Indexed OCR Text

Pages 101-120

= قبيلته، قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٦٣٤/٦: وهذا يقتضي أن يكون سمعه
من جماعة أقلُّهم ثلاثة. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو
ابنُ عُيينة، وشَبيب: هو ابن غَرْقدة، وعروة البارقي: هو ابنُ أبي الجعد،
وسيرد ذكرُ أبيه برقم (١٩٣٥٧).
وقد تكلموا في صحة إسناد لهذا الحديث لإبهام الحيّ، فذهب البيهقي
-كما في ((السنن الصغير))-، والخطابي والرافعي -فيما حكاه الحافظ عنهما-
إلى تضعيفه، وسمّوه مرسلاً، أو غير متصل، فقال الحافظ: الصوابُ أنه
متصلٌ، في إسناده مبهم، إذ لا يُقَال في إسنادٍ صرَّح كلُّ مَنْ فيه بالسماع من
شيخه: إنه منقطع، وإن كانوا أو بعضُهم غيرَ معروف.
وقد وافقهم الحافظ على أن الحديث بهذا ضعيفٌ للجهل بحالهم، لكنه
حين ردّ على ابن القطان -الذي ذهب إلى أن هذا الحديث ليس على شرط
البخاري، وأن البخاري لم يُرد بسياق هذا الحديث إلا حديثَ الخيل الذي
أورده بعده، وأنه لم يحتجَّ به؛ لإبهام الواسطة فيه بين شبيب وعروة- قال
(يعني الحافظ): هو كما قال، لكن ليس في ذلك ما يمنع تخريجه، ولا يحظُّه
عن شرطه، لأن الحيَّ يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب، ويُضاف إلى
ذُلك ورودُ الحديث من الطريق التي هي الشاهد لصحة الحديث.
قلنا: يعني أن الحافظ قد قوَّى الحديث بطريقه الأخرى التي سترد برقم
(١٩٣٦٢)، وقوَّاه كذلك بشاهد آخر من حديث حكيم بن حزام.
قلنا: وممن توقّف في صحة الحديث الشافعيُّ، فحكى الحافظُ عنه أنه تارة
قال: لا يصحُّ، لأن هذا الحديث غيرُ ثابت، وهذه رواية المُزني عنه، وتارة
قال: إن صحّ الحديث قلتُ به، ولهذه رواية البُويطيّ.
وأخرجه الشافعي في «مسنده) ١٥٩/٢-١٦٠ (بترتيب السندي) - ومن
طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (١٢٠٧١) -، والحميدي (٨٤٣) -ومن
طريقه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤١٢) -، والبخاري (٣٦٤٢) - ومن طريقه
البيهقي في («السنن» ١١٢/٦- عن علي ابن المديني، وأبو داود (٣٣٨٤) عن =
١٠

= مسدَّد، والبيهقي في ((السنن)) ١١٢/٦، و((السنن الصغير)) (٢١٥٠)، و((دلائل
النبوة)) ٢٢٠/٦ من طريق سعدان بن نصر، خمستهم عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وخالف ابنُ أبي شيبة، فأخرجه ٢١٨/١٤ - ومن طريقه ابن ماجه
(٢٤٠٢)، والطبراني في «الكبير)» ٤١٣/١٧- عن ابن عُيينة، عن شبيب، عن
عروة. لم يذكر بين شبيب وعروة أحداً. وأخرجه كذلك عبد الرزاق (١٤٨٣١)
من طريق الحسن بن عُمارة، عن شَبيب، عن عروة. قال سفيان بن عيينة - فيما
نقله الحميدي، وحكاه البخاري- وكان الحسن بن عمارة سمعته يحدثه فقال
فيه: سمعتُ شبيباً يقول: سمعت عروة. فلما سألتُ شبيباً قال: لم أسمعه من
عروة، حدثنيه الحي عن عروة. قال الحافظ: وهذا هو المعتمد.
قلنا: والحسن بن عُمارة ضعيف، قال الحافظ: هو أحد الفقهاء المتفق
على ضعف حديثهم، وذكر أن رواية ابن المديني -ومن وافقه- تدلُّ على أنه
وقعت في رواية من لم يذكر الحيَّ تسوية.
وسيرد من طريق أخرى بالرقمين (١٩٣٦٢) و(١٩٣٦٧).
وله شاهد من حديث حكيم بن حزام عند أبي داود (٣٣٨٦)، والترمذي
(١٢٥٧)، والدارقطني في (السنن)) ٩/٣، والبيهقي ١١٢/٦ -١١٣. وفي
إسناده مجهول.
قوله: يشتري له أضحية: جاء عند البخاري أن سفيان قال: يشتري له شاة
كأنها أضحية. قال الحافظ في «الفتح» ٦٣٥/٦: لم أرَ في شيء من طرقه أنه
أراد أضحية! قلنا: كذا قال، مع أن في رواية أحمد هذه التصريح بأنه أراد أضحية.
وقال الترمذي عقب (١٢٥٨): وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا
الحديث، وقالوا به، وهو قول أحمد وإسحاق، ولم يأخذ بعض أهل العلم
بهذا الحديث، منهم الشافعي.
قال الحافظ: وقد أجاب من لم يأخذ بها بأنها واقعةُ عين، فيَحتمل أن
يكون عروةُ كان وكيلاً في البيع والشراء معاً، وهذا بحثٌ قويٌّ يقف به=
١٠٢

