Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٧٠٢٠- حدَّثنا الحَكَم بنُ نافع، حدثنا حَرِیز، عن سُلَیم یعني ابن
عامر، أن شُرَحْبِيل بن السِّمْط قال لعَمْرو بن عَبَسَة: حدِّثنا حديثاً ليس فيه
تَزَيٌُّ(١) ولا نسيان
قال عمرو: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴾ه يقول: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةٌ
مُسْلِمَةً، كانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْواً بِعُضْوٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً في
سَبِيلِ الله، كانَتْ لَهُ نوراً يَوْمَ القِيامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ
وقد سلف برقم (١٧٠١٤) و(١٧٠١٨).
=
وفي باب فضل الوضوء عن أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٢٠)، وذكرنا هناك
بقية أحاديث الباب.
وباب أوقات الصلاة أشرنا إلى أحاديثه في الرواية (١٧٠١٤).
قال السندي: قوله: ((صاحبُ العَقْلِ عَقْلِ الصَّدقة)) العقل معلوم، ويُطلق
بمعنى الدية، وبمعنى ربط الإبل بعقالها، وتعيينُ المراد هاهنا يحتاج إلى أن
يعرف وجه تسميته بهذا الاسم.
((رجلٌ)) بالرفع، أي أنتَ رجلٌ من بني سُليم، أي: لستَ من قريش حتى
يمكن أن تكونَ رابعاً في الإسلام، وإنما أنتَ رجلٌ من بني سُليم، فكيف تكونُ
رابعاً في الإسلام؟ فبيَّن أنه أسلم وهو رابع أربعة: أحدهم: النبي ◌َّه
والثاني: الصِّدِّيق رضي الله عنه، والثالث: بلال، والرابع: هو، وبيَّن أن ذلك
بسبب أنه ترك الدين الباطل في الجاهلية، وبقي طالباً للدين الحق.
(جُرَءَاء)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١١٥/٦: بالجيم المضمومة جمع
جريء -بالهمز- من الجُرَأَة، وهي الإقدام والتسلط.
ثم قال السندي: ((ما هُذا المكي)»، أي: ما خبره.
«وترکنا الناس سراعاً»، أي: إلى قوله وقبولٍ دينه.
(١) في (م) و(س): ترديد، وفي (ق): تردد، والمثبت من (ظ١٣)
و(ص) وهامش (س) وعليها علامة الصحة.
٢٤١

فأصابَ أَوْ أَخْطَأَ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ(١) رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيل))(٢).
(١) جاء في (س) و(ص): كان كعتق رقبة.
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((من ولد إسماعيل)) وهذا إسناد منقطع،
سُلَيم بن عامر - وهو الخَبَائري - لم يُدرك عمرو بن عَبَسَة، ولفظُ ((أنَّ)) هنا لا يفيد
الاتصال، ودلَّ على الانقطاع كذلك روايةُ عبد بنِ حُميد (٢٩٩)، فقد رواه عن
يزيد بن هارون، عن حَرِيز - وهو ابن عثمان- كذلك، فقال: حدثنا سُلَيم بن
عامر، أن عمرو بن عَبَسَة كان عند شُرحبيل بن السِّمط، فقال: يا عمرو.
واختلف فيه على سُلَيم بن عامر، فرواه عنه حَرِيزُ بنُ عثمان هكذا كما
سبق، ورواه عنه صفوانُ بنُ عمرو السكسكي، فقال: عن سُلَيم بن عامر، عن
شرحبيل بن السِّمْط، عن عمرو بن عبسة، وهذه العنعنة عن شرحبيل لا تفيد
الاتصال أيضاً، لأن الذي عنعنها بقيةُ بنُّ الوليد، وهو يُدَلِّس ويُسَوِّي، ومثلُه
ينبغي أن يُصَرِّح بالسماع في جميع طبقات الإسناد، وقد رواه عن بقية جمعٌ من
الحفاظ كما سيرد. وقد يُعَكِّر عليه متابعةُ عبد القدوس بن الحجاج لبقية، كما
عند الطبراني في ((الشاميين)) (٩٥٧)، إلا أنه لم يروه عن عبد القدوس سوى
أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ولا نظنه محفوظاً، ويبقى حريزُ بنُ
عثمان أوثق وأثبت من صفوان.
وأخرجه الطبراني مختصراً في ((مسند الشاميين)) (١٠٦٨) من طريق الوليد
ابن مسلم، عن حریز بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٦)، وابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)» (١٦٣)، عن
عبد الوهّاب بن نجدة، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٦/٦-٢٧، وفي ((الكبرى))
(٤٣٥٠) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (٩٥٨) من طريق محمد بن مُصَفّى، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد، عن
صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن
عبسة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧/٦-٢٨، وفي ((الكبرى)) (٤٣٥٣)، من
طريق المعتمر، عن خالد بن زيد أبي عبد الرحمن الشامي، عن شرحبيل بن =
٢٤٢

