Indexed OCR Text

Pages 401-420

١٨٤٥٨- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، وإسحاقُ - يعني الأزرق-
قال: حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق قال:
سمعتُ عمرَ بنَ الحارث - قال إسحاق: ابن المصطلق -
يقول: ما تركَ رسولُ اللهِ وَله إلّ سلاحَه، وبغلةً بيضاءَ، وأرضاً
جعلها صدقةً(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وإسحاق الأزرق: هو ابن يوسف، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو
السبيعي، وقد صرح بالتحدیث.
وأخرجه البخاري (٩١٢)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٢١/٢ - ٦٢٢،
والدارقطني في ((السنن)) ١٨٥/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٠/٦ من طريق
إسحاق الأزرق، به.
وأخرجه البخاري (٢٨٧٣) و(٣٠٩٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٩/٦،
وفي ((الكبرى)) (٦٤٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٩٣)، والدارقطني في
((السنن)" ١٨٥/٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٧٣٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٧٦٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٥٤٩) -ومن طريقه ابن قانع
في ((معجم الصحابة)) ٢٠٧/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٣/٧ - والطبراني في
((الكبير)) ١٧/ (٩٢)، والدارقطني في (السنن)) ١٨٥/٤، والبيهقي في «السنن))
١٦٠/٦ من طريق زهير بن معاوية. وأخرجه البخاري (٤٤٦١)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٢٩/٦، وفي ((الكبرى)) (٦٤٢١)، والدارقطني في ((السنن))
٤/ ١٨٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢١٥/١ من طريق أبي الأحوص.
وأخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٣٨٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٩٤) من
طريق إسرائيل. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٩/٦، وفي (الكبرى)) =
٤٠١
.......

=(٦٤٢٣) -ومن طريقه الدارقطني في ((السنن)) ١٨٥/٤- من طريق يونس بن
أبي إسحاق، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٨٩) من طريق حسين بن الحسن الأشقر، والحاكم
في ((المستدرك)) ٤١٩/١ من طريق الحارث بن محمد، عن أبي النضر، كلاهما
عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث، عن جويرية
قالت: والله ما ترك رسول الله عند موته ... وإسناده ضعيف لضعف حسين بن
الحسن الأشقر، والحارث بن محمد لم نعرفه.
وأخرجه كذلك الطبراني في «الأوسط)» (٥١٥) من طريق مؤمل بن
إسماعيل، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث أخي
جويرية، عن جويرية قالت: ما ترك ... ومؤمل بن إسماعيل ضعيف، قال
الطبراني: لم يرو لهذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل، تفرد به مؤمل،
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠/٩ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) وإسناده
حسن!
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ١٨٨/ ب: يرويه أبو إسحاق،
واختلف عنه، فرواه مؤمل عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن
الحارث الخزاعي، عن جويرية، وغيرُه يرويه عن أبي إسحاق، عن عمرو بن
الحارث، عن النبي ◌َّ﴾، ولا يذكر جويرية، وكذلك قال الثوري وزهير وأبو
الأحوص، وهو الصواب.
وانظر حديث أبي هريرة (٧٣٠٣) وفيه أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: إلا سلاحه، لا إشكال بنحو القدح، فإن الكلام فيما
يُعدُّ عرفاً مالاً، والله تعالى أعلم.
٤٠٢
...------ 1 ...

حديث الحارث بن ضرارالخزاعي"
١٨٤٥٩- حدثنا محمد بنُ سَابق، حدثنا عيسى بنُ دِينار، حدثنا أبي
أنه سمع الحارث بنَ ضِرار الخزاعيَّ، قال: قدمتُ على
رسول الله ◌َ﴾، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررتُ به،
فدعاني إلى الزكاة، فأقررتُ بها، وقلت: يا رسولَ الله، أرجِعُ
إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام وأداءِ الزكاة، فمن استجابَ
لي، جمعتُ زكاته، فيرسِلُ إليَّ رسولُ اللهِوَلِ رسولاً لإِبَّان كذا
وكذا ليأتيَك ما (٢) جمعتُ من الزكاة، فلما جمعَ الحارثُ الزكاةَ
ممن استجابَ له، وبلَغَ الإبّانُ الذي أراد رسولُ اللهِ وَّ أن يبعثَ
إليه، احتبَسَ عليه الرسولُ، فلم يأتِهِ، فظنَّ الحارثُ أنه قد
حدث فيه سَخْطَةٌ من الله عزَّ وجلَّ ورسولِه، فدعا بسَرَوَاتِ
قومِه، فقال لهم: إن رسولَ اللهِ وَّ كان وقَّتَ لي وقتاً يُرسلُ
(١) الحارث بن ضرار الخزاعي، قيل: هو الحارث بن أبي ضرار، والد
جويرية أم المؤمنين، وقيل: يحتمل أن يكون غيره، لكن قد وقع عند بعض
من خرَّج هذا الحديث: الحارث بن أبي ضرار، بزيادة أداة الكنية، أي: فهو
دليل على أنه هو والد أم المؤمنين. كذا في ((التعجيل)). قاله السندي. وقد
وقع في هامش (س): أبي ضرار. (نسخة). وقال ابن عبد البر في
((الاستيعاب)): الحارث بن ضرار الخزاعي ويقال: الحارث بن أبي ضرار
المصطلقي، وأخشى أن يكونا اثنين.
(٢) في (ق) وهامش (س): بما.
٤٠٣

