Indexed OCR Text

Pages 341-360

.....- ----
= طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري (١٣٣٦٨) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٢٢١/٧، وقال: رواه أحمد والبزار،
ورجال أحمد رجال الصحيح.
قال القرطبي في ((المفهم)) ٢١٦/٧: قوله: ((إن الله زوى لي الأرض حتى
رأيتُ مشارقها ومغاربها))، أي: جمعها لي حتى أبصرتُ ما تملكه أمتي من
أقصى المشارق والمغارب منها، وظاهرُ هذا اللفظ يقتضي أنَّ الله تعالى قوّى
إدراكَ بصرِهِ، ورفع عنه الموانع المعتادة، فأدرك البعيدَ من موضعه، كما أدرك
بيت المقدس من مكة وأخذ يُخْبِرهم عن آياته، وهو ينظرُ إليه، وكما قال:
(إني لأُبصِر قَصْر المدائن الأبيض))، ويُحتمل أن يكون مثَّلها اللهُ له، فرآها،
والأولُ أولى.
وقوله: (أُعطيت الكنزين الأبيض والأحمر))، يعني: كنز كسرى وهو ملكُ
الفرس، وملك قيصر، وهو ملك الروم، وقصورهما وبلادهما، وقد دلَّ على
ذلك قوله ﴿ في الحديث الآخر حين أخبر عن هلاكهما: ((لَتُنْفَقَنَّ كنوزهما في
سبيل الله)) (هو في المسند برقم ٧٢٦٨)، وعبَّر بالأحمر عن كنز قيصر، لأن
الغالب عندهم كان الذهب، وبالأبيض عن كنز كسرى، لأن الغالب كان عندهم
الفضة والجوهر، وقد ظهر ذُلك، ووُجد كذلك في زمن الفتوح في خلافة عمر
رضي الله عنه، فإنه سيق إليه تاجُ كسرى وحليتُه وما كان في بيوت أمواله
وجميعُ ما حوته مملكته على سعتها وعظمتها، وكذلك فعل اللهُ بقيصر لما
فتحت بلاده.
قال السندي: قوله: ((بسنة)): بقحط.
(بعامة)) أي: بقحط يعم الكل، وهو بدل.
((فيهلكهم بعامة)) أي: بعقوبة تعم الكل.
((وأن لا يَلْبِسَهُم)) من لَيَسَ، كضرب: إذا خلط، أي: أن لا يخلِطهم فرقاً
يقاتِلُ بعضهم بعضاً.
=
٣٤١
.... | ---.

١٧١١٦- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أبي الأشعث
عن شدَّاد بنِ أوس، قال: حفظتُ مِن رسول الله وَلّ اثنتين:
أنه قال: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كَتَبَ الإحسانَ على كُلِّ شَيْءٍ، فإذا
قَتَلْتُمْ، فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ، فأَحْسِنُوا الذَّبْحَ(١)، ولْيُحِدَّ
أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، ثُمَّ لْيُرِحْ ذَبِحَتَهُ))(٢).
١٧١١٧ - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء
عن شدادِ بنِ أوس قال: سمعتُ رسول اللهِوَله يقول: ((أَفْطَرَ
قوله: ((الأئمة المضلين)»: الداعين الخلقَ إلى البِدَعِ.
=
((فإذا وُضِعَ)) أي: إذا ظهر الحربُ فيهم تبقى إلى القيامة، وقد وُضع
السيف بقتل عثمان، فلم يزل إلى الآن.
(١) في (ق) وهامش (س): الذِّبحّة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأشعث - وهو شَرَاحيل بن آده-
من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه» (٨٦٠٣)، ومن طريقه أخرجه النسائي
في ((المجتبى)) ٢٢٩/٧، والطبراني في «الكبير» (٧١٢١).
وأخرجه أبو عوانة ١٩٠/٥-١٩١ و١٩١، والطبراني (٧١٢٢) من طرق عن
أیوب، به.
وأخرجه أبو عوانة ١٩١/٥ من طريق حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة،
عن شداد، به. لم يذكر أبا الأشعث في الإسناد، وقد ذكر في أسانيد أخرى.
وسلف برقم (١٧١١٣).
٣٤٢

الحاجِمُ والمَحْجُومُ))(١).
١٧١١٨- حدثنا هيثمُ بنُ خارجة، حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن
راشد بن داود الصنعاني
عن أبي الأشعث الصَّنعاني أنه راحَ إلى مسجدٍ دمشق وهجّر
بالرواح، فلقي شدَّادَ بن أوس. والصُّنَابِحِيُّ معه، فقلت: أين
تُريدان يَرَحَمُكُما الله؟ قالا: نُريد هاهنا إلى أخ لنا مريض
نعودُه. فانطلقتُ معهما حتى دَخَلا على ذلك الرجل، فقالا له:
كيف أصبحتَ؟ قال: أصبحتُ بنعمة. فقال له شدَّاد: أبشر
بكفّاراتِ السيئات وحَطِّ الخطايا، فإني سمعتُ رسولَ الله ؟
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أيوب: هو السختياني، وأبو أسماء
هو الرَّحبي عمرو بن مرثد.
وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٧٥١٩)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) (٧١٤٧).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٤٦)، والطبراني (٧١٤٩) من طريق أبي
غفار المثنى بن سعد أو سعيد الطائي، عن أبي قلابة، به.
وأخرجه النسائي (٣١٣٩) من طريق عاصم بن هلال، عن أيوب، عن أبي
قلابة، عن أبي أسماء، به. لم يذكر أبا الأشعث في الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٣١٤٤) من طريق سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
شداد، به، منقطعاً، لم يذكر أبا الأشعث ولا أبا أسماء في الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٣١٤٢) من طريق وهب بن جرير، عن أيوب، عن أبي
قلابة، عن شداد وثوبان، به منقطعاً كذلك.
وسلف برقم (١٧١١٢)، دون ذكر أبي أسماء الرحبي في الإسناد، وهذه
الرواية من المزيد في متصل الأسانيد.
٣٤٣
بهاجاس

يقول: ((إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يقول: إنّي إذا ابْتَلَيْتُ عَبْدَاً مِنْ عِبادي
مُؤْمِناً، فَحَمِدَنِي على ما ابْتَلَيْتُه، فإنَّهُ يقومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذُلِكَ
كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أَنُّه مِنَ الخَطايا، ويَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: أنا(١) قَيِّدْتُ
عَبْدي، وابْتَلَيْتُهُ، فَأَجْرُوا(٢) لهُ كما كُنْتُم تُجْرَونَ لَهُ وهُوَ
صَحِيح))(٣).
(١) في (ص): إني.
(٢) في النسخ عدا (ق): وأجروا، والمثبت من (ق).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف راشد بن داود الصنعاني
-وهو الدمشقي- وهو -وإن وثقه ابنُ مَعين ودُحَيم وذكره ابن حبان في
الثقات- قد قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: ضعيف لا يعتبر به،
وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح غير إسماعيل بن عياش، فمن رجال أصحاب
السنن، وروى له البخاري في جزء ((رفع اليدين)) وهو صدوق في روايته عن
أهل بلده، وهذا منها. أبو الأشعث الصنعاني هو شَرَاحيل بن آده، وهو من
صنعاء دمشق. والصُّنابِحِي المذكور في الحديث: هو عبد الرحمن بن عُسَيلة
المرادي، من كبار التابعين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٧١٣٦) من طريق الهيثم بن خارجة، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني كذلك في ((الكبير)) (٧١٣٦)، وفي («الأوسط)) (٤٧٠٦)،
وفي ((مسند الشاميين)) (١٠٩٧)، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣٠٩/٩-٣١٠ من
طرق عن إسماعيل بن عياش، به.
قال الطبراني في «الأوسط)»: لا يُروى هذا الحديثُ عن شداد إلا بهذا
الإسناد، تفرد به إسماعيل بن عياش.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٠٣/٢، وقال: رواه أحمد،
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، كلهم من رواية إسماعيل بن عياش، عن =
٣٤٤

=راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين. قلنا: روايتُه هنا عن الشاميين،
فراشد الصنعاني إنما هو من صنعاء دمشق كما سلف.
وقوله وَله: ((إنَّ الله عز وجل يقول: إني إذا ابتليتُ عبدي ... )) إلى قوله:
(يقومُ من مضجعه ذلك كيوم ولدته أُّه من الخطايا)» له شاهدٌ من حديث ابنِ
مسعود، سلف برقم (٣٦١٨) بلفظ: ((ما على الأرض مسلم يُصيبه أذى من
مرض فما سواه إلا حط اللهُ عنه به خطاياه كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها)) وإسناده
صحيح على شرط الشيخين.
وآخر من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٨١) بلفظ: ((ما
يزال البلاءُ بالعبد حتى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة))، وإسناده
حسن.
وثالث من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٨٥٩) بلفظ: ((لا يزال البلاء
بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده حتى يلقى الله وما عليه
خطیئة))، وإسناده حسن.
وقوله {َ﴾: ((ويقول الربُّ عز وجل: أنا قيدتُ عبدي وابتليتُه فأجروا له كما
كنتُم تُجرون له وهو صحيح)) له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف
برقم (٦٤٨٢) بلفظ: ((ما أحدٌ من الناس يُصاب ببلاءٍ في جسده إلا أمر اللهُ عز
وجل الملائكة الذين يحفظونه، فقال: اكتُبُوا لعبدي في كل يوم وليلة ما كان
يعملُ من خير ما كان في وثاقي))، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وذكرنا
هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وهَجَّر، بالتشديد، أي: بَكَّر.
((على ما ابتليتُه)): حيث صرف عنه ما هو فوق ذلك، أو حيث جعل له
كفارة .
((وأجروا له)): من الإجراء، وهو خطابٌ لكاتب الحسنات بكتابتها وافيات
إذا منع منها المرض.
٣٤٥

