Indexed OCR Text
Pages 461-480
= ٣١٧، وفي ((صفة الجنة)) (٤٣٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٣٨)، وفي ((الاعتقاد والهداية)) ص ٨٢، وفي ((الأسماء والصفات)) (٦٤٨)، والبغوي في («شرح السنة)) (٤٣٧٩) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، به. وجمع البخاريُّ (٤٨٨٠) والترمذيُّ والبغويُّ (٤٣٧٩) إليه الحديثَ الذي قبله (١٩٦٨١). قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقال البغوي: هذا حديثٌ متفقٌ على صحته . وأخرجه موقوفاً من كلام أبي موسى ابنُ أبي شيبة ٣٨٣/١٣ - ومن طريقه الحاكم في (مستدركه)) ٤٧٤/٢-٤٧٥- عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والحاكمُ أيضاً ٨٤/١ - وعنه البيهقي في (البعث والنشور)) (٢٤١) - من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن أبي بكر ابن أبي موسى، عن أبي موسى في قوله عز وجل: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٦] قال: جنّتان من ذهب للسابقين، وجنّتان من فضة للتابعين. وقرن الحاكم ٨٤/١ بأبي عمران ثابتاً البُناني. قال الحاكم ٨٤/١: لهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا، إنما أخرجا من حديث الحارث بن عبيد وعبد العزيز بن عبد الصمد، عن أبي عمران الجَوْني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي وَل98: ((جنتان من فضة)) الحديث، وليس فيه ذكر السابقين والتابعين. قلنا: حديث الحارث بن عبيد سيرد برقم (١٩٧٣١)، ولم يخرجاه ووهم الحاكمُ في عزوه إليهما. وأخرجه الطبراني في ((التفسير)» ١٤٦/٢٧ من طريق مؤمَّل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه. قال حماد: لا أعلمه إلا رفعه في قوله: ﴿ولمن خافَ مقامَ ربِّه جَنَّتَانِ﴾ ... الحديث. ٠٠. وسيرد برقم (١٩٧٣١). قال السندي: قوله: جنّتان مبتدأ، والابتداء بالنكرة جائز إذا كان الكلام مفيداً. = ٤٦١ : ١٩٦٨٣- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هَمَّام بنُ يحيى، عن أبي عِمْران الجَوْني، عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه، عن النبيِّ نَّه قال: ((الخَيْمَةُ دُرَّةٌ طُولُها في السَّماءِ ◌ِتُّونَ مِيلاً، في كُلِّ زاوِيَةٍ منها أَهلٌ لِلِمُؤْمِنِ، ولا(١) يَراهُم = من فضة: يحتمل أنه خبر لجنتان، بتقدير: كائنتان من فضة، وقوله: آنيتُهما وما فيهما: بدل اشتمال من ((جنتان))، أو من ضمير ((كائنتان))، أو بتقدير: كائنة من فضة، وآنيتُهما فاعل الجار والمجرور، ويحتمل أنه خبر لما بعده، والجملة خبر ((لجنتان)). بين القوم: أهل الجنة. في جنات عدن: حال من ضمير ينظرون، أو خبر لمقدر: وذلك في جنات عدن، ثم الظاهر أن المراد برداء الكبرياء نفس صفة الكبرياء على أن الإضافة بيانية، وهذا هو الموافق لحديث: ((الكبرياء ردائي)) وحينئذ فلا يخفى أن ظاهر لهذا الحديث يُفيد أنهم لا يَرَوْنَهُ تعالى، فإنه إذا كان رداء الكبرياء مانعاً من نظر أهل جنات عدن، فكيف غيرهم، وصفةُ الكبرياء من لوازم ذاته تعالى، لا يمكن زوالُها عنه، فيدوم المنعُ بدوامها، إلا أن يُقال: هي مانعة من دوام النظر، لا من أصل النظر، على أن معنى ((وبين أن ينظُروا)) أي: وبين أن يُديموا النظر، فلولا هي لدام نظرُهم، وذلك لأن المنعَ مِن مقتضياتِ المعاملة بهذه الصفة، وهي غير لازمة، وبهذا صارت صفةُ الكبرياء مانعةً عن دوام النظر دون أصلها، ويحتمل أن المراد برداء الكبرياء هي المعاملة بمقتضاها، لا نفس صفة الكبرياء، كما هو مقتضى الإضافة، إذ الأصلُ فيها التغاير، لا البيان، وهو المناسب للتعبير بالرداء، بناءً على أن الرداء عادة لا يلزم اللابس لزوم الإزار، وحينئذ فرداءُ الكبرياء وإن كان مانعاً من أصل النظر لكنه لكونه غير لازم يمكن النظر، وعلى الوجهين فالحديث مسوقٌ لإفادةِ كمالٍ قرب أهل جنة عدن منه تعالى، والله تعالى أعلم. (١) في (ظ١٣): لا. دون واو قبلها. ٤٦٢ الآخَرُون))(١). ١٩٦٨٤- حدثنا معاذُ بنُ معاذ قال: حدثنا سفيان بنُ سعيد، عن حكيم بن دَيْلَم، عن أبي بُردة عن أبيه قال: كانت يهودُ يأتون النبيَّ بَّه، فيتعاطسون عنده رجاءَ أن يقولَ لهم: يرحمكم الله، فكان يقولُ لهم: ((يَهْدِیکُمُ الله، ويُصْلِحُ بالَكُم))(٢). ١٩٦٨٥- حدثنا محمدُ بنُ الصّبَّاح. قال عبدُ الله: وسمعتُه أنا من محمد بنِ الصباح، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن بُريد، عن أبي بردة عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فإنَّهُ أَشَدُّ تَفَلُناً مِنْ قُلُوبِ الرِّجالِ مِنَ الإِبِلِ مِنْ عُقُلِها (٣))(٤١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمران الجَوْني: هو عبد الملك بن حبيب الأزدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٥/١٣- ١٠٦، وعبد بن حميد (٥٤٤)، والدارمي (٢٨٣٣)، ومسلم (٢٨٣٨) (٢٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٩٥٧٦). (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (١٩٥٨٦)، غير أن شيخ الإمام أحمد في لهذا الإسناد هو معاذ بن معاذ، وهو العنبري. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٦١)، وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٢) من طريق معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد. (٣) في (ظ١٣) و(م) و(ص): عقله. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد شارك عبدُ الله بنُ أحمد أباه = ٤٦٣ .. .. . ١٩٦٨٦- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بُرْدة، عن أبيه عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((على كُلِّ مُسْلِم صَدَقَةٌ)). قالوا: فإن لم يجد؟ قال: ((يَعْتَمِلُ بِيَدَيهِ، فَيَنفَعُ نَفْسَهُ ويَتَصَدَّقُ)) قالوا: فإن لم يفعل أو يستطع؟ قال: ((يُعينُ ذا الحاجةِ الملهوفَ)). قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل(١)؟ قال: ((يأمُرُ بالخَيْرِ)). قالوا: فإن لم يستطع أو يفعل؟ قال: ((يُمْسِكُ عن الشَّرِّ، فإِنَّهُ صَدَقة))(٢). ١٩٦٨٧- حدثنا عبد الرحمن بنُ مَهدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن أخيه، عن أبي بُردة عن أبي موسى، قال: قدم رجلان من الأشعريين على رسول الله ◌َ﴾. قال: فجعلا يُعَرِّضانِ بالعملِ، فقال رسول الله وَّه: ((إنَّ أَخْوَنَكُم عِندِي مَنْ يَطْلُبُه)) (٣). =في رواية الحديث، وهو ثقة من رجال النسائي. محمدُ بنُ الصَّاح: هو البزَّار الدُّولابي أبو جعفر البغدادي، وبُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وسلف برقم (١٩٥٤٦) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن بُريد، به. (١) في (ظ١٣): أو يفعل. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (١٩٥٣١)، إلا أن شيخ أحمد في لهذا الإسناد هو محمد بن جعفر. (٣) هو مكرر (١٩٥٠٨) غير شيخ أحمد، فهو هنا عبد الرحمن بن مهدي . ٤٦٤ ١٩٦٨٨- حدثنا أبو قَطَن، حدثنا يونس، قال: قال أبو بردة قال أبو موسى: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((تُسْتَأْمَرُ اليَتِيمةُ في نَفْسِها، فإنْ سَكَتَتْ فقد أَذِنَتْ، وإنْ أَنْكَرَتْ لم تُكْرَه)). قلتُ ليونس: سمعتَه منه - أو سمعتَه من أبي بردة-؟ قال: نعم(١). ١٩٦٨٩ - حدثنا بَهْز، حدثنا حمَّاد، يعني ابنَ سَلَمة، حدثنا أبو عِمْران الجَوْني، عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه، أن رسول الله وَالَه قال: ((أَبْشِرُوا وبَشِّرُوا النّاسَ: مَنْ قالَ: لا إلهَ إلّ اللهُ صادِقاً بها دَخَلَ الجَنَّة)). فخرجوا يُبَشِّرُونَ الناس، فَلَقِيَهم عُمَرُ رضي الله عنه، فَشَّروه، فرَدَّهم، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ رَدَّكُم؟)) قالوا: عُمر. قال: ((لِمَ رَدَدْتَهم يا عُمَرُ؟)) قال: إذاً يَتَّكِل الناسُ يا رسول الله(٢). ١٩٦٩٠- حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا شَريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٥٩٣١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، = بهذا الإسناد. (١) إسناده حسن. أبو قَطَن - وهو عمرو بن الهيثم البصري- ويونس -وهو ابنُ أبي إسحاق السَّبيعي- من رجال مسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الدارقطني ٢٤١/٣ من طريق أبي قَطَن، بهذا الإسناد. وهو مكرر (١٩٥١٦) غير