إليَّ رسولَه ليقبِضَ ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسولِ
اللهِ وَّهِ الخُلْفُ، ولا أرى حَبْسَ رسولِه إلّ من سَخْطَةٍ كانت،
فانطلِقوا، فنأتيَ رسولَ اللهِ وَّهِ. وبعثَ رسولُ اللهِ وَلَهُ الوليدَ بنَ
عُقبة (١) إلى الحارث ليقبِضَ ما كان عنده مما جمعَ من الزكاة،
فلما أن سارَ الوليد حتى بلغ بعضَ الطريق، فَرِقَ، فرجَع، فأتى
رسولَ الله وَله، فقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة،
وأراد قتلي، فضربَ رسولُ اللهِ نَّهِ الْبَعْثَ إلى الحارث، فأقبل
الحارثُ بأصحابه إذ استقبل(٢) البعثَ وفصَلَ مِن المدينة، لَقِيَهُمُ
الحارثُ، فقالوا: هذا الحارث، فلما غَشِيَهم، قال لهم: إلى مَن
بُعثتُم؟ قالوا: إليك. قال: ولِمَ؟! قالوا: إن رسول الله وَله كان
بعثَ إليك الوليدَ بنَ عُقبة، فزعَمَ أنك منعتَه الزكاةَ، وأردتَ
قَتْلَه! قال: لا والذي بعثَ محمداً بالحق، ما رأيتُهُ بَّةً، ولا
أتاني! فلما دخل الحارثُ على رسول اللهِ وَله قال: ((منعتَ
الزكاةَ وأردتَ قتلَ رسولي؟!)) قال: لا والذي بعثك بالحقِّ، ما
رأيتُه ولا أتاني، وما أقبلتُ إلَّ حين احتَسَ عليَّ رسولُ رسولِ
الله ◌َّهَ، خَشِيتُ أن تكونَ كانت سَخْطَةٌ من الله عزَّ وجلَّ
ورسوله. قال: فنزلتِ الحجرات [٦-٨] ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إِنْ
جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَاٍ فَتَبَيِّئُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا على ما
(١) سلفت ترجمة الوليد بن عقبة - وهو ابن أبي معيط- عند الحديث رقم
(١٦٣٧٩).
(٢) في هامش كل من (ظ١٣) و(س): استقل.
٤٠٤

... أ.
فعَلْتُمْ نادِمينَ﴾، إلى هذا المكان: ﴿فضلاً مِنَ اللهِ ونِعْمَةً واللهُ
عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(١).
(١) حسن بشواهده دون قصة إسلام الحارث بن ضرار، وهذا إسناد
ضعيف لجهالة دينار والد عيسى، وهو الكوفي مولى عمرو بن الحارث، فقد
تفرد بالرواية عنه ابنه عيسى، وقال ابن المديني: لا أعرفه، ومع ذلك ذكره ابن
حبان في ((الثقات)) ٢١٨/٤. عيسى بن دينار ثقة، ومحمد بن سابق صدوق.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٩٩/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٩١/١ (المطبوع خطأ باسم
الصغير) ولم يسق لفظه، وابن أبي حاتم -فيما ذكر ابن كثير- وابن قانع في
(معجم الصحابة)) ١٧٧/١ ولم يسق لفظه أيضاً، والطبراني في ((الكبير))
(٣٣٩٥) من طريق محمد بن سابق، به. ووقع عند الطبراني: الحارث بن
سرار، وهو خطأ، نبه عليه ابن كثير في تفسيره عند آية الحجرات (٦).
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٧/٦-٨٨ وقال: أخرجه أحمد وابن
أبي حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه بسند جيد!
ولسبب نزول الآية شواهد يحسن بها:
فعن ابن عباس عند الطبري في ((تفسيره)» ١٢٣/٢٦-١٢٤، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) ٥٤/٩-٥٥، وفي إسناده الحسين بن الحسن بن عطية العوفي
وأبوه وجده، وهم ضعفاء.
وعن أم سلمة عند الطبري أيضاً ١٢٣/٢٦، والطبراني ٢٣/ (٩٦٠)، وفي
إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وثابت مولى أم سلمة مجهول، ومع
ذلك ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٩٥/٤، وقال: روى عنه أهل المدينة.
ولسبب النزول شواهد أخر:
فعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في ((الأوسط)) (٣٨٠٩) وإسناده ضعيف.
وعن علقمة بن ناجية عند الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٤)، وإسناده ضعيف =
٤٠٥

