Indexed OCR Text

Pages 161-180

فقال: ((إلامَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟)) قال: ثمَّ قال: ((إلامَ
يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، ثُمَّ لعلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَها مِنْ آخِرِ
يَوْمِهِ؟))(١) .
= ((الصحيحين)) أبي زمعة، وهو الأسود بن المطلب بن أسد، وكان أحد
المستهزئين، ومات على كفره بمكة، وقتل ابنه زمعة يوم بدرٍ كافراً أيضاً، انظر
((الفتح)) ٧٠٦/٨ قلنا: والأسود هو جد عبد الله بن زمعة راوي الخبر.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم عقب الرواية (٤٩٤٢) عن أبي معاوية، بهذا
الإسناد. وفيه: مثل أبي زمعة عمِّ الزبير بن العوام.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٤٩٤٢) و (٥٢٠٤)، والترمذي
(٣٣٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٧٥)، والدارمي ١٤٧/٢، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٠٥)، والطبري في ((التفسير)) ٢١٤/٣٠، وابن
حبان (٤١٩٠) و(٥٧٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٥/٧ من طرق عن هشام
ابن عروة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: ((عارم))، بالراء المهملة: أي: خبيث شرير. قيل:
عَرِّمَ، بالضم والفتح والكسر: العُرَام الشدة والقوة والشراسة، ومعنى ((عزيز
منيع)): ذو عِزَّة ومَنَعَة .
قوله: ((مما يفعل))، أي: وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحدهم في
المجلس يضحكون، فنهاهم عن ذلك، بأن الضحك عن أمر لايعتاد، وهذا مما
يعتاده كل أحد، فلا يحسن الضحك منه.
وقال القرطبي في ((المفهم)» ٤٣٠/٧: في قوله: ثم وعظهم في الضحك
من الضرطة، أي: نهاهم وزجرهم عن ذلك، لأنه فعل عادي يستوي فيه الناس
كلُّهم، وإن كان مما يستقبح، فحق الإنسان أن يستتر به، فإن غلبه بحيث
يسمعه أحد، فلا يضحك منه، فإنه يتأذى الفاعل بذلك، ويخجل منه، وأذى =
١٦١

١٦٢٢٣- حدَّثنا ابنُ نُمَيْر، قال: حدَّثنا هشام، عن أبيه
عن عبد الله بن زمعة قال: خطب رسول الله وعليه فذكر الناقة،
وذكر الذي عقرها فقال: ((﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاها﴾ [الشمس: ١٢]
انبعثَ لها رَجُلٌ عارمٌ عَزِيزٌ مَنيعٌ في رَهْطٍ مِثْلُ ابْنِ زَمْعَةً))(١). ثم
ذَكَرَ النِّساء، فوعَظَهُم فيهنَّ فقال: ((عَلامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتُهُ
جَلْدَ العَبْدِ، ولعلَّهُ يُضَاجِعُها مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ؟)). ثُمَّ وعظهم في
ضَحِكِهم من الضَّرْطة، فقال: ((علامَ يَضْحَكُ أحدُكُمْ مما(٢)
يفعل؟))(٣).
١٦٢٢٤ - حدَّثنا سُفيان بن عُيَينة، عن هشام، عن أبيه
عن عبدالله بن زَمْعَة وَعَظَهُمْ في النِّساء: وقال: ((علامَ
يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْب العَبْدِ، ثم يُضاجِعُها مِنْ آخِرِ
اللَّيْلِ؟))(٤).
= المسلم حرام، فالضحك من الضرطة حرام.
(١) انظر الحاشية رقم (٣) من الحديث رقم (١٦٢٢٢).
(٢) في (م): على ما يفعل.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ
أحمد هنا هو عبد الله بن نمير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٧/٨، ومسلم (٢٨٥٥)، وابن ماجه (١٩٨٣) من
طريق ابن نمير، بهذا الإسناد.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٦٢٢١) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو سفيان بن عيينة، وقوله: وعظهم في النساء، يعني النبي وَّر.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الحميدي (٥٦٩)، والبخاري (٣٣٧٧) =
١٦٢

