Indexed OCR Text

Pages 441-460

٠٠١١٠٠.
١٨٤٨٧- حدثنا هُشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى
عن البراء بن عازب، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَلُّ حين افْتَتَحَ
الصلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ(١).
=فارس رسول الله ، فقال رجل يمازحه: فررتم عن رسول الله ﴾؟! فقال
البراء: إني أشهد على رسول الله * ما فر يومئذ، كان -والله - إذا اشتد
القتال، واحمرَّ البأس، اتقينا به.
وقد سلف حديث حنين بالرقمين: (١٨٤٦٨) و(١٨٤٧٥)، وسيرد بالرقمين
(١٨٥٤٠) و(١٨٧٠٦)، وسيرد حديث الخندق بالأرقام: (١٨٥١٣) و(١٨٥٧٠)
و(١٨٥٧١) و(١٨٥٧٢) و(١٨٦٦٢) و(١٨٦٨٤).
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، ونقلُ ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص٢٣١
عن الإمام أحمد بن حنبل، أنه لم يسمع من يزيد بن أبي زياد مدفوع بتصريحه
بالتحديث عنه عند يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٠/٣، وهو
متابع.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/١، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
٨٠/٣، وأبو يعلى في ((المسند)) (١٦٥٨) و(١٦٩١) من طريق هشيم، بهذا
الإسناد. واللفظ عند ابن أبي شيبة ويعقوب: رأيت النبي 3 184 رفع يديه حتى
كادتا تحاذيان أذنيه، وسيرد بنحوه برقم (١٨٦٧٤).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢١٥) (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق في
((المصنف)) (٢٥٣١)، والحميدي (٧٢٤)، والبخاري في ((رفع اليدين)) (٣٤)،
وأبو داود (٧٥٠)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٨١/٣، وابن
عدي في (الكامل)) ٢٧٣٠/٧، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٧٦/٢، ٧٧، وفي
((معرفة السنن والآثار)) (٣٢٦٢) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد في ((العلل))
(٧١٥) من طريق الجراح بن مليح والد وكيع، وأبو داود (٧٤٩)، وأبو يعلى =
٤٤١
٠٠١٠٠

٠٠٠ -:--...
= (١٦٩٠) من طريق شريك، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٠/٣،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٩٤/١ من طريق خالد بن عبد الله، وأبو يعلى أيضاً
(١٦٩٢) من طريق ابن إدريس، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان))
(٣٧٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، والدارقطني في ((السنن)) ٢٩٤/١ من
طريق علي بن عاصم، عن محمد بن أبي ليلى، و٢٩٣/١ من طريق إسماعيل
ابن زكريا، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١/٥، من طريق حمزة الزيات،
و٢٥٤/٧ من طريق جرير، تسعتهم عن يزيد بن أبي زياد، به. زاد أبو داود
وأبو يعلى: ثم لا يعود. وقال الدارقطني: قال علي يعني ابن عاصم: فلما
قدمت الكوفة قيل لي: إن يزيد حي، فأتيته، فحدثني بهذا الحديث فقال:
حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء، قال: رأيت رسول الله وَله حين
قام إلى الصلاة فكبر ورفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه، فقلت له: أخبرني ابن
أبي ليلى أنك قلت: ثم لم يعد، قال: لا أحفظ هذا، فعاودته، فقال: ما
أحفظه. قال سفيان بن عيينة -كما عند الشافعي والحميدي -: فلما قدمت
الكوفة، سمعته يحدث وزاد فيه: ثم لا يعود. فظننت أنهم لقنوه. وكان بمكة
يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة، وقالوا لي: إنه قد تغير حفظه، أو ساء
حفظه. وقال البخاري: وكذلك روى الحفاظ من سمع يزيد بن أبي زياد
قديماً، منهم الثوري وشعبة وزهیر، ليس فيه: ثم لم يعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/١، وأحمد في ((العلل)) بإثر الرقم (٧٠٨)،
وأبو داود (٧٥٢)، وأبو يعلى (١٦٨٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٢٢٤/١ من طريق وكيع، عن محمد بن أبي ليلى، عن الحكم وعيسى، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، أن النبي ◌َّر كان إذا افتتح الصلاة رفع
يديه، ثم لا يرفعهما حتى يفرغ. قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يذكر حديث
الحكم وعيسى يقول: إنما هو حديث يزيد بن أبي زياد، وقال: ابنُ أبي ليلى
(يعني محمداً) كان سيىء الحفظ، ولم يكن يزيد بن أبي زياد بالحافظ. وقال
البيهقي ٧٧/٢: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه وهو =
٤٤٢
...............

