Indexed OCR Text

Pages 241-260

حديث مسيو بن يزيد
١٦٦٩٢- [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُرَيج بن يونُس، قال:
حذَّثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهِلي
عن مُسَوَّر بن يزيد الأَسَدي، قال: صلَّى رسولُ اللهِوَه وتَرَكَ
آيَةً، فقال له رجلٌ (٢): يا رسولَ اللهِ، تركْتَ آيَةَ كذا وكذا، قال:
((فَهَلَا ذَكَّرْتَنِیها))(٣).
(١) قال السندي: مسور بن يزيد، بضم أوله وفتح السين وتشديد الواو:
كذا ضبطه عبد الغني وغيره، وظاهر كلام البخاري أنه بكسر الميم وسكون
السين، وهو أسدي مالكي، من بني مالك.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): فقال رجل.
(٣) إسناده ضعيف لضعف يحيى بن كثير الكاهلي، وبقية رجاله ثقات.
سريج بن يونس: هو البغدادي، ومروان بن معاوية: هو الفزاري.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٠/٨، وفي ((القراءة خلف الإمام))
(١٩٤)، وأبو داود (٩٠٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨٧٢)
و (١٠٥٩) و(٢٦٩٩)، وابن خزيمة (١٦٤٨)، وابن حبان (٢٢٤٠) و(٢٢٤١)،
والطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (٣٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١١/٣، وابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ١٧٧/٥ من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري، بهذا
الإسناد، وزاد بعضهم: قال: ظننت أنها قد نسخت، قال: ((فإنها لم تنسخ)).
وانظر حديث عبد الرحمن بن أبزى السالف برقم (١٥٣٦٥).
٢٤١

حديث رسول قصر إلى رسول القديم
١٦٦٩٣- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا سُرَيج بن يونُس من
كتابه، قال: حدَّثنا عبَّاد بن عبَّاد - يعني: المُهَلَّبي- عن عبد الله بن عثمان
ابن خُثَیْم
عن سعيد بن أبي راشد -مولى لآل معاوية- قال: قَدِمْتُ
الشَّامِ، فقيل لي: في هذه الكنيسة رسولُ قيصر إلى رسولِ الله
وَّه. قال: فَدَخَلْنا الكنيسة، فإذا أنا بشيخ كبير، فقلتُ له: أنتَ
رسولُ قيصر إلى رسولِ اللهِ وَ﴾؟ فقال: نَعَمْ. قال: قلتُ:
حَدِّثْني عن ذلك. قال: إنه لمَّا غزا تبوكَ، كَتَبَ إلى قيصر كتاباً،
وبَعَثَ مع رجلٍ يقال له دِحْية بن خليفة، فلمَّا قرأَ كتابَه وَضَعَهُ
معهُ على سريره، وبَعَثَ إلى بطارِقَتِهِ ورُؤوس أصحابِه، فقال:
إِنَّ هذا الرَّجل قد بَعَثَ إليكم رَسولاً، وكَتَبَ إليكم كتاباً يُخَيِّرُكُم
إحدى ثلاث: إمَّا أنْ تَشَبِعُوهُ على دِينه، أو تُقِرُّوا له بِخَراجِ يَجري
له عليكم ويُقِرَّكُم على هَيْتَتِكُمْ في بلادكم(١)، أو أنْ تُلْقُوا إليه
بالحرب. قال: فَنَخَرُوا نَخْرَةً حتَّى خَرَجَ بعضُهم من بَرانِهم،
وقالوا: لا نَتَّبِعُه على دِينِه، ونَدَعُ دينَنا ودينَ آبَائِنا، ولا نُقِرُ (٢) له
بِخَراجٍ يَجْري له علينا، ولكن نُلْقِي إليه الحربَ. فقال: قد كان
(١) في (ظ١٢): بلادهم.
(٢) في (ظ١٢): ولا نفي.
٢٤٢

