Indexed OCR Text

Pages 301-320

والأرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ مِنْ حَرامِ الله تَعَالَى(١) إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، لا
يَحِلُّ لامرِئٍ يُؤْمنُ بالله واليَوْمَ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فيها دماً، ولا
يَعْضُدَ بها شَجَراً، لَمْ تَحْلُلْ لَأَحَدٍ كَانَ قَبْلي، ولا تَحِلُّ لأَحدٍ
يَكُونُ بَعْدِي، ولم تَحْلُلْ لِي إِلَّ هذِهِ السَّاعَةَ، غَضَباً على أَهْلِها،
أَلَا ثُمَّ قدْ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِها بالأمْسِ، أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ
الغائِبَ، فَمَنْ قالَ لَكُمْ إِنَّ رَسولَ اللهِوَّه قد قاتَلَ بها، فَقُولُوا:
إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد أَحَلَّهَا لِرسولِهِ ولم يَحْلِلْها لَكُمْ(٢). يا مَعْشَرَ
خْزَاعَةَ، ارْفَعُوا(٣) أَيْدِيَكُمْ عن القَتْلِ، فَقَدْ كَثُرَ أَنْ يَقَعَ، لَئِنْ قَتَلْتُمْ
قَتِيلاً لأَدِيَنَّهُ، فَمَنْ قُتِلَ بَعْدَ مُقَامِي هذا فَأَهْلُهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ
شاؤوا فَدَمَ قاتِلِهِ، وَإِنْ شاؤوا فَعَقْلَهُ)). ثم وَدَى رسولُ اللهِ وَله
الرَّجُلَ الذي قَتَلَتْهُ خُزَاعة. فقال عمرو بن سعيد لأبي شُرَيْح:
انصرفْ أَيُّها الشيخ، فنحنُ أَعْلَمُ بِحُرْمَتِها منك، إنها لا تمنعُ
سافِكَ دَمِ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانعَ خِزْيةٍ. قال: فقلتُ: قد
كنتُ شاهَداً، وكنتَ غائباً، فقد بلَّغتُ، وقد أَمَرَنا رسولُ الله ◌َيه
أن يُبَلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنَا، وقد بَلَّغْتُكَ فأنتَ وشأنك(٤).
(١) قوله: ((من حرام الله تعالى))، ليست في (ظ١٢)، وضرب عليها في
(ق).
(٢) في (ظ١٢) و(ص): لك.
(٣) في (ق) و(م): وارفعوا.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق: وهو محمد،
وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجاله ثقات =
٣٠١

٥ ١٦٣٧٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدتُ في كتاب أبي بخط
يده: حدثنا علي بن عبد الله -وأكبر علمي أن أبي حدثنا عنه- قال:
حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، قال: حدثنا
الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي
عن أبي شُرَيْح الخُزَاعي أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ قال: ((مِنْ(١) أَعْتى
النَّاس على الله عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَم
الجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ في النومِ ما لَمْ
= رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) (٢٠٢٧)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٦٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٨٥)، والبيهقي في ((الدلائل»
٨٣/٥-٨٤ من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (١٦٣٧٣)، وسيأتي بإسناد صحيح
كذلك ٦/ ٣٨٥.
قال السندي: قوله: ((غضباً على أهلها)»: أي أن الله تعالى قد غضب على
أهلها لقبيح أعمالهم من الشرك وغيره، فأحلَّ لي مكة حتى ينتقم منهم على
يدي.
قوله: ((فقد كثر أن يقع))، أي: فقد كثر وقوعه.
قوله: ((فدم قاتله)) بالنصب، أي: فليأخذوا دمَ قاتله، أو بالرفع، أي: قدم
قاتله لهم.
قوله: ولامانع خزية، بكسر خاء معجمة، وإعجام راء: ما يُسْتحيا منه، أو
من الهوان، أو بفتحها للمرة، أي: من يستحق الخِزْيَ ومَنَعَ نَفْسَه منه فالحَرَمُ
لا يعيذُه. قيل: وقد حاد عمرو عن الجواب، وأتى بكلام ظاهره حق، ولكن
أراد به الباطل، فإن ابن الزبير لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء، بل هو أَوْلى
بالخلافة من يزيد، لأنه صحابي.
(١) في (م): إن من، بزيادة: إن.
٣٠٢

