Indexed OCR Text

Pages 541-560

٢٩٢/٤
عن البراء بن عازب، عن النبيِّ ◌َ*، قال: ذكر عذاب
القبر قال: ((يقال له: مَنْ رَبِّكَ؟ فَيَقُولُ: الله رَبِّي،
وَنَبِييٍّ مُحَمَّدٌ(١)، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُتَبِّتُ اللهُ الّذِينَ آمَنُوا
بِالقَوْلِ الثّابِتِ في الحَياةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧])) يعني بذلك
المسلم(٢).
١٨٥٧٦- حدثنا محمد بنُ جعفر، حذَّثنا شُعبة، عن عديِّ بنِ ثابت
قال :
سمعتُ البراء بن عازب يُحدِّثُ أنه سَمِعَ النبيَّ بََّ، أو قال:
عن النبيّ وَّه، أنه قالَ في الأنصار: ((لا يُحِبُّهُمْ إلا مُؤْمِنٌ، ولا
يُبْغِضُهُمْ إلا مُنافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَأَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ
فأبْغَضَهُ الله)). قال: قلتُ له: أنتَ سمعتَ البراء؟ قال: إيايَ
(١) في (ظ١٣): ومحمد نبيِّي، وكذا هي في (س) لكن جاء عليها علامة
القلب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٢٨٧١)، وابن ماجه (٤٢٦٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٠١/٤-١٠٢، وفي (الكبرى)) (٢١٨٤) و(١١٢٦٤)
-وهو في ((التفسير)) (٢٨٤) - والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٨) من طريق
محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ولم يسق البخاري لفظه وإنما أحال على
حديث قبله، لفظُه: ((إذا أُقَعد المؤمن في قبره، أُني، ثم شهد أن لا إله إلا
الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول
الثابت﴾)).
وقد سلف برقم (١٨٤٨٢).
٥٤١

يُحَدِّثُ(١).
١٨٥٧٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عديٍّ بن ثابت
عن البراء، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَل﴾ِ واضعاً الحسنَ بنَ عليٍّ
على عاتِقِهِ وهو يقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ))(٢).
١٨٥٧٨- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن رَبيع بنِ رُكين
قال: سمعتُ عديَّ بنَ ثابت يحدِّثُ
عن البراء بن عازب، قال: مرَّ بنا ناسٌ منطلقون، فقلنا: أينَ
تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسولُ اللهِ وَ﴿ إلى رجلٍ يأتي(٣) امرأةً أبيه
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((فضائل الصحابة)) (١٤٥٥) لأحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (٣٩٠٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٥٣٤)
من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث صحيح، وقال: وبهذا الإسناد عن النبي ◌َّ قال:
((لو سلك الناس وادياً، أو شعباً، لكنت من الأنصار)) وقال: هذا حديث
حسن .
وقد سلف من طريق بهز، عن شعبة برقم (١٨٥٠٠) وذكرنا طرقه وأحاديث
الباب هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((فضائل الصحابة)) لأحمد (١٣٥٣).
وأخرجه مسلم (٢٤٢٢) (٥٩)، والترمذي (٣٧٨٣) من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقد سلف برقم (١٨٥٠١).
(٣) في (م): فأتى.
٥٤٢

أن نقتله(١)
.
١٨٥٧٩- حدثنا هُشيم، أخبرنا أشعث، عن عديٍّ بن ثابت
عن البراء بن عازب، قال: مرَّ بي عمي الحارثُ بنُ عَمرو،
ومعه لواءٌ قد عَقَدَه له النبيُّ وََّ، فقلت له: أيْ عمِّ، أينَ بعثكَ
النبيُّ ◌َّ﴾؟ قال: بعثني إلى رجلٍ تزوَّجَ امرأةَ أبيه، فأمرني أن
أضربَ عُنقه(٢) .
(١) إسناده ضعيف لاضطرابه، وبسطنا القول فيه في الرواية (١٨٥٥٧)،
ربيع بن ركين، من رجال التعجيل.
وأخرجه الحاكم ١٩١/٢-١٩٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وسماه: الربيع بن الركين بن الربيع بن عميلة.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٥٣/١١ من طريق المغيرة بن بكار، عن
شعبة، به .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٢١) من طريق محمد بن جعفر، عن
شعبة، عن الربيع بن البراء بن الربيع، عن عدي بن ثابت، به. وقد سماه
المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٢٨/١١: الركين بن الربيع.
(٢) إسناده ضعيف لاضطرابه، وقد بسطنا ذلك مفصلاً في الرواية
(١٨٥٥٧).
وأخرجه سعيد بن منصور (٩٤٢)، وابن ماجه (٢٦٠٧)، وأبو يعلى
(١٦٦٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٨/٣، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ١٧٤/١، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٠٥) -ومن طريقه المزي في
(تهذيب الكمال)) ٢٦٥/٥- وابن حزم في ((المحلى)) ٢٥٢/١١ من طريق
هشيم، بهذا الإسناد. وعند ابن ماجه وأبي يعلى وابن قانع: خالي، وترجم له
ابن قانع بقوله: الحارث ابن زياد الأنصاري، وترجم له الطبراني بقوله:
الحارث بن عمرو عمُّ البراء بن عازب بدري، ووقع في مطبوعه في الإسناد : =
٥٤٣

