Indexed OCR Text

Pages 161-180

حديث أوس بن أوس عن النّيوم ٣
١٦٩٦١- قال حسين بن علي الجُعْفي: حدثنا به عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني
عن أوس بن أوس قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ غَسَّلَ
واغْتَسَلَ، وغَدَا وابْتَكَر، فدَنا وأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كانَ لَهُ بِكُلِّ
خُطْوَةٍ كأجْرِ سَنَةٍ صِيامِها وَقِيامِها))(١).
١٦٩٦٢- حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابنُّ المبارك، عن
الأوزاعي، عن حَسَّان بن عَطِيَّة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني
عن أوس بن أوس الثقفي قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّ يقول:
((مَنْ غَسَّلَ واغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وبَكَّرَ وابْتَكَرَ، ومَشَىَ ولَمْ
يَرْكَبْ، فَدَنا مِنَ الإمام، واسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (١٠٦٧) من طريق الإمام أحمد، بهذا
=
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٥٠٢) من طريق سالم بن نوح،
عن ابن عون، بهذا الإسناد. لم يذكر قصة عقبة بن عامر، وذكره في مسند
مسلمة.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٤٩٤) من طريق المعتمر بن
سليمان، عن ابن عون، عن مكحول، عن عقبة بن عامر، عن النبي ◌ُّر. لم
يذكر مسلمة، وذكره في مسنده عقبة.
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦١٧٢) سنداً ومتناً.
١٦١
١٠.٠٠٠ -.........

أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِها وَقِيامِها))(١).
١٦٩٦٣- حدثنا علي بن إسحاق قال: حدثنا ابن المبارك، عن
الأَوْزاعي، حدثني حَسَّان بن عَطِيَّة، حدثنا أبو الأَشْعث الصَّنْعاني قال:
حدَّثني ابنُ أوس الثقفي قال: سَمِعْتُ رسولَ الله وَّةٍ(٢)، فذكر
معناه إلا أنَّه قال: (ثُمَّ غدا وابتكر))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى
أصحاب السنن، وهو مكرر (١٦١٧٣) سنداً ومتناً.
(٢) في (ق) و(ص) زيادة: يقول: من غسل واغتسل، وهي نسخة في
هامش (س).
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦١٧٣) غير أن شيخ أحمد هنا هو علي
ابن إسحاق: وهو المروزي.
١٦٢

حديث سلب في الكون
١٦٩٦٤- حدَّثنا أبو المُغيرَةِ، قال: حدَّثنا أَرْطَاءُ يعني ابنَ المُنْذر، حدَّثنا
ضَمْرَةُ بنُ حبيبٍ، قال:
سمعتُ سَلَمَةَ بنَ نُفَيْلِ السَّكُونيّ، قال: كُنَّا جلوساً عندَ رسول
الله وَلَّ إذ قال(١) قائِلٌ: يا رسولَ اللهِ هل أُتِيتَ بِطعامٍ من
السَّماء؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: وبماذا؟ قال: ((بِمِسْخَنَةٍ))(٢) قالوا:
فهل كان فيها فَضْلٌ عَنْكَ؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: فما فُعِلَ به؟
قال: ((رُفِعَ وَهُوَ يُوحَى إليَّ أَني مَكْفُوتٌ غَيْرُ لابِثٍ فِيْكُم، وَلَسْتُمْ
لا بِئِينَ بَعْدِي إلا قليلاً، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى، وَسَتَأْتُونَ
أَفْناداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَبَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ مُوتَانٌ شَدِيدٌ،
وبَعْدَهُ سَنَواتُ الزَّلازِلِ)»(٣).
(١) في (م) و(ق) ونسخة في (س): قال له.
(٢) في النسخ الخطية و(م) عدا (ق): بسَخْنة، وعليها شَرَح السندي،
فقال: ضُبِطَ بفتح فسكون، أي: بحرارة، أي: كان حين جاء حاراً، فهو كان
مقروناً بصفة الحرارة. قلنا: ولا يخفى ما في هذا الشرح من تكلُّف، والصوابُ
ما جاء في مصادر التخريج: بِمِسْخَنَة، وهو ما أثبتناه، قال ابنُ الأثير في
((النهاية)): هي قِدْرٌ كالتَّور يُسَخّنُ فيه الطعام. وجاء في (ق): بسخينة، وجاء
في هامش (س): لعله بسخينة. قلنا: وهو بعيد كذلك، لأنه نوعٌ من الطعام،
والسياقُ يأباه.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات، على غرابة في متنه. أبو المغيرة: هو
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وضمرة بن حبيب: هو ابن صهيبة
١٦٣

