Indexed OCR Text

Pages 461-480

= والطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٥٨٣) من طرق عن عبدالرحمن بن الغسيل، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٢٥٥)، وابن الجارود (٧٥٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٦٤١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٨٣) من طريق أبي نعيم
الفضل بن دكين، عن عبدالرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن
أبيه، به.
وأخرجه ابن سعد بغير هذه السياقة ١٤٥/٨-١٤٦، عن هشام بن محمد،
عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، به.
قلنا: وهشام بن محمد: هو الكلبي، متروك الحديث.
وعلقه البخاري مختصراً بصيغة الجزم (٥٢٥٦) عن الحسين بن الوليد
النيسابوري، عن عبدالرحمن بن الغسيل، عن عباس بن سهل، عن أبيه وأبي
أسید، به.
قال الحافظ في «الفتح» ٣٦٠/٩: وكأن حمزة خُذِفَ من رواية الحسين بن
الوليد، فصار الحديث من رواية عباس بن سهل، عن أبي أُسيد، وليس كذلك،
والتحرير ما وقع في الرواية الثالثة. قلنا: يعني الرواية التي سلفت برقم
(٥٢٥٧) في التخريج، وهي الموافقة لروايتنا في المسند.
وأخرجه بغير هذه السياقة ابن سعد ١٤٤/٨ و١٤٦، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٦٤٣) من طريق موسى بن عبيدة، وهو الرَّبّذي، عن عمر بن
الحكم، عن أبي أسيد الساعدي، به. قلنا: موسى بن عبيدة ضعيف جداً.
وسيكرر في مسند سهل بن سعد الساعدي ٣٣٩/٥ سنداً ومتناً.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٥٢٥٤)، وابن ماجه (٢٠٣٧)، وعند
ابن ماجه أن اسمها عمرة بنت الجون، وأن النبي ولي أمر أسامة أو أنساً، فمتعها
بثلاثة أثواب رازقية. قلنا: في إسناده عبيد بن القاسم، وهو متروك الحديث.
قال السندي: قوله: داية، لفظ معرب، يقال للمرضعة والقابلة.
قوله: ((هبي)): أمر من الهبة، قال ذلك تطييباً لقلبها، وإلا فالظاهر أنها =
٤٦١

١٦٠٦٢- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن
أبي حازم، قال: سَمِعْتُ سَهْلاً يقول:
أتَى أبو أُسَيْد السَّاعِدِيّ، فدعا رسولَ اللهِ بَّهُ فِي عُرْسِهِ،
فكانت امرأتُهُ خادِمَهُم يومئذٍ وهي العَرُوسِ. قال: تَدْرونَ ما
سَقَت(١) رسولَ اللهِ وَلِ﴾؟ أَنْفَعَتْ تَمَرَاتٍ من اللَّيْلة(٢) في تَوْر(٣).
=جاءت منكوحة.
قولها: ((للسوقة))، أي: لواحد من الرعية، جهلت قدره صلوات الله
وسلامه عليه، وقد جاء أنها حين رجعت قالوا لها: إنك لغير مباركة. فقالت:
خدعت .
قوله: ((بمعاذ))، بفتح الميم، والتنكير للتعظيم، أي: بمن يستحق أن
یستعاذ به.
قوله: ((رازقيتين))، براء، ثم زاي مكسورة، والرازقية ثياب من كتّان أبيض
طوال، قيل: متعها بذلك.
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): سقيت.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): من الليل.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن عبدالرحمن: هو
القاري المدني الإسكندراني، أبو حازم: هو سلمة بن دينار، راوية سهل بن
سَعْد السَّاعدي.
وأخرجه البخاري (٥٥٩١)، ومسلم (٢٠٠٦) (٨٦)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٦٢٣) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥١٨٣) و(٥٥٩٧)، وفي («الأدب المفرد)»
(٧٤٦) عن يحيى بن بُكَير، عن يعقوب بن عبدالرحمن، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥١٧٦) و(٦٦٨٥) من طريق عبدالعزيز بن أبي
حازم، والبخاري (٥١٨٢)، ومسلم (٢٠٠٦) (٨٧) من طريق أبي غسان محمد
ابن مُطَرِّف، وابن حيويه في ((من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة)) =
٤٦٢

