Indexed OCR Text

Pages 481-500

= فتعقبه الذهبي بقوله: الحسن ضعَّفه الأزدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠١/١٠ و٣١٠ و٤٥٩/١٣، والنسائي في ((الكبرى))
(٩٩٥٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٥) -وابن حبان (٨٥٠)،
والطبراني في (الدعاء)) (١٧١٦) و(١٧١٧) و(١٧١٩ - ١٧٢٤)، وتمام الرازي
(١٥٦٠) و(١٥٦١) (الروض البسام) من طرق عن طلحة بن مصرف، به، وفي
أكثر لهذه الروايات: ((عشر مرات)).
وقوله: ((إن الله وملائكته يصلون ... )) أخرجه تمام الرازي (٣١٣)،
والبيهقي ١٠٣/٣ من طريق مالك بن مِغْوَل، وتمام (٣١٤) من طريق أبي
إسحاق، وابن حبان (٢١٥٧) من طريق زبيد اليامي، ثلاثتهم عن طلحة بن
مصرف، به.
وقوله: ((زينوا القرآن بأصواتكم)) أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد»
ص ٥٠ عن قرة بن حبيب، عن محمد بن طلحة، به، وسلف برقم (١٨٤٩٤)
وإسناده صحيح وذكرنا تتمة تخريجه وأحاديث الباب هناك.
وسيرد الحديث بتمامه من طريق شعبة، عن طلحة، به برقم (١٨٧٠٤)،
وإسناده صحيح. وبتمامه دون قوله: ((زينوا القرآن بأصواتكم)) برقم (١٨٥١٨)
وإسناده صحيح كذلك.
وسيرد مقطعاً بالأرقام (١٨٥٣١) و(١٨٦١٦) و(١٨٦٢١) و(١٨٦٤٣)
و(١٨٦٤٦) و(١٨٦٦٥) و(١٨٧٠٩) وانظر (١٨٥٠٧).
وفي الباب في قوله: ((من منح منيحة .. )) عن النعمان بن بشير سلف برقم
(١٨٤٠٣) وانظر معنى ألفاظه هناك.
وفي الباب في قوله: ((من قال لا إله إلا الله .... )) عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو
على كل شيء قدير، في يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب ... )) سلف برقم
(٨٠٠٨) وهو متفق عليه. ويوافقه حديث البراء: ((من قال لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كان=
٤٨١
...... .............

١٨٥١٧- حدثنا عفّان، حدثنا شُعبة، قال: أبو إسحاقَ أنبأني، قال: سمعتُ
عبد الله بن يزيد يخطب:
حدثنا البراء - وكان غيرَ كذوب - أنهم كانوا إذا صَلَّوا مع
رسولِ اللهِ وَّ، فرفع رأسه من الركوع، قامُوا قِياماً حتى يَرَوْه قد
سجد، فيسجدوا(١).
١٨٥١٨- حدثنا عفَّان، حدثنا شعبة قال: طلحةُ أخبرني قال: سمعتُ
عبد الرحمن بنَ عَوْسَجَةَ
عن البراء بن عازب عن النبيِّي ◌َّه قال: ((مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ
- أوْ منح ورِقاً - أوْ هَدَى زُفاقاً، أوْ سَقَى لَبناً، كانَ لَهُ عِدْلُ
رَقَبَةٍ، أَوْ نَسَمَةٍ، وَمَنْ قالَ: لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ،
لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - عَشْرَ مَراتٍ
- كانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَةٍ، أَوْ نَسَمَةٍ)). قال: وكان يأتينا إذا قُمْنا إلى
الصلاة فيمسحُ عواتِقَنا - أو صدورنا - وكان يقول: ((لا تَخْتَلِفُوا
فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ)) وكان يقول: ((إنَّ اللهَ ومَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
=له كعدل رقبة)) والذي سيرد برقم (١٨٥١٨) بإسناد صحيح. وفي قوله: ((لا
تختلفوا فتختلف قلوبكم)) عن النعمان بن بشير سلف برقم (١٨٣٨٩) وإسناده
صحیح.
وفي قوله: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)) عن النعمان بن
بشير سلف برقم (١٨٣٦٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وقد سلف برقم (١٨٥١١).
٤٨٢