١٩٣٥٧- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن زكريا، عن الشعبيِّ، عن عُروة
ابن أبي الجعد.
وحدثنا أبو كامل، عن سعيد بنِ زيدٍ، عن الزُّبير، عن أبي لَبِيد، عن
عروةَ بنِ أبي الجَعْد.
وحدثنا يحيى بنُ آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عروة بن ٣٧٦/٤
أبي الجَعْد. كُلُّهم قال: ابنُ أبي الجعد(١).
= الاستدلال بهذا الحديث على تصرف الفضولي. والله أعلم. انظر ((فتح الباري))
٦٣٤/٦-٦٣٥، و((تلخيص الجبير)) ٥/٢.
قال السندي: قوله: فاشترى له اثنتين، لا يخفى أنه كان وكيلاً، فمخالفته
من باب مخالفة الوكيل إلى خير، لا من باب مخالفة المضارب، فمن أخذ منه
الثاني فكأنه اعتبر أن المضارب بمنزلة الوكيل.
فباع واحدة: استدلَّ به من يُجوّز بيع الفضولي، ويقول: إنه موقوف على
إجازة المالك، ومن لا يُجوزه يعتذر بأنه كان وكيلاً مطلقاً، فَتَصرَّفَ بحكم
إطلاق الوكالة، ولا يخفى بُعد الجواب عن الصواب.
لربح فيه: مبالغة في ربحه، أو محمول على حقيقته، فإن بعض أنواع
التراب يُباع ويُشترى، كذا قيل، والأول هو الوجه، إذ لا استبعادَ في ربح أحدٍ
في بيع ذلك النوع من التراب، والله تعالى أعلم.
(١) سترد متون الأسانيد المذكورة هنا على النحو التالي:
رواية يحيى بن سعيد، سترد برقم (١٩٣٥٩).
ورواية أبي كامل برقم (١٩٣٦٢).
ورواية يحيى بن آدم برقم (١٩٣٦١).
ويضاف إليها: وقال عفَّان: ابن الجعد، وابن أبي الجعد، انظر (١٩٣٦٤)
و(١٩٣٦٥) و(١٩٣٦٧).
وقال محمد بن جعفر: عروة بن الجعد، في الروايتين (١٩٣٥٨) و (١٩٣٦٠).
وذكر ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)» أنه وهمٌّ منه. قلنا: قد سماه بذلك غير=
١٠٣
....-----

١٩٣٥٨- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي
السَّفَر، عن الشعبي
عن عُروة بنِ الجعد(١)، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّل يقول:
((الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَواصيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القيامة: الأجْرُ والمَغْنَمُ))(٢).
١٩٣٥٩- حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا. ووكيعٌ قال: حدثنا
زكريا، عن عامر
عن عُروة، قال يحيى: ابن أبي الجعد البارقي، عن النبيّ
وَله. وقال وكيع في حديثه: سمعتُ رسول الله وَّ قال: «الخَيْلُ
مَعْقُودٌ فِي نَواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجْرُ والمَغْنَمُ)) (٣).
= واحد، كما نقل الحافظ في ((فتح الباري)» ٥٤/٦-٥٥ .
(١) في (م) و(س) و(ص) و(ق): ابن أبي الجعد، والمثبت من (ظ١٣)،
وهو الموافق للرواية (١٩٣٦٠)، فإن محمد بن جعفر هو الذي سماه عروة بن
الجعد، فيما ذكر ابن عبد البر في ((الاستيعاب))، وقد قال علي ابن المديني:
من قال فيه: عروة بن الجعد، فقد أخطأ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨٠/١٢-٤٨١، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٦،
وفي ((الكبرى)) (٤٤١٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وسقط اسم
((الشعبي)) من مطبوع ابن أبي شيبة.
وسلف (١٩٣٥٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا -وهو ابنُ أبي زائدة- وإن
دلَّس عن الشعبي، فإن يحيى بن سعيد - وهو القطان- راويه عنه لا يحملُ من
حديث شيوخه المدلِّسين إلا ما كان مسموعاً لهم، صرَّح بذلك الإسماعيلي،
فيما ذكر الحافظ في «الفتح)) ٣٠٩/١. ولذلك أخرج حديثه الشيخان: مسلم، =
١٠٤