حديث الجَزَّاح وأني سنان الأنجحَين
١٨٤٦٠- حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن خِلاس، عن
عبد الله بن عُتبة قال:
أُني ابنُ مسعود في رجل تزوَّج امرأةً، فمات عنها ولم يَفْرِضْ
لها، ولم يدخُل بها، فسُئل عنها شهراً، فلم يَقُلْ فيها شيئاً، ثم
سألوه، فقال: أقول فيها برأيي، فإن يكُ خطأً فمنِّي ومن
الشيطان، وإن يكُ صواباً، فمن الله، لها صَدُقَةُ إحدى نِسائها،
ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ، فقام رجلٌ من أشجعَ، فقال:
أشهدُ لَقَضَيْتَ فيها بقضاءِ رسولِ الله وَّهِ فِي بَرْوَع ابنةِ واشِق.
= كذلك.
وعن قتادة مرسلاً عند الطبري في ((التفسير)» ٢٦/ ١٢٤.
وعن مجاهد مرسلاً عند الطبري في ((التفسير)» ١٢٤/٢٦، والطبراني في
((الكبير)» ٢٢/ (٤٠٤)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) ٥٥/٩.
وعن ابن أبي ليلى مرسلاً عند الطبري في ((التفسير)) ١٢٤/٢٦.
وقد نقل الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة الوليد بن عقبة عن ابن عبد البر
قوله: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه. يعني في الوليد.
وانظر الحديث رقم (١٦٣٧٩).
قال السندي: قوله: لإبّان كذا؛ بكسر الهمزة، وتشديد الباء الموحدة، أي:
لوقت كذا.
قوله: بسَروات قومه؛ بفتح السين، أي: رؤساؤهم.
قوله: خَرِقَ؛ كسَلِمَ، أي: خاف، كأنّه بينه وبينهم شيء.
٤٠٦

قال: فقال: هَلُمَّ شَاهِدَيْكَ، فشهدَ له الجرَّاحُ وأبو سِنان، رجلانِ
من أشْجَع(١).
١٨٤٦١ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا منصور، عن إبراهيم،
عن علقمة والأسود قال:
أتى قومٌ عبدَ اللهِ - يعني ابن مسعود - فقالوا: ما ترى في
رجلٍ تزوَّج امرأةً. فذكر الحديث. قال: فقام رجلٌ من أشجع.
قال منصور: أُراه سلمةَ بنَ يزيد، فقال: في مثل هذا قضى ٢٨٠/٤
رسولُ اللهِ وَ﴿؛ تزوَّج رجلٌ منا امرأةً من بني رُؤاس يقال لها
بَرْوَعُ بنتُ واشِق، فخرج مخرجاً، فدخل في بئر، فَأْسِنَ،
فماتَ، ولم يَقرِضْ لها صَداقاً، فأتَوْا رسولَ اللهِ وََّ، فقال:
(كَمَهْرِ نِسائِها، لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ، وَلَها الميراثُ، وَعَلَيْهَا
العِدَّةُ))(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٤٠٩٩) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو أبو داود وهو الطيالسي.
وهو عند الطيالسي (١٢٧٣) بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (١٨٤٦١) و(١٨٤٦٢) و(١٨٤٦٣) و(١٨٤٦٤) و(١٨٤٦٥)
و(١٨٤٦٦).
وسلف في مسند معقل بن سنان برقم (١٥٩٤٣).
(٢) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي سعيد وهو
عبد الرحمن بن عبد الله البصري، فقد روى له البخاري متابعة، زائدة: هو ابن
قدامة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن
قيس النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
=
٤٠٧

١٨٤٦٢- حدثنا حسن بنُ موسى، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن داود،
عن الشعبي
عن علقمة أن رجلاً تزوّج امرأة، فتوفي عنها قبل أن يدخل
بها ولم يُسم لها صداقاً، فسئل عنها عبدُ الله، فقال: ((لها
صَدَاقُ إحْدَى نِسائِها، ولا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وَلَها الميراثُ،
وَعَلَيْهَا العِدَّةُ)). فقام أبو سِنان الأشجعيُّ في رهطٍ من أشجع،
فقالوا: نشهدُ لقد قضيتَ فيها بقضاء رسولِ اللهِ نَّهُ في بَرَوْعِ
بنتِ واشِق(١).
= وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢١/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٥) من
طريق أبي سعيد، بهذا الإسناد. دون قول منصور: أراه سلمة بن يزيد، وقال:
لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث: الأسود، غيرَ زائدة. قلنا: قد تابعه في
ذكر الأسود سفيان الثوري وجعفر الأحمر فيما ذكر الدارقطني في ((العلل))
٥/ ورقة ١١ غير أنه سيرد برقم (١٨٤٦٦) من طريق الثوري ولم يذكر زائدة.
وأخرجه ابن حبان (٤١٠٠) من طريق مصعب بن المقدام، عن زائدة، به.
وقد أورد الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة١١ و١٢ طرق الحديث إلى
إبراهيم والشعبي المرسلة، وصححها، غير أن الترمذي والبيهقي لم يلتفتا إلى
هذه العلة، فصحَّحا الأسانيد المتصلة من طريقيهما، وهذا ما أخذنا به.
وقد سلف في مسند معقل بن سنان الأشجعي برقم (١٥٩٤٣) بإسناد
صحیح.
(١) حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وداود بن
أبي هند، فمن رجال مسلم. حسن بن موسى: هو الأشيب، والشعبي: هو
عامر بن شراحيل، وعلقمة: هو ابن قيس.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٥٤٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي، =
٤٠٨