-------------- .
بقية حديث عبداللدبن أنيس
* ١٦٠٦٣ - حدثنا هارون بن معروف [قال عبدالله بن أحمد] وسمعتُه
أنا من هارون، قال: حدثنا ابنُ وَهْب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث،
أن موسى بن ◌ُبَيْرِ حدَّثه، أنَّ [عبد الله بن](١) عبد الرحمن بن الحُبَاب
الأَنْصَارِي حَدَّثه
أَنَّ عبدَالله بن أُنَيْس حدَّثه أنهم تذاكَرُوا هو وعمرُ بن الخَطَّاب
يوماً الصَّدَقة، فقال عمر: ألم تسمعْ رسولَ اللهِ نَّ حين ذكر
غُلُولَ الصَّدَقة: ((إنَّه مَنْ غَلَّ فيها بعيراً أَو شَاةً، أَتَى به يَحْمِلُهُ
= ص١٤- ١٥. من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، ثلاثتهم عن أبي
حازم، به.
قال السندي: قوله: ((فكانت امرأته)»: التي لها الوليمة.
قوله: ((خادمهم))، أي: خادم أهل الوليمة فيها.
قوله: ((أنقعت))، أي: جعلتها نبيذاً.
قلنا: قوله في تور: التور: إناء من حجارة أو من نحاس أو من خشب،
قاله الحافظ في ((الفتح)) ٥٦/١٠، وقد بين في الرواية (٥١٨٢) عند البخاري
أنه كان من حجارة.
وقال الحافظ كذلك ٢٥١/٩: «وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها
ومن يدعوه، ولا يخفى أن محل ذُلك عند أمن الفتنة، ومراعاة ما يجب عليها
من الستر)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسخ الخطية و(م)، وقد أثبت من
(«أطراف المسند)) ٦٨٢/٢، وانظر ترجمته في ((التهذيب)) وفروعه.
٤٦٣

يَوْمَ القِيَامَةِ»؟ قال عبدالله بن أَنَيَّس: بلى(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبدالله بن عبدالرحمن بن
الحباب الأنصاري، لم يذكروا في الرواة عنه غير موسى بن جبير وهو
الأنصاري المدني، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ في
((التقريب)) مقبول، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن جبير، فقد
روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأخرج له أبو داود وابن
ماجه. هارون بن معروف: هو المروزي، وابن وهب: هو عبدالله، وعمرو بن
الحارث: هو المصري.
وأخرجه ابن ماجه (١٨١٠)، والطبري في ((التفسير)) (٨١٦٢) من طريقين
عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٥٠٣)، وإسناده صحيح
على شرط الشيخين، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((غلول الصدقة))، بضم الغين: الخيانة فيها.
٤٦٤

حديث سليمان بن عمروبن الأحوص عن أبيداء
١٦٠٦٤- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا زائدة، قال:
حدثنا شَبِيبُ بن غَرْقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال:
حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسولِ اللهِ وَلجر، فقال
رسولُ اللهِ وَّجُ: ((لا يَجْنِي جانٍ إلا عَلَى نَفْسِه، لا يَجْنِي والِدٌ
عَلَى وَلَدِهِ، وَلا مَوْلُودٌ على والِدِه)(٢).
٤٩٩/٣
(١) قال السندي: عمرو بن الأحوص، جشمي، شهد اليرموك في زمن
عمر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة حال سليمان بن عمرو
ابن الأحوص، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات»، وقال ابن
القطان: مجهول، وقال الحافظ في ((التقريب»: مقبول، وبقية رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين، غير أبي سعيد مولى بني هاشم -وهو عبدالرحمن بن
عبدالله بن عبيد البصري- فمن رجال البخاري، وهو ثقة، وصحابيُّ الحديث لم
يروٍ له إلا أصحاب السنن. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الترمذي (١١٦٣) و(٣٠٨٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٩١٦٩)، وابن ماجه (١٨٥١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٥٩) من
طرق عن زائدة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وانظر الرواية (١٥٥٠٧).
وقوله: ((لا يجني جانٍ إلا على نفسه)) له شاهد من حديث أبي رمثة،
سلف برقم (٧١٠٥)، وإسناده حسن.
وآخر من حديث رجل من بني يربوع، سيرد ٣٧٧/٥ بإسنادٍ صحيح على =
٤٦٥

