Indexed OCR Text
Pages 241-260
١٩٤٩٢- حدثنا عبدُ الصمد وعفّان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عليُّ بنُ زيد، عن حِطَّان بن عبد الله الرقاشي عن الأشعري، أن رسول الله وَ له قال: ((إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ الهَرْجَ)). قالوا: وما الهَرْجُ؟ قال: ((القَتْلُ)). قالوا: أكثر مما ٣٩٢/٤ نَقْتُلُ؟ إنا لنقتلُ كلَّ عام أكثر من سبعين ألفاً. قال: ((إنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ المشركين، ولَكِنْ قَتْل بَعضِكُم بَعْضاً)). قالوا: ومعنا عقولنا يومئذٍ؟ قال: ((إنَّهُ لَتُنزِعُ عقولُ أهلِ ذُلك الزمانِ، ويَخْلُفُ لَهُ هباءٌ مِنَ النّاس، يَحْسَبُ أكثرُهُم أنَّهُم على شَيءٍ، وليسوا على شَيءٍ)). قال عفان في حديثه: قال أبو موسى: والذي نفسي بيده، ما أجدُ لي ولكم منها مخرجاً إن أدركتني(١) وإياكم، إلا أن نخرُجَ منها كما دَخَلْنا فيها، لم(٢) نُصِبْ منها دماً ولا مالاً (٣). = وقوله: لستم لها؛ اللام فيه للتعليل، أي: لأجلها، فلا يتوهم المنافاة. (١) في (ظ١٣): أدركني. (٢) في (ظ١٣): ما لم. (٣) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جُدعان- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حمّادِ بن سلمة، وحِطّان بنِ عبد الله الرَّقاشي، فمن رجال مسلم، وروى البخاري لحماد بن سلمة تعليقاً، وهما ثقتان. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعفّان: هو ابن مسلم الصَّفَّار. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢/٢° عن حَجَّاج - وهو ابن مِنهال- عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، ولم يَسُقْ لفظه. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٨) من طريق عبد الرحمن بن= ٢٤١ = مَغْراء، وأبو يعلى (٧٢٣٤) من طريق يحيى بن سعيد الأموي، كلاهما عن أبي بُردة بُريد بن عبد الله بن أبي بُردة، عن جدّه أبي بُردة، عن أبي موسى، به. مختصراً. لفظ البخاري: ((لا تقوم الساعة حتى يَقْتُل الرجلُ جارَه وأخاه وأباه)» ولفظُ أبي يعلى: قال ◌َ﴿ه: ((إن بين يدي الساعة الهَرْجَ، قلنا: وما الهرجُ؟ قال: القتلُ القتلُ، حتى يقتل الرجلُ جاره وابن عمه وأباه)» قال: فرأينا من قتل أباه زمان الأزارقة. ورواه بنحوه مطولاً إيادُ بنُ لَقِيط، واختلف عليه فيه: فرواه عبدُ الغفار بن القاسم، عنه، عن قَرَظَة بن حسان، عن أبي موسى، عند أبي يعلى (٧٢٢٨). ورواه عبيد الله بن إياد، عن أبيه إياد، يذكر عن حذيفة، وهو عند أحمد ٣٨٩/٥ عن يحيى بن أبي بكير، عن عبيد الله بن إياد، به. قلنا: عبد الغفار بن القاسم ذكره الذهبي في ((الميزان))، وقال: قال علي ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. قلنا: وضعّفه أئمةُ الجرح والتعديل. فالصوابُ أن الحديث حديثُ حذيفة غير أن إسناده منقطع، إياد بن لقيط لم يدرك حذيفة ابن اليمان . وأورد حديثَ أبي يعلى هذا الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» ٣٢٤/٧، وعزاه إلى الطبراني فقط، وقال: وفيه مَنْ لم يُسَمَّ. ولم يذكر الاختلاف فيه، وقال أيضاً: في الصحيح طرف منه. وسيرد مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٩٤٩٧) و(١٩٤٩٩) و (١٩٦٣٠) و(١٩٦٣٦)، وسيكرر برقم (١٩٧١٧). وسلف مختصراً من حديث ابن مسعود وأبي موسى برقم (٣٦٩٥)، وذكرنا هناك حديث الباب. قال السندي: قوله: الهَرْج، بفتح فسكون. أكثر مما نقتل: أكثر: بالرفع، أي: أَيُقتل أكثرُ مما نقتله من الكفرة، = ٢٤٢ ١٩٤٩٣ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن شقيق عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كلمةُ الله هِيَ العُلْيا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ))(١). = فقوله: نقتل، بالنون، على بناء الفاعل، والمقدر بالياء على بناء المفعول. بقتلكم: بزيادة الباء في خبر ليس. ويخلف: كينصر، أي: يقوم له. هباء، أي: أراذل، وهو في الأصل الغبار المنبثّ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية، ومنصور: هو ابن المعتمر، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الكوفي. وأخرجه أبو عوانة ٧٦/٥-٧٧ من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤) (١٥١)، وأبو عوانة ٧٦/٥ من طريق جرير، وأبو عوانة كذلك من طريق زائدة، والدارقطني في ((العلل)) ٢٢٨/٧ من طريق سفيان، ثلاثتهم عن منصور، به. وأخرجه الطيالسي (٤٨٨)، وابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)) (٢٤٣) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، به. وسيأتي بالأرقام (١٩٥٤٣) و (١٩٥٩٦) و(١٩٦٣١) و(١٩٧٣٩) و (١٩٧٤٠). وفي الباب عن عمر مرفوعاً بلفظ: ((إنما الأعمال بالنية .. )) سلف برقم (١٦٨). وعنه كذلك مرفوعاً بلفظ: ((من قُتل أو مات في سبيل الله، فهو في الجنة)) سلف ضمن حدیث برقم (٢٨٥). وعن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله، الرجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عَرَضَ الدنيا؟ فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لا أجر له ... )) وسلف برقم (٧٩٠٠). = ٢٤٣ ١٩٤٩٤-حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال قال أبو موسى: لقد ذكَّرنا عليُّ بنُ أبي طالب صلاةً كنا نُصليها مع رسول الله وَّة، إما نسيناها، وإما تركناها عمداً، يُكبِّرُ كُلَّما ركع، وكُلَّما رفع، وكُلَّما سجد (١). = وعنه أيضاً بلفظ: ((إن أول الناس يُقضى فيه يوم القيامة ثلاثةٌ: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فعرَّفه نعمه، فَعَرَفها، فقال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلتُ حتى قُتِلتُ، قال كذبت، ولكنك قاتلتَ ليُقال: هو جريء، فقد قيل، ثم أُمر به، فَسُحِب على وجهه، حتى أُلقي النار ... )) وسلف برقم (٨٢٧٧). وعن معاذ بن جبل بلفظ: ((وأما من غزا فخراً ورياءً وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف)) وسيرد ٢٣٤/٥. وعن عبادة بن الصامت مرفوعاً بلفظ: ((من غزا في سبيل الله وهو لا ينوي في غَزاته إلا عقالاً، فله ما نوى)) وسيرد ٣١٥/٥ و٣٢٠ و٣٢٩. وعن أبي أمامة عند النسائي في ((المجتبى)) ٢٤/٦ قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ قال: ((لا شيء له))، فأعادها ثلاثاً، كل ذلك يقول: ((لا شيء له)) ثم قال رسول الله وَله: ((إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً، وابتُغي به وجهه)). وجَوَّدَ إسناده الحافظُ في ((الفتح)» ٢٨/٦. وانظر حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٥٧٧). قال السندي: قوله: فهو في سبيل الله، أي: مقاتل فيها، أي: لا بدّ في كون القتال في سبيل الله من حسن النية. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد اختلف فيه على أبي إسحاق، وهو السَّبيعي. فرواه إسرائيل - وهو ابن يونس بن أبي إسحاق- كما في هذه الرواية، = ٢٤٤ = وعند البزار (٥٣٥) ((زوائد))، وأبو أحمد الزبيريُّ عند البزار (٥٣٥) كذلك، وأسدُ بنُ موسى كما عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٢٢١/١، وسفيانٌ الثوري كما عند الدارقطني في ((العلل)» ٢٢٤/٧، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. ورواه عمارُ بنُ رُزَيق كما سيرد في الرواية (١٩٤٩٨)، وأبو بكر بن عيّاش وأبو الأحوص -كما سنذكر في تخريجها- عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مریم، عن أبي موسى. ورواه زهير بن معاوية، كما سيرد في الرواية (١٩٧٢٢) عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من تميم، عن أبي موسى. قال الدار قطني في («العلل)) ٢٢٤/٧: والصوابُ قولُ زهير. ورواه سلمةُ بنُ صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي موسى، لم يذكر بينهما أحداً. وسلمةُ بنُ صالح قال أبو داود والنسائي: متروك الحديث. ورواه أبو رزين عن أبي موسى، واختلف عنه: فرواه إبراهيم بن مهدي -وهو المصيصي- عن أبي حفص الأبّار، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي موسى. ورواه أبو معاوية كما عند ابن أبي شيبة ٢٤٠/١ عن الأعمش، عن أبي رزين، عن علي موقوفاً. قال الدارقطني: وهو المحفوظ. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٣١/٢، ونسبه للبزار - وفاته أن ينسبه لأحمد- وقال: ورجاله ثقات. وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٠/٢، وصحح إسناده، ولم يذكر الاختلاف فيه على أبي إسحاق. وسيرد بالأرقام (١٩٤٩٨) و(١٩٥٨٥) و(١٩٦٩١) و(١٩٧٢٢). وفي الباب: عن ابن عباس، سلف برقم (٣٢٩٤). وعن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٦٠). وعن ابن عمر، سلف برقم (٥٤٠٢). ٢٤٥ = ١٩٤٩٥- حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: سمعتُ رجلاً من قريش يُقال له: أبو عبد الله كان يُجالس جعفر بن ربيعة قال: سمعتُ أبا بردة الأشعري يحدث عن أبيه، عن النبيّ مَ ﴿ه قال: ((إنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عندَ الله عزَّ وجَلَّ أنْ يَلْقَاهُ عبدٌ بها بعد الكبائِرِ التي نهى عنها أنْ يَموتَ الرَّجُلُ وعليهِ دَيْنٌ لا يَدَعُ قَضَاءً)»(١). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٢٠). وعن أنس، سلف برقم (١٢٢٥٩). وعن وائل بن حُجر، سلف برقم (١٨٨٥٠). وعن عمران بن حصين، سيرد ٤٢٨/٤ . وعن أبي مالك الأشعري، سيرد ٣٤٢/٥. وانظر (١٥٣٥٢) . . قال السندي: قوله: ذكّرنا، من التذكير والحاصلُ أنهم أماتوا التكبير إلا ناساً منهم، كعلي رضي الله عنه، ثم أقام الله هذه السُّنَّةَ السَّنِيَّة، فلله الحمد. ومن هنا ظهر أنه لا اعتماد على عمل الناس في مقابلة الأحاديث، والله تعالى أعلم. وانظر (الفتح)) ٢٧٠/٢. (١) إسناده ضعيف لجهالة حال أبي عبد الله القرشي -ويقال: أبو عبيد الله، والأول أصحُّ فيما ذكر أبو حاتم- فقد تفرد بالرواية عنه سعيدُ بنُ أبي أيوب وحيوةُ بنُ شريح، فيما ذكر البخاري وابنُ أبي حاتم، وفات الذهبيَّ ذكرُ حيوةَ بنِ شريح، فقال في ((الميزان)): لا يُعرف، روى عنه سعيد بن أبي أيوب فقط. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو أبو عبد الرحمن القرشي المقرىء، وجعفر بن ربيعة (وليس هو من رجال الإسناد): هو ابن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبو شرحبيل المصري. وأخرجه المزي في ((تهذيبه)) (في ترجمة أبي عبد الله القرشي) من طريق = ٢٤٦ = الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وعنده: ((مِنْ أَعْظَم الذنوب ... )). وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٥٣/٩، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٥٤٢) من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد. وسقط من إسناد مطبوع ((التاريخ الكبير)) سعيدُ بنُ أبي أيوب، وأبو عبد الله القرشي. وأخرجه أبو داود (٣٣٤٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٤٤١) من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به. وفي الباب أحاديث تقویه: منها عن ابن عمر، سلف برقم (٥٣٨٥) ولفظه: ((من مات وعليه دين، فليس بالدينار ولا بالدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات)). وإسناده صحيح. وعن أبي هريرة بلفظ: ((نفس المؤمن مُعَلَّقَةٌ ما كان عليه دين))، سلف برقم (١٩٦٥٩). وعن جابر بن عبد الله، ذكر أن رجلاً تُوفي وعليه دين: ديناران، فتحملهما أبو قَتَادة، فقال رسولُ الله ◌َّ: ((الآن برَّدْتَ عليه جلْدَه))، وسلف برقم (١٤٥٣٦) وإسناده حسن. وعن سمرة بن جندب بلفظ: ((إن صاحبكم محتبس على باب الجنة في دين عليه)) وإسناده منقطع، وسيرد ١١/٥. وعن محمد بن عبد الله بن جحش، يلفظ: ((والذي نفسي بيده، لو أن رجلاً قُتل في سبيل الله، ثم أحيي، ثم قُتل ثم أُحيي، ثم قُتل وعليه دين، ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينُه)) وسيرد ٢٨٩/٥، ولهذا لفظ النسائي. وعن عبد الله بن جحش أن رجلاً جاء إلى النبي وَ﴾، فقال: يا رسول الله، ماذا لي إن قُتلتُ في سبيل الله عز وجل؟ قال: ((الجنة)). فلما ولّى قال: ((إلا الدَّين، سارَّني به جبريل آنفاً)) وسلف برقم (١٧٢٥٣). وعن قتادة أن رجلاً سأل النبي ◌َّه: أرأيتَ إنْ قُتلتُ في سبيل الله صابراً محتسباً، مُقبلاً غير مُدْبر، كَفَّر اللهُ به خطاياي؟ ... فقال رسولُ اللهِ وَله: ((إن قُتلتَ في سبيل الله مُقبلاً غير مُدبر كَفَّر الله عنك خطاياك إلا الدَّين. كذلك قال= ٢٤٧ ١٩٤٩٦ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق عن أبي موسى، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ وَّهِ، فقال: الرجلُ يُحِبُّ القومَ ولمَّا يلحقْ بهم؟ فقال: ((المرءُ مع مَنْ أحبَّ))(١). = لي جبريل عليه السلام)) وسيرد ٢٩٧/٥. وعن أنس عند أبي يعلى (٣٤٧٧) أن النبي ◌َّ أُتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: ((هل عليه دين؟)) قالوا: نعم، فقال النبي ◌ّ﴾: ((إن جبريل نهاني أن أصلي على رجل عليه دين، وقال: إن صاحب الدَّين مُرْتَهَنٌ في قبره، حتى يُقضى عنه دينه)). وإسناده ضعيف . وانظر حديث سلمة بن الأكوع السالف برقم (١٦٥١٠). وحديث عبد الرحمن بن أبي بكر السالف برقم (١٧٠٧). قال السندي: قوله: أن يلقاه، بدل من الذنوب. أن يموت ... إلخ خبر إنّ. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عُبيد: هو الطَّافِسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشَقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. وأخرجه عبد بن حميد (٥٥٢)، وهنّاد في ((الزهد)) (٤٨٣)، ومسلم (٢٦٤١)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٢٩/١٠- والبيهقيُّ في ((الآداب)) (٢١٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٤٧٨) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقرن مسلمٌ بمحمد بن عبيد أبا معاوية الضرير. وأخرجه أبو عوانة أيضاً، وأبو نعيمُ في ((أخبار أصبهان)) ١/ ٢٦٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٩٧) من طريق محمد بن كُناسة، عن الأعمش، به، لكن فيه أن أبا موسى هو الذي سأل رسولَ اللهِ وََّ، والصوابُ روايةٌ من ذَكَر أن رجلاً غيره هو الذي سأله، كما بين ذلك الحافظُ في ((الفتح)) ٥٤٩/١٠ . وقد اختلف فيه على الأعمش: فرواه محمد بن عبيد كما في هذه الرواية، وسفيانُ الثوري كما في الروايات (١٩٥٢٦) و(١٩٥٣٣) و(١٩٥٥٥)، وأبو معاوية كما في الرواية = ٢٤٨ ١٩٤٩٧- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، قال: كان عبد الله وأبو موسى جالسين وهما يتذاكران الحديثَ، فقال أبو موسى: قال رسولُ اللهِ وَل﴾: (بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أيّامٌ يُرْفَعُ فِيها العِلمُ، ويَنْزِلُ فيها الجَهْلُ، ويَكْثُرُ فيها الهَرْجُ)) والهَرْجُ: القَتْلُ (١). = (١٩٦٢٨) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى. ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، كما عند البخاري (٦١٦٩) ثم قال البخاري: تابعه جرير بن حازم وسليمان بن قرم وأبو عوانة عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله. فذكر الحافظ أن هؤلاء جميعاً قالوا: عن عبد الله غير منسوب. قال الدارقطني في («العلل)) ٩٤/٥: لعلهما صحيحان. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٥٨/١٠: صنيع البخاري يقتضي أنه كان عند أبي وائل عن ابن مسعود وأبي موسى جميعاً، وأن الطريقين صحيحان. وذكر أبو عوانة في ((صحيحه)) عن عثمان بن أبي شيبة أن الطريقين صحيحان. قلنا: قد سلف من حديث شعبة عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله في مسند ابن مسعود برقم (٣٧١٨)، وسيرد في مسند أبي موسى برقم (١٩٦٢٩). وذكرنا أحاديث الباب في مسند ابن مسعود. وقد أورده السيوطي في ((الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة)) (٦١). قال السندي: قوله: ولما يلحق، لمَّا نافية، أي: ما لحق بهم بالأعمال. وانظر ما نقلناه عن السندي كذلك في هذا الحديث في مسند ابن مسعود السالف برقم (٣٧١٨). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عُبيد: هو الطّنافِسي، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. ٢٤٩ = وأخرجه أبو عوانة -كما فى ((إتحاف المهرة)) ٣٠/١٠ - من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. قال الحافظ: لم يسنده محمد بن عبيد إلا عن أبي موسى حَسْب. وأخرجه البخاري (٧٠٦٥)، ومسلم (٢٦٧٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، والبخاري (٧٠٦٤) من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به . وسيرد برقم (١٩٦٣٠) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به. وسلف في مسند ابن مسعود برقم (٣٦١٥) من طريق وكيع، عن الأعمش، به، من حديث أبي موسى وابن مسعود. وفاتنا أن نذكر هناك أنه أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص٦٤، وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة))- من طريق عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١١٢/٤ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش، به، من حديثهما. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٧) من طريق عُبيد الله بن عمرو -وهو الرقي - عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عَبِيدة - وهو ابن عمرو السَّلْماني- عن أبي وائل، قال: جلس ابنُ مسعود وعبدُ الله بن قيس في ناحية من المسجد الأيمن، فقال ابن مسعود: حدِّثْنا يا أبا موسى، حدِّثْنا عن الأيام التي سمعتَ من رسول الله ◌َّ تكون بين يدي الساعة، فقال أبو موسى: سمعت رسول الله ◌َو يقول ... فذكره بنحوه. وقد ذكر الدارقطني في («العلل)» ١٤٤/٥ أن أصحاب الأعمش يروونه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى. قال: وهو الصحيح، وخالفه الحافظ في (الفتح)) ٨/١٣، فذكر أنه قد اتفق أكثر الرواة عن الأعمش على أنه عن عبد الله وأبي موسى معاً. قلنا: الذين رووه عن الأعمش من حديث أبي موسى فحسب -مما وقفنا عليه- هم المذكورون آنفاً: محمد بن عبيد الطنافسي، وجرير، وحفص