Indexed OCR Text

Pages 21-40

نافلَةٌ))(١).
١٧٤٧٦ - حدثنا بَهْزٌ، حدثنا أبو عَوَانَة، عن يعلى بن عطاءٍ، عن جابر
ابن يزيدَ بن الأسودِ
عن أبيه قال: حَجَجْنا معَ رسول الله وَّ حجةَ الوَدَاعِ، قال:
فصَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّ صلاةَ الصبح أو الفجر، قال: ثم
انحرفَ جالساً، واستَقْبَلَ الناسَ بوجهِه، فإذا هو برجلينِ من
وراءِ الناس لم يُصَلِّيا مع الناس، فقال: ((اتْتُونِي بِهُذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ)
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه الدارقطني ٤١٣/١-٤١٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٩٣٤)، ومن طريقه الطبراني ٢٢/ (٦٠٨) عن هشام
ابن حسان وسفيان الثوري، به.
وأخرجه أبو داود (٦١٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٢٥٧) من طريق يحيى
ابن سعيد، وابن خزيمة (١٦٣٨)، والدارقطني ٤١٤/١ من طريق وكيع،
والحاكم ٢٤٤/١-٢٤٥ من طريق الحسين بن حفص وأبي حذيفة موسى بن
مسعود والأشجعي عبيد الله بن عبيد الرحمن، والبيهقي ٣٠١/٢ من طريق
الحسين بن حفص، خمستهم عن سفيان الثوري، به -واقتصر يحيى في حديثه
على قوله: صليت خلف رسول الله * فكان إذا انصرف انحرف.
وخالف أصحابَ الثوريِّ أبو عاصم النبيلُ، فرواه عنه عند الدارقطني
٤١٤/١، ومن طريقه البيهقي ٣٠١/٢، فقال في حديثه: ((وليجعل التي صلّى
في بيته نافلةً))، وهي رواية شاذَّة، خالف فيها أبو عاصم أصحابَ الثوري
ومعهم أصحابُ يعلى بن عطاء منهم شعبة وهشام بن حسان وهشيم بن بشير
وغيرهم.
٢١
:

قال: فأُتِيَ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما، فقال: ((ما مَنَعَكُما أَنْ تُصَلِّيا
مَعَ النَّاس؟)) قالا: يا رسول الله إنّا كنَّا قد صَلَّينا في الرِّحالِ.
قال: ((فَلا تَفْعَلا، إذا صَلَّى أحَدُكم في رَحله، ثُمَّ أدْرَكَ الصَّلاةَ
مع الإمامِ، فَلْيُصَلِّها مَعَه، فإنها له نافِلَةٌ)).
قال: فقال أحدُهما: استَغْفِرْ لي يا رسولَ الله. فاستَغفَرَ له،
قال: ونَهَضَ الناسُ إلى رسول الله وَّه ونهضتُ معهم، وأنا
يومئذٍ أَشْبُّ الرجال وأجلَدُه. قال: فما زِلتُ أَزْحَمُ الناسَ حتى
وصلتُ إلى رسول الله وَلَ، فأخذتُ بيدِه فوضعتُها إمَّا على
وجهي أو صَدْري، قال: فما وجدتُ شيئاً أَطيبَ ولا أَبردَ من يدِ
رسول الله ◌َ﴾. قال: وهو يومئذٍ في مسجدِ الخَيْفِ(١).
(١) إسناده صحيح. بهز: هو ابن أَسد العَمِّي، وأبو عوانة: هو الوضاح
ابن عبد الله اليشكري.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٦٣) عن خالد بن
يوسف بن خالد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرج الشطر الأول ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٢/٣ من طريق أبي
الوليد الطيالسي، والطبراني ٢٢/ (٦١٣) من طريق حجاج بن منهال، كلاهما
عن أبي عوانة، به -واقتصر ابن قانع في حديثه على قوله: صليتُ خلف النبي
*- الصبح، فلما انصرف أستقبل الناس بوجهه.
وأخرج الشطر الثاني الطبراني ٢٢/ (٦١٩) من طريق غيلان بن جامع، عن
يعلى بن عطاء، به.
وقوله: تُرعد فرائصُهما. الفرائص جمع فريصة: وهي لحمة بين الكتف
والصدر ترتعِدُ عند الفزع.
٢٢

