Indexed OCR Text
Pages 441-460
..
وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نَوْمتي ما أرجو في قَوْمتي(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه بتمامه ومختصراً: أبو داود (٣٥٧٩) و(٤٣٥٤) - ومن طريقه
البيهقي في («السنن» ١٩٥/٨، وفي («الدلائل)) ٤٠١/٥ - ٤٠٢ - من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد، وقرن أبو داود في الرواية (٤٣٥٤) بأحمد مسدداً، وجاء
فيها: ((فكلاهما سأل العمل، والنبي (وَل# ساكت)) بدل ((يستاك)).
وأخرجه بتمامه ومختصراً كذلك: البخاري (٢٢٦١) و(٦٩٢٣) و(٧١٥٦)،
ومسلم ص١٤٥٦ - ١٤٥٧ (١٧٣٣) (١٥)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص٢١٣
-٢١٤ والنسائي في ((المجتبى)) ٩/١-١٠، وفي ((الكبرى)) (٨)، وأبو عوانة
٤١٠/٤، وأبو يعلى (٧٢٤٠)، وابن حبان (١٠٧١)، والبيهقي ٢٠٥/٨ من
طريق يحيى القطان، به.
وأخرجه بتمامه ومختصراً أبو عوانة ١٩٣/١ و٤٠٩/٤ - ٤١٠، والنسائي
في ((المجتبى)) ١٠٥/٧، وفي ((الكبرى)) (٣٥٢٩)، والقضاعي (١١٣٤) من
طرق عن قُرَّة بن خالد، به.
وأخرجه البخاري (٧١٥٧) من طريق خالد الحذاء، عن حميد بن هلال،
به، بذكر قصة المرتد، وسيأتي مختصراً بهذه القصة في مسند معاذ ٢٣١/٥.
وانظر شواهده هناك.
وأخرجه الطيالسي (٥٣١) عن سليمان بن المغيرة، عن حميد، قال: قال
أبو موسى الأشعري: أتيت رسول الله وَّه ومعي رجلان .. فذكر قصتهما. وهذا
إسناد منقطع، ثم أشار الطيالسي إلى إسناده المتصل فقال: روى هذا الحديث
يحيى بن سعيد، عن قُرَّة، عن حميد، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
وأخرج منه قصة الرجلين اللذين سألا العمل: ابنُ أبي شيبة ٢١٥/١٢
-ومن طريقه مسلم ص١٤٥٦ (١٧٣٣) (١٤)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٢٤٦٦)- والبخاري (٧١٤٩)، وابنُ خزيمة كما في («إتحاف المهرة)) ٦٣/١٠،
وأبو عوانة ٤٠٨/٤، وابن حبان (٤٤٨١)، والبيهقي ١٠٠/١٠ من طريق أبي
أسامة، عن بُريدٍ بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، به. قال =
٤٤١
... ......... .. "
=البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧١/١٢ من طريق سعيد بن أبي بردة، وأبو داود
(٤٣٥٥) - ومن طريقه البيهقي ٢٠٦/٨- من طريق طلحة بن يحيى وبُريد بن
عبد الله بن أبي بردة، و(٤٣٥٦) من طريق حفص، عن الشيباني، أربعتهم عن
أبي بردة، عن أبي موسى، به، بذكر قصة المرتد. وفي رواية الشيباني: فدعاه
عشرين ليلة، أو قريباً منها، فجاء معاذ، فدعاه، فأبى، فضرب عنقه. قال أبو
داود: ورواه عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، ولم يذكر الاستتابة، ورواه
ابنُ فُضيل عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، لم
يذكر فيه الاستتابة .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة أيضاً ٢٧٢/٢ من طريق علي بن مسهر، عن
الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أن معاذاً قال لأبي موسى: كيف
تقرأ القرآن ... فذكره مرسلاً بقصة القيام.
وأخرجه البخاري (٤٣٤١، ٤٣٤٢) عن موسى بن إسماعيل، والبيهقي في
((الدلائل)) ٤٠٢/٥-٤٠٣ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي، كلاهما
عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، قال: بعث رسول الله
﴿* أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن ... ثم قال: ((يَسِّرا ولا تُعَسِّرا وبَشِّرا
ولا تُنَفِّرًا)) ... ثم ذكر قصة اليهودي المرتد، وقصةَ القيام. قال الحافظ في
((الفتح)) ٦١/٨: هذا صورته مرسل، وقد عقَّبه المصنف (يعني البخاري) بطريق
سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. وهو ظاهر الاتصال، وإن كان
يتعلق بالسؤال عن الأشربة، لكن الغرض منه إثباتُ قصةٍ بعثِ أبي موسى إلى
اليمن. قلنا: وسترد عندنا في الرواية (١٩٦٧٣).
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢١٥/٧: ورواه الهيثم بن جميل، عن أبي
عوانة، عن عبد الملك، عن أبي بردة، عن أبي موسى، متصلاً، ثم قال:
والصوابُ من حديث عبد الملك المرسل.
وقد سلف مختصراً بقصة الرجلين برقم (١٩٥٠٨)، وذكرنا أحاديث باب =
٤٤٢
٠٠٠
١٩٦٦٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني أبو بُردة بن
عبد الله بن أبي بردة، عن جده
عن أبي موسى الأشعري، قال: كان رسولُ الله وَلّر إذا جاءه
السائل أو ذو الحاجة، قال: ((اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ الله عَزَّ
وجَلَّ على لِسانِ رسولِهِ ما شاء)) وقال: ((المؤمِنُ لِلمُؤمِنِ كالبُنيانِ
يَشُدُّ بَعضُه(١) بعضاً)) وقال: ((الخازِنُ الأمِينُ الذِي يُؤَدِّي ما أُمِرَ بِهِ
طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ أَحَدُ المُتَصَدِّقَين))(٢).