الصَّفِّ الأوَّل - أوِ الصُّفُوفِ الأُوَلِ)) (١).
١٨٥١٩- حدثنا إبراهيم بنُ مهدي قال: حدثنا صالح بنُ عمر، عن
يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن البراء، قال: قال رسولُ الله وَلِّ: ((مَنْ سَمَّى المدينةَ
يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، هِيَ طابَةٌ هِيَ طابَةُ))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن
عوسجة، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وروى له أصحاب السنن،
وهو ثقة. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وطلحة: هو ابن مصرف.
وأخرجه بتمامه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ١٧٧/٣ عن مسلم
ابن إبراهيم، عن شعبة، بهذا الإسناد. دون قوله: ((عشر مرات)).
وأخرج منه قوله: ((من منح منحة ... )) و((من قال لا إله إلا الله ... )):
الطيالسي (٧٤٠) -ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٣٨٥) - عن
شعبة، به.
وأخرج منه قوله: ((لا تختلفوا ... )) و((إن الله وملائكته يصلون ... )):
الطيالسي (٧٤١) - ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٠٣/٣ - والدارمي
(١٢٦٤) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرج منه قوله: ((من منح منحة ... )) الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص
١٨-١٩، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٦٣)، والمزي في (تهذيب الكمال))
(في ترجمة عبد الرحمن بن عوسجة) من طرق، عن شعبة، به.
وأخرج منه قوله: ((من قال: لا إله إلا الله ... )): الطبراني في ((الدعاء))
(١٧١٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به، وقد سلف بتمامه برقم
(١٨٥١٦)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد، ولاضطرابه فيه، وبقية
رجاله ثقات، غير إبراهيم بن مهدي -وهو المِصِّيصي- فمختلف فيه، فقد وثقه=
٤٨٣

=أبو حاتم وابن قانع وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧١/٨، وذكره العقيلي في
((الضعفاء)) ٦٨/١ ونقل عن ابن معين قوله: جاء بمناكير.
وأخرجه ابنُ شَبَّة في ((تاريخ المدينة)) ١٦٥/١، وأبو يعلى (١٦٨٨)، وابنُ
عدي في ((الكامل)) ٢٧٣٠/٧ من طريق أحمد بن إبراهيم، الموصلي، عن
صالح بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن شبة أيضاً في ((تاريخ المدينة)) ١٦٤/١-١٦٥ من طريق
إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
بنحوه مرسلاً. لم يذكر البراء.
وأخرجه بنحوه ابن مردويه في ((التفسير)) -فيما نقله الحافظ في ((القول
المسدد في الذبّ عن مسند الإمام أحمد)» ص ٦٥ - من طريق أبي يوسف
القاضي، عن يزيد بن أبي زياد، فقال: عن ابن عباس، بدل البراء.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٠/٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
ورجاله ثقات! قلنا: يزيد بن أبي زياد ضعفوه.
قال السندي: قوله: يثرب؛ كُره هذا الاسم، لأن التثريبَ: التوبيخُ، وجاء
الفعل في هذا المعنى: ثرب، مخففاً ومشدَّداً، فهو يُنبىء بمادته عن معنىٍ غيرِ
لائق، فلا ينبغي إطلاقُه على بلدة خصَّها الله تعالى نبيَّهِ وَله، وشَرَّفَها به، ثم
الحديث ذكره ابنُ الجوزي في ((الموضوعات))، وأعلَّه بيزيد بن أبي زياد. قال
الحافظ [في ((القول المسدد)) ص٦٤]: لم يُصب، فإن يزيد؛ وإن ضعَّفه بعضهم
من قبل حفظه، وبكونه كان يُلَقَّن في آخر عمره، فلا يلزم من ذلك أن يكون
كلُّ ما رواه موضوعاً. ثم استشهد له بحديث الصحيحين: (أُمِرْتُ بقرية تأكل
القُرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة)). انتهى. قلت (القائل السندي):
والحديث في المناقب، فالضعف فيه محتمل، والوضع غيرُ لازم، والله تعالى
أعلم.
قلنا: حديث الصحيحين الذي ذكره السندي هو حديث أبي هريرة رضي الله
عنه، السالف برقم (٧٢٣٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. ونزيد هنا حديث =
٤٨٤

١٨٥٢٠- حدثنا ابنُ إدريس، أخبرنا شُعبةُ، عن عَمرِو بنِ مُرَّةَ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن البراء بن عازب: أنَّ النبيَّ وَِّ قَنَتَ في الصُّبْح، وفي
المَغْرِبِ(١).
١٨٥٢١- حدثنا إسماعيل يعني ابنَ عُلَيَّةٌ، أخبرنا شُعبة، عن الحَكَم:
أنَّ مطرَ (٢) بنَ ناجية استعملَ أبا عبيدة بنَ عبد الله على الصَّلاة
أيامَ ابنِ الأشعث، فكان إذا رَفَعَ رأسَه من الركوع، قام قَدْرَ ما
أقول، أو يقول(٣)، وقد قال قَدْرَ قولِه: («اللهُمَّ ربَّنا لك الحمدُ
مِلْءَ السماواتِ، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بعدُ،
أهلَ الثناءِ والمَجْدِ، لا مانعَ لِما أعطيتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ،
ولا يَنْفَعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ)). قال الحَكَم: فحدثت ذاك
عبد الرحمن بنَ أبي ليلى، فقال:
= جابر بن سمرة مرفوعاً: ((إن الله تبارك وتعالى سمَّى المدينة طابة))، سيرد
٠٨٩/٥
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٣١٨/٢، والطبراني في ((تهذيب
الآثار)) في مسند ابن عباس (٥٥٨) من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٤٧٠)، وسيرد أيضاً برقم (١٨٦٥٢).
(٢) في (م): الحكم بن مطر، وهو خطأ.
(٣) كلمة ((يقول)) سقطت من (م).
٤٨٥
١٣٠٠١