١٧٤٧٧- حدثنا يزيد بن هارونَ، أخبرنا هشامُ بن حَسَّان وشعبةُ
وشَريكٌ، عن يَعْلى بن عطاء، عن جابرِ بن يزيدَ
عن أبيه قال: صَلَّينا مع رسول الله وَّ صلاةَ الفَجْر في مسجد
الخَيْفِ، فذكر الحديثَ.
قال: قال شريكٌ في حديثه: فقال أحدُهما: يا رسولَ الله،
اسْتَغْفِر لي. قال: (غَفَرَ الله لكَ))(١).
١٧٤٧٨- حدثنا أَسودُ بن عامرٍ وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا شعبةُ؛ قال
أبو النَّضْر: عن يعلى بن عطاءٍ، وقال أَسودُ: أخبرني يعلى بنُ عطاءٍ،
قال: سمعتُ جابرَ بن يزيد بن الأسودِ السُّوائي
(١) إسناده صحيح. شريك: هو ابن عبد الله النَّخَعي.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٣٨)، والدارقطني ٤١٣/١ من طريق يزيد بن
هارون. بهذا الإسناد - واقتصر ابن خزيمة على الشطر الأول منه.
وأخرج لهذا الشطر ابن سعد في ((الطبقات)) ٥١٧/٥ عن يزيد بن هارون،
عن هشام بن حسان وحده، به.
وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٣٩٣٤)، ومن طريقه الطبراني ٢٢ / (٦٠٨) عن
سفيان الثوري، وهشام بن حسان، به.
وأخرجه أيضاً الطبراني ٢٢ / (٦٠٩) من طريق زائدة بن قدامة، عن هشام
ابن حسان، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٢/ (٦١٥) من طريق يحيى الحماني، عن شريك
النخعي، به.
وأخرجه الطيالسي (١٥٦٤)، وأبو داود (٥٧٥) و(٥٧٦)، وابن خزيمة
(١٦٣٨)، والطحاوي ٣٦٣/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢٢/٣، وابن
حبان (١٥٦٤)، والطبراني ٢٢/ (٦١٠) من طرق عن شعبة، به.
٢٣

عن أبيه: أنه صَلَّى مع النبيِّ وَ﴿ الصبحَ، فذكر الحديثَ.
قال: ثم ثارَ الناسُ يأخذونَ بيده يمسحون بها وجوههم، قال:
فأخذتُ بيده فمَسَحتُ بها وجهي، فوجدتُها أَبردَ من الثَّلْج،
وأَطيبَ رِيحاً من المِسْكِ(١).
١٧٤٧٩- حدثنا محمدُ بن جعفرٍ، حدثنا شعبةُ، عن يَعْلى بن عطاءٍ،
عن جابر بن يزيد بن الأسودِ
عن أبيه: أنه صَلَّى مع رسولِ اللهِ وَِّ صلاةَ الصُّبْحِ بِمِنَى وهو
غلامٌ شابٌّ، فلما صَلَّى رسولُ الله ◌ِ﴿ إذا هو برجلينٍ لم يُصَلِّيا،
فدعا بهما فجِيءَ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما، فقال لهما: ((ما مَنَعَكُمَا
أَنْ تُصَلًِّا مَعَنا؟)) قالا: قد صَلَّيْنا في رِحالِنا. قال: ((فَلَا تَفْعَلا،
إِذا صَلَّيْتُم في رِحَالِكم ثمَّ أدرَكْتُم الإِمامَ لم يُصَلِّ، فصَلِّيا مَعَه،
فهي لكم نافِلَةٌ)(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه الدارمي (١٣٦٧) عن هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرج آخره ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٢١/٣ من طريق سليمان بن
حرب، والطبراني ٢٢/ (٦١٨) من طريق عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة،
به .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة (١٦٣٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
٢٤

حديث زيد بن حارثة
١٧٤٨٠- حدثنا حَسَنِ، حدثنا ابنُ لَهِيعةَ، عن عُقَيْل بن خالد، عن ابن
شِهاب، عن عُرْوَة، عن أُسامةَ بن زيدٍ
عن أبيه زيد بن حارثةَ، عن النبيِّ نَّهِ: أنَّ جِبرِيلَ عليه السَّلامِ
أَتَاه في أوَّل ما أُوحِيَ إليه، فعلَّمَه الوضوءَ والصَّلاةَ، فلمَّا فَرَغَ
من الوضوءِ أَخذَ غَرفةً من ماءٍ، فَنَضَحَ بها فَرْجَه(٢).
(١) قال ابن كثير في ((جامع المسانيد)): كان لخديجة أوّلاً، فوهبته من
رسول الله ◌َ﴿ قبل النبوة، فتبنّه، فكان يقال له: زيد بن محمد، ولم يزل ذُلك
حتى أنزل الله: ﴿ادعُوهم لآبائهم هو أَقْسَطُ عند الله﴾ [الأحزاب: ٥]، ولهذا
قال رسول الله ﴾ مرجعه من عمرة القضاء: ((أنت أخونا ومولانا)) (أخرجه
البخاري في (صحيحه)): ٢٦٩٩) وقد أسلمَ زيدٌ قديماً حتى قيل: إنه أول مَن
أسلم، والصحيح من الموالي، وهاجر وشهد بدراً وما بعدها، إلى أن بعثه
رسولُ الله﴿ عام ثمانٍ أميراً على جيش إلى البلقاء، فلقوا الرومَ هنالك في
جمع عظيم فقُتِل هنالك عن خمس وخمسين سنة. وقد صرَّح الله سبحانه باسم
زيد في القرآن (سورة الأحزاب، آية ٣٧)، ولم ينصَّ على اسم رجل من
الصحابة غيره. وقد كان أبيضَ أحمرَ، وكان ابنه أسامة كأمّه أم أيمن أسودّ
کاللیل.
(٢) حديث ضعيف، في إسناده ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ، وقد
اضْطُرِبّ في إسناده ومتنه كما سيأتي بيان ذلك في التخريج. قال ابن أبي حاتم
في ((علله)) ٤٦/١: قال أبي: هذا حديثٌ كذبٌ باطل.
حسن: هو ابن موسى الأشيب، وعروة: هو ابن الزبير.
=
وأخرجه عبد بن حميد (٢٨٣) عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
٢٥

