Indexed OCR Text

Pages 41-60

٢/١٦٥١٣- حدثني مكِّي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عُبيد
عن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ، أَنَّه أخبره قال: خَرَجْتُ من المدينة
ذاهباً نحو الغابة، حتى إذا كنتُ بِثَنِيَّةِ الغابة، لَقِيَنِي غلامٌ
لعبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ قال: قلتُ: وَيْحَك، ما لك؟ قال: أُخِذَتْ
لِقاحُ رسولِ الله وَّهَ، قال: قلتُ: مَنْ أَخَذَها؟ قال: غَطَفَان
وفَزَارة. قال: فَصَرَخْتُ ثلاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَنْ بِينَ لابَتَيْها:
يا صَبَاحاه يا صَبَاحاه! ثم اندفعْتُ حتى ألقاهم وقد أخذوها
قال: فجعلتُ أَرْمِيْهِمْ، وأقول:
واليومُ يَوْمُ أَقْرَعِ(١)
أنا ابنُ الأَكْوَع
= عبيد، به.
وأخرجه بنحوه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/٤ من طريق سنان
ابن سلمة، عن أبيه، به.
وانظر تمام تخريجه ضمن الرواية السالفة برقم (١٦٥١١) من طريق حاتم
ابن إسماعیل، عن یزید، به.
وسيأتي بنحوه مطولاً برقم (١٦٥٢٥).
وفي باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية سلف من حديث عبدالله بن عمر
ابن الخطاب برقم (٤٧٢٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: أنهريق، استفهام لطلب التخفيف.
قوله: ((أو ذاك)): كلمة ((أو)) تدل على أنه يجوز الأخذ بالأشد وإن كان فيه
تلف للمال مع وجود الأخف، ويحتمل أن تكون بمعنى بل، فلا يكون دليلاً
على ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) كذا في النسخ الخطية، وعند السندي: أفزع -بالزاي- وقال: هكذا
في الكتاب، أي: يوم هلاك، من هو أكثر فزعاً بوصول سهام العدو إليه، =
٤١
........ .. "

٠٠ . ...
٫٠٠٠ ٢٠
قال: فاسْتَنْقَذْتُها منهم قبل أن يَشْرَبوا، فأقْبَلْتُ بها أسوقها،
فلقيني رسولُ اللهِ وَّهَ، فقلت: يا رسولَ الله، إنَّ القَوْمَ عِطاشٌ،
وإني أَعْجَلْتُهُمْ قبل أَنْ يَشْرَبُوا، فأذهبُ في أَثَرِهِمْ؟ فقال: ((يا ابْنَ
الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إنَّ القَوْمَ يُقْرَبونَ في قَوْمِهِمْ))(١).
= والمشهور يوم الرُّضَّع، وقد أخرج البخاري في الجهاد، يعني هذا الإسناد بلفظ
الرضع. قلنا: وكذلك هو في الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٩).
والرضع جمع راضع: وهو اللئيم، ومعناه: اليوم يوم هلاك اللئام.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٠٤١) عن مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٣٠٥/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٨٤)، والبيهقي في
(«السنن)) ٢٣٦/١٠، وفي ((الدلائل)) ١٨١/٤ - ١٨٢ من طريق الضحاك بن
مخلد، عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وسيأتي برقم (١٦٥١٥)، ومطولاً برقم (١٦٥٣٩).
قال السندي: قوله: ذاهباً نحو الغابة: موضع معروف.
قوله: أخذت، على بناء المفعول.
قوله: لقاح، بكسر اللام: وهي النوق القريبة النتاج.
قوله: لابتيها: أي لابتي المدينة، واللابة: الحَرَّة.
قوله: يا صباحاه، بفتح صاد مهملة على صورة الاستغاثة بالصباح، وهو
في الحقيقة استغاثة بأهل ذلك الصباح: أي بالناس في ذلك الوقت، وقد اشتهر
هذا اللفظ في الاستغاثة لاعتيادهم الإغارة في ذلك الوقت.
قوله: ثم اندفعت، أي: أسرعت في السير نحو العدو، وكان ماشياً.
قوله: أرمیھم: بالسهام.
قوله: فاستنقذتها - بالقاف والذال المعجمة - أي: استخلصت اللقاح.
قوله: منهم، أي: من غطفان وفزارة.
قوله: قبل أن يشربوا، أي: الماء أو ألبانها.
٠ ٠ ...
٤٢
11