حديث سلمان بن عامر"
١٦٢٢٥- حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا هشام، عن خَفْصة، عن
الرَّباب الضَّبِّية
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّيِّ أنه قال: ((إذا أَفْطَرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ
على تَمْرٍ، فإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُفْطِرْ على الماءِ، فإنَّ الماءَ طَهُورٌ)) .
قال هشام: وحدَّثني عاصمٌ الأحول أَنَّ حَفْصَةَ رَفَعَتْهُ إلى النَّبِيِّ
(٢) .
علىالله (٢)
= و(٦٠٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥١٦٦) من طريق سفيان بن عُينية، بهذا
الإسناد .
وقد سلف مطولاً برقم (١٦٢٢٢).
(١) هو سلمان بن عامر بن أوس الضبي، قال السندي: جاء أنه كان شيخاً
في حياة النبي ◌ٍَّ، عاش إلى خلافة معاوية، وقيل: مات في خلافة عثمان.
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): الصواب أنه تأخر إلى خلافة معاوية.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الرّباب الضبية، وهي بنت صُلَيْع أم الرائح، فقد
تفردت بالرواية عنها حفصة بنت سيرين، ولم يؤثر توثيقها عن غير ابن حبان
كعادته في توثيق المجاهيل.
وقد اختلف في وقفه ورفعه، فرواه هشام: وهو ابن حسان الأزدي،
موقوفاً، وقال: وحدثني عاصم الأحول أن حفصة رفعته إلى النبي ◌َّ، ثم
رواه مرفوعاً كذلك، كما سيأتي برقم (١٦٢٣٢)، وستأتي رواية عاصم: وهو
ابن سليمان الأحول بالأرقام (١٦٢٢٦) و(١٦٢٢٨) و(١٦٢٣١) و(١٦٢٤٢).
وأخرجه الشَّسائي في ((الكبرى)) (٣٣٢٤) و(٣٣٢٥) من طريق حماد بن =
١٦٣
٠٠٠٠٠٠٠

١٦٢٢٦- حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، عن حَفْصة، عن الرَّباب
عن عَمِّها سَلْمان بن عامر الضَّبِّيِّ، عن النَّبِيِّ وَّهِ، قال:
((فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُفْطِرْ على ماءٍ، فإِنَّهُ طَهُورٌ،
ومَعَ الغُلامِ عَقِيقَتُهُ، فَأَمِيطُوا عنه الأذَى، وأريقُوا عنه دَماً،
والصَّدَقَةُ على ذي القَرَابَةِ ثنتان: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ))(١).
= مسعدة، وأخرجه كذلك (٣٣٢٦) من طريق يوسف بن يعقوب، كلاهما عن
هشام بن حسان، بهذا الإسناد. وقد سقط اسم الرباب في المطبوع من رواية
حماد، وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٥/٤.
وسيأتي بالأرقام (١٦٢٢٦) و(١٦٢٢٨) و(١٦٢٣١) و(١٦٢٣٢) و(١٦٢٤٢)
و٢١٤/٤ و٢١٥، وسيكرر ٢١٣/٤ سنداً ومتناً.
وقد ورد الإفطار على التمر أو على الماء عند عدمه من فعل النبي صل﴿ من
حديث أنس، بلفظ: كان النبي 8* يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم
أو متة وأبوزرعة يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسواتٍ من ماء. وقد سلف
١٦٤/٣ وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: ((على تمر)): قيل: لأنه يقوي البصر، ويدفع الضعف
الحاصل فيه بالصوم.
قوله: ((طهور)): فله زيادة فضل بذلك، فهو أحقُّ بأن يستعمل في الإفطار
الذي هو قربة وتتميم لقربة.
(١) حديث صحيح دون قوله: («فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر
على ماء، فإنه طهور))، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرباب، وقد سلف الكلام
عليها في الرواية السالفة برقم (١٦٢٢٥). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح،
عاصم: هو ابن سليمان الأحول، وحفصة: هي بنت سيرين.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٢/٣٥ من طريق الإمام أحمد، =
١٦٤
(١) وقد أعمله
كما ص " العلل»:
(٦٥٢)

=بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومقطعاً الحميدي (٨٢٣)، والترمذي (٦٥٨) و(٦٩٥)
وعقب الرواية رقم (١٥١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٣٢٠) و(٦٧٠٧)،
والدارمي ٣٩٧/١، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٠٤/٣- ٤٠٥، وابن أبي
عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١١٣٨)، وابن خزيمة (٢٠٦٧) و(٢٣٨٥)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦١٩٤) و(٦١٩٨) و(٦٢١٠)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٦٨٤) و(١٧٤٣) من طريق سفيان بن عينية، به، وعندهم من طريقه
زيادة: «فليفطر على تمر، فإنه بركة)». قال النسائي: هذا الحرف، فإنه بركة،
لا نعلم أن أحداً ذكره غير ابن عينية، ولا أحسبه محفوظاً.
وأخرجه مطولاً ومقطعاً عبدالرزاق في ((المصنف» (٧٥٨٧)، وابن أبي شيبة
١٠٧/٣، وأبو داود (٢٣٥٥)، والنسائي في («الكبرى)) (٣٣١٩)، وابن ماجه
(١٦٩٩)، والدارمي ٣٩٧/١ و٧/٢، وابن خزيمة (٢٠٦٧)، والطبراني في
((الكبير)) (٦١٩٣) و(٦١٩٥) و(٦١٩٦)، والحاكم ٤٣١/١ - ٤٣٢، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٣٨/٤، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧٤٣) من طرق عن
عاصم، به.
وقوله: ((والصدقة على ذي القرابة ثنتان: صدقة وصلة)) أخرجه ابن أبي
عاصم (١١٣٩)، والطبراني في «الكبير» (٦٢٠٧) و (٦٢٠٨) و(٦٢٠٩) من
طرق عن حفصة، به.
وقوله: ((فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء، فإنه طهور»
سلف برقم (١٦٢٢٥)، وسيكرر برقم (١٧٨٩١) سنداً ومتناً.
وقوله: ((مع الغلام عقيقته، فأميطوا عنه الأذى، وأريقوا عنه دماً».
علقه البخاري بصيغة الجزم في الرواية رقم (٥٤٧١) عن غير واحد، عن
عاصم وهشام، عن حفصة، به. وستأتي رواية هشام برقم (١٦٢٣٢) وسيأتي
بإسناد صحيح بالأرقام (١٦٢٣٠) و (١٦٢٣٦) و(١٦٢٣٨) و(١٦٢٣٩) و(١٦٢٤٠)
و(١٦٢٤١)، وانظر (١٦٢٣٢) و(١٦٢٣٤) و٢١٤/٤ و٢١٥.
=
١٦٥

١٦٢٢٧- حدَّثنا وكيع قال: حذَّثنا ابنُ عون، عن حَفْصة بنت سيرين،
عن الرَّباب بنت صُلَيْعِ
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّي قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الصّدَقَةُ
وفي الباب في العقيقة سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم
=
(٦٧٣٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وعن عائشة عند أبي يعلى (٤٥٢١)، وابن حبان (٥٣١١)، والحاكم
٢٣٧/٤.
وقوله: ((والصدقة على ذي القرابة ثنتان: صدقة وصلة)).
له شاهد من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود ضمن حديث طويل،
وفيه: ((لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة))، وهو عند البخاري (١٤٦٦)
ومسلم (١٠٠٠)، وقد سلف (١٦٠٨٢).
وآخر من حديث أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٨٣٤)، ولفظه:
((إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرتين))، وأورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ١١٧/٣، وقال: فيه عبد الله بن زحر، وهو ضعيف.
وثالث من حديث أبي طلحة الأنصاري، وهو عند الطبراني (٤٧٢٣)،
ولفظه: ((الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة))، أورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١١٦/٣، وقال: وفيه من لم أعرفه.
قال السندي: قوله: ((ومع الغلام عقيقته))، أي: العقيقة حق من الحقوق
التي هي كاللازمة للمولود، فكأنها معه لاتفارقه.
قوله: ((أميطوا الأذى)): شعر الرأس، قلنا: وسيأتي تفسيرها كذلك من قول
محمد بن سيرين في الرواية رقم (١٦٢٤٠)، وانظر ((شرح مشكل الآثار)»
٧٢/٣-٧٧.
قوله: ((والصدقة)): ظاهر شمولها للفرض والنفل، وشمول ذي القرابة
للقرابة القريبة والبعيدة .
١٦٦

على المسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ على ذي القَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صِلَةٌ
وصَدَقَةٌ))(١).
١٦٢٢٨ - حذَّثنا وكيع، قال: حذَّثنا سُفْيان، عن عاصم الأَحْوَل، عن
حَفْصة، عن الرَّباب أم الرَّائح ابنة صُلَيْعِ
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّي، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّه: ((إذا
أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلى تَمْرٍ، فإنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُقْطِرِ على ماءٍ،
فإِنَّهُ طَهُورٌ))(٢).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناده ضعيف لجهالة الرباب بنت صُلَيْع،
وقد سلف الكلام عليها في الرواية رقم (١٦٢٢٥)، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وابن عون: هو عبدالله البصري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٢/٣، وابن ماجه (١٨٤٤)، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (١١٣٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٢١٢) من طريق وكيع،
بهذا الإسناد. ووقع في مطبوع ابن أبي شيبة: ابن سيرين، وهو خطأ.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٩٢/٥، والدارمي ٣٩٧/١، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٤٠٥/٣، وابن خزيمة (٢٣٨٥)، وابن حبان (٣٣٤٤)،
والطبراني في ((الكبير)) (٦٢١١)، والحاكم ٤٠٧/١، والبيهقي في ((السنن))
١٧٤/٤ من طرق عن ابن عون، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وذكرنا هناك شواهده، وسيكرر برقم
(١٧٩٠٢) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الرباب أم الرائح ابنة صُلَيْع، وقد سلف الكلام
عليها في الرواية رقم (١٦٢٢٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. سفيان:
هو الثوري.
وأخرجه الترمذي (٦٩٥) من طريق وكيع بن الجراح الرؤاسي، بهذا =
١٦٧