--------
٧٥/٤
ذاك، ولكنِّي كَرِهْتُ أن أفتاتَ دُونَكُمْ بِأمْرٍ. قال عبَّاد: فقلتُ
لابن خُثَيْمِ: أَوَلَيْس قد كان قارَبَ وَهَمَّ بالإسلام فيما بلغنا؟
قال: بلى لولا أنه رأى منهم، قال: فقال: ابْغُوني رَجُلاً من
العرب أكتبْ معه إليه جوابَ كتابِهِ. قال: فأتيتُ وأنا شابٌّ،
فانطلقَ بي إليه، فكتبَ جوابَهُ، وقال لي: مهما نسيتَ من شيءٍ
فاحفظْ عنِّي ثلاثَ خِلال: انظر إذا هو قَرأَ كِتابي هل يَذْكُرُ اللَّيْلَ
والنَّهار، وهل يذكرُ كتابَهُ إليَّ، وانظر هل ترى في ظهره عَلَماً،
قال: فأقبلْتُ حتى أتيتُه وهو بتبوك في حَلْقَةٍ من أصحابه
مُنْتَجِينَ. فسألتُ، فأُخْبِرتُ به، فدفعتُ إليه الكتاب، فدعا معاويةً
فقراً عليه الكتاب، فلمَّا أتى على قوله: دعَوْتَني إلى جَنَّةٍ عَرْضُها
السموات والأرض، فأينَ النَّار؟ قال رسولُ اللهِ وَلّه: ((إذا جاءَ
اللَّيلُ فأينَ النَّهار؟)) قال: فقال: ((إنِّي قد كتبتُ إلى النَّجاشيِّ(١)
فخَرَّقَه، فَخَرَّقه الله مُخَرِّقُ الملك)) قال عبَّاد: فقلتُ لابن خُثَيْم:
أليسَ قد أسلمَ النَّجاشيّ، ونَعاهُ رسولُ اللهِ وَّر بالمدينةِ إلى
أصحابِهِ، فصلَّى عليه؟ قال: بلى، ذاك فُلانُ بن فلان وهذا فلانٌ
ابن فلان. قد ذَكَرَهُم ابن خُثَيْم جميعاً ونسيتهما: ((وكتَبْتُ إلى
كسرى كتاباً، فمَزَّقَه، فمَزَّقَهُ الله مُمَزِّق الملك(٢). وكَتَبْتُ إلى
قَيْصَر كتاباً، فأجابَنِي فيه، فلم يَزَلْ النَّاسُ يَخْشَوْنَ منهم بِأُسَاً ما
(١) في (ق): إلى النجاشي كتاباً.
(٢) في (ظ١٢): فمزَّقه تمزيق الملك.
٢٤٣

كان في العَيْشِ خير)) ثمَّ قال لي: ((مِمَّن(١) أنتَ؟)) قلتُ: مِنْ
تَنُوخِ. قال: ((يا أخا تَنُوخِ، هل لكَ في الإسلام؟)) قلتُ: لا،
إنِّي أقبلتُ من قِبَل قوم وأنا فيهم على دين، ولستُ مُسْتَبْدِلاً
بدينِهِم حتَّى أَرْجِعَ إليهم. قال: فَضَحِكَ رسولُ اللهِ وَّه أو
تَبَسَّمَ. فلمَّا قَضَيْتُ حاجَتِي، قُمْت، فلمَّا وَلَّيْتُ دعاني، فقال:
((يا أَخا تَنُوخ، هَلُمَّ فامضٍ لِلَّي أُمِرْتَ به)) قال: وكُنْتُ قد
نَسِيتُها(٢)، فاسْتَدَرْتُ من وراءِ الحَلْقَةِ، وأَلْقَى بُرْدَةً كانت عليه
عن ظهرِهِ، فرأيتُ على غُضْرُوفٍ كَتِفِه مثل المِحْجَمِ الضَّحْمِ (٣).
١٦٦٩٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو عامر حَوْثَرة بن
أَشْرَس إملاءً عليَّ، قال: أخبرني حمَّاد بنُ سَلَمة، عن عبد الله بن عثمان
ابن خُنَيْم
عن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسولُ قيصرَ جاراً لي زمنَ
(١) في (م): من.
(٢) في (ظ١٢) و(س) و(ص): وكنت نسيتها، وجاء في هامش (س): قد
نسيتها، بزيادة ((قد))، وهي نسخة.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة سعيد بن أبي راشد، كما ذكرنا في الرواية
(١٥٦٥٥)، وبقية رجاله -عدا التنوخي- رجال الصحيح، وقد سلف الكلام
عليه في الرواية (١٥٦٥٥).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣٤/٨-٢٣٦، وقال: رواه عبد الله بن
أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك.
وقد سلف الحديث بنحوه برقم (١٥٦٥٥) من رواية الإمام أحمد.
وسيأتي مختصراً برقم (١٦٦٩٤) من زوائد عبد الله أيضاً.
٢٤٤

