Indexed OCR Text
Pages 261-280
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٩١١) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) = (١٠٧٢)- من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة. فأخرجه الترمذي (٣٥١١) من طريق عمرو بن عاصم، والنسائي في (الكبرى)) (١٠٩٠٩) -وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٠) - من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عمر بن أبي سلمة، به، لم يذكرا في الإسناد ابن عمر بن أبي سلمة، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أم سلمة . قلنا: وتحرف في مطبوع الترمذي عمر بن أبي سلمة إلى عمرو بن أبي سلمة . وأخرجه بنحوه ابن سعد ٨٧/٨-٨٨، وابن ماجه (١٥٩٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٣٠٨)، والطبراني في «الدعاء)) (١٢٢٩)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٥/٣، وأبو نعيم في «الحلية)) ٣/٢ من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، به، وسقط من مطبوع ابن سعد اسم عمر من الإسناد. وعبد الملك بن قدامة ضعيف، وأبوه مقبول. وسيأتي بإسناد صحيح من حديث أم سلمة ٣٠٩/٦ وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: ((عندك أحتسب مصيبتي)): أي أدخر أجرها، أو أطلبه من عندك. قوله: ((فأْجُرْني)): بسكون همزة، وضم جيم، ويجوز مدُّ الهمزة على أنه من باب الأفعال، يقال: أجره وآجره، بالقصر والمد: إذا أثابه وأعطاه الأجر. قوله: ((وأبدلني)): من الإبدال، أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني في هذه المصيبة خيراً من الفائت فيها، ففي الكلام تجوز أو تقدير، والله تعالى = ٢٦١ ١٦٣٤٤ - حذَّثنا يونس قال: حدثنا ليث - يعني ابن سَعْد- عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة بن الهاد، عن عمرو - يعني ابن أبي عمرو- عن المطلب عن أم سَلَمَة، قالتْ: أتاني أبو سَلَمَة يوماً من عند رسولِ الله ﴿* فقال: لقد سَمِعْتُ من رسولِ اللهِ وَل﴿ل قولاً فَسُرِرْتُ(١) به قال: ((لا يُصِيبُ(٢) أَحداً مِنَ المسلِمِينَ مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِع عِنْدَ مُصِييَتِه، ثُمَّ يَقُولُ: اللهمَّ أُجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي واخْلُفْ لي خَيْراً مِنْها، إلا فُعِلَ ذلِكَ بِهِ». قالت أم سلمة: فَحَفِظْتُ ذَلك منه، فلما توفي أبو سلمة استَرْجعت، وقلتُ: اللهمَّ أُجُرْني في مُصِيبَتَي، واخْلُفْني خيراً منه، ثم رجعْتُ إلى نفسي، قلتُ: مِن أينَ لي خيرٌ من أبي سلمة، فلما انْقَضَتْ عِدَّتي استأذنَ عليَّ ٢٨/٤ رسولُ اللهِ وَّ﴿ وأنا أَدْبُغُ إهاباً لي، فغسلْتُ يدي من القَرَظِ، وأَذِنْتُ له، فوضعتُ له وسادةَ أَدَم حَشْؤُها ليفٌ، فقعدَ عليها، فخَطَبني إلى نَفْسي، فلما فَرَغَ منَ مقالته، قلتُ: يا رسولَ الله، ما بي أن لا تكونَ بك الرَّغْبة فيَّ، ولكني امرأةٌ فيَّ غيرة شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئاً يعذِّبني اللهُ به، وأنا امرأة قد دَخَلْتُ في السِّنِّ، وأنا ذاتُ عيالٍ، فقال: ((أمَّا ما ذَكَرْتِ مِنَ =أعلم. قولها: خلفني، ضبط بتخفيف اللام المفتوحة، أي: أعطاني خلفه. (١) في هامش (س): سررت، نسخة. (٢) في (م): لا تصيب. ٢٦٢ الْغَيْرَةِ، فَسَوْفَ يُذْهِبُها الله عزَّ وجلَّ مِنْكِ(١)، وأمَّا ما ذَكَرْتِ مِنَ السِّنِّ، فقد أصابني مِثْلُ الذي أصابَكِ، وأمَّا ما ذَكَرْتِ مِنَ العِيالِ، فإنَّما عِيالُكِ عِيالِي)) قالت: فقد سَلَّمْتُ لرسولِ اللهِوَّه فتزوَّجها رسولُ اللهِ وَّةِ، فقالت أُمَّ سَلَمَةَ: فقد أبدلني الله بأبي سَلَمَةَ خيراً منه رسولَ الله وَ ﴾(٢). (١) في (ظ١٢) و(ص): عنك. (٢) رجاله ثقات إلا أن المطلب - وهو ابن عبد الله بن حنطب- روايته عن الصحابة مرسلة، إلا أنسَ بن مالك، وسهلَ بن سعد، وسلمة بن الأكوع ومن كان قريباً من طبقتهم. وأخرجه بنحوه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٤٦/١. من طريق يعقوب ابن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد. وهو عند مسلم بغير هذه السياقة (٩١٨) (٣) من حديث أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله * يقول: ((ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهُمَّ أُجُرْني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها، إلا أخلف الله له خيراً منها)). قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أيُّ المسلمين خيرٌ من أبي سلمة؟ أُوَّلُ بيت هاجر إلى رسول اللهِ وَّ﴾. ثم إني قلتُها، فأخلف الله لي رسولَ الله قالت: أرسل إليَّ رسول الله ﴿ حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ يَخْطُيُنِي له. فقلت: إن لي بنتاً وأنا غيورٌ، فقال: ((أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهبَ بالغيرة)). وسيأتي بنحوه مطولاً بالأرقام ٣١٣/٦ و٣١٤ و٣١٧، وانظر ما قبله. قال السندي: قولها: من القرظ، بفتحتين: شيء يدبغ به الجلد. قولها: أن لا تكون بك الرغبة فيَّ: لفظة بك متعلقة بالرغبة، أي: أن لا = ٢٦٣ حديث أبي طلحة زيد بن سَل الأنصاري عن النبي منش موسم ١٦٣٤٥- حدثنا حجّاج بن محمد وهاشم بن القاسم، قالا: حدَّثنا ليث -يعني ابن سَعْد- قال: حدثني بُكَيْر -يعني ابن عبد الله بن الأَشَج- عن بُشْرِ بنِ سعيد، عن زيد بن خالد عن أبي طَلْحة صاحبِ رسولِ اللهِ وَ﴿ل ◌َنَّه قال: إنَّ رسولَ الله وَلّه قال: ((لا تَدْخُلُ الملائِكَةُ بيتاً فيه صُورَةٌ)) قال بُسْر: ثم اشتكى، فَعُدْناه فإذا على بابه سِتْرٌ فيه صورةٌ، فقلتُ لعبيد الله الخَولاني ربيبٍ ميمونة زوجِ النبيِّ نَّ ألم يُخْبِرْنا وتذكر (٢) = يكون في الرغبة بك. (١) أبو طلحة، زيد بن سَهْل: هو خزرجي، مشهور بكنيته، ووهم من سماه سهلاً، وإنما هو زيد بن سهل، وهو القائل: أنا أبو طلحةً واسْمِي زيدُ وكلَّ يومٍ في سلاحِي صَيْدُ كان من فضلاء الصحابة، وهو زوج أم سليم، مات سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان، ولكن جاء أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة دخل على أبي طلحة، فذكر الحديث في التصاوير، وعبد الله لم يدرك عثمان ولا علياً، وهذا يدل على تأخر وفاته، وقد صحَّ له مناقب كثيرة، والله تعالى أعلم. قاله السندي . قلنا: قول السندي إنه جاء أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة دخل على أبي طلحة، يشير إلى الرواية التي سلفت برقم (١٥٩٧٩) وبينا هناك أن ابن عباس بينهما وهو الصواب كما سيأتي في الرواية رقم (٢/١٦٣٤٦) و(١٦٣٥٣). (٢) في (ظ١٢) و(ق): تخبرنا وتذكر، وفي (س) و(ص): يخبرنا وتذكر، وهو المثبت. ٢٦٤ الصُّوَر يوم الأوَّل؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه يقول: قال: إلا رَقْماً في ثوب؟ قال هاشم: ألم يُخْبِرْنا زيدٌ عن الصُّورِ يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رَقْماً في ثوب؟ وكذا قال يونس(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٠/٥، والبخاري (٥٩٥٨)، ومسلم (٢١٠٦) (٨٥)، وأبو داود (٤١٥٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٨ -٢١٣، وفي («الكبرى» (٩٧٦٣)، والشاشي (١٠٦٧) و(١٠٦٨)، وابن حبان (٥٨٥٠)، والطبراني في «الكبير)) (٤٦٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧١/٧، و البغوي في ((شرح السنة)) (٣٢٢٢) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٢٢٦)، ومسلم (٢١٠٦) (٨٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤ / ٢٨٥، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٩٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧١/٧، وفي ((الآداب)) (٦٥٣) من طريق عمرو بن الحارث، عن بکیر بن عبد الله، به. وسيأتي بالأرقام (٢/١٦٣٤٦) و(١٦٣٥٣) و(١٦٣٦٩) وانظر حديث عبدالله ابن عمر السالف برقم (٤٧٢٧). وقد سلف نحوه من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٨٥٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((لا تدخل الملائكة))، أي: ملائكة الرحمة والكرامة. قوله: يوم الأول: من إضافة الموصوف، وتصحيحه عند من ينكر بتقدير يوم للزمان الأول. قوله: إلا رَقْماً: بالنصب مستثنى من الصورة في قوله: فيه صورة، وقد جاء غالب الأحاديث بالإطلاق، بل بالتصريح بكراهة الرَّقْم، فالظاهر أن الرَّقْم في الكراهة دون غيره من الصور، وإلا فهو أيضاً لا يخلو عن شيء، والله تعالى أعلم. ٢٦٥ ١/١٦٣٤٦- حدثنا أبو معاوية، حدثنا حَجَّاج. وابن أبي زائدة، قال: أخبرنا حجاج، عن الحسن بن سَعْد، عن ابن عباس، قال: أخبرني أبو طلحة، -قال یحیی في حديثه: أنبأني أبو طلحة(١)- أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ جَمَعَ بين الحَجِّ والعُمْرة(٢) . (١) قوله: قال يحيى في حديثه: أنبأني أبو طلحة، ليست في (م). (٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج: وهو ابن أرطاة، وبقية رجاله ثقات رجاله الشيخين غير الحسن بن سَعْد -وهو ابن معبد القرشي الهاشمي- فمن رجال مسلم، وأخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد))، وهو ثقة. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وابن أبي زائدة: هو يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧١)، وأبو يعلى (١٤١٦) و(١٤١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٥٤، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٩٣) و(٤٦٩٤) من طريق أبي معاوية، عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦٩٤) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حجاج، به. وأخرجه أبو يعلى (١٤١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٩٤) من طريقين عن حجاج بن أرطاة، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٧٠٦) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، به بنحوه، وسعيد بن بشير هو الأزدي ضعيف . وسيكرر برقم (١٦٣٥٤). ويشهد له حديث عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم (١٦١) وإسناده صحیح. وآخر من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧٣٣). ٢٦٦ د ٢/١٦٣٤٦- وقال عبدالرَّزَّاق: حدثنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عُثْبة أَنَّه سَمِعَ ابنَ عَبَّاس يقول: سمعتُ أبا طلحة يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ل﴾ يقول: ((لا تَدْخُلُ الملائكة بيتاً فيهِ كَلْبٌ، ولا صُورَةٌ تماثِيل))(١). وثالث من حديث أنس بن مالك، سلف ٩٩/٣. = ورابع من حديث سراقة بن مالك، سيرد ٤/ ١٧٥ . وخامس من حديث عمران بن حصين عند مسلم (١٢٢٦)، وسيرد ٤ / ٤٢٧ . (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٩٤٨٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٠٦) (٨٤)، والترمذي (٢٨٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٨٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٣٠٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٢١٢). وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٣٢٢٥) و(٤٠٠٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢١٢/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٧٧١)، والشاشي في ((مسنده)) (١٠٤٨)، والطبراني في (الكبير)) (٤٦٨٧)، وفي («الأوسط)) (١٣٦٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦٣٠٨) من طرق عن معمر، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٢٨)، والبخاري (٤٠٠٢) و (٥٩٤٩)، ومسلم (٢١٠٦) (٨٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٦٨) و(٩٧٧٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٩٤)، والشاشي (١٠٤٥) و(١٠٤٩)، وابن حبان (٥٨٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٨٨) و(٤٦٩٠) و(٤٦٩١) و(١/٤٦٩٢)، وفي ((الأوسط)) (٩١٥٩)، وتمام الرازي في «فوائده)) (١٠٦٦) و(١٠٦٧) و(١٠٦٨)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ١٩٣/٢١-١٩٥ من طرق عن الزهري، به . وقد سلف نحوه برقم (١٥٩٧٩)، وفيه أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة دخل= ٢٦٧ ٧٠.٥٠ ١٦٣٤٧- حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك عن أبي طلحة، قال: لما صَبَّح(١) نبيُّ الله وَلُّ خيبر وقد أخذوا مساحِيَهُم، وغدوا إلى حروثهم وأَرَضيهم(٢)، فلما رأوا نبيَّ الله وَلِّ معه الجيشُ، نكصوا (٣) مُدْبِرِين، فقال نبيُّ الله وَالَ: ((الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، إِنَّا إذا نَزَلْنا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ))(٤). = على أبي طلحة، يعني ليس في الإسناد ابن عباس، وقد تكلمنا عليه هناك، فانظره لزاماً. وقد سلف برقم (١٦٣٤٥). قال السندي: قوله: ((ولا صورة تماثيل)) الظاهر تنوين صورة، وجعل ما بعده بدلاً، ويمكن أن يكون من إضافة العام إلى الخاص على وجه البيان على أن المراد بالتماثيل صور ذوي الأرواح. (١) في (ظ١٢): أصبح. (٢) في (ق) و(م): أرضهم. (٣) في (س) و(ص) و(ق) و(م): ركضوا، والمثبت من (ظ١٢) وهامش (س)، وهو الموافق للرواية رقم (١٦٣٥٨)، وهي مكرر هذه الرواية. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن أبي عروبة اختلط، ولكن سماع روح -وهو ابن عبادة- منه قبل اختلاطه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٧٠٤) من طريق يزيد بن زريع، عن سعید، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصراً الطبراني في «الكبير» (٤٧٠٣) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، به. وأخرجه بنحوه الشاشي (١٠٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٠٥) من طريق ثابت البناني، عن أنس، به. ٢٦٨ = ١٦٣٤٨- حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: قيل لمطر الوراق وأنا عنده : عمّن كان يأخذ الحسن أنه يتوضأُ مما غيّرتِ النَّارُ؟ قال: أخذه عن أنس، وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأخذه أبو طلحة، عن رسولِ الله وَلِ﴾(١). = وأخرجه بنحوه كذلك ابن أبي شيبة ٤٦٢/١٤، والشاشي (١٠٧٦) من طريق عمرو بن سعيد، عن أبي طلحة، به. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٦/ ١٤٩، وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١٦٣٥٠) و(١٦٣٥١)، وسيكرر برقم (١٦٣٥٨) سنداً ومتناً. وقد سلف من حديث أنس الطويل ١٠٢/٣ و١١١ وهو عند البخاري (٣٧١)، ومسلم (١٣٦٥). قال السندي: قوله: لما صبَّحَ، بتشديد الباء، أي: نزل بها صباحاً. (١) إسناده ضعيف، مطر الوراق، مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، وقد انفرد به، وهو ممن لا يحتمل تفرده، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥١، والشاشي (١٠٦٣)، والطبراني في «الكبير» (٤٧١١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٧٧/٣ من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد، وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب مشهور، ثابت من حديث الحسن عن أنس، غريب من حديث مطر، لم يروه عنه إلا همام، حدث به الإمام ابن حنبل، عن عفان نحوه. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٢/١، والشاشي (١٠٦٢) و(١٠٦٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧١١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٣٩/٣ من طريقين عن همام، به. = ٢٦٩ ١٦٣٤٩- حدَّثنا عبدُالصَّمد قال: حدَّثنا شُعْبة، قال: حدَّثنا أبو بكر بن حَقْصٍ، عن الأَغَرِ، عن رجلٍ آخر عن أبي هريرة، أن النبيَّ مَ﴿ قال: ((تَوَضَّؤْوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)). قال: وقال أبو بكر، يعني ابن حَفْص، قال: حدَّثنا الزُّهْري، عن ابن أبي طلحة، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ بمثله. فقال: وحدَّثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح = والوضوء مما غيرت النار ثابت من حديث أبي طلحة، كما سيأتي برقم (١٦٣٤٩) و(١٦٣٦٢)، وقد ترك أبو طلحة العمل به فيما سيأتي بإسناد حسن برقم (١٦٣٦٥) من حديث أبي بن كعب وأَبي طلحة فيما رواه عنهما أنس بن مالك، قال: كنت أنا وأُبي وأبوطلحة جلوساً، فأكلنا لحماً وخبزاً، ثم دعوت بوضوء، فقالا: لِمَ تتوضأ؟ فقلت: لهذا الطعام الذي أكلنا. فقالا: أتتوضأ من الطيبات؟ لم يتوضأ من هو خير منك. L. قلنا: وهذا الحديث معارض لحديث مطر الوراق هذا، وقد أوله ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٤٠/٣ بقوله: ((وهذا يحتمل أن يكون معناه، ممن أخذ الحسن الحديث الذي كان يحدث به عن النبي 18 في الوضوء مما غيرت النار؟ فقال له: أخذه الحسن، عن أنس، وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأخذه أبو طلحة عن النبي (198، وليس في هذا ما يدل على أن أبا طلحة عمل به بعد النبي عليه، هذا على أن مطراً الوراق ليس ممن يحتج به)) . وانظر ما بعده. ٢٧٠ عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّهِ بمثله(١). (١) حديث صحيح، وله ثلاثة أسانيد. الأول: عبد الصمد، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن الأغر، عن رجل آخر، عن أبي هريرة، به مرفوعاً. وقد سلف هذا الإسناد برقم (٩٩٠٧) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت الأغر، قال: سمعت أبا هريرة فذكر نحوه مرفوعاً. يعني دون ذكر الرجل الآخر في الإسناد . والثاني: عبد الصمد، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن الزهري، عن ابن أبي طلحة، عن أبيه، به مرفوعاً. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشاشي (١٠٧٥) من طريق عبدالصمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٦/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٢٨) من طريق حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، عن شعبة، به. وأخرجه النسائي ١/ ١٠٦، والدولابي في ((الكنى)) ١٧٢/١، والشاشي (١٠٧٨) من طريق حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، وأخرجه أبو يعلى (١٤٢٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٣٠) من طريق معاذ بن نصر العنبري، كلاهما عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عمرو القاري، عن أبي طلحة، به مرفوعاً. وأخرجه الشاشي (١٠٧٠) و(١٠٧١)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٣٤) من طريق سعيد بن منصور، عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو القاري، عن أبي طلحة، به مرفوعاً نحوه. والإسناد الثالث: عبد الصمد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به مرفوعاً. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٦٠٥)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وبينا أن الوضوء مما مسَّت النار منسوخ في قول الجمهور، وانظر = ٢٧١ ١٦٣٥٠- حذَّثنا حسين في تفسير شَيْبان، عن قَتَادة، قال: حدَّث أنسُ ابنُ مالك عن أبي طَلْحة قال: صَبَّحَ نِبِيُّ اللهِنَّهِ خَيْبَرَ، وقد أخذوا مساحِيَهُمْ، وغدوا إلى حروثهم، فلما رأوا نبيَّ الله وَلِّ معه الجيش نكصوا مُدْبِرِين، فقال نبيُّ اللهَ وَّهِ: («الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إذا نَزَلْنا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ))(١). ١٦٣٥١- حدثنا يونس، قال: حدثنا شيبان عن قتادة، قوله عزَّ وجلَّ: ﴿فإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ﴾ [الصافات: ١٧٧] قال: حدث أنس بن مالك، عن ٢٩/٤ أبي طلحة، قال: صَبَّحَ نبِيُّ اللهِوَّ خَيْبَرَ. فذكر مثله(٢). ١٦٣٥٢- حدثنا سُرَيجٌّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْشر، عن إسحاق بن كعب ابن عُجْرة عن أبي طلحة الأنصاري، قال: أصبح رسولُ اللهِ وَل﴿ يوماً طَيِّبَ النَّفْس، يُرى في وَجْهه البِشْرُ، قالوا: يا رسولَ الله، أصبحتَ اليوم طَيِّبَ النفس، يُرى في وجهك البِشْرُ قال: ((أجَلْ = تفصيل ذلك في ((التمهيد)) لابن عبدالبر: ٣٢٩/٣-٣٤٥. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المرُّوذي، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي. وقد سلف برقم (١٦٣٤٧). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو يونس بن محمد المؤدب البغدادي. ٢٧٢ .L. أَتاني آتٍ مِنْ رَبِّي عزَّ وجلَّ، فقال: مَنْ صَلَّى عليكَ مِنْ أُقَتِكَ صلاةً كَتَبَ الله له بها عَشْرَ حَسَناتٍ، ومحا عنه عَشْرَ سِيِّئَاتٍ، ورَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، ورَدَّ عليه مِثْلَها))(١). ١٦٣٥٣- حدثنا سُفْيانُ بن عيينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابنِ عباس (١) إسناده ضعيف. أبو معشر - واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي- ضعيف، ثم إنه لم يدرك إسحاق بن كعب بن عجرة، فقد توفي في بغداد سنة (١٧٠ هـ)، وقتل إسحاق يوم الحَرَّة سنة (٦٣هـ)، وإسحاق هذا هو البلوي، مجهول الحال. سُرَيْج: هو ابن النعمان الجوهري. وله طرق أخرى تزيد وهاء، فأخرجه بنحوه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٣١١٣)، والشاشي (١٠٥٤) من طريق أبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، به مرفوعاً، وأبان متروك. وأخرجه بنحوه كذلك أبو يعلى (١٤٢٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٢١) من طريق حماد بن عمرو النصيبي، عن زيد بن رفيع، عن الزهري، عن أنس، عن أبي طلحة، به مرفوعاً. وحماد بن عمرو متروك كذلك. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٧٢٠) من طريق إبراهيم بن الوليد الطبراني، عن أبيه الوليد بن سلمة، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، عن أنس، عن أبي طلحة، به مرفوعاً. والوليد بن سلمة متروك. وانظر (١٦٣٦١). قال السندي: قوله: يُرى في وجهه البشر، بالكسر والسكون: الطلاقة، وبالفتح والسكون: الجمال. قوله: «ورَدَّ عليه مثلها»: ظاهره أنه يصلي عليه مرة واحدة، وقد جاء عشر مرات، فيحتمل أن يحمل هذا عليه، أي رد عليه عشر مرات مثلها، والله تعالى أعلم. ٢٧٣ عن أبي طلحة، يبلُغُ به النَّبِيَّ وَِّ قال: ((لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بيتاً فيه صُورَةٌ ولا كَلِبٌ))(١). ١٦٣٥٤- حذَّثنا يحيى بنُ زكريا بنِ(٢) أبي زائدة، قال: أخبرنا حجاج، عن الحسن بن سعد، عن ابن عباس قال: أنبأني أبو طلحة: أن رسول الله وَّهُ جَمَعَ بين حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ(٣). ١٦٣٥٥- حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَةَ، عن أنسِ بنِ مالك عن أبي طَلْحة أَنَّ رسولَ اللهِ وَ كان إذا غَلَبَ قوماً أَحَبَّ أن يُقِيْمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثلاثاً(٤). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عبد الله بن عتبة ابن مسعود. وأخرجه الحميدي (٤٣١)، وابن أبي شيبة ٤١٠/٥ و٤٧٨/٨، والبخاري (٣٣٢٢)، ومسلم (٢١٠٦) (٨٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٥/٧ و٢١٢/٨، وفي ((الكبرى)) (٩٧٦٩)، وابن ماجه (٣٦٤٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٩٣)، وأبو يعلى (١٤١٤) و(١٤٣٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٢/٤، والشاشي (١٠٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٨٩)، والبيهقي في ((الآداب)) (٦٥١)، وفي ((معرفة السنة)) (١١٥٣٨) من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٦٣٤٥). (٢) في (م): عن، وهو تحريف. (٣) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١/١٦٣٤٦). (٤) حديث صحيح، معاذ بن معاذ: وهو ابن نصر العنبري - وإن سمع من سعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين .= ٢٧٤ ... ......... ١٦٣٥٦- حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك عن أبي طلحة أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كان إذا قاتَلَ قوماً فَهَزَمَهُمْ، أقام بالعَرْصَةِ ثلاثاً، وأنَّه لمَّا كان يومُ بَدْرٍ أَمَرَ بصناديد قُرَيش، فَأُلْقُوا في قَلِيْبٍ من قُلُبٍ بَدْر خبيثٍ مُنْتِن قال: ثم راحَ إليهم، وَرُحْنا معه، ثم قال: ((يا أبا جَهْلِ بْنَ هِشَامِ، ويا عُتْبَةَ بنَ رَبِيعةَ، ويا شَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، ويا وَلِيدَ بنَ عُتْبَةَ، هَلْ وجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقَّاً؟ فإِنِّي قد وَجَدْتُ ما وعَدَنِي رَبِّي حَقّاً)) قال: فقال عمر: يا رسول الله، أتكلِّمُ أجساداً لا أرواحَ فيها؟ قال: ((والذي بَعَثَنِي = وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/١٢، والدارمي ٢٢٢/٢، وأبو داود (٢٦٩٥)، والترمذي (١٥٥١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦٥٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٩٠)، وأبو يعلى (١٤١٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٠٦٧)، وابن حبان (٤٧٧٦) و(٤٧٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٠٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٦٢/٩ -٦٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣١/١٣، من طريق معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال أبو داود: كان يحيى بن سعيد يطعن في هذا الحديث، لأنه ليس من قديم حديث سعيد، لأنه تغيَّر سنة خمس وأربعين ولم يخرج هذا الحديث إلا بأخرة. قلنا: قد تابع معاذَ بنَ معاذ عبد الوهاب بن عطاء الخفاف كما سيأتي برقم (١٦٣٥٦)، وروح بن عبادة كما سيأتي برقم (١٦٣٥٩)، وكلاهما سمع من سعید قبل اختلاطه. قال السندي: قوله: أحب أن يقيم بعرصتهم ثلاثاً، أي: ثلاث ليال ليظهر فيها الشعائر، ويشكر الله تعالى فيها. ٢٧٥ بِالحَقِّ ما أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لما أَقُولُ مِنْهُمْ)). قال قتادة: بَعَثَهُمْ الله عَزَّ وجَلَّ ليسمعوا كلامَه توبيخاً وصَغَاراً وتَقْمِئَةً(١). قال في أول الحديث: لمّا فَرَغَ من أهلِ بَدْرٍ أقامَ بالعَرْصَةِ ثلاثاً(٢) . (١) هكذا في النسخ الخطية و(م)، قال السندي: والذي في البخاري: ونقمة -بنون وقاف مكسورة- وفي رواية: ونقيمة، بزيادة تحتانية بعد القاف، وفي ((القاموس)): ونَقِمَةً - كفرحة- المكافأة بالعقوبة. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف، فمن رجال مسلم وأخرج ه البخاري في ((خلق أفعال العباد))، وسماعه من سعيد، وهو ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، وكان عالماً به. وأخرجه الشاشي مختصراً (١٠٥٠) من طريق عبد الوهّاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة ٣٥٣/١٢، ومسلم (٢٨٧٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٨٩٠) و (١٨٩١) و(١٨٩٢)، وأبو يعلى (١٤١٥)، والشاشي (١٠٦٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٠١) و(٤٧٠٢) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد، به. وقد سلف نحوه من حديث عمر بن الخطاب برقم (١٨٢)، ومن حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٦١٤٥)، وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: بصناديد قريش، أي: رؤساءهم الذين قتلوا. قوله: فألقوا: على بناء المفعول. قوله: في قليب: بئر. قوله: بعثهم الله، أي: أحياهم في تلك الساعة على خلاف العادة، فلا = ٢٧٦ .1. 1: ١٦٣٥٧- حدَّثنا يونس، حدثنا شَيْبان، عن قتادة، وحسين في تفسير شيبان، عن قتادة، قال: وحدَّثنا أنس بن مالك أن أبا طلحة قال: غشينا النُّعاس ونحن في مصافِّنا يومَ بذْرٍ (١). قال أبو طلحة: كنتُ(٢) فيمن غَشِيَهُ النُّعاس يومئذٍ، فجعل(٣) سَيْفِي يَسْقُطُ من يدي وآخُذُه، وَيَسقُطُ وآخذه(٤). = يشكل الحديث بقوله تعالى: ﴿وما أنتَ بِمُسْمِع مَنْ في القبور﴾ [فاطر: ٢٢] كما ظنت عائشة رضي الله تعالى عنها، فإن ذلك محمول على العادة، فهذا جواب عن اعتراضها. (١) كذا وقع عند أحمد، وكذلك هو في ابن حبان: يوم بدر، ووقع عند البخاري وغيره: يوم أحد. قال ابن كثير في ((البداية)) ٢٨/٤: إن أحداً وقع فيها أشياء مما وقع في بدر، فذكر منها حصول النعاس حال التحام الحرب. قال: وهذا دليل على طمأنينة القلوب بنصر الله وتأييده، وتمام توكلها على خالقها وبارئها. قال الله تعالى في غزوة بدر: ﴿إذ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةٌ منه﴾ [الأنفال: ١١] وقال في غزوة أحد: ﴿ثم أَنْزَلَ عليكم مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةُ نُعَاساً يَغْشَى طائفةً منكم﴾ [آل عمران: ١٥٤] يعني المؤمنين الكُمَّل. (٢) لفظ: كنت، ساقط من (م). (٣) في (س): قال: فجعل، بزيادة قال. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب البغدادي، وحسين: هو ابن محمد بن بهرام المَرُّوذي. وشيبان: هو ابن عبدالرحمن النحوي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي. وأخرجه البخاري (٤٥٦٢) من طريق حسين بن محمد، عن شيبان، به. وفيه: يوم أحد. وأخرجه ابن حبان (٧١٨٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٣/٣-٢٧٤ من طريق يونس بن محمد، عن شيبان، به. وعند ابن حبان: يوم بدر، وعند البيهقي : یوم أحد. ٢٧٧ ٠٠٠٠ ١٦٣٥٨- حدثنا روح، قال: حدَّثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك عن أبي طلحة، قال: لما صَبَّحَ رسولُ اللهِ وَلَه خيبرَ، وقد = وأخرجه البخاري (٤٠٦٨)، والترمذي (٣٠٠٨)، والطبري في ((تفسيره)) (٨٠٧٦) و(٨٠٧٧)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٦٨٣)، والشاشي (١٠٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٩٩) و (٤٧٠٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٧٢/٣ من طرق عن قتادة، به، وبعضهم قال: يوم أحد، وبعضهم لم يذكر اليوم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن سعد ٥٠٥/٣، وابن أبي شيبة ١٤ / ٤٠٦، والترمذي (٣٠٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٩٨) -وهو في ((التفسير)) (٢١٨) - وأبو يعلى (١٤٢٢)، والطبري (٨٠٧٥) و (٨٠٨٦)، والشاشي (١٠٥٨) و(١٠٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٧٠٧)، والحاكم ٢٩٧/٢، وأبو نعيم في ((الدلائل) (٤٢١)، والبيهقي في (الدلائل)) ٢٧٢/٣ من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس، عن أبي طلحة، قال: رفعت رأسي يوم أحد، فجعلت أنظر، ومامنهم يومئذٍ أحد إلا يميد تحت جحفته من النعاس، فذلك قوله عز وجل: ﴿ثُمَّ أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً نعاساً﴾ وهذا لفظ الترمذي. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن سعد ٥٠٥/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠٨٠) و(١١١٩٩) -وهو في ((التفسير)) (١٠٠) و(٢١٩)- وأبو يعلى (١٤٢٨)، والطبري (٨٠٧٤)، والطبراني (٤٧٠٨) من طريق حميد الطويل، عن أنس، به، بنحو اللفظ السابق. وأخرجه الطبري (٨٠٧٨) من طريق الربيع، عن أنس، به، بنحو اللفظ السابق كذلك. قال السندي: قوله: النُّعاس: أول النوم. قوله: في مصافّنا، بتشديد الفاء: أي في محال صفوفنا. ٢٧٨ أخذوا مساحِيَهم، وغَدَوْا إلى حروثهم وأَرَضيهم، فلمَّا رأَوا النَّبيَّ وَّ معه الجيش نكصوا مُدْبرين، فقال نبيُّ اللهِ وَالَ: «الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ))(١). ١٦٣٥٩- حدثنا روح، حدثنا سعيد، عن قتادَةً قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة أَنَّ رسولَ الله ﴿ أَمَر يومَ بَدْرٍ بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قُرَيش، فَقُذِفُوا في طَوِيٍّ من أطواء بَدْرٍ خبيثٍ مُخْبِثٍ، وكان إذا ظهر على قَوْمِ أقام بالعَرْصَةِ ثلاثَ ليالٍ، فلمَّا كان ببدر اليومَ الثَّالث أَمَرَ براحلته، فَشُدَّ عليها رَحْلُها، ثم مشى واتَبعه أصحابُهُ، فقالوا: ما نُراه إلا ينطلق ليقضي حاجَتَهُ، حتى قام على شَفَةِ(٢) الرَّكِيِّ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: ((يا فُلانَ بنَ فُلانٍ ويا فُلانَ بنَ فُلانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أطعتم اللهَ ورَسُولَهُ، فإِنَّا قد وجدنا ما وعَدَنا ربُّنَا حَقّاً، فهل وجَدْتُمْ ما وَعَدَكم رَبُّكُمْ حَقّاً) فقال عمر: يا رسولَ الله، ما تُكَلِّمُ من أجسادٍ لا أرواحَ لها. فقال: ((والذي نَفْسُ محمدٍ بيده ما أَنْتُمْ بأَسْمَعَ لما أَقُولُ مِنْهُمْ)) قال قتادة: أحياهم الله حتى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَه توبيخاً، وتصغيراً، وتقمئةً، وحسرةً، وندامةً.(٣) (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٣٤٧) سنداً ومتناً. (٢) في الأصول: شقّة، والمثبت من (م) والبخاري، وشفة البئر: طرفه. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسعيد: وهو ابن أبي عروبة = ٢٧٩ -------- ١٦٣٦٠- وحدثنا حسين، عن شَيْبان ولم يُسْنِدُه، عن أبي طلحة، قال: وتقمئة (١). ١٦٣٦١- حدَّثْنا عَفَّان، قال: حدثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، قال: أخبرنا ٣٠/٤ ثابت قال: قَدِمَ علينا سليمانُ مولىّ للحسنِ بنِ عليٍّ زمنَ الحَجَّاجِ، فحدَّثنا عن عبد الله بن أبي طَلْحة عن أبيه: أَنَّ رسولَ الله وَّهِ جاء ذاتَ يوم والبشْرُ يُرَى في = قد اختلط، وسماع روح: وهو ابن عبادة منه قبل اختلاطه. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٩٢/٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٣٠٦٥) و(٣٩٧٦)، ومسلم (٢٨٧٥)، وأبو داود (٢٦٩٥)، وأبو يعلى (١٤٣١)، والشاشي (١٠٥١)، وابن حبان (٤٧٧٨) من طريق روح، به. وقد سلف برقم (١٦٣٥٦)، ومختصراً برقم (١٦٣٥٥). قال السندي: قوله: فقذفوا، على بناء المفعول، أي: ألقوا. قوله: في طوي، بفتح طاء، وكسر واو، وشدة تحتية: بئر طوي بالحجارة أو غيرها، وجمعه أطواء، كشريف وأشراف. قوله: مخبث: اسم فاعل من أخبث: إذا صاحب الخبثاء، أي: كان خبيثاً في ذاته، ثم صار أصحابه خبثاء أيضاً. قوله: الركي، كطوي: البئر. قوله: ((أسركم)) الهمزة للاستفهام، أي: أسركم الطاعة فرضاً، أي: أظهر لكم أنكم لو أطعتم كان خيراً. قوله: ما تكلم: أي: أيُّ كلام تكلم وما فائدته. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه. وقد سلف في الرواية رقم (١٦٣٥٦) أن هذه اللفظة من تأويل قتادة !. وانظر ما قبله. ٢٨٠