Indexed OCR Text
Pages 501-520
...... ٠١٠٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٠,٠٠٠٠٠ فيقولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ الله، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنادِي مُنادٍ في(١) السَّماءِ: أنْ صَدَقَ عَبْدِي، فأفْرِشُوهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الجنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ باباً إلى الجَنَّةِ». قال: ((فِيأْتِيهِ مِنْ رَوْحِها وَطِها، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ». قال: ((ويَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ، حَسَنُ القِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فيقولُ: أبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ، هذا يَوْمُّكَ الذي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُوَّلُ لَهُ: مَنْ أنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الوَجْهُ يجيءُ(٢) بالخَيْرِ، فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فيقولُ: رَبِّ أَقِمْ السّاعَةَ(٣) حتى أرْجِعَ إلى أَهْلِي ومالي)». قال: ((وإنَّ العَبْدَ الكافِرَ إذا كانَ في انقطاع مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّماءِ ملائكةٌ سُودُ الوُجُوهِ، معهم المُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ، ثم يَجيءُ مَلَكُ الموتِ حَتّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فيقولُ: أيَُّها النَّفْسُ الخَبيثةُ، اخْرُجي إلى سَخَطٍ مِنَ الله وَغَضَبٍ)). ٢٨٨/٤ قال: ((فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السُّفُودُ مِنَ الصُّوف المبلولِ، فيأْخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ (١) في (ظ١٣): من. (٢) في (ق): الذي يجيء. (٣) قوله: (رب أقم الساعة)) جاء مكرراً في (ظ١٣). ٥٠١ عيْنِ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكَ المُسُوحِ، وَيَخْرُجُ منها كأَنْتَنِ رِيح جيفَةٍ وُجِدَتْ على وَجْهِ الأرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بها، فَلا يَمُرُّونَ بِهَا على ملأ مِنَ الملائكة إلا قالوا: ما هذا الرَّوحُ الخَبِيثُ؟! فيقولونَ: فلانُ بْنُ فلانٍ، بأقبح أسْمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَى بِهِ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فلا يُفْتَحُ لَهُ)) ثم قرأ رسول الله ◌َّ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ولا يدخُلونَ الجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ: اكتبوا كتابَهُ في سِجِّينِ في الأرْضِ السُّفْلى، فتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحاً». ثم قرأ ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بالله فَكَأنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ في مَكانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١] فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكانِ، فَيُجْلِسانِهِ، فيقولان لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما دينُكَ؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان لَهُ: ما هُذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدْرِي، فينادِي منادٍ مِنَ السَّماءِ أنْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوا(١) لَهُ مِنَ النَّارِ، وافْتَحُوا لَهُ باباً إلى النّارِ، فيأتِيهِ مِنْ حَرِّها وَسَمُومِها، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ، وَيَأْتِهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الوَجْهِ، قَبِيحُ الثّيابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بالذِي يَسُوؤكَ، هذا يَوْمُكَ (١) في (ظ١٣): فأفرشوه، بدل: فأفرشوا له. ٥٠٢ الذي كُنْتَ تُوعَدُ، فيقولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ(١) بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عَمَلُكَ الخَبِيثُ، فيقولُ: رَبِّ لا تُقِم السَّاعَةِ»(٢). (١) في (ق): الذي