Indexed OCR Text

Pages 301-320

((نَضَّرَ الله امرَءاً(١) سَمِعَ مقالتي، فَوَعاها، ثم أدَّها إلى مَنْ لم
يَسْمَعْها، فَرُبَّ حامِلٍ فِقْهِ لا فِقْهَ له، وَرُبَّ حامِلٍ فِقْهِ إِلى مَنْ هو
أَفْقَهُ منه، ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهمْ (٢) قَلْبُ المُؤْمِنِ: إخلاصُ العَمَلِ،
والنَّصِيحَةُ لوليِّ الأَمْرِ، ولُزُومُ الجماعةِ، فإِنَّ دَعْوَتَهمْ تكونُ مِنْ
ورائِهِ))(٣).
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (ق): عبداً. قلنا: وهو الموافق للرواية
الآتية برقم (١٦٧٥٤).
(٢) هكذا في النسخ الخطية و(م). قال السندي: والمشهور: عليهن.
قلنا: وهو الموافق للرواية الآتية برقم (١٦٧٥٤).
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس،
وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن ماجه مختصراً (٢٣١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٠/٢-١١، وابن حبان في ((المجروحين)) ٤/١-٥، والحاكم ٨٧/١ من طريق
يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الدارمي ٧٤/١-٧٥، وابن ماجه (٢٣١)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٠١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٤١)، والحاكم ٨٧/١،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٢١)، والخطيب في ((شرف أصحاب
الحديث)) (٢٥)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ص ٤٧ من طرق عن
ابن إسحاق، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً كذلك ابن ماجه (٢٣١) و(٣٠٥٦)، والفاكهي في
((أخبار مكة)) (٢٦٠٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٠٢)،
والطبراني في «الكبير» (١٥٤٢) من طريق ابن نمير، وأبو يوسف في ((الخراج))
٩-١٠، كلاهما عن ابن إسحاق، عن عبد السلام بن أبي الجنوب، عن =
٣٠١

١٦٧٣٩- حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، عنِ مِسْعَر، قال: حدَّثني عمرو بن
مُرَّة، عن رجل، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَِّ يقول في التَّطَوُّعِ: ((الله أَكْبَرُ
كَبِيراً - ثلاث مرار- والحمدُ لله كثيراً - ثلاث مِرَار- وسُبْحانَ الله
=الزهري، به. وهو الأشبه فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤ / ورقة ١٠٤، قلنا:
وعبد السلام متروك الحديث.
وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)» ص٤٨ من طريق القدامي، عن
مالك بن أنس، عن الزهري، به. وقال: القدامي ضعيف، وله عن مالك أشياء
انفرد بها لم يتابع عليها .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٩/١، وقال: رواه الطبراني في
(الكبير)) وأحمد، وفي إسناده ابن إسحاق، عن الزهري، وهو مدلس، وله
طريق عن صالح بن كيسان، عن الزهري، ورجاله موثقون!
قلنا: طريق صالح بن كيسان سيأتي في تخريج الرواية رقم (١٦٧٥٤)،
وسنبين علته هناك.
وله شاهد من حديث زيد بن ثابت، سيرد ١٨٣/٥، وإسناده صحيح.
وآخر من حديث أنس بن مالك، وقد سلف ٢٢٥/٣.
وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٤١٥٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((لا يغل))، بكسر الغين المعجمة وتشديد اللام على
المشهور، والياء تحتمل الضم والفتح، فعلى الأول: مِن أغلَّ: إذا خان، وعلى
الثاني من غل: إذا صار ذا حقد وعداوة. و((عليهن)) في موضع الحال، أي:
ثلاث خصال: لا يخون قلب المؤمن، أو لا يدخل فيه الحقد كائناً عليهن،
أي: ما دام المؤمن على هذه الخصال لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه
من تبليغ العلم، فينبغي له الثبات على هذه الخصال حتى لا يمنعه شيء من
التبليغ .
٣٠٢