= ذم الإمارة هناك، وذكرنا أرقام رواياته الواردة في ((المسند)) هناك.
قال السندي: قوله: فَلَصَت، أي: ارتفعت شَفَتُه، بسبب كون السواك
تحتها .
قضاءُ الله ورسوله: بالرفع على أنه خبرٌ لمقدر، أي: ذاك -وهو قتلُ
المرتد- قضاءُ الله ورسوله، ويمكن نصبُه بتقدير: عليك، أو خذ، ونحو ذلك.
وأرجو في نومتي: من الثواب والأجر، بناءً على أن النوم إذا قُصد به القوة
على العبادة يكونُ فيه الأجر كما في العبادة.
(١) في (ظ١٣): بعضها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وسفيان: هو الثوري، وأبو بردة بن عبد الله: هو بُرَيْد.
وأخرج طرفَه الأول (اشفعوا تُؤْجَرُوا)) النسائيُّ في ((المجتبى)) ٧٧/٥ -٧٨،
وفي ((الكبرى)) (٢٣٣٧) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مجموعاً ومفرقاً: عبدُ بنُ حميد (٥٥٦)، والبخاري (٤٨١)
و (٢٢٦٠) و(٦٠٢٦)، و(٦٠٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٩/٥ -٨٠، وفي
((الكبرى)) (٢٣٤١)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٧٥، وابن حبان
(٢٣٢)، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) (١٣٠)، وابن عدي في ((الكامل))
٤٩٥/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٠/٧، والقضاعي (٦٢٠)، والخطيب في =
٤٤٣
١٩٦٦٨- حدثنا يحيى بن سعيد ومحمدُ بنُ جعفر قالا: حدثنا شعبة،
قال يحيى في حديثه: قال: حدثني عمرو بن مُرّة. قال ابنُ جعفر: عن
مُرَّة الهَمْداني
عن أبي موسى الأشعري، عن النبيّ وَّ قال: ((كَمُّلَ مِنَ
الرِّجالِ كَثِيرٌ، ولم يَكْمُلْ مِنَ النِّساءِ غير (١) مَرْيَمَ بنتِ عِمْرانَ
وآَسِيَةَ امْرَأَةٍ فِرِعَونَ، وإنَّ فَضْلَ عائِشَةَ على النِّساءِ كَفَضْلِ الثَّريدِ
على سائِرِ الطَّعام))(٢).
= ((تاريخ بغداد ٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٦١) من طرق عن سفيان
الثوري، به .
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. قلنا: وما وقع في بعض
المصادر من قولهم: عن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، المراد بـ (عن
أبيه)»: جدُّه الأدنى أبو بُردة، كما نبهنا على ذلك في الرواية (١٩٥٨٤): وسيرد
كذلك في التعليق رقم (١) في الرواية (١٩٧٠٦)، وانظر إسناد الرواية
(١٩٦٣٥). وجاء في ((مكارم الأخلاق)) للخرائطي: عن أبي بردة، عن أبيه عن
أبي موسى، وأبو بُردة كنية بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة.
وقوله: ((اشفعوا تؤجروا، ولْيَقْضِ اللهُ على لسان رسوله ما شاء» سلف برقم
(١٩٥٨٤).
وقوله: ((المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضه بعضاً» سلف برقم (١٩٦٢٤).
وقوله: ((الخازنُ الأمين الذي يؤدي .. )) سلف برقم (١٩٥١٢).
(١) في (ص): إلا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (١٩٥٢٣).
عمرو بن مُرَّة: هو المرادي الجملي، وشيخُه مُرَّة: هو ابن شَرَاحيل الطيب.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٣٥٣) مختصراً، واللالكائي في ((شرح
أصول اعتقاد أهل السنة)) (٢٧٤٦) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
٤٤٤
١٩٦٦٩- حدثنا أبو أسامة، حدثني أبو العُمَيس، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شهاب
عن أبي موسى، قال: كان يومُ عاشوراء يوماً تصومه(١) اليهود
تتخذه(٢) عيداً، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صُومُوهُ أَنْتُم))(٣).
(١) في (ظ١٣): يصومه.
(٢) في (ظ١٣): يتخذوه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة،
وأبو العُميس: هو عُتبة بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود، وقيس بن
مسلم: هو الجَدَلي العَذْواني.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/٣، والبخاري (٢٠٠٥) و(٣٩٤٢)، ومسلم
(١١٣١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٤٨)، وأبو يعلى (٧٣٣٣)، وأبو عوانة
(كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٥/١٠ - ٣٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٧٦/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٨٩/٤، من طريق أبي أسامة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (١١٣١) (١٣٠) من طريق أبي أسامة، عن صدقة بن أبي
عمران، عن قيس بن مسلم، به، وفيه زيادة: يُلبسون نساءهم فيه حُلِيَّهم
وشارتهم .
قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٣٧/٧: يرويه أبو عميس وصدقة بن أبي
عمران، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى، وهو
صحيح عنهما.