تبْصِر))(١).
(١) إسناده ضعيف، عبدالرحمن بن إسحاق: وهو المدني، فيه كلام من
جهة حفظه، وقال البخاري: ليس ممن يعتمد على حفظه إذا خالف من ليس
بدونه .
قلنا: وقد خالف هنا يونس بن يزيد الأيلي، فقد رواه عن الزهري، عن مسلم
ابن يزيد، أحد بني سعد عن أبي شريح به نحوه، وقد سلف برقم (١٦٣٧٦).
وقد أورد البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٢٧٧/٧ من طريق عبد الرحمن بن
إسحاق المدني. وقال في حديث الزهري هذا: وجعل بعض الناس حديثه عن
عطاء بن يزيد، ولا يصح.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٠٣) و(٢٣٠٤)،
والفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٤٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢ / (٤٩٨)
و(٤٩٩)، والحاكم ٣٤٩/٤ من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا
الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي!
وأخرجه عمر بن شبة في ((كتاب مكة)) - فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)»
٢١١/١٢- من طريق عمرو بن دينار، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد مرسلاً.
ومن طريق مسعر، عن عمرو بن مرة، عن الزهري، معضلاً.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٧٤/٧، وقال: هو في ((الصحيح))
غير قوله: ((أو بَصَّر عينيه)). رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
قلنا: قوله: ((من أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله، أو
طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام».
وقد سلف نحوه برقم (١٦٣٧٦)، وقد ذكرنا هناك شواهده.
وقوله: ((أو بصر عينيه في النوم مالم تبصر»، سلف نحوه من حديث
عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٥٧١١) ولفظه: ((إن من أفرى الفرى أن يُرِيّ
عينيه في المنام مالم ترى». وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٣٠٣

حديث الوليد بن عقبة بن أبي ◌ُعَسيط
١٦٣٧٩- حدَّثْنَا فَيَّاضُ بنُ محمد الرَّقِّي، عن جعفر بن بُرْقان، عن
ثابت بن الحَجَّاج الكلابي، عن عبدالله الهَمْدَاني
(١) الوليد بن عقبة: هو أخو عثمان لأمه، يكنى أبا وهب، أسر أبوه
ببدر، فأمر النبي ◌َّه بقتله، فقال: يا محمد، مَنْ للصبية؟ قال: النار. فقتل
صبراً، وكان شديداً على المسلمين، كثير الأذى. وأسلم الوليد وأخوه عمار
يوم الفتح، وحديث الكتاب يدل على أنه كان صغيراً يوم الفتح، وقد أخرجه
أبو داود، ولكن ضعف بأن عبدالله الهمداني أبا موسى مجهول، وجاء ما يدل
على أنه كان كبيراً يومئذٍ، وقد جاء أنه خرج ليرد أخته أم كلثوم بنت عقبة
حين خرجت مهاجرة قبل الفتح. وجاء أنه قدم المدينة في فداء بعض الأسرى
يوم بدر، فكيف يكون صغيراً يوم الفتح؟.
وقال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بالقرآن أنه نزل فيه قوله
تعالى: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فَاسِقٌ بنبأ ... ﴾ الآية [الحجرات: ٦] وقد بعثه وله مصدقاً
إلى بني المصطلق، فعاد فأخبر عنهم أنهم ارتدُّوا، ومنعوا الصدقة، وقد خرجوا
يتلقونه وعليهم السلاح، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه، فرجع، فأخبر بارتدادهم،
فبعث رسول الله ◌َّر خالد بن الوليد، فلما دنا منهم بعث عيوناً ليلاً، فإذا هم
ينادون بالصلاة ويصلون، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيراً، فرجع،
فنزلت هذه الآية. أخرجه عبدالرزاق في تفسيره وغيره.
وقد ولاه عثمان الكوفة حين استخلف بعد عزل سعد بن أبي وقاص،
واستعظم الناس ذلك، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعاً وهو سكران مشهورة،
وقصة جلد عمر له بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضاً، وعزله عثمان
بعد جلده عن الكوفة.
ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة، فلم يشهد مع علي ولا غيره إلى أن
مات في خلافة معاوية، قاله السندي.
٣٠٤

عن الوليد بن عُقْبة قال: لَمَّا فَتَحَ رسولُ اللهِنَّهِ مَّة، جَعَلَ
أهلُ مَكَّةَ يأْتُونِهُ بصِبْيانهم، فَيَمْسَحُ على رؤوسهم، ويدعو لهم،
فجيء بي إليه وإني مُطَيِّبٌ بالخَلُوقِ، فلم (١) يمسح على رأسي،
ولم يَمْنَعْهُ من ذلك إلا أن أُمي خَلَّقْتني بالخَلُوق، فلم يمسَّني
من أجلِ الخَلُوق(٢).
(١) في (م): ولم.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله الهمداني وهو أبو موسى، فقد انفرد
بالرواية عنه ثابت بن الحجاج الكلابي، وجهله الذهبي وابن حجر في
(التقريب))، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٤/٥: لا يصح حديثه، وقال
ابن عبد البر: أبو موسى هذا مجهول، والخبر منكر لا يصح. قلنا: ويقال في
هذا الحديث: عبد الله الهمداني، عن أبي موسى الهمداني، عن الوليد! وقال
البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (المطبوع خطأ باسم الصغير) ٩١/١: ليس
يعرف أبو موسى ولا عبد الله، وقد خولف. وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٣٩)، والعقيلي في
((الضعفاء)) ٣١٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٠٦)، والحاكم ١٠٠/٣
والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٩، وفي ((الدلائل)) ٣٩٧/٦ -٣٩٨ من طريق الإمام
أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ٩١/١ من طريق فياض بن محمد
الرقي، به.
وأخرجه البخاري كذلك في ((التاريخ الأوسط)) ١/ ٩٠، من طريق زيد بن
أبي الزرقاء، والبخاري كذلك ١/ ٩٠ والبيهقي في ((السنن)) ٥٥/٩ من طريق
يونس بن بكير، كلاهما عن جعفر بن برقان، به.
وقد تحرف في مطبوع ((التاريخ)) جعفر إلى حفص!
وأخرجه أبو داود (٤١٨١) عن أيوب بن محمد الرقي، عن عمر بن =
٣٠٥

