Indexed OCR Text

Pages 181-200

والثوم(١).
(١) حديث صحيح لغيره، ولهذا سند حسن من أجل خالد بن ميسرة.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨٣/٨ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٨٢٧) من طريق عبد الملك بن عمرو أبو عامر
العقدي، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٦٨١)، والطحاوي في «شرح معاني
الآثار)) ٢٣٨/٤، والطبراني في «الكبير)» ١٩/ (٦٥)، والبيهقي في ((السنن))
٨/٣ من طرق عن خالد بن ميسرة، وهو الطفاوي، به.
وقوله: ((من أكلهما فلا يقربن مسجدنا))، سلف من حديث عبد الله بن
عمر بن الخطاب برقم (٤٦١٩) بإسناد صحيح، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
وقوله: ((إن كنتم لابُدَّ آكليهما، فأميتموهما طبخاً)).
له شاهد من حديث أنس عند الطبراني في «الأوسط)) (٣٦٦٨) عن سليمان
ابن داود بن يحيى الطبيب، عن شيبان بن فروخ، عن سلام بن مسکین، عن
ثابت، عن أنس، به مرفوعاً، ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني سليمان بن داود
فلم نقع له على ترجمة .
وقد سلف بإسناد صحيح من حديث عمر موقوفاً برقم (١٨٦)، وهو عند
مسلم (٥٦٧) (٧٨).
وروي عن علي بن أبي طالب عند أبي داود (٣٨٢٨)، والترمذي (١٨٠٨)
من طريق مسدد، عن الجراح بن مليح والد وكيع، عن أبي إسحاق، عن
شريك بن حنبل، عن علي أنه نُهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً، وعند الترمذي
كذلك (١٨٠٩) من طريق وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن شريك بن
حنبل، عن علي قال: لا يَصْلُحُ أكل الثوم إلا مطبوخاً. وقال الترمذي: هذا
الحديث ليس إسناده بذلك القوي، وقد روي هذا عن علي قوله، وروي عن
شريك بن حنبل، عن النبي وي مرسلاً.
١٨١

١٦٢٤٨- حدَّثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شُعْبة، عن معاوية أبي
إیاس
قال: سمعتُ أبي، وقد كان أدركَ النبيَّ وَِّ، فمسح رأسه،
واستغفر له(١).
١٦٢٤٩- حدَّثنا عفان، قال: حدثنا شُعْبة، عن معاوية بن قُرَّة
عن أبيه، عن النبيِّ وَّ قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر:
((صَوْمُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ)(٢).
١٦٢٥٠- حدَّثنا حَجَّاج، قال: حَذَّثني شُعْبة، عن أبي إياس
قال: جاء أبي إلى النبيِّ وَّهُ وهو غلام صغير، فَمَسَح رأسه،
واستغفرَ له. قال شُعْبة: قُلْنا: له صحبة (٣)؟ قال: لا، ولكنَّه كان
على عَهْدِهِ قد حَلَبَ وَصَرَّ(٤).
قلنا: وشريك بن حنبل مجهول الحال.
=
قال السندي: قوله: ((أميتموهما)): من الإماتة، أي: أزيلوا رائحتهما.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى البخاري في ((الأدب المفرد)) و((أصحاب السنن)).
وقد سلف برقم (١٥٥٨٣).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٥٥٨٤) سنداً ومتناً.
(٣) في هامش (س): أصحبه؟ نسخة.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد روي موقوفاً،
وسلف رفعه برقم (١٦٢٤٥) و(١٦٢٤٨).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٠٧/٩، وقال: رواه كله أحمد
بأسانيد، والبزار ببعضه، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح، غير=
١٨٢
ويصف

