Indexed OCR Text
Pages 581-600
حديث أبي عبد الرحمن الجُمَني ) ١٨٠٤٥- حدثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا محمدُ بن إسحاقَ. وابنُ أَبي عَديٍّ، عن محمدِ بن إسحاقَ، حدثني ابنُ أبي حبيبٍ(٢) - وقال يزيدُ: عن ابنِ أُبي حبيبٍ -عن مرئَدٍ بن عبدِ الله الیَزَنِيِّ ........ عن أبي عبد الرحمن الجُهَنيِّ، قال: قال لنا رسولُ الله ◌َّ: (إِنِّي راكِبٌ غَداً إلى يَهُودَ، فلا تَبْدَؤوهُم بالسَّلام وإِذا سَلَّموا عَلَيكُم، فقولوا: وعَلَيكُم))(٣). (١) أبو عبد الرحمن الجهني: صحابي، سماه الأزدي يزيد، وقيل: هو عقبة بن عامر الجهني، والصحيح أنه غيره، سكن مصر. وروي عنه عن النبي وَل حديثين. ((الإصابة)) ٢٦١/٧، و((جامع المسانيد)) ٥/ ورقة ٤٥٥ . (٢) في (ظ١٣): يزيد بن أبي حبيب. (٣) حديث صحيح لكن من حديث أبي بصرة الغفاري، ولهذا الإسناد قد أخطأ فيه ابن إسحاق، وسلف بيانه عند مكرره السالف برقم (١٧٢٩٥). ٥٨١ ..-..... حديث عبدابن هشام جَدْزُ هْرة بنَعْبَ) ١٨٠٤٦- حدثنا عبدُ الله بن يزيدَ، حدثنا سعيدٌ -يعني ابنَ أَبِي أَيُّوبَ-، حدثني أبو عَقيلٍ زُهْرةُ بن مَعبَدِ التَّيْميُّ عن جدِّه عبدِ الله بن هشامٍ، وكان قد أَدْرَكَ النبيَّ نَّهِ وَذَهَبَتْ به أُّه زَينبُ ابنة حُميدٍ إلى رسولِ اللهِ بَّه، فقالت: يا رسولَ الله، بايِعْه. فقال النبيُّ بَّهِ: ((هو صَغِيرٌ)). فمَسَحَ رَأْسَهُ، ودَعا له، وكان يُضَحِّي بالشَّاةِ الواحدةِ عن جميع أَهلِهِ (٢). (١) هو عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان القرشي التيمي، له ولأبيه صحبة، كان مولده سنة أربع، سكن المدينة، وذكر البلاذري أنه عاش إلى خلافة معاوية. وسيأتي في حديثه أن النبي وقلّر دعا له. وعند البخاري (٢٥٠١) أن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهما كانا يلقيانه في السوق فيقولان له: أشركنا فإن النبي ◌َ﴾ دعا لك بالبركة. وسيأتي في («المسند» ٢٩٣/٥ أنه احتلم في عهد النبي ◌َّ ونكح النساء، وفي إسناده ابن لهيعة. قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣٦/٥: وحديث الباب (الآتي بعد قليل) يدل على خطأ روايته لهذه، فإن ذهاب أمه به كان في الفتح، ووصف بالصغر إذ ذاك، فإن كان ابن لهيعة ضبطه فيحتمل أنه بلغ في أوائل سن الاحتلام. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن زُهْرة بن معبد وجده صحابيَّ الحديث روى لهما البخاري وحده، ولم يرو لهما مسلم. وأخرجه البخاري (٧٢١٠)، وأبو داود (٢٩٤٢)، والحاكم ٤٥٦/٣ و٢٢٩/٤، والبيهقي ٧٩/٦ و١٤٨/٨ و٢٦٨/٩، وابن الأثير في «أسد الغابة)) = ٥٨٢ ٠,٠٠٠٠٠٠-٠٫٠.١٤٠ ١٨٠٤٧- حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، حدثنا ابن لَهيعةَ، عن زُهرةَ بن مَعْبَدٍ عن جدِّه، قال: كنا معَ النبيِّ رَّه وهو آَخِذٌ بيدِ عمرَ بن الخَطَّابِ، فقال: واللهِ لَأَنْتَ يا رَسولَ الله أَحَبُّ إِلَيَّ مِن كلِّ شَيءٍ إِلَّ نَفْسي. فقال النبيُّ نَّهَ: ((لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكونَ أَحبَّ(١) إليه من نَفْسِه)) فقال عمرُ: فلَنت الآنَ واللهِ أَحبُّ إليَّ من نفسي. فقال رسولُ اللهِ وَ له: ((الآنَ يا عمرُ)) (٢). = ٤١٠/٣ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد، ولم تذكر عند أبي داود قصة الأضحية، وجاءت في رواية الحاكم ٢٢٩/٤ مرفوعة من فعل النبي رَّة، والصواب وقفها. وأخرجه البخاري (٢٥٠١)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٩/٦، وفي ((الدلائل)) ٢٢٣/٦ من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، به. ولم تذكر عندهما قصة الأضحية، وذكرت بإثر الحديث زيادة: عن زهرة بن معبد أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم، فيقولان له: أشرِكنا، فإن النبي ◌َّ قد دعا لك بالبركة، فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٤٥/١ من طريق ابن لهيعة، عن زهرة بن معبد، به. وزينب بنت حميد: هي بنت حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. وقد ثبتت صحبتها بهذا الحديث. قوله: ((هو صغير))، قال السندي: أي: والبيعة عهد والتزام، فلا تكون إلا من أهل الالتزام، وليس الصغير من أهل الالتزام. (١) في (م) و(س): أكون عنده أحب ... إلخ. (٢) حديث صحيح، ابن لهيعة -وإن كان سيىء الحفظ- قد توبع، وباقي = ٥٨٣ =رجاله ثقات رجال الصحيح. صحابي الحديث اسمه عبد الله بن هشام. وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٤٥/١، والحاكم ٤٥٦/٣ من طريقين عن ابن لهيعة، به. وأخرجه البخاري (٣٦٩٤) و(٦٢٦٤) و(٦٦٣٢) من طريق حيوة بن شُريح، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، به. والرواية في الموضعين الأولين مختصرة. وأخرجه الحاكم ٤٥٦/٣ من طريق يحيى بن بكير، عن رشدين بن سعد، عن زهرة، به. وأخرجه ابن قانع في (معجمه)) (٥٢٨) من طريق يحيى بن عثمان، عن رشدين، عن زهرة بن معبد، عن أبيه، عن جده عبد الله بن هشام. فزاد فيه راوياً. وعنده أن القائل للنبي وسلم: أنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي هو عبد الله بن هشام نفسه، وإسناد لهذه الرواية ضعيف، ومتنها خطأ، وروايتنا هي الصواب. وسیتکرر ٣٣٦/٤، وسيأتي ٢٩٣/٥. وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٨١٤). وعن أبي هريرة عند البخاري (١٤). وانظر حديث أنس السالف (١٢٧٦٥). قال الخطابي في ((أعلام الحديث)) ٢٢٨٢/٤: حب الإنسان نفسه طبع، وحبه غيرَه اختيارٌ بتوسط الأسباب، وإنما أراد وَ ل* بقوله لعمر حبَّ الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه. يقول: لا تصدُقُ في حبي حتى تَفْدي في طاعتي نفسك، وتُؤْثِرَ رضاي على هواك، وإن كان فيه ءُ هلاکك. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٨/١١: فعلى لهذا فجواب عمر أولاً كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعَرَفَ بالاستدلال أن النبيَّ ◌َّ أُحبّ إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى، فأخبر بما اقتضاه الاختيار، ولذلك حصل الجواب بقوله: ((الآن يا عمر))، أي: الآن عرفت = ٥٨٤ ٫٠٠٠٠٠ - ********** ****** ....... حديث عبد اللهبن عمروبن أبي حرام" ١٨٠٤٨- قال عبدُ الله: قرأتُ على كتابٍ أَبي: أخبرنا سفيانُ، حدثنا مهديُّ بن جعفرِ الرَّمليُّ، حدثنا أبو الوليدِ رُدَّيْحُ بن عَطيةَ، عن إبراهيمَ بن أَبِي عِبْلَةَ، قال: رأَيتُ أبا أُبيِّ الأنصاريَّ -وهو ابن أبي حرام الأنصاريّ- فأَخبرني: أَنَّه صَلَّى مع رسولِ اللهِ وَ﴿َ القِبْلتينِ جَميعاً، وعليه كِساءُ خَزِّ أغيَر(٢). = فنطقت بما يجب. (١) وقع هذا العنوان في النسخ كلها بعد الحديث الآتي (١٨٠٤٨)، وحقه أن يثبت هنا، فإن الحديث (١٨٠٤٨) من مسند عبد الله بن عمرو بن أبي حرام. وعبد الله بن عمرو هذا أبوه هو عمرو بن قيس بن زيد الخزرجي الأنصاري، وقيل في اسم أبيه غير ذلك، وأمه أم حرام بنت ملحان الخزرجية رضي الله عنها، خالة أنس بن مالك، وأخت أم سليم، وزوجة عبادة بن الصامت. شهد عبد الله بن عمرو القبلتين كما سيأتي في حديثه، وسكن بيت المقدس، قال ابن منده: وهو آخر من مات بفلسطين من الصحابة. ((طبقات ابن سعد)) ٤٠٢/٧، و((الإصابة)) ١٩٥/٤ و٥/٧. (٢) إسناده حسن من أجل مهدي بن جعفر الرملي، فقد وثقه ابن معين، وقال صالح جزرة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ. وروى ابن عساكر في ((تاريخه)) ١٧ / ورقة ٤٤١ عن ابن عدي أنه قال فيه: يروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد. وقد ذكر الذهبي في ((الميزان)) والحافظ في ((تهذيبه)) أن البخاري قال: حديثه منكر. ولم نقف على = ٥٨٥ ١٨٠٤٩- حدثنا كثيرُ بن مروانَ أَبو محمدٍ سنةً إحدى وثمانينَ ومئةٍ، حدثنا إبراهيمُ بن أَبِي عَبْلَةَ، قال: رأيتُ عبدَ الله بن عمرو بن أُمّ حرام(١) الأنصاريَّ وقد صلَّى مع النبيِّ نَّهِ القِبْلتينِ، وعليه ثَوبُ خَزِّ أَغْبرُ. وأشار إِبراهيمُ بيده إلى مَنكِبَيْه، فظَنَّ كثيرٌ أَنْه رِداءٌ(٢). =قول البخاري وابن عدي في كتبهما. وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)» ٣٣٥/٣ عن هشام بن عمار، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٣) من طريق إدريس بن أبي الرباب، كلاهما عن رديح بن عطية، بهذا الإسناد. واقتصر البخاري على أوله: أنه صلى مع النبي 14َ القبلتين. وأخرجه ابن قانع ١٠٧/٢ من طريق أبي العباس عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٢) من طريق محمد بن كثير بن مروان الفهري، كلاهما عن إبراهيم بن أبي عبلة، به. ورواية ابن قانع فيها أن الذي كان يلبس الكساء هو الصحابي عبد الله بن عمرو بن أبي حرام. وزاد عنده مرفوعاً: ((أكرموا الخبز، فإن الله سخر له السماوات والأرض». قلنا: وعبد الملك بن عبد الرحمن ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث. ومحمد بن كثير متروك. قوله: ((وعليه))، أي: على النبي وَ ل. كساء خزٍّ: هو من الصوف مع الحرير، وأما الخز الذي جاء النهي عنه، فهو من الحرير الخالص. قاله السندي. قلنا: وانظر لزاماً ((فتح الباري)) ٢٩٤/١٠-٢٩٥ وقوله: ((أغبر))، أي: لونه لون الغبار. (١) في (ق) ونسخة في (س): ابن أبي حرام. (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل كثير بن مروان: وهو السلمي أو الفهري، وهو من رجال ((التعجيل))، ولم يرو عنه الإمام أحمد في = ٥٨٦ حديث رجل من أصحاب الشّيخ مشهد هم ١٨٠٥٠- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أَخبرنا القَوامُ، حدثنا عبدُ الجبارِ الخولانيُّ، قال: دَخَلَ رجلٌ من أصحابِ النبيِّ وَّ المسجدَ، فإذا كعبٌ يَقُصُ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: كعبٌ يَقُصُّ. فقال: سمعتُ رسولَ الله وَلَه يقولُ: ((لا يَقُصُ إلا أميرٌ أَو مَأْمُورٌ أَو مُخْتَالٌ)). قال: فَبَلَغَ ذُلك كعباً، فما رُبِّيَ يَقُصُّ بعدُ(١). =((المسند)» غير لهذا الحديث. وأخرجه ابن الأثير في «أسد الغابة)) ٣٥٢/٣ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في (الشاميين)) (١٢) من طريق محمد بن كثير بن مروان، عن إبراهيم بن أبي عبلة، به. ومحمد بن كثير متروك. انظر الحديث السالف قبله. (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف. عبد الجبار الخولاني من رجال ((التعجيل))، وقد تفرد بالرواية عنه العوام -وهو ابن حوشب-، ولم يؤثَر توثيقه عن غير ابن حبان، وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير))، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكُرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة)) ٨/١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأورده الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) وعزاه لسعيد بن منصور في ((السنن)). وسيأتي الحديث من مسند عوف بن مالك الأشجعي ٢٩/٦، وفيه قصة کعب نفسها، وإسناده حسن. ٥٨٧ = حديث رجل من أصحاب النبي مشهد هم ١٨٠٥١- حدثنا رَوْحٌ، قال: حدثنا صالحُ بنُ أَبِي الأَخضرِ، عن ابن ٢٣٤/٤ شهابٍ، أَنَّ عطاءَ بن يزيدَ حدَّثُه أن بعضَ أَصحابِ النبيِّ وَِّ حدَّثه، أَنَّه قال لرسولِ الله ◌َّ: يا رسولَ الله، أيُّ النّاس أَفْضَلُ؟ فقال رسول الله وَ له: ((مُؤْمِنٌ مُجاهِدٌ بِنَفْسِه ومالِه في سَبيلِ الله)) قالوا: ثم مَن يا رسولَ الله؟ قال: ((ثُمَّ مُؤمِنٌ في شِعْبٍ مِن الشِّعابِ يَتَّقِ اللهَ، ويَدَعُ النّاسَ والقسم المرفوع منه له شواهد يتقوى بها، انظرها عند حديث عبد الله بن = عمرو بن العاص السالف برقم (٦٦٦١). وكعب المذكور في حديثنا هو كعب بن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار، الذي كان يهودياً وأسلم بعد وفاة النبي وَليره، وكان من علماء اليهود، قدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه، فجالس أصحاب النبي ێ، وكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية، ويحفظ عجائب. انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٨٩/٣-٤٩٤. وقال الخطابي في شرح الحديث في ((معالم السنن)) ١٨٨/٤: بلغني عن ابن سريج أنه كان يقول: لهذا في الخطبة. وكان الأمراء يتلون الخطب فيعظون الناس ويذكرونهم فيها، فأما المأمور فهو من يقيمه الإمام خطيباً فيعظ الناس ويقص عليهم، وأما المختال، فهو الذي نصب لذلك نفسه من غير أن يؤَمَّر له، ويقص على الناس طلباً للرياسة، فهو يرائي بذلك ويختال. وفيه قول آخر وهو أن المراد به الفتوى في الأحكام، ذكره الخطابي في ((غريب الحديث))٦١٥/١ واستشهد له بقول حذيفة: إنما يفتي أحد ثلاثة: من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطاناً فلا نجد من ذلك بداً، أو متكلف. ٥٨٨ ... i .... مِن شَرِّهِ))(١). (١) حديث صحيح، صالح بن أبي الأخضر ضعيف، لكنه متابع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وصحابيُّ الحديث هو أبو سعيد الخدري -كما سماه غير واحد عن الزهري- وقد سلف في مسنده برقم (١١١٢٥). روح: هو ابن عبادة. وعلقه البخاري بإثر حديث أبي سعيد الخدري برقم (٦٤٩٤)، وقال: وقال يونس وابن مسافر ويحيى بن سعيد: عن ابن شهاب، عن عطاء، عن بعض أصحاب النبي وَله. قال الحافظ في ((تغليق التعليق)) ١٧٦/٥-١٧٧: وأما حديث يونس، فقال ابن وهب في «جامعه»: حدثنا يونس، به. وأما حديث ابن مسافر، فقال الذهلي في ((الزهريات)) حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، به. وأما حديث يحيى بن سعيد، فقال الذهلي: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعید، به. قوله: ((ويدع الناس من شره)) قال السندي: فيه أن المعتزل ينبغي أن ينوي اتقاء الناس من شره، لا اتقاءه من شر الناس. ٥٨٩ ٠ ٠٠٠٠ حديث معاذبن أنس ١٨٠٥٢- حدثنا موسى بن داودَ، حدثنا ليثُ بن سعدٍ، عن سهلِ بن معاذ عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوابَّ سالِمةً، وايْتَدِعُوها(١) سالِمةً، ولا تَتَّخِذُوها كَرَاسِيَّ))(٢). (١) في (م) وحاشية السندي: وابتدعوها، وهو تصحيف. انظر التعليق على هذا الموضع عند الحديث السالف برقم (١٥٦٣٩). (٢) إسناده حسن من أجل سهل بن معاذ بن أنس. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠) من طريق عبد الله بن وهب، عن الليث، بهذا الإسناد. وفي روايته تصريح الليث بسماعه من سهل ابن معاذ. وقد سلف برقم (١٥٦٣٩) من رواية الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل، وبرقم (١٥٦٤٠) من رواية الليث، عن زبان بن فائد، عن سهل. وهاتان الروايتان من المزيد في متصل الأسانيد. ٥٩٠ ٠ --- --.. ٠٠ ......... حديث شرجميل بن أوس" ١٨٠٥٣- حدثنا عليُّ بن عيَّاشِ وعصامُ بن خالدٍ، قالا: حدثنا حَرِيزٌ، قال: حدثني نِمْرانُ بن مِخْمَر (٢) - وقال عصامٌ: ابنُ مِخْبَر- عن شُرَحبيلَ بن أَوس -وكان من أصحاب النبيِّ ◌َّ- أنه قال: قال النبيُّ ونَ ﴿: ((مَن شَرِبَ الخَمْرَ فاجْلِدُوه، فإنْ عادَ فاجْلِدُوه، فإنْ عادَ فاجْلِدوه، فإنْ عادَ فاقْتُلُوه))(٣). (١) قال السندي: شرحبيل بن أوس، كندي، له صحبة، سكن الشام. قلنا: وقد قيل في اسمه: أوس بن شرحبيل، وقيل: هما اثنان. انظر ((الإصابة)) ٣٢٧/٣-٣٢٨. (٢) وقع اسمه في النسخ الخطية و(م): ((عمران))، وهو خطأ، والصواب أن اسمه («نِمْران)» كما أثبتنا، ووقع على الصواب في ((أطراف المسند)) ٥٧٥/٢، و(«إتحاف المهرة)) ١٨٢/٦، وقد ذكره الحسيني في ((الإكمال)) في ترجمة عمران، وقال: مجهول، لكن قال الحافظ في ((التعجيل)): كذا رأيته بخط الحسيني ثم ضرب عليه، وأما أبو زُرعة ابن شيخنا فذكره وقال: لا يُعرف، كذا قال، وهو معروف لكنه تصحف، وإنما هو نِمران، أوله نون لاعين، وكنيتُه أبو الحسن. ثم أعاد الحافظُ ترجمتَه على الصواب في (نمران)). (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل نمران بن مخمر، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) ٧/ ٥٤٥ في طبقة أتباع التابعين، ونقل البخاري في ((تاريخه)) ١٢٠/٨ تصريحه بالسماع من الرواية التي سمي الصحابي فيها: أوس بن شرحبيل. وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، ونمران من شيوخه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال البخاري، غير أن صحابيَّ الحديث = ٥٩١ حديث الحارث الشَّيسمى" ١٨٠٥٤- حدثنا يزيدُ بن عبدِ ربِّه، قال: حدثنا الوليدُ بن مسلمٍ، عن عبد الرحمن بن حسان الكِنانيِّ، أنَّ مسلمَ بن الحارثِ التَّميمَيَّ حذَّثه عن أبيه قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((إذا صَلَّيْتَ الصُّبحَ، فقُلْ قبلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحداً من النَّاس: اللّهُمَّ أَجِرْني من النَّارِ، سبعَ مَرَّاتٍ، فإنَّك إنْ مِثَّ مِن يَومِكَ ذُلكَ، كَتَبَ الله لك جِواراً(٢) مِن =ليست له رواية في الكتب الستة. حَريز: هو ابن عثمان الحجبي. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٥١١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٢٠) و(٧٢١٢) من طريق علي بن عياش، به . وأخرجه ابن سعد ٤٣١/٧، وعبد بن حميد (٤٠٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٣٤)، وابن قانع في ((معجمه)) ٣٣١/١، والطبراني في (الكبير)) (٦٢٠) و(٧٢١٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٠٨٢)، والحاكم ٣٧٣/٤ من طرق عن حريز بن عثمان، به. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص عند الحديث (٦٥٥٣). وانظر ما سيأتي ٣٦٩/٥. (١) قال السندي: الحارث التميمي، ويقال: مسلم بن الحارث. وصحح البخاري والترمذي وغير واحد أن اسم الصحابي: مسلم، واسم التابعي ولَدِه: الحارث. سكن الشام، ومات في خلافة عثمان. (٢) في (ظ١٣): جواز، وضبب عليها، ولم يرد فيها قوله: من النار. ٥٩٢ ------. . النَّارِ، وإِذا صَلَّيْتَ المغربَ، فقُل قبلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحداً من النّاس (١): اللّهُمَّ أَجِرْني من النّار، سَبَعَ مَرَّاتٍ، فإنَّكَ إن مِثَّ مِن لَيْلَتِك تلك، كَتَبَ الله لك جِواراً من النَّارِ))(٢). (١) قوله: ((من الناس)) ليس في (ظ١٣)، وزاد بعدها في (م) و(ق) و(ص): اللهم إني أسألك الجنة. (٢) إسناده ضعيف، مسلم بن الحارث جهله الدارقطني، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وقد اختلف في اسمه واسم أبيه، فقيل كما هو هنا: مسلم ابن الحارث، عن أبيه، وقيل: الحارث بن مسلم، عن أبيه، كما سيأتي في الحديث التالي. قال الحافظ في ((تهذيبه)»: صحح البخاري (التاريخ الكبير ٢٥٣/٧) وأبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان (الجرح