Indexed OCR Text

Pages 501-520

١٧٩٨١ - حدثنا وكيعٌ، عن ثورٍ، عن رجلٍ من أهلِ البصرةِ
عن محمد بن مَسلمةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ يقول: ((إذا
قَذَفَ الله في قَلْبِ امرِىءٍ خِطْبَةَ امرأةٍ، فلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إليها))(١).
١٧٩٨٢- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا زيادُ بن مسلمٍ أبو عمرَ
- الفرائض شيئاً. ولكنه ذُلك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت
به فهو لها.
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩١/١١ من طريق مصعب الزبيري،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠١)، وابن ماجه (٢٧٢٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٤٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٥٩)، وأبو
يعلى (١١٩)، وابن حبان (٦٠٣١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ ٥١١١)
و٢٠/ (١٠٦٨)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢١٢٥)، والبيهقي ٢٣٤/٦، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٢٢٢١)، والمزي في ترجمة إسحاق بن عثمان من ((تهذيب
الكمال)» ٣٣٨/١٩-٣٣٩ و٣٣٩-٣٤٠ من طرق عن مالك، به. وذكروا قصة
عمر بن الخطاب، غير أبي يعلى والمزي ٣٣٨/١٩-٣٣٩، ورواية أبي يعلى
مختصرة. قال الترمذي: وهو أصح من حديث ابن عيينة، يعني الذي رواه
عنده (٢١٠٠) على الشك في إدخال الرجل بين الزهري وقبيصة، وقال
البغوي : هذا حديث حسن.
وقوله: لم يسنده عن الزهري أحد إلا مالك، يعني لم يذكره موصولاً بين
الزهري وقبيصة إلا مالك، وقد تابع مالكاً عليه أبو أويس، وذكره ابن عبد البر
في «التمهيد)) ٩٥/١١، وقال: ولم يجوده.
وانظر (١٧٩٧٨).
(١) إسناده ضعيف الإبهام الرجل من أهل البصرة. وكيع: هو ابن الجراح،
وثور: هو ابن يزيد الكلاعي. وانظر (١٦٠٢٨).
٥٠١

حدثنا أبو الأَشْعَثِ الصَّنعانيُّ، قال: بَعَثَنَا يزيدُ بنُ معاويةً إلى
ابنِ الزِّبيرِ، فلمَّا قَدِمتُ المدينةَ، دخلتُ على فلانٍ -نَسِيَ زيادٌ
اسمه(١)- فقال: إن الناسَ قد صَنَعُوا مَا صَنَعوا، فما تَرَى؟
فقال: أَوصاني خليلي أَبو القاسمِ وَّه: ((إن أَدْركتَ شيئاً من لهذه
الفِتَنِ، فاعْمِدْ إلى أُحُدٍ، فاكسِرْ به حَدَّ سَيْفِكَ، ثم اقعُدْ في
بيتِك)) قال: ((فإِنْ دَخَلَ عليك أَحدٌ إلى البيتِ، فقُمْ إلى
المَخْدَعِ، فإن دَخَلَ عليك المَخدعَ، فَاجْثُ على رُكْبَتَكَ وقل:
بُؤْ بإثمي وإثمِكَ، فتكونَ من أصحاب النَّار، وذلك جزاءُ
الظالمينَ)) فقد كسرتُ حدَّ سيفي، وقَعدتُ في بيتي(٢).
(١) المثبت من (ظ١٣) و((أطراف المسند)) ٢٦٢/٥، وفي (م) وباقي
النسخ: سَمَّی زیاد اسمه.
(٢) إسناده حسن من أجل زياد بن مسلم، ويقال: زياد بن أبي مسلم
الصفار، فقد وثقه أحمد وأبو داود، وقال أبو زرعة: لا بأس به، واختلف قول
ابن معين فيه فوثقه مرة، وضعفه أخرى، وقال أبو حاتم: شیخ یکتب حديثه،
وليس بقوي في الحديث، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، فيه لين.
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن
آده، من صنعاء دمشق. والصحابي الذي نسي زياد اسمه هو: عبد الله بن أبي
أوفى، كما جاء مصرحاً به عند البزار، وقال الحافظ في ((أطراف المسند»
٢٦٣/٥: وسماه جرير بن حازم في روايته عن زياد بن مسلم: محمد بن
مسلمة، أخرجه إسحاق في ((مسنده)) عن وهب، عن أبيه.
قلنا: لم يدرك محمد بن مسلمة أيام يزيد بن معاوية، فقد توفي في أوائل
خلافة معاوية، نحو (٤٣ هـ) على أحد الأقوال.
وأخرجه البزار في («مسنده)) (٣٣٧٧) من طريق بشر بن محمد بن أبان، =
٥٠٢

