Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُسْتَنَكُ
٥
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقَّوَهَذا الجُزْء وَخَرَج أحَادِيثه وَعَلَّقعليْه
شعيبالأرنَوُوُطْ عَادِلْ مُرْشِدْ
◌َمَالْ عَبْد اللَّطَيْفَ
الجزء الثالث والثلاثون
مؤسسة الرسالة
. ....

المُؤْسُونَ عَ الَّذِينَة
مُسَنَكُ
الأَظَرَائِ لَ
٣٣

غاية في كلمة
ـالة
مؤسسه الرسـ
للطباعة والنشر والتوزيع
وطى المصطبة
شارع حبيب أبي شهلا
بناء المسكن
تلفاكس: (٩٦١١)
٨١٥١١٢ - ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٢٤٢
ص.ب . :١١٧٤٦٠
برقياً: بيوشران
بيروت - لبنان
Al-Resalah
PUBLISHERS
BEIRUT
LEBANON
Telefax: (9611)
815112-319039 -603243
P.O. Box: 117460
E-mail:
Resalah@cyberia.net.lb
Web Location:
Http://www.resalah.com
جميع الحقوق محفوظة للنّاشِرْ
الطّبْعَّة الأولى
١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م
حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٩Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
میکانیکي أو إلكتروني یمکن من استرجاع الکتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

المؤسُوبَة الشَّة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرَّسَالَةِللْطِبَاعَةِ وَالنّشْر وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخُ شُعَيَّبُ الأَزْتُوُوُظْ
شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا الْمُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأساتذة
شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقُومي عَادل مُرشد إبراهيم الزّيق
كُكلَّيِّنْ
هيثم عبد الغفور أحمد برهوم
سعيد اللحام
محمد عنوان العرقسوسي
محمد أنس الخن محمد بركات جمال عبداللطيف عبد اللطيف حرز الله

٠٠
جـ
3

اعتمدنا في تحقيق مسند البصريين النسخ الخطية التالية:
١- نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها (ظ ١٠).
٢- نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها (ظ١٣).
٣- نسخة دار الكتب المصرية، ورمزها (س).
٤- نسخة المكتبة القادرية ببغداد، ورمزها (ق).
وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة،
وأشرنا في الحواشي إلى أهمّ فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف،
ورمزنا إليها بـ (م).
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه
وعن شيخ أبيه أو غيره:
دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
O دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته .
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند البصريين:
١١٢٩ حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة فيه: ١٦١ حديثاً ..
عدد الأحاديث التي توقفنا في الحكم عليها: ٣٠ حديثاً.
٧
:
:
:

أول مسند البصيرين
حديث أبي بَزْرَة الشَّى "
١٩٧٦٣- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعمَر، عن مَطَرٍ، عن عبد الله بن
بُرَیدةَ الأسلمي، قال:
شكَّ عُبِيدُ الله بنُ زيادٍ في الحَوْضِ، فأرسلَ إلى أبي بَرْزةً
الأسلَمي، فأتاه، فقال له جُلَساءُ عُبيدِ الله: إنما أرسلَ إليكَ
الأميرُ ليسألَك عن الحَوْض، هل سمعتَ مِن رسولِ اللهِ نَّ ه فيه
شيئاً؟ قال: نَعَم، سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يَذْكُرُه، فمَن كَذَّبَ به
فلا سَقَاه اللهُ منه (٢) .
(١) قال السندي: أبو بَرْزة الأسلمي: مشهور بكنيته، واسمه نَضْلة بن عُبِيد
على الصحيح، وقيل: غير ذلك، جاء أنه الذي قَتل ابنَ خَطَل، وكان إسلامه
قديماً، وشهد فتح خيبر وفتح مكة وحنيناً، وكان من ساكني المدينة، ثم نزل
البصرة، وغزا خُراسان، وشهد مع عليٍّ قتال الخوارج بالنهروان، وقيل: شهد
صِفِّين أيضاً معه، نزل البصرة، وله بها دار، ثم سار إلى خراسان، فنزل مَرْوَ،
ثم عاد إلى البصرة، وقيل: نزل مرو ومات بها، ودفن في مقبرة كلاباذ بمرو،
وقيل: مات بالبصرة، وقيل: مات في مفازةٍ بين سِجِستانَ وهَراةً، وجاء أنه
مات سنة خمس وستين في ولاية عبد الملك، وقيل غير ذلك، وقد جاء أنه
عاب على مروان وابن الزبير والقراء بالبصرة في الفتنة بعد موت يزيد بن معاوية،
وقال: إنهم يقاتلون على الدنيا، وجاء أنه شهد قتال الخوارج بالأهواز، وكان
ذلك في ولاية بِشْر بن مروان على البصرة من قِبَل أخيه عبد الملك.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد لأجل مطر : =
٩

