Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٦٩٤٢- حدَّثنا عبدُ الرَّزاق، عن سُفيان، عن سُهيل بن أبي صالح، فذكر مثلَهُ، إلا أَنَّه قال: ((إنَّما الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) ثلاثاً(١). ١٦٩٤٣- حدَّثنا حمَّادُ بنُ أُسامة، قال: أخبرنا هشامٌ، عن أبيه، قال: خَرَجَ عمرُ على النَّاسِ يَضْرِبُهم على السَّجدَتينِ بعد العَصْرِ، حتى مرَّ بتميم الدَّاري، فقال: لا أَدَعُهُما، صلَّيْتُهما مع مَنْ هو خيرٌ منك رسولِ اللهِ وَّ، فقال عمر: إنَّ النَّاس لو كان كَهَيْتَتِكَ لم أُبالي(٢)×(٣). =أحمد هنا: هو يحيى بن سعيد القطان. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٩٤٠)، إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني. (٢) في (م): أبال وهو الجادة. والمثبت من الأصول الخطية، وقد شرح عليها السندي فقال: ((لم أبالي)): بالياء على الإشباع، أو على إجراء المعتل مَجْرى الصَّحيح. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، عروة -وهو ابن الزبير- لم يسمع عُمر ولا تميماً غير أنه قد ثبت أن عمر نهى عن الصلاة بعد العصر كما سيرد بأسانيد صحيحة . وأخرجه ابن شاهين في ((الناسخ)) (٢٥٤) من طريق ابن إسحاق، عن هشام ابن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً الطبراني في («الكبير» (١٢٨١)، وفي ((الأوسط)) (٨٦٧٩) من طريق عبد الله بن صالح، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٧٤/٢ من طريق يحيى ابن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل يتيم عروة، عن عروة، أنه قال: أخبرني تميم الدَّاري، أو أُخبرتُ أن = ١٤١ = تميماً الدَّاري ركع ركعتين ... قال الطبراني في «الأوسط»: لا يُروى هذا الحديث عن تميم الداري إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث. قلنا: وليس في روايته الجزم بسماع عروة من تميم الداري. وأخرجه الحارث بن أسامة (٢١٤) (زوائد) عن سعيد بن سليمان، عن بيان -وهو ابن بشر-، عن وبرة -وهو ابن عبد الرحمن المُسْلي- قال: رأى عمر رضي الله عنه تميماً الداري ... فذكر نحوه. قلنا: وهذا الإسناد منقطع أيضاً، فإن وبرة لم يلق عمر ولا تميماً؟ وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٢/٢-٢٢٣، وقال: رواه أحمد، وهذا لفظه، وعروة لم يسمع من عمر، وقد رواه الطبراني -ورجاله رجال الصحيح- في ((الكبير)) و((الأوسط))، ثم قال: وفيه عبد الله بن صالح، قال فيه عبد الملك ابن شعيب: ثقة مأمون، وضعفه أحمد وغيره. وقد سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (١٠١) أنه نهى علياً عن الركعتين بعد العصر، ثم رفعه إلى النبي ◌َ﴾. وفي باب نهي عمر عن الركعتين بعد العصر كذلك عن زيد بن خالد الجهني، سيرد برقم (١٧٠٣٦) وفيه أنه رآه عمر بن الخطاب وهو خليفة ركع بعد العصر ركعتين، فمشى إليه، فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال زيد: يا أمير المؤمنين، فوالله لا أدعهما أبداً بعد أن رأيت رسول الله ◌َّ﴾ يصليهما. قال: فجلس إليه عمر، وقال: يا زيد بن خالد لولا أني أخشى أن يتخدها الناسُ سلماً إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما. وفي إسناده مجهولان. وعن السائب بن يزيد -فيما أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٤/١ عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكاً حدثه عن ابن شهاب، عنه -أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر. وهذا إسناد صحيح. وعن ابن مسعود - عند الطحاوي أيضاً ٣٠٤/١ بإسناد صحيح - قال: كان = ١٤٢ = عمر يكره الصلاة بعد العصر، وأنا أكره ما كره عمر رضي الله عنه. وعن ابن عباس عند الطحاوي كذلك ٣٠٥/١ بإسناد صحيح قال: رأيت عمر رضي الله عنه يضرب الرجل إذا رآه يصلي بعد العصر. وعن ابن عمر وأبي سعيد الخدري كذلك عند الطحاوي ٣٠٤/١-٣٠٥. وقد ثبت النهي عن الصلاة بعد العصر من نهيه وثر من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٥٨٦)، بلفظ: سمعتُ رسول الله وسلم يقول: ((لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس))، وسلف برقم (١١٠٣٣). ومن حديث معاوية عند البخاري (٥٨٧) بلفظ: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله و ◌َلقر، فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما. يعني الركعتين بعد العصر. وسلف برقم (١٦٩٠٨). ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٨٨) قال: نهى رسول الله صل عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس. وسلف برقم (٩٩٥٣). وسلف من حديث ابن عمر مرفوعاً برقم (٤٦١٢) بلفظ: ((لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ... )) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: على السجدتين، أي: على الركعتين. قوله: بعد العصر: يفهم منه أنهم كانوا يصلونهما في وقت عُمر، ويُفهم من حديث تميم أنهم كانوا يصلونهما في وقته بَّ أيضاً. قوله: كهيئتك: كأنه أراد أن النهي بعد العصر إنما هو لوقوعهما بعد الاصفرار، وهذا مما لا يخاف على مثله تميم، ولكن يخاف على العوام، ولذلك يمنع الكل منهما بعد العصر مطلقاً، خوفاً من الوقوع في المحذور. والله تعالى أعلم. قلنا: وقد ذكرنا في مسند ابن عمر برقم (٤٦١٢) الجمع بين حديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبين صلاته ومي و بعدها. فانظره. ١٤٣ " .. " ............. ... ............... ١٦٩٤٤- حدَّثنا إسحاقُ بن يوسف الأَزْرَق، قال: حدَّثني عبدُ العزيز ابنُ عمر بنِ عبدِ العزيز، قال: سمعتُ عبدَ الله بن مَوْهَب يُحَدِّثُ(١) عُمرَ ابنَ عبدِ العزيز عن تميم الدَّاري قال: سُئل رسولُ اللهِ وَّهِ عن الرَّجل يُسْلِمُ على يَدَيْ الرَّجلِ، فقال: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ ومَمَاتِهِ)(٢). (١) في (م) والأصول الخطية عدا (ظ١٣): يحدث عن عمر بن عبد العزيز، بزيادة ((عن))، وهو خطأ، والصواب ما هو مثبت من (ظ١٣)، و((أطراف المسند)». (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبد الله بن موهب -ويقال: ابن وهب- لم يُدرك تميماً، صرح بذلك أبو نعيم الفضل بن دكين، والشافعي، والنسائي، والترمذي، وأبو زرعة الدمشقي، وما ورد في الروايات الآتية برقم (١٦٩٤٨) و(١٦٩٥٣) من تصريح عبد الله بن موهب بسماعه من تميم خطأ نبه عليه الحفاظ، وذُكر أن بينهما قبيصة بن ذؤيب كما في رواية يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، فيما سيأتي في التخريج. قال أبو زرعة الدمشقي: وجه مدخل قبيصة بن ذؤيب في حديثه لهذا فيما نرى - والله أعلم - أنَّ عبد العزيز بن عمر حدث يحيى بن حمزة بهذا الحديث من كتابه، وحدثهم بالعراق حفظاً. قلنا: وبرواية يحيى بن حمزة المتصلة صححه أبو زرعة، فقال: هذا حديثٌ متصل حسنُ المخرج والاتصال، لم أر أحداً من أهل العلم يدفعه. قلنا: بل دفعه البخاري وغيره كما سيرد لمعارضته الحديث الصحيح: ((إنما الولاء لمن أعتق)) إن لم يمكن الجمع بينهما. وأخرجه أحمد في ((العلل)) (٢٩٠١) عن ميمون أبي النضر، وسعيد بن منصور (٢٠٣)، والدارقطنى فى («السنن)) ١٨١/٤ من طريق إسماعيل بن عياش، وعبد الرزاق (٩٨٧٢) و(١٦٢٧١) من طريق عبد الله بن المبارك، والترمذي (٢١١٢) من طريق أبي أسامة وابن نمير ووكيع، والنسائي في («الكبرى» (٦٤١٣) من طريق عبد الله بن داود، وأبو يعلى (٧١٦٥)، = ١٤٤ ٠٠١٠٠٠. = والدارقطني ١٨١/٤-١٨٢ من طريق علي بن مسهر، والطبراني في ((الكبير)" (١٢٧٢) من طريق حفص بن غياث، والدارقطني ١٨١/٤-١٨٢ من طريق علي ابن عابس وعبد الرحمن بن سليمان ومحمد بن ربيعة، والخطيب في «تاريخه» ٥٣/٧ من طريق بشر بن عبد الله بن عبد العزيز، كلهم -وهم ثلاثة عشر راوياً- عن عبد العزيز بن عمر، بهذا الإسناد. يعني دون ذكر قبيصة بين ابن موهب وتميم. وخالفهم يحيى بن حمزة الحضرمي، فرواه عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن تميم الداري، أخرجه من طريقه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩٨/٥-١٩٩، وأبو داود (٢٩١٨)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٩/٢، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) ٥٧٠/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٤٦)، والباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٨٦)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٢٨٥٣) و(٢٨٥٤) و(٢٨٥٥)، والطبراني في ((الكبير)" (١٢٧٣)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٦٧)، والحاكم ٢١٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٦/١٠-٢٩٧، والمزي في ((تهذيبه)) (ترجمة عبد الله ابن موهب). زاد أبو نعيم والباغندي قول عبد العزيز بن عمر: وشهدت عمر ابن عبد العزيز قضى بذلك في رجلٍ أسلم على يدي رجل، فمات، وترك مالاً وابنةً له، فأعطى عمرُ ابنتَه النصف، والذي أسلم على يديه النصف. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب -ويقال: ابن موهب- عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وتميم الداري قبيصة بن ذؤيب، ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة، عن عبد العزيز بن عمر، وزاد فيه قبيصة بن ذويب، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهلِ العلم، وهو عندي ليس بمتصل، وقال بعضهم: يجعل ميراتُه في بيت المال، وهو قول الشافعي، واحتج بقول النبي و # أن الولاء لمن أعتق. قلنا: وأنكر أن يكون بينهما قبيصةُ بنُ ذؤيب أبو نعيم فيما ذكر أبو زرعة = ١٤٥ ........ ...... ١٦٩٤٥- حدَّثْنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، عن سُهيل بنِ أبي صالح، عن عطاءِ بنِ يَزِيدِ اللَّيني عن تميم الدَّاري أنَّ رسولَ الله وَ﴿ قال: ((إنَّ الدِّينَ النَّصِيحةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ، إِنَّ الدِّيْنَ النَّصيحةُ)). قالوا: لِمَنْ يا رسول =الدمشقي في ((تاريخه)) ٥٦٩/١. وقد روي من طرق عن عبد الله بن موهب، عن تميم الداري عند النسائي في ((الكبرى)) (٦٤١١) (٦٤١٢)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٩/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٥٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٧٤)، وأبي نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٦٨)، والحاكم ٢١٩/٢. وعلقه البخاري بصيغة التمريض في كتاب الفرائض: باب إذا أسلم على يديه، فقال: ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: ((هو أولى الناس بمحياه ومماته)»، واختلفوا في صحة الخبر. قلنا: قد صححه أبو زرعة الدمشقي والحاكم ويعقوب بن سفيان، وضعفه الشافعي وأحمد والبخاري والترمذي، وإنما ضعفه بعضهم من جهة متنه، فقد قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧/١٢: وجزم (يعني البخاري) في ((التاريخ)) بأنه لا يصح المعارضة حديث: ((إنما الولاء لمن أعتق))، ويؤخذ منه أنه لو صح سنده لما قاوم هذا الحديث وعلى التنزل فتُرُدِّدَ في الجمع، هل يُخَصُّ عمومُ الحديث المتفق على صحته بهذا، فيُسْتثنى منه من أسلم؟ أو تُؤول الأولويةُ في قوله: ((أولى الناس)) بمعنى النصرة والمعاونة وما أشبه ذلك لا بالميراث، ويبقى الحديث المتفق على صحته على عمومه؟ جنح الجمهور إلى الثاني، ورجحانه ظاهر. قلنا: وبهذا التأويل تنتفي المعارضة، ويصح الحديث بإسناده المتصل، وقد صححه إضافة إلى من سلف ذكره ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٨٦/٤. وسيأتي (١٦٩٤٨) (١٦٩٥٣). قال السندي: قوله: «أولى الناس بمحياه)»: أي هو أقرب الناس إليه في حياته، فيُحسن إليه ما دام حيّاً. ١٤٦ الله؟ قال: (اللهِ وِلِكِتَابِهِ وَلِنَبِّه ولَئِمَّةِ المُؤْمِنِينَ وعامَّتِهِمْ))(١). ١٦٩٤٦- [قال عبدُ الله بن أحمد]: حدَّثنا محمدُ بنُ عَبَّاد، حدَّثنا سُفيان، قال: قلتُ لسهيلِ بنِ أبي صالح في حديثٍ حدَّثناهُ عَمْرو بنُ دينار، عن القَعْقاعِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، فقال سهيلٌ: سَمِعْتُهُ من الَّذِي سَمِعَهُ منهَ أبي، سمعتُ عطاءَ بنَ يزيد الليثي يُحَدِّثُ عن تميم الدَّاري، عن النبيِّ وَِّ مثلَ حديثِ أبي عن ابنِ عُيَيْنَة(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٩٤٠) إلا أن شيخ أحمد هنا هو سفيان بن عيينة. وأخرجه الحميدي (٨٣٧)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٨٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥١٤)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٦٥)، والحافظ في ((التغليق)) ٥٦/٢ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. (٢) لهذا الحديث له إسنادان، فقد رواه محمد بن عباد -وهو ابن الزبرقان المكي- عن سفيان -وهو ابن عيينة-، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن یزید، عن تمیم. ورواه محمد بن عباد أيضاً عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح والد سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم، وكلاهما صحيح، رجالهما ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٦/٢ من طريق عبد الله بن الإمام أحمد، بالإسنادین. وأخرجه مسلم (٥٥) (٩٥) عن محمد بن عباد، بهما. وأخرجه الحميدي (٨٣٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٦٠/٦، وفي = ١٤٧ ١٦٩٤٧- حدَّثنا وكيع، حدَّثنا سفيانُ، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن عطاءِ بنِ يَزيد اللَّيثي ١٠٣/٤ عن تميم الدَّاري قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الدِّينُ النَّصِيحةُ، الدِّينُ النَّصِيْحة))(١) ثلاثاً. قالوا: لِمَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((لله ولِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِه (٢) ولَئِمَّةِ المُسْلِمِين وعَامَّتِهِمْ)(٣). ١٦٩٤٨- حذَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عُمر بن عبدِ العزيز، عن عبدِ الله بنِ مَوْهَب، قال: سمعتُ تميماً الدَّاريَّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ما السُّنَّةُ في الرَّجلِ من أهلِ الكتابِ يُسْلِمُ على يَدَيْ رجلٍ من المُسلمينَ = ((الأوسط)) ٣٥/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٦/٧، وفي «الكبرى)) (٨٧٥٣)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (١٠٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٤٤٤)، وابن حبان (٤٥٧٥)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٠٩/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٨)، والحافظ في ((تغليق التعليق)) ٥٦/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهما. ولفظ الحميدي: قال سفيان: وكان عمرو بن دينار حدثناه أولاً عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، قال: فلما لقيت سهيلاً قلت: لو سألتُه لعله يحدثنيه عن أبيه، فأكون وعمرو فيه سواءً، فسألتُه، فقال سهيل: أنا سمعتُه من الذي سمعه منه أبي، أخبرني عطاء بن يزيد ... وقد سلف برقم (١٦٩٤٠). (١) في (ق) زيادة: ((الدين النصيحة))، وأشير إليها في (س) على أنها نسخة . (٢) لفظ: ولرسوله، ليس في (ظ١٣) ولا (ص)، وهو في (س) نسخة. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٩٤٠) إلا أن شيخ أحمد هنا هو وكيع، وهو ابن الجراح. ١٤٨ قال: ((هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بمحياهُ ومَمَاتِهِ))(١). ١٦٩٤٩- حدّثنا الحسنُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمَةَ، عن الأَزْرَق بن قيسٍ، عن يحيى بنِ يَعْمَر عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ وَّه قال: قال رسولُ الله ◌َتليفون: ((أَوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يومَ القِيَامَةِ صلاتُهُ، فإنْ كان أَتَّمَّها كُتِبَتْ لَهُ تامَّةً، وإنْ لم يَكُنْ أَتَمَّها قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوّعِ فَتُكْمِلُونَ بِها فَرِيضَتَهُ، ثم الزَّكاةُ كذلك، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمالُ على حِسابٍ ذُلكَ»(٢). ١٦٩٥٠- حدَّثْنا حسنٌ، حدَّثنا حمَّدٌ، عن حُميدٍ، عن الحَسَنِ، عن أبي هُرَيرة، عن النبيِّي وَ مِثْلَهُ(٣). (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وهو مكرر (١٦٩٤٤)، وسلف الكلام عليه هناك، وقول وكيع في إسناده: سمعت تميماً الداريَّ، خطأ، نَّه عليه الحفاظ فیما ذكرنا ثمة. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة عبد الله بن موهب) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٨/١١، والترمذي (٢١١٢)، وابن ماجه (٢٧٥٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف ذكر الاختلاف في تصحيحه وتضعيفه في الرواية (١٦٩٤٤). وانظر (١٦٩٥٣). (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٦١٤) سنداً ومتناً. (٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الحسن - وهو البصري- لم يلق أبا هريرة، بينهما أنس بن حكيم الضَّبِّي، كما سلف في مسند أبي هريرة برقم (٩٤٩٤)، وهو مجهول. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حميد: هو: ١٤٩ ١٦٩٥١- حدَّثنا حَسَنٌ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمةَ(١) عن داود ابنِ أبي هندٍ، عن زُرَارَةَ بنِ أَوْفى، عن تميمِ الذَّاري، عن النَّبِّ وَّهِ بِمِثْلِهِ(٢). = ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه الطيالسي (٢٤٦٨)، وابنُ أبي شيبة ٤٠٤/٢-٤٠٥، والبخاري في (تاريخه)) ٣٤/٢، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٣٢/٣ من طرق عن الحسن، بهذا الإسناد. وسلف برقم (١٦٩٤٩)، وفي مسند أبي هريرة برقم (٧٩٠٢) و(٩٤٩٤). وسيأتي برقم (١٦٩٥٤). (١) وقع في (م) بعد قوله: حماد بن سلمة زيادة: عن حميد، عن الحسن، عن أبي سلمة. وهي زيادة مقحمة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٨٦٦)، والحاكم ٢٦٢/١-٢٦٣، والبيهقي في («السنن» ٣٨٧/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، وابن ماجه (١٤٢٦)، والدارمي (١٣٥٥)، والحاكم ٢٦٣/١ من طريق سليمان بن حرب، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٥٥٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٠٩/١ من طريق عبيد الله بن محمد التميمي، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٥٥)، وفي ((الأوائل)) (٢٣) من طريق حجاج بن منهال، والحاكم ٢٦٣/١ من طريق إبراهيم بن الحجاج والربيع بن يحيى، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. يعني مرفوعاً. قال أبو محمد الدارمي: لا أعلم أحداً رفعه غير حماد. قيل لأبي محمد: صح هذا؟ قال: إي. قلنا: قد وقفه هُشَيم عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٤٠٥/٢، وفي ((الإيمان)) (١١٣)، ويزيدُ بنُ هارون عنده أيضاً في ((المصنف)) ٤١/١١-٤٢ و١٠٨/١٤، وفي ((الإيمان)» (١١٢)، والبيهقي ٣٨٧/٢، كلاهما عن داود بن = ١٥٠ ١٦٩٥٢- حدثنا إسحاقُ بنُ عيسى يعني الطَّاعِ، قال: حدَّثني ليثُ بنُ سعدٍ، حذَّثني الخَليلُ بنُ مُرَّةَ، عن الأَزْهَرِ بنِ عبد الله عن تميم الدَّاري قال: قال رسول الله وَلَّ: «مَنْ قالَ لا إلهَ إِلَّ الله واحِداً أَحَداً صَمَدَاً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَد، عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ(١) لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ))(٢). = أبي هند، به. دون قوله: ((ثم الزكاة))، وهو في حكم المرفوع، وفي رواية يزيد ابن هارون زيادة: ((فإن لم تكمل الفريضة ولم يكن له تطوع أُخذ بطرفيه، فقُذف به في النار)). وأخرجه مختصراً الطبراني في ((الكبير)) (١٢٥٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن زرارة بن أوفى، به، مرفوعاً. ومؤمل بن إسماعيل سيىء الحفظ. وسيأتي برقم (١٦٩٥٤). وقد سلف برقم (١٦٩١٦) و(١٦٩٤٩). (١) في (ظ١٣) و(ق): كتبت. (٢) إسناده ضعيف، لضعف خليل بن مرة - وهو الضُّبَعي البصري- ولانقطاعه، الأزهر بن عبد الله لم يسمع من تميم الداري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٣٤٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٧٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٩٢٨/٣، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٧٠)، من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث، قال محمد بن إسماعيل: هو منكر الحديث. ١٥١ ١٦٩٥٣- حدَّثنا أبو نُعَيم، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عمر بنِ عبدِ العزيز، عن عبدِ الله بنِ موْهَبٍ، قال: سمعتُ تميماً الدَّارِيَّ يقول: سألتُ رسولَ الله وَِّ ما السُّنَّةُ في الرَّجلِ مِنْ أهلِ الكُفْرِ يُسْلِمُ على يَدَيْ الرَّجلِ من المُسلمينَ؟ فقال: ((هُوْ أَوْلَى النَّاسِ بحياتِهِ وَمَوْتِهِ))(١). ١٦٩٥٤- حدَّثْنا عفَّان، حدَّثنا حمَّاد بنُ سَلَمَةَ، عن حُمَيدٍ، عن الحَسَنِ، عن رجلٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، وداودَ، عن زُرَارةَ عن تميم الدَّاري، عن النبي ◌َّ قال: ((أَوَّلُ ما يُحاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ، فإنْ كان أَكْمَلَها كُتِبَتْ له كامِلَةً، وإنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَها قالَ لِلْمَلائِكَةِ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوَّعِ، فَأَكْمِلُوا بها مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَته(٢)، ثم الزَّكَاةُ، ثم تُؤْخَذُ (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد فصلنا الكلام فيه في الرواية (١٦٩٤٤)، وقول عبد الله بن موهب هنا: سمعت تميماً الداري، خطأ، خطّأه فيه أبو نعيم نفسه شيخ أحمد راوي الحديث، فقال فيما نقله عنه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٩/٢: وهذا خطأ، ابنُ موهب لم يسمع تميماً ولا لحقه. وأخرجه الدارمي (٣٠٣٣)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)» ٤٣٩/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٨٥٢)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٢٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٠/ (٢٩٦) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وقد سلف شرحه وذكر من صححه وضعفه في الرواية (١٦٩٤٤). (٢) في (م): فريضة. ١٥٢ الأعْمالُ على حَسَبٍ ذُلكَ))(١). ١٦٩٥٥- حدَّثنا أبو المُغيرة، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاش، قال: حدَّثني شُرَحْبِيلُ بنُ مُسْلم الخَوْلَانِي: أنَّ رَوْحَ بنَ زِنْباعِ زَارَ تميماً الدَّاريَّ فوجده يُنَقِّ شعيراً لفَرَسِه قال: وحوله أهله، فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال تميم: بلى، ولكني سمعتُ رسول الله وَل﴾ يقول: ((ما مِن امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يُنَقِّي لِفَرَسِه شَعِيراً، ثُمَّ يُعَلِّقُه عَلَيْهِ إلا كُتِبَ ء لَهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ حَسَنَةً))(٢). (١) لهذا الحديث له إسنادان: الأول: عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد -وهو الطويل-، عن الحسن -وهو البصري-، عن رجل، عن أبي هريرة، وهو إسناد ضعيف، لجهالة الرجل الراوي عن أبي هريرة، وهو أنس ابن حكيم الضبي، كما سلف التصريح باسمه في الرواية السالفة برقم (٩٤٩٤). والآخر: عفان، عن حماد بن سلمة، عن داود -وهو ابن أبي هند-، عن زرارة - وهو ابن أبي أوفى-، عن تميم. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، سلف برقم (١٦٩٥١). وأخرجه ابن ماجه (١٤٢٦) من طريق عفان بن مسلم، بهذين الإسنادين. وسلف تتمة تخريجه في الرواية (٧٩٠٢) في مسند أبي هريرة. (٢) إسناد حسن، روح بن زنباع أمير تابعي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو من رجال ((التعجيل))، وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، ولهذه منها. وبقية رجاله ثقات. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٥٥٣)، والبيهقي في ((شعب = ١٥٣ ١٦٩٥٦ - حذَّثنا الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاش، عن شُرَحْبيل بنِ مُسْلِمٍ، فَذَكَرَ مثلَ هذا الحديث(١). ١٦٩٥٧- حدَّثنا أبو المُغِيرة، قال: حدَّثنا صفوان(٢) قال: حذَّثني سُلَيْم ابنُ عامٍ عن تميم الدَّاري، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وٌَّ يقول: = الإيمان)) (٤٢٧٣) من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٥٤)، وفي ((الصغير)) (١٤)، وفي (مسند الشاميين)) (٣٠) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، عن روح بن زنباع، به . وأخرجه ابن ماجه (٢٧٩١)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤٠/٢، والدلاوبي في ((الكنى)) ٣٠/١، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٢٧٤)، من طريق محمد بن عقبة القاضي، عن أبيه، عن جده، عن تميم الداري، بلفظ: ((من ارتبط فرساً في سبيل الله ثم عالج علفه بيده كان له بكل حبة حسنة)) وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عقبة وأبوه وجده مجهولون. وانظر ما بعده. وفي الباب عن أسماء بنت يزيد، سيرد ٤٥٨/٦. قال السندي: قوله: ((يُنقي)) من الإنقاء أو التنقية. ((ثم يعلقه)): من التعليق، أي: يربطه على فمه. (١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو الهيثم ابن خارجة، وهو الخراساني. (٢) في (ظ١٣) و(س): صفوان، دون نسبة، وفي (ص) و(ق) و((أطراف المسند)) ٦٥٠/١: صفوان بن سُلَيم، وهو نسخة في هامش (س)، وعليها علامة الصحة، وفي (م): صفوان بن مسلم، ويبدو أنه تحريف قديم، فالصواب أنه صفوان بن عمرو السكسكي، كما في مصادر التخريج، أما صفوان بن سليم فراوٍ مدني من غير طبقة صفوان بن عمرو. ١٥٤ (لَيَبْلُغَنَّ هُذا الأمْرُ ما بَلَغَ الليلُ والنَّهارُ، ولا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا أَدْخَلَهُ الله هذا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزّاً يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإسْلامَ، وذُلاَّ يُذِلُّ اللهُ بِهِ الكُفْرَ)). وكان تميمُ الدَّراي يقولُ: قد عرفتُ ذُلك في أهلِ بيتي، لقد أصابَ مَنْ أَسْلَمَ منهم الخيرَ والشَّرَفَ والعِزَّ، ولقد أَصابَ مَنْ كان منهم كافراً الذُّلَّ والصَّغارَ والجِزْيَةَ(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو المغيرة - وهو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني- من رجال الشيخين، وبقية رجال الإسناد ثقات من رجال مسلم. سُلَيم بن عامر: هو الخَبَائري. وأخرجه ابن منده في ((الإيمان)) (١٠٨٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨١/٩ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)» ١٥٠/٢، ويعقوب بن سفيان في («المعرفة والتاريخ)» ٣٣١/٢، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦١٥٥)، وابن منده في ((الإيمان)) (١٠٨٥)، والحاكم ٤٣٠/٤، والبيهقي ١٨١/٩ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، عن صفوان بن عمرو السكسكي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٨٠) من طريق معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤/٦، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب عن شداد بن أوس، سيرد (١٧١١٥). وعن عدي بن حاتم، سيرد ٤ / ٢٥٧. وعن ثوبان، سيرد ٢٧٨/٥. وعن المقداد بن الأسود، سيرد ٤/٦. ١٥٥ ! : ٠٠ ... ١٦٩٥٨- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثني أبي إملاءً (١) أملاه علينا في (٢) النَّوادر قال: كتب إليَّ أبو توبة الرَّبِيعُ بنُ نافع قال: حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ حُمَيد، عن زيدِ بنِ واقدٍ، عن سُلَيمان بنِ موسى، عَن كَثيرِ بنِ مُرَّة عن تميم الدَّاري، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ قَرَأَ بمئةِ(٣) آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ، كُتِبَ له قُنُوتُ لَيْلَةٍ))(٤). = وعن عائشة عند مسلم (٢٩٠٧) (٥٢). قال السندي: قوله: ((ليبلغنَّ هُذا الأمر))، أي: أمر الدين وحكمه من الإيمان، أو قبول الجزية. (بعز عزيز)) أي: مقروناً بعز من أراد الله تعالى له أن يكون عزيزاً، وهو بأن أراد له الإيمان لا قبول الجزية. (١) لفظ ((إملاء)) ليس في (م). (٢) في (م): من. (٣) في (ص) و(ق): مئة. وهي نسخة في (س). (٤) حديث حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى -وهو الأشدق- لم يدرك كثير بن مُرَّة، فيما قاله أبو مُسْهِر، ونقله عنه المزي في ((تهذيب الكمال)»، وبقية رجاله ثقات. الهيثم بن حميد: هو الغساني. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٥٣) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٧)-، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٧٣)، من طريق الربيع بن نافع، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٥٣) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٧)-، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٤٧)، والطبراني في (الكبير)) (١٢٥٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (١٢٠٨) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، عن الهيثم بن حميد، به. وأخرجه الدارمي (٣٤٥٠) عن يحيى بن بسطام، عن يحيى بن حمزة -وهو= ١٥٦ = الدمشقي- عن زيد بن واقد، به. وأخرجه الدارمي (٣٤٥٢) عن يحيى بن بسطام كذلك، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث -وهو الذماري الغساني-، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن تميم الداري وفضالة بن عبيد، به، موقوفاً. ويحيى بن بسطام ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن روايته عن كثير من الصحابة مرسلة، وقيل: لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة. وقد اختلف فيه على يحيى بن الحارث، فرواه الطبراني في ((الكبير)) (٧٧٤٨) من طريق جُبارة بن المُغَلِّس، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جُحادة، عنه، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، مرفوعاً، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه، وضعف بعض رواته. وأشار إلى ضعفه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٤٠/١، فصدره بصيغة التمريض: وروي. والصحيح عن أبي أمامة وقفه كما سیرد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٧/٢، ونسبه إلى أحمد والطبراني في ((الكبير))، وقال: فيه سليمان بن موسى الشامي، وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: عنده مناكير، ولهذا لا يقدح. قلنا: فاته أن يُعلَّه بالانقطاع. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (١٣٩٨)، وصححه ابن خزيمة (١١٤٤)، وابن حبان (٢٥٧٢)، بلفظ: ((من قام بمئة آية كتب من القانتين)). وآخر من حديث ابن عمر موقوفاً عند الدارمي (٣٤٤٩)، وفي إسناده أبو أویس، وهو ضعيف. وثالث من حديث أبي هريرة موقوفاً عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)» . ٥٠٧/١٠، بلفظ: ((من قرأ مئتين كتب من القانتين)). وإسناده صحيح، وهو في حكم المرفوع. = ١٥٧ ....... حديث مسلمبن مُخَلَّد ١٠٤/٤ ١٦٩٥٩ - حدّثنا محمدُ بنُ بَكْرٍ، أخبرنا ابنُ جُرَيْج، عن ابنِ المُنْكَدِر، عن أبي أيوب عن مَسْلَمة بنِ مُخَلَّد أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً في الدُّنيا، سَتَرَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في الدُّنيا والآخِرَةِ، ومَنْ نَجَّى مَكْرُوباً فَكَّ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، ومَنْ كانَ في حاجَةِ أَخيِهِ كانَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في حاجَتِهِ))(٢). = ورابع من حديث أبي أمامة موقوفاً عند الدارمي (٣٤٥٥) بلفظ: ((من قرأ بمئتي آية كتب من القانتين)). وإسناده صحيح. وخامس من حديث ابن مسعود موقوفاً كذلك عند الدارمي (٣٤٥٣) بلفظ: ((مئة آية)). وفي إسناده فطر بن