حدثني البراءُ بنُّ عازب، قال: كان ركوعُ رسولِ اللهِوَ له، وإذا رَفَعَ
رأسَه من الركوع، وسجودُه، وما بين السَّجْدَتَيْنِ قريباً من السَّواء(١).
١٨٥٢٢- حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال:
٢٨٦/٤ سمعتُ عبدَ الله بنَ يزيد يخطب فقال:
حدثنا البراء - وكان غيرَ كذوب - أنهم كانوا إذا صلَّوا مع
رسول الله وَّة، فرفع رأسه من الركوع، قاموا قياماً حتى يَرَوْه
ساجداً، ثم سجدوا (٢) (٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عُتيبة الكندي،
وأبو عبيدة المذكور في القصة: هو ابن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه النسائي في (المجتبى)) ١٩٧/٢-١٩٨، وفي ((الكبرى)) (٦٥٢) من
طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. دون ذكر القصة والدعاء.
وأخرجه الطيالسي (٧٣٦) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٢٢/٢ -
ومسلم (٤٧١) (١٩٤)، وأبو عوانة ١٣٤/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٠٤١)، والبيهقي أيضاً ٩٨/٢، من طرق، عن شعبة، به. ووقع عند
الطيالسي: فكان إذا رفع رأسه من الركوع أطال القيام. وسلف برقم
(١٨٤٦٩)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
وقوله: ((اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات ... )) سلف من حديث ابن
عباس برقم (٢٤٤٠) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(٢) في (ق)، وهامش (س): يسجدوا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، وأبو
إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه النسائي في (المجتبى)) ٩٦/٢ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا
الإسناد. وقد سلف برقم (١٨٥١١).
٤٨٦

١٨٥٢٣- حدثنا أبو بكر بنُ عيّاش، حدثنا أبو إسحاق
عن البراء بن عازب، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَلَّ وأصحابُه،
قال: فأحرمنا بالحجِّ، فلما قَدِمْنا مكة، قال: ((اجْعَلُوا حَجَّكُمْ
عُمْرةً)). قال: فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج،
فكيف نجعلُها عمرةً؟! قال: ((انْظُرُوا ما آمُرُكُمْ بِهِ فافْعَلُوا».
فردُّوا عليه القولَ، فغضب، ثم انطلقَ حتى دخلَ على عائشةً
غضبانَ، فرأت الغَضَبَ في وجهه، فقالت: مَنْ أغضبك أغضبه
الله؟ قال: ((ومالي لا أغْضَبُ وأنا آمُرُ بالأمْرِ فلا أَتَّبَعُ))(١).
(١) إسناده ضعيف. سماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق -وهو
السبيعي - ليس بذاك القوي، فيما ذكر ابنُ أبي حاتم عن أبيه في ((العلل))
١/ ٣٥، ثم إن أبا إسحاق لم يصرح بسماعه من البراء.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الناسخ والمنسوخ)) (٣٠٨)
مختصراً، وابن ماجه (٢٩٨٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠١٧) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (١٨٩) - وأبو يعلى (١٦٧٢)، وأبو نعيم في «أخبار
أصبهان)» ٢/ ١٦٢ من طرق، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٣/٣ ونسبه لأبي يعلى، وفاته أن ينسبه
لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح.
وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (٤٨٢٢). وقد ذكرنا هذا الحديث في
أحاديث الباب هناك، وحسّنا إسناده، فليصحح من هنا.
قال السندي: قوله: وقد أحرمنا بالحج: الظاهر أنهم لما رأوه ثبت على
إحرامه، زعموا أنه أمرهم بالفسخ شفقةً عليهم، وأن الثبات على الإحرام هو
الأولى، فلذلك اختاره لنفسه، كما كان في الوصال، فاختاروا الثبات على
الإحرام، واعتذروا لذلك بما اعتذروا، وإلا فتوهّم الخلاف عليهم بعيد.
٤٨٧

١٨٥٢٤- حدثنا إسماعيل، حدثنا ليث، عن عمرو بن مُرَّة، عن
معاوية بن سُويد بن مقرّن
عن البراء بن عازب، قال: كنا جلوساً عند النبيِّ وَله فقال:
((أيُّ عُرَى الإِسْلام أوْثق؟))(١) قالوا: الصلاة. قال: ((حَسَنَةٌ، وما
هِيَ بها)). قالوا: الزَّكاة. قال: ((حَسَنَةٌ، وما هِيَ بها)). قالوا:
صيامُ رمضانَ. قال: ((حَسَنٌ، ومَا هُوَ بِهِ)). قالوا: الحج. قال:
((حَسَنٌ وَما هُوَ بِهِ)). قالوا: الجهاد. قال: ((حَسَنٌ وما هُوَ بِهِ)).
قال: ((إِنَّ أَوْثَقَ (١) عُرَى الإيمانِ(٢) أنْ تُحِبَّ في الله، وَتُبْغِضَ في
الله))(٣).
(١) في (م): أوسط، في الموضعين، وهو خطأ.
(٢) في نسخة في (س): الإسلام.
(٣) حديث حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن
أبي سُلَيم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية،
وعمرو بن مرة: هو المرادي، وأخرجه الطيالسي (٧٤٧)، والبيهقي في (شعب
الإيمان)» (١٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٤٣١/١٧ من طريق إسماعيل بن زكريا، كلاهما عن ليث بن أبي سُلَیم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١١ و٢٢٩/١٣، وفي «الإيمان)) (١١٠) عن ابن
فضيل، عن ليث بن أبي سُليم، عن عمرو بن مرة، عن البراء لم يذكر معاوية
ابن سويد.
وأخرجه وكيع في ((الزهد)» (٣٢٩) عن أبي اليسع المكفوف، عن عمرو بن
مرة، عن رسول الله وَل﴾. مرسلاً.
وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)» (١٣) من طريق أبي شيخ الحراني،
حدثنا موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سُليم، عن عمرو بن مرة، عن معاوية=
٤٨٨
.............