حديث هشام بن عامر الأنصاريّ
١٦٢٥١ - حذَّثنا وكيع، عن سُلَيْمان بن المغيرة، عن حُمَيد بن هِلال
عن هشام بن عامر الأَنْصَاري قال: لمَّا كانَ يومُ أُحُدٍ أصابَ
النَّاسَ قَرْحٌ وَجَهْدٌ شديد، فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((احْفِرُوا،
وأَوْسِعُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في القَبْرِ)) قالوا: يا رسول
الله: من(٢) نُقَدِّمُ؟ قال: ((أَكْثَرُهُمْ جَمْعاً وأَخْذاً(٣) لِلْقُرْآنِ))(٤).
= معاوية بن قُرَّة، وهو ثقة!
قلنا: معاوية بن قرة من رجال الشيخين. وانظر تعليقنا على سؤال شعبة
في الرواية السالفة برقم (١٦٢٤٦).
(١) قال السندي: هشام بن عامر، جاء أن اسمه كان شهاباً، فسماه رسول
الله ﴾ هشاماً، نزل البصرة، وعاش إلى زمن زياد.
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): ما.
(٣) في (ظ١٢)، وهامش (س): أو أخذاً.
(٤) حديث صحيح، حميد بن هلال: وهو العَدَوي اختلف في سماعه من
هشام بن عامر الأنصاري، فقال أبو حاتم كما في ((المراسيل)) ص ٤٦: حميد
ابن هلال لم يلق هشام بن عامر، يدخل بينهم وبين هشام أبو قتادة العدوي،
ويقول بعضهم: عن أبي الدهماء، والحفاظ لا يدخلون بينهم أحداً.
قلنا: وكذلك رواه أيوب السختياني عن حميد، عن هشام، دون واسطة
كما سيأتي برقم (١٦٢٥٤) و(١٦٢٥٦)، ورواه أيوب أيضاً بإدخال أبي الدهماء
في الرواية (١٦٢٦٢)، ورواه جرير بن حازم، فأدخل بينهما سَعْد بن هشام كما (١) لا تعكر
في الرواية رقم (١٦٢٦٣) و(١٦٢٦٤). ولكن يعكر على قول أبي حاتم ما ورد
من تصريح حميد بن هلال بسماعه من هشام بن عامر من طريق معمر، عن مهاب، وروا
١٨٣
انظر توجيه ذلك في تعليقنا على
" العلل" ٥ بنأى قات (١٠٤٣)
١
مان التصريح جـ
إروابه مكر ـ
، معمر عن البصريين حد
. وثمّ وجه آخر وقع فيه النصرة

١٦٢٥٢- حدَّثنا إسماعيل، قال: حدَّثنا أيوب، عن أبي قلابة
قال: كان النَّاسُ يَشْتَرونَ الذَّهَبَ بالوَرِق نسيئةً إلى العطاء،
فأتى عليهم هشامُ بنُ عامر، فنهاهم، وقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَه
نهانا أَنْ نَبيْعَ الذَّهبَ بالوَرِق نسيئةً، وأنبأنا، أو قال: وأخبرنا أَنَّ
= أيوب، عن حميد بن هلال، قال: أخبرني هشام بن عامر، وذلك برقم
(١٦٢٦١)، ولقاء حميد بن هلال لهشام بن عامر محتمل، فقد توفي هشام
نحو سنة (٥٠هـ)، وتوفي حميد نحو سنة (١٠٥ هـ)، وكلاهما عاش بالبصرة،
ومن ثَمَّ قال الحافظ في «أطراف المسند»: ٤٣٢/٥: والظاهر أن حميداً سمعه
من أبي الدهماء، ومن سَعْد بن هشام، ثم سمعه من هشام نفسه. وكيع: هو
ابن الجراح، وسليمان بن المغيرة: هو القيسي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٤، من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٥٦/٣ من طريق الحارث بن عمير
البصري، عن سليمان بن المغيرة، به.
وسيأتي بالأرقام (١٦٢٥٤) و(١٦٢٥٦) و(١٦٢٥٩) و(١٦٢٦١) و(١٦٢٦٢)
و(١٦٢٦٣) و(١٦٢٦٤).
وفي الباب عن أنس، وقد سلف ١٢٨/٣ .
وآخر عن جابر بن عبد الله عند البخاري (١٣٤٣)، وأبي داود (٣١٣٨)،
والترمذي (١٠٣٦)، والنسائي ٦٢/٤، وسيرد نحوه ٤٣١/٥.
قال السندي: قوله: أصاب الناسَ قرح: هو بالفتح والضم: الجرح،
وقيل: بالضم اسم، وبالفتح مصدر، وأراد القتل والهزيمة.
قوله: وجهد، بالفتح: أي تَعَبٌّ ومشقّة.
قوله: ((احفروا)): أي لايحفروا لكل ميت قبراً على حدة، بل وسِّعوا قبراً
واحداً، واجمعوا فيه أمواتاً.
١٨٤

ذلك هو الرِّبا(١).
١٦٢٥٣- حذَّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب، عن حُمَيْد بنِ هِلال،
عن بعضٍ أشياخهم قال:
قال هشام بنُ عامر لجيرانه: إنَّكُمْ لَتَخْطُوُنَّ إلى رجال ما كانوا
بأحضَرَ لرسولِ اللهِ وَّ﴾ ولا أَوْعَى لحديثه مني، وإني سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَل﴾ل يقول: ((ما بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قيامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ
أَكْبَرُ(٢) مِنَ الدَّجَّالِ(٣).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة: وهو
عبدالله بن زيد الجَرْمي لم يسمع من هشام بن عامر الأنصاري، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٥٤) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٤٥٤٥)، والبغوي في ((الجعديات))
(١١٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٥٨) من طريقين عن أيوب، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٥٩) من طريق سعيد بن خالد
الحذاء، عن أبي قلابة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٤/٤ -١١٥، وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: فاته أن ينسبه إلى الطبراني، ويعله
بالانقطاع.
وسیأتي برقم (١٦٢٦٦).
وقد سلف مرفوعه بإسناد صحيح على شرط الشيخين من حديث عمر بن
الخطاب برقم (١٦٢)، وذكرنا أحاديث الباب في مسند أبي هريرة، في الرواية
رقم (٧٥٥٨).
(٢) في (ظ١٢) و(ص): أكثر.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، والمبهمون من بعض أشياخ حُميد=
١٨٥

