Indexed OCR Text
Pages 361-380
أن جدَّه قال لعبد الله بن زَيْد بن عاصم، وكان من أصحابٍ رسول الله وَّله: هل تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَني كيفَ كانَ رسولُ اللهِ إِلَه يتوضَّأُ؟ قال عبدُالله بنُ زيد: نَعَمْ، فدعا بوَضُوء، فَأَفْرَغَ على يده، فغَسَلَ يدهُ مرتين، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واستنثر ثلاثاً، ثم غَسَلَ وَجْهَه ثلاثاً، ثم غَسَلَ يَدَيْهِ مرَّتين إلى المِرْفَقَيْنِ، ثم مَسَحَ رَأْسَهُ بيدَيْه، فأقبلَ بهما وأَدْبَرَ، بدأ بمُقَدَّم رأسه، ثم ذَهَبَ بهما إلى قَفَاهُ، ثم رَدَّهُما حتى رَجَعَ إلى المكانِ الذي بدأ منه، ثم غَسَلَ رِجْلَيْه(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن يحيى المازني: هو ابن عمارة بن أبي حسن، وجده: هو على الحقيقة عم أبيه عمرو بن أبي حسن الأنصاري كما جاء مصرحاً به في رواية البخاري (١٨٦) و(١٩٩)، قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٠/١: وسماه جداً لكونه في منزلته. وقد ذكر الحافظ أنه اختلف رواة ((الموطأ)) في تعيين السائل، فأكثرهم أبهمه، وبعضهم ذكر أنه أبو حسن جد عمرو بن يحيى، ومنهم من ذكر أنه عمرو بن أبي حسن عم یحیی، ومنهم من ذكر أنه يحيى بن عمارة والد عمرو. ثم قال: والذي يجمع هذا الاختلاف أن يقال: اجتمع عند عبد الله بن زيد أبو حسن الأنصاري، وابنه عمرو، وابن ابنه يحيى بن عمارة بن أبي حسن، فسألوه عن صفة وضوء النبي وَي، وتولى السؤال منهم له عمرو بن أبي حسن، فحيث نسب إليه السؤال كان على الحقيقة ... وحيث نسب السؤال إلى أبي حسن، فعلى المجاز، لكونه كان الأكبر، وكان حاضراً، وحيث نسب السؤال ليحيى بن عمارة، فعلى المجاز أيضاً لكونه ناقل الحديث وقد حضر السؤال. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٨/١، وأخرجه من طريقه الشافعي في (مسنده) ٢٨/١ (بترتيب السندي)، والبخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥)، وأبو داود (١١٨)، والترمذي (٣٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧١/١، وفي ((الكبرى))= ٣٦١ ١٦٤٣٢- حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد، عن عَبَّاد بن تميم ٣٩/٤ قال: قال عبدُ الله بنُ زيد: خَرَجَ النَّبِيُّ وَل ◌ِ فِاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَه (١). = (١٠٣)، وابن ماجه (٤٣٤)، وابن الجارور في ((المنتقى)) (٧٣)، وابن خزيمة (١٥٧) و (١٧٣)، وأبو عوانة ٢٤٨/١ -٢٤٩، والطحاوي في «شرح معاني الآثار)) ٣٠/١، وابن حبان (١٠٨٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٩/١، والبغوي في «شرح السنة» (٢٢٣). وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد أصحُّ شيء في الباب وأحسنُ، وبه يقول الشَّافعي وأحمد وإسحاق. وأخرجه البخاري (١٨٦) و (١٩٢) و (١٩٩)، ومسلم (٢٣٥)، والطيالسي (١١٠٢)، وابن حبان (١٠٧٧)، والبيهقي ١/ ٥٠ و٨٠ من طرق عن عمرو بن یحیی، به. وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٦٤٣٨) و(١٦٤٤٣) و(١٦٤٤٥) و(١٦٤٥٢) و(١٦٤٥٦) و(١٦٤٧٢). قال السندي: قوله: أن تريني: أي هل تستطيع أن تتوضأ عندي على ذلك الوجه حتى أراه. قوله: بوضوء: بفتح الواو: ماء الوضوء. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى بن سعيد، شيخ أحمد: هو القطان، وأبو بكر بن محمد: هو ابن عمرو بن حزم الأنصاري. وأخرجه النسائي في («الكبرى)) (١٨١٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨٢٥)، وابن عبد البر في «التمهيد)» ١٧١/١٧ من طريق عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد القطان، به. ولفظه: أن النبي ◌ّيه خرج يستسقي، فصلى ركعتين، واستقبل= ٣٦٢ = القبلة. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٠٧) عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن يحيى ابن سعيد القطان، به، ولفظه: ((خرجنا مع رسول الله ◌َّ﴾ في الاستسقاء، فخطب، واستقبل القبلة، ودعا، واستسقى، وحول رداءه، وصلى بهم)). وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٨٩٠) عن معمر، والبخاري (١٠٢٨)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٤٣/١ من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ومسلم (٨٩٤) (٣)، وأبو داود (١١٦٦)، والبيهقي في («السنن)) ٣٥٠/٣ من طريق سليمان بن بلال، والدارمي ٣٦٠/١، والدار قطني ٦٧/٢ من طريق يزيد بن هارون، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٩٩٢٨) من طريق يعلى بن عبيد، خمستهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به، ولفظه عند البخاري: ((أن النبي ليل خرج إلى المصلى يصلي، وأنه لما دعا أو أراد أن يدعو استقبل القبلة، وحوَّل رادءه)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٣/١ من طريق هشيم، والدارقطني ٦٧/٢ من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن أبي بكر -وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري- عن عباد بن تميم، به، نحو سابقه. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٧٨/١ من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد، به، بنحو سابقه. وأخرجه الحميدي (٤١٦)، وابن خزيمة (١٤٠٦) و(١٤١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٣/٣ -٣٢٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٠/٣ -٣٥١، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٦٩/١٧ - ١٧٠ من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد، به. وعندهم -عدا الطحاوي- قرن سفيانُ المسعوديَّ بيحيى بن سعيد. ولفظه: ((أن النبيَّ ◌َّ- خرج إلى المُصَلَّى، فاستسقى، فقلب رداءه، فصلى ركعتين)) وزاد المسعودي: قلت = ٣٦٣ ٠٠. ٠٠ ١ = لأبي بكر: أجعل الشمال على اليمين أم جعل أعلاه أسفله؟ قال: بل جعل الشمال على اليمين واليمين على الشِّمال. قلنا: وسيأتي هذا التفسير برقم (١٦٤٥١)، وانظر (١٦٤٦٢) و(١٦٤٧٣). وأخرجه البخاري (١٠١١) من طريق محمد بن أبي بكر، -أخو عبد الله- وأخرجه كذلك (٦٣٤٣) من طريق عمرو بن يحيى المازني، كلاهما عن عباد ابن تمیم، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨٠٦) - ومن طريقه ابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٦٩/١٧- عن محمد بن منصور، عن سفيان ابن عيينة، عن المسعودي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: سمعت عباد بن تميم يحدث أبي أن عبدالله بن زيد الذي أُري النداء، قال ... فذكر الحديث. قال النسائي: هذا غلط من ابن عيينة، وعبد الله بن زيد الذي أُري النداء هو عبد الله بن زيد بن عبدربه، وهذا عبد الله بن زيد بن عاصم. وقال ابن عبدالبر: هو خطأ، ولا أدري من أين أتى ذلك، وما أظنه جاء من ابن عيينة ولا ممن فوقه، لأنهم علماء أجِلَّة. قلنا: ذكر البخاري عقب الرواية (١٠١٢) أن الوهم من سفيان. وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (١٦٤٣٤) و(١٦٤٣٥) و(١٦٤٣٦) و (١٦٤٣٧) و (١٦٤٣٩) و (١٦٤٥١) و (١٦٤٥٥) و(١٦٤٦٠) و(١٦٤٦٢) و (١٦٤٦٥) و(١٦٤٦٦) وانظر (١٦٤٦٨) و(١٦٤٧٣)، وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٠٣٩). قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٧١/١٧: أحسن الناس سياقة لهذا الحديث: معمر عن الزهري. قلنا: سترد رواية معمر برقم (١٦٤٣٧). وقد وقع الاختلاف في الروايات لأن بعض الرواة اقتصر على شيء، وبعضهم على شيء، قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٠٠/٢: ويمكن الجمع بين ما اختلف من الروايات في ذلك بأنه والخير بدأ الدعاء، ثم صلى ركعتين، ثم خطب. ٣٦٤ ١٦٤٣٣- حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا سُفْيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عَبَّاد(١) بنِ تميم عن عمه عبد الله بن زيد أَنَّ رسولَ الله وَلِّ قال: «ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ من رِياضِ الجَنَِّ»(٢). ١٦٤٣٤- حدَّثنا عبدُ الرحمن، قال: حذَّثنا سُفْيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عَبَّاد بنِ تميم عن عمه: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَه(٣). (١) في (س) و(م): عبدالله بن تميم، وهو خطأ، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٧/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (١٦٤٥٣) و(١٦٤٥٨) و(١٦٤٦١). وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٠٣)، وفي مسند أبي هريرة برقم (٧٢٢٣)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((ما بين بيتي)): وجاء: قبري، ولا منافاة، لأن قبره في بيته، لكن لابد من حمل البيت على حجرة عائشة. قلنا: انظر تعليقنا على الرواية الآتية برقم (١٦٤٥٨). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه البيهقي في ((السنن) ٣٥٠/٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٠٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٥٤)، والبيهقي ٣٥٠/٣ من طريقين عن سفيان الثوري، به. ٣٦٥ = ١٦٤٣٥- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن عبدِالله بنِ أبي بكر، أنه سَمِعَ عَبَّاد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد المازنيَّ يقول: خرَجَ رسولُ الله ﴿ّ إلى المُصَلَّى، فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَه حين اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ (١). = وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٤/١ من طريق شعبة، عن عبد الله، به. وسيأتي من طريق عبدالله بن أبي بكر في الأرقام (١٦٤٣٥) و(١٦٤٥١) و (١٦٤٦٥) و(١٦٤٦٦). وقد سلف برقم (١٦٤٣٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٩٠/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٦٨/١ (بترتيب السندي)، ومسلم (٨٩٤) (١)، وأبوداود (١١٦٧)، والنسائي في (المجتبى)) ١٥٧/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨١٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٥٠/٣. قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)): ١٢٩/٧-١٣٠: هكذا روى مالك هذا الحديث بهذا الإسناد وهذا اللفظ لم يذكر فيه الصلاة، لم يختلف رواة ((الموطأ)» في ذلك عليه فيه فيما علمتُ إلا أن إسحاق بن عيسى روى لهذا الحديث عن مالك، فزاد فيه: إن رسول الله له بدأ بالاستسقاء في الصلاة قبل الخطبة، ولم يقل: حوَّل رداءه. قلنا: ستأتي رواية إسحاق برقم (١٦٤٦٦). وورد ذكر الصلاة من طريق الزهري في الرواية الآتية برقم (١٦٤٣٦) و(١٦٤٣٧) و(١٦٤٣٩). وقال ابن عبدالبر: وليس في تقصير من قصر عن ذكر الصلاة حجة على من ذكرها، والحجة في قول مَنْ أثبتَ وحفظ، ومن أحسن الناس سياقة لهذا الحديث الزهري. ٣٦٦ ١٦٤٣٦- حدَّثنا أبو مُعاوية، قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِي، عن عَبَّاد بن تميم عن عمه قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهُ يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وحَوَّلَ رِدَاءَه، وجَهَرَ بالقراءة، وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ(١). ١٦٤٣٧- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: حدَّثْنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عَبَّاد بن تميم (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وأخرجه الطيالسي (١١٠٠)، وابن أبي شيبة ٢٥٢/١٤، والبخاري (١٠٢٥)، وأبو داود (١١٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٧/٣ و١٦٣ و١٦٤، وفي ((الكبرى)) (١٨١٠) و(١٨١٢) و(١٨٢٧)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٤٣/١-١٤٤، وابن خزيمة (١٤٢٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٥/١-٣٢٦، وابن حبان (٢٨٦٤) و(٢٨٦٥) و(٢٨٦٦)، والبيهقي في («السنن)) ٣٤٨/٣-٣٤٩ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٨٩٤) (٤)، وأبو داود (١١٦٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٦٣/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨١٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٨/٣ -٣٤٩ من طريق يونس: وهو ابن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وأخرجه أبو داود (١١٦٣)، والبيهقي ٣٥٠/٣ من طريق الزبيدي، عن الزهري، به. ولم يذكر الصلاة، وقال: وحول رداءه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله عز وجَلَّ. وسيأتي من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري برقم (١٦٤٣٩) و(١٦٤٦٨)، وسيأتي من طرق عن الزهري برقم (١٦٤٣٧) و(١٦٤٥٥) و(١٦٤٦٠). وقد سلف مختصراً برقم (١٦٤٣٢). ٣٦٧ عن عمه، قال: خَرَجَ رسولُ الله ◌َّهِ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى بهم رَكْعَتَيْنِ، وجَهَرَ بالقراءةِ فيها، وحَوَّلَ رِدَاءَه، ودعا، واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ(١). ١٦٤٣٨- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن عبد الله بن زيد: أَنَّ النَّبِيَّ وَ مَسَحَ رَأْسَهُ بيديه، فَأَقْبَلَ بهما وأدبر: بدأ بمُقَدَّم رَأْسِهِ، ثم ذَهَبَ بهما إلى قفاهُ، ثم ردَّهُما حتى رجع إلى المكان الَّذي بدأ منه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٨٨٩)، وأخرجه من طريقه أبو داود (١١٦١)، والترمذي (٥٥٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٥٥)، والدارقطني في («السنن)) ٦٧/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/٣، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» ١٧١/١٧. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال ابن عبد البر: أحسن الناس سياقة لهذا الحديث معمر عن الزهري. قلنا: وقد سلف مختصراً برقم (١٦٤٣٢)، وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف» (٥)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (١٥٥). وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٣)، وأبو عوانة ٢٤١/١ - ٢٤٢ من طريق ابن وهب، عن مالك -وقرن معه يحيى بن عبد الله بن سالم- عن عمرو بن يحيى، به. ٣٦٨ = ١٦٤٣٩- حذَّثنا يزيد، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذِئْب، عن الزُّهْرِي، عن عبَّاد بن تميم عن عمه، قال: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ وَلَهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فولَّى ظَهْرَهِ النَّاسَ، واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وحوَّلَ رِدَاءَهُ، وجَعَلَ يدعو، وصَلَّى رَكْعتين، وجَهَرَ بالقراءة (١) . ١٦٤٤٠- حدّثنا موسى بنُ داود، حدثنا ابنُ لهيعة، عن حَبَّان بن واسع، عن أبيه عن عبد الله بن زَيْد بن عاصم، قال: رأيتُ رسولَ الله وَله توضَّأَ يوماً، فَمَسِحَ رْسَهُ بماءٍ غيرِ فَضْلٍ يَدَيْهِ(٢). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠/١ من طريق يحيى بن عبدالله بن سالم، عن عمرو بن یحیی، به. وقد سلف مطولاً برقم (١٦٤٣١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥١٦)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٩٩١٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق ابن أبي ذئب برقم (١٦٤٣٦)، ومختصراً برقم (١٦٤٣٢). (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة -وهو عبد الله- سيىء الحفظ، وقد وافق ابن لهيعة في هذه الرواية رواية عمرو بن الحارث الآتية برقم (١٦٤٦٧) في قوله: فمسح رأسه بماء غير فضل يديه. ورواية ابن لهيعة التي رواها عنه عبد الله بن المبارك - وهو صحيح السماع منه- والآتية برقم (١٦٤٦٩)، وفيها: ومسح رأسه بماء غَيَرَ من فضل يده، هي خلاف رواية عمرو بن الحارث، وانظر تعليقنا عليها هناك. = ٣٦٩ ١٦٤٤١ - حدثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن حبيب بن زید، سَمِعَ عَبَّاد بن تميم عن عمِّه عبدِالله بن زيد: أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ توضَّأَ، فجَعَلَ يقول هكذا؛ يَدْلُكُ(١). وسيأتي بالأرقام (١٦٤٥٩) و(١٦٤٦٧) و(١٦٤٦٩) وسيكرر برقم = (١٦٤٥٧) سنداً ومتناً. قال السندي: قوله: غير فضل يديه: أي بماء جديد، لا بما بقي في یدیه . (١) حديث صحيح من حديث أم عمارة جدة عباد بن تميم، فقد اختلف فيه على شعبة، وهو عند أبي داود الطيالسي (١٠٩٩) عن شعبة، بهذا الإسناد، وتابعه يحيى بن سعيد القطان كما عند ابن حبان (١٠٨٢)، بلفظ: رأيت النبي * يتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه. وتابعهما يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كما عند ابن خزيمة (١١٨)، وابن حبان (١٠٨٣)، والحاكم ١٤٤/١، ١٦١ - ١٦٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٦/١، ولفظه عند ابن حبان: أن النبي * أتى بثلثي مُدِّ ماءً فتوضأ، فجعل يدلك ذراعيه، وتابعهم معاذ العنبري كما عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢/١ بلفظ: رأيت رسول الله ﴿ أُتي بوَضُوءٍ، فدلك أذنیه حین مسحهما . وخالفهم محمد بن جعفر غندر، فرواه عن شعبة، عن حبيب بن زيد: وهو ابن خلاد الأنصاري، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة بنت كعب كما عند أبي داود (٩٤) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٩٦/١- والنسائي في ((المجتبى)) ٥٨/١، وفي ((الكبرى)) (٧٦)، ولفظه عند النسائي: أن النبي وَيه توضأ، فأُتي بماء في إناء قَدْرَ ثلثي المُدِّ، قال شعبة: فأحفظ أنه غسل ذراعيه وجعل يدلكهما، ويمسح أذنيه باطِنَهُما، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما. قلنا: فجعله من حديث أم عمارة، وهو الصحيح فيما نقله ابنُ أبي حاتم عن أبي زرعة في ((العلل)) ٢٥/١، وقال عبدالله بن المبارك: إذا اختلف= ٣٧٠ ١٦٤٤٢- حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا محمد بن أبي حَفْصة، قال: حدَّثنا ابنُ شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعَبَّاد بن تميم عن عمه أن رسول الله ﴿لّه قال: ((لا وُضُوءَ إِلَّ فِيما وَجَدْتَ الرِّيْحَ، أَوْ سَمِعْت الصَّوْتَ))(١). = الناس في حديث شعبة فكتاب غُنْدَر حَكَمٌ بينهم. قال السندي: قوله: يقول هكذا: أي يفعل هكذا، وفسره بالدلك. (١) حديث صحيح، محمد بن أبي حفصة -وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف في طريق سعيد، هل شيخه عم عباد أو أنه مرسل؟ يحتمل الوجهين، فقد قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٧/١: إن شيخ سعيد فيه يحتمل أن يكون عم عباد، كأنه قال: كلاهما عن عمه، أي عم الثاني وهو عباد، ويحتمل أن يكون محذوفاً، ويكون من مراسيل ابن المسيب، وعلى الأول جرى صاحب ((الأطراف)). قلنا: يعني أن المِزِّي رجَّح الاتصال، ورواه عبدالرزاق في «مصنفه)) (٥٣٤) مرسلاً. وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٢٠٥٦) عن ابن أبي حفصة، عن الزهري، به. وأخرجه أبو العباس السراج -فيما نقله عنه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢١٢/٣- من طريق عبدالله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه، به مرفوعاً. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٦/٤: اختصر ابن أبي حفصة هذا المتن اختصاراً مجحفاً، فإن لفظه يعم ما إذا وقع الشك داخل الصلاة وخارجها، ورواية غيره من أثبات الزهري تقتضي تخصيص ذلك بمن كان داخل الصلاة، ووجهه أن خروج الريح من المصلي هو الذي يقع له غالباً، بخلاف غيره من النواقض، فإنه لايهجم عليه إلا نادراً، وليس المراد حصر نقض الوضوء بوجود الريح . قلنا: سيأتي الحديث من طريق سفيان عن الزهري، به، مرفوعاً، وفيه = ٣٧١ ١٠٠٠ .... ١٦٤٤٣- حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك، عن عمرو، عن أبيه: أنَّ سَمِعَ عبدَ الله بن زيد الأنصاري سُئِلَ عن وُضوء رسولِ اللهِ وَّ، فدعا بماءٍ، فغَسَلَ يديه، ومَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ ثلاثاً، وغَسَلَ وَجْهَهُ ثلاثاً، وغَسَلَ يديه مرَّتين مرَّتين، ومَسَحَ رأسه -قال عثمان: مَسَحَ مالكٌ رأسَهُ، فأقبلَ بيديه وأدبر بهما- وغَسَلَ رِجْلَيْه، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ الله وَله يتوضَّأ(١). ١٦٤٤٤- حدثنا حَجَّاج بن محمد، عن ابنِ جُرَيْج، قال: أخبرني يحيى بن جُرْجَة، عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن تميم عن عمه: أنه أَبْصرَ رسولَ اللهِ وَّهِ مستلقياً في المَسْجِدِ على ظهره، واضعاً إحدى رجليه على الأُخرى(٢). = تخصيص الشك بمن كان داخل الصلاة، وذلك برقم (١٦٤٥٠). وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٨٢). وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد سلف من طريق مالك برقم (١٦٤٣١). (٢) حديث صحيح، يحيى بن جُرْجة: هو المكي، من رجال ((التعجيل)» روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن عدي: أرجو أنه لابأس به، وقد توبع. وابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز قد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور. وأخرجه أبو عوانة ٥١٠/٥ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن الزهري، بهذا الإسناد دون ذكر يحيى بن جرجة في الإسناد. = ٣٧٢ ١٦٤٤٥- حذَّثنا هشام بن سعيد، قال: أخبرنا خالد قال: أخبرنا عمرو ابن يحيى بن عمارة الأنصاري. وخَلَفُ بنُ الوليد، قال: حدَّثنا خالد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن عبد الله بن زيد بن عاصم، وكانت له صُحْبة، فقيل له: توضَّأ لنا وضوءَ رسولِ اللهِ وَ﴾، قال: فدعا بإناءٍ فأكفاً منه على يديه ثلاثاً فغَسَلَهما، ثم أدخل يده واستخرجَها، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ من كَفِّ واحدة، فَفَعَل ذلك ثلاثاً، واستخرجها، ثم غَسَلَ وَجْهَهُ، ثم أَدْخَلَ يدَه فاسْتَخْرَجَها، فَغَسَلَ يَدَيْه إلى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتين مرتين، ثم أَدْخَلَ يدَه، فاسْتَخْرَجَها، فَمَسحَ برأسِهِ، فأقبل بيديه (١) وأدْبَرَ، ثم غَسَلَ رِجْلَيْهِ إلى الكَعْبِين، ثُمَّ قال: هكذا كان وضوءُ رسولِ الله وَل﴾(٢). ٤٠/٤ وقد سلف برقم (١٦٤٣٠). (١) في (م): بيده. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد: وهو الطالقاني، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود والنسائي، وهو ثقة، وخلف بن الوليد: وهو العتكي من رجال ((التعجيل»، وهو ثقة كذلك. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان. وأخرجه البخاري (١٩١)، ومسلم (٢٣٥) (١٨)، وأبو داود (١١٩)، والترمذي (٢٨)، وابن ماجه (٤٠٥)، والدارمي ٧٧/١، وأبو عوانة ٢٤٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٥٠/١، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٤) من طرق عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: وقد روى مالك وابن عيينة وغير واحد هذا الحديث عن عمرو بن يحيى، ولم يذكروا هذا الحرف ((أن النبي 8 18 مضمض واستنشق من = ٣٧٣ ١٦٤٤٦- حدَّثنا عفَّان، قال: حدَّثنا وُهَيْب، قال: حدثنا عمرو بن یحیی، عن عَبَّاد بنِ تمیم عن عبد الله بن زيد، عن رسولِ اللهِ وَّ﴿ أنه قال: ((إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَّةَ ودَعا لها، وَحَرَّمْتُ المِدِينَةَ كما حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةً وَدَعَوْتُ لَهُمْ فِي مُدِّها وَصاعها بِمِثْلِ مَا دَعَا به إبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ)(١). = كف واحد)) وإنما ذكره خالد بن عبد الله، وخالد بن عبد الله ثقة حافظ عند أهل الحديث. وقال بعض أهل العلم: المضمضة والاستنشاق من كف واحد يجزىء، وقال بعضهم: تفريقهما أحبُّ إلينا، وقال الشافعي: إن جَمَعَهما في كفِّ واحد فهو جائز، وإن فَرَّقَها فهو أحبُّ إلينا. وأخرجه الحاكم ١٨٢/١ من طريق إبراهيم بن موسى، عن خالد بن عبدالله، به مختصراً، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. قلنا: هو عند البخاري ومسلم كما سلف في التخريج. وقد سلف نحوه برقم (١٦٤٣١). قال السندي: قوله: من كف واحدة: ظاهره في جواز اتحاد الماء للفعلين، وهو لاينافي جواز التعدد أيضاً. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥١٨) عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠) (٤٥٥)، والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٤٧٩٧)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٩٢/٤، والبيهقي = ٣٧٤ ١٦٤٤٧- حدثنا مُعْتَمِر بنُ سُليمان، عن مَعْمَر، عنِ الزُّهْرِي، عن عَبَّاد ابن تميم عن عَمِّه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ واضعاً إحدى رِجْلَيْه علَى الأخرى(١). ١٦٤٤٨- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا سُفْيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن عَبَّاد بن تميم عن عَمِّه أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ اسْتَسْقَى، فاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وحَوَّل رِدَاءَه(٢). ١٦٤٤٩- حدَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْرِي، عن عَبَّاد بنِ تميم عن عَمِّه: رأى رسولَ اللهِ وَّ في المَسْجِدِ مُستلقياً واضعاً .... = في ((السنن)) ١٩٧/٥ من طرق عن وهيب، به. وأخرجه مسلم (١٣٦٠) (٤٥٤) و (٤٥٥)، والطحاوي في («شرح معاني الآثار)) ١٩٢/٤، والبيهقي ١٩٧/٥ من طرق عن عمرو بن يحيى، به. وانظر ما سلف من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة برقم (١٥٩٣)، وحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٦٠٦٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر بن سليمان: هو ابن طرخان التيمي، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي. وقد سلف برقم (١٦٤٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وهو عند عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٤٨٩٠). وقد سلف من طريق عبد الرزاق برقم (١٦٤٣٧)، ومختصراً برقم (١٦٤٣٢). --- ٣٧٥ إحدى رِجْلَيْهِ على الأُخرى(١). ١٦٤٥٠- حدَّثنا سُفْيان، عن الزُّهْرِي، عن عَبَّاد بنِ تميم عن عَمِّه أَنَّه شكا إلى رسولِ اللهِ نَّهِ الرَّجُلُ يَجدُ الشَّيءَ في الصَّلاةِ يُخيَّلُ إليه أنَّهُ قد كان منهُ، فقال: ((لا يَنْفَتِلْ حتَّى يَجِدَ ريحاً أو يَسْمَعَ صَوْتاً)(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٤١٤)، والبخاري (٦٢٨٧)، ومسلم (٢١٠٠) (٧٦)، والترمذي (٢٧٦٥)، وفي ((الشمائل)) (١٢٠)، والدارمي ٢٨٢/٢، وأبو عوانة ٥٠٩/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٧/٤ -٢٧٨، والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٤/٢، وفي ((الآداب)) (٧٢٢) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (١٦٤٣٠). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو ابن عُيينة. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٣٦/١ (بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ٤٢٨/٢، والحميدي (٤١٣)، والبخاري (١٣٧) و (١٧٧) (٢٠٥٦)، ومسلم (٣٦١)، وأبو داود (١٧٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٨/١-٩٩، وفي («الكبرى» (١٥٢)، وابن ماجه (٥١٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣)، وابن خزيمة (٢٥) و (١٠١٨)، وأبو عوانة ٢٣٨/١ و٢٦٧، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار)) (٥١٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦١/١ و٢٥٤/٢، و٣٦٤/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وعند بعضهم قُرِنَ سعيد بن المسيب بعباد بن تمیم. قلنا: وقد سلف من طريق سعيد كذلك برقم (١٦٤٤٢). قال السندي: قوله: أنه شكا: يحتمل بناء المفعول (يعني شُكي) وبناء الفاعل على أن ضميره للعم، أو على أنه فاعله الرجل، أي شكى الرجل = ٣٧٦ ...... ١٦٤٥١- حدَّثنا سُفْيان، عن عبد الله بن أبي بكر (١) بن محمد بن عمرو بن حزم، سَمِعَ عَبَّاد بن تميم عن عَمِّه أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ خَرَجَ إلى(٢) المُصَلَّى يستسقي(٣)، فاستقبل القِبْلَةَ، وقَلَبَ رِداءَهُ، وصَلَّى رَكْعَتَيْن(٤). قال سُفْيان: قَلَبَ الرِّداءَ: جَعَلَ اليمينَ الشِّمال، والشِّمالَ اليمين. ١٦٤٥٢- حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا عمرُو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني الأَنْصَاري، عن أبيه عن عبد الله بن زيد، أنَّ النَّبِيَّ وَ ﴿ توضَّأ- قال سُفْيان: حدَّثنا = حاله، وجملة: يجد الشيء: صفة للرجل، أو استئناف، وليس بحال لعدم ظهور التقیید. قوله: قد كان منه: أي وجد منه حدث. (١) في (س) و(ق) و(م): عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهو خطأ، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)، و((أطراف المسند)» ١٨/٣. (٢) لفظ ((إلى)) ليس في (ظ١٢) و(س) و(ص)، وفي (ق): للمصلى، والمثبت من (م). (٣) في (م): واستسقى. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي في ((مسنده» ١٦٨/١ (بترتيب السندي)، والحميدي (٤١٥)، والبخاري (١٠١٢) و(١٠٢٦) و(١٠٢٧)، ومسلم (٨٩٤) (٢)، والنسائي في ((المجتبى) ١٥٧/٣، وفي ((الكبرى)) (١٨١٥)، وابن ماجه (١٢٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٤/٣ -٣٤٥، وابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٩٩٢٠)، وفي ((التمهيد)) ١٦٨/٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٤٣٧) ومختصراً برقم (١٦٤٣٢). ٣٧٧ يحيى بنُ سعيد، عن عمرو بن يحيى، مُنذُ أربع وسبعين سنةً، وسألتُهُ بعد ذلك بقليل، وكان يحيى أكبر منهُ قال سُفْيان: سَمِعْت منهُ ثلاثَ أحاديث -فغَسَلَ يديْه مَرَّتَيْن، ووَجْهِهُ ثلاثاً، ومَسَحَ برأسه مَرَّتَيْن - سَمِعْتُهُ من سُفْيان، ثلاثَ مَرَّاتٍ يقُول: غَسَلَ رجليه مَرَّتَيْن- وقال مَرَّةَ: مَسَحَ برأسه مَرَّةً. وقال مَرَّتَيْن: مَسَحَ برأسه مَرَّتَيْن(١). (١) حديث صحيح دون قوله: ومسح برأسه مرتين، فقد وهم فيه سفيان ابن عيينة، ويبدو أنه رجع عنه، فقد قال مرة: مسح برأسه مرَّة. وسنذكر الاختلاف عليه في ذلك، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الحميدي (٤١٧)، والترمذي (٤٧) عن محمد بن أبي عمر العدني، وابن خزيمة (١٥٦) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وكذلك (١٧٢) عن عبد الجبار بن العلاء، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد ولیس فیه ذکر عدد المسح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١ - ومن طريقه الدارقطني ٨٢/١ - والنسائي في ((المجتبى)) ٧٢/١، وفي ((السنن الكبرى)) (٨٦) و(١٧١) -ومن طريقه الدارقطني ٨٢/١- عن محمد