Indexed OCR Text

Pages 41-60

عن كعب بنِ عُجْرَة، قال: رآني رسولُ اللهِ وَّهِ وقَمْلي
يتساقطَ على وجهي، فقال: ((أَتُؤْذِيكَ هَوَامُكَ هُذِهِ؟)) قال: قلت:
نعم، قال: فأمرني أن أحْلِقَ وهم بالحُديبية، ولم يُبيَّن لهم أنهم
يحلقون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزلَ اللهُ الفِدْيةَ،
فأمرني رسولُ اللهِ وَِّ أن أُطْعِمَ فَرَقاً بينَ ستة مساكين، أو أصومَ
ثلاثةَ أيام، أو أذبحَ شاة(١).
١٨١١٤- حدثنا محمد بنُ بكر، أخبرنا ابن جُريج، أخبرني محمد بنُ
عجلان، عن سعيد المَقْبُريّ، عن بعض بني كعب بن عُجْرة
عن كعب أن النبيَّ وَ﴾، قال: ((إذا تَوَضَّأْتَ فأحْسَنْتَ
وُضُوءَكَ، ثم عَمَدْتَ إلى المَسْجِدِ، فَأَنْتَ في صَلاةٍ، فلا تُشَبِّكْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن أبي راشد، وابن
أبي نجيح: هو عبد الله.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢٩/١٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٧٧)، وابن حبان (٣٩٧٩) من طريق عبد الرزاق،
به .
وأخرجه البخاري (١٨١٧) و(١٨١٨) و(٤١٥٩)، والطبري في ((التفسير))
(٣٣٤٧)، وابن خزيمة (٢٦٧٨)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٢٤) و(٢٢٦)
و(٢٢٧) و(٢٢٨)، والدار قطني ٢٩٨/٢، والبيهقي في («السنن)) ١٨٧/٥
و٢١٤، من طرق عن ابن أبي نجيح، به.
وقد وقع في بعض المصادر: ((يحلون))، بدل: ((يحلقون)).
((و ((الفَرَق)) بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنا عشر مداً، أو
ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. قاله ابن الأثير في ((النهاية)).
٤١
٠ --..

بَيْنَ أَصَابِعِكَ))(١).
١٨١١٥- حدثنا قُرَّانُ بنُ تمَّام أبو تمّام الأسديُّ، عن محمد بن
عَجْلان، عن سعيد بن أبي سعيد
عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا تَوَضَّأْتَ
فَأَحْسَنْتَ وُضُوءَكَ، ثُمَّ خَرَجْتَ عامِداً إلى المسجِدِ، فلا تُشَبِّكَنَّ(٢)
بَيْنَ أَصَابِعِكَ)) قال قُرَّان: أراه قال: ((فإنَّكَ فِي صَلاةٍ))(٣).
(١) حديث حسن، وقد سلف ذكر روايات ابن عجلان للحديث، واختلاف
قولي ابن خزيمة والبيهقي فيها برقم (١٨١٠٣). وباقي رجال الإسناد -يعني
عدا المبهم- ثقات رجال الشيخين، وسمى الحافظ في ((التهذيب)) لهذا الرجل
المبهم أبا ثُمامة الحَنّاط.
وأخرجه الترمذي (٣٨٦) من طريق الليث، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٥٥٦٨) من طريق ابن إسحاق، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٣٥) من
طريق ابن عيينة، ثلاثتهم عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مرسلاً عبد الرزاق (٣٣٣٣) عن ابن جريج، عن ابن عجلان، عن
سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة أن النبي والإ قال: ((إذا توضأ ... )).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٣٥) من طريق يزيد بن عبد الله بن
قُسَيط، عن سعيد المقبري، به.
وقد سلف برقمي (١٨١٠٣) و(١٨١١٢) وانظر الحديث التالي.
(٢) في (ق) و(ص): فلا تشبك.
(٣) حديث حسن، وقد سلف بسط الكلام في روايات ابن عجلان لهذا
الحديث، واختلاف قولي ابن خزيمة والبيهقي فيها برقم (١٨١٠٣). وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٣٣٤) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٣٣٤) -. والدارمي (١٣٧٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) =
٤٢
.+H.m

١٨١١٦- حدثنا محمد بنُ بكر، أخبرنا ابنُ جُريج، أخبرني عمرو بنُ
دينار، عن يحيى بنِ جَعْدة
عن كعب بن عُجْرة أن النبيَّ وَلِّ أمرَ كعباً أن يَحْلِقَ رأسَه من
القَمْل قال: ((صُمْ ثلاثة أيّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَساكِينَ، مُدَّيْنِ
مُدَّيْنٍ، أو اذْبَحْ))(١).
١٨١١٧- حدثنا عفَّان، حدثنا وُهيب، حدثنا خالد، عن أبي قلابةَ،
عن عبد الرحمن بنٍ أبي ليلى
عن كعب بن عُجْرَةَ، قال: أتى عليَّ رسولُ اللهِ وَّ زمنَ
الحُدَيْبِيَة وأنا كثيرُ الشعر، فقال: ((كأنَّ هوامَ رأسِكَ تُؤْذِيكَ؟))
= (٥٥٦٧) من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (٩٦٧) بنحوه من طريق أبي بكر
ابن عياش، وابن خزيمة (٤٤٤) بنحوه من طريق أبي خالد الأحمر، والطبراني
في ((الكبير)) ١٩/ (٣٣٦) من طريق خالد بن الحارث، أربعتهم عن ابن عجلان،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨١٠٣)، وسيكرر برقم (١٨١٣٠).
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن جَعْدة،
فقد روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه والترمذي في ((الشمائل»، وهو
ثقة. ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث، فانتفت
شبهة تدليسه .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣٤٧) من طريق محمد بن بكر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً ١٩/ (٣٤٨) من طريق إسماعيل بن
عياش، عن ابن جريج، به .
وقد سلف برقم (١٨١٠١).
٤٣