١٦٢٥٤- حدثنا سُفْيان بن عيينة، عن أيوب، عن حُمَيْد بن هلال
عن هشام بن عامر، قال: إنَّكم لَتَخْطُوُنَّ إلى أقوامٍ ما هُمْ
بِأَعْلَمَ بحديثِ رسولِ اللهِ وَلَّ مِنَّا، قُتِلَ أبي يومَ أُحُد فقال رسولُ
اللهِ وَجُ: (احْفِرُوا، وأوْسِعُوا، وادْفِنُوا الاثْنَيْنِ والثَّلاثَةَ في القَبْرِ،
وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ (١) قُرْآنًا)(٢). وكان أبي أكثرهم قرآناً فَقُدِّمَ.
= قد جاء التصريح باسم أحدهم في الرواية رقم (١٦٢٦٧) وهو أبو الدَّهْماءِ قِرْفة
ابن بُهَيْس، وباسم آخر عند مسلم: وهو أبو قتادة العدوي البصري كما سيأتي
في التخريج، وهما من رجال مسلم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، ومسلم في «صحيحه»،
وأصحاب السنن. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وأيوب: هو
السختياني.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٥٥) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٤٦) (١٢٦)، وأبو يعلى (١٥٥٦) من طريق عبد العزيز
ابن المختار، ومسلم كذلك (٢٩٤٦) (١٢٧) من طريق عبيدالله بن عمرو،
كلاهما عن أيوب، عن حميد، عن رهط فيهم أبو قتادة، وقرن به أبا الدهماء
في رواية عبد العزيز بن مختار.
وسيأتي بالأرقام (١٦٢٥٥) و(١٦٢٦٥) و(١٦٢٦٧).
(١) في (ظ١٢): أكثركم.
(٢) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على إسناده في الرواية رقم
(١٦٢٥١).
........ i.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٥٠١) -ومن طريقه الطبراني في
(«الكبير» ٢٢/ (٤٤٤)- والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٤ من طريق سفيان بن
عُيينة، بهذا الإسناد. وقرن به عبد الرزاق معمراً، وستأتي رواية معمر برقم
(١٦٢٦١).
=
١٨٦

١٦٢٥٥- قال: وسمعت رسول الله وَ ل﴾ يقول: ((والله ما بَيْنَ ٢٠/٤
خَلْقِ آدَمَ إلى قِيامِ السَّاعَةِ أمْرٌ أَعْظَم مِنَ الدَّجَّالِ))(١).
١٦٢٥٦ - حدَّثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن حُمَيْد بن هِلال
عن هشام بن عامر، قال: شَكَوْا إلى رسولِ اللهِ وَّهِ القَرْحَ
يوم أُحُد، وقالوا: كيف تأمر بقَتْلانا؟ قال: ((احْفِرُوا، وأَوْسِعُوا،
وأَحسِنُوا، وادْفِنُوا في القَبْرِ الاثْنَيْنِ والثلاثَةَ، وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ
قُرْآنً)). قال هشام: فَقُدِّمَ أبي بين يدي اثْنَيْنِ(٢).
وأخرجه أبو داود (٣٢١٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٠/٤ -٨١،
=
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٥٥/٣، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (٧٥١)
و(٧٥٢)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٤٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى»
٤١٣/٣ و٣٤/٤، وفي ((دلائل النبوة)) ٢٩٦/٣ من طريق سفيان الثوري، والطبري
في ((تهذيب الآثار)) (٧٥٠) من طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي، والطبراني
في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٤٥) و(٤٤٦) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن
أيوب، به. وزاد الثوري: ((وأعمقوا)). قلنا: وهذه الزيادة سترد برقم (١٦٢٦٤).
وقد سلف برقم (١٦٢٥١).
قال السندي: قوله: إنكم لتخطون، من خطا يخطو، كدعا يدعو: إذا مشى.
(١) حديث صحيح، وإسناده إسناد سابقه، وقد سلف الكلام عليه في
الرواية رقم (١٦٢٥١).
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٢٨/٤ من طريق محمد بن عبدالرحمن
الطفاوي، عن أيوب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط البخاري،
وسكت عنه الذهبي. وتحرف في مطبوع الحاكم الطُّفاوي إلى القطفاوي !.
وقد سلف برقم (١٦٢٥٣).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه برقم (١٦٢٥١).
١٨٧