حديث عَطيَ النَّعْدِيّ"
١٧٩٨٣- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَرٌ، عن سِماكِ بن الفَضْلِ، عن
عُرْوةً بن محمدِ بن عطيةً، عن أَبيِهِ
عن جدِّهِ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((اليَدُ المُعطِيَةٌ
خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى))(٢).
=عن ابن أبي مسلم، عن أبي الأشعث الصنعاني، قال: بعثني يزيد بن
معاوية إلى عبد الله ابن أبي أوفى، فذكر الحديث. قلنا: وإسناده حسن،
وعبد الله بن أبي أوفى قد أدرك زمن يزيد بن معاوية، ومات سنة سبع
و ثمانین.
وانظر ما سلف برقم (١٧٩٧٩).
(١) قال السندي: هو عطية بن عروة، وقيل: ابن عمرو، وقيل: ابن
سعد، وقيل: ابن قيس السعدي، قيل: هو من بني سعد بن بكر، وقيل: من
بني جشم بن سعد، صحابي معروف، له أحاديث، نزل الشام.
قلنا: ذكر في ترجمة لهذا الصحابي أنه كان ممن كلم النبي {14َ في سبي
هوازن، فإن صح ذلك فهو من بني سعد بن بكر، لأنهم الحي الذي استرضع
فيهم النبي بَ له، وكلموه بهذه الرضاعة، والله أعلم.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن في الشواهد. محمد بن عطية بن
عروة لم يرو عنه غير ابنه عروة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، لكنه
تابعي كبير، وقد روى لهذا الحديث عن أبيه، فمثله يصلح حديثه للمتابعات
والشواهد، وباقي رجاله ثقات غير عروة بن محمد، فقد روى عنه جمع،
ووثقه ابن حبان، وكان والياً لعمر بن عبد العزيز، معروف بصلاحه، فهو حسن
الحدیث. وللحدیث شواهد بأسانيد صحيحة.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٨/٢ عن عبد الله بن =
٥٠٣
٠٫٠٠٠

١٧٩٨٤- حدثنا إبراهيمُ بنِ خالدٍ، حدثني أُميةُ بن شِبْلٍ وغيرُه، عن
عروةَ بن محمَّدٍ، قال: حدثني أبي
عن جدِّي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إذا اسْتَشاطَ السُّلطانُ،
تَسَلَّطَ الشَّيطانُ))(١).
= أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (١٦٤٠٦) و(٢٠٠٥٥)، ومن طريقه أخرجه
عبد بن حميد (٤٨٥)، والبزار (٩١٦ - كشف الأستار)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (١٢٦٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ١٧/ (٤٤١)، وفي
((الأوسط)) (٣٠١٦). وأكثرهم قال: «اليد المُنطِية))، أي: المعطية.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧/ ٤٣٠، وابن أبي عاصم (١٢٦٨)،
وابن قانع ٣٠٧/٢-٣٠٨، والطبراني ١٧/ (٤٤٢)، والحاكم ٣٢٧/٤، والبيهقي
١٩٨/٤، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٤٥/٣ من طريق عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، والطبراني ١٧/ (٤٤٧) من طريق عبد الله بن تميم، كلاهما عن
عروة، به. وذكر قصة وفد قوم عطية، وفيها أن النبي وَّ قال له: ((إن اليد
المنطية هي العليا، وإن السائلة هي السفلى)).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٤٧٤)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال محمد بن عطية، فلم يرو عنه غير ابنه عروة،
ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقد تفرد بهذا الحديث، وعروة ولده
صدوق، وأمية بن شبل وإبراهيم بن خالد -وهو الصنعاني المؤذن- ثقتان.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٤٤٤) عن عبد الله بن أحمد، وعن
محمد بن عبد الله الحضرمي، كلاهما عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٦٦) و(١٤٣٢)، وابن
قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٨/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٣٩٩)
من طریق إبراهيم بن خالد، به.
٥٠٤
=

١٧٩٨٥- حدثنا إبراهيمُ بن خالدٍ، قال: حدثنا أبو وائلٍ -صنعانيٌّ
مرادئٌّ-، قال:
كنا جُلوساً عند عروةَ بنِ محمدٍ، قال: إذا أُدْخِلَ عليه رجلٌ،
فَكَلَّمه بكلام أَغْضَبَه، قال: فلما أَن غَضِبَ قامَ، ثم عادَ إلينا
وقد تَوَضَّأَ، فقال: حدثني أَبي
عن عَطِيَّةَ - وقد كانت له صحبةٌ- قال: قال رسولُ الله ◌َّ:
((إنَّ الغَضَبَ مِن الشَّيطانِ، وإِنَّ الشَّيطانَ خُلِقَ مِن النّارِ، وإنَّما
تُطْفَأُ النَّارُ بالماءِ، فإذا غَضِبَ أَحْدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأ)(١).
= قال السندي: ((إذا استشاط السلطان))، أي: إذا تلهب وتحرق من شدة
الغضب، وصار كأنه نار تلتهب، تسلط عليه الشيطان، فأغراه بالإيقاع بمن
غضب عليه، من ((شاط يَشيط)) إذا كان يحترق. كذا في ((المجمع)) قلت (القائل
السندي): والمقصود أنه لا ينبغي للسلطان أن يعتاد الغضب، بل ينبغي له
الصبر وضبط النفس وقطع عادة الغضب عنه، أو أنه لا ينبغي للناس أن يغضبوا
السلاطين مهما أمكن، بل ينبغي لهم مراعاتهم والمداراة معهم.
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٧٥/١: ولهذا شرع حبس المجرم حتى
ينظر في جرمه ويكرر النظر، فقد قال بعض المجتهدين: ينبغي للسلطان تأخير
العقوبة حتى ينقضي سلطان غضبه، وتعجيل مكافأة المحسن، ففي تأخير
العقاب إمكان العفو، وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة.
(١) إسناده ضعيف. أبو وائل الصنعاني المرادي هو القاص، وذكر بعضهم
أنه عبد الله بن بحير بن رَيْسان، وهو كذلك في ((التهذيب))، والراجح أنهما
اثنان، فقد فرق بينهما ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٤/٢-٢٥، والخطيب في
(تلخيص المتشابه)) ١٩٣/١، وابن ناصر الدين في ((توضيح المشتبه))
٣٥٠/١٠٠ و٣٥٣. وأبو وائل لهذا قيل في اسمه: عبد الله بن بحير أيضاً، وهو
غير ابن ريسان، وذكره أبو أحمد الحاكم في كتابه ((الكنى)) فيمن عرف بكنيته =
٥٠٥