يجيء. (٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وزاذان: هو أبو عبد الله، ويقال: أبو عمر الكندي، مولاهم. وأخرجه بتمامه ومختصراً: ابن أبي شيبة ٣١٠/٣ و٣٧٤ و٣٨٠-٣٨٢، و١٩٤/١٠، وهناد في ((الزهد)) (٣٣٩)، والمروزي في زوائده على ((الزهد)) لابن المبارك (١٢١٩)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) ص٢٩، وأبو داود (٤٧٥٣)، والطبري في ((التفسير)) (٢٠٧٦٤)، وفي ((تهذيب الآثار)) (٧٢١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص١١٩، وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٩/٢- والآجري في ((الشريعة)) ص ٣٦٧-٣٧٠ و٣٧٠، وابن منده في (الإيمان)) (١٠٦٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٧/١-٣٨، واللالكائي في ((أصول الاعتقاد)) (٢١٤٠)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٢١) (٤٤)، وفي ((شعب الإيمان)) (٣٩٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. قال البيهقي في ((الشعب)): هذا حديث صحيح الإسناد، وقال ابن منده: هذا إسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء، وكذلك رواه عدّة عن الأعمش، وعن المنهال ابن عمرو، والمنهالُ بنُ عمرو: هو الأسدي، مولاهم، الكوفيُّ، أخرج عنه البخاري ما تفرَّد به، وزاذان أخرج عنه مسلم، وهو ثابت على رسم الجماعة. ورُوي لهذا الحديث عن جابر، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله عنهم. قلنا: وقد وقع في مطبوع ابن أبي شيبة ص٣٧٤: حدثنا أبو معاوية عن ابن نمير، وهو خطأ، صوابه: وابن نمير. وأخرجه الطيالسي (٧٥٣)، وأبو داود (٣٢١٢) و(٤٧٥٣)، والطبري في = ٥٠٣ = (التفسير)) (٢٠٧٦٣) و(٢٠٧٦٥) و(٢٠٧٨٠) و(٢٠٧٨٧)، وفي ((تهذيب الآثار» (٧١٨) و(٧٢٠)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص١١٩، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٩/٢ - والحاكم في ((المستدرك)) ٣٨/١ و٣٩، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (٢٠) و(٢١) من طرق عن الأعمش، به. زاد جرير عن الأعمش، عند أبي داود (٤٧٥٣): ((ثم يقيض له أعمى أبكم، معه مرزبة من حديد، لو ضُرب بها جبل، لصار تراباً) وسترد لهذه الزيادة ضمن سياق الرواية (١٨٦١٤) . وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٧٨/٤، وابن ماجه (١٥٤٩) من طريق عمرو بن قيس، عن المنهال، به. وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٧٢٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٩٦) من طريق عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، به. وفيه ذكر اسم الملكين: منكر ونكير. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٢٢١) وقال: حديث حسن، رواتُه محتجٌّ بهم في الصحيح. قال ابن حزم في ((المحلّى)) ٢٢/١: لم يروِ أحد أن في عذاب القبر ردَّ الروح إلى الجسد إلا المنهال بن عمرو، وليس بالقوي، فتعقبه ابن القيم في ((الروح)) ص٧٦ بقوله: هذا من مجازفته، وقال: الحديثُ صحيحٌ لا شكَّ فیه . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٩/٣-٥٠ وقال: هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقد سلف مختصراً برقم (١٨٤٨٢)، وهو الذي أشار إليه الهيثمي. وسيرد بالأرقام (١٨٥٣٥) و(١٨٥٣٦) و(١٨٦١٤) و(١٨٦١٥) و(١٨٦٢٥). وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٧٦٩). قال السندي: قوله: ولما يُلحد، على بناء المفعول، مجزوم بلمّا النافية . = ٥٠٤ ........ ينكت، أي: يضرب الأرض بطرفه، وهذا يفعله المتفكر المهموم. = كما تسيلُ القَطْرة، أي: تخرج بسهولة. فيجعلوها في ذلك ... يدل على أن الروح يكفن ويحنط، كالجسد. فيُشیّعه، بالتشديد، أي: يتبعه، تكريماً له. أنْ صدق عبدي. ((أن)) تفسيرية، أو مصدرية، بتقدير الباء، أي: نادى بأن صدق، أو بتقدير اللام، أي: لأجل أنْ صدق في الدنيا أو فيما قال في الحال أفرشوه. فأفرشوه: هو بهمزة قطع، أي: اجعلوا له فراشاً من فُرُش الجنة. وألبسوه: يؤيد ما قيل: إن الميت يُلبَس غيرَ الكفن، وعدم الظهور عند أعيننا لا يضرُّ في ذلك، كما لا يضرُّ عدمُ رؤية أحدنا جبريلَ عند النبيِ نَّ في حضوره عنده ێ﴾. فيأتيه من رَوْحها، أي: ما لا يوصف كُنهه، فأُبهم لذلك، ويحتمل أن تكون ((من)) تبعيضية، أو زائدة، عند من جوّز. المُسُوح، بضمتين، جمع مسح، بكسر الميم: كساء معروف، وقال النووي: هو ثوب من الشعر غليظ معروف. السَّقُّود؛ ضبط بفتح السين، وتشديد الفاء: حديدة يُشوى بها اللحم. ثم قرأ: ﴿ومن يشرك ... ﴾ الظاهر - والله تعالى أعلم- أن ليس المراد أن لهذه الآية بيانٌ لجزائه، بل المراد أن الآيةَ بيانٌ لقبح الشرك، وبُعدِه عن العقول، فإذا كان عملُ الكافر هذا، والجزاء يكون من جنس العمل، فجزاؤه ذاك . هاه هاه: كلمة يقولها المتحيّر في الكلام. أنْ كذب، أي: فيما قال: لا أدري، لأن دينَ الله ونبوَّة رسوله كان ظاهراً، ويحتمل أن المراد الكذبُ في الدنيا كما سبق في عديله، ولم يقل: عبدي، إهانة له، وقد قال تعالى: ﴿وأن الكافرين لا مولى لهم﴾ [محمد: ١١]. ٥٠٥ ...... ١٨٥٣٥- حدثنا ابنُ نمير، حدثنا الأعمش، حدثنا المنهالُ بنُ عَمرو، عن أبي عمر زَاذَان قال: سمعتُ البراءَ بنَ عازب قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّ في جِنازَةِ رجلٍ من الأنصار، فانتَهَيْنا إلى القبر ولمَّا يُلْحَدْ. قال: فجلسَ رسولُ اللهِ وَلَه، وَجَلَسْنا معه، فذكر نحوه، وقال: (فَيَنْتَزِعُها تَتَقَطَّعُ مَعَهَا العُرُوقُ والعَصَبُّ))(١). قال أبي. وكذا قال زائدة: ١٨٥٣٦- حدثنا معاويةُ بنُ عَمْرو، حدثنا زائدة، حدثنا سُليمان الأعمش، حدثنا المنهالُ بنُ عَمرو، حدثنا زَاذان قال: قال البراء: خرجنا مع رسول الله وَّ في جنازةِ رجلٍ من الأنصار، فذكر معناه إلا أنه قال: ((وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثّيابِ، حَسَنُ الوَجْهِ)) وقال في الكافر: ((وَتَمَثَّلَ له رَجُلٌ قَبِيحُ (١) إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه بالحديث قبله. ابن نمير: هو عبد الله، وهو من رجال الشيخين. وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٣٧٤/٣ و٣٨٢، و١٩٤/١٠، وأبو داود (٤٧٥٤)، والطبري في ((التفسير)) (٢٠٧٦٦)، وفي ((تهذيب الآثار)» (٧١٩)، وأبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٩/٢- وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٦٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٧/١-٣٨، والبيهقي في «إثبات عذاب القبر)) (٢٥) و(٢٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد وقع في مطبوع ابن أبي شيبة: ٣٧٤/٣: حدثنا أبو معاوية عن ابن نمير، وهو خطأ، صوابه: وابن نمير. وقد سلف برقم (١٨٥٣٤). ٥٠٦ الوَجْهِ، قَبِيحُ الثَّابِ(١))(٢). ١٨٥٣٧- حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيْريُّ، عن أبي عائذ سيفٍ السعديِّ - وأثنى عليه خيراً - عن يزيد بن البراء بن عازب وكان أميراً بعُمان وكان كخير الأمراء قال: قال أبي: اجتمعوا فلأُرِيَكُم كيفَ كان رسولُ اللهِ وَِّ يتوضَّأُ، وكيف كان يُصلّي، فإني لا أدري ما قَدْرُ صُحبتي إياكم. قال: فجمع بنيه وأهلَه، ودعا بوَضُوء، فمَضْمَضَ واستَنْثَرَ (٣)، وغسلَ وجهَه ثلاثاً، وغسلَ اليدَ اليمنى ثلاثاً، وغسل يده هذه ثلاثاً - يعني اليُسرى - ثم مسحَ رأسَه وأُذنَيْه: ظاهرَهما وباطنَهما، وغسلَ هذه الرِّجْلَ - يعني اليمنى - ثلاثاً، وغسلَ لهذه الرجل (١) وقعت العبارة في (ظ١٣): وقال في الكافر: ((تمثل له رجل قبيح قبیح)). (٢) إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه برقم (١٨٥٣٤). معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزديّ، وزائدة: هو ابن قُدامة، وهما من رجال الشیخین . وأخرجه أبو عوانة - كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٥٩/٢- والحاكم في ((المستدرك)) ٣٩/١ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعاً بالمنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر الكندي. قلنا: المنهال بن عمرو لم يرو له مسلم، وزاذان: لم يحتج به البخاري في الصحيح. وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)» (٢٧) من طريق زائدة، به. (٣) في (م) وهامش (س): واستنشق، وفي (ق) فتمضمض واستنشق واستنثر . ٥٠٧ ...... ثلاثاً - يعني