:
١٦٩٦٥- حدَّثنا الحَكَمُ بنُ نافع، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن
إبراهيمَ بنِ سُلَيْمان، عن الوليدِ بنِ عبدِ الرَّحمُن الجُرَشِيِّ، عن جُبَيْرِ بِنِ نُغَير
أَنَّ سَلَمَةَ بنَ نُفَيْلِ أخبرَهُم أنَّه أَتَى النبيَّ ◌َّ فقال: إنِّي
أَسَمْتُ(١) الخَيْلَ، وَأَلْقَيْتُ السَّلاَحَ، وَوَضَعَتِ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا،
=الزَّبيدي.
وأخرجه البزار (٢٤٢٢) (مختصراً)، وابن حبان (٦٧٧٧)، والطبراني في
(مسند الشاميين)) (٦٨٧) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وأرطاة وضمرة
شاميان معروفان.
وأخرجه الدارمي ٢٩/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٦١)
و(٢٤٦٢) و(٢٤٦٣) و(٢٤٦٤)، وأبو يعلى (٦٨٦١)، والطبراني في ((الكبير)
(٦٣٥٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٨٨)، والحاكم ٤٤٧/٤-٤٤٨، وابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٤٣٥/٢ من طرق عن أرطاة، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقّبه
الذهبي بقوله: لم يخرجا لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح. قلنا:
ولم يخرجا كذلك لضمرة بن حبيب.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٦/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني
والبزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات ..
وفي الباب عن واثلة بن الأسقع، سيرد برقم (١٦٩٧٨).
قال السندي: قوله: ((يُوحَى إليَّ)): على بناء المفعول.
(مكفوت))، أي: مقبوض مأخوذٌ.
«متی»، أي: متی نموت لفساد حال الدنيا.
((أفناداً» - بالفاء والنون والدال المهملة-، أي: جماعات متفرقين.
((مُوتَان)» ضبط بضم الميم، أي: كثرة الموت.
(١) في (ظ١٣) و(ق): سيَّمت، وفي (ص) ونسخة السندي: سئمت، =
١٦٤

قلتُ: لا قتال. فقال له النبيُّ نَّهِ: ((الآنَ جاءَ(١) القِتالُ، لا تَزالُ
طائفةٌ مِنْ أُمَّتِي ظاهِرِينَ على النَّاس، يُزِيغُ(٢) اللهُ قُلُوبَ أَقْوامِ،
فَيُقَاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُهُم الله مِنْهُمْ، حَتَّى يَأْتِي أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ
على ذلك، ألا إنَّ عُقْرَ دارِ المُؤْمِنِينَ الشَّامُ، والخَيْلُ مَعْقُودٌ في
= وتحتمل الوجهين في (س)، وجاء في هامشر (ق): صوابه: أَسَمْتُ. قلنا:
وهو ما أثبتناه، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، فقد جاء عند ابن سعد
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٧٧/٢ والطبراني: سُيِّبَت، وجاء عند
النسائي: أذال الناس الخيل: وهي بمعنى تركوها. وأسمتُ يعني تركتها تسوم،
أي: ترعى.
(١) في (س) و(ص)، ونسخة السندي: ألا رَحَا، وجاء في هامش (س)
ما نصه: في النسخ: الآن جاء. قال السندي: ((ألا)) بالتخفيف حرف تنبيه،
((رَحَا القتال))، أي: يدور، وفي بعض النسخ: الآن جاء القتال، كما في
النسائي، أي: الآن اشتدَّ القتالُ، فإنكم قبلُ كنتم تُقاتلون في أرضكم، والآن
جاء وقتُ الخروج إلى الأراضي البعيدة. قلنا: قد جاء لفظ ((الآن)) في رواية
النسائى مكرراً، ففيها: الآن الآن جاء القتال.
(٢) في الأصول الخطية و(م): ((يرفع))، وشرح عليها السندي بقوله: رفع
الله قلوبَ أقوام عن الإيمان إلى الكفر، وأثبتنا ما جاء في مصادر التخريج،
وقد ذكر ابنُّ عساكر في ((تاريخه)) ٥٤/١ أنه الصواب، وشرح عليها السندي في
حاشيته على النسائي، فقال: ((يُريغ)) من أَزَاغ: إذا مال، والغالبُ استعمالُه في
الميلِ عن الحق إلى الباطل، والمراد: يُمِيلُ الله تعالى ... قلوبَ أقوامٍ عن
الإيمان إلى الكفر ليُقاتلوهم، ويأخذوا مالهم. ويُحتمل على بُعْدٍ أن المراد:
يُميل اللهُ تعالى قلوبَ أقوام إليهم، ليُعينَهم على القتال، ويُرِقُّ اللهُ تعالى أولئك
الأقوام المُعِينين من هؤلاء الأمة بسبب إحسان هؤلاء إلى أولئك، فالمرادُ بالأمةِ
الرؤساءُ، وبالأقوامِ الأتباعُ، وعلى الأول المرادُ بالأمة المجاهدون من
المؤمنين، وبالأقوامِ الكفرةُ، والله تعالى أعلم.
١٦٥

٤
نواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ)) (١).
(١) إسناده حسن، إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده،
ولهذه منها، وباقي رجال الإسناد ثقات. الحكم بن نافع: هو أبو اليمان
الحمصي، وإبراهيم بن سليمان: هو الأفطس الدمشقي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٣٥٨) من طريق أبي اليمان الحكم بن
نافع، بهذا الإسناد، بزيادة: وقال وهو مُولٍ ظهره إلى اليمن: ((إني أجد نَفَسَ
الرحمن من ها هنا)).
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٤٦٠) عن الحَوْطي - وهو
عبد الوهاب بن نَجْدة-، عن إسماعيل بن عياش، به. بزيادة: ثم قال: (إني
لأجد نَفَس ربي عز وجل من ها هنا)).
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري في «التاريخ» ٧٠/٤-٧١، ويعقوبُ بن
سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٣٣٦/١-٣٣٧، والطحاوي في «شرح معاني
الآثار)) ٢٧٥/٣، وفي ((شرح مشكل الآثار)) (٢٢٨)، والطبراني في «الكبير))
٧/ (٦٣٥٨) من طريق عبد الله بن سالم -وهو الحمصي-، عن إبراهيم بن
سلیمان، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً كذلك ابنُ سعد ٤٢٧/٧-٤٢٨، ويعقوب بن
سفيان في ((المعرفة)) ٢٩٨/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٤/٦-٢١٥، وفي
((الكبرى)) (٤٤٠١)، وأبو عوانة ١٦/٥، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٥٧)
و(٦٣٥٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٥٧) و(١٤١٩) من طريقين عن الوليد بن
عبد الرحمن الجُرَشي، به، وفيه يقول سلمة بن نفيل - كما عند النسائي -:
كنتُ جالساً عند رسول الله ﴿، فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناسُ الخيلَ،
ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد ...
وأخرجه ابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٧٧/٢، والطبراني في «الكبير))
(٦٣٦٠)، وفى («مسند الشاميين)) (٢٥٢٤) من طريق نصر بن علقمة يرده إلى
جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله صل إذ
جاءه رجل، فقال: يا رسول الله إن الخيل قد سُيِّبَت ...
١٦٦
=