١٨٤٨٨- حدثنا هُشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى
عن البراء بن عازب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ﴾: ((إنَّ مِنَ
الحَقِّ على المسلمينَ أنْ يَغْتَسِلَ أحَدُهُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَأَنْ يَمَسَّ
مِنْ طِيبٍ إنْ كانَ عِنْدَ أهْلِهِ، فإنْ لم يَكُنْ عِنْدَهُمْ طِيبٌ، فإنَّ
الماءَ طِيبٌ(١))(٢).
= أسوأ حالاً عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد. وقال أبو داود:
لهذا الحديث ليس بصحيح. ووقع عند أبي داود، وفي ((التحفة)): عن عيسى
عن الحكم، وذكر المزي في ((التهذيب)) الحكم من شيوخ عيسى، وقال: إن
كان محفوظاً، وكذا قال عند ذكر عيسى في أصحاب الحكم.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٠/٣ من طريق خالد
ابن عبد الله، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٣٧٧) من طريق
إبراهيم بن طهمان، والدارقطني في ((السنن)) ٢٩٤/١ من طريق إسماعيل بن
زكريا، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي زياد، عن عدي بن ثابت، عن البراء، به.
وسيرد من طرق أخرى بالأرقام (١٨٦٧٤) و(١٨٦٨٢) و(١٨٦٩٢)
و (١٨٧٠٢).
وانظر حديثي ابن مسعود (٣٦٨١) وابن عمر (٤٥٤٠).
(١) في (م): أطيب، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، دون قوله: ((فإن لم يكن عندهم طيب، فإن الماء
طيب))، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث عند ابن أبي شيبة
والطحاوي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/٢-٩٣ و١٥٥، والترمذي (٥٢٩)، وأبو يعلى
(١٦٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١ من طريق هشيم، بهذا =
٤٤٣

= الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه يحيى بن صالح الوحاظي ص ٥٥ في نسخة أبي
مسهر، والترمذي (٥٢٨)، وأبو يعلى (١٦٨٤)، والطبراني في «الأوسط))
(٨١٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٤)، من طرق عن يزيد بن أبي زياد،
به .
قال الطبراني: لم يُرو لهذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به
یزید بن أبي زياد.
وسيرد برقم (١٨٤٩٥).
وقد سلف الأمرُ بالغسل من حديث ابن عمر برقم (٤٤٦٦) مرفوعاً
بلفظ: ((إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل)). وذكرنا بعض أحاديث الباب
هناك.
وفي الباب أيضاً عن أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٢٧) و(١١٥٧٨)
مرفوعاً بلفظ: ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)).
وعنه أيضاً برقم (١١٢٥٠) و(١١٦٥٨) مرفوعاً بلفظ: ((الغسل يوم الجمعة
على كل محتلم، والسواك، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه، ولو من طيب
أهله)» .
وعن شيخ من الأنصار، سيرد ٣٦٣/٥.
وانظر أيضاً حديثي أبي ذر وأبي أيوب وسلمان الخير الآتيين ١٧٧/٥
و ٤٢٠ و ٤٣٨.
قال السندي: قوله: ((إن من الحق))، أي: الثابت المؤكد، وليس
المرادُ الوجوبَ، فإن الغسل وإن جاء فيه الوجوب، إلا أن الطِّيبَ غيرُ
واجب .
فإن الماء طيب: يحتمل أن يكون بكسر وتخفيف، أو بفتح وتشديد، أي:
فيغني عن الطيب.
٤٤٤

...... 1 ---- 1 -
١٨٤٨٩- حدثنا سُفيان، أخبرنا أبو جَناب، عن يَزِيدَ بنِ البراءِ
عن أبيه، خطبَ رسولُ اللهِ وَ﴿ يومَ النَّحر، فقال: ((إنَّ أوَّلَ
نُسُكِكُمْ هُذِهِ الصَّلاةُ)). فقام إليه أبو بُرْدَةَ بنُ نِيار، خالي - قال
سفيان(١): وكان بدرياً - فقال: يا رسول الله، كان يوماً يُشْتَهَى
فيه اللحمُ، ثم إنَّا عجَّلْنَا، فَذَبَحْنا، فقال رسولُ الله ◌َِّ:
((فَأَبْدِلْها)). قال: يا رسول الله، إنَّ عندَنا ماعزاً جَذَعاً، قال:
((فَهِيَ لَكَ، وَلَيْسَ لِأحَدٍ بَعْدَكَ))(٢).
١٨٤٩٠- حدثنا معاويةُ بنُ عَمْرو، حدثنا زائدة، حدثنا أبو جَنَاب
الكلبيُّ، حدثني يزيدُ بنُ البراء بن عازب
عن البراء بن عازب، قال: كنَّا جُلوساً في المُصَلَّى يومَ
أضحى، فأتانا رسولُ اللهِ وََّ، فَسَلَّمَ على الناس، ثم قال: ((إنَّ
أوَّلَ نُسُكِ يَوْمِكُمْ هُذا(٣) الصَّلاةُ)). قال: فَتَقَدَّمَ، فصلَّى ركعتين،
ثم سلَّم، ثم استقبلَ الناسَ بوجهه، وأُعْطِيَ قوساً - أو
(١) في (م): سهيل، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل أبي جناب، وهو
يحيى ابن حية الكلبي. يزيد بن البراء صدوق، وسفيان: هو ابن
عيينة.
وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (١٤٠) من طريق سفيان بن
عيينة، بهذا الإسناد.
وقد سلف بإسناد صحيح برقم (١٨٤٨١).
قال السندي: قوله: كان يوماً، أي: كان لهذا اليوم يوماً.
(٣) في هامش (س): هذه.
٤٤٥