١٨٥٨٠- حدثنا هُشيم، أخبرنا حجَّاج، عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب، قال: كان فيما اشترط أهلُ مكة على
رسول الله ◌َ﴾ أن لا يدخلها أحدٌ مِن أصحابه بسلاح، إلا سلاحاً
في قِراب(١).
=يزيد بن البراء بين عدي والبراء، وهو خطأ، فرواية هشيم ليس فيها يزيد، كما
أن المزي قد أخرج حديثه من طريق الطبراني كما سلف، وليس في إسناده
يزيد. وسيرد من طريق معمر، عن أشعث، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن
أبيه، برقم (١٨٦٢٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/١٠ و٥١٤/١٢ و١٧٨/١٤، وابن ماجه
(٢٦٠٧)، والترمذي (١٣٦٢)، وأبو يعلى (١٦٦٧)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٤٨/٣، ١٤٩، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٥٨) و(٢٩٥٩)،
وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٠٣/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥١٠)،
والدارقطني في ((السنن)) ١٩٦/٣، والخطابي في ((معالم السنن)) ٣٢٩/٣،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٥٩٢)، وفي ((التفسير)) في تفسير الآية (٢٢) من
النساء، من طريق حفص بن غياث، عن أشعث بن سوار، به. وفيها: مرَّ بي
خالي، وجاء في بعضها أنه أبو بردة بن نيار. قال الترمذي: وفي الباب عن
قرة المزني، وحديث البراء حديث حسن غريب.
ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله بعد أن ذكر حديث حفص: إنما هو رواه
زيد بن أبي أنيسة، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن البراء، عن خاله أبي
بردة، ومنهم من يقول: عن عمه أبي بردة. قلنا: سنذكر رواية زيد في
الحديث الآتي برقم (١٨٦٢٦).
وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٩/٢: الحارث بن عمرو، ويقال له:
أبو بردة، خال البراء، ويقال: عم البراء بن عازب، وخال أصح، والمعروف
اسم أبي بردة هانیء بن نیار.
(١) حديث صحيح. حجاج -وهو ابن أرطاة، وإن كان ضعيفاً- توبع، =
٥٤٤

١٨٥٨١- حدثنا هُشيم، عن العوَّام، عن عَزْرة(١)
عن البراء بن عازب قال: كُنَّا إذا صَلَّيْنا خَلْفَ رسولِ الله
وَ﴿، قُمْنا صفوفاً حتى إذا سَجَدَ، تبعناه(٢).
١٨٥٨٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد(٣) بن أبي
زياد، قال: سمعتُ ابنَ أبي لیلی قال:
سمعتُ البراء يُحدِّثُ قوماً فيهم كَعَبُ بنُ عجرة، قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َ﴿ يقول للأنصار: ((إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً)).
=وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح
بالتحديث، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبيد الله السبيعي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٠١/٢-١٠٢ عن نصر بن باب، عن
الحجاج، بهذا الإسناد.
(١) في (س) و(م) و(ص) و(ق): عروة، وهو خطأ، والمثبت من
(ظ١٣). وجاءت على الصواب في ((أطراف المسند)) و((إتحاف المهرة)).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عزرة -وهو ابن الحارث، فيما ذكر ابن أبي
شيبة وأبو يعلى وابنُ حبان في ((الثقات)) ٢٧٩/٥. زاد أبو يعلى وابن حبان:
الشيباني -فقد انفرد بالرواية عنه العوام، وهو ابن حوشب، ولم يترجم له
الحسيني في ((الإكمال))، ولا الحافظ في ((التعجيل)) وهو على شرطهما. وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٧/٢ -٣٢٨، وأبو يعلى (١٦٧٧) من طريق
هشيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف بإسناد صحيح عن البراء برقم (١٨٥١١) بلفظ: أن رسول الله
195 كان إذا رفع رأسه من الركوع، قاموا قياماً حتى يسجد، ثم يسجدون.
(٣) في (م): زياد، وهو خطأ.
٥٤٥

قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ((اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْني على الحَوْض))(١).
١٨٥٨٣- حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثنا صفوان بنُ سليم، عن أبي
بُسْرَةَ(٢)
عن البراء بن عازب، قال: سافرتُ مع النبيِّ وَّ ثمانيةَ عَشَرَ
سفراً، فلم أره تركَ الركعتين قبل الظهر(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه ابن بشكوال في ((الذيل على جزء بقي بن مخلد)» من أحاديث
الحوض والكوثر (٤٩) من طريق محمد بن بشر، عن شعبة، به. وأوله عنده:
رأيت رسول الله ◌َ﴾ حين افتتح الصلاة، رفع يديه في أول تكبيرة، وقال
للأنصار: ((ستجدون بعدي ... )) الحديث.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٠٨٥) وإسناده
صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(٢) وقع في (م): أبو سبرة، وهو خطأ.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة أبي بسرة -وهو الغفاري- فقد تفرد بالرواية عنه
صفوان بن سليم، وقال الذهبي: لا يعرف، ولم يؤثر توثيقه عن غير العجلي
وابن حبان.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٦٨/٤، وأبو داود (١٢٢٢)، والترمذي
(٥٥٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٨/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٦١٨٤)
من طرق عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقرن البيهقي في ((السنن)) بالليث
فليحاً. ولفظ الترمذي: فما رأيته ترك الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر،
وقال: حديث البراء حديث غريب، وقال: وسألت محمداً عنه، فلم يعرفه إلا
من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسناً.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨١٧)، وابن سعد ٣٦٨/٤، والحاكم (كما في «إتحاف =
٥٤٦

١٨٥٨٤- حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن حُمَيد عن يونس
عن البراء قال: كنا مع رسول الله وَلّ في مسير، فأتَّيْنا على
رَكِيِّ ذَمَّةٍ، يعني قليلةَ الماء قال: فنزلَ فيها ستةٌ أنا سادسُهم
ماحَة، فأُدليتْ إلينا دَلْوٌ. قال: ورسول الله وَّ على شَفَةِ الرَّكِيِّ،
فجعلنا فيها نِصْفَها، أو قِراب ثُلُثَيْها، فرُفِعتْ إلى رسولِ اللهِ وَله .
قال البراء: فكِدْتُ بإنائي، هل أجِدُ شيئاً أجعلُه في حَلْقي، فما
وجدتُ، فرُفِعَتِ الذَّلْوُ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، فَغَمَسَ يده فيها،
فقال ما شاء اللهُ أن يقول، فعِيدَتْ إلينا الدَّلْوُ بما فيها. قال:
فلقَدْ رأيتُ أحدَنا (١) أُخرِجَ بثوبٍ خشيةَ الغرق. قال: ثم سَاحَتْ.
= المهرة)) ٥٣٣/٢) من طرق، عن صفوان بن سليم، به. واللفظ عند
عبد الرزاق: غزوت مع رسول الله 143 ثماني عشرة غزوة، فما رأيت رسول الله
* ترك ركعتين حين تزيغ الشمس في حضر ولا سفر.
وأخرجه ابن خزيمة (١٢٥٣)، والحاكم ٣١٥/١ من طريق عبد الله بن
الحكم وشعيب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن صفوان بن سليم،
به، وفيه: حين تزيغ الشمس، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وسيرد برقم (١٨٦٠٥).
وله شاهد من حديث ابن عباس سلف (٢٠٦٤)، وفي إسناده أسامة بن
زيد، وقد خالف.
وآخر من حديث ابن عمر سلف (٥٦٣٤)، وإسناده ضعيف، وذكرنا هناك
أن هذا خلاف ما صحَّ عن ابن عمر من أنه مَّر لم يكن يصلي الراتبة في
السفر، وانظر ((صحيح)) مسلم (٦٨٩).
(١) في (ص) وهامش (ظ١٣): آخرنا، وهي نسخة في (س).
٥٤٧

يعني جَرَتْ نَهْراً(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال يونس -وهو ابنُ عُبيد مولى محمد بن
القاسم الثقفي- قال ابن القطان: مجهول، وقال الذهبي: لا يُدري من هو.
قلنا: وذكره ابن حبان في ((الثقات)) على عادته في توثيق المجاهيل، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح. هاشم: هو ابن القاسم، وسليمان: هو ابن
المغيرة القيسي، وحميد: هو ابن هلال.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (١١٧٧) من طريق عبد الرحمن المقري،
عن سليمان، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ٢٩٩/٨-٣٠٠ وقال - هو في الصحيح
باختصار كثير في غزوة الحديبية - رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
قلنا: يشير الهيثمي إلى الرواية السالفة برقم (١٨٥٦٣).
وسیرد برقمي (١٨٥٨٥) و(١٨٦٢٢).
وفي باب تبع الماء من بين أصابعه وض لال عن ابن عباس سلف برقم (٢٢٦٨)
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: على رَكِيٍّ: بفتح الراء، وكسر الكاف، وتشديد الياء،
أي: بئر.
ذَمَّة؛ بفتح ذال معجمة، وتشديد ميم، يقال: بئر ذَقَّة، أي: قليلة الماء.
ماحة؛ جمع مائح، وهو الذي ينزل أسفل البئر إذا قل ماؤها، فيملأ الدلو
بیده .
فأُدليت، على بناء المفعول، أي: أُرسلت.
أو قراب، بكسر القاف، أو ضمها: ما قارب قدر الشيء.
فرُفعت؛ على بناء المفعول.
فكدت، كأنه من الكيد والمكيدة، بمعنى الحيلة، أي: اجتهدت، وسعيت
في إخراج الماء.
فعيدت، من العَوْد، والظاهر أعيدت من الإعادة.
أخرج بثوب، أي: جرَّ به من البئر.
٥٤٨
...-.-.......................