١٦٥١٤- حدثنا مِّ قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ أبي عُبيد
قال: رأيتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ في ساقِ سَلَمة، فقلت: يا أبا مُسْلم،
ما هذه الضَّرْبة؟ قال: هذه ضَرْبَةٌ أَصَابَتْها يوم خَيْبَر، قال: يومَ
أُصِبْتُها قال النَّاسُ: أُصِيْبَ سَلَمة، فأُتي بي رسولَ الله وَهُ،
فَتَفَثَ فيه ثلاثَ نَفَثَاتٍ، فما اشتكيتُها حتى السَّاعةِ(١).
١٦٥١٥- حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدثنا حاتم -يعني ابن
إسماعيل-، عن يزيد بن أبي عبيد
قوله: أعجلتهم: عن الماء.
=
قوله: فأذهب: من الإذهاب: أي أبعث جيشاً.
قوله: «ملکت)): أي غلبت عليهم حتى كأنك ملکتهم.
قوله: ((فأسجح)) بهمزة قطع، وتقديم الجيم على الحاء المهملة: أي فَارِقْ
ولا تأخذ بالشدة.
قوله: ((يقربون)) على بناء المفعول من التقريب، أي يكرمون بالضيافة،
وفي ((الصحيح)) يقرون، على بناء المفعول: من القِرى، ثم جاء الخبر بأن
الأمر کان کما أخبر به ټپ﴾.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٥١/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٢٠٦)، وأبو داود (٣٨٩٤)، وابن حبان (٦٥١٠)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٥١/٤ من طريق مكي بن إبراهيم، به. وعند ابن
حبان: يوم حنين، وهو تحريف.
قال السندي: قوله: يا أبا مسلم: هذه كنيته.
قوله: فنفث فيه: في موضع الضربة، والنفثة فوق النفخ ودون التفل، بريق
خفيف أو لا .
قوله: حتى الساعة، بالجر: أي إلى هذه الساعة.
٤٣

قال: سمعتُ سَلَمَةَ بنَ الأكوع يقول: خَرَجْتُ، فذكر نحوَ
حديثٍ مَكِّي إلا أَنَّه قال: واليوم يوم الرُّضَّع. وزاد فيه: وأرْدَفَني
رسولُ اللهِ وَله على راحِلَتِهِ(١).
١٦٥١٦- حدثنا مكي، قال: حدثنا يزيد بن أبي عُبيد قال:
كنت آتي مع سَلَمَةَ المَسْجِدَ، فَيُصَلِّي مَعَ الأُسْطَوانة التي عند
المُصْحَفِ، فقلت: يا أبا مُسْلم، أراك تتحرَّى الصَّلاةَ عند هذه
الأسطوانة؟ قال: فإنّي رأيتُ رسولَ الله وَّهل يتحَرَّى الصَّلاةَ
عِنْدُها(٢).
(١) حديث صحيح، إبراهيم بن مهدي: وهو المصيصي - وإن كان فيه
كلام خفيف- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري (٤١٩٤)، ومسلم (١٨٠٦) (١٣١)، والنسائي في
((الكبرى)) (١٠٨١٤) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٨) - والبيهقي في
((الدلائل)) ١٨٠/٤ -١٨١ من طريق قتيبة بن سعيد، وابن حبان (٤٥٢٩) من
طريق هشام بن عمار، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢/١٦٥١٣).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٧١/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
...... / ..
وأخرجه البخاري (٥٠٢)، ومسلم (٥٠٩) (٢٦٤) من طريق مكي بن
إبراهیم، به.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٤٣٠)، وابن حبان (١٧٦٣)، و(٢١٥٢) من
طريق المغيرة بن عبدالرحمن المخزومي، عن يزيد، به.
وسيأتي نحوه برقم (١٦٥٤٢).
٤٤

١٦٥١٧- حدَّثنا عبد الصَّمد، قال: حدَّثنا عمر بن راشد اليَمَامي،
قال: حدَّثنا إياس بن سلمة بن الأكوع
عن أبيه أنَّ رسولَ اللهِ وَسَل﴿ قال: «أسلَمُ سالَمَها الله، وغِفارُ
غَفَرَ الله لها، أمَا والله ما أَنَا قُلْتُهُ وَلكِنَّ الله قَالَهُ))(١).
١٦٥١٨- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدَّثنا إياس
قال: حدَّثني أبي قال: قَدِمْنا مَعَ رسولِ اللهِ وَ الحُدَيْبِيَةَ
ونحن أربعَ عَشْرَةَ مئةً وعليها خمسون شاةً لا تُرْويها، فَقَعَدَ
رسولُ الله ◌َّ على جبالها(٢)، فإمَّا دعا وإمَّا بَسَقَ، فجاشَتْ
= قال السندي: قوله: فيصلي مع الأسطوانة: أي عند الأسطوانة.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن راشد
اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
العنبري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٧/١٢، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٥٥) من
طريقين عن عمر بن راشد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزَّوائد)) ٤٦/١٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه عمر بن راشد اليمامي، وثقه العجلي وضعفه الجمهور، وبقية
رجالهما رجال الصحيح.
قلنا: ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٥١٦) (١٨٥).
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
(٢) في (ق) و(ص): حبالها، وفي (م): حيالها، وفي (ظ١٢) مهملة،
والمثبت من (س) وهي نسخة السندي، وقال: جبالها - بالجيم- جمع جبل، أي
جبال الحديبية، أو بالحاء المهملة، أي: حبال البئر، وفي مسلم: على جبا =
٤٥
........................

...........................
.... .
٤٩/٤ فسَقَيْنا واسْتَقَيْنا، قال: ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ دعا بالبَيْعَةِ في أَصْلِ
الشَّجَرة، فبايعه(١) أَوَّلَ النَّاس، وبايَعَ وبايَعَ، حتى إذا كان في
وَسَطِ من النَّاس قال: ((يا سَلَمَةُ بَايِعْنِي)) قلتُ(٢): قد بايَعْتُكَ في
أَوَّلِ النَّاس يا رسولَ الله، قال: ((وأَيْضاً فَبَايِعْ)) ورآني أعزلاً(٣)،
فأعطاني حَجَفَةً أو دَرَقَةً، ثم بایَعَ وبایَعَ، حتى إذا كان في آخرِ
النَّاس قال: ((ألا تُبَايِعُنِي؟)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، بايعت(٤)
أوَّلَ النَّاس وأَوْسَطَهمْ وَآخِرَهم(٥) قال: ((وأيضاً فَبَايِعْ)) فبايَعْتُهُ، ثم
قال: ((أَيْنَ دَرَقَتُكَ أَوْ حَجَفَتُكَ التي أَعْطَيْنُكَ؟)) قال: قلتُ: يا
رسولَ الله، لَقِيَنِي عَمِّي عامِرٌ أعزلاً (٦)، فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاها. قال:
= الركية - بفتح الجيم وتخفيف الباء الموحدة- مقصورة: هو ما حول البئر،
والركي البئر، والركية لغة فيه.
(١) كذا في النسخ الخطية و(م)، وعند مسلم: فبايعته.
(٢) في (س) و(م): قال، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق).
(٣) كذا في النسخ الخطية و(م)، وضبب فوقها في (س)، وقال السندي:
والظاهر أعزل بلا تنوين: وهو من لا سلاح معه.
(٤) في (م): قد بایعت.
(٥) قال السندي: قوله: بايعت أول الناس وأوسطهم وآخرهم، هكذا في
النسخ، والأقرب أن آخرهم زيادة من بعض الرواة، ولذلك لم تذكر في
(صحيح)) مسلم.
(٦) انظر الحاشية رقم (٣).
٤٦

فقال: ((إنَّكَ كالذي قال: اللهمَّ أَبْغِني(١) حَبيباً هُوَ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ
نَفْسِي)) وضَحِكَ. ثُمَّ إنَّ المُشْركين راسلونا الصُّلْحَ، حتى مَشَى
بعضُنا إلى بَعْضٍ. قال: وكنتُ تَبَيْعاً لِطَلْحَةَ بنِ عُبيد الله أَحُسُّ
فَرَسَه، وأسقيه، وآَكُلُ مِنْ طعامه، وتركتُ أهلي ومالي مُهاجراً
إلى الله ورسوله، فلما اصْطَلَحْنا نحنُ وأهلُ مَّةَ، واختلَطَ بعضُنا
ببعضٍ، أتيتُ الشَّجَرَةَ، فَكَسَحْتُ شَوْكها، واضْطَجَعْتُ في ظِلِها،
فأتاني أربعةٌ من أهل مكَّة، فَجَعَلْوا وهم مُشْرِكُونَ يَقَعُونَ في
رسولِ اللهِ وَجَ، فتحوَّلْتُ عنهم إلى شَجَرَةٍ أَخرى، وعلَّقوا
سلاحَهُمْ، واضْطَجَعُوا، فبينما هم كذلك إذ نادى منادٍ من أَسْفَلِ
الوادي: يا آَلَ المُهَاجرين، قُتِلَ ابن زُنَيْم، فاخْتَرَطْتُ سَيْفي،
فَشَدَدْتُ على الأربعةِ، فَأَخَذْتُ سلاحَهُمْ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْئاً، ثم
قلتُ: والذي أكرم محمداً، لايَرْفَعُ رجلٌ منكم رأسَهَ إلا ضَرَبْتُ
الذي -يعني فيه عيناه- فَجِئْتُ أسوقُهُمْ إلى رسولِ اللهِ وَّ،
وجاء عَمِّي عامر بابنٍ مِكْرِز يقودُ به فَرَسَه؛ يقود سبعين، حتى
وَقَفْناهم، فَنَظَرَ إليهم، فقال: ((دَعُوهُمْ، يكونُ لَهُمْ بدوُ الفُجُورِ))
وعفا عنهم رسولُ اللهِ وََّ، وأنزلت ﴿وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ
عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] ثم رَجَعْنا إلى المدينة،
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (ق): القني، وفي (س): القيني.
قال السندي: هكذا في النسخ، والأقرب ما في ((صحيح)) مسلم أبغني، من
الإبغاء - بالموحدة، والغين المعجمة- أي أعطني. قلنا: وكذلك جاءت في (م)،
وفي الرواية الآتية برقم (١٦٥٤٤). ولذلك أثبتناها.
٤٧

فَتَزَلْنَا مَنْزِلَا يقالُ له: لَحْيُ جَمَلٍ. فاستغفَر رسولُ اللهِص ◌َهْ لِمَنْ
رَقِيَ الجَبَلَ في تلك اللَّيلة، كأنه(١) طليعةٌ لرسولِ اللهِ وَّة
وأصحابِهِ، فَرَقِيْتُ تلك الليلةَ مَرَّتينِ أو ثلاثة (٢). ثُمَّ قَدِمْنا
المدينَةَ، وبَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِظَهْره مع غُلامه رباح وأنا معه،
وخَرَجْتُ بفرس طلحة أندِّيه(٣) على ظَهْره، فلما أَصْبَحْنا إذا
عبدُالرحمن بنُ عُيينة الفَزَارِي قد أغار على ظَهْرِ رسولِ اللهِّره
فانتسفه(٤) أَجْمَعَ، وَقَتَلَ راعيَه(٥).
(١) في (م): كان.
(٢) تحتها في (س): ثلاثاً.
(٣) في النسخ الخطية و (م): أبديه، وفوقها في (س): أنديه، قال
السندي: أنديه: المشهور أنه بهمزة مضمومة ونون مفتوحة، ثم دال مكسورة
مشددة، وهو أن يؤتى بالماشية إلى الماء تارة، وإلى المرعى أخرى، وقيل:
أبدِّيه، بالباء الموحدة موضع النون بمعنى أخرجه إلى البادية. قلنا: وقد ورد
بلفظ: أبديه بالرواية رقم (١٦٥٣٩).
(٤) قال السندي: هكذا في ((المسند))، من نسف البناء وغيره، وانتسفه إذا
قلعه، أي أخذه كله، وفي ((مسلم)» فاستاقه.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، عكرمة بن عمار من رجاله، وهذا
الحديث مما انتقاه له، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري في زياداته على ((صحيح
مسلم)) بإثر الحديث (١٨٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٥٦) مختصراً من
طريق عبدالصمد ابن عبدالوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٨٠٧)، وأبو عوانة ٢٥٢/٤ -٢٥٥، ٢٦٤ -٢٦٨،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٤٦) مختصراً، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٣٨/٤-١٤١
من طرق عن عكرمة، به.
٤٨
...............

= وسيأتي مختصراً برقم (١٦٥٤٤)، وانظر (١٦٤٩٥) و(١٦٥٠٢) و(١٦٥٠٩)
و(٢/١٦٥١٣) و(١٦٥٣٣) و(١٦٥٣٩) و(١٦٥٤٨) و(١٦٥٤٩).
وفي الباب عن أنس سلف ١٢٢/٣ و١٢٤-١٢٥، ٢٩٠.
وآخر من حديث عبدالله بن مُغَفَّل المزني، سيرد ٨٦/٤-٨٧.
قال السندي: قوله: لاترويها، من الإرواء، بيان لقلة ماء البئر.
قوله: بسق، بالسين لغة، والمشهور بزق أو بصق.
قوله: فجاشت، أي: فاضت.
قوله: فسقينا: الركاب.
قوله: حجفة، بالحاء المهملة، ثم الجيم المفتوحتين: الترس.
قوله: أو درقه، بفتحتين: الترس، والشك من الراوي.
قوله: تبيعاً: تابعاً.
قوله: أحس، بضم حاء وتشديد سين: أي أحك ظهره.
قوله: فكسحت، أي: كنست ماتحتها من الشوك.
قوله: قتل ابن زنيم: قال النووي: هو بضم الزاي، وفتح النون، ولم يزد
على ذلك، وتبعه السيوطي، وفي الصحابة بهذا النسب ثلاثة: سارية وأنس
وأَسِيد - بفتح فكسر - ويظهر من تراجمهم أنه تأخر إسلامهم عن الحديبية، فالله
تعالى أعلم مَنِ المراد بهذا.
قوله: فاخترطت، أي: سللت.
قوله: ضغثاً، بكسر صاد معجمة، وسكون عين معجمة، آخره مثلثة: هو
الحزمة .
قوله: مكرز، هو بميم مكسورة، ثم كاف، ثم راء مكسورة ثم
زاي .
. ... ..
قوله: بدوُ، وفي نسخة السندي: بدء، وكلاهما بمعنى: أي
ابتداءه .
٤٩
...............................

١٦٥١٩- حدَّثنا عبدُ الله (١) بن يزيد، قال: حدَّثنا عِكْرمة بن عَمَّار،
قال: حدثنا إياسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكوع
عن أبيه قال: نَزَلَ رسولُ اللهِوَ لَ مَنْزِلاً، فجاء عَيْنُ
المُشْرِكين(٢)، ورسولُ اللهِ وَّهِ وأصحابُهُ يتصبَّحون(٣)، فدعَوْه إلى
طعامِهِم، فلمَّا فَرَغَ الرَّجُلُ رَكِبَ على راحلتِهِ: ذَهَبَ مُسْرِعاً
لِيُنْذِرَ أصحابَهُ. قال سَلَمَةُ: فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَنَخْتُ راحِلَتَهُ، وضَرَبْتُ
عُنْقَه، فَغَتَّمني رسولُ اللهِ وَّهِ سَلَبَه(٤).
١٦٥٢٠- حدثنا حمّاد بن خالد، قال: حدثنا عطاف بن خالد، عن
(١) في (م): عبدالرحمن، وهو خطأ.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): للمشركين.
(٣) في (ظ١٢) وهامش (ق): يتضحّوْن، وفي (ق) يصطبحوا، والمثبت
من (س) و(ص) وكذلك هي نسخة السندي، وقال: يتصبحون، أي: يأكلون
وقت الصبح. قلنا: ويتضحون: أي يتغذَّون. انظر ((اللسان)) (ضحا)، وكلاهما
بمعنى .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وعكرمة بن عمار: وهو اليمامي من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدالله بن يزيد: هو أبو
عبد الرحمن المقرىء.
وأخرجه بنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٨٦٧٧)، وأبو عوانة ١٢٢/٤ من
طريق شعيب بن حرب، عن عكرمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٦٥٢٣)، وقد سلف مختصراً برقم (١٦٤٩٢).
قال السندي: قوله: لينذر، من الإنذار: أي ليخبرهم بما رأى ليستعدُّوا
علی وَفْقه.
قوله: فغنَّمني من التغنيم، أي: أعطاني.
٥٠
٠٠١.٠٠.