اليسرى - قال: هكذا ما ألوتُ أن أُرِيَكم كيف كان رسولُ اللهِ وَّ﴾ يتوضَّأ، ثم دخل بيتَه، فصلَّى صلاةً لا ندري ما هي، ثم خرج، فأمرَ بالصلاة، فأُقيمت، فصلَّى بنا الظهر، فأحسَبُ أني سمعتُ منه آياتٍ من ﴿يس﴾. ثم صلَّى العصرَ، ثم صلَّى بنا المغربَ، ثم صلَّى بنا العِشاء وقال: ما ألَوْتُ أن أُرِيَكُم كيفَ كان رسولُ اللهِ وَِّ يتوضَّأُ، وكيف كان يصلِّي(١). (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو عائذ سيف السعدي -وفي الجرح والتعديل: أبو عامر- تفرد بالرواية عنه سعيد الجُريري، لكنه أثنى عليه خيراً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصرح البخاري في (التاريخ الكبير)» ١٧٠/٤ بسماعه من يزيد بن البراء، وهو من رجال ((التعجيل))، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يزيد بن البراء، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو صدوق. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وقد روى عن سعيد الجريري -وهو ابن إياس- قبل الاختلاط. وأخرجه ابنُ المنذر في ((الأوسط)) ٤٠١/١ من طريق ابن علية، بهذا الإسناد، مختصراً، بذكر المسح على الرأس والأذنين ظاهرهما وباطنهما. وأخرجه إلى قوله: وكان كخير الأمراء: أحمد في ((العلل)) ٤٠٦/٢، والدولابي في («الكنى)) ٢٣/٢ من طريق ابن علية، به. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير» ٤/ ١٧٠ عن أبي معمر -وهو عبد الله ابن عمرو المقعد- عن عبد الوارث، عن الجريري، به. وأخرجه أبو عبيد في ((الطهور)) (٨٥) من طريق سعيد بن راشد المازني -وهو ضعيف- عن الجريري، عن البراء، بنحوه. أسقط من الإسناد أبا عائذ ویزید . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٠/١ و١١٥/٢-١١٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. ٥٠٨ = ١٨٥٣٨- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، قال: سُئلَ رسولُ اللهِ وَلّ عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: (تَوَضَّؤُوا مِنْهَا)). قال: وسُئِل عن الصلاة في مَبارك الإبل، فقال: ((لا تُصَلُّوا فيها، فإنَّها مِنَ = وفي باب وضوء النبي ◌َّ﴾: عن عثمان سلف برقم (٤١٨) وإسناده صحیح. وعن علي سلف برقم (٨٧٦) وإسناده قوي. وعن عبد الله بن زيد بن عاصم، سلف برقم (١٦٤٥٦) وفيه: ومسح بأذنيه، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وعن المقدام بن معدي كرب، سلف برقم (١٧١٨٨)، وفيه: ومسحَ برأسه وأذنيه ظاهرِهما وباطنهما، وهو ضعيف لنكارة فيه كما بيّنا هناك، وله طريق آخر عند أبي داود (١٢٣)، وابن ماجه (٤٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/١ وفيه: ومَسَحَ بأذنيه ظاهرِهما وباطنِهما. قال أبو داود: زاد هشام: وأدخل أصابعه في صماخ أذنيه، وإسناده ضعيف. وعن المغيرة بن شعبة، سلف برقم (١٨١٣٤). وعن ابن عباس عند النسائي ٧٤/١، وابن خزيمة (١٤٨)، وابن حبان (١٠٧٨) وفيه مسحُ الأذنين ظاهرهما وباطنهما، وإسناده حسن. وعن عثمان بن عفان، والربيع بنت معوذ، وأنس بن مالك عند البيهقي في («السنن)) ٦٤/١ وفيها مسحُ الأذنين ظاهرهما وباطنهما. قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ١٠: الذين رووا صفة وضوء النبي ونَ﴾له من الصحابة عشرون نفراً ... ذكرهم، وقال: كلهم حكَوْا فيه المضمضة والاستنشاق. قال السندي: قوله: فلأريكم؛ بكسر اللام، وهو متعلق بـ((اجتمعوا)) والفاء زائدة، أو بمقدَّر، والتقدير: فذاك الاجتماع لِأريكم. ما أَلَوْتُ؛ بلا مدَّة، أي: ما قَصَّرتُ. ٥٠٩ الشَّيَاطِينِ)). وسُئل عن الصلاة في مَرابض الغنم، فقال: ((صَلُّوا فِيها، فإنَّها بَرَكَةٌ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن عبد الله -وهو الرازي مولى بني هاشم قاضي الريّ أبو جعفر- فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران . وأخرجه بتمامه ومختصراً ابنُ أبي شيبة ٤٦/١ - ومن طريقه ابن ماجه (٤٩٤) - و٣٨٤/١، وأبو داود (١٨٤) و(٤٩٣)، والترمذي (٨١)، وأبو يعلى (١٧٠٩)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) ٤٥٣/١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقرن ابن