= شرط الشيخين.
وثالث من حديث أسامة بن شريك عند ابن ماجه (٢٦٧٢) أخرجه عن
محمد بن عبدالله بن عبيد بن عقيل، عن عمرو بن عاصم، عن أبي العوام
القطان، عن محمد بن جحادة، عن زياد بن علاقة، عنه، به، مرفوعاً. وأبو
العوام القطان -وهو عمران بن داور- قال أحمد: أرجو أن يكون صالح
الحديث، وقال البخاري: صدوق يهم، وضعفه أبو داود والنسائي والعقيلي
وابن معين في رواية الدوري وابن محرز، وقال في رواية عبدالله بن أحمد،
عنه: صالح الحديث. وباقي رجاله ثقات، غير عمرو بن عاصم فصدوق حسن
الحدیث .
وقوله: ((لا يجني والد عن ولده ولا مولود عن والده)»: له شاهد من
حديث أبي رمثة، سلف برقم (٧١٠٧)، وإسناده صحيح على شرط مسلم،
ولفظه: ((أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه)).
وآخر من حديث الخشخاش العنبري، سیرد ٣٤٤/٤-٣٤٥ و ٨١/٥.
وثالث من حديث طارق بن عبدالله المحاربي، عند النسائي ٥٥/٨، وابن
ماجه (٢٦٧٠)، وصححه ابن حبان (٦٥٦٢) بلفظ: ((ألا لا تجني أمُّ على
ولد، ألا لا تجني أثّ على ولد)».
ورابع عند النسائي ١٢٧/٧ من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن
مسلم، عن مسروق مرسلاً. وهو الصواب كما ذكر النسائي، يعني من غير ذكر
ابن عمر، ولفظه: «لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه».
قال السندي: قوله: ((لا يجني جانٍ إلا على نفسه)»، أي: لا يتعدى إثمُ
جنايةِ أحدٍ إلى غيره، وإن كانت الدية يتحملُها العاقلة في الخطأ.
٤٦٦

بقية حديث ختم بين فاتت
١٦٠٦٥- حدثنا هيثمُ بنُ خارجة، قال: حدثنا محمدُ بنُ أيوب بن(٢)
ميسرة بن حلبس(٣)، قال: سمعتُ أبي
سمع خُرَيم بن فاتك الأسدي يقول: أهلُ الشام سوطَ اللهِ في
الأرض، يَنتقِمُ بهم ممن يشاء كيف يشاء، وحَرَامٌ على منافقيهم
أن يظهروا على مؤمنيهم، ولن يَمُوتوا إلا هَمّاً أو غيظاً أو
حُزْناً(٤).
(١) قال السندي: خريم بن فاتك، أبو يحيى، ويقال: أبو أيمن، أسدي.
وفاتك من أجداده.
صحابي شهد الحديبية، واختلف في شهوده بدراً. نزل الكوفة، ومات زمن
معاوية .
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(م): عن، وهو تحريف.
(٣) تحرف في النسخ الخطية و(م) إلى: خالد، والتصويب من «أطراف
المسند)» ٣٠٥/٢، وكتب التراجم.
(٤) أثر ضعيف، أيوب بن ميسرة بن حلبس، ذكر الحافظ في ((التعجيل))
أنه لم يرو عنه غير اثنين، وقال في «لسان الميزان)): رأيت له ما ينكر، وقد
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات، محمد بن أيوب بن ميسرة
من رجال ((التعجيل))، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال
أبو حاتم: صالح لا بأس به، ليس بمشهور، وقال الذهبي في («الميزان»: ما
فيه مغمز. وذكر الحافظ أن مراد أبي حاتم من قوله: ليس بمشهور، أنه لم
يشتهر في العلم اشتهار غيره من أقرانه مثل سعيد بن عبدالعزيز وأنظاره لا أنه
مجهول، كما فهم أبو العباس النباتي، فأورده في ذيل ((الكامل في الضعفاء)) ! =
٤٦٧

١٦٠٦٦- حدثنا هيثم بن خارجة، قال: حدثنا طَيَّاف الإسكندراني،
عن ابن شَرَاحيل بن بَكِيل، عن أبيه شَرَاحيل
قال: قلتُ لابن عمر: إن لي أرْحاماً بمصر يَتَّخِذُونَ من هذه
الأعناب. قال: وفَعَلَ ذلك أَحَدٌ من المسلمين؟ قلتُ: نَعَمْ.
قال: لا تكونوا بمنزِلَةِ اليهود، حُرِّمَتْ عليهم الشُّحُومُ، فباعوها
وأَكَلُوا أثمانها. قال: قلتُ: ما تقول في رجُلٍ أَخَذَ عنقوداً، فعصره،
فشربه؟ قال: لا بأس. فلمَّا سِرْتُ(١) قال: ما حَلَّ شُرْبُه حَلَّ
وأخرجه الطبراني في ((الكبير» (٤١٦٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن
=
محمد بن أيوب بن ميسرة، عن أبيه، عن خريم، مرفوعاً. وفي إسناده الوليد
ابن مسلم، وهو ممن يدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، وقد رواه
بالعنعنة، فلا يصح رفعه إلى النبي ێ﴾.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٥٣٥) وقال: رواه الطبراني
هكذا مرفوعاً، وأحمد موقوفاً، ولعله الصواب، ورواتهما ثقات، والله أعلم.
وذكره أيضاً الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٦٠/١٠، وقال: رواه الطبراني
وأحمد موقوفاً على خريم، ورجالهما ثقات.
قال السندي: قوله: ((سوط الله)) مدحٌ لأهل الشام.
((وحرامٌ))، أي: ممتنع وقوعاً، لا حرامٌ شرعاً، وإلا فالحرمة الشرعية عامة
غير مقصودة هاهنا، وعلى هذا فهو كقوله تعالى: ﴿وحرامٌ على قريةٍ﴾ [الأنبياء: ٩٥].
((أن يظهروا)): أن يغلبوا، أي: لا يقع للمنافقين غلبة في الشام على المؤمنين،
كما يمكن أن تقع في البلاد الأخر.
(١) في (ظ١٢) و(ص): ثرت، وفي (ق): شربت، وفي (م): نزلت.
وفي (س): شرت. وقال السندي: لعله بالمهملة من السَّيْر. قلنا: وهو
الأشبه.
٤٦٨