١٩٧٦٤- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا سليمانُ التَّيْمِيُّ، عن سَيَّارٍ أبي
المنهال
عن أبي بَرِزَةَ: أَنَّ رسولَ الله وَِّ كان يقرأُ في صلاةِ الغَداةِ
بالسِّقِّينَ إلى المئةِ(١).
= وهو ابن طَهْمان الورّاق، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وسيتكرر
برقم (١٩٨١٤).
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٨٥٢)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٧٠٣)، ورواية ((المصنَّ)) مطوّلة.
وأخرجه ابن سعد ٣٠٠/٤ من طريق المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن
بريدة، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٠٢) من طريق صالح المري، عن سيار بن
سلامة الرياحي، عن أبيه سلامة أن عبيد الله بن زياد قال لجلسائه ...
فذكره. وإسناده ضعيف لضعف صالح بن بشير المُرِّي وجهالة سلامة الرياحي.
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (١٥٤)، وفي ((الاعتقاد)) ص ٢١٣
من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن قرة بن
خالد، عن أبي جمرة، عن أبي برزة، وذكر القصة. وإسناده صحيح. وتصحف
عنده أبو جمرة إلى: أبي حمزة!
وستأتي القصة بإسناد صحيح برقم (١٩٧٧٩). وانظر (١٩٨٠٤)
و(١٩٨٠٧).
وقد ورد نحو لهذه القصة عن عبيد الله بن زياد، ولكنها مع أنس بن مالك،
سلفت في مسنده برقم (١٣٤٠٥).
كما ورد في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص (٦٥١٤): أن عُبيد الله بن
زياد كان يكذِّب بالحوض بعدما سأل أبا برزة والبراء بن عازب وعائذ بن عمرو
ورجلاً آخر، ثم صدق به بعد.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان التيمي: هو ابن طَرْخان، =
١٠

١٩٧٦٥- حدثنا مُعْتمِرٌ، قال: أنبأني أبي، عن أبي المنهال
عن أبي بَرْزة: أن رسولَ اللهِ وَ لَ كان يقرأُ في الغَداةِ بالسِّتِّينَ
إلى المئةِ، وبالسِّقِينَ إلى المِئةِ(١).
١٩٧٦٦- حدثنا محمدُ بن أبي عَديٍّ، عن سليمانَ، عن أبي عثمان
٤٢٠/٤
عن أبي بَرْزةَ قال: كانت راحلةٌ -أو ناقةٌ، أو بعيرٌ - عليها
بعضُ مَتاع القوم، وعليها جاريةٌ، فأخَذُوا بين جَبَلين، فَتَضَايَقَ
بهم الطريقُ، فَأَبْصَرَت رسولَ اللهِ وََّ، فقالت: حَلْ حَلْ، اللهمَّ
العَنْها. فقال رسول الله وَّ: ((مَن صاحِبُ هُذه الجاريةِ؟ لا
= وسيار أبو المنهال: هو ابن سلامة الرياحي.
وأخرجه مسلم (٤٦١) (١٧٢)، والنسائي ١٥٧/٢، وأبو يعلى (٧٤٢٩)،
وابن خزيمة (٥٢٩)، وأبو عوانة ١٦١/٢، والبيهقي في («السنن» ٣٨٩/٢ من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٥٢٩) من طريق زياد بن عبد الله وجرير، كلاهما عن
سليمان بن طرخان التيمي، به.
وسيأتي ضمن حديث مطول برقم (١٩٧٦٧). وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان بن
طرخان التَّيْمي.
وأخرجه ابن ماجه (٨١٨)، وابن خزيمة (٥٢٨)، وابن حبان (١٨٢٢) من
طريق معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
قوله: ((بالستين إلى المئة، وبالستين إلى المئة)) هكذا هو في (ظ١٠)،
والمعنى: أنه كان يقرأ في كل ركعة من الركعتين بالستين إلى المئة. وفي (م)
و(س) و(ق): بالمئة إلى الستين، والستين إلى المئة. وهو بمعناه.
١١