بكرةً وأَصِيلاً - ثلاث مِرَار- اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطانِ
الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْئِه وَنَفْخِه)) قلتُ: يا رسولَ الله، ما هَمْزُهُ
ونفتُهُ ونَفْخُهُ؟ قال: ((أمَّا هَمْزُهُ فالمُوتَةُ التي تَأْخُذُ ابْنَ آدَمَ، وأَمّا
نَفْخُهُ الكِبْرُ، ونَفْتُهُ الشِّعْرُ)) (١).
(١) حديث حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف الراوي عن نافع بن
جبير، وقد اختلف في اسمه على عمرو بن مرة، ففي رواية مسعر عنه كما في
لهذه الرواية والرواية الآتية برقم (١٦٧٤٠) أبهمه ولم يسمِّه، وسماه في رواية
حصين بن عبد الرحمن السلمي الآتية برقم (١٦٧٦٠) عباد بن عاصم، وسماه
في رواية شعبة عنه كما سيأتي برقم (١٦٧٨٤) عاصماً العنزي. وهو الصواب
فيما ذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤ / ورقة ١٠٥، وعاصم هذا هو ابن عمير
العَنَزِي، لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان، وقال البزار: غير معروف، وقال البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٤٨٩/٦:
لا يصح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. مسعر: هو ابن كِدَام، وعمرو بن
مُرَّة: هو الجملي المُرَادي.
وأخرجه أبو داود (٧٦٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٦٩) من طريق محمد بن بشر، عن
مسعر، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ١/ ٢١٠ من طريق نائل بن نجيح،
عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن نافع بن جبير، به مختصراً، وأسقط من
الإسناد عاصماً.
1.
وسيأتي بالأرقام (١٦٧٤٠) و(١٦٧٦٠) و(١٦٧٨٤).
وقوله: ((الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً)).
سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٦٢٧) وإسناده
صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: ((اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه، ونفخه)) .=
٣٠٣

١٦٧٤٠- حذَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا مِسْعَر، عن عمرو بن مُرَّة، عن
رجلٍ من عنزة، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم
٨١/٤
عن أبيه أَنَّ رسولَ الله وَل﴿ كان يقول: ((الله أكبر كبيراً،
والحمدُ لله كثيراً، وسُبْحانَ الله وبحمده(١) بكرةً وأَصِيلاً، اللّهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّحِيمِ مِنْ هَمْزِهِ ونفخه ونفثه)) قال:
قلت: ما هَمْزُه؟ قال: فذكر كهيئة المُؤْتَة، يعني يُصْرَع. قلتُ:
فما نَفْخُه؟ قال: ((الكِبْرُ)) قلت: فما نَفْتُه؟ قال: ((الشِّعْرُ))(٢).
١٦٧٤١- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاق، عن
الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: لما قَسَمَ رسولُ الله ◌َّهِ سَهْمَ القُرْبى
من خَيْبَر بين بني هاشم وبني المطلب جئْتُ أنا وعثمان بن
قد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٨٢٨) وإسناده
محتمل للتحسين.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، وقد سلف برقم (١١٤٧٣) وإسناده
ضعيف .
وقد سلف شرح ألفاظ الحديث أنها من كلام ابن مسعود برقم (٣٨٢٨)،
وجاءت في الرواية (١٦٧٦٠) أنها من تفسير حصين، وفي الرواية (١٦٧٨٤)
أنها من تفسير عمرو بن مرة، فهي إذاً مدرجة في هذا الحديث.
(١) قوله: ((ويحمده)): ليس في (ق) و(م).
(٢) حديث حسن وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه في الرواية
السالفة برقم (١٦٧٣٩). وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٦٩)، والخطيب في ((تاريخه))
٤٣٦/١٣-٤٣٧ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
٣٠٤

عفان، فقلتُ: يا رسولَ الله، هؤلاء بنو هاشم لا يُنْكَرِ (١) فَضْلُهم
لمكانك - الذي وَصَفَك(٢) الله عَزَّ وجل به- منهم، أرأيتَ إخواننا
من بني المُطَّلب أعطيتَهُمْ وتركْتَنَا، وإنما نحن وهم منك بمنزلةٍ
واحدة. قال: ((إنَّهُم لم يُفارقُوني في جاهليّةٍ ولا إسلام، وإنَّما
هُمْ بنو هاشِمٍ وبنو المُطَّلِبِ شيئاً واحِداً(٣))(٤) قال: ثم شَّبَّك بين
(١) في (ظ١٢) و(ص): لا ننكر.
(٢) في (ظ١٢) و(ق): وضعك.
(٣) ضبب فوقهما في (س)، وقال السندي: بالنصب، بتقدير: كانوا.
(٤) إسناده حسن، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً وقد عنعن - قد
صرح بالتحديث عند الطبري والبيهقي، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله
ثقات رجال الشیخین.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٨٤٢)، والنسائي في ((المجتبى))
١٣٠/٧-١٣١، والفاكهي (٢٤٠٦)، وأبو يعلى (٧٣٩٩)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٨٣/٣، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٩١) من طريق يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يوسف في ((الخراج)) ص٢٠ مختصراً، والشافعي في ((مسنده))
١٢٦/٢ (بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٠-٤٦١، وأبو داود (٢٩٨٠)،
والطبري في «تفسيره)» (١٦١١٩)، والطبراني في (الكبير)) (١٥٩٢)، والبيهقي
في ((السنن)) ٣٤١/٦ من طرق عن ابن إسحاق، به.
وأخرجه الشافعي ١٢٦/٢ -ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(٢٧٣٦)-، والبخاري (٣١٤٠) و(٣٥٠٢)، وابن زنجويه في ((الأموال)»
(١٢٤٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٠/٦، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٩٤) من
طرق عن الزهري، به.
وأخرجه الشافعي ١٢٥/٢ -ومن طريقه البيهقي ٣٤١/٦ - والبغوي في =
٣٠٥

