Indexed OCR Text
Pages 361-380
حديث الحارث بن مالك بن برضاءً ١٩٠١٩- حدثنا سُفْيان بن عُيَينة، حدثنا زكريا، عن الشَّعْبيِّ عن الحارثِ بن مالك بن بَرْضَاء، عن النبيِّ وَّةٍ، قال: ((لا تُغْزَى مَكَّةُ بعدها أبداً». قال سفيان: الحارثُ خُزَاعِيٌّ (١). ١٩٠٢٠ - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا زكريا، عن عامر عن الحارث بن مالك بن بَرْصاء، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَلَيه يقول يوم فتْح مكَّة: ((لا تُغْزَى هذِهِ بَعْدَها أبداً(٢) إلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(٣). :(١) حديث حسن، وقد سلف الكلام على إسناده في الرواية رقم (١٥٤٠٤). وأخرجه الحميدي (٥٧٢)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٧٦٨) و(٧٦٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٥٠٩)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٦/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٣٨)، والحاكم ٦٢٧/٣ من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد. وعن الحميدي زيادة: قال سفيان: تفسيره: على الكفر. وقد سلف برقم (١٥٤٠٤). (٢) لفظ: أبداً، ليس في (ظ١٣) و(ص)، وهي نسخة في هامش (س). (٣) حديث حسن، وقد سلف الكلام على إسناده في الرواية رقم (١٥٤٠٤). زكريا: هو ابن أبي زائدة، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٣٣٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٤٠٤)، فانظره لزاماً. ٣٦١ ٠٠٠٠ ........ حديث أوس بن حذيفة ١٩٠٢١- حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مهدي، حدثنا عبد الله بن عبدالرحمن الطَّائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جدِّه أوس بن حذيفة، قال: كنتُ في الوَفْدِ الذين أتَوْا رسولَ الله وَّهِ أَسْلَموا من ثقيفٍ من بني مالك، أنزلنا في قُبَّةٍ له، فكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد، فإذا صَلَّى العِشاءَ الآخرة انصرفَ إلينا، فلا يَبْرَحُ يُحَدِّثنا ويشتكي قريشاً، ويشتكي أهلَ مَّة، ثم يقول: ((لا سَوَاء، كُنَّا بمكةَ مُسْتَذَلِّينَ أوْ مُسْتَضْعَفِينَ، فلما خَرَجْنا إلى المدينة كانَتْ سِجَالُ الحَرْب علينا ولنا)) فمكثَ عَنَّا ليلةً لم يأتنا حتى طال ذُلك علينا بعد العِشاء. قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسولَ الله؟ قال: ((طَرَأ عليَّ(١) حِزْبٌ مِنَ القُرْآنِ، فأرَدْتُ أنْ لا أُخْرُجَ حتّى أَقْضِيَهُ)) فسألنا أصحابَ رسولِ اللهِ وَّ حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تُحَزِّبون القرآن؟ قالوا: نُحَزِّبُه ثلاث(٢) سور، وخمسَ سور، وسبعَ سور، وتسعَ سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المُفَصَّل من ق حتى تَخْتِمَ(٣). (١) في (ظ١٣) و(س) و(ص): يحيى، والمثبت من (ق) وهامش (س). (٢) في النسخ: ست، وجاء في هامش (ظ١٣): صوابه ثلاث. (٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٦١٦٦) سنداً ومتناً. ٣٦٢ ......... حديث البَيَاضِ ١٩٠٢٢- قرأتُ على عبد الرحمن بن مهدي: مالك، عن يحيى بن ٣٤٤/٤ سعيد، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبي حازم التَّمَّار عن البياضي أنَّ رسولَ الله وَّهَ خَرَجَ على النَّاس وهم يُصَلُّون وقد عَلَتْ أصواتُهُم بالقراءة، فقال: ((إنَّ المُصَلِي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَنْظُرْ ما يُناجِيهِ، ولا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ على بعضٍ بالقُرْآنِ))(١) . (١) حديث صحيح، أبو حازم التمار مختلف في صحبته، والظاهر أنه لا صحبة له، فقد أخرج أبو داود له حديثاً في ((المراسيل))، وقد اختلف على محمد بن إبراهيم التيمي في اسمه، فقيل: هو التمار - كما في هذه الرواية - وقيل: مولى بني بياضة، وقيل: مولى الأنصار، وقيل: مولى بني غفار، وقيل: مولى بني هذيل - كما سيأتي، ولم يتعرضوا له - روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد))، والنسائي، وهو ثقة، وثقه أبو داود وابن عبد البر. وقد فرق الحافظ في ((التهذيب)) و((التقريب)) بين أبي حازم مولى بني بياضة، وبين أبي حازم مولى الغفاريين وهو التمار، واسمه دينار، فقال في ((التقريب)) في ترجمة أبي حازم الغفاري: وهم من خلطه بالذي قبله، وقال في ((التهذيب)): أبو حازم اثنان، أحدهما مولى بني بياضة، وهو مولى الأنصار، وأبو حازم مولى الغفاريين هو التمار، فيحتمل أن يكونا جميعاً رويا هذا الحديث، ويحتمل أن يكون بعض الرواة وهم في قوله: بني غفار، والله تعالى أعلم. قلنا: وكذلك يفهم من صنيع المزي، فقد ترجم لأبي حازم التمار مولى أبي رهم الغفاري تمييزاً ، وعدَّهما واحداً البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٥/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١٦/٢٣، وبقية رجاله ثقات رجال = ٣٦٣ سبيع = الشيخين غير صحابيه - قيل: اسمه عبد الله بن جابر، وقيل: فروة بن عمرو - فقد روى له البخاري في ((خلق أفعال العباد)»، والنَّسائي. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٨٠/١ ومن طريقه أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ص ٨٢، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٥/٣، وفي ((خلق أفعال العباد)) ص ١٠٧، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٤) و(٨٠٩١)، والبيهقي في ((السنن)) ١١/٣-١٢، وفي ((الشعب)) (٢٦٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٠٨)، وفي مطبوع البخاري: عن أبي حازم التمار البياضي، بسقوط ((عن)) بين التمار والبياضي. وقد اختلف فيه على يحيى بن سعيد، فرواه عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (١١٤٤) - ومن طريقه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٥) - وابن عيينة كما في ((مصنف)) عبد الرزاق (٤٢١٧)، والليث بن سعد، ويزيد بن هارون فيما روى النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٦) و(٣٣٦٧)، وحماد بن زيد فيما روى ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣١٦/٢٣-٣١٧، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة أبي حازم البياضي)، خمستهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم مولى الأنصار أن رسول الله وكس®، مرسلاً، لم يذكروا البياضي، وانظر ((علل ابن أبي حاتم)) ٢٢٩/١ - ٢٣٠. ورواه عنه سفيان بن عيينة، فأخطأ فيه يعقوبُ بن حميد فيما أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٠٠٦) عنه، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم، عن أبي عمرة الأنصاري أن رسول الله صل. ويعقوب بن حميد: هو ابن كاسب، ضعيف. وقد اختلف فيه على محمد بن إبراهيم، فأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٤٤/٣-٢٤٥، وفي ((خلق أفعال العباد)) ص ١٠٨، وإسحاق بن راهويه - كما في ((المطالب العالية)) (١١١٨) - من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن = ٣٦٤ ...--- =إبراهيم التيمي، عن أبي حازم مولى هذيل، قال: جاورت أنا ورجل من بني بياضة من أصحاب النبي ◌َّل، فحدثني عن النبي ◌َّ﴾ .. فذكره مطولاً . وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٣١٨/٢٣ من طريق الليث، عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم التمار - وقال ابن عبد البر: مولى الغفاريين - عن البياضي، عن رسول الله وَل﴾ .. فذكره. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٦٥٧) من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم مولى هذيل أن رجلاً من بني بياضة من أصحاب النبي ◌َّ حدثه. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة أبي حازم) من طريق نصر ابن علي، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم مولى بياضة حدثه: أن رجلاً من بني بياضة من أصحاب النبي وَّ حدثه: أن رسول الله ◌َللر ... فذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٠٧) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار وأبي حازم مولى الغفاريين، عن رجل من أصحاب النبي ◌َُّ من بني بياضة أنه سمع النبي ◌َّه. وقد أشار إلى هذه الطريق الحافظ في ((أطراف المسند)» ٣٣٧/٨، وجاء في مطبوع ((الآحاد والمثاني)) عن عطاء بن يسار، عن أبي حازم مولى الغفاريين، وهو خطأ. وقد رواه من طريق عطاء البخاري في ((خلق أفعال العباد)» ص ١٠٨، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٠) (٣٣٦١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ٣١٧/٢٣-٣١٨ من طرق عن يزيد ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء ابن يسار، عن رجل من بني بياضة من الأنصار، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٣) من طريق شعبة، عن عبد ربه بن = ٣٦٥ : ٠.٠٠ ٠٠ ....... = سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن رجل من الأنصار، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٦٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه، نحوه، فلم يذكر أبا حازم. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سلف (١١٨٩٦) بإسناد صحيح، ولفظه: ((ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة)) أو قال: ((في الصلاة)). ٢١٩ وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣/ ٣٠٩: وحديث البياضي وحديث أبي سعيد ثابتان صحيحان، والله أعلم. وآخر من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد سلف (٤٩٢٨)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((فلينظر ما يناجيه)): كأنه عبر بـ ((ما)) مراعاةً للوصف، أي: فلينظر العظيم الذي يناجيه، فيراعي آداب مناجاته. ٣٦٦ مديرشاي أروى ١٩٠٢٣- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن وُهَيْب، عن أبي واقد اللَّيْئِي حدَّثني أبو أروى، قال: كنتُ أُصَلِّي مع النَّبِيِّ بَّهِ العَصْرَ، ثم آتي الشَّجرةَ قبلَ غُرُوبِ الشَّمْس(٣). (١) قال السندي: لا يعرف اسمه، لا نسبه، وله صحبة، وكان ينزل ذا الحُلَيفة، مات في آخر خلافة معاوية . (٢) إسناده ضعيف لضعف أبي واقد الليثي وهو صالح بن محمد ابن زائدة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه من رجال ((التعجيل))، ولا يعرف اسمه. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/١، والبخاري في ((تاريخه)) ٦/٩-٧، والبزار (٣٧٢) (الزوائد)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٦/١، والطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (٩٢٥) من طرق عن وهيب، بهذا الإسناد. زاد ابن أبي شيبة: يعني ذا الحليفة، وعند الدولابي والطبراني: ثم أمشي إلى ذي الحليفة، فآتيهم قبل أن تغيب الشمسُ. وزاد البزار: وهي على قَدْر فرسخين. وتحرف اسم وهيب عند بعضهم إلى: وهب. قال البزار: لا نعلم روى أبو أروى إلا لهذا الحديث وآخر. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٧/١، وقال: رواه البزار وأحمد باختصار، والطبراني في ((الكبير))، وفيه صالح بن محمد أبو واقد الليثي، وثقه أحمد، وضعفه يحيى بن معين والدارقطني وجماعة. وقد صح في تعجيل صلاة العصر أحاديث، منها حديث أنس، سلف (١٢٦٤٤)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وحديث رافع بن خديج. عند = ٣٦٧ حديث فَنَا الْلَيْشِىّ ١٩٠٢٤ - حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا داود أبن أبي هند، قال: حدَّثني أبو حَرْب بنُ أبي الأسود عن فَضَالة اللَّيْتِي، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ◌َ ◌َّ، فأسْلَمْتُ وعَلَّمني حتى عَلَّمني الصَّلواتِ الخَمْسَ لِمَواقِيْتِهِنَّ. قال: فقلتُ له: إنَّ هذه لساعاتٌ(٢) أُشْغَلُ فيها(٣)، فَمُرْني(٤) بجوامعَ، فقال لي: ((إنْ شُغِلْتَ، فلا تُشْغَلْ عنِ العَصْرَيْنِ)) قلتُ: وما العَصْران؟ قال: ((صلاةُ الغَدَاةِ وصَلاةُ العَصْرِ))(٥). = البخاري (٢٤٨٥)، ومسلم (٦٢٥)، وسلف برقم (١٧٢٧٥). وحديث أبي برزة عند البخاري (٥٤٧)، ومسلم (٦٤٧)، وسيرد برقم (١٩٧٦٧). وحديث عائشة، سيرد ٣٧/٦. قال السندي: قوله: ثم آتي الشجرة: التي كانت بذي الحُلَيْفة. (١) قال السندي: فضالة الليثي والد عبد الله، له صحبة. (٢) في (ظ١٣) و(ق)، وهامش (س): ساعات. (٣) في (ق): فیھن. (٤) في (ظ١٣): فمر لي. (٥) حديث ضعيف، وهذا إسناد اختلف فيه على داود بن أبي هند، فرواه هشيم - كما في هذه الرواية - عنه، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة الليثي، ورواه خالد بن عبد الله الواسطي - كما عند أبي داود (٤٢٨)، ويعقوب ابن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤١/١ - ومن طريقه البيهقي ٤٦٦/١-، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٣٩)- ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد= ٣٦٨ .............. ٠ ٠٠ = الغابة)) ٣٦٤/٤ -، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٩٦)، وابن قانع في (معجمه) ٣٢٥/٢-٣٢٦، وابن حبان (١٧٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٨٢٦)، والحاكم ١٩٩/١-٢٠٠، ٦٢٨/٣ - عنه، عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة، عن فضالة، به، فزاد في الإسناد: عبد الله بن فضالة. وتابع خالداً زهيرُ بنُ إسحاق السلولي - كما عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧٠/٥- وعليُّ بن عاصم الواسطي - كما عند البيهقي في ((السنن)) ٤٦٦/١ - وزهير وعلي: ضعيفان. ورواه مسلمة بن علقمة المازني - فيما ذكره البخاري ١٧٠/٥، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ١٣٥/٥، والمزي في «تحفة الأشراف» ٢٦٤/٨ - عنه، عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة، لم يقل: عن أبيه . قلنا: أخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٣٢٦/٢ من طريق مسلمة بن علقمة: وفيه: عن أبيه، ولعله وهم من ابن قائع. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ١٣٥/٥-١٣٦، وفي العلل ١٠٩/١: حديث خالد أصحُّ عندي. قلنا: ولكن في طريقه عبد الله بن فضالة، لم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وذكره الذهبي في ((المغني" ٣٥٠/١، فقال: عبد الله بن فضالة، عن أبيه، ولفضالة صحبة، لا يعرفان، والخبر منكر في وقت الصلاة ... وأخرجه ابن سعد ٧٩/٧ -٨٠، والبخاري في ((تاريخه)) ١٧٠/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٩٩٧)، وابن حبان (١٧٤١)، والحاكم ١٩٩/١ من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد. وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٤٩١)، وحديث أبي موسى الأشعري السالف (١٦٧٣٠)، وحديث جرير بن عبد الله الآتي (١٩١٩٠). = ٣٦٩ ....-...- ....... .......... حديث مالكبن الحارث ١٩٠٢٥- حدّثنا هُشَيْم، قال: عليُّ بنُ زيد أخبرنا، عن زرارة بن أوفى عن مالك بن الحارث؛ رجل منهم أنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ وَّه يقول: ((مَنْ ضَمَّ يَتِيْماً بينَ أَبُوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إلى طعامِهِ وشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عنه، وجَبَتْ له الجَنَّةُ البَتَّةَ، ومَنْ أَعْتَقَ امْرَأَ مُسْلِماً كانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزَى لكلِّ(١) عُضْو منه عُضْواً منه مِنَ النّارِ))(٢). =· قال السندي: قوله: ((أُشغل فيها)) على بناء المفعول، أي: فربما يؤدي ذلك إلى تأخيرها عن مواقيتها. المندوبة. بجوامع: يكون أداؤها في أحسن أوقاتها، يعني عن أداء الكل في أحسن أوقاتها . قوله: ((عن العصرين)) مبني على التغليب، أي: فأدِّهما في أحسن أوقاتهما، وأدِّ البقية بالوجه المتيسر، فلا دلالة في الحديث على أنّ الصلاتين تكفيان عن الخمس. قلنا: وهذا التأويل مبنيٌّ على فرض صحة الحديث، ولكنه ضعيف كما ترى. (١) في (م): بكل. (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف فيه على زرارة بن أوفى في اسم صحابيه ونسبه ونسبته، فرواه عنه علي بن زيد بن جدعان، واختلف عليه فيه كذلك؛ فرواه هشيم - كما في هذه الرواية - عن علي بن زيد، عن زرارة ابن أوفى، فقال: عن مالك بن الحارث، ورواه سفيان الثوري - كما في الرواية (١٩٠٢٦)- عن علي بن زيد، عن زرارة، فقال: عن عمرو بن مالك أو مالك بن عمرو - شك سفيان - ورواه حمل من سلمة - كما في الرواية الآتية= = (١٩٠٣٠) - عن علي بن زيد، عن زرارة، فقال: عن مالك بن عمرو القشيري دون شك. وخالف قتادةُ عليَّ بن زيد، فرواه شعبة عنه - كما في الروايات (١٩٠٢٧) و(١٩٠٢٨) (١٩٠٢٩) - عن زرارة بن أوفى، فقال: عن أبي بن مالك. وهو الصحيح فيما قال البخاري، ونقله عنه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة أبي بن مالك، وقال الحافظ في ترجمة (مالك بن عمرو): الراجح أبي بن مالك لكون ذلك من رواية قتادة، وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان، فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أوفى عنه، فاختلف عليه في اسمه ونسبه ونسبته، والحديث واحد، وهو في فضل من أعتق رقبة مؤمنة، وفيمن ضم يتيماً بين أبويه، وقد جعله بعض من صنَّف عدة أسماء، وساق في كل اسم حديثاً منها. قلنا: وبنحو هذا الصنيع فعل الإمام أحمد في ((المسند)) كما رأيت. وأخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٥٠/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٧٠) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، إلا أنه في رواية الطبراني سُمِّيَ الصحابي: مالك بن عمرو. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٣/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه علي بن زيد، وحديثه حسن، وقد ضعف. وسیرد (١٩٠٢٦) و (١٩٠٣٠). وفي كفالة اليتيم، له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف (٨٨٨١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وفضل العتق له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٤١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، وانظر (١٧٠٢٤). قال السندي: قوله: ((بين أبوين مسلمين))، أي: ولد بينهما، والمراد بالأبوين الأب والأم تغليباً. ((عنه))، أي: عن الضَّامِّ. ٣٧١ = : . .... ... ٠. ---- ١٩٠٢٦ - حدثنا وكيع، حدَّثنا سُفْيان، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن زرارة بن أوْفى عن عمرو بن مالك أو مالك بن عمرو - كذا قال سفيان - قال: قال رسولُ اللهِ وَّهَ: ((مَنْ ضَمَّ يَتِيماً بين أبَوَيْهِ، فله الجَنَّةُ البنَّةَ)(١). (يُجزئ)) على بناء المفعول، أي: يُجزى المعتِق - بالكسر - خلاص عضو = منه بعضو من المُعْتَق - بالفتح. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية (١٩٠٢٥). سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن قانع في (معجمه)) ٥٠/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٦٩)، وفي ((مكارم الأخلاق)) (١٠٨) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، بهذا الإسناد، وتحرف في مطبوع الطبراني الكبير اسم محمد بن كثير إلى يحيى أبن كثير، وكذلك تحرف اسم مالك بن عمرو أو عمرو بن مالك إلى: مالك بن عمر بن مالك. وقال الطبراني في ((مكارم الأخلاق)): هكذا روى سفيان لهذا الحديث: عن مالك بن عمرو أو عمرو بن مالك، بالشك، والصواب: مالك ابن عمرو القشيري. قلنا: قد بينا الاختلاف في اسم صحابي الحديث في الرواية السالفة، فانظرها لزاماً. ٣٧٢ حديث أبي بن مالك عن النَّع سوبريم ١٩٠٢٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة: يحدث عن زرارة بن أوفى عن أُبيّ بن مالك، عن النَّبِيِّي ◌َِّ أنه قال: ((مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أوْ أحَدَهُما، ثُمَّ دَخَلَ النّارَ مِنْ بَعْدِ ذلك، فأبْعَدَهُ الله وَأَسْحَقَهُ)) (٢). (١) قوله: عن النبي ◌َّل، ليس في (ظ١٣). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير أن صحابيه أُبي بن مالك، فمن رجال ((التعجيل)). قتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه الطيالسي (١٣٢١) - ومن طريقه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٦٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٨٨٥) - وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢/ ٤٠ والطبراني في ((الكبير)) (٥٤٤) من طريق عمرو بن مرزوق، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٩٥٩)، والطبراني (٥٤٤) من طريق علي بن الجعد، والبخاري في ((تاريخه)) ٤٠/٢ من طريق آدم، وابن قانع في ((معجمه)) ٧/١، والطبراني (٥٤٤)، وأبو نعيم في ((المعرفة)) (٧٦٥) من طريق عاصم بن علي، خمستهم الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، وعلي بن الجعد، وآدم، وعاصم بن علي، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٦٣٢/٢ من طريق الحكم بن عبد الله البزار، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال النبي وَ له: ((من أدرك أحد والديه فلم يغفر له، فأبعده الله)). وقال: وهذا الحديث غريب عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، وهو عندي من قال: عن قتادة، عن أنس، صحَّف، فإن قتادة يروي لهذا عن زرارة بن أوفى، عن أبي بن مالك، فصحَّف وظن أنه أنس بن مالك، فقال: أنس بن مالك، وإنما ذكر الحكم بهذه المناكير التي يرويها الذي لا يتابعه أحدٌ علیه. ٣٧٣ = 1 ـسة ١٩٠٢٨- حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعتُ زرارة ابن أوفى يحدث عن أُبيِّ بن مالك، عن النبيّ ◌َلَّ(١). ١٩٠٢٩- وحدَّثني بَهْز، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن رجلٍ من قومه يقال له: أبيُّ بن مالك أنه سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َّم يقول: ((مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُما، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ الله))(٢). وسيرد بالأرقام (١٩٠٢٨)، (١٩٠٢٩)، (١٩٠٣٠) و٢٩/٥. = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٥١)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((ثم دخل النار))، أي: كان حقُّه أن يدخل الجنة بيِرِّهما، فحيث قَصَّر في ذلك حتى دخل النَّار، فهو ممن يستحق البُعْدَ. (١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله (١٩٠٢٧) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو حجاج بن محمد المصيصي الأعور. وسيكرر ٢٩/٥ سنداً ومتناً. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٩٠٢٧) إلا أن شيخ أحمد هنا: هو بهز ابن أسد العَمِّي. وسيكرر ٢٩/٥ سنداً ومتناً. ٣٧٤ ---.... ........- حديث مالك بن عمر والقُّشَيْرِيّ ١٩٠٣٠- حدَّثْنا بَهْز وعَفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمة. قال عفان في حديثه: أخبرنا عليٌّ بن زيد، عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القُشَيْري، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله عَليه يقول: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبةً مُسلمةً، فهي فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ)). قال عفَّان: ((مكانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عظامٍ مُحَرَّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، ومَنْ أدْرَكَ أحَدَ وَالِدِيْهِ، ثُمَّ لم يُغْفَرْ لَه، فَأَبْعَدَهُ الله، وَمَنْ ضَمَّ يَتِيماً مِنْ بَيْن أَبَوَيْنِ(١) مُسْلِمَيْنِ)) قال عَفَّان: ((إلى طعامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ الله وَجَبَتْ له الجَنَّةُ))(٢). (١) في (ظ١٣) و(ق) و(ص): أبويه. (٢) صحيح لغيره، دون قوله: ((من أدرك أحد والديه ... )) فهو صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٩٠٢٥)، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن حماد بن سلمة من رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العمي، وعفان: هو ابن مسلم. وأخرجه ابن سعد ٤١/٧ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٢/١- ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١١٠٣١) - والطبراني في ((الكبير)) ١٩ / (٦٦٦) و(٦٦٧) من طريقين عن حماد، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٣/٤، وقال: رواه أحمد، وهو أطول من هذا، وهو في البر والصلة، وفيه علي بن زيد، وفيه ضعف، وهو حسن الحديث! وأورده أيضاً ١٣٩/٨- ١٤٠ وقال: رواه أحمد، ثم قال: وإسناده حسن! ٣٧٥ ٤ / ٣٤٥ مديرة الشّات القشيري ١٩٠٣١ - حذَّثنا هُشَيْم، أخبرنا يونس بن عُبيد، عن حُصَيْن بن أبي الحُرّ عن الخَشْخَاشِ العَنْبَري، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ ومعي ابنٌ لي، قال: فقال: ((ابْنُكَ هُذا؟)) قال: قلتُ: نَعَمْ. قال: ((لا يَجْني عليكَ ولا تَجْني عليه)(١). قال هُشيم مَرَّة: يونس قال: أخبرني مُخْبِرٌ، عن حُصَيْن بن أبي الحُرّ. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد سمعه هشيم: وهو ابن بشير من يونس بن عبيد - وهو العبدي - مراراً، فمرة يرويه منقطعاً - كما في هذا الإسناد - لا يذكر الراوي له عن الحصين، ومرة يبهمه - كما ذكر عقب هذه الرواية - ومرة يوصله فيصرح به - كما سيأتي في التخريج - وهو الوليد أبو بشر بن مسلم العنبري، وهو ثقة، فتنتفي عِلَّة انقطاعه. وسيتكرر ٨١/٥. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٧٧)، وابن الأثير في «أسد الغابة)) ١٣٦/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سَعْد ٤٧/٧، وابن ماجه (٢٦٧١)، والطبراني في ((الكبير)) (٤١٧٧) من طريق هشيم، به . وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)" ٢٢٥/٣-٢٢٦ عن قيس بن حفص، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٠٤) عن إسماعيل بن سالم الصائغ، كلاهما عن هشيم، عن يونس، عن الوليد أبي بشر، عن حصين، به. قال المزي في ترجمة حصين: وهو الصحيح. وله شاهد من حديث أبي رمثة، سلف بإسناد صحيح برقم (٧١٠٧)، وذكرنا أحاديث الباب في حديث عمرو بن الأحوص السالف برقم (١٦٠٦٤). ٣٧٦ حديث أبي وهب الجُشَي دِمُجبنة ١٩٠٣٢- حدثنا هشام بن سعيد، حدَّثنا محمد بن مهاجر -يعني أخا عمرو بن مهاجر-، قال: حدَّثني عَقِيْلُ بنُ شَبِيْب عن أبي وَهْب الجُشَمي، وكانت له صُحْبة، قال: قال رسول الله ◌َ﴾: ((تَسَمَّوْا بأسْماءِ الأنْبِياءِ، وأحَبُّ الأسْماءِ إلى الله عَزَّ وَجَلَّ عبدُ الله وعبدُ الرَّحمُن، وأصْدَقُها حَارِثٌ وَهَمَّاٌ، وأقْبَحُها حَرْبٌ وَمُرَّةُ، وارْتَبِطُوا الخَيْلَ، وامْسَحُوا بنواصِيها وأعْجازِها- أو قال: وأكفالها- وَقَلِّدُوها ولا تُقَلِّدُوها الأوْتَارَ، وعليكم بكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أَوْ أدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ))(١) . (١) إسناده ضعيف لجهالة عقيل بن شبيب، فقد تفرد بالرواية عنه محمد ابن مهاجر، وهو الأنصاري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الذهبي في («الميزان)»: لا يعرف هو ولا الصحابي إلا بهذا الحديث، تفرد به محمد بن مهاجر عنه. قلنا: وقد اختلف فيه على محمد بن مهاجر، فرواه هشام بن سعيد - كما في هذه الرواية- عنه، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي وكانت له صحبة، ورواه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني -كما في الرواية التالية (١٩٠٣٣) - عنه، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الكلاعي، فنسبه كلاعياً، ولم يقل: له صحبة، ورواه يحيى بن صالح الوحاظي - كما عند الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٥٩/١ - عنه، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب، قال: قال النبي ◌َّ، فلم ينسبه. وقد رجح أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه = ٣٧٧ = في ((العلل)) ٣١٢/٢-٣١٣ أنه أبو وهب الكلاعي، وقد رواه بإسناده عن هشام ابن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن سليمان بن موسى: وهو الدمشقي قال: قال رسول الله وَل﴾، وقال: وأبو وهب الكلاعي هو صاحب مكحول الذي يروي عن مكحول، واسمه عبيد الله بن عبيد، وهو دون التابعين، يروي عن التابعين ... مثل الأوزاعي ونحوه، فبقيت متعجباً من أحمد بن حنبل كيف خفي عليه، فإني أنكرته حين سمعت به قبل أن أقف عليه. قلنا: فعلى قول أبي حاتم يكون الحديث منقطعاً كذلك. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨١٤) مختصراً، وفي ((التاريخ الكبير)) ٧٨/٩، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٩٤٩)، والبيهقي في («السنن)) ٣٣٠/٦ و٣٠٦/٩، وفي ((الآداب)) (٤٦٩) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود (٢٥٤٣) و(٢٥٥٣) و(٤٩٥٠) مقطعاً، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٨/٦-٢١٩، وفي ((الكبرى)) (٤٤٠٦)، وأبو يعلى (٧١٦٩) (٧١٧٠) (٧١٧١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠٢/١٤ من طريقين عن هشام، به . وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٧٧٤)، وحديث ابن عباس السالف برقم (٢٤٥٤)، وحديث أبي قتادة، الآتي ٣٠٠/٥. قال السندي: قوله: ((تسموا))، من التسمي، أي: رجاء الصلاح بالتسمي بأسماء خير العباد. ((عبد الله وعبد الرحمن))، أي: وأمثالهما مما فيه إضافه العبد إلى الله تعالى لما فيه من الاعتراف بالعبودية وتعظيمه تعالى بالربوبية كلما يذكر الاسم، مع أن عبد الله اسم له وَ﴾، وعبد الرحمن يوافقه، فهو غير منافٍ للأول. ((وأصدقها))، أي: أطبقها للمسمَّى، لأن الحارث هو الكاسب، والإنسان لا يخلو عن كسب، وأما العبودية فقد يقصّر فيها، فلا يكون عبد الله أطبق للمسمَّى بالنظر إلى ذلك. ٣٧٨ = مسب ١٩٠٣٣- حدَّثنا أبو المغيرة، حذَّثنا محمد بن المهاجر، حدثنا عَقِيْلُ ابن شبيب عن أبي وهب الكَلاعي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّة، فذكر معناه(١) قال محمد: ولا أدري بالكُمَيْتِ بدأ أو بالأذهم، قال: = ((وأقبحها)»: لما في الحرب من المكاره، وفي مُرَّة من المرارة والبشاعة. = ((وارتبطوا الخيل)): هو كناية عن تحصيلها وتسمينها للغزو. ((وأعجازها)) جمع عَجُز، وهو الكَفَل، والمقصودُ من المسح تنظيفها من الغُبار، وتعرُّفُ حالٍ سِمَنها، وقد يحصل به الأُنس للفرس بصاحبه. ((وقلِّدوها))، أي: طلب إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين، أي: اجعلوا طلب إعلاء الدين لازماً كلزوم القلائد للأعناق. (ولا تقلدوها الأوتار)): جمع وتر - بالكسر - وهو الدم، والمعنى: لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية، أي: اقصدوا بها الخير، لا تقصدوا بها الشر، وقيل جمع ((وَتَر)) بفتحتين، وهو وتر القوس. (بكل كُميت)) بضمِّ الكاف مصغر، هو الذي لونه بين السَّواد والحُمْرة، يستوي فيه المذكر والمؤنث. «أغر»، أي: الذي في وجهه غُرَّة، أي: بياض. ((محجَّل)) اسم مفعول من التحجيل، بتقديم المهملة على الجيم، وهو الذي في قوائمه بیاض. ((أشقر)) الشُّقْرة في الخيل هي الحُمْرة الصَّافية. و((الأدهم)): الأسود. (١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٩٠٣٢). وأخرجه أبو داود (٢٥٤٤) - ومن طريقه البيهقي ٣٣٠/٦ - وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣١٢/٢ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٢/٥: رواه أحمد ورجاله ثقات، وقوله : = ٣٧٩ وسألوه لِمَ فَضَّل الأشْقر؟ قال: لأنَّ رسولَ الله ◌َّه بَعَثَ سَرِيَّةً، فكان أوَّل من جاءَ بالفَتْح صاحبُ الأشقر. ........ = عن أبي وهب الكلاعي وهم، لأن عقيل بن شبيب لم يرو إلا عن أبي وهب الجشمي . قلنا: وقد وهم فيه الهيثمي من حيث أراد الصواب، وقد فصلنا الكلام في الاختلاف فيه في الرواية السالفة (١٩٠٣٢). ٣٨٠ ......