موسی بن إبراهيم
عن سلمةَ بنِ الأَكوع، قال: قلتُ للتَّبِّ وَّهِ: أكونُ أحياناً في
الصَّيْد، فَأُصَلِّ في قَمِيْصي؟ فقال: ((زُرَّه ولو لم تَجِدْ إِلَّ
شَوْكَةٌ))(١).
(١) إسناده حسن. عطاف بن خالد: صدوق حسن الحديث وكذا موسى
ابن إبراهيم - وهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وباقي
رجاله ثقات. حماد بن خالد: هو الخياط القرشي.
وعلقه البخاري في باب وجوب الصلاة في الثياب، وقد وصله الشافعي في
((المسند)) ٦٣/١ -٦٤ - (ترتيب السندي)- ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)
(٥١٧)- والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٧/١ من طريق مالك بن إسماعيل،
والنسائي في ((المجتبى)) ٧٠/٢، وفي ((الكبرى)) (٨٤١) من طريق قتيبة بن
سعيد، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨/٢٩ -١٩، والحافظ في ((التغليق))
١٩٩/٢ - ٢٠٠ من طريق خلف بن هشام البزار، والحافظ في ((التغليق))
٢٠٠/٢ من طريق محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي، والبخاري في
((التاريخ الكبير)" ٢٩٧/٨ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، خمستهم
عن عطاف بن خالد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٦٥٢٢) عن هاشم بن القاسم، وبرقم (١٦٥٤٧)
عن إسحاق بن عيسى، ويونس بن محمد المؤدب ثلاثتهم عن عطاف،
به .
وقد تابع عطافاً الدَّراوَزْديُّ فيما أخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٦٣/١-٦٤
(بترتيب السندي) - ومن طريقه البغوي (٥١٧) - وابن أبي شيبة ٣٤٦/١ - ومن
طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/٢، والحاكم ٢٥٠/١ من طريق إبراهيم بن
حمزة، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٦/١، وأبو داود (٦٣٢) من طريق =
٥١

= عبد الله بن مسلمة القعنبي، وابن خزيمة (٧٧٧) من طريق نصر بن علي
و(٧٧٨) من طريق أحمد بن عبدة الضبي، وابن حبان (٢٢٩٤)، وابن حجر
في ((التغليق)) ١٩٨/٢ من طريق ابن أبي عمر العدني، وابن حجر في ((التغليق))
١٩٨/٢ من طريق عمر بن محمد الناقد، ستتهم عن عبد العزيز بن محمد
الدراوردي، عن موسى بن إبراهيم، عن سلمة، به. وصححه ابن خزيمة وابن
حبان والحاكم ووافقه الذهبي، وحسن إسناده النووي في ((المجموع)) ١٧٤/٣.
قلنا: وقد ورد في رواية إبراهيم بن حمزة ونصر بن علي تصريح موسى بن
إبراهيم بسماعه من سلمة.
وقد اختلف عن الدراوردي.
فأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٨٠ من طريق يحيى بن أبي
قبيلة، عن الدراوردي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه، عن سلمة.
قال الحافظ في ((التغليق)) ٢٠١/٢ في رواية يحيى هذه: فإن كان حفظه
فللدراوردي فيه شيخان، أحدهما موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة، وقد سمعه
من سلمة بلا واسطة كما صرح به العطاف عنه، وإن كان البخاري لم
يصححه .
وثانيهما: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، ولم يسمعه من سلمه، إنما
سمعه من أبيه عنه، والله أعلم. ولهذا الاختلاف قال أبو عبد الله البخاري: في
إسناده نظر، لأن الدراوردي لم يصرح بسماع موسى مع الاختلاف عليه،
وعطاف منسوب إلى الضعف! فلذلك علقه بصيغة التمريض، وقال: في إسناده
نظر.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٩٦/١ عن إسماعيل بن أبي
أويس، عن أبيه عن موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة
المخزومي، عن أبيه، عن سلمة، به.
وذكر الحافظ في ((التغليق)) ٢٠١/٢: أن موسى شيخ أبي أويس ليس هو
موسى بن إبراهيم بن أبي ربيعة - كما جاء عند البخاري- بل هو موسى بن =
٥٢
.i ..
........
........................
.....