................
١٧١١٩- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، حدثنا عاصمٌ الأحول، عن عبد الله
ابن زيد أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرَّحْبي
عن شداد بن أوس قال: مررتُ مع رسولِ الله ◌َّ في ثمان
عشرة ليلةٍ خَلَتْ من رمضان، فأبصر رجلاً يحتجِمُ، فقال
رسول الله وَجٍ: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمحْجُومُ))(١).
١٢٤/٤
١٧١٢٠- حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، قال: حدثني عبدُ الواحد بنُ زيد،
أخبرنا (٢) عُبادةُ بن نُسَيٍّ
عن شداد بن أوس أنه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: شيئاً
سمعتُه من رسول الله وَ﴿ يقوله، فذكرتُه، فأبكاني، سمعتُ
رسول الله ◌َّ يقول: ((أَتَخَوَّفُ على أُمَّتِي الشِّرْكَ، والشَّهْوَةَ
الخَفِيَّةَ)) قال: قلتُ: يا رسول الله، أَتُشْرِكُ أمَّتُكَ من بعدك؟ قال:
(نَعَمْ)). قال(٣): أما إنَّهُم لا يَعْبُدُونَ شَمْساً ولا قَمَراً ولا حَجَراً
ولا وَثَنَاَ، ولَكِنْ يُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، والشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ: أَنْ يُصْبِحَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩/٣، والدارمي ١٤/٢، والنسائي في ((الكبرى))
(٣١٤٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٣١٤٨)، والطبراني في «الكبير» (٧١٥١) و(٧١٥٢) من
طرق عن عاصم الأحول، به.
وسلف برقم (١٧١١٢) و(١٧١١٧).
(٢) في (ق) وهامش (س): عن.
(٣) لفظ ((قال)) ليس في (ص) ولا (م)، وأشير إليه في (س) على أنه
نسخة.
٣٤٦

أَحَدُهُم صائماً، فَتَعْرِضَ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَيَثْرُكَ صَوْمَهُ))(١).
(١) إسناده ضعيف جداً، عبد الواحد بن زيد -وهو أبو عبيدة البصري
القاص- قال البخاري: تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الفلاس:
كان قاصّاً متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابنُ عبد البر:
أجمعوا على ضعفه، قلنا: وهو من رجال ((التعجيل))، وبقية رجال الإسناد
ثقات. وقد رُوي موقوفاً وهو الصحيح، كما سیرد.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦٨٣٠) من طريق زيد بن الحباب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٤٤) و(٧١٤٥)، وفي («مسند الشاميين)»
(٢٢٣٦)، والحاكم ٣٣٠/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٨/١، من طرق عن
عبد الواحد بن زيد، به، وصحح إسناده الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد
الواحد متروك.
وأخرجه ابنُ ماجه (٤٢٠٥) من طريق روّاد بن الجراح، عن عامر بن
عبد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن عبادة بن نسي، به. وروّاد بن الجراح
قال الحافظ في ((التقريب)»: صدوق اختلط بأخرة فتُرك، وعامر بن عبد الله
شيخه مجهول.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٦٨/١ من طريق عطاء بن عجلان، عن
خالد بن محمود بن الربيع، عن شداد، به. وعطاء بن عجلان متروك الحديث.
وأخرجه موقوفاً أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٨/١ من طريق سفيان بن عيينة،
عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن شداد بن أوس قوله. ولفظه: إن
أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية، وإسناده صحيح.
وأخرجه موقوفاً كذلك في («الحلية)) ٢٦٩/١-٢٧٠ من طريق الليث بن
سعد، عن أبن عجلان، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن شداد
ابن أوس ... قال: أخاف عليكم الشرك والشهوة الخفية. وإسناده حسن من
أجل ابن عجلان، وهو محمد.
وأخرجه موقوفاً أيضاً يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٥٦/١ عن=
٣٤٧