= السمط. وخالد بن زيد لم يدرك شرحبيل. نص عليه المزي.
ورواه عبد الله بن صالح، واختلف عليه فيه، فرواه عنه عبد الرحمن بن
عبد الله بن عبد الحكم عند الدولابي ٩٠/١، والفضل بن محمد الشعراني عند
البيهقي ٢٧٢/١٠، عن معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن شرحبيل بن
السمط، به، ورواه بكر بن سهل عنه، عند الطبراني في ((مسند الشاميين))
(١٩٨٠) بالإسناد نفسه، فلم يذكر شرحبيل بن السمط. وأسد بن وداعة لم
يدرك عمرو بن عبسة، فقد ذكر الذهبي في ((الميزان)) أنه من صغار التابعين.
وأخرجه مختصراً ابن ماجه (٢٨١٢)، والحاكم ٩٦/٢، والبيهقي ١٦٢/٩
من طريق عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد
الرحمن أبي عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة. وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه مختصراً الطبراني في «الأوسط» (٣١٨٩) من طريق ابن لهيعة،
عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن،
عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، وهذا إسناد منقطع أيضاً. القاسم
ابن عبد الرحمن قال الحافظ في ((تهذيبه)»: قيل: لم يسمع من أحد من
الصحابة إلا من أبي أمامة. قلنا: ولا من شرحبيل فقد مات شرحبيل سنة ٤٠
بصفين، ومات عمرو بن عبسة قبل فتنة عثمان كما ذكر الحافظ في ((الإصابة)»،
ومات القاسم بن عبد الرحمن سنة ١١٢، فلا يحتمل إدراكهما.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبد الرزاق (١٥٤) و(٩٥٤٤) عن معمر، عن
أيوب، عن أبي قلابة عن عمرو بن عبسة، به، وأبو قلابة عن عمرو مرسل.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (١٦٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٣٩١٠) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن
جنادة بن أبي خالد، عن أبي شيبة، قال: قلنا لعمرو بن عبسة ... وهذا إسناد
فيه مجهولان: جنادة بن أبي خالد ترجم له البخاري في ((تاريخه)) ٢٣٤/٢،
وأبنُ أبي حاتم ٥١٥/٢، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابنُ حبان في
(الثقات)) ١٥٠/٦، وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُعرف ذا، وأبو شيبة -وهو =
٢٤٣

١٧٠٢١- حدَّثنا أسودُ بن عامر، قال: حدَّثنا أبو بكر- يعني ابن
عيَّاش-، عن عاصم، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أُمَامة قال:
أتيناه، فإذا هو جالسٌ يتفلَّى في جوفِ المسجدِ، قال: فقال
رسول الله وَ *: ((إذا تَوَضَّأَ المُسْلِمُ ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ
وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ)) قال: فجاء أبو ظَبْيَةً وهو يحدِّثُنا، فقال: ما
= المهري - روى عنه اثنان، وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) ٥٨٩/٥، وقال
الذهبي: لا يُدری من ذا.
وأخرجه الطيالسي (١١٥٢) عن عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن
حوشب، عن عمرو بن عبسة، به مختصراً في الشيبة. وشهر بن حوشب
ضعيف، ولم يدرك عمرو بن عبسة.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٦٤)، وابنُ عبد البر في «التمهيد)»
٤/ ٥٠ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
حسين، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة، به. وشهر
ضعيف، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ولهذا منها،
فعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين مكي.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٢٥٨) من طريق النعمان بن
المنذر، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، به. ومكحول عن عمرو بن عَبَسَة
مرسل.
٠١٠٠
وسيأتي بالأرقام: (١٧٠٢٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم، و(١٧٠٢٣)
و(١٧٠٢٤) و٣٨٤/٤ و٣٨٦.
وفي باب إعتاق الرقاب عن أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٤٠١)، وذكرنا
هناك بقية أحاديث الباب، لكن فاتنا أن نذكر هناك حديث عمرو بن عبسة
هذا .
وفي باب الشَّيْبَة في سبيل الله (أو في الإسلام) عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، سلف برقم (٦٦٧٢)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
٢٤٤
........ ⑈

حدَّثكم؟ فذَكَرْنا له الذي حذَّثنا، قال: فقال: أجل، سمعتُ
عمرو بن عَبَسَةَ ذَكَرَهُ عن رسول الله ﴿ ﴿، وزادَ فيه قال: قال
رسولُ الله ◌َ﴾: ((ما مِنْ رَجُلٍ يَبِيتُ على طُهْرٍ ثم يَتَعَارُّ منَ
اللَّيْلِ، فَيَذْكُرُ ويَسْأَلُ الله عَزَّ وجَلَّ خَيْراً مِنْ خَيْرِ الدُّنيا والآخِرَةِ
إلا آتاهُ الله عزَّ وجَلَّ إِيَّاهُ)) (١).
(١) لهُذان حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد ضعيف لضعف شهر بن
حوشب، والحديثان صحيحان لغيرهما، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير
عاصم وهو ابن أبي النجود، فقد أخرجا له مقروناً ومتابعة، وهو حسنُ
الحديث. أسود بن عامر: هو الملقَّب شاذان.
وأخرجهما النَّسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٤٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(٨٠٧)- من طريق زيد، وهو ابن أبي أنيسة، عن عاصم، عن شمر بن عطية،
عن شهر بن حوشب، بهذا الإسناد، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجهما الطبراني في «الكبير)) (٧٥٦٤) من طريق فطر بن خليفة، عن
شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، به.
والحديث الثاني أخرجه النسائي أيضاً في ((الكبرى)) (١٠٦٤٤) -وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٨)- من طريق أبي الأحوص، عن الأعمش، عن شمر
ابن عطية، عن شهر، قال: حدثنا أبو ظبية قال: سمعت عمرو بن عبسة.
وأخرجه كذلك النسائي أيضاً في ((الكبرى)) (١٠٦٤٥)، وفي ((عمل اليوم
والليلة)) (٨٠٩) من طريق فطر، وهو ابن خليفة، عن شمر بن عطية، عن شهر
قال: حدثنا أبو ظَبْيَة، سمعتُ عمرو بن عَبَسَة، نحوه.
وأورده بتمامه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٣/١، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)) و((الأوسط)) بنحوه، وقال فيه: ((من بات طاهراً على ذكر الله))،
وإسناده حسن.
وللحديث الثاني إسناد صحيح عن معاذ أخرجه النسائي في ((الكبرى)) =
٢٤٥