١٨٥٨٥- [قال عبد الله](١): وحدثنا هُدبة، حدثنا سُليمان بن
المغيرة، عن حُميد بن هلال، عن يونس
عن البراء نحوه. قال فيه أيضاً: ماحة (٢).
١٨٥٨٦ - حدثنا محمد بنُ عبد الله، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق
عن البراء، قال: غزونا مع رسولِ اللهِ وَلُّ خَمْسَ عَشْرَةَ
غزوةً، وأنا وعبدُ الله بنُ عمر لِدَة(٣).
(١) في (م) ونسخة في (س): حدثنا عبد الله حدثني أبي، وهو خطأ،
فالحديث من زوائد عبد الله.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، غير أن هذا الحديث من زوائد
عبد الله.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٧٧) عن عبد الله بن أحمد، بهذا
الإسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله: هو أبو أحمد
الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه ابن سعد ٣٦٨/٤، وابن أبي شيبة ٣٥١/١٤، والبخاري
(٤٤٧٢)، وابن حبان (٧١٧٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٥٩/٥ من
طريقين، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وجاء عندهم كلِّهم: ((غزوتُ))، ولم يذكر
البخاري قوله: وأنا وعبد الله بن عمر لدة))، ووقع في مطبوع ابن حبان:
((غزوت مع رسول الله وَّل خمس عشرة غزوة أنا وعبد الله بن عمر)).
وأخرجه الطيالسي (٧٢٠)، وابن سعد ٣٦٨/٤، وأبو يعلى (١٦٩٣) من
طريق حُدَيج بن معاوية، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٧/١-٨٨ من طريق
محمد بن أبان، كلاهما، عن أبي إسحاق، به. ولفظ ابن قانع: غزا رسول الله
1432 تسع عشرة غزوة، فاتني منها أربع.
وانظر (١٨٥٨٦).
٥٤٩
=

١٨٥٨٧- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا فُضَيل - يعني ابن عياض - عن
منصور، عن سعدِ بنِ عُبيدة
عن البراء بن عازب، عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((إذا أوَيْتَ إلى
فِرَاشِكَ، فَتَوَضَّأْ، وَنَمْ على شقَّكَ الأَيْمَنِ، وَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ
وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً
وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجَى مِنْكَ إلا إلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ
٢٩٣/٤ الذي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مِثَّ، مِثَّ عَلى
الفِطْرَةِ))(١) .
= قال السندي: قوله: لِدَة؛ بكسر اللام، أي: في سنٍّ واحدة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه البخاري (٦٣١١)، ومسلم (٢٧١٠) (٥٦)، وأبو داود (٥٠٤٦)،
والترمذي (٣٥٧٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦١٨) - وهو في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٨٢)، وابن خزيمة (٢١٦) ولم يسق لفظه، وابن حبان (٥٥٣٦)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٤٧٠٤)، وفي ((الآداب)) (٨٣٧)، وفي ((الدعوات))
(٣٣٧) و(٣٦٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣١٥) من طريقين، عن
منصور، بهذا الإسناد. وزادوا: فقلتُ أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت.
قال [رَله]: ((لا وبنيبيك الذي أرسلت)) وسترد في الحديث التالي. قال
الترمذي: حسن صحيح، وقال: وقد رُوي من غير وجه عن البراء، ولا نعلم
في شيء من الروايات ذكر الوضوء، إلا في هذا الحديث.
قلنا: وقوله: قلت: أستذكرهن؛ القائل هو البراء، كما سيصرح في الرواية
الآتية.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (١٠٦١٧) - وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٧٨١) -والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٣٧) من طريق إبراهيم بن
طهمان، عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن سعد بن عبيدة، به. قال أبو =
٥٥٠

١٨٥٨٨- حدثنا عليُّ بنُ إسحاق، أخبرنا عبد الله بنُ مُبارك، أخبرنا
سُفيان، عن منصور، عن سَعْدِ بن عُبيدة. فذكره بإسناده ومعناه.
وقال: ((فتوَضَّأْ وضوءَك للصلاة)). وقال: ((اجْعَلْهُنَّ آَخِرَ ما
تَتَكَلَّمُ به)). قال: فَرَدَّدْتُها على النبيِّ وَله، فلما بلغتُ: ((آمنتُ
بكتابِكَ الذي أنزلتَ)) قلتُ: ((وبرسولك)). قال: ((لا، وَبِنَبِيِّكَ
الَّذِي أَرْسَلْتَ))(١).
١٨٥٨٩ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق
ــالله
عن البراء بن عازب قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله
ـينية ،
وسام
فسألَه عن الكَلالَةِ، فقال: ((تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْف))(٢).
=حاتم الرازي -كما فى ((العلل)) ١٨٩/٢ -: هذا خطأ، ليس فيه الحكم، إنما هو
منصور، عن سعد بن عبيدة نفسه، عن البراء، عن النبي وَ له. فتعقَّبه الحافظُ
في ((الفتح)) ١٠٩/١١، وقال: هو من المزيد في متصل الأسانيد.
وقد سلف برقم (١٨٥١٥)، وانظر ما بعده.
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق،
فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه البخاري (٢٤٧) عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٠٤٨) من طريق محمد بن يوسف، عن سفيان
الثوري، به، وقرن بمنصور الأعمش.
وقد سلف بالحديث قبله، وبرقم (١٨٥١٥).
(٢) إسناده ضعيف، سماع أبي بكر -وهو ابن عياش- من أبي إسحاق
-وهو السبيعي- ليس بذاك القوي فيما ذكر أبو حاتم، وقد سلف من حديث
عمر بإسناد صحيح برقم (١٧٩).
=
٥٥١

