Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٨١٨٤- حدثنا محمد بنُ جعفر، وبَهْزٌ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن حَبيب بنِ أبي ثابت، قال ابن جعفر: قال: سمعتُ ميمونَ بنَ أبي شبيب يحدث عن المغيرة بن شعبة، عن النبيِّ وَّةٍ، أنه قال: ((مَنْ رَوَى = وعلقه البخاري في ((الدعوات)) عن شعبة بصيغة الجزم في باب الدعاء بعد الصلاة (٦٣٣٠) فقال: وقال شعبة، عن منصور، قال: سمعت المسيب. وأخرجه عبدُ بنُ حميد (٣٩٠)، والبخاري (٦٣٣٠)، ومسلم (٥٩٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧١/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٦٥)، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٩٢٦) بنحوه، و(٩٢٧)، وفي ((الدعاء)) (٦٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/٢، وفي (شعب الإيمان)) ((٧٨٧٢)) بأتم منه، من طرق، عن منصور، به . وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٠٣/١ و٢٣١/١٠ - ومن طريقه مسلم (٥٩٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٢٥)، وفي («الدعاء)) (٩٦٥) - وأبو داود (١٥٠٥)، وأبو عوانة ٢٤٣/٢، ٢٤٤، وابنُ حِبَّان (٢٠٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٢٠)، وفي ((الدعاء)) (٦٩١)، والبيهقي ١٨٥/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧١/١٠-٢٧٢ من طريق الأعمش، عن المسيب بن رافع، به. وقُرن المسيبُ بنُ رافع في بعض هذه الطرق بعبد الملك بن عُمير. وأخرجه ابنُ حِبّان عقب الحديث (٢٠٠٧)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٩٠٧)، وفي ((الدعاء)) (٦٩٩) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، عن شعبة، عن الحكم بن عُتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن ورَّاد، به. وقد سلف برقمي (١٨١٣٩) و(١٨١٥٨). وسيرد برقمي (١٨١٩٩) و(١٨٢٣٣). وبأتم منه برقمي (١٨١٩٢) و(١٨٢٣٢). وانظر الأرقام (١٨١٤٧) و(١٨١٧٩) و(١٨١٩١) و(١٨٢٣٠). ١٢١ عَنِّي حَدِيثاً وهُوَ يَرِى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَد الكَذَّابِين))(١). ١٨١٨٥- حدثنا إسحاق بنُ يوسف الأزرق، عن شَريك، عن بيان بن بِشْر، عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نُصلي مع نبيِّ الله وَ له صلاةَ (١) حديث صحيح، ميمون بن أبي شبيب، قال أبو داود: لم يدرك عائشة. قلنا: فيكون إدراكه للمغيرة أبعد، على أنه صدوق كثير الإرسال. وقد نقل المزي في ((التهذيب)) عن عمرو بن علي الفلاس قوله: لم أُخبر أن أحداً يزعم أنه سمع من أصحاب النبي 18َّ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. بهز: هو ابن أسد. وأخرجه الطيالسي (٦٩٠)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت وحفظ اللسان)) (٥٣٣)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٥٤٣)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٢٣) و(٤٢٤) و(٤٢٥)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٧/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٠٢٠/٢٠، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٩/١ و٨١٤/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٧٨/٤، والخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي)) ١٣٤/٢ (١٣٢٢)، وابن عبد البر في مقدمة ((التمهيد)) ٤١/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٣)، من طرق، عن شعبة، به. وقرن علي بن الجعد -ومن أخرج الحديث من طريقه- بشعبة قيس بن الربيع . وسيأتي بالأرقام (١٨٢١١) و(١٨٢٤٠) و(١٨٢٤١). وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، سلف برقم (٩٠٣) بإسناد صحيح. وآخر من حديث سمرة، سيرد ١٤/٥ و٢٠. قال السندي: قوله: أحد الكذَّابِين، بالتثنية، أي: الراوي والواضع، كل منهما كذاب، وأحدهما الراوي. او بالجمع، أي: واحد من جملة المعلومين بأنهم الكَذَّابون. ١٢٢ الظُّهر بالهاجرة، فقال لنا رسولُ اللهِ وَّهَ: ((أبْرِدُوا بالصَّلاة، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) (١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل شريك -وهو ابن عبد الله النَّخَعي - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو حاتم في ((العلل)) ١٣٦/١، وابن حبان (١٥٠٥) و(١٥٠٨)، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٩٤٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٣٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٩/١ من طريق