=ولا يوقف على اسمه. وهو ضعيف. وإبراهيم بن خالد: هو الصنعاني المؤذن،
وهو ثقة، وعروة بن محمد صدوق، وأبوه محمد مجهول، وقد انفرد بهذا
الحدیث.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٧/٢، والطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٤٤٣)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٥/٢، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٥٨٣)، والمزي في ترجمة عروة بن محمد من (تهذيب الكمال))
٣٤/٢٠-٣٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨/٧، وأبو داود (٤٧٨٤)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٢٦٧) و(١٤٣١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)»
(٨٢٩١)، والمزي فى ((تهذيب الكمال)) ٣٤/٢٠-٣٥ من طريق إبراهيم بن
خالد، به. ورواية ابن أبي عاصم (١٢٦٧): ((الغضب جمرة من نار)).
وله شاهد لا يفرح به من حديث معاوية بن أبي سفيان عند أبي نعيم في
(الحلية)) ١٣٠/٢، وفيه ياسين بن معاذ الزيات، وهو ضعيف، وتحرف في
مطبوع ((الحلية)) ياسين عن عبد الله، إلى: ياسين بن عبد الله، وفيه الأمر
بالاغتسال بدل الوضوء.
ولقوله: ((الغضب من الشيطان)) شاهد من حديث سليمان بن صرد عند
البخاري (٣٢٨٢)، ومسلم (٢٦١٠)، وسيأتي ٣٩٤/٦، ولفظه: أستب رجلان
عند النبي ◌َ*، فجعل أحدهما تحمر عيناه، وتنتفخ أوداجه. قال رسول الله
*: (( إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم)) فقال الرجل: وهل ترى بي من جنون؟ وأخرجه الحاكم في
((المستدرك)) ٤٤١/٢، وعنه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٢٨٣)، وزاد في
آخره: فتلا رسول الله وَله: ((وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله من
الشيطان الرجيم)) .
وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري في مسنده برقم (١١١٤٣) قول
النبي ◌ّلج: ((ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم)). وإسناده ضعيف.
٥٠٦

تمامُ حديث أَسَيْدِين خُضَر(١)
١٧٩٨٦- حدثنا رَوحٌ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، أَخبرني عِکْرمةُ بن خالدٍ
عن أُسَيدِ بنِ حُضيرٍ(٣) الأنصاريِّ ثم أَحدِ بني حارِثَةَ: أنه أخبره
أَنْه كانَ عامِلاً على اليَمامةِ، وأَنَّ مروانَ كَتَبَ إليه: أنَّ معاويةً
كتَبَ إليه: أَيُّما رجلٍ سُرِقَ منه سَرقةٌ، فهو أَحُّ بها بالثَّمنِ حيثُ
وَجَدَها. قال: فكتبتُ(٣) إِلى مروانَ: أن النبيَّ ◌ِلهِ قَضَى: أَنَّه إذا
(١) سيأتي حديث أسيد بن حضير في مسند الكوفيين ٣٥١/٤ (ميمنية)،
ونذكر ترجمته هناك.
(٢) كذا وقع في هذه الرواية: أسيد بن حضير، وهو خطأ، صوابه: أسيد
ابن ظهير. والخطأ فيه من ابن جريج، قال الإمام أحمد: هو في كتابه -يعني
ابن جريج -: أسيد بن ظهير، ولكن كذا حدثهم بالبصرة. ذكره عنه أبو داود
في ((المراسيل)) ضمن الحديث (١٩٢).
قلنا: ويدل على خطئه هنا قوله: من بني حارثة، وبنو حارثة من الخزرج،
ومنهم أُسيد بن ظهير، أما أسيد بن حضير فهو من بني عبد الأشهل من
الأوس. ويدل كذلك على خطئه أن أسيد بن حضير مات زمن عمر رضي الله
عنه، ولم يدرك خلافة معاوية. وقد نبه على خطأ لهذه الرواية المزي في
(«التحفة)) ٧٢/١، وابن حجر في «إتحاف المهرة)) ٣٧٠/١.
وأسيد بن ظهير: هو ابن رافع بن عدي الخزرجي الأنصاري، له صحبة،
وكان من المستصغرين يوم أحد، وشهد الخندق، وكان أبوه ظهير بن رافع من
أهل بيعة العقبة. ((طبقات ابن سعد)) ٣٦٩/٤.
(٣) المثبت من (م) و(س)، وفي (ظ١٣) وهامش (س): فكتب، وفي
(ق): فكتب إليه، وهو خطأ.
٥٠٧
-------