بن غياث، وأبو معاوية. أما الذين رووه عنه من حديث عبد الله وأبي موسى معاً، = ٢٥٠ ١٩٤٩٨- حدثنا يحيى، يعني ابن آدم، حدثنا عمار بن رُزَيق، عن أبي إسحاق، عن بُرید بن أبي مريم عن الأشعري، قال: لقد ذكّرنا ابنُ أبي طالب ونحن بالبصرة صلاةً كنا نصليها مع رسول الله وَّهَ يُكَبِّر إذا سجد وإذا قام، فلا أدري أنسيناها أم تركناها عمداً(١). ١٩٤٩٩- حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن يونس وثابت وحميد وحبيب، عن الحسن، عن حِطّان بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى الأشعري، أن النبيّ منَّ قال: ((إنَّ بَيْنَ يَدَي = فهم وكيع، وعبيد الله بن موسى، وعبد الله بن نمير، وسفيان الثوري، وزائدة، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ويعلى بن عبيد، وهم أكثر عدداً كما ذكر الحافظ . وسلف مطولاً برقم (١٩٤٩٢) بإسناد ضعيف. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي إسحاق، وهو السبيعي. وبسطنا الاختلاف فيه في الرواية (١٩٤٩٤). وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٤١ مطولاً بذكر السلام على يمينه ويساره، وابن ماجه (٩١٧) مختصراً بذكر السلام حسب من طريق أبي بكر بن عياش، ورواه أبو الأحوص -فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٣/٧ - كلاهما عن بُريد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (١٩٧٢٢) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل، عن أبي موسى، وهو الصواب، كما ذكر الدار قطني . وسلف برقم (١٩٤٩٤). ٢٥١ !... السَّاعَةِ)). فذكر نحواً من حديث عبد الصمد، عن حماد، عن علي بن زيد، إلّ أنه قال: قال أبو موسى: والذي نفسي بيده، لا أجد لي ولكم إن أدركتُهُنَّ إلّا أن نخرُجَ منها كما دخلناها لم نُصِبْ فيها دماً ولا مالاً (١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً، يونُس شيخ أحمد: هو ابن محمد المُؤَدّب، ويونُس شيخُ ابنِ سلمة هو ابن عُبيد، وثابت: هو البناني، وحميد: هو الطويل، وحبيب: هو ابن الشهيد الأزدي البصري، والحسن: هو البصري. غير أنه قد اختلف فيه على الحسن البصري: فرواه حماد بن سلمة كما في هذه الرواية، من حديث الحسن، عن حِطّان ابن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى. قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢/٢: ولم يصح حِطان. ورواه إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة وغيره، كما سيرد في الرواية (١٩٦٣٦) عن يونس، عن الحسن، عن أَسيد بنِ المتشمس، عن أبي موسى. قال الدار قطني: في (العلل)) ٢٣٧/٧: والمحفوظُ قولُ من قال: عن الحسن، عن أَسِيد بن المُتَشمس. ثم قال: ومن قال: عن الحسن، عن حطان، فقولُه غير مدفوع، يحتمل أن يكون أخذه عنهما جميعاً. وأخرجه ابن حبان (٦٧١٠)، والبيهقي في ((الدلائل)» ٥٢٨/٦-٥٢٩ من طريق يونس بن محمد المؤدّب، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)" ١٢/٢ عن موسى - وهو ابن إسماعيل التبوذكي- عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وحميد الطويل، عن الحسن، عن حطان، به، وذكر أنه لم يصح حطان، كما سلف. واختلف فيه على حميد الطويل: فرواه معتمر عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٢/٢، والحاكم في= ٢٥٢ ١٩٥٠٠- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن أبي بُردة عن أبي موسى، عن النبيّ وَّ قال: ((إذا مَرَرْتُم بِالسِّهامِ في أسواقِ المسلمين، أو في مَسَاجِدِهم، فَأَمْسِكُوا بِالأنْصالِ لا تَجْرَحُوا بِها أَحَدا)(١). ١٩٥٠١- حدثنا عبد الرزاق، قال: سمعتُ عبد الله بنَ سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن رجل عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبيّ ◌َّ﴿ قال: ((مَنْ لَعِبَ بالكِعابِ، فَقَد عَصَى الله ورَسُولَه))(٢). = ((المستدرك)» ٥٢٠/٤-٥٢١ عن الحسن، عن حطان، عن أبي موسى موقوفاً. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! ولتمام تخريجه انظر الرواية (١٩٦٣٦). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث -وهو ابن أبي سُلَيم - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام، وسفيان: هو الثوري. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٧٣٥). وسيرد بإسناد صحيح بالأرقام (١٩٥٤٥) و(١٩٥٧٧) و(١٩٦٧٤). وسلف مطولاً برقم (١٩٤٨٨). (٢) حديث حسن، وهذا إسناد اختلف فيه على سعيد بن أبي هند: فرواه ابنُه عبدُ الله بن سعيد بن أبي هند، كما في هذه الرواية، عنه، عن رجل، عن أبي موسى. ورواه أسامةُ بن زيد الليثي كما في الرواية (١٩٥٢١)، وموسى بنُ ميسرة كما في الرواية (١٩٥٥١)، ونافعٌ كما في الرواية (١٩٥٨٠)، ويزيدُ ابنُ الهاد كما عند الحاكم في ((المستدرك)» ٥٠/١ عن سعيد بن أبي هند، عن أبي = ٢٥٣ ٠٠٠ = موسى، لم يذكروا الرجل بينهما. واختلف فيه على أسامةَ بنِ زيد الليثي: فرواه وكيع كما في الرواية (١٩٥٢١)، وابنُ وهب كما عند ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) ١٧٤/١٣، وأبو أسامة حمادُ بنُ أسامة كما عند البيهقي في ((الشعب)) (٦٤٩٨)، و(الآداب)) (٧٧١) عنه، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى . وخالفهم ابنُ المبارك، فرواه كما في الرواية (١٩٥٢٢) عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرّة مولى عقيل، عن أبي موسى. بزيادة أبي مرة بين سعيد وأبي موسى. قال الدارقطني في رواية ابن المبارك لهذه في ((العلل)) ٧/ ٢٤٠: وهو أشبه بالصواب، والله أعلم. ثم قال فيه ٢٤٢/٧: وهو الصحيح . قلنا: نخشى أن يكون أسامةُ بنُ زيد الليثي قد اضطرب فيه، لأن الذين رووه عنه بذكر الرجل بين سعيد وأبي موسى، وبِتَرْك ذِكْره، كُلُّهم ثقات، غير أن الذين لم يذكروه عنه أكثر، وحينئذ فلا يُفرح بتصحيح الدارقطني للإسناد الذي ذُكر فيه أبو مُرَّة مولى عقيل، على أنه قد ذُكر فيه على الشك، ففيه: عن أبي مُرَّة مولى عقيل، فيما أعلم. وقد قال عبدُ الله بن أحمد بن حنبل: سألتُ أبي عن أسامة بن زيد الليثي، فقال: نظرةٌ في حديثه يتبينُ لك اضطرابُ حديثه . قلنا: فيترجّح إسنادُ الجماعة، وهم: موسى بنُ ميسرة، ونافعٌ، ويزيدُ ابنُ الهاد في روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، لم يذكروا رجلاً بينهما، وهو ما رجَّحه البيهقيُّ في («السنن» ٢١٥/١٠، فقال: وهو أولى. قلنا: وهو على ذلك إسناد منقطع، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع أبا موسى، كما ذكر أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنه في ((المراسيل)) ص٦٧ - والدارقطني في ((العلل)) ٢٤٢/٧. ولا يبعد أن يكون عبدُ الله بنُ سعيد بن أبي هند قد وهم في ذكر الرجل = ٢٥٤ = في هذا الإسناد، لأنه -وإن كان ثقةً- قال فيه ابنُ حبان -فيما نقله عنه المِزْي -: يخطىء. وصرح الحاكمُ في ((المستدرك)) ١/ ٥٠ أنه هو الذي وهم بذكر الرجل في هذا الإسناد. قلنا: وقد اختُلف عليه فيه أيضاً، فقد رواه موسى بنُ ميسرة عند ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) ١٧٤/١٣، و((الاستذكار)) ١٢٩/٢٧ عنه، عن أبيه سعيد، عن أبي موسى، دون ذكر الرجل. وأخرجه الحاكم ١/ ٥٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقال: وهذا مما لا يُوهن حديث نافع، ولا يُعّله، فقد تابع يزيدُ بنُ عبد الله بن الهاد نافعاً على رواية سعيد بن أبي هند. قلنا: يُريد بحديث نافع روايته عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى، ليس بينهما رجل. فقد ذهب الحاكم إلى ترجيح رواية نافع لمتابعة يزيد ابن الهاد له. وسترد رواية نافع برقم (١٩٥٨٠). وسيرد بإسناد يتقوى به في الرواية (١٩٦٤٩). وأخرجه عبد بن حميد (٥٤٨) عن عبد الرزاق، به. وسيرد بالأرقام (١٩٥٢١) و(١٩٥٢٢) و(١٩٥٥١) و(١٩٥٨٠) و(١٩٦٤٩). وفي الباب عن بُريدة مرفوعاً، بلفظ: ((من لعب بالنردشير، فكأنما صَبَغَ يده في لحم خنزير ودمه)) رواه مسلم (٢٢٦٠)، وسيرد ٣٥٢/٥ و٣٥٧ و ٣٦١. وعن ابن مسعود، قال: كان رسولُ الله وَلَه يكره عشر خلال، وذكر منها: والضربَ بالكِعاب. سلف برقم (٣٦٠٥) وإسناده ضعيف. والكِعابُ: جمع كعب، وهو الذي يُلعب به في النرد، وكَرِه هنا بمعنى حَرَّم. وعن عبد الله بن مسعود كذلك بلفظ: ((إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان، اللتان تزجران زجراً، فإنها ميسر العجم)) سلف برقم (٤٢٦٣) وإسناده ضعيف، وصحّح الدارقطني وَقْفَه كما ذكرنا هناك. وعن رجل من الصحابة، سيرد ٣٧٠/٥ بلفظ: ((مثل الذي يلعب النرد، ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير، ثم يقوم فيصلي)). وفي إسناده مجهول. ٢٥٥ = ١٩٥٠٢- حدثنا عبد الرزَّاق، أخبرنا عبدُ الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن رجل عن أبي موسى، قال: رفع رسولُ الله ◌َّهِ حريراً بيمينه، وذهباً بشماله، فقال: ((أُحِلَّ لِإِنَاثِ أُمَّتي، وحُرِّمَ على ذُكُورِها))(١). = وعن ابن عمر عند البيهقي ٢١٥/١٠ من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عنه كأن