حديث لَقِيط بن صَرَة (١)
١٦٣٨٠- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن عاصم بن
لقيط بن صَبِرَة
/٣٣ عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ إلَّ
أَنْ تَكُونَ صائِماً) (٢).
= أيوب، عن جعفر بن برقان، به.
وقد اختلف فيه على عمر بن أيوب، فرواه العقيلي في ((الضعفاء)» ٣١٩/٢
من طريق المغيرة بن معمر الحَرَّاني، عن عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان،
عن ثابت، عن عبد الله الهمداني، عن أبي موسى، عن الوليد بن عقبة، به.
فزاد في الإسناد: عن أبي موسى. قال البخاري في ((التاريخ الأوسط)) ١/ ٩١ :
وقال بعضهم: أبو موسى الهمداني، وليس يعرف أبو موسى ولا عبد الله، وقد
خولف .
قلنا: وقد تحرَّف في مطبوع ((الضعفاء» للعقیلي ثابت إلی لیث!
قال السندي: قوله: بالخلوق، بفتح الخاء: طيب مركب من الزعفران
وغيره، تغلب عليه الحمرة والصفرة من طيب النساء.
(١) قال السندي: لقيط بن صبرة، بفتح المهملة وكسر الموحدة. قيل:
هو لقيط بن عامر أبو رزين، السابق ذكره، وصبرة جَدُّه، والأكثر على أنهما
اثنان .
قلنا: انظر التعليق رقم (١) ص ١٠٠ من هذا الجزء من المسند.
(٢). إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
سفيان: هو الثوري، أبو هاشم: هو إسماعيل بن كثير المكي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٦٦/١، وفي ((الكبرى)) (٩٨م) من طريق
وکیع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٧٩)، والطبراني في (الكبير)) ١٩/ =
٣٠٦

١٦٣٨١- حذَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا سُفْيان، عن أبي هاشم إسماعيل
ابن كثير، عن عاصم بن لَقِيْط بن صَبِرَة
عن أبيه، قال: أتيتُ النَّبِيَّ وَّه، فقال: ((إذا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّل
الأَصَابِعَ))(١).
= (٤٨٢)، والحاكم ١٤٧/١-١٤٨، والبيهقي في ((السنن)) ٥٠/١ و٢٦١/٤ من
طرق عن سفيان، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١ و٢٧، وأبو داود (٢٣٦٦)، والترمذي
(٧٨٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٦/١، وابن ماجه (٤٠٧)، وابن الجارود
في ((المنتقى)) (٨٠)، وابن خزيمة (١٥٠) و(١٦٨)، وابن حبان (١٠٨٧)،
والحاكم ١٤٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٧٦/١ من طريق يحيى بن سُلَيْم
الطائفي، عن أبي هاشم، به.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) ٢٢٩/٧ من طريق مسعر، عن أبي هاشم
إسماعيل بن كثير، به. وذكر المزي في ترجمة إسماعيل أن مسعراً يروي عنه
إن كان محفوظاً.
وسيأتي برقم (١٦٣٨٣)، ومطولاً برقم (١٦٣٨٤).
(١) إسناده صحيح كسابقه.
وأخرجه الحاكم ١٨٢/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٨) من طريق وكيع، به، وقال: هذا حديث حسن
صحیح .
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٧٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٩/١،
وفي ((الكبرى)) (١١٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٨١) و(٤٨٢)، والحاكم
١٤٧/١-١٤٨، والبيهقي في ((السنن)) ٥٠/١ و٢٦١/٤ من طرق عن سفيان،
به .
=
٣٠٧