أصابعه .
١٦٧٤٢- حذَّثنا يزيد، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذئب، عن الزُّهري، عن
طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن الأزهر
عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِلْقُرَشِيِّ
مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ)) فقيل للزُّهْري: ما عنى بذلك؟
قال: نُبْل الرَّأي(١).
=((شرح السنة)) (٢٧٣٥) من طريق مطرف بن مازن، عن معمر بن راشد،
والطبراني في «الكبير» (١٥٤٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤١/٦ من طريق
إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، كلاهما عن الزهري، عن محمد بن جبير بن
مطعم، عن أبيه، به. قال البيهقي: إبراهيم بن إسماعيل ومطرف بن مازن
ضعيفان، وفي رواية الجماعة عن الزهري، عن ابن المسيب، عن جبير كفاية.
وقال الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ١٠٦: الصحيح قول من قال: عن ابن
المسيب.
وسيأتي برقم (١٦٧٦٨) و(١٦٧٨٢).
قال السندي: قوله: لمكانك، أي: لوجودك منهم.
وقوله: الذي وصفك الله، بتقدير: وأنت الذي وصفك الله، جملة
معترضة .
قوله: ((إنهم لم يفارقوني))، أي أنهم وصلوا القرابة فَوُصِلُوا، وأنتم قطعتم
فَقُطِعْتُم.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، طلحة بن عبد الله بن عوف من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن أحد صحابيّيْه وهو
عبد الرحمن بن الأزهر لم يرو له سوى أبي داود. يزيد: هو ابن هارون، وابن
أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٨/١٢، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٠٨)، =
٣٠٦

١٦٧٤٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ عمر (١)، قال: أخبرنا ابن جريج، قال:
أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع عبد الله بن بابيه
عن جُبير بنِ مطعم، عن النبيِّ وَّ: ((خَيْرُ عَطاءٍ هُذا -يا بني
= وأبو يعلى (٧٤٠٠) من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٥١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٦٨/١،
والبزار (٢٧٨٥) (زوائد)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٣٠)، وابن
حبان (٦٢٦٥)، والطبراني في «الكبير» (١٤٩٠)، والحاكم ٧٢/٤، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٦٤/٩، والبيهقي في ((السنن)) ٣٨٦/١، والخطيب في ((تاريخه))
١٦٦/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٥٠) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! قلنا: طلحة بن عبد الله
لم یخرّج له مسلم.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٨/١ و٢٦/١٠، وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
وسيكرر برقم (١٦٧٦٦) سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: نبل الرأي، بضم فسكون، بمعنى الذكاء والنجابة،
ويمكن أن يكون بفتح فسكون، أي: سهم الرامي، أي: سهام رأي القرشي
تصيب ضعف ما تصيب سهام رأي غيره، يريد أن رأيه أقل خطأ، وكأنه لذلك
خُضُّوا بالإمامة الكبرى.
وقال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٥٣/٨-١٥٤: تأملنا هذا، فكان
معناه عندنا - والله أعلم- أن على القرشي ذي الرأي، لا على من سواه من غير
أهل الرأي وإن كان قرشياً، وذلك أن الشيء إذا وُصِفَ به رجل من قوم ذوي
عدد، جاز أن تضاف الصفة إلى أولئك القوم جميعاً، وإن كان المراد بهم
خاصاً منهم.
(١) في (م): عمرو.
٣٠٧

عَبْدِ مَنَافٍ وَيَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ- إِنْ كَانَ إليْكُمْ (١) مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ
فَلأَعْرِفَنَّ(٢) ما مَنَعْتُمْ أَحَداً يَطُوفُ بِهذا البَيْتِ أَيَّ ساعَةٍ مِنْ لَيْلِ أَوْ
نَهَارٍ)»(٣).
١٦٧٤٤- حدَّثنا أبو عامر، قال: حذَّثنا زُهير بن محمد، عن عبدِ الله
ابن محمد بن عَقِيل، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطعِم
عن أبيه أَنَّ رجلاً أتى النَّبيَّ وََّ، فقال: يا رسولَ الله، أَيُّ
البُلْدان شَرٌّ؟ قال: فقال: (لاأَدري)) فلما أَتَاهُ جبريلُ عليه السَّلام
قال: ((يا جبريلُ، أَيُّ الْبُلْدانِ شرٌّ؟)) قال: لا أَدْرِي حتَّى أَسْأَلَ
رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ. فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ مَكَثَ(٤) ما شَاءَ
الله أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ جاءَ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سأَلْتَنِي أَيُّ
البُلْدَانِ شَرٌّ، فقلتُ: لا أَدْرِي، وإنّي سأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ: أيُّ
البُلْدَانِ شَرٌّ؟ فقال: أَسْوَاقُها))(٥).
(١) في (م): لكم.
(٢) في ((المصنف)) وابن خزيمة: فلا أعرفن.
(٣) حديث صحيح، محمد بن عمر، هكذا ورد غير منسوب في جميع
النسخ الخطية، ولم يذكر لهذا الإسناد في («أطراف المسند»، ولم يترجم الحافظ
في ((التعجيل)) لمن اسمه محمد بن عمر، وهو من شيوخ أحمد.
ومن ثَمَّ لم نستطع تعيينه، والراجح أنه محمد بن بكر: وهو البرساني،
وقد تحرف، وستجيء روايته برقم (١٦٧٧٤) وهي مثل هذه الرواية.
وقد سلف نحوه برقم (١٦٧٣٦).
(٤) في (ظ١٢) و(ص): فمكث.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل: وهو ابن أبي =
٣٠٨