١٧٠٢٢- حذَّثنا رَوْح، قال: حدّثنا هشام بنُ أبي عبد الله، عن قتادة،
عن سالم بنِ أبي الجَعْد، عن مَعْدان بن أبي طلحة
عن أبي نَجِيح السُّلمي قال: حاصَرْنا مع نبيِّ اللهِ وٌَّ حصنَ
= (١٠٦٤٢) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٠٦) - من طريق عفّان قال: حدثنا
حماد قال: كنتُ أنا وعاصم وثابتٌ، فحدث عاصم، عن شهر، عن أبي ظبية،
عن معاذ بن جبل أن رسول الله وَجر قال: ((ما من مسلم يبيت ... )) فقال
ثابت: فقدم علينا، فحدثنا بهذا الحديث، ولا أعلمه إلا يعني أبا ظبية، فقلتُ
لحماد: عن معاذ؟ قال: عن معاذ. وإسناده من طريق حماد، عن ثابت، عن
أبي ظبية، عن معاذ صحيح.
وسیرد في مسند معاذ ٢٣٤/٥.
قال ابنُ علّان في ((الفتوحات الربانية)) ١٦٥/٣: قال الحافظ: هو حديث
حسن، قال: ولعل أبا ظبية حمله عن مُعَاذ وعن عمرو بن عَبَسَة، فإنه تابعي
كبير شهد خطبة عمر بالجابية، وسكن حمص ولا يُعرف اسمه، وانعقد على
توثيقه.
وفي باب قوله : ((إذا توضأ المسلم ذهب الإثم ... )) عن أبي هريرة،
سلف بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (٨٠٢٠)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب.
وسيرد في مسند أبي أمامة ٢٥٢/٥.
وفي باب إجابة الدعاء في الليل عن عقبة بن عامر سلف برقم (١٧٤٥٨).
وعن عبادة الصامت عند البخاري (١١٥٤)، وسيأتي ٣١٣/٥.
وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٧٣)، وحديث ابن عمر عند ابن
حِبّان (١٠٥١).
قال السندي: قوله: ((ثم يتعارّ)) بتشديد الراء، أي: يستيقظ من الليل على
فراشه.
(«فيذكر ويسأل الله)» تنازعا في الجلالة.
٢٤٦

الطَّائف، فسمعت رسولَ الله ﴿ ﴿ه يقول: ((مَنْ بَلَغَ بِسَهْمِ فَلَهُ
دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ))، قال: فَبَلَغَتْ يومئذٍ ستةَ عشرَ سهماً، فسمعتُ
رسولَ الله ◌َّه يقولُ: ((مَنْ رَمَىَ بِسَهْمِ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ
فَهُوَ عَدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْئَةً فِي سَبِيلِ الله كانَتْ لَهُ نُوراً
يَوْمَ القِيَامَةِ، وأيُّما رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِمَاً فإنَّ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ(١) عَظماً مِنْ عِظامِ مُحَرِِّهِ
مِنَ النَّارِ، وأَيُّما امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَت امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فإنَّ الله عَزَّ
وجَلَّ جاعِلٌ وَفاءَ كُلِّ عَظْم مِنْ عِظَامِهِا عَظْماً مِنْ عِظامِ مُحَرِّرِها
مِنَ النَّارِ))(٢).
(١) جاء في (ظ١٣): عظامها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، معدان بن أبي طلحة من رجاله،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى مسلم.
روح: هو ابن عبادة، وهشام بن أبي عبد الله هو الدستوائي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (١١٥٤) -ومن طريقه البيهقي
٢٧٢/١٠، وفي ((الشعب)) (٤٣٤١)-، وأبو داود (٣٩٦٥)، والترمذي
(١٦٣٨)، والحاكم ٩٥/٢ و١٢١ و٤٩/٣-٥٠، والنسائي في ((المجتبى))
٢٦/٦، وفي ((الكبرى)) (٤٣٥١)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٩٦٠)، وابن
حبان (٤٦١٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٩/٥ من طرق عن هشام بن أبي
عبد الله، بهذا الإسناد، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وأبو نجيح: هو
عمرو بن عبسة .
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال أيضاً في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين، فإن أبا نجيح هو
عمرو بن عبسة، وقال أيضاً في الموضع الثالث: صحيح عالٍ ولم يخرجاه . =
٢٤٧
٠٠٠

١٧٠٢٣- حدَّثْنا رَوْح، قال: حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ بَهْرام، قال:
سمعتُ شَهْرَ بنَ حَوْشَب، قال: حدَّثني أبو ظَبْيَةَ، قال:
قال عمرو بنُ عَبَسَة: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقولُ: ((أَيُّما
رَجُلٍ مُسْلِمٍ(١) رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله عَزَّ وجَلَّ فَبَلَّغَ مُخْطِئاً أَوْ
مُصِيباً فَلَهُ مِنَ الأجْرِ كَرَقَةٍ أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ))(٢).
١٧٠٢٤- حدَّثنا محمد بنُ بَكْر، حدَّثنا عبد الحميد -يعني ابن
جعفر-، قال: حدَّثني الأسود بن العلاء، عن حُوَيّ مولى سُليمان بن عبد
الملك، عن رجلٍ أُرسلَ إليه عمر بنُ عبد العزيز وهو أمير المؤمنين،
قال: كيف الحديثُ الذي حدَّثتني عن الصُّنَابحي؟ قال: أخبرني الصُّنَابحي
أنَّه لَقِي عمرَو بنَ عَبَسَة فقال:
= وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٦١/٩ من طريق شيبان، عن قتادة، به.
وأخرجه البيهقي في «الشعب)) (٤٣٤٠) من طريق حصين بن عبد الصمد،
عن سالم بن أبي الجعد، عن عمرو بن عبسة مرفوعاً بلفظ: ((أيما امرىء مسلم
أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار، كل عضو فيهما عضو منه، وأيما
امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها، يجزي كل عضو منها عضواً من
النار))، قال البيهقي: سقط من إسناده معدان بن أبي طلحة.
وقد سلف برقم (١٧٠٢٠)، وسيأتي برقم (١٧٠٢٣) و ٣٨٥/٤.
قال السندي: قوله: ((من بلغ بسهم)): ينبغي أن يكون بالتخفيف على أن
الباء للتعدية. وأما قوله: ((فبلَّغتُ)) فبالتشديد.
(١) كلمة (مسلم) ليست في (ظ١٣).
(٢) حديث صحيح دون قوله: ((من ولد إسماعيل))، وهذا إسناد ضعيف
لضعف شهر بن حوشب، وبقية رجاله ثقات. أبو ظبية: هو السُّلفي الكلاعي.
وقد سلف (١٧٠٢٠)، وبرقم (١٧٠٢٢)، وإسناده صحيح على شرط
مسلم.
٢٤٨

١٠٠٠٠٠ ...
هل من حديثٍ عن رسول الله وَ ﴿ لا زيادةَ فيه ولا نُقصان؟
قال: نعم، سمعت رسول الله وَّه يقول: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ
الله بِكُلِّ عُضْوٍ منها عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في
سَبِيلِ الله بَلَّغَ أَوْ قَصَّرَ كَانَ عِدْلَ رَقَبَةٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً في سَبِيلِ
الله كانَ لَهُ نوراً يَوْمَ القِيَامَةِ)»(١).
١٧٠٢٥- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدي وابنُ جعفر المعنى، قالا:
حدَّثنا شُعْبَةُ، عن أبي الفَيْض، قال عبد الرحمن في حديثه: سمعتُ سُليمَ
ابن عامر يقول:
كان بينَ معاويةً وبين الرُّومِ عهدٌ، وكان يسيرُ نحوَ بلادهم
حتى ينقضي العهدُ فَيَغْزُوَهُمْ، فجعلَ رجلٌ على دابةٍ يقول: وفاءٌ
لا غدرٌ، وفاءٌ لا غدرٌ، فإذا هو عمرو بنُ عِبَسَة، فسأله(٢) عن
ذلك، فقال:
سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: ((مَنْ كانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِ عَهْدٌ،
فلا يَحُلَّ عُقْدَةً، وَلا يَشُدَّها حتَّى يَمْضِيَ أَمَدُها أَوْ يَنْبِذَ إليهِم على
١٠٠-
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن الصنابحي،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن بكر: هو البُرْساني. والصنابحي:
هو عبد الرحمن بن عُسَيْلة.
وقد سلف برقم (١٧٠٢٠)، وبرقم (١٧٠٢٢) وإسناده صحيح على شرط
مسلم.
قال السندي: قوله: ((بلَّغ أو قصَّر)) ضبط كل منهما بالتشديد.
(٢) في (س) و(ص) و(م): فسألته، والمثبت من (ظ١٣) و(ق) وهو
الصواب، فقد جاء عند الترمذي وغيره: فسأله معاوية عن ذلك فقال ...
٢٤٩