فقلت: أجَلْ، قال: ((فَاحْلِقْهُ، وَاذْبَحْ شاة، أوْ صُمْ ثَلاثَة أيام،
أَوْ تَصَدَّقْ بثلاثَةِ أَصُع من تَمْرٍ بين سِنَّةِ مَساكِين))(١).
:
١٨١١٨- حدثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ الرازيُّ، أخبرني مُغيرة بنُ مُسلم،
عن مطر الورَّاق، عن ابنٍ سيرين
عن كعب بن عُجْرَةَ، قال: ذَكَرَ رسولُ اللهِ وَِّ فتنةً فَقَرَّبَها،
وعظَّمها، قال: ثم مَرَّ رجل مُتقنِّع(٢) في مِلْحَفَةٍ، فقال: ((هذا
يَوْمَئِذٍ على الحَقِّ). فانطلقتُ مُسرِعاً - أو قال(٣): مُحْضِراً -
فأخذتُ بِضَبْعَيْهِ - فقلتُ: هُذا يا رسولَ الله؟ قال: (هذا)). فإذا
هو عثمانُ بنُ عفانَ رضيَ الله عنه(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصَفَّار،
ووُهيب: هو ابن خالد الباهلي، وخالد: هو ابن مهران الحذّاء، وأبو قلابة:
هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجَرْمي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٢٥١) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وقد تحرف فيه وهيب بن خالد إلى: وهيب عن خالد.
وأخرجه مسلم (١٢٠١) (٨٤)، وأبو داود (١٨٥٦)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٢٠٦١)، وابن خزيمة (٢٦٧٦)، وابن حبان (٣٩٨٤)
و(٣٩٨٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٥٠) إلى (٢٥٣)، والبيهقي في
((السنن)) ٥٥/٥ من طرق، عن خالد الحذاء، به.
وقد سلف برقم (١٨١٠١).
(٢) في (ظ١٣): مقنع.
(٣) كلمة ((قال)) ليست في (ظ١٣)، وقد ورد في هامش (س) أنها نسخة.
(٤) صحيح، غير أن لهذا الحديث أورده ابن أبي حاتم في ((العلل))
٣٨٠/٢، ثم قال: قال أبي: يقال: لهذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي . =
٤٤

١٨١١٩- حدثنا مؤمّل بنُ إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن ٢٤٣/٤
ابنِ الأصبهاني، عن عبد الله بن مَعْقِل بنِ مُقرِّن
عن كعب بنِ عُجْرَة أن النبيَّ ◌َِّ أمرَه أن يصومَ ثلاثةَ أيام، أو
يُطِعِمَ سِتََّ مَساكِينَ، أو يَذْبَحَ شاةً(١).
= وقد سلف من حديث كعب بن مرة بإسناد صحيح برقم (١٨٠٦٨)، وأما
إسناد لهذه الرواية فضعيف بعلة الانقطاع، قال أبو حاتم -كما في ((المراسيل))
ص١٨٧ -: ابن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل. قلنا: ومطر الوراق؛ ضعفه
يحيى القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، وغيرهم. وهو وإن تابعه قتادة
فيما رواه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص١٨٧ تبقى فيه علة الانقطاع، وقد
رواه من حديث كعبِ بنِ عجرة الطبرانيُّ في ((الكبير)» ١٩/ (٣٦٢)، لكن من
طريق يحيى بن السكن، عن أبي قحدم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن
كعب بن عجرة. ويحيى بن السكن وأبو قحذم ضعيفان، وقد وهما فيه، لأنه
جاء من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث بالإسناد الصحيح من حديث كعب
ابن مرة، في الحديث الذي أشرنا إليه آنفاً برقم (١٨٠٦٨).
وأخرجه مقطوعاً عبد الرزاق (٢٠٧٥٩) عن معمر، عمن سمع ابن سيرين
يقول: ذكر النبي بَّهُ فتنة، فقرَّبها، فمر رجلٌ مُقَنَّعٌ رأسه، وقال النبي ◌ِّ:
(هُذا يومئذٍ على الحقّ)) قال: فقام إليه كعبُ بنُ عجرة، فأخذ بعضده، ثم أقبل
بوجهه إلى النبي ◌َ﴾، فقال: هوَ ذا يا رسول الله؟ قال: ((نعم))، قال: وكشف
عن رأسه، فإذا هو عثمان.
قال الشافعي -فيما أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١١٤/٩ من طريق محمد
ابن عبد الله بن عبد الحكم عنه -: ما صح في الفتنة حديث عن النبي الر إلا
حديث عثمان بن عفان، أنه مر بالنبي وَله، فقال: ((لهذا يومئذ على الحق).
وسيأتي برقم (١٨١٢٩).
وانظر أحاديث الباب في الحديث السالف برقم (١٨٠٦٨).
(١) حديث صحيح. مَؤَمَّل بن إسماعيل -وإن كان سيىء الحفظ- ثقة في =
٤٥
...........