A
= وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٥٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٤٦٨/٤،
والدار قطني ١١١/١ من طرق عن كامل بن طلحة الجحدري، عن ابن لهيعة،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١، وعنه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)»
(٢٥٩) عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن
عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه: أن النبي ◌َّ توضأ، ثم أخذ كفّاً من ماء
فنضح به فرجه.
وأخرجه ابن ماجه (٤٦٢) من طريق حسان بن عبد الله، عن ابن لهيعة،
به، بلفظ: ((علّمني جبريل الوضوء، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج
من البول بعد الوضوء)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦٥٧) عن عبد الله بن أحمد، عن كامل
ابن طلحة، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن أسامة بن زيد، عن
أبيه: أن جبريل عليه السلام نزل ... فذكر الحديث هكذا مرسلاً.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٠/١، وأبو الحسن
القطان في زياداته على ((سنن ابن ماجه)) عقب الحديث (٤٦٢)، والطبراني
(٤٦٥٧)، والبيهقي ١٦١/١ من طريق عبد الله بن يوسف التنِّيسي، عن ابن
لهيعة، مرسلاً، إلا أن أبا الحسن القطان لم يسق إسناد الحديث ومتنه.
وقد رواه رِشْدِين بن سعد - وهو ضعيف سيىء الحفظ- عن عقيل، فجعله
من حديث أسامة بن زيد، لا من حديث أبيه، ورواه عن رشدين الهيثم بن
خارجة، فاختلف عليه :
فأخرجه الإمام أحمد وابنه عبد الله كما سيأتي ٢٠٣/٥ عن الهيثم بن
خارجة، عن رشدين بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أسامة بن زيد، عن
النبي ◌َله: أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبي ◌ّله فعلّمه الوضوء، فلما
فرغ من وضوئه أخذ حفنةً من ماء، فرشَّ بها نحو الفرج، قال: فكان النبي ◌ِّم =
٢٦

حديث عياض بن حمار المجاشعي
١٧٤٨١- حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالد، عن يزيد بن عبد الله بن
الشِّخِّير، عن أخيه مُطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير
٤/ ١٦٢
عن عياض بن حمار، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن وَجَدَ
لُقَطَةَ، فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ولْيَحْفَظْ عِفاصَها ووِكاءَها، فإن جاءَ
صاحبُها، فلا يَكْتُمْ، وهو أَحقُّ بها، وإِنْ لَمْ يَجِىءُ صاحِبُها، فإِنَّه
مالُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ))(١).
= یرشُّ بعد وضوئه.
وأخرجه الدارقطني ١١١/١ من طريق حمدان بن علي، عن هيثم بن
خارجة، عن رشدين، عن عقيل وقرة، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن
زيد: أن جبريل ... فذكره هكذا مرسلاً.
وفي الباب من حديث الحكم بن سفيان، قال: رأيت رسولَ الله وَلَ﴿ل بالَ،
ثم توضأً، ونضح فرجه. وقد سلف برقم (١٥٣٨٤)، وهو حديث ضعيف
أيضاً.
قلنا: والصحيح في هذا الباب حديث علي عند مسلم (٣٠٣) (١٩)، وقد
سلف برقم (٨٢٣)، وفيه أن عليّاً أرسل المقدادَ يسألُه عن المَذْي يخرج من
الإنسان: كيف يفعل به؟ فقال له رسول الله وَله: «تَوضَّأْ وانضَحْ فَرْجَك)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابي الحديث، فلم يخرج له سوى مسلم. هُشيم: هو ابن بشير السُّلمي،
وخالد: هو ابن مِهران الحذَّاء.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٥٨٠٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣١٣٧) و(٤٧١٥) من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
٢٧

= وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣١٣٦) و(٤٧١٤)، وفي ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٦/٤ من طريق عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء،
به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٥/٦-٤٥٦، وعنه ابن ماجه (٢٥٠٥) عن عبد
الوهاب الثقفي، وأخرجه أبو داود (١٧٠٩) من طريقي وهيب بن خالد وخالد
ابن عبد الله الطحان، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، به. وقالوا فيه: ((ذا عدل)) أو
(ذَوَي عدلٍ)) على الشك.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧ / (٩٩٠) من طريق إسحاق بن راهويه،
عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، به. وقال: ((ذا عدلٍ)) من غير
شك.
وسيأتي ٢٦٦/٤ عن إسماعيل ابن علية، و٢٦٦/٤-٢٦٧ من طريق شعبة،
كلاهما عن خالد الحذاء، به. وقال: ((ذا عدلٍ)) أو ((ذَوَي عدلٍ)) على الشك.
واختلف فيه على شعبة كما سيأتي بيانه في موضعه.
ورجّح الطحاوي في (شرح المشكل)) رواية من قال في الحديث: ((ذوي
عَدْلِ)).
ورواه بنحوه حماد بن سلمة عن خالد الحذَّاء دون ذكر الإشهاد، واختُلف
عليه في إسناده:
فأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٩٣) عن إبراهيم بن
الحجاج السامي، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٩) من طريق أسد بن موسى،
والطبراني في «الكبير» ١٧/ (٩٨٥) من طريق حجاج بن منهال، ثلاثتهم عن
حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٣٤) و(٤٧١٧) من طريق
موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن مطرف، به .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٠٩) من طريق أسد بن موسى، =
٢٨