بَيْعُهُ(١).
١٦٠٦٧- حدثنا هَيْثَم، قال: حدّثنا عبدُ ربه (٢) بن مَيْمُون الأَشْعَرِي،
عن العلاء بن الحارث
عن مكحول رفعه، قال: ((أَيُّما شَجَرَةٍ أَظَلَّتْ على قَوْمِ،
فَصَاحِبُهُ بالخِيارِ مِنْ قَطْعِ مَا أَظَلَّ(٣) أَوْ أَكْلِ ثَمَرِها))(٤).
٠
(١) أثر حسن، طياف الإسكندراني وشيخه مجهولان فيما ذكر الحافظ في
((التعجيل)) ٦٣٨/١ إلا أنهما قد توبعا، وشراحيل بن بكيل -بموحدة، ثم كاف
وزن عظيم-، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). هيثم بن
خارجة: هو الخراساني.
وأخرجه البخاري مختصراً في ((التاريخ الكبير)» ٢٥٥/٤، عن عبيدالله بن
سعيد: وهو اليشكري، عن بشر بن السَّرِي، عن الليث بن سَعْد، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن شراحيل بن بكيل، أنه سأل ابن عمر عن بيع العصير، فقال:
ما حل شربه حَلَّ ثمنه. وهذا إسناد حسن.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
بكيل وطياف، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وانظر حديث عبدالله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٩٩٧).
قال السندي: قوله: ((أرحاماً))، أي: قرابة.
قوله: ((من لهذه الأعناب))، أي: خمراً.
(٢) في (ق) و(م): عبدالله، وهو تحريف.
(٣) في الأصول: ظل، والمثبت من (م) وابن عساكر.
(٤) إسناده ضعيف لإرساله، مكحول -وهو الشامي- تابعي، لم يدرك
النبي ◌َّه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد ربه بن ميمون الأشعري،
فقد قال الحسيني في ((الإكمال)): مجهول، وتعقبه الحافظ في ((التعجيل)،
فقال: هذه مجازفة صعبة، وذكر أنه ولي قضاء دمشق، وقد روى عنه جمع، =
٤٦٩

حديث عبد الرحمن بن عثمان عن النبى مسمومياسم
١٦٠٦٨- حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثني المُنْكَدِر بن محمد
-يعني ابن المُنْكَدِر- عن أبيه
عن عبد الرحمن بن عثمان التَّيْمي، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلول
قائماً في السُّوقِ يَوْمَ الِعِيْدِ يَنْظُرُ والنَّاسُ يَمُرُون(١).
=وذكره ابن حبان في ((الثقات)). هيثم: هو ابن خارجة الخراساني، والعلاء بن
الحارث: هو ابن عبدالوارث الحضرمي.
وقد أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٣٦٨/١ ونسبه إلى ابن عساكر.
قال السندي: قوله: «أظلت على قوم)»، أي: خرج ظلها من دار صاحبها إلى
دار آخرين.
قوله: ((فصاحبه))، أي: صاحب الظل، أي: من وقع الظل في داره.
قوله: ((من قطع ما أظل))، أي: القدر الذي صار ظلاً في داره.
(١) إسناده ضعيف لضعف المنكدر بن محمد. قال ابن عيينة: لم يكن
بالحافظ، وقال ابن معين: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: كان كثير الخطأ، لم
يكن بالحافظ لحديث أبيه، وضعفه أبو داود والنسائي والجوزجاني، وقال ابن
حبان: كان من خيار عباد الله، فقطعته العبادة عن مراعاة الحفظ، فكان يأتي
بالشيء توهماً، فبطل الاحتجاج بأخباره، وانفرