Indexed OCR Text

Pages 521-540

١٧٩٩٨- حدثنا سفيانُ، عن ابن أَبِي حُسين(١)، عن شهرِ بن
حوشب
عن عبد الرحمنِ بن غَنْمِ، يَبْلُغُ به النبيَّ ◌َ ﴾: ((خِيارُ عبادِ اللهِ
الذينَ إذا رُؤُوا، ذُكِرَ اللهُ، وشِرارُ عِبادِ اللهِ المَشَّاؤونَ بِالنَّميمةِ،
المُفَرِّقُونَ بين الأحِبَّةِ، الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ))(٢).
=(بخربصيصة))، ضبط بفتح معجمة، وسكون راء، وفتح موحدة، وكسر صاد
مهملة، بعدها تحتية ساكنة: وهي ما يرى في الرمل ويظهر له لمعان كأنه
ذهب، والمراد القلة.
قلنا: وقد روي عن الإمام أحمد أنه فسر الخربصيصة بأنها شيء صغير مثل
الشُّعَيرة. انظر ((المغني)) ٢٢٧/٤، و((تهذيب سنن أبي داود)) لابن القيم
٠١٢٨/٦
(١) في (ظ١٣): حبيبة، وكانت كذلك في (س)، ثم صوبت فيها:
حسين، وليس في الرواة عن شهر من يسمى ابن أبي حبيبة، فهو خطأ قديم،
وقد وقع لهذا الخطأ في بعض نسخ («أطراف المسند»، وصوبه محقق المطبوع
منه ٢٧٦/٤.
(٢) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، حديث عبد الرحمن بن غنم عن
النبي ◌َّل مرسل، وشهر بن حوشب ضعيف. وباقي رجاله ثقات. ابن أبي
حسين: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
وقد اختلف فيه على شهر. فروي عنه كما هو هنا، وروي عنه عن أسماء
بنت يزيد، وسيأتي ٦/ ٤٥٩.
وروي الحديث موصولاً عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك
الأشعري. أخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (٢٣٣)، وفي إسناده من
لم نتبینه .
وروي عن ابن أبي حسين، عن عبد الله بن عمر، أخرجه البيهقي في
((الشعب)) (٦٧٠٨) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن ابن عجلان، عن ابن أبي =
٥٢١

= حسين، عن ابن عمر. وابن لهيعة سيىء الحفظ، ولم يثبت سماع ابن أبي
حسين من ابن عمر.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند البزار في ((مسنده» (٢٧١٩)،
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٩٣/٨ وفاته عزوه للبزار، وعزاه للطبراني وقال:
فيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك قلنا: وهو في إسناد البزار أيضاً.
ولقوله وَيجى: ((خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذُكِرَ الله)) شاهد من حديث ابن
عباس، لفظه: قال رجل: يا رسول الله، من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رؤوا
ذكر الله)). أخرجه البزار (٣٦٢٦ - كشف الأستار)، والطبري في ((تفسيره))
١٣١/١١، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٣٢٥)، وابن صاعد في زياداته على
((الزهد)) لابن المبارك (٢١٨)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣١/١ من
طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وعند الطبري وحده قرن بسعيد بن جبير
مقسم مولى ابن عباس. وقد روي لهذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن النبي
15 مرسلاً، وإسناده أصح من إسناد الموصول. أخرجه ابن المبارك في
((الزهد)) (٢١٧)، والطبري ١٣١/١١ و١٣٢، والدولابي في («الكنى)) ١٠٦/١،
وأبو نعيم في «الحلية)) ٦/١. وأما رواية الطبري الموصولة التي فيها مقسم
وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، ففي إسنادها محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، وهو سيىء الحفظ، وهي من رواية الحكم بن عتيبة عن مقسم، وقد
تكلم في سماعه منه.
وشاهد ثان من حديث عمرو بن الجموح، لفظه: ((إن أوليائي من
عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم»، أخرجه
المصنف فيما سلف برقم (١٥٥٤٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦/١، وإسناده
ضعيف .
ولقوله 45: ((وشرار عباد الله ... )) شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن
أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٥٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٧٦٩٣)، و((الصغير))
(٨٣٥)، وفيه صالح بن بشير المري، وهو ضعيف.
٥٢٢

حديث والصِّي ◌َعْيَدِ الأسَدِي، فَلَ الزَّة )
١٧٩٩٩- حدثنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْديٍّ، عن معاويةَ بنِ صالحٍ، عن
أبي عبد الله (٢) الشُّلَميِّ، قال:
سمعتُ وابصةَ بنَ مَعْبَدٍ صاحبَ النبيِّ بََّ قال: جئتُ إلى
رسول الله ◌َ﴿ أَسأَلُه عن البِرِّ والإثم، فقال: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عن
البِرِّ والإثم)) فقلتُ: والَّذي بَعَثَكَ بالَحَقِّ ما جئتُكَ (٣) أَسأَلُكَ عن
غيره. فقال: ((البِرُّ ما انْشَرَحَ له صَدْرُكَ، والإثمُ ما حاكَ في
صَدْرِكَ وإِنْ أَقْتَاكَ عنه النَّاسُ))(٤).
= قلنا: وفي كل هذه الشواهد ضعف كما بيَّنَّا، وبعضها ضعفه شديد، لكن
بمجموعها يصير الحديث حسناً إن شاء الله.
قوله: ((إذا رُؤوا ذُكِر الله)) قال السندي: أي لما في وجوههم من سيما
الصلاح وأنوار الذكر.
«البرآء)»، بضم الموحدة: جمع بريء، کالكرماء جمع کریم.
(«العَنَت)) بفتحتين، مفعول ثان للباغي، أي: يطلبون لهم الهلاك والتعب بأن
یتهموهم بالفواحش.
(١) قال السندي: وابصة بن معبد، بكسر الباء الموحدة، والصاد المهملة، ومعبد
بفتح الميم والباء الموحدة، اسَدي، وفد على النبي ◌َّر سنة تسع، نزل الجزيرة.
(٢) المثبت من (ظ١٣) و((أطراف المسند)) ٤٣٨/٥، وهو الصواب، وفي
(م) و(س) وباقي النسخ: أبي عبد الرحمن.
(٣) في (ظ١٣): ما جئتُ.
(٤) إسناده ضعيف. أبو عبد الله الشُّلَمي جاء عند غير المصنف: أبو عبد الله
الأسدي، وسمي في بعض الروايات محمداً، وهو على شرط الحافظ في =
٥٢٣