١٦٣٨٢- حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن
كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة .
عن أبيه، قال: أتيتُ النَّبِيَّ وَّهِ فَذَبَحَ لنا شاةً، وقال: ((لا
تَحْسِبَنَّ -وَلم يقلْ: لا تَحْسَبَنَّ- أَنّا إنَّما ذَبَحْنَاهَا لَكَ، وَلَكِنْ لنا
غَنَمِّ، فَإِذا بَلَغَتْ مئةً ذَبَحْنَا شاةً) (١).
١٦٣٨٣- حدثنا عبدالرحمن، عن سُفْيان، عن إسماعيل بن كثير أبي
هاشم، عن عاصم بن لَقِيْط بن صَبِرَة
عن أبيه، عن النَّبِيِّ وََّ: ((إذا تَوَضَّأْتَ، فَأَبْلِغِ الاسْتِنْشَاقَ ما
لَمْ تَكُ صائِماً)(٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١، والترمذي (٧٨٨)، والنسائي في ((المجتبى))
=
٧٩/١، وفي ((الكبرى)) (١١٧)، وابن ماجه (٤٤٨)، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٨٠)، وابن خزيمة (١٥٠) و(١٦٨)، وابن حبان (١٠٨٧)، والحاكم
١٤٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٧٦/١ من طريق يحيى بن سُلَيْم الطائفي، عن
أبي هاشم إسماعيل بن کثیر، به.
وسيأتي مطولاً برقم (١٦٣٨٤).
قال السندي: قوله: ((فخلل)): من التخليل.
(١) إسناده صحيح کسابقه.
وسيأتي مطولاً برقم (١٦٣٨٤).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٦٣٨٠) إلا أن شيخ أحمد هنا هو عبد
الرحمن بن مهدي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٠٤٧) من طريق عبدالرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد.
وسيأتي مطولاً برقم (١٦٣٨٤).
٣٠٨

١٦٣٨٤- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: حذَّثني
إسماعيلُ بنُ كثير أبو هاشم المَكِّي، عن عاصم بن لَقِيْط بن صَبِرَة
عن أبيه، أو جَدِّه وافد ابن(١) المُنْتَفِقِ قال: انطلقتُ أنا
وصاحبٌ لي حتى انتهينا إلى رسولِ اللهِ وَّةِ، فلم نَجِدْهُ،
فأطعمتنا عائشةُ تمراً، وعَصَّدَتْ لنا عصيدةً إذ جاء النَّبِيُّ
يتقلَّعُ، فقال: ((هل أُطعمتمْ مِنْ شيءٍ؟» قلنا: نَعَمْ يا رسولَ الله،
فبينما نحن كذلك رَبَعَ(٢) راعي الغَنَم في المُرَاحِ على يده سَخْلة
قال: ((هَلْ وَلَّدت؟)) قال: نَعَمْ، قال: (فَاذْبَحْ لَنَا شاةً)). ثم أقبل
علينا فقال: ((لا تَحْسِبَنَّ -ولم يقل: لا تَحْسَبَنَّ(٣)- أَنَّا ذَبَحْنا
الشَّاةَ من أجلكما. لنا غَنَم مئة لا نريد أن نزيد عليها، فإذا ولَّد
الرَّاعِي بَهْمَةً أمرناه بذبح شاة)). فقال: يا رسولَ الله، أخبرني،
عن الوضوء قال: ((إذا تَوَضَّأْتَ فَأَسْبِغْ وَخَلِّلِ الأَصَابِعَ، وإِذا
اسْتَنْثَرْتَ، فَأَبْلِغْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِماً)). قال: يا رسول الله، إنَّ
لي امرأةً، فذكر من طُولِ لسانها وبذائها (٤) فقال: ((طَلِّقْها)).
(١) في (ظ١٢) و(ص): بني.
(٢) في (ق) و(ص)، وهامش (س): رتع، وقد أهملت في (ظ١٢). قال
السندي: في نسخ: رتع، ولعله رجع، وفي ((الأطراف)»: رفع. قلت (القائل
السندي): وفي أبي داود: دفع الراعي غنمه، أي: ساقها وأوصلها. قلنا: دفع
هي رواية عبد الرزاق في ((مصنفه) كذلك، وربع: وسع خطوه، وعدا عدواً من
اللان
٠٠٠
(٣) قال السندي: قوله: ((لا تحسِين)) بكسر السين، والثاني بفتحها، كأن
مراد الراوي أنه حافظ للحديث حتى إنه ولو نطق بالسين مكسورة لامفتوحة.
(٤) في (م): إيذائها، وهو تحريف.
٣٠٩