= طالب الهاشمي، فقد ضعفه مالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى
ابن معين وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويعقوب بن شيبة، وسفيان بن
عيينة، وابن سعد، والجوزجاني، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، والنسائي،
وابن خزيمة، وأبو داود، وابن حبان، والدارقطني، وما حسّن الرأي فيه سوى
الترمذي وشيخه البخاري، فقال الأول: صدوق، وقال الثاني: مقارب
الحديث، وقد خالف هنا في لفظ الحديث كما سيأتي في التخريج. وزهير بن
محمد: هو التميمي، له مناكير، وعَدَّ الإمام الذهبي في تلخيصه ((للمستدرك)»
٧/٢ لهذا الحديث منها، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو
عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
وأخرجه البزار (١٢٥٢) (زوائد)، وأبو يعلى (٧٤٠٣) من طريق أبي عامر
العقدي، بهذا الإسناد. وقال البزار: لا نعلمه عن جبير إلا بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٥٤٦)، والحاكم ٨٩/١ و٧/٢،
والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٧٠/٢ من طريق أبي حذيفة موسى بن
مسعود، عن زهير بن محمد، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
وقد رواه قيس بن الربيع وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ... وتعقبه الذهبي بقوله: زهير ذو مناكير، لهذا منها، وابن
عقيل فيه لين.
قلنا: من طريق قيس بن الربيع أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٥٤٥)،
ومن طريق عمرو بن ثابت أخرجه الحاكم ٩٠/١، كلاهما عن عبد الله بن
محمد بن عقيل، به، وهما ضعيفان.
وأخرجه ابن حبان (١٥٩٩)، والحاكم ٩٠/١، والبيهقي ٦٥/٣ من طريق
جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن
عمر أن رجلاً سأل النبي وَ ل: أي البقاع شر؟ قال: ((لا أدري حتى أسأل
جبريل))، فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل، فجاءه فقال: خير
البقاع المساجد، وشرها الأسواق. ولهذا لفظ ابن حبان. وإسناده ضعيف،
٣٠٩

١٦٧٤٥- حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا حمّاد بنُ سَلَمة، عن عمرو
ابن دينار، عن نافع بن جُبَيْر
عن أبيه، عن النَّبِّ وَّهِ قال: ((يَنْزِلُ الله عَزَّ وَجَلَّ في كُلِّ ليلةٍ
إلى السّماءِ الدُّنيا، فيقولُ: هل مِنْ سائِلِ فَأُعْطِيَهُ؟ هل مِنْ
مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ له؟ حتّى يَطْلُعَ الفَجْرُ)(١).
= عطاء بن السَّائب اختلط، وسماع جرير بن عبد الحميد منه بعد الاختلاط.
والذي يصح في هذا الباب ما أخرجه مسلم (٦٧١) من حديث أبي هريرة أن
رسول الله وَل* قال: ((أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها)).
قال السندي: قوله: أي البلدان، أي: أيُّ أجزائها .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. أسود بن عامر: هو الملقب بشاذان.
وأخرجه الدارمي ٣٤٧/١، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص١٣٣، والنسائي
في ((الكبرى)) (١٠٣٢١) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٧) - وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٥٠٧)، والبزار (٣١٥٢) (زوائد)، وأبو يعلى (٧٤٠٨)
و(٧٤٠٩)، والطبراني في «الكبير» (١٥٦٦)، وفي ((الدعاء)) (١٣٦)، والآجري
في ((الشريعة)) ص ٣١٢ و٣١٣، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٤٥١ من
طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٣١٥٣) (زوائد)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٣٣ من
طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن رجل من
أصحاب النبي ێژ، به.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن جبير إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً
سمَّی مَنْ بعد نافع بن جبير إلا حماد.
وقال ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٣٤ : ليس رواية سفيان بن عيينة مما
توهن رواية حماد بن سلمة، لأن جبير بن مطعم هو رجل من أصحاب النبي
*، وقد يشك المحدِّث في بعض الأوقات في بعض رواية الخبر، ويستيقن =
٣١٠