١٨٠٠٠- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّةَ،
٢٢٨/٤
قال: سمعتُ هلالَ بنَ يسافٍ يُحَدِّثُ، عن عمرو بن راشدٍ
عن وابصةَ: أَنَّ رسولَ الله ◌ََّ رأَى رجلاً صَلَّى وَحْدَه خَلْفَ
= (التعجيل)) ولم يذكره فيه، وذكره البخاري في ((التاريخ)) ١٤٤/١، وابن أبي
حاتم ١٣٢/٨، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في (الثقات))
٣٧٠/٥ وقال: لا أدري من هو. ونقل ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم
والحكم)) ٩٤/٢ عن ابن المديني أنه جهله، وقال عبد الغني كما في ((تهذيب
الكمال)) ٢٦٧/٢٥-٢٦٨: ولو قال قائل: إنه محمد بن سعيد الشامي
المصلوب في الزندقة، لما دفعت ذلك. قلنا: ومحمد هذا متهم بالوضع. لكنه
لم يدرك وابصة كما قال ابن رجب.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٤/١، والبزار (١٨٣ - كشف الأستار)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٢/ (٤٠٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٠٠)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩٢/٦ من طرق عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٨٠٠١) و (١٨٠٠٦).
وقد رواه مختصراً بلفظ: ((البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ والإِثْمُ ما حاكَ في صدرك،
وكرهت أن يطلع الناس عليه)) عبدُ الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، وهذا إسناد
صحيح على شرط مسلم. وقد سلف برقم (١٧٦٣١). وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: ((جئت تسأل عن البر والإثم)) قال السندي: لهذا من دلائل النبوة،
لأنه أَخْبَرَ وَّر عما في ضميره قبل أن يتكلم، ولعل غرضه السؤال في
المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الإنسان فيها بتعين أحد الطرفين، وإلا
فالمأمور به شرعاً من البر، والمنهي عنه كذلك من الإثم، ولا حاجة فيها إلى
استفتاء القلب واطمئنانه.
· ((حاكَ)) من الحَيْك، وهو التأثير، أي: ما أثر في قلبك حتى أوقعه في الاضطراب،
وأقلعه عن السكون. قلنا: وانظر ((جامع العلوم والحكم)) ١٠٢/٢.
٥٢٤

الصَّفِّ، فَأَمَرَه أَن يُعِيدَ صَلاتَه(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير عمرو بن
راشد، فهو مجهول الحال، لكن جاء في أسانيد أخرى كما سيأتي بعد لهذا
الحديث أن هلال بن يساف لقي وابصة، وروى عنه هذا الحديث بقراءة زياد
ابن أبي الجعد عليه، وقد اختلف في ترجيح إحدى روايتي هلال على
الأخرى، فرجح قوم لهذه الرواية، بذكر عمرو بن راشد بين هلال ووابصة،
ورجح آخرون روايته عن وابصة بقراءة زياد بن أبي الجعد عليه، والصواب ما
ذهب إليه ابن حبان في ((صحيحه)) ٥٧٨/٥، وهو أن الروايتين محفوظتان،
وهلال بن يساف سمع الحديث على الوجهين، مرة من عمرو بن راشد، ومرة
من قراءة زياد بن أبي الجعد على وابصة، لذلك تحمل رواية هلال عن وابصة
على الاتصال، فتصحح الأسانيد الآتية التي فيها رواية هلال عن وابصة، بذكر
قراءة زياد أو بدونها. وانظر التحقيق الذي كتبه العلامة أحمد شاكر رحمه الله
في تعليقه على الحديث (٢٣١) في ((سنن الترمذي)).
وقد حسن حديثنا لهذا الإمام أحمد في رواية الأثرم كما نقله الحافظ في
((التلخيص)) ٣٧/٢، وحسنه الترمذي، وله متابعات وشواهد تقويه.
وأخرجه الترمذي (٢٣١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي في («مسنده» (١٢٠١)، وأبو داود (٦٨٢)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٥٠)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(١١٣)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) ٣٩٣/١، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) ١٨٤/٣، وابن حبان في (صحيحه)) (٢١٩٩)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) ٢٢/ (٣٧١)، وابن حزم في ((المحلى)) ٥٢/٤، والبيهقي في
(السنن)) ١٠٤/٣، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٥٨٢٣)، وأبو محمد البغوي
في ((شرح السنة» (٨٢٤) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٨٧/٨ -١٨٨، وابن حبان في
(صحيحه)) (٢١٩٨)، والطبراني ٢٢/ (٣٧٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة،
و(٣٧٣) من طريق أبي خالد الدالاني، كلاهما عن عمرو بن مرة، به.
=
٥٢٥
mr-pm

= وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير" ٢٢/ (٣٨٨) من طريق عبيد بن أبي
الجعد، و(٣٩٠) و(٣٩١) من طريق محمد بن سالم، و(٣٩١) و(٣٩٨) من
طريق منصور بن المعتمر، ثلاثتهم عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة، وفي
غير رواية عبيد بن أبي الجعد: صليت خلف النبي رَ﴾ صفاً وحدي، فلما
انصرف قال: ((أعد الصلاة)). ولا يخلو واحد من أسانيد الطبراني لهذه من
مقال.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٣٩٥) و(٣٩٦) و(٣٩٧) و(٣٩٨) من
طريق أشعث بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن حنش بن المعتمر، عن
وابصة. وفي (٣٩٦) و(٣٩٨) أن وابصة هو المصلي خلف الصف وحده، وهذا
إسناد ضعيف لضعف الأشعث بن سوار، وقد رواه على وجه آخر بإسقاط
حنش بن المعتمر من إسناده. انظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ١٠٤/١ و١٦٦.
وأخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (٩٨٦)، وأبو الشيخ في ((طبقات
أصبهان)) (٢٥٠)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٦٤/٢ من طريق قيس بن
الربيع، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، عن زيد بن وهب، عن وابصة
ابن معبد. وزادوا فيه أن النبي سير قال: ((ألا دخلت الصف أو جذبت إليك
رجلاً)) ولهذا إسناد ضعيف، قيس بن الربيع ضعيف فيما ينفرد به، ولم يتابع
علی هذه الزيادة بإسناد يعتبر به.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٥٨٨)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (٣٩٣) و(٣٩٤)، وابن الأعرابي (٩٨٥)، والبيهقي ١٠٥/٣ من طريق
السَّرِي بن إسماعيل، والطبراني ٢٢/ (٣٩٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد،
كلاهما عن الشعبي، عن وابصة. وفي رواية السري زيادة: ((ألا تكون وصلت
صفاً أو اجتررت رجلاً إليك)). والسري متروك لا يصلح للمتابعة.
وسيأتي من طريق هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة برقم (١٨٠٠٥)،
ومن طريق هلال عن وابصة بذكر قراءة زياد بن أبي الجعد عليه برقم
(١٨٠٠١) و(١٨٠٠٧)، ومن طريقه عن وابصة مباشرة دون واسطة برقم =
٥٢٦

١٨٠٠١- حدثنا يزيد بن هارونَ، حدثنا حمادُ بن سلمةَ، عن الزُّبير
أَبي عبدِ السلام، عن أيوبَ بنِ عبدِ الله بنِ مِكْرَزٍ
عن وابِصةَ بنِ مَعْبَدٍ، قال: أَتَيْتُ رسولَ الله وٍَّ وأنا أُريدُ أن
لا أَدَعَ شيئاً من البِرِّ والإثم إلا سَأَلْتُّه عنه، وإذا عندَه جَمْعٌ،
فذهبتُ(١) أَتَخَطَّى النَّاسَ، فقالوا: إِليكَ يا وابِصةُ عن رسولِ الله
= (١٨٠٠٤)، ومن طريق آخر عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة برقم
(١٨٠٠٣).
وله شاهد من حديث علي بن شيبان، سلف برقم (١٦٢٩٧)، وإسناده
صحیح.
وشاهد ثان من حديث ابن عباس عند البزار (٥١٦ - كشف الأستار)،
والطبراني في «الكبير)) (١١٦٥٨)، وفي («الأوسط)) (٤٨٣٥)، لكن في إسناده
النضر بن عبد الرحمن، وهو متروك.
وثالث من حديث أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط)) (٥٣١٩)، قال
الهيثمي في ((المجمع)) ٩٦/٢: وفي إسناده عبد الله بن محمد بن القاسم، وهو
ضعيف .
وقد روي الأمر بجذب رجل من الصف من حديث الحجاج بن حسان،
عن مقاتل بن حيان، عن النبي وَ لّ عند أبي داود في ((المراسيل)) (٨٣)،
وإسناده معضل. ووصله الطبراني في ((الأوسط)) (٧٧٦٠) من طريق الحجاج بن
حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. لكن راويه عن حجاج هو بشر بن
إبراهيم، قال الهيثمي في ((المجمع)) ٩٦/٢: ضعيف جداً.
قال السندي: قوله: فأمره أن يعيد الصلاة، ظاهره أن من صلى كذلك
لا تصح صلاته، وبه أخذ بعضهم، والجمهور على أنها صحيحة، والأمر
بالإعادة إما للزجر أو هو منسوخ. قلنا: وانظر هامش ((صحيح ابن حبان))
٥٧٨/٥-٥٧٩.
(١) في (ق) وهامش (س): فجعلت!
٥٢٧