١٦٢٥٧- حذَّثنا رَوْحُ بنُ عبادة، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن يزيد الرِّشْك-
قال شعبة: قرأتُه عليه- قال: سمعتُ مُعاذة العَدَويَّة قالت:
سمعتُ هشام بن عامر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صل﴿ يقول:
(لايَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِماً فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ، فإنْ كانَ
تَصَارما(١) فَوْقَ ثَلاثٍ، فإِنَّهُما ناكبانِ عن الحَقِّ ما داما على
صُرَامِهِما، وأَوَلُهُما فَيْئاً فَسَبْقُهُ(٢) بِالفَيْءِ كَفَّارَتُهُ، فَإِنْ سَلَّمَ عليهِ
فلم يَرُدَّ عليه وَرَدَّ عليه سلامَهُ رَدَّتْ عليه الملائكةُ، وَرَدَّ على
الآخَرِ الشَّيْطانُ، فإنْ ماتا على صُرَامِهِما لم يَجْتَمِعا في الجَنَّةِ
أبداً)) (٣).
إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة.
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٥٨٢)، والطبري في ((تهذيب
الآثار)) (٧٤٩) عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٢٥١).
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): فإن تصارما وهو الموافق لرواية السندي.
وفي (م): تصادرا.
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (ق): يسبقه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين
غير صحابيه فلم يخرج له سوى البخاري في ((الأدب المفرد)) ومسلم، وأصحاب
السنن. يزيد الرِّشْك: هو يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعي.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٦٢٠) من طريق روح بن عبادة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٧٨٤)، والطيالسي (١٢٢٣)، وأبو يعلى
(١٥٥٧)، والبغوي في ((الجعديات)) (١٥٣٧)، وابن حبان (٥٦٦٤)، والطبراني=
١٨٨

= في «الكبير)) ٢٢/ (٤٥٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٦٢١) من طرق عن
شعبة، به.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٠٢) و(٤٠٧)، والطبراني في
(الكبير)) ٤٥٥/٢٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٠٩٣) من طريقين عن
یزید الرِّشْك، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/٨، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (١٦٢٥٨).
وقد سلف نهيه ◌َ أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاث من حديث سعد بن
أبي وقاص برقم (١٥١٩)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر رواية ابن عمر
السالفة برقم (٥٣٥٧).
قال السندي: قوله: «فإن تصارما)»: من الصرم: أي تقاطعا.
قوله: «ناکبان)»: عادلان.
قوله: ((على صرامهما))، بضم الصاد وفتحها: الحرب والداهية.
قوله: ((وأولهما فيئاً)): أي رجوعاً إلى الملاقاة والتكلم وترك الهجر، وهو
مبتدأ، وقوله: ((سبقه بالفيء)) مبتدأ ثان، خبره كفارته، والجملة خبر الأول.
قوله: «فلم یرُدَّ علیه»: أي لم یجب عن سلامه.
قوله: ((ورَدَّ عليه سلامه)): بعدم القبول، أي ما قبله، بل رَدَّ على وجهه
بترك الجواب عنه، فالأول رَدَّ السلام المعروف بالجواب عنه، والثاني ردَّه بعدم
القبول، وترك الجواب عنه، ورَدُّ الملائكة من قبيل الأول.
قوله: ((الشيطان)): لرضاه بفعله.
قوله: ((لم يجتمعا)): أي بدخولهما فيها، ولعل المراد أنهما لم يستحقا
ذلك، وفضل الله تعالى أوسع، وهذا تعظيم لذنب المقاطعة بين المسلمين إذا
لم يكن عن موجب كالتأديب ونحوه.
١٨٩

١٦٢٥٨- حدَّثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدَّثنا شُعْبة، عن يزيد
الرَّشْك، عن مُعاذة
عن هشام بن عامر أَنَّه قال: قال رسولُ الله : ((لا يَحِلُّ
لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ مُسْلِماً فَوْقَ ثلاثِ ليالٍ، فإِنَّهُما ناكبانِ عنِ الحَقِّ
ما داما على صُرَامِهِما، وأوَلُهُمَا فَيْئاً يكونُ سَبْقُهُ بِالفَيْءِ كَفَّارَةً
له، وإنْ سَلَّمَ فلم يَقْبَلْ وَرَدَّ عليهِ سَلاَمَهُ رَدَّتْ عليه الملائِكَةُ،
وَرَدَّ على الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وإنْ ماتا على صُرامِهِما لم يَدْخُلا
الجَنَّةَ جميعاً أبداً»(١).
١٦٢٥٩- حدثنا بَهْز، قال: حدَّثنا سُلَيمان بنُ المغيرة، قال: حدَّثنا
حُمَیْد بن هلال قال:
قال هشام بن عامر: جاءتِ الأنصارُ إلى رسول الله وَلٌ يومَ
أُحُد، فقالوا: يا رسولَ الله، أصابَنا قَرْحٌ وجَهْدٌ، فكيف تأمرنا؟
قال: ((احْفِرُوا، وَأَوْسِعُوا، وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلاثَة في القَبْرِ))
قالوا: فأيَّهم نُقَدِّم؟ قال: ((أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَاً)). قال: فَقُدِّمَ أبي عامرٌ
بین یدي رجلٍ أو اثنينٍ(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ
أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٦٢٥١). بهز: هو ابن أسد العَمِّي.
وأخرجه أبو داود (٣٢١٥) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٥٥/٣، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٤٤)، وأبو يعلى (١٥٥٣)، والطبراني في =
١٩٠