= وأخرجه أبو داود (٢٨٨٩) -ومن طريقه البيهقي ٢٢٤/٦- والترمذي
(٣٠٤٢)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٧/٥ من طريقين عن أبي بكر بن
عياش، زاد أبو داود وابن عبد البر: قال أبو بكر بن عياش: فقلت لأبي
إسحاق: هو من مات ولم يدع ولداً ولا والداً؟ قال: كذلك ظنوا أنه كذلك.
وقد اختلف فيه على أبي إسحاق:
فأخرجه الطبري في ((التفسير)) (١٠٨٨٩) من طريق أبي أسامة، عن زكريا،
عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: جاء
رجل إلى النبي 18، فسأله عن الكلالة ...
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)» (٣٧١) - ومن طريقه البيهقي ٢٢٤/٦-
عن حسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رُزيق، عن
أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى النبي ◌ِ *
فقال: يا رسول الله، ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: ١٧٦]،
قال: من لم يترك ولداً ولا والداً فورثته كلالة. قال أبو داود: وروى عمار عن
أبي إسحاق، عن البراء في الكلالة، قال: ((تكفيك آية الصيف)).
قال البيهقي: هذا (يعني حديث أبي إسحاق عن البراء) هو المشهور،
وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع، وليس بمعروف.
قلنا: قد رجح ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٥١/٢ حديث أبي إسحاق، عن
أبي سلمة، فقال: وحديثه عن أبي سلمة أشبه عندي.
وأخرجه الحاكم ٣٣٦/٤ من طريق يحيى بن عبد الحميد -وهو الحِماني-
عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رُزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رجلاً قال: يا رسول الله، ما الكلالة؟ قال:
أما سمعت الآية ...
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه، فتعقبه
الذهبي بقوله: الحماني ضعيف.
وسيرد برقمي (١٨٦٠٧) و(١٨٦٧٧).
٥٥٢
=

١٨٥٩٠ - حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب، قال: مَرَّ رسولُ اللهِ وَّ على مجلس
#
من الأنصار(١)، فقال: ((إنْ أَبَيْتُمْ إلّا أنْ تَجْلِسُوا، فاهْدُوا السَّبِيلَ،
وَرُدُّوا السَّلامَ، وَأَعِينُوا المَظْلومَ))(٢).
١٨٥٩١- حدثنا يحيى بنُ آدم، حدثنا زُهير، عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب، قال: كان رجلٌ يقرأ في داره سورةَ
الكهف، وإلى جانبه حِصانٌ له مربوط بِشَطَنَيْنِ، حتى غَشِيَتْهُ
سَحابةٌ، فجَعلَتْ تدنو وتدنو، حتى جَعَلَ فرسُه يَنْفِرُ منها. قال
الرجل: فعَجِبْتُ لذلك، فلما أصبح، أتى النبيَّ مََّ، فذكر ذلك له،
وقصَّ عليه، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ))(٣).
وانظر (١٨٦٣٨).
. ==
قال السندي: قوله: آية الصيف، أي: آخر النساء، أُضيفت إلى الصيف
لنزولها فيه .
(١) المثبت من (ظ١٣) وهامش (ق)، وهو الموافق للرواية (١٨٤٨٤)،
وجاء في (ق) وهامش (س): للأنصار.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن إسناده منقطع،
فقد قال شعبة في الحديث (١٨٤٨٣): لم يسمع أبو إسحاق لهذا الحديث من
البراء. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٨٠/٩ من طريق يحيى بن آدم، بهذا
الإسناد، وليس فيه: ((وردُّوا السلام)).
وقد سلف الحديث من طريق إسرائيل برقمي (١٨٤٨٤) و(١٨٥٦٩).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية، وأبو =
٥٥٣