عصاً - فاتكأ عليه، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، وأمرَهم، ونَهاهُم،
وقال: ((مَنْ كانَ مِنْكُمْ عَجَّلَ ذِبْحاً، فإنَّمَا هِيَ جَزَرَةٌ أَطْعَمَها
أهْلَهُ، إنَّما الذَّبْحُ بَعْدَ الصَّلاةِ)). فقام إليه خالي أبو بُرْدَةَ بنُ
نِيار، فقال: أنا عجَّلْتُ ذَبْحَ شاتي يا رسول الله لِيُصْنَعَ لنا طعامٌ
نجتمعُ عليه إذا رَجَعْنا، وعندي جَذَعَةٌ من مِعْزَى(١)، هي أوفَى
مِنَ الذي ذبحتُ، أفَتَفِي(٢) عني يا رسول الله؟ قال: ((نَعَمْ، وَلَنْ
تَفِيَ (١٣) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)). قال: ثم قال: ((يا بلالُ)). قال: فمَشَى،
واتَبَعَه رسولُ اللهِ وَّرُ حتى أتى النساءَ، فقال: ((يا مَعْشَرَ
النِّسْوَانِ(٤)، تَصَدَّقْنَ، الصَّدَقَةُ خَيْرٌ لَكُنَّ)). قال: فما رأيتُ يوماً
قطُّ أكثرَ خَدَمَةٌ مقطوعةً، وقِلادة وقُرْطاً من ذلك اليوم (٥).
٢٨٣/٤
(١) في (م) و(ق): معز.
(٢) في (م) و(ق) وهامش (س): أفتُّغْني، وفي (ظ١٣): فَتَقِي.
(٣) في (م) و(ق): تُغْني.
(٤) في (ظ١٣) و(ق): النساء.
(٥) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. معاوية
ابن عمرو: هو ابن المهلَّب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وهما من رجال
الشيخين.
وأخرجه البيهقي ٣٠٠/٣ مختصراً من طريق معاوية بن عمرو، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مختصراً أيضاً عبد الرزاق (٥٦٥٨)، وأبو داود (١١٤٥)
من طريق سفيان بن عيينة، والطبراني في ((الكبير)) (١١٦٩)، والمزي
في ترجمة يزيد من ((تهذيبه))، من طريق أبي نعيم، كلاهما عن أبي جناب،
به .
=
٤٤٦

= وقوله: ((إن أول نسك يومكم هذا الصلاة)) وقصة أبي بردة، سلف برقم
(١٨٤٨١).
وقوله: أُعْطِيَ قوساً أو عصاً، فاتكأ عليه ... له شاهد من حديث جابر،
سلف برقم (١٤٣٦٩)، وإسناده صحيح.
وقوله: ((يا معشر النسوان تصدقن .. )) له شاهد من حديث ابن عباس،
سلف بالأرقام: (١٩٠٢) و(٣٠٦٣) و (٣٠٦٤).
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان النبي يخرج يوم العيد في
الفطر، فيصلي بالناس تينك الركعتين، ثم يتقدم، فيستقبل الناس وهم
جلوس ... سلف برقم (١١٣١٥)، وهو عند مسلم برقم (٨٨٩) وفيه: كان
يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة ...
وثالث من حديث جابر المذكور آنفاً.
وسيرد حديث أبي جناب برقم (١٨٧١٢). أن النبي ◌َّ خطب على قوس
أو عصاً.
وفي باب البدء بصلاة العيد قبل الخطبة عن ابن عمر، سلف برقم
(٤٦٠٢) .
قال السندي: قوله: فسلم على الناس، فيه سلام الإمام إذا جاء، وهذا
يصلح أصلاً لسلام الخطيب يوم الجمعة، نعم، لا يدل أنه على المنبر.
وأعطي، على بناء المفعول.
فإنما هي جَزَرَةٌ، بجيم وزاي وراء مفتوحات، أي: شاة لحم تذبح للأكل.
أفتفي، من الوفاء.
فمشى ... إلخ. يدل على أن بلالاً تقدم في المشي.
خَدَمة، بفتحتين: الخلخال.
مقطوعة، أي: إنهن قَطَعْنَ وأعْطَيْن.
وقُرْطاً، بضم فسكون، والمراد أنهن أكْثَرْنَ من إعطاء لهذه الحليّ، فكثرَتْ
لذلك، والله تعالى أعلم.
٤٤٧

----
١٨٤٩١- حدثنا أبو الوليد وعفَّان، قالا: حدثنا عُبيد الله بنُ إياد قال :.
حدثنا إيادُ بنُ لَقيط
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا سَجَدْتَ،
فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبيد الله بن إياد وأبوه من رجاله،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك
الطيالسي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار.
وأخرجه ابن حبان (١٩١٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٧٤٨)، ومسلم (٤٩٤)، وأبو يعلى (١٧٠٧)، وابن
خزيمة (٦٥٦)، وأبو عوانة ١٨٣/٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ١١٣/٢ من
طرق عن عبيد الله بن إياد، به.
وسیُكرر برقم (١٨٥٩٩).
وسيرد برقم (١٨٧٠١) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن البراء أنه
وصف السجود قال: فبسط كفيه ورفع عجيزته، وخوَّى، وقال: هكذا سجد
النبيُّ ◌َلِ﴾ .
وفي الباب عن أنس، سلف برقم (١٢٠٦٦) وذكرنا بعض أحاديث الباب
هناك، ونزيد هنا :
عن ابن عباس سلف برقمي (٢٠٧٣) و(٢٤٠٥).
وعن عبد الله بن أقرم، سلف برقم (١٦٥٠١).
وعن ابن بحینة، سیرد ٣٤٥/٥.
وعن أبي حميد الساعدي، سيرد ٤٢٤/٥، وفيه: ثم جافى وفتح عضديه
عن بطنه.
وعن ميمونة، سيرد ٣٣٢/٦.
وانظر إسناد عبد الله بن أحمد الآتي عقب هذه الرواية.
٤٤٨