.........
١٧١٢١- حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع أبو اليَمَان، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ
عياش، عن راشد بن داود، عن يعلى بن شداد قال:
حدثني أبي شدادُ بنُ أوس وعبادةُ بنُ الصامت حاضِرٌ يُصَدِّقُه
قال: كنا عند النبيِ وَل﴾، فقال: ((هَلْ فِيكُم غَرِيبٌ؟)) يعني أهلَ
الكتاب. فقلنا: لا يا رسولَ الله. فَأَمَرَ بغلق(١) البابِ، وقال:
((ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، وقُولُوا: لا إلهَ إلَّ الله)) فرفَعْنا أيديَنا ساعة، ثم
وضع رسولُ اللهِ وَ﴿ يده، ثم قال: ((الحمدُ لله، اللّهُمَّ بَعَثْتَنِي
بِهَذِهِ الكَلِمَةِ، وأَمَرْتَنِي بها، ووَعَدْتَنِي عَلَيْها الجَنَّةَ، وإنَّكَ لا
تُخْلِفُ المِيعادَ)) ثم قال: ((أَبْشِرُوا، فإنَّ الله عَزَّ وجَلَّ قَدْ غَفَرَ
لَكُمْ))(٣).
=أبي صالح -وهو عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث-، عن عبد العزيز بن
أبي سلمة -وهو الماجشون-، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن شداد،
قوله. وعبد الله بن صالح في حفظه شيء، وقد أخطأ في اسم محمود بن
الربيع، فقال: محمود بن لبيد.
وسيأتي مطولاً بنحوه برقم (١٧١٤٠).
وفي أن الرياء شرك، سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٩٩٩) بإسناد
صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(١) في (ظ١٣): فغلق.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف راشد بن داود -وهو الصنعاني الدمشقي-
وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه البزار (١٠) ((زوائد))، والدولابي في ((الكنى)) ٩٣/١، والحاكم
٥٠١/١، من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في (الكبير)» (٧١٦٣)، وفي ((مسند الشاميين)) (١١٠٤)، =
٣٤٨
...........

١٧١٢٢ - حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، حدثنا ابنُ عياش، عن راشد بن
داود، عن أبي أسماء الرَّحَبي
عن شداد بن أوس، عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((سَيَكُونُ مِنْ
بَعْدِي أَئِمَّةٌ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِها، فَصَلُوا الصَّلاةَ لِوَقْتِها،
وَاجْعَلُوا صَلاَتَكُمْ مَعَهْمُ سُبْحَةً))(١).
=من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن راشد بن داود، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» في موضعين ١٨/١-١٩، و٨١/١٠،
وقال في الموضع الثاني: رواه أحمد، وفيه راشد بن داود، وقد وثقه غير
واحد، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. قلنا: ولم يشر في الموضع الأول إلى
ضعف راشد بن داود، ونسبه إلى أحمد والطبراني والبزار.
قال السندي: قوله: ((هل فيكم غريب))؟ فيه تجريد مجالس الذكر عما لا
يليق إهلالُه، وحفظُها عن طروقه، ورفعُ اليد عند الذكر، لأن الذكر في معنى
السؤال .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف راشد بن داود -وهو
الصنعاني الدمشقي - وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير إسماعيل بن عياش
فمن رجال أصحاب السنن، وروى له البخاري في جزء ((رفع اليدين))، وهو
صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها. أبو أسماء الرَّحْبي: هو عمرو بن
مرثد .
وأخرجه البزار (٣٩٣) ((زوائد))، والطبراني في ((الكبير)) (٧١٥٥)، وفي
((الأوسط)) (٤٩٠٤)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٠٩٣) و(١٠٩٤) من طرق عن
إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي ذر عند مسلم (٦٤٨)، سيرد ١٤٩/٥ .
وآخر من حديث ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٠١)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
٣٤٩

١٧١٢٣- حدثنا عليٌّ بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبدُ الله - يعني ابن
المبارك- قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ضَمْرة بن حبيب
عن شداد بن أوس، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((الكَيِّسُ مَنْ
دَانَ نَفْسَهُ، وعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ
هَوَاها، وتَمَنَّى على الله))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم، وباقي رجال الإسناد
ثقات. علي بن إسحاق: هو المروزي، وضمرة بن حبيب: هو ابن صُهَيب
الزُّبَيدي أبو عتبة الحمصي.
وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)» (١٧١)، ومن طريقه أخرجه الطيالسي
(١١١٢)، والترمذي (٢٤٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٧١٤٣)، وفي ((مسند
الشاميين)) (١٤٨٥)، والحاكم ٥٧/١ ٢٥١/٤، وأبو نعيم في «الحلية))
٢٦٧/١ و١٧٤/٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٨٥)، والبيهقي في
(السنن)) ٣٦٩/٣، وفي ((الشعب)) (١٠٥٤٦)، والخطيب في ((التاريخ))
٥٠/١٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١١٦)، وفي ((التفسير)) ٣٠٥/٢. قال
الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الحاكم في الموضعين، فتعقبه الذهبي
في الموضع الأول بقوله: لا والله، أبو بكر واه، ولم يتعقبه في الموضع
الثاني.
وأخرجه الترمذي (٢٤٥٩)، وابن ماجه (٤٢٦٠)، والبيهقي في ((الآداب))
(٩٩١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١١٧) من طرق عن أبي بكر بن أبي
مریم، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٤١)، وفي ((الصغير)) (٨٦٣)، وفي
((مسند الشاميين)) (٤٦٣) من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن ثور بن يزيد
وغالب بن عبد الله، عن مكحول، عن ابن غَنْم، عن شداد، به. وعمرو بن
بكر السكسكي متروك.
قال السندي: قوله: ((من دان نفسه)) أي: أذلّها واستعبدها، وقيل: حاسبها .=
٣٥٠