تَصْحَبُنا راحِلَةٌ - أو ناقةٌ أو بَعِيرٌ - عليها من لَعْنَةِ الله))(١).
١٩٧٦٧- حدثنا يحيى بن سعيدٍ، حدثنا عوفٌ، حدثني أبو المِنْهال،
قال :
انطلقتُ مع أبي إلى أبي بَرْزَةَ الأسلميِّ، فقال له أبي: حَدِّثْنَا
كيف كان رسولُ اللهِ وَ ﴾ يصلِّي المكتوبةَ. قال: كان يصلي
الهَجِيرَ - وهي التي تَدْعونَها الأُولى - حين تَدْحضُ الشمسُ،
ويُصلِّي العصرَ ويرجعُ أحَدُنا إلى رَحِلِه بالمدينةِ والشمسُ حَيَّةٌ،
قال: ونسيتُ ما قال في المغربِ، وكان يَستحِبُّ أن يُؤَخِّرَ
العِشاءَ، وكان يَكْرَه النومَ قبلَها، والحديثَ بعدَها، وكان يَنْفَتِلُ
مِن صلاةِ الغَداةِ حينَ يعرِفُ أحدُنا جَليسَه، وكان يقرأ بالسِّتِّينَ
إلى المِئةِ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن طَرْخان التيمي،
وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مِّلِّ النهدي، مشهور بكنيته.
وأخرجه مسلم (٢٥٩٦) (٨٢)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٦٦٩) من
طريق يزيد بن زريع، ومسلم (٢٥٩٦)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في
(إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١ من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن سليمان
التيمي، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٩٧٨٩).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٢٢)، وانظر تتمة شواهده
هناك.
قوله: ((حل حل)) يقال: حَلْ حَلْ بإسكان اللام فيهما ويقال أيضاً: حلٍ
بكسر اللام فيهما بالتنوين وغير التنوين وهو زجرٌ للناقة إذا حثثتَها على السير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عوف: هو ابن أبي جميلة، وأبو=
١٢
..........

= المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرِّياحي.
وأخرجه البخاري (٥٩٩)، وأبو داود (٤٨٤٩)، وابن ماجه (٦٧٤)
و(٧٠١)، والنسائي ٢٦٢/١، وابن خزيمة (٣٤٦)، والبيهقي ٤٥٠/١ من
طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه الأولى مختصرة
بتوقيت الظهر، وروايته الثانية ورواية أبي داود وابن خزيمة مختصرة بالنهي عن
النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها، وزاد عليهما ابنُ خزيمة استحباب
تأخير العشاء.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٨/١، والدارمي (١٣٠٠)، والبخاري (٥٤٧)،
والنسائي ٢٦٥/١، وأبو يعلى (٧٤٢٥)، والبغوي (٣٥٠) من طرق عن عوف
ابن أبي جمیلة، به.
وأخرجه مختصراً بتوقيت الظهر: الطحاوي ١٨٥/١ من طريق سعيد بن
عامر، عن عوف، به.
وأخرجه مختصراً بالنهي عن النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها: عبد
الرزاق (٢١٣١)، وابن أبي شيبة ٢٨٠/٢، وابن ماجه (٧٠١)، والترمذي
(١٦٨)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (١١١) و(١١٤)،
وابن حبان (٥٥٤٨)، والطبراني في «الأوسط)) (٩٢٣٤)، والبيهقي ٤٥١/١ من
طرق عن عوف بن أبي جميلة، به.
وأخرج هذه القطعة أيضاً الطبراني في ((الصغير)) (١١٠٩) من طريق سوار
ابن عبد الله القاضي، عن سيار أبي المنهال، به.
وأخرجه مختصراً باستحباب تأخير العشاء والقراءة في الفجر: محمد بن
نصر (١٠٧)، وابن خزيمة (٣٤٦) من طريقين عن عوف بن أبي جميلة، به.
وأخرجه مختصراً بوقت صلاة الفجر والقراءة فيها: الطحاوي ١٧٨/١،
والبيهقي ١/ ٤٥٤ من طريقين عن عوف، به.
وأخرجه مختصراً بكراهة النوم قبلها إلى آخر الحديث: أبو يعلى (٧٤٢٢)
من طريق هشيم، عن عوف، به.
١٣
=

١٩٧٦٨- حدثنا يحيى بنُ سعيد ووكيعٌ، قالا: حدثنا أبانُ بن صَمْعة،
عن أبي الوازع
عن أبي بَرْزةَ، قال: قلت: يا رسولَ الله، عَلِّمْني شيئاً أنتفعُ
به. قال: ((اعْزِلِ الأذى عن طَريقِ المسلمينَ))(١).
وسيأتي برقم (١٩٧٩٦) و(١٩٨٠٠) و(١٩٨١١).
=
وسيأتي مختصراً بكراهة النوم قبل العشاء والحديث بعدها برقم (١٩٧٨١)
و (١٩٧٩٣).
وسلف مختصراً بالقراءة في الفجر برقم (١٩٧٦٤) و(١٩٧٦٥)، وسيأتي
برقم (١٩٧٩٥).
وفي باب مواقيت الصلاة عن أبي سعيد الخدري سلف برقم (١١٢٤٩)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
وفي باب كراهة السمر بعد العشاء عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٨٦)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: الهجير: الظهر.
الأولى: فإنها أول صلاة صلاها جبريل للنبي
تدحض: أي: تزول.
حية: حياة الشمس إما ببقاء الحر، أو بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه
تغير، أو بالأمرين جميعاً.
يكره النوم قبلها: لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات، والحديث
بعدها: لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادة، وقد
جاء الكلام بعدها في العلم ونحوه مما لا يخل، فلذلك خص هذا بغيره.
حين يعرف ... إلخ: فإذا كان لهذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغَلَس.
(١) إسناده حسن من أجل أبي الوازع: وهو جابر بن عمرو الراسبي.
وسيتكرر عن وكيع وحده برقم (١٩٧٩١).
وأخرجه مسلم (٢٦١٨) (١٣١)، والبيهقي في ((الشعب)) (١١١٦٥) من=
١٤