سَوَاءٍ)). فرجَعَ معاويةُ رضي الله تعالى عنه(١).
١٧٠٢٦- حدَّثنا محمد بنُ جعفر، حدَّثنا شعبة، عن يَعْلى بنِ عطاء،
عَن يَزِيد بن طَلْقٍ، عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني
عن عمرو بن عَبَسَة قال: أتيتُ رسولَ الله وَّه قلتُ: يا رسولَ
٤/ ١١٤ الله مَنْ أَسْلَمَ (٢)؟ قال: ((حُرٍّ وَعَبْدٌ))، قال: فقلتُ: وهل من ساعةٍ
أَقْربُ إلى الله تعالى من أُخرى؟ قال: ((جوفُ الليْلِ الآخِرِ، صَلِّ
ما بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثم انْهَه حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وما
دامَتْ كَأَنَّها حَجَفَةٌ حَتَّى تَنْتَشِرَ، ثم صَلِّ ما بَدَا لَكَ، حتى يقومَ
العَمُودُ على ظِلِّهِ، ثم انهه حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فإنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ
لِنِصْفِ(٣) النَّهارِ، ثم صَلِّ ما بدا لَكَ حتى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثم انْهَه
حَتَّى تَغْرُبَ الشمسُ، فإِنَّها تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي شَيْطَانٍ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ
قَرْني شيطانٍ، فإنَّ العَبْدَ إذا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَّتْ خطاياهُ مِنْ
بَيْنِ(٤) يَدَيْهِ، فإذا غَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَّتْ خطاياهُ مِنْ وَجْهِهِ، فإذا
غَسَلَ ذِراعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، خَرَّتْ خطاياهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ وَرَأْسِهِ،
(١) حديث صحيح بشاهده، وهو مكرر (١٧٠١٥) سنداً ومتناً، لكن قرن
بابن جعفر عبد الرحمن بن مهدي.
وقد سلف تخريجه هناك.
وسيأتي في الکوفیین ٣٨٥/٤.
(٢) في (ق): من أسلم معك.
(٣) في (ظ١٣) و(ق) وهامش (س): نصف.
(٤) كلمة (بين) ليست في (ظ١٣).
٢٥٠

وَإِذا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَّتْ خَطاياهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، فإذا قامَ إلى الصَّلاةِ
وكانَ هُوَ وَقَلْبُهُ وَوَجْهُهُ - أَوْ كلمة نَحْوَ الوَجْهِ- إلى الله عَزَّ
وَجَلَّ، انْصَرَفَ كَما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). قال: فقيل له: أنتَ سمعتَ
هُذا مِن رسول الله وَلَّ؟ قال: لو لم أَسْمَعْهُ مرةً أو مرتين أو
عشراً أو عشرين ما حدَّثتُ به(١).
١٧٠٢٧ - حدَّثْنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدَّثْنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي
قِلابة
عن عمرو بن عَبَسَة، قال: قال رجل: يا رسول الله، ما
الإسلام؟ قال: ((أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وأَنْ يَسْلَمَ
المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِك))، قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال:
((الإيمان))، قال: وما الإيمان؟ قال: ((تُؤْمِنَ بالله ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ
(١) ضعيف بهذه السياقة، وقد سلف مختصراً برقم (١٧٠١٨)، وبيَّنا هناك
موضع ضعف سياقته، وتكلمنا على رجال إسناده.
وأخرجه المزي في ((تهذيبه)) ١٠/١٧-١١ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٦/١ و٣٥١/٢، وابن ماجه (٢٨٣) و(١٢٥١)
و(١٣٦٤)، وابنُ عبد البَرّ في ((التمهيد)» ٢٤/٤ من طريق محمد بن جعفر،
بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٣/١ من طريق حجاج بن محمد، عن
شعبة، به. إلى قوله: ((وتطلع بين قرني شيطان)).
وقد سلف برقم (١٧٠١٩) بإسناد صحيح.
وسيأتي برقم (١٧٠٢٨).
٢٥١
٠٫٠٠١٠٠٠

ورُسُلِهِ، والبَعْثِ بَعْدَ الموتِ))، قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال:
((الهِجْرَة))، قال: فما الهجرة؟ قال: ((تَهْجُرَ السُّوءَ))، قال: فأيُّ
الهجرة أفضل؟ قال: ((الجهاد))، قال: وما الجهاد؟ قال: ((أَنْ
تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إذا لَقِيْتَهُمْ))، قال: فأيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال: ((مَنْ
عُقِرَ جَوادُهُ وأُهْرِيقَ دَمُهُ))، قال رسول اللهِ وَّ: ((ثم عَمَلانِ هُما
أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إلا مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِهِما: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ أَوْ (١)
عُمْرَةٌ) (٢).
(١) في (س): وعمرة.
(٢) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فمن رجال
مسلم إلا أن أبا قِلَابة - وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي- لم يدرك عمرو بن
عبسة. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وأيوب:
هو السختياني.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق برقم (٢٠١٠٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن
حميد في ((المنتخب)) (٣٠١).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٩/١ و٢٠٧/٣، وقال: رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير)» بنحوه، ورجاله ثقات.
وسيأتي في الكوفيين ٣٨٥/٤.
ويشهد لقوله: ((أن يُسْلم قلبك الله عز وجل)) حديث معاوية بن حيدة،
سیأتي ٣/٥ بإسناد صحيح.
ويشهد لقوله: ((أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك)) حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥١٥) بإسناد صحيح على شرط الشيخين،
بلفظ: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده))
وقوله: أي الإسلام أفضل؟ قال: ((الإيمان))، سيرد ٣٨٥/٤ بإسناد ضعيف، أنه
وَالر قال في أفضل الإسلام: ((من سلم المسلمون من لسانه ويده) =
٢٥٢