...
١٩٣٦٠- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن
العَیْزار
عن عُروة بن جَعْد، عن النبيّ وَِّ قال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ في
نَواصِيها الخَيْرُ))(١).
= كما سنذكر في تخريج هذه الرواية، والبخاري كما سنذكر في تخريج الرواية
(١٩٣٦٦).
وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعامر: هو ابن شَراحيل الشعبي.
وأخرجه مسلم (١٨٧٣) (٩٨) من طريق عبد الله بن نمير، والدارمي (٢٤٢٦)،
وأبو عوانة ١٠/٥ من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن زكريا، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ١٠/٥ من طريق وكيع، به.
وسلف برقم (١٩٣٥٤).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، العَيْزار - وهو ابن حُريث- من
رجاله، وليس له عند مسلم غير هذا الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي. وقول محمد بن جعفر:
عروة بن الجعد وهم منه، فيما ذكر ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)). وقال: إنما
هو عروة بن أبي الجعد. قلنا: قد قاله كذلك غير محمد بن جعفر. ونقل
الحافظ في ((الفتح)» ٥٤/٦ عن الإسماعيلي قوله: قال أكثر الرواة عن شعبة:
عروة بن الجعد، إلا سليمان وابن أبي عدي. وانظر تتمة كلامه.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة العيزار بن حريث) من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٧٣) (٩٩) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الطيالسي (١٠٥٧) و(١٢٤٥) - ومن طريقه أبو عوانة ١٠/٥-١١-
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٤/٣، والطبراني في «الكبير)) ٤٠٩/١٧،
وابنُّ عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٠/١٤، من طرق عن شعبة، به.
وسلف برقم (١٩٣٥٤).
١٠٥

١٩٣٦١- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق
عن عروة بن أبي الجَعْد البارقي، قال: قال رسول الله وَّةٍ(١):
((الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَواصيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ: الأجْرُ
والمَغْنَمُ))(٢).
١٩٣٦٢- حدثنا أبو كامل، حدثنا سعيدُ بنُ زيد، حدثنا الزُّبير بن
الخِرِّيت، حدثنا أبو لَبِيد
عن عُروة بنِ أبي الجعد البارقي، قال: عرض للنَّبِيِّ وَلـ
(١) في (م): عن عروة بن أبي الجعد، عن النبي ◌َّ قال.
(٢) حديث صحيح. رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، إلا أن أبا
إسحاق - وهو السَّبيعي- لم يصرح بسماعه من عروة، وقد صرح بسماعه من
عروة في رواية فطر عنه، كما سيرد في التخريج. ولا ندري هل سماع فطر من
أبي إسحاق كان قبل الاختلاط أم بعده، وقد سلف بالحديث قبله من طريق
شعبة عن أبي إسحاق، عن العيزار، عن عروة. قال العقيلي ٤٥١/٤: ولهذا
أولی.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٠٧) من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٢٨) عن حُدَيْج بن معاوية، وأحمد في
((العلل)) (٤٣٠٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٤/٣ و((شرح مشكل
الآثار)) (٢٢٧)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢١٧/٢، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٤٠٥) من طريق فطر، و(٤٠٦) من طريق زهير، و(٤٠٨) من طريق عبد
الحميد بن أبي جعفر الفراء، أربعتهم عن أبي إسحاق، به. ولم يصرح بسماعه
من عروة إلا في رواية فطر عنه، فقال: وقف علينا عروة البارقي ونحن في
مجلس ... وأشرنا إلى رواية فطر آنفاً.
وسلف برقم (١٩٣٥٤).
١٠٦

جَلَبٌّ، فأعطاني ديناراً، وقال: ((أيْ عُرْوَةُ، ائْتِ الجَلَبَ، فاشْتَرِ
لنا (١) شاةً)) فأتيتُ الجَلَبَ، فساومتُ صاحبه، فاشتريتُ منه شاتين
بدينار، فجئتُ أسوقُهما - أو قال: أقودُهما - فلقيني رجل،
فساومني، فأبيعه(٢) شاة بدينار، فجئتُ بالدينار، وجئته(٣) بالشاة،
فقلتُ: يا رسول الله، هذا دينارُكُم، وهذه شاتُكم. قال:
(وصَنَعْتَ كَيْف؟)) قال: فحدثتُه الحديث، فقال: ((اللّهُمَّ بارِكْ لَهُ
في صَفْقَة يَمِينِهِ)) فلقد رأيتُني أقفُ بِكُنَاسة الكوفة، فأربح أربعين
ألفاً قبل أن أصل إلى أهلي، وكان يشتري الجواريَ ويبيعُ(٤).
(١) لفظة ((لنا)) ليس في (ظ١٣) ولا (ص)، وهي نسخة في (س).
(٢) في (ق) وهامش (س): فابتعته .
(٣) في (م) و(ظ١٣): وجئت.
(٤) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سعيد بن زيد -وهو أخو
حماد بن زيد -وأبي لَبِيد، وهو لِمَازة بنُ زَبَّار، وبقية رجاله ثقات. أبو كامل:
هو مُظَفَّر بنُ مُذْرِك.
وأخرجه أبو داود (٣٣٨٥)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، والترمذي بإثر
(١٢٥٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٤٢١)، والدارقطني في ((السنن))
١٠/٣، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٣٨٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١١٢/٦
من طرق عن سعيد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٢٢٥٨) من طريق هارون الأعور المقرىء، عن الزبير
ابن الخریت، به.
وسلف برقم (١٩٣٥٦) بإسناد على شرط البخاري.
وسيكرر برقم (١٩٣٦٧).
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: بكُناسة الكوفة؛ الكُناسة بالضم: اسمُ موضعٍ بالكوفة.
١٠٧