يزيدَ بنِ معاوية، فقلتُ له: أَخْبِرْنِي عن كتاب رسولِ الله وَّ إلى
قَيْصَر. فقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَ ﴿ أرسل دِحْيةَ الكَلْبي إلى قيصر،
وكَتَبَ معه إليه كتاباً- فذكر نحو حديث عَبَّاد بن عباد، وحديثُ
عباد أَتَمُّ وأحسنُ اقتصاصاً للحديث، وزاد -قال: فَضَحِكَ رسولُ
اللهِ وَّ حين دعاه إلى الإسلام، فأبى أَنْ يُسْلِمَ، وتلا هذه الآية
﴿إِنَّك لا تهدِي مَنْ أحببتَ ولكنَّ الله يَهْدِي مَنْ يشاء﴾
[القصص: ٥٦] ثم قال رسولُ اللهَ وَّل: ((إنَّكَ رَسُولُ قَوْم وإِنَّ
لَكَ حَقّاً، وَلَكِنْ جِئْتَنَا وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ)) فقال عثمان بن عفان: أنا
أكسوه حُلَّةً صَغُّورية، وقال رجلٌ من الأنصار: عليَّ ضيافَتُهُ(١).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة سعيد بن أبي راشد، وباقي رجاله رجال
الصحيح، غير حوثرة بن أشرس، فمن رجال «التعجیل)، وقد روى عنه جمع،
ولم يوثقه غير ابن حبان. ورسول قيصر هو التنوخي، سلف الكلام عليه في
الرواية (١٥٦٥٥).
وأخرجه مطولاً أبو يعلى (١٥٩٧) عن حوثرة بن أشرس، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً أيضاً حميد بن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٤) من طريق
روح بن أسلم، عن حماد، به. وروح هذا ضعيف.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٤/٨-٢٣٦، وقال: رواه عبد الله بن
أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٦٩٣) من رواية عبد الله أيضاً.
وسلف من رواية الإمام أحمد مطولاً برقم (١٥٦٥٥).
٢٤٥

حديثابن قَتْس، شيخ أدرك الجاهلية
١٦٦٩٥- حدثنا محمد بن بكر البُرْساني، قال: أخبرنا عبيد الله(١) بن
أبي زياد، قال: حَدَّثني عبد الله بن كثير الدَّارِي
عن مجاهد، قال: حدَّثنا شيخٌ أدركَ الجاهلية، ونحن في
غَزْوَة رُودِس يقال له: ابن عَبْس. قال: كنتُ أسوق لآلِ لنا بَقَرَةً
قال: فَسَمِعْتُ من جَوْفها: يا آل ذَرِيح، قول فصيح، رجل
يصبح لا إله إلا الله، قال: فَقَدِمْنا مَّة، فوجدنا النبيَّ قد خَرَجَ
بمگّة(٢).
(١) في (س) و(ق) و(م): عبد الله، وهو تحريف.
(٢) هذا الأثر إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٥٤٦٢) سنداً ومتناً.
٢٤٦
٠٤

حديث عبدالرحمن بن عَبَّ الُّلِ()
١٦٦٩٦- [قال عبد الله بن أحمد:](٢) حدَّثني أبو موسى العَنَزي،
قال: حدَّثنا عبد الصَّمد بن عبد الوارث، قال: حدَّثني سكن بن المُغيرة
قال: حدَّثني الوليد بن أبي هشام، عن فَرْقد أبي طلحة
عن عبد الرحمن بن خَبَّاب السّلَمي، قال: خطب(٣) رسولُ الله
وَّهِ فَحَثَّ على جيشِ العُسْرَةِ، فقال عثمان بن عفان: عَليَّ مئةُ
بَعِيرٍ بأَحْلاسِها وأَقْتَابِها. قال: ثمَّ حَثَّ، فقال عثمان: عَليَّ منّةٌ
أُخرى بأَحْلاسِها وأَقْتَابِها. قال: ثمَّ نزل مَرْقاةً من المِنْبر ثم
حَثَّ. فقال عثمان بن عفان: عَليَّ مئةٌ أُخرى بأحْلاسِها وأقْتابِها.
قال: فرأيتُ النَّبيَّى لَه يقولُ بيده هكذا يُحَرِّكُها -وأَخرج عبد
الصمد يده كالمتعجّب -: «ما على عُثمانَ ما عَمِلَ بَعْدَ هُذا))(٤).
(١) قال السندي: عبد الرحمن بن خباب السلمي، ذكره ابن حبان من
الأنصار، فإن صَحَّ، فالسَّلمي -بفتح السين- وهو نزيل البصرة، وجاء في
رواياته أنه سَمِعَ من النَّبِيِ وَسِهِ. قيل: إنه ابن خباب بن الأرت، وَرُدَّ بأن خباب
ابن الأرت تميمي، وهذا أسلمي، وليس له حديث غير هذا الحديث الذي ذكره
الإمام.
(٢) في (م) حدثنا عبد الله، حدثني أبي. يعني جعله من حديث أحمد،
وهو خطأ.
(٣) في (م): خرج، وهو تحريف.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة فرقد أبي طلحة، فقد انفرد بالرواية عنه الوليد
ابن أبي هشام، وقال علي بن المديني: لا أعرفه، وقال ابن حجر في =
٢٤٧