يقول: النردُ هي الميسر. وإسناده صحيح. وعن عثمان بن عفان عند البيهقي ٢١٥/١٠ من حديث زبيد بن الصلت أنه سمعه رضي الله عنه وهو على المنبر يقول: يا أيها الناس، إياكم والميسر، يُريد النَّرْد، فإنها قد ذُكرتْ لي أنها في بيوت ناس منكم، فمن كانت في بيته فليحرقها أو فيكسرها. وعن ابن عمر عند ابن عبد البَرّ في (الاستذكار)) ١٣٠/٢٧ من رواية يحيى ابن سعيد، قال: دخل عبدُ الله بن عمر داره، فإذا أناسٌ يلعبون فيها بالنرد، فصاح ابنُ عمر، وقال: ما لِداري يلعبون فيها بالأَزْن؟! قال: وكانت النرد تُدعى في الجاهلية بالأَرْن. قال ابنُ عبد البَرّ: وقال عثمان بن أبي سليمان: أول من قدم بالنرد إلى مكة أبو قيس بنُ عبد مناف بن زهرة، فوضعها بفناء الكعبة، فلعب بها، وعلَّمها. وقال في ((التمهيد)) ١٧٥/١٣: وهذا الحديث يُحرّم اللعب بالنرد جملة واحدة، لم يستثن وقتاً من الأوقات، ولا حالاً من حال، فسواء شغل النَّردُ عن الصلاة أو لم يشغل ... على ظاهر الحديث. والنرد هو الذي يُعرف بالطبل، ويُعرف بالكعاب، ويُعرف أيضاً بالأرن، ويُعرف أيضاً بالنردشير. (١) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسنادٌ اختلف فيه على عبد الله بن سعید بن أبي هند: فرواه عبد الرزاق كما في هذه الرواية عنه، عن أبيه سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى. ٢٥٦ ورواه محمدُ بنُ جعفر كما عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٥١/٤، عنه، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، لم يذكر الرجلَ بينهما. وهذا إسناد منقطعٌ، كما ذكرنا في الرواية السابقة (١٩٥٠١). ورواه نافع عن سعيد بن أبي هند، واختلف عنه. وسنبسط الاختلاف عنه في الرواية التالية (١٩٥٠٣). وانظر ما ذكرناه من الاختلاف على سعيد بن أبي هند في الرواية السابقة. وسيرد بالأرقام (١٩٥٠٣) و(١٩٥٠٧) و(١٩٥١٥) و(١٩٦٤٥). وانظر (١٩٧١٨). وفي الباب عن علي بن أبي طالب، قال: إن نبي الله وَ﴾ أخذ حريراً، فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: ((إن هذين حرام على ذكور أمتي)) وسلف برقم (٩٣٥)، وإسناده ضعيف. وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤١٦) و(٤٨٢١) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان، عن هشام بن أبي رُقَيَّة، عن عقبة بن عامر، مرفوعاً بلفظ: ((الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي حِلٌّ لإناثهم)) وإسناده حسن من أجل هشام بن أبي رُقَيَّة، روى عنه جمع، ووثَّقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو من رجال (التعجيل))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعةً، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، والحسن بن ثوبان فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو صدوق، ثم هو متابع. وسلف بنحوه في مسند أحمد ١٥٦/٤ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، به. وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٣٥٢/٨، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨١٩) بلفظ رواية أحمد، وفي إسناده الإفريقي - وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- وشيخه عبد الرحمن بن رافع ضعيفان، وحديثهما حسن في الشواهد. ٢٥٧ = = وعن عمر بن الخطاب عند البزار (٣٠٠٥) ((زوائد))، والطبراني في «الأوسط)) (٣٦٢٩)، وفي ((الصغير)) (٤٦٤) بمثله. قال البزار: لا نعلم رواه بهذا السند إلا عمرو بن جرير، وهو لين الحديث. وقال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن إسماعيل ابن أبي خالد إلا عمرو بن جرير، تفرد به داود بن سليمان. وعن ابن عباس عند البزار (٣٠٠٦) ((زوائد))، والطبراني في «الكبير)) (١٠٨٨٩)، بمثله، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف. قال البزار: إسماعيل ضعيف، وقد روي هذا من غير وجه، وأسانيدها متقاربة. وأخرجه الطبراني أيضاً (١١٣٣٣) بمثله، وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية، ضعّفوه. وعن زيد بن أرقم عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٢٠)، و((شرح معاني الآثار)) ٢٥١/٤، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٧٤/١، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٢٥) بمثله، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٣/٥، وقال: وفيه ثابت بن زيد بن ثابت بن أرقم، وهو ضعيف. قلنا: قال ابن حبان: كان الغالب على حديثه الوهم، فلا يحتج به إذا