١٨١٢٠- حدثنا حُسين بنُ محمد، حدثنا سليمانُ - يعني ابن قَرْم -،
عن عبد الرحمن ابنِ الأصبهانيّ، عن عبد الله بن مَعْقِل المُزَنيّ، قال
سمعتُ كعبَ بنَ عُجْرَةً يَقول في هذا المسجد، يعني مسجدَ
الكوفة: فيَّ نَزَلَتْ هذه الآية، خَرَجْنا مع رسول الله وَّهِ مُهِلِّينَ
بِعُمرة(١)، فوقعَ القَمْلُ في رأسي ولحيتي، وحاجِبي وشاربي،
فبلغَ ذلك النبيَّ ◌ََّ، فأرسلَ إليَّ، فدعاني، فلما رآني، قال:
(لَقَدْ أَصَابَكَ بلاءٌ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ، ادعوا لي الحَجَّامِ))(٢). فلما
جاءَه، أمرَه فحلَقني، قال: ((أَتَقْدِرُ على نُسُكِ؟)) قلت: لا.
قال: ((فصُمْ ثلاثةَ أيام، أوْ أَطْعِمْ سنَّةً مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسكِينٍ
نِصفُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ))(٣).
=سفيان، وهو الثوري، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد تحرف سفيان في ((أطراف المسند)) ٢١٩/٥ إلى شيبان.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٣٣٣٧) من طريق مؤمَّل بن إسماعيل، بهذا
الإسناد. دون قوله: أو يذبح شاة.
وقد سلف برقم (١٨١٠١).
(١) وقع في (م): وهلينا بعمرة:
(٢) في (م): أدع الحجام.
(٣) حديث صحيح دون قوله: ((لقد أصابك بلاء ... ونحن لا نشعر))،
والصحيح فيه قوله: ((ما كنت أُرى أن الجهد بلغ بك ما أرى))، وقد سلف في
الرواية رقم (١٨١٠٩).
وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن قرم وسوء حفظه، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المرُّوذي.
وللحديث طرق كثيرة سلف أولها برقم (١٨١٠١).
٤٦

١٨١٢١- حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرنا الحَكَمُ، عن ابنِ أبي ليلى
عن كعب بنِ عُجْرَةَ قال: نَزَلَتْ فيَّ(١).
١٨١٢٢- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبيِّ، عن ابن
أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرة هذا الحديث (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار،
والحكم: هو ابن عتيبة .
وهو مكرر الحديث (١٨١٠٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد -وهو ابن سلمة، لأن عفان
إذا لم ينسب حماداً، فهو ابن سلمة، وجاء مصرحاً به عند البيهقي- وداودُ
-وهو ابنُ أبي هند- استشهد بهما البخاري، وروى لهما أصحاب السنن،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (١٨٥٧) من طريق موسى بن إسماعيل، والطبراني في
(الكبير)) ١٩/(٢٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٥/٥ من طريق عبد الواحد بن
غیاث، كلاهما عن حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً ١٩/ (٢٤٣) من طريق يزيد بن هارون،
عن داود بن أبي هند، به.
وقد اختلف فيه على الشعبي اختلافاً لا يضر، فرواه داود عنه، عن ابن أبي
ليلى، عن كعب، كما سلف، ورواه أشعث، عنه، عن عبد الله بن معقل، كما
سيأتي برقم (١٨١٢٣)، ورواه إسماعيل وابن أبي عدي عن داود، عنه، عن
كعب، كما سيأتي برقم (١٨١٢٤). وهذا إسناد منقطع، لأن الشعبي لم يسمع
من كعب بن عجرة، بينهما ابن أبي ليلى.
فيؤوَّلُ بأن الشعبي قد سمعه من شیخین.
ووهم الحافظ في ((أطراف المسند)) ٢٢٠/٥، فأسقط من إسناد هذا
الحديث ابنَ أبي ليلى، وقال: ولم يذكر ابن معقل. وابن معقل لم يرد أصلاً =
٤٧