وأخرجه أبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٥/١٠ - ٣٦)، وابن حبان
(٣٦٢٧) من طريق حفص بن غياث عن أبي عميس، به. بلفظ: كانت يهود
تتخذ يوم عاشوراء عيداً، فقال رسول الله (14: ((خالفوهم، صوموا أنتم)).
فترجم له ابن حبان بقوله: ذكر الأمر بصيام يوم عاشوراء، إذ اليهره
كانت تتخذه عيداً، فلا تصومُه. قلنا: ليس في الحديث ما يشير إلى أن اليهود =
٤٤٥
٤١٠/٤
١٩٦٧٠ - حدثنا أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا كان يومُ
القيامَةِ دُفعَ إلى كُلِّ مُؤمِنِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المِلَلِ، فيُقال له: هذا
فِداؤكَ مِنَ النّارِ))(١).
= كانت لا تصومه، كما ذكر ابنُ حبان. بل كانت تصومه كما في هذه الرواية.
وخالف أبا عميس رقبةُ بنُ مصقلة - كما عند النسائي في ((الكبرى)
(٢٨٤٩)- فرواه عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي بَّه لم
یذکر أبا موسى.
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (١٤٦٦٣)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
وانظر أحاديث: ابن مسعود (٤٠٢٤)، وقيس بن سعد (١٥٤٧٧)، وهند
ابن أسماء (١٥٩٦٢)، وعبد الله بن الزبير (١٦١٣٢)، وأسماء بن حارثة
(١٦٧١٦)، وبعجة بن عبد الله ٦/ ٤٦٧.
قال السندي: قوله: ((صوموه أنتم))، أي: موافقةً لموسى، لا موافقةً
لليهود، ولذلك جاء: ((نحن أحق بموسى منهم)) والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناده حسن، طلحةُ بنُ يحيى -وهو ابن طلحة
القرشي التيمي- من رجال مسلم، وهو صدوق حسن الحديث وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين. أبو أسامة: هو حمّاد بن أسامة.
وأخرجه مسلم (٢٧٦٧) (٤٩)، وأبو عوانة (كما في («إتحاف المهرة))
٩٦/١٠-٩٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٨٠/٢ و١٨٩، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٣٧٥)، وفي ((البعث والنشور)) (٩٠) (٩١) من طريق أبي
أسامة، بهذا الإسناد. وزاد أبو نعيم: قال أبو أسامة: هذا خير للمؤمنين من
الدنيا وما فيها. وإسناده كأنك تنظر إليه.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٣٧)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة))
٩٧/١٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى، وأبو =
٤٤٦
١٩٦٧١ - حدثنا أبو داود الحَفَري، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم،
عن طارق بن شهاب قال:
قال أبو موسى: قدمتُ من اليمن قال: فقال لي النبيّ مَلّ:
(بِمَّ أَهْلَلْتَ؟)) قال: قلتُ: بإهلالٍ كإهلال النبيّ وَّ. قال:
فقال: (هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْي؟)) قال: قلتُ، يعني لا. قال:
فأمرني، فطفتُ بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم أتيتُ امرأةً من
قومي، فمَشَطَتْ رأسي، وغَسَلَتْه، ثم أحللتُ، فلما كان يومُ
التروية أهللتُ بالحج. قال: فكنتُ أُقتي الناسَ بذلك إمارةَ أبي
بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، فبينا أنا واقفٌ في سوقٍ
المَوْسم، إذ جاء رجلٌ فسارَّني، فقال: إنك لا تَدري ما أحدث
أميرُ المؤمنين في شأن الثُّسُك. قال: قلتُ: أيها الناس، مَنْ كنّا
أفتيناه في شيءٍ فليَّئِد، فهذا أميرُ المؤمنين قادمٌ عليكم، فبِه
فأُتَمُّوا. قال: فقال لي: إنْ نأخُذْ بكتابِ الله تعالى، فإنه يأمُرُ
بالتمام، وإنْ نأخُذْ بسنة نبينا ◌ََّ، فإنه لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْي(١).
= عوانة أيضاً من طريق الفضل بن موسى، كلاهما عن طلحة، به، بزيادة في
أوله هي قوله {﴾: ((إن هذه الأمة أمةٌ مرحومةٌ، عذابُها بأيديها)»، وسلفت في
الرواية (١٩٦٥٨).
وسلف برقم (١٩٤٨٥)، وانظر الكلام عليه هناك.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٥٠٥) غير شيخ
أحمد، فهو هنا أبو داود الحَفَريّ، وهو عمر بن سعد، الكوفي، من رجال
مسلم.
:
وسلف برقم (١٩٥٠٥).
٤٤٧
١٩٦٧٢ - حدثنا وكيع، حدثنا مُغيرة الكندي، عن سعيد بن(١) أبي
بردة، عن أبيه
عن جده قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنّي لأتوبُ إلى الله عَزَّ
وجَلَّ في كُلِّ يَوْمِ مئَةَ مَرَّة)). قال عبد الله: يعني مُغيرةَ بنَ أبي
الحُر(٢).
(١) في (م): عن، وهو خطأ.
(٢) صحيح من حديث الأغَرِّ المزني، وهذا إسنادٌ خالف فيه المغيرة
الكندي، فرواه عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى.
