Indexed OCR Text
Pages 481-500
فيما تَرَى، والناسُ يسْخَرون مِنّي. وأَطرقَ هُنيهةً، قال: ثم دعاه فقال: ((اخْلَعْ عنكَ هُذه الجُبَّةَ، واغسِلْ عنكَ هُذا الزَّعْفرانَ، واصْنَعْ في عُمْرَتِك كما تَصْنَعُ في حَجِّكَ))(١). ١٧٩٦٥- حدثنا سفيانُ، عن عَمرو، عن عطاءٍ، عن صَفْوانَ بن يعلى عن أبيه قال: سألَ رجلٌ النبيَّى نَّهُ وهو مُتَضَمِّخٌ بِخَلوقٍ، وعليه مُقَطَّعاتٌ، فقال: أَهَلْتُ بعمرةٍ، قال: ((انزِعْ هُذه واغْتَسِلْ، واصْنَعْ في عُمْرَتِك ما تَصْنَع في حَجِّكَ))(٢). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح، وروي عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه يعلى، وهو ما صححه غير واحد من أهل العلم، وقد سلف برقم (١٧٩٤٨). منصور: هو ابن زاذان، وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٧/٢ من طريق هشيم، عن عبد الملك ومنصور وابن أبي ليلى، عن عطاء، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في «سننه» (٨٣٥) من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبد الملك، به. وأخرجه الطيالسي (١٣٢٣)، وأبو داود (١٨٢٠)، والطحاوي ١٢٦/٢-١٢٧، والبيهقي ٥٧/٥ من طرق عن عطاء، به. وانظر (١٧٩٤٨). قوله: ردع من زعفران، أي: لطخ منه. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار. وأخرجه الشافعي ٣١٢/١، والحميدي (٧٩٠)، ومسلم (١١٨٠) (٧)، والترمذي (٨٣٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٤٢/٥، وفي ((الكبرى)) (٧٩٨١) = ٤٨١ أ ١٧٩٦٦ - حدثنا إسماعيلُ، عن ابنِ جُريج، قال: أخبرني عطاءٌ، عن صَفوانَ بن يعلى عن يعلى بنِ أُمية، قال: غَزَوتُ مع النبيِّي ◌ََّ جِيشَ العُسْرَةِ، وكان من أوثقِ أَعمالي في نفسي، وكان لي أَجيرٌ فقاتَلَ إنساناً فعَضَّ أحدُهما صاحبَه، فانْتَزَعَ إصبعَه، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَه، وقال(١): ((أَفَيَدَعُ يَدَه في فيكَ تَقْضَمُها؟!)) قال: أَحْسَبُه ((كما يَقْضَمُ الفَحْلُ))(٢). ١٧٩٦٧ - حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا عبدُ الملك، عن عطاءٍ عن يعلى بن أُمية: أنه كان مع عُمر في سَفَرٍ، وأنه طلب إلى عمر أن يُرِيَه النبيَّ وَ له إذا نُزِّلَ عليه، قال: فبينما النبيُّ لنَّ في سفر وعليه سِتْرٌ، مستورٌ من الشمس، إذ أتاه رجلٌ عليه جُبةٌ، = و (٧٩٨٢)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٤٩)، وابن خزيمة (٢٦٧١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٦٥٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٥١/٢-٢٥٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٩٤٨). (١) القائل هو النبي ربَّله، كما في الطرق الأخرى. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم، المعروف بابن علية. وأخرجه ابن سعد ٤٥٦/٥، والبخاري (٢٢٦٥)، ومسلم (١٦٧٤) (٢٣)، والنسائي ٣١/٨ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. ورواية ابن سعد مقتصرة على قول يعلى في أوله دون قصة الأجير. وانظر (١٧٩٤٩). ٤٨٢ وعليها رَدٌْ مِن زَعفران، فقال: يا رسولَ الله، إني أَحرمتُ بعُمرةٍ، وإنَّ الناسُ يسْخَرون مِنّي، فكيفَ أَصنعُ؟ قال: فَسَكَت النبيُّ وَّهِ فلم يُحِبْه، فبينا هو كذلك إذ أَوماً إليَّ عمرُ بيدِه، فأَدخلتُ رأسي معهم في السِّر، فإذا النبيُّ وَُّ مُحمٌَّ وَجْتَتَاهُ، له غطيطٌ، ساعةً، ثمَّ سُرِّيَ عنه، فجلس فقال: ((أينَ السّائلُ عن العُمْرة؟)) فقام إليه الرجلُ، فقال: ((انزِعْ جُبَّتَكَ هُذه عنك، وما كنت صانِعاً في حَجِّكَ إذا أَحرَمْتَ فَاصْنَعْه في عُمْرَتِك))(١). ١٧٩٦٨ - حدثنا وكيعٌ، عن ابن أَبِي لَیلی، عن عطاءٍ عن يعلى بن أُمية، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله يُحِبُّ الحَيَاءَ والسِّتْرَ))(٢). ١٧٩٦٩- حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن ابنِ جريجٍ، عن ابن یعلی عن أبيه: أنَّ النبيَّ نَّهُ لمّا قَدِمَ طافَ بالبيتِ وهو مضطبعٌ بِبُرْدٍ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وروي عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه يعلى وهو ما صححه غير واحد من أهل العلم، وقد سلف برقم (١٧٩٤٨). ابن نمير: هو عبد الله، وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي، وعطاء: هو ابن أبي رباح. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عطاء لم يسمع من يعلى، وابن أبي ليلى -واسمه محمد بن عبد الرحمن- ضعيف. وانظر ما سيأتي برقم (١٧٩٧٠). ٤٨٣ ..... له حضرميٍّ(١). ١٧٩٧٠- حدثنا أَسودُ بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عَيّاش، عن عبدِ الملك بن أَبي سُليمان، عن عطاءٍ، عن صَفوانَ بن يعلى بن أُمية عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ اللهَ حَبِيٍّ سِتِيرٌ، فإذا أَرَادَ أَحَدُكم أَنْ يَغْتَسِلَ، فَلْيَتَوَارَى(٢) بشيءٍ)(٣). سَتِيْ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع. وهو مكرر (١٧٩٥٦). (٢) كذا في الأصول بإثبات الألف، والجادة حذفها، لأن الفعل مجزوم باللام، وما هنا يمكن تخريجه على أنه لغة لبعض العرب إجراءً لحرف العلة مجرى الحرف الصحيح، أو أن الألف للإشباع. (٣) (٣) إسناده حسن، لأجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. (١) قال أبو حاتم « العلل" (٢٤): وأخرجه أبو داود (٤٠١٣)، والنسائي ٢٠٠/١، والطبراني في ((الكبير)" ليس بذاك. ٢٢/ (٦٧٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/١، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٩١ وقال أبوزرعة من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد. (٢٥٠٩): " لم وأخرجه أبو داود (٤٠١٢)، والنسائي في ((المجتبى) ٢٠٠/١، والبيهقي يصنع فيه أبو ١٩٨/١ من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن يعلى. ولم يذكر فيه صفوان. بكر بن عياش شيئًا .. " وأخرجه عبد الرزاق (١١١١) عن ابن جريج، عن عطاء، مرسلاً. وذكر فيه قصة . القطن وانظر (١٧٩٦٨). قال السندي: فليتوارى، أي: فليستتر من الناس بشيء لحبه تعالى ذلك، لا فليستتر منه تعالى، فإنه غير ممكن. ٤٨٤ حديث عبدالرحمن بن أبي قُرَاد ۵ ١٧٩٧١- حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا یحیی بن سعید. حدثنا عبدُ الله، قال: وحدثني محمدُ بن يحيى بن سعيدِ القَطَّان، قال: حدثنا أَبي. وحدثني يحيى بنُ مَعِين، قال: حدثني يحيى بن سعيدٍ، عن أبي جعفر الخَطْمي، قال: حدثني عُمارة بن خُزَيمة والحارثُ بن فُضَيل عن عبد الرحمن بن أبي قُرَاد قال: خرجتُ مع النبيِّ ◌ِلـ حاجّاً، فرأيتُه خَرَجَ من الخَلاءِ، فاتَّبعتُه بالإِداوةِ أو القَدَحِ، فجلستُ له بالطريقِ، وكان إذا أَتَّى حاجَةً أَبْعَدَ(١). (١) هذا الحديث رواه الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد القطان، ورواه عن أحمد ابنه عبد الله، ورواه عبد الله أيضاً عن محمد بن يحيى بن سعيد، وعن يحيى بن معين، كلاهما عن يحيى القطان. ورواه الإمام أحمد فيما سلف برقم (١٥٦٦٠) عن عفان بن مسلم، عن يحيى القطان. وأسانيده كلها صحيحة. ٤٨٥ ......... ٠٠٠ .... ١ .... حديث رجلين أنًَّا النّى فلي صم ١٧٩٧٢- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن هشامٍ، قال: حدثني أَبي، أن عبيدَ الله بنَ عَدِيٍّ حَدَّثه أن رَجُلينِ أخبَرَاهِ: أَنَّهما أتيا النبيَّ نَّهِ يسأَلانِه مِن الصَّدَقَةِ، فقلَّب فيهما البَصَرَ، ورآهما جَلْدَينِ، فقال: ((إنْ شِئْتُما أَعْطَيْتُكما، ولا حَظَّ فيها لغَنِيِّ ولا لِقَويٌّ مُكْتَسِبٍ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٩/٥-١٠٠، وهو في ((الكبرى)) (٢٣٧٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في (مسنده)) ٢٤٤/١، وفي ((السنن المأثورة)) (٣٨٥)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٧٢٥)، وحميد بن زنجويه في ((الأموال)) (٢٠٦٩) و (٢٠٧٠)، وأبو داود (١٦٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥/٢، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٠٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥٩٨) من طرق كثيرة، عن هشام بن عروة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧١٥٤) عن معمر، والطبراني في «الأوسط)) (٢٧٤٣) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عُبيد الله ابن عدي بن الخيار، أن رجلين أتيا النبي صار، ... فذكراه بصورة المرسل. وسيأتي برقم (١٧٩٧٣) و٣٦٢/٥. قوله: ((لا حظّ فيها لغني، ولا لقويٍّ مكتسب))، سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو عند الرواية (٦٥٣٠). قوله: ((فَقَلَّبَ)) ضبط من التقليب، بالتشديد للمبالغة، ويجوز التخفيف. «جلدین) أي: قویین. ٤٨٦ = ١٧٩٧٣- حدثنا وكيعٌ، حدَّثنا هشامٌ، عن أبيه، عن عبيدِ الله، قال: حدثني رَجُلانِ: أَنَّهما أَتْيَا النبيَّي ◌َّهُ فِي حِجَّةِ الوَداعِ، قال: فصَعَّد فيهما، فذكر الحديث(١). ٤/ ٢٢٥ ((فيها)»: الضمير للصدقة، على تقدير المضاف، أي: في سؤالها، أو = لمصدر السؤال، أي: في المسألة. (مكتسب))، أي: قادر على الكسب، والمراد أنه لا يحل لهما السؤال، لا أنه لو أدى أحد إليهما لم يحل لهما أخذه، أو لم يُجْزِ عنه، وإلا لم يصح له أن يؤديها إليهما بمشيئتهما، كما يدل عليه قوله: إن شئتما أعطيتكما. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله. ٤٨٧ حديث ذويبِ قَبِّ" ١٧٩٧٤- حدثنا محمد بنُ جعفرٍ، حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن سِنانِ ابنِ سلمةَ، عن ابنِ عباسٍ أن ذُؤَيباً أَبًا قَبيصةَ حدَّثَه: أنَّ نبيَّ اللهِوَ﴿ كان يَبْعَثُ بِالْبُدْنِ فيقول: ((إنْ عَطِبَ منها شيءٌ، فخَشِيتَ عليه، فَانْحَرْها، واغْمِسْ نَعْلَها في دَمِها، واضْرِبْ صَفْحَتَها، ولا تَأْكُلْ منها أنَت ولا أَحدٌ من رُفقَتِكَ))(٢). (١) هو ذؤيب بن حَلْحلة بن عمرو بن كُلَيب الخُزاعي، وقيل: ذؤيب بن حبيب بن حلحلة، وقيل: ذؤيب بن قبيصة. وهو أبو قبيصة بن ذؤيب المدني الفقيه. وكان ذؤيب صاحب بُدْن رسول الله ﴿ ﴿ كما يظهر من حديثه. وقيل: إن ذؤيباً أبا قبيصة غير ذؤيب صاحب البدن، وفرّق بينهما أبو حاتم، وابن شاهين، وخطَّأَ ذلك ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)). قال ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٢٢/٢: ولم يظهر لي كونه خطأ، وأما والد قبيصة فقد ذكر الغلابي عن ابن معين أن النبي ﴿ أُتي بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له بعد وفاة أبيه، فهذا يدل على أنه مات في زمن النبي بَلّر. قلنا: ولهذه الرواية عن ابن معين يعارضها ما في ((تاريخه)) برواية الدوري حيث قال في ترجمة قبيصة: أبوه روى عن النبي ◌َ ﴿ حديثاً، قال: حدثني ذؤيب أبو قبيصة، فذؤيب هذا أبوه. وتوفي ذؤيب في زمن معاوية. وقد روي مثل حديث البدن لهذا عن ناجية بن جندب الأسلمي الخزاعي، وسيأتي ٣٣٤/٤، وناجية لهذا قيل في ترجمته أيضاً: إنه كان صاحب بدن رسول الله وَ﴾. وروي مثله أيضاً عن شهر بن حوشب، قال: حدثني الأنصاري صاحب بدن رسول الله #. وسلف (١٦٦٠٩). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، لكن قال ابن معين: إن قتادة لم = ٤٨٨ ... i .......- = يسمع من سنان بن سلمة، وقد روى مسلم لهذا الحديث فهو عنده محمول على الاتصال. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٧٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. أنظر العلل" لا من أى حار (٨٤٨) وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣/٤-٣٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٢/٣، ومسلم (١٣٢٦)، وابن ماجه (٣١٠٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)» (٢٣٠٧)، وأبو عوانة كما في («إتحاف المهرة)) ٢٥٧/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢١٣)، والبيهقي ٢٤٣/٥، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ص٩٣-٩٤، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٢/٢، والمزي في ترجمة ذؤيب من ((تهذيب الكمال)» ٥٢٣/٨ من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به. وزاد في بعض الطرق عند الطبراني والبيهقي في آخر الحديث: ((واقسمها)). وسيأتي بعده برقم (١٧٩٧٥). وأخرجه ابن خزيمة بإثر (٢٥٧٨) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، به، لكن قال: عن ابن عباس، أن النبي وَلّ بعث مع ذؤيب بيدن. لم يذكر سماع ابن عباس من ذؤيب. قلنا: وقد سلف الحديث كذلك في مسند ابن عباس برقم (١٨٦٩)، لكن لم يذكر فيه ابن عباس اسم ذؤيب فقال: رجل. وروي الحديث عن قتادة مرسلاً، وستأتي الإشارة إليه في الحديث الآتي بعده (١٧٩٧٥). وروي عن سنان بن سلمة، عن أبيه سلمة بن المحبق، وسيأتي ٦/٥-٧، وإسناده ضعيف، فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف. ومعاذ بن سعوة (تحرف في الطبعة الميمنية إلى معاوية) لم يرو عنه غير ابن أبي المخارق، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين. وصواب لهذا الإسناد: سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن ذؤيب كما في حديثنا. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٦٩). وعن عمرو بن خارجة، سلف برقم (١٧٦٦٦). ٤٨٩ = ............ ١٧٩٧٥- حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن سِنانٍ بن سَلَمَةَ، عن ابنِ عباس أن ذُؤَيْباً أخبره: أن النبي ◌ِ ◌ّهِ بَعَثَ معه بِبَدَنَتَين، وأَمَرَه ((إِنْ عَرَضَ لهما شيءٌ أو عَطِبِتَا (١) أن يَنْحَرَهُما، ثم يَغْمِسَ نِعالَهُما في دِمائِهما، ثم يَضْرِبَ بِنَعْلِ كُلِّ واحدةٍ صَفْحَتَها، ويُخَلِّيَهَا(٢) للناس (٣)، ولا يَأْكُلَ منها هو ولا أَحدٌ من أصحابِه)). قال عبدُ الرزاق: وكان يقولُه مرسلاً (٤) -يعني مَعمراً- عن وعن الأنصاري صاحب بدن رسول الله ◌َله، سلف برقم (١٦٦٠٩). وعن ناجية الخزاعي، سيأتي ٣٣٤/٤. وعن أبي قتادة عند ابن خزيمة (٢٥٨٠)، والطبراني في «الأوسط)) (٤٨٨٥)، والبيهقي ٢٤٤/٥. قال ابن خزيمة: هذا الحديث مرسل، بين أبي الخليل وأبي قتادة رجل. قلنا: وفي إسناده أيضاً محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف. قوله: ((يبعث بالبدن))، قال السندي: البدن بضم فسكون، جمع بدنة بفتحتين، أي: يبعث معه بالبدن كما في مسلم. عطب، كسمع، أي: عجز. فخشيت عليه، أي: الهلاك. نعلها، أي: قلادتها. رفقتك، بضم الراء أو كسرها وسكون الفاء، منعهم عن ذلك لأنه إذا حل لهم الأكل فربما يذبحون بأدنى سبب طمعاً في الأكل. (١) في (م): أو عطبة. (٢) في (م): ويخليهما. (٣) في (ظ١٣) ونسخة في (س): والناس. (٤) في (م) و(ق): يقول مرسل. ٤٩٠ قتادةَ، ثم كتبتُه له من كتابٍ سعيدٍ، فأعطيتُه. فَنَظَرَ، فقَرَأَهُ، فقال: نعم، ولكني أَهابُ إذا لم أَنْظُرْ فِيَ الكتابِ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٢١٢)، والبيهقي ٢٤٣/٥، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٥٢٤/٥ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وزاد الطبراني والبيهقي: أمر النبي 08. ذؤيباً أن