١٩٣٦٣- قال عبد الله(١): حدثنا إبراهيمُ بنُ الحَجَّاج، حدثنا سعيدُ
ابنُ زيد، حدثنا الزُّبير بن الخِرِّيت، عن أبي لَبِيد وهو لِمَازة بن زَبّار
عن عروة بن أبي الجعد البارقي، عن النبيّ وَّم مثله(٢).
١٩٣٦٤ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعتُ
العیزار بن حُرَیث یحدث
عن عروة بن الجعد الأزديِّ، أنه سمع رسولَ اللهِ وَلّ يقول:
((الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَواصِيها الخَيْرُ))(٣).
١٩٣٦٥- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني حُصَينٌ وعبدُ الله بن أبي
السَّفْر، أنهما سمعا الشعبيّ
سمع عُروةً بن الجعد، عن النبيّ وَّه قال: ((الخيلُ معقودٌ
بنَواصيها(٤) الخيرُ إلى يوم القيامة: الأجرُ والمَغْنَم)) (٥).
(١) في (م) و(ق): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، وهو خطأ، فالحديث من
زوائد عبد الله، وقد ضُرب على قوله: ((حدثني أبي)) في (ظ١٣) و(س)،
وكذلك هو من الزوائد في ((أطراف المسند)» ٣٤٣/٤.
(٢) هو مكرر ما قبله، غير أنه من زوائد عبد الله، كما سلف.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٩٣٦٠) غير شيخ
أحمد، فهو هنا عفَّان: وهو ابن مُسلم الصفَّار.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٦٥/٢ من طريق عفَّان، بهذا
الإسناد .
وسلف برقم (١٩٣٥٤).
(٤) في (ظ١٣): في نواصيها.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٣٥٤) و(١٩٣٥٨)=
١٠٨
:
..... ......
... .
:
:

١٩٣٦٦ - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا زكريا، عن الشعبي
حدثني عروة البارقي، أن رسول الله وَلّه قال: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ
في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يوم القيامة: الأجْرُ والمغنمُ)) (١).
= غير شيخ أحمد، فهو هنا عفَّان، وهو ابنُ مسلم الصفَّار.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٥٦)، والدارمي (٢٤٢٧)، والبخاري
(٢٨٥٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٤٤١٩) وأبو
عوانة ١٠/٥، وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٦٥/٢، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٣٩٧)، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ٩٩/١٤ من طرق عن شعبة، بهذا
الإسناد.
قال البخاري بإثر (٢٨٥٠): قال سليمان، عن شعبة: عن عروة بن أبي
الجعد. تابعه مُسَدَّد، عن هشيم، عن حصين، عن الشعبي: عن عروة بن أبي
الجعد .
قلنا: يعني أن سليمان -وهو ابن حرب- خالف حفص بن عمر
شيخ البخاري في اسم والد عروة، فقال حفص: عروة بن الجعد، وقال
سليمان: عروة بن أبي الجعد. وطريقه وصلها الطبراني في الرواية المذكورة
آنفاً .
وانظر من سماه ابن الجعد، ومن سماه ابن أبي الجعد برقم (١٩٣٥٧)
و(١٩٣٥٨).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٩٣٥٩) غير شيخ
أحمد، فهو هنا أبو نُعيم، وهو الفَضْل بنُ دُکین.
وأخرجه البخاري (٢٨٥٢) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٢٦٤٥)- والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٥)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٣٩٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٢٩/٦، وفي ((السنن الصغير))
(٣٥٨٩)، من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٣٨٦/١٠: هذا حديث متفق على صحته، =
١٠٩

١٩٣٦٧ - حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا الزُّبير بن الخِرِّیت،
عن أبي لبيد، قال:
كان عروةُ بنُ أبي الجعد البارقي نازلاً بين أظهرنا، فحدث
عنه أبو لَبِيد لِمَازة بن زَبَّار، عن عُروة بن أبي الجَعْد قال:
عرض للنَّبِيِّ وَّ جَلَبٌ، فأعطاني ديناراً، فقال: ((أَيْ عُرْوَةُ انتِ
الجَلَبَ، فاشْتَرِ لَنا شاةً)) قال: فأتيت الجَلَبَ، فساومتُ صاحبه،
فاشتريتُ منه شاتين بدينار، فجئتُ أَسوقُهما - أو قال: أقودُهما
- فلقيني رجل، فساومني، فأبيعه شاةً بدينار، فجئتُ بالدينار،
وجئتُ بالشاة، فقلتُ: يا رسولَ الله، هذا ديناركم، وهذه
شاتُكم، قال: ((وَصَنَعْتَ كَيْفَ؟)) فحدثتهُ الحديث، فقال: ((اللّهُمَّ
بارِكْ لَهُ فِي صَفْقَ (١) يَمِينِه)) فلقد رأيتُني أقفُ بكُناسة الكوفة،
فأربحُ أربعين ألفاً قبلَ أنْ أَصِلَ إلى أهلي. وكان يشتري
الجواري ويبيعُ(٢).
١٩٣٦٨- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حُصَيْن، عن
الشعبي، قال :
= فيه الترغيب في اتخاذ الخيل للجهاد، وفيه أن الجهاد لا ينقطع أبداً، وفيه أن
المال الذي يُكتسبُ بها خيرُ مال.
وسلف برقم (١٩٣٥٤).
(١) في (م): صفقة، وهي نسخة في (س).
(٢) مرفوعه صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر (١٩٣٦٢) غير شيخ
أحمد، فهو هنا عفَّان، وهو ابنُ مسلم الصفَّار.
وقد سلف برقم (١٩٣٥٦) بإسناد على شرط البخاري.
١١٠