والتعديل ٨٧/٣-٨٨) والترمذي وابن قائع وغير واحد أن صحابيَّ هذا الحديث اسمه مسلم بن الحارث . وقد وقع هذا الاختلاف في حديث الوليد بن مسلم، فروي عنه على الوجهين، وروي عنه على وجه ثالث وهو: الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده. كما ذكره المزي في ((التحفة)) ٨/٣-٩. وتابعه على الوجه الثاني: الحارث بن مسلم عن أبيه، صدقةُ بن خالدٍ ومحمدُ بن شعيب بن شابور كما سنبينه، وهما ثقتان، وقد استدل الحافظ بهذه المتابعة على صواب تلك الرواية . وذكره ابن حبان في قسم الصحابة من «ثقاته)) ٣٨١/٣ باسم مسلم بن الحارث، وقال: حديثه عند ابنه الحارث، وتناقض فذكر ابنه في قسم التابعين ٣٩١/٥ باسم مسلم بن الحارث أيضاً، وقال: يروي عن أبيه! وروى الحديث في صحيحه (٢٠٢٢) من رواية مسلم بن الحارث، عن أبيه. قال الحافظ: وتصحيح مثل هذا في غاية البعد، لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم = ٥٩٣ ٠٠٠٠. ....... I-PM ١٨٠٥٥- حدثنا عليُّ بن بحرٍ، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبدُ الرحمن بن حسَّان الكِنانيُّ، عن الحارثِ بن مسلم بن الحارثِ التميميِّ =يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما يُنكَر. قلنا: ومع ذلك فقد حسنه الحافظ في انتائج الأفكار)» ٣١٠/٢! وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٣/٧، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني)) (١٢١٢) عن هشام بن عمار، وأبو داود (٥٠٨٠)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٩) من طريق عمرو بن عثمان، وأبو داود (٥٠٨٠) من طريق مؤمل بن الفضل الحراني وعلي بن سهل الرملي، وابن حبان (٢٠٢٢)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣١٠/٢-٣١١ من طريق داود بن رُشَيد، خمستهم عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وبعضهم ذكره مطولاً . وأخرجه البخاري ٢٥٣/٧ عن محمد بن الصلت، وأبو داود (٥٠٨٠) عن محمد بن المصفى، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه. فسمى الصحابي مسلم بن الحارث. ورواية أبي داود مطولة. وأخرجه البخاري ٢٥٣/٧، وابن قائع ٨٢/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٥٢) من طريق صدقة بن خالد، وأبو داود (٥٠٧٩)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٥١)، وفي ((الدعاء)) (٦٦٥)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٠٩/٢ -٣١٠ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، كلاهما عن عبد الرحمن ابن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، وهو عند بعضهم مطول. وانظر ما بعده. ويغني عنه حديث أنس السالف برقم (١٣١٧٣)، وفيه: ((من استعاذ بالله من النار ثلاثاً، قالت النار: اللهم أعذه من النار)). وإسناده صحيح . ٥٩٤ ٠١ ---- ٠١٠٠٠٧- عن أبيه: أن النبيَّ نَّهَ كَتَبَ له كتاباً بالوَصَاةِ له إلى مَن بَعْدَه من وُلاةِ الأَمرِ، وخَتَمَ عليه(١). (١) إسناده ضعيف لجهالة التابعي. وانظر الحكم على إسناد الحديث الذي قبله. وأخرجه الطبراني ١٩/(١٠٥٣) من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ٢٥٣/٧ عن إبراهيم بن موسى التميمي، وأبو داود (٥٠٨٠) عن محمد بن المصفى، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢١٢) عن هشام بن عمار، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وهو عند أبي داود وابن أبي عاصم مطول. وأخرجه أبو داود (٥٠٨٠) عن علي بن سهل الرملي، وابن حبان (٢٠٢٢)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣١٠/٢-٣١١ من طريق داود بن رُشيد، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن مسلم بن