شيخ أحمد. (٢) صحيح، وهو مكرر الحديث (١٩٥٩٧)، إلا أن شيخ الإمام أحمد هنا هو بهز، وهو ابن أسد العَمِّ. ٤٦٥ عن أبي موسى، عن النبيِّ نَّ قال: ((ليس مِنَّا مَنْ حَلَقَ وخَرَقَ وسَلَقَ))(١). ١٩٦٩١ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: ٤١٢/٤ قال أبو موسى: لقد ذكَّرَنا عليُّ بنُ أبي طالب رضي الله عنه صلاةٌ كَّا نُصلِّيها مع رسولِ الله ◌َِّ، إما نسيناها، وإما تَرَكْناها عمداً، يُكَبِّرُ كلَّما ركَعَ، وكلَّما رَفَعَ، وكلَّما سجد(٢). ١٩٦٩٢- حدثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاح. قال عبد الله: وسمعتُه أنا * من محمد بنِ الصَّبَّاحِ. حدثنا إسماعيلُ بنُ زكريا، عن بُريد، عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: سمعَ النبيُّ ◌ِ لِه رجلاً يُثْني (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك: هو ابن عبد الله النَّخَعي الكوفي. ويزيد بنُ أبي زياد: هو الكوفي مولى الهاشميين. وكلاهما ضعيف. عبدُ الرحمن بن أبي ليلى: هو الأنصاري المدني، ثم الكوفي، وهو ثقة . وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٨٤) عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: دخلنا على الأشعري، فبكت عليه أمُّ ولده، فنهيناها، وقلنا: أَعَلَى مثلٍ أبي موسى تبكين؟ فقال: دعوها فلتُهْرِقْ من دمعها سَجْلاً أو سَجْلين، ولكني أُشهدكم أني بريءٌ ممن حلق أو سلق أو خرق. وسلف برقم (١٩٥٣٥). (٢) هو مكرر (١٩٤٩٤) سنداً ومتناً. وجاء في هامش (ظ١٣) عند لهذا الحديث كلمة: معاد. ٤٦٦ على رجل، ويُطْرِيه في المِدْحَة، فقال: ((لقد أَهْلَكْتُم - أَو قَطَعْتُم - ظَهْرَ الرَّجُلِ))(١). ١٩٦٩٣- حدثنا أبو عبد الرحمن مُؤَمَّل، قال: حدثنا حمّاد، يعني ابنَ سلمة، حدثنا عاصم، عن أبي وائل عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((اللّهُمَّ اجْعَلْ عُبَيْداً أبا عامِرٍ فَوْقَ أَكْثَرِ النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ)). قال: فقُتل عُبِيدٌ يومَ أَوطاس، وقَتَلَ أبو موسى قاتِلَ عبيد. قال: قال أبو وائل: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد شارك عبدُ الله بنُ أحمد أباه في رواية الحديث، وهو ثقة من رجال النسائي. محمد بن الصبَّاح: هو البزاز الدولابي أبو جعفر البغدادي، وبُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٢٦٦٣) و(٦٠٦٠)، وفي ((الأدب المفرد)» (٣٣٤)، ومسلم (٣٠٠١)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٨٦/١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/١٠، وفي ((شُعب الإيمان)) (٤٨٦٨) من طريق محمد بن الصباح، بهذا الإسناد. وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٥٦٨٤)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. ونزيد هنا: حديث محجن الأدرع، سلف برقم (١٨٩٧٦). وحديث أبي بكرة، سيأتي ٤١/٥. قال السندي: قوله: ويُطريه: من الإطراء، وهو مجاوزة الحدِّ في المدح والكذب، ومعنى يُطریه، يعدّیه الحَدّ. في المدحة: بكسر الميم وسكون الدال. لقد أهلكتم؛ فإنه كثيراً ما يغترُّ الممدوح إذا علم بأنَّ أحداً مدحه، ولو بالكذب، فيصير هالكاً. ٤٦٧ أرجو (١) أن لا يجمعَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بين قاتلِ عُبيدٍ وبين أبي موسى في النار (٣). ١٩٦٩٤- حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بنُ يزيد، حدثنا المسعوديُّ، عن عديٍّ بن ثابت، عن أبي بُردة عن أبي موسى، قال: لقيَ عمرُ أسماءَ بنتَ عُمَيْس رضي الله عنهما، فقال: نِعْمَ القومُ أنتم، لولا أنكم سُبِقْتُم بالهجرة، ونحن أفضلُ منكم. قالت: كنتُم مع رسول الله يُعلِّم جاهلَكم، ويَحْملُ راجلَكم، وفَرَرْنا بديننا، فقالت: لا أنتهى حتى أدخلَ على رسول الله وَ﴾، فدخلَتْ، فذكرتْ ما قال لها عمرُ رضي الله عنه، فقال رسول الله وَله: ((بَل لَكُم الهِجْرَةُ مَرَّتَينِ: هِجْرَتُكُم (١) في (ق) و(م): وإني لأرجو، وهي نسخة في (س). (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف مُؤَمَّل، وهو ابن إسماعيل. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم -وهو ابن أبي النَّجود- فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري ومسلم مقروناً، وهو حسن الحديث. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ١١٥/٤ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. كذا وقع فيه موسى بدل مؤمل، فإن صحَّ ما في مطبوع ((الطبقات))، يكون موسى بن إسماعيل -وهو ثقة- متابعاً لمؤمَّل بن إسماعيل، فيصحّ الحديث من طريق ابن سعد. وقوله: فقُتل عُبيد يوم أوطاس -بفاء التعقيب بعد الدعاء -: قد يُفهم منه أن عُبيداً -وهو أبو عامر الأشعري- قُتل بعد دعائه له وَّه، والصحيح أنه قُتل، فدعا له ، كما في ((صحيح)) البخاري (٤٣٢٣) وغيره مما ذكرناه في تخريج الرواية (١٩٥٦٧)، فانظرها. ٤٦٨ إلى الحَبَشَةِ، وهِجْرتُكُم إلى المَدِينة))(١). ١٩٦٩٥- حدثنا حجَّاج، حدثنا شعبة، عن لَيث بن أبي سُليم، قال: سمعتُ أبا بُردة زمنَ الحجّاج يحدِّث عن أبي موسى، عن النبيِّي وَلّ أنه رأى جِنازةً يُسرعون بها، فقال: ((لِتَكُنْ(٢) عَلَيْكُم السَّكِينَةُ))(٣). ١٩٦٩٦ - حدثنا القاسمُ بنُ مالك أبو جعفر، حدثنا عاصمُ بنُ كُلَيب، عن أبي بُردة قال: دخلتُ على أبي موسى في بيتِ ابنةِ أمِّ الفَضْل، فعَطَسْتُ ولم يُشَمِّتْنِ، وعَطَسَتْ فَشَمَّتَها، فرجعتُ إلى أمي، فأخبرتُها، فلما جاءها قالت: عَطَسَ ابني عندك، فلم تُشَمِّنْه، وعَطَسَتْ فَشَمَّتَّها! فقال: إن ابنَكِ عَطَسَ، فلم يحمدِ اللهَ تعالى، فلم أُشَمِّتْهُ، وإنها عَطَسَتْ، فَحَمِدَتِ اللهَ تعالى، فشَمَّتُها، وسمعتُ رسولَ الله ◌َِلـ يقول: ((إذا عَطَسَ أَحَدُكُم، فَحَمِدَ الله، فَشَمِّتُوه، وإنْ لم يَحْمَدِ الله عزَّ وجَلَّ، فلا تُشَمِّتُوه)) فقالت: أحسنتَ أحسنتَ(٤). (١) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث (١٩٥٢٤)، إلا أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو أبو عبد الرحمن عبد الله بنُ يزيد المقرىء. (٢) في (ظ١٣): ليكن. (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (١٩٦١٢)، غير أن الإمام أحمد رواه هنا عن حجَّاج، وهو ابن محمد المِصِّيصي. (٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. عاصم بن كُليب من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٦٨٣/٨-٦٨٤ -ومن طريقه البيهقي = ٤٦٩ . ... .. . ....... ١٩٦٩٧- حدثنا سليمانُ بنُ داود الهاشمي، قال: حدثنا إسماعيلُ، يعني ابنَ جعفر. قال: أخبرني عَمرو، عن المُطَّلِب بن عبد الله عن أبي موسى الأشعريّ، أن رسولَ اللهِ وَ ◌ّه قال: ((مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ، أَضَرَّ بَآخِرَتِهِ، ومَنْ أَحَبَّ آخِرَتَه، أَضَرَّ بِدُنياهُ، فَآئِرُوا ما يَبْقَى على ما يَفْنى))(١). = في ((الشعب)) (٩٣٣٠) - والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٤١)، ومسلم (٢٩٩٢)، والحاكمُ في ((المستدرك)) ٢٦٥/٤ من طريق القاسم بن مالك، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف. وأخرجه البيهقي في ((الشُّعَب)) (٩٣٣١) من طريق عبَّاد بن العَوَّامِ، عن عاصم بن کلیب، به. وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣٤٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال الحافظ في «الفتح)) ٦١٠/١٠: قال النووي: مقتضى لهذا الحديث أنَّ من لم يَحْمَد اللّهَ لم يُشَمَّت -قلت: هو منطوقه، لكن هل النهي فيه للتحريم أو التنزيه؟ الجمهورُ على الثاني- قال: وأقلُّ الحمد والتشميت أن يُسْمِع صاحبَه، ويُؤخذ منه أنه إذا أتى بلفظ آخر غير الحمد لا يُشَمَّت. قال السندي: فعطست، بفتح الطاء. فلم يشمِّتني؛ بإعجام الشين، أو بإهمالها، وتشديد الميم. (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. المُطَّلبُ بن عبد الله -وهو ابنُ حنْطَب- لا يعرف له سمائٌ من الصحابة، فيما نقل الترمذي في ((العلل الكبير)) ٩٦٤/٢ عن البخاري. وقال أبو حاتم -كما في ((المراسيل)) ص١٦٤ -: عامَّةُ روايته مرسل. قلنا: وبقية رجاله رجال الشيخين، غير سليمان بن داود الهاشمي، فمن رجال السنن، وروى عنه البخاري في كتاب ((أفعال العباد»، وهو= ٤٧٠ = ثقة. عمرو: هو ابنُ أبي عمرو ميسرة، مولى المطّلب بن عبد الله بن حنطب. وأخرجه الحاكم ٣١٩/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٣٨) من طريقين، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي، ولم يتعقبه بانقطاعه، وتعقّبه في الرواية بعده الآتية برقم (١٩٦٩٨). وأخرجه عبد بن حميد (٥٦٨)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٦٢)، وابن حبان (٧٠٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤١٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣٣٧)، و((الآداب)) (٩٩٣)، و((الزهد الكبير)) (٤٥١)، والبغوي في ((شرح السنة)» (٤٠٣٨) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، به. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٤٩/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي عاصم في «الزهد» (١٦١) أخرجه عن هَدِيَّة بن عبد الوهاب، أخبرنا الفضل بن موسى، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه مرفوعاً بلفظ: ((من طلب الدنيا أضرَّ بالآخرة، ومن طلب الآخرة أضرَّ بالدنيا)) فسمعته قال: ((فأضروا بالفاني للباقي)). وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن أبي عاصم، وهدية بن عبد الوهاب، فمن رجال ابن ماجه، وكلاهما ثقة، فيُحَسَّن به. وسیرد بالحدیث بعده. وانظر حديث ابن عباس (٢٧٤٤)، وحديث ابن مسعود (٣٧٠٩)، وحديث ابن عمر (٤٧٦٤). قال السندي: قوله: من أحب دنياه، فيسعى في تحصيلها وجمعها. بآخرته: فإنه لا يتفرغ لتحصيلها، وأيضاً قد يكون مراعاة الدنيا محوجة إلى الإضرار بالآخرة. فآثروا: أمر من الإيثار بمعنى الاختيار، قال تعالى: ﴿بل تُؤثرون الحياة الدنيا والآخرةُ خيرٌ وأبقى﴾. [الأعلى: ١٦ - ١٧]. ٤٧١ ١٩٦٩٨- حدثنا أبو سَلَمة الخُزِاعيُّ قال: أخبرنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن عمرو بن أبي عَمرو، عن المُطَّلبْ عن أبي موسى الأشعريّ، قال: قال رسولُ اللهِ مٍَّ: ((مَنْ أَحَبَّ دُنياهُ، أَضَرَّ بَآخِرِتِهِ، ومَنْ أَحَبَّ آخِرَتَه، أَضَرَّ بُدُنياهُ، فَآثِرُوا ما يَبْقَى على ما يَفْنى))(١). ١٩٦٩٩- حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بُردة عن أبيه أن النبيَّ وَّه بعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن، فقال: ((بَشِّروا ولا تُنَفِّرُوا، ويَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وتَطاوَعا ولا تَخْتَلِفا)) قال: فكان لكلِّ واحدٍ منهما فُسطاطٌ يكون فيه، يزورُ أحدُهما صاحبه. قال أبو عبد الرحمن: أظنُّه عن أبي موسى(٢). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه كسابقه. أبو سَلَمة الخُزاعي: هو منصور بنُ سلمة، وعبد العزيز بنُ محمد: هو الدراوردي، وهما من رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذمّ الدنيا)) (٨)، والحاكم ٣٠٨/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٠/٣، وفي ((الشُّعب)) (١٠٣٣٧)، وفي ((الآداب)» (٩٩٣) من طرق عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقَّبه الذهبي بقوله: فيه انقطاع. وسلف بالحديث قبله، وذكرنا هناك شاهده الذي يحسن به. (٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن عبد الله بن الإمام أحمد، لم يجزم باتصاله، فقال: أظنُّه عن أبي موسى، وقد جزم باتصاله= ٤٧٢ = من طريق وكيع البخاريُّ كما سيرد في التخريج، وسلف متصلاً من طريق وكيع في الرواية (١٩٦٧٣) بقطعة أخرى من الحديث، وجاء متصلاً من طريقه في مصادر التخريج. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه مرسلاً البخاري (٤٣٤٤-٤٣٤٥) عن مسلم بن إبراهيم، و(٧١٧٢) من طريق عبد الملك بن عمرو العَقَدي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. ثم قال البخاري: وقال النضر وأبو داود ويزيد بن هارون ووكيع عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّهُ. قلنا: يعني رووه متصلاً. وروايتا النضر بن شميل ويزيد بن هارون ستردان موصولتين في تخريج (١٩٧٤٢)، ورواية الطيالسي ذكرناها موصولة في تخريج الرواية (١٩٦٧٣). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٩/ ٦٠-٦١ - ومن طريقه مسلم (١٧٣٣) (٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٦/١٠ - والبخاري (٣٠٣٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد، متصلاً. ووقع عند ابن أبي شيبة مختصراً بلفظ: (يَسِّرا ولا تعسِّرا))، وعند الآخرین بتمامه. وأخرجه الطيالسي (٤٩٦) -ومن طريقه أبو عوانة ٨٣/٤-٨٤-، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٥/٨ و((الدلائل)) ٤٠١/٥ -وأبو عوانة أيضاً من طريق أبي النضر، كلاهما عن شعبة، به، متصلاً. وعلَّقه البخاري في ((الصحيح)) (٤٣٤٥) و(٧١٧٢) عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، به، متصلاً. وأخرجه مسلم (١٧٣٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة وعمرو بن دينار، كلاهما عن سعيد بن أبي بردة، به، متصلاً. قال مسلم: وليس في حديث زيد ابن أبي أنيسة: ((وتطاوعا ولا تختلفا)). وسلف برقم (١٩٥٧٢)، وسيرد مطولاً (١٩٧٤٢). وانظر (١٩٥٠٨). قال السندي: قوله: فُسطاط، بضم الفاء، وفيه لغات، أي: خيمة، ولعل المراد أن كلاً منهما كان في طرف من الأرض، ولذا احتاج إلى خيمة على= ٤٧٣ ١٩٧٠٠- حدثنا حسينُ بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمير، عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبي موسى قال: مرضَ رسولُ الله ◌ٍَّ، فاشتدَّ مرضُه، فقال: ((مُرُوا أبا بكرٍ يُصَلِّي(١) بالنّاس)). فقالت عائشةُ: يا رسولَ الله، إن أبا بكر رجلٌ رقيقٌ، متى يقومُ مقامَك لا يستطيعُ أن يُصَلِّيَ بالناس. قال: ((مُرُوا أَبا بكر، فَلْيُصَلِّ بالنّاس، فإنَّكُنَّ صَواحِباتُ يُوسُف)) فأتاه الرسول، فصلَّى أبو بكر بالناس في حياةِ رسولِ الله وَالية (٢). ٤١٣/٤ = حدة، ولم يكفهما خيمة واحدة. (١) في (ق): فليُصَلِّ. وهي نسخة في (س)، وهو الموافق للحديث بعده، ولمصادر التخريج. وفي (ص) و(م): يُصَلِّ. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن علي: هو الجُعْفي، وزائدة: هو ابن قُدامة. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٧٨/٣، وابن أبي شيبة ٣٣٠/٢، والبخاري (٦٧٨)، ومسلم (٤٢٠)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١١٦٤)، وأبو عوانة في (مسنده)) ١٢٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٧٨/٣، وفي ((دلائل النبوة)) ١٨٧/٧، من طريق حسين بن علي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٣٨٥)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٦/١-٤٠٧، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢١٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٠٢)، والبيهقي في (السنن)) ١٥٢/٨ من طرق عن زائدة، به. ووقع في مطبوع ((الدلائل)): عن عبد الملك، عن عمير، وهو خطأ. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا زائدة. وسيأتي برقم (١٩٧٠١). ٤٧٤ = ١٩٧٠١- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عبدُ الملك، يعني ابنَ عُمير، عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه، قال: مرضَ رسولُ اللهِوَّهِ، فقال: ((مُرُوا أبا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ)). فذكره(١). ١٩٧٠٢- حدثنا أبو عاصم، قال: حدثني يونس بنُ الحارث، قال: حدثني أبو بُردة عن أبي موسى، عن النبيِّ بَّه، قال: ((الصَّلاةُ على ظَهْر وفي الباب عن العباس، سلف برقم (١٧٨٤). = وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٠٥٥). وعن بريدةَ الأسلمي، سيرد ٣٦١/٥ . وعن عائشة، سيرد ٩٦/٦ و١٥٩. وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عند البخاري (٦٨٢). وانظر لزاماً حديث عبد الله بن زَمْعة، السالف برقم (١٨٩٠٦)، وحديث عائشة، الآتي ٣٤/٦، وحديث أنس، السالف برقم (١٣٢٠٤). قوله: فأتاه الرسولُ: هو بلال. وقوله: فصلَّى بالناس في حياة رسول الله وَيّ، أي: إلى أن مات، وكذا صرّح به موسى بنُ عقبة في (المغازي)). قاله الحافظُ في ((الفتح)) ١٦٥/٢. قال السندي: قوله: متى يقوم، فيه إهمال ((متى)) عن العمل، حملاً له على إذا، لموافقتهما في الظرفية. صواحبات يوسف: في كثرة