قال أبو عبد الرحمن: حدثناه جعفر بن حميد، قال: حدثنا
عُبيد الله بن إياد عن أبيه، عن البراء مثله(١).
١٨٤٩٢- حدثنا أبو الوليد وعفان، قالا: حدثنا عُبيد الله بن إياد(٢)،
قال: حدثنا إياد
..............
..........
عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَله: (كَيْفَ تَقُولُونَ
بفرحِ رَجُلِ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتْهُ، تَجُرُّ زِمامَها بأرضٍ قَفْرٍ، لَيْسَ
فيها طعامٌ ولا شَرَابٌ، وَعَلَيْها طَعامٌ - قال عفَّان: وشرابٌ -
فَطَلَبَها، حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثم مَرَّتْ بِحِذْلِ شَجَرَةٍ - قال عقَّان:
بِذْلٍ - فَتَعَلَّق زِمَامُها، فَوَجَدَهَا مُعَلَّقَةً بِهِ - قال عفان: متعلقة
به -)). قال: قلنا: شديدٌ يا رسول الله، فقال رسول الله
((أما واللهِ، لَلهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ براحِلَتِهِ)»(٣).
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن أحمد، فقد
روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى (١٧٠٧) عن جعفر بن حميد، بهذا الإسناد. وانظر
التعليق السابق.
(٢) من قوله: عن أبيه، في إسناد عبد الله بن أحمد السابق قبل هذا
الحديث، إلى قوله: عُبيد الله بن إياد هنا، سقط من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وسلف التعريفُ برجاله بالحديث
(١٨٤٩١ ).
وأخرجه مسلم (٢٧٤٦)، وأبو عوانة - فيما ذكر الحافظ في ((الإتحاف))
٢/ ٤٥٢- والحاكم في ((المستدرك)) ٢٤٣/٤ من طرق عن عبيد الله بن إياد،
بهذا الإسناد.
وانظر الرواية التي زادها عبد الله بعد الحديث.
٤٤٩
=

قال أبو عبد الرحمن: وحدَّثَناه جعفر بنُ حُميد، قال: حدثنا
عُبيد الله بن إياد مثله(١) .
١٨٤٩٣ - حدثنا معاويةُ بنُ هشام، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق
صَلِالله
عن البراء قال: ما كلُّ الحديثِ سمعناه من رسول الله
كان يُحدِّثُنا أصحابُنا عنه، كانت تَشْغَلُنا عنه رِعْيَةُ الإبل(٢).
= وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٧) وذكرنا أحاديث
الباب هناك.
قال السندي: قوله: بفرح رجل، أي: في فرحه، أي أنه فرح أيَّ فرح.
ثم مرَّتْ، أي: الراحلة، بجذل شجرة، هو بالكسر والفتح مع سكون
الذال المعجمة: أصل الشجرة.
شديدٌ، أي: فرحه شدید.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عبد الله بن أحمد،
فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
وأخرجه مسلم (٢٧٤٦)، وأبو يعلى (١٧٠٤) من طريق جعفر بن حميد
شيخ عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد.
وانظر رواية أحمد السالفة وأحاديث الباب ثمت.
(٢) حديث صحيح، معاوية بن هشام -وإن يكن مختلفاً فيه- متابع بأبي
أحمد الزبيري في الرواية الآتية برقم (١٨٤٩٨)، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٩٥/١ من طريق معاوية بن هشام، بهذا
الإسناد، وقال: هذا الحديث له طرق عن أبي إسحاق السبيعي، وهو صحيح
على شرط الشيخين، وليس له علة، ولم يخرجاه.
وأخرجه أحمد في ((العلل)) (٢٨٣٥)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة
والتاريخ)) ٦٣٤/٢ من طريق وكيع، عن الأعمش، والحاكم ١٢٧/١ من طريق =
٤٥٠