سمعتُ عروةَ بنَ الجَعْد (١) البارقيَّ، قال: سمعتُ النبيَّ لِلّ
يقول: ((الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَواصِيها الخَيْرُ إلى يوم القِيامَة: الأجْرُ
والمَغْنَم))(٢).
immmmm .
(١) في (م) و(س) و(ق): ابن أبي الجعد، والمثبت من (ظ١٣) و(ص)
وهو الموافق للرواية (١٩٣٦٠) فإن غندراً -محمد بن جعفر - سماه عروة بن
الجعد فيما ذكره ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب))، كما أشرنا غير مرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حُصين: هو ابن عبد الرحمن
السُّلَمي، والشعبي: هو عامر بن شَراحيل.
:
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٤٤١٧) من
طريق ابن أبي عدي، وأبو عوانة ٩/٥-١٠ من طريق النَّضر بن شُميل، كلاهما
عن شعبة، بهذا الإسناد.
:
١
وسلف برقم (١٩٣٥٤).
١١١
... .

٤ /٣٧٧
بقية حديث عدي بن حاتم
١٩٣٦٩ - حدثنا هُشيم، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير
عن عديٍّ بن حاتِم قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّ قال: قلتُ:
إنَّ أرضَنا أرضُ صيدٍ، فيرمي أحدُنا الصَّيدَ، فيغيبُ عنه ليلةً أو
ليلتين، فيجدُهُ وفيه سهمُه؟ قال: ((إذا وَجَدْتَ سَهْمَكَ، وَلَمْ تَجِدْ
فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ، وَعَلِمْتَ أنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ، فَكُلْهُ)) (٢).
(١) سلفت ترجمة عدي بن حاتم قبل الحديث (١٨٢٤٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم - وهو ابنُ بَشير -صرَّح
بالتحديث عند النسائي، وأبو بشر: هو جعفر ابن أبي وحشيَّة.
وأخرجه الطيالسي (١٠٤١) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/٩،
وفي ((معرفة السنن)) ٤٥٠/١٣- والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٣/٧، وفي
((الكبرى)) (٤٨١٢) من طريق هُشيم، به. بلفظ: ولم نجد فيه أثر سَبُع، بدل:
أثر غيره. وقرن أبو داود الطيالسي بهُشيم شعبة.
وأخرجه الترمذي (١٤٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٣/٧، وفي
((الكبرى)) (٤٨١٣) من طريق شعبة، عن أبي بشر، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا عند أهل
العلم، وروى شُعبة هذا الحديث عن أبي بشر وعبد الملك بن ميسرة، عن
سعيد بن جُبير، عن عدي بن حاتم. وعن أبي ثعلبة الخُشني مثله، وكلا
الحديثين صحيح.
قلنا: سيرد من طريق شعبة عن عبد الملك بن ميسرة برقم (١٩٣٧٦)،
ومن طريق عامر الشعبي، عن عدي برقم (١٩٣٨٨).
وسلف مطولاً برقم (١٨٢٤٥).
١١٢
=

د
١٩٣٧ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا حُصَين، عن الشعبيّ
أخبرنا عديُّ بنُ حاتِم، قال: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ﴾
[البقرة: ١٨٧] قال: عَمَدْتُ إلى عِقالَيْن: أحدُهما أسودُ،
والآخرُ أبيضُ، فجعلتُهما تحت وِسَادي. قال: ثم جعلتُ أنظر
إليهما، فلا تبيَّن(١) لي الأسودُ من الأبيض، ولا الأبيضُ من
الأسود(٢)، فلما أصبحتُ غَدَوْتُ على رسولِ اللهِ وََّ، فأخبرتُه
بالذي صنعتُ، فقال: ((إنْ كانَ وِسادُكَ إذاً لَعَرِيضاً(٣) إنَّما ذُلِكَ
بَيَاضُ النَّهارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ))(٤).
= وحديثُ أبي ثعلبة الخُشني سلف برقم (١٧٧٤٤) بلفظ: ((إذا رَمَيْتَ
بسهمك، فغابَ ثلاثَ ليالٍ، فَأَدْرَكْتَهُ، فَكُلْ ما لم يُنْتِنْ)).
وسلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي ثعلبة برقم
(٦٧٢٥).
(١) في (ق) وهامش (س): يتبيَّن.
(٢) في (ظ١٣): فلا تبين لي الأبيض من الأسود.
(٣) في (س) و(ص) و(م): لعريض، والمثبت من (ظ١٣) و(ق)، وهي
نسخة السندي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابنُ بَشير، وقد صرَّح
بالتحديث، وحُصين: هو ابنُ عبد الرحمن السُّلَمي، والشعبيُّ: هو عامر بن
شراحیل.
وأخرجه بتمامه ومختصراً سعيد بن منصور في ((التفسير)" (٢٧٧)،
والبخاري (١٩١٦) -ومن طريقه البغوي في ((معالم التنزيل)) في تفسير الآية
(١٨٧) من سورة البقرة - والترمذي (٢٩٧٠)، وابنُ خزيمة (١٩٢٥) - ومن =
١١٣