١٦٢٢٩- حدَّثنا محمد بن جعفر وابن نُمَيْرِ قالا: حذَّثنا هشام. ويزيدُ
١٨/٤ قال: أخبرنا هشام، عن حَفْصة ابنة سيرين، عن سلمان بن عامر الضبي،
أن النَّبِيَّ وَّهِ؛ قال ابنُ نُمَير إنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِوَله. وقال يزيد بن
هارون :
سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقول: ((مَعَ الغُلامِ عَقِيقَتُهُ، فَأَهْرِيقُوا
عنه دماً، وأمِيطُوا عنه الأَذَى))(١).
١٦٢٣٠- حدَّثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا يونس، عن ابن سيرين
عن سلمان بن عامر الضَّبِّي قال: قال: ((مَعَ الغُلامِ عَقِيقَتُهُ، فَأَرِيقُوا
عنه دماً، وأَمِيطُوا عنه الأَذَى))(٢).
= الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح!
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وانظر (١٦٢٢٥).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، حفصة ابنة سيرين لم
تسمع من سَلْمان بن عامر، بينهما الرباب بنت صُلَيْعٍ، كما سلف برقم
(١٦٢٢٦)، وكما سيأتي برقم (١٦٢٣٢)، وذكر المزي روايتها عن سلمان،
وقال: إن كان محفوظاً، والرباب مجهولة كما سلف الكلام عليها في الرواية
رقم (١٦٢٢٥). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/٨، ومن طريقه ابن ماجه (٣١٦٤) عن ابن
نمیر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٨١/٢ عن سعيد بن عامر، عن هشام، به.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وسيأتي بإسناد صحيح برقم (١٦٢٣٠)،
وسیکرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى البخاري. هشيم: هو ابن بشير، وقد صرَّح بالتحديث هنا، فانتفت
شبهة تدليسه، ويونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي، وابن سيرين : =
١٦٨

١٦٢٣١- حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا عاصم، عن حَفْصة، عن
الرباب
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَل ◌َه: ((إذا
أَقْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ، فإِنْ لم يَجِدْ، فَلْيُفْطِرْ على
الماء(١)، فإِنَّهُ طَهُورٌ))(٢).
١٦٢٣٢- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا هشام، عن حَفْصة ابنة
سیرین، عن الرباب
عن سلمان بن عامر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا أَفْطَرَ
أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ، فإِنْ لم يَجِدْ، فَلْيُقْطِرْ بماءٍ، فإِنَّ الماءَ
= هو محمد.
وقد روي موقوفاً كما في هذه الرواية، وسيأتي موقوفاً كذلك من طريق
أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين كما في الرواية الآتية برقم (١٦٢٣٨)،
ولا يضره ذلك، فقد جاء مرفوعاً من طريق أيوب برقم (١٦٢٣٦) و(١٦٢٣٩)،
ومرفوعاً كذلك في الروايات بالأرقام (١٦٢٣٨) و(١٦٢٤٠) و(١٦٢٤١).
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٢/٩: الحديث مرفوع لا يضره رواية مَنْ وقفه.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وسيكرر ٢١٤/٤ سنداً ومتناً.
(١) في (م): ماء.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الرباب، وقد سلف الكلام عليها في الرواية رقم
(١٦٢٢٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي (٦٩٥) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا
الإسناد، وقال: هذا حديث حسن صحيح !.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وانظر (١٦٢٢٥)، وسيكرر بالأرقام (١٦٢٣٧)
و٢١٤/٤ و٢١٥ سنداً ومتناً.
١٦٩

طَهُورٌ)) .
وقال: ((مَعَ الغُلامِ عَقِيقَتُهُ، فَأَهْرِيقُوا عنه دماً، وأمِيطُوا عنه
الأَذَی)».
وقال: ((الصَّدَقَةُ على المسْكِينِ صَدَقَةٌ، وهي على ذي الرَّحِم
اثْنَتَانِ: صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ)(١).
(١) حديث صحيح دون قوله: ((إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، فإن
لم يجد فليفطر بماء، فإن الماء طهور))، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرباب:
وهي بنت صُلَيْع، وقد سلف الكلام عليها في الرواية رقم (١٦٢٢٥)، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح. هشام: هو ابن حَسَّان الأَزْدِي.
وقوله: ((إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، فإن لم يجد، فليفطر بماء،
فإن الماء طهور)).
هو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٧٥٨٦)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان
(٣٥١٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٩٢).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣٢١) و(٣٣٢٢)، (٣٣٢٣) من طرق عن
هشام بن حسان، به.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٥) من طريق هشام بن حسان موقوفاً، وانظر
(١٦٢٢٦)، وسيكرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
وقوله: ((مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)).
هو عند عبد الرزاق في ((المصنف» (٧٩٥٨)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٢٨٣٩)، والترمذي (١٥١٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٩٩)، والبيهقي في
((السنن)) ٢٩٩/٩.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير)
(٦٢٠٠)- عن معمر، عن أيوب، عن حفصة، به.
=
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وذكرنا هناك أسانيده الصحيحة.
١٧٠