حديث يزيد بن الأخمن عن النبي بشارع وسلم
٥ ١٦٩٦٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدتُ في كتابٍ أبي بخطٍّ
يدِه قال: كَتَبَ إليَّ أبو تَوْبةَ الرَّبيعُ بنُ نافع، وكان في كتابه: حدَّثنا الهَيْئَمُ
ابنُ حُمَيد، عن زيد بن واقدٍ، عن سُلَيمانٌ بن موسى، عن كثيرٍ بن مُرَّة
١٠٥/٤
وقوله: ((لا تزال طائفة ... )) له شاهد بنحوه عن قُرة بن إياس
=
المُزني، سلف برقم (١٥٥٩٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وقوله : ((الخيل معقود بنواصيها ... )) له شاهد عن ابن عمر، سلف
برقم (٤٦١٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((أنه أتى النبيّ وَل(9) على بناء المفعول، أي: أتاه آتٍ،
أو على بناء الفاعل، والآتي هو السَّكوني. قلنا: السياق يقتضي أنها على بناء
الفاعل. وإنما أراد السندي أن يوفق بين لهذه الرواية ورواية النسائي.
((ووضعتِ الحربُ أوزارها)) -على صيغة التأنيث-، أي: انقضى أمرها
وخفَّت أثقالها.
((قلتُ: لا قتال))، أي: قلت في نفسي: ارتفع القتالُ ففعلتُ ما فعلت.
((أمرُ الله)): الريح.
((عُقْر)) - بضم العين وفتحها-، أي: أصلها وموضعها، كأنه أشار إلى أن
الشام يكون وقتَ الفتن آمناً، وأهل الإسلام به أسلم.
(١) قال السندي: يزيد بن الأخنس السّلمي، جاء أَنَّه لمَّا أسلمَ أَسْلم معه
جميعُ أهله إلا امرأة واحدة، فأنزل الله على رسوله: ﴿ولا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ
الكَوافِر﴾، [الممتحنة: ١٠]، وجاء من حديث أبي أمامة أن رسول الله حاله
قال: ((إنَّ الله وَعَدني أن يُدخل الجنةً من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب))، فقال
يزيدُ بنُ الأخنس: واللهِ ما أولئك يا رسول الله في أمتك إلا كالذُّباب الأصهب
في الذُّباب. وفي رواية: كالذباب الأزرق. قلنا: سيرد ٢٥٠/٥.
١٦٧

عن يَزِيدَ بنِ الأَخْنَسِ أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال: ((لا تَنَافُسَ
بَيْنَكُمْ إلا في اثْنَتَيْنِ: رجلٌ أعْطاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ القُرْآنَ، فَهُوَ
يَقُومُ به آناءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النَّهارِ، ويَتَبعُ ما فيهِ، فَيَقُولُ رَجلٌ: لو
أَنَّ اللهَ تعالى أَعْطاني مِثْلَ ما أَعْطَى فُلاناً، فَأَقُومَ بِهِ كما يَقُومُ
بِهِ، ورجلٌ أَعْطاهُ اللهُ مالاً، فَهُو يُنْفِقُ ويَتَصَدَّقُ، فيقُولُ رجلٌ:
لو أَنَّ الله أَعْطَانِي مِثْلَ ما أَعْطَى فلاناً فَأَتَصَدَّق بِهِ)) فقال رَجُلٌ : يا
رسولَ الله أَرَأَيْتَكَ النَّجدةَ تكونُ في الرَّجُلِ ... وسَقَطَ باقي
الحديث (١) (٢).
(١) في (ق) و(ظ١٣): قال عبد الله: وسقط باقي الحديث.
(٢) حديث صحيح لغيره، دون ذكر النجدة، وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه، سليمان بن موسى -وهو الأشدق- لم يُدرك كثير بن مُرَّة، فيما قاله
أبو مُسْهِر، ونقله عنه المزي في ((تهذيب الكمال)). وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٧٥/٥ من طريق عبد الله بن أحمد،
عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (١٠٧)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (٦٢٦)، وفي ((الأوسط)) (٢٢٠٥)، وفي ((الصغير)) (١٢٥)، وفي ((مسند
الشاميين)) (١٢١٢) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، عن الهيثم بن حميد،
به، وقد ورد عند الفريابي ما سقط من الحديث، ففيه: قال : ((ليست لهما
بعِدْل، إن الكلب ليَهِرُّ من وراء أهله)».
قال الطبراني في ((الأوسط)): لم يسند يزيد بن الأخنس عن رسول الله وَل﴾.
حديثاً غير هذا.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٦/٢، وقال: رواه الطبراني في (الكبير))،
ورجاله ثقات. وأورده كذلك ١٠٨/٣، وقال: رواه أحمد كتابة، والطبراني في
(الكبير)) و((الأوسط)) و((الصغير))، وفيه سليمان بن موسى، وفيه كلام، وقد وثقه=
١٦٨