الإمام أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. قال ابن حبان: تفرد به إسحاق الأزرق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٣٣/٢ عن صدقة، وابن ماجه (٦٨٠) من طريق تميم بن المنتصر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/١ من طريق يحيى بن معين وتميم بن المنتصر، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٩/١ من طريق يحيى بن معين، ثلاثتهم عن إسحاق بن يوسف، به. قال ابن عدي في ((الكامل)) ١٣٣٥/٤: وقد سرق لهذا الحديث من لهؤلاء الثقات قوم ضعفاء، فحدثوا به عن إسحاق الأزرق ... ثم أورد أحاديثهم، وذكر نحوه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٤/ ١٧١ . وقد أورد ابن أبي حاتم هذا الحديث في ((العلل)) ١٣٦/١ برقم (٣٧٦)، وقال عقبه: ورواه أبو عوانة، عن طارق، عن قيس قال: سمعت عمر بن الخطاب قوله: ((أبردوا بالصلاة)) ثم قال: قال أبي: أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذاك الحديث، قلت: فأيهما أشبه؟ قال: كأنه هذا، يعني حديث عمر. قال أبي في موضع آخر: لو كان عند قيس عن المغيرة، عن النبي ◌َّ، لم يحتج أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر، موقوف. قلنا: نقل البيهقي في ((السنن)) ٤٣٩/١ عن الترمذي قوله: سألت محمداً -يعني البخاري- عن هذا الحديث (يعني حديث المغيرة) فعده محفوظاً، وقال: رواه غير شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة قال: كنا نصلي = الظهر بالهاجرة، فقيل لنا: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم. ١٢٣ ١٨١٨٦ - حدثنا حجَّاجٌ، حدثنا شَريك، عن عبد الملك بنِ عُمير عن المغيرة بن شعبة أنه قال: رأيتُ رسولَ الله وَ﴿ أَخَذَ(١) بِحُجْزَةٍ سُفيانَ بنِ أبي سَهْل، فقال: ((يا سُفْيانَ بنَ أبي سَهْل، لا تُسْبِلْ(٢)، فإنَّ اللهَ لا يُحبُّ المُسْبِلِينَ))(٣). ١٨١٨٧ - حدثنا يزيدُ، أخبرنا شَريكٌ، عن عبد الملك، عن حُصَيْن بن عقبة، عن المغيرة(٤). = وقال الترمذي في («السنن)) ٢٩٦/١: وروي عن عمر، عن النبي ◌َّ في هذا، ولا يصح. وقال: ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحر هو أولى وأشبه بالاتباع. وقد سلف بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه برقم (٧١٣٠). وذكرنا أحاديث الباب هناك. (١) في (م) و(ق): آخذاً. (٢) في (م): لا تسبل إزارك. (٣) إسناده ضعيف، علته شريك، والانقطاع بين عبد الملك بن عمير والمغيرة، فبينهما حصين كما في الرواية (١٨١٥١)، ولم يُذكر سماع لعبد الملك من المغيرة، فقد قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٢٧/٥: رأى المغيرة. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وقد سلف برقم (١٨١٥١)، وذكرنا هناك أحاديث النهي عن الإسبال، وانظر ما بعده. (٤) هو مكرر ما قبله، ومكرر الرواية (١٨١٥١) غير أن شيخ أحمد هنا هو يزيد بن هارون، وسمى شيخ عبد الملك ابن عمير حصين بن عقبة، حيث اختلف فيه على شريك كما ذكرنا في الرواية (١٨١٥١). = وسيرد من طريق يزيد أيضاً برقم (١٨٢١٥) ونذكر تخريجه هناك. ١٢٤ ١٨١٨٨- حدثنا (١) موسى بنُ داود، عن قبيصةَ بنِ جابر عن المُغيرة (٢). ١٨١٨٩- حدثناه أبو النَّضْر قال: عن حُصَين(٣)، عن المغيرة(٤). وانظر ما بعده. = ملاحظة: وقع الحديث السالف برقم (١٨١٨٦) في آخر الجزء الأول من مسند الكوفيين من نسخة الظاهرية (ظ١٣) والتي هي بقراءة عبد الغني المقدسي علي حنبل الرصافي، ووقعت أسانيده الثلاث الأخرى (١٨١٨٧) و(١٨١٨٨) و(١٨١٨٩) في بداية الجزء الثاني منها، والحافظ كانت نسخته بتقسيم نسخة الظاهرية ذلك أنه سمع المسند من المقادسة في الصالحية، فأدرج هذه الطرق مع إسناد الحديث الآتي برقم (١٨١٩٠) وهو حديث المغيرة: كنت مع النبي * في سفر ... إلى آخر حديث المسح على الخفين، غير أنه شك في أن تكون لهذه الأسانيد الثلاثة للحديث المشار إليه، ولم يتحرر له أمرها، فعقب عليها بقوله: فليحرر. وقد ظهر لك أنها طرق أخرى للحديث (١٨١٨٦). (١) في ((أطراف المسند)) ٣٧٥/٥: وحدثناه. (٢) إسناده ضعيف، وسلف الكلام عليه في الرواية (١٨١٥١). وقوله: حدثنا موسى بن داود عن قبيصة بن جابر، يريد أن موسى بن داود قال: قبيصة بن جابر بدل حُصَين بن عقبة، فبين موسى وقبيصة شريك وعبد الملك بن عمير، وقد بسطنا ذلك في الرواية (١٨١٥١). وأخرجه ابن منده، ويحيى بن عبد الحميد الحماني فيما ذكره الحافظ في ((النكت الظراف)» ٤٧٣/٨ . (٣) في (ق): قال حصين، وقد ضبب فوق لفظة: ((عن)) في (ظ١٣). (٤) هو مكرر ما قبله، غير أن شيخ أحمد هنا هو أبو النضر، وقوله: حدثناه أبو النضر قال: عن حصين، يعني: أن أبا النضر قال: حُصَيناً، غير منسوب، وقد بسطنا ذلك في الرواية (١٨١٥١). أبو النضر: هو هاشم بن القاسم . ١٢٥ ١٨١٩٠- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مُسلم، عن مسروق عن المغيرة بن شعبة قال: كنتُ مع النبيِّ بَّ في سفر، فقال لي: ((يا مُغِيرةُ خُذِ الإداوَة»، قال: فأخذتُها، قال: ثم انطلقتُ معه، فانطلقَ حتى توارى عني، فقضى حاجتَه، ثم جاءَ وعليه جبة شامية ضيّقةُ الكُمَّين. قال: فذهب يُخرجُ يديه(١) منها، فضاقتا(٢)، فأخرج يَدَيْهِ من أسفلِ الجُبَّة، فصَبَبْتُ عليه، فتوضَّأ وضوءَه للصلاة(٣)، ثم مَسَحَ على خُفَّيه، ثم صلى(٤). ١٨١٩١- حدثنا حُسين بنُ علي، عن ابن سُوقَة، عن ورَّاد مولى المغيرة بن شعبة، قال: (١) في (ظ١٣): يده، وكتب فوقها: يديه (خ). (٢) في (م) و(ق): ضاقت. (٣) في (ظ١٣): فتوضأ للصلاة. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صبيح، أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع. وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠٦/١-١٠٧ -ومن طريقه مسلم (٢٧٤) (٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٤٤)، وأبو عوانة ٢٥٧/١ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٨٨) و(٢٩١٨) و(٥٧٩٨)، ومسلم (٢٧٤) (٧٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٢/١، وأبو عوانة ٢٥٧/١، والطبراني ٢٠/ (٩٤٥) من طرق عن الأعمش، به . وقد سلف برقم (١٨١٣٤). ١٢٦ كتب معاويةُ إلى المُغيرة بن شعبة أنِ اكْتُبْ إليَّ بشيءٍ سمعتَه من رسولِ الله ◌َ﴾ ليس بينك وبينَه أحدٌ. قال: فأملى عليَّ وكتبتُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنَّ اللهَ حَرَّمَ ثَلاثاً، وَنَهى عَنْ ثلاثٍ، فأمَّا الثَّلاثُ اللّتِي نَهَى اللهُ عَنْهُنَّ: فَقِيلَ وَقَالَ، وَإلحافَ الشُّؤال، وَإِضاعَةَ المالِ))(١). ١٨١٩٢- حدثنا هشيمٌ، أخبرنا غيرُ واحد منهم مغيرة، عن الشعبيِّ، عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة: اكْتُبْ إليَّ بحديثٍ سمعتَه من رسولِ اللهِ وَلّ. قال: فكتبَ إليه المغيرةُ: إني سمعتُه يقول عند انصرافه من الصلاة: ((لا إلهَ إلّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) ثلاثَ مَرَّات. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع. ابن سوقة -وهو محمد- لا يروي عن ورَّاد، بينهما محمد بن عبيد الله الثقفي كما في مصادر التخريج، وهو ورجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجُعْفيُّ. وأخرجه بأتم منه مسلم ١٣٤١/٣ (٥٩٣) (١٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٩٦)، والخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٢٤٨)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٣/٦، وفي ((شعب الإيمان)) (٦٥٤٥) و(٧٨٧١)، وفي ((الآداب)) (٩٤) من طرق عن محمد بن سوقة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن وراد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٨١٤٧). وانظر (١٨١٣٩) والحديث التالي. قال السندي: قوله: ليس بينك وبينه أحد، أي: سمعته بلا واسطة، ولهذا تأكيد للسماع، وإلا فعند ثبوت الواسطة في البين، فات حقيقة السماع. ١٢٧ ٠١٠٠ ٠٠٠٣٠ وكان ينهى عن قيلَ وقالَ، وكثرة السؤال، وإضاعةِ المال، ٢٥١/٤ ومَنْعِ وهاتِ، وعقوقِ الأمهات، ووَأْدِ البنات(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير، وقد صرح بالتحديث، ومغيرة: هو ابن مِقْسم الضبّي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه ابنُ عبد البر في ((الاستذكار» (٤١٤٩٨)، وفي («التمهيد» ٢٩١/٢١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٧٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧١/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٦٦) مختصراً -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٢٩) - وابنُ خزيمة (٧٤٢)، وابن حبان (٢٠٠٦)، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٨٩٧) و(٨٩٨)، وفي ((الدعاء)) (٦٨٣) و(٦٨٤)، وفي («الأوسط)) (٣٧٢١) من طرق، عن هشيم، به. ورواية ابن حبان من طريق هشيم، عن داود بن أبي هند وغيره، ورواية الطبراني في ((الكبير)) (٨٩٨)، وفي ((الدعاء)) (٦٨٤) من طريق هشيم، عن داود ومجالد، بنحوه، ورواية الطبراني الأخرى من طريق الحسن ابن علي بن راشد الواسطي، عن هشيم، عن مغيرة وزكريا بن أبي زائدة ومجالد وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، وفيها زيادة: ((اللهم لا مانع لما أعطيت ... ))، وقال في ((الأوسط)): لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد إلا هشيم، تفرد به الحسن بن علي. وتابع هشيماً عليّ بن عاصم، كما سيرد برقم (١٨٢٣٢)، فرواه عن مغيرة، عن الشعبي، عن ورَّاد. وخالفهما أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري -فيما ذكر النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٠)، والدارقطني في ((العلل)) ١٢٢/٧ - فرواه عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، عن المغيرة. فزاد شباكاً - وهو الضبي الكوفي الأعمى- ولم يذكر ورَّاداً. لكنه عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٩٦) - وهو من طريق أبي عوانة- لم يسقط وراداً، ويظهر أنه من الاختلاف على أبي عوانة . = ١٢٨ ١٨١٩٣- حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابنُ عَوْن، عن الشعبي، عن عُروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه. وعن ابن سيرين رفعه إلى المغيرة بن شعبة قال: كنا مع النبيِّ بَّهَ، فَغَمَزَ ظهري - أو كَتِفي - بشيء كان معه. قال(١): وتبعتُه، فقضى رسولُ الله ◌َّ حاجتَه، ثم جاء فقال: ((أمَعَكَ ماءٌ؟)) قلتُ: نعم، ومعي سَطِيحةٌ من ماء. فغسَلَ وجهه، وكانت عليه جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضيقةُ الكُمَّينِ، فأدخل يده، فرفَعَ الجُبَّةَ على عاتقه، وأخرجَ يَدَيْهِ من أسفلِ الجُبَّة، فَغَسَلَ ذِراعَيْه، ومَسَحَ على العِمامةِ. قال: وذكرَ الناصيةَ بشيءٍ ومَسَحَ على خُفَّيْهِ، ثم أقبلْنا، فأدرَكْنا القومَ في صلاة الغَداة، وعبدُ الرحمن يؤمُّهم، وقد صَلَّوا ركعة، فذهبتُ لأُوذِنَه، فنَهاني، فصلَّينا معه ركعةً، وقضَيْنا التي سُبِقْنا بها(٢). = وأخرج القسم الأول منه مطولاً: الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٩٩)، وفي ((الدعاء)) (٦٨٥) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن شيبان، عن عاصم ابن أبي النجود، عن الشعبي، به. وقد سلف القسم الأول منه برقم (١٨١٣٩). وسلف القسم الثاني منه برقم (١٨١٤٧). وسیرد بتمامه برقم (١٨٢٣٢). (١) في هامش (ظ١٣): فمال. (نسخة). (٢) إسناده صحيحان، الأول منهما على شرط الشيخين، والثاني -وإن كان ظاهره يوهم الانقطاع- موصول في الرواية (١٨١٣٤) بذكر عمرو بن وهب الثقفي بين ابن سيرين والمغيرة، والظاهر أن ابن عون لم يضبط إسناده عن ابن= ١٢٩ ١٨١٩٤- حدثنا عبدُ الرزاق ومحمدُ بنُ بكر قالا: أخبرنا ابنُ جريج قال: حدثني ابنُ شهاب، عن حديث عبَّاد بن زياد، أن عروةَ بنَ المغيرةِ بنِ شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره: أنه غزا مع رسولِ اللهِ وَل* غزوةَ تبوك، قال المغيرة: فَتَبَرَّزَ رسول الله وَّهَ قِبَلَ الغائط، فحملتُ معه إداوةً قَبْلَ صلاة الفجر، فلما رجعَ رسولُ اللهِ وَله إليَّ، أخذتُ أُهَرِيقُ (١) على يديه من الإداوة، وغَسَلَ يَدَيْهِ ثلاثَ مرار، =سیرین، کما سیرد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٥٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذين الإسنادين، وقد سقط من إسناد المطبوع اسم عامر الشعبي. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٣/١، وفي ((الكبرى)) (١١١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٧٠) من طريقين، عن عبد الله بن عون، بهذين الإسنادين، إلا أن الثاني عند النسائي قال فيه: وعن محمد بن سيرين، عن رجل، حتى رده إلى المغيرة. قال ابن عون: ولا أحفظ حديث ذا من ذا. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٥٤) من طريق أزهر بن سعد السمان، عن ابن عون، بالإسناد الأول. وأخرجه مختصراً الشافعي في («المسند» ٤٢/١ (بترتيب السندي)، والحميدي (٧٥٨)، ومسلم (٢٧٤) (٨٠)، وابن خزيمة (١٩٠) و(١٩١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٣/١، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٨٦٦) إلى (٨٦٩)، وفي ((الأوسط)) (٥٢٨٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨١/١ من طرق، عن الشعبي، به. وسيرد من طرق عن الشعبي، بهذا الإسناد بالأرقام: (١٨١٩٦) و(١٨٢٣٥) و(١٨٢٣٩) و(١٨٢٤٢). (١) في (ظ١٣) و(ق): أهريق الماء. ١٣٠ ثم غسل وجههَ، ثم ذهبَ يُخرج جُبَّتَهُ عن ذراعيه، فضاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فأدخل يَدَيْهِ في الجُبَّة، حتى أخرجَ ذِرَاعَيْه من أسفلٍ الجُبَّة، وغَسَلَ ذِراعَيْهِ إلى المِرْفَقَين، ثم