١٧١٢٤ - حدثنا يونس، حدثنا حمادُ بنُ زيد، حدثنا أيوب، عن أبي
قِلابة، عن أبي الأشعث
عن شداد بن أوس، قال: بينما أنا أمشي معَ رسولِ اللهِ وَّلـ
في بعضٍ طرق المدينة لثمان عشرة مضت مِن رمضان وهو آخذ
بيدي، فَمَر على رجل يحتجِمُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَفْطَرَ
الحاجِمُ والمَحْجُومُ))(١).
= ((أَتْبَعَ نَفْسَه هواها)) أي: جعل نفسه تابعة لهواها يعطيها كل ما تهوى
و تشتهي .
((وتمنّى على الله)): بأنه كريم غفور رحيم غنيٌّ عنه وعن عمله، فلا يعاقبه،
بل يدخله الجنة، ويعطيه ما يشتهي.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب،
وأيوب: هو السختياني.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧١٤٨) من طريق محمد بن عبيد بن
حساب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (٧١٥١) من طريق حجاج بن منهال، عن حماد، عن عاصم
الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد
ابن أوس، به. ولهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٤٣) عن قتيبة بن سعيد، عن حماد بن
زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن شداد بن أوس، به منقطعاً. لم يذكر أبا
الأشعث في الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٣٦٩)، والحاكم ٤٢٨/١، والبيهقي في ((السنن))
٢٦٥/٤ من طريق وهيب، والنسائي (٣١٤١) من طريق عباد بن منصور،
كلاهما عن أيوب، به.
وسلف برقم (١٧١١٢).
٣٥١

١٧١٢٥- حدثنا محمدُ بنُ يزيد، حدثنا أبو العلاء يعني القَصّاب، عن
قَتَادة، عن أبي قِلاَبة، عن أبي أسماء
عن شداد بن أوس، قال: كنتُ مع النبيِّ وَ﴿ بالمدينة قال:
وذاك لثمان عشرة خَلَوْنَ مِن رمضان، فأبصر رجلاً يحتجِمُ،
فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ))(١).
١٧١٢٦- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم
الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث
عن شداد بن أوس، أن رسول الله وَل﴿ مَرَّ برجل يحتجم في
رمضان، فقال: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجُومُ)) (٢).
(١) حديث صحيح، قتادة لم يسمع من أبي قلابة، فيما ذكر ابن معين
وأحمد والنسائي ويعقوب بن سفيان، ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير
محمد بن يزيد شيخ أحمد - وهو الكلاعي الواسطي- وأبي العلاء القصاب
- وهو أيوب بن مسكين- فمن رجال أصحاب السنن عدا ابن ماجه، والأول
منهما ثقة ثبت، والقصاب صدوق حسن الحديث.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٧١٥٤)
من طريقين عن أبي العلاء القصاب، بهذا الإسناد. قال النسائي: قتادة لا نعلم
سمع من أبي قلابة شيئاً.
وأخرجه الطبراني (٧١٥٣) من طريق همام، عن قتادة، به.
وأخرجه أيضاً (٧١٣١) من طريق سويد بن أبي حاتم، عن قتادة، عن أبي
الأشعث، عن شداد بن أوس، به. وهذا سند منقطع.
وسلف بإسناد صحيح على شرط مسلم بالأرقام (١٧١١٢) و(١٧١١٧)
و (١٧١١٩) و(١٧١٢٤).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣٥٢
=
.

١٧١٢٧- حدثنا محمد بنُ جعفر، حدثنا سعيدُ بنُ أَبِي عَروبة، عن
عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعثِ الصنعاني، عن أبي
أسماء الرَّحْبي
عن شداد بن أوس أن رسولَ اللهِ وَسّ قال: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ
والمَحْجُوم))(١).
١٧١٢٨- حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث
الصنعاني
عن شدّاد بن أوس، أن رسولَ الله وَّه قال: ((إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ
كَتَبَ الإِحْسانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فإذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإذا
ذبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبحة(٢)، ولْيُحِدَّ(٣) أَحَدُكُمْ شَفْرَتَه، ولْيُرِحْ
ذَبِيحَتَه)(٤).
وأخرجه الطيالسي (١١١٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣١٥٠)، والحاكم
=
٤٢٩/١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٠)، والنسائي (٣١٤٩) و(٣١٥١)، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٧١٢٤) و (٧١٢٥)
و(٧١٢٦)، والحاكم ٤٢٨/١ -٤٢٩ من طرق عن عاصم الأحول، به.
وسلف برقم (١٧١١٢).
(١) حديث صحيح، محمد بن جعفر سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد
اختلاطه، وقد توبعا. وقد سلف بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم
(١٧١١٢) و(١٧١١٧) و(١٧١١٩).
(٢) في (ظ١٣) وهامش (س): الذبيحة.
(٣) في (م): وليحدن. وأشير إليها في (س) على أنها نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (١٧١١٣)، إلا =
٣٥٣