بن منصور، والبيهقي في ((السنن)) ٦٣/١ من طريق محمد بن حماد، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقد ذكر المسح فيه مرتین. وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٧٠) عن ابن المقرىء، والدار قطني ٨١/١-٨٢ من طريق عباس بن يزيد، وكذلك ٨٢/١ من طريق سعيد بن منصور، ثلاثتهم عن سفيان، به، فلم يذكروا مسح الرأس مطلقاً. وقد سمي الصحابي في رواية محمد بن منصور وعباس بن يزيد: عبد الله ابن زيد الذي أري الأذان. وهو وهم آخر من سفيان نبه عليه ابن عبد البر، فقال في ((التمهيد)) ١١٥/٢٠: ورواه ابن عيينة عن عمرو بن يحيى، فأخطأ فيه= ٣٧٨ ------- ١٦٤٥٣- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن، حدّثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عَبّاد بنِ تميم عن عبد الله بن زيد أنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: ((ما بَيَّنَ بَيْتي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ))(١). = في موضعين: أحدهما أنه قال فيه: عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، وهذا خطأ، وإنما هو عبد الله بن زيد بن عاصم وأما عبد الله بن زيد بن عبدربه، فهو الذي أري الأذان في النوم، وليس هو الذي يروي عنه يحيى بن عمارة هذا الحديث في الوضوء وغيره. ثم قال: وأما الموضع الثاني الذي وهم ابن عيينة فيه في هذا الحديث، فإنه ذكر فيه مسح الرأس مرتين، ولم يذكر فيه أحد ((مرتين)) غير ابن عيينة، وأظنه - والله أعلم- تأول الحديث: قوله: فمسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر. وما ذكرناه عن ابن عيينة، فمن رواية مسدد ومحمد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة، كلهم ذكر فيه عن ابن عُيينة ما حكينا عنه، وأما الحميدي، فإنه ميز ذلك فلم يذكره، أو حفظ عن ابن عيينة أنه رجع عنه، فذكر فيه عن ابن عيينة: ومسح رأسه وغسل رجليه، فلم يصف المسح، ولا قال مرتين، وقال في الإسناد: عن عبد الله بن زيد، ولم يزد، لم يقل ابن عاصم ولا ابن عبدربه، فتخلّص. قلنا: وبما تأوله ابن عيينة فسره السندي، فقال: قوله: ومسح برأسه مرتين: عند الإقبال مرة والإدبار مرة، فوافق رواية: مرة. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في («السنن)) ٢٤٧/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٩٧/١، ومن طريقه أخرجه البخاري (١١٩٥)، ومسلم (١٣٩٠) (٥٠٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٥/٢، وفي «الكبرى» (٤٢٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار» (٢٨٨٠) و(٢٨٨١)، = ٣٧٩ قرأتُ على عبد الرَّحمن: عن عبد الله بن زيد المازني(١). ١٦٤٥٤- حذَّثنا عبدالله بن يزيد أبو عبدالرَّحمن المُقرىء، قال: حدَّثنا سعيدٌ -يعني ابن أبي أيوب- قال: حذَّثني أبو الأسود، عن عَبَّاد بنِ تميم المازني عن أبيه (٢)، أنَّهُ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يتوضَّأُ ويمسحُ بالماء على رِجْلَيْهِ(٣). =وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٧/٦. وقد سلف برقم (١٦٤٣٣). (١) في النسخ الخطية و(م) تداخلت هذه العبارة مع إسناد الحديث التالي، وكأنها منه، وهو خطأ، والصواب ما هو مثبت هنا، والحمد لله. (٢) في ((أطراف المسند)): ١٩/٣: عن أبيه أو عمه، وهو خطأ، فلم يذكر ((أو عمه)) في النسخ الخطية و(م)، ولا ذكره الحافظ في ((إتحاف المهرة)): ٦٤٤/٦، ولا ذكره كذلك من أخرج الحديث من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء كما سيأتي في التخريج. لكن رواه عن عباد عن عمه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٥/١ وفي طريقه ابن لهيعة، وهو سيىء الحفظ. وقال البغوي فيما نقله عنه الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة تميم والد عباد: لا أعلم روى عباد عن أبيه غير هذا. قلنا: وتميم: هو ابن زيد الأنصاري، قال الحافظ: وهو أخو عبدالله بن زيد بن عاصم المازني في قول الأكثر، وقيل: هو أخوه لأمه، وأما أبوه (يعني والد تميم) فهو غزية بن عبد عمرو بن عطية ابن خنساء، جزم بذلك الدمياطي تبعاً لابن سَعْد. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه -وهو تميم بن زيد المازني - لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي، يتيم عروة. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٩٢)، وابن خزيمة = ٣٨٠