١٦٦٩٧- [قال عبد الله بن أحمد](١): حدَّثني أبو موسى العَنَزي،
قال: حدَّثنا عثمان بن عُمر، قال: حدثنا سكن بن المُغيرة، قال: حدَّثنا
الوليد بن أبي هشام، عن فرقد أبي طلحة(٢)
عن عبد الرحمن بن خَبَّاب السّلَمي، قال: رأيتُ رسولَ الله
= ((التقريب)»: مجهول، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير سكن بن المغيرة:
وهو القرشي الأموي، فقد أخرج له الترمذي، وهو صدوق، وغير عبد الله بن
أحمد، فقد أخرج له النسائي، وهو ثقة. أبو موسى العنزي: هو محمد بن
المثنى.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤١٩)، وفي ((السنة))
(١٢٨٠) عن أبي موسى العنزي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١١٨٩)، وابن سعد ٧٨/٧، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (٣١١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٤٦/٥، والترمذي
(٣٧٠٠)، والدولابي في ((الكنى)) ١٧/٢، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ))
٢٨٩/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٨/١-٥٩، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢١٤/٥،
وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٤١/٣-٤٤٢ من طرق عن سكن بن المغيرة،
به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث
السكن بن المغيرة، وفي الباب عن عبد الرحمن بن سمرة.
قلنا: حديث عبد الرحمن بن سمرة سيرد ٦٣/٥ .
(١) في (م): حدثنا عبد الله، حدثني أبي، يعني جعله من حديث أحمد،
وهو وهم.
(٢) في النسخ الخطية و(م): حدثنا الوليد بن هشام وطلحة، عن
عبد الرحمن بن خباب السلمي، وهو تحريف قديم، وقد جاء على الصواب في
((أطراف المسند» ٢٥٧/٤-٢٥٨.
٢٤٨

: خَطَبَ، فحضَّ على جيش العُسْرَةِ، فذكره(١).
صَلى الله
وَسِلم
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ أبي موسى العنزي: هو
عثمان بن عمر بن فارس العبدي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٤٢٠) عن أبي موسى
العنزي، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
٢٤٩

٧٦/٤
بقيّة حديث أبي العادية)
١٦٦٩٨- [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثني أبو موسى العَنَزي محمَّد
ابن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عَوْن، عن كُلْثوم
ابن جَبْر
قال: كنا بواسطِ القَصَبِ عند عبدِ الأعلى بن عبد الله بن عامر
قال: فإذا عنده رجلٌ يقال له: أبو الغادية استسقى ماءً (٢)، فأُتي
بإناءٍ مُفَضَّضٍ، فأبىُ أَنْ يَشْرَبَ، وذكرَ النَّبِيَّ وَلَ فذكر هذا
الحديث ((لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّاراً أَوْ ضُلّلاً)) -شك ابن أبي
عدي- ((يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ)) فإذا رجلٌ يَسُبُّ فلاناً،
فقلتُ: والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة. فلمَّا كان يومُ صِفِّين
إذا أنا به وعليه دِرٌْ قال: فَفَطِنْتُ إلى الفَرْجة في جُرُبَّان الدِّرْعِ.
(١) قال السندي: أبو الغادية، جهني، اسمه يسار بن سَبُع، سكن الشام
ونزل واسط، وقد سمع من النبي ﴿﴿ل قولَه ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب
بعضكم رقاب بعض))، وكان محباً لعثمان، ولأجله قتل عماراً، فإنه سمع منه
يقع في عثمان بالمدينة، فتوعَّده بالقتل، وقال: لئن أمكنني الله منك لأفعلن.
وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار بالباب؛ يتبجَّح بذلك،
وانظر إلى العجب روى عن النبي وقال النهي عن القتل، ثم يقتل مثل عمار.
قال الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمته: والظن بالصحابة في تلك الحروب
أنهم كانوا متأولين، وللمجتهد المخطىء أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد
الناس، فثبوته للصحابة بطريق الأولى.
(٢) في (ق): الماء، وهي نسخة في (س).
٢٥٠

فَطَعَنْتُهُ، فَقَتَلْتُه، فإذا هو عَمَّار بن ياسر، قال: قلتُ: وأيُّ يد
كفتاه يكره أَنْ يَشْرَبَ في إناء مُفَضَّضٍ وقد قَتَلَ عمارَ بنَ
ياسر (١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، كلثوم بن جبر هو البصري،
مختلف فيه، فقد وثقه أحمد وابن معين والعجلي، وقال النسائي: ليس
بالقوي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وصحابيه ليس له رواية في
الكتب الستة.
وقد شك ابن عون في هذه الرواية بين قوله: كفاراً أو ضلالاً، وقد روي
من طرق عن كلثوم بن جبر: ((كفاراً) دون شك كما سيأتي في التخريج، وهي
الرواية الصحيحة، وقد سلفت من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٨١٥)،
وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب .
ـه البخاري مختصراً في ((التاريخ الأوسط)) ١٦٠/١
ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري في ((التاريخ الأوسط)» ٢٣٧/١،
والدولابي في ((الكنى)) ٤٧/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٩١٢) و(٩١٣) من
طرق عن كلثوم بن جبر، دون شك.
وأورد بعضه الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٩٨/٩، وقال: رواه كله
الطبراني، وعبد الله باختصار، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجال الصحيح.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: فلاناً: أي عثمان.
قوله: لئن أمكنني الله: الجزاء مقدر: أي لأقتلنَّك.
قوله: إلى الفرجة، ضبط بفتح فسكون: وهي التفصي من الهم: أي:
التخلص منه؛ أي رأيت أن الذي يخلصني من هَمِّ قتله هو الطعن في جُرُبَّان
الدرع، وفي ((القاموس)): الفرجه، مثلثة: التفصي من الهم.
=
٢٥١