١٨١٢٣- حدثنا هُشيم، أخبرنا أشعث، عن الشعبيّ، عن عبد الله بن
مَعْقِل
عن كعب بن عُجْرة بنحو من ذلك، إلا أنه قال: ((أَطْعِم(١)
المساكِينَ ثَلاثَةَ آصُعِ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ)»(٢).
١٨١٢٤ - حدثنا إسماعيل وابن أبي عدي(٣)، عن داود، عن الشعبي
عن كعب بن عُجْرة - قال ابن أبي عدي أن كعباً - أحرم مع
رسولِ اللهِ وَ﴾. فذكراه، وقالا: ((ثلاثة آصُع من تَمْرٍ بين سِتَّةِ
مَسَاکِین))(٤).
في إسناده، بل في إسناد الحديث الآتي.
وللحديث طرق كثيرة، سلف أولها برقم (١٨١٠١)، وانظر أرقام تلك
الطرق هناك.
(١) في (ظ١٣) وهامش (ق): إطعام.
(٢) حديث صحيح، أشعث -وهو ابن سوار- حديثه حسن في الشواهد،
وهذا منها. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٢٩٧٣) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وقال: حديث
حسن صحيح.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٣٣٣٦)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٣٠٣) من طرق عن أشعث، به.
وقد سلف مطولاً برقم (١٨١٠١).
(٣) وقع في (م): إسماعيل بن أبي عدي، وهو خطأ.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، الشعبي لم يسمع من كعب بن
عجرة، بينهما ابنُ أبي ليلى كما في الرواية رقم (١٨١٢٢). وقال الحافظ في
(الفتح)) ١٣/٤: وجاء عن أبي قلابة والشعبي عن كعب، وروايتهما عند أحمد،=
٤٨

...........
١٨١٢٥- حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابنِ أبي
ليلى
أن النبيَّ وَّ أمرَ كعباً حين حلَقَ رأسَه أن يذبحَ شاةً، أو
يصومَ ثلاثةَ أيام، أو يُطْعِمَ فَرَقاً بين ستةِ مساكين(١).
=لكن الصواب أن بينهما واسطة، وهو ابن أبي ليلى على الصحيح. قلنا: وباقي
رجاله ثقات رجال الصحيح. إسماعيل هو ابنُ علية، وابن أبي عدي: هو
محمد بن إبراهيم.
وأخرجه أبو داود (١٨٥٨)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٣٤) و (٣٣٣٥)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٤٥) و(٢٤٦) و(٢٤٧) و(٢٤٨) و(٢٤٩)،
والدارقطني ٢٩٩/٢ من طرق، عن داود، بهذا الإسناد.
وسلف من طريق داود موصولاً برقم (١٨١٢٢).
وسلف برقم (١٨١٠١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد - وإن كان ظاهره الإرسال- سلف متصلاً
بالأرقام (١٨١٠٦) و(١٨١٠٧) و(١٨١١٣)، وكذلك فإن جميع من رواه من
طريق سفيان - وهو ابن عيينة- قد أخرجوه متصلاً كما سيأتي في التخريج.
ابن أبي نجيح: هو عبد الله، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.
وأخرجه الحميدي (٧١٠)، ومسلم (١٢٠١) (٨٣)، والترمذي (٩٥٣)،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٨٦٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٠٥٩)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٤٦)، وابن حبان (٣٩٨١)، والطبراني
في ((الكبير)" ١٩/(٢٢٣) و(٢٣٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٥ و١٧٠/٤ من
طرق عن سفيان، بهذا الإسناد متصلاً، وبعضهم قرن بابن أبي نجيح آخرين.
وأخرجه البخاري (٥٦٦٥) من طريق سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح،
به، متصلاً، وقرن بابن أبي نجيح أيوب السختياني.
وقد سلف من طريق ابن أبي نجيح، به، برقم (١٨١١٣)، وسلف برقم
(١٨١٠١) فانظر أرقام طرقه هناك، وسيأتي برقمي (١٨١٢٨) و(١٨١٣١).
٤٩

١٨١٢٦- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن سفيان، حدثني أبو حَصِين، عن
الشعبيِّ، عن عاصم العدويِّ
عن كعب بن عُجْرَةَ، قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَةٍ - أو
دخل - ونحن تسعةٌ، وبيننا وسادة من أدَمَ، فقال: ((إنَّها ستكونُ
بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَذَّقَهُمْ
◌ِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ على ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ
بوارِدٍ عَلَيَّ الحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِم وَيُعِنْهُمْ (١) على
ظَلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وارِدٌ عَلَيَّ الحَوْضَ)»(٢).
(١) في (ق): ولم يُعنهم.
(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عاصم العدوي،
فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري، وأبو حَصين
-بفتح الحاء المهملة- هو عثمان بن عاصم بن حُصين الأسدي.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠٤/٢، والمِزي في ((تهذيب الكمال))
٥٥٠/١٣-٥٥١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٠/٧، وفي (الكبرى)) (٧٨٢٨) من
طریق یحیی بن سعيد، به.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤٥٣/١١، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٧٠)،
والترمذي (٢٢٥٩)، وابنُ أبي عاصم في (السنة)) (٧٥٥)، وفي ((الآحاد
والمثاني)) (٢٠٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٨٣٢)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١٣٤٤)، وابن حبان (٢٨٢) و(٢٨٣) و(٢٨٥)، والطبراني في
(الكبير)) ١٩/(٢٩٤)، والحاكم ٧٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٦٥/٨ من
طرق، عن سفيان، به، وقرن الحاكم بسفيان مسعر بنَ كدام.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب.
وسقط اسم ((عامر الشعبي)) من كتاب ((السنة)) لابن أبي عاصم، وقد رواه =
٥٠

