Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٩٥٠٤- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن يونس بن
جبير، عن حِطّان بن عبد الله الرقاشي
أن أبا موسى الأشعري صلى بأصحابه صلاة، فذكر الحديث،
فقال: إنَّ رسول الله وَّةِ خطبنا، فَبيَّنَ لنا سُنتنا، وعلَّمنا صلاتنا،
فقال: ((إذا صَلَّيْتُم، فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُم، ثم لِيَؤُمّكُم أَحدُكُم)).
فذكر الحديث(١).
= وهي التي سترد برقم (١٩٥٢٢) - فيه نظر كذلك، فإن أسامة قد اضطرب
فيها، كما بينا في الرواية (١٩٥٠١)، فانظره لزاماً.
والحديثُ في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٩٩٣٠) ولم يرد في إسناده: ((عن
رجل)) بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، مع أن عبد الحق ذكر أنه موجود
في ((مصنف)) عبد الرزاق في هذا الإسناد، وذلك فيما حكاه عنه الحافظ في
((التهذيب))، لكن يظهر أن سقط الرجل من إسناد ((المُصَنَّف)) قديم، فقد ردَّ
الحافظُ على عبد الحق، فقال: ليست (يعني ((عن رجل))) في كتاب عبد الرزاق
ولا غیرہ من حدیث نافع.
قلنا: بل هي ثابتة عند أحمد عن عبد الرزاق، كما هو ظاهر في
هذه الرواية، وأخرجها من طريق عبد الرزاق كذلك ابنُ عبد البر في
((التمهيد)) ٢٤٤/١٤، وثمة أيضاً رواية أخرى لغير عبد الرزاق من حديث
نافع، وفي إسنادها ((عن رجل)) سترد برقم (١٩٥٠٧)، وقد عزى الحافظ
لعبد الرزاق إسناداً آخر، ذكر فيه ((عن رجل))، ولم نجده في ((مصنفه))،
وهو عند أحمد في الرواية (١٩١٠٥)، ولعلها من رواية عبد الرزاق خارج
مصنفه .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حِطّان بن عبد الله الرقاشي من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام
الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ويونس =
٢٦١

١٩٥٠٥- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن قيس بن مسلم، عن
طارق بن شهاب
عن أبي موسى الأشعري قال: بعثني رسولُ الله ◌ٍَّ إلى أرض
قومي، فلما حضر الحُّ، حجَّ رسولُ اللهِ وَّةِ، وحججتُ،
فقدمتُ عليه وهو نازلٌ بالأبطح، فقال لي: ((بمَ أَهْلَلْتَ يا
عبدَ الله بنَ قيس؟)). قال: قلتُ: لبيكَ بحجِّ كحَجِّ رسول الله
وٍَّ. قال: ((أَحسنْتَ)). ثم قال: ((هَلْ سُفْتَ هَذْياً؟)) فقلتُ: ما
فعلتُ. فقال لي: ((اذهبْ، فَطُفْ بالبَيْتِ وبين الصَّفا والمَرْوةِ،
ثم احْلِلْ)). فانطلقتُ، ففعلتُ ما أمرني، وأتيتُ امرأةً من قومي،
فَغَسَلَتْ رأسي بالخَطْمَيّ، وفَلَتْهُ، ثم أهللتُ بالحج يوم التروية،
فما زلتُ أُفتي الناس بالذي أمرني رسولُ اللهِ وَُّ حتى تُوفِّي، ثم
زمنَ أبي بكر رضي الله عنه، ثم زمنَ عمر رضي الله عنه، فبينا
أنا قائم عند الحجر الأسود أو المقام أُفتي الناسَ بالذي أمرني به
رسولُ الله ◌َّ﴾، إذ أتاني رجلٌ، فسارَّني، فقال: لا تعجلْ
بِفُتْياك، فإنَّ أمير المؤمنين قد أحدثَ في المناسك شيئاً.
= ابن جبير: هو أبو غلاب البصري.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٣٠٦٥) ومن طريقه أخرجه مسلم (٤٠٤)
(٦٤)، وأبو عوانة ١٢٩/٢، وابن حبان - كما في ((إتحاف المهرة)) ١٩/١٠ -
والبيهقي ٩٦/٢ و١٤٠-١٤١ و٣٧٧.
وسيرد بطوله في الرواية (١٩٦٦٥).
وسيرد كذلك بالأرقام (١٩٥١١) و(١٩٥٩٥) و(١٩٦٢٧) و(١٩٧٢٣).
وسنذكر أحاديث الباب في الحديث (١٩٦٦٥).
٢٦٢