الإلحاح. (١) إسناده صحيح، رجالُه ثقاتٌ رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى بني هاشم -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد- فقد روى له البخاري متابعة، وأبو داود في ((فضائل الأنصار))، والنسائي وابن ماجه. وهو مكرر ما قبله . ٤٧٥ الدَّابَّةِ في السَّفَرِ هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا))(١). ١٩٧٠٣- حدثنا أبو النَّضر، حدثنا أبو معاوية، يعني شيبانَ، عن لَيث، عن أبي بردة بنِ(٢) أبي موسى عن أبيه قال: صلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّه صلاةَ الظهر، ثم أقبلَ علينا بوجهه، فقال: ((مكانكم)). فاستقبلَ الرجالَ، فقال: ((إنَّ الله تباركَ وتعالى يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَتَّقُوا اللهَ، وأَنْ تَقُولُوا قَوْلاً سَديداً)). ثم تخطَّى الرجالَ، فأتى النساءَ، فقال: ((إنَّ الله تباركَ وتعالى يأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُنَّ أَنْ تَتَّقِينَ اللهَ عزَّ وجلَّ، وأنْ تَقُلْنَ قَوْلاً سَدِيداً)). ثم رجع إلى الرِّجال، فقال: ((إذا دَخَلْتُم مَساجِدَ (١) إسناده ضعيف لضعف يونس بن الحارث، وهو الثقفي الطائفي نزيل الكوفة، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ رجالُ الشيخين. أبو عاصم: هو الضَّحَّاكِ بنُ مخلَد. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في ((السنة)) (٣٨١)، والطبراني في (الأوسط)» (٢٤٤٨) من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٢/٢، وقال: رواه أحمد، والطبراني في («الأوسط))، وفيه يونس بن الحارث، ضعّفه أحمدُ وغيره، ووثّقه ابنُ حبان، وأبو أحمد بنُ عدي، وابنُ معين في رواية. وقد صحَّ أنه وَّ كان يُصلِّي التطوّع فحسب على دابته حيث توجّهت به من حديث ابن عمر، السالف برقم (٤٤٧٠)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: هكذا، ذكره أربع مرات، للإشارة إلى الجهات الأربع، أي: في الجهات كلها. (٢) في (س) و(ص) و(ق) و(م): عن، وهو خطأ، وجاءت على الصواب في (ظ١٣). ٤٧٦ المسلمينَ وأَسواقَهُم -أَوَ أَسواقَ المسلمينَ ومَساجِدَهُم - ومَعَكُم مِنْ هَذِهِ النَّبْلِ شَيءٌ، فَأَمْسِكُوا بِنُصُولِها، لا (١) تُصِيبُوا أَحداً مِنَ المسلمينَ، فَتُؤْذُوهُ، أَو تَجْرَحُوه))(٢). ١٩٧٠٤ - حدثنا أبو أحمد حسين بنُ محمد وأبو النَّضر قالا: حدثنا المُبارك، عن الحسن عن أبي موسى قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ لَوْنَه))(٣). ١٩٧٠٥- حدثنا أبو النَّضر قال: حدثنا أبو معاوية يعني شَيبان، عن لَيث، عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه، عن النبيِّ بَّه قال: ((إذا مَرَّتْ بِكُم جِنَازَةٌ، فإنْ كانَ مُسْلِماً أو يَهُودِيّاً أَو نصرانيّاً، فَقُومُوا لَها، فإنَّه ليس لها نَقُومُ، ولُكِنْ نَقُومُ لمنْ مَعَها مِنَ الملائكةِ)). قال ليث: فذكرتُ هُذا الحديث لمجاهد، فقال: حدثني عبد الله بنُ سَخْبَرة الأزديُّ، قال: إنَّا لجلوسٌ مع عليٍّ رضي الله عنه ننتظرُ جِنازةً، إذْ مَرَّتْ (١) في (ظ١٣): ولا. (٢) قوله منه: ((إذا دخلتم مساجد المسلمين وأسواقهم ... )) إلى آخر الحديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابنُ أبي سُلَيْم، وهو مكرر (١٩٤٨٨). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابنُ عبد الرحمن النّحوي. (٣) هو مكرر (١٩٥٥٢) سنداً ومتناً، غير أنه قرن هنا بأبي النضر -وهو هاشم بن القاسم- أبا أحمد حسينَ بنَ محمد وهو المرُّوذي. ٤٧٧ بنا أُخرى، فقُمْنا، فقال عليّ رضي الله عنه: ما يُقِيمُكُم؟ فقلنا: لهذا ما تأتونا به يا أصحاب محمد، قال: وما ذاك. قلت: زعم أبو موسى أن رسولَ اللهِ وَ ل﴿ه قال: ((إذا مَرَّتْ بِكُم جِنازَةٌ، إنْ كان مُسْلِماً أَو يهوديّاً أَو نَصرانيّاً، فقُومُوا لَها، فإنَّهُ ليس لها نَقُومُ، ولَكِنْ نَقُومُ لمن مَعَها مِنَ الملائكة)). فقال عليٍّ رضي الله عنه: ما فعلَها رسول الله بَّهِ قطُ غيرَ مرَّة برجل من اليهود، وكانوا أهلَ كتاب، وكان يتشبَّه بهم، فإذا(١) نُهي انتهى، فما عاد لها بعد (٢). (١) في (ق): فلما. (٢) هذا الحديث إنما هو حديثان: أولهما: حديث أبي موسى، وهو صحيح لغيره، كما بيًّّا في الرواية (١٩٤٩١)، ليث -وهو ابن أبي سُليم - ضعيف، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو النَّضر: هو هاشمُ بن القاسم، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه بتمامه مع حديث عليٍّ الحازميُّ في ((الاعتبار)» ص٩٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٥٧/٣ من طريق ليث، عن مجاهد، عن عبد الله ابن سَخْبَرة، عن أبي موسى، مختصراً. وذكرنا شواهده التي يصحُّ بها في الرواية (١٩٤٩١). وثانيهما: حديث علي، وهو صحيح دون قوله: ((وكانوا أهل كتاب، وكان یتشبه بهم)). فقد أخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٥٨/٣، والنسائي ٤٦/٤ من طريقين عن سفيان -وهو ابنُ عيينة- عن ابن أبي نَجِيح -وهو عبد الله- عن مجاهد، عن أبي معمر -وهو عبد الله بن سخبرة- قال: كنا عند عليّ، فمرت به جنازة، فقاموا= ٤٧٨ ١٩٧٠٦ - حدثنا محمد بنُ عُبيد، قال: حدثنا بُريد بنُ عبد الله بن أبي بُردة، عن أبيه(١) عن أبي موسى، قال: جاء سائلٌ إلى النبيِّ وَّةِ، فقال رسولُ اللهِ وَه: ((اشْفَعُوا فَلْتؤجَرُوا، ولْيَقْضِ اللهُ على لِسانِ نَبِيِّهِ ما شاء))(٢) . ١٩٧٠٧- حدثنا محمد بنُ بِشْر، قال: حدثنا سعيد بنُ أبي عَرُوبة، قال: حدثنا غالبٌ التمَّار، عن حُميد بن هلال، عن مسروق بن أوس عن أبي موسى الأشعريِّ، عن رسول الله ◌َّ أنَّه قضى في = لها، فقال علي: ما هذا؟ قالوا: أمرُ أبي موسى. فقال: إنما قام رسولُ الله ◌َّهُ لجنازة يهودية، ولم يَعُدْ بعد ذلك. وإسناده صحيح على شرط الشيخين . وسلف نحوه بإسنادين آخرين عن علي برقمي (٦٢٣) و(٦٣١). وسلف من طريق سفيان الثوري، عن لَيْث بن أبي سُلَيم، عن مجاهد، به، برقم (١٢٠٠)، وفاتنا أن نُبيِّن هناك أن لفظة ((وكان يتشبه بأهل الكتاب)) ضعيفة، ليس لليث فيها متابع. قال السندي: قوله: فقوموا لها، أي: وقت مرورها، فاللام للظرف، فلا ينافي آخر الكلام. (١) في (ظ١٣): ((عن أبي بردة)) بدل ((عن أبيه)»، وكلاهما صواب، فالمراد بقوله: عن أبيه، جدُّه الأدنى أبو بردة. وسلف التنبيه على ذلك في الرواية (١٩٥٨٤)، وانظر ((أطراف المسند)» ١١٣/٧. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٥٨٤) غير شيخ أحمد، فهو هنا محمد بنُ عبيد، وهو الطَّنافسي. وانظر (١٩٥١٢). ٤٧٩ .... ............... ٠ ٠ الأصابع بعشرٍ عشرٍ من الإبل(١). ١٩٧٠٨- حدثنا بكر بنُ عيسى قال: حدثنا أبو عَوانة، عن أبي بَلْج، قال: حدثناه أبو بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عبد الله بن قيس أنَّ النبيَّ نَّه ذكر الطاعون، فقال: ((وَخْزٌ مِنْ أَعدائِكُم مِنَ الجِنِّ، وهي شَهادَةُ المُسْلِمِ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٩٥٥٠). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٢/٩ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((الديات)) (١٦٩) - والدارقطني في ((السنن)) ٢١٠/٣-٢١١، والبيهقي ٩٢/٨ من طريق محمد ابن بشر، بهذا الإسناد، إلا أن ابن أبي شيبة قرن بمحمد بن بشر أبا أسامة. وقد سلف (١٩٥٥٠). (٢) أبو بلج- وهو الفزاريُّ الواسطيُّ الكبير، مختلف فيه، وقال البخاري: فيه نظر، وقول البخاري في راوٍ ما: فيه نظر يدل على أنه متهم واه عنده، قال الحافظ العراقي: قول البخاري: فلان فيه نظر يعني بهذه العبارة: أنهم تركوا حديثه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، سوى بكر بن عيسى -شيخ الإمام أحمد، وهو أبو بشر البصري الراسبي - فقد روى له النسائي، وهو ثقة. أبو عَوانة: هو الوضَّاحِ بنُ عبد الله اليشكري. وأخرجه الحاكم ١/ ٥٠ من طريق يحيى بن حمَّاد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة كما في ((إتحاف المهرة)) ١١٢/١٠، والحاكم ٥٠/١ من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي بَلْج، به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وسلف بأطول منه برقم (١٩٥٢٨)، فانظره لزاماً. وقوله: ((وهي شهادة المسلم)»: تقدَّمت أحاديث الباب في مسند صفوان بن أمية برقم (١٥٣٠١). ٤٨٠