مسحَ على خفيه، ثم أقبل. قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قَدَّموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم، فأدرك إحدى الركعتين. قال عبد الرزاق وابن بكر: فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلَّم عبدُ الرحمن، قام رسولُ اللهِ وَّ يُتِمُّ صلاتَه، فأفْزَعَ ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيحَ، فلما قضى رسولُ الله ◌َّه صلاتَه، أقْبَلَ عليهم، ثم قال: ((أحْسَنْتُمْ، أَوْ: قَدْ أَصَبْتُمْ)). يُغَبِّطُهُم أنْ صَلَّوُا الصلاةَ لوقتها(١). (١) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عباد بن زياد -وهو المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان- لم نعلم في الرواة عنه سوى الزهري ومكحول الشامي، وقال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه سوى الزهري. قلنا: ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وروى له مسلم متابعة، وأبو داود، والنسائي لهذا الحديث الواحد، وهو متابع في الرواية الآتية، وقد سلف الكلام عليه في الحديث رقم (١٨١٦٠). محمد بن بكر: هو البرساني. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٥/١١، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ١٢١/١٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (٧٤٨) -ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٣٩٧)، ومسلم ٣١٧/١ (٢٧٤)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٨٨٠)، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٦/١١، وقرن عبد الرزاق -في رواية عبد بن حميد- بابن جريج معمراً. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٤٢/١ (بترتيب السندي) -ومن طريقه = ١٣١ .٠٠١.٠ م-صراعسسسى ١٨١٩٥- حدثنا عبدُ الرزاق، عن ابن جُرَيْج، حدثني ابنُ شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة نحو حديث عباد قال المغيرة وأردتُ تأخيرَ عبد الرحمن بنِ عوف، فقال النبيُّ وَ خليل: ((دعه))(١) . = البغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٦)- والنسائي في ((الكبرى)) (١٦٦) من طرق، عن ابن جريج، به. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (١٨١٣٤) و(١٨١٦٤). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حمزة بن المغيرة بن شعبة، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وإسماعيل ابن محمد بن سعد: هو ابن أبي وقاص. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٢٧/١١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم ٣١٨/١ (٢٧٤) من طريق عبد الرزاق، به. وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٤٢/١-٤٣ (بترتيب السندي) من طريقين، عن ابن جريج، به. وأخرجه مختصراً يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ)) ٣٦٩/١ من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٤٩) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٨٨٩)- وابن أبي شيبة مختصراً ١٧٨/١، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/١، وفي ((الكبرى)) (١١٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، به . ولحديث المغيرة بن شعبة هذا في المسند حوالي ثلاثين طريقاً، سلف أولها برقم (١٨١٣٤). ١٣٢ ..... . ١٨١٩٦- حدثنا إسحاق بنُ يوسف، حدثنا زكريا بنُ أبي زائدة، عن الشعبيّ، عن عروةً بنِ المغيرة عن أبيه، قال: كنتُ مع النبيِّ وَ ﴿ ذاتَ ليلة في مسيرة، فقال: ((أمَعَكَ ماءٌ؟)) قلت: نعم. فنزلَ عن راحلته، ثم مشى حتى تَوارَى عني في سواد الليل، ثم جاء، فأفْرَغْتُ عليه من الإداوَةِ، فَغَسَلَ وجهَه، وعليه جُبَةُ صوفٍ ضيقةُ الكُمَّينِ، فلم يستطع أن يُخْرِجَ ذِراعَيْهِ منها، فأخْرَجَهُما من أسفل الجُبَّة، فَغَسَلَ ذراعيه، ومَسَحَ برأسه، ثم أهويتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فقال: (دَعْهُمَا، فإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طاهِرَتَيْنِ)) فمسح عليهما(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٠٩/١: وزكريا مدلس، ولم أره من حديثه إلا بالعنعنة، لكن أخرجه أحمد، عن يحيى القطان، عن زكريا، والقطان لا يحمل من حديث شيوخه المدلسين إلا ما كان مسموعاً لهم. صرح بذلك الإسماعيلي. قلنا: رواية أحمد عن يحيى القطان سترد برقم (١٨٢٣٥). وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي (٧١٣)، والبخاري (٢٠٦) و (٥٧٩٩) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٥)، وفي ((التفسير)) ٢٠/٢- وأبو عوانة ٢٥٥/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١/ ٢٨١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٧٩) من طريق عبد الله بن نمير. وأخرجه الشافعي ٤٢/١ -ومن طريقه أبو عوانة ٢٥٦/٣- والحميدي (٧٥٨) - ومن طريقه الطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (٨٦٧)، والدارقطني ١٩٧/١ - وابن حبان (١٣٢٦)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)» ٤٢٧/١٢ من طريق سفيان بن عيينة. ثلاثتهم عن زكريا بن أبي زائدة، = ١٣٣ .... ١٨١٩٧- حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدثنا ثَوْر، عن رجاء بنِ حَيْوَة، عن كاتب المغيرة عن المغيرة: أنَّ رسولَ اللهِ﴿ توضَّأ، فَمَسَحَ أسْفَلَ الخُفِّ وأعلاه(١). = بهذا الإسناد. وقرن سفيان بزكريا حصينَ بن عبد الرحمن، ويونسَ بن أبي إسحاق. وسیکرر برقم (١٨٢٣٥). وقد سلف برقم (١٨١٣٤) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، وانظر طرقه هناك. (١) إسناده ضعيف، الوليد بن مسلم يدلس ويسوّي، وهو شر أنواع التدليس، وقد عنعن هنا، ثم إن بين ثور بن يزيد ورجاء بن حيوة انقطاعاً كما سيرد، والصواب إرساله كما سنبين. ثور: هو ابن يزيد، وكاتب المغيرة: هو وراد. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٧٦/٥، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٤٧/١١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٥/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: غریب من حدیث رجاء، لم يروه عنه إلا ثور. وأخرجه أبو داود (١٦٥) عن موسى بن مروان الرقي ومحمود بن خالد الدمشقي، والترمذي (٩٧) عن أبي الوليد أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي، وابن ماجه (٥٥٠) عن هشام بن عمار، وابن الجارود (٨٤) عن عبد الله بن يوسف، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٣٩) من طريق عبد الله بن يوسف والهيثم بن خارجة، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٠/١، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٤٧/١١-١٤٨ من طريق الحكم بن موسى، سبعتهم عن الوليد بن مسلم، به . قال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور لهذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد = ١٣٤ =أبن مسلم. قلنا: علته التدليس والانقطاع والإرسال، وقد بيَّتها ابنُ المبارك وعبدُ الرحمن بنُ مهدي ونُعَيم بن حماد، ونقلها عنهم أحمدُ والبخاريُّ وأبو زرعة، فيما ذكر الترمذي والدارقطني في ((عللهما))، وابن عبد البر في ((التمهيد))، والحافظ في ((التلخيص)) ١٥٩/١، فقد قال الحافظ: قال الأثرم عن أحمد: إنه كان يُضعفه ويقول: ذكرتُه لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: عن ابن المبارك، عن ثور، حُدِّثْتُ عن رجاء، عن كاتب المغيرة، ولم يذكر المغيرة. قال أحمد: وقد كان نُعيم بن حماد حدثني عن ابن المبارك كما حدثني الوليدُ بنُ مسلم به عن ثور، فقلت له: إنما يقول هذا الوليد، فأما ابنُ المبارك فيقول: حُدِّثت عن رجاء، ولا يذكر المغيرة، فقال لي نُعيم: هذا حديثي الذي أسأل عنه، فأخرج إليَّ كتابه القديم بخط عتيق، فإذا فيه ملحقٌ بين السطرين بخط ليس بالقديم: ((عن المغيرة))، فأوقفتُه عليه، وأخبرتُه أن هذا زيادةٌ في الإسناد لا أصل لها، فجعل يقول للناس بعد وأنا أسمع: اضربوا على هذا الحدیث . وقال الترمذي في ((العلل)) ١/ ١٨٠: سألتُ محمداً عن لهذا الحديث، فقال: لا يصح هذا، روي عن ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، قال: حُدِّثْتُ عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي وَلُّ مرسلاً، وضَعَّف هذا. وسألتُ أبا زرعة، فقال نحواً مما قال محمدُ بنُ إسماعيل، وقال مثلَه الدارقطني في «العلل)) ١١٠/١، وقال أيضاً: وحديثُ رجاء بن حيوة الذي فيه ذِكْرُ أعلى الخُفِّ وأسفلِه لا يثبت، لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد، مرسلاً. قال الحافظ في ((التلخيص) ١٦٠/١: ووقع في (سنن)) الدار قطني ما يُوهم رفع العلة، وهي حدثنا عبدُ الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا داود بن رُشَيد، عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، حدثنا رجاء بن حيوة، فذكره. فهذا ظاهره أن ثوراً سمعه من رجاء، فتزول العلة، ولكن رواه أحمدُ بنُ عُبيد = ١٣٥ ...