١٦٢٣٣- حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن حَفْصة
عن سلمان بن عامر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَُّ يقول:
(الصَّدَقَةُ على المسْكِينِ صَدَقَةٌ، والصَّدَقَةُ على ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ:
صَدَقَةٌ وصِلَةٌ))(١).
١٦٢٣٤- حذَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن هشام، قال: حدَّثتني حفصة
عن سَلْمان بن عامر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلّه يقول:
((مَعَ الغُلامِ عَقِيقَتُهُ، فَأَهْرِيقُوا عنه دماً، وأمِيطُوا عنه الَذَى)).
قال: وسمعتُهُ يقول: ((صَدَقَتُكَ على المسْكِينِ صَدَقَةٌ، وهي
على ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ))(٢).
= وقوله: ((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرَّحِم اثنتان: صلة
و صدقة)» .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٣٧) من طريق ابن
نمیر، عن هشام، به.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وذكرنا هناك شاهده.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، حفصة -وهي
بنت سيرين- لم تسمع من سلمان بن عامر، بينهما الرباب بنت صُلَيْع كما
سلف برقم (١٦٢٢٦) و(١٦٢٣٢)، وذكر المزي روايتها عنه، وقال: إن كان
محفوظاً، والرباب مجهولة الحال كما سلف الكلام عليها في الرواية رقم
(١٦٢٢٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٧٤/٤ من طريق حفص بن غياث، عن
هشام، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان، به.
وسيكرر برقم (١٧٩٠٣) سنداً ومتناً.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في =
١٧١

١٦٢٣٥- حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عَدِي، عن ابن عون، عن خَفْصة بنتِ
سيرين، عن أم الرَّائح ابنة صُلَيْع
عن سلمان بن عامر أَنَّ النبيَّ نَ ◌ّه قال: ((الصَّدَقَةُ على المسْكِينِ
صَدَقَةٌ، وإنَّها على ذي الرَّحِم اثْنَتَانِ، إِنَّها صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ))(١).
١٦٢٣٦- حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد- يعني ابن سَلَمَة- قال: أخبرنا
أيوب وحبيب ويونس وقتادة، عن محمد بن سيرين
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّي أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((في
الغُلام عقيقَتُهُ، فَأَهْرِيْقُوا عنه دماً، وأَمِيْطُوا عنه الأَذى))(٢).
= الرواية السَّالفة برقم (١٦٢٢٩) و(١٦٢٣٣).
وقوله: («صدقتك على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة
وصِلة)).
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٢٠٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وذكرنا هناك شواهده، وسيكرر ٢١٤/٤ سنداً
ومتناً.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرباب أم الرائح ابنة
صُلَيْع، وهو مكرر (١٦٢٢٧) إلا أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن أبي عدي.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وسيكرر ٢١٤/٤ سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، حماد بن سلمة من
رجال مسلم، وأخرج ه البخاري تعليقاً، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أن صحابيه لم يخرج له سوى البخاري وأصحاب السنن، عفان: هو ابن مسلم
الصفار، وأيوب: هو السختياني، وحبيب: هو ابن الشهيد، ويونس هو: ابن
عبيد بن دينار العبدي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
=
١٧٢
...........

وأخرجه النَّسائي في ((المجتبى)) ١٦٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٤٠) من طريق
عفان، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري بصيغة الجزم في الرواية رقم (٥٤٧١) عن الحجاج بن منهال
عن حماد بن سلمة، عن أيوب وقتادة وهشام وحبيب، عن ابن سيرين، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٤٨)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٢٠١) و(٦٢٠٢) و(٦٢٠٤)، والبيهقي في («السنن)) ٢٩٨/٩-٢٩٩،
وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٠٧/٤- ٣٠٨ من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وزاد بعضهم على بعض في شيوخ حماد بن سلمة.
وأخرجه البخاري (٥٤٧٢)، ولكن قال فيه: وقال أصبغ: أخبرني ابن
وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، به،
مرفوعاً .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٩١/٩: يعني لم يقل في أول الإسناد: أنبأنا
أصبغ، بل قال: ((قال أصبغ))، لكن أصبغ من شيوخ البخاري قد أكثر عنه في
الصحيح، فعلى قول الأكثر هو موصول كما قرره ابن الصلاح في ((علوم
الحديث))، وعلى قول ابن حزم: هو منقطع.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٤٩)، عن يونس بن
عبدالأعلى، عن ابنِ وَهْب، به، مرفوعاً.
وأخرجه الطبراني (٣/٦٢٠٢) من طريق سالم بن أبي مطيع، عن قتادة،
به .
وعلقه البخاري في الرواية رقم (٥٤٧١) بصيغة الجزم عن يزيد بن
إبراهيم، عن ابن سيرين، عن سلمان، موقوفاً.
ووصله البيهقي في («السنن» ٢٩٨/٩ من طريق سليمان بن حرب، عن یزید
ابن إبراهيم، به. موقوفاً.
وأخرجه مرفوعاً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٥٠) عن محمد بن
خزيمة، عن حجاج بن منهال، عن يزيد بن إبراهيم، به.
=
١٧٣