وَل﴿ ، إليكَ يا وابِصةُ. فقلتُ: أَنَا وابصةُ، دَعُوني أدْنو منه(١)،
فإنَّه مِن أَحَبِّ النَّاس إليَّ أَن أَدْنُوَ منه. فقالَ لي: ((ادْنُ يا
وَابِصةُ، ادْنُ يا وابِصَّةُ)). فَدَنَوْتُ منه حتَّى مسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَته،
فقال: ((يا وابِصةُ أُخبِرُكَ ما جِئتَ تسألني عنه، أَو تَسأَلُني؟))
فقلت: يا رسولَ الله فأَخبِرْني. قال: ((جِئْتَ تَسأَلُني عن البِرِّ
والإثم)) قلتُ: نَعَم. فجَمَعَ أَصابِعَه الثَّلاثَ، فجَعَلَ يَنْكُتُ بها في
صَدْري، ويقول: ((يا وابصةُ استَفْتِ نَفْسَكَ، البِرُّ ما اطْمَأَنَّ إليه
القَلْبُ، واْمأَنَّتْ إليه النَّفْسُ، والإِثْمُ ما حاكَ في القَلْبِ وتَرَدَّدَ
في الصَّدْرِ، وإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ(٢) وأَقْتَوكَ)(٣).
(١) في نسخة في (س): أدنو إليه.
(٢) زاد هنا في (م) وباقي النسخ عدا (ظ١٣) عبارة: قال سفيان. ولم ترد
لهذه العبارة في (ظ١٣) ولا ((جامع المسانيد)) ٤ / ورقة ٢٨٠، وهي في (س)
مضافة من إحدى النسخ، ولم تكن في أصلها، وهي مقحمة في النص، ولا
معنى لها هنا.
(٣) إسناده ضعيف جداً، الزبير أبو عبد السلام ذكره الحافظ في
((التعجيل))، وسماه: الزبير بن جُوَاتَشير، وهو بصري، ذكره ابن معين في
((تاريخه)) ١٧١/٢، والبخاري ٤١٣/٣، وابن أبي حاتم ٥٨٤/٣، ولم يأثروا
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٣٣/٦، وضعفه
الدولابي في ((الكنى)) ١٠٧٢/٢، وقد ذكر ابن حبان في ((المجروحين)) ٦٥/١
راوياً سماه: أيوب بن عبد السلام، وذكر له حديثاً شديد النكارة من رواية
حماد بن سلمة، عنه، عن أبي بكرة، عن ابن مسعود. وأيوب بن عبد السلام
لهذا قال الدارقطني كما في ((موضوعات ابن الجوزي)) ١٢٧/١: هو الزبير أبو
عبد السلام، فإنه يحدث عن أيوب بن عبد الله بن مكرز بالمنكرات. قلنا: لعل=
٥٢٨

١٨٠٠٢- حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا (١) سفيانُ، عن حُصينٍ، عن هلالٍ
-لفظة: ((أبي بكرة)) عند ابن حبان تحريف عن ابن مكرز، وإن صحَّ ما قاله
الدار قطني، فهو كذاب.
وقد ذكر الذهبي في ((الميزان)» ٥٤٨/٤ تابعياً كنيته أبو عبد السلام، وقال:
لا يعرف، ولا يبعد أن يكون هو الزبير لهذا.
وعلى ما قيل في الزبير، فإنه لم يسمع من أيوب بن عبد الله بن مکرز كما
تدل عليه الرواية الآتية برقم (١٨٠٠٦)، فهو منقطع، وأما أيوب بن عبد الله بن
مكرز فهو تابعي روى عنه اثنان أو ثلاثة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))
٢٦/٤، وكان معروفاً بالخطابة، وولاه معاوية غزو الروم.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) ١٤٤/١، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩٢/٦،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤/٢ و٢٥٥/٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا
الإسناد .
وأخرجه الدارمي (٢٥٣٣)، وأبو يعلى (١٥٨٦) و(١٥٨٧)، والطحاوي في
(شرح المشكل)) (٢١٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٠٣)، وابن عساكر
في ((تاريخه)) ٣/ ورقة ٢٧٩ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وتحرف الزبير
أبو عبد السلام في مطبوع الدارمي إلى: الزهراني عبد السلام، وصوبناه من
(إتحاف المهرة)) ٥/ ورقة ٦٠.
وانظر ما سلف برقم (١٧٩٩٩).
قوله: إليك، قال السندي: تَنَتَّ وتَبَغَّدْ.
(استفت نفسك))، أي: قلبك كما في رواية، أي: اطلب منه الفتوى في
أمرك وتوجه إليه، فإن قلب المؤمن ينظر بنور الله إذا كان قوي الإيمان، وهو
المأمور به بهذا البيان، وتكرارُ القلبِ والنفس والصدرِ و((إِن أفتاك الناس
وأفتوك)) من باب التأكيد. قلنا: وانظر ما قاله السندي أيضاً فيما سلف برقم
(١٧٩٩٩).
(١) لفظة: ((حدثنا)) ليست في (ظ١٣) و(ص)، وأثبتناها من (م) وباقي
النسخ.
٥٢٩
٠٠٠٠٠ ١٠٠٠٠٠-٠٠٠٠٠