فقلتُ: أيها الناسُ، من كُنّا أفتيناهُ في المناسك شيئاً، فَليتَّئَدْ،
فإنَّ أميرَ المؤمنين قادمٌ، فبه فاتْتَقُوا. قال: فقدم عمرُ رضي
الله عنه، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، هل أحدثْتَ في المناسك
شيئاً؟ قال: نعم، إنْ نأخُذْ بكتاب الله عز وجل، فإنه يأمُرُ
بالتَّمام، وإنْ نأخُذ بسنة نبينا ◌ِّ، فإنه لم يَحْلِلْ حتى نَحَرَ
الهَدْيَ(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قيس بن مسلم: هو الجدلي أبو
عمرو الكوفي.
وأخرجه البيهقي ٢٠/٥ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٥٥٩)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة))
٣٤/١٠-، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٨٨٩) من طريقين عن سفيان الثوري،
به .
وأخرجه البخاري (٤٣٤٦)، ومسلم (١٢٢١) (١٥٦)، وأبو يعلى
(٧٢٧٨)، والدولابي ٥٧/١، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٣٤/١٠-،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٨/٤، وفي ((الدلائل)) ٤٠٤/٥، من طرق عن قيس
ابن مسلم، به.
وأخرجه مسلم (١٢٢٢)، والبزار في (المسند)) (٢٢٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٥٣/٥، و((الكبرى)) (٣٧١٥) من طريق شعبة، عن الحكم بن
عتيبة، عن عمارة بن عمير، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن أبي موسى، به،
مختصراً.
وسيرد من طريق شعبة، عن قيس برقم (١٩٥٣٤).
وسیکرر برقمي (١٩٥٤٨) و(١٩٦٧١).
وسلف في مسند عمر (٢٧٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن
سفيان، به.
=
٢٦٣

١٩٥٠٦ - حدثنا وكيع، عن حَرْمَلَة بن قيس، عن محمد بن أبي أيوب
عن أبي موسى، قال: أمانانِ كانا على عهدٍ رسول الله
وَسـ
رُفع أحدُهما، وبقي الآخر: ﴿وما كان اللهُ لِيُعَذّبَهُم وأَنْتَ فيهم
وما كان الله مُعَذِّبَهُم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: ٣٣](١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٨٢٢)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
=
الباب.
قال السندي: قوله: ثم احلل، أي: أمر بفسخِ الحج وجعله عمرة.
وفَلَتْه؛ في ((المصباح)): فَلَيْتُ رأسي فَلْيَاً من بَاب رمى: نقَّيته من القمل.
بالذي أمرني به، أي: بالتمتع .
فسارّني: بتشديد الراء، من السرّ، أي: تكلم معي سِرّاً.
فليتّئد: بتشديد التاء، أي: فلا يعجل في العمل بها.
فبه، أي: بأمير المؤمنين، لا بفتيانا.
بالتمام، بقوله: ﴿وأتموا الحجّ والعمرةَ الله﴾ [البقرة: ١٩٦] ومن التمام
إتيان كل منهما بسفر جديد.
فإنه لم يحلل ... والمتمتع بالعمرة يحل قبل ذلك، فلذلك نهيتُ عن
المتعة، والله تعالى أعلم.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة محمد بن أبي أيوب، فقد
تفرد بالرواية عنه حرملةُ بن قيس، ولم يؤثر توثيقُه عن غير ابن حبان، وهو من
رجال ((التعجيل)). وحرملة بن قيس -وهو النخعي- قال أحمد: ما أرى بحديثه
بأساً، وقال ابن معين: ثبتٌ، وهو من رجال ((التعجيل)) كذلك. وكيع: هو ابن
الجراح الرؤاسي.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٢/١، والحاكم في ((المستدرك))
٥٤٢/١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وتحرّف اسم محمد بن أبي أيوب في
مطبوع ((المستدرك)) إلى عبيد بن أبي أيوب. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وأخرجه مرفوعاً الترمذي (٣٠٨٢)، وتمَّام الرازي في «فوائده)) (١٣٤٥)=
٢٦٤
........

= ((الروض البسام)) من طريق سفيان بن وكيع، عن عبد الله بن نمير، عن
إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن عبّاد بن يوسف، عن أبي بُردة بن أبي
موسى، عن أبيه قال: قال رسول اللّهَ وَّه: «أنزل الله عليَّ أمانَيْنِ لُأُمتي: ﴿وما
كان اللهُ ليُعَذِّبَهُم وأنتَ فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ فإذا مضيتُ
تركتُ فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة)) قال الترمذي: هذا حديث غريب،
وإسماعيلُ بنُ مهاجر يُضَعَّفُ في الحديث. قلنا: وسفيان بن وكيع ضعفوه،
وقال ابنُ أبي حاتم: قيل لأبي زرعة: كان يُتَّهَمُ بالكذب؟ قال: نعم. وقال ابن
حبان: ابتُلي بِوَرَّاقِ سوءٍ كان يُدخل عليه الحديثَ، وكان يثق به، فيجيب فيما
يقرأ عليه، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع، فمن أجل إصراره على
ما قيل له استحق الترك.
وقد صحَّ من حديث أبي موسى قولُه عليه الصلاة والسلام: ((أنا أَمَنَةٌ
لأصحابي)» وسیرد برقم (١٩٥٦٦).
وللحديث الموقوف شاهد من حديث أبي هريرة عند الحاكم ١/ ٥٤٢ -
ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٥٤) - من طريق أسود بن عامر شاذان،
عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القُرظي،
عنه رضي الله عنه قال: كان فيكم أمانان مضت إحداهما، وبقيت الأخرى،
﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾. قال
الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد اتفقا على
أن تفسير الصحابي حديث مسند. ووافقه الذهبي. قلنا: إنما هو صحيح
فحسب، وليس على شرط مسلم، فأبو جعفر الخطمي -وهو عمير بن يزيد
الأنصاري- لم يرو له مسلم - إنما روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وآخر من حديث ابن عباس عند الطبري في ((التفسير)) (١٦٠٠٠) في تفسير
قوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم .. ﴾، والبيهقي في ((السنن))
٤٦/٥، قال: كان فيهم أمانان: نبيُّ الله والاستغفارُ، قال: فذهب النبي وَّ،
وبقي الاستغفار. وإسناده حسن من أجل أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي .=
٢٦٥