قال أبو عبد الرحمن: قلت لأَبي: إنَّ قوماً يقولون عِقاصها، ويقولون:
عِفاصَها! قال: عِفاصَها بالفاء.
١٧٤٨٢ - حدثنا هُشَيم، أخبرنا ابنُ عَوْن، عن الحَسَن
عن عِياض بن حمار المُجاشِعِي، وكانت بينَه وبينَ النبيِّ وَلـ
مَعْرِفَةٌ قبلَ أنْ يُبْعَثَ، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ وَّ﴿ أهدى له هديَّةً -قال:
أحسَبها إبلا -فأَبَى أن يَقْبَلها، وقال: ((إنَّا لا نَقْبَلُ زَبْدَ
المُشْرِكين».
=والطحاوي (٣١٣٥) و(٤٧١٨) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن
حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن
الشخير، عن مطرف، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾. فجعله من مسند أبي
هريرة.
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن خالد الحذاء، إلا أنه لم يذكر مطرفاً
في الإسناد:
فأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٢٣٦/٤، والطبراني
١٧/ (٩٩١) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن يزيد أبي العلاء،
عن عياض بن حمار، بلفظ: ((عرِّفها، فإن وجدت صاحبها، وإلا فهي مال
الله)) .
وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني، سلف برقم (١٧٠٤٦). وانظر هناك
تفسير العِفاص والوكاء.
وأبو عبد الرحمن المذكور في آخر حديث عياض: هو عبد الله بن
أحمد .
قال السندي: قوله: ((فليُشهِد)» من الإشهاد، أي: على أنه أخذها ليحفظها
على صاحبها، أي: لئلا يحدث له طمع في أكلها. ((فإنه مال الله))، أي:
فليصرف في مصارفه فإنه مال الله.
٢٩

. ..... . . . .. .... .. ...... ...
قال: قلت(١): ومَا زَبْدُ المُشركينَ؟ قال: رِفْدُهُم، هَديَّتُهُم (٢).
(١) السائل: هو ابن عون، والمجيب: هو الحسن البصري، كما جاء مبيناً
في رواية وكيع عن ابن عون عند ابن أبي شيبة ٤٦٩/١٢، وحماد بن زيد عنه
عند حميد بن زنجويه (٩٦٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) ٤٠٠/٦. وقد
يكون السائل: هو هشيم، والمجيب: هو ابن عون، فقد جاء في آخر رواية
هشيم عند أبي عبيد: قال ابن عون: يعني رِفِدَهم.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه مرسل، فقوله
فيه: ((عن الحسن عن عياض)) يعني: عن الحسن يخبر عن قصة عياض، وقد
روي موصولاً عن عياض من غير طريق الحسن كما سيأتي. ابن عون: هو
عبد الله بن عون بن أَرْطَبان.
وأخرجه مرسلاً أيضاً أبو عبيد في ((الأموال)) (٦٣٠)، ومن طريقه حميد بن
زنجويه في ((الأموال)) أيضاً (٩٦٣) عن هشيم، بهذا الإسناد. وقرنا بهشيم
إسماعيلَ ابنَ علية .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٩/١٢ عن وكيع، عن ابن عون، به.
وأخرجه كذلك الطيالسي (١٠٨٢)، وابن زنجويه (٩٦٥)، والطحاوي في
(شرح المشكل)) (٢٥٦٧) و(٢٥٦٨)، والطبراني في ((الكبير)» ١٧/ (٩٩٨)، وفي
((الأوسط)) (٧٦١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٦/٩ من طرق عن الحسن، به.
العلل لاندأبي حـ وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٠)، وفي ((الصغير)) (٤) من طريق
الصلت بن عبد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن ابن عون، عن الحسن، عن
عمران بن الحصين: أن عياض بن حمار ... فذكر نحوه. والصلت بن عبد
الرحمن ضعيف، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٠/٤ عن أبيه
أنه قال: هو مجهول.
حاتم (٢٢٧٣)
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٩٦٥٩) عن معمر، عن رجل، عُن الحسن،
عن النبي (ێ﴾. ولم يسمِّ فيه عياض بن حمار.
وأخرجه الطيالسي (١٠٨٣)، وأبو داود (٣٠٥٧)، والترمذي (١٥٧٧)،
والبزار في ((مسنده)) (٣٤٩٤)، والطبراني في (الكبير)) ١٧/ (٩٩٩)، وفي =
٣٠