= من طريق ابن أبي شيبة، وجاء على الصواب في ((الآحاد والمثاني)).
وأخرجه الترمذي (٢٢٥٩)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٧٥٦)، وفي
(الآحاد والمثاني)) (٢٠٦٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٠/٧-١٦١، وفي
((الكبرى)) (٧٨٣١)، وابن حبان (٢٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٩٦)
و(٢٩٧) من طريق مسعر، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) أيضاً ١٩/ (٢٩٥) من
طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن أبي حَصِین، به.
وأخرجه الحاكم ٧٨/١-٧٩ من طريق مالك بن مِغْول، عن أبي حَصِين،
عن الشعبي، عن كعب، به، قال الذهبي: أسقط منه عاصماً.
وأخرجه الترمذي (٢٢٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٨٣٣)، والطبراني
في ((الكبير)) ١٩/ (٣٠٦) من طريقين عن سفيان، عن زُبَيْد، عن رجل يقال له:
إبراهيم وليس بالنخعي، عن كعب، عن النبي وَلّ بنحوه.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٢/٥ من طريق سفيان الثوري، عن
التيمي، عن عاصم العدوي، عن كعب، به.
وقال: المحفوظ عن سفيان، عن أبي حَصِين، عن الشعبي، عن عاصم.
وأخرجه الطيالسي (١٠٦٤)، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٠٦٤) من طريق سليمان بن المغيرة، عن موسى الهلالي، عن أبيه، عن
كعب قال: دخل علينا رسولُ الله، فذكر نحوه، ولم يذكر الحوض.
وأخرج الترمذي (٦١٤)، والطبراني في ((الكبير)) ٢١٢/١٩ من طريق
عبد الله بن أبي زياد، عن عُبيد الله بن موسى، عن غالب أبي بشر، عن أيوب
بن عائذ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن كعب قال: قال لي
رسول الله وَل﴾: ((أُعيذك بالله يا كعبُ من أمراء يكونون من بعدي ... ))، فذكر
نحوه، وفيه زيادة، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد سلف من حديث جابر برقم (١٤٤٤١) أن النبي ◌َ﴾ قال: ((يا كعب،
أُعيذك بالله من إمارة السفهاء، إنها ستكون أمراء ... )).
وفي الباب أيضاً عن ابن عمر، سلف برقم (٥٧٠٢) وذكرنا بقية أحاديث =
٥١

١٨١٢٧- حدثنا عَبْدَةُ بنُ سُليمان، أخبرنا مِسْعَر (١)، عن الحَكَم، عن
عبد الرحمن بنِ أبي ليلى
عن كعب بن عُجْرَة أن رجلاً سأل النبيَّ بَلَّ، فقال: يا رسول
الله، إنَّا قد عَلِمْنا السلامَ عليك، فكيف الصلاةُ؟ قال: فعلَّمَهُ أن
يقول: ((اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ
على(٢) آلِ إبراهيم، إنك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبارِكْ على مُحَمَّدٍ وعلى
آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ على آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنك حَمِيدٌ مَجِيد)»(٣).
١٨١٢٨- حدثنا يحيى، عن سيف، قال: سمعتُ مجاهداً يقول:
حدثني ابنُ أبي ليلى قال:
حدثني كعب بنُ عُجرة أن النبيَّ بَّهِ وقفَ عليه بالحُدَيْنِيَة،
قال: ورأسُه يتهافتُ قَمْلاً، قال: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَاقُكَ؟)) قال:
= الباب هناك.
قال السندي: قوله: ((إنها ستكون بعدي أمراء)»: ضمير ((إنها)) للقصة.
(١) تحرف في (م) إلى: مصعب.
(٢) جاء في هامش (ظ١٣): ((إبراهيم وعلى)). (نسخة) يعني
فتكون العبارة في هذه النسخة: كما صليت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن سليمان: هو الكلابي أبو
محمد الكوفي، ومِسْعَر: هو ابن كِدَام، والحكم: هو ابن عُتيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٠٧، والبخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (٤٠٦)
(٦٨)، وأبو داود (٩٧٨)، والترمذي (٤٨٣)، وأبو عوانة ٢١٢/٢، والطبراني
في ((الكبير)) ١٩/ (٢٧٦) و(٢٧٧)، من طرق، عن مسعر، به.
وقد سلف برقمي (١٨١٠٤) و(١٨١٠٥)، وسيأتي برقم (١٨١٣٣).
٥٢

قلت: نعم. قال: ((فاحْلِقْ رَأْسَكَ)). قال: فيَّ نزلت: ﴿فَمَنْ كانَ
مِنْكُم مَرِيضاً أوْ بِهِ أذىّ مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ من صيام أو صَدَقةٍ أَوْ
نُسُكِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال: فأمرني رسولُ اللهِ وَله، فقال: ((صُمْ
ثلاثَةَ أَيّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِنَّةٍ، أَوْ بِنُسُكِ ما تَيَسَّر))(١).
١٨١٢٩- حدثنا يزيدُ، أخبرنا هشامٌ، عن محمد
عن كَعب بن عُجْرَة، قال: كنتُ عند رسول الله مََّ، فذكر
فتنةً فَقرَّبَها، فمرَّ رجلٌ مُتَقِنِّعٌ، فقال: ((هَذا يَوْمَئِذٍ على الهُدَى)).
قال: فاتَّبعتُه حتى أخذتُ بضَبْعَيْهِ، فحوَّلتُ وجهَه إليه، وكشفتُ
عن رأسه، فقلت: هذا يا رسول الله؟ فقال: ((نعم)). فإذا هو
عثمانُ بنُ عفانَ، رضي الله تعالى عنه(٢) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسيف: هو ابن سليمان، أو ابن أبي
سليمان المخزومي مولاهم، أبو سليمان المكي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٦٠) عن يحيى بن
سعید، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٨١٥)، ومسلم (١٢٠١) (٨٢)، والنسائي في
((الكبرى)) (٤١١٢)، والطبري في ((التفسير)) (٣٣٤٥)، والطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٢٣٩) و(٢٤٠) من طرق عن سيف، به.
وقد سلف برقم (١٨١٠١) وانظر طرقه هناك.
والفرق بالتحريك: مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثنا عشر مداً، أو
ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. (النهاية)).
(٢) صحيح لغيره، غير أن هذا الحديث إنما هو من مسند كعب بن مرة،
كما سلف الكلام عليه مفصلاً برقم (١٨١١٨). يزيد: هو ابن هارون، وهشام :=
٥٣