كانَ الذي ابتَاعَها مِن الَّذِي سَرَقها غيرَ مُتَّهَم، خُيِّرَ سيدُها، فإنْ
شاءَ أَخَذَ الذي سُرِقَ منه بالثَّمَنِ، وإنْ شاءَّ اتََّعَ سَارِقَه. قال:
وقَضَى بذلك أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ رضي الله تعالى عنهم(١).
(١) إسناده صحيح، لكنه من مسند أسيد بن ظهير، وجاءت هذه الرواية
خطأ: ابن حضير، وقد ذكر المزي في ((التحفة)) ٧٢/١ أن رواية روح بن عبادة
جاءت على الصواب: أسيد بن ظهير، والذي في نسخنا: ابن حضير. وأسيد
ابن ظهير قد روى له أصحاب السنن. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعكرمة: هو ابن خالد
ابن العاص المخزومي.
وأخرجه أبو داود في («المراسيل)» (١٩٢)، والنسائي ٣١٢/٧-٣١٣، من
طريق حماد بن مسعدة، والحاكم ٣٥/٢-٣٦ من طريق حجاج بن محمد،
كلاهما عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وزاد أبو داود والحاكم في آخر القصة:
قال: فكتب مروان إلى معاوية بكتابي، فكتب معاوية إلى مروان: إنك لست
أنت ولا أسيد تقضيان علي فيما وليت، ولكني أقضي عليكما، فانْفُذْ لما
أمرتُك به، وبعث مروان بكتاب معاوية إلي، فقال أسيد: قضى بذلك النبي ◌َّهـ
وأبو بكر وعمر، والله لا أقضي بغير ذلك أبداً. ورواية النسائي مختصرة.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٤١/١ من طريق سفيان بن حبيب،
عن ابن جريج، به. لكن جعله من مسند أسيد بن ظهير على الصواب، ولم
يذكر القصة.
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) ٢٦٥/٢ من طريق أبي
مسعود أحمد بن الفرات الرازي، عن حماد بن مسعدة، عن ابن جريج، به.
ولم ينسب أسيداً، وقال أبو نعيم: أخرج أبو مسعود هذا الحديث في ((مسنده))
في ترجمة أسيد بن ظهير.
وسيأتي برقم (١٧٩٨٧) على الصواب من مسند أسيد بن ظهير، وبرقم
(١٧٩٨٨) من مسند أسيد بن حضير.
٥٠٨
=

١٧٩٨٧ - حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، حدثنا ابنُ جُريجٍ، قال:
سألتُ عطاءً، فذَكَرَ مثلَه. قال: سمعنا (١) أَنَّه يقالُ: خُذْ مالَكَ
حيثُ وَجَدْتَه(٢).
ولقد أخبرني(٣) عكرمةُ بن خالدٍ: أنَّ أُسَيْدَ بنَ ظُهَيرِ(٤)
= وفي الباب عن سمرة بن جندب بلفظ: ((إذا سرق من الرجل متاع، أو
ضاع له متاع، فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به، ويرجع المشتري على
البائع بالثمن)). وعنه أيضاً بلفظ: ((المرء أحق بعين ماله حيث عرفه، ويتبع
البيع بيعه)). وسيأتيان ١٣/٥.
قال السندي: قوله: ((إذا كان الذي ابتاعها))، أي: اشتراها.
قوله: ((غير متهم)) بالنصب، خبر كان، أي: يكون أميناً مصدقاً في دعوى
الشراء، وقد جاء خلافه أيضاً -يعني حديث سمرة-، لكن إن ثبت أن الخلفاء
قضوا بهذا، فينبغي أن يكون العمل به أرجح، إلا أن العلماء أخذوا بخلافه،
وهو أن المالك أحق بمتاعه، فيأخذه ممن اشترى من السارق، كما يأخذه من
السارق من غير شيء. والله تعالى أعلم.
(١) في (م): سمعت.
(٢) لهذا الأثر عن عطاء بن أبي رباح إسناده صحيح. وهو عند عبد الرزاق
في ((المصنف)) (١٨٨٢٨)، ولفظه بتمامه: عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: سرق
رجل مالي، فوجدته قد باعه، قال: فخذه حيث وجدته، قلت: وائتمنتُه عليه،
فخانه فباعه، قال: خذه حيث وجدته، سبحان الله! ما هو إلا مالك، قلت:
فاستعارنيه فباعه، قال: وكذلك فخذه، قال: قلت: فسرق رجل عبداً لي، فمهره
امرأةً وأصابها، قال: سمعنا أنه يقال: خذ مالك حيث وجدته، فخذ عبدك منها.
(٣) القائل هو: ابن جريج.
(٤) المثبت من (ظ١٣)، وهو الموافق لما في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٨٨٢٩)،
وذكر الحافظ المزي في ((التحفة)) ٧٢/١، وابن حجر في ((الإتحاف)) ٣٧٠/١ =
٥٠٩

الأَنصاريَّ، ثم أَحدَ بني حارثةَ أخبره: أَنَّه كانَ عامِلاً على
اليمامةِ، فذَكَرَ معناه(١).
١٧٩٨٨- حدثنا هَوْذَةُ بنُ خليفةُ، حدثنا ابن جُريج، قال: حدثني
عكرمةُ بنُ خالدٍ
أن أُسَيدَ بن حُضَيرٍ بن سِماكِ حدَّثه، قال: كَتَبَ معاويةُ إلى
مروانَ بنِ الحَكَمِ: إذا سُرِقَ الرجلُ، فذَكَرَ الحديثَ(٢).
= أن عبد الرزاق روى الحديث على الصواب: ابن ظهير. وأما في (م) وباقي
النسخ عدا (ظ١٣) و((أطراف)) ابن حجر فهو: ابن حضير. وهو خطأ.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه أسيد بن
ظهير، فقد روى له أصحاب السنن.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (١٨٨٢٩)، ومن طريقه أخرجه
إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في ((أطراف المسند)) ٢٦١/١ و («إتحاف
المهرة)) ٣٧٠/١، والنسائي ٣٣٣/٧، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
٢٦٣/٢-٢٦٤، والضياء في ((المختارة)) (١٤٧٥). وتحرف في مطبوع النسائي
أسيد بن ظهير إلى أسيد بن حضير. وصوبناه من ((التحفة))، ومن ((المختارة))
للضياء المقدسي، فقد أخرجه من طريقه.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده قوي، لكن صحابيه هو أسيد بن ظهير بن رافع الخزرجي،
وقوله هنا: أسيد بن حضير بن سماك خطأ من ابن جريج كما أسلفنا، وباقي
رجال الحديث ثقات غير هوذة بن خليفة، فهو صدوق لا بأس به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٥٥)، والحاكم ٣٥/٢-٣٦، وأبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) ٢٦٤/٢، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (١٤٦١) من
طريق هوذة بن خليفة، بهذا الإسناد.
وانظر (١٧٩٨٦).
٥١٠