حديث غضيف بن الحارث"
١٦٩٦٧- حدَّثْنا حمّادُ بنُ خالد، حدَّثنا معاويةُ بنُ صالح، عن يونس(٢)
=جماعة. قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع.
وقوله وقال: ((لا تنافس بينكم إلا في اثنتين ... له شاهد من حديث عبد الله
ابن مسعود بإسناد صحيح سلف برقم (٣٦٥١). وذكرنا هناك بقية أحاديث
الباب.
وقوله وَّل: ((فيقول رجل: لو أن الله أعطاني مثل ما أعطى فلاناً ... له
شاهد من حديث أبي كبشة الأنماري، سيرد (١٨٠٢٤).
وقوله في رواية الفريابي: ((إن الكلب لَيِهِرُّ من وراء أهله)) قال ابن الأثير
في ((النهاية)) ٢٥٨/٥: معناه أن الشجاعة غريزة في الإنسان، فهو يلقى
الحروب، ويُقاتل طبعاً وحميَّة لا حسبة، فضرب الكلب مثلاً، إذا كان من
طبعه أن يَهِرَّ دون أهله ويَذُبَّ عنهم، يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل
القراءة والصدقة، يقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هريراً فهو هازِّ وهرَّارٌ: إذا نبح وكَشَر
عن أنيابه، وقيل: هو صوته دون نباحه. قلنا: وقد تحرف في مطبوع
((الفضائل)) (طبعة مكتبة الرشد في الرياض) إلى: ليست هما بعدل أن الكلب
ليهزمر وراء أهله!
(١) غُضَيف بن الحارث أو الحارث بن غُضَيف مختلَفٌ في اسمه
وصحبته، قال المزي في ((تهذيب الكمال)): غُضَيف - ويُقال: غُطَيف- بن
الحارث بن زُنَيم السَّكُوني الكندي، ويقال: الثُّمالي، أبو أسماء الحمصي
مختلف في صحبته. قلنا: عده تابعياً ابنُ سعد والعجلي والدارقطني، وذكره
في الصحابة البخاري وابن حبان وأبو حاتم وأبو زرعة وقال: الصحيح أنه
غضيف بن الحارث، وله صحبة. وقال الذهبي: عداده في صغار الصحابة،
وله رواية. قلنا: وسيكرر الإمام أحمد حديثه ٢٩٠/٥ باسم غُطَيف بن
الحارث.
(٢) تحرف في (ص) و(م) إلى: يوسف.
١٦٩
٠٠ ...........

ابنِ سَيْف
عن غُضَيْفِ بنِ الحارث، أو الحارثِ بنِ غُضَيْف، قال: ما
نَسيتُ من الأشياءِ ما نَسيتُ أَنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ واضعاً
يمينَهُ على شِمالِه في الصَّلاةِ(١).
(١) حديث حسن على قول من عدَّ غُضَيفاً صحابياً، يونس بن سيف - وهو
الكلاعي - روى عنه جمع، وقال ابن سعد: كان معروفاً، له أحاديث، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه الدارقطني، وذكر -فيما نقل عنه العلائي- أنه لا
يعلم أسمع من غضيف أم لا؟ قلنا: وإذا لم يثبت سماعه منه، فقد جاء بينهما
أبو راشد الحُبْراني عند الطبراني، كما سيرد، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم
سوى غضيف. حماد بن خالد: هو الخياط، ومعاوية بن صالح: هو
الحضرمي.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٤/ ٣٤٠، من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣١٦/٢، من طريق حماد بن
خالد، به .
وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/٧، والبخاري في ((التاريخ الكبير" ١١٣/٧ من
طريق معن بن عيسى، وابن أبي شيبة ١/ ٣٩٠ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٢٤٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٣٩٩) - من طريق زيد
ابن الحباب، والبخاري في ((تاريخه» ١١٣/٧، والطبراني كذلك (٣٣٩٩) من
طريق عبد الله بن صالح، ثلاثتهم، عن معاوية بن صالح، به.
وخالفهم ابن وهب -فيما رواه عنه عبد العزيز بن عمران ابن مقلاص عند
الطبراني في ((الكبير)) (٣٤٠٠)، فرواه عن معاوية بن صالح، عن يونس بن
سيف، عن أبي راشد الحُبْراني، عن غضيف، به، وهذا إسناد متصل حسن،
من أجل عبد العزيز بن عمران ابن مقلاص، وأبي راشد الحبراني.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٤/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في =
١٧٠

١٦٩٦٨- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْدِي، حدَّثنا معاويةُ، عن يُونسَ بن
سیفٍ
عن الحارث بن غُضَيف أو غُضَيف بن الحارث، قال: ما
نَسيتُ من الأشياءِ لم أَنْسَ أَنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ واضعاً يمينَهُ
على شِمالِهِ في الصَّلاةِ(١).
١٦٩٦٩- حذَّثنا أبو المُغيرة، حدَّثْنا صفوانُ
حدَّثْنِي المَشْيَخَةُ أَنَّهِم حَضَرُوا غُضَيفَ بنَ الحارث التُّمالي
حين اشتدَّ سَوْقُهُ، فقال: هل منكم أحدٌ يقرأُ ﴿يس﴾؟ قال:
فقرأَها صالحُ بن شُرَيِحِ السَّكُوني، فلما بَلَغَ أربعينَ منها قُبِضَ،
قال: وكان المشيخةُ يقولونَ: إذا قُرِئتْ عند المَيِّتِ خُفِّفَ عنه
= ((الكبير))، ورجاله ثقات.
وقد ثبت من أحاديث عددٍ من الصحابة وضعُ اليد اليمنى على اليسرى في
الصلاة .
منها حديث جابرٍ بن عبد الله، سلف برقم (١٥٠٩٣).
وحديث وائلٍ بن حجر، سيرد ٣١٧/٤-٣١٨.
وحديث سهل بن سعد عند البخاري (٧٤٠)، سيرد ٣٣٦/٥.
وحديث هُلْبٍ الطائي، سيرد ٢٢٧/٥.
قال ابن عبد البر - فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٤/١ -: لم يأتِ
عن النبي ◌َ* فيه خلاف، وهو قولُ الجمهور من الصحابة والتابعين، وهو الذي
ذكره مالك في ((الموطأ))، ولم يَحْكِ ابنُ المنذر وغيره عن مالك غيره، وروى
ابن القاسم عن مالك الإرسال وصار إليه أكثر الصحابة.
(١) حديث حسن، وهو مكرر ما قبله، غير أن شيخ أحمد هنا هو
عبد الرحمن بن مهدي.
١٧١

بها(١). قال صفوانُ: وقَرَأَها عيسى بنُ المَعْمَر (٢) عند ابنِ مَعْبدٍ.
١٦٩٧٠- حدَّثنا سُرَيْجِ بنُ الثُّعمان، قال: حدَّثنا بَقِيَّة، عن أبي بكر بنٍ
عبدِ الله، عن حَبيبٍ بِنِ عُبيدِ الرَّحَبي
عن غُضَيف بنِ الحارثِ الثّمالي، قال: بعثَ إليَّ عبدُ الملك
ابنُ مروان، فقال: يا أبا أسماء، إنَّا قد جمعنا (٣) النَّاسَ على
أمرينٍ، قال: وما هما؟ قال: رفع(٤) الأيدي على المنابر يومَ
الجُمعةِ، والقَصَصُ بعد الصُّبح والعَصْرِ، فقال: أَمَا إنَّهما أمثَلُ
(١) أثر إسناده حسن، وإبهامُ المشيخة لا يضر، كما بينا في رواية أبي
سعيد الخدري السالفة برقم (١١٧٣٧). وحسَّن إسناده الحافظ في ((الإصابة))
(ترجمة غُضَيف)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير غُضَيف
فروايته عند أصحاب السنن ما عدا الترمذي. وصالح بن شُرَيح السكوني أحد
رجال المشيخة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، لكن قال أبو
زرعة -كما في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٥/٤ -: مجهول، ولم يحك فيه البخاري
جرحاً ولا تعديلاً. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني،
وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي.
وأخرجه ابن سعد ٤٤٣/٧ عن أبي اليمان، عن صفوان، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن معقل بن يسار مرفوعاً، سيرد ٢٦/٥ بلفظ: ((اقرؤوها على
موتاكم)) يعني يُس. وإسناده ضعيف، وسنبين حاله هناك.
ونقل الحافظ في ((التلخيص)) ١٠٤/٢ عن الدارقطني أنه لا يصح في الباب
حدیث .
(٢) في (ق) وهامش (س) و((أطراف المسند)) ٤٩٩/٩ و(م): المعتمر.
(٣) المثبت من (ظ١٣) وهامش (س)، وفي بقية النسخ: أجمعنا.
وكلاهما بمعنى.
(٤) المثبت من (ق) وهامش (س) و(م)، وفي بقية النسخ: ترفع.
١٧٢
١٠ --.....

بِدعَتِكم عندي، ولستُ مُجِيبَكَ إلى شيءٍ منهما قال: لِمَ؟ قال:
لأَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((ما أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إلا رُفِعَ مِثْلُها مِنَ
السُّنَّةِ»، فَتَمَشُّكُ بِسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْداثِ بِدْعَةٍ (١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبد الله، وهو ابن أبي مريم
الغساني الشامي، بقية بن الوليد - وإن كان مدلساً، وقد عنعن- توبع، كما
سيرد، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير غضيف بن الحارث، فروايته عند
أصحاب السنن ما عدا الترمذي وقول الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٣/١٣ عن سند
أحمد هذا: جید، لیس بجید.
وأخرجه مختصراً ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣١٦/٢ من طريق بقية،
بهذا الإسناد.
وأخرجه المروزي في ((السنة)) ص٢٧ من طريق عيسى بن يونس، عن أبي
بکر بن أبي مريم، به.
وأخرجه البزار (١٣١) ((زوائد)) -ومن طريقه الطبراني في (الكبير))
١٨/ (١٧٨)- عن محمد بن عبد الرحيم، عن سُريج بن النعمان، عن المعافى
ابن عمران، عن أبي بكر ابن أبي مريم الغساني. وقد وقع عند الطبراني في
إسناده عدة أوهام نبّه عليها الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة غضيف بن
الحارث اليماني.
وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) ٦٠٣/١-٦٠٤ عن الوليد بن
عتبة، عن الوليد بن مسلم قال: أخبرني حريز بن عثمان، عن حبيب بن عُبيد،
أن عبد الملك سأل غضيف بن الحارث الثمالي أن يرفع يديه على المنبر،
فقال: أما أنا فلا أُجيبك إليها. وإسناده ضعيف. الوليد بن مسلم يدلس
ويسوي، وقد عنعن. ولم يذكر المرفوع منه.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٨/١، وقال: رواه أحمد والبزار، وفيه
أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو منكر الحديث.
قال السندي: قوله: أمثل بدعتكم، أي: أحسنها بدعة، أي: ولو حسنة، =
١٧٣
.........-