١٨٤٩٤- حدثنا حُميد بنُ عبد الرحمن، عن الأعمش، عن طلحةَ،
عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة
عن البراء، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((زَيِّنُوا القُرْآنَ
بأصْوَاتِكُمْ)(١).
=إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، كلاهما عن أبي إسحاق، به، زاد
الحاكم: ولكن الناس لا يكذبون يومئذ، فيحدث الشاهد الغائب، وزاد يعقوب
نحوه، وقد سقط من مطبوع ((المستدرك)): عن أبيه، عن أبي إسحاق،
واستُدرك من «إتحاف المهرة)) ٥١٢/٢.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٤/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح .
وفي الباب عن أنس عند الطبراني في ((الكبير)) (٦٩٩)، والحاكم ٥٧٥/٣.
قال السندي: قوله: ما كل الحديث، أي: الذي نحدثكم به.
رعية الإبل؛ ضبط بكسر الراء، وسكون العين.
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن
عوسجة، فقد روى له البخاري في ((الأدب)) وروى له أصحاب السنن، وهو
ثقة. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وطلحة: هو ابن مصرف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٢/١٠، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) ص٤٩
و٥٠، وأبو داود (١٤٦٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٧٩/٢، وفي ((الكبرى))
(١٠٨٨) و(٨٠٥٠)، والمروزي في ((قيام الليل)» ص٥٨ (المختصر) وأبو عوانة
كما في («إتحاف المهرة)) ٤٧٤/٢، والحاكم ٥٧٢/١ من طرق، عن الأعمش،
بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) في كتاب التوحيد، فقال: باب قول النبي
﴿ل﴾: ((الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، وزَيِّنُوا القرآن بأصواتكم)).
وأخرجه الإسماعيلي في ((معجم الشيوخ)) (١٦١)، والحاكم ٥٧١/١،
٥٧٢، ٥٧٣، ٥٧٤، ٥٧٥، وتمام الرازي في ((فوائده)) (١٣١٦) (الروض =
٤٥١
٠٫٠٠٠١٠٠٠

.........-
=البسام)، والحاكم ٥٧٤/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢١٤٠)، والخطيب
البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) ٣٣٨/١ من طرق، عن طلحة، به.
وأخرجه أبو يعلى (١٦٨٦)، وفي ((معجم شيوخه)) (١٦١)، من طريق
طلحة بن نافع، والحاكم ٥٧٥/١، والخطيب البغدادي في ((التاريخ)) ٢٦١/٤
من طريق زُبيد بن الحارث؛ كلاهما عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.
وأخرجه الدارمي (٣٥٠١)، وأبو يعلى (١٧٠٦)، وفي ((معجم شيوخه))
(١٧٨)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (٧٨٤)، و(٨٠٢)،
والإسماعيلي في ((معجم الشيوخ)) (٣١٥)، والحاكم ٥٧٥/١، وتمام الرازي
(١٣١٧) و(١٣١٨) (الروض البسام)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢١٤١)
من طرق عن البراء بن عازب، به، وفي بعضها زيادة: ((فإن الصوت الحسن
يزيد القرآن حسناً».
وسیرد برقم (١٨٧٠٩).
وسيرد مطولاً بالأرقام: (١٨٥١٦) و(١٨٦١٦) و(١٨٧٠٤).
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان (٧٥٠).
وفي باب تحسين الصوت بالقرآن:
عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً بلفظ: ((ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن))،
سلف برقم (١٤٧٦).
وعن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((ما أَذِنَ الله لشيء ما أَذِنَ لنبيِّ أن يتغنّى
بالقرآن» سلف برقم (٧٦٧٠).
وعنه أيضاً مرفوعاً بلفظ: (لقد أُعطي أبو موسى من مزامير داود)) سلف
برقم (٨٦٤٦).
وعن فَضَالة بن عبيد مرفوعاً بلفظ: ((لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَناً إلى الرجل حَسَنِ الصوت
بالقرآن من صاحب القَيْنَةِ إلى قَيْنَتِهِ»، سيرد ١٩/٦.
قال السندي: ((زينوا القرآن بأصواتكم))، أي: بتحسين أصواتكم عند
القراءة، فإن الكلام الحسن يُزيد حسناً وزينةً بالصوت الحسن، وهذا مُشَاهَد . =
٤٥٢

١٨٤٩٥- حدثنا عبد الصَّمد، حدثنا عبد العزيز بنُ مسلم، حدثنا
يزيد بن أبي زياد، عن ابنٍ أبي ليلى
عن البراء بن عازب أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((مِنَ الحَقِّ على
المسلمينَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَمَسَّ طِيباً إنْ وَجَدَ، فَإنْ لم
يَجِدْ طِيب، اً فالماءُ طِيبٌ))(١).
١٨٤٩٦- حدثنا حَسَنُ بنُ موسى، حدثنا زُهیر، حدثنا أبو إسحاق
عن البراء أنَّ رسولَ الله ◌َ كان أول ما قدم المدينة، نزل
على أجداده - أو أخواله - من الأنصار، وأنه صلَّى قِبَلَ بيتٍ
- ولمَّا رأى بعضُهم أن القرآنَ أعظمُ من أن يُحسَّن بالصوت، بل الصوتُ أحقُّ
بأن يُحَسَّنَ بالقرآن قال: معناه: زيَّنوا أصواتكم بالقرآن، لهكذا فسَّره غير واحد
من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن
أحدث: ((زَيِّنوا القرآن بأصواتكم)). ورواه معمر، عن منصور، عن طلحة:
((زيِّنوا أصواتكم بالقرآن)) وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلوا بالقرآن، واتخذوه
شعاراً وزينة .
قلنا: يشير السندي إلى كلام الخطابي الذي حكاه في ((معالم السنن))
٢٩٠/١، وقد أخرج ثمت قولَ شعبة، وأخرج كذلك رواية معمر من طريق
عبد الرزاق، عنه، وهي في ((المصنف)) برقم (٤١٧٦)، وسيرد الكلام عليها في
الحديث رقم (١٧٦١٦).
(١) حديث صحيح، دون قوله: ((فإن لم يجد طيباً فالماء طيب))، ولهذا
إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وعبد العزيز بن مسلم: هو القسملي، وابن
أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وقد سلف برقم (١٨٤٨٨).
٤٥٣

