Indexed OCR Text

Pages 341-360

١٨٣٩٣- حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن خيثمة
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((المُؤْمِنونَ
كَرَجُلٍ واحِدٍ، إِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وإنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ
اشْتَکَی کُلُّهُ»(١).
١٨٣٩٤ - حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العَيْزار بن ٢٧٢/٤
حُرَيث
عن النعمان بن بشير قال: جاء أبو بكر يستأذنُ على النبيِّ
وَّ، فسمع عائشةَ وهي رافعةٌ صوتَها على رسول الله وَّهِ، فَأذِنَ
له، فدخل، فقال: يا ابنة أمِّ رومان! وتناولها، أترفَعين صوتَكِ
على رسول الله وَ﴾؟! قال: فحالَ النبيُّ وَّه بينه وبينها. قال:
= ركعة وسجدتين.
وقد سلف أيضاً برقم (١٨٣٦٥) وسيرد برقم (١٨٤٤٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح،
والأعمش: هو سليمان بن مهران، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة
الجعفي.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٢٦/٤ من طريق الإمام أحمد بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٥٨٦) (٦٧)، وابن منده في ((الإيمان)) (٣٢٠)، وأبو
نعيم في ((الحلية)) ١٢٦/٤، والبيهقي في ((الآداب)) (١٠٢) وفي ((شعب الإيمان))
(٧٦٠٧) من طرق، عن الأعمش، به.
وقد سلف من طريق الأعمش، عن الشعبي برقم
(١٨٣٥٥).
وسيكرر برقم (١٨٤٣٤).
٣٤١
:

..........
١.٠٠.
فلما خرجَ أبو بكر جعلَ النبيُّ وَّه يقول لها يترضاها: ((ألا تَرَيْنَ
أَنِّي قَدْ حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ)). قال: ثم جاء أبو بكر،
فاستأذنَ عليه، فوجده يُضاحكُها. قال: فأذِنَ له، فدخل، فقال
له أبو بكر: يا رسول الله، أَشْرِكاني في سِلْمِكُما، كما
أَشْرَكْتُماني في حَرْبِكما(١).
١٨٣٩٥- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن جابر، عن أبي عازب
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((لِكُلِّ شَيْءٍ
خَطَأْ إلَّ السَّيْفَ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، العيزار بن حُريث من رجاله، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩١٥٥) - وهو في ((عشرة النساء)) ٢٧٣ -
عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي، عن عمرو بن محمد العنقزي، عن يونس
ابن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُرَيث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٩٩٩) عن يحيى بن معين، عن حجاج بن محمد
المصيصي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن العيزار، به.
وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وانظر (١٨٤٢١).
(٢) إسناده ضعيف جداً لضعف جابر، وهو الجعفي -وقد اختلف عليه فيه
كما سيرد- ولجهالة أبي عازب -وهو مسلم بن عمرو- وقد ذكر اسمه البخاري
في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٨/٧، وترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل))
٨/ ١٩٠، ولم يذكر في الرواة عنه سوى جابر الجعفي، فقال الذهبي في
(الميزان)): ما روى عنه سوى جابر الجعفي، ونقل عن البخاري قوله: لا يتابع
عليه، ثم أورد له هذا الحديث وقال: وجابر لا شيء، ولعل الخبر موقوف . =
٣٤٢
:
......

= قلنا: ولم يترجم له الحسيني في ((الإكمال)) والحافظ في ((التعجيل)) وهو على
شرطهما، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان:
هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٤/٩، والدارقطني في ((السنن)) ١٠٦/٣، وابن
أبي عاصم في ((الديات)) (١٣٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. قال ابن أبي
عاصم: وهذا يدخل فيه قليل الخطأ وكثيره.
وأخرجه الدارقطني ١٠٧/٣ من طريق ورقاء بن عمر، عن جابر، عن
مسلم بن أراك، عن النعمان، به نحوه. قال الدارقطني: فإن كان (يعني ورقاء)
حفظ، فهو اسم أبي عازب، والله أعلم.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٨٢)، وابن أبي شيبة ١٤٠/٩، وابنُ ماجه
(٢٦٦٧)، والبزار (١٥٢٧) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٨٤/٣، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٤٢/٢، والدارقطني في ((السنن)) ١٠٦/٣،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٢/٨ من طرق، عن سفيان، به، وقرن ابن عدي
والبيهقي بسفيان شعبة، واللفظ عند ابن ماجه والطحاوي: ((لا قود إلا
بالسيف))، واللفظ عند البزار: ((القود بالسيف، ولكل شيء خطأ)). قال البزار:
لا نعلمه يروى إلا عن النعمان، ولا رواه عنه إلا أبو عازب، ولا عنه إلا
جابر. قلنا: بل له طرق أخرى كما سيرد.
فأخرجه الطيالسي (٨٠٢) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٦٢/٨- عن
قيس بن الربيع، والدارقطني ١٠٧/٣ من طريق قيس وزهير، وابن أبي عاصم
في ((الديات)) (١٢٨) من طريق حازم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جابر الجعفي،
به، واللفظ عند الطيالسي والبيهقي: ((لا قَود إلا بحديدة))، وترجم له البيهقي:
باب ما روي في أن لا قود إلا بحديدة، وقال: كذا أتى به قيس بن الربيع بهذا
الإسناد، عن جابر. واللفظ عند الدارقطني: ((كل شيء سوى الحديدة، فهو
خطأ، وفي كل خطأ أرش))، واللفظ عند ابن أبي عاصم: ((لا عمد إلا
بالسيف)).
٣٤٣
=

= وقد رواه قيس بن الربيع أيضاً عن أبي حصين، عن إبراهيم بن بنت
النعمان، عن النعمان بن بشير، به، عند الدارقطني ١٠٧/٣، والبيهقي في
((السنن)) ٤٢/٨، وقيس بن الربيع ضعيف.
وأخرجه الدارقطني ١٠٦/٣-١٠٧ من طريق أحمد بن بديل، عن وكيع،
عن سفيان، عن جابر، عن عامر، عن النعمان، به، وذكر أن رواية جابر بن
أبي عازب أصح.
وأخرجه البيهقي ٨/ ٤٢ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن جابر، عن
رجل، عن النعمان، به.
وأخرجه الدارقطني ١٠٧/٣ من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن
جابر، عن أبي عازب، عن أبي سعيد الخدري موفوعاً بلفظ: ((القود بالسيف،
والخطأ على العاقلة)).
قال البيهقي ٤٢/٨: مدار هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن
الربيع، ولا يحتج بهما.
ورواه المبارك بن فضالة، واضطرب فيه.
فأخرجه الدارقطني ١٠٦/٣، والبيهقي ٦٢/٨-٦٣ من طريق موسى بن
داود، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال رسول الله وَلـ: ((لا قود إلا
بالسيف)). قال يونس -وهو ابن عبيد بن دينار -: قلت للحسن: عمن أخذت
هذا؟ قال: سمعت النعمان بن بشير يذكر ذلك.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٦٨) من طريق الحرِّ بن مالك، والدار قطنيُّ
١٠٥/٣-١٠٦، وابنُ عدي في ((الكامل)) ٢٥٤٣/٧، والبيهقي ٦٣/٨ من طريق
الوليد بن محمد بن صالح، كلاهما عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن
أبي بكرة، به، بلفظ: ((لا قود إلا بالسيف)) قال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنه
في ((العلل)) ٤٦١/١: هذا حديث منكر.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧١٧٩) وابن أبي شيبة ٣٥٤/٩ من طريق عمرو،
عن الحسن مرسلاً، وقرن ابن أبي شيبة بعمرو أشعث.
٣٤٤
=

١٨٣٩٦- حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن أبي بِشْر، عن بَشِير بن
ثابت، عن حَبيب بن سَالم
= وله شواهد لا يُقرح بها:
فأخرجه ابن أبي عاصم في ((الديات)) (١٢٩)، وابن عدي في ((الكامل))
١٩٧٨/٥، والدارقطني في ((السنن)) ٨٨/٣، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٤٤)
من طريق بقية بن الوليد، عن أبي معاذ سليمان بن أرقم، عن عبد الكريم بن
أبي المخارق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((لا
قود إلا بالسيف)) ووقع عند الدارقطني: ((إلا بسلاح)). وسليمان بن أرقم
متروك، وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف، وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٠)، والدار قطني ٨٨/٣، والبيهقي ٦٣/٨ من
طريق بقية بن الوليد أيضاً، عن أبي معاذ، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه ابن عدي في (الكامل)) ١١٠٢/٣، و٢٣٨٤/٦- على خطأ في
إسناده ذكره- والبيهقي ٦٣/٨ من طريق بقية بن الوليد، عن أبي معاذ، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به ..
وأخرجه الدارقطني ٨٧/٣-٨٨ من طريق مُعَلَّى بن هلال، عن أبي
إسحاق، عن أبي عاصم بن ضمرة، عن علي، به، نحوه. قال:
الدارقطني: مُعَلَّى بن هلال متروك.
قال البيهقي: هذا الحديث لم يثبت له إسناد، معلَّى بن هلال الطحان
متروك، وسليمان بن أرقم ضعيف، ومبارك بن فضالة لا يحتج به، وجابر بن
يزيد الجعفي مطعون فيه.
وسیرد الحدیث برقم (١٨٤٢٤).
قال السندي: قوله: ((لكل شيء)) أي: لكل آلة من آلات القتل.
قوله: ((خطأ)) فإنه قد لا يتعمد القتل بها.
قوله: ((إلا السيف)) فإن الغالب في الضرب به هو تعمد القتل.
قوله: ((أرش)) أي: دِیّة.
٣٤٥

.......
عن النعمان بن بشير قال: إني لأعلَمُ الناس - أو من أعلم
الناس - بوقتٍ صلاةِ رسولِ اللهِ وَل﴿ل العشاء، كان يُصلِّيها مقدارَ
ما يَغيبُ القمرُ ليلةَ ثالثةٍ، أو رابعة(١).
١٨٣٩٧- حدثنا يزيد، أخبرنا سعيدُ بنُ أبي عروبة، وأبو العلاء، عن
قتادة، عن حَبيب بن سالم، قال:
رُفع إلى النعمان بن بشير رجلٌ أحلَّتْ له امرأتُه جاريتَها،
فقال: لأقضينَّ فيها بقضيةِ رسولِ اللهِ بَّهِ: لئن كانت أحلَّتْها له،
لأجلدنَّه مئة جلدة، وإن لم تكن أحلَّتْها له، لأرجُمنَّه. قال:
فوجدَها قد أحلَّتْها له، فجلده مئة(٢).
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح غير بشير بن ثابت، فمن
رجال أصحاب السنن سوى ابن ماجه، أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٧٨١)، والدارقطني
٢٧٠/١، والحاكم ١٩٤/١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. زاد
الطحاوي: قال يزيد: فقلت لشعبة: إن هشيماً حدثنا: ليلة ثالثة، فقال:
كذلك؟ فقلت: نعم، قال: أو ليلة ثالثة. وزاد الدارقطني قوله: شك شعبة،
ووقع في مطبوع الحاكم: بشر بن ثابت، وهو وهم فيما قال ابن حبان.
وقد سلف برقم (١٨٣٧٧) من طريق هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن
سالم، بهذا الإسناد. لم يذكر بشير بن ثابت، وذكرنا هناك اختلاف الرواة فيه.
وسیرد برقم (١٨٤١٥).
(٢) إسناده ضعيف، قتادة لم يسمع هذا الحديث من حبيب بن سالم،
بينهما خالد بن عرفطة، وهو مجهول، ثم إن فيه اضطراباً، كما سيأتي. يزيد:
هو ابن هارون، وأبو العلاء: هو أيوب بن أبي مسكين -ويقال: ابن مسكين-
التميمي القصاب.
٣٤٦
=

وأخرجه الترمذي في ((جامعه)) (١٤٥١)، وفي ((العلل الكبير)) ٦١٤/٢ من
=
طريق هشيم، عن سعيد بن أبي عروبة، وأبي العلاء، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٢٤/٦، وفي (الكبرى)) (٧٢٢٧) من
طريق حماد بن سلمة، وابن ماجه (٢٥٥١) من طريق خالد بن الحارث،
كلاهما، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
قال الترمذي في «جامعه»: حديث النعمان في إسناده اضطراب، سمعت
محمداً -يعني البخاري- يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا
الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، وزاد في ((العلل)) عن البخاري قوله:
أنا أتقي هذا الحديث، إنما رواه قتادة، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن
سالم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٢٩) من طريق حبان، والبيهقي في
((السنن)) ٢٣٩/٨ من طريق هدية بن خالد، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن
حبيب بن سالم، عن حبيب بن يساف، عن النعمان بن بشير، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٥/٣، والبيهقي في ((السنن))
٢٣٩/٨ من طريق أبي عمر الحوضي، عن همام، عن قتادة، عن حبيب بن
يساف، عن حبيب بن سالم ... فذكر نحوه.
وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٤٨/١ عن أبيه قوله: حبيب بن يساف
مجهول، لا أعلم أحداً روى عنه غير قتادة هذا الحديث الواحد، وكذلك خالد
ابن عرفطة مجهول، لا نعرف أحداً يقال له خالد بن عرفطة إلا واحد، الذي له
صحبة .
وقال أبو أحمد بن عدي في حبيب بن سالم: اضطرب في أسانيد ما يروى
عنه.
قلنا: ومن الاضطراب أيضاً: أنه رواه شعبة، عن أبي بشر جعفر بن إياس،
عن خالد بن عرفطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، كما سيرد برقم
(١٨٤٤٤). وراواه هشيم، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن حبيب بن سالم، =
٣٤٧