الحارث، عن أبيه. فسمي الصحابي عندهم: الحارث. وذكروه مطولاً . وأخرجه ابن أبي عاصم (١٢١١) عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه، عن جده. وانظر ما قبله. ٥٩٥ ٠٠ ١ حديث رجل ١٨٠٥٦- حدثنا إبراهيمُ بنُ إِسحاقَ الطَّالْقاني، حدثنا ابن مُباركٍ، عن یحیی بن حسان عن رجلٍ من بَنِي كِنانةَ، قال: صَلَّيْتُ خَلفَ النبيِّ لََّ عامَ الفَتحِ، فسَمعتُه يقولُ: ((اللهمَّ لا تُخْزِنِي يومَ القِيامَةِ)(١). قال ابن المُبارَكِ: يحيى بنُ حسان من أَهلِ بيتِ المَقْدس، وكان شيخاً كبيراً حَسَنَ الفَهْم(٢). (١) إسناده صحيح، وصحابي الحديث قيل: هو أبو قرصافة كما سيأتي. ابن مبارك: هو عبد الله، ويحيى بنُ حسان: هو الفلسطيني. وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢٥٢٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وزاد: ((ولا تخزني يوم الباس». وقد جزم ابن عساكر في ((ترتيب أسماء الصحابة)» ص١٤٢ أن اسم الصحابي أبو قِرْصافة. قلنا: أبو قرصافة اسمه جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَة، وقد أخرجه من حديثه ابن قانع في ((معجمه)) ١٥١/١، والطبراني في «الكبير» (٢٥٢٢)، وفي ((الدعاء)) (١٤٣٧) من طريق يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، عن عياش بن يزيد، عن عطية بن سعيد الكناني، عن أبي قرصافة، عن النبي ◌َّر. وزاد ابن قانع: ((ولا تخزني يوم اللقاء))، وزاد الطبراني: ((لا تخزني يوم البأس)). قلنا: يونس بن عبد الرحيم وقع عند ابن قانع: ابن عبد الرحمن. قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وعياش بن يزيد، وعطية بن سعيد لم نتبينهما. (٢) ((العلل)) لأحمد ٣٢٦/٢. ٥٩٦ ......... حديث مالك بن عَثَّهِيّ (١) ١٨٠٥٧- حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابنُ لَهِيعة، عن يزيد بن أَبي حَبيبٍ، عن عبد الرحمن بن حسَّان(٢)، عن مُخَيِّس بن ظِبْيانَ، عن رجل من جُذامٍ(٣) عن مالك بن عَتَاهِيَةَ قال: سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: ((إذا لَقِيتُم عاشِراً فاقْتُلُوه))(٤). (١) قال السندي: مالك بن عتاهية: كندي سكن مصر، وشهد فتحها. (٢) في (م): ابن أبي حسان. (٣) في (م) و(ق) وهامش (س): من بني جذام. (٤) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة فهو سيىء الحفظ، ولجهالة مُخَيِّس ابن ظبيان، ولإبهام شيخه الرجل من جذام، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٦٣٠) و(١٦٣١)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٦٢/٢، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٦٧١) من طرق عن ابن لهيعة، به. وتحرف اسم مخيس في مطبوع (المعرفة والتاريخ)) إلى يحنس، وفي مطبوع الطبراني إلى محسن. وأخرجه ابن قانع في ((معجمه)) ٤٩/٣ من طريق يحيى بن كثير الناجي، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد اليزني، عن مالك ابن عتاهية، به. وفي إسناده من لم نتبينه. وانظر ما بعده. قوله: ((إذا لقيتم عاشراً فاقتلوه)) قال ابن الأثير في: ((النهاية)) أي: إن وجدتم من يأخُذُ العُشرَ على ما كان يأخذه أهل الجاهلية مقيماً على دينه فاقتلُوه، لكفره أو لاستحلاله لذلك إن كان مسلماً وأخذه مستحلاً وتاركاً فرضَ اللهِ وهو = ٥٩٧ ١٨٠٥٨- حدثنا قُتَيبة بن سعيدٍ بهذا الحديث، وقَصَّر عن بعض الإسناد، وقال: يعني بذلك الصَّدقَة يأخُذُها على غير حقٌّها(١). =ربع العشر، أما من يعشرهم على ما فرضَ اللهُ تعالى فحسنٌ جميل، قد عَشَرَ جماعة من الصحابة للنبي قلي وللخلفاء بعده، فيجوز أن يسمى آخذ ذلك عاشراً، لإضافة ما يأخذه إلى العُشر، كرُبع العُشر ونصف العشر، كيف وهو يأخذ العُشر جميعَه