١٨٤٦٣- حدثنا عبد الله بن محمد بنِ أبي شيبة، قال عبد الله:
وحدثناهُ ابنُ أبي شيبة، قال: حدثنا ابنُ أبي زائدة، عن داود، عن
الشعبي، عن علقمة بهذا.
وحدثنا عبد الله، قال: وحدثناه ابنُ أبي شيبة عبد الله بنُ محمد، فذكر
الحديث(١).
= عن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٢/٦-١٢٣، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٨)،
وابن حبان (٤١٠١)، والحاكم ١٨٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٥/٧ من
طريق علي بن مسهر، عن داود، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وفي رواية ابن حبان -وهي عن ابن
أبي عون، عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر- فقام رجل يقال له معقل
ابن سنان الأشجعي .... قال الدارقطني: إن كان [ابن أبي عون] حفظ هذا
القول، فقد أتى بالصواب.
وأخرجه مرسلاً عبد الرزاق (١٠٨٩٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٥٢١)
من طريق عاصم الأحول، والنسائي (٥٥٢٢)، وسعيد بن منصور (٩٣٠)، من
طريق سيار، والنسائي (٥٥٢٣)، وسعيد بن منصور (٩٣٠) من طريق إسماعيل
ابن أبي خالد، وسعيد بن منصور (٩٣٠) من طريق داود، أربعتهم عن الشعبي
...
قال: سئل عبد الله عن امرأة.
وقد ذكرنا في الرواية السابقة أن الدارقطني صحح مرسل الشعبي، وأن
الترمذي والبيهقي لم يلتفتا إلى هذه العلة، فصححا إسناده المتصل من طريقه.
وقد سلف برقم (١٨٤٦٠).
(١) حديث صحيح. رجاله رجال الشيخين غير داود -وهو ابن أبي هند-
فمن رجال مسلم، وغير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهما ثقتان.
ابن أبي زائدة: هو یحیی بن زکریا.
وهو في ((المصنف)) ٣٠١/٤ بهذا الإسناد.
٤٠٩
=

١٨٤٦٤- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن فِراس، عن الشعبي،
عن مسروق
عن عبد الله في رجل تزوَّجَ امرأةً، فماتَ عنها، ولم يدخل
بها، ولم يَفْرِضْ لها. قال: ((لها الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، وَلَها
الميراثُ)). فقال مَعْقِلُ بنُ سِنان: شهدتُ النبيَّ مَُّ قَضى به في
بَرْوَعِ بنتِ واشِق(١).
١٨٤٦٥- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم،
عن علقمة، عن عبد الله مثلَ حديث فراس(٢).
=
وقد سلف برقم (١٨٤٦٠).
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن
مهدي، وسفيان: هو الثوري، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني الخارقي،
ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه الحاكم ١٨٠/٢-١٨١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٥/٧ من طريق
الإمام أحمد بهذا الإسناد، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي، وصححه البيهقي كذلك.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٠٠/٤، وأبو داود (٢١١٤)، والنسائي ١٢٢/٦،
وفي ((الكبرى)) (٥٥١٧)، وابن ماجه (١٨٩١)، وابن حبان (٤٠٩٨) من طريق
عبد الرحمن، به. وسماه ابنُ أبي شيبة وحده: معقل بن يسار. قال البيهقي:
وهذا وهم والصواب معقل بن سنان كما رواه ابن مهدي وغيره.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٥٤٦) من طريق يزيد بن عبد الرحمن
الدالاني، عن فراس، به.
وقد سلف برقم (١٨٤٦٠)، وانظر (١٨٤٦٢).
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (١٥٩٤٣) غير أن شيخ أحمد هو =
٤١٠

١٨٤٦٦- حدثنا يزيد، أخبرنا سُفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن
علقمة قال :
أُتِيَ عبدُ الله في امرأةٍ تزوَّجها رجلٌ، فتوفِّيَ عنها، ولم يفرِضْ
لها صَداقاً، ولم يكن دَخَلَ بها. قال: فاختلفوا إليه، فقال:
((أَرَى لَها مِثْلَ صَدَاقِ نِسائِها، وَلَها الميراثُ، وَعَلَيْها العِدَّةُ)).
فشهد مَعْقِلُ بنُ سِنان الأشجعيُّ أن رسولَ الله وَُّ قضى في
بَرْوَعِ بنتِ واشِق بمثل هذا (١).
= عبد الرحمن، وهو ابن مهدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٠/٤، وأبو داود (٢١١٥)، والنسائي في
((المجتبى)) ١٢٢/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٥١٩)، وابن ماجه (١٨٩١)، وابن
الجارود (٧١٨)، وابن حبان (٤٠٩٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٥/٧ من
طريق عبد الرحمن بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٤٦٠)، وانظر لزاماً (١٨٤٦١).
(١) هو مكرر (١٥٩٤٣) سنداً ومتناً.
٤١١

حديث قيس بن أبي غَرَزَة
١٨٤٦٧ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل
عن قيس بن أبي غَرَزَة، قال: كُنَّا نبتاعُ الأوساق بالمدينة،
وكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنا السَّماسرة، فأتانا رسولُ اللهِ وََّ، فسمَّانا باسم
هو أحسنُ مما كُنَّا نسمِّي أَنْفُسَنا به، فقال: ((يا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ، إنَّ
هذا البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ والحَلِفُ، فَشُوبُوهُ بالصَّدَقَةِ)) (١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى
أصحاب السنن، وهو مكرر (١٦١٣٥) سنداً ومتناً.
٤١٢

حديث البراءبن عازِب
١٨٤٦٨- حدثنا وكيع، حدثنا أبي وإسرائيلُ، عن أبي إسحاق
عن البراء بن عازب، قال: سمعتُ النبيَّ ◌َّ يقول: يومَ
حُنین:
أنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ))(١)
((أنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين من جهة إسرائيل، والجراح والد
وكيع -وهو ابن مليح- روى له مسلم، وهو حسن الحديث وقد تابعه في هذا
السند إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وأخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٢٤/١، والطبري في ((التفسير)) (١٦٥٨١)
بأتم منه من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ولم يذكر الطبري في إسناده الجراح.
ووقع في مطبوع ابن سعد: وكيع عن أبيه عن إسرائيل، وهو خطأ.
وأخرج أبو داود (٢٦٥٨)، وأبو يعلى (١٦٧٨)، وابن حبان (٤٧٧٥) من
طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: لما لقي النبي
المشركين يوم حنين، فانكشفوا نزل عن بغلته فترجَّل.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥١/٤، والبخاري (٣٠٤٢) بأتم منه،
والطبري في ((التاريخ)) ٧٥/٣-٧٦، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ٦١ من
طرق، عن إسرائیل، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٨٣٩)، وابن أبي
شيبة ٧١٥/٨ و٢٣٣/١٢ و٥٠٧ و٥٢١/١٤ و٥٢٢، والبخاري (٢٩٣٠)،
ومسلم (١٧٧٦) (٧٨) (٧٩)، والنسائى فى ((الكبرى)) (٨٦٢٩) (١٠٤٤١)
-وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٥)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق))
(١٥٥)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على ((فضائل الصحابة)) لأبيه (١٨٢٠)،=
٤١٣

١٨٤٦٩- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن الحَكَم قال:
فحدثني به ابنُ أبي ليلى، قال: فحدَّثَ
أن البراءَ بنَ عازب، قال: كانت صلاةُ رسولِ اللهِ وَّ إذا
= وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٦٦)، وأبو عوانة ٢١٠/٤-٢١١ و٢١١- ٢١٢،
وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٥١٨)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٧٢/٣، وفي ((مشكل الآثار)) (٣٣٢٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
٩/ ١٥٥، وفي «دلائل النبوة)) ١٣٤/٥-١٣٥ من طرق، عن أبي إسحاق، به.
وسيرد مطولاً بالأرقام (١٨٤٧٥) و(١٨٥٤٠) و(١٨٧٠٦)، وانظر
(١٨٤٨٦).
وفي الباب عن العباس سلف برقم (١٧٧٥).
وعن ابن عمر عند الترمذي (١٦٨٩) بلفظ: لقد رأيتنا يوم حنين وإن
الفئتين لموليتين، وما مع رسول الله وَ ل# مئة رجل.
قال السندي: قوله: ((أنا النبي)) فيه أنه يجوز أن يذكر الرجل نفسه بأوصاف
حميدة، لمصلحة، كالتعريف، وأن يظهر نفسه عند أعدائه توكلاً على الله
تعالى، وأن ينتسب إلى جده.
ثم قيل: الرواية في قوله: ((لا كذب)) بفتح الباء، فلا يتوهم أنه شعر، ورُدَّ
بأن الرواية بإسكان الباء، فيشكل وروده من النبي صل﴿ لقوله تعالى: ﴿وما
عَلَّمْناه الشِّعر وما ينبغي له﴾ [يس: ٦٩] فأجيب تارة بمنع أن هذا الوزن من
أوزان الشعر، وتارة بأن الشاعر إنما سمي شاعراً لوجوه، منها أنه شعر القول
وقصده، وأتى به كلاماً موزوناً على طريقة العرب مقفَّىَ، فإن خلا عن هذه
الأوصاف، أو بعضها، لم يكن شعراً، والنبي ولو لم يقصد بكلامه ذلك، فلا
يعدُّ شعراً، وإن كان موزوناً.
وأما نسبته 8* إلى الجَد، فقيل: لأن شهرته كانت أكثر بجده من شهرته
بأبيه، لأن أباه توفي في حياة أبيه، وكان عبد المطلب مشهوراً شهرة ظاهرة،
وکان سید قریش، فاشتهر گ﴾ به.
٤١٤
..............