١٩٥٠٧- حدثنا سريج، حدثنا عبد الله، يعني العمري، عن نافع، عن
سعيد بن أبي هند، عن رجل من أهل البصرة
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أحِلَّ لِإِناثِ أَمّتي
الحَرِيرُ والذَّهبُ، وحُرِّمَ على ذُكُورِها))(١).
١٩٥٠٨- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن أخيه، عن أبي بردة
عن أبي موسى الأشعري، قال: قدم رجلان معي من قومي
قال: فأتينا إلى النبيِّ وَلَ، فخَطَبًا، وتكلَّما، فجعلا يُعَرِّضان
بالعمل، فتغير وجهُ رسول الله مَّ، أو رُبِيَ في وجهه، فقال
النبيّ وَّهِ: ((إِنَّ أَخْوَنَكُم عِندِي مَنْ يَطلُبُه، فعليكما (٢) بِتَقْوى الله
عزَّ وجلَّ)). قال: فما استعان بهما على شيء(٣).
وفي الباب عن فضالة بن عبيد مرفوعاً بلفظ: ((العبد آمن من عذاب الله عز
=
وجل ما استغفر الله عز وجل)) وإسناده ضعيف، وسيرد ٦/ ٢٠.
قال السندي: قوله: رُفع أحدهما، وهو الأمان بوجوده وَّر، فإنه قد رُفع
بوفاته وَّر، وبقي الآخر، وهو الأمان بالاستغفار، وفيه حثّ للناس على الإكثار
من الاستغفار، حيثُ ما بقي لهم إلا هذا الأمان، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد اختلف فيه على نافع، وقد
بسطنا الاختلاف عليه في الرواية (١٩٥٠٣).
وسلف برقم (١٩٥٠٢).
(٢) في (م) و(ق): فعليكم.
(٣) إسناده ضعيف لإبهام أخي إسماعيل بن أبي خالد، قال المزي في
((التحفة)) ٤٦٧/٦: كان لإسماعيل ثلاثة إخوة: سعيد، وأشعث، ونعمان، وقد
روى إسماعيل عنهم كُلُّهم، فالله أعلم أيهم هذا. قلنا: أما سعيد؛ فمن رجال=
٢٦٦

= التهذيب، وهو مقبول، وأما أشعث: فذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٠/٤،
وقال: روى عنه أخوه إسماعيل، وأما نعمان: فلم نجد من ترجم له، وجاء
ذكره في بعض الروايات عند يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ١٨٨/٢
و١٨٩ و٢٧١، وقد ذكر المزي أيضاً في ((تهذيبه)) أخاً رابعاً لإسماعيل، من
شيوخه، وهو خالد بن أبي خالد، ولم نقع له على ترجمة كذلك. ثم إنه قد
اختلف فيه على إسماعيل، كما سيرد. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني،
وسفيان: هو الثوري، وإسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي، وأبو بردة: هو
ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه ابن خزيمة -كما في ((إتحاف المهرة)) ٦٤/١٠- من طريق عبد
الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٢/٢، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٩٣١) و(٨٧٤٦)، وأبو عوانة ٣٥١/٤، وتمام في «فوائده)) (٩٠٦) (الروض
البسام) من طرق، عن سفيان، به.
واختلف على إسماعيل فيه:
فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٢/٢ من طريق عمر بن علي، وأبو
داود (٢٩٣٠) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن أخيه، عن بشر بن قرة، عن أبي بردة، به.
وأخرجه ابن خزيمة - كما في («إتحاف المهرة)) ٦٣/١٠ - من طريق قيس
ابن الربيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن بشر بن قرة، عن أبي بردة، به.
ولا ندري إن كان لفظ ((عن أخيه)) ذكر في الأصل بعد إسماعيل، وسقط من
المطبوع؟
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٢/٢ و١٨٤/٧، والنسائي في
((الكبرى)) (٥٩٣٢) من طريق عباد بن العوام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
أخيه، عن قرة بن بشر، عن أبي بردة، به.
وقال البخاري: وقال ابنُ طهمان: عن شعبة، عن إسماعيل، عن أبيه، =
٢٦٧
٠٠٠