١٦٥٢١ - حدثنا حَمَّاد بن خالد، عن أيوب بن عُتْبة، عن إياس بن
سلمة بن الأكوع
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَل﴾: ((إذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ
والعَشَاءُ فابْدَؤوا بالعَشَاءِ))(١).
= محمد بن إبراهيم التيمي، ثم قال: فالظاهر أن الوهم فيه من أبي أويس.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة سلف برقم (٩٠١٧) وسنده حسن
في الشواهد.
وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٧٢)، وحديث عمر بن
أبي سلمة السالف برقم (١٦٣٢٩).
قال السندي: قوله: «زره)): أي لئلا تنكشف العورة.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عُتبة: وهو
اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٥٠)، وفي («الأوسط)) (٨٦٨)، وابن
عدي في ((الكامل)) ٣٤٥/١، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٧/٨ من طرق عن
أيوب بن عتبة، بهذا الإسناد.
وقال الطبراني في «الأوسط)): لايروى هذا الحديث عن سلمة إلا بهذا
الإسناد، تفرد به أيوب.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/٢، وقال: رواه في ((الكبير))
و((الأوسط))، وفيه أيوب بن عتبة، وثقه أحمد ويحيى بن معين في روايةٍ
عنهما، وضعفه النسائي وأحمد وابن معين في روايات عنهما.
وسيأتي برقم (١٦٥٤٠).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم
(٤٧٠٩) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((والعَشَاء))، بالفتح، أي طعام آخر النهار.
قوله: ((بالعشاء)»: لئلا يصلي ويكون القلب في الطعام، فإنه أن يأكل ويكون =
٥٣

**----
١٦٥٢٢- حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عطاف، عن موسى بن
إبراهيم بن أبي ربيعة
قال: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بنَ الأكوع، قال: قلتُ: يا رسولَ الله،
إنِّي أكونُ في الصَّيْدِ، فَأَصَلِّ وليس عليَّ إلا قميصٌ واحد.
قال: ((فَزُرُّه وإنْ لم تَجِدْ إِلَّ شَوْكَةً)) (١).
١٦٥٢٣- حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثني
إياس بن سلمة بن الأكوع
قال: حدَّثني أبي قال: غَزَوْتُ مع رسولِ اللهِ وَّه هَوَازِنَ قال:
فبينما نحن نتضخَّى، وعامَّتُنا مُشاةٌ فينا ضَعْفَة، إذ جاء رجلٌ
على جَمَلٍ أَحْمَرَ، فانْتَزَعَ طَلَقاً مِنْ(٢) حَقَبِهِ، فَقِيَّدَ به جَمَّلَه - رجلٌ
شاب(٣)- ثم جاء يتغذَّى مع القوم، فلما رأى ضَعْفَهم، ورِقَّةً
٥٠/٤ ظَهْرِهِمْ، خَرَجَ إلى جَمَلِهِ، فَأَطْلَقَهُ، ثم أناخه، فقَعَدَ عليه،
فَخَرَجَ يَرْكُضُ(٤)، واتَّبَعَهُ(٥) رجلٌ من أَسْلَمَ مِنْ صحابةِ النَّبِيِّ ◌َلـ
على ناقةٍ وَرْقاءَ هي أَمْثَلُ ظَهْرِ القوم، فأَتَّبِعُهُ. قال: وخرجتُ
أعدو، فأدرَكْتُهُ ورأسُ النَّاقَةِ عند وَرِكِ الجَمَل، وكنتُ عندَ وَرِكِ
= القلب في الصَّلاةِ خيرٌ من أن يُصَلي ويكون القلب في الطعام.
(١) إسناده حسن، وقد سلف الكلام عليه في الرواية السالفة برقم
(١٦٥٢٠).
(٢) في (م): عن.
(٣) في (ق): هو رجل شاب.
(٤) في (ظ١٢) و(ص) وهامش (س): يركضه.
(٥) في (م): وتبعه .
٥٤

النَّاقةِ، ثم تقدَّمْتُ حتى كنتُ عند وَرِك الجَمَلِ، ثم تقدَّمْتُ حتى
أخذتُ بخِطَامِ الجَمَل، فَأَنَخْتُهُ، فلمَّا وضَعَ رُكْبَتَهُ إلى (١) الأرض
اخْتَرَطْتُ سيفي، فأضربُ به رَأْسَهُ، فَنَدَرَ، فجئتُ براحلته وما
عليها أقودُهُ، فاستقبلني رسولُ اللهِ وَّهِ مُقْبلاً قال: ((مَنْ قَتَلَ
الرَّجُلَ؟)). قالوا: ابنُ الأكوع قال: ((له سَلَبُهُ أَجْمَعِ))(٢).
(١) في (ق): على.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٢/١٤، وأبو داود (٢٦٥٤)، من طريق هاشم بن
القاسم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي في ((السنن)) (٦٣١) مختصراً، ومسلم (١٧٥٤)، وأبو
داود (٢٦٥٤)، وأبو عوانة ١١٩/٤-١٢٠ و١٢٠-١٢١، ١٢١، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٣٠١١)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٧/٣، وابن حبان
(٤٨٤٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢٤١)، والبيهقي في («السنن)) ٣٠٧/٦ من
طرق عن عكرمة، به. وقد سلف مختصراً برقم (١٦٤٩٢).
قال السندي: قوله: هوازن: اسم قبيلة، والمراد غزوة حنين.
قوله: يتضحَّى: يتغدى، يقال: تضحى فلان، أي: أكل وقت الضحى.
قوله: وعامتنا، أي: غالبنا.
قوله: مشاة، بضم الميم: جمع ماشٍ.
قوله: ضعفة، بفتح فسكون، أي ضعف، أو بفتحتين جمع ضعيف.
قوله: طلقاً، بفتحتين: هو سيرٌ يقيد به البعير.
قوله: من حقبه، أي: حَقَب الجمل، وهو بفتحتين: حَبْلٌ يُشَدُّ به الرَّحْل
إلى بطن البعير.
قوله: ورقة ظهرهم، بكسر الراء وتشديد القاف. والظهر المركوب، أي:
قلة المركوب.
٥٥