حديث مجتمع بن جارية
١٧٩٨٩- حدثنا عبدُ الرَّزاقِ، حدثنا مَعمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن
عبدِ الله (١) بن عبدِ الله بن ثَعلبةَ الأنصاريِّ، عن عبدِ الله بن زَيدِ الأنصاريِّ
عن مُجَمِّع بن جاريةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلَه يقولُ:
(يَقْتُلُ ابنُ مريمَ الذَّجَّالَ ببابٍ لُدِّ) أو ((إلى جانِبِ لُّدِّ)(٢).
(١) المثبت من (ظ١٣)، وهو الموافق لما في الموضع السالف برقم
(١٥٤٦٩)، و((مصنف)) عبد الرزاق، وفي (م) وباقي النسخ عدا (ظ١٣):
عبيد الله .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن عبد الله بن
ثعلبة. وهو مكرر (١٥٤٦٩)، وقد جاء اسم التابعي فيه هناك: عبد الله بن
يزيد، وجاء في حديثنا هنا: عبد الله بن زيد، وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق
(٢٠٨٣٥): عبد الله بن زيد، وكلا الاسمين خطأ، والصواب أن اسم الراوي:
عبد الرحمن بن يزيد كما حققناه في الموضع السالف.
وله شاهد من حديث النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧) (١١٠)،
وسيأتي برقم (١٧٦٢٩).
وشاهد ثان من حديث عائشة، سيأتي ٦/ ٧٥.
وجاء في حديث سفينة مولى النبي وَلجر عن الدجال، وسيأتي ٢٢١/٥:
((يهلكه الله عند عقبة أَفِيق)). وبنحوه جاء من حديث عثمان بن أبي العاص
السالف برقم (١٧٩٠٢).
٥١١

حديث عبدالرحمن برغم الأشعريّ)
١٧٩٩٠- حدثنا رَوْحٌ، حدثنا همَّاٌ، حدثنا عبدُ الله بنُ أَبِي حُسَينٍ
٢٢٧/٤
المَّكِيُّ، عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ
عن عبدِ الرَّحمن بن غَنْمِ، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَن قالَ
قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِيَ رِجِلَه مِن صلاةِ المغربِ والصُّبح: لا إله
إلا الله، وَحْدَه لا شَرِيكَ له، له الملك وله الحمدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ،
يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو على كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، كُتِبَ له
بِكُلِّ واحِدةٍ عَشْرُ حَسَناتٍ، ومُحِيَتْ عنه عشرُ سَيِّئَاتٍ، ورُفِعَ له
عَشْرُ دَرَجاتٍ، وكانت حِرْزاً من كلِّ مَكروهِ، وحِرْزاً من الشَّيطانِ
الرَّجيمِ، ولم يَحِلَّ لذَنْبِ يُدْرِكُه إلّ الشِّركَ، وكانَ من أَفضلِ
النّاسِ عَمَلاً، إلَّ رجلاً يَفضُلُه يقولُ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ))(٢).
(١) عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، قيل: له صحبة، وكان ممن وفد على
النبي 18 في سفينة الأشعريين. ولم يثبت له سماع من النبي وَّر، فحديثه عنه
مرسل، وقال الذهبي في ((السير)) ٤٥/٤: روى له أحمد في ((مسنده)) أحاديث،
لكنها مرسلة. وكان إماماً فقيهاً صالحاً مقدماً عند الناس. توفي سنة ٧٨هـ.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لإرساله، ولضعف شهر بن حوشب،
وقد اضطرب في إسناده ومتنه كما سنبيه، وصوّب الدارقطني في ((العلل))
٢٤٨/٦ هذه الرواية المرسلة. روح: هو ابن عبادة، وهمام: هو ابن يحيى
العوذي.
وأخرجه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٠٥/٢ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
=
٥١٢

وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٣١٩٢) من طريق إسماعيل بن
=
عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر، به، وقرن بابن
أبي حسین لیث بن سعد.
وروي بذكر أبي ذر رضي الله عنه بعد عبد الرحمن بن غنم، أخرجه
الترمذي (٣٤٧٤)، والبزار في «مسنده» (٤٠٥٠)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (١٢٧)، والدارقطني في ((العلل)) ٢٤٨/٦-٢٤٩، والخطيب في
(«تاريخه)) ٣٤/١٤، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٠٤/٢-٣٠٥ من طريق زيد
ابن أبي أنيسة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن
غنم، عن أبي ذر الغفاري. وليس في إسناد الترمذي ابن أبي حسين، وقال:
حسن غريب صحيح، قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)): وفي بعض نسخ
الترمذي: حسن غريب. وصوب المزي في ((التحفة)) ١٧٨/٩ رواية النسائي
التي فيها ذِكْر ابن أبي حسين على رواية الترمذي. وزاد فيه البزار والنسائي:
((وكان له بكل واحدة قالها عتق رقبة)). وزاد الخطيب: ((وكان له بكل واحدة
عتق رقبة من النار)).
وروي بذكر معاذ بن جبل بعد عبد الرحمن بن غنم، أخرجه النسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (١٢٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) ٢٠/ (١١٩)، وفي
(الدعاء)) (٧٠٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٤٠)، والدارقطني في
(العلل)) ٤٦/٦، والمزي في ترجمة حصين بن منصور من ((تهذيب الكمال))
٥٤٤/٦، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ٣٠٦/٢ من طريق حصين بن منصور،
وقرن به الطبراني وابن حجر عبد الله بن زياد المدني، وأخرجه الطبراني في
«الدعاء)) (٧٠٦) من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن ابن أبي حسين، عن
شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ. وفي رواية النسائي
وابن السني: ((في صلاة العصر))، بدل: ((صلاة المغرب)). وزادوا جميعاً فيه:
((وكن له عدل عشر نسمات)). وحصين بن منصور مجهول، واختلف في اسمه،
والمحفوظ فيه حصين بن منصور كما قال ابن حجر، ومتابعه عبد الله بن زياد =
٥١٣

.......................................
= المدني متروك. وأما زيد بن أبي أنيسة فهو ثقة، لكن روي عنه من حديث أبي
ذر كما سلف.
وروي بذكر أبي هريرة بعد عبد الرحمن بن غنم، أخرجه الطبراني في
(الدعاء)) (٧٠٥) من طريق محمد بن جحادة، عن ابن أبي حسين، عن شهر،
عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي هريرة. وراويه عن محمد بن جحادة هو
عبد العزيز بن الحصين، وهو ضعيف.
وروي عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة دون ذكر عبد الرحمن بن
غنم. ذكر ذلك الدارقطني في ((العلل)) ٤٥/٦، وقال: ذكر ذُلك عن إسماعيل
ابن أبي خالد، عن ابن أبي حسين. وعزاه ابن حجر في ((نتائج الأفكار))
٣٠٦/٢ إلى جعفر الفريابي في ((الذكر))، لكن قال: إسماعيل بن عياش، بدل:
إسماعيل بن أبي خالد.
وقد رواه عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، لم
يذكر عبد الرحمن بن غنم. وسيأتي ٢٩٨/٦، ولفظه: عن شهر قال: سمعت
أم سلمة تحدث، زعمت أن فاطمة جاءت إلى نبي الله وَلّر تشتكي إليه الخدمة،
فقالت: يا رسول الله، والله لقد مَجِلتْ يدي من الرَّحى، أطحن مرةً وأعجن
مرة، فقال لها رسول الله ول18: ((إن يرزقك الله شيئاً يأتك، وسأدلك على خير
من ذلك: إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثاً وثلاثين، وكبِّري ثلاثاً وثلاثين،
واحمدي أربعاً وثلاثين، فذلك مئة، فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت
صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... وذكر نحو الحديث.
قال الدارقطني في («العلل)) ٢٤٨/٦: ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر،
والله أعلم، والصحيح عن ابن أبي حسين المرسل: أبن غنم عن النبي وَّ.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٢٩٣)، ومسلم (٢٦٩١)، وقد
سلف برقم (٨٠٠٨)، ولفظه: ((من قال في يوم مئة مرة))، ولم يعين الوقت أنه
دبر الصلاة .
وعن المغيرة بن شعبة عند البخاري (٦٣٣٠)، ومسلم (٥٩٣)، وسيأتي =
٥١٤

= ٢٥٠/٤. وفيه أن النبي * كان إذا فرغ من الصلاة وسلَّم، قال: ((لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللّهم
لا مانع لما أعطيب .. إلخ))
أيوب الأنصاري عند البخاري (٦٤٠٤)، ومسلم (٢٦٩٣)،
وسيأتي ٤١٤/٥-٥١٥، وفي رواية البخاري: ((عشر مرات))، وفي رواية
عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١١٢) عيَّن الوقت أنه دبر صلاة الغداة.
وعن ابن الزبير عند مسلم (٥٩٤)، وقد سلف برقم (١٦١٠٥)، وفيه أن
النبي * كان يقول ذلك بعد صلاته، دون تعيين الوقت.
وعن ابن مسعود عند مسلم (٢٧٢٣)، وفيه أن النبي ◌َّلو كان يقول ذلك
إذا أمسى، دون تعيين الوقت أنه دبر الصلاة.
وعن عبد الله بن عمرو، وقد سلف برقم (٦٧٤٠)، ولفظه: ((مئتي مرة في
یوم)).
وعن أبي عياش الزرقي، وقد سلف برقم (١٦٥٨٣)، ولفظه: ((من قال إذا
أصبح)) دون تعيين دبر الصلاة، ودون ذكر العدد.
وعن البراء بن عازب، وسيأتي ٢٨٥/٤. ولم يعيِّن فيه الوقت.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٨٠٧٥)، و((الأوسط)) (٧١٩٦).
وإسناده ضعيف، وقال: ((مئة مرة)).
قوله: ((قبل أن ينصرف ويثني رجله)) قال السندي: أي: يقول وهو على
الهيئة التي عليها تشهَّد في الصلاة.
((ولم يحل لذنب يدركه)) الحل كناية عن الإمكان، وقوله: ((يدركه)) بتأويل:
أن يُدرِكَه، فاعل لم يحل، أي: لم يمكن لذنب أن يدركه -وهو أن يرتكبه-
ثم لا يغفر له، أي: كل ما فعل من ذنب يغفر له إلا أن يرتكب الشرك فإنه
لا يغفر له، لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به .. ﴾ الآية [النساء: ٤٨
و ١١٦].
(يفضله)) بأن يأتى من هذا الذكر بأكثر مما أتى به بهذا القدر، ويضم إليه =
٥١٥