وهو زكاة ما سقته السماء وعُشر أموال أهل الذمة في التجارات. (١) هو ضعيف كسابقه. ٥٩٨ حديثكَب بن مرّة السُّمِ وَمَرَّ بِ كَعْب ) ١٨٠٥٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ، عن منصورٍ، عن سالمٍ ابن أبي الجعد عن مُرَّة بن كعب أو كعب بن مُرَّة السلميِّ -قال شعبةُ: قال: قد حدثني به منصورٌ وذَكَرَ ثلاثةً بينه وبينَ مُرَّةَ بنِ كعب، ثم قال ٢٣٥/٤ بعدُ: عن منصورٍ، عن سالمٍ، عن مُرَّةَ، أَو عن كعبٍ- قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّهِ: أَيُّ الليلِ أَسمعُ؟ قال: ((جَوفُ اللّيلِ الآخِرِ، ثم قال: الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حتَّى تُصَلِّيَ الصّبحَ، ثم لا صلاةً حتّى تَطْلُعَ الشَّمسُ وتكونَ قِيدَ رُمْح أو رُمْحَينٍ، ثم الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتّى يقومَ الظُّلُّ قِيامَ الرُّمح، ثم لا صلاةَ حتّى تَزُولَ الشَّمسُ، ثم الصَّلاةُ مَقْبَولَةٌ حتّى تُصَلَِّ العَصرَ، ثمَّ لا صلاةَ حتى تَغِيبَ الشَّمسُ. وإذا تَوَضَّأَ العبدُ فَغَسَلَ يَدَيه، خَرَّتِ خَطَاياه من بينِ يَدَيْه، فإذا غَسَلَ وجْهَه خَرَّتْ خَطاياه من وَجْهِه، وإذا غَسَلَ ذِرَاعَيْه خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِن ذِراعَيْه، وإذا غَسَلَ رِجْلَيْه خَرَّتْ خَطَايَاهُ من رِجْلَيه)). قال شُعبةُ: ولم يَذْكُرْ مسْحَ الرَّأس. ((وأيُّما رَجُلِ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِماً، كانَ فَكَاكَه من النَّار، يُجْزَى (١) كعب بن مرة، وقيل: مرة بن كعب السلمي البهزي، سكن البصرة، ثم الأردن. ٥٩٩ ..... ........................ ........ بِكُلِّ عُضْوٍ من أَعْضائِهِ عُضْواً من أَعْضائِهِ، وأيُّما رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ، كانتا فَكَاكَه من النَّار، يُجْزَى بِكُلِّ عُضْوَينِ من أَعْضائِهما عُضْوَاً من أَعضائِهِ، وأيُّما امرأةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امرأةً مُسْلِمةً، كانت فَكَاكَها من النَّار، تُجْزَى بِكُلِّ عُضْوٍ من أَعْضائِها عُضْواً من أعْضائِها))(١). (١) صحيح لغيره دون قوله: ((أيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزى بكل عضوين من أعضائهما عضواً من أعضائه)»، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سالم بن أبي الجعد لم يسمعه من كعب بن مرة، وقد روي عنه على غير هذا الوجه كما سنبينه. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٩٠/٣ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن منصور، به، مختصراً: ((لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس قيد رمح أو رمحین)). وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٤٨٨١) من طريق مفضل بن مهلهل، و(٤٨٨٢) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن منصور، به، مختصراً: بقصة العتق. وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٧٨/٢ من طريق ورقاء، عن منصور، به مختصراً: سئل النبي 15 أي الليل أسمع؟ قال: ((جوف الليل الأخير، والصلاة مقبولة)). وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٤٨٨٠) من طريق زائدة، عن سالم، قال: حُدِّثتُ عن كعب بن مرة، مختصراً في فضل قيام الليل، والعتق. وقد روي الحديث عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل، عن كعب بن مرة، وسيأتي ٣٢١/٤، ورويت قصة العتق عن سالم، عن شرحبيل بن السِّمط، عن كعب، وستأتي برقم (١٨٠٦١) و(١٨٠٦٤). وقال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٨ عن الإسناد الأول بذكر الرجل المبهم: هو أصح. = ٦٠٠