١٨١٣٠- حدثنا يزيدُ، أخبرنا شَريك بنُ عبد الله، عن محمد بن
عَجْلان، عن المَقْبُري
عن كعب بن عُجرة، قال: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ◌َِل
المسجدَ، وقد شبَّكتُ بين أصابعي، فقال لي: ((يا كَعْبُ، إذا
كُنْتَ في المسجِدِ، فلا تُشَبِّكْ بَيْنَ أصَابِعكَ، فأنْتَ في صَلاةٍ ما
انْتَظَرْتَ الصَّلاة))(١).
٢٤٤/٤
١٨١٣١ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن مجاهد،
عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى
عن كعب بنِ عُجرة أن رسولَ الله ﴿ أمرَه أن يَحلِقَ رأْسَه،
ويَنْسُكَ(٢) نُسُكاً، أو يصومَ ثلاثة أيام، أو يُطْعِمَ فَرَقاً بين سِتَّةٍ
=هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤١/١٢ -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٣٦٠) - وابن ماجه (١١١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٣٥٩) من
طرق، عن هشام، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٨١١٨).
(١) حديث حسن، وهو مكرر (١٨١١٥)، غير أن شيخ أحمد هنا هو يزيد
-وهو ابن هارون- وشيخُه هو شريك بن عبد الله، وهو النخعي. وقد سلف
بسط الكلام في روايات ابن عجلان للحديث، واختلاف قولي ابن خزيمة
والبيهقي فيها برقم (١٨١٠٣).
وقد سلف أيضاً برقمي (١٨١١٢) و(١٨١١٤).
قال السندي: قوله: ((إذا كنت في المسجد))، أي: منتظراً للصلاة، كما
يدل عليه آخر الحديث، وإلا فالتشبيك في المسجد قد جاء، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): أو ينسك، وهو خطأ.
٥٤

مساکین(١).
١٨١٣٢ - حدثنا هاشم، حدثنا عيسى بنُ المُسَيّب البَجَلي، عن الشعبيِّ
عن كعب بن عُجْرَةَ قال: بينما أنا جالس في مسجد رسول الله
وَلِّ، مُسندي ظُهورِنا إلى قِبلة مسجدِ رسول اللهِ وَ ل﴾، سبعةٌ
رهط: أربعةٌ من موالينا (٢)، وثلاثةٌ من عَرَبنا، إذ خرجَ إلينا
رسولُ الله ◌َُّ صلاةَ الظهر حتى انتهى إلينا، فقال: ((ما يُجْلِسُكُمْ
ها هُنا؟)) قلنا: يا رسول الله نَنْتَظِرُ الصلاة. قال: فَأَرَمَّ قليلاً، ثم
رفعَ رأسه، فقال: ((أَتَدْرُونَ ما يَقُولُ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟)) قال:
قلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((فإنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ يقولُ: مَنْ
صَلَّى الصَّلاةَ لِوَقْتِها، وحَافَظَ عَلَيْها، وَلَمْ يُضَيِّعْها اسْتِخْفافاً
بِحَقِّها، فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أنْ(٣) أُدْخِلَهُ الجَنَّة، وَمَنْ لَمْ يُصلِّها(٤)
لِوَقْتِها، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْها، وَضَيَّعَها اسْتِخْفافاً بِحقِّها، فلا عَهْدَ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام،
ومعمر: هو ابن راشد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٢٣٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وقد سلف من طريق أيوب برقم (١٨١٠٧).
وسلف برقم (١٨١٠١)، وانظر طرقه هناك.
(٢) في (م) و(ق) و(ص): أربعة موالينا، وقد ضرب على لفظ ((من)) في
(س)، لكن استدركت في هامش (ظ١٣)، وعليها علامة الصحة.
(٣) في (ظ١٣): بأن.
(٤) المثبت من (ظ١٣)، وفي بقية النسخ: يُصَلِّ.
٥٥