١٦٢٣٧- حدَّثنا أبو معاوية قال: حدَّثنا عاصم، عن حَفْصة، عن الرباب
عن سلمان بن عامر الضَّبِّيِّ، قال: قال رسولُ الله وَله: ((إذا
أَفْطَرَ أحدُكُمْ، فَلْيُفْطر على تَمْرٍ، فإِنْ لم يَجِدْ تَمْراً، فَلْيُفْطِرْ على
ماءٍ، فإِنَّهُ له طَهُورٌ))(١).
١٦٢٣٨- حدَّثنا يونس، قال: حدَّثنا حَمَّاد- يعني ابنَ زيد- عن
أيوب، عن محمد بن سيرين، عن سَلْمان بن عامر، لم يذكر أيوب النَّبِيَّ
وَلجر. وهشام، عن محمد
عن سلمان رفعه إِلى النَّبِيِّ وََّ أنَّه قال: ((عنِ الغُلام عقيقَةٌ،
فَأَهْرِيْقُوا عنه دماً، وأَميطُوا عنه الأَذى))(٢).
= وبنحوه أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦٢٠٥) من طريق أشعث بن
عبدالملك، عن ابن سيرين، عن سلمان، به مرفوعاً.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وسيكرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرباب، وهو مكرر (١٦٢٣١) سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى البخاري. وقد روي من طريق أيوب موقوفاً. وتكلمنا على وقفه
ورفعه في الرواية رقم (١٦٢٣٠) وذكرنا هناك أنه لا يضره وَقْفه.
وأخرجه البخاري (٥٤٧١) - ومن طريقه البغوي (٢٨١٦)- عن أبي النعمان
عارم، عن حماد بن زيد، به، موقوفاً.
وقال الإسماعيلي فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٠/٩: لم يخرج البخاري
في الباب حديثاً صحيحاً على شرطه.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٩٨/٩ من طريق سليمان بن حرب، عن
حماد بن زيد، به مرفوعاً.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦)، وسيكرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
١٧٤

١٦٢٣٩- حدَّثنا يونس، قال: حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن أيوب
وقتادة، عن محمد بن سیرین
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّيِّ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((في
الغُلام عقيقَتُهُ، فَأَهْرِيْقُوا عنه دماً، وأَميطُوا عنه الأَذى))(١).
١٦٢٤٠- حدَّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، عن ابن عون وسعيد، عن
محمد بن سیرین
عن سَلْمان بنِ عامر، عن النَّبِّ وَ ﴿ قال: ((مَعَ الغُلام عقيقَتُهُ،
فَأَرِيْقُوا عنه الدَّمَ، وأَميطُوا عنه الأَذى))(٢).
قال: وكان ابنُ سيرين يقول: إن لم تكنْ إماطةُ الأذى حَلْقَ
الرَّأْس، فلا أدري ما هو؟.
١٦٢٤١- حدَّثنا عفان، حدَّثْنا هَمَّام، حدثنا قَتَادة، عن ابن سيرين
عن سَلْمان بن عامر الضَّبِّي أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: ((مَعَ الغُلامِ
(١) إسناده صحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٦٢٣٦)
وسيكرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وسعيد: وهو ابن أبي
عروبة قد اختلط، وسماع عبدالوهّاب بن عطاء منه قبل اختلاطه، وكان عالماً
به، وقد توبع. ابن عون: هو عبدالله البصري.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٠٥٠) من طريق يزيد بن
إبراهيم، عن محمد بن سيرين، به مرفوعاً، وفيه: قال محمد: فَحرَصتُ أن
أعلم ما «أميطوا عنه)» فلم أجد أحداً يخبرني.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦) و(١٦٢٣٠)، وسيكرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
١٧٥