١٦٥٢٤- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن يزيد بن أبي عبيد قال:
حدَّثُنا سَلَمَةُ بنُ الأكوع، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يَقُولُ
أَحَدٌ عليَّ باطِلاً(١) أَوْ مَالَمْ أَقُلْ إلَّ تَبَوَّأَ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
١٦٥٢٥- حذَّثنا يحيى بنُّ سعيد، عن يزيدَ بنِ أبي عبيد
قال: حدَّثنا سلمةُ بنُ الأكوع، قال: خَرَجْنا إلى النَّبِيِّ ◌َ إلى
خَيْبَرَ، فقال رَجُلٌ من القَوْمِ: أي عامر، لو أَسْمَعْتَنا من هُنَيَّاتك
قال: فنزل یحدو بهم، ویذکر:
تالله لولا اللهُ ما اهْتَدَيْنا
وذكر شِعْراً غير لهذا، ولكن لم أَحْفَظْ، فقال رسولُ اللهِ وَيَةٍ:
(مَنْ هذا السَّائِقُ؟)) قالوا: عامرُ بنُ الأكوع، فقال: ((يَرْحَمه الله)،
فقال رجلٌ من القَوْمِ: يا نبي الله، لولا متَّعْتَنَا به. فلما اصَّافَّ (٣)
قوله: فندر، بنون ثم دال وراء مهملتين: أي طار رأسه عن بدنه، أو سقط
=
الرجل، والله تعالى أعلم.
(١) في (ظ١٢) و(س) و(ص): باطل، وضبب فوقها في (س)، قال
السندي: باطلاً، بالنصب على المفعولية، وإفراد مفعول القول، لأن المراد به
الوضع، أو لأن المراد بالباطل تمام الكلام المكذوب، فهو مفرد لفظاً، جملة
معنى .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى بن سعيد: هو القطان.
وقد سلف برقم (١٦٥٠٦).
(٣) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (ق): صافَّ. قلنا: وهو الموافق لرواية
البخاري.
٥٦

القوم، قاتلوهم، فأُصِيْبَ عامِرُ بنُ الأكوع بقائِمِ سَيْفِ نَفْسِهِ،
فمات، فلمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا ناراً كثيرةً. فقال رسولُ الله وَلَّه: ((ما
هذِهِ النَّارُ، عَلى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ؟)) قالوا: على حُمُر إنْسِيَّة قال:
(هْرِيقُوا ما فيها وكَسِّرُوها)) فقال رجلٌ: ألا نُهْرِيْقُ ما فيها
ونَغْسِلُها؟ قال: (أوْ ذاك))(١).
١٦٥٢٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيدَ بنِ أبي عُبيد
قال: حدثنا سَلَمَةُ بنُ الأكوع، أَنَّ رسولَ الله وَّه قال لِرَجُلِ
مِنْ أَسْلَمَ: ((أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عاشُورَاءَ: مَنْ أَكَلَ
فَلْيَصُمْ بَقِيََّ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ))(٧).
١٦٥٢٧- حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد قال:
حدَّثْنَا سَلَمَةُ بنُ الأكوعِ، قال: كنتُ معَ النَّبِيِّ نََّ، فأُتي
بِجَنازةٍ، فقالوا: يا نبيَّ الله، صَلِّ عليها. قال: ((هل تَرَكَ شَيْئاً؟))
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه البخاري (٦٣٣١)، وابن حبان (٥٢٧٦)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٢٩٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٥١١)، ومختصراً برقم (١/١٦٥١٣) وانظر تمام
تخريجه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٧٢٦٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩٢/٤، وابن خزيمة
(٢٠٩٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٢/٧ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد.
. .. ... . .. ..
وقد سلف برقم (١٦٥٠٧).
٥٧