ابنِ يساف، عن زيادِ بن أَبِي الجَعْدِ، قال(١):
أقامَني على وابِصةَ بنِ معبدٍ، فقال: حدِّثني هذا أنه صلَّى(٢)
خلْفَ الصَّفِّ وَحدَه، فَأَمَرِه النبيُّ وَّهِ أن يُعيدَ صلاتَه(٣).
(١) القائل هو: هلال بن يساف، والذي أقامه على وابصة هو زياد بن أبي
الجعد .
(٢) في (م): أن رجلاً صلى.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات غير زياد بن أبي الجعد، فقد روى عنه
اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولا يضر ذكره في الإسناد، فقد حضر
هلال المجلس الذي حدث فيه زياد بالحديث بين يدي وابصة، وأقره وابصة،
وتحمل هلال الحديث من قراءة زياد على وابصة، وبيَّن ذُلك في هذه الرواية،
فيعتبر من رواية هلال عن وابصة مباشرة، ويكون الإسناد صحيحاً متصلاً.
وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وحصين: هو ابن
عبد الرحمن السلمي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٠٤/٣ من طريق خلاد بن يحيى، عن
سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وليس فيه قصة وقوف هلال على وابصة، إنما
هو عن هلال، عن زياد، عن وابصة. وفيه أن الذي صلى خلف الصف هو
وابصة نفسه.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٠٧/١، والحميدي (٨٨٤)، وابن أبي شيبة
في ((المصنف)) ١٩٢/٢-١٩٣، والدارمي (١٢٨٥)، وابن ماجه (١٠٠٤)،
والترمذي (٢٣٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٠٥١)، والطحاوي
في ((شرح المعاني) ٣٩٣/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٤/٣، وابن
حبان (٢٢٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٣٧٦) و(٣٧٧) و(٣٧٨) و(٣٧٩)
و(٣٨٠) و(٣٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠٤/٣-١٠٥، وفي («معرفة السنن
والآثار)) (٥٨٢٠) من طرق عن حصين، به. ولم يذكر ابن قانع والطبراني
(٣٧٩) قصة وقوف هلال على وابصة. وليس عند أي منهم أن المصلي خلف =
٥٣٠

٠٫٫٧٠٠٫٠٠٠
١٨٠٠٣- حدثنا وكيعٌ، قال: حدثني يزيدُ بن زيادِ بن أَبِي الجَعْد، عن
عَمِّه عُبيد بن أَبِي الجَعْد، عن زيادِ بن أَبِي الجَعْد
عن وابصة بن مَعبَدٍ: أَنَّ رجلاً صلَّى خَلْفَ الصُّفُوفِ وحدَه،
فَأَمَرِه النبيُّ وَّهِ أنْ يُعيدَ(١).
= الصف هو وابصة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٣٨٢) من طريق شريك بن عبد الله،
عن حصين، عن هلال، عن وابصة. لم يذكر زياداً.
وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف)) (٢٤٨٢)، ومن طريقه ابن الجارود في
(المنتقى)) (٣١٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٣٧٥) من طريق منصور بن
المعتمر، عن هلال، به. ولم يذكروا قصة وقوف هلال على وابصة، ولا أن
وابصة هو المصلي خلف الصف.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن في المتابعات، زياد بن أبي الجعد
تابعي روى عنه اثنان، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر في ((التقريب)):
مقبول، وعبيد بن أبي الجعد، ويزيد بن زياد صدوقان، ووكيع - وهو ابن
الجراح - ثقة إمام.
وأخرجه ابن حبان (٢٢٠١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٣٧٤)،
والدار قطني ٣٦٣/١ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (١٢٨٦)، والدارقطني ٣٦٢/١، والبيهقي في ((السنن))
١٠٥/٣ من طريق عبد الله بن داود، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٣٨٤) من
طريق محمد بن ربيعة، كلاهما عن يزيد بن زياد، به. وعند الدارقطني أن
المصلي خلف الصف هو وابصة نفسه.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٣٨٥) و(٣٨٦) من طريق
عبد الواحد ابن زياد، عن الأعمش، عن عبيد بن أبي الجعد،
به .
وانظر (١٨٠٠٠).
٥٣١

١٨٠٠٤ - حدثنا أبو معاويةَ، حدثنا الأعمشُ، عن شِمْرِ بن عَطِيَّة، عن
هلال بن يسافٍ
عن وابصة بن معبدٍ، قال: سُئلَ رسولُ اللهِ وَّ عن
رجلٍ صلَّى خَلْفَ الصُّفوفِ وحدَه، فقال: ((يُعِيدُ
الصَّلاةَ))(١).
١٨٠٠٥- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةً، حدثنا عمرو بنُ مُرَّة، عن
هلالِ بن یسافٍ، عن عَمْرو بن راشدٍ
عن وابصةَ: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ رأى رَجُلاً يُصَلِّي في الصَّفِّ(٢)
وحدَه، فَأَمَرَه أن يُعيدَ الصلاةَ(٣).
١٨٠٠٦- حدثنا عفَّانُ، حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، أخبرنا الزُّبِيرُ أَبو عبدٍ
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، ورواية هلال بن يساف عن وابصة
متصلة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن
مهران .
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٨٤/٣، والطبراني في
((الكبير)) ٢٢/ (٣٨٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وفي
الروايات الأخرى للحديث أن النبي له رأى رجلاً يصلي خلف الصف، فأمره
بالإعادة .
وانظر (١٨٠٠٠).
(٢) المثبت من (م) و(ظ١٣) ونسخة في هامش (س)، وفي متن (س)
وباقي النسخ: صف.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمرو بن راشد، لكن رواه
هلال بن يساف عن وابصة دون واسطته بإسناد صحيح، وقد ثبت سماعه
للحديث منه. انظر (١٨٠٠٠).
٥٣٢