١٩٧٦٩- حدثنا عبدُ الله بن نُمَيْر، أخبرنا حجَّاجٌ، عن أبي هاشم
الواسِطيٍّ
عن أبي بَرْزةَ الأسلمي، قال: كان رسول الله وَّه بآخرةٍ إذا
طال المجلسُ فقام، قال: ((سُبْحانَكَ اللهمَّ وبِحَمْدِكَ، أشهَدُ أنْ
لا إلهَ إلَّ أنت، أستَغفِرُكَ وأتُوبُ إليكَ)) فقال له بعضُنا: إنَّ هذا
قولٌ ما كنَّا نسمعُه منكَ فيما خَلَاً! فقال رسول الله وَّةٍ: ((هو (١)
كَفَّارةُ ما يكونُ في المَجلِس)»(٢).
= طريق يحيى بن سعيد القطان وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٨/٩، وابن ماجه (٣٦٨١)، وأبو يعلى (٧٤٢٧)،
وابن حبان (٥٤١) من طريق وكيع بن الجراح وحده، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٢٨)، وأبو عوانة في البر والصلة
كما في («إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٤١، والبغوي (٤١٤٧) من طريق أبي
عاصم، وابن عدي في ((الكامل)) ٣٨٢/١ من طريق سهل بن يوسف الأنماطي،
كلاهما عن أبان بن صمعة، به.
وسيأتي برقم (١٩٧٨٥) و(١٩٧٨٨) و(١٩٧٩٥) و(١٩٨٠٢).
وفي باب رفع الأذى عن الطريق انظر حديثي أبي هريرة السالفين برقم
(٨٤٩٨) و(٨٩٢٦).
(١) المثبت من (ظ١٠) ونسخة في هامش (س)، وفي (م) و(س) و(ق):
هذا.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، أبو هاشم لم يسمع من أبي
برزة، بينهما أبو العالية الرياحي كما سيأتي، وهو ثقة، وباقي رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين غير حجاج -وهو ابن دينار الواسطي - فقد روى له
أصحاب ((السنن))، وهو ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١، وأبو داود (٤٨٥٩)، والنسائي في ((عمل=
١٥

١٩٧٧٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن الأزرقِ بن قَیْس،
قال:
كان أبو بَرْزةَ بالأهوازِ على حَرْفِ نهرٍ، وقد جعلَ اللِّجامَ في
يَدِهِ، وجعل يصلِّي، فجَعَلَتِ الدابَّةُ تَنْكُصُ وجَعَلَ يَتَأْخَّرُ معها،
فجعل رجلٌ مِن الخوارجِ يقول: اللهمَّ اخْزِ هُذا الشيخَ، كيف
= اليوم والليلة)) (٤٢٦)، وأبو يعلى (٧٤٢٦)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٩١٧)
من طرق عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي العالية، عن
أبي برزة.
ورواه مصعب بن حيان، عن أخيه مقاتل، عن الربيع بن أنس، عن أبي
العالية، فجعله من حديث رافع بن خديج. أخرجه النسائي (٤٢٧)، والطبراني
في ((الكبير)) (٤٤٤٥)، وفي ((الأوسط)) (٤٤٦٤)، وفي ((الصغير)) (٦٢٠)، وفي
(الدعاء)) (١٩١٨)، والحاكم ٥٣٧/١. وإسناده ضعيف، مصعب بن حيان لين
الحدیث .
ورواه منصور بن المعتمر، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١٠، والنسائي (٤٢٨) و(٤٣٠). وزاد في رواية
النسائي الثانية في إسناده فضيل بن عمرو بين منصور وبين زياد بن حصين.
وقد رجح لهذه الرواية المرسلة أبو حاتم وأبو زرعة كما في ((العلل)) ١٨٨/٢،
والدارقطني كما في ((العلل)) ٣١١/٦.
وأخرجه النسائي (٤٢٩) من طريق عاصم الأحول، عن زياد بن الحصين،
عن أبي العالية، قوله.
وسيأتي الحديث برقم (١٩٨١٢) عن يعلى بن عبيد، عن الحجاج بن
دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (١٠٤١٥)، وأنظر تتمة شواهده
هناك .
١٦