لَهُ، إنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ))(١).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي لم يسمع
من كعب فيما قاله ابن معين، نقله من تاريخه محقق ((تهذيب الكمال))
٣٠/١٤، وقد سلف قول الحافظ في تخريج الحديث (١٨١٠٢) أن بينهما عبد
الرحمن بن أبي ليلى، ولضعف عيسى بن المسيب، وهو من رجال ((التعجيل))،
وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٣١١)، وفي ((الأوسط)) (٤٧٦١) من
طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. لكن فيه تصريح الشعبي بالسماع من
كعب بن عجرة، غير أن شيخ الطبراني -وهو عبد الرحمن بن الحسين
التستري- لم نجد له ترجمة.
وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)» ٢٩٦-٢٩٧ من طريق صفوان بن
هبيرة، عن عيسى بن المسيب، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٧٤)، والطبراني في
((الكبير)» ١٩/ (٣١٢) و(٣١٣) من طرق، عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٣٨٧/١، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(٣٧١)، والدارمي (١٢٢٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٧٣) من
طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري، عن
إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة الأنصاري، عن أبيه، عن كعب، به. قال
البخاري: فالله أعلم به -يعني بإسحاق- أنه محفوظ أم لا، لأن إسحاق ليس
يُعرف إلا بهذا، لا أدري حفظه أم لا، أهابُ أنه أراد سعد بن إسحاق.
وقال الذهبي في («الميزان)) ١٩١/١-١٩٢: إسحاق بن سعد لا يُدرى من
هو، أو لا وجود له، بل أرى أنه انقلب اسمه على عبد الرحمن بن النعمان،
ولهذا لم يذكره عامة من جمع في الضعفاء، والله أعلم. ونقل الحافظ في
((اللسان)) ٣٦٣/١ عن أبي زرعة قوله: كذا قال أبو نعيم، ونُراه أراد سعد بن
إسحاق، فغلط .
ثم قال الحافظ: ووجدتُ له حديثاً آخر ذكره الإسماعيلي من طريق يزيد =
٥٦

١٨١٣٣- حدثنا محمد بنُ فُضَيْل، حدثنا يزيد بنُ أبي زياد، عن
عبد الرحمن بنِ أبي ليلى
عن كعبٍ، قال: لما نزلَتْ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ
=ابن هارون، أخبرني يحيى بن سعيد أن إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة،
أخبره أن عمته زينب بنت كعب أخبرته، فذكر حديث العِدَّة، قال الإسماعيلي:
إنما هو سعد بن إسحاق، وهو كما قال. انتهى كلام الحافظ.
قلنا: وقد راج على ابن حبان اسم إسحاق بن سعد، فذكره في ((ثقاته))
٤٥/٦، وذكر أباه سعداً ٢٩٥/٤ وقال: يروي عنه ابنه (وقع فيه: أبو)
إسحاق، ولم نظفر براوٍ اسمه سعد بن كعب عند غیر ابن حبان.
ملاحظة: قد وقع اسم إسحاق بن سعد بن كعب في مطبوع الطبراني
((الكبير)) ١٩/(٣١٤) من طريق أبي نعيم، بالإسناد المذكور: سعد بن إسحاق
ابن كعب بن عجرة، فلا ندري أهو تغيير من الناسخ، أم من المحقق، أم من
الطبراني نفسه، وإلا فرواية أبي نعيم: إسحاق بن سعد، كما سلف ذكره.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، سيرد ٣١٧/٥ أخرجه أحمد عن
حسين بن محمد، عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن عبد الله الصنابحي، عنه. وهذا إسناد صحيح، وعبد الله الصنابحي؛
صوابه: أبو عبد الله الصنابحي، وهو عبد الرحمن بن عسيلة.
وآخر من حديث أبي قتادة بن ربعي عند أبي داود (٤٣٠)، وابن ماجه
(١٤٠٣) وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله: بينما أنا جالس، أي: مع أصحابي، ولا بدَّ من تقديره
ليظهر قوله: مسندي ظهورنا. وأما قوله: سبعة رهط، فهو بيان لهذا المقدار،
بتقدير: وهم سبعة رهط.
صلاة الظهر: بالنصب، أي: وقت صلاة الظهر.
فأرةَّ: براء مهمة وتشديد ميم، أي: سكت، أو بزاي معجمة وتخفيف
ميم، بمعناه، والأول أشهر.
٥٧

على النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] قالوا: كيف نُصَلِّي عليك يا نبيَّ
الله؟ قال: ((قُولوا: اللّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ، كما
صَلَّيْتَ على إبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ
على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما بَارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ
إبراهيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). قال: ونحن نقول: وعلينا
معهم . قال يزيد: فلا أدري أشيءٌ زاده ابنُ أبي ليلى من قِبَلٍ
نفسه، أو شيءٌ رواه كعب(١).
(١) حديث صحيح. يزيد بن أبي زياد -وهو الهاشمي الكوفي، وإن يكن
ضعيفاً- متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)) ١٩/ (٢٨٧) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٧/٢ -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
١٩/ (٢٨٧)- وأبو عوانة ٢١٣/٢ من طريق محمد بن فضيل، به.
وأخرجه الحميدي (٧١١)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي
وَر) (٥٧) و(٥٨)، وأبو عوانة ٢١٢/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٢٢٣٢)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٢٨٧) إلى (٢٩٠) من طرق، عن يزيد
ابن أبي زياد، به .
وقد سلف بالأرقام (١٨١٠٤) و(١٨١٠٥) و(١٨١٢٧).
وزيادة: ((وعلينا معهم)) التي حصل فيها الشك من يزيد؛ قد جاء مصرحاً
عند الترمذي (٤٨٣) أنها من قول عبد الرحمن بن أبي ليلى، وغالب الظن أنه
كان يزيدها خارج الصلاة، أما في الصلاة؛ فينبغي الاقتصار على ما ورد في
النص. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله.
٥٨