ورواه ثابت البناني وعمرو بن مرة، فقالا: عن أبي بردة، عن الأغَرِّ
المُزني، كما سلف برقمي (١٨٢٩١) و(١٨٢٩٢). قال العُقيلي في ((الضعفاء))
١٧٥/٤: وهذا أولى، وقال الدارقطني في ((العلل)) ٢١٧/٧: وهو أشبههما
بالصواب، وقال المِزّي في ((تحفة الأشراف)) ٤٦٢/٦: المحفوظ حديث أبي
بردة، عن الأغر المزني، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (في ترجمة المغيرة
الكندي): وهذا أشبه.
قلنا: وقد رواه حميد بن هلال، فقال: عن أبي بردة، عن رجل من
المهاجرين، كما سلف برقم (١٨٢٩٣)، فذكر الحافظ أن هذا الرجل هو الأغر
المزني، كما ذكرنا هناك.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجَرَّاح.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨١٦) عن علي بن محمد الطنافسي، عن وكيع،
بهذا الإسناد، بلفظ: ((سبعين مرة))، بدل: ((مئة مرة)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١٠، ٤٦٢/١٣، وعبد بن حميد (٥٥٨)،
والنسائي في (الكبرى)) (١٠٢٧٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤١)-
والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٧٥/٤، والطبراني في ((الأوسط)) (٣٧٤٩)، وفي
(الدعاء)) (١٨٠٩)، والصيداوي في ((معجم الشيوخ)) ٣٠٠-٣٠١، وأبو نعيم في
(تاريخ أصبهان)) ٦٠/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة المغيرة بن =
٤٤٨
١٩٦٧٣- حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه
عن أبي موسى، قال: بعثني النبيّ وَّ أنا ومعاذ بن جبل إلى
اليمن، فقلتُ: يا رسول الله، إن شراباً يُصْنَع بأرضنا يُقال له:
المِزْر من الشعير، وشراب يُقال له: البِتْع من العسل، فقال:
= أبي الحُرّ) من طريق أبي نعيم، عن المغيرة بن أبي الحر الكندي، به. قال
الطبراني في «الأوسط»: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن أبي بردة إلا المغيرة
ابن أبي الحُرّ.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٧٤) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٤٠) - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٩/٤، والطبراني في ((الدعاء)»
(١٨١٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٧٨٩) من طريق موسى بن عقبة،
عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، به.
قال أبو حاتم -كما في ((العلل)) ١٨٧/٢ -: ورواه إسرائيل، عن أبي
إسحاق عن أبي بكر وأبي بردة ابني أبي موسى، عن النبي ◌َ﴾. بنحوه، ولم
يذكرا أبا موسى. وقال: وحديث إسرائيل أَشْبَهُ إذ كان هو أحفظ.
قلنا: سيرد من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، بذكر أبي
موسى، مرفوعاً في مسند حذيفة ٣٩٤/٥.
وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٧٢٦)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
... .. . '
٠ ٠٠
قال السندي: قوله: إني لأتوبُّ إلى الله: ترغيبٌ لأمته في الإكثار من
التوبة والاستغفار، فإنه إذا كان مع ما أعطاه الله تعالى من العصمة أولاً
والمغفرة ثانياً يتوبُّ هذا العدد كل يوم، فكيف غيرُه، وبالجملة فالإكثارُ من
التوبة يستجلب محبة الله تعالى. قال تعالى: ﴿إن الله يحب التوابين﴾
[البقرة: ٢٢٢] فلذلك كان يكثر وَله، ويُرَغِّبُ الأمة في الإكثار منها، والله تعالى
أعلم.
٤٤٩
((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وسعيد بن أبي بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه الإمام أحمد في «الأشربة)) (٢٢٤) عن وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٧٣٣) ص ١٥٨٦ عن وكيع، به.
وعلّقه البخاري عقب (٤٣٤٥) و(٧١٧٢) عن وكيع بصيغة الجزم به، ووصلَه
عنه برقم (٣٠٣٨) بقطعة أخرى من الحديث، سترد في الرواية (١٩٦٩٩).
وأخرجه الطيالسي (٤٩٧) - ومن طريقه النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٨/٨،
وفي ((الكبرى)) (٥١٠٥) (٦٨١٥)، وأبو عوانة ٢٦٣/٥، والبيهقي في ((السنن))
٨/ ٢٩١- عن شعبة، به. وعن الطيالسي علَّقه البخاري بصيغة الجزم عقب
(٤٣٤٥) و(٧١٧٢).
وأخرجه أبو عوانة ٢٦٣/٥ -٢٦٤، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢١٧/٤ من طرق عن شعبة، به، وعلَّقه البخاري عقب (٤٣٤٥) و(٧١٧٢)
بصيغة الجزم عن النضر بن شميل، ويزيد بن هارون، عن شعبة. وسترد
روايتهما موصولة في تخريج الروايتين (١٩٦٩٩) و(١٩٧٤٢).
ورواه سليمان الشيباني، واختلف عنه:
فرواه خالدُ بنُ عبد الله الواسطي كما عند البخاري (٤٣٤٣) عنه، عن سعيد
ابن أبي بردة، عن أبي بردة، به.
ورواه عليٌّ بنُ مسهر كما عند ابن أبي شيبة ٨/ ١٠٠، وأبي عوانة ٢٦٤/٥،
وابنُ فضيل كما عند النسائي في ((المجتبى)) ٣٠٠/٨، و((الكبرى)) (٥١١٤)،
وابن حبان (٥٣٧٧)، وجريرُ بنُ عبد الحميد وعبدُ الواحد بن زياد كما عند
البخاري (٤٣٤٣) تعليقاً بصيغة الجزم، أربعتهم عن الشيباني، عن أبي بردة،
به. وروايةُ جرير بن عبد الحميد وصلها الإسماعيلي - فيما قال الحافظ في
((الفتح)) ٦٣/٨.