المَقْدِس ستةَ عَشَرَ - أو سبعةَ عَشَرَ - شهراً، وكان يُعجبه أن
تكون قبلتُهُ قِبَلَ البيت، وأنه صلَّى أوَّلَ صلاةٍ صلاها صلاةً
العصر، وصلَّى معه قومٌ، فخرج رجلٌ ممَّن صلَّى معه، فَمَرَّ
على أهل مسجد، وهم راكِعون، فقال: أشهدُ بالله، لقد صلَّيتُ
مع رسول الله صَلَّ قِبَلَ مكة. قال: فداروا كما هم قِبَلَ البيت،
وكان يعجبه أن يُحوَّلَ قِبَلَ البيت، وكان اليهودُ قد أعجبهم إذ
كان يُصلي قِبَلَ بيتِ المقدس، وأهلُ الكتاب، فلما ولَّى وجهَه
قِبَلَ البيت، أنكروا ذلك(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب،
وزهير: هو أبن معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله
السبيعي بعد الاختلاط- قد انتقى له البخاري لهذا الحديث، ثم إنه قد توبع،
وقد صرح أبو إسحاق بسماعه من البراء في رواية سفيان الثوري الآتية برقم
(١٨٥٣٩).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٤٣/١، وأبو القاسم البغوي في
((الجعديات)) (٢٥٨١) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات)) ٢٤٢/١، والبخاري في (صحيحه)) (٤٠)
(٤٤٨٦)، وابن الجارود (١٦٥)، والطبري في ((التفسير)) (٢١٥٣)، وأبو عوانة
٣٩٣/١-٣٩٤ و٨١/٢ و٨١-٨٢، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢/٢-٣، وفي
(معرفة السنن والآثار)) (٢٨٧٦)، وفي ((السنن الصغير)) (٣٤٦)، وابن عبد البر
في ((التمهيد)) ٤٨/١٧، والبغوي في ((التفسير)) (الآية (١٤٤) من سورة البقرة)،
والحازمي في ((الاعتبار)) ص٦٢ من طرق عن زهير، به.
زاد البخاري وغيره: أنه مات على القبلة قبل أن تُحَوَّلَ رجالٌ، وقُتلوا،
فلم نَذْرِ ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وما كان الله لِيُضِيْعَ إيمانكم﴾
[البقرة: ١٤٣].
٤٥٤
=

= وأخرجه الطيالسي (٧١٩)، وسعيد بن منصور (٢٢٣) و(٢٢٤) (التفسير)،
وابن أبي شيبة ٣٣٤/١، ومسلم (٥٢٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٣/١،
وفي ((الكبرى)) (٩٤٥) و(١١٠٠٠) و(١١٠٠٣) -وهو في ((التفسير)) (٢٠)
و(٢٣)- وابن خزيمة (٤٣٧)، وأبو عوانة ٣٩٣/١ و٣٩٤، وابن عبد البر في
(«التمهيد)» ١٣٥/٢٣ و١٣٦ من طرق عن أبي إسحاق، به.
وفي رواية مسلم وإحدى روايتي ابن عبد البر: ستة عشر شهراً، أو سبعة
عشر شهراً.
ورواه أيضاً أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، واختلف عنه:
فرواه يحيى بن آدم عند الطبري في ((التفسير)) (٢١٥١) عنه، عن أبي
إسحاق، به، وفيه: سبعة عشر شهراً.
ورواه أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد عند الدارقطني في ((السنن))
٢٧٣/١-٢٧٤، عنه، عن أبي إسحاق، به، وفيه: ستة عشر شهراً.
ورواه علقمة بن عمرو عند ابن ماجه (١١٠)، عنه، عن أبي إسحاق، عن
البراء، قال: صلينا مع رسول الله وَلل نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهراً،
وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين !.. قلنا: وقوله: بعد
دخول المدينة بشهرين، يناقض قوله ثمانية عشر شهراً. فعلقمة بن عمرو -وهو
الدارمي العطاردي- صدوق، له غرائب، وكذلك فإن سماع أبي بكر بن عياش
من أبي إسحاق ليس بذاك القوي، فيما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في ((العلل)
٣٥/١.
وسیرد برقمي (١٨٥٣٩) و(١٨٧٠٧).
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٥٢).
وعن ابن عمر، سلف برقم (٤٦٤٢).
وقد سلفت قصة الهجرة من حديث أبي بكر رضي الله عنه (٣)، وفيه قوله
وسلم: ((أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب)).
قال السندي: قوله: قبل بيت المقدس؛ بكسر القاف، وفتح الباء، أي : =
٤٥٥
٥١٠٠+٨٠٠٠.