١٨٥٢٥- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة
عن البراء بن عازب، قال: مُرَّ على رسولِ الله وَّ بيهوديٍّ
=ابن سويد قال: أراه قال: عن أبيه، الشك من أبي شيخ قال: كنا جلوساً
.... فذكره. قلنا: وأبو شيخ الحراني هو عبد الله بن مروان؛ ذكره ابن حبان
في ((الثقات)» ٣٤٥/٨ وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبره.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٩/١ وقال: رواه أحمد، وفيه ليث
ابن أبي سليم، وضعفه الأكثر.
وله شاهد من حديث أبي ذر سيرد ١٤٦/٥ بلفظ: ((أحبُّ الأعمالِ إلى الله
عز وجل الحب في الله والبغض في الله)).
واخر من حديث معاذ بنحوه سيرد ٢٤٧/٥ ولفظه: «أفضلُ الأعمال أن
تحب لله وتبغض في الله ... )).
وثالث من حديث ابن مسعود عند الطيالسي (٣٧٨)، والطبراني في ((الكبير))
(١٠٥٣١)، وفي ((الأوسط)) (٤٤٧٦)، وفي ((الصغير)) (٦٢٤)، والحاكم في
(المستدرك)) ٤٨٠/٢، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٤٣٠/١٧، ومن وجه آخر
عن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)» (١٠٣٥٧).
ورابع من حديث ابن عباس عندَ الطبراني في «الكبير» (١١٥٣٧)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٣٤٦٨).
وسلف حديث عمرو بن الجموح مرفوعاً برقم (١٥٥٤٩)، ولفظه: ((لا
يحق العبدُ حقَّ صريح الإيمان حتى يُحبَّ الله تعالى ويُبغض لله ... )).
وسلف حديث سهل بن معاذ عن أبيه برقمي (١٥٦١٧) و(١٥٦٣٨) مرفوعاً
بلفظ: ((من أعطى الله تعالى، ومنع لله تعالى، وأحب لله تعالى، وأبغض لله
تعالى، وأنكح لله تعالى، فقد استكمل إيمانه)).
قال السندي: قوله: ((وما هي بها)) الباء زائدة في خبر ما، أي: وما هي،
أي: الصلاة، تلك الحسنة التي هو أوثق العرى، وأما قوله: (وما هو به))،
أي: ذاك العمل الذي هو أوثق العرى.
٤٨٩

١٠٠٠.٠٠ ..
مُحَمَّم(١) مَجْلُودٍ، فدعاهم، فقال: ((أهْكَذا تجدونَ حَدَّ الزَّاني في
كتابكم؟)) فقالوا: نعم. قال: فدعا رجلاً من عُلمائهم، فقال:
(أَنْشُدُكَ بالله الذي أَنْزَلَ التّورَاةَ على مُوسَى، أهكذا تَجِدُونَ حَدَّ
الزّاني في كِتَابِكُمْ؟)) فقال: لا والله، ولولا أنك أَنْشَدْتَنِي بِهُذا لَمْ
أُخْبِرْك، نجدُ حدَّ الزاني(٢) في كتابنا الرَّجْمَ، ولكنه كَثُرَ في
أشرافنا، فكُنَّا إذا أخَذْنا الشريفَ، تَرَكْناه، وإذا أخَذْنا الضَّعيفَ،
أَقَمْنا عليه الحدَّ، فقلنا: تَعالَوْا حتى نجعلَ شيئاً نُقيمه على
الشَّريف والوَضيع، فاجتمعنا على التَّحميمِ(٣) والجَلْد، فقال
رسول الله وَله: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيا أمْرَكَ إذْ أمَاتُوهُ)). قال:
فأمَرَ به فرُجِمَ، فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ
الذينَ يُسَارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يقولونَ إنْ أُوتِيتُمْ هذا
فَخُذوهُ﴾ [المائدة: ٤١] يقولون: ائتوا محمَّداً، فإنْ أفتاكُم
بالتَّحميم والجَلْد، فخُذُوه، وإنْ أَقْتَاكُم بالرَّجْم، فاحذَرُوا. إلى
قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهِ فَأُولِئِكَ هُمُّ الكافِرُونَ﴾ وقال
في اليهود إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنزَلَ الله فأولئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنْزَلَ الله فأولئِكَ هُمُ
الفاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٤ و٤٥ و٤٧] قال: ((هِيَ في الكُفَّارِ
١
(١) في هامش (س): مسخّم، قلنا: وكلاهما بمعنى، يعني مسوَّد الوجه،
من الحُممة: الفحمة. انظر ((النهاية)) لابن الأثير.
(٢) في (ظ١٣): لم أخبرك بحدِّ الزاني.
(٣) في هامش (س): التسخيم.
٤٩٠

كُلُّها)) (١).
١٨٥٢٦- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الشَّيبانيُّ، عن عديٍّ بن ثابت
عن البراء بن عازب، قال: قال رسولُ الله ◌ِ ◌ّ لحسانَ بنِ
ثابت: ((اهْجُ المشركينَ، فإنَّ جبريلَ مَعكَ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعبد الله بن مرة: هو الخارفي
الهمداني الكوفي.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن أبي شيبة ٥٠١/٦ و١٤٨/١٤، ومسلم
(١٧٠٠)، وأبو داود (٤٤٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢١٨) و(١١١٤٤)
-وهو في ((التفسير)) (١٦٤) - وابن ماجه (٢٣٢٧) و(٢٥٥٨)، وابن أبي عاصم
في ((الأوائل)) (١٤١)، والطبري في ((التفسير)» (١١٩٢٢) و(١١٩٣٩)
و (١٢٠٢٢) و(١٢٠٣٤) و(١٢٠٣٦)، وأبو عوانة - كما في («إتحاف المهرة))
٤٦٨/٢ و٤٦٩- وأبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) (٤٥٦)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) ٢٤٦/٨، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٩٤/١٤-٣٩٥ من
طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقرن ابن أبي شيبة بأبي معاوية وكيعاً، وسيرد
من طريق وكيع برقم (١٨٥٦٢).
وأخرجه بنحوه ومختصراً أبو داود (٤٤٤٧)، والطبري في ((التفسير)
(١١٩٢٢) و(١١٩٣٩)، وأبو عوانة -كما في ((إتحاف المهرة)) ٤٦٩/٢-
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٢/٤، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٥٤١)
من طرق، عن الأعمش، به.
وسيرد بالأرقام: (١٨٥٢٩) و(١٨٥٦٢) و(١٨٦٦٣).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٤٩٨)، وانظر تتمة أحاديث الباب
هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم =
٤٩١
:

= الضرير، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/٤، والطبراني في
(الأوسط)) (٣١٣٢)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١/١٤ من طريق أبي معاوية،
بهذا الإسناد، قال الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن الشيباني إلا أبو معاوية.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٦٩٧/٨ عن علي بن مسهر، عن أبي
إسحاق الشيباني، به.
وعلقه البخاري في الصحيح (٤١٢٤) بصيغة الجزم، فقال: وزاد إبراهيم
ابن طهمان، عن الشيباني، به، ووصله النسائي في ((الكبرى)) (٨٢٩٤) من
طريقه، عن أبي إسحاق الشيباني، به. وفي روايته: قال رسول الله ﴿ 14 يوم
قُرَيْظَةَ لحسان : ...
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/٤، وابن حبان
(٧١٤٦)، والطبراني في «الكبير» (٣٥٩٠)، والحاكم ٤٨٧/٣ من طريق عيسى
ابن عبد الرحمن السلمي، والطبراني في ((الأوسط)) (١٢٣١)، وفي ((الصغير))
(١١٩) من طريق عمران بن ظبيان، كلاهما عن عدي بن ثابت، به. قال
الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٠٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥٨٩)
من طريق يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء، عن
حسان أن النبي قال لي: اهج المشركين ... ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)»
٣٤/٢-٣٥ و٦٢/٣ من الزيادات. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل))
٢٥٠/٢ و٢٥٨: هذا خطأ، ولا أدري الخطأ من يزيد أو من شعبة، غير أن
الخَلْقَ من أصحاب شعبة روى عن شعبة، عن عدي، عن البراء، عن النبي ◌َّه
أنه قال لحسان، ولهذا الصحيح.
وسیکرر برقم (١٨٦٩٧).
وسيرد من طريق شعبة، عن عدي، به بالأرقام (١٨٦٥٠) و(١٨٦٨٩)
و (١٨٦٩٠).
٤٩٢
It
... ١ ...