١٧٤٨٣- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا سعيدٌ، عن قَتَادةَ، عن مُطَرِّف
عن عِياض بن حمار، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، رجلٌ مِن
=((الأوسط)) (٢٥٤٥)، والبيهقي ٢١٦/٩، وابن عبد البر في («التمهيد)»
٢/ ١١-١٢ من طريق عمران بن داوَر القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله
ابن الشِّخير، عن عياض بن حمار. ولهذا إسناد حسن من أجل عمران القطان،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ويشهد له ما رواه الزهري عن ابن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم:
أن ملاعب الأسنَّة -واسمه عامر بن مالك- جاء إلى النبي ◌َُّ بهديَّة، فعرض
عليه الإسلام، فأَبى أن يُسلم، فقال النبي وَله: ((إني لا أقبل هدية مشرك)).
أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) ٣٨٢/٥، وأبو عبيد (٦٣١)، وعنه ابن زنجويه
(٩٦٤). قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٣٠/٥: رجاله ثقات إلا أنه
مرسل، وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح.
ويعارضه حديث أنس بن مالك الصحيح: أن أُكيدر دومة أهدى إلى النبي
وَّ جُبَّة سُندُس، وفي بعض الروايات: فلبسها، وذلك قبل أن ينهى عن
الحرير. وحديث أنس في ((الصحيحين))، وسلف عند المصنف بالأرقام
(١٢٠٩٣) و(١٢٢٢٣) و(١٣١٤٨) و(١٣٤٩٢) من طرق عنه.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣١/٥: وجمع بينها الطبري بأن الامتناع فيما
أُهدي له خاصة، والقبول فيما أُهدي للمسلمين، وفيه نظر لأن من جملة أدلة
الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة، وجمع غيره بأن الامتناع في حق من
يريد بهديته التردد والموالاة، والقبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه
على الإسلام، ولهذا أقوى من الأول. وقيل: يحمل القبول على من كان من
أهل الكتاب، والرد على من كان من أهل الأوثان. وقيل: يمتنع ذلك لغيره
من الأمراء، وأن ذلك من خصائصه. ومنهم من ادعى نسخ المنع بأحاديث
القبول، ومنهم من عكس. ولهذه الأجوبة الثلاثة ضعيفة، فالنسخ لا يثبت
بالاحتمال ولا التخصيص.
٣١

قَومي يَشْتِمُني وهو دوني، عليَّ بأسٌ أنْ أَنْتَصِر منه؟ قال:
((المُستَبَّانِ شَيْطانان، يَتَهَاذَيَان(١) ويَتْكاذَبانِ))(٢).
١٧٤٨٤ - حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا هشامٌ، حدثنا قتادةُ، عن
مُطَرِّف
عن عِياض بن حمار: أنَّ النبيَّ وَّهُ خَطَبَ ذاتَ يومٍ، فقال في
خُطْبَه: ((إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُم ما جَهِلْتُم مِمَّا عَلَّمَني في
يَوْمِي هُذا: كلُّ مالٍ نَحَلْتُه عِبادِي حلالٌ. وإِنِّي خَلَقْتُ عِبادِي
(١) هكذا في جميع النسخ الخطية و(م): يتهاذيان، وفي هامش (ظ١٣):
يتهاتران، وأشير إلى أنها نسخة، وهو الموافق لجميع مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيِّ الحديث، فلم يخرج له سوى مسلم. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، ومطَرِّف: هو
ابن عبد الله بن الشَّخِّير .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٩٤)، والخرائطي في
(مساوىء الإخلاق)) (٣٢)، وابن حبان (٥٧٢٦) و(٥٧٢٧)، والطبراني في
(الكبير)» ١٧/ (١٠٠١) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخرائطي (٣٣) عن عمر بن شبّة، عن يحيى القطان، عن عوف،
عن الحسن، عن النبي وَّة، مرسلاً.
وأخرجه الطيالسي (١٠٨٠)، والبيهقي ٢٣٥/١٠ من طريق عمران بن داور
القطان، عن قتادة، به. وزاد: ((فما قالا على البادىء، حتى يعتدي المظلوم)).
وسيأتي بالأرقام (١٧٤٨٧) و(١٧٤٨٩) و٢٦٦/٤. وانظر (١٧٤٨٦).
وقال ابن حبان: أطلق ◌َ* اسم الشيطان على المستبِّ على سبيل
المجاورة، إذ الشيطان دلَّه على ذلك الفعل حتى تهاتر وتكاذب، لا أن الستبَّين
يكونان شيطانين.
٣٢