حديث رجل من أصحاب النّى مفرومرسوم
١٦٩٧١- حدَّثنا أبو المُغيرة، حذَّثنا حَرِيْز، قال: حدَّثنا شُرَحبيل بنُ
شُفْعَة
عن بعضٍ أصحابِ النبيِّ نَّهِ أَنَّه سَمِعَ النبيَّ ◌َِّه يقول: ((إِنَّه
يُقالُ لِلْوِلْدَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ. قال: فَيَقُولونَ: يا رَبِّ
حَتَّى يَدْخُلَ (١) آباؤنا وأُقَهاتُنا، قال: فَيَأْبَونَ(٢)، قال: فيقولُ الله
عَزَّ وجَلَّ: مالي أَرَاهُم مُحْبَنْطِئِينَ، ادْخُلُوا الجَنَّةَ، قال:
فيقولُونَ: يا ربِّ آباؤنا(٣) قال: فَيَقُولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ أَنْتُم
وآبَاؤُكُم))(٤).
=كما يدل عليه الإطلاق، وبه وافق المقام.
(١) في (ص): يدخلها.
(٢) في النسخ عدا (ظ١٣): فيأتون. والمثبت من (ظ١٣) لأنه يقتضيه
السياق .
(٣) في (ص) و(م) زيادة لفظ: وأمهاتنا، وقد ضُرب عليه في (ق)،
وأشير إليه في هامش (س) أنه نسخة، ولم يرد في (ظ١٣).
(٤) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الصحيح غير شرحبيل بن شفعة، فقد
ذكره ابن حبان وابن خلفون في ((الثقات))، وهو من شيوخ حريز، وشيوخه
كلهم ثقات كما ذكر أبو داود، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. قلنا:
وهو من رجال ابن ماجه. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج
الخولاني، وحريز: هو ابن عثمان.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨٧/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله =
١٧٤

حديث حابس بن معد الطالى
= رجال الصحيح غير شرحبيل، وهو ثقة.
وفي الباب عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عند الطبراني في
((الكبير)) ١٩/(١٠٠٤) بلفظ: ((سوداء ولود خير من حسناء لا تلد، إني مكاثر
بكم الأمم حتى بالسّقْط يظَلُّ مُحْبَتْطئاً على باب الجنة، يقال له: ادخل الجنة،
فيقول: يا رب وأبواي؟ فيقال له: ادخل الجنة أنت وأبواك)). أورده الهيثمي
في ((المجمع)) ٢٥٨/٤، ونسبه إلى الطبراني، وقال: وفيه علي بن الربيع، وهو
ضعيف .
وعن عتبة بن عبد السلمي عند ابن ماجه (١٦٠٤) بلفظ: ((ما من مسلم
يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من
أيُّها شاء دخل)).
قال السندي: قوله: للولدان، أي: الذين ماتوا صغاراً.
مُحْبَنْطِئين، بضم فسكون حاء مهملة ثم فتح موحدة فسكون نون فكسر طاء
مهملة فهمزة: من احبنطأ كاحرنجم، أي: انتفخ جوفه، وامتلأ غيظاً.
وقال ابن الأثير في ((النهاية)): المحبنطىء بالهمز وتركه: المتغضب
المستبطىء للشيء، وقيل: هو الممتنع امتناع طَلِبَة، لا امتناع إباء.
(١) قال الحافظ في ((الإصابة)): حابس بن سعد بن المنذر بن ربيعة بن
سعد بن يثربي الطائي، ذكره ابن سعد وأبو زرعة الدمشقي فيمن نزل الشام من
الصحابة، وذكره ابن سُمَيع في الطبقة الأولى من الصحابة (يعني ممن نزل
الشام)، وقال البخاري: أدرك النبي ونَ﴾.
وقال في ((تهذيب التهذيب)): ذكره الذهبي في ((الميزان))، ومن شرطه ألا
يذكر فيه أحداً من الصحابة، لكن قال: يقال: له صحبة. وجزم في ((الكاشف))
بأن له صحبة، ولم يحمِّر اسمه في ((تجريد الصحابة)) وشرطه أن من كان تابعياً
حمَّره، فتناقض فيه، ويغلب على الظن أن ليس له صحبة، وإنما ذكروه في =
١٧٥
٠٠٠٠١٠٠٠٠

١٦٩٧٢- حدَّثنا أبو المُغِيرة، حدَّثنا حَرِيْزُ بنُ عُثمان الرَّحَبي، قال:
سمعتُ عبدَ الله بنَ غابٍ (١) الأَلْهاني، قال:
دَخَلَ المسجدَ حابِسُ بنُ سعدِ الطَّائي من السَّحَرِ - وقد أَدْرِكَ
النبيَّ وَّه- فرأى النَّاسَ يُصلُّون في مُقَدَّم المَسْجِدِ، فقال:
مُرَاؤون وربِّ الكعبةِ، أَرْعِبُوهم، فمن أَرْعَبهم، فقد أَطاعَ اللهَ
ورسوله، فأَتاهم النَّاسُ، فَأَخْرَجُوهم، قال: فقال: إنَّ الملائِكَةَ
تُصَلِّي من السَّحَرِ في مُقَدَّم المسجدِ(٢).
= الصحابة على قاعدتهم فيمن له إدراك.
(١) في الأصول الخطية و(م) و((أطراف المسند)) ٢١٦/٢ و((مجمع
الزوائد»: ابن عامر، مما يُظهر أنه خطأ في النسخ قديم، وجاء تصويبه في
هامش (ظ١٣)، في هذا الموضع، ومن إسناد مكرره الآتي برقم (١٧٠٠٢)
وهو عبد الله بن غابر أبو عامر، يبدو أنه قد اختلطت كنيته في النسخ باسمه،
وهو من رجال ((التهذيب))، وجاء فيه أنه من شيوخ حريز بن عثمان، ويروي
عن حابس بن سعد، وقد ضبطه ابنُ ناصر الدين في ((توضيح المشتبه)) ٤٠٤/٦
في رسم (غابر).
(٢) أثر إسناده صحيح إلى حابس بن سعد. رجاله ثقات رجال الصحيح،
سوى عبد الله بن غابر فمن رجال البخاري في ((الأدب المفرد)) والنسائي وابن
ماجه، وحابس بن سعد فلم يرو له سوى ابن ماجه. أبو المغيرة: هو عبد
القدوس بن الحجاج الخولاني.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٧٥/١-٣٧٦ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٥٦٤) من طريقُ أبي اليمان الحكم بن
نافع، عن حریز بن عثمان، بهذا الإسناد.
وقال ابن سعد في ((الطبقات)» ٤٣١/٧-٤٣٢ أخبرت عن أبي اليمان، عن =
١٧٦
٠٠٩٠

حديث عبد الشدبن حوالة")
١٦٩٧٣- حدثنا يحيى بنُ إسحاق، عن يحيى بنِ أيوب، قال: حدَّثني
يَزِيدُ بنُ أبي حَبيب، عن رَبِيعةَ بنِ لقيط
عن عبد الله بن حَوَالة أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ نَجَا مِنْ
ثلاثٍ، فَقَدْ نَجا - ثلاثَ مَرَّاتٍ -: مَوْتِي، والدَّجَّالِ، وقَتْلِ خَلِيْفَةِ
مُصْطَيِرٍ بالحَقِّ مُعْطِيه(٢)(٣).
١٠٦/٤
= حريز، به. وقد وقع فيه وهم في متنه يصحح من هنا.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٦/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، وفيه عبد الله بن عامر، ولم أجد من ذكره. قلنا: سلف منا أنه
تصحيف غابر، وأنه ممن رجال التهذيب.
وقال الحافظ في («الإصابة)) ٢٧٢/١: هذا موقوف صحيح الإسناد.
وسيكرر سنداً ومتناً برقم (١٧٠٠٢).
(١) قال السندي: عبد الله بن حَوَالة - بالمهملة وتخفيف الواو، يكنى أبا
حَوَالة، وقيل: أبو محمد، له صحبة، مات سنة ثمانين بالشام. وجاء أنه قال:
يا رسول الله، خِرْ لي بلداً أكون فيها، يعني بعدك، قال: عليك بالشام، فلما
رأى كراهتي للشام، قال: «أتدرون ما يقول الله تعالى للشام؟ يا شام أنت
صفوتي من بلادي، أُدخل فيك خيرتي من عبادي ... )) الحديث. قلنا: أخرجه
الطبراني فيما ذكر الحافظ في ((الإصابة؟، وسيرد بنحوه برقم (١٧٠٠٥).
(٢) في (ظ١٣) و(ق): يعطيه.
(٣) حديث حسن، يحيى بن أيوب - وهو الغافقي المصري، وإن قال أبو
سعيد بن يونس فيما نقله عنه المزي: ليس لهُذا الحديث بمصر من حديثه-
تابعه الليث بن سعد في الرواية الآتية ٢٨٨/٥، وابن لهيعة، كما سيرد في =
١٧٧
" .-.- ..... ٠٠١٠٠٠٠٠

حديث خر شرب الخمر"
-
=التخريج. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير ربيعة بن لقيط -وهو
التجيبي المصري- فمن رجال التعجيل، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال العجلي: تابعي ثقة، فهو حسن الحديث. يحيى بن
إسحاق: هو السَّيْلحیني.
وأخرجه ابنُ الأثير في («أسد الغابة» ٢٢٠/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٩/٢ من طريق يحيى بن
إسحاق، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وقال ابنُ لهيعة فيه: هو
عثمان. ويحيى بنُ إسحاق من قدماء أصحاب ابن لهيعة فيما ذكر الحافظ ابنُ
حجر في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة حفص بن هاشم.
وسيرد مكرراً سنداً ومتناً (١٧٠٠٣) و(١٧٠٠٦) و٣٣/٥.
وسيأتي من طريق الليث بن سعد ٢٨٨/٥.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٧٩٤)، أورده
الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ٣٣٤/٧-٣٣٥، وقال: وفيه إبراهيم بن يزيد
المصري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(١) قال السندي: خَرَشَة بن الحُرّ - خَرَشَة بإعجام الخاء وإهمال الراء
وإعجام الشين المفتوحات- اختُلف في اسم أبيه، هل هو الحُرّ، كما في رواية
الکتاب؟ أو الحارث، أو غير ذلك؟ وله حدیث واحد.
قلنا: ذكر الحافظ في ((الإصابة)» أن الراجح أنه خَرَشَةُ بن الحارث، ثم
قال: والحق أنهما اثنان، وقد فرق بينهما البخاري، فذكر خرشة بن الحر في
التابعين، وذكر لهذا (يعني خرشة بن الحارث) في الصحابة، وكذلك صنع ابن
حبان، وذكر الحاكم أبو أحمد في ترجمة أبي كثير في ((الكنى)) قول من قال:
عن أبي كثير، عن خَرَشَة بن الحُرّ، ووهاه، وصوب أنه خَرَشَةُ بنُ الحارث.
١٧٨
١٠٠ ..

١٦٩٧٤- حذَّثنا عليٌّ بنُ بَحْرٍ، قال: حدَّثنا محمد بن حِمْيَر الحمصي،
قال: حدَّثنا ثابتُ بنُ عَجْلان، قال: سمعتُ أبا كثيرِ المُحاربي يقول:
سمعتُ خَرَشَةَ بنَ الحُرِّ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ له يقول:
((سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ، النَّائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ، والقَاعِدُ
فِيها خَيْرٌ من القَائِمِ، والقَائِمُ فيها خَيْرٌ من السَّاعِي، فَمَنْ أَتَتْ
عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلى صَفَاةٍ، فَلْيَضْرِبْهُ بها حتى يَنْكَسِرَ، ثم
لِيَضْطِجِعَ لَها حتى تَنْجَلِي عَمَّا انْجَلَتْ))(١).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي كثير المحاربي، فلم
يرو عنه سوى ثابت بن عجلان -وهو الشامي- ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد
تفرد به ثابت بن عجلان، عنه، وتفرده يعد منكراً فيما ذكر الذهبي في
((ميزانه))، وقد ساق ابن عدي لهذا الحديث من غرائبه، وباقي رجال الإسناد
ثقات. علي بن بحر: هو ابن بري القطان البغدادي، ومحمد بن حمير إنما
أخرج له البخاري في الشواهد والمتابعات.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٥٢٤/١ من طريق علي بن بحر، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٨٠) من طريق محمد بن حمير، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٣١٩) و(١٣٢٠)
و(١٣٢١)، وأبو يعلى (٩٢٤) و(٦٨٥٤)، والطبراني في «الكبير» (٤١٨٠)،
وفي ((مسند الشاميين)) (١٤٢٠) و(٢٢٨٣)، وابن الأثير في «أسد الغابة»
١٢٨/٢ من طرق عن ثابت بن عجلان، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٠/٧، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني، وفيه أبو كثير المحاربي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٧٩٦)، وذكرنا هناك بقية
أحاديث الباب، ونزيد هنا حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٤٤٦) . =
١٧٩

حديثأبي جمعش عيب بن سِباع
١٦٩٧٥- حدَّثنا موسى بنُ داود، قال: حدَّثنا ابنُ لَهِيعة، عن يَزِيد بنِ
أبي حبيب، عن محمدِ بنِ يَزِيد، أنَّ عبدَ الله بنَ عوف حدَّثه
أنَّ أبا جمعة حبيب بن سباع -وكان قد أدرك النبيّ وَّهِ - أَنَّ
النبيَّ رَِّ عامَ الأحزابِ صلَّى المَغْرِبَ، فلمَّا فَرَغَ قال: ((هَلْ عَلِمَ
أحدٌ مِنْكُم أَنِّي صَلَّيْتُ العَصْرَ؟)). قالوا: يا رسول الله ما
صَلَّيْتَهَا، فَأَمَرِ المُؤذِّنَ، فأقامَ الصَّلاة، فصلَّى العَصْرَ، ثم أَعادَ
المَغْرِبَ(٢).
= قال السندي: قوله: ((النائم فيها خير من اليقطان))، أي: يكون الخير فيها
على قدر البعد عن مباشرتها، فالأبعد مباشرةٌ خيرٌ من غيره.
((إلى صَفاة)) بفتح: الحجر الصَّلْد الضخم لا ينبت.
(ثم ليضطجع لها»، أي: للفتنة.
(١) قال السندي: أبو جمعة حبيب بن سِبَاع، قيل: أنصاري، وقيل:
كناني، ويقال: القاريُّ بتشديد الياء، مشهورٌ بكنيته، مُختَلف في اسمه، وأرجحُ
الأقوال أنه حبيب كما في الكتاب، كان بالشام ثم تحول إلى مصر. قلنا: قال
الحافظ في ((الإصابة)): وأَغرب ابنُ حبان، فذكره في ثقات التابعين.
(٢) حديث منكر، تفرد به ابنُ لهيعة -وهو سيىء الحفظ- ورواه عن
مجهولَيْن: محمد بن يزيد هو ابن أبي زياد الفلسطيني، قال أبو حاتم: مجهول،
وقال الحافظ في ((التقريب)»: مجهول الحال، وعبد الله بن عوف لم يرو عنه
سوى الزهري، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) على عادته في توثيق المجاهيل.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٣٧) من طريق موسى
ابن داود، بهذا الإسناد. ووقع في متنه قلب، فقد جاء فيه: فصلى المغرب ثم=
١٨٠
٠١٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