١٦٧٤٦- حدَّثنا عبدُ الصَّمد وعَفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمة،
عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ فِي سَفَرٍ، فقال: ((مَنْ يَكْلَؤُنا
الليلةَ لا نَرْقُدَ عنِ صَلاةِ الفَجْر؟» فقال بلال: أنا. فاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ
الشَّمْسِ، فَضُرِبَ على آذانهم، فما أيقَظَهُمْ إلا حَرُّ الشمس،
فقاموا فأدَّها، ثم توضّؤوا فأذَّنَ بلالٌ، فَصَلَّوا الرَّكْعتين، ثُمَّ
صَلَّوُاِ الفَجْرِ (١).
في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض
=
الرواة، فلا يكون شكُّ مَنْ شَكَّ في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم
الراوي، حماد بن سلمة رحمه الله قد حفظ اسم جبير بن مطعم في هذا
الإسناد، وإن كان ابن عيينة شكّ في اسمه، فقال: عن رجل من أصحاب
النبي ڭ.
وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٣١، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٣٢٠) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٨٦)- وابن أبي عاصم في ((السنة))
(٥٠٣) من طريق القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، نحوه
مرفوعاً إلا أن فيه: ((حتى ترجَّل الشمس)) وهي رواية شاذة فيما ذكر الحافظ في
((الفتح)) ٣١/٣.
وسيأتي برقم (١٦٧٤٧)
وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٦٧٣) وذكرنا هناك
أحاديث الباب، وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٥٠٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري.
وأخرجه أبو يعلى (٧٤١٠) من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٩٨/١، وابن أبي عاصم في «الآحاد =
٣١١

١٦٧٤٧- حدثنا عَفَّان، حدَّثْنَا حمَّادُ بنُ سَلَمة، قال: حدثنا عمرو بن
دينار، عن نافع بن جبير بن مُطْعِم
عن أَبيه، أَنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((يَنْزِلُ الله عَزَّ وجَلَّ كُلَّ ليلةٍ
إلى سماءِ الدُّنْيا، فيقولُ: هل مِنْ سائِلِ فَأَعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ
فَأَغْفِرَ له؟))(١).
١٦٧٤٨- حدَّثْنا حسنٌ وعفَّان، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن جعفر
ابن أبي وَحْشِيَّة - وقال أحدهما: جعفر بن إياس - عن نافع بن جبير بن مُطْعِم
عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((أنا محمدٌ وأحمدُ
والحاشِرُ والماحِي والخَاتِمُ والعاقِبُ))(٢).
=والمثاني)) (٤٧٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠١/١، والطبراني في
((الكبير)) (١٥٦٥) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٦٥٧)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله ((من يكلؤنا))، أي: من يحفظنا بحيث لا يفوت علينا
الصلاة .
قوله: فضرب على آذانهم، على بناء المفعول: وهو كناية عن شدة النوم، أي:
كأن النوم عند غلبته بمنزلة حجاب مضروب على الأذن يمنع الإنسان من سماع
أصوات من في الكون حتى يقوم بسببها، وإلا فالكون لا يخلو عن أصوات.
قوله: ثم توضؤوا: تفصيل لكيفية الأداء، ((ثم)) بمنزلة فاء التفصيل.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (١٦٧٤٥) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصفار.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب: وعفان: هو ابن =
٣١٢

مسلم الصفار.
=
وأخرجه ابن سعد ١/ ١٠٤ عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (١٥٦٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥٥/١ من طريق
حجاج بن محمد، والطبراني كذلك (١٥٦٣) من طريق هدية بن خالد،
والحاكم ٦٠٤/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة،
به، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلنا: عند الحاكم
((والمقفي))، بدل: ((والماحي)".
وخالفهم الطيالسي (٩٤٢) فرواه عن حماد بن سلمة، عن أبي بشر جعفر،
عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: سمعت النبي وُ ل﴿ يقول: ((أنا محمد
وأحمد والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة)). قلنا: وسيأتي بنحو لهذا اللفظ من
حديث أبي موسى الأشعري ٤/ ٣٩٥ وحديث حذيفة بن اليمان، وسيرد ٤٠٥/٥.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٦٤) من طريق أبي الحويرث المدني،
عن نافع، به، ولم يذكر: ((الخاتم))، وأبو الحويرث ضعيف.
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن سعد ١٠٥/١، والبخاري في ((التاريخ الأوسط»
١٠/١، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦٦/٣، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (١١٥١)، والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٦٢-٤٦٣، والبيهقي في
(الدلائل)) ١٥٦/١ من طريق عتبة بن مسلم، عن نافع أنه دخل على عبد الملك
ابن مروان، فقال: أتحصي أسماء رسول الله ◌َّ﴾ التي كان جبير بن مطعم
يَعدُّها؟ قال: نعم، هي ستة: محمد وأحمد وخاتم وحاشر وعاقب وماحٍ، فأما
الحاشر فبعث مع الساعة نذيراً لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب، فإنه
أعقب الأنبياء صلوات الله عليهم، وأما ماحٍ فإن الله عز وجل محا به سيئات
من اتبعه .
وقد تحرف عتبة إلى عقبة عند الفسوي والآجري والبيهقي.
وقد سلف برقم (١٦٧٣٤) وسيأتي من طريق حماد بن سلمة برقم
(١٦٧٧٠).
٣١٣