١٨٤٩٧- حدثنا أسودُ بنُ عامر، حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر
عن البراء بن عازب، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّ على ابنِهِ
إبراهيمَ، ومات وهو ابنُ ستةَ عَشَرَ شهراً، وقال: ((إنَّ لَهُ في
الجَنَّةِ مَنْ تُتِمُّ رَضاعَهُ، وَهُوَ صِدِّيقٌ))(١).
= بعدما نزل المدينة .
وأنه صلى أولَ صلاة. بالنصب على الحال، وقوله: صلاة العصر؛
هو انمفعول، أي أنه صلى إلى البيت صلاة العصر، وهي أول صلاة صلاها
إليه .
فداروا، أي: تحوَّلوا إلى البيت.
وفيه الاعتماد على خبر الآحاد، وتركُ القطعيِّ به، وكان يُعجبه؛ لأنه أدعى
إلى إيمان العرب، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقوله: فخرج رجل؛ قال الحافظ في ((الفتح)) ٩٧/١: هو عباد بن
بشر.
(١) قوله: ((إن له في الجنة من يُتُمُّ رضاعه)) صحيح، وهذا إسناد ضعيف
لضعف جابر -وهو ابن يزيد الجُعْفي- وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وعامر: هو الشعبي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٩/٤ من طريق الأسود بن عامر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات)) ١/ ١٤٠ عن عبيد الله بن موسى، وأخرجه
كذلك عن وكيع، كلاهما عن إسرائيل، به، وفي رواية وكيع: إنه صِدِّيق
شهيد، وليس فيها ذكر الصلاة على إبراهيم.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠١٤)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) ١٤٠/١،
وابنُ أبي شيبة ٣٧٩/٣، عن وكيع، كلاهما (عبد الرزاق ووكيع) عن سفيان
الثوري، عن جابر، عن الشعبي، أن النبي ◌ََّ صلَّى على ابنه إبراهيم، وهو
ابنُ ستة عشر شهراً. ولهذا مرسل، ولفظ ابن أبي شيبة: مات وهو ابن ستة =
٤٥٦
٠٠٠ ....
... "

= عشر شهراً.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٣٥)، وأبو يعلى
(١٦٩٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن
فراس، عن الشعبي، به. دون ذكر الصلاة على إبراهيم، ودون قوله: وهو
صدّيق.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣١٣٦) من طريق يزيد بن
البراء، عن أبيه، به. بلفظ: ((إن له مرضعاً في الجنة تُتم بقية رضاعه)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٢/٩، وقال: رواه أحمد وفيه جابر
الجعفي، وهو ضعيف، ولكنه من رواية شعبة عنه، ولا يروي عنه شعبة كذباً.
وقد صحَّ من غير حديث البراء.
قلنا: وسيرد الصحيح منه بإسناد صحيح بالأرقام (١٨٥٠٢) و(١٨٥٥٠)
و(١٨٦٢٤) و(١٨٦٦٤) و(١٨٦٨٧) و(١٨٧٠٥)، وسيرد كذلك برقم
(١٨٥٥١) بإسناد ضعيف.
وفي باب أن له مرضعاً في الجنة عن أنس سلف برقم (١٢١٠٢).
وقوله: ((وهو صديق))، له شاهد من حديث أنس موقوفاً، سلف برقم
(١٢٣٥٨) بلفظ: لو عاش إبراهيم ابن النبي ول﴾ لكان صديقاً نبياً.
وذكرنا هناك حديثاً آخر موقوفاً على ابن عباس، وإسناده ضعيف جداً.
وانظر حديث ابن أبي أوفى الآتي ٣٥٣/٤، وانظر كلام الحافظ في ((الفتح))
١٠ / ٥٧٨ .
وقوله: صلى رسول الله له على ابنه إبراهيم: له شاهد من حديث أنس
عند أبي يعلى (٣٦٦٠) أن النبي ◌َّ صلى على ابنه إبراهيم، فكبر عليه أربعاً.
وإسناده ضعيف.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند البزار (٨١٦) (زوائد) وإسناده
ضعيف. وثالث من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه عند البيهقي في
(«الدلائل)» ٤٣١/٥، وإسناده ضعيف.
=
٤٥٧
١٠ -........