١٩٥٠٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، عن أبي عثمان
النَّهدي
عن أبي موسى الأشعريّ، قال: كنتُ مع النبيِّ نَّهِ - حسبتُه
قال: في حائط- فجاء رجلٌ، فسلَّم، فقال النبيُّ نَّه: ((اذْهَبْ،
فَأْذَنْ لَهُ، وبَشِّرُهُ بِالجَنَّة)). فذهبتُ، فإذا هو أبو بكر رضي الله
عنه، فقلت: ادْخُلْ، وأَبْشِرْ بالجنة، فما زال يَحْمَدُ اللهَ عزَّ وجلَّ
حتى جلس، ثم جاء آخر، فسلَّم، فقال: ((ائذَنْ لَهُ، وبَشِّرْهُ
بِالجَنَّة)). فانطلقتُ، فإذا هو عمر بنُ الخطاب رضي الله عنه،
فقلت: ادخُلْ، وأبْشِرْ بالجنة، فما زال يَحْمَدُ اللهَ عزَّ وجلَّ حتى
جلس، ثم جاء آخر، فسلّم، فقال: ((اذْهَبْ، فَأْذَنْ له وبَشِّرْهُ
= عن بشر بن قرة، عن أبي بردة: جاء رجلان مع أبي موسى إلى النبي ◌َّد.
نحوه، ولا يصح فيه: عن أبيه.
وسيرد برقم (١٩٦٦٦) بأتم منه، بلفظ: ((إنا لا نستعمل على عملنا من
أراده)) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وسيرد أيضاً مطولاً ومفرقاً ومختصراً بالأرقام: (١٩٥٤٤) (١٩٥٧٢)
(١٩٥٩٨) (١٩٦٤٧) (١٩٦٧٣) (١٩٦٨٧) (١٩٦٩٩) (١٩٧٢٨) (١٩٧٣٧)
(١٩٧٤١) (١٩٧٤٢).
وفي باب ذم الحرص على الإمارة عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٧٩١).
وعن عبد الرحمن بن سمرة، سيرد ٦٢/٥.
وعن أبي ذر سيرد ١٧٣/٥ .
قال السندي: قوله: فخطبا، أي: حمدا الله، وتشهدا بالشهادتين.
يُعَرّضان: من التعريض ممن يطلبه، أي: يطلب العمل، فإنه تعبٌ في الدنيا
مع احتماله في الآخرة، فلا يرضى به إلا الخائن.
٢٦٨

بِالجَنَّة على بَلْوَى شَدِيدة)). قال: فانطلقتُ، فإذا هو عثمانُ،
فقلتُ: ادخُلْ، وأبْشِرْ بالجنَّة على بلوى شديدة. قال: فجعلَ
يقولُ: اللهم صَبْراً، حتى جلس(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام،
ومعمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو عثمان النهدي:
هو عبد الرحمن بن مَلّ.
وهو في ((فضائل الصحابة)) للمصنف (٢٠٨).
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٢٠٤٠٢) ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد
(٥٥٥)، وأبو عوانة (كما في («إتحاف المهرة)) ٤٣/١٠).
وأخرجه بتمامه ومختصراً البخاري (٣٦٩٥) و(٧٢٦٢)، ومسلم (٢٤٠٣)،
والترمذي (٣٧١٠)، وأبو عوانة، وابن حبان (٦٩١١)، والطبراني في «الكبير)"
من طريق أيوب السختياني، والبخاري أيضاً (٣٦٩٥)، وابن أبي خيثمة في
(تاريخه))، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٥٠)، وأبو عوانة، وابن حبان
(٦٩١٠)، والطبراني في ((الكبير)) من طريق علي بن الحكم، وأبو عوانة من
طريق عاصم الأحول وزياد بن أبي زياد الجصاص، والطبراني في «الأوسط))
(٢١١٦) من طريق إسماعيل بن عمران خمستهم، عن أبي عثمان، به. وقرن
البخاري بعلي بن الحكم عاصماً الأحول، وقال: وزاد فيه عاصم أن النبي ◌َّ
كان قاعداً في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه -أو ركبته- فلما دخل عثمان
غطاها .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وطرقُ ابن أبي خيثمة والطبراني ذكرها الحافظ في («تغليق
التعليق)) ٦٧/٤-٦٨، وطرق أبي عوانة ذكرها في ((إتحاف المهرة))
١٠/ ٤٢-٤٣.
وأخرجه البخاري في ((الصحيح)) (٣٦٧٤) و(٧٠٩٧)، وفي «الأدب المفرد»
(١١٥١)، ومسلم (٢٤٠٣) (٢٩)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٤٩) =
٢٦٩

١٩٥١٠- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن سعيد الجُريري، عن
أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدري قال:
سلَّم عبدُ الله بن قيس أبو موسى الأشعري على عمرَ بنِ
الخطاب رضي الله عنهما ثلاثَ مِرار، فلم يُؤذن له،
فرجع، فأرسل عمرُ في إثره: لم رجعتَ؟ قال: إني سمعتُ
رسول الله وَ﴾ يقول: ((إذا سَلَّمَ أَحَدُكُم ثلاثاً، فلم يُجَبْ
فَلْيَرْجِعْ))(١).
٣٩٤/٤
=و (١٤٦٠)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص٢٢٩، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٣٨٨/٦-٣٨٩ من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي موسى، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٥٠) و(١٤٥١) و(١٤٥٢)،
وعبد الله بن أحمد في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (٢٨٩)، وأبو عوانة كما
في ((إتحاف المهرة)) ٢٥/١٠، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٨/١ من طرق عن أبي
موسی، به.
وسيرد بالأرقام (١٩٦٤٣) و(١٩٦٤٤) و(١٩٦٥٣).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٤٨)، وذكرنا
هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وبشِّره، بالتشديد، وأَبشر، بهمزة قطع.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو نضرة -وهو المنذر بن
مالك العبدي- من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق:
هو ابن همام، ومعمر: هو ابن راشد، وقد سمع من سعيد الجُريري -وهو
ابن إياس- قبل الاختلاط، وتُوبع الجريري بأبي مسلمة سعيد بن يزيد كما
سیرد.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٩٤٢٣) مطولاً، ومن طريقه أخرجه أبو
عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٢٠/٥-٤٢١)، والبيهقي في ((السنن)) =
٢٧٠