.--.....
يصلِّي! قال: فلمَّا صلَّى قال: قد سمعتُ مَقالَتَكُم، غَزَوتُ مع
رسولِ اللهِ وَلّه سِتّاً، أو سبعاً، أو ثمانياً، فشَهِدتُ أمْرَه وتیسیرَه،
فكان رُجُوعي مع دابَّتَي أهونَ عليَّ من تركِها، فَتَنْزِعُ إلى مَأْلَفِها
فيَشُقُّ عليَّ. وصَلَّى أبو بَرْزةَ العصرَ ركعتينٍ(١).
١٩٧٧١- حدثنا عبدُ الصَّمَد بنُ عبد الوارث، حدثنا مَهديُّ بن مَيمونٍ،
حدثنا جابرٌ أبو الوازع، قال:
سمعتُ أبا بَرْزةَ يقول: بَعثَ رسولُ اللهِ وَُّ رجلاً إلى حيٍّ مِن
أحياءِ العَرَب، فضربوه وسبُّه، فرجَعَ إلى النبيِّ وَّةِ، فَشَكا ذاك
إليه، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((لو أهلَ عُمانَ أَتَيْتَ، ما ضَرَبُوكَ ولا
سَبُّوكَ))(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الأزرق بن قيس، فمن رجال البخاري.
وأخرجه البخاري (١٢١١) عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، بهذا
الإسناد. دون تعيين الصلاة وعدد ركعاتها.
وأخرجه كذلك البخاري (٦١٢٧)، وابن خزيمة (٨٦٦)، والحاكم ٢٥٥/١
من طريق حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس، به.
وسيأتي برقم (١٩٧٩٠).
(٢) إسناده حسن لأجل جابر أبي الوازع - وهو ابن عمرو الراسبي-، وباقي
رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه مسلم (٢٥٤٤) (٢٢٨) من طريق سعيد بن منصور، وأبو يعلى
(٧٤٣٥)، وابن حبان (٧٣١٠) من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن مهدي بن
ميمون، بهذا الإسناد.
=
وسيأتي برقم (١٩٧٨٩) و(١٩٧٩٩).
١٧

١٩٧٧٢ - حدثنا يونس، حدثنا أبو الأشهَب، عن علي بن الحَكَم
عن أبي بَرْزة الأسلَمي - قال أبو الأشهب: لا أعلمُه إلاَّ عن
النبيِّ وََّ - قال: ((إنَّ مِمَّا أخشى عليكم شَهَواتِ الغَيِّ في
بُطُونِكم وفُرُوجِكم، ومُضِلاَّتِ الفِتَنِ))(١).
١٩٧٧٣- حدَّثناه يزيدُ، قال: أخبرنا أبو الأشهَب، عن أبي الحَكَم
البُنَاني
عن أبي بَرْزة، عن النبيِّ رَ ﴿ قال: ((إنَّ مِمَّا أخشَى
عليكم شَهَواتِ الغَيِّ في بُطونِكم وفُروجِكم، ومُضِلَّتِ
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٣٠٨). وإسناده ضعيف.
=
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن الحكم البُثاني، فمن رجال
البخاري، وهو لم يسمع من أبي برزة، ويحتمل أنه لم يدركه، فقد تقدمت
وفاة أبي برزة في حدود سنة ستين أو أربع وستين، بينما تأخرت وفاة علي بن
الحكم إلى سنة إحدى وثلاثين ومئة. يونس: هو ابن محمد المؤدِّب، وأبو
الأشهب: هو جعفر بن حيَّان السعدي.
وأخرجه البزار (١٣٢ -كشف الأستار)، والدولابي في ((الكنى)) ١٥٤/١،
والطبراني في ((الصغير)) (٥١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢/٢، والبيهقي في
((الزهد الكبير)) (٣٧٢) و(٣٧٣) من طرق عن أبي الأشهب، بهذا الإسناد. وقال
البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لا يروى عن أبي
برزة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشهب.
ووقع في المطبوع من كتاب ((الكنى)) في الإسناد تحريفان: الأول: تحرف
أبو الأشهب إلى ابن الأشعث، والثاني: تحرف أبو برزة إلى أبي هريرة.
والحديث لا يعرف إلا بأبي برزة.
وسيأتي الحديث برقم (١٩٧٧٣) و(١٩٧٨٧).
١٨