يقسمها. ورواية معمر المرسلة المذكورة في آخره أخرجها البخاري في ((تاريخه)) ٢٦٢/٣ من طريق عبد الرزاق، به. وانظر ما قبله. ٤٩١ ----------- .............................. حديث محمّد بن سْلَة الأنصاري ١٧٩٧٦- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ غُندَرٌ ويحيى بن زكريّا بن أَبي زائدة، قالا: حدثنا الحجاجُ بنُ أَرطاةَ، عَن محمدِ بن سليمانَ، عن عَمِّه -قال ابنُ أَبي زائدةَ: سهلُ بن أَبِي حَثْمَةَ- قال: رأيتُ محمدَ بنَ مسلمةَ يطارِدُ امرأةً من الأَنصارِ يريدُ أن يَنظُرَ إليها -قال ابنُ أَبي زائدةَ: تُبَيْتَةً(١) ابنةَ الضَّحَّاك، يريدُ أنْ يَنْظُرَ إليها- فقلت: أنتَ صاحبُ رسول الله وَله وتفعلُ هذا؟! قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إذا أَلْقَى الله في قَلْبِ امرِىءٍ خِطْبَةَ امرأَةٍ، فلا بأسَ أنْ يَنْظُرَ إليها))(٢). ١٧٩٧٧ - حدثنا سُرَيجُ بنُ التّعمانِ، قال: حدثنا عبَّادُ بن العَوّام، قال: حدثنا حجَّاجُ بنُ أرْطاةَ، عن محمدِ بنِ سليمانَ بنِ أَّبِي حثْمةَ، عن عمِّه سَهْلٍ بن أَبِي حَثْمَةَ، قال: رأيتُ محمدَ بنَ مَسْلمةَ يطارِدُ ثُبَيْتَةَ ابنةَ الضخَّاكِ أُختَ أَبي (١) أُثبتت في (ظ١٣) بدون نقط، وفي هامشها: ثُبَيْتَة، وفي (س): بُثَيْنَة، وهي ثبيتة بنت الضحاك أخت أبي جَبيرة وثابت ابني الضحاك، وقيل في اسمها أيضاً: نبيتة، بالنون. وذكرها ابن حجر في ((الإصابة)) ٥٤٩/٧، في القسم الثاني من حرف الثاء من النساء، وهو القسم الخاص بمن ذكروا في الصحابة من الذين ولدوا في عهد النبي ◌َّر دون سن التمييز. (٢) إسناده ضعيف لجهالة حال محمد بن سليمان، وهو ابن أبي حَثْمَة، والحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه، واختلف فيه عليه، وبيناه فيما سلف برقم (١٦٠٢٨)، وانظر ما بعده. ٤٩٢ جَبِيرةَ بنِ الضخَّاكِ وهي على إجَّارٍ لهم، فذكر الحديثَ(١). ١٧٩٧٨- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعمَرٌ، عن الزّهريِّ، عن قَبيصةَ ابن نُؤَيْبٍ أن أبا بكرٍ قال: هل سَمِعَ أحدٌ منكم من رسولِ اللهِ وَله فيها(٢) شيئاً؟ فقام المغيرةُ بنُ شُعبةَ فقالَ: شَهِدْتُ رسولَ الله وَلّ يقضي لها بالشُّدُس. فقال: هل سَمِعَ ذُلك معك أحدٌ؟ فقام محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ فقالَ: شَهِدْتُ رسولَ الله وََّ يَقْضِي لها بالسُّدُس. فأَعطاها أبو بكرِ السُّدُسَ(٣). (١) إسناده ضعيف. وانظر ما قبله. قوله: ((إجَّار لهم)) قال ابن الأثير: الإِجَّار بالكسر والتشديد، السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه، والإنجار بالنون لغة فيه، والجمع الأجاجير والأناجير. (٢) يعني في ميراث الجدة، كما في الروايات الأخرى للحديث. (٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختلف فيه على الزهري، والصواب أن بينه وبين قبيصة عثمانُ بن إسحاق بن خرشة، وعثمان لهذا وثقه ابن معين، وستأتي روايته (١٧٩٨٠)، وفيه أيضاً علة أخرى، هي أن قبيصة لم يشهد القصة، فلم يثبت سماعه من أبي بكر، لكنه تابعي كبير، ولد على عهد النبي وَّر، وجل روايته عن الصحابة، فلعله سمعه من محمد بن مسلمة أو المغيرة بن شعبة أو صحابي غيرهما، وعلى الرغم من أن ظاهره الإرسال، فقد صححه الترمذي وابن حبان، وقال الحافظ في ((التلخيص)) ٨٢/٣: إسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل. قلنا: وله شواهد تجبره، وتدل على صحته. والحديث عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٠٨٣)، ومن طريقه أخرجه = ٤٩٣ -- , = الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥١٠) و٢٠/ (١٠٦٧)، وفي «مسند الشاميين)) (٢١٢٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٩٦/١١. وزادوا في آخره: فلما كانت خلافة عمر جاءته الجدة التي تخالفها، فقال عمر: إنما كان القضاء في غيرك، ولكن إذا اجتمعتما فالسدس بينكما، وأیکما خلت به فهو لها. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٤١) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((السنن)) (٨٠)، وابن أبي شيبة ٣٢٠/١١، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٣٣٩) و(٦٣٤٠) و(٦٣٤٢) و(٦٣٤٣) و(٦٣٤٤)، وابن ماجه (٢٧٢٤)، وأبو يعلى (١٢٠)، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٣٨/٤ من طرق عن الزهري، به. وذكروا قصة عمر بن الخطاب في آخره إلا النسائي والحاكم، وجاء في رواية النسائي (٦٣٣٩) -وهي من طريق صالح بن كيسان- تصريح الزهري بسماعه من قبيصة، قال النسائي كما في ((التحفة)) ٣٦٢/٨: حديث صالح خطأ، لأنه قال: إن قبيصة أخبره، والزهري لم يسمعه من قبيصة . تنبيه: جاء في رواية النسائي (٦٣٤٢) تعيين الجدة التي جاءت إلى أبي بكر أنها أُم الأُم، والصواب أن الحديث لم يعين من هي الجدة، وقد روى الزهري الحديث على الشك، أُمّ الأم أو أُمّ الأب، ونص في رواية النسائي (٦٣٣٩) بقوله: لا أدري أيُّ الجدتين هي. وأخرجه الترمذي (٢١٠٠) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا الزهري، قال مرة: قال قبيصة، وقال مرة: عن رجل عن قبيصة بن ذؤيب. فذكره. وزاد في آخره: ثم جاءت الجدة الأخرى التي تخالفها إلى عمر. قال سفيان: وزادني فيه معمر عن الزهري، ولم أحفظه عن الزهري، ولكن حفظته من معمر، أن عمر قال: إن اجتمعتما فهو لكما، وأيتكما انفردت به فهو لها. وأخرجه النسائي (٦٣٤٥) من طريق سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث عن رجل عن قبيصة، فذكره. = ٤٩٤ .......... وروي عن الزهري بتسمية الرجل الذي بينه وبين قبيصة وهو عثمان بن = إسحاق بن خرشة، وسيأتي (١٧٩٨٠)، ولهذه الرواية هي الصواب كما قال غير واحد. وأخرجه الدارمي (٢٩٣٩) من طريق الأشعث بن سوار، عن الزهري، قال: جاءت إلى أبي بكر جدة ... فذكره، وذكر معه قول عمر في آخره، وهو معضل. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت، سيأتي ٣٢٦/٥-٣٢٧، وراويه عن عبادة مجهول، ولم يسمع منه. وثان من حديث بريدة الأسلمي، أخرجه أبو داود (٢٨٩٥)، والنسائي (٦٣٣٨)، والدار قطني ٩١/٤، والبيهقي ٢٣٤/٦-٢٣٥ من طريق أبي المنيب عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي ◌َ ◌ّ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم. وأبو المنيب العتكي مختلف فيه، قال الترمذي: وحديث قبيصة أحسن. وثالث من حديث ابن عباس عند ابن ماجه (٢٧٢٥)، والبيهقي ٢٣٤/٦، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، وليث بن أبي سليم، وهما ضعيفان. ورابع من حديث معقل بن يسار عند الدارقطني ٩١/٤، والبيهقي ٢٣٥/٦. قال البيهقي: والمحفوظ حديث معقل في الجد. قلنا: يعني أن حديثه في الجدة خطأ، وسيأتي حديث الجد ٢٧/٥. وخامس من حديث ابن مسعود عند الترمذي (٢١٠٢)، ولفظه: إنها أول جدة أطعمها رسول الله والج سدساً مع ابنها وابنها حي. قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وقد وَرَّث بعض أصحاب النبي بَّر الجدة مع ابنها، ولم یورِّثها بعضهم. وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٥١٣/٢-٥١٤، وعبد الرزاق (١٩٠٨٤)، وسعيد بن منصور (٨١) و(٨٢)، والدارقطني ٩٠/٤-٩١، والبيهقي ٢٣٥/٦، من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر= ٤٩٥ ١٧٩٧٩- حدثنا زيدُ بن الحُبابِ، قال: أَخبرَني سَهْلُ بن أَّبِي الصَّلْتِ، قال: سمعتُ الحسنَ يقولُ: إِنَّ عليّاً بَعَثَ إلى محمَّد بن مَسلمةَ، فجِيءَ به، فقال: ما خَلَّفَكَ عن هذا الأَمْرِ؟ قال: دَفَعَ إليَّ ابنُ عَمِّكَ - يعني النبيَّ ◌َّهِ- سيفاً، فقال: ((قاتِلْ به ما قُوتِلَ العَدوُّ، فإذا رأيتَ النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهم بَعْضاً، فَاعْمِدْ به إلى صَخرةٍ، فاضْرِبْه بها، ثم الْزَمْ بِيتَكَ حتَّى تَأْتِيكَ مَنِيَّةٌ قاضِيَةٌ، أَو يَدٌ خاطِئَةٌ)) قال: خَلُّوا عنه (١). = الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر السدس بينهما. وإسناده إلى القاسم بن محمد صحيح. لكن القاسم لم يدرك جده أبا بكر. (١) حسن بمجموع طرقه. سهل بن أبي الصلت صدوق، وزيد بن الحباب والحسن البصري ثقتان، لكن الحسن لم يشهد القصة، فإنه لم يثبت سماعه من علي ولا من محمد بن مسلمة. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/(٥٢٣) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٤٤/٣، وابن أبي شيبة ٢٢/١٥ من طريق هشام بن حسان، عن الحسن، عن محمد بن مسلمة. وعند ابن سعد: عن الحسن أن رسول الله وَّ﴾ قال لمحمد. ولم يذكرا قصة علي بن أبي طالب. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣١١) من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، ورجاله ثقات. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٢٤) من طريق بعض ولد محمد بن مسلمة، عن = ٤٩٦ = محمد بن مسلمة، وإسناده ضعيف. وسيأتي (١٧٩٨٢) من طريق أبي الأشعث الصنعاني، عن محمد بن مسلمة. وبمجموع هذه الطرق يحسن الحديث. وقد سلف برقم (١٦٠٢٩)، وفيه قصة مطولة، فانظره. ويشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١٢٩٦٨)، وإسناده حسن . وحديث سعد بن زيد الأشهلي عند الطبراني (٥٤٢٤)، والحاكم ١١٧/٣-١١٨، وإسناده حسن في المتابعات. وقد أخرج أبو داود (٤٦٦٣) من حديث حذيفة بن اليمان أن النبي وَّ قال لمحمد بن مسلمة: ((لا تضرك الفتنة»، ورجاله ثقات، لكنه من رواية محمد بن سيرين عن حذيفة بن اليمان، ولم يثبت سماعه منه. وأخرج ابن سعد ٤٤٤/٣-٤٤٥، وأبو داود (٤٦٦٤) و(٤٦٦٥)، والحاكم ٤٣٣/٣-٤٣٤ عن حذيفة أنه قال: إني لأعلم رجلاً لا تضره الفتنة شيئاً، يعني محمد بن مسلمة، وذكر فيه قصة اعتزاله. وفي باب الأمر باعتزال الفتنة، وكسر السلاح، عن أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠١)، ومسلم (٢٨٨٦) (١٠) و(١٢). وقد سلف برقم (٧٧٩٦). وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٩)، وقد سلف (١١٠٣٢). وعن حذيفة بن اليمان عند البخاري (٣٦٠٦)، وسيأتي ٣٨٦/٥-٣٨٧. وعن أبي بكرة عند مسلم (٢٨٨٧) (١٣)، وسيأتي ٤٨/٥. وعن نوفل بن معاوية عند البخاري (٣٦٠٢)، ومسلم (٢٨٨٦) (١١). وعن سعد بن أبي وقاص، سلف (١٦٠٩). وعن ابن مسعود، سلف (٤٢٨٦). وعن عبد الله بن عمر، سلف (٥٧٠٨) و(٥٧٥٤). وعن عبد الله بن عمرو، سلف (٦٥٠٨). ٤٩٧ = = وعن كرز الخزاعي، سلف (١٥٩١٩). وعن خرشة بن الحر، سلف ٤ /١٠٦ . وعن أبي موسى الأشعري، وخباب بن الأرت، وأبي ذر الغفاري، وخالد ابن عرفطة، وحذيفة بن اليمان، وأم مالك البهزية، وستأتي أحاديثهم على التوالي ٤٠٨/٤ و١١٠/٥ و١٤٩ و٢٩٢ و٣٨٩ و٤١٩/٦. وعن عبادة بن الصامت عند الحاكم ٤٥٨/٤، وصححه، ووافقه الذهبي. وعن جندب بن عبد الله بن سفيان عند الطبراني (١٧٢٤). وعن سهل بن سعد عند الطبراني (٥٨٦٨) و(٥٩٨٤). وقد عورضت لهذه الأحاديث بأحاديث أخرى تأمر بالمدافعة، إذا ظلم المرء أو أريد ماله أو نفسه بسوء، مثل حديث عبد الله بن عمرو: ((من قتل دون ماله فهو شهيد))، وقد سلف برقم (٦٥٢٢)، وذكرنا أحاديث الباب هناك. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣١/١٣: ((والمراد بالفتنة: ما ينشأ عن الاختلاف في طلب الملك حيث لا يعلم المحق من المبطل. قال الطبري: اختلف السلف: فحمل ذلك بعضهم على العموم، وهم من قعد عن الدخول في القتال بين المسلمين مطلقاً، كسعد، وابن عمر، ومحمد ابن مسلمة، وأبي بكرة في آخرين. وتمسكوا بالظواهر المذكورة وغيرها. وقالت طائفة: بل بالتحول عن بلد الفتن أصلاً. ثم اختلفوا فمنهم من قال: إذا هجم عليه شيء من ذلك يكف يده ولو قتل. ومنهم من قال: بل يدافع عن نفسه، وعن ماله، وعن أهله، وهو معذور إِن قَتَل أو قُتِلَ. وقال آخرون: إذا بغت طائفة على الإمام فامتنعت من الواجب عليها ونصبت الحرب وجب قتالها. وكذلك لو تحاربت طائفتان وجب على كل قادر الأخذ على يد المخطىء، ونصر المصيب. وهذا قول الجمهور. ٤٩٨ : ١٧٩٨٠- حدثنا إسحاقُ بن سليمانَ -يعني الرازيَّ-، قال: سمعتُ مالكَ بن أَنْسٍ. وإسحاقُ بن عيسى، قال: أخبرني مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن عثمانَ بنِ خَرَشَةَ. وقال إسحاقُ بنُ عيسى: عن عثمانَ بن إسحاق بن خَرَشَة(١). قال عبدُ الله: وحدثنا مصعبٌ الزُّبيريُّ، عن مالكِ مثلَه، فقال: عثمانُ ابن إسحاق بن خَرَشةً، من بني عامر بن لُؤَي، ولم يُسْنِدْهُ عن الزهريِّ أحدٌ إلا مالكٌ عن قَبِيصةَ بنِ ذُؤَيبٍ، قال: جاءتِ الجَدَّةُ إلى أَبي بكرٍ تسأَلُه مِيراثَها، فقالَ: ما أَعلمُ لكِ في كتابِ الله شيئاً، ولا أَعلمُ لكِ وفصل آخرون، فقالوا: كل قتال وقع بين طائفتين من المسلمين حيث لا = إمام للجماعة فالقتال حينئذ ممنوع، وتنزل الأحاديث التي في هذا الباب وغيره على ذلك. وهو قول الأوزاعي. قال الطبري: والصواب أن يقال: إن الفتنة أصلها الابتلاء، وإنكار المنكر واجب على كل من قدر عليه، فمن أعان المحق أصاب، ومن أعان المخطىء أخطأ، وإن أشكل الأمر، فهي الحالة التي ورد النهي عن القتال فيها . وذهب آخرون إلى أن الأحاديث وردت في حق ناس مخصوصين، وأن النهي مخصوص بمن خوطب بذلك. وقيل: إن أحاديث النهي مخصوصة بآخر الزمان حيث يحصل التحقق أن المقاتلة إنما هي في طلب الملك. وقد وقع في حديث ابن مسعود الذي أشرت إليه: قلت: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال: ((أيام الهرج)) قلت: ومتى؟ قال: ((حین لا یأمن الرجل جليسه)). انتهى. (١) في (م): عثمان بن خرشة. ٤٩٩ في سُنَّةِ رسول الله وَّهُ مِن شيءٍ حتى أَسألَ الناسَ. فَسَأَلَ، فقال المغيرةُ بن شعبةَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ جَعَلَ لها السُّدُسَ. فقالَ: مَن يَشْهَدُ معكَ؟ -أو مَن يَعْلَمُ معكَ؟- فقام محمدُ بنُ ٢٢٦/٤ مَسلمةَ، فقال مثلَ ذلك. فأَنْفَذَه لها. وقال إسحاقُ بن عيسى: هل معكَ غيرُك(١). (١) لهذا الحديث من رواية مالك عن الزهري، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب. ورواه عن مالك ثلاثة شيوخ، في الإسناد الأول رواه الإمام أحمد عن إسحاق بن سليمان الرازي، عن مالك، وقال في إسناده: عثمان بن خرشة. وفي الإسناد الثاني رواه عن إسحاق بن عيسى ابن الطباع عن مالك، وقال: عثمان بن إسحاق بن خرشة. والإسناد الثالث زاده عبد الله بن أحمد، فرواه عن مصعب الزبيري، عن مالك. وقال: عثمان بن إسحاق بن خرشة من بني عامر بن لؤي. والحديث صحيح بشواهده، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن إسحاق بن خرشة، فلم يرو عنه غير الزهري، ووثقه ابن معين، وعلى الرغم من توثيق ابن معين قال الذهبي: لا يعرف. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٩٠/١١: لا أعرفه بأكثر من رواية الزهري عنه، لكن ذكره أهل النسب . وقد اختلف فيه على الزهري، وذكرنا الاختلاف عليه فيما سلف برقم (١٧٩٧٨). والصواب رواية حديثنا لهذه، قال ذلك الذهلي كما في ((التمهيد)» ٩٥/١١، وقال الدارقطني كما في ((التلخيص الحبير)) ٨٢/٣: يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه . والحديث عند مالك في ((الموطأ)) ٥١٣/٢. وفيه زيادة في آخره: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك. وما أنا بزائد في= ٥٠٠