١٨٥٢٧- حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن عديٍّ بنِ ثابت
عن البراء بن عازب: أنه صلَّى خلفَ رسولِ اللهِ وَّ العشاءَ
الآخِرَةَ، فقرأ ﴿والِّينِ والزَّيْتُونِ﴾(١).
١٨٥٢٨- حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن
= ومن طريق أبي إسحاق السبيعي عن البراء بالرقمين (١٨٦٤٢) و(١٨٦٧٨).
وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (٧٦٤٤).
وعن حسان وعائشة، سيرد على التوالي ٢٢٢/٥، ٧٢/٦.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، ويحيى
ابن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٩/١-٨٠، والشافعي في ((السنن)) (٩٠)
و(٩١)، ومسلم (٤٦٤) (١٧٦)، وابن ماجه (٨٣٤)، والترمذي (٣١٠)،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٣/٢، وفي ((الكبرى)) (١١٦٨٢) -وهو في
(التفسير)) (٧٠٢)، وأبو عوانة ١٥٤/٢، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (٤٨٢١)
و(٤٨٢٢) من طرق عن يحيى الأنصاري، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن
صحيح .
ورواه أيضاً عن سفيان بن عيينة، واختلف عنه:
فرواه محمد بن الصباح عند ابن ماجه (٨٣٤)، وعلي بن خشرم عند ابن
خزيمة (٥٢٢) و(١٥٩٠)، وعيسى بن جعفر عند الإسماعيلي في ((معجمه))
٥٢١/٢-٥٢٢، ثلاثتهم عنه، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، وفيه:
العشاء .
ورواه الحميدي (٧٢٦) عنه، عن يحيى الأنصاري، به، وفيه: المغرب.
ورواه بلفظ ((المغرب)) أيضاً أبو خالد الأحمر، كما سيرد في الرواية
التالية، وذكر الحافظ في ((التقريب)) أنه صدوق يخطىء، ولهذا من خطئه.
:
وقد سلف برقم (١٨٥٠٣).
٤٩٣
. ... . . ..
١٠٠٠-٠

عديّ بنِ ثابت
عن البراءِ بن عازب، قال: صليتُ خلفَ النبيِّ وَِّ المغربَ،
فقرأ بـ ﴿التِّينِ والزَّيْتُونِ﴾(١) .
١٨٥٢٩- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة
عن البراء بن عازب، عن النبيِّ رَ﴾. قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ
بِما أَنْزَلَ اللهُ فأولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ
اللهُ فأولئَكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ
فأولئك هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٤ و٤٥ و٤٧] قال: ((هِيَ في
الكُفَّارِ كُلُّها))(٢).
١٨٥٣٠- حدثنا أبو معاوية(٣)، حدثنا قَنَانُ بنُ عبد الله النَّهْميُّ، عن
عبد الرحمن بنِ عَوْسَجَة
عن البراء بن عازب، قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((أفْشُوا
(١) صحيح دون قوله: ((المغرب)) فشاذ، فقد خالف فيه أبو خالد الأحمر
-وهو سليمان بن حيّان- الرواةَ عن يحيى بن سعيد الأنصاري كما سلف في
الرواية (١٨٥٢٧) فقد قالوا: العشاء لا المغرب، وأبو خالد الأحمر صدوق يخطىء
فيما ذكر الحافظ ابن حجر في ((التقريب))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وسلف برقم (١٨٥٠٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد سلف مطولاً برقم
(١٨٥٢٥).
(٣) لم يرد لهذا الحديث في (ظ١٣) ولا (ق)، وقد أُلحق في هامش
(س).
٤٩٤

السَّلامَ تَسْلَمُوا، والأَشَرَةُ شَرٌ (١) (٢).
(١) في (م): أشر.
(٢) إسناده حسن من أجل قنان بن عبد الله النهمي -نسبة الى نَهْم: بطن
من همدان- فقد روى عنه جمع، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد))،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٤/٧، ووثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس
بالقوي، وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٧٥/٦: عزيز الحديث، ليس يتبين
على ما مقدار ماله من ضعف، وسيرد قول يحيى بن آدم فيه عقب الحديث
بعده، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن عوسجة، فمن
رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في ((الأدب المفرد)»، وهو ثقة.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» (٧٨٧) و(١٢٦٦)، وأبو يعلى
(١٦٨٧)، وابن حبان (٤٩١)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان))
(١٩٧)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) ٢٧٧/١ من طريق أبي معاوية، بهذا
الإسناد، وقرن البخاري بأبي معاوية مروانَ بن معاوية الفزاري، وزاد قول أبي
معاوية: والأشرة: العبث، ووقعت عند أبي يعلى: كثرة العبث، وفي مطبوع
أبي الشيخ: كثرة العتب، وعند أبي نعيم: كثرة اللعب. ولم يذكر ابن حبان
لفظ: ((والأشرة شر)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٧٧) (٩٧٩)، وأبو يعلى في
((معجم الشيوخ)) (٢٩٩)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤٨٩/٣ (في ترجمة
قنان)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧١٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٨٧٥٧) من طرق عن قنان، به. قال العقيلي: والمتنُ معروف بغير هذا
الإسناد في إفشاء السلام بأسانيد جيدة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩/٨ ونسبه لأحمد وأبي يعلى، وقال:
ورجاله ثقات .
وانظر (١٨٦٤٤).
وقد سلف الأمر بإفشاء السلام من حديث ابن عمرو برقم (٦٥٨٧).
قال السندي: قوله: ((والأشرة)): هكذا في النسخ، والظاهر: والأشر، بلا =
٤٩٥

١٨٥٣١- حدثنا أبو معاوية، حدثنا قَنَان بنُ عبد الله النَّهْمِيُّ، عن
عبد الرحمن بن عَوْسَجَةَ
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قالَ: لا
٢٨٧/٤ إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ
على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، أَوْ منحَ مِنْحَةً، أوْ هَدَى زُفاقاً، كانَ كَمَنْ
أَعْتَقَ رَقَبَةً)»(١).
قال أبو عبد الرحمن: سمعتُ أبي يقول: كان يحيى بنُ آدم قليلَ الذِّكْرِ
للناس، ما سمعتُهُ ذَكَرَ أحداً غير قَنَان، قال: قال لنا يوماً(٢): ليس هذا
من بابِتِكُمْ(٣) .
= تاء، وهو البطر والتكبر الذي يؤدي إلى ترك السلام، ويمكن أن يُجعل للمرّة
من الأشر، أي: القليل من الأشَر شرٌّ، فكيف الكثير؟! فتستقيم التاء، والله
تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن
عوسجة، وقنان بن عبد الله النهمي، وقد سلف الكلام عليهما في الحديث
قبله .
قلنا: قد توبع في الرواية السالفة برقم (١٨٥١٨).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٨٩٠) من طريق الفزاري، عن
قنان، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٨٥١٦).
(٢) أقحم في (م) بعد كلمة ((يوماً)) لفظ: قال رسول الله وَله، وهو إقحام
قبيح.
(٣) قول أحمد لهذا موجود في ((العلل)) له ١٤٨/٣.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)» ٢٠٧٥/٦ من طريق عبد الله بن أحمد، =
٤٩٦
١٠.٠٠ --

١٨٥٣٢- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الشَّيْباني، عن أشعثَ بنِ أبي
الشعثاء، عن معاوية بنِ سُوَيْد بنِ مُقَرِّن
عن البراء بن عازب، قال: أمَرَ رسولُ اللهِ وَّه بسبعٍ، وَنَهَى
عن سبع. قال: نهى عن التَّخَثُّم بالذهب، وعن الشُّرْبِ في آنيةِ
الفضَّة، وآنيةِ الذَّهب(١)، وعن لُبُسِ الدِّيباج والحَرير والإستبرق،
وعن لُبْس القَسِّيِّ، وعن رُكوب المِيثَرَةِ الحَمراء. وأمَرَ بِسَبْعٍ:
عيادةِ المَريض، واتِّباع الجنائز، وتَشْمِيتِ العاطِس، ورَدِّ السَّلام،
وإبْرَارِ المُقْسِمِ(٢)، ونَصْرِ المَظْلوم، وإجابةِ الدَّاعي(٣).
=عن أبيه .
وذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة قنان).
قال السندي: قوله: ليس هذا من بابتكم؛ في ((الصحاح)): يقال: هذا شيءٌ
من بابتكم، أي: يصلح لكم، وفي ((القاموس)»: والباب والبابة في الحساب
والحدود: الغاية، ثم ذكر: ولهذا بابته، أي: يصلح له. والظاهر أنه بيَّنَ أنه
ليس بثقة يصلح لأخذ الحديث منه.
(١) قوله: ((وآنية الذهب)) ليس في (ظ١٣)، وقد استدرك في هامش (س)
وجاء فوقه علامة الصحة.
(٢) في (ظ١٣) وهامش (س): القسم. قلنا: ورواية مسلم: القَسَم أو
المُقْسِم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم
الضرير، والشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
وأخرجه بتمامه ومختصراً: ابن أبي شيبة ٢٣٥/٣، ٢١٠/٨، ٣٤٦،
٤٦٥، ٦٢٤، والبخاري (٦٢٣٥)، ومسلم بعد (٢٠٦٦)، والترمذي (١٧٦٠)،
وابن ماجه (٣٥٨٩)، وأبو عوانة ٧١/٢ و٤٤١/٥، ٤٤٢، والبيهقي
٢٦٦/٣-٢٦٧ و٢٦٧ و٩٤/٦ و١٠٨/١٠، وفي ((شعب الإيمان)) (٨٧٥٥)، =
٤٩٧

١٨٥٣٣ - حدثنا إسماعيل، أخبرنا داودُ، عن الشعبي
عن البراء بن عازب، قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ وَّ في يوم
نَحْر، فقال: ((لا يَذْبَحَنَّ أحَدٌ حَتَّى نُصَلِّيَ))، فقام خالي، فقال:
يا رسول الله، هذا يومٌ، اللحْمُ فيه مكروه، وإني عَجَّلْتُ، وإني
ذَبَحْتُ نَسِيكَتي لِأَطْعِمَ أهلي وأهلَ داري - أو أهلي وجيراني -
فقال: ((قَدْ فَعَلْتَ فأعِدْ ذِبْحاً آخَرَ)) فقال: يا رسول الله، عندي
عَنَاقُ لَبَنِ هي خَيْرٌ من شاتَيْ لَحْمٍ، أَفَأَذْبَحُها؟ قال: (نَعَمْ، وَهِيَ
خَيْرُ نَسِيكَتَيْك(١)، ولا تَقْضِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))(٢).
= وفي «الأربعون الصغرى)) (٩٢)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)» ١٧٥/٢٦ من
طرق عن الشيباني، به. قال الترمذي: حديث البراء حديث حسن صحيح.
قلنا: وليس في الطرق المذكورة لفظ ((وآنية الذهب))، وقد أشرنا آنفاً إلى
أنها لم ترد في النسخة (ظ١٣).
وسيرد النهي عن آنية الذهب والفضة في الروايتين (١٨٦٤٥) و(١٨٦٤٩).
قوله: ورد السلام: قال البيهقي في ((شعب الإيمان)): قاله سفيان الثوري
عن زهير بن معاوية، وأبو عوانة وليث بن أبي سليم، عن أشعث: وإفشاء
السلام، ورواه شعبة عن أشعث، فقال: وردّ السلام، والجماعةُ أولى بالحفظ
من الواحد.
قلنا: سترد رواية سفيان برقم (١٨٦٤٤).
وقد سلف برقم (١٨٥٠٤).
(١) في (م) و(ص): نسيكتك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
داود -وهو ابن أبي هند- فمن رجال مسلم. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّةٍ،
والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
٤٩٨
=