١٨٥٩٢- حدثنا يحيى بنُ آدم، وأبو أحمد قالا: حدثنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق
عن البراء قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّر مقنِّعاً (١) في الحديد.
قال: أُقَاتِلُ أو أُسْلِمُ؟ قال: ((بَلْ أسْلِمْ، ثم قاتِلْ)). فأسْلَمَ، ثم
قاتل، فقُتل، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((عَمِلَ هذا قَليلاً وَأُجِرَ
كَثِيراً)(٢).
١٨٥٩٣ - حدثنا حسن بنُ موسى، حدثنا زُهير، حدثنا أبو إسحاق
أن البراء بن عازب قال: جَعل رسولُ اللهِوََّ على الزُّماة يومَ
أُحُد - وكانوا خمسين رجلاً - عبدَ الله بنَ جُبير، قال:
ووضَعَهم موضعاً، وقال: ((إن رأيتُمونا تَخَطَّفُنا الطير، فلا تبرحوا
إسحاق: هو السبيعي.
=
وأخرجه البخاري (٥٠١١)، ومسلم (٧٩٥) (٢٤٠)، والفريابي في
((فضائل القرآن)) (٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٠٣)، -وهو في
((التفسير)) (٥٢٣)- وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٢/٤، والبيهقي في ((دلائل النبوة»
٨٢/٧، والبغوي في (شرح السنة)) (١٢٠٦) من طرق، عن زهير، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٤٧٤).
قال السندي: قوله: بشَطَنَيْن؛ بفتحتين، والشَّطَن؛ بفتحتين: الحبل،
وقيل: الطويل منه .
(١) ضبب فوقها في (س)، وجاء في هامشها: مقنع. (نسخة).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٨٥٦٥) غير شيخ
أحمد، فهما هنا يحيى بن آدم، وأبو أحمد، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير
الزبيري .
٥٥٤
.....---.-.-. "

حتى أُرسلَ إليكم، وإن رأيتُمونا ظَهَرْنا على العدوِّ وأوطأناهم،
فلا تبرحوا حتى أُرسل إليكم(١)). قال: فهزموهم. قال: فأنا
واللهِ رأيتُ النساءَ يَشْتَدِدْن على الجَبَل، وقد بدتْ أسْوُقُهُنَّ
وخَلاخِلُهنَّ، رافعاتٍ ثيابَهنَّ، فقال أصحابُ عبد الله بن جبير:
الغنيمةَ أيْ قوم الغنيمةَ، ظهر أصحابُكم فما تَنظرون؟ فقال
عبد اللهُ بنُ جُبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله وٍَّ؟ قالوا: إنَّا
واللهِ لنأتينَّ الناسَ، فَلَنُصِيبَنَّ من الغنيمة، فلما أتَوْهُم، صُرِفَتْ
وجوهُهم، فأقبلوا مُنهزمين، فذلك الذي يدعوهم الرسولُ في
أُخْراهم، فلم يَبْقَ مع رسولِ اللهِ مٌَّ غيرُ اثنَيْ عَشَرَ رجلاً،
فأصابوا منَّا سبعين رجلاً، وكان رسولُ اللهِ وٍَّ وأصحابُه أصابَ
من المشركين يومَ بدر أربعين ومئةً: سبعين أسيراً، وسبعين
قتيلاً، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟
أفي القوم محمد؟ ثلاثاً، فنهاهم رسولُ الله ◌َّ أن يُجيبوه، ثم
قال: أفي القوم ابنُ أبي قُحافة؟ أفي القوم ابنُ أبي قُحافة؟ أفي
القوم ابنُ الخطاب؟ أفي القوم ابنُ الخطاب؟ ثم أقبل على
أصحابه فقال: أما هؤلاء، فقد قُتلوا وقد كُفيتُموهم، فما ملكَ
عُمَرُ نفسَه أن قال: كذبتَ واللهِ يا عدوَّ الله، إنَّ الذين عَدَدْتَ
لأحياءٌ كلُّهم، وقد بقيَ لك ما يَسوؤُك، فقال: يومٌ بيوم بدر،
(١) قوله: وإن رأيتمونا ظهرنا على العدو، وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى
أرسل إليكم. ليس في (ظ١٣).
٥٥٥