أسب
حُنَفَاءَ كلَّهم، وإِنَّهِم أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَأَضَلَّتْهُم(١) عن دِينهم،
وحَرَّمَتْ عليهم ما أَحَلَلْتُ لهم، وأَمَرَتْهم أَنْ يُشرِكوا بي ما لَمْ
أُنْزِلْ به سُلْطاناً، ثمَّ إنَّ الله نَظَرَ إلى أَهلِ الأَرضِ فمَقَتَهم،
عَجَمِّيَّهم وعَرَبِيَّهم، إلا بقايا من أَهلِ الكتاب(٢)، وقال: إنَّما
بَعَثْتُك لَأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وأَنْزَلْتُ عليكَ كِتاباً لا يَغْسِلُه الماءُ،
تَقْرَؤُه نائماً ويَقْظَاناً، ثمَّ إنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُريشاً، فقلتُ:
يا رَبِّ إذاً يَثْلَغُوا رَأْسي، فِيَدَعُوهُ خُبْرةَ. فقال: استَخْرِجُهم كما
استَخْرجوكَ، فَاغْزُهم نُغْزِكَ، وأَنْفِقْ عليهم فسَنُنْفِقُ عليكَ، وابْعَثْ
جُنداً نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَه، وقاتِلْ بمَنْ أَطاعَكَ مَن عَصاكَ.
وأَهلُ الجَنَّةِ ثلاثةٌ: ذُو سُلطانِ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، ورجلٌ
رحيمٌ رقيقُ القلب لِكُلِّ ذي قُرْبى، ومُسْلم، ورجلٌ فقيرٌ وأهلُ
النَّارِ خَمْسٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لا زَبْرَ له، الذين هُمْ فِيَكُمْ تَبَعاً - أو
تُبَعَاءُ، شَكَّ يحيى- لا يَبْتَغُونَ أَهْلاً ولا مالاً، والخائنُ الذي لا
يَخْفَى له (٣) طَمَعٌ - وإنْ دَقَّ- إلا خَانَه، ورجلٌ لا يُصبِحُ ولا
يُمسِي إلا وهو يُخادِعُكَ عن أَهلِكَ ومالِكَ)) وذكر البخلَ
(١) جاء في هامش (ظ١٣): المحفوظ فاجتالتهم، وجاء في هامش (س)
ما نصُّه: في مسلم: فاجتالتهم، وفي نسخة: فاختالتهم. قال في («النهاية»:
فاجتالتهم، أي: بالجيم، أي: استخفتهم فجالوا معهم في الضلال.
(٢) في (ظ١٣): إلا بقايا من بني إسرائيل، وهي نسخة في (س) و(ق).
(٣) في (م): عليه.
٣٣

والكذبَ(١) ((والشِّنْظِيرُ الفاحشُ)) (٢).
(١) في (ظ١٣): أو الكذب.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. هشام: هو ابن أبي عبد الله
الدَّستوائي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٩٩٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٨٦٥) (٦٣) عن عبد الرحمن بن بشر العبدي، عن يحيى
ابن سعيد، به. وقال في آخره: قال يحيى: قال شعبة عن قتادة، قال: سمعتُ
مطرِّفاً في هذا الحديث.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٧٩)، ومن طريقه البيهقي ٢٠/٩. وأخرجه
مسلم (٢٨٦٥) (٦٣) من طريق معاذ بن هشام، كلاهما (الطيالسي ومعاذ) عن
هشام، به.
وأخرجه مسلم (٢٨٦٥) (٦٤) من طريق مطر الورّاق، عن قتادة، به.
وزاد: ((وإن الله أوحى إليَّ: أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا
يبغي أحدٌ على أحد)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٩٩٥)، وفي («الأوسط)) (٢٩٥٤) من
طريق أبي قلابة، عن مطرف، به.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨٧٨)، والطبراني في
((الكبير)) ١٧/ (٩٩٧) من طريق عبد الرحمن بن عائذ، عن عياض بن حمار.
وسيأتي برقم (١٧٤٨٥) و(١٧٤٩٠) و٢٦٦/٤.
قوله: ((نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ... )) قال النووي في ((شرح مسلم))
١٧/ ١٩٧: المَقْت: أشدُّ البغض، والمراد بهذا المقت والنظر ما قبل بعثة
رسول الله ﴿، والمراد ببقايا أهل الكتاب الباقون على التمسُّك بدينهم الحقُّ
من غير تبدیل.
قوله تعالى: ((وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء ... )) معناه: محفوظ في
الصدور، لا يتطرق إليه الذهابُ، بل يبقى على مرِّ الأزمان. وأما قوله =
٣٤