١٦٧٤٩- حدَّثنا حُجَين بن المُثَنَّى، قال: حذَّثنا إسرائيلُ، عن أبي
إسحاق، عن سُلَيمان بن صُرَد
عن جُبير بن مُطْعِم، قال: تذاكرنا غُسْلَ الجَنَابة عند النَّبيِّ
وَّه، فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((أمَّا أنا فَآخُذُ مِلْءَ كَفَّيَّ ثلاثاً، فَأَصُبُّ
على رأسي، ثُمَّ أُفِيضُهُ بَعْدُ على سائِرِ جَسَدِي))(١).
١٦٧٥٠- حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، قال: حذَّثنا سليمان بن كثير، عن
٨٢/٤ حُصَيْنِ بنِ عبد الرَّحمن، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم
عن أبيه قال: انشقَّ القَمَرُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهُ فصارَ
فِرْقتين: فِرْقة على هذا الجبل، وفِرْقة على هذا الجبل، فقالوا:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسرائيل: وهو ابن يونس بن
إسحاق السبيعي، وسماعه من جده أبي إسحاق -وهو عمرو بن عبد الله
السبيعي - في غاية الإتقان للزومه إياه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٨٣) من طريقين عن إسرائيل، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/١، والبخاري (٢٥٤)، ومسلم (٣٢٧) (٥٤)،
وأبو داود (٢٣٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٣٥/١، وابن ماجه (٥٧٥)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٤٨٢) و(١٤٨٤) و(١٤٨٥) و(١٤٨٦) و(١٤٨٧)
و(١٤٨٨) و(١٤٨٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٦/١ من طرق عن أبي إسحاق
السبيعي، به. دون قوله: (ثم أفیضه بعد علی سائر جسدي)).
وفي الباب من حديث أبي هريرة، وقد سلف برقم (٧٤١٨) وذكرنا هناك
تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((فأصب على رأسي)): جاء تفصيله بأن يصب في
اليمين مرة، وفي اليسار أخرى، وفي الوسط أخرى، فرجع لهذا إلى الاستيعاب
مرة، لا إلى التثليث، فلا وجه للاستدلال به على التثليث، والله تعالى أعلم.
٣١٤

سَحَرَنا محمد، فقالوا: إنْ كان سَحَرَنا فإنَّه لا يستطيعُ أن يَسْحَرَ
النَّاسَ كُلَّهم(١).
(١) إسناده ضعيف، حصين بن عبد الرحمن: وهو السلمي لم يسمع هذا
الحديث من محمد بن جبير بن مطعم، بينهما جبير بن محمد بن جبير كما
سيأتي في التخريج، وهو مجهول، وسليمان بن كثير: وهو العبدي، روى له
البخاري عن حصين بن عبد الرحمن متابعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٣٢٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٥٩)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٢٦٨/٢ من طريق محمد بن كثير العبدي، به.
وأخرجه الطبري في ((تفسيره) ٨٦/٢٧، وابن حبان (٦٤٩٧) من طريق
محمد بن فضيل، والفاكهي (٢٤٣١) من طريق حصين بن نمير، والطبري في
((تفسيره)) ٨٦/٢٧ من طريق خارجة، ثلاثتهم عن حصين، به.
قال الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حصين، عن جبير بن
محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده جبير بن مطعم نحوه.
قلنا: قد رواه من هذا الطريق الطبراني في ((الكبير)) (١٥٦٠) من طريق أبي
جعفر الرازي، والحاكم ٤٧٢/٢ من طريق هشيم، والبيهقي في ((الدلائل))
٢٦٨/٢ من طريق إبراهيم بن طهمان وقرنه بهشيم، ثلاثتهم عن حصين بن
عبد الرحمن، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
قلنا: جبير بن محمد بن جبير لم يرو له سوى أبي داود، وهو مجهول
الحال. وذكر الدارقطني في ((العلل)) ٤/ ورقة ١٠٤ أن هذه الطريق أشبه. وقال
البيهقي: أقام إسناده إبراهيم بن طهمان وهشيم وأبو كريب والمفضل بن
یونس، عن حصین.
وله أصل في ((الصحيحين))، وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم
(٣٥٨٣)، ولفظه: انشق القمر على عهد رسول الله ويل شقتين، حتى نظروا إليه،
فقال رسول الله صل﴾: ((إشهدوا)). قلنا: وانظر هناك شرحه وأحاديث الباب.
٣١٥