١٨٣٩٨ - حدثنا محمد بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سِماك بنِ حَرْب
قال :
سمعتُ النعمانَ بنَ بشير يخطُبُ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ إِلَه
يخطُّب يقول: ((أنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النّار)) (١). حتى لو أن
٤
= عن النعمان، كما سيرد برقم (١٨٤٤٦).
وحكى المزي في ((تحفة الأشراف)» ١٨/٩ عن النسائي قوله: أحاديث
النعمان هذه مضطربة.
وسيرد بالأرقام: (١٨٤٠٥) و(١٨٤٢٥) و(١٨٤٢٦) و(١٨٤٤٤)
و(١٨٤٤٥) و(١٨٤٤٦).
وفي الباب عن سلمة بن المُحبِّق سلف برقم (١٥٩١١) بلفظ: سئل رسول
الله ◌َّه عن الرجل يواقع جارية امرأته، قال: إن أكرهها، فهي حرة، ولها عليه
مثلها، وإن طاوعته، فهي أمته، ولها عليه مثلها)). وإسناده ضعيف أيضاً.
قال النسائي في ((الكبرى)) (٧٢٣٣): ليس في هذا الباب شيء صحيح
يحتج به.
قال السندي: قوله: بقضية، أي: بقضاء.
لأجلدنه؛ قال ابن العربي: يعني أدبته تعزيراً، وأبلغ به عدد الحر تنكيلاً،
لا أنه رأى حده بالجلد حداً له. قلت: لأن المحصن حده الرجم، لا الجلد،
ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحلت جاريتها لزوجها، فهو إعارة الفروج، فلا
يصح، لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد، إلا أنها شبهة ضعيفة جداً فيعزر
صاحبها. قال الخطابي: هذا الحديث غير متصل، وليس العمل عليه. قلت:
قال الترمذي: في إسناده اضطراب، سمعت محمداً يقول: لم يسمع قتادة من
ابن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، واختلف أهل العلم
فيمن يقع على جارية امرأته، فعن غير واحد من الصحابة الرجم، وعن ابن
مسعود التعزير، وذهب أحمد وإسحاق إلى حديث النعمان بن بشير.
(١) قوله: ((أنذرتكم النار)) وقع في (م) ثلاث مرات.
٣٤٨

رجلاً كان بالسوق، لَسَمِعَهُ مِن مقامي هذا. قال: حتى وقعَتْ
خَمِيصَةٌ كانت على عاتقه عندَ رجليه(١).
١٨٣٩٩- حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا إسرائيل، عن سِماك بنِ حرب
أنه سمع النعمانَ بنَ بشير يقول: قال رسولُ الله وَ لتين:
((أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النّارَ)). حتى لو كان رجلٌ في أقصى
السوق(٢)، سمعه، وسمعَ أهلُ السُّوق صوتَه، وهو على
المنبر (٣).
١٨٤٠٠- حدثنا حُسين بنُ علي، عن زائدة، عن سِماك
عن النعمان بن بشير قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه يُسَوِّينا في
الصفوف، حتى كأنَّما يُحاذي بنا القِدَاح، فلما أرادَ أن يُكبِّر،
(١) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال
الشیخین.
وأخرجه الحاكم ٢٨٧/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال:
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار (٣٢٢٤) (زوائد) من طريق محمد بن جعفر، به، ولفظه:
((أنذركم النار)) وقال: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن النعمان.
وقد سلف برقم (١٨٣٦٠)، وسیکرر بالحديث بعده.
(٢) في (س) و(ص) و(م): حتى لو كان رجل كان في أقصى السوق،
والمثبت من (ظ١٣) و(ق).
(٣) إسناده حسن من أجل سماك، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبد الرزاق: هو ابن همام، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
وقد سلف بالحديث قبله.
٣٤٩
-١ ------

--------------
١٠٠١٠٠٠ ----
رأى رجلاً شاخصاً صدرُهُ، فقال: ((لَتُسَؤُّنُ صُفُوفَكُمْ، أوْ لَيُخَالِفَنَّ
اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ))(١).
١٨٤٠١- حدثنا حسين بنُ علي، عن زائدة، عن سِماك
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسولُ اللهِ وَلٍ: ((مَثَلُ
المجاهِدِ (٢) في سَبِيلِ الله، كَمَثَلِ الصَّائِم نهارَهُ، القَائِم(٣) لَيْلَهُ
حَتَّى يَرْجِعَ مَتى ما رَجَع (٤))(٥) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
سماك -وهو ابن حرب- فمن رجال مسلم، وهو مما انتقاه له. حسين بن
علي: هو الجُعْفي، وزائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/١، ومسلم (٤٣٦) (١٢٨)، والترمذي
(٢٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٩/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٨٤)، وأبو عوانة
٤٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢١/٢ و١٠٠/٣ من طرق، عن سماك، بهذا
الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨٣٧٦).
(٢) في (م): مثل المجاهدين.
(٣) في (م): والقائم.
(٤) في (م): متى يرجع، وهي نسخة في (س).
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف في رفعه ووقفه على سماك،
والصحيح وقفه، فقد رفعه حسين بن علي، وهو الجعفي، ووقفه إسرائيل بن
يونس، وسلّم بن سليم وحفص بن جميع، كما سيرد. ورجال الإسناد ثقات
رجال الشيخين، غير سماك - وهو ابن حرب- فحسن الحديث في غير روايته
عن عكرمة. زائدة: هو ابن قدامة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣١)، والبزار (١٦٤٥) (زوائد) من
طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد.
٣٥٠
=

١٨٤٠٢- حدثنا زيد بنُ الحُبَاب، حدثنا معاوية بنُ صالح، حدثني
نُعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري
أنه سمع النعمانَ بنَ بشير يقول على منبر حمص: قُمنا مع
رسول الله ◌َ﴾ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين في شهر رمضان إلى ثُلُث
الليل الأوَّل، ثم قُمنا معه ليلةَ خمسٍ وعِشرين إلى نصف الليل،
ثم قامَ بنا ليلةَ سبع وعشرين حتى ظنًّا أن لا نُدرك الفلاح.
قال: وكنّا ندعُو الشُّحور الفَلاح، فأما نحن فنقول: ليلةُ السابعة
ليلةُ سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلةُ ثلاث وعشرين السابعةُ،
فمن أصوبُ نحن أو أنتم(١).
= وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٧) عن إسرائيل بن يونس، وابن أبي شيبة
٢٨٦/٥ - ومن طريقه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٣٢) - عن أبي الأحوص
سلّم بن سليم، والبزار (١٦٤٧) (زوائد) من طريق حفص بن جميع، ثلاثتهم
عن سماك، عن النعمان، بنحوه موقوفاً. قال البزار: لا نعلم أسنده إلا حسين
عن زائدة .
وقد سلف مرفوعاً من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح على شرط مسلم
برقم (٩٤٨١).
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة (٨٥٤٠).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير نعيم بن زياد، فمن
رجال النسائي، وروى له أبو داود في ((التفرد)»، وهو ثقة. معاوية بن صالح:
هو الحضرمي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٤/٢-٣٩٥، والمروزي في ((قيام الليل)) ص ٩٣،
(مختصر)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٣/٣، وفي («الكبرى)) (١٢٩٩)، وابن
خزيمة في «صحيحه)) (٢٢٠٤) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
٣٥١

١٨٤٠٣- حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني
سماك بن حرب
عن النعمان بن بشير، قال: سمعتُ رسول الله وَل# يقول:
((مَنْ مَنَحَ مَنِيْحَةً: وَرِقاً أَوْ ذَهَباً، أوْ سَقَى (١) لَبَناً، أو هَدَى زُقاقاً،
فَهُوَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ)»(٢).
= وأخرجه الحاكم ٤٤٠/١ من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن
معاوية بن صالح، به. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، فتعقبه
الذهبي بقوله: ليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن.
وأخرجه الفريابي في ((الصيام)) (١٥٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (في
ترجمة نعيم بن زياد) من طريق عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، به
بنحوه.
وله شاهد من حديث أبي ذر سيرد ١٦٣/٥، ولفظه: قال: ((صمنا مع
رسول الله * رمضان، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا
حتى ذهب نحو من ثلث الليل، ثم لم يقم بنا الليلة الرابعة، وقام بنا الليلة
التي تليها حتى ذهب نحو من شطر الليل ... ثم لم يقم بنا السادسة، وقام بنا
السابعة . ..
قال السندي: قوله: أن لا ندرك الفلاح، أي: السحور، لأنه يخلص به
الإنسان من تعب الجوع والعطش.
ليلة السابعة، ليلة سبع وعشرين، لأنها سابعة بعد عشرين.
ليلة ثلاث وعشرين، فإنها سابعة إذا كان الحساب من آخر الشهر على عادة
العرب، ويكون الشهر ناقصاً، ولم يعتبروا الكمال، لأنه محتمل، أو لأنه أقل
من النقصان، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٣): أسقى.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
=
٣٥٢
معة الكور لة

١٨٤٠٤- حدثنا أبو النَّصْر، حدثنا المُبارك، عن الحَسَن
عن النعمان بن البشير قال: صَحِبْنا النبيَّ نَّهِ، وسمعناه
يقول: ((إنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كأنَّا قِطَعُ اللَّيْلِ المظلم، يُصْبِحُ
الرَّجُلُ فيها مُؤْمِناً، ثم يُمْسِي كافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، ثم يُصْبِحُ
كافراً، يَبِيعُ أَقْوامٌ خَلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا يَسِير، أَوْ بِعَرَضِ
٢٧٣/٤
= وأخرجه البزار (٩٤٨) (زوائد) عن عبد الله بن أحمد المروزي، عن علي
ابن الحسن، عن حسين بن واقد، بهذا الإسناد، وقال: لا نعلمه عن النعمان
إلا من هذا الوجه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٣٣/٣ وزاد نسبته للطبراني في ((الكبير)
وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وفي الباب عن البراء بن عازب سيرد بأطول منه برقم (١٨٥١٦) وإسناده
صحیح.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٤٤١٥)، وحديث ابن عمرو
السالف برقم (٦٤٨٨).
قال السندي: قوله: ((أو هدى زقاقاً)) قال الترمذي بعد رواية الحديث عن
البراء: يعني به هداية الطريق، وهو إرشاد السبيل. قلت: فهدى، بالتخفيف،
من الهداية، وزُقاق، بضم الزاي المعجمة، بمعنى الطريق، أي: دلَّ الضال أو
الأعمى على طريقه، ورُوي: هذَّى، بالتشديد، إما للمبالغة، من الهداية، أو
من الهدية، أي: من تصدق بزقاق من النخل، وهو السكة، والصف من
أشجاره، وقال ابن العربي: وروى بعضهم: الزِّقاق، بكسر الزاي، وهو جهل
عظيم. قلت: والزِّقاق، بالكسر، جمع زِق، وهو لا يستقيم إلا على تقدير:
هَذِّى، على أنه من الهدية، أي: من أهدى زقاقاً من العسل مثلاً، ولا شك أن
ذلك مختلف قلة وكثرة، فإثبات أجر واحد فيه خفيٌّ جداً، ومن هنا ظهر أن
حمل الكلام على تصدق الأشجار أيضاً بعيد، والله تعالى أعلم.
٣٥٣

الدُّنيا))(١) .
قال الحسن: والله لقد رأيناهم صوراً ولا عقول، أجساماً ولا
أحلام، فَرَاشَ نارٍ وذِبَّنَ طَمع(٢)، يَغْدُون بدرهمين، ويروحون
بدرهمين، يبيعُ أحدُهم دينَه بثمنِ العَنْزِ.
١٨٤٠٥- حدثنا عليّ بنُ عاصم، عن خالد الحذَّاء، عن حَبيب بن
سالم
عن النعمان بن بشير قال: جاءت امرأةٌ إلى النعمان بن
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن -وهو ابن أبي
الحسن البصري- لم يسمع من النعمان بن بشير، مبارك بن فضالة - وإن كان
يدلّس ويسوّي، وقد عنعن- حجةٌ فيما يرويه عن الحسن، وقد توبع. أبو
النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه ابن المبارك في («مسنده)) (٢٦٣)، والطبراني في «المعجم الأوسط)»
(٢٤٦٠)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٣١/٣، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٧٠/١٠-١٧١، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٥٠) من
طرق، عن المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن النعمان بن بشير إلا بهذا الإسناد،
تفرَّد به مبارك. قلنا: بل تابعه يونس بن عبيد كما سيرد برقم (١٨٤٣٩).
وذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٢٨/٢ أن الحسن رواه عن أبي موسى
الأشعري، وحكى عن أبيه أن الحسن عن أبي موسى عن النبي ◌َّ أشبه منه
من النعمان بن بشير.
وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٨٠٣٠) وإسناده صحيح على شرط
مسلم، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) في (ظ١٣): ذبان طعام، وفي هامشها: طمع.
٣٥٤
٠٫٠٠٠

بشير فقالتْ إن زوجَها وقعَ على جاريتها، فقال: سأقضِي في
ذلك بقضاءِ رسولِ الله وَله: إنْ كنتِ أحْلَلْتيها له، ضربتُه مئة
سوط، وإن لم تكوني أحللتيها له، رجمتُه(١).
١٨٤٠٦- حدثنا سليمان بنُ داود الطَّالسيُّ، حدثني داود بنُ إبراهيم
الواسطيُّ، حدثني حَبيب بنُ سالم
عن النعمان بن بشير، قال: كنا قُعوداً في المسجد مع
رسول الله صَ لّ، وكان بشيرٌ رجلاً يكفُّ حديثَه، فجاء أبو
ثَعلبة الخُشَني، فقال: يا بشيرُ بنَ سعد، أتحفظُ حديثَ
رسولِ الله ﴿﴿ في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظُ
خُطبته، فجلس أبو ثَعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله
وَله : «تكونُ النَّبُوَّةُ فيكم ما شاءَ اللهُ أنْ تَكُونَ، ثم يَرْفَعُها إذا شاءَ
أنْ يَرْفَعَها، ثم تكونُ خلافةٌ على منهاج النبوَّة، فتكونُ ما شاء
الله أنْ تكونَ، ثم يَرْفَعَها إذا شاءً (٢) أنْ يَرْفَعَها، ثم تكونُ مُلْكاً
عاضّاً، فيكونُ ما شاء الله أنْ يكونَ، ثم يَرْفَعُها إذا شاءَ أنْ
يَرْفَعَها، ثم تكونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً، فَتكونُ ما شاءَ الله أنْ تكونَ، ثم
يَرْفَعُها إذا شاءَ أنْ يَرْفَعها، ثم تكونُ خلافةٌ على مِنْهَاج نبوةٍ))(٣) ..
ثم سكت.
(١) إسناده ضعيف لاضطرابه، كما بينا في الرواية (١٨٣٩٧) وسلف
تخريجه هناك.
(٢) في (م): شاء الله.
(٣) في (م): النبوة.
٣٥٥
٠١٠٠