١٧١٢٩- حدثنا محمدُ بن فضيل، عن داود بنِ أبي هند، عن عبد الله
ابن زيد وهو أبو قلابة، عن أبي الأشعث الصنعانيّ، عن أبي أسْماء الرحبيِّ
عن شدّاد بن أوس قال: مرَّ رسولُ الله وَّرِ عليَّ وأنا أحتجِمُ
في ثمان عشرة خَلَوْنَ مِن رمضان فقال: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ
والمَحْجُومُ))(١).
١٧١٣٠- حدثنا محمدُ بنُ أبي عدي، حدثنا حسين- يعني المُعَلّم-،
١٢٥/٤ عن عبد الله بنِ بُريدة، عن بُشَير بن كعب
عن شداد بن أوس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ
اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إلهَ إلا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وأَنا على
عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ، أَبُوءُ
لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لي، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
= أنَّ شيخ أحمد هنا هو هشيم: وهو ابن بشير السلمي.
وأخرجه مسلم (١٩٥٥)، والترمذي (١٤٠٩)، وأبو عوانة ١٩١/٥،
والطبراني في (الكبير)) (٧١١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٠/٩ من طريق
هشیم، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣١٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٧١٥٠)
من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وقوله: مرَّ رسول الله ◌َ* عليَّ، يخالف ما جاء في الروايات السابقة من
أنّه مرَّ على رجل غيره.
انظر الروايات السالفة بالأرقام: (١٧١١٢) و(١٧١١٩) و(١٧١٢٤)
و(١٧١٢٥) و(١٧١٢٦).
٣٥٤

إِلَّ أَنْتَ)). قال: ((مَنْ قالَها بَعْدَما يُصْبِحُ مُوقِناً بها، فماتَ مِنْ
يَوْمِهِ كانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، ومَنْ قالَها بَعْدَما يُمْسي مُوقِناً بها،
فماتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، كَانَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»(١).
١٧١٣١- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، حدثنا حُسَين، عن
ابن بريدة قال: حدثني بُشَيْرُ بنُ كعب العدوي
أن شدادَ بن أوس حدثه أن رسولَ الله وسلم قال: ((سَيِّدُ
الاسْتِغْفَارِ)) فذكر الحديث(٢).
١٧١٣٢- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، حدثنا أبو مسعود الجُرَيْري، عن أبي
العلاء بن الشِّخِّير، عن الحنظلي
عن شداد بن أوس، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «ما مِنْ رَجُلِ
يَأْوِي إلى فِرَاشِهِ، فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وجَلَّ إلَّ بَعَثَ
الله عَزَّ وَجَلَّ إليه مَلَكاً يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ يُؤْذِيهِ حَتّى يَهُبَّ متى
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو مكرر الحديث (١٧١١١) إلا
أن شيخ أحمد هنا: هو محمد بن أبي عدي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٩٨)، وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٤٦٤) من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد.
(٢) هو مكرر سابقه، غير أن شيخ أحمد: هو عبد الصمد، وهو ابن عبد
الوارث بن سعيد العنبري.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٣٠٦)، وفي (الأدب المفرد)) (٦٢٠)،
ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٠٨) عن أبي معمر، عن عبد الوارث
العنبري، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٧١١١).
٣٥٥

هبَّ))(١).
١٧١٣٣- قال: وكان رسول الله وَ ل﴿ يُعلمنا كلماتٍ ندعو بهن
في صلاتنا، أو قال في دبر صلاتنا: ((اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ
في الأمر، وأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشد، وأسألُكُ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وحُسْنَ
عِبادَتِكَ، وأَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً ولِساناً صادِقاً، وأَسْتَغْفِرُكَ لما
تَعْلَمُ، وأَسْأَلُكَ منْ خَيْرِ ما تَعْلَمُ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما
تَعْلَمُ))(٢).
١٧١٣٤ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا قَزَعةُ بن سويد الباهلي، عن
عاصم بن مَخْلَد، عن أبي الأشعث الصنعاني. قال أبي: حدثنا الأشيب
(١) إسناده ضعيف الإبهام الراوي عن شداد بن أوس، وأبو مسعود
الجريري - واسمه سعيد بن إياس- قد اختلط، ورواية يزيد بن هارون عنه بعد
اختلاطه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو العلاء بن الشخير:
هو يزيد بن عبد الله.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الترمذي (٣٤٠٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٦٤٨)، وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٨١٢)، والطبراني في ((الكبير))
(٧١٧٥ -٧١٧٩)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٥١)، وأبو نعيم في
((الحلية)» ٢٦٧/١ من طرق عن الجريري، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٥٤/٣، وابن حبان (١٩٧٤)،
والطبراني (٧١٨٠) من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء بن
الشخير، عن شداد بن أوس، به. وهذا إسناد منقطع لم يذكر الحنظلي في
الإسناد .
(٢) حسن بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، وهو إسناد سابقه.
وسلف ذكر طرقه في الرواية (١٧١١٤).
٣٥٦