انفرد. قلنا: ولم ينفرد بهذا الحديث، فله شواهد كثيرة. وفي إسناده أُنيسة بنت زيد بن أرقم، مجهولة. قال العقيلي: ولهذا يروى بغير هذا الإسناد بأسانيد صالحة. وعن واثلة عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٣٤/٢٢، بمثله، وفي إسناده محمد ابن عبد الرحمن المقدسي القشيري، متروك الحديث. وعن معاوية، سلف برقم (١٦٨٣٣)، وإسناده حسن، وانظر تخريجه هناك . وأحاديث الباب في تحريم الذهب على الرجال ذكرناها بإثر تخريج حديث ابن مسعود (٣٥٨٢). وأحاديث الباب في تحريم الحرير ذكرناها بإثر تخريج حديثي أبي سعيد الخدري (١١١٧٩) ومعاوية (١٦٨٣٣). وقد أورد الغماري هذا الحديث في زياداته على ((الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة)) ص ١١١، وذكر روايته عن سبعة عشر صحابياً سمَّاهم . = ٢٥٨ ١٩٥٠٣- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّله: ((أُحِلَّ الذَّهَبُ والحَرِيرُ للإناثِ مِنْ أُمَّتِي، وحُرِّمَ على ذُكُورِها))(١). ٣٩٣/٤ = وانظر تخريج الرواية (١٩٥١٥). وانظر ((نصب الراية)) ٢٢٢/٤-٢٢٥. قال ابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) ص٤٤٦ -ونقله السندي في حاشيته على النسائي ١٥٧/٨ -: وكان في أول الإسلام يلبس الرجالُ الخواتيمَ الذهب وغير ذلك، وكان الحظرُ قد وقع على الناس كلهم، ثم أباحه رسولُ الله * للنساء دون الرجال، فصار ما كان على النساء من الحظر مباحاً لهم، فنَسخت الإباحةُ الحظرَ. قلنا: ومن الأحاديث المنسوخة التي وقع الحظر فيها على الناس كلهم -فيما ذكر ابنُ شاهين- حديثُ عبد الله بن عمرو السالف برقم (٦٥٥٦) بلفظ: (من لبس الذهب من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه ذهب الجنة، ومن لبس الحرير من أمتي، فمات وهو يلبسه، حرَّم الله عليه حرير الجنّة)). وذكر ابنُ شاهين مما نُسِخَ أيضاً حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٤١٦) بلفظ: ((من أحب أن يُطَوِّق حبيبه طوقاً من نار، فليطوقه طوقاً من ذهب ... ))، وسيرد في مسند أبي موسى الأشعري برقم (١٩٧١٨)، ونتكلم عليه هناك. (١) حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد اختلف فيه على نافع: فرواه أيوب السختياني كما في هذه الرواية، وعبد الله العمري، كما في الرواية (١٩٥٠٧) -واختُلف عنهما- عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي موسى. ورواه عبيدُ الله بن عمر كما في الروايتين (١٩٥١٥) و(١٩٦٤٥)، وعبدُ الله بن نافع كما عند الطيالسي (٥٠٦) عنه، عن سعيد بن أبي = ٢٥٩ = هند، عن أبي موسى. لم يذكر الرجل بينهما. واختلف فيه عن أيوب السختياني: فرواه معمر عنه بذكر الرجل بين سعيد وأبي موسى، كما في هذه الرواية، ورواه حمادُ بنُ زيد كما عند البيهقي ٢٧٥/٣ عن أيوب، فلم يذكر الرجل، ورواه سعيد بن أبي عروبة عنه، واضطرب فيه، فقد رواه يزيدُ بنُ هارون كما عند السهمي في ((تاريخ جرجان)» (٢٣٤) عنه بذكر الرجل، ورواه عبدُ الأعلى بن عبد الأعلى السامي كما عند النسائي في ((المجتبى)) ١٦١/٨، و((الكبرى)) (١٩٤٣٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٨٢٤) عن سعيد بإسقاط الرجل، وكلاهما رويا عنه قبل الاختلاط . واختلف فيه عن عبد الله العمري: فرواه سريج بن النعمان كما في الرواية (١٩٥٠٧) عنه بذكر الرجل، ورواه ابنُ وهب في ((جامعه)» ص١٠٢ بإسقاطه. وسُریج بنُ النعمان قال فیه أبو داود: ثقةٌ غلط في أحاديث. قلنا: ولعل هذا منها، ثم إن ابن وهب أوثقُ منه. ولم يُختلف فيه عن عبيد الله بن عمر في إسقاط الرجل من الإسناد، فقد رواه ابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤٣/١٤، و((الاستذكار)» ٢٠٥/٢٦ من حديث يزيد بن زريع، وبشر بن المُفضّل، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأبي معاوية الضرير، وحماد بن مسعدة، كلهم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، وبذلك يترجَّحُ حديثُ عبيد الله بن عمر على حديث أيوب السختياني وعبدِ الله العمري، لا سيما وقد اختُلف عنهما فيه كما بيّنا، وقد قال ابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ٢٤٤/١٤: والصوابُ فيه عن عبيد الله (تحرف في المطبوع إلى عبد الله) ما رواه لهؤلاء عنه. قلنا: ورجح روايتَه الطحاويُّ في (شرح مشكل الآثار)) ٣١٢/١٢، ومن ثم فقولُ الدارقطني في رواية عبد الله العمري في ((العلل)» ٢٤١/٧-٢٤٢: وهو أشبه بالصواب، فيه نظر لما تقدم، واعتمادُه في تقوية رواية العمري على رواية أسامة بن زيد - وقد صححها، = ٢٦٠