١٧٩٩١- حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبدُ الحَميد (١)، عن شَهْرٍ بن
حَوْشَبٍ
عن عبدِ الرَّحمن بن غَنْم، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِصَ﴾ عن
العُثُلِّ الزَّنيم، فقال: ((هو الشَّدِيدُ الخَلْقِ المُصَحَّحُ، الأكُولُ
الشَّرُوبُ، الواجِدُ الطَّعامِ والشَّرابِ، الظُّلُومُ لِلنَّاسِ، رَحِيبُ(٢)
الجَوفِ))(٣).
١٧٩٩٢- حدثنا وكيعٌ، حدثني عبدُ الحميد بن بَهْرامَ، عن شَهْرِ بن
حَوْشَبٍ
عن عبدِ الرَّحمن بن غَنْم، قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: ((إنَّ سِبْطاً
من بني إسرائيلَ هَلَكَ، لا يُدْرَى أَيْنَ مَهْلِكُه، وأنا أَخَافُ أَن
= أذكاراً أُخرَ وأعمالاً أُخرَ من أعمال البر. والله تعالى أعلم.
(١) في (م): عبد الرحمن، وهو خطأ.
(٢) في (م): رحب.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ورواية عبد الرحمن بن غنم
عن النبي ◌َّ مرسلة. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبد الحميد: هو ابن
بهرام. وهما ثقتان. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨٨/٣ من طريق عبد
الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه))
٢٩٩/٤١ من طريق محمد بن بكار، عن عبد الحميد بن بهرام، به.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي
حاتم وابن مردويه.
وله شاهد من حديث زيد بن أسلم عن النبي ◌ِّر عند عبد الرزاق في
(تفسيره)) ٣٠٨/٢، والطبري ٢٤/٢٩. وهو مرسل أو معضل.
وانظر ما سيأتي برقم (١٧٩٩٣) و(١٧٩٩٨).
٥١٦

تكونَ لهذه الضِّبابَ))(١).
١٧٩٩٣ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبدُ الحميد، عن شهرِ بن حَوْشبٍ
عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: قال رسولُ اللهِ وَّة: ((لا
يَدْخُلُ الجَنَّةَ الجَوَّاظُ والجَعْظَرِيُّ والعُثُلُّ الزَّنِيمُ))(٢).
قال(٣): هو سقط من كتاب أبي.
١٧٩٩٤- حدثنا وكيعٌ، حدثنا عبد الحميد بن بَهْرامَ، عن شَهرِ بن
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب ولإرساله.
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠١٣)، وانظر تتمة
شواهده هناك.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. ورواية
عبد الرحمن بن غنم عن النبي صل مرسلة.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٧/٨-٢٤٨، وزاد نسبته لعبد بن
حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وقد روي نحوه عن شهر بن حوشب عن ابن عباس موقوفاً عليه. أورده
السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٧/٨، وعزاه لعبد بن حميد.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٥٨٠)،
وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: ((الجواظ والجعظري)) سلف معناهما عند حديث عبد الله بن عمرو.
وأما (العتل)): فهو الغليظ الفاجر اللئيم، وأما ((الزنيم)) فقيل: هو ابن الزنى،
وقيل: هو المعروف بالشر والأذى، والمقصود هنا الغلظة والشدة واللؤم.
وانظر في معناهما الحديث السالف (١٧٩٩١).
(٣) القائل هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقوله: هو، يعني هذا
الحدیث .
٥١٧

حوشب
عن ابنِ غَنْمِ: أن النبيَّ وَ ﴿ قال لأبي بكرٍ وعُمَرَ: ((لو
اجتَمَعْتُما في مَشُورَةٍ ما خالَفْتَكُما))(١).
١٧٩٩٥- حدثنا رَوٌْ، حدثنا عبد الحميد بن بَهرامَ، قال: سمعتُ
شَهْرَ بنَ حَوْشَبٍ، قال:
حدثني عبدُ الرحمن بنُ غَنْمِ: أن الدَّارِيَّ كانَ يُهدِي لرسولِ
الله ﴿ كلَّ عام راويةً من خَمْرٍ، فلما كانَ عامُ حُرِّمَتْ، فجاءَ
بِرَاويةٍ، فلمَّا نَظَرَ إليه ضَحِكَ (٢)، قال: ((هل شَعَرْتَ أَنَّها قد
حُرِّمَت بَعْدَك؟)) قال: يا رسولَ الله، أَفلا أَبيعُها فَأَنْتَفِعَ بِثَمَنِها؟
فقال رسول الله وَله: ((لَعَنَ اللهُ اليهودَ، لَعَنَ اللهُ اليهودَ، لَعَنَ اللهُ
(١) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وحديث عبد الرحمن بن غنم
عن النبي ◌َّل مرسل.
وله شاهد لا يفرح به من حديث البراء بن عازب عند الطبراني في
((الأوسط)) (٧٢٩٥)، قال الهيثمي في (المجمع)) ٥٢/٨: وفيه حبيب بن أبي
حبيب كاتب مالك، وهو متروك.
وروي لهذا الحديث عن النبي ◌َّه في قصة افتداء الأسارى يوم بدر، أخرجه
الطبراني في «الكبير» (١٢٢٤٤)، وفي ((الأوسط)) (٥٦٥٨) من حديث ابن
عباس، وفي إسناده رياح بن أبي معروف المكي، وليس بذاك القوي، ورواية
مسلم له متابعة. وقد صح حديث افتداء أسارى بدر عن ابن عباس عن عمر بن
الخطاب، سلف برقم (٢٠٨)، ولم يذكر فيه هذا القول عن النبي ◌َّل.
قال السندي: يدل على أن اجتماع الأخيار له تأثير في معرفة أن ما
اجتمعوا عليه هو الصواب.
(٢) في (م): فلما نظر إليه نبي الله مَّر ضحك.
٥١٨
.........