١٧٠٢٨- حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أَخْبرنا حمَّاد بنُ سَلَمة، عن يَعْلى بن
عطاء، عن يَزِيد بن طَلْق، عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني
عن عمرو بن عبسة السُّلَمي قال: قلتُ: يا رسولَ الله مَنْ
معك على هذا الأمر؟ قال: ((حُرٍّ وعَبْدٌ)) ومعه أبو بكر وبلال،
ثم قال له: ((ارْجِعْ إلى قَوْمِكَ حَتَّى يُمَكِّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
لِرَسُولِهِ)). قال: وكان عمرو بنُ عَبَسَة يقول: لقد رأَيْتُني وإِنِّي
= ويشهد لقوله: ((تؤمن بالله وملائكته ... )) إلخ حديث عمر السالف برقم
(١٩١)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وحديث ابن عباس، السالف برقم (٢٩٢٤). وحديث أبي هريرة، السالف برقم (٩٥٠١).
وقوله: أي الإيمان أفضل؟ قال: ((الهجرة))، سيرد ٣٨٥/٤ أنه وَ ل قال في أفضل
الإيمان: ((خلق حسن)) وهو صحيح لغيره.
وقوله: فما الهجرة؟ قال: ((تهجر السوء)) سيرد بنحوه ٣٨٥/٤، وإسنادها ضعيف،
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، السالف برقم (٦٥١٥) بلفظ: ((والمهاجر من
هجر ما نهى الله عنه)) وإسناده صحيح كما مر.
وقوله: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: ((الجهاد))؟ سيرد ٣٨٥/٤ أنه وَّ قال في أفضل
الهجرة: ((أن تهجر ماکره ربك عز وجل)).
وقوله: أي الجهاد أفضل؟ قال ◌َّ: ((من عُقر جواده ... )) له شاهد من حديث جابر
سلف برقم (١٤٢١٠) وإسناده قوي، وسلف بغير هذا السياق من حديث عبد الله بن
حبشي برقم (١٥٤٠١) بإسناد قوي، ولفظه: قيل: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: ((من جاهد
المشركين بماله ونفسه)) قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: ((من أُهريق دَمُه وعُقِر جواده).
وقوله: ((ثم عملان هما أفضلُ الأعمال إلا من عمل بمثلهما حجة مبرورة
أو عمرة)) جاء بغير هذا السياق دون لفظ: ((أو عمرة)) من حديث أبي هريرة
عند البخاري (٢٦)، وفيه سئل رسول الله وَّ: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: «إيمانٌ
بالله ورسوله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله))، قيل: ثم ماذا؟
قال: ((حج مبرور)). وسلف نحوه في مسند أبي هريرة برقم (٧٥١١).
٢٥٣

لَرُبُع الإسلام(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه اضطراب، سنذكره في الرواية ٣٨٦/٤.
يزيد بن طلق: مجهول، وعبد الرحمن بن البيلماني ضعيف، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. يعلى بن عطاء: هو العامرى.
وقد سلف بإسناد صحيح مطولاً برقم (١٧٠١٩).
٢٥٤

بقية حديث زيد بن خالد الجينى عن النبي الدليل
١٧٠٢٩- حذَّثنا حجَّاج وعثمان بن عمر، قالا: حدَّثنا ابنُ أبي ذئب،
عن صالح -قال عثمان: مولى التوأمة-
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: كنّا نُصلِّي مع النَّبِيِّ
المغربَ، وننصرفُ إلى الشُّوق، ولو رمى أحدُنا بالنَّبل -قال
عثمان: رمى بنبلٍ - لَأَبْصَرَ مواقِعَها (٣).
(١) كذا في الأصول الخطية عدا (ق): بقية، مع أنه لم يتقدم ذكره، لكن
ستأتي بقيته عند الرواية ١٩٣/٥ .
(٢) قال السندي: زيد بن خالد الجهني صاحب راية جهينة يوم الفتح،
قيل: كنيته أبو زرعة، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو طلحة، مات سنة
ثمان وسبعين بالمدينة وله خمس وثمانون سنة، وقيل: غير ذلك.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل صالح مولى التوأمة
-واسمه صالح بن نبهان المدني- وهو صدوق اختلط، لكن رواية ابن أبي ذئب
عنه قبل اختلاطه. قال ابن عدي: لا بأس به إذا روى عنه القدماء مثل ابن أبي
ذئب، وابن جُريج، وزياد بن سعد. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وعثمان بن عمر: هو ابن فارس
العبدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن
أبي ذئب القرشي.
وأخرجه الطيالسي (٩٥٤) و(١٣٣٥)، والشافعي في ((مسنده) ٥٣/١
-بترتيب السندي-، وابن أبي شيبة ٣٢٩/١، وعبد بن حميد في ((المنتخب»
(٢٨١)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٢٥٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٣)
من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
٢٥٥

١٧٠٣٠ - حدَّثنا ابنُ نُمَیر، قال: أخبرنا(١). ویعلی قال: حدثنا. ویزید
قال: أخبرنا عبدُ الملك، عن عطاء
عن زيد بن خالد الجُهَني، عن النَّبِيِّ وَّه قال: ((لا تَّخِذُوا
بُيُوتَكُمْ قُبُوراً، صَلُّوا فِيها(٢)(٣).
= وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٠/١، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)»، وفيه صالح مولى التوأمة، وقد اختلط في آخر عمره. قال ابن
معين: سمع منه ابن أبي ذئب قبل الاختلاط. ولهذا من رواية ابن أبي ذئب
عنه .
وسيأتي برقمي (١٧٠٤٠) و(١٧٠٥٣).
وقد سلفت شواهده في مسند أبي طريف برقم (١٥٤٣٧)، فيصح بها.
قال السندي: قوله: لَأَبْصَر مواقعها: يُؤخذ منه أنه مَّ كان يصلي أول
الوقت، وكان يقرأ فيها السور القصار.
(١) سقط من (م) الواو العاطفة قبل يعلى بن عبيد الشيخ الثاني لأحمد في
هُذا الإسناد.
(٢) لهذا الحديث مكرر في (ظ١٣).
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عطاء -وهو ابن أبي
رياح - لم يسمع زيد بن خالد الجهني، فيما نقل ابنُ أبي حاتم الرازي في
(«مراسيله)) ص١٢٩ عن علي ابن المديني -وهو عنده في ((العلل)) ص٧١-،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك -وهو ابن أبي سليمان
العَرْزَمي - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. ابنُ نُمير: هو
عبد الله، ويعلى: هو ابن عُبيد الطنافسي، ويزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٧٥) عن يعلى بن عبيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٧٨) و(٥٢٧٩) و(٥٢٨٠) من طرق عن
عبد الملك بن أبي سليمان، به.
=
٢٥٦

١٧٠٣١- حدَّثنا ابن نُمَير، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن یحیی.
ويزيدُ قال: حذَّثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي
عَمْرةٍ(١)، أنَّ سَمِعَ زيد بن خالد الجُهَني. قال يزيد: أَنَّ أبا عَمْرة مولى
زيد بن خالد الجُهَني، أنَّه سَمِعَ زيد بن خالد الجُهَني يُحدِّثُ:
أنَّ رجلاً من المسلمين تُوقِّي بخيبر، وأنَّه ذُكِرَ لِرسول الله وَد.
فقال: ((صَلُّوا عَلى صَاحِبِكُمْ)) قال: فتغيَّرتْ وجوه القوم لذلك،
فلما رأى الَّذي بهم، قال: ((إنَّ صاحِبَكُمْ غَلَّ في سَبِيلِ الله))،
ففتَّشنا متاعَهُ، فوجدنا فيه خَرَزاً من خَرَزِ اليهود ما يُساوي
دِرْهَمین(٢).
وأخرجه موقوفاً عبد الرزاق (١٥٣٣) و(٤٠١٢) عن ابن جريج، عن عطاء،
=
عن زيد بن خالد، قوله.
وسيأتي برقم (١٧٠٤٤) مطولاً .
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر عند البخاري (١١٨٧)، ومسلم
(٧٧٧)، سلف برقم (٤٥١١)، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
قال السندي: قوله: ((لا تتخذوا بيوتكم قبوراً)): بترك الصلاة فيها.
(١) وقع في (س) و(ص) و(م): عن ابن أبي عمرة، عن أبي عمرة،
بزيادة ابن أبي عمرة في الإسناد، وهو خطأ.
(٢) إسناده محتمل للتحسين، قال فيه ابن نمير عند أحمد: ابن أبي عمرة
-وهو عبد الرحمن الثقة-، وقال فيه يزيدُ بنُ هارون: أبو عمرة مولى زيد بن
خالد الجهني، وهو مجهول الحال، لم يرو عنه غير محمد بن يحيى بن حَبّان
الأنصاري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحاكم: رجل معروف
بالصدق، وأقره الذهبي، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، والصحيح أن
الحديث حديثُه، نصَّ عليه الترمذي عقب الحديث رقم (٢٢٩٦)، وأبو حاتم
كما في ((العلل)) ٣٦٦/١، والحافظ في ((أطراف المسند)) ٤١٣/٢، وقد رواه =
٢٥٧

= غير الإمام أحمد من طريق ابن نُمير، فقال: أبو عمرة، على الصواب، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩١/١٢-٤٩٢ ومن طريقه الطبراني (٥١٨٠) عن
عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد، إلا أنه قال: عن أبي عمرة. وهو الجادة كما
أسلفنا.
وأخرجه عبد بن حميد (٢٧٢)، وابن الجارود (١٠٨١)، والطبراني
(٥١٧٤) و(٥١٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠١/٩ من طريق يزيد بن هارون،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٦٣٦) - ومن طريقه الطحاوي في «شرح
مشكل الآثار)) (٧٨)-، وعبد الرزاق (٩٥٠٢)، والحميدي (٨١٥)، وابن أبي
شيبة ٤٩٢/١٢، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٧٧)، والحاكم ٣٦٤/١ من طريق
سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، به، إلا أنه وقع في مطبوع الطبراني:
عن ابن أبي عمرة! قال الحاكم: رواه الناس عن يحيى بن سعيد. أبو عمرة هذا
رجل معروف بالصدق ولم يخرجاه. وقال الذهبي: أبو عمرة جهني صدوق.
وأخرجه الشافعي في («السنن)) (٦٣٧) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٧٩)- عن عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، عن يحيى بن
سعيد، به. وجاء في مطبوع الشافعي: ابن أبي عمرة!
وأخرجه ابن ماجه (٢٨٤٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠١/٩ من طريق
الليث عن يحيى، به. ووقع في مطبوع ابن ماجه: ابن أبي عمرة، وهو خطأ،
فقد ذكره المزي على الصواب في ((تحفة الأشراف)) ٢٤٤/٣، فقال: عن أبي
عمرة.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٥٠١) - ومن طريقه الطبراني (٥١٧٥) - عن ابن
جريج، وابن الجارود (١٠٨١) من طريق أبي خالد الأحمر، والحاكم ١٢٧/٢
من طريق بشر بن المفضل، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٢/٨ من طريق أبي
إسحاق الفزاري، كلهم عن يحيى بن سعيد، به.
٢٥٨

= وأخرجه الطبراني (٥١٧٨) و(٥١٧٩) من طريق أنس بن عياض
والدراوردي، عن يحيى بن سعيد، به. وفيه: عن ابن أبي عمرة!
وأخرجه أبو مصعب الزهري في ((الموطأ)) (٩٢٤) - ومن طريقه البغوي في
(شرح السنة)) (٢٧٢٩)، وفي ((التفسير)) ٤٤١/١-، والطبراني (٥١٧٦) من
طريق القعنبي وعبد الله بن الحكم، وعبد الله بن يوسف، والبيهقي ١٠١/٩ من
طريق عبد الله بن وهب، خمستهم عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن أبي عمرة، به.
وأخرجه يحيى بن يحيى في ((الموطأ)) ٤٥٨/٢ عن مالك، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان أن زيد بن خالد الجهني، به.
قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ١٩٣/١٤: هكذا رواه يحيى بن يحيى،
عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد بن خالد، لم يقل عن أبي عمرة، ولا
عن ابن أبي عمرة، وهو غلط منه، وسقط من كتابه ذكر أبي عمرة، أو ابن أبي
عمرة .
ثم قال: وعند أكثر شيوخنا في هذا الحديث في «الموطأ»: توفي رجلٌ يوم
حنين، وهو وهم، وإنما هو يوم خيبر، وعلى ذلك جماعة الرواة، وهو
الصحيح، والدليل على ذلك قوله في الحديث: ((فوجدنا خرزات من خرز
یھود» ولم یکن بحنین یهود.
وسُئل أبو حاتم - كما في ((العلل)) للرازي ٣٦٦/١- عن حديث رواه حماد
ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن زيد بن
خالد أن رجلاً مات ... فقال: كذا رواه حماد بن زيد، ورواه جماعة عن
يحيى، عن محمد بن يحيى، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، عن النبي
وَلد. القصة، وهو الصحيح.
وسيأتي برقم ١٩٢/٥.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٢٠٣) وإسناده حسن.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٤٩٣).
٢٥٩
=

١٧٠٣٢- حدَّثنا يَعْلَى ومحمد ابْنَا عُبَيد، قالا: حدَّثنا محمد بنُ
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
عن زيد بن خالد الجُهَني، قال: قال رسول الله وَخٍّ: «لولا
أَنْ أَشُقَّ -وقال محمد: لولا أنْ يُشَقَّ- على أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ صَلاةَ
العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ولَمَرْتُهُمْ بالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ)(١).
وعن أبي هريرة عند البخاري (٦٧٠٧)، ومسلم (١١٥).
=
وهذه الأحاديث تقوي معنى حديثنا لهذا، وتُعَضِّده.
قال السندي: قوله: ((صلوا على صاحبكم))، أي: ما أصلي عليه.
(غلَّ))، أي: خان في الغنيمة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد
عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن إبراهيم: هو التيمي، وأبو
سلمة بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٦٨/١ -ومن طريقه الطبراني في
(الكبير)) (٥٢٢٤)-، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩٨) من طريق يعلى،
بهذا الإسناد، وفيه زيادة سترد في الرواية (١٧٠٤٥)، وهي قول أبي سلمة:
فكان زيدُ بنُ خالد سواكُه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، فلا يقوم
لصلاةٍ إلا استنَّ، ثم ردّه في موضعه. وهي زيادة ضعيفة تفرد بها محمد بن
إسحاق.
وأخرجه أبو داود (٤٧)، والترمذي (٢٣)، والنسائي في ((الكبرى))
(٣٠٤١)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ٤٣/١، والطبراني في ((الكبير))
(٥٢٢٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧/١ من طرق عن ابن إسحاق، به. مطولاً
ومختصراً، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (١٧٠٤٨) و١٩٣/٥.
وله شاهد بإسناد صحيح على شرط الشيخين من حديث أبي هريرة، سلف
برقم (٧٣٣٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٢٦٠