صلَّى، فركع، وإذا رَفَعَ رأسَه من الركوع، وإذا سَجَدَ، وإذا رَفَعَ
رأسَه مِنَ السجود بين السَّجْدَتَيْن(١) قريباً من السواء(٢).
(١) وقع في (ص) و(ق) و(م): وبين السجدتين، بزيادة الواو، وجاءت
بحذف الواو في ((أطراف المسند)) وهو الموافق للروايات الآتية، وكانت جاءت
على الصواب في (س) ثم أقحمت فيه الواو كما هو ظاهر في النسخة، ووقع
في (ظ١٣): من السجدتين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، الحَكَم: هو ابن عُتيبة، وابنُ أبي
ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه مسلم (٤٧١) (١٩٤)، والترمذي (٢٨٠)، وابن خزيمة (٦١٠)
و(٦٥٩)، وابن حبان (١٨٨٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. ولم
يسق مسلم والترمذي لفظه، إنما أحالا على حديث قبله من طريق شعبة أيضاً
سيرد برقم (١٨٥٢١).
وأخرجه الدارمي (١٣٣٣) عن سعيد بن الربيع، والبخاري (٧٩٢) -ومن
طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٦٢٨) - عن بَدَلِ بنِ المحبَّر، والبخاريُّ أيضاً
(٨٠١) من طريق أبي الوليد، وأبو داود (٨٥٢)- ومن طريقه البغويُّ في ((شرح
السنة)) بعد (٦٢٨) - عن حفص بن عمر، والترمذي (٢٧٩) من طريق ابن
المبارك، والنسائيُّ في ((المجتبى)) ٢٣٢/٢-٢٣٣، وفي ((الكبرى)) (٧٣٤) من
طريق يحيى، وأبو يعلى (١٦٨٠) من طريق بهز، و(١٦٨١) من طريق أبي داود
الطيالسي، وابن خزيمة، (٦١٠) و(٦٥٩) من طريق وكيع، وبعد (٦١٠) من
طريق يزيد بن زريع، كلهم عن شعبة، به.
ولفظ حديث البخاري (٨٠١): كان ركوع النبي ◌َّ، وسجوده، وإذا رفع
رأسه من الركوع، وبين السجدتين، قريباً من السواء. ونحوه لفظ المصادر
المذكورة، إلا أنه وقع عند أبي يعلى في الرواية رقم (١٦٨١): وإذا رفع رأسه
من السجدتين.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٥٠٣٩) من طريق المسعودي،=
٤١٥

١٨٤٧٠- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمْرو بنِ مُرَّةً
قال: سمعتُ ابنَ أبي ليلى، قال:
حدثنا البراءُ بنُ عازب أن نبيَّ اللهِ نَّه كانَ يَقْنُتُ في صلاة
الصُّبْحِ والمَغْرِب.
قال أبو عبد الرحمن قال أبي: ليس يروى عن النبيّ وَله أنه
= عن الحكم، به، وفيه قصة لبكار بن قتيبة.
وسيرد بالأرقام (١٨٥١٤) و(١٨٥٢١) و(١٨٥٩٨) و(١٨٦٣٤).
وفي الباب عن أنس سلف بالأرقام (١١٩٦٧) و(١٢٦٥٤) و(١٣٣٦٩)
و(١٣٤٤٥).
وعن عمار بن ياسر سلف برقم (١٨٣٢٣).
قال السندي: قوله: كانت صلاة .... ، يريد أن الركوع والقيام بينه وبين
السجود، والسجود، والجلوس بين السجدتين، كانت قريبة إلى الاستواء، إلا
أنه وصف الصلاة مقيدة بهذه الأوقات بصفة الاستواء، توصيفاً للكل بوصف
الجزء، ونبّه على ذلك بالتقييد بهذه الأوقات.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٩/٢: أجاب بعضهم عن حديث البراء
أن المراد بقوله: قريباً من السواء؛ ليس أنه كان يركع بقدر قيامه، وكذا
السجود والاعتدال، بل المراد أن صلاته كانت قريباً معتدلة، فكان إذا
أطال القراءة، أطال بقية الأركان، وإذا أخفَّها، أخفَّ بقية الأركان، فقد ثبت أنه
قرأ في الصبح بالصافات، وثبت في السنن عن أنس أنهم حزروا في
السجود قَدْرَ عشرٍ تسبيحات، فيُحمل على أنه إذا قرأ بدون الصافات،
اقتصر على دون العشر، وأقلَّه كما ورد في السنن أيضاً ثلاثُ تسبيحات.
اهـ.
وانظر ما كتبه ابن القيم في تهذيب ((مختصرسنن أبي داود)) للمنذري
٤٠٩/١ - ٤١٦.
٤١٦