١٦٢٦٠- حدثنا عبد الرزَّاق، قال: حدَّثنا مَعْمر، عن أيوب، عن أبي
قلابة
عن هشام بن عامر، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنَّ رَأْسَ
الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، فَمَنْ قال: أَنْتَ رَبِّي، افتتن،
وَمَنْ قال: كَذَبْتَ، ربَِّ الله عليه تَوَكَّلْتُ، فلا يَضُرَّهُ) أو قال:
((فلا فِتْنَةً عليه))(١).
= ((الكبير)) ٢٢/ (٤٤٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩/٩- ٣٠، والبيهقي في
((السنن)) ٤١٣/٣. وفي ((الدلائل)) ٢٩٦/٣ من طرق عن سليمان بن المغيرة،
بهذا الإسناد.
وقد سلف من طريق سليمان بن المغيرة برقم (١٦٢٥١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة: وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي لم
يسمع من هشام بن عامر، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٨٢٨)، ومن طريقه الطبراني في
((الكبير)» ٢٢ / (٤٥٦)، والحاكم ٥٠٨/٤، وصححه الحاكم على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٤٢/٧-٣٤٣، وقال: رواه أحمد،
ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني.
وقال كذلك: له حديث في الصحيح غير هذا.
قلنا: يشير إلى الرواية السالفة برقم (١٦٢٦٧) فهي عند مسلم.
وسيأتي بنحوه ٣٧٢/٥ و٤١٠ من طريق أبي قلابة، عن رجل من أصحاب
النبي ﴾.
قال السندي: قوله: ((من ورائه))، أي: من جهة القفا.
قوله: ((حُبُك))، بضمتين، كما في قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحُبُّك﴾
[الذاريات: ٧] وهو خبر إن، والحبك في الأصل: الطرق، والمراد ها هنا كما =
١٩١

١٦٢٦١- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: حدثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن
حُمَيْد بن هلال
قال: أَخْبَرَنا هِشامُ بنُ عامر، قال: قُتِلَ أبي يومَ أُحُد، فقال
النَّبِيُّ وَُّ: ((احْفِرُوا، وأوسعوا، وأحْسِنُوا، وادْفِنُوا الاثْنَينِ
والثلاثةَ في القَبْرِ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنً» . فكان أبي ثالثَ ثلاثةٍ
وكان أكثرَهُم قرآناً، فَقُدِّم(١).
١٦٢٦٢ - . حدَّثنا عبدالصَّمد، قال: حذَّثنا أبي، حدَّثنا أيوب، عن
حُمَيْد، عن أبي الدَّهْماء
عن هشام بن عامر، قال: شَكَوْا إِلى النَّبِيِّ وَّ ما بهم من
القَرْح، فقال: ((احْفِرُوا، وأَحْسِنُوا، وأَوْسِعُوا(٢)، وادْفِنُوا الاثْنَيْنِ
والثَّلاثَةَ في الْقَبْرِ، وقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً)). فماتَ أبي، فَقُدِّم بين
= في (النهاية)) أن شعر رأسه- أي من جهة القفا- متكسر من الجُعُودة، مثل
الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليهما الرياح، فيتجعدان ويصيران طرائق.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٦٢٥١). عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد
الأزدي.
وهو عند عبدالرزاق في («المصنف)) (٦٥٠١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٤٤)، وقرن مع معمر سفيانَ بنَ عُيينة.
قلنا: وقد سلفت رواية سفيان برقم (١٦٢٥٤)، وانظر (١٦٢٥١).
(٢) في (س): وأوسعوا وأحسنوا، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(م)،
وهو الموافق لرواية أبي يعلى، وفي (ق): ووسِّعوا وأحسنوا.
١٩٢