قال: يا رسولَ الله، إنَّها ذاتُ صُحْبةٍ وَوَلَد. قال: ((فَأَمْسِكْهَا
وَأُمُرْها، فَإِنْ يَكُ فيها خَيْرٌ، فَسَتَفْعَلُ، ولا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ
ضَرْبَكَ أَمَتَكَ (١)(٢).
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (ق): أميَّتك، وهي نسخة في (س) قال
السندي: وفي بعض النسخ، أميَّتك بالتصغير.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريح: وهو عبد الملك بن
عبد العزيز قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وشك عبد الرزاق في
هذا الإسناد بقوله: عن أبيه أو جده، لايضر، فقد روي: عن أبيه من غير
شك من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج، كما سيأتي برقم
٢١١/٤، ثم إنه ورد مختصراً في الأرقام (١٦٣٨٠) و(١٦٣٨١) و(١٦٣٨٢)
و(١٦٣٨٣) عن أبيه دون شك كذلك، وكذلك في تخريج هذه الرواية كما
سيأتي.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٨٠) ومن طريقه أخرجه الطبراني في
(«الكبير» ١٩/ (٤٧٩)، ولكن فيه عند الطبراني: عن أبيه دون شك.
وأخرجه بنحوه مختصراً الدارمي ١٧٩/١، وأبو داود (١٤٤)، والبيهقي في
((السنن)) ٥٢/١، من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والحاكم ١٤٨/١،
و ٢٣٢/٢ -٢٣٣، والبيهقي في («السنن)) ٥١/١ من طريق الحجاج بن محمد
المصيصي كلاهما عن ابن جريج، به، وفيه: عن أبيه دون شك.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده) ٣٢/١-٣٣ (ترتيب السندي)، وأبو داود
(١٤٢) و(٣٩٧٣)، وابن حبان (١٠٥٤)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٨٠)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٣/٧، وفي ((المعرفة)) (٦٥٧)، والبغوي في «شرح
السنة)) (٢١٣)، من طريق يحيى بن سُلَيْم الطائفي، وأخرجه مختصراً الطيالسي
(١٣٤١) من طريق الحسن بن أبي جعفر، وأخرجه البخاري مختصراً كذلك في
((الأدب المفرد)» (١٦٦)، والحاكم ١٤٨/١ من طريق داود بن عبد الرحمن
العطار، ثلاثتهم عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، به. وعندهم: عن أبيه دون =
٣١٠

= شك.
قال السندي: قوله: يتقلَّع، أي: يمشي سريعاً.
قوله: ((هل أُطعمتم)): على بناء المفعول.
قوله: (في المُراح))، بضم الميم: مأوى الغنم والإبل ليلاً.
قوله: ((سخلة))، بفتح فسكون: ولد المعز.
قوله: ((هل ولَّدت))، بتشديد اللام، والخطاب الراعي، من وَلَّد الشاةَ
توليداً: إذا حضر ولادتها، فعالجها حتى يخرج الولد منها، قيل: وتخفيف
اللام مع سكون التاء غلط المحدِّثين.
قوله: ((لا تحسِبَنَّ أَنَّا ذبحنا الشاة من أجلكما)»: فيه أنه ينبغي للمضيف أن
يُري ضيفه أنه ليس بثقيل عليه.
قوله: ((بهمة))، بفتح فسكون: ولد الشاة أول ما يولد، ذكراً أو أنثى، يعم
الضأن والمعز، وقيل: مخصوص بالضأن.
قوله: ((إذا توضأت)): لعل الاقتصار على هذه الأمور مع أن السؤال كان
عن الوضوء إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض، والنبي ◌َثر
بيَّن كيفية الوضوء بتمامها، وإما من النبي ◌َّر بناء على أنه علم أن مقصد
السائل البحث عن هذه الأمور وإن أطلق لفظه في السؤال، إما بقرينة حالٍ، أو
وحي أو إلهام.
قوله: وبذائها، بفتح ومدٍّ: الفحش في القول.
قوله: ذات صحبة، أي: قديمة.
قوله: ((ولا تضرب))، أي: شديداً كما تضرب الأَمَة عند الحاجة. قيل: هو
نهي عن مطلق الضرب، وهو منسوخ بقوله تعالى: ﴿واضربوهن﴾ [النساء:
٣٤] أو محمول على خلاف الأولى، فيترك مهما أمكن، ويقتصر على
الوعظ. وقيل: هو نهي عن ضرب كضرب الأمة. قلت (القائل السندي): بل
كضرب الأمة الحقيرة عند أهلها كما يدل عليه التصغير، والتشبيه ليس لإباحة
ضرب المماليك، بل لأنه مما جرى به عادتهم، وحديث: ((لا ترفع عصاك عن=
٣١١