وأخرجه الدارمي (٢٠٩٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٩٨/٨، وفي
(الكبرى)) (٥١٠٦) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٩٧٤)، وفي ((شرح =
٤٥٠
١٩٦٧٤ - حدثنا وكيع، حدثني بُريد بن أبي بردة، عن أبيه
عن جده، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا مَرَّ أَحَدُكُم بِالنَّبْلِ
في المسجد، فلْيُمْسِكْ بِنُصُولِها))(١).
١٩٦٧٥ - حدثنا أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة
عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَّل: ((إذا كان يَوْمُ القِيامةِ
دُفعَ إلى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلٌ مِنْ أَهلِ المِلَلِ، فَيُقالُ لَهُ: هُذا فِداؤُكَ
مِنَ النّارِ))(٢).
= معاني الآثار)) ٢٢٠/٤ من طريق إسرائيل، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٤٩٧٣)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٠/٤، من طريق شريك، وفي ((شرح
مشكل الآثار)) (٤٩٧٥)، و(شرح معاني الآثار)) ٢٢٠/٤ من طريق الفضيل،
ثلاثتهم عن أبي إسحاق (هكذا غير منسوب، والظاهر أنه السبيعي، للرواة
عنه)، عن أبي بردة، به.
وسلفت قطعة أخرى منه برقم (١٩٥٠٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وبريد بن
أبي بردة: هو بُريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، والمراد
بقوله: ((عن أبيه)): جدُّه أبو بردة، وبقوله: «عن جدِّه)»: جدُّه الأعلى أبو موسى
الأشعري، كما صُرِّح به في غير رواية.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٣٦/٢ عن وكيع، بهذا الإسناد مرفوعاً.
وأخرجه كذلك ٥٨٢/٨ عن وكيع، به موقوفاً. فإن صح ما في المطبوع،
فلعل بريداً حدث به مرفوعاً تارة، وموقوفاً تارة أخرى. كما ذكر هو عقب
الرواية (١٩٥٤٦).
وقد سلف مطولاً برقم (١٩٤٨٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (١٩٦٧٠) سنداً ومتناً.
٤٥١
١٩٦٧٦- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا سليمان، عن الحسن
عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّهِ: ((إذا تَوَجَّهَ(١) المُسلِمانِ
بِسَيْفَيْهِما، فقَتَلَ أَحَدُهما صاحِبَه، فَهُما في النّارِ)) قيل: يا رسول
الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: ((إنَّه(٢) أَرَادَ قَتْلَ
صاحِبِه))(٣).
(١) في (م): تواجه.
(٢) في (ق): لأنه.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد منقطع، الحسن - وهو البصري- لم يسمع
من أبي موسى، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين. سليمان: هو ابن طَرْخان
التَّيْمي.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٤/١٥، وعبد بن حميد (٥٤٣). وأخرجه النسائي
في ((المجتبى)) ١٢٤/٧، و((الكبرى)) (٣٥٨٣) عن محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦/٣ من طريق الحارث بن أبي أسامة،
أربعتهم عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
قال أبو نعيم: كذا رواه سليمان عن الحسن، وأرسله عن أبي موسى،
وصحيحُه رواية الأحتف بن قيس، عن أبي بكرة.
قلنا: ورواية الحسن عن أبي موسى محفوظةٌ أيضاً، فقد ذكرها الدارقطني
في ((العلل)) ٢٥٢/٧، ثم ذكر رواية الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبي
بكرة، وقال: وهو صحيح عنه. قلنا: يعني صحيح عنه كذلك، وأراد
الدار قطني أن الطريقين محفوظان، وعبارةُ أبي نُعيم تشير إلى أن الصحيح حديثُ أبي
بكرة، وأن حديث أبي موسى خطأ غير محفوظ! ثم إن المزي ذكر الطريقين في (تحفة
الأشراف)» ٤٠٨/٦-٤٠٩، ولم يُشر إلى أن أحدهما غير محفوظ.
وأخرجه ابن ماجه (٣٩٦٤) عن أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون، عن =
٤٥٢
٠٠
.. ...
١٩٦٧٧- حدثنا يزيد، أخبرنا داود، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد
الخُدري، قال:
استأذن أبو موسى على عمر رضي الله تعالى عنهما ثلاثاً، فلم
يُؤْذَنْ له، فرجع، فلقيه عمر، فقال: ما شأنُك رجعتَ؟ قال:
سمعتُ رسول الله ◌َّ يقول: ((مَنِ استأذَنَ ثلاثاً، فلم يُؤْذَنْ لَهُ،
فَلْيَرْجِعْ)). فقال: لَتأتينَّ على هذا ببيِّنة، أو لأفعلنَّ ولأفعلن،
فأتى مجلسَ قومِه، فناشدهم اللهَ تعالى، فقلتُ: أنا معك.
فشهدوا له بذلك(١)، فخلَّى سبيلَه(٢).
١٩٦٧٨ - حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي. وهاشمٌ، يعني ابنَ القاسم،
حدثنا المسعودي(٣)، عن سعيد بن أبي بُردة، عن أبيه
= سليمان وسعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، به.
قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٠٨/٦ -بعد أن ذكر طريق يزيد بن
هارون الأولَ عند النسائي، وطريقَه الثاني عند ابن ماجه عن أحمد بن سنان -:
كذا قال، والصواب الأول. قلنا: يعني الطريق التي ليس فيها زيادة قتادة بين
سليمان التيمي والحسن. وهي رواية أحمد هذه.
وسيرد من طريق يزيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن،
برقم (١٩٧٥١)، وليس فيه ذكر سليمان.
وسلف برقم (١٩٥٩٠)، وأشرنا هناك إلى حديث أبي بكرة الذي يَصِحُّ به.
(١) لفظة ((بذلك)) ليست في (ظ١٣) ولا (ص)، وأشير إليها في (س)
بنسخة .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١١١٤٥) سنداً ومتناً.
وسلف برقم (١٩٥١٠).
(٣) قوله: ((وهاشم يعني ابن القاسم، حدثنا المسعودي)) ليس في (ظ١٣).
٤٥٣
عن جده أبي موسى قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ
مَرْحُومَةٌ ليس عليها في الآخرةِ عذابٌ، إنَّما عذابُها في الدُّنيا
القَتْلُ والبَلائِلُ والزَّلازِلُ)). قال أبو النَّضر: ((بالزَّلازل والقَتْل
والفِتَن))(١).
(١) ضعيف، يزيد - وهو ابن هارون - وهاشم بن القاسم، رويا عن
المسعودي - وهو عبدُ الرحمن بنُ عبد الله- بعد الاختلاط، وقد اختلف فيه
على أبي بردة -كما سيرد- اختلافاً كثيراً.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد (٥٣٦)، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٤٤/٤ من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد!
ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !. وأخرجه أبو داود (٤٢٧٨) من طريق كثير بن
هشام، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٦٩) من طريق معاذ بن معاذ، كلاهما
عن المسعودي، به.
واختلف فيه على أبي بُردة:
فرواه عن أبي بردة عن أبي موسى:
سعيدُ بنُ أبي بردة، كما في هذه الرواية.
ومعاويةُ بنُ إسحاق، كما في الرواية (١٩٦٥٨)، وفي إسنادها مجهول.
وعمرو بن قيس السَّكوني، وفي طريقه أبو القاسم الحمصي لم
نعرفه .
والوليدُ بنُ عيسى أبو وهب -قال البخاري: فيه نظر.
وليثُ بنُ أبي سُلَيْم، وهو ضعيف.
ومحمدُ بنُ إسحاق بن طلحة التيمي. وروايات هؤلاء الأربعة المذكورين
آخراً أخرجها البخاري في ((التاريخ الكبير» ٣٨/١-٣٩. ومحمد بنُ إسحاق
ابن طلحة التيمي لهذا؛ قال فيه أبو حاتم -كما في ((الجرح والتعديل))=
٤٥٤
= ١٩٤/٧-١٩٥ - : لا أعرفُ محمد بن إسحاق بن طلحة يحدث عن أبي
بردة، إنما يروي عن أبي بردة إسحاقُ بنُ يحيى بن طلحة. قلنا: وهو
ضعيف .
ورواه رياحُ بنُ الحارث، كما عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩/١،
والحاكم في ((المستدرك)) ٢٥٣/٤-٣٥٤ عن أبي بردة، قال: بينا أنا واقف في
السوق في إمارة زياد، إذ ضربتُ بإحدى يديَّ على الأخرى تعجباً، فقال
رجلٌ من الأنصار قد كانت لوالده صحبةٌ مع رسول اللهِ وَله: ممَّ تعجبُ يا أبا
بردة؟ قلتُ: أعجبُ من قومٍ دينُهم واحد، ونبيُّهم واحد، ودعوتُهم واحدة،
وحجُّهم واحد، وغزوهُم واحد، يستحلُّ بعضُهم قتل بعض! قال: فلا
تعجب، فإني سمعتُ والدي أخبرني أنه سمع رسولَ الله ◌َ* يقول: ((إنَّ
أمتي أمةٌ مرحومة، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابُها في
القتل والزلازل والفتن)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: شيخ أبي بردة في هذا الإسناد مبهم، فلا
یصح.
ورواه أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين (وهو عثمان بن عاصم الأسدي)
عن أبي بُردة، قال: كنتُ عند عُبيد الله بن زياد، فأُتي برؤوس الخوارج، فكلما
مرُّوا عليه برأسٍ قال: إلى النار، فقال له عبدُ الله بنُ يزيد: أولا تدري! سمعتُ
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((عذابُ هذه الأمة جُعل بأيديها في دنياها)). أخرجه
البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٨/١، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٩/١-٥٠
و٢٥٤/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٠٠)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٢٠٥/٤ من طرق عن أبي بكر بن عياش، عن أبي حَصِين. ولهذا إسنادٌ
رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فروايته في مقدمة مسلم.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين! وقال: لا أعلم له علة، ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي! مع أن أبا بكر بن عياش روايته في مقدمة مسلم، كما ذكرنا.
وهذه الروايةُ قد ضعَّفها أحمدُ بنُ حنبل، فيما حكاه ابن أبي حاتم في =
٤٥٥
en Im ImENTe M
= ((المراسيل)) ص ٩١-٩٢، فقد نقل عن الأثرم قولَه: قيل لأبي عبد الله أحمد
ابن حنبل: ليست لعبد الله بن يزيد صحبةٌ صحيحةٌ؟ قال: أما صحيحة فلا. ثم
قال: شيءٌ يرويه أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصِين، عن أبي بردة، عن
عبد الله بن يزيد قال: سمعت النبي وَله، وضعَّفه أبو عبد الله، وقال: ما أرى
ذاك بشيء.