السَّلام(١)، عن أيوبَ بن عبدِ الله بن مِكْرَزٍ، ولم يسمعه منه(٢)، قال:
حدثني جُلَساؤُه وقد رأيتُه
عن وابِصَةَ الأسديِّ -قال عفانُ: حدثني(٣) غيرَ مرَّةٍ ولم يقل:
حدثني جُلَساؤُه- قال: أتيتُ رسولَ اللهِ نَّهِ وَنَا أُريدُ أنْ لا أَدَعَ
شيئاً من البِرِّ والإثم إلا سَأَلْتُه عنه، وحولَه عِصابةٌ من المُسلِمين
يَسْتَفْتُونَه، فجعَلْتُ أَتَخَطَّاهُم، فقالوا: إليكَ يا وابِصةُ عن رسولِ
الله ◌َّهُ. فقلتُ: دَعُوني فأدْنُوَ منه، فإنَّه أَحَبُّ النَّاس إليَّ أَن أَدْنُوَ
منه. قالَ: ((دَعُوا وَابِصةَ، ادْنُ يا وابِصَةُ)) مَرَّتين أو ثلاثاً.
قال: فَدَنَوْتُ منه حتَّى قعدتُ بين يَدِيه، فقال: ((يا وابصةُ
أُخِرُكَ أم تسأَلُني(٤)؟)) قلتُ: لا بل أَخبِرْني. فقال: ((جِئْتَ تَسأَلُّني
عن البِرِّ والإثم)) فقالَ: نَعَم. فجَمَعَ أَنَامله فجَعَلَ يَنْكُتُ بهنَّ في
صَدْري، ويقول: ((يا وابصةُ اسْتَفْتِ قلبَكَ واسْتَفْتِ نَفْسَكَ)) ثَلاثَ
مَرَّاتٍ ((البِرُّ ما اطمأَنَّتْ إليه النَّفْسُ، والإِثْمُ ما حاكَ فِي النَّفْسِ
وتَرَدَّدَ في الصَّدْرِ، وإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوكَ))(٥).
(١) في (ظ١٣): الزبير بن عبد السلام. وهو خطأ.
(٢) يعني أن الزبير لم يسمع الحديث من أيوب، والقائل: حدثني
جلساؤه .. هو الزبير.
(٣) في (ظ١٣): حدثنا، وفي نسخة بهامش (س): حدثناه.
(٤) المثبت من (ظ١٣) وهامش (س)، وفي (م) وبقية النسخ: أو تسألني.
(٥) إسناده ضعيف من أجل الزبير أبي عبد السلام، وقد بيَّنا حاله فيما
سلف برقم (١٨٠٠١)، ثم هو منقطع بينه وبين أيوب كما صرح في الإسناد.
عفان: هو ابن مسلم الصفار.
٥٣٣
=
........

-----------
١٨٠٠٧- حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن حُصينٍ، عن
هلالِ بنِ پِساف قال:
أراني(١) زِيادُ بنُ أَبي الجَعْدِ شَيخاً بالجزيرةِ يقالُ له: وابصةُ بنُ
معبدٍ، قال: فأقامني عليه وقالَ: هذا حدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ وَله
رأَى رَجلاً صلَّى فِي الصَفِّ(٢) وحدَه، فَأَمَرَه فأَعادَ الصَّلاة(٣).
قال [عبد الله بن أحمد]: وكان أَبي يقولُ بهذا الحديثِ.
= وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) ٣/ ورقة ٢٧٨-٢٧٩ من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وانظر (١٧٩٩٩).
(١) في (ظ١٣): رأى.
(٢) المثبت من (م) و(ظ١٣) ونسخة في هامش (س). وفي باقي النسخ:
صف.
(٣) إسناده صحيح. وانظر (١٨٠٠٠) و(١٨٠٠١).
٥٣٤

حديث المُسْتَوِ ن شَدَاء)
١٨٠٠٨- حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن قيسٍ
عن المُستَورِدِ أَخي بني فِهْرِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَيهِ: ((ما ٢٢٩/٤
الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا كَمِثْلِ ما يَجْعَلُ أَحَدُكم إصْبَعَه هُذِه في
اليَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ)) وأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ(٢) .
(١) المستورد بن شداد بن عمرو بن حِسْل، قرشي فهري مكي، نزل
الكوفة، له ولأبيه صحبة، شهد فتح مصر، واختطَّ بها، له عدة أحاديث عند
مسلم وفي كتب السنن، قال الحافظ: ولم يرو عنه إلا أهل مصر فيما أعلم،
إلا قيسَ بن أبي حازم، فإن له عنه رواية، وقيل: إن أبا إسحاق السبيعي روى
عنه أيضاً. توفي بالإسكندرية سنة خمس وأربعين من الهجرة. ((الإصابة))
٦ /٩٠-٩١.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه المستورد ابن شداد، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً.
وكيع: هو ابن الجراح، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وهو في ((الزهد)» لوكيع (٦٥)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في
(المصنف)) ٢١٨/١٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٣٤)، وفي
((الزهد)) (١٥٩)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٨١).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٩٦)، والحميدي (٨٥٥)، وابن سعد
في ((الطبقات)) ٦١/٦، وابن أبي شيبة ٢١٨/١٣، وهناد في ((الزهد)) (٥١٧)،
والحسين بن حسن المروزي في زوائده على ((زهد ابن المبارك)) (٩٩٢)،
ومسلم (٢٨٥٨)، وابن ماجه (٤١٠٨)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (١٢)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٣٤) و(٨٣٥) و(٨٣٦)، وفي (الزهد))=
٥٣٥