١٩٣٧١ - حدثنا هُشَيْم، أخبرنا مُجالِدٌ وزكريا وغيرُهما، عن الشعبيِّ
= طريقه ابنُ حبان (٣٤٦٢) - وأبو عوانة (كما في («إتحاف المهرة)) ١٢٧/١١)،
والطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٥٣/٢، وفي (شرح مشكل الآثار)) (١٥٠٤)
و(١٥٠٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٥/٤ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وقرن الطحاوي في إحدى روايتيه بحصين مجالداً. وسترد رواية مجالد برقم
(١٩٣٧٥).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه بتمامه ومختصراً كذلك ابنُ أبي شيبة ٢٨/٣ -ومن طريقه مسلم
(١٠٩٠)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (٨٦٥١) - والدارمي (١٦٩٤)،
والبخاري (٤٥٠٩)، وأبو داود (٢٣٤٩)، والطبراني في ((تفسيره)) (٢٩٨٦)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٣/٢، وابن حبان (٣٤٦٣)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٧/ (١٧٦) من طرق عن حُصين بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه البخاري (٤٥١٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٨/٤، وفي
((الكبرى)) (٢٤٧٩) و(١١٠٢١) -وهو في ((التفسير)) (٤١) - وابن جرير في
((التفسير)) (٢٩٨٩)، وابن خزيمة (١٩٢٦)، وأبو عوانة (كما في («إتحاف
المهرة)» ١٢٧/١١)، والطبراني في «الكبير)) ١٧/ (١٧٧) و(١٧٨) (١٧٩) من
طرق عن الشعبي، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٩/١ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وسيرد برقم (١٩٣٧٥).
وفي الباب عن سهل بن سعد عند البخاري (١٩١٧)، ومسلم (١٠٩١).
وانظر حديث البراء السالف برقم (١٨٦١١).
قال السندي: قوله: إلى عِقالين، بكسر العين، أي: خيطين.
إنْ كان: مخفَّفة من الثقيلة.
العريضاً: حيث غاب تحته ظلمةُ الليل وضوءُ النهار المرادين بالخيطين.
إنما ذلك: المطلوب تمييزه هو بياضُ النهار متميزاً من سواد الليل.
١١٤

عن عديٍّ بن حاتِم، قال: سألتُ رسولَ الله وَلِّ عن صيد
المِعْراض، فقال: ((ما أصابَ بِحَدِّهِ، فَخَزَقَ، فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ
بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ، فإنَّهُ وَقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ))(١).
١٩٣٧٢ - حدثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الصمد، حدثنا منصور، عن
إبراهيم، عن همَّام بن الحارث
عن عديِّ بن حاتِم أنه سأل رسولَ اللهِ وَّ فقال: أُرسِلُ
الكَلْبَ المُعَلَّم، فيأخُذ. قال: ((إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ،
وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَزَّ وَجَلَّ، فَأَخَذَ، فَكُلْ)). قلتُ: وإن قتل؟
قال: ((وإنْ قَتَلَ)). قال: قلتُ: أرمي بالمِعْرِاض. قال: ((إذا
أصابَ بِحَدِّه، فَكُلْ، وإنْ أصابَ بِعَرْضِهِ، فلا تَأْكُلْ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زكريا -وهو ابن أبي زائدة- صرَّح
بالتحديث عن الشعبي في الرواية السالفة برقم (١٨٢٤٥)، ومجالد - وهو ابن
سعيد، وإن يكن ضعيفاً- متابع. هُشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث.
وأخرجه الحميدي (٩١٤)، وابن ماجه (٣٢١٢)، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (١٦١) من طرق عن مجالد، بهذا الإسناد.
وسلف مطولاً برقم (١٨٢٤٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر،
وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٠/٧-١٨١، وفي ((الكبرى)) (٤٧٧٦)
من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وهو مكرر الحديث رقم (١٨٢٦٦) غير أنه هناك عن يحيى بن آدم، عن
إسرائيل، عن منصور. وانظر بقية تخريجه هناك.
وله طرق كثيرة، سلف أولها برقم (١٨٢٤٥).
١١٥
:
:

١٩٣٧٣- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن خَيْثَمة
عن عديٍّ بن حاتِم، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ما مِنْكُمْ مِنْ
أحَدٍ إلا سَيُّكَلِّمُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمانٌ، ثم يَنْظُرُ
أَيْمَنَ مِنْهُ، فلا يَرَى إلا شَيْئاً قَدَّمَهُ، ثمَّ يَنْظُرُ أشأمَ مِنْهُ، فلا يَرَى
إلا شيئاً قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِه، فَتَسْتَقْبِلُهُ النارُ)) قال: فقال
رسولُ الله ◌ِ﴾(١): ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ النارَ(٢) وَلَوْ
بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ))(٣).
١٩٣٧٤ - حدثنا يحيى، حدثنا شُعبة، حدثنا سِماك، عن مُرَيٍّ بنِ قَطَرِيّ
. عن عَدِيِّ بنِ حاتِم، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إن أبي كان
يَصِلُ الرَّحِمِ، ويَقْرِي الضيفَ، ويفعلُ كذا. قال: ((إِنَّ أباكَ أرَادَ
شيئاً فَأَدْرَكَهُ)».
قَال: قلتُ: يا رسولَ الله، أرمي الصيدَ، ولا أجدُ ما أُذَكِّيه به
إلا المَرْوَةَ والعَصا؟ قال: ((أَمِرَّ الدَّمَ بما شِئْتَ، ثُمَّ اذْكُرِ اسْمَ اللهِ
عَزَّ وَجَلَّ)).
(١) قوله: قال: فقال رسول الله ,له. ليس في (ظ١٣).
(٢) في (ظ١٣): ((فمن استطاع أن يتقي النار)) وأشير إليها في هامش
(س).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير .
وهو مكرر الحديث رقم (١٨٢٤٦) سنداً ومتناً، وقرن أحمد هناك بأبي
معاوية وكيعاً.
١١٦
:

قلتُ: طعامٌ ما أدعُهُ إلا تَحَرُّجاً؟ قال: ((ما ضارَعْتَ فِيهِ
نَصرانيةً، فلا تَدَعْهُ))(١).
١٩٣٧٥ - حدثنا يحيى، عن مجالد، أخبرني عامر
حدثني عديُّ بنُ حاتِم، قال: علَّمَني رسولُ اللهِ لَّ الصلاةَ
والصيام، قال: ((صَلِّ كذا وكذا، وصُمْ، فإذا غابَتِ الشَّمْسُ،
فَكُلْ واشْرَبْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ(٢) الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَد،
وصُمْ ثَلاثين يوماً، إلا أن تَرى الهلالَ قَبْلَ ذُلِك)). فأخذتُ
(١) هو مكرر الحديث (١٨٢٦٢) غير شيخ أحمد، فهو هنا يحيى، وهو
ابن سعيد القطان. وسلف تخريجه هناك.
قال السندي: قوله: ((أراد شيئاً))، أي: الذكر الجميل في الناس.
وقوله: ((ثم اذكر اسم الله)): الظاهر أن ((ثم)) للتأخير في التعليم، وليس
المراد ذكره حالة الأكل، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقوله: ((فلا تدَعْهُ)): جاء في النسخ الخطية و(م): «فلا فدَعْه))، وهو
محرَّف عن لفظ: ((فلا تدعه)) كما أثبتناه من جامع المسانيد وجاء على الصواب
في الرواية (١٨٢٦٢) ولفظها: «لا تدع شيئاً ضارعتَ فيه نصرانيةً)). ولفظ:
((فدعه)) أيضاً مغاير لسياق روايات الحديث الأخرى، وقد تكلّف السندي في
توجيه هذه الرواية المحرفة، فقال: ((ما ضارعتَ))، أي: الطعام الذي شابهتَ
النصارى فيه، فلا خير فيه، فاللائق أن تدعه، فقوله: ((فلا)) معناه: فلا خير
فيه، وقوله: ((فدعه)) متفرع على ذلك. أهـ، ثم تنبَّه رحمه الله في شرحه على
حديث هُلْب الطائي ٢٢٦/٥ فأشار إلى ما وقع في حديث عدي بناءً على
النسخ الخطية وقال: والظاهر أن التغيير من الرواة بحَسَب ما فهموا، والله
تعالى أعلم.
(٢) في (م) و(ق): يتبين لك. وقد ضُرب على لفظة ((لك)) في (س).
١١٧

خيطَيْن من شعر: أسودَ وأبيضَ، فكنتُ أنظرُ فيهما، فلا يتبيَّن(١)
لي، فذكرتُ ذلك لرسول الله نَّه، فضحك، وقال: ((يا ابنَ
حاتِم، إنما ذاك بَيَاضُ النَّهَار مِنْ سَوَادِ (٢) اللَّيْلِ))(٣).
١٩٣٧٦ - حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عبدُ الملك بنُ مَيْسرة، عن
سعيد بن جُبير، قال:
قال عديُ بنُ حاتِم، قلتُ: يا رسول الله، أرمي الصَّيدَ،
فأطلبُ أثَرَه بعد ليلة، فأجدُ فيه سَهْمي؟ فقال: ((إذا وَجَدْتَ فِيهِ
سَهْمَكَ؛ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ سَبُعٌ، فَكُلْ)). فذكرتُه لأبي بِشْر، فقال
عن سعيد بن جبير، عن عديٍّ، عن النبيِّ وَله: «إنْ وَجَدْتَ فِيهِ
سَهْمَكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ، فَكُلْ))(٣).
(١) في (ظ١٣): يبين.
(٢) في (ظ١٣): إنما ذاك بياض النهار وسواد الليل.
(٣) حديث صحيح، مجالد -وهو ابن سعيد، وإن يكن ضعيفاً - قرن
الطحاوي به خُصَيْناً كما ذكرنا في تخريج الرواية (١٩٣٧٠)، وهي بنحو هذه
الرواية، وإسنادها صحيح على شرط الشيخين، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعامر: هو ابن شَراحيل الشعبيّ.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) ١٧/ (١٧٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (٩١٦)، والترمذي (٢٩٧٠) و(٢٩٧١)، والطبري في
((التفسير)) (٢٩٨٧) و(٢٩٨٨)، والطبراني ١٧/ (١٧٣) و(١٧٤) من طرق عن
مجالد، به. وتحرف اسم (مجالد) في مطبوع الترمذي (٢٩٧١) إلى ((مجاهد))
انظر ((تحفة الأشراف)» ٧/ ٢٨٠.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان . =
١١٨