قلنا: وقد أورد الحاكم ٥٠/١ شاهداً تابع أبا حَصِين فيه الحسنُ بنُ الحكم
النخعي، وصححه، لكن سكت عنه الذهبي.
وقال الحاكم في ٢٥٤/٤: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه، إنما أخرج مسلمٌ وحده حديثَ طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن
أبي موسى: «أمتي أمةٌ مرحومة)».
قلنا: إنما انتقى مسلمٌ منه لفظَ حديثِ الفداء السالف برقم
(١٩٤٨٥).
ورواه حُميد - وهو ابن هلال- عن أبي بردة، أنه خرج من عند زياد أو ابن
زياد، فجلس إلى رجل من أصحاب النبي صل*، فقال: سمعتُ النبي ◌َلي ...
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩/١ عن موسى بن إسماعيل التَّوذكي،
عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عنه.
ورواه عليٍّ بنُ مدرك عند البخاري كذلك ٣٩/١ - ٤٠ عن أبي بردة قال:
حدثني رجل من الأنصار، عن بعض أهله يرفعه: ((لهذه أمة مرحومة)). وشيخُ
أبي بردة الرجلُ من الأنصار مبهم.
وقد أشار شيخُ الصنعة الإمام أبو عبد الله البخاري في كتابه ((التاريخ الكبير))
٣٩/١ بعد أن أورد طرق هذا الحديث وبيَّن ما فيها من اضطراب: والخبرُ عن
النبي ◌َ ◌ّله في الشفاعة وأن قوماً يعذَّبون ثم يخرجون أكثر وأبينُ وأَشْهَر. وهذا
يدلُّ على أن البخاري رحمه الله أضاف إلى اضطراب السند نقد المتن وأنه
مخالف الأحاديث الصحيحة التي تكاد تكون متواترة بأن اناساً من أمة محمدٍ
* يدخلون النار ثم يخرجون منها بشفاعة النبي للر.
٤٥٦
١٩٦٧٩- حدثنا يزيد قال: أخبرنا العوَّامُ بنُ حَوْشَب، حدثنا إبراهيمُ
ابن إسماعيل السَّكْسَكي، أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى واصطحب
هو ويزيدُ بن أبي كبشة في سفر، وكان يزيدُ يصوم، فقال له أبو
بردة :
سمعتُ أبا موسى مراراً يقول: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((إذا
مَرِضَ العَبْدُ، أَو سافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ ما كانَ يَعْمَلُ
مُقِيماً صَحيحاً)(١).
= وسيكرر الحديث برقم (١٩٧٥٢).
قال السندي: قوله: والبلابل: هي الهموم والأحزان، وبلبلةُ الصدر
وَسواسُه.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. إبراهيم بن إسماعيل السكسكي
-وهو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل أبو إسماعيل، نَسَبَهُ إلى جدِّه- من
رجاله، وهو - وإن كان ضعيفاً - قد انتقى له البخاريُّ هذا الحديثَ.
وبقيةُ رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين. يزيد: هو ابنُ هارون. ويزيدُ بن أبي كبشة
المذكور في القصة: شاميٌّ ثقة، وَلِيَ خَرَاجَ السِّنْد لسليمان بن عبد
الملك، ومات في خلافته، وليس له في البخاري ذِكْرٌ إلا في هذا
الموضع، واسم أبيه أبي كبشة: حَيْوِيل، كما قال الحافظ في ((الفتح))
١٣٦/٦.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((مصنفه)) ٢٣٠/٣، وعبدُ بن حميد في
((المنتخب)) (٥٣٤)، والبخاري (٢٩٩٦)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان»
٦٠/١، والبيهقي في (السنن)) ٣٧٤/٣، وفي ((شعب الإيمان)) (٩٩٢٨) من
طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه هنّاد في ((الزهد)) (٤٣٥) من طريق محمد بن عبيد، وأبو داود =
٤٥٧
= (٣٠٩١)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٤١/١ من طريق هُشَيْم، كلاهما عن
العَوَّام بن حَوْشَب، به. ولفظُه (عند أبي داود والحاكم): ((إذا كان العبد يعمل
عملاً صالحاً، فشَغَلَه عن ذُلك مرضٌ أو سفرٌ، كُتِبَ له كصالح ما كان يعمل
وهو صحيحٌ مقيمٌ)). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: سقط من مطبوع ((المستدرك)) و((تلخيصه)) اسمُ
العوام بن حَوْشَب من الإسناد.
قال الدارقطني في ((التتبع)) ص ١٦٦: لم يسنده غير العوّام، وخالفه
مِسْعَرٌ، رواه عن إبراهيم السكسكي، عن أبي بردة قوله، ولم يذكر أبا موسى،
ولا النبيَّ وََّ.
فقال الحافظُ في ((مقدمة الفتح)) ص ٣٦٣: مِسْعَرٌ أحفظُ من العوّام بلا
شك، إلا أنَّ مثل هذا لا يُقال من قِبلَ الرأي، فهو في حكم المرفوع، وفي
السياق قصةٌ تدلُّ على أن العوّام حَفِظَه ... وقد قال أحمدُ ابنُ حنبل: إذا كان
في الحديث قصةٌ، دلَّ على أن راويه حَفِظَه، والله أعلم.