عقيقَتُهُ، فَأَهْرِيْقُوا عنه الدَّمَ، وأَميطُوا عنه الأَذَى))(١).
١٦٢٤٢- حذَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شُعْبة، عن عاصم، عن
حفصة
١٩/٤ عن سلمان بن عامر، عن النَّبيِّ وَ﴿ أَنَّه قال: ((مَنْ وَجَدَ تَمْرَاً
فَلْيُفْطِرْ عليه، فإِنْ لم يَجِدْ تَمْراً، فَلْيُقْطِرْ على الماءِ، فإِنَّ الماءَ
طَهُورٌ)(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج
له سوى البخاري وأصحاب السنن، همام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو
ابن دعامة السدوسي.
وقد سلف برقم (١٦٢٢٦) و(١٦٢٣٦)، وسيكرر ٢١٥/٤ سنداً ومتناً.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، حفصة وهي بنت سيرين لم تسمع من سلمان
ابن عامر، بينهما الرباب بنت صُلَيْع كما سلف بالرواية رقم (١٦٢٢٦) - وكما
سيأتي بالتخريج- والرباب مجهولة كما سلف الكلام عليها في الرواية رقم
(١٦٢٢٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عاصم: هو ابن سليمان
الأحول.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣١٥) و(٦٧١٠)، من طريق محمد بن
جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦١٩٧)، وابن عدي في
((الكامل)) ١٨٧٦/٥ من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي (١١٨١) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٣٩/٤-
عن شعبة، عن عاصم، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٣١٤) و(٦٧١١)، من طريق سلم بن
قتيبة، عن شعبة، عن هشام بن حسان الأزدي، عن حفصة، عن سَلْمان بن
عامر، به.
=
١٧٦

حديث فرَة المُزني
١٦٢٤٣- حذَّثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أبو خَيْئَمة، عن عُرْوة
ابن عبد الله بن قُشَيْرِ الجُعْفي، قال: حذَّثني معاوية بن قُرَّة
= وأخرجه النسائي كذلك (٣٣١٦) وابن حبان (٣٥١٤) من طريق سعيد بن
عامر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن حفصة، عن سلمان، به.
وأخرجه الترمذي (٦٩٤)، والطبراني في ((الصغير)) (١٠٢٩)، والحاكم
٤٣١/١، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٣١/٢ - ٢٣٢، والبيهقي في ((السنن))
٢٣٩/٤ من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن
أنس، عن النبي و ®، به، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي.
قال الترمذي: حديث أنس لانعلم أحداً رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد
ابن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلاً من حديث عبدالعزيز
ابن صهيب، عن أنس، وقد روى أصحاب شعبة لهذا الحديث عن شعبة، عن
عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر،
عن النبي بَّرَ، وهو أصحُّ من حديث سعيد بن عامر، وهكذا رووا عن شعبة،
عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان، ولم يذكر فيه شعبة: ((الرباب))
(قلنا: كما في إسنادنا هذا)، والصحيح ما رواه سفيان الثوري وابن عيينة وغير
واحد: عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان
ابن عامر.
قلنا: وقد سلف برقم (١٦٢٢٦) من طريق سفيان بن عينية، وبرقم
(١٦٢٢٨) من طريق سفيان الثوري.
(١) قال الحافظ في («الإصابة)): قرة بن إياس، جدُّ إياس بن معاوية
القاضي .
ذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وقال أبو عمر: قُتل في حرب
الأزارقة في زمن معاوية، وأرَّخه خليفة سنة أربع وستين، فيكون معاوية
المذكور هو ابن يزيد بن معاوية.
١٧٧

عن أبيه، قال: أتيتُ(١) في رَهْطِ من مُزَيْنَةَ، فبايَعَنا، وإنَّ
قميصَهُ لَمُطْلَقٌ، فبايعته(٢)، فأدخلتُ يدي من جَيْبِ القميص(٣)،
فَمسَسْتُ الخاتمَ. قال عروة: فما رأيتُ معاوية ولا ابنه(٤) شتاءً
ولا حَرّاً(٥) إلا مُطْلِقِيْ أزرارهما لا يَزُرَّان أبداً(٦).
١٦٢٤٤ - حذَّثنا روح، قال: حدثنا بِسْطام بن مسلم، عن معاوية بن
قُرَّة قال:
قال أبي: لقد عُمِّرنا مع نبينا وِ ◌ّ﴿ وما لنا طَعامٌ إلا الأَسْودانِ،
ثم قال: هل تدري(٧) ما الأَسْودانِ؟ قلتُ: لا، قال: التَّمْرُ
والماء(٨).
(١) في (ظ١٢) و(ص): أتيت النبيَّ وَّل .
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): قال: فبايعته.
(٣) في (ق)، وهامش (ظ١٢) و(س) و(ص): قميصه.
(٤) في (ص) و(ق) و(م): ولا أباه، وفي (ظ١٢) ابنه، وجاءت كذلك
في (س) لكن ضرب عليها، وجاء في هامشها ((أباه)» وعليها علامة الصحة.
قلنا: وأثبتنا ما في (ظ١٢) لأنها موافقة لما سلف برقم (١٥٥٨١)، وقد رواه
أحمد كذلك من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم.
وانظر تعليقنا على الرواية المذكورة.
(٥) في (ظ١٢) و(ص): في شتاء ولا حر.
(٦) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (١٥٥٨١).
(٧) في هامش (س) و(ص): هل تدرون، نسخة.
(٨) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير بسطام بن مسلم
-وهو ابن نمير العَوْذي- فقد أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأبو داود
في ((المسائل))، والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، وصحابيه لم يخرج له سوى =
١٧٨