١٦٧٥١- حدَّثنا أبو المغيرة قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال:
حدَّثني سليمان بنُ موسی
عن جبير بن مُطْعِم، عن النَّبِيِّ وَّ قال: ((كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ،
وارْفَعُوا عن بَطْنِ عُرَنَةً(١)، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وارْفَعُوا عَنْ
مُحَسِّر، وكلُّ فِجَاجٍ مِنى مَنْحَرٌ، وكلُّ أَيامِ التَّشْرِيقِ ذبحٌ))(٢).
(١) في (ظ١٢)، وهامش (س): عرنات، وفي (ق): بطون عرنات.
(٢) حديث صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن موسى -وهو
الأموي المعروف بالأشدق- لم يدرك جبير بن مطعم، وقد اضطرب فيه ألواناً
كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو المغيرة: هو
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وسعيد بن عبد العزيز: هو التنوخي.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٩/٥ و٢٩٥/٩ من طريق أبي المغيرة،
بهذا الإسناد مختصراً، وقال: مرسل.
وأخرجه البزار (١١٢٦) (زوائد)، وابن حبان (٣٨٥٤)، وابن عدي في
((الكامل) ١١١٨/٣، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٥/٩-٢٩٦، وفي ((المعرفة))
(١٩١١٤)، وابن حزم في ((المحلَّى)) ١٨٨/٧، من طريق أبي نصر التمار عن
سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين،
عن جبير بن مطعم، به. فجعل عبد الرحمن بن أبي حسين في الإسناد، وهو
ضعيف كذلك لجهالة حال عبد الرحمن بن أبي حسين، فقد انفرد بالرواية عنه
سليمان بن موسى، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٥٨٣)، والدارقطني في ((السنن)) ٢٨٤/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٩/٥ و٢٩٦/٩، من طريق سويد بن عبد العزيز، عن
سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه،
فجعل نافع بن جبير في الإسناد، وسويد بن عبد العزيز ضعيف.
وأخرجه الدارقطني مختصراً في ((السنن)) ٢٨٤/٤، ومن طريقه البيهقي
٢٩٦/٩ من طريق أبي مُعَيْد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى أن عمرو=
٣١٦

١٦٧٥٢- حدَّثنا أبو اليمان، قال: حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن
سُليمان بن موسى
عن جُبير بن مُطْعِم، عن النَّبِيِّ بََّ، فذكر مثله، وقال: ((كلُّ
أيامِ التَّشْريق ذبحٌ))(١).
١٦٧٥٣- حدَّثْنا يعقوبُ قال: حذَّنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حدَّثني عبدُ الله بن أبي نَجِيح، عن عبد الله بن باباه مولى آل حُجَيْر بن
= ابن دينار حدثه عن جبير بن مطعم، وعمرو بن دينار لم يدرك جبير بن مطعم.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٥٦) من طريق حفص بن
غيلان، عن سليمان بن موسى، عن محمد بن المنكدر، عن جبير، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/٣، وقال: رواه أحمد والبزار،
والطبراني في ((الكبير)) إلا أنه قال: ((وكل فجاج مكة منحر)) ورجاله موثقون!
قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع والاضطراب.
وانظر ما بعده.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة (٢٨١٦)، والحاكم
٤٦٢/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٩٤)، والبيهقي ١١٥/٥،
وإسناده صحيح.
وآخر من حديث علي بن أبي طالب بنحوه سلف (٥٦٢) وإسناده حسن.
وانظر حديث جابر السالف ٣٢١/٣ و٣٢٦.
(١) إسناده كسابقه.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩/ ٢٩٥ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع
الحمصي، بهذا الإسناد.
وانظر عن أيام التشريق ((الاستذكار)) ١٩٧/١٥-٢٠٦ لابن عبد البر،
و («المغني)) ٣٨٦/١٣ لابن قدامة المقدسي.
٣١٧