قالوا: لا. قال: ((هل تَرَكَ عليه دَيْناً؟)) قالوا: لا، فَصَلَّى عليه،
ثُمَّ أُتي بجِنَازة بعد ذلك فقال: ((هل تَرَكَ عليه مِنْ دَيْنٍ؟)) قالوا:
لا. قال: ((هل تَرَكَ مِنْ شيءٍ؟)) قالوا: ثلاثة دنانير. قال: ((ثلاث
كَيّاتٍ)) قال: فأُتي بالثَّالثة، فقال: ((هل تَرَكَ عليه مِنْ دَيْنِ؟))
قالوا: نَعَمْ. قال: ((هل تَرَكَ مِنْ شيءٍ؟)) قالوا: لا، قال: ((صلُّوا
على صاحبكم)) فقال رجلٌ من الأنصار يقال له أبو قَتَادة: يا
رسولَ الله، عليَّ دَيْنُهُ. فَصَلَّى عليه(١).
١٦٥٢٨- حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن أبي عُبيد(٢)، قال:
حدَّثْنِي سَلَمَةُ بنُ الأكوع، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّر على قومِ
مِنْ أَسْلَمَ وهم يتناضلون في الشُّوق، فقال: ((ارْمُوا يا بني
إِسْماعِيلَ، فإنَّ أباكُمْ كانَ رامِياً، ارْمُوا وأنا مَعَ بني فُلانٍ)) - لأحدٍ
الفريقين- فأمْسَكُوا أيْدِيَهُمْ فقال: ((ارْمُوا)) قالوا: يا رسول الله،
كيف نرمي وأنتَ مع بني فلان؟ قال: ((ارْمُوا وَأْنا مَعَكُمْ
وس و
کُلِّكُمْ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٦٥/٤، وابن حبان (٣٢٦٤)،
وبتمامه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٩١)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٦ من طريق
یحیی بن سعید، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٥١٠).
(٢) في (م): يزيد بن عبيد، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٥٨
... " -- -....
........

بقيّة حديثابن الأكوع
في المضَافِ مِنَ الأَصْلِ
١٦٥٢٩- حذَّثنا يحيى بن سعيد، عن عِكْرمة بن عَمَّار، قال: حدَّثني
إياسُ بنُ سَلَمة
أن أباه أخبره أَنَّ رجلاً عَطَسَ عند النَّبيِّ وَلِهِ، فقال له النبيُّ
وَه : ((يَرْحَمُكَ الله)) ثم عَطَسَ الثَّانية أو الثَّالثة. فقال النَّبيُّ ◌َلّ:
((إِنَّهُ مَزْكُومٌ))(١).
= وأخرجه البخاري (٣٥٠٧)، وابن حبان (٤٦٩٣) و (٤٦٩٤)، والطبراني
في ((الكبير)" (٦٢٩٣)، وأبو نعيم فى ((الحلية)) ٣٩٠/٨ -٣٩١، والبيهقي في
(السنن)) ١٧/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٤٠) من طريق يحيى بن
سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٨٩٩) و(٣٣٧٣)، والطبراني في «الكبير)) (٦٢٩٢) من
طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٧١)، والحاكم
٢/ ٩٤، والبيهقي ١٧/١٠ من طريق محمد بن إياس بن سلمة، عن أبيه، به.
وقد سلف نحوه من حديث ابن عباس برقم (٣٤٤٤)، وذكرنا هناك تتمة
أحاديث الباب، ونزيد هنا حديث أبي حدرد الأسلمي عند ابن أبي شيبة
٢٢/٩.
قال السندي: قوله: وهم يتناضلون، من تناضل القوم إذا رموا للسبق.
قوله: فأمسكوا: أي الفريق الآخر تأدباً من السبق على قوم معهم رسول الله
مر، وفيه أن مراعاة الأدب خير من امتثال الأمر.
(١) إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، فإن هذه الرواية لم ينتقِها له =
٥٩
........ ...... . . .
...........--- ---......
..--

١٦٥٣٠- حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن عكرمة، قال: حدثني إياسُ بن
سلمة
= مسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الترمذي (٢٧٤٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩١٤/٥، وابن
عبد البر في ((التمهيد)) ٣٢٦/١٧، وفي ((الاستذكار)) (٤٠٦٤٨) من طريق يحيى
ابن سعيد، بهذا الإسناد، وفيه: فقال في الثالثة: أنت مزكوم.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث رقم (٢٧٤٣) من طريق شعبة، عن عكرمة،
وقال: نحو رواية يحيى بن سعيد.
وأخرجه الترمذي كذلك (٢٧٤٣) من طريق عبد الله بن المبارك وعبد
الرحمن بن مهدي، كلاهما عن عكرمة، به، ولفظه: ثم عطس الثانية،
والثالثة، فقال رسول الله ويشملجر: ((هذا رجل مزكوم)).
قلنا: ورجح الترمذي رواية يحيى على رواية ابن المبارك، فقال في رواية
يحيى: هذا أصح من حديث ابن المبارك.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٠٥/١٠: وهؤلاء الأربعة رووه عن عكرمة بن
عمار، وأكثر الروايات المذكورة ليس فيها تعرض للثالثة، ورجح الترمذي رواية
من قال: ((في الثالثة)) على رواية من قال ((في الثانية)) ... وهذا اختلاف شديد
في لفظ هذا الحديث، لكن الأكثر على ترك التشميت بعد الأولى.
قلنا: وقد سلفت رواية ترك التشميث بعد الأولى برقم (١٦٥٠١).
وأخرجه ابن ماجه (٣٧١٤) من طريق وكيع، عن عكرمة، عن إياس بن
سلمة، عن سلمة، قال: قال رسول الله ومثل: ((يشمت العاطس ثلاثاً، فما زاد
فھو مزکوم».
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٠٥/١٠: جعل الحديث كله من لفظ النبي العقد،
وأفاد تكرير التشميت، وهي رواية شاذة لمخالفة جميع أصحاب عكرمة بن
عمار في سياقه، ولعل ذلك من عكرمة المذكور لما حدث به وكيعاً، فإن في
حفظه مقالاً.
. . .... .. ..
٦٠