١٨٥٣٤- حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن مِنْهال بنِ عَمرو،
عن زاذان
عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع النبيِّ رَّ في جنازة
رجلٍ من الأنصار، فانتَهَيْنا إلى القبر، ولمَّا يُلْحَدْ، فجلسَ رسولُ
اللهِ وَ لّه، وجلسنا حوله، كأن (١) على رؤوسنا الطيرَ، وفي يده
عودٌ يَنْكُتُ به في الأرض، فرفعَ رأسَه، فقال: ((اسْتَعِيذُوا بالله
مِنْ عَذَابِ القَبْرِ)). مرتين أو ثلاثاً، ثم قال: ((إنَّ العَبْدَ المؤمِنَ
إذا كانَ في انقطاع من الدّنيا وإقبالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نزلَ إليهِ ملائكةٌ
مِنَ السَّماءِ بيضُ الوُجُوهِ، كأنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌّ مِنْ
أكْفَانِ الجَنَّةِ، وَحَنُوطُ مِنْ حَنُوطِ الجَنَّةِ، حتى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ
البَصَرِ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حتى يَجلسَ
وأخرجه الترمذي (١٥٠٨)، وأبو يعلى (١٦٦١) من طريق إسماعيل ابن
=
علية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا
عند أكثر أهل العلم أن لا يُصحَّى بالمصر حتى يصلي الإمام، وقد رخّص قوم
من أهل العلم لأهل القرى في الذبح إذا طلع الفجر، وهو قول ابن المبارك.
وقد أجمع أهل العلم أن لا يجزىء الجذع من المعز، وقالوا: إنما يجزىء
الجذع من الضأن.
وقد سلف برقم (١٨٤٨١).
قال السندي: قوله: اللحم فيه مكروه، أي: طَلَبُ اللَّحْم فيه من الغير
شاقٌّ، وقيل: والصواب: مقروم، أي: مشتهى.
فأعذ ذِبْحاً، بكسر الذال المعجمة، بمعنى الذبيحة، أو بفتحها، بمعنى
الفعل.
(١) في (م) و(ق): وكأن، وهي نسخة في (س).
٤٩٩

٠٠٠٠٠١٠٠٠
عِنْدَ رَأْسِهِ، فيقول: أيَّنُها النّفْسِ الطَّيَِّةُ(١)، اخْرُجِي إلى مَغْفِرَةٍ مِنَ
الله وَرِضوان)».
قال: ((فَتَخْرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرَةُ مِنْ فِي
السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لَمْ يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنِ
حتى يأْخُذُوها، فَيَجْعَلُوها في ذلِكَ الكَفَنِ، وَفِي ذلِكَ
الخَنُوطِ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكِ وُجِدَتْ على وَجْهِ
الأرْضِ)).
قال: ((فَيَصْعَدُونَ بها، فلا يَمُرُونَ - يعني بها - على ملأٍ مِنَ
الملائِكَةِ إلا قالوا: ما هذا الرَّوْحُ الطَّيِّبُ؟! فيقولونَ: فلانُ بنُ
فلانٍ، بأحْسَنِ أسْمَائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدّنيا، حتى
يَنْتَهُوا بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ
مِنْ كُلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها إلى السَّماءِ التي تَلِيها، حَتّى يُنْتَهَى بِهِ إلى
السّماءِ السّابِعَةِ، فيقولُ الله عزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في
عِلِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إلى الأرْضِ، فإِنِّي مِنْها خَلَقْتُهُمْ، وفِيها
أُعِيدُهُمْ، ومِنها أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى)).
قال: ((فتعادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، فيأْتِهِ مَلَكَانِ، فَيُجْلِسَانِهِ،
فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فيقُولُ: رَبِّيَ الله، فَيَقولانِ لَهُ: ما دِينُكَ؟
فيقولُ: دِينِيَ الإسلامُ، فيقولانِ له: ما هذا الرَّجُلُ الذي بُعِثَ
فِيكُمْ؟ فيقول: هُوَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، فيقولان له: وما عِلْمُك؟
(١) في (ص) و(ق): المطمئنة.
٥٠٠