-... = الصّفّار في («مسنده)) عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن داود بن رُشَيد، فقال: عن رجاء، ولم يقل: حدثنا رجاء، فهذا اختلافٌ على داود يمنع من القول بصحة وصلة، مع ما تقدم في كلام الأئمة. قلنا: ونزيد على ما ذكره الحافظ من الاختلاف على داود بما يمنع القول بصحة الوصل: أن الذين رووه عن الوليد بن مسلم، فقالوا: عن رجاء بالعنعنة، ثمانيةٌ ثقات، فهم أكثر عدداً، وأضبط حفظاً من واحد اختلف عليه فیه . وفي لهذا نقضٌ لكلام الشيخ أحمد شاكر رحمه الله -الذي تابع فيه العيني في ((شرح الهداية)) ٥٧٧/١ ولم يصرح باسمه- وحاول فيه رَدَّ لهذه العلة بتصريح داود بن رُشَيد بسماع ثور من رجاء، ولا يدفع هذه العلةَ أيضاً - كما زعم - روايةٌ الشافعي للحديث عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ثور، مثل رواية الوليد عن ثور، فإبراهيم هذا أطبق أئمةُ الجرح والتعديل على أنه متروك، وقولُه في أن زيادةَ الوليد بن مسلم لوصله مقبولة، لأنها زيادةُ ثقة، مما يُتعجب منه، لأن فيه ذهولاً عن تدليس الوليد الذي لا يشده متابعةُ إبراهيم بن أبي يحيى كما ذكرنا، مع مخالفته لابن المبارك، وهو الأضبط والأحفظ، وقد قال ابن حزم في ((المحلى)) ١١٤/٢: أخطأ فيه الوليد في موضعين، فذكرهما كما تقدم. وقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٥٤/١ عن أبيه: حديث الوليد ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح. وقال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) -المطبوع خطأً باسم ((التاريخ الصغير))- فيما نقله الحافظ في ((التلخيص)) ١٥٩/١: حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا ابنُ أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة، رأيتُ رسول الله ◌َلّ يمسح على خفيه على ظاهرهما. قال: وهذا أصحُّ من حديث رجاء، عن كاتب المغيرة. ١٣٦ = = قلنا: وروايةُ ابن أبي الزناد، عن أبيه ... سلفت برقم (١٨١٥٦). وقال ابنُ القيم في ((تهذيب سنن أبي داود)» ١٢٥/١-١٢٦: وبعد، فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار: البخاري، وأبو زرعة، والترمذي، وأبو داود، والشافعي، ومن المتأخرين: ابن حزم، وهو الصواب لأن الأحاديث الصحيحة كلها تخالفه، ... وقد تفرد الوليد بن مسلم بإسناده ووصله، وخالفه من هو أحفظ منه وأجل، وهو الإمام الثبت عبد الله بن المبارك ... وإذا اختلف عبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم فالقول ما قال عبد الله. تنبيه: وقع في ((سنن)) الترمذي ١٦٣/١ فيما حكاه عن أبي زرعة والبخاري عن ابن المبارك أن الانقطاع في الإسنادً واقع بين رجاء بن حيوة وكاتب المغيرة، ففيه: روى هذا عن ثور، عن رجاء، قال: حدثت عن كاتب المغيرة. وهو خلاف ما ذكر الترمذي نفسه في ((العلل))، وما نقله عنه البيهقي في ((السنن)) وخلافُ ما ذكره أحمد -ونقله عنه الحافظ في ((التلخيص))- والدارقطني وغيره كما سلف، وحقُّه أن يكون قوله: ((حُدِّثت عن)) قبل: رجاء ابن حيوة، لا قبل: كاتب المغيرة، وقد اغتر بهذا الوهم الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة رجاء، فقال: قال أحمد بن حنبل: لم يلق رجاء ورّاداً كاتبَ المغيرة، وكذا حكى الترمذي عن البخاري وأبي زرعة. قلنا: فليُحرر من هنا . وقد سلف المسحُ على ظاهر الخفين برقم (١٨١٥٦)، وسلف مطولاً برقم (١٨١٣٤) وانظر مكرراته هناك. قال السندي: قوله: فمَسَحَ أسفلَ الخف وأعلاه، قيل: ولذلك قال الشافعي وغيره: إن مسح أسفل الخفين مستحب، وقال العيني في ((شرح الهداية)) [٥٧٧/١ و٥٧٨]: وعن هذا قال صاحبُ ((البدائع)): المستحب عندنا الجمع بين ظاهره وباطنه، وهو مقتضى القياس، لأنه بدلٌ عن الغسل، والشرعُ قد ورد بالظاهر والباطن جميعاً. ١٣٧ ١٨١٩٨- حدثنا سفيان، عن زياد بنِ عِلاقة سمعَ المغيرةَ بنَ شعبة، قال: قام رسولُ الله وَِّ حتى تَورَّمَتْ قدماه، فقيل له: يا رسول الله، قد غفرَ اللهُ لك ما تقدَّمَ من ذنبك! فقال: ((أَوَلا(١) أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً) (٢). (١) وفي نسخة في (س): أفلا. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين .. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه عبدُ الرزاق (٤٧٤٦) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير) ٢٠/ (١٠١٠)، والحميدي (٧٥٩)، والبخاري (٤٨٣٦)، ومسلم (٢٨١٩) (٨٠)، وابن ماجه (١٤١٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٩/٣، وفي ((الكبرى)) (١٣٢٥)، وابن خزيمة (١١٨٣)، وابن حبان (٣١١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦/٣، وفي ((الشعب)) (٤٥٢٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٦٩٣) عن شريك وأبي عوانة وقيس وشيبان، ومسلم (٢٨١٩) (٧٩)، والترمذي في ((السنن)) (٤١٢) وهو في ((الشمائل)) (٢٥٩) -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٩٣١) - والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٠١)، وهو في ((التفسير)) (٥٢١)، وابنُ خزيمة (١١٨٢) من طريق أبي عوانة، والطبراني في «الكبير)» ١٠١١/٢٠ من طريق شريك، أربعتهم عن زياد، به . وسيرد بالرقمين: (١٨٢٣٨) و(١٨٢٤٣). وفي الباب عن عائشة، سيرد ١١٥/٦ . وعن أبي هريرة عند الترمذي في ((الشمائل)) (٢٦٠) و(٢٦١)، وابن ماجه (١٤٢٠)، وابن خزيمة (١١٨٤). قال السندي: قوله: قام رسول الله وَل﴾، أي: في صلاة الليل. قد غفر الله لك، أي: فما بالك تُتَعِبُ نفسك، وما بقي بعد المغفرة إلا الراحة؟! ولهذا منهم مبني على أنَّ الاجتهادَ في العبادة يكونُ للمغفرة، فمن حصلتْ له، فلا يَحتاجُ إليه، فأشار ◌َّهَ في الجواب أن العبادة قد تكونُ لشكرِ = ١٣٨ ١٨١٩٩- حدثنا سفيانُ، عن عَبْدَةَ وعبدِ الملك، سمعنا ورّاداً: كتب إليه - يعني المغيرةَ - : كتب إليه معاويةٌ: اكتُبْ إليَّ بشيءٍ سمعتَهُ من رسولِ اللهِ وَلـ فكتبَ إليه يعني المغيرةُ: إن رسولَ اللهِ وَ﴿ كان يقولُ: ((لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، ولَهُ الحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(١). =نعمة المولى، وحينئذ، فالمغفرةُ لكونها من أجلِّ النعم تقتضي زيادةً في العبادة، والمبالغة في الاجتهاد، لا تركه، كما زعموا. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعبدة: هو ابن أبي لبابة، وعبد الملك: هو ابن عمير. وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (٧٦٢)، ومسلم (٥٩٣) (١٣٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٠/٣، وفي ((الكبرى)) (١٢٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩١٤)، وفي ((الدعاء)) (٦٨٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٣) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد تحرف عبد الملك بن عمير في مطبوع ((المجتبى)» إلى: عبد الملك بن أعین. وأخرجه الدارمي (١٣٤٩)، والبخاري (٨٤٤)، وابن خزيمة (٧٤٢)، وأبو عوانة ٢٤٣/٢، والطبراني في «الكبير)) ٢٠/ (٩١٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٥٦١)، وابن خزيمة (٧٤٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، به. وجاء في هذه المصادر زيادة: ((اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)). وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٣٨) -ومن طريقه عبدُ بنُ حميد (٣٩١) - = ١٣٩ -أ ... ١٨٢٠٠- حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن العقَّار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه أن النبيَّ وََّ قال: ((لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى)). وقال سفيان مرتین: أو اکتوی(١). ٢٥٢/٤ = والبخاري (٦٤٧٣) و(٧٢٩٢)، وفي («الأدب المفرد)» (٤٦٠) بأتمَّ منه، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٥٦)، وابنُ خزيمة (٧٤٢)، وابنُ حِبّان (٢٠٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٩٠٨) و(٩١١) و(٩١٢) و(٩١٥) و (٩١٦) و(٩١٧) و(٩١٩)، وفي ((الدعاء)) (٦٨٣) و (٦٨٦) و(٦٨٧) و (٦٩٠) و(٦٩٢) و(٦٩٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٢٤٤/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧١٥)، من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. بزيادة: ((اللهم لا مانع لما أعطيت ... )). وأخرجه البخاري (٦٤٧٣) أيضاً من طرق، عن الشعبي، عن ورَّاد، به، مطولاً . وقد سلف برقم (١٨١٣٩)، وانظر مكرراته هناك. (١) إسناده حسن من أجل العَقّار بن المغيرة، فقد روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وروى له الترمذي وابن ماجه والنسائي هذا الحديث فقط، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابنُ أبي نجيح: هو عبد الله. وأخرجه المزي في ((التهذيب)) ١٨٧/٢٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٧٦٣) -ومن طريقه الحاكم في ((المستدرك)» ٤١٥/٤- والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٩٠) من طريق سفيان بن عيينة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وعلقه البخاري في ((تاريخه)) ٩٥/٧ عن ابن عيينة، به، بلفظ: «ليس منا من اكتوى أو استرقى)). = ١٤٠ .... ...