الهَوَى))(١) .
١٩٧٧٤- حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْدي، حدثنا شعبةُ، عن عليٍّ بن
زيد، عن المُغيرة بن أبي بَرْزةَ
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِوَله: «أسلَمُ سالَمَها اللهُ،
وغِفارٌ غَفَرَ اللهُ لها، ما أنا قُلْتُه ولكنَّ اللهَ قالَه))(٢).
١٩٧٧٥- حدثنا حَجَاجٌ، أخبرنا شعبةُ، عن أبي حمزةَ جارِهم، قال:
سمعتُ حُميدَ بن هِلال يحدث عن عبدِ الله بن مُطَرِّفٍ
عن أبي بَرْزة، قال: كان أبغضَ الناس - أو أبغضَ الأحياء -
إلى رسولِ اللهِ وَلّ ثَقِيفٌ وبنو حَنِيفةَ(٣).
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح كسابقه. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد.
(٢) صحيح لغيره دون قوله: «ما أنا قلته ولكن الله قاله)) وهي زيادة منكرة
تفرّد بها عليّ بن زيد - وهو ابن جدعان- وهو ضعيف، وأما المغيرة بن أبي
برزة فمجهول.
وأخرجه البزار (٢٨١٨ -كشف الأستار) من طريق عبد الرحمن، عن
شعبة، عن علي بن زيد، عن أبي المنهال، عن أبي برزة- دون قوله: ((ما أنا
قلته ولكن الله عز وجل قاله)). وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرِّياحي.
وسيأتي برقم (١٩٨٠٦).
وروي قوله: ((أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها)» عن غير واحد من
الصحابة في ((الصحيحين)) وغيرهما، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٧٠٢).
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة حال أبي حمزة جار شعبة -وهو عبد الرحمن
ابن عبد الله المازني. حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور.
=
١٩
.........

١٩٧٧٦- حدثنا أسودُ بن عامر شاذانُ، حدثنا أبو بكر - يعني ابن
عَيّاش -، عن الأعمش، عن سعيد بن عبدِ الله بن جُرَيْج
٤٢١/٤
عن أبي بَرْزة الأسلَمي، قال: قال رسول الله وَله: (يا مَعْشَرَ
مَن آمَنَ بلِسانِهِ ولم يَدْخُلِ الإيمانُ قَلْبَه، لا تَغْتَابُوا المسلمينَ،
ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهِم، فإِنَّه مَن يَتَبعْ عَوْراتِهِم يَتَبع اللهُ عَوْرتَه، ومَن
يَتَّبَعِ اللهُ عَوْرتَه يَفْضَحْه في بيتِهِ))(١).
= وأخرجه الحاكم ٤٨٠/٤ -٤٨١ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أحمد
ابن حنبل، بهذا الإسناد. وزاد فيه: بني أمية، وصححه!
وأخرجه أبو يعلى (٧٤٢١) من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي، به.
وزاد فيه أيضاً: بني أمية.
وفي الباب عن عمران بن حصين عند الترمذي (٣٩٤٣)، والطبراني في
«الكبير» ١٨/ (٥٧٢) وإسناداهما ضعيفان. وفي بعض مطبوعات ((سنن الترمذي)):
مات النبي * وهو يُكرم ... ، وهو تحريف، والصواب: وهو يكره.
وعن أبي الزبير عند أبي يعلى ضمن حديث (٦٨٢٠). وإسناده ضعيف.
ولا يصح في هذا الباب شيء.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو بكر بن عياش وسعيد بن
عبد الله بن جريج صدوقان. الأعمش: هو سليمان بن مِهْران.
وأخرجه أبو داود (٤٨٨٠)، وأبو يعلى (٧٤٢٤) من طريق أسود بن عامر،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في («الصمت)) (١٦٨)، وأبو يعلى (٧٤٢٣)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٧/١٠، وفي ((الشعب)) (٦٧٠٤)، وفي ((الآداب))
(١٧٣) من طرق عن أبي بكر بن عياش، به.
=
وسيأتي برقم (١٩٨٠١).
وفي الباب عن ثوبان، سيأتي ٢٧٩/٥ وإسناده حسن.
٢٠