خليفة، لم يتحرر لنا سماعه من أبي إسحاق السبيعي، أكان قبل الاختلاط أم بعده. قال السندي: قوله: ((قنوت ليلة)) أي: عبادته. (١) مَسْلَمة بن مُخَلَّد أنصاري خزرجي، ويقال: إنه زُرَقي، يكنى أبا سعيد، عَدُّوه في الصحابة، روى عن النبي ◌َير أحاديث لا يذكر في شيء منها سماعاً، وهو أول من جُمع له بين مصر والمغرب في الولاية. مات بمصر سنة اثنتين وستين، وقيل: رجع إلى المدينة، ومات بها، قاله السندي. قال أبو حاتم (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن جُريج مُدَلِّس وقد عنعن، «العلل» (١٩٨٤) وابنُ المنكدر - وهو محمد- لم يلق أبا أيوب يعني الأنصاري. هذا حديث مصرر وقد اختلف قولُ الذهبي في هذا الإسناد في ((السير)) فجوده ٣٣٤/٦، وقال الإسناد في ٤٢٢/٩: حديث غريب فرد. وقصةُ الرحلة في طلب هذا الحديث رُويت بوجوه مختلفة، ففي الإسناد = ١٥٨ ! = الآتي - وهو برقم (١٦٩٦٠) - أن عقبة بن عامر هو الذي رحل إلى مسلمة بن مُخَلَّد، وعند الطبراني في ((الأوسط)) (٨١٢٩) أن جابر بن عبد الله هو الذي رحلَ إلى مسلمة، وجاء في مسند عقبة في الرواية الآتية برقم (١٧٤٥٤) أن أبا أيوب رحل إلى عقبة، وكذلك جاء في الرواية (١٧٣٩١) لكن فيها زيادة أنه أتى مسلمة بن مُخَلَّد، ثم ذهبا إلى عقبة، وأُبهم اسمُ الصحابي الذي رحل إلى عقبة عند الخطيب في ((الرحلة)) (٣٥). وأسانيد هذه الروايات كلها ضعيفة، كما سنبين في التخريج. ومما يؤكد ضعف قصة الرحلة في طلب لهذا الحديث أن أبا هريرة وابن عمر كانا يحدثان بهذا الحديث وهما في المدينة، فما الحاجة في الرحلة إلى غيرهما في طلبه وسماعه؟! وأخرجه ابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٤/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٤/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٥٥/١٣-١٥٦، والذهبي في ((السير)) ٣٣٤/٦ و٤٢٢/٩ من طريق محمد بن بكر البرساني، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨١٢٩) من طريق عبد الله بن محمد - يعني ابن عائشة-، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي سنان، عن رجاء بن حيوة، عن مسلمة بن مخلد، وفيه أن جابراً هو الذي رحل إليه لسماع هذا الحديث. وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن أبي الحجاج وأبي سنان -وهو عيسى بن سنان الحنفي -. وأخرجه الخطيب في ((الرحلة)) (٣٥) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، أن رجلاً من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر وهو بمصر حتى لقيه، فذكر الحديث. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد، وهو ابن أنعُم الإفريقي. وأخرجه الخطيب كذلك في ((الرحلة)) (٣٦) من طريق جعفر بن برقان، عن يحيى أبي هشام الدمشقي، قال: جاء رجل من أهل المدينة إلى مصر، فقال لحاجب أميرها: قل للأمير يخرج إليَّ ... فلم يذكر اسم الأمير، ولا اسم من= ١٥٩ ١٦٩٦٠- [قال عبد الله بن أحمد]: قرأتُ على أبي هذا الحديثَ: حدَّثْنا عَبَّادُ بنُ عَبَّاد، وابنُ أبي عدي، عن ابن عَوْنٍ، عن مكحُولٍ أَنَّ عُقْبَة -قال ابنُ أبي عدي- أتى مَسْلَمة بنَ مُخَلَّد بمصر، وكان بينَه وبين البَّوابِ شيءٌ، فسمع صوتَةُ فَأَذِنَ له، فقال: إني لم آتِكَ زائراً، ولكنِّي جئتُك الحاجةٍ، أَتذكرُ يومَ -قال عبَّادُ في حديثِه- قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيَِّةً، فَسَتَرِهَا سَتَرَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بها يَوْمَ القِيَامَةِ؟)) فقال: نعم، فقال: لهذا جِئْتُ. قال ابنُ أبي عدي في حديثِه: رَكِبَ عُقبةُ بنُ عامرٍ إلى مَسلَمَةَ بنِ مُخَلَّد وهو أميرٌ على مِصْرَ(١). = رحل إليه، وساق الحديث بلفظ: (( من ستر عورة مسلم فكأنما أحيا مَوْؤودة)» وإسناده منقطع. يحيى أبو هشام: هو يحيى بن راشد الطويل. وأخرجه الخطيب في ((الرحلة)) (٣٧) من طريق هشيم، عن سيار، عن جرير بن حيان، أن رجلاً رحل إلى مصر في هذا الحديث. وإسناده معضل. وأخرجه الخطيب في ((الرحلة)) (٣٨) من طريق مالك أن رجلاً خرج إلى مسلمة بن مخلد بمصر، ولم يسق متنه. وإسناده معضل. وسيأتي برقم (١٦٩٦٠)، وفي مسند عقبة (١٧٣٩١) و(١٧٤٥٤). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٤٢٧). وآخر من حديث ابن عمر، سلف برقم (٥٦٤٦) وإسناداهما صحيحان على شرط الشيخين. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، مكحول -وهو الشامي- لم يلق عقبة بن عامر ولا مسلمة بن مُخَلَّد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وابن عون: هو عبد الله . = ١٦٠