والحربُ سِجالٌ، إنكم ستجدون في القوم مُثْلَةً لم آمُرْ بها، ولم
تَسُؤني، ثم أخذ يرتجز:
أُعْلَ هُبَل، أُعْلُ هُبَل. فقال رسول الله وَلَه: ((ألا تُجِيبُونَهُ؟))
قالوا: يا رسول الله، ما نقول؟ قال: ((قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ)).
قال: إنَّ العزَّى لنا، ولا عُزَّى لكم، فقال رسول الله عَليه: ((ألا
تُجِيبُونَهُ؟)) قالوا: يا رسول الله، وما نقول؟ قال: ((قُولُوا: الله
مَوْلانا ولا مَوْلَى لَكُمْ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير - وهو ابن معاوية، وإن روى
عن أبي إسحاق، وهو السبيعي، بعد الاختلاط- قد انتقى البخاري له لهذا الحديث.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢/ ٤٧-٤٨ عن الحسن بن موسى، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود الطيالسي (٧٢٥) (٧٢٦)، وابن سعد
٢/ ٤٧ - ٤٨ ، والبخاري (٣٠٣٩) و(٣٩٨٦) و(٤٠٦١) و(٤٠٦٧)، وأبو داود
(٢٦٦٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٣٥) و(١١٠٧٩) -وهو في ((التفسير))
(٩٩)- وأبو عوانة ٣٠٣/٤ و٣٠٥، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٢٥٨٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٨/١-٣٩، والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) (١١٥)، وفي ((الدلائل)) ٢٦٩/٣، وأبو محمد البغوي في ((تفسيره))
عند الآية (١٤٠) من سورة آل عمران، من طرق عن زهير بن معاوية، به.
وأخرجه البخاري (٤٠٤٣)، والطبري في ((التاريخ)) ٥٠٧/٢-٥٠٨
و٥٢٦-٥٢٧، وفي ((التفسير)) (٨٠٠٥) و(٨٠٠٦)، وأبو عوانة ٣٠٦/٤، وابن
حبان (٤٧٣٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٧/٣-٢٦٨ من طريق إسرائيل،
عن أبي إسحاق، به.
وسیرد برقم (١٨٦٠٠).
وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٦٠٩)، وذكرنا هناك أحاديث =
٥٥٦

١٨٥٩٤- حدثنا حسن بنُّ موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو بَلْج
يحيى بنُ أبي سليم(١) قال: حدثني أبو الحَكَم عليُّ البصريُّ، عن أبي
الباب.
=
النساء: أي: نساء العدو.
قال السندي: قوله: تخطفنا الطير، كناية عن القتل، فإن الطير إنما تَخطفُ
لحمَ الميت .
فهزموهم، أي: هزم المسلمون العدوَّ.
والغنيمة: بالنصب، أي: اقصدوها، أو بالرفع، أي: هي مقصودة.
الناسَ: أي: نحضر المسلمين الآخذين للغنيمة، أو الكافرين؛ أي:
مکانھم.
صُرفت وجوهُهم، أي: وجوه الكافرين إلى المسلمين، أو وجوه المسلمين
عن القتال.
فأقبلوا، أي: المسلمون.
فذلك الذي يدعوهم: العائد إلى الموصول مقدَّر، أي: يدعوهم بسببه.
أفي القوم، أي: فيمن بقي من المؤمنين.
فقال: أما هؤلاء فقد قُتلوا: كأنه علم أن فرارهم غيرُ ممكن . .
فما ملك عمر ... إلخ: كأنه فهم أن مقصودَ النبيِّينَ ﴿ إغاظتُه بترك
الجواب، فلما رأى أن الجواب أدخلُ فيه أخذ يُجيب لذلك.
سِجال: بكسر سين وخِفَّة جيم، جمع سَجْل، بفتح فسكون، بمعنى الدَّلْو،
فكما أنَّ الدلْو لا يختصُّ بأحد دون آخر، كذلك الغَلَبَة في الحرب.
في القوم [مُثْلَة]: أي: في المقتولين، أي: المؤمنين.
أُعل: أمرٌ من العلوّ، بوزن ادُ. هُبَل: بضم ففتح، بتقدير يا هبل، هو
أسم صنم، أي: كن عالياً بعلوِّ أصحابك، والمراد الإخبار بأنه صار غالباً
اليوم.
(١) في هامش (س): بن سُليم. (نسخة). قلنا: ويقال له ذلك أيضاً.
٥٥٧

بحر
عن البراء أن رسول الله بَّه قال: ((أيُّما مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا، فَأَخَذَ
٢٩٤ أَحدُهُما بِيَدِ صاحِبِهِ، ثم حَمِدَا اللهَ، تَفَرَّقَا لَيْسَ بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ))(١).
(١) صحيح لغيره دون قوله: ((ثم حمدا الله))، وهذا إسناد ضعيف، فيه
جهالة واضطراب، فقد اختلف فيه على أبي بَلْج يحيى بن أبي سُليم، فقال
زهير بن معاوية (كما في هذه الرواية): عن أبي بلج، عن أبي الحكم علي
البصري، عن أبي بحر، عن البراء. وخالفه هُشَيم وأبو عوانة (كما سيرد في
التخريج) فقالا: عن أبي بلج، عن زيد بن أبي الشعثاء- وقالا مرة: عن زيد
أبي الحكم، وهي كنية زيد- ولم يذكرا أبا بحر.
وزيد بن أبي الشعثاء هذا انفرد بالرواية عنه أبو بلج، ولم يؤثر توثيقه عن
غير ابن حبان، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف، وأبو بحر الراوي عن
البراء مجهول كذلك، وهو من رجال ((التعجيل)). وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير أبي بلج، فمن رجال أصحاب السنن وهو صدوق.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٦/٣ من طريق النفيلي -وهو
عبد الله بن محمد- عن زهير، بهذا الإسناد. وقد تفرَّد زهير بذكر أبي بحر.
وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٧٤/٢ عن أبيه قوله: قد جوَّد زهير هذا
الحديث، ولا أعلم أحداً جوّد كتجويد زهير هذا. وقال ابن أبي حاتم: قلت
لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة.
وخالف زهيراً هشيمٌ وأبو عوانة:
فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٣٩٦/٣ من طريق معلى الرازي،
وأبو داود (٥٢١١)، والدولابي ١٥٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٩٩/٧، وابن
عبد البر في «التمهيد)» ١٤/٢١، والمزي في ((تهذيب الكمال)» (في ترجمة زيد
بن أبي الشعثاء) من طريق عمرو بن عون، والمزي أيضاً من طريق الحسين بن
الحسن المروزي، ثلاثتهم عن هشيم، عن أبي بَلْج، عن زيد أبي الحكم، عن
البراء، به .
=
٥٥٨