١٩٣٧٧- حدثنا يحيى، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الله
ابنِ مَعْقِل، قال:
سمعتُ عديَّ بنَ حاتِم، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اتَّقُوا
النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةِ))(١).
١٩٣٧٨- حدثنا محمد بنُ أبي عديٍّ، عن ابن عَوْن، عن محمد، عن ٣٧٨/٤
ابنِ حُذيفة، قال:
كنت أُحدَّثُ حديثاً عن عديٍّ بن حاتِم، فقلت: هُذا عديٌّ في
ناحية الكوفة، فلو أتيتُه، فكنتُ أنا الذي أسمعُه منه، فأتيتُه،
= وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٩١٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٤١)، وابن الجارود أيضاً (٩٢١)، والبغوي في
(الجعديات)) (٤٧٠) و(٤٧١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٢١٦)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) ٢٤٢/٩ من طرق عن شعبة، به. وعندهم في رواية أبي
بشر زيادة: ((ولم ترَ فيه أَثَرَ غيره)). وقد سلفت روايةُ أبي بشر برقم (١٩٣٦٩).
ولم يذكر الطيالسي لفظه، إنما أحال على الحديث الآتي قبله عنده.
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٢١٧) من طريق زيد بن الحريش، عن وَهْب بن
جرير، عن شعبة، به. لكن جاء فيه: فحدَّثْتُ به إياسَ بنَ معاوية بنِ قُرَة، بدل
أبي بِشْر. وزيد بن الحريش، لم نقف له على ترجمة.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٧٢/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٨١٤) من طريق
شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، به. لم يذكرا قول أبي بشر.
وسلف مطولاً برقم (١٨٢٤٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر الحديث (١٨٢٧٢) غير
شيخ أحمد، فهو هنا يحيى، وهو ابنُ سعيد القطان. أبو إسحاق: هو السَّبيعي.
١١٩

فقلتُ: إني كنتُ أُحدَّثُ عنك حديثاً، فأردتُ أن أكونَ أنا
صَلّه (١)،
الذي أسمعُه منك. قال: لما بعثَ الله عزَّ وجلَّ النبيَّ
فَرَرْتُ منه حتى كنتُ في أقصى أرضٍ المسلمين ممَّا يلي الروم.
قال: فكرهتُ مكاني الذي أنا فيه (٢)، حتى كنتُ له أشدَّ كراهيةً
له مني من حيثُ جئتُ. قال: قلتُ: لآتِينَّ هُذا الرجلَ، فواللهِ
لئن كان صادقاً، فلأسمعنَّ منه، ولئن(٣) كان كاذباً ما هو
بِضائِري. قال: فأتيتُه، واسْتَشْرَفني الناسُ، وقالوا: عديُّ بنُ
حاتِم، عديُّ بنُ حاتِم! قال: أظنه قال ثلاث مرار. قال: فقال
لي(٤): ((يا عَدِيَّ بنَ حاتِم، أسْلِمْ تَسْلَمْ)) قال: قلت: إني مِن
أهل دِين. قال: ((يا عَدِيَّ بنَ حاتِم، أسْلم تَسْلَم)) قال: قلت:
إني من أهل دِين. قالها ثلاثاً. قال: ((أنا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ)).
قال: قلتُ: أنتَ أعلَمُ بديني منِّي؟! قال: ((نَعَمْ)). قال: ((أَلَيْسَ
تَرْأسُ قَوْمَكَ؟)). قال: قلتُ: بلى - قال: فذكر محمدٌ
الرَّكُوسيَّة، قال كلمة التمَسَها يُقيمها، فتركها - قال: ((فإنَّه لا
يَحِلُّ فِي دِينِكَ الِمِرْبَاءُ)). قال: فلما قالها، تواضَعَتْ مني
هُنَيَّة. قال: وقال: ((إني قَدْ أَرَى أنَّ مِما (٥) يَمْنَعُكَ خَصاصَةً تَرَاها
(١) في (ظ١٣): لما بُعث النبيُّ ◌َ.
(٢) في (ظ١٣): به.
(٣) في (م): وإن.
(٤) لفظة ((لي)) لم ترد في (ظ١٣).
(٥) في (ظ١٣): أرى ما.
١٢٠