فقال: عن أبي عاصم(١) عن أبي الأشعث
عن شداد بن أوس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَرَضَ
بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ العِشاءِ الآخِرَةِ، لم تُقْبَلْ لَهُ صلاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةِ))(٢).
(١) في النسخ عدا (ظ١٣) زيادة ((الأحول))، وهي زيادة مقحمة خطأً، ولم
ترد كذلك في ((أطراف المسند)) ٥٧٢/٢، ولا في ((إتحاف المهرة)) ١٧٨/٦،
ولا في ((التعجيل)) ٧٠٣/١ في ترجمة عاصم بن مخلد.
(٢) إسناده ضعيف جداً، قَزَعَةُ بن سويد، قال أحمد: مضطرب الحديث،
وقال أيضاً: هو شبه المتروك، وضعفه أبو داود والنسائي وأبو زرعة الرازي
والدار قطني والحافظ في ((التقريب))، وقال البخاري: ليس بذاك القوي، وكذلك
قال أبو حاتم، وزاد: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان في
((المجروحين)): كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، فلما كثر ذلك في روايته سقط
الاحتجاج بأخباره. واختلف قولُ ابن معين فيه، فقال في رواية عباس الدوري
وأحمد بن أبي يحيى: ضعيف، وقال في رواية عثمان الدارمي: ثقة. لكن قال
جعفر بن أبان: سألت يحيى بن معين عن قَزَعَة بن سويد، فقال: ليس بشيءٍ.
وعاصمُ بنُ مَخْلَد من رجال ((التعجيل))، قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وقال
الذهبي في ((الميزان)): لا يُعرف، تفرد عنه قَزَعَة بن سويد. قلنا: ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان. وقد خالف فيه الأشيب - وهو حسن بن موسى-
يزيدَ بنَ هارون، فقال: عن أبي عاصم، بدل عاصم بن مخلد، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح. أبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آده، وهو من
صنعاء دمشق.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٣٩/٣، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٠٨٩)
من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال العقيلي: عاصم بن مخلد عن
أبي الأشعث لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به.
وأخرجه البزار (٢٠٩٤) ((زوائد))، والطبراني في «الكبير» (٧١٣٣) من
طريقين عن قَزَعَة بن سويد، به.
=
٣٥٧
-.....-- *

وقد تابع عبدُ القدوس بنُ حبيب الكَلَاعِيُّ عاصمَ بنَ مَخْلَد عند البغوي في
=
((الجعديات)) (٣٤٩٢)، لكنها متابعة لا يُفرح بها، لأن عبد القدوس هذا مُجْمَعٌ
على ترك حديثه كما ذكر الفَلّس، وكذبه ابنُ المبارك.
وأورده ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)»، وأعلَّه بقَزَعة بن سويد وعاصم بن
مَخْلَد، فتعقَّبه الحافظُ ابنُ حجر في ((القول المسدد)» ص٧٥-٧٦، بقوله: ليس
في شيء من لهذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع، إلا أن يكون استنكر
عدم القبول من أجل فِعْل المباح، لأن قَرْضَ الشعرِ مُبَاحٌ، فكيف يُعاقَبُ فاعلُه
بأن لا تُقْبَل له صلاة؟! فلو علَّل بهذا لكان ألْيَقَ به من تعليله بعاصم وقَزَعة،
لأن عاصماً ما هو من المجهولين كما قال، بل ذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وأما كونه تفرد برواية هذا عن أبي الأشعث، فليس كذلك، فقد تابعه عليه عبد
القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث، ولكن عبد القدوس ضعيف جداً، كذبه
ابنُّ المبارك، فكأن العقيلي لم يعتد بمتابعته.
قلنا: وكيف يعتد الحافظ بمتابعة عبد القدوس، وقد ذكر أنه ضعيف جداً
كذبه ابن المبارك وذكر في ((التعجيل)) أن عبد القدوس كأنه سرقه من عاصم!
ثم هل يرفع الجهالة عن الرواي ذكرُ ابنِ حبان له في ((الثقات)) ومعروف أنَّ من
عادته توثيق المجاهيل.
ثم نقل الحافظ أقوال أئمة الجرح والتعديل في قَزَعَة بن سويد، وقال:
فالحاصل من كلام هؤلاء الأئمة فيه أن حديثه في مرتبة الحسن والله أعلم.
قلنا: قد أطلق هو القول بتضعيفه في ((التقريب)).
ثم قال الحافظ: وقد وجدتُ هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي
الأشعث، وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) [٢٦٣/٢]، فقال: سألت أبي عن
حديث رواه موسى بن أيوب، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان،
عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبد الله بن عمرو يرفعه، قال: ((من قَرَضَ بيت
شِعْرٍ بعد العشاء لم تقبل له صلاةٌ حتى يصبح)) فقال: هذا خطأ، الناس يروون
هذا الحديث لا يرفعونه، يقولون: عن عبد الله بن عمرو فقط، يعني موقوفاً، =
٣٥٨
..---