قلنا: وقد أخرجه ابن حبان (٢٩٢٩)، والطبراني في ((الصغير)) (٧٧٨) من
طريق أحمد بن أبي الحواري، عن حفص بن غياث، عن العوّام ومِسْعَر، عن
إبراهيم السَّكْسكي، عن أبي بردة، عن أبي موسى. قال الدارقطني في ((العلل))
٢٠٢/٧: حَمَلَ حديثَ أحدهما على الآخر.
قلنا: لكن الطبراني ظن أن حفصَ بنَ غياث رواه عن مِسْعَر، عن إبراهيم
السكسكي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعاً. كما قال عقب الحديث
(٨٦٠٤) في ((الأوسط)).
وقد اختلف فيه على مِسْعَر بن كِدام كذلك:
فقد رواه رَوَّادُ بنُ الجَرَّاح، كما عند الطبراني في ((الأوسط)) (٨٦٠٤) عن
مِسْعَر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعاً. ورَوَّادُ
ابنُ الجَرَّحِ صدوقٌ اختلط بأَخَرَةِ، فَتُرك، ومع ذلك جعل الحافظُ سعيدَ بنَ أبي
بردة في هذا الإسناد متابعاً لإبراهيم السَّكْسَكي، كما ذكر في ((الفتح)) ١٣٧/٦ .=
٤٥٨
١٩٦٨٠ - حدثنا عفان وعبدُ الصمد، قالا: حدثنا جعفر، المعنى، قال
عَفان في حديثه: سمعتُ أبا عمران الجَوْني يقول: حدثنا أبو بكر بنُ
عبد الله بن قيس قال:
سمعتُ أبي وهو بحضرة العدوِّ يقول: قال رسولُ اللهِ وََّ: إِنَّ ٤١١/٤
أَبْوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ)). قال: فقام رجلٌ من القوم
رثُّ الهيئة، فقال: يا أبا موسى، أأنتَ سمعتَ النبيَّ ◌َّ يقول
هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأُ عليكم
السلام. ثم كسر جَفْنَ سيفِه، ثم مشى بسيفه إلى العدوِّ، فَضَرَبَ
به حتى قُتل (١).
١٩٦٨١ - حدثنا عليُّ بنُ عبدالله، حدثنا عبد العزيز بنُ عبد الصمد
العَمِّي، حدثنا أبو عِمْران الجَوْني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس
عن أبيه، عن رسول الله وَل﴾ أنه قال: ((في الجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ
لؤلؤةٍ مُجَوَّفَة، عَرْضُها ستونَ مِيلاً، في كلِّ زاويةٍ منها أَهلٌ ما
يَرَوْنَ الآخَرِين، يطُوفُ عليهم المُؤمِن))(٢).
وسيرد برقم (١٩٧٥٣).
=
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٤٨٢)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٥٣٨) غير أن شيخي
أحمد هنا هما: عفّان، وهو ابن مسلم الصفَّار، وعبد الصمد، وهو ابنُ عبد
الوارث.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري: عليُّ بنُ عبد الله - وهو ابن
المديني- من رجاله، وبقية رجاله ثقاتٌ رجال الشيخين. أبو عمران الجوني=
٤٥٩
١٩٦٨٢- حدثنا عليّ بنُ عبد الله، حدثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الصمد،
حدثنا أبو عِمْران، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس
عن أبيه، أن رسول الله وَ ﴿ل قال: ((جَنَّتَانِ من فِضَّةٍ، آنِيَتُهُما
وما فِيهما، وجَتَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُما وما فِيهِما، وما بين القَوْمِ
وبين أَنْ يَنْظُرُوا إلى رَبِّهم تعالى إلا رِداءُ الكبرياءِ على وَجْهِهِ عَّ
وجلَّ في جَنَّاتِ عَدٍْ))(١).
= هو عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي.
وأخرجه البخاري (٤٨٧٩)، ومسلم (٢٨٣٨) (٢٤)، والترمذي (٢٥٢٨)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٦٢) مختصراً -وهو في ((التفسير)) (٥٨٢) - وأبو
يعلى (٧٣٣٢)، وابن حبان (٧٣٩٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٧٩) من
طرق عن عبد العزيز بن عبد الصمد، به. وجمع البخاري والترمذي والبغوي
معه الحديثَ الآتي بعده. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال
البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
وسلف برقم (١٩٥٧٦).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو إسناد سابقه.
وأخرجه البخاري (٧٤٤٤) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٨٠)
-عن علي بن عبد الله، بهذا الإسناد. ووقع في مطبوع ((شرح السنة)) سقطٌّ في
الإسناد.
٠٫١٠٠
وأخرجه البخاري (٤٨٧٨) و(٤٨٨٠)، ومسلم (١٨٠)، والترمذي
(٢٥٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧٦٥) و(١١٤٤١) - وهو في ((التفسير))
(٤٦١)- وابنُ ماجه (١٨٦)، وابنُ أبي عاصم في «السنة)) (٦١٣)، وأبو يعلى
(٧٣٣١)، والدُّولابي في ((الكنى والأسماء)) ٧١/٢، وابنُ خزيمة في (التوحيد))
ص ١٦، وابنُ حبان (٧٣٨٦)، وابنُ منده في الإيمان (٧٨٠)، واللالكائي في
(شرح أصول اعتقاد أهل السنة)) (٨٣١)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) ٣١٦/٢ -=
٤٦٠
...
:
. . .
. . . .....