١٨٥٩٥- حدثنا أسودُ بنُ عامر، أخبرنا إسرائيل أو غيره(١)، عن أبي
إسحاق
عن البراء، قال: أُهدي النبيِّ وَِّ ثوبُ حرير، فجعلنا نلمسُه
ونَعجبُ منه، ونقول: ما رأينا ثوباً خيراً منه وألينَ، فقال النبيُّ
وَّة: (أَيُعْجِبُكُمْ هذا؟)) قلنا: نعم، قال: (لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ
في الجَنَّةِ أحْسَنُ مِن هذا وَأَلْيَنُ))(٢).
=وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٦/٣-٣٩٧ عن يعقوب بن إبراهيم،
وأبو يعلى (١٦٧٣) -ومن طريقه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٩٣)-
عن خالد بن مرداس، والبيهقي في ((السنن)) ٩٩/٧، وفي ((الشعب)) (٨٩٥٦)
من طريق داود بن عمرو الضبّ، ثلاثتهم عن هشيم، عن أبي بَلْج، عن زيد بن
أبي الشعثاء، عن البراء، به. وكنَّى البخاريُّ زيداً أبا الحكم العنزي. ووقع في
مطبوع ((ابن السني)»: جابر بن زيد بن أبي الشعثاء، وهو خطأ.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٦/٣ عن مسدد، عن هشيم، عن
أبي بلج، عن زيد (لم ينسبه) عن البراء، به.
وأخرجه الطيالسي (٧٥١) -ومن طريقه البيهقي في ((الآداب)) (٢٦٨)-
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٩٦/٣ و٢٢/٩ عن موسى، كلاهما (الطيالسي
وموسى) عن أبي عوانة، عن أبي بَلْج، عن أبي الحكم، عن البراء، به. ونسبه
الطيالسيُّ البجليَّ، وقرن بأبي عوانة هشيماً، ووقع في مطبوعه: عن زياد أبي
الحكم، وهو خطأ (ولم يذكر البيهقي اسم أبي الحكم، وهو من طريق
الطيالسي).
وقد سلف من وجهين آخرين عن البراء بالرقمين: (١٨٥٤٧) و(١٨٥٤٨).
(١) كذا في النسخ الخطية و(م)، ولم يرد لفظ «أو غيره)) في أطراف
المسند .
(٢) حديث صحيح، وهو عند البخاري من طريق إسرائيل - وهو ابن =
٥٥٩

١٨٥٩٦- حدثنا قتيبة بن سعيد - قال أبو عبد الرحمن وكتبَ به إليَّ
*
قُتيبة - حدثنا عَبْثَرُ بنُ القاسم، عن بُرد أخي يزيد بن أبي زياد، عن
المسيّب بن رافع قال:
سمعتُ البراء بنَ عازب يقول: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مَنْ تَبَعَ
جِنَازَةً حَتّى يُصَلَّى عَلَيْها، كَانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ قِيراطٌ، وَمَنْ مَشَى
مَعَ الجِنَازَةِ حَتَّى تُدْفَنَ - وقال مرة: حَتّى يُدْفَنَ - كَانَ لَهُ من
الأجْرِ قِيراطانٍ، والقِيراطُ مِثْلُ أُحُد))(١).
=يونس- دون شك كما سيرد في ((التخريج)). ورجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبِيعي، وقد صرح بالسماع في
الحديث السالف برقم (١٨٥٤٤).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٣٥/٣، والبخاري (٥٨٣٦) -ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنة)) ١٨١/١٤- عن عبيد الله بن موسى، عن
إسرائيل، بهذا الإسناد، وقرن ابنُ سعد بعبيد الله الفَضْلَ بنَ دُكَين. قال
البغوي: هذا حديث متفق على صحته.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. عبثر بن القاسم: هو الزبيدي، أبو
زبید .
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٥٤/٤-٥٥، والطبراني في «الأوسط))
(١٦٨٥) و(٧٩٩٤) من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. قال الطبراني: لا
يروى لهذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبثر.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢١/٣، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ))
١٢٢/٣ من طريقين عن عبثر، به. قال يعقوب: يقال: لم يسمع المسيب من
أحد من أصحاب النبي ◌َّ إلا من البراء.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٥٣)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث
الباب .
٥٦٠