١٧١٣٥- حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبدُ الحميد يعني ابنَ بَهْرام،
قال: حدثنا شَهْر- يعني ابنَ حوشب-، حدثني ابن غَنْم
أن شدادَ بن أوس حدثه عن حديث رسول الله وَ﴾: ((لِيَحْمِلَنَّ
شِرارُ هُذِهِ الأمَّةِ على سَنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلِ الكِتابِ
حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ))(١).
١٧١٣٦- حدثنا حسنُ بنُ موسى، قال: حدثنا قَزَعة، قال: حدثني
= قلت: الغلط ممن؟ قال: من موسى.
قلنا: كلامُ الحافظ إن أخرج الحديث من الوضع، فإنه لا يخرجه من
الضعف الشديد، لما سبق ذكره، والله أعلم.
اولادي
(١) إسناده ضعيف، لضعف شهر بن حوشب، وباقي رجاله ثقات. هاشم:
هو ابن القاسم أبو النضر، وابن غنم: هو عبد الرحمن.
وأخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٣٤٥٩)، والطبراني في ((الكبير))
(٧١٤٠)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٥٧/٤ من طرق عن عبد الحميد بن
بهرام، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٦١/٧، وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجاله مختلف فيهم !.
وله أصل في الصحيح سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٨٠٠)
بلفظ: («لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا
جحر ضب لتبعتموهم)) قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: ((فمن))
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: ((حذو القُذَّة)): بضم قاف وتشديد ذال معجمة: ريش السهم.
والمعنى: فيساوونهم مساواة القذة بالقذة. أي: كما يقدر كل واحد منهما على
قدر صاحبها ويقطع، وهو مثل يضرب للشيئين يستويان ولا يتفاوتان. وفسر في
القاموس القذة: بأذن الإنسان والفرس أيضاً. والله تعالى أعلم.
٣٥٩
'smooom .

----
حمَيد الأعرج، عن الزهري، عن محمود بن لَبِيد
عن شداد بن أَوْس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا حَضُرْتُمْ
مَوْتَاكُم، فَأَغْمِضُوا الْبَصَر، فإِنَّ البَصَرِ يَتْبَعُ الروحَ، وقولوا خَيْراً:
فإنَّهُ يُؤْمَّنُ على ما قالَ أَهْلُ المَيِّتِ(١))(٢).
١٧١٣٧- حدثنا حسنُ الأشيب قال: حدثنا ابنُ لَهِيعة قال: حدثناه
عُبيد الله بن المُغيرة، عن يعلى بن شداد بن أوس قال:
قال شدادُ بنُ أوس: كان أبو ذر يسمعُ الحديثَ من رسول الله
(١) في (ق): أهل البيت.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف قزعة -وهو
أبن سويد بن حُجير الباهلي- وقد بينا حاله في الرواية (١١٧٣٤)، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمود بن لبيد، فإنه من رجال
مسلم. وأخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)). حميد الأعرج: هو ابن
قیس .
وأخرجه ابن ماجه (١٤٥٥)، وابن حبان في ((المجروحين))
٢١٦/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٧١٦٨)، وفي ((الأوسط)) (١٠١٩)
و(٥٩٧٢)، وفي ((الدعاء)) (١١٥٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٦٨٧/٢،
والحاكم ٣٥٢/١ من طرق عن قزعة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي!
وجاء في جميع المصادر عدا رواية ابن عدي والطبراني في ((الأوسط)):
((أهل البيت))، وهي رواية نسخة (ق).
ويشهد له حديث أم سلمة عند مسلم (٩٢٠) قالت: دخل رسول الله صل*
على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: ((إن الروح إذا قبض تبعه
البصر)) فضجّ ناسٌ من أهله، فقال: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن
الملائكة يؤمّنون على ما تقولون)».
٣٦٠