١٩٥١١- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن يونس بن
جُبير، عن حِطَّان بن عبد الله الرقاشي
عن أبي موسى الأشعري، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إذا قالَ
الإمامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فَقولوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، يَسْمَعِ
الله عز وجلَّ لكم، فإنَّ الله تعالى قَضَى على لِسَانِ نَبِيِّهِ وَّرْ سَمِعَ
الله لِمَنْ حَمِدَه))(١).
= ٩٧/٧-٩٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣١٨). قال البغوي: هذا حديث
متفق على صحته.
وأخرجه مسلم (٢١٥٣) (٣٥)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة))
٤٢٠/٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٩) و(١٥٨٠) من طريق
شعبة، والترمذي (٢٦٩٠) بنحوه من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما
عن الجريري، به. وقرن شعبةُ بالجُريري سعيدَ بن يزيد أبا مسلمة، قال
الترمذي: هذا حديث حسن. وسيرد من طريق أبي مسلمة برقم (١٩٦١١).
وسيرد أيضاً بالأرقام (١٩٥٥٦) و(١٩٥٨١) و(١٩٦٧٧) و(١٩٧٥٠).
وفي الباب عن أنس سلف برقم (١٢٤٠٦).
وانظر حديث أبي سعيد الخدري، السالف برقم (١١٠٢٩).
قال السندي: قوله: فلم يُجَبْ، على بناء المفعول، من الإجابة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٥٠٤).
قال السندي: قوله: يسمع الله لكم، أي: يقبل منكم حمدكم، ويستجيب
دعاءكم، وحينئذ فيُحتملُ أن يكون الدعاء هو هذا الحمد، وقد تقدم وجهه بأن
الثناء على الكريم من أحسن وجوه السؤال، أو دعاء آخر يكون في الصلاة
أوغيرها.
قوله: فإن الله قضى ... إلخ، دليل على الاستجابة بضم مقدمة أخرى،
أي: وما قضى على لسانه، فهو حقٌّ وصِدق، والله تعالى أعلم.
٢٧١

١٩٥١٢- حدثنا حماد بن أسامة، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة،
عن جده أبي بردة
عن أبي موسى قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إنَّ الخازِنَ الأمِينَ
الذي يُعْطي ما أُمِرَ به كامِلاً مُوَفَّراً طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، حَتَّى يَدْفَعَهُ إلى
الذي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحدُ المُتَصَدِّقِين))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٦/٣، والبخاري (١٤٣٨) و(٣٢١٩)، ومسلم
(١٠٢٣)، وأبو داود (١٦٨٤)، وأبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة))
٦٣/١٠)، وابن حبان (٣٣٥٩)، والقُضاعي في («مسند الشهاب)) (٣٠٢)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٢/٤، وفي ((شعب الإيمان)) (٧٦٩٥) من طريق حماد
ابن أسامة، بهذا الإسناد. وسقط اسم أبي بردة من مطبوع ((مسند الشهاب))،
وفي مطبوع ابن أبي شيبة سقطٌ وتصحيف يُصحح من هنا.
وأخرجه أبو عوانة (كما في ((إتحاف المهرة)) ٦٣/١٠)، والقُضاعي (٣٠٣)
من طريق أبي أحمد الزبيري، عن بريد، به.
وسيرد مطولاً برقمي (١٩٦٢٤) و(١٩٦٦٧).
ومطوله سيرد مقطعاً بالأرقام (١٩٥٨٤) و(١٩٦٢٥) و(١٩٦٦٠)
و(١٩٦٦١) و (١٩٦٦٢) و(١٩٦٦٣) و(١٩٧٠٦) و (١٩٧٣٠) و(١٩٧٥٧).
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٤٣٧)، ومسلم (١٠٢٤)، سيرد
٩٩/٦.
وعن جابر عند ابن عدي في ((الكامل)» ٤/ ١٥٠٥.
قال السندي: قوله: الذي يعطي ما أُمر به، أي: لا يعطي ما يريد
ویشتھي.
مُوفَّراً: بفتح الفاء، من التوفير، أي: تاماً، فهو تأكيد ((كاملاً)).
طيبةً نفسه، أي: يكون راضياً بذلك، قال ذلك إذ كثيراً ما لا يرضى
الإنسان بخروج شيء من يده، وإن كان ملكاً لغيره. والمنصوبات أحوال من =
٢٧٢