حديث ثابت بن الضّات الأنصارى
١٦٣٨٥- حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا هشام. ويزيد، قال:
أخبرنا هشام، قال: حدثني يحيى، عن أبي قلابة
عن ثابت بن الضَّحَّاكِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال: ((لَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ،
وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشيءٍ فِي الدُّنيا، عُذِّبَ به في الآخِرَة، وليسَ
على رَجُلٍ مُسْلِمِ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ، ومَنْ رَمَى مُؤْمِناً بكُفْرٍ، فهو
كَقَتْلِهِ، ومَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلَام كاذباً، فهو كما قال))(٢).
= أهلك)). قيل: أريد به الأدب لا الضرب.
(١) قال السندي: ثابت بن الضحاك الأنصاري، شهد بيعة الرضوان،
وقيل: بدراً، مات في أيَّام ابنِ الزُّبير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
ويزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، ويحيى: هو
ابن أبي كثير الطائي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرْمي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (١١٩٧)، ومسلم (١١٠)، والترمذي
(١٥٢٧) و(١٥٤٣)، والدارمي ١٩١/٢-١٩٢، وأبو عوانة: ٤٤/١-٤٥،
والطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٢)، والبيهقي في ((الشعب)) ٣٠/١٠ من طرق عن
هشام، به. وعند مسلم زيادة: ((ومن اذَّعى دعوى كاذبة ليتكثَّر بها لم يزده الله
إلا قِلَّة، ومن حَلَفَ على يمين صَبْرٍ فاجرة)). وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه)) (١٥٨١٢) و(١٥٩٨٤)، (١٩٧١٥)، =
٣١٢

١٦٣٨٦- حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، حدثنا سُفْيان، عن خالد الحَذّاء، عن أبي
قلابة
عن ثابت بن الضَّحّاك الأنصاري، قال: قال رسولُ الله ◌َّه:
((مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلاَم كاذباً مُتَعَمِّداً، فهو كما قال)).
وقال: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ عَذَّبَهُ الله به في نارِ جَهَنَّمَ))(١).
= والبخاري (٦٠٤٧)، ومسلم (١١٠) (١٧٦)، وأبو داود (٣٢٥٧)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٦/٧ و١٩، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٢٩)،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (٩٢٤)، وأبو عوانة ٤٥/١، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٨٣٥) و(٨٣٦)، وابن حبان (٤٣٦٧)، والطبراني في ((الكبير)
(١٣٣٠) و(١٣٣٣) و(١٣٣٦) و(١٣٣٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٥٣) من
طرق عن يحيى بن أبي كثير، به .
وسيأتي مختصراً بالأرقام (١٦٣٨٦) و(١٦٣٨٧) و(١٦٣٨٩) و(١٦٣٩٠)
و(١٦٣٩١) و(١٦٣٩٢).
قال السندي: قوله: ((كقتله)): فإن لعنه كالقول بأنه كافر، إذ هو المستحق
للعن، ولو كفر لاستحق القتل، فلعنه بمنزلة القول بأنه يستحق القتل، والشهادة
عليه بأنه يستحق القتل كقتله.
قوله: ((فيما لايملك)): ظاهره أنه لاينعقد نذره أصلاً.
قوله: ((ومن حلف بملَّة))، أي: راضياً بدخوله فيها. قيل: وإلا فليس
بكافر، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام
الصنعاني: وسفيان: هو الثوري. وخالد الحذاء: هو ابن مهران.
وأخرجه مسلم (١١٠) (١٧٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٤٥/١ - ٤٦ من طريق يزيد بن هارون، عن سفيان، به .
وأخرجه البخاري (١٣٦٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٥/٧-٦، وابن ماجه
(٢٠٩٨)، وابن حبان (٤٣٦٦)، والطبراني في (الكبير)) (١٣٣٨)، و(١٣٣٩) =
٣١٣

١٦٣٨٧- حدثنا عبد الصَّمَد، حدثنا حرب، حدَّثنا يحيى، قال:
حدَّثني أبو قلابة
قال: حذَّثني ثابتُ بن الضَّحّاك الأنصاري- وكان ممَّن بايع
تحتَ الشَّجَرة - أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: «مَنْ حَلَفَ على يمينٍ
بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلاَمِ كاذباً، فَهُوَ كما قالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ
عُذِّبَ به يومَ القيامةِ، وليس علَى رَجُلٍ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ))(١).
١٦٣٨٨- حدثنا عَفَّان، قال: حدَّثنا عبدُ الواحد بن زياد، حدَّثنا
سُلَيْمَانُ الشَّيْباني، حدَّثنا عبد الله بن السَّائبِ، قال: سألتُ عبد الله بن
معقل، عن المزارعة
فقال: حدَّثْنا ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ، أَنَّ رسولَ اللهِوَلَ نَّهَى عن
المُزَارعة(٢).
٠١٠٠| 7 .............
= و (١٣٤٠) من طرق عن خالد الحذاء، به.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٣٨٥).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث
ابن سعيد العنبري، وحرب: هو ابن شداد اليشكري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٣٣٤) من طريق عبد الله بن رجاء، عن
حرب بن شداد، بهذا الإسناد.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٣٨٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن السائب -وهو الكندي-
من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سليمان الشيباني: هو أبو
إسحاق، وعبد الله بن معقل: هو ابن مُقَرِّن المُزَني.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٦/٤، والطبراني في ((الكبير))
(١٣٤٢) من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد.
٣١٤
=