٠٠١٠٠
اليهودَ(١)، انطَلَقُوا إلى ما حُرِّمَ عليهم مِن شُحُومِ البَقَرِ والغَنَمِ
فَأَذابُوه، فجَعَلُوه ثَمَناً له، فباعُوا به ما يَأْكُلُون، وإنَّ الخمرَ
حرامٌ، وثَمَنَها حرامٌ، وإنَّ الخمرَ حرامٌ، وَثَمَنَها حرامٌ، وإنَّ
الخمرَ حرامٌ، وَثَمَنَها حرامٌ(٢))(٣).
(١) قوله: ((لعن الله اليهود)) جاء في (م) مرة واحدة.
(٢) قوله: ((وإن الخمر حرام وثمنها حرام)) جاء في (ظ١٣) مرة واحدة.
(٣) صحيح لغيره دون قوله: أن الداري كان يهدي لرسول الله صل﴾ راوية
خمر، فهي منكرة، وهذا إسناد ضعيف، رواية عبد الرحمن بن غنم عن النبي
80* مرسلة، وشهر بن حوشب ضعيف، وقد تفرد بتسمية الرجل: الداري،
ويذكر أنه كانت تهدى للنبي ( 8* راوية خمر كل سنة. وانظر ما بعده.
وقد روي الحديث عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن
تميم بن أوس الداري، أخرجه ابن قانع ١١٠/١، والطبراني في «الكبير))
(١٢٧٥) من طريق أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، عن عبد
الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن تميم
الداري: أنه كان يُهدى للنبي لر كل سنة راوية خمر ... فذكره. ولهذا الإسناد
ضعيف أيضاً لضعف شهر بن حوشب.
وقد روي الحديث من طريق آخر عن تميم الداري، ولا يصح، أخرجه
بنحوه ابن قانع ١١٠/١، والطبراني في «الأوسط)) (٤١٦٧) من طريق أشعث
ابن سوار، عن إسماعيل السدي، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، عن
تميم الداري. وتحرف الإسناد في مطبوع ((معجم الصحابة)) لابن قانع إلى:
الشعبي عن أبي هريرة! بدل: السدي عن أبي هبيرة، ولهذا الإسناد ضعيف
لضعف أشعث بن سوار، وقد أخطأ فيه، وصوابه: عن السدي، عن أبي
هبيرة، عن أنس. وقد سلف في مسنده برقم (١٢١٨٩).
وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد (٢٠٤١)، ومسلم (١٥٧٩)،
قال: كان لرسول الله صديق من ثقيف أو من دوس، فلقيه بمكة عام الفتح =
٥١٩

٠ ........................................
١٧٩٩٦- حدثنا هاشمُ بنُ القاسم، قال: حدثنا عبدُ الحميد، قال:
حدثنا شهرٌ
عن ابنِ غَنْمِ: أن الدَّاريَّ كان يُهدي لرسولِ اللهِ وَّر، فذكر
معناه، إلا أنه قالَ: ((فأَذابوهُ وجَعَلوهُ إهالَةً، فباعُوا به ما
يأكُلُونَ))(١).
١٧٩٩٧- حدثنا عبدُ الصَّمَدِ، حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن شَهْرِ
عن عبدِ الرَّحمن بن غَنْم أنَّ رسولَ الله وَّرِ قال: ((مَن تَحَلَّى
أو حَلَّى بِخَرْ بِصِيصَةٍ من ذَهَبٍ، كُوِيَ بها يومَ القِيامَةِ))(٢).
= براوية خمر يهديها إليه، فقال رسول الله و لو: يا ابا فلان أما علمت أن الله
حرمها ... إلخ.
وشاهد ثان من حدیث کیسان بنحو حديث ابن عباس، سيأتي ٣٣٥/٤.
وقصة اليهود لها شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف
برقم (٦٩٩٧)، وانظر تتمة شواهدها هناك.
قوله: ((فباعوا به))، أي: فاشتروا به، من إطلاق البيع على الشراء.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف، حديث عبد الرحمن بن غنم عن النبي ◌َّ﴾ مرسل،
وشهر بن حوشب ضعيف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد:
هو ابن عبد الوارث، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدَّستُوائي، وقتادة: هو ابن
دعامة السدوسي.
وقد روي هذا الحديث عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد،
وسيأتي ٤٥٩/٦-٤٦٠ مطولاً، وفيه قصة.
وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٨٤١٦).
قوله: ((أو حَلَّى)) قال السندي: أي: أولادَه ومماليكه.
٥٢٠
٤٠ مس