١٩٥١٣- حدثنا مروان بن معاوية الفَزاري، أخبرنا ثابت بن عمارة
الحنفي، عن غُنَيم بن قيس
عن الأشعري قال: قال رسول الله وَّه: ((كُلُّ عَيْنِ زَانِيةٌ))(١).
= ((ما أُمر به)).
حتى يدفعه: مترتب على الأمانة، أي: فبسبب أمانته يصرفه في محله، أو
هو غايةٌ لطيبٍ نفسه به، أي: طابت به نفسه من حين أُمر إلى أن دفع في
محلّه.
أحدُ المتصدقين، أي: يُشارك صاحب المال في الصدقة، فيصيران
متصدقَين، ويكون هو أحدهما، ولهذا هو خبر إن.
(١) إسناده جيد، ثابت بن عمارة: وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان،
وقال أحمد والنسائي: لا بأس به. وقال البزار: مشهور، وقال الذهبي:
صدوق، وتفرد أبو حاتم بقوله: ليس عندي بالمتين، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات
رجال الصحيح.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٨١)، وابن حبان (٤٤٢٤)، والبيهقي في ((السنن))
٢٤٦/٣، و((الشُّعَب)) (٧٨١٥)، و((الآداب)) (٧٥٨) من طريق النضر بن شميل،
والبزار (١٥٥١) ((زوائد)) من طريق ابن أبي عدي، والقُضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٢٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، ثلاثتهم عن ثابت بن
عمارة، بهذا الإسناد. وهو من طريق النضر بن شميل مطول بزيادة: ((إذا
استعطرت المرأة فخرجت على القوم ليجدوا ريحها .. )) وسترد في الرواية
(١٩٥٧٨).
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ إلا أبو موسى، وثابت
مشهور، روى عنه يحيى بن سعيد ومروان بن معاوية وابن أبي عدي
وغيرهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/٤ عن وكيع، والدارمي -مطولاً بالزيادة
المذكورة آنفاً - عن أبي عاصم، كلاهما عن ثابت بن عمارة، به، موقوفاً. قال =
٢٧٣

١٩٥١٤- حدثنا حسين بن علي، عن جعفر بن بُرقان، عن ثابت بن
الحَجّاج، عن أبي بُردة
عن أبي موسى، قال: اختصم رجلان إلى النبيّ ◌َّ في أرض،
أحدُهما من أهل حضرموت، قال: فجعل يمينَ أحدهما (١)،
قال: فضجَّ الآخر، وقال: إنه إذاً(٢) يذهب بأرضي. فقال: ((إن
هو اقتطَعَها بِيَمِينِهِ ظُلْماً، كان مِمَّنْ لا يَنْظُرُ الله عزَّ وجلَّ إليهِ يومَ
=البزار: وقال أبو عاصم: يرفعه بعض أصحابنا. قلنا: الذين رفعوه أربعة ثقات.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٦/٦، وقال: رواه البزار والطبراني،
ورجالهما ثقات.
وسیرد برقمي (١٩٦٤٦) و(١٩٧٤٨).
وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: ((وزنى العين النظر)) وإسناده صحيح
على شرط الشيخين، سلف برقم (٧٧١٩)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
قال السندي: قوله: ((كلُّ عين زانيةٌ))، أي: كلُّ عين ناظرةٍ في الحرام
زانيةٌ. أو المراد: كل عين يتأتَّى منها الزنى بالإمكان، والمراد أنَّ فعل العين إذا
كان على غير وجهه فهو نوعٌ من الزنى.
وقال المناوي: كلُّ عين زانية: يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة
فهي زانيةٌ، أي: أكثرُ العيون لا تنفكُّ مِنْ نظر غير مُستحسَنٍ ومُحرَّم، وذلك
زناها، أي: فليحذر من النظر، ولا يَدَّع أحدٌ العصمةَ من هذا الخطر، فقد قال
◌َيُّ لعليَّ - مع جلالته -: ((يا عليّ لاَ تُتبع النظرةَ النظرةَ)). (قلنا: قوله: من
نظر غير مستحسَن ومحرَّم: لم يقع مرتباً على الصواب في مطبوع ((فيض
القدير))).
(١) في (ظ١٣): فجعل يمين أحدهما للآخر.
(٢) كلمة ((إنه)) ليست في (ظ١٣)، وكلمة ((إذا)) ليست في (ق).
٢٧٤