قنت في المغرب إلّ في لهذا الحديث وعن علي قوله(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن مُرَّة: هو المرادي،
وابنُ ابي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٨/٢، ومسلم (٦٧٨) (٣٠٥)، والترمذي
(٤٠١)، والطبري في (تهذيب الآثار)) (٥٥٧)، وابن خزيمة (٦١٦) (١٠٩٩)،
والدار قطني في ((السنن)) ٣٧/٢، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. قال
الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٧٣٧) -ومن طريقه ابن خزيمة (١٠٩٩)، والبيهقي في
(«السنن)) ١٩٨/٢- وأبو داود (١٤٤١)، وأبو عوانة ٢٨٧/٢، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار: ٢٤٢/١ من طرق عن شعبة، به.
وأخرج الدارقطني في ((السنن)) ٣٧/٢ من طريق بقية، عن شعبة، عن أبي
إسحاق، عن البراء، به. وقال: قال لنا أبو بكر: لم يقل فيه عن شعبة، عن
أبي إسحاق، إلا بقية.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٩٤٤٦)، والدارقطني في «السنن» ٣٧/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٢، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٨٥ من طريق
محمد بن أنس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء قال: كان
رسول الله ﴾ لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها. قال الطبراني: لم يروه عن
مطرِّف إلا محمد بن أنس.
وسيرد بالأرقام: (١٨٥٢٠) و(١٨٦٥٢) و(١٨٦٦١).
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٧٩٩) بلفظ: كان القنوت في المغرب
والفجر، وانظر قول الحافظ في ((الفتح)).
وفي باب القنوت في النوازل: عن أنس أن رسول اللّهِ وَّ قنت شهراً في
صلاة الصبح يدعو على هذه الأحياء: رِعْل، وذكوان، وعُصَيَّة، وبني لِحْيان.
سلف برقم (١٢٠٦٤)، وانظر أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: كان يقنت، أي: أحياناً، كالوقائع العظام، ولذا لم
يذهب أحدٌ إلى دوام القنوت في المغرب، والله تعالى أعلم.
٤١٧

١٨٤٧١- حدثنا محمد بنُّ جعفر، حدثنا شُعبة، قال: سمعتُ أبا
إسحاق الهمدانيَّ يقول:
سمعتُ البراءَ بنَ عازبٍ يقول: لمَّا أقبلَ رسولُ اللهِ وَ لَه من
٢٨١/٤ مكةَ إلى المدينةِ، قال: فَتَبِعَهُ سُراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعْشُم، فدعا
عليه رسولُ اللهِ وَّةَ، فساخَتْ بِه فَرَسُه، فقال: ادْعُ اللهَ لي، ولا
أضرُّك، قال: فدعا اللهَ له، قال: فَعَطِشَ رسولُ اللهِ وَلِهِ، فَمَرُّوا
براعي غنم، فقال أبو بكر الصديق رضي اللهُ عنه: فأخذتُ
قَدَحَاً، فحَلبْتُ فيه لرسولِ اللهِ رَ له كُتْبَةً من لَبَنِ، فأتيتُه به،
فشَرِبَ حتى رَضِيتُ(١).
وانظر كلام ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٢٧١/١، وما بعده.
=
وأما قنوت علي في المغرب؛ فأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٨/٢، والطبري في
(تهذيب الآثار)) (٥٧٧) و(٥٧٨) و(٥٧٩) و(٥٨٠)، والطحاوي في «شرح
معاني الآثار)) ٢٥٢/١، وانظر (المحلى)) لابن حزم ٤ /١٤٢.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو إسحاق الهمداني: هو عمرو
ابن عبد الله بن عبيد السبيعي، وقد صرح بالتحديث.
وأخرجه البخاري (٣٩٠٨)، ومسلم (٢٠٠٩) (٩١)، والبزار في ((البحر
الزخار)) (٥٢) مختصراً، وأبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر الصديق))
(٦٤)، وأبو يعلى (١١٤) و(١١٥) و(١٧١٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وقد سلف في مسند أبي بكر برقم (٥٠) من طريق محمد بن جعفر، به
دون ذكر قصة سراقة .
وأخرجه أبو عوانة ٣٢٢/٥-٣٢٣ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة،
عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر، به، فجعله من مسند أبي بكر، ولم =
٤١٨