حديث المغيرة بن شعبة"
١٨١٣٤- حدثنا إسماعيلُ، أخبرنا أيوبُ، عن محمد، عن عَمرو بن
وهب الثقفي، قال :
(١) المغيرة بن شعبة ثقفي، يقال له: أبو عيسى، أو أبو محمد،
أو أبو عبد الله، وكان من دُهاة العرب، يُقال له: مغيرة الرأي. وقال
قَبِيصة بن جابر: صحبتُ المغيرة، فلو أنَّ مدينةً لها ثمانية أبواب، لا
يُخرج من بابٍ منها إلا بالمكر، لخرج المغيرةُ من أبوابها كُلِّها. وقال
الطبري: كان لا يقعُ في أمرٍ إلا وَجَدَ له مخرجاً، ولا يلتبسُ عليه أمران إلا
أظهر الرأي في أحدهما، وولاء عمر البصرة، ففتح عدة بلاد، وكان
أول من وضع ديوان البصرة، ثم ولاه عمرُ الكوفة، وأقره عثمان، ثم
عزلَه، فلما قُتل عثمان، اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثم بايع
معاوية حين اجتمع الناسُ عليه، ثم ولاهُ بعد ذلك الكوفة، فاستمرَّ بها حتى
مات سنة خمسين عند الأكثر، وأُصيبت عينُه باليرموك، وكان يقول: أنا أولُ
راشٍ رشا في الإسلام، جئتُ إلى يَرْفَأ حاجبٍ عُمر، وكنتُ أُجالسه،
فقلت: خذ هذه العمامة فالبسها، فإنَّ عندي أختَها، فكان يأنَسُ لي، ويأذَنُ
لي أن أجلس من داخل الباب، فكنتُ آتي، فأجلِسُ في القائلة، فيمرُّ
المارُّ، فيقول: إنَّ للمغيرة عند عمر منزلةً، إنه ليدخلُ عليه في ساعةٍ لا يدخلُ
فيها أحد. واستعمله عُمر على البحرين، فكرهوه، وشَكَوا منه، فعَزَله، فخافُوا
أن يُعيده عليهم، فجمعوا مئة ألف، فأحضرها دهقانٌ إلى عمر، فقال: إنَّ
المغيرة خانَ هُذه فأودَعَها عندي، فدعاه، فسأله، فقال: كَذَبَ، إنما كانت
مئتي ألف، فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: كثرةُ العيال، فسُقط في يد
الدهقان، فحلف وأكَّد الأيمان أنه لم يُودع عنده قليلاً ولا كثيراً، فقال عُمر
للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: إنه افترى عليَّ، فأردتُ أن أُخْزِيَهُ. قاله
السندي.
٥٩
...-
.......

كنا مع المغيرة بن شعبة، فسُئل: هل أمَّ النبيَّ وََّ أحدٌ من
هذه الأمة غيرُ أبي بكر رضي الله عنه؟ فقال: نعم كنّا مع النبيِّ
وَّه فِي سَفَرَ، فلما كانَ من السَّحَر، ضَرَبَ عُنقَ راحلتي، فظننتُ
أن له حاجةً، فَعَدَلْتُ معه، فانطلقْنا حتى بَرَزْنا عن الناس، فنزل
عن راحلته، ثم انطلقَ فتغيَّب عني حتَّى ما أراه، فمكثَ طويلاً،
ثم جاء فقال: ((حاجَتَكَ يا مُغِيرَة؟)) قلتُ: مالي حاجة. فقال:
((هَلْ مَعكَ ماءٌ)) فقلت: نعم، فقمتُ إلى قِرْبَةٍ أو إلى سَطِيحَةٍ
معلّقةٍ في آخِرَةِ الرَّحْلِ، فأتيتُه بماء، فصببتُ عليه، فغسلَ يَدَيْه،
فأحسنَ غَسْلَهما - قال: وأشكُّ أقالَ: دَلكهما بتراب أم لا - ثم
غسلَ وجهه، ثم ذهبَ يَحْسُرُ عن يديه وعليه جُبّةٌ شاميّة ضيقةُ
الكُمَّين، فضاقت، فأخرجَ يَدَيْه من تحتها إخراجاً، فغسل وجهه
ويديه - قال فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين؟ قال: لا
أدري أهكذا كان أم لا - ثم مسحَ بناصيته، ومسح على
العِمامة، ومسح على الخفين، وركبنا فأدركنا الناسَ وقد أقيمتِ
الصلاةُ، فتقدَّمهم عبدُ الرحمن بنُ عوف، وقد صلَّى بهم ركعةً
وهمَّ في الثانية، فذهبتُ أُوذِنُه، فنهاني، فصلَّينا الركعة التي
أدركْنا، وقَضينا الركعةَ التي سُبِقْنا (١).
(١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمرو بن وهب
الثقفي، فقد روى له البخاريُّ في «القراءة خلف الإمام))، والنسائيُّ هذا
الحديث فقط، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة
السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
٦٠
=