= (١٥٩)، والبزار في ((مسنده)) (٣٤٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
(التحفة)) ٣٧٦/٨، وأبو عوانة في ((البعث)) كما في ((إتحاف المهرة)) ٤/ ورقة
١٥٠، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) ١٠٩/٣، وابن حبان (٤٣٣٠)
و(٦١٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧١٣) و(٧١٥) و(٧١٦)، وفي
((الأوسط)) (٤١٩٢)، وفي ((الصغير)) (٥٤٥)، وأبو الشيخ في ((الأمثال))
(٢٨١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٩/٧ و١٣٧/٨، وفي ((تاريخ أصبهان))
٨٤/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٨٥) و(١٣٨٦)، والبيهقي في
(البعث والنشور)) (٦٠٧) و(٦٠٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٢٣)
و(٤٠٢٤) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٣٧)، وفي ((الزهد))
(١٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧١٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣١٩/٤،
والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٤٦٠) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن قيس، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وزادوا فيه غير
الطبراني: عن المستورد قال: كنا عند النبي 18 فتذاكروا الدنيا والآخرة، فقال
بعضهم: إنما الدنيا بلاغ للآخرة، فيها العمل، وفيها الصلاة، وفيها الزكاة،
وقالت طائفة منهم: الآخرة فيها الجنة، وقالوا ما شاء الله، فقال رسول الله
مَل: ((ما الدنيا في الآخرة ... )) الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٧/٨ من طريق الفضيل بن عياض، عن
بيان بن بشر وسليمان الشيباني، كلاهما عن قيس، به. وقال: غريب من
حديث فضيل عن سليمان وبيان، وصحيحُهُ عن فضيل عن إسماعيل بن أبي
خالد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٣١)، والحاكم في ((المستدرك))
٥٩٢/٣ من طريق عبيد الله بن زحر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن
المستورد.
وسيأتي بالأرقام (١٨٠٠٩) و(١٨٠٠٢) و(١٨٠١٤) و (١٨٠٢٠) =
٥٣٦

١٨٠٠٩- حدثنا ابنُ نُمَيْر، حدثنا إسماعيلُ. ويزيدُ بن هارونَ، قال:
أَخبرنا إسماعيلُ، عن قيسٍ، قال:
سمعتُ المستورِدَ أَخا بني فِهْرٍ يقول: قال رسولُ الله ◌ِتَ:
((واللهِ ما الذُّنيا في الآخِرَةِ إلّ مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحَدُكم إصبَعَه هُذه
في اليَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرجِعُ)) يعني التي تَلي الإبهامَ(١).
١٨٠١٠- حدثنا موسى بنُ داودَ، قال: أخبرنا ابن لَهِيعةَ، عن يزيد بن
عمرٍو، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليِّ
عن المُستورِد بن شدَّادِ صاحبِ النبيِّ وَّةِ، قال: رأيتُ رسولَ
= و (١٨٠٢١).
وأخرجه الطبراني ٢٠/ (٧٣٣) من طريق أشعث بن سوار، عن عامر
الشعبي، عن المستورد، بلفظ: ((ما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما أخذ مخيط
غرس في البحر من مائِهِ)).
قوله: ((ما الدنيا في الآخرة)) قال السندي: أي: في جنب الآخرة، أو:
بملاحظتها. أو: في يوم القيامة، أي: يظهر يوم القيامة أن الدنيا كانت على
لهذه الصفة.
((في اليم)) بفتح فتشديد ميم، أي: في البحر.
(بِمَ))، أي: بأي شيء ترجع، فذاك الشيء مثل الدنيا، وما بقي من البحر
مثل الآخرة، وذكر لهذا إنما هو لتقريب الأمر إلى أفهامهم، وإلا فلا نسبة بين
الفاني والباقي أصلاً، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فمن رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦١/٦، ومسلم (٢٨٥٨) من طريق ابن
نمیر، بهذا الإسناد.
وانظر (١٨٠٠٨).
٥٣٧

الله ◌َّهِ إذا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصابِعَ رِجليْهِ بِخِنْصِرِه(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات من رجال مسلم غير يزيد بن
عمرو -وهو المعافري- فهو صدوق حسن الحديث، وغير عبد الله بن لهيعة،
فقد ساء حفظه بعد احتراق كتبه، لكن رواه عنه غير واحد ممن حدث عنه
قديماً، ورواية لهؤلاء عنه صالحة عند أهل العلم، وقد روي الحديث بمتابعة
الليث بن سعد وعمرو بن الحارث له، لكن شكك الحافظ ابن حجر في صحة
لهذه الرواية كما سنبينه. وللأمر بالتخليل شواهد يصحُّ بها هذا الحديث. أبو
عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه أبو داود (١٤٨)، والترمذي (٤٠)، وأبو الحسن القطان في زوائد
(سنن ابن ماجه)) (٤٤٦)، والبغوي (٢١٤) من طريق قتيبة بن سعيد،
وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) ص٢٦١ عن عبد الله
بن عبد الحكم وسعيد بن عفير والنضر بن عبد الجبار، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) ٣٦/١، والبيهقي ٧٦/١ من طريق عبد الله بن وهب، وابن قانع
١٠٩/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٧٢٨/٢٠ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله
بن يزيد المقرىء، والبزار في ((مسنده)) (٣٤٦٤) من طريق بشر بن عمر،
والطبراني ٧٢٨/٢٠ من طريق أسد بن موسى، كلهم عن عبد الله بن لهيعة،
بهذا الإسناد. وعند بعضهم: ((يدلك)) بدل ((يخلل)). وقال الترمذي: حسن
غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. قلنا: قتيبة بن سعيد، وعبد الله بن
وهب، وعبد الله بن يزيد المقرىء ممن تقبل روايتهم عن ابن لهيعة.
وأخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة ((الجرح والتعديل)) ٣١/١-٣٢، والبيهقي
٧٦/١-٧٧ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن
وهب، عن الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو،
به. وفيه قصة لابن وهب مع الإمام مالك، وأورد لهذه الرواية الحافظ ابن حجر
في (التلخيص الحبير)) ٩٤/١، وزاد نسبتها إلى أبي بشر الدولابي والدار قطني
في ((غرائب مالك)). وصحح لهذه الرواية ابن القطان الفاسي في ((الوهم
والإيهام)) ٢٦٤/٥. قلنا: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فيه كلام، وقد قال =
٥٣٨