-----
١٦٢٤٥- حدَّثنا سليمان بن داود، قال: حدَّثنا شعبة، عن معاوية بن
قُرَّة
عن أبيه: أَنَّه أتَى رسولَ اللهِ وَّلَهُ وقد كان حَلَبَ (١) وَصَرَّ(٢).
= البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن. روح: هو ابن عبادة.
وأخرجه ابن سعد ٤٠٧/١، والحارث بن أبي أسامة (١١١٤) (زوائد)-
ومن طريقه الحاكم ١٠٥/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٨/٢-١٩ و ٣٠٢ -
وأخرجه البزار (٣٦٨٠) (زوائد) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار (٣٦٨٠) (زوائد)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥١) من
طريق جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن بسطام، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢١/١٠، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير بسطام
ابن مسلم، وهو ثقة.
وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٩٦٢)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
(١) السندي: جَلَبَ -بالجيم- وهو الموافق لرواية الطيالسي. وقال:
جَلَبَ: من الجَلْب، بسكون اللام، أي جلب المواشي إلى المدينة.
(٢) إسناده صحيح، سليمان بن داود -وهو الطيالسي- من رجال مسلم،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى البخاري
في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن.
وهو عند الطيالسي (١٠٧٧)، ومن طريقه أخرجه البزار (٢٧٤٩) (زوائد)،
والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥٨).
وأخرجه ابن سعد ٣٢/٧، وابن أبي شيبة ٦٤/١٣ من طريقين عن شعبة،
به. وعند ابن سعد: وقد صَرَّ وحَلَب لأهله.
وسيأتي برقم (١٦٢٥٠).
١٧٩

١٦٢٤٦ - حدثنا سليمان، عن شعبة
عن معاوية قال: كان أبي حدَّثنا عن النبيِّ وَّ، فلا أدري
أَسَمِعَهُ منه أو حُدِّثَ عنه؟(١).
١٦٢٤٧- حدَّثْنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا خالد بن مَيْسَرة،
حدَّثنا معاوية بن قُرَّة
عن أبيه قال: نهى رسولُ الله الَّ عن هاتين الشَّجَرتين
الخَبيثتين، وقال: ((مَنْ أَكَلَهُما، فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا)) وقال: ((إِنْ
كُنْتُمْ لابُدَّ آكِلِيهِما، فَأَمِيتُمُوهُمَا (٢) طَبْخاً)) قال: يعني البَصَل
قال السندي: قوله: ((وصَرَّ)»: أي ربط ضروعها كما هو عادة العرب إذا
أرادوا بيع المواشي ربطوا الضروع.
(١) هذا الأثر إسناده صحيح على شرط مسلم إلى قائله معاوية بن قرة.
ولا يعني أن قرة لم تثبت له صحبة، فقد ثبت في الحديث الصحيح أن قرة
أدرك النبي ◌َ ◌ّر، فمسح على رأسه، واستغفر له كما في الرواية الآتية برقم
(١٦٢٤٨)، ولكن ما حدَّث به قرة عن النبي ◌َّ، هل سمعه منه أو حُدِّث
عنه، هذا ما توقف فيه معاوية.
وسؤال شعبة لمعاوية عن أبيه، له صحبة؟، وقول معاوية: لا، كما سيأتي
في الرواية رقم (١٦٢٥٠) فهم منه شعبة أن لاصحبة له، مع أن شعبة هو
الراوي لحديث (١٦٢٤٥) وفيه: أنه أتى رسول الله. والجمهور على أَنَّ له
صحبة، وهو الأظهر. وقد أول السندي جواب معاوية لشعبة بقوله: المراد من
الصحبة ها هنا الملازمة، فلهذا قال: لا، لا الصحبة المصطلحة، فإنَّه لا يصحُ
نفيها .
(٢) في (ظ١٢) و(ص): فأميتوهما.
١٨٠