القِيامةِ، ولا يُزَكِّيهِ، وله عذابٌ أليم)). قال: ووَرِعَ الآخرُ،
فردَّها(١).
(١) إسناده صحيح، ثابت بن الحجاج -وإن لم يرو عنه غيرُ جعفر بن
برقان -وثقه ابنُ سعد، وأبو داود، والذهبيُّ، والحافظَ، وذكره ابن حبان في
(«الثقات))، وبقيةُ رجاله رجال الشيخين غير جعفر بن برقان، فمن رجال مسلم،
وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة. حسين بن علي: هو
الجعفي، وأبو بُردة: هو ابن أبي موسى.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣/٧-٤، وعبد بن حميد (٥٣٨)، ومحمد
ابن عاصم في ((جزئه)) (١٣)، والبزار (١٣٥٩) ((زوائد))، وأبو يعلى (٧٢٧٤)،
من طريق حسين بن علي، بهذا الإسناد.
قال البزار: لا نعلمه عن أبي موسى إلا من هذا الوجه، ولا روى ثابتٌ
عن أبي بردة إلا هذا. قلنا: سقط من مطبوع ((جزء محمد بن عاصم)) اسمُ
حسين الجعفي، ووقع في مطبوع عبد بن حميد زيادة: فقال الآخر: فلا أبالي.
ولعله تصحيف عن: فلا أب لي. وإلا فهو يخالف سياق الحديث.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٠٩٤) من طريق مسكين بن بكير، عن
جعفر بن برقان، به. وقال لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي بردة إلا ثابت، تفرد
به جعفر.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٨/٤، وزاد نسبته إلى الطبراني في
(الكبير))، وقال: إسناده حسن.
وله شاهد من حديث وائل بن حجر عند مسلم (١٣٩).
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٧٦). وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
ونزيد هنا: حديث سعيد بن زيد، سلف برقم (١٦٤١).
وانظر حديث أبي موسى الآتي برقم (١٩٦٠٣).
وحديث أبي سُود الآتي ٧٩/٥.
٢٧٥
=

١٩٥١٥- حدثنا محمدُ بنُ عبيد، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن سعيد
ابن أبي هند
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَلَّه: ((الحريرُ والذَّهَبُ
حَرامٌ على ذُكورِ أُمَّتِي، وحِلٌّ(١) لإناثِهم)(٢).
= قال السندي: فجعل، أي: قضى بيمين المُنكِر للمدعي، لعجزه عن
البينة.
فضحَّ، أي: صاح، بتشديد الجيم، من الضجيج.
إنْ هو: إنْ شرطية.
ووَرِع: بكسر الراء، من الوَرَع، بفتحتين، بمعنى الاتقاء.
(١) في (ظ١٣) و(ص): حلٌّ (بدون واو)، وفي (ق): حُرم على ذكور
أمتي، وأحل لإناثھم.
(٢) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد منقطع، سعيد بن أبي هند لم
يَلْقَ أبا موسى فيما ذكر أبو حاتم، كما في ((المراسيل)) لابنه ص٦٧، وذكرنا
الاختلاف فيه على نافع في الرواية (١٩٥٠٣). محمد بن عبيد: هو الطنافسي،
وعبيد الله: هو ابن عمر العُمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤٤/١٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد، وسقط من المطبوع اسم محمد بن عبيد.
وأخرجه عبد بن حميد (٥٤٦)، والبيهقي ١٤١/٤ من طريق محمد بن
عبيد، به .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٤٦/٨، والترمذي (١٧٢٠)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٩٠/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٤٤٩)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٥١/٤، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٢٣)، وابنُ شاهين في («ناسخ
الحديث ومنسوخه)) (٥٨٨) و(٥٨٩) و(٥٩٠)، والبيهقي ٤٢٥/٢، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٣/١٤-٢٤٤، وفي ((الاستذكار)) (٣٩٢٤٣) من طرق
كثيرة عن عبيد الله، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
=
٢٧٦

١٩٥١٦- حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وإسحاق بن
يوسف، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق(١)، عن أبي بردة
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((تُسْتَأْمَرُ اليَتِيمةُ في
نَفْسِها، فإنْ سَكَتَتْ، فقد أَذِنَتْ، وإنْ أَبَتْ، لم تُكْرِه))(٢).
= وقال: وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر، وأنس، وحُذيفة،
وأم هانىء، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وعبد الله بن الزبير،
وجابر، وأبي ريحان، وابن عمر، وواثلة بن الأسقع.
قلنا: وانظر ((نصب الراية)) ٢٢٢/٤-٢٢٥.
وسلف برقم (١٩٥٠٢).
(١) قوله: ((وإسحاق بن يوسف، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق)) سقط من
(م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
يونس بن أبي إسحاق -وهو السَّبِيعي- فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وكيع:
هو ابن الجراح الرؤاسي، وإسحاق بن يوسف: هو الأزرق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٩/٤، والدارمي (٢١٨٥)، والبزار (١٤٢٣)
((زوائد))، وأبو يعلى (٧٢٢٩) بنحوه و(٧٣٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٦٤/٤، و(شرح مشكل الآثار)) (٥٧٢٧)، وابن حبان (٤٠٨٥)،
والدارقطني ٢٤١/٣ و٢٤٢، والحاكم ١٦٦/٢ -١٦٧، والبيهقي في ((السنن))
٧/ ١٢٠، ١٢٢، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١٣٦١٠)، وفي ((السنن الصغير))
(٢٣٩٦)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٣٢٩١)، من طرق عن يونس بن
أبي إسحاق، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين! ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: بل هو على شرط مسلم، كما
بينا في صدر التخريج. قال الدارقطني: وكذلك رواه ابنُ فُضيل، ووكيع،
ويحيى بن آدم، وعبد الله بن داود، وأبو قتيبة وغيرهم. وقال البيهقي في=
٢٧٧