١٦٣٨٩- حدَّثنا عَفَّان، قال: حدثنا أبان، قال: حذَّثنا يحيى بن أبي
كثير، عن أبي قلابة
عن ثابت بن الضَّحَّاك الأنصاري أن رسول الله وص له قال: ((مَنْ
حَلَفَ على مِلَّةٍ غيرِ (١) الإسْلامِ كاذباً، فَهُوَ كما قال، ولَيْسَ عَلى
رَجُلٍ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنيا عُذِّبَ
بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»(٢).
١٦٣٩٠- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعْبة، عن خالد، عن أبي ٣٤/٤
= وأخرجه مسلم (١٥٤٩) (١١٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٠٦/٤، وابن حبان (٥١٨٨)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٨/٦ من طرق عن
عبدالواحد بن زياد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٤/٦ -٣٤٥، ومسلم (١٥٤٩) (١١٨) و
(١١٩)، والدارمي ٢٧٠/٢-٢٧١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢١٢٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): ١٠٧/٤، والطبراني في
((الكبير)) (١٣٤٣) من طريقين عن سليمان الشيباني، به.
وقد سلفت أحاديث الباب في رواية ابن عمر بن الخطاب السالفة برقم
( ٤ ٤٥٠ ) .
(١) في (م): سوى، وهي نسخة في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبان -وهو ابن يزيد العطَّار- من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٣٠)، والطبراني في
((الكبير)) (١٣٣٥) من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٣٥) من طريق هدية بن خالد، عن أبان بن يزيد،
به .
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٣٨٥).
٣١٥

قلابة
عن ثابت بن الضَّحَّاك، وكان من أصحابِ الشَّجَرة، ثم قال
بَعْدُ: أوْ عن رجُل، عن ثابت بن الضَّحَّك، عن النَّبِيِّ وَّهِ أَنَّه
قال: ((مَنْ حَلَفَ بِمِنَّةٍ سِوَى(١) الإِسْلاَمِ كَاذِباً مُتَعَمِّداً، فَهُوَ كَما
قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ أَوْ ذَبحَ، ذَبَحَهُ الله بِهِ في نارٍ
جَهَنَّمَ))(٢).
١٦٣٩١- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدَّثْنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي قِلابة
عن ثابت بن الضَّحَّاك، رَفَعَ الحديثَ إِلى النَّبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ
قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ به، ومَنْ شَهِدَ على مُسْلِم - أو قال
مُؤْمِنٍ - بِكُفْرٍ، فهو كَقَتْلِهِ، ومَنْ لَعَنَهُ فهو كَقَتْلِهِ، ومَنْ حَلَفَ على
مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسلامِ كاذباً، فهو كما حَلَفَ))(٣).
(١) في (ق): غير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: أو عن رجل عن ثابت
ابن الضحاك، لايضر، لأنَّ سماع أبي قلابة من ثابت صحيح، وروايته عنه في
(الصحيحين)) ثم إن هذه الزيادة ليست في ((أطراف المسند)) ٦٥٤/١، ولا في
(إتحاف المهرة)) ١٦/٣، وليست في ((صحيح البخاري)) وقد روي هذا الحديث
من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. خالد: هو ابن مهران الحذاء.
وأخرجه البخاري (٤٨٤٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، ولم
يسق متنه. وليس فيه: أو عن رجل عن ثابت.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٣٨٥).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٥٩٧٢) و(١٩٧١٠) - ومن طريقه =
٣١٦

١٦٣٩٢- حدَّثنا عليُّ بنُ عاصم، عن خالد، عن أبي قلابة
عن ثابت بن الضَّحَّاك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ حَلَفَ
بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسلام كاذباً مُتَعَمِّداً، فهو كما قالَ، ومَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ
بِشيءٍ عَذَّبَهُ الله به(١) في نارٍ جَهَنَّمَ))(٢).
=أخرجه الطبراني في (الكبير)) (١٣٢٤)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥١٥٣).
وأخرجه مطولاً ومختصراً الشافعي في («مسنده» ٩٧/٢ (ترتيب السندي)،
والحميدي (٨٥٠)، والبخاري (٦١٠٥) و(٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠) (١٧٧)،
وأبو عوانة ٤٥/١، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٢٥ - ١٣٣٠)، والبيهقي في
(السنن)) ٢٣/٨، وفي ((الشعب)) (٦٦٦٥) من طرق عن أيوب، به.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٣٨٥).
(١) لفظ: به، ليس في (م) و(ق).
(٢) حديث صحيح، علي بن عاصم - وهو الواسطي، وإن كان ضعيفاً- قد
توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. خالد: هو ابن مهران الحذاء.
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٣٨٥).
٣١٧