١٦٦٩٩- حدَّثنا عبدُ الصَّمد بنُ عبد الوارث، قال: حدَّثنا ربيعة بن
گُلْثوم، قال: حدثني أبي
عن أبي غادية الجُهَني، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَّهِ يومِ العَقَبة
فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، إنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ عليكُمْ حَرَامٌ إلى أَنْ
تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هُذا فِي بَلَدِكُمْ هُذا فِي شَهْرِكُمْ هُذا،
ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟)) قالوا: نعم. قال: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟)) (١).
= وأما الفرجه، بضم فسكون: فهو بمعنى الانفراج كفرجة الحائط، وهذا
يمكن أن يكون بهذا المعنى.
قوله: جربان الدرع، بضمتين وتشديد الباء: قِرَابُهُ.
قوله: وأي يد كفتاه: الكاف للتشبيه، والمضاف مقدر: أي كيَدٍ فتى،
ويحتمل أن المراد باليد القويُّ، فلا حاجة إلى تقدير مضاف. أي: أيُّ رجل
مثلك تراعي الدين على هذا الوجه وقد قتلت عماراً الذي وقع في عثمان، كأنه
یمدحه، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، ربيعة بن كلثوم: هو ابن جبر
البصري مختلف فيه حسن الحديث، وثقه ابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان
وابن شاهين في ((الثقات))، وقال أحمد بن حنبل: صالح، واختلف قول
النسائي فيه، فقال مرة: ليس به بأس، وقال أُخرى: ليس بالقوي. ووالده
كلثوم بن جبر، حسن الحديث كذلك، وقد سلف الكلام عليه في الرواية
السالفة برقم (١٦٦٩٨).
وأخرجه الطبراني مطولاً برقم ٢٢/ (٩١٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن
ربيعة بن كلثوم، بهذا الإسناد.
وانظر ما بعده
وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري بإسنادٍ صحيح برقم
(١١٧٦٢) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٢٥٢
......

١٦٧٠٠- حدَّثنا عَقَّان، قال: حدَّثني ربيعة، قال: حدَّثني أبي قال:
سمعتُ أبا غادية الجُهَني قال: بايعتُ رسولَ الله ◌ٌَّ يوم
العَقَبة، فقال: ((يا أَيُّها النَّاسُ، إِنَّ دِماءَكُمْ)) فذكر مِثْلَه (١).
١٦٧٠١ - [قال عبد الله بن أحمد:](٢) حدَّثَنِي صَلْتُ(٣) بن مسعود
الجَحْدَري، قال: حذَّثنا محمد بن عبد الرحمن الطَّفاوي، سمعت العاص
ابن عمرو الطُّفاوي(٤)
قال: خرج أبو الغادية وحبيبُ بنُ الحارث، وأُّ الغادية (٥)
مُهاجرِينَ إلى رسولِ اللهِ وَ﴿ فأسلموا، فقالتِ المرأةُ: أوصِني يا
رسول الله، قال: ((إيَّاكِ وما يَسُوءُ (٦) الأُذُنَ))(٧).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ
أحمد هو عفان بن مسلم الصغار.
وسيأتي من طريق عفان ٦٨/٥.
(٢) في (س) و(ق) و(م) وقع هذا الحديث من رواية الإمام أحمد، وجاء
أنه من زوائد عبد الله في (ظ١٢) و(ص) و((أطراف المسند)) ٤١/٧، وهو
الصواب.
(٣) في (ق) و(م): الصلت.
(٤) قوله: سمعت العاص بن عمرو الطفاوي، سقط من النسخ الخطية
و(م)، وقد استدرك من ((أطراف المسند)) ٤١/٧، وانظر ترجمته في ((تعجيل
المنفعة)) ٦٩٦/١.
(٥) في النسخ الخطية و(م): أم أبي العالية، وهو تحريف، وقد جاء على
الصواب في ((أطراف المسند» ٤٠/٧
(٦) في (ظ١٢) وهامش (ق): وما يشق.
(٧) إسناده ضعيف لجهالة حال العاص بن عمرو الطفاوي، فقد ترجم له =
٢٥٣