١٧٤٨٥- حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثنا سعيدٌ(١)، عن قَتَادةَ، قال:
سمعتُ مُطَرِّفاً في هذا الحديث. وقال عقَّان في حديث هَمَّم: والشِّنْظِير
الفاحشُ))(٢) . .قال: وذَكَرَ الكَذِبَ أو البُخْلَ(٣).
١٧٤٨٦- حدثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا همَّام، عن قتادةَ، عن يزيدٌ
ابن عبد الله
عن عِياض بن حِمار، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِثْمُ المُسْتَبَّين ما قالا
= تعالى: ((تقرؤه نائماً ويقطاناً)) فقال العلماء: معناه يكون محفوظاً لك في حالَتَي
النوم واليقظة، وقيل: تقرؤه في يُسْر وسهولة.
وقوله ◌َله: ((فقلت: يا رب، إذاً يثلغوا رأسي فيدعوه خبزةً))، هي بالثاء
المثلثة، أي: يشدخوه ويشجُّوه كما يُشدَخُ الخُبزُ، أي: يكسر.
وقوله: ((الذي لا زَبْرَ له)) بفتح الزاي وإسكان الموحدة، أي: لا عَقْلَ له
يَزِبُره ويمنعه مما لا ينبغي.
قلنا: والمراد بهذا الصنف التابع الذي يخون من يُؤويه في أهله، ولا يرعى
فیھم حُرْمةً .
وقوله: ((والخائن الذي لا يخفى له)) معناه: لا يظهر، قال أهل اللغة:
يقال: خفيتُ الشيء: إذا أظهرته، وأخفيته: إذا سترته وكتمته، هذا هو
المشهور، وقيل: هما لغتان فيهما جميعاً.
(١) في (ظ١٣): شعبة!
(٢) هكذا هو في النسخ جميعها، وهذه العبارة نفسها في الحديث السابق،
وقد وقع في بعض المصادر التي خرجته من غير هذا الطريق: ((والشنظير الفخَّاش)».
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٨٦٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٩٦)
من طريق محمد بن أبي عدي، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٨٧٥)
من طريق عمر بن عمران السدوسي، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا
الإسناد.
٣٥

على البادِىءِ، حتَّى يَعْتَدِي المَظْلُومُ)) أَو ((إلَّ أنْ يَعْتَدِي المَظْلُومُ))
شَكَّ یزیدُ(١).
١٧٤٨٧- حدثنا بَهْز، حدثنا همَّام، عن قتادة، عن یزید
عن عِياض بن حِمار، أنَّ النبيَّ بِّهِ قال: ((المُسْتَبَّان شَيْطانانِ،
يَتَكاذَبانِ ويَتَهاتَرانِ))(٢).
١٧٤٨٨- حدثنا بَهْزٌ وعَفَّان، قالا: حدثنا همَّام. قال عفَّان في حديثه:
حدثنا قتادةُ، عن يزيد أخي مُطَرِّف
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٧/ (١٠٠٤) من طريق أبي عامر العقدي،
عن همام، بهذا الإسناد. وقد أُفحم في إسناده اسم يحيى بين همام وقتادة!
وأخرجه أيضاً في ((الكبير)) ١٧/ (١٠٠٣)، وفي ((الأوسط)) (٢٥٤٦) من
طريق عمران بن داور القطان، عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (١٧٤٨٨) و٢٦٦/٤.
ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٢٠٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وهمَّام:
هو ابن يحيى العَوْذي، ويزيد: هو ابن عبد الله بن الشِّخِّير.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (١٠٠٢) من طريق أبي عامر العقدي،
عن همّام بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في («الأدب المفرد)» (٤٢٧)، وفي ((التاريخ الكبير))
١٧/ (١٩)، والبزار في ((مسنده)) (٣٤٩٣)، والطبراني في «الأوسط)) (٢٥٤٧)،
وفي ((الكبير)) ١٧/ (١٠٠٣) من طريق عمران بن داوَر القطان، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) (٤٢٨) من طريق حجاج بن حجاج، كلاهما عن قتادة،
به .
وانظر ما سلف برقم (١٧٤٨٣).
٣٦

عن عِياض بن حِمار، أنَّ النبيَّى وَلِ قال: ((إثمُ المُستَبَّينِ ما
قالا، فَعَلى البادِىءِ، ما لَمْ يَعْتَدِ)). قال عمَّان: أَو ((حتَّى يَعْتَديَ
المَظْلُومُ))(١).
١٧٤٨٩- حدثنا يونس، حدثنا شَيْبان، عن قتادة قال: وحدَّث مُطَرِّف
عن عِياض بن حِمار، أنَّه سألَ النبيَّ وَّه، فقال: يا رسول
الله، أرأيتَ الرجلَ يَشْتِمُني وهو أنقصُ مِنِّي نسباً؟ فقال رسولُ
الله وَّ: ((المُسْتَبَّان شَيْطانانِ، يَتَهاتَرَان ويَتْكَاذَبان))(٢).
١٧٤٩٠- حدثنا عبدُ الوهّاب، أخبرنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّف بن
عبد الله بن الشِّخِّير
عن عِياض بن حِمار، أنَّ نبيَّ الله وَّه قال في خُطبِه
ذاتَ يومٍ: ((إنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُم)) فذكر الحديثَ، إلا أنَّه ١٦٣/٤
قال: ((الذينَ هُمْ(٣) فِيكُم تَبَعاً لا يَبْغُونَ أَهلاً)) وذكر الكذبَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٧٤٨٦).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدّب،
وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٠/ (٢٣٥) من طريق محمد بن عبيد الله بن
أبي داود المنادي، عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وزاد: ((فما قالاه فهو
على البادىء حتى يعتدي المظلوم)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٩٥) من طريق حسين
ابن محمد، عن شيبان النحوي، به.
وانظر (١٧٤٨٣).
(٣) في (ظ١٣) و(ق): هم الذين. وكذا في (س)، لكن جاء في =
٣٧