١٨٤٩٨ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق
عن البراء، قال: ما كلُّ ما نُحدِّثُكُمُوه سمعناه من رسول الله
وَّه، ولكن حدَّثَنَا أصحابُنا، وكانت تَشْغَلُنا رِعْيَةُ الإبل (١).
=وسيرد من حديث عائشة ٢٦٧/٦ قولها: لقد توفي إبراهيم ابنُ رسول اللهِ وَچ،
وهو ابنُ ثمانية عشر شهراً، فلم يُصَلِّ عليه. وجمع الساعاتي في ((الفتح
الرباني)) ٢١٠/٧ بين هذه الأحاديث فقال: إنها (يعني السيدة عائشة) لم تعلم
بصلاة النبي ◌َّر عليه، وعلم غيرُها، فأخبر كلٌّ بما علم، والمثبت مقدم على
النافي.
قال السندي: قوله: صلى رسول الله - 18 على ابنه إبراهيم: هكذا جاء عن
ابن عباس أيضاً، رواه ابن ماجه، وعن أنس رواه أبو يعلى، وعن أبي سعيد
رواه البزار، قيل: وأسانيدها ضعيفة، وجاء في ((سنن أبي داود)) عن عائشة:
إنه لم يصل عليه، وهو أقوى سنداً، وقد صححه ابن حزم، فقيل: استغنى
إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوة أبيه، كما استغنى الشهيد عن الصلاة عليه بقربة
الشهادة، وقيل: إنه لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء أنه لو عاش، لكان نبياً،
وقيل: اشتغل بصلاة الكسوف، وقيل: إنه لم يصلّ عليه بنفسه، وصلَّى عليه
غيره، وقيل: إنه لم يُصَلِّ عليه في جماعة.
صدّيق: أي: مكتوب عند الله تعالى في ديوان الصدّيقين.
وانظر ((مختصر سنن أبي داود)» للمنذري ٣٢٢/٤-٣٢٤.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أحمد: هو محمد
ابن عبد الله الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله
السبيعي.
وأخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (١١٤١) من طريق أبي أحمد
الزبيري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٤٩٣) من طريق معاوية بن هشام، عن
سفيان .
٤٥٨
................

١٨٤٩٩- حدثنا أبو أحمد(١)، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق
عن البراء أو غيره قال: جاء رجلٌ من الأنصار بالعباس قد
أسره، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا أسرني، أسرني
رجلٌ من القوم أنزع من هيئته كذا وكذا، فقال رسولُ الله
للرجل: ((لَقَدْ آزَرَكَ الله بِمَلَكِ كَرِيمٍ(٢).
١٨٥٠٠- حدثنا بَهْز، حدثنا شعبة، أخبرني عديُّ بنُ ثابت
قال :
سمعتُ البراءَ بنَ عازب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يُحِبُّ
الأنْصَارَ إلا مُؤْمِنٌ، ولا يُبْغِضُهُمْ إلّ مُنافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ الله،
وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ الله)). قال شعبة: قلتُ لعديّ: آنت سمعته
(١) وقع في (م): حدثنا بهز حدثنا شعبة حدثنا أبو أحمد، وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، تفرد به أبو أحمد -وهو الزبيري- عن سفيان -وهو
الثوري- وهو كثير الخطأ عنه، فيما ذكر الإمام أحمد، ومن خطئه فيه نسبة
رؤية الملك إلى العباس -ولم يك آنئذ مسلماً - وقد جاء في حديث ابن عباس
السالف برقم (٣٣١٠) - وهو حديث حسن- أن الذي رآه إنما هو أبو اليَسَر
كعب بن عمرو، وهو الذي أسر العباس. ثم إن أبا إسحاق -وهو السبيعي - لم
يجزم بروايته عن البراء، فقال: أو غيره.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٣/٧ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا
الإسناد. وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به الزبيري.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٨٥/٦ ونسبه لأحمد، وقال: رجاله رجال
الصحيح.
وقد سلف مطولاً من حديث ابن عباس برقم (٣٣١٠).
٤٥٩

من البراء؟ قال: إيايّ يُحدِّث(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٧٢٨)، وأبو بكر بن أبي شيبة ١٢/ ١٥٧،
والبخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥)، وابن ماجه (١٦٣)، والنسائي في («الكبرى»
(٨٣٣٤)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٤٨٣)، وابن حبان (٧٢٧٢)،
وابن منده في ((الإيمان)) (٥٣٤) و(٥٣٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(١٥٠٩)، وفي ((الأسماء والصفات)) (١٠٥٢)، والخطيب البغدادي في
(«تاريخه)) ٢٤١/٢، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٦٧) من طرق،
عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٩/١٢ من طريق ابن أبي ليلى، والطبراني في
(«الأوسط)) (٦٩٤٢) من طريق محمد بن عبد الكريم العبدي، عن الهيثم بن
عدي، عن مسعر بن كدام، كلاهما عن عدي، به. ولفظه عند ابن أبي شيبة:
((اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم))، يعني الأنصار، وابن أبي ليلى
-وهو محمد- ضعيف. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا
الهيثم بن عدي، تفرد به محمد بن عبد الکریم.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٣٣٩) من طريق محمد بن الليث، عن
محمد بن عرعرة، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، به. وقال: لم يرو
لهذا الحديث عن شعبة، عن أبي إسحاق، إلا محمد بن عرعرة، تفرد به محمد
ابن الليث، والمشهور من حديث شعبة، عن عدي بن ثابت.
وسيرد من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة برقم (١٨٥٧٦).
وفي الباب عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن
بالله ورسوله ... )) سلف برقم (٢٨١٨).
وعن أبي هريرة، سلف (١٠٥٠٨) و(١٠٥٠٩).
وعنه أيضاً مرفوعاً بلفظ: ((لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو يندفع
الناس في شعبة، أو في واد، والأنصار في شعبة، لاندفعت مع الأنصار في
=
شعبهم))، سلف برقم (٨١٦٩) وذكرنا أحاديث الباب هناك. ونزيد هنا:
٤٦٠