يدي رَجُلین(١).
١٦٢٦٣- حدَّثْنا وَهْبُ بنُ جرير، قال: حدَّثنا أبي، قال: سَمِعْتُ حُمَيْدَ
ابن هلال، يحدِّث عن سَعْد(٢) بن هشام
عن أبيه هشام بن عامر، قال: لما كان يومُ أَحُد، فذَكَر
الحديث(٣) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الدهماء: وهو قِرْفَة بن بُهَيس، فمن رجال مسلم، وكذلك صحابيه هشام ابن
عامر. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. وأيوب: هو
السختياني.
وأخرجه أبو يعلى (١٥٥٨) من طريق عبدالصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (١٧١٣)، وابن ماجه (١٥٦٠) من طريق أزهر بن
مروان، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٣/٤، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٤٨)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤/٤، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٧٠/٢٣ من طريق
مسدّد، كلاهما عن عبد الوارث، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف برقم (١٦٢٥١).
(٢) في النسخ الخطية و(م) سعيد، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب
في ((أطراف المسند)) ٤٣٢/٥، وكذلك في الرواية الآتية برقم (١٦٢٦٤).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
صحابيه فلم يخرج له سوى مسلم، والبخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب
السنن.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨١/٤، والطبري في (تهذيب الآثار))
(٧٤٨) من طريق وهب بن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٥٥/٣، والنسائي في ((المجتبى))
٨٣/٤، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٤١٣/٣ و٣٤/٤، وفي ((الدلائل)) =
١٩٣

١٦٢٦٤ - حدَّثْنا عَفَّان، قال: سَمِعْتُ جريرَ بنَ حازم، يحدِّث هذا
الحديثَ، عن حُمَيْد بن هلال- وزاد فيه- عن سعد بن هشام، وزاد فيه:
((وأَعمِقُوا))(١).
١٦٢٦٥- حدَّثنا حُسَيْن بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة،
عن حُمَيْدٍ یعني ابن هلال
عن هشام بن عامر الأَنْصَاري، قال: سمعتُ النَّبِيَّ ◌َ﴾ يقول:
((ما بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ
الدَّجَّالِ))(٢) .
١٦٢٦٦ - حدثنا حسنُ بن موسى، قال: حدثنا حَمَّاد- يعني ابنَ زيد-
= ٢٩٧/٣ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن حميد بن هلال،
به .
وقد سلف برقم (١٦٢٥١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه أبو داود (٣٢١٧) ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤١٤/٣، وفي
((الدلائل)) ٢٩٧/٣ عن موسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد.
وهذه الزيادة سلفت من طريق الثوري في تخريج الرواية رقم (١٦٢٥٤).
وقد سلف برقم (١٦٢٥١)، وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، وقد سلف الكلام على هذا الإسناد في الرواية رقم
(١٦٢٥١) غير أن شيخ أحمد هنا هو حسين بن محمد المروذي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/١٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢١٤٤)، والطبراني في (الكبير)) ٢٢/ (٤٥٠) و (٤٥٣)، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٢٥٤/٢ من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وقد سلف برقم (١٦٢٥٣).
١٩٤

عن أيوب، عن أبي قلابةً
قال: قَدِمَ هشامُ بنُ عامر البَصْرَة، فوجَدَهُمْ يتبايعون الذَّهَبَ
في أُعطياتهم، فقام، فقال: إنَّ رسولَ الله وَّهُ نَهَى عن بيع ٢١/٤
الذهب بالوَرِق نسيئةً، وأخبرنا أو قال: إنَّ ذلك هو الرِّبًا(١).
١٦٢٦٧- حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدَّثنا حماد- يعني ابن
زيد- عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدَّهْماء
عن هشام بن عامر، قال: إنَّكُمْ لتجاوزون إلى رَهْطٍ من
أصحابِ النَّبِّ وَّهِ ما كانوا أَحْصَى ولا أحفظَ لحديثه مني، وإني
سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقول: ((ما بَيْنَ آدَمَ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ أَمْرٌ
أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ))(٢).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو قلابة لم
يسمع من هشام بن عامر.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٤٥٧) من طريقين عن حماد بن زيد،
بهذا الإسناد .
وقد سلف برقم (١٦٢٥٢).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أحمد بن عبد الملك:
هو ابن واقد الأسدي الحَرَّاني. أبو الدهماء: هو قِرْفَة بن بُهَيْس.
وأخرجه مسلم (٢٩٤٦) (١٢٦)، وأبو يعلى (١٥٥٦)، من طريق عبد
العزيز ابن المختار، عن أيوب عن حميد، عن أبي الدهماء، به. وقرن معه أبو
قتادة العدوي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٤٥١)، من طريق عارم أبي النُّعْمان،
عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، أَنَّ هشام بن عامر قال: فذكر
الحديث، ولم يذكر أبا الدَّهْماء في الإسناد.
١٩٥

حديث عثمانَ بن أبي العاص الفقى
١٦٢٦٨- حدثنا روح، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يزيد بن
خُصَيْفة أَنَّ عمرو بن عبد الله بن كعب السَّلَمِي أخبره أن نافع بن جبير،
أخبره
أنَّ عثمانَ بنَ أبي العاص أتى رسولَ الله وَّ قال عثمان: وبي
وجَعٌ قد كاد(٢) يهلكني، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمْسِكْ بيمينك
سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ الله وقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ ما أجِد)) قال:
ففعلتُ ذلك، فأذهبَ الله ما كان بي، فلم أزَل آمرُ به أهلي
وأخرجه الطبراني في الكبير، ٢٢/ (٤٥٢) عن محمد بن النضر الأزدي،
=
حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحَرَّاني، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي قتادة، عن هشام بن عامر، به، مرفوعاً.
وقد سلف برقم (١٦٢٥٣).
(١) عثمان بن أبي العاص، ثقفي، أبو عبد الله، نزل البصرة، أسلم في
وفد ثقيف، فاستعمله النبي ◌َّر على الطائف، وأقرَّه أبو بكر، ثم عمر، ثم
استعمله عمر على عُمان والبحرين، ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة
معاوية، وهو الذي منع ثقيفاً عن الردة، خطبهم فقال: كنتم آخر الناس
إسلاماً، فلا تكونوا أولهم ارتداداً. وجاء أنه شهد ولادة النبي بر، وعلى هذا
عاش نحواً من مئة وعشرين سنة قاله السندي. قلنا: الذي في ترجمته من
((تهذيب الكمال)) أن أمه هي التي شهدت ولادة النبي ◌َّير وأنه كان حين قدم
مع وفد ثقيف أصغر الوفد سناً، والله أعلم.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): كان.
١٩٦
فالوفر سعر ج.ع ...

وغيرَهُمْ(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله بن
كعب السَّلَمي فقد أخرج له أصحاب السنن، وهو ثقة.
وهو عند مالك في ((الموطأ)) ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٨٩١)،
والترمذي (٢٠٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥٤٦) و (١٠٨٣٧) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (٩٩٩)- وابن حبان (٢٩٦٥)، والطبراني في ((الكبير)
(٨٣٤٠)، وفي ((الدعاء)) (١١٣٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٥٤٥)، والحاكم ٣٤٣/١، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١١٤/٢٢. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث الجريري عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير، عن عثمان ابن أبي العاص بغير هذا اللفظ.
قلنا: بل أخرجه مسلم بهذا اللفظ من طريق الزهري عن نافع كما سيأتي
في التخريج.
وخالف زهيرُ بنُ محمد مالكاً في روايته عن يزيد في تسمية عمرو بن
عبد الله بن كعب.
فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٥١/٨ و٣١٦/١٠، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (٣٨٢)، وابن ماجه (٣٥٢٢)، والطبراني في «الكبير» (٨٣٤١)،
وفي ((الدعاء)) (١١٣٢) من طريق زهير بن محمد، عن يزيد بن خُصَيفة، عن
عمر بن عبد الله بن كعب، عن نافع، به. فسمى عَمراً عُمَرَ، وجاء في مطبوع
ابن ماجه ((عمرو)).
وقال الطبراني في ((الدعاء)»: اتفق مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر في
إسناد هذا الحديث، وخالفهما زهير بن محمد، ثم ذكر الحديث.
قلنا: رواية إسماعيل بن جعفر ستأتي ٢١٧/٤.
وأخرجه ابن السني بنحوه مطولاً (٥٧٨) من طريق ابن عجلان، عن يزيد
ابن عبد الله بن خصيفة عن عثمان بن أبي العاص، به. فأسقط من الإسناد نافع
ابن جبير.
=
١٩٧

٥٠٠- ٩.
= وأخرجه مسلم (٢٢٠٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٣٩)- وهو في
((عمل اليوم والليلة)) (١٠٠١) - ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)»
٣٦٤/١، وابن حبان (٢٩٦٤) و (٢٩٦٧)، والطبراني في «الدعاء)) (١١٢٩)،
وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠/٢٣، وفي ((الاستذكار)) (٤٠٠٣٩) من طريق
ابن شهاب الزهري، عن نافع بن جبير، عن عثمان، به، وفيه زيادة: التسمية
ثلاثاً، وفي آخره: ((وأحاذر)).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠٨٤٠)- وهو في ((عمل اليوم والليلة))
(١٠٠٢)- من طريق عثمان بن الحكم، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع،
به ولم يسق لفظه، وإنما قال: وساق الحديث مرسلاً.
قلنا: عثمان بن الحكم هو الجذامي المصري، قال أبو حاتم: شيخ ليس
بالمتقن.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٤٢)، وفي ((الدعاء)) (١١٣٣) من طريق
إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عمرو بن
كعب، عن نافع، به. وقال الطبراني في ((الدعاء)»: هكذا قال ابن أبي فروة،
عن يزيد، عن محمد بن عمر بن كعب لم يضبط الإسناد.
..............
قلنا: ابن أبي فروة متروك.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٣٥٦)، وفي («الدعاء)) (١١٢٨) من طريق
سهيل بن أبي صالح، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنَيِّف، عن عثمان بن
أبي العاص، به.
قلنا: حكيم بن حكيم لم يدرك عثمان بن أبي العاص.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩/ ٣٧٠-٣٧١، وقال: رواه الطبراني،
ورجاله رجال الصحيح غير حكيم بن حكيم بن عباد، وقد وثق. قلنا: فاته أن
يعله بالانقطاع.
وسيأتي بالأرقام (١٦٢٧٤) و٢١٧/٤ و٣٨٩/٦.
وفي الباب من حديث أنس عند الترمذي (٣٥٨٨) والحاكم ٢١٩/٤.
١٩٨
=