قال حبيب: فلما قام عمر بنُ عبد العزيز، وكان يزيدُ بن
النعمان بن بشير في صحابته، فكتبتُ إليه بهذا الحديث أذكِّره
إياه، فقلت له: إني أرجو أن يكون أمير المؤمنين - يعني عمر -
بعد الملك العاضِّ والجبرية، فأدخل كتابي على عمر بن
عبد العزيز، فسُرَّ به، وأعجَبَه(١) .
(١) إسناده حسن. داود بن إبراهيم من رجال ((التعجيل))، وثقة أبو داود
الطيالسي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٦/ ٢٨٠، وقال: روى عن طاووس
وحبيب بن سالم، روى عنه ابن المبارك وأبو داود الطيالسي. لكن البخاري في
((التاريخ الكبير)) ٢٣٦/٣-٢٣٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٠٧
فرّقا بين داود بن إبراهيم الذي يروي عن طاوس، وروى عنه ابن المبارك،
وبين داود بن إبراهيم الواسطي الذي يروي عن حبيب بن سالم، وروى عنه أبو
داود الطيالسي، وعلى أيِّ القولين، فداود بن إبراهيم في هذه الرواية هو الذي
روى عنه الطيالسي، وقد وثقه، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم.
وهو في مسند أبي داود الطيالسي (٤٣٨) وقال: حدثنا داود الواسطي
- وكان ثقة- بهذا الإسناد. وقد وقع فيه سقط وتحريف.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (٢٧٩٦) عن الوليد بن عمرو بن سكين،
عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن إبراهيم بن داود، عن حبيب بن سالم،
به. ولعل يعقوب هو الذي قلب اسم داود، فقد قال فيه ابن سعد في
((الطبقات)) ٣٠٤/٧: ليس هو عندهم بذاك الثبت، يذكرون أنه حدث عن رجال
لقيهم وهو صغير قبل أن يدرك.
قال البزار: لا نعلم أحداً قال فيه: النعمان عن حذيفة إلا إبراهيم بن داود (كذا).
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٥٧٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا العلاء بن المنهال الغَنَوي، حدثني مهند
القيسي -وكان ثقة- عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة =
٣٥٦

١٨٤٠٧- حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
خالد بن كثير الهمدانيّ أنه حدّثه أن السَّريَّ بنَ إسماعيل الكوفيَّ حدثه أن
الشعبيّ حدثه
أنه سمعَ النعمانَ بنَ بشير يقول: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ مِنَ
الحِنْطَةِ خَمْراً، ومِنَ الشَّعِيرِ خَمْراً، ومِنَ الزَّبِيبِ خَمْراً، ومِنَ
التمرِ خَمراً، ومِنَ العَسَلِ خَمراً، وأنا أنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ))(١).
= ابن اليمان قال: قال رسول الله وَله: ((إنكم في نبوة ورحمة، وستكون خلافة
ورحمة، ثم يكون كذا وكذا، ثم يكون ملكاً عضوضاً، يشربون الخمور،
ويلبسون الحرير، وفي ذلك ينصرون إلى أن تقوم الساعة)). قال الطبراني: لم
يرو هذا الحديث عن العلاء بن المنهال إلا زيد بن الحباب.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٨/٥-١٨٩ وقال: رواه أحمد في ترجمة
النعمان والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في ((الأوسط)) ورجاله ثقات.
وفي الباب عن سفينة قال: سمعت رسول الله مثل: ((الخلافة ثلاثون عاماً،
ثم یکون بعد ذلك الملك)) سیرد ٢٢٠/٥.
قال السندي: قوله: كنا قعوداً مع رسول الله وَلّه وكان بشير ... إلخ.
الظاهر أن في هذه الرواية طي كلام، أي: فخطب، وكان فيهم بشير، وكان
بشير رجلاً ... إلخ. ومعنى يكفُّ أنه ما كان جريء اللسان.
(١) صحيح من قول عمر موقوفاً كما بينا في الرواية (١٨٣٥٠) عدا قوله:
((وأنا أنهى عن كل مسكر)) فصحيح مرفوعاً بشواهده، وهذا إسناد اختلف فيه
على الشعبي، وسلف الكلام عليه هناك. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
ولیث: هو ابن سعد.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٥٣/٤ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٧٩)، والحاكم في «المستدرك)» ١٤٨/٤، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٣٢٧/٧، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ٤٢٦/٤ والمزي في
(تهذيب الكمال)) (في ترجمة خالد بن كثير) من طرق عن الليث، به. قال =
٣٥٧