حديث ضرار بن الأزْوَ(١)
١٦٧٠٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثنا محمد بن بكّار مولى بني
هاشم، قال: حدَّثنا عبد الله بن المبارك، عن الأعمش، عن يعقوب بن
= البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٩٢/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل»
٧/ ٤٢، وفي (التعجيل)) ٦٩٦/١ ولم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، ولم
يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي فيه كلام من
جهة حفظه، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٨/٦ من طريق أحمد بن أبي
عوف، عن الصلت بن مسعود، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن سعد ٣١٢/٨، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٣٤٨٩) من طريق تمام بن بزيع، عن العاص بن عمرو الطفاوي، به.
وقد اختلف فيه على تمام.
فأخرجه ابن أبي عاصم (١٢٦٠) من طريق معلى بن أسد، عن تمام بن
بزيع، عن الغاضرة بن عمير الطفاوي، قال: سمعت عمي، فذكر نحوه. قلنا:
وتمام، قال البخاري: يتكلمون فيه، وقال الدارقطني: متروك.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٩٥/٨، وقال: رواه عبد الله والطبراني
إلا أنه قال: عن العاص بن عمرو الطفاوي، قال: حدثتني عمتي قالت:
دخلت .. الحديث، وفيه العاص بن عمرو الطفاوي، وهو مستور، وبقية رجال
السند رجال الصحيح .
قال السندي: قوله: ((وما يسوء الأذن)): أي والكلام القبيح الذي تتأذى به
الأذن.
(١) قال السندي: ضرار بن الأزور، صحابي مشهور، واسم الأزور مالك
ابن أوس، سكن الكوفة، وقال البغوي: لا أعلم لضرار غير هذين الحديثين.
ذكرهما الإمام، قيل: استشهد باليمامة، وقيل غير ذلك.
قلنا: بل ذكرهما ابنه عبد الله، فهما من زوائده على مسند أبيه.
٢٥٤
.........

بَحِيْر
عن ضرار بن الأَزْوَرِ أَنَّ النَّبِيَّ وَ مَرَّ به وهو يَحْلُبُ، فقال:
((دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لجهالة حال يعقوب بن بَحِيْر، فقد ترجم له البخاري
في ((التاريخ الكبير)) ٣٨٩/٨، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٥/٩،
والحافظ في ((التعجيل)) ٣٨٥/٢، ولم يذكروا في الرواة عنه سوى الأعمش،
ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُعرف،
تفرد عنه الأعمشُ، وقد ساق حديثه بإسناده: ثم قال: غريب فرد، والأعمش
فمدلس، وما ذكر سماعاً، ولا يعقوب ذكر سماعه من ضرار، ولا أعرف
لضرار سواه. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد فمن
رجال النسائي، وهو ثقة، وصحابيه ليست له رواية في الكتب الستة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٨/٤-٣٣٩، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٦٥٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٣١)، والحاكم
١٢٣٧/٣ من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد، وقال الحاكم:
صحيح الإسناد، ولا يحفظ لضرار عن رسول الله وَل غير هذا.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٩/٤، والطبراني في ((الكبير))
(٨١٢٩) من طريق عبد الله بن داود، وأخرجه الدارمي ٨٨/٢، والبيهقي في
((السنن)) ١٤/٨، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٣/٣، والذهبي في ((الميزان))
٤٤٩/٤ من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه الفسوي ٦٥٤/٢ من طريق جرير
ابن عبد الحميد وداود بن نصير الطائي، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٣٠) من
طريق حفص بن غياث، خمستهم عن الأعمش، به.
وخالفهم سفيان الثوري كما سيأتي ٣١١/٤ فرواه عن الأعمش، عن
عبد الله بن سنان، عن ضرار بن الأزور، وسيأتي الحديث عن هذه الرواية
هناك.
وسيرد برقم (١٦٧٠٤) و٣٢٢/٤ و٣٣٩. وسيكرر ٣٣٩/٤ سنداً ومتناً .=
٢٥٥