والبُخل(١).
قال سعيدٌ: قال مَطَر(٢) عن قتادةَ: الشِّنظير: الفاحشُ.
=هامشها: الذين هم، وعليها علامة الصحة.
(١) إسناده قوي على شرط مسلم. عبد الوهَّاب: هو ابن عطاء الخفاف،
وسعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» (٣٨٧٦) من طريق عبد الوهاب
ابن عطاء، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٤٨٤).
(٢) هكذا في (ظ١٣)، وفي هامشها: في نسخة مطرف. وفي (م) وبقية
النسخ: مطرف. وما أثبتناه هو الصواب إن شاء الله، فإن لسعيد بن أبي عروبة
رواية عن مطر الوراق، بينما لم يرو عن مطرف، وقد أخرج مسلم حديث مطر
الوراق في («صحيحه» (٢٨٦٥) (٦٤) لكن من رواية الحسين بن واقد عنه، ولم
يسق لفظه.
٣٨

حديث أبي رمشة الحمّى ويقال الشَّيسي"
١٧٤٩١- حدثنا هُشَيم، أخبرنا عبد الملك بن عُمَير، عن إياد بن
لَقِیط، قال:
أخبرني أبو رِمْثة التَّميمي، قال: أتيتُ رسولَ الله وَلِيل ومعي
ابنٌ لي، فقال: ((هذا ابنُكَ؟)). فقلت: نعم، أَشْهَدُ به. قال: ((لا
يَجْني عليكَ، ولا تَجْنِي عليه)). قال: ورأيتُ الشَّيبَ أحمَرَ (٢).
١٧٤٩٢- حدثنا سفيان بن عُيَينة، حدثني عبدُ الملك بن أَبْجَرَ، عن
إياد بن لَقِيط
عن أبي رِمْثة، قال: أتيتُ رسولَ الله وَله مع أَبي، فرأَى التي
بظَهْرِهِ، فقال: يا رسولَ الله، ألا أُعالِجُها لك فإنِّي طبيبٌ؟ قال:
((أَنْتَ رَفِيقٌ، واللهُ الطَِّيبُ)). قال: ((مَن هذا مَعَك؟)) فقال: ابني
أشهدُ به(٣). قال: ((أمَا إنَّه لا يَجْني عليكَ، ولا تَجْني عليه))(٤).
(١) سلف حديث أبي رمثة في الجزء الحادي عشر، ص٦٧٣ .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه، فقد روى
له أبو داود والترمذي والنسائي لكن في هذه الرواية أنه أبا رمثة جاء إلى النبي
وَل مع ابنه، والصواب أنه جاء مع أبيه كما بينا في الرواية (٧١٠٦).
وسلف الحديث من طريق هشيم برقم (٧١١٣).
(٣) قوله: ((أشهد به)) ليس في (ظ١٣).
(٤) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (٧١١٠) من زيادات عبد الله بن
أحمد من طريق حسين بن علي، عن عبد الملك بن أبجر، وخُرِّجت طريق
سفيان بن عيينة هناك، ونزيد عليه هنا (الآحاد والمثاني)) لابن أبي عاصم، فقد =
٣٩

قال عبدُ الله: قال أَبي: اسمُ أبي رِمْثة رِفاعة بن يَثْربي.
١٧٤٩٣- حدثنا وَكيعٌ، حدثنا سفيانُ، عن إيادِ بن لَقِيطِ السَّدُوسي
عن أبي رِمْثة التَّميمي، قال: خرجتُ مع أَبي حتَّى أتيتُ
رسولَ الله ◌َّهِ، فرأيتُ برأسِه رَدْعَ حِنَّاء، ورأيتُ على كتفِه مثلَ
التُّفاحة، قال أبي: إنِّي طبيبٌ، أَلا أَبُطُّها لك؟ قال: ((طَبِيِبُها
الذي خَلَقَها)) قال: وقال لَأَبي: ((هذا ابنُكَ؟)) قال: نعم. قال:
((أمّا إنَّه لا يَجْنِي عليكَ، ولا تَجْنِي عليهِ))(١).
١٧٤٩٤ - حدثنا وكيعٌ، عن عليٍّ بن صالحِ، عن إيادِ بن لَقِيطٍ
عن أبي رِمْثة التَّميمي(٢) قال: كنتُ مع أَبي، فأتيتُ(٣) النبيَّ
وَّ، فوَجَدْناه جالساً في ظِلِّ الكعبةِ وعليه بُرْدانِ أخضرانِ(٤).
أخرجه فيه برقم (١١٤٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
=
وانظر (١٧٤٩٨).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١١٤٢)، والطبراني في
((الكبير)" ٢٢/ (٧١٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني مختصرة.
وقوله: خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله وسلّ فرأيت برأسه ردع حناء،
قد سلف برقم (٧١٠٤) بهذا الإسناد.
وقوله: وقال لأبي: «هذا ابنك»؟ ... الحديث، سلف برقم (٧١٠٧) عن
أبي نعيم، عن سفيان الثوري. وانظر ما قبله.
(٢) في (ظ١٣): التَّيمي.
(٣) في (س): فأتينا.
(٤) إسناده صحيح. وقد سلف مطولاً من زيادات عبد الله بن أحمد على =
٤٠