١٨٤٠٨- حدثنا حسن وبهز المعنى، قالا: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن
سماك بن حرب
عن النعمان بن بشير - قال: أظنُّه عن رسول الله وَله - قال:
((سافَرَ رَجُلٌ بأرْضٍ تَنُوفَةٍ - قال حسن في حديثه: يعني فلاة -
فَقَالَ تَحتَ شجرةٍ، وَمَعَهُ راحِلَتْهُ، وَعَلَيْها سِقَاؤُه وَطَعَامُهُ،
فاسْتَيْقَظَ، فلم يَرَها، فَعَلَا شَرَفاً، فَلَمْ يَرَها، ثم عَلَا شَرَفاً، فلم
يَرَها، ثمَّ الْتَفَتَ، فإِذا هُوَ بِها تَجُزُّ خِطامَها، فما هُوَ بأشَدَّ بها
فرحاً مِنَ الله بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إذا تَابَ)). قال بهز: ((عَبْدِهِ إذا تابَ
إليه)). قال بَهْز: قال حمَّاد: أظنُّه عن النبيِّ ◌ِ﴾(١).
=الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه! فتعقبه الذهبي بقوله: السري تركوه،
وهذا السند فليتأمل.
وقد ذكرنا أحاديث الباب في الحديث السالف برقم (١٨٣٥٠).
وفي الباب في قوله: ((وأنا أنهى عن كل مسكر)) عن عبد الله بن عمر
مرفوعاً ((كل مسكر حرام)) سلف برقم (٤٦٤٤) وذكرنا بقية شواهده هناك.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد اختلف في رفعه ووقفه، وموقوفة
أصح. ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير سماك -وهو ابن حرب- فهو
صدوق في روايته عن غير عكرمة، وهذه الرواية مما انتقاه له مسلم موقوفة.
حسن: هو ابن موسى الأشيب، وبهز: هو ابن أسد العمي.
فأخرجه الدارمي (٢٧٢٨) عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد مرفوعاً دون شك.
وأخرجه الطيالسي (٧٩٤) عن حماد بن سلمة، به، موقوفاً، وقال راوي
المسند: لم يرفعه أبو داود عن حماد، ورفعه ابن الأصبهاني، عن شريك، عن
سماك، عن النعمان، عن النبي ◌َّ ر. قلنا: وطريق شريك سترد برقم (١٨٤٢٣) .=
٣٥٨

١٨٤٠٩- حدثنا عفَّان، حدثنا أبو عَوانة، عن إبراهيم بن محمد بنِ
المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم
عن النُّعمان بن بشير، قال: كان رسولُ الله ◌ِهله يقرأ في
العيدَيْن والجمعة بـ ﴿سَبِّحَ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ و﴿هَلْ أتاكَ
حَدِيثُ الغَاشِيَةِ﴾، وربما اجتمعا في يوم واحد، فقرأ بهما، وقد
قال أبو عوانة: وربما اجتمعَ عيدانٍ في يوم(١).
= وأخرجه هنَّاد بنُ السَّريِّ في ((الزهد)) (٨٨٩) عن أبي الأحوص، ومسلم
(٢٧٤٥) من طريق حاتم بن أبي صغيرة، كلاهما عن سِماك، به، موقوفاً. زاد
مسلم: قال سماك: فزعم الشعبي أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي (وَلآل،
وأما أنا فلم أسمعه.
وسيرد من طريق شريك مرفوعاً برقم (١٨٤٢٣).
وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعاً برقم (٣٦٢٧)، وإسناده
صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: بأرضٍ تنوفة، بفتح مثناة فوقية، وضم نون: المفازة،
أو الأرض الواسعة البعيدة الأطراف، أو الفلاة، لا ماء بها، ولا أنيس.
قوله: فما هو بأشد فرحاً، أي: التوبة عند الله تعالى أعظمُ، وأحبُّ،
وأرضى، من راحلة الرجل عنده في تلك الحالة. وهذا ترغيب للعبد في
التوبة .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
حبيب بن سالم، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة:
هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه الطيالسي (٧٩٥)، ومسلم (٨٧٨) (٦٢)، وأبو داود (١١٢٢)،
والترمذي (٥٣٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٤/٣، وفي ((الكبرى)) (١٧٣٨)
(١١٦٦٥)، وابن حبان (٢٨٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٤/٣، والبغوي في =
٣٥٩

١٨٤١٠- حدثنا سفيان، حدثنا مُجالد قال: سمعتُ الشعبيَّ قال:
سمعتُ الثُّعمانَ بنَ بشير يقول. وكان أميراً على الكوفة
يقول: نحلني أبي غلاماً، فأتيتُ النبيَّ وََّ لُأُشْهِدَه، فقال: ((أكُلَّ
وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟)) قال: لا، قال: ((فإِنِّي لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ))(١).
١٨٤١١- حدثنا سفيان، عن مُجالد، عن الشعبيّ
سمعه من النعمان بن بشير، سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: «مَثَلُ
المُدْهِنِ وَالوَاقِع في حُدُودِ الله - قال سفيان مرةً: القائِم في
حُدودِ الله - مَثَلُ ثلاثةٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ، فصارَ لِأحَدِهِمْ أسْفَلُها
= (شرح السنة)) (١٠٩١) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤١/٢-١٤٢، ١٧٦ و٢٦٤/١٤، والحميدي
(٩٢١)، ومسلم (٨٧٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٤/٣، وابن حبان
(٢٨٢٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠١/٣ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن
إبراهيم بن محمد، به.
وقد سلف برقم (١٨٣٨١) و(١٨٣٨٣) وذكرنا أحاديث الباب هناك.
(١) حديث صحيح، مجالد -وهو ابن سعيد- متابع، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه الحميدي (٥/٩١٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٥٠٧٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وعندهما: ((لا أشهد إلا
على حق)).
وقد سلف بإسناد صحيح برقم (١٨٣٥٤)، وذكرنا أرقام مكرراته ثمت.
وقوله: ((لا أشهد على جور)» سلف من طريق أبي حيان التيمي، عن
الشعبي، عن النعمان برقم (١٨٣٦٣).
٣٦٠
١٠٠