١٨٠١١- حدثنا رَوحٌ، قال: حدثنا ابنُ جُريج، قال: قال سليمانُ:
حدثنا وَقَّاصُ بنُ رَبيعةً
أن المستورِدَ حَدَّثهم أنَّ النبيَّ وَّ قال: «مَن أَكَلَ بِرجلٍ مُسلِمٍ
أُكْلةً - وقال مرة: أَكْلَةٌ- فإنَّ الله يُطْعِمُه مِثْلَها مِن جَهَنَّمَ، ومَن
اكْتَسَى بِرَجلٍ مُسلِمِ ثَوْباً، فإنَّ الله يَكْسُوهُ مِثْلَه من جَهَنَّمَ، ومَن
قَامَ بَرَجُلِ مُسلمٍ مقامَ سُمْعَةٍ فإنَّ الله يقومُ به مَقامَ سُمْعَةٍ يومَ
القِيامَةِ))(١).
= الحافظ ابن حجر عن حديثه هذا في ((إتحاف المهرة)) ٤/ ورقة ١٥٠: أظنه
غلطاً من أحمد بن عبد الرحمن، فقد حدث به عن محمد بن الربيع الجيزي
في كتاب ((الصحابة الذين نزلوا مصر)) فلم يذكر غير ابن لهيعة، وأخرجه من
طرق عن ابن لهيعة، وعن يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن
الحكم، كلاهما عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وحده. نعم رواية ابن وهب له
مما يقويه، لأنه سمع من ابن لهيعة قديماً.
وسيأتي الحديث برقم (١٨٠١٦).
وللأمر بالتخليل شاهد من حديث ابن عباس، ومن حديث لقيط بن صَبِرةَ،
سلفا برقم (٢٦٠٤) و(١٦٣٨١). وانظر تتمة شواهده عند حديث ابن عباس.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات غير وقاص بن ربيعة، فقد
روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وغير سليمان -وهو ابن موسى
الأشدق- ففيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح. وفي الإسناد أيضاً تدليس ابن
جريج، لكن سليمان قد توبع كما سيأتي، وللحديث شواهد تقويه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٤٨٥)، والبيهقي في
((الشعب)) (٦٧١٨) من طريق روح، بهذا الإسناد. وقد تحرف سليمان عن
وقاص بن ربيعة في ((الشعب)) إلى: سليمان بن وقاص بن ربيعة.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٨٠٧)، وأبو يعلى =
٥٣٩
٠٠٠٠بأ.

= (٦٨٥٨)، وابن قانع ١١٠/٣، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٧٣٤)، وفي
((الأوسط)) (٢٦٦٢)، والحاكم ١٢٧/٤-١٢٨، والمزي في ترجمة وقاص من
(تهذيب الكمال)) ٤٥٩/٣٠ من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وهو
عند ابن قانع مختصر دون قوله: ((ومن اكتسى .. ))، وعند الطبراني دون قوله:
(ومن اكتسى .. ))، و((من قام .. )).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤٠)، وأبو داود (٤٨٨١)،
ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٥٦/٢، والطبراني في ((الكبير)
٢٠/ (٧٣٥)، وفي ((الأوسط)) (٧٠١) و(٣٥٩٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٦)
و (٣٥٨٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٧١٧)، والمزي ٤٥٨/٣٠-٤٥٩ من
طريق بقية بن الوليد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن
مکحول، عن وقاص، به.
وله شاهد من مرسل الحسن البصري عند ابن المبارك في «الزهد» (٧٠٧)،
وعبد الرزاق (٢١٠٠٠)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٢٧٢). وهو مرسل
صحيح .
وشاهد آخر من حديث أنس عند هناد في ((الزهد)» (١٢١٧)، وإسناده
ضعيف .
قال السندي: قوله: ((من أكل)) على بناء الفاعل.
((برجل))، أي: تسبب باغتيابه والوقيعة فيه بأن سَبَّه واغتابه عند عدوه لينال
منه بسبب ذلك السبِّ والاغتياب.
((أكلةً)) بالضم، أي: لقمة، وبالفتح، أي: مرة من الأكل سواء كان
المأكول قليلاً أو كثيراً.
((ومن اكتسى)) على بناء الفاعل.
((برجل)) الباء فيه للسببية، والمعنى على طبق ما تقدم.
((ومن قام برجل)) يحتمل أن الباء للتعدية، أي: وصفه بالصلاح والتقوى =
٥٤٠