١٦٢٦٩- حدثنا روح وعبدُ الصَّمد قالا: حدَّثنا حماد. قال روح:
قال: قال أخبرنا الجُرَيْرِي، عن أبي العلاء
عن عثمان بن أبي العاص، وامرأة من قيس: أنهما سَمِعا
النَّبِيَّ وَِّ، قال أحدُهما سَمِعْتُهُ يقول: ((اللهمَّ اغْفِرْ لي ذنبي
وخطئي(١) وعَمْدِي)) وقال الآخر: سمعته يقول: ((اللهم(٢)
أستهديك لأَرْشَدِ أَمْرِي، وأعوذُ بك من شَرِّ نَفْسي))(٣).
قال السندي: قوله: وجع، بفتحتين: أي مَرّض.
=
(١) في (ظ١٢): خطئي (بدون واو).
(٢) لفظ ((اللهم)) ليس في (ظ١٢)، وفي (ق): اللهم إني ...
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حماد: وهو ابن سلمة- وصحابيه، فمن رجال مسلم، والجريري: وهو سعيد
ابن إياس وقد اختلط إلا أن سماع حماد منه قبل اختلاطه. أبو العلاء: هو
يزيد بن عبدالله بن الشِّخِّير.
وأخرجه ابن حبان (٩٠١)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٦٩) من طريق
موسى بن إسماعيل، والطبراني في ((الدعاء)) (١٣٩٢) من طريق أبي عمر
حفص بن عمر، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وفي رواية موسى بن إسماعيل: امرأة من قريش.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٧/١٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني إلا أنه قال: وامرأة من قريش، ورجالهما رجال الصحيح.
وسيأتي ٢١٧/٤.
وفي الباب في قوله: ((اللهمَّ اغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي)).
من حديث عجوز من بني نمير سيأتي برقم (١٦٥٥٥).
ومن حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٣٩٨) و (٦٣٩٩)،
ومسلم (٢٧١٩)، وسيرد ٤١٧/٤ .
١٩٩

١٦٢٧٠- حدثنا عبدُ الصَّمد قال: حدثنا حَمَّاد، عن الجُرَيْرِي، عن
أبي العلاء
عن عثمان بن أبي العاص قال: قلتُ: يا رسولَ الله، اجعلني
إمامَ قومي، فقال: ((أَنْتَ إِمامُهُمْ، واقْتَدٍ بِأَضْعَفِهِمْ، واتَّخِذْ
مُؤَذِّناً لا يأْخُذُ على أَذَانِهِ أَجْراً))(١).
= وفي الباب في قوله: ((اللهمَّ أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر
نفسي)».
من حديث عمران بن حصين، سيرد ٤٤٤/٤ .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. والجريري: وهو سعيد بن إياس قد
اختلط إلا أن سماع حماد - وهو ابن سلمة- منه قبل اختلاطه. عبد الصمد:
هو ابن عبد الوارث العنبري، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ٢٢٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٨٣٧٦)
و (٨٣٧٨)، وبتمامه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٣٤/٨ من طريق الحسن البصري،
عن عثمان، بهذا الإسناد.
وسيأتي بالأرقام (١٦٢٧١) و(١٦٢٧٢) و(١٦٢٧٣) و(١٦٢٧٥) و(١٦٢٧٦)
و(١٦٢٧٧) و٢١٦/٤ و٢١٧ و٢١٨.
........ . .
وفي الباب في الأمر بالتخفيف في الصلاة من حديث عبدالله بن عمر بن
الخطاب السالف برقم (٤٧٩٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((واقتد بأضعفهم)): قيل هو عطف إنشائية على الخبرية
بتأويل أمهم، وعدل إلى الاسمية دلالة على الثبات، وقد جعل فيه الإمام
مقتدياً، والمعنى أن الضعيف يقتدي بصلاتك فاقتدِ أنتَ أيضاً بضعفه، واسلك
له سبيل التخفيف في القيام والقراءة بحيث كأنه يقوم ويركع على ما يريد،
وأنك التابع الذي يركع بركوعه، والله تعالى أعلم.
٢٠٠