Indexed OCR Text
Pages 181-200
حديث حيّلهليين ١٦٦٢٧- حدَّثنا أبو عامر، قال: حذَّثنا علي، عن يحيى -يعني ابنَ أَبي كثير- قال: حدثني حيَّةُ التَّميمي أنَّ أباه أخبره أنَّه سمع النَّبيَّ وَِّ يقول: ((لا شَيْءَ في الْهَامِ، والعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الفَأْلُ))(٢). = وثقه أحمد وابن معين وابن حبان، وفيه ضعف. وعن عبد الله بن الزبير، سلف برقم (١٦١٣٠) وفيه أن النبي وَلّ قال: ((أعلنوا النكاح)) زاد الترمذي وابن ماجه من حديث عائشة: ((واضربوا عليه بالدفِّ)) وذكرنا ما فيه في تخريج حديث ابن الزبير السالف. وعن محمد بن حاطب، سلف برقم (١٥٤٥١) بإسناد حسن، ولفظه: ((فصلُ ما بين الحلال والحرام الدُّفُّ والصوتُ في النكاح)). قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٢٦/٩: استدل بقوله: ((واضربوا)) على أن ذلك لا يختص بالنساء، لكنه ضعيف، والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال، لعموم النهي عن التشبه بهنّ. قال السندي: قوله: ((هل من لهو)): فبين إباحة ذلك في الزواج. (١) في (ظ١٢) و(ق): حبّة. قلنا: يعني بموحدة. وقد قال الذهبي في ((المشتبه)): كذا قال ابن أبي عاصم، وصوابه: حيّة، بالياء. وقال الحافظ في ((التبصير)) ١/ ٤٠٢: الجمهور على أنه بالياء الأخيرة، وضبطه ابن أبي عاصم بالموحدة، وخطَّؤوه. وانظر ((توضيح المشتبه)) ٧٨/٣. (٢) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، حيَّة التميمي -وهو ابن حابس بن ربيعة- لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، إلا أن حابساً رضي الله عنه والد حيّة التميمي لم يخرج له سوى البخاري في ((الأدب المفرد)». أبو = ١٨١ = عامر: هو عبد الملكُ بن عَمرو العَقَدي، وعليٍّ: هو ابن المبارك الهُنائي. وسيرد الحديث ٧٠/٥ بزيادة أبي هريرة في الإسناد، والأصح أنه من مسند حابس كما ذكر الحافظ في ((الإصابة))، وأبو حاتم في ((العلل)) ٢٥٠/٢، وصنيع الإمام أحمد بإيراده الإسنادين في مسند حابس يقتضي ذلك، وسيرد تفصيل لهذه المسألة هناك. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩١٤)، و((التاريخ الكبير)) ١٠٨/٣ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري أيضاً في ((التاريخ الكبير)) ١٠٨/٣ من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، والترمذي (٢٠٦١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٧٩)، والبزار (٣٠٤٧) (زوائد)، والطبراني في «الكبير)) (٣٥٦٢) من طريق أبي غسان يحيى بن كثير - وهو العنبري- كلاهما عن علي بن المبارك، به. وليس في رواية الترمذي قوله: ((وأصدق الطير الفأل)). قال الترمذي: حديث غريب. وقد سقط من إسناد البزار عليُّ بنُ المبارك وشيخُه يحيى بنُ أبي كثير، وتحرف فيه حابس إلى جالس، وتحرف اسم يحيى بن كثير الراوي عن علي بن المبارك في مطبوع الطبراني إلى يحيى بن أبي كثير. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٥/٥-١٠٦، وقال: رواه الترمذي خلا قوله: ((وأصدق الطير الفأل))، ثم قال: ورواه البزار وأبو يعلى، وفيه حبة ابن حابس، لم يرو عنه غير يحيى، وبقية رجاله ثقات. وسيأتي ٧٠/٥. وسیکرر بإسناده ومتنه ٧٠/٥ و٣٧٩. وقوله : ((لا شيء في الهام)» يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٧٠)، ومسلم (٢٢٢٠)، وقد سلف برقم (٧٦٢٠)، ولفظه: ((لا عدوى ولا صفر ولا هامة"، وقد ذكرنا بقية شواهده في مسند عبدالله بن مسعود عند تخريج الرواية (٤١٩٨). وقوله: ((والعين حقّ)) يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٤٠)، = ١٨٢ ١٦٦٢٨- حدَّثْنا يونس بن محمَّد، قال: حدَّثنا أبانُ. وعَبْدُ الصَّمد، قال: حذَّثنا هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار عن بعض أصحاب النَّبِيِّ وَّهِ، قال: بينما رجلٌ يُصَلِّي وهو مُسْبِلٌ إزارَه، إذ قال له رسولُ اللهِ وَلِ: ((اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ)) قال(١): فذهب فتوضَّأ، ثمَّ جاء، فقال له رسولُ الله ◌َّه: ((اذهب فتوضأ)» قال: فذهب فتوضأً، ثُمَّ جاء، فقال: يا رسولَ الله، مالك أمرْتَه(٢) يتوضَّأُ ثمَّ سَكَتَّ؟ قال: ((إنَّه كانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وإِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ لا يَقْبَلُ صَلاةَ عَبْدٍ مُسْبِلِ إزارَهُ))(٣). = ومسلم (٢١٨٧)، وقد سلف برقم (٨٢٤٥)، وذكرنا بقية شواهده في مسند عبد الله بن عمرو عند تخريج الرواية (٧٠٧٠). وقوله: ((وأصدق الطير الفأل)) يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٥٤)، ومسلم (٢٢٢٣)، ولفظه: ((لا طيرة، وخيرها الفأل))، وسلف برقم (٧٦١٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((لا شيء في الهام)»، بتخفيف الميم، واحد هامة، وهو طائر کانوا یتشاءمون به. (١) لفظ ((قال)) ليس في (ظ١٢) و(ص). (٢) في (م): مالك يا رسول الله، مالك أمرته. (٣) إسناده ضعيف لجهالة أبي جعفر - وهو الأنصاري المدني - كما صرح البيهقي في («السنن)) ٢٤٢/٢، وفي ((التهذيب)) أنه روى عن أبي هريرة، ولم يرو عنه سوى يحيى بن أبي كثير، قال الحافظ: قال الدارمي: أبو جعفر هذا رجل من الأنصار، وبهذا جزم ابن القطان، وقال: إنه مجهول. ثم رد الحافظ على ابن حبان أن جعله محمد بن علي بن الحسين، ثم قال: وعند أبي داود في الصلاة عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر غير منسوب، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. وأظنه هذا، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشیخین، = ١٨٣ = غير أبان -وهو ابن يزيد العطار- فمن رجال مسلم. يونس بن محمد: هو المؤدب، وعبدالصمد: هو ابن عبدالوارث العنبري، وهشام: هو ابن أبي عبدالله الدَّستوائي، وورد عند أبي داود من طريق أبان العطار أن صحابي الحديث هو أبو هريرة. وأخرجه مختصراً دون القصة النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٠٣) من طريق خالد وهو ابن الحارث الهُجيمي- عن هشام، بهذا الإسناد. بلفظ: ((إنه لا تقبل صلاة رجلٍ مسبلٍ إزاره)). وأخرجه بتمامه أبو داود (٦٣٨) و(٤٠٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤١/٢ من طريق موسى بن إسماعيل، عن أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، به. وسمّى الصحابيَّ فيه أبا هريرة. قال البيهقي: هكذا رواه أبان العطار، عن يحيى، وخالفه حرب بن شداد في إسناده، فرواه (فيما أخرجه هو عنه)، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا جعفر المدني حدثه، أن عطاء بن يسار حدثه، أن رجلاً من أصحاب رسول الله ێ حدثه. قلنا: وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. ثم قال البيهقي: رواه هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عطاء ابن يسار، أن رجلاً من أصحاب النبي ◌َ﴿ حدثه، فأسقط مَن بين يحيى وعطاء. قلنا: لم يسقطه كما في رواية المسند لهذه. والحدیث سیکرر بإسناده ومتنه ٣٧٩/٥. وفي الباب: عن ابن مسعود عند أبي داود (٦٣٧) أن رسول الله وَّر قال: ((من أسبل إزاره في صلاته خيلاء، فليس من الله في حلِّ ولا حرام)) قال أبو داود: روى لهذا جماعةٌ عن عاصم موقوفاً على ابن مسعود، منهم حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو الأحوص، وأبو معاوية. قلنا: أورده موقوفاً على = ١٨٤ حديث ذي الغُرَة" ١٦٦٢٩ - [قال عبد الله بن أحمد](٢): حدّثنا عمرو بن محمَّد النَّاقد، قال: حدَّثنا عَبيدة بن حُمَيد الضَّبيِّ، عن عبد الله(٣) بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغُرَّة (١) قال: عرضَ أعرابيٌّ رسولَ اللهِصَلَّ، ورسولُ اللهِ وَّجُ يسيرُ، فقال: يا رسولَ الله، تُدْرِكُنا الصَّلاةُ ونحنُ في أعْطانِ الإبلِ، أفتُصَلِّي فيها؟ فقال رسولُ الله وَلِّ: ((لا)). قال: = ابن مسعود الحافظ في ((الفتح)) ٢٥٧/١٠، ونسبه إلى الطبراني، وحسَّن إِسناده، ثم قال: ومثل هذا لا يقال بالرأي، فعلى هذا لا مانع من حمل الحديث على ظاهره. وفي باب النهي عن الإسبال مطلقاً سلف من حديث ابن عباس برقم (٢٩٥٥) بلفظ: ((إن الله لا ينظر إلى مسبل)) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((وإن الله لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره))، أي: فقلت له: توضأ، ليفهم أنه بإسباله الإزار مثل المحدث المحتاج إلى الطهارة، وأن إسبال الإزار مثل الحدث، والله تعالى أعلم. (١) تحرف في (م) إلى: ((العزة)) بزاي بدل الراء. (٢) لهذا الحديث من زوائد عبدالله بن أحمد، وقد وقع في (م) و(ق) من حديث الإمام أحمد، وهو خطأ، فعمرو بن محمد الناقد من شيوخ عبدالله بن أحمد لا من شيوخ أبيه. (٣) وقع في (م) والنسخ الخطية: ((عن عُبيد الله بن عبدالله))، وهو خطأ، وسيأتي على الصواب في الرواية ١١٢/٥، وهو مكرر هذه الرواية، وجاء على الصواب في ((أطراف المسند)) ٣٢٢/٢، و((إتحاف المهرة)) ٤٦٠/٤. ١٨٥ أفنتوضَّأُ من لحومها؟ قال: ((نَعَمْ)). قال: أفَتُصَلِّي في مراِض الغَنَم؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((نَعَمْ)). قال: أفنتوَضَّأُ من لحومها؟ قال: ((لا))(١). (١) هو صحيح لكن من حديث البراء بن عازب لا من حديث ذي الغُرّة لهذا، فقد قال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٢٥/١: سألت أبي عن حديث رواه عُبيدة الضبِّيُّ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغُرَّة الطائي، عن النبي ◌ِ ﴿ في الوضوء من لحم الإبل، قال: توضؤوا. ورواه جابر الجُعفي عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي صل﴾. وحدثنا سعدويه قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، عن النبي وَّر. قلت لأبي: فأيها الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش، عن عبد الله ابن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن النبيِ وَّـه والأعمش أحفظ . قلنا: سيرد من حديث البراء بن عازب ٢٨٨/٤ بإسناد صحيح. ولهذا الإسناد رجاله ثقات، غير أنه قد سقط منه عُبيدة الضَّبي وهو ابن مُعتِّب بين عبيدة بن حميد وعبد الله بن عبد الله الرازي، وثبت في إسناد الرواية المكررة الآتية ١١٢/٥، وهو سقطٌ قديمٌ في هذا الموضع في جميع النسخ، ويؤكد أنه لا بدّ من إثبات عُبيدة بن معتب الضبّي لهذا أنه رواه من طريقه عن عبد الله الرازي ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٦٧)، وابنُ عبدالهادي في ((تنقيح التحقيق)) ٥٠١/١، وجزم الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة ذي الغُرّة أن الراوي له عن عبد الله الرازي عُبيدة بن مُعتِّب، وقال: وهو ضعيف. قلنا: ولذلك رجح أبو حاتم - فيما سلف- حديث الأعمش عليه؛ لأنه أحفظ. ويؤكد إثباته أيضاً أن المزي ذكر في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عبد الله بن عبد الله الرازي أن الراوي عنه إنما هو عُبيدة بن معتّب الضبِّي، وذكر في كلٍّ من ترجمة عَبيدة بن حميد وعُبيدة بن مُعتِّب الضيِّي أن عبيدة بن حُميد يروي عن عُبَيْدة = ١٨٦ = ابن مُعتِّب الضَبِّي. وقول ابن أبي حاتم -فيما نقلناه عنه آنفاً -: رواه عبيدة الضبِّي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، يشير إلى ذلك أيضاً؛ لأن الضبي هو ابن معتِّب، وكذلك نسب في الرواية الآتية، ولم يفطن الحافظ إلى ذكره في الموضع الآخر، فلم يثبته في ((أطراف المسند)) ٣٢٢/٢، ولا في («إتحاف المهرة)) ٤٦٠/٤، مع أنه جزم به في «الإصابة)) كما ذكرنا آنفاً. وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ١٧٥/٢-١٧٦ من طريق عبدالله بن أحمد، بهذا الإسناد. مع سقط عُبيدة الضَّبِّي منه. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٦٦٧) من طريق عُبيدة بن معتِّب الضبِّي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٧٠٩) من طريق عيسى بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وسمَّى ذا الغُرَّة يعيشاً الجُهَني. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٥٠/١، وقال: رواه عبدالله بن أحمد، والطبراني في ((الكبير)) وسماه يعيشاً الجهني، ويُعرف بذي الغُرّة، ورجال أحمد موثقون. وسيكرر ١١٢/٥. ويشهد له حديث جابر بن سمرة، وهو عند مسلم (٣٦٠)، وسيرد ٩٨/٥. وحديث أسيد بن حضير الذي أشار إليه أبو حاتم فيما سلف، سيرد في «المسند» ٣٥٢/٤. وحديث سُليك الغطفانيّ هو عند الطبراني في «الكبير» (٦٧١٣). وقد سلف ذكر أحاديث الباب في جواز الصلاة في مرابض الغنم والنهي عنها في أعطان الإبل في مسند عبد الله بن عمرو عند الرواية (٦٦٥٨). قال السندي: ذو الغرة: بضم الغين المعجمة، جهني، ويقال: هلالي، روى عبد الله في زيادات المسند حديثه، وفي إسناد حديثه تكلم، لكن معناه صحيح جاء في مسلم، ولذلك قال أحمد بالوضوء من لحم الجزور، ورجح = ١٨٧ ... m .. حديث ذي التخي الكلالي ١٦٦٣٠ - [قال عبد الله بن أحمد](١): حدَّثني يحيى بن معين، قال: حذَّثنا أبو عُبيدة -يعني الحدادَ- قال: حدَّثنا عَبد العزيز بن مُسلم، عن یزید بن أبي منصور عن ذي اللِّحْيَة الكِلابي، أنَّه قال: يا رسولَ الله، أَنَعْمَلُ في أمرٍ مُستأنَفِ أو أمرٍ قد فُرِغَ مِنْهُ؟ قال: ((لا، بَلْ فِي أَمْرِ قَدْ(٢) فُرِغَ مِنْهُ))، قال: فَفِيمَ نعملُ إذاً؟ قال: ((اعْمَلُوا فَكلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ))(٣). = بعض المحققين قوله. (١) لهذا الحديث من زيادات عبدالله، ووقع في (م) و(ق) من حديث الإمام أحمد، وهو خطأ . (٢) لفظ ((قد)) ليس في (ص). (٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل يزيد بن أبي منصور، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال الذهبي: صدوق، وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أبي عُبيدة الحداد -وهو عبد الواحد بن واصل السدوسي- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. وصحابيُّ الحديث، إنما روى له أبو داود في ((القدر)). عبد العزيز ابن مسلم: هو القَسْمَلي. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٢٣٦)، وابن الأثير في («أسد الغابة» ١٧٧/٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة ذي اللحية الكلابي من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٤/٧، وقال: رواه ابن أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات. ١٨٨ = ١٦٦٣١ - [قال عبدُ الله بن أحمد](١): حذَّثنا أبو عبد الله البصري، حدَّثنا سهلُ بنُ أسلم العَدَوي، قال: حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أبي منصور عن ذي اللُّحْية الكِلابي، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أَنَعْمَلُ في أمرٍ مستأنَفٍ، أو في أمر قد فُرِغَ مِنْهُ؟ قال: ((بَلْ في أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، قال: فَقِيمَ العملُ؟ قال: ((اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ))(٢). وسيأتي أيضاً في الرقم الذي يليه. = وقد سلف من حديث علي برقم (٦٢١) بإسناد صحيح على شرط الشيخين، وذكرنا أحاديث الباب في مسند عبدالله بن مسعود عند تخريج الرواية (٣٥٥٣). قال السندي: قوله: في أمر مستأنف، أي: في تحصيل فائدة جديدة ما سبق بها قدرٌ. ففيم العمل، أي: ففي تحصيل أي فائدة العمل، فإن الفائدة حاصلة لا محالة لسبق القدر بها وإن لم نعمل، فما بقي العمل إلا مجرد التعب. (١) هذا الحديث من زيادات عبدالله بن أحمد، ووقع في (ق) و(م) من حديث أبيه أحمد، وهو خطأ. (٢) صحيح لغيره، وهو مكرر سابقه، غير أن شيخ عبد الله فيه هو أبو عبد الله البصري، واسمه میمون، روی له أصحاب السنن سوى أبي داود، وهو ضعيف لكنه توبع في الرواية السالفة، وشيخه هو سهل بن أسلم العدوي، روى له الترمذي، وهو صدوق. وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة ذي اللحية الكلابي من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٥/٣-٢٦٦، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٣٥) من طريق خليفة بن خياط شباب العصفري، عن يزيد بن أبي= ١٨٩ حديث دي الأصابع ١٦٦٣٢- [قال عبد الله بن أحمد:](١) حذَّثني أبو صالح الحَكَمُ بنُ موسى، قال: حدَّثْنا ضَمْرَةُ بنُ ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران عن ذي الأصابع، قال: قلتُ(٢): يا رسولَ الله، إنِ ابتُلينا بعدك بالبقاء أين تأمُرُنا؟ قال: ((عَلَيْكَ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أنْ يَنْشَأَ(٣) لَكَ ذُرِّيَّةٌ يَغْدُونَ إلى ذلكَ المَسْجِدِ ويَرُوحُونَ))(٤). = منصور، به. وانظر الرواية السابقة. (١) لهذا الحديث من زيادات عبدالله بن أحمد، ووقع في (ق) و(م) من رواية أبيه أحمد، وهو خطأ. (٢) في هامش (س): قلنا. (نسخة). (٣) ضبط في (ظ١٢) و(س): يَنْشُؤُ. وكلاهما صحيح. يقال: نَشَأَ ونَشُؤَ. (٤) إسناده ضعيف لضعف عثمان بن عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني- وقد اختلف عليه فيه كما سيرد، وباقي رجال الإسناد ثقات غير أن أبا عمران - وهو الأنصاري الشامي مولى أم الدرداء، قيل: اسمه سليمان، وقيل: سليم بن عبدالله- قال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٢٣٨)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٠/٢ من طريق عبدالله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٦٤/٣ عن الهيثم بن خارجة، عن ضمرة بن ربيعة، ولم يسق لفظه، وقال: إسناده ليس بالقائم. = ١٩٠ حديث ذي الجوالشَّ الضّالي ١٦٦٣٣ - [قال عبدُ الله بن أحمد:](١) حذَّثني أبو صالح الحَكَمُ بنُ موسى، حدَّثنا عيسى بن يونُس، قال: أبي أخبرنا عن أبيه عن ذي الجَوْشَنِ الضّبابي، قال: أتيتُ النَّبِيَّ وََّ بعد أنْ فرغَ من أهل(٢) بدرٍ بابن فرس لي يقال لها: القَرْحاء، فقلتُ: يا ٦٨/٤ ------ ورواه الوليد بن مسلم عن عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء، عن أبي = عمران، بزيادة عطاء، عند ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٢٤/٧، ولم يصرح الوليد بالتحديث إلا عن شيخه عثمان بن عطاء، وحقُّه أن يصرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد ليبرأ من تدليس التسوية. ورواه محمد بن شعيب بن شابور، عن عثمان بن عطاء، عن زياد بن أبي سودة، عن أبي عمران، به، فجعل بين عثمان وبين أبي عمران زياداً هذا، أخرجه من طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٤٢٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠١٠)، وابن الجوزي في ((فضائل القدس)) ص٩٣، والضياء المقدسي في ((فضائل بيت المقدس)) (٣٨)، وهذا الإسناد أولى بالصواب، كما ذكر الحافظ في ((الإصابة))، ورواية محمد بن شعيب بن شابور لهذه تُشير إلى الانقطاع الواقع في رواية ضمرة بن ربيعة، والتي ذكر البخاري أن إسنادها ليس بالقائم. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٧/٤، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وعبد الله في زياداته على أبيه، وفيه عثمان بن عطاء، وثقه دحيم، وضعفه الناس. قال السندي: قوله: ((أن ينشأ لك)): من نَشَأَ بهمزة في آخره، كمَنَع أو گرُم، أي: یولد لك. (١) لهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، ووقع في (ق) و(م) من رواية أبيه أحمد، وهو خطأ. (٢) لفظ ((أهل)) ليس في (ق). ١٩١ ٠ ٠٠٠ محمَّدُ، إنِّي قد جئتُك بابنِ القرحاء لشَّخِذَه، قال: ((لا حاجَةً لي فِيهِ، وإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَفِيضَكَ به (١) المختارةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ))، فقلت: ما كنت لِقِيضَه اليومَ بِغُرّة(٢). قال: ((لا حاجَةَ لي فِيهِ)) ثم قال: ((يا ذا الجَوْشَنِ، ألا تُسْلِمُ، فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ أَهْلِ هُذا الأَمْرِ؟)) فقلتُ: لا، قال: ((لِمَ؟)) قلتُ: إنِّي رأيتُ قومَكَ قد(٣) وَلِعُوا بك، قال: ((فَكَيْفَ بَلَغَكَ عن مصارعهم ببدرٍ؟)) قلت: قد بلغني، قال: ((فإنا نهدي لكَ))، قلتُ: إن تَغْلِبْ على الكعبةِ وتقطُنْها، قال: ((لَعَلَّكَ إنْ عِشْتَ تَرَى ذُلِكَ)). ثم قال: ((يا بلالُ خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ، فَزَوِّدْهُ مِنَ العَجْوَةِ) فلما أدبرتُ، قال: ((أما إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسانِ بَنِي عامر)). قال: فوالله إنِّي بأهلي بالغَوْرِ إذ أقبل راكبٌ، فقلتُ: ما فعل النَّاسُ؟ قال: قد والله (٤) غلب محمدٌ على الكعبة وقَطَنها، فقلتُ: هَبِلَتْني أمي، ولو أُسلِمُ يومئذٍ ثمَّ أسأله الحِيرةَ لأَقْطَعَنِيها(٥). (١) في (س): بها. وفي (ق): بهذا. وفي (م): فيها. (٢) في (م): بعده. وقد نقلنا شرحها عن السندي في الرواية السالفة برقم (١٥٩٦٥) (٣) لفظ ((قد)) ليس في (م). (٤) في (م): والله قد. (٥) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (١٥٩٦٥)، لكنه هناك من رواية الإمام أحمد، عن عصام بن خالد، عن عيسى بن يونس، به. وقد بسطنا شرحه هناك. = قال السندي: قوله: ((أن أقيضك)): من قاض يقيض، أن أعوضك. ١٩٢ ١٦٦٣٤ - [قال عبد الله بن أحمد](١): حدَّثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة أبو محمد، قال: حدَّثنا جرير -يعني ابنَ حازم - عن أبي إسحاق الهَمْداني، قال : قَدِمَ على النَّبِيِّ نَّهِ ذو الجَوْشن، وأهدى له فرساً، وهو يومئذٍ مُشركٌ، فأبى رسولُ اللهِ وَِّ أن يقبَلَه، ثم قال: ((إِنْ شِئْتَ بِعْتَنِيهِ - أَوْ هَلْ لَكَ أَنْ تبيعنيه- بالمُتَخَيَّرَةِ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ) ثمَّ قال له وَله: ((هَلْ لَكَ أَنْ تَكونَ أوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ في هذا الأمْرِ؟»، فقال: لا، فقال له النَّبِيُّ وَّه: ((ما يَمْنَعُكَ مِنْ ذُلِكَ؟)) قال: رأيتُ قومَكَ قد كذَّبوك وأخرجوك وقاتلوك، فأنظُرْ ما تصنع، فإن ظهرتَ عليهم، آمنتُ بك واتَّبَعْتُكَ، وإن ظهروا عليك، لم أَتَّبِعْكَ، فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا ذا الجَوْشَنِ لَعَلَّكَ إِنْ بَقِيتَ)) وذكر الحديثَ نحواً منه(٢). ١٦٦٣٥ [قال عبد الله بن أحمد]: حدَّثني أبو بكر بنُ أبي شيبة، : بغرة: في ((القاموس)) الغُرُّ بالضم، أي: بضم العين المعجمة، وتشديد = الراء: الغلام، وبهاء: الجارية، فكأنَّ المراد ما أعوضه بجارية، فضلاً عن الدرع. ((فإنا نهدي لك))، أي: نُبين لك ونكشِفُ عن شبهتك بما ذكرنا لك. (١) وقع هذا الحديث في (ق) و(م) من رواية الإمام أحمد، وهو خطأ، بل هو من زيادات ابنه عبد الله. (٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله. وشيبان بن أبي شيبة: هو شيبان ابن فروخ. وأخرجه ابن سعد ٤٧/٦ عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، به. ١٩٣ قال: حذَّثنا عيسى بن يونسَ، عن أبيه، عن جدِّه عن ذي الجَوْشن، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ◌َِّ بعد أن فرغ من بدرٍ بابنِ فرسٍ لي يُقال لها: القَرْحاء، فقلتُ: يا محمَّد. وذكر الحديث(١). (١) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (١٥٩٦٦)، إلا أن عبد الله بن أحمد قرن هناك بأبي بكر بنِ أبي شيبة الحكم بن موسى. ١٩٤ حديث أم عثمان ابنسة شُفيان، وهي أمَّي ◌ََّ الكُبر ١٦٦٣٦- حدَّثنا عليُّ بنُ إسحاق، قال: أخبرنا عبدُ الله، قال: أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمِّه: عن أمّ عثمان ابنة سفيان، وهي أمُّ بني شيبة الأكابر -قال محمدُ بن عبد الرحمن: وقد بايَعَتِ النَّبيَّ نَّهِ- أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ دعا بشيبةَ ففتح، فلما دخل البيتَ ورجع وفرغ ورجع شيبةٌ إذا رسولُ رسولِ اللهِ وَ﴿ أنْ أجِبْ، فأتاه، فقال: ((إنِّي رأيتُ في البَيْتِ قَرْناً فَغَيِّبْهُ)) قال منصور: فحدَّثني عبدُ الله بنُ مسافع، عن أمي، عن أم عثمان بنت سفيان، أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال له في الحديث: «فإنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يكونَ في الْبَيْتِ شَيْءٌ يُلْهِي المُصَلِّينَ)»(١). (١) حديث صحيح بإسناد الرواية التالية، والصواب ما جاء فيها أنّ الذي دعاه النبي ( 18 هو عثمان بن طلحة، لا شيبة -كما في هذه الرواية- وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن - وهو ابن طلحة الحَجَبي أخو منصور- قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، وقال الدارقطني: متروك. ولجهالة حال عبد الله بن مُسافع -وهو الحجبي- فقد روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق - شيخ أحمد- وهو السلمي المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. وأم عثمان بنت سفيان رضي الله عنها لم يخرج لها سوى أبي داود. عبد الله: هو ابن المبارك، وشيبة: هو ابن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي، وهو ابن عم عثمان بن طلحة الآتي ذكره في الرواية التي بعد لهذه. = ١٩٥ ٠٠ ٠٠,٠٠٠ حديثامرأة من بني سليم ١٦٦٣٧- حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثني منصور، عن خاله مُسافعٍ، عن صفيَّةً بنتِ شيبةً أمّ منصور، قالت: أخبرتني امرأةٌ من بني سُلَيم وَلَّدَتْ عامةَ أهل دارنا: أرسل رسولُ اللهِ وَّ﴿ل إلى عثمانَ بنِ طلحة. وقال مَرَّةً: إنَّها سألتْ عُثمانَ بن طلحة: لِمَ دعاك النَّبِيُّ وَّهَ؟ قال: ((إِنِّي كُنْتُ رَأيْتُ قَرْنَي الكَبْشِ حِينَ دَخَلْتُ البَيْتَ، فَنَسِيتُ أن آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهُما، فَخَمَّرْهُمَا، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي البَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ المُصَلِّي)). قال سفيان: لم تَزَلْ قرنا (١) الكبش في البيت حتى احترق البيتُ فاحتَرَقا(٢). = وسيكرر بإسناده ومتنه برقم ٣٧٩/٥. قال السندي: قوله: ((قرنا)): هو قرن الكبش الذي فُدي به إسماعيل عليه السلام. (١) في النسخ الخطية: ((قرني))، وضبب فوقها في (س). (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مُسافع: وهو ابن عبد الله الحَجَبي، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. سفيان: هو ابن عُيينة. وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٠٨٣)، والحميدي (٥٦٥)، وابن أبي شيبة ٤٦/٢، وأبو داود (٢٠٣٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٣٨/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ١٩٦ حديث بعض أزواج النبي ١٦٦٣٨- حذَّثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد الله، قال: حدَّثني نافع، عن صفيَّةً عن بعض أزواج النبيِّ لنَّر عن النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((مَنْ أَتَّى عَرَّافاً فَصَدَّقَهُ بما يَقُولُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً))(١). = وسيكرر بإسناده ومتنه برقم ٥/ ٣٨٠. قال السندي: قوله: ولَّدت: من التوليد، أي: كانت قابلةً لأهل الدار. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صفية -وهي بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية امرأة عبد الله بن عمر بن الخطاب- فقد روى لها مسلم وحده. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العُمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٥٩/٢-٦٠، ومسلم (٢٢٣٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤٠٦/١٠-٤٠٧، وفي ((تاريخ أصبهان)) ٢٣٦/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٨/٨ من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. ولفظه: ((من أتى عرافاً فسأله عن شيءٍ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)). وأخرجه البخاري أيضاً ٥٩/٢-٦٠ من طريق عبيد الله بن رجاء، عن ف المطبوع عبيدالله، به. وأخرجه أيضاً ٦٠/٢، والطبراني في ((الأوسط)) (١٤٢٤) من طريق /فقوله١ الدراوردي، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّر. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨/٥ من حديث ابن عمر، وقال: رواه الطبراني في «الأوسط))، ورجاله ثقات. ١٩٧ الأوسط ميم سّا ذُ كر المحقق ذلك فيمايأتي (( كبولس ) == = قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٦٩/٢: سألت أبي عن حديثٍ رواه العمري عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي بَّ قال: ((من أتى عرافاً ... )) الحديث. قال أبي: الصواب ما رواه عبد العزيز الدراوردي عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت النبي ◌ٌَّ يقول. قلنا: قد أخرجه من طريق الدراوردي هذه البخاري في ((التاريخ الأوسط)» ٥٩/٢، والطبراني في «الأوسط)) (٩١٦٨) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة، كلاهما (البخاري ومصعب) عن إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، بالإسناد المذكور. وأورده من حديث عمر الهيثميُّ في ((المجمع ١١٧/٥-١١٨، وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه مصعب بن إبراهيم بن حمزة الدهري، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: لكن تابع مصعباً هذا البخاريُّ كما ذكرنا آنفاً. والحديث سیکرر بإسناده ومتنه برقم ٣٨٠/٥. وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: ((من أتى كاهناً أو عرافاً فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد)»، وقد سلف برقم (٩٥٣٦). وهو حديث حسن. وعن جابر عند البزار (٣٠٤٥) («زوائد))، وفيه: ((من أتى كاهناً)). وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٥)، وفي («الأوسط)) (١٤٧٦)، ولفظه: ((من أتى عرافاً أو ساحراً أو كاهناً فسأله فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (وَل#)). قال السندي: قوله: ((من أتى عرافاً)): في ((القاموس)) كشَدَّاد: الكاهن، وفي ((النهاية)): العَرَّاف هاهنا: المنجم، والذي يدَّعي علم الغيب، وعدمُ قبول صلاته عبارة عن عدم الثواب، لا عن وجوب القضاء، والكاهن يخبر عن كوائن في المستقبل . ١٩٨ حديث امرأة ١٦٦٣٩- حذَّثنا إسماعيل - يعني: ابنَ إبراهيم- قال: حدَّثنا حسينُ بن ٦٩/٤ ذَكْوان، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الله بن محمد عن امرأةٍ منهم قالت: دخل عليَّ رسولُ اللهِ وَّه وأنا آكلُ بِشِمالِي، وكنتُ امرأةً عسراءَ، فضرب يدي، فسقطت اللُّقمةُ، فقال: ((لا تَأْكُلِي بِشِمالِكِ وَقَدْ جَعَلَ الله تباركَ وتعالَى لَكِ يَميناً» أَوْ قَالَ: (قَدْ أَطْلَقَ الله عَزَّ وجَلَّ لَكِ يَمِينَكِ)) قال: فتحوَّلت شمالي يميناً، فما أكلتُ بها بَعْدُ(١). (١) عبد الله بن محمد، هكذا وقع غير منسوب، ولم نعرفه، ورفع الهيثمي نسبه في ((مجمع الزوائد)» ٢٦/٥، فقال: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية، وحسين بن ذكوان: هو المعلم المكتب. وقد نسبه الهيثمي إلى أحمد والطبراني، وقال: ورجال أحمد ثقات! قلنا: ولم نقف عليه عند الطبراني. والأمر بالأكل باليمين سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٥٣٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وسيكرر ٣٨٠/٥ سنداً ومتناً. قال السندي: قوله: فتحولت شمالي يميناً، أي: كما كانت يميني مما لم آكل به، صارت الشمال كذلك. ١٩٩ حديث دأقل من فْعَة ١٦٦٤٠- حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن مولى لهم يعني(١) يقال له: مُزاحم بن أبي مُزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله ابن خالد بن أسيد عن رجل منهم من خُزاعة، يُقال له: مخرش أو محرش- لم يكن سفيان يُقيم على اسمه، وربما قال: محرش(٢) ولم أسمعه أنا -: أن النبيَّ وَّهِ خرج من الجعرانة ليلاً(٣)، فاعتمر ثمَّ رجعَ، وأصبحَ بها كبائتٍ، فنظرتُ إلى ظهره كأنَّه سبيكةُ فِضَّة (٤). (١) لفظ ((يعني)) ليس في (م). (٢) وقع في (م): محرس. (٣) في (ق) و(م)، وهامش (س): ليلة. (٤) إسناده حسن، وهو مكرر (١٥٥١٢) سنداً ومتناً. ٢٠٠