J.
١٦٧٠٣- [قال عبد الله بن أحمد]: حذَّثنا أبو بكر محمد بن
عبد الله(١) جارنا، قال: حذَّثنا محمد بن سعيد الباهلي الأثرم البَصْرِي،
قال: حدَّثنا سلَّم بن سليمان القارىء، قال: حدَّثنا عاصم بن بَهْدَلة، عن
أبي وائل
عن ضرار بن الأزور قال: أتيتُ النَّبِيَّ وَِّ فقلت(٢): امدُدْ يدَك
أُبَايِعْكَ على الإسلام، قال ضرار: ثمَّ قلتُ:
تركتُ القِدَاحِ وَعَزْفَ القِيَا ن والخَمْرَ تَصْلِيَةً وابتهالا
وكَرِّي المُحَبَّرَ في غمْرَةٍ وحَمْلِي على المُشْركين القِتَالا
فيا ربِّ لا أُغْبَنَنْ سُفْعتي(٣) فقد بِعْتُ مالي وأهلي ابْتِدَالا
فقال النَّبِيُّ وَّهِ: ((ما غُبِنَتْ سُفْعَتُك(٤) يا ضِرَارُ))(٥).
= قال السندي: قوله: ((دَعْ داعيَ اللَّبن))، بالنصب على المفعولية إن أريد
به الفصيل، أي: اتركه ليرضع، وعلى النداء إن أريد به ضرار، والله تعالى
أعلم.
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(م): أبو بكر بن محمد بن عبد الله، بزيادة
(بن)) وهي زيادة مقحمة، وقد جاء على الصواب في (ظ١٢) و((أطراف المسند))
٦٠٦/٢، و((إتحاف المهرة)) ٣٣٤/٦، و((تعجيل المنفعة)) في ترجمته.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): فقال.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): سفقتي.
(٤) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): سفقتك.
(٥) إسناده ضعيف، محمد بن سعيد الباهلي، من رجال ((التعجيل))، قال
أبو حاتم: منكر الحديث، مضطرب الحديث، ووهاه أبو زرعة، فقال: ليس
بشيء. قلنا: والذي ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٧/ ٢٦٤-٢٦٥ ونسبه قرشياً، فإن كان هو نفسه وينسب تارة إلى قريش وتارة =
٢٥٦

= إلى باهلة مما يدل على جهالته، فهو ذاك، وإن كان غيره، فإننا لم تقع على
ترجمةٍ للباهلي فيما بين يدينا من المصادر. وسلام بن سليمان -وهو المزني-
وعاصم بن بهدلة، كلاهما صدوق، حسن الحديث. وأبو بكر محمد بن
عبد الله، روى عنه جمع، وذكر الحافظ في ((التعجيل)) أن عبد الله ما كان يكتب
إلا عمن أذن له أبوه في الكتابة عنه. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨١٣٢)، والحاكم ٦٢٠/٣ من طريقين عن
محمد بن سعيد الأثرم، بهذا الإسناد.
وأخرجه بحشل مختصراً في ((تاريخ واسط)) ص١٧٤ من طريق عثمان بن
مخلد، عن سلام، به. بلفظ: أتيت نبي الله رَّير، فقلت: بايعني على الإسلام،
فبايعني على الإسلام. قلنا: وعثمان بن مخلد ترجم له ابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) ١٧٠/٦، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبحشل في ((تاريخ
واسط)) ١٧٤ ولم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» (٨١٣٣) من طريق عبد العزيز بن
عمران، عن ماجد بن مروان، عن أبيه، عن جده، عن ضرار، به. قلنا:
عبد العزيز بن عمران ضعيف، وماجد بن مروان وأبوه وجده لم نقف على
ترجمتهم.
وله شاهد لا يفرح به من حديث ابن عباس عند الحاكم ٢٣٨/٣ من طريق
يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة،
عن ابن عباس أن ضرار بن الأزور، فذكر نحوه، ومحمد بن إسحاق مدلس
وقد عنعن، وداود بن حصين منكر الحديث في روايته عن عكرمة، قال علي
ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. وقد صححه الذهبي في
مختصره على ((المستدرك)) مع أن الحاكم سكت عليه!
قال السندي: قوله: تركت القداح: هي السهام التي كانوا يستكشفون بها
الغيب .
قوله: عزف القيان، أي: صوت المغنيات من الجواري.
٢٥٧
If

١٦٧٠٤ - [قال عبد الله بن أحمد](١): حدثني محمد بن عَبد الله بن
نُمَير، قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا الأعمش، عن يعقوب بن بحِيْر
عن ضِرار بنِ الأزور قال: بعثني أَهْلي بلَقوح إلى النَّبِيِّي وََّ،
فأمرني أن أحلُبُها، فَحَلَبْتُها، فقال: ((دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ))(٢).
قوله: تصلية، بالنصب على العلية، أي: استغفاراً، أي: طلباً للمغفرة.
قوله: وابتهالاً، أي: تضرعاً إليه تعالى، والمراد أني فعلت ذلك توبةً إلى
الله تعالى وإنابةً إليه.
قوله: وكري، بفتح فتشديد راء: مصدر كَرَّ عليه إذا عطف، وهو مصدر
مضاف إلى الفاعل.
قوله: المحبر، بالنصب كالمعظم: اسم فرس ضرار بن الأزور، مفعول
الكر.
وقوله: في غمرة، أي: في شدة، والجار والمجرور خبر لقوله: كري.
وكذا قوله: على المشركين خبر لقوله حملي، وقوله: القتالا: عِلَّة لمقدر،
أي: أحمل عليهم لأجل القتال.
قوله: سفعتي، أي: في تغيري مما كنت عليه من الحال والجمال،
واختياري خلاف ذلك.
قوله: ابتهالاً، أي: لطلب بدل من الله تعالى، وهو ثوابه. في ((الإصابة»
يقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك.
(١) في (س) و(ق) و(م) من حديث الإمام أحمد، وهو خطأ، والمثبت
من (ظ١٢) و(ص) و((أطراف المسند)) ٦٠٥/٢.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حال يعقوب بن بحير، وقد سلف الكلام عليه
في الرواية السالفة (١٦٧٠٢). وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٥٤/٢، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (١٠٦٠) عن محمد بن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وهو عند وكيع في ((الزهد)» (٤٩٥)، ومن طريقه أخرجه الفسوي في =
٢٥٨