حديث من الدّيني عن السيى سى علم
١٦٣٩٣- حدثنا عبدالرحمن، حدَّثنا سُفْيان، حدثنا زيد بن أسلم، عن
بُشْر بن مِحْجَن(٢)، عن أبيه. وعبدالرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن زيد
ابن أسلم، عن بُسْر بن مِحْجَن
عن أبيه، قال: أتيتُ النبيَّ وَّهِ فَأُقِيمَتِ(٣) الصَّلاةُ، فجلستُ،
فلمَّا صَلَّى، قال لي: ((أَسْتَ بِمُسْلِم؟)) قلت: بلى. قال: ((فَمَا
مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاس؟)) قال: قلت: صَلَّيْتُ في أهلي،
قال: ((فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَلَوْ كُنْتَ قد صَلَّيْتَ فِي أَهْلِكَ))(٤).
(١) محجن بن أبي محجن، بكسر أوله، وسكون المهملة، وفتح الجيم،
ديلي، معدود في أهل المدينة، قاله السندي.
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): عن ابن محجن الديلي.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): فأقمت.
(٤) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، بسر بن محجن، انفرد بالرواية
عنه زيد بن أسلم، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الذهبي في
((الميزان)»: غير معروف. وقد اختلف في اسمه فقال مالك: بُسْر، وكذلك قال
الثوري في هذه الرواية، وفي الرواية الآتية برقم (١٦٣٩٤)، وكان الثوري
يقول: بِشْر، وقد روي عنه الشك في أسمه في الرواية الآتية ٣٣٨/٤، ولكن
رجع عنه إلى بُشْر كما ذكر الدارقطني، وقال ابن أبي حاتم: وبُشْر أصح، وقد
توبع في الرواية الآتية ٢١٥/٤، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن
صحابيه لم يخرج له سوى النسائي.
وأخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار)) ٣٦٣/١ من طريق الفريابي، =
٣١٨

.........
١٦٣٩٤- حدَّثنا أبو نُعَيْم، حدَّثنا سُفْيان، عن زيد بن أسلم، عن بُشْر
ابن مِحْجَن الدِّيليِّ
عن أبيه قال: أتيتُ النَّبِيَّ نَّهِ وقد صَلَّيْتُ في أهلي، فَأُقيمتِ
الصَّلاةُ. فَذَكَرَ معنى حديثٍ عبدِ الرَّحْمُن (١).
١٦٣٩٥- قرأتُ على عبد الرحمن: مالك، عن زَيْد بن أَسْلَم، عن
رجلٍ من بني الدِّيْل، يقال له بُشْر بن مِحْجَن
عن أبيه مِحْجَن أَنَّه كان في مَجْلِسٍ مع رسولِ اللهِ لَ﴿ وُذِّن
= عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٩٣٢)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (٩٥٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٢/١
و٣٦٣، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٦٩٨) و(٧٠٠) و(٧٠١) و(٧٠٢)،
والدار قطني ٤١٥/١، والحاكم ٢٢٤/١ من طرق عن زيد بن أسلم، به.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٩٣٣) - ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩٩)- عن معمر، عن زيد بن أسلم، به.
وسيأتي بالأرقام (١٦٣٩٤) و(١٦٣٩٥) و٢١٥/٤ و٣٣٨.
وفي الباب عن أبي ذر عند مسلم (٦٤٨)، وسيرد ١٤٧/٥ .
وعن يزيد بن الأسود، سيرد ٤/ ١٦٠ وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: ((أَلَسْتَ بمسلم)): فيه أن الجلوس بلا صلاة في مسجد
يُصَلَّى فيه ليس من خصال المسلمين.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٦٣٩٣)، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٣/١، والطبراني في ((الكبير))
٢٠/ (٦٩٦) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٣٩٣).
٣١٩

بالصَّلاة، فقامَ رسولُ اللهِ وَّهِ فَصَلَّى، ثم رَجَعَ رسولُ اللهِ وَّ
ومِحْجَنٌ في مَجْلِسِه، فقال له رسولُ اللهِ وَله: ((ما مَنَعَكَ أَنْ
تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟)). قال: بلى يا رسول
الله، ولكنِّي كنتُ قد صَلَّيْتُ في أهلي، فقال له: ((إذا جِئْتَ
فَصَلٌّ مع النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قد صَلَّيْتَ))(١).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه في الرواية
السالفة برقم (١٦٣٩٣).
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ١٣٢/١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في
(مسنده)) ١٠٢/١ (بترتيب السندي)، والنسائي في ((المجتبى)) ١١٢/٢، وفي
(الكبرى)) (٩٣٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٦٣/١، وابن حبان
(٢٤٠٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٩٧)، والدارقطني ٤١٥/١، والحاكم
٢٤٤/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٥٦)،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث
المدنيين، وقد احتج به في ((الموطأ)»، وتعقبه الذهبي بقوله: ومحجن تفرَّد عنه
ابنه. وقد وقع في مطبوع الطحاوي: عن ابن وهب، عن مالك، عن زيد بن
أسلم، عن بسر، عن أبيه أو عن عمه!
وقد سلف برقم (١٦٣٩٣).
٣٢٠