أبي شيبة -وابن ماجه من طريقه- في الموضع الأول بأبي معاوية عبد الله بنَ إدريس. وأخرجه الطيالسي (٧٣٤) و(٧٣٥) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٥٩/١- وابنُ أبي شيبة ٣٨٤/١، وابن الجارود (٢٦)، وابن خزيمة (٣٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٤/١ من طرق عن الأعمش، به. ووقع تصحيف في مطبوع الطيالسي (٧٣٥) يصحح من هنا. وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩٧) عن معمر، عن الأعمش، عن رجل، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وسيرد برقم (١٨٧٠٣). وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٥٨) .. وعن أبي هريرة، سلف برقم (٩٨٢٥). وعن عبد الله بن مُغَفَّل، سلف مطولاً برقم (١٦٧٨٨). وعن جابر بن سمرة، سيرد ١٠٢/٥. وانظر حديث ذي الغرة برقم (١٦٦٢٩)، وحديث أسيد بن حضير ٤/ ٣٥٢. قال السندي: قوله: فقال: ((توضؤوا منها ... )): قد جاء ما يدل على أن = ٥١٠ ٢٨٩/٤ ١٨٥٣٩- حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، قال: سمعتُ البراء، قال: صلَّينا مع رسولِ اللهِ وَّ نحو بيتٍ المَقْدِس ستةَ عشرَ شهراً، أو سبعةَ عَشَرَ شهراً - شكَّ سفيان - ثم صُرفنا قِبَلَ الكعبة(١). ١٨٥٤٠- حدثنا يحيى بنُ سعيد، حدثنا سفيان، حدثني أبو إسحاق قال : قال رجلٌ للبراء: يا أبا عُمارة، وَلَّيْتُم يومَ حُنَيْنِ؟ قال: لا = لهذا كان بعدما نُسِخ الوضوءُ مما مسته النار، فالظاهر بقاء الوضوء من لحوم الإبل كما قال أحمد. (من الشياطين))، أي: من نوع الشياطين في الشر، فيُخاف منها على المصلي. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي، وقد صرح بالسماع. وأخرجه البخاري (٤٤٩٢)، ومسلم (٥٢٥) (١٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٢/١-٢٤٣، والطبري في ((التفسير)) (٢١٥٢)، وابن خزيمة (٤٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٣٩٣/١ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن سفیان، به . وقد سلف برقم (١٨٤٩٦). ووقع في ((أطراف المسند)): عن معاوية بن هشام ويحيى بن سعيد، عن سفيان، به، ولم يذكر رواية الحسن بن موسى الأشيب السالفة (١٨٤٩٦)، ولم نجد رواية معاوية بن هشام فيما بين أيدينا من النسخ. ٥١١ واللهِ، ما ولَّى النبيُّ وَّهِ، ولكنْ ولَّى سَرَعانُ الناس، فاسْتَقْبَلَتْهُمْ هَوازِنُ بِالنَّبْل، قال: فلقد رأيتُ النبيَّ ◌ََّ على بَغْلِتِه البيضاءِ، وأبو سفيانَ بنُ الحارث آخذٌ بِلِجامِها وهو يقول: ((أنا النَّبيُّ لا كَذِبْ أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَلِبْ))(١) ١٨٥٤١- حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني حبيبٌ، عن أبي المنهال قال : سمعتُ زيدَ بنَ أرقم، والبراء بن عازبٍ يقولان: نهى رسولُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه البخاري (٢٨٧٤)، ومسلم (١٧٧٦) (٨٠)، والترمذي (١٦٨٨)، وفي ((الشمائل)) (٢٤٥)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) ٢٧١/٣ من طريق يحيى ابن سعيد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو إسحاق الفزاري في (السير)) (٣٠٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) ٢٤/١ مختصراً والبخاري (٤٣١٥)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٦٢٩/٢، وأبو عوانة ٢٠٩/٤، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٢/٧، وفي («معرفة الصحابة)) (١١٤٢) مختصراً، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣/٧ و١٥٤/٩، وفي ((الدلائل)) ١٧٧/١ من طرق، عن سفیان، به. وقد سلف برقم (١٨٤٧٥)، ومختصراً برقم (١٨٤٦٨). وسيُكرر برقم (١٨٧٠٦). قال السندي: قوله: سَرَعان الناس؛ بفتحتين: أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشيء، ويُقبلون عليه بسرعة، ويجوز سكون الراء، وضُبط بضم سين، وسكون راء، جمع سريع. ٥١٢ ﴿ عن بيع الذهبِ بالوَرِقِ دَيْناً(١). الله ١٨٥٤٢- حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني سُليمان بن عبد الرحمن، عن عُبيد (٢) بن فيروز، قال: سألتُ البراء بن عازب، قلتُ: حدِّثْني ما نهى عنه رسولُ الله ◌َل﴾ من الأضاحي - أو ما يكره - قال: قام فينا رسولُ الله ◌َّهِ، ويدي أقصر من يده، فقال: أرْبَعٌ لا يَجُزْنَ(٣): العَوْرَاءُ البَيِّنُ عوَرُها، والمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُها، والعَرْجاءُ البَيِّنُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وحبيب: هو ابن أبي ثابت، وأبو المنهال: هو عبد الرحمن بن مُطْعِم. وأخرجه الطيالسي (٦٨٨) (٧٥٠)، والبخاري (٢١٨٠)، ومسلم (١٥٨٩) (٨٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٠٦١) و(٦٠٦٢)، والبيهقي في (السنن)) ٢٨١/٥، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (١١٠٥٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيرد ٣٦٨/٤ و٣٧١ و٣٧٢ و٣٧٣ و٣٧٤، وانظر تتمة تخريجه في ٤/ ٣٧٢. وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وجابر (اثنين منهم) سلف برقم (٩٦٣٨). وعن هشام بن عامر، سلف برقم (١٦٢٥٢). (٢) وقع في (ظ١٣): عبيد الله بن فيروز، وجاء في هامشها: صوابه: عبيد بن فيروز. (٣) في (ق): لا يجزئن. ٥١٣ ظَلَعُها(١)، والكَسِيرُ التي لا تُنْقِي)). قلت: إنِّي أكرهُ أن يكونَ في السنِّ نقصٌ، وفي الأذن نقصٌ، وفي القرن نقص. قال: ((ما كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلا تُحَرِّمْهُ على أحَدٍ))(٢). ١٨٥٤٣- حدثنا عقَّان، حدثنا شُعبة، أخبرني سليمان بنُ عبد الرحمن قال: سمعتُ عُبِيدَ بنَ فيروز مولىَ لبني شيبان أنه سأل البراء عن الأضاحي. فذكر الحديث(٣). ١٨٥٤٤- حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، قال : (١) في (ق): عرجها، وجاءت هذه اللفظة في الرواية الآتية برقم (١٨٦٦٧). (٢) إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد سلف الكلام عليه في الحديث (١٨٥١٠). يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه الحاكم -فيما ذكر الحافظ في ((إتحاف المهرة)) ٤٨٩/٢- من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقرن بيحيى محمد بن جعفر، وأبا داود الطيالسي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢١٥/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٤٦٠)، وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن خزيمة (٢٩١٢)، وابن الجارود (٤٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٤/٩ من طريق يحيى بن سعيد، به. وقرن النسائي وابن ماجه وابن خزيمة بيحيى محمدَ بنَ جعفر، وأبا داود، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي عدي، وأبا الوليد . (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٨٥١٠) سنداً ومتناً. ٥١٤ أُنِيَ بثوب حرير، فجعلوا سمعتُ البراء(١) أن النبيَّ وَسِّاء يتعجَّبون من حُسنه ولِينه، فقال: «لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ في الجَنَّةِ أَفْضَلُ - أَوْ خَيرٌ(٢) - مِنْ هُذا))(٣). (١) في (م): سمعتُ البراء يقول. (٢) في (م): أخير. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي، وقد صرح بسماعه من البراء. وهو عند أحمد في «فضائل الصحابة)) (١٤٨٧). وأخرجه البخاري (٣٢٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٢١)، وأبو يعلى (١٧٣١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٢/٧ و٣٤٢/٤، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، به. وقال: ثابت صحيح مشهور من حديث الثوري . وأخرجه هنّاد في ((الزهد)» (١٤٣) -ومن طريقه ابن ماجه (١٥٧) - والبخاري (٦٦٤٠) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. زاد أبو الأحوص في أوله: ((والذي نفسي بيده، لمناديل .... )). وسيرد بالأرقام: (١٨٥٩٥) و(١٨٦٦٨) و(١٨٦٨٥). وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٠٩٣). قال السندي: قوله: (لَمَناديل سعد ... )) كأنه خاف عليهم أن يرغبوا في الدنيا، فبيَّن لهم أن الآخرة خيرٌ من الأولى، حتى إن المنديل المعدَّ للوسخ في الآخرة خيرٌ من ثوبٍ أعدَّه الأمراء للُبس في الدنيا، فارغبوا فيها، لا في الدنيا، والله تعالى أعلم. ٥١٥ ١٨٥٤٥ - حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعتُ البراء قال(١): صالَحَ النبيُّ بَّ أهلَ مكةَ على أن يُقيموا(٢) ثلاثاً، ولا يدخلوها إلا بجُلُبَّن السِّلاحِ. قال: قلتُ(٣): وما جُلُّبَان السلاح؟ قال: القِرابُ وما فيه (٤). (١) في (ظ١٣): حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال. (٢) في (ق): يقيموا بها، وهي نسخة في هامش (س). (٣) القائل هو شعبة، يسأل أبا إسحاق، كما هو في ((صحيح مسلم)) وغيره. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وأبو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه أبو عوانة ٢٣٨/٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٧١٣) -ومن طريقه أبو عوانة ٢٣٧/٤ - ومسلم (١٧٨٣) من طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، بنحوه. وأخرجه بنحوه وأتم منه ابن سعد ١٠٢/٢، وابن أبي شيبة ٤٣٤/١٤-٤٣٥، والبخاري (٣١٨٤)، ومسلم (١٧٨٣) (٩٢)، وأبو يعلى (١٧٠٣)، وأبو عوانة ٢٤٠/٤، وابن حبان (٤٨٦٩) من طرق عن أبي إسحاق، به. وسيرد بالأرقام (١٨٥٦٧) و(١٨٥٨٠) و(١٨٦٣٥) و(١٨٦٣٦) و(١٨٦٤١) و(١٨٦٨٣). وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٣١٨٧). وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٣٨٢٦). قال السندي: قوله: على أن يقيموا ... ، أي: المؤمنون في مكة في عمرة القضية . إِلا بجُلُبَان؛ بضمتين، وتشديد الموحدة، والمراد؛ أي: إلا أن يكون = ٥١٦ ١٨٥٤٦- حدثنا يحيى، عن شُعبة، حدثني أبو إسحاق، عن الربيع بن البراء عن أبيه أن النبيَّ وَّ كان إذا أقبلَ من سفر، قال: ((آَيُونَ تائِبُونَ عَابِدُونَ(١) لِرَبِّنا حامِدُونَ))(٢). ١٨٥٤٧ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا الأجْلَح، عن أبي إسحاق عن البراء، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيانِ، فَيَتَصَافَحانِ إلا غُفِرَ لَهُما قَبْلَ أنْ يَتَفَرَّقا))(٣). = السلاح مغطّى في الجُلَُّان. قلنا: وجُلُبَّان السلاح، قال ابن الأثير في ((النهاية)): السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة، لا كالرماح، لأنها مُظهرة، يمكن تعجيل الأذى بها، وإنما اشترطوا ذُلك ليكون عَلَماً وأمارة للسلم، إذ كان دخولُهم صلحاً. (١) قوله: ((عابدون)) ليس في (ظ١٣). (٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٤٧٦) غير شيخ أحمد، فهو هنا يحيى، وهو ابن سعيد القطان . (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. الأجلح -وهو ابن عبد الله الكندي- ضعيف يعتبر به، وذكر الذهبي في («الميزان)» أن لهذا الحديث من أفراده. ابن نمير: هو عبد الله. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٦١٩/٨ -ومن طريقه أبو داود (٥٢١٢)، وابن ماجه (٣٧٠٣)، والبيهقي ٩٩/٧، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٤٦/١٢ و١٣/٢١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٢٦) - والترمذي (٢٧٢٧) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد، وقرن ابن أبي شيبة بابن نمير أبا خالد الأحمر، وكذا = ٥١٧ ١٨٥٤٨ - حدثنا ابنُ نُمير، أخبرنا مالك، عن أبي داود قال: لقيتُ البراء بنَ عازب، فسلَّم عليَّ، وأخذَ بيدي، وضحِك في وجهي. قال: تدري لِمَ فعلتُ هُذا بك؟ قال: قلتُ: لا أدري، ولكن لا أراك فعلتَه إلا لخير. قال: إنه لَقِيَني رسولُ الله وَّ ففعلَ بي مثلَ الذي فعلتُ بك، فسألني، فقلتُ مثلَ الذي =من أخرجه من طريقه غير البغوي. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء. وأخرجه ابن عبد البر أيضاً في ((التمهيد)) ١٣/٢١، وفي ((الاستذكار)) ١٥٣/٢٦ من طريق أبي خالد الأحمر، عن الأجلح، به. وأخرجه ابن عدي في (الكامل)) ٢٥٠٢/٧ من طريق نصر بن مزاحم، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٥٦٤) من طريق إسماعيل بن عمرو، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٩٥٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به، نحوه. ولفظه عند ابن عدي: ((إذا لقي أحدكم أخاه فليصافحه)). وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١٠٧/١، والطبراني في ((الأوسط)) (٨٣٣٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٣/٢١ من طريق أبي العلاء بن الشخير، والبيهقي في ((الشعب)) (٨٩٥٧) من طريق يزيد بن البراء، كلاهما، عن البراء، به، نحوه. وأخرج البخاري في ((الأدب المفرد)» (٩٧١) من طريق عبد الله بن يزيد، عن البراء بن عازب، قال: من تمام التحية أن تصافح أخاك. وسيرد بالحديث بعده، وبالرقمين: (١٨٥٩٤) و(١٨٦٩٩). وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٤٥١)، وهو صحيح لغيره، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وانظر حديث أنس (١٣٠٤٤). ٥١٨ قلتَ لي، فقال: ((ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيانِ فَيُسَلِّمُ أحَدُهُما على صاحِبِهِ ويَأْخُذُ بِيَدِهِ، لا يَأْخُذُهُ إلّ لله عَزَّ وَجَلَّ، فَيَتَفَرَّقَانِ(١)، حتى يُغْفَرَ لَهُما)»(٢). ١٨٥٤٩- حدثنا ابن نُمَير، حدثنا أجْلَح، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازِب، قال: قالَ لنا رسولُ اللهِ وَله: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ العَدُوَّ غَداً، وإنَّ شِعارَكُمْ حمّ لا يُنْصَرُونَ))(٣). (١) في (م): لا يتفرقان. (٢) إسناده تالف، أبو داود - وهو نفيع بن الحارث الأعمى - متروك، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، ومالك: هو ابن مغول. وقد سلف بإسناد حسن من حديث أنس بن مالك برقم (١٢٤٥١)، وليس فيه: (لا يأخذه إلا الله عز وجل)). وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)» (٧٦٢٦) من طريق الفرات بن خالد، عن مالك، به، وقال: لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا الفرات بن خالد! قلنا: وهذا ابن نمير قد رواه عنه. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) أيضاً (٥٣١) من طريق أبي الهذيل الربعي، عن أبي داود، به، نحوه. وأورده الهيثمي في («المجمع» ٣٧/٨ وقال: وأبو داود الراوي عن البراء متروك. وقد سلف برقم (١٨٥٤٧). (٣) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف أجلح -وهو ابن عبد الله بن حُجَيَّة- وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وأخرجه الحاكم ١٠٧/٢ من طريق ابن نُمير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٤/١٢، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٥٢) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٦)- والحاكم ١٠٧/٢ من طرق عن الأجلح، به . = ٥١٩ ١٨٥٥٠- حدثنا ابنُّ نمير، أخبرنا الأعمش، عن مُسلم بن صُبَيْح، قال الأعمش : أُراه عن البراء بن عازب قال: ماتَ إبراهيمُ ابنُ رسولِ الله وَّه وهو ابنُ ستةَ عَشَرَ شهراً، فأمرَ به رسولُ اللهِوََّ أن يُدْفَنَ في البقيع، وقال: ((إنَّ لَهُ مُرْضِعاً تُرْضِعُهُ في الجَنَّةِ))(١). ١٨٥٥١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعبة، عن جابر قال: سمعت الشعبيَّ يحدث عن البراء بن عازب، عن النبيِّ وَّ أنه قالَ في ابنه = وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٥١) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦١٥)- من طريق الوليد بن مسلم، عن شيبان، عن أبي إسحاق السبيعي، به، وقد ذكره الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) ٥٠/٢ فقال: عن سفيان، ثم قال: وفي نسخة عن شيبان بدل سفيان. قلنا: في إسناده الوليد بن مسلم، وهو مدلس، وقد عنعن. وقد سلف بنحوه برقم (١٦٦١٥) عن أسود بن عامر، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن المهلب بن أبي صفرة، عن رجل من أصحاب النبي نَّ، عن النبي 9َّ. وذكرنا هناك أن صحيحه رواية سفيان الثوري عن أبي إسحاق، ولفظها: ((إن بيَّتكم العدو، فقولوا: حم، لا ينصرون)). (١) حديث صحيح. ابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشكه في وصله لا يؤثر، فسيرد من طريق سفيان الثوري، عنه، عن مسلم بن صُبَيح بالرقمين: (١٨٦٢٤) و(١٨٧٠٥) دون شك، وكذا من طريق أبي عوانة عنه فيما سيرد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٤١/١ من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به. دون قول الأعمش: أراه عن البراء. وقد سلف برقم (١٨٤٩٧)، وبإسناد صحيح برقم (١٨٥٠٢). ٥٢٠