= يذكر قصة شرب اللبن.
وأخرجه البخاري (٥٦٠٧) من طريق النضر، ومسلم (٢٠٠٩) (٩٠)، وأبو
بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٦٣)، وأبو يعلى (١١٣)، وأبو عوانة
٣٢٢/٥ من طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، به. لكنه في رواية معاذ
العنبري: عن البراء، قال: قال أبو بكر. جعله من مسند أبي بكر، وليس فيه
ذكر قصة سراقة.
وقد سلف مطولاً برقم (٣) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
ونزيد هنا أنه أخرجه من هذه الطريق ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٦٥/٤-٣٦٦،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٣٩/١-٢٤٠ و٦٢٥/٢ -٦٢٨، وأبو
نعيم في ((دلائل النبوة)) ٤٢٥/٢-٤٢٦، وابن الأثير في ((أسد الغابة))
٣١٥/٣-٣١٦.
وأخرجه البغوي مطولاً كذلك في ((شرح السنة)) ٣٦٨/١٣ -٣٦٩ من طريق
زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به.
وأخرج الخطيب منه قصة شرب اللبن في («تاريخ بغداد)) ٤٢٨/٥-٤٢٩ من
طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن
أبي بكر، به، وقال: غريب جداً من رواية الأعمش، عن أبي إسحاق، لا أعلم
حدث به غير عبد الواحد بن زياد، والله أعلم.
وفي الباب عن سراقة سلف برقم (١٧٥٩١).
وعن عائشة سيرد ٦/ ١٩٨ .
قال السندي: قوله: فساخت به فرسه، أي: غاصت في الأرض.
فحلبتُ فيه، أي: قلتُ للراعي، فحلب.
كُثْبة، بضم فسكون، أي: قليلاً، وكأن الراعي كان مأذوناً في الحلب لمن
یمُّ به، وقيل غير ذلك.
حتى رضيتُ، قيل: أي حتى علمتُ أنه شرب حاجته وكفايته. قلت (القائل
السندي): أو حتى رضيت، حيث ما ضاع سعيي، بل صار مقبولاً، بخلاف ما =
٤١٩

١٨٤٧٢ - حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق
عن أبي عُبيدة ورجلٍ آخر
عن البراء بن عازب قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّ إذا أرادَ أن
ينامَ، توسَّدَ يمينَه، ويقول: ((اللّهمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ
عِبادَكَ)) قال: فقال أبو إسحاق: وقال الآخر: ((يَوْمَ تَبْعَثُ
عِبادَكَ))(١).
= لو ردَّ اللبن، أو شرب قليلاً.
وانظر (١٨٥١٢) و(١٨٥٦٨).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي إسحاق -وهو عمرو
ابن عبد الله السبيعي - فرواه شعبة عنه هنا عن أبي عبيدة- وهو ابن عبد الله بن
مسعود- ورجل آخر عن البراء، ورواه إسرائيل واختلف عليه فيه، فرواه أسود
ابن عامر ووكيع في الروايتين (١٨٦٦٠) و(١٨٦٧٢) - عنه، عن أبي إسحاق،
عن عبد الله بن يزيد- عن البراء، ورواه يحيى بن آدم -كما سلف في الرواية
(٣٧٤٢)- عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود،
ورواه سفيان الثوري ومن تابعه كما في الروايات (١٨٥٥٢)، - وتخريجها-
(١٨٦٣١) و(١٨٦٩٦)- عنه عن البراء دون واسطة، ورواه يونس بن أبي
إسحاق، السبيعي، عنه، عن البراء، دون واسطة، لكنه صرح بسماع أبي
إسحاق من البراء، ولم يتابع يونس على ذلك أحد، ويونس ضعيف في أبيه،
ولم يجزم الأئمة في تعيين أي الطرق هو الصواب، فقال الدارقطني في ((العلل))
١٦٧/٣-١٦٨: والصواب عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله.
وقيل: عن البراء. وقال: جميعاً صحيحين. لكنه قال في ((العلل)) ٢٩٦/٥:
ويشبه أن يكون حديث أبي عبيدة عن عبد الله محفوظاً، وقال: صحيحه عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن البراء. (وقع فيه بدل أبي عبيدة: سعد بن
عبيدة، وهو وهم، تصويبه في الموضع السابق من كلام الدارقطني).
=
٤٢٠