١٦٧٠٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو (١) صالح الحكم بن
موسى، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة،
عن المغيرة بن سعد
عن أبيه، أو عن عمِّه، قال: أتيتُ النَّبِيَّ وَّهِ بعرفة، فأخذتُ
بِزِمامِ ناقته أو خِطَامها (٢)، فدفعتُ عنه، فقال: ((دَعُوْهُ فَأَرَبٌّ ما
جَاءَ بِهِ)) فقلت: نبئني بعمل يُقرِّبُني من الجَنَّةُ(٣) ويُباعدني(٤) من
النَّار. قال: فرفع رأسه إلى السَّماء، ثم قال: ((لَئِنْ(٥) كُنْتَ
أَوْجَزْتَ في الخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ(٢)، تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ
به شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاة، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتَحُجُّ البَيْتَ، وتَصُومُ
رَمَضَانَ، وتَأْتي إلى النَّاس ما تُحِبُّ أَنْ يأْتُوه(٧) إليكَ، وما كَرِهْتَ
لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ، خَلِّ عَنْ زِمامِ النَّاقَةِ»(٨).
٧٧/٤
= ((المعرفة والتاريخ)) ٦٥٤/٢، وابن حبان (٥٢٨٣).
وسيأتي من طريق وكيع ٣٢٢/٤ و٣٣٩ .
وانظر الرواية السالفة برقم (١٦٧٠٢).
(١) لفظ ((أبو)) ليس في (م).
(٢) في (م): بخطامها.
(٣) في (ق) و(م): إلى الجنة.
(٤) في (م): ويبعدني.
(٥) في (ظ١٢) و(س) و(ص): لأن.
(٦) في (م): أو أطولت.
(٧) في (م): يؤتوه.
(٨) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في تخريج الحديث رقم
(١٥٥٨٣)، فانظره لزاماً.
٢٥٩

حديث يوليس بن شداد
١٦٧٠٦- [قال عبد الله بن أحمد]: حذَّثني أبو موسى العَنَزي، قال:
حدَّثنا محمد بن عَثْمَةَ، قال: حذَّثنا سعيد بن بَشير، عن قَتَادة، عن أبي
قِلابة، عن أبي الشَّعْثاء
عن يونس بن شدَّاد، أنَّ رسول الله وَّهُ نهى عن صَوْمِ أيامٍ
التَّشْریق(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، قتادة: وهو ابن دعامة
السدوسي، رواه بالعنعنة وقال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل: لم يسمع من
أبي قلابة، وسعيد بن بشير -هو الأزدي- ضعيف، يعتبر به، ولا يحتمل
تفرده، وقد تفرد بهذا الإسناد، ويونس بن شداد، ترجم له الحسيني في
((الإكمال)) ص ٤٨١، وقال: غير معروف، وجهله كذلك أبو حاتم في ((العلل))
٢٨٣/١، ونقل ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥/ ٥٣٠ عن ابن منده وأبي نعيم أنه
مجهول، وترجم له الحافظ في ((التعجيل)) ٣٩٢/٢ وقال: وقد ذكره غير واحد
في الصحابة منهم، وبيَّضَ له، ولم يذكر أحداً ذَكَرَه في الصحابة، ثم إنه ذكره
في ((الإصابة)) في القسم الثاني مما يدل على عدم جزمه في صحبته. قلنا: ولا
تثبت الصحبة بمثل هذا الإسناد. محمد بن عثمة: هو محمد بن خالد بن
عثمة، صدوق، حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٣٠/٥ من طريق عبد الله بن أحمد،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (١٠٦٨) (زوائد) عن محمد بن المثنى أبي موسى العنزي،
به، وقال: لا نعلم أسند يونس بن شداد إلا هذا، ولا نعلم له إسناداً إلا هذا،
ولم یتابع محمد بن خالد علیه.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٠٣/٣، وقال: رواه عبد الله بن أحمد=
٢٦٠