١٩٥١٧ - حدثنا وكيعٌ وعبدُ الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن
أبي وائل
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((أَطْعِمُوا الجائعَ،
وفُكُوا العاني، وعُودُوا المريض)). قال: قال عبد الرحمن:
((المرضى)»(١) .
= ((معرفة السنن والآثار)): وهذا إسناد موصول رواه جماعة من الأئمة عن يونس.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤/ ٢٨٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وأخرج الدولابي في «الكنى والأسماء)» ٤/٢ من طريق أبي شيبة إبراهيم بن
عثمان قاضي واسط، عن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي
موسى، عن النبي ◌َّلل قال: ((يُستأمر النساء في أنفسهن، فإذا سكتن، فذلك
لَهُنَّ إقرار)). وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان متروك الحديث.
وسيأتي برقم (١٩٦٥٧) و(١٩٦٨٨).
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٥٢٧)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وإن أَبَتْ لم تُكره: من الإكراه، وهذا يدلُّ على أنه
ليس على الصغيرة ولاية الإجبار لغير الأب، والحديثُ مشكل عند الشافعي، إذ
لا فائدة عنده لأمرها، ولذلك حملَ بعضُهم اليتيمة على البالغة، وتَسْميتُها يتيمةٌ
باعتبارِ ما كان، ولا يخفى أنَّ البالغة ذاتَ الأب أيضاً كذلك، فلا فائدة لذكر
اليتيمة حينئذ، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن
المعتمر، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقرن بوكيع بشرَ بنَ السري.
٢٧٨
=

= وأخرجه البيهقي في ((الآداب)) (٨٦)، وفي ((الشُّعَب)) (٣٣٥٨) من طريق
عبد الرحمن، به. وسقط من مطبوع ((الشُّعب)) اسم منصور.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٦٣)، وهنّاد في ((الزهد)) (٣٧٦)، وعبد بن حميد
(٥٥٤)، وابنُ زنجويه في ((الأموال)) (٥١٧)، والدارمي (٢٤٦٥)، والبخاري
(٥٣٧٣)، وأبو داود (٣١٠٥)، وأبو عوانة ١١٨/٥، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٧٤٧)، وابن حبان (٣٣٢٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٩/٣
و٢٢٦/٩ و٣/١٠، وفي (الشُّعب)) (٩١٦٥)، وفي ((الآداب)) (٢٢٤)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٤٠٧) من طرق عن سفيان الثوري، به. وقرن البيهقيُّ في
(الآداب)) و((السنن)) بمنصورٍ الأعمشَ.
وجاء عند عبد الرزاق بدل: ((أطعموا الجائع)): ((أجيبوا الداعي)). وقد جاء
لهذا اللفظ من رواية يحيى القطان عند البخاري (٥١٧٤). قال الحافظ في
((الفتح)) ٥١٩/٩: وكأنّ بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر. قلنا: وسيرد
الحديث من رواية يحيى القطان برقم (١٩٦٤١) بلفظ: ((أطعموا الجائع)).
ولم يرد عند الدارمي قوله: ((وعودوا المريض)). وزاد أكثرهم: قال
سفيان: والعاني: الأسير.
وأخرجه الطيالسي (٤٨٩)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٣٣٢)، والبخاري
(٣٠٤٦) و(٥٦٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٤٩٢) و(٨٦٦٦)، وأبو يعلى
(٧٣٢٥)، وأبو عوانة ١١٨/٥، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٦١٣)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٢٦/٩ من طرق عن منصور، به.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٣٣٣) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن
أبي وائل، به.
وسيرد برقم (١٩٦٤١).
وفي باب عيادة المريض: عن علي، سلف برقم (٦١٢).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٨٣٢٥).
وعن أبي سعيد، سلف برقم (١١١٨٠).
٢٧٩

١٩٥١٨- حدثنا وكيعٌ وعبدُ الرحمن، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن أبي بُردة
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا نِكاح إلّ بوليّ))(١).
= وعن كعب بن مالك، سلف برقم (١٥٧٩٧)، وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
وفي باب إطعام الطعام: عن ابن عمرو، سلف برقم (٦٦١٥).
وانظر رقم (١٩٤٥٢).
وفي باب فكاك الأسير: عن علي، سلف برقم (٥٩٩).
وعن سلمة بن الأكوع، سلف (١٦٥٠٢).
وعن عمران بن حُصين، سيرد ٤٣٢/٤.
وانظر حديث السيدة عائشة ٦/ ١٢٠.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي إسحاق في وصله
وإرساله، ووصلُه أصح.
فرواه إسرائيل - كما في هذه الرواية- عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن
أبي موسى، مرفوعاً. وسماعُ إسرائيل من جدِّه أبي إسحاق في غاية الإتقان
للزومه إياه.
وتابع إسرائيلَ في وصله: شريكُ بنُ عبد الله النَّخعي كما عند الدارمي
(٢١٨٣)، والترمذي (١١٠١)، وابن حبان (٤٠٧٧) و(٤٠٩٠)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٦٨٠٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٠٧/٧-١٠٨، وفي («السنن
الصغير)) (٢٣٦٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤١/٦، وقيسُ بنُ الربيع كما عند
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩/٣، والحاكم ١٧٠/٢، وأبي نعيم في
((أخبار أصبهان)) ١٢٠/١، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١٠٨/٧، والخطيب
في ((الكفاية)) (٥٧٨)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٥٦١)، وعنده زيادة:
«وشهود)).
=
٢٨٠