أبي إهاب
قال: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بن مُطْعِم يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَل
يقول: ((يا بني عَبْدِ مَنَافٍ، لَأَعْرِفَنَّ ما مَنَعْتُمْ طائفاً يَطُوفُ بهذا
البيتِ ساعةً من ليلٍ أَوْ نهارٍ))(١).
١٦٧٥٤- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
فذَكَرَ محمدُ بنُ مسلم بن عبيد الله بن شهاب، عن محمد بن جُبَيْر بن
مُطْعِم
عن أبيه جبير قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه وهو يَخْطُبُ النَّاسَ
بالخَيْف: ((نَضَّرَ الله عَبْداً سَمِعَ مقالتي، فَوَعاها، ثُمَّ أَدَّها إلى
من لم(٢) يَسْمَعْها، فَرُبَّ حامِلٍ فِقْهِ لا فِقْه له، وَرُبَّ حامِلِ فِقْهِ
إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ المُؤْمِنِ:
إخلاصُ العَمَلِ، وطاعَةُ ذَوِي الأَمْرِ، ولُزُومُ الجماعةِ؛ فإِنَّ
دَعْوَتَهُمْ تکونُ مِنْ ورائِهِ)».
وعن ابن إسحاق قال: حدَّثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد
صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن باباه، فمن رجال مسلم، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم الزهري.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٠٦/٢، والبيهقي في ((السنن))
١١٠/٥ من طريقين عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٧٣٦)، وسيأتي برقم (١٦٧٦٩).
(٢) في (م): لمن لم.
٣١٨

عبد الرحمن بن الحُوَيْرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، مِثْلَ
حديثِ ابنِ شهاب، لم يَزِدْ ولم يَنْقُصْ(١).
١٦٧٥٥- حدَّثْنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن أبيه، قال: أخبرني
محمد بن جبير
أنَّ أباه جُبَيْر بن مُطْعِم أخبره أَنَّ امرَأَةً أَتَتْ رسولَ الله لَله.
وَسِلاَّ،
(١) حديث صحيح لغيره، وله إسنادان ضعيفان، وفي الإسناد الأول: لم
يصرح ابن إسحاق بسماعه من الزهري.
وفي الإسناد الثاني، وإن كان صرح بالسماع من شيخه عمرو بن أبي عمرو
إِلَّ أن في طريقه عبد الرحمن بن الحويرث، وهو ضعيف. عمرو بن أبي عمرو
مولى المطلب، مختلف فيه، حسن الحديث.
وأخرجه الحاكم ٨٧/١ من طريق الإمام أحمد، عن يعقوب، عن أبيه، عن
ابن إسحاق، عن الزهري، به.
وأخرجه أبو يعلى (٧٤١٣) ومن طريقه الحاكم ٨٧/١ من طريق يعقوب،
عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الزهري، به.
وخالفه نعيم بن حماد، فرواه -كما عند الطبراني في ((الكبير)) (١٥٤٤)،
والحاكم ٨٦/١-٨٧- عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن
الزهري، به. ونعيم ضعيف.
وأخرجه الحاكم ٨٧/١-٨٨ من طريق الإمام أحمد، عن يعقوب، عن
أبيه، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه الرازي في ((الجرح والتعديل)) ١٠/٢، والطبراني في «الكبير))
(١٥٤٣) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو،
به .
وأخرجه الدارمي ٧٥/١ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي
عمرو، به .
وقد سلف برقم (١٦٧٣٨)، وذكرنا هناك شواهده.
٣١٩

فكلَّمَتْهُ في شيء، فأمرَها بأمرٍ، فقالت: أرأيتَ يا رسولَ الله إنْ
لم أَجِذْكَ؟ قال: ((إنْ لم تَجِدِينِي فَأَتي أَبَا بَكْرِ))(١).
١٦٧٥٦- حدَّثنا يعقوب، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، قال ابنُ
شهاب: أخبرني عُمَرُ (٢) بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم أَنَّ محمدَ بن جبير
ابن مُطْعِم قال:
أخبرني جُبَيْر بن مُطْعِم، أَنَّه بينا هو يسيرُ مَعَ رسولِ اللهِ وَلـ
ومعه النَّاس مقبلاً من حُنَيْنِ، عَلِقَتْ رسولَ اللهِ وَِّ الأعرابُ
يسألونه حتى اضْطَرُّوه إلى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رداءَه، فوقفَ رسولُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه البخاري (٧٣٦٠)، ومسلم (٢٣٨٦)، والترمذي (٣٦٧٦) من
طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٩٤٤)، والشافعي في ((السنن)) (٤٦٧)، والبخاري
(٣٦٥٩) و(٧٢٢٠) و(٧٣٦٠)، ومسلم (٢٣٨٦)، وابن أبي عاصم في «السنة»
(١١٥١)، وابن حبان (٦٦٥٦) و(٦٨٧٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٥٥٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٥٣/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٦٨) من طرق
عن إبراهيم بن سعد، به.
وسيأتي برقم (١٦٧٦٧).
قال السندي: قوله: إن لم أجدك: كناية عن الموت.
قوله: ((فأتي أبا بكر)): إخبار بأنه المتولي للأمر بعده وَّار، ففيه معجزة له
حيث صار الأمر كذلك.
(٢) في (س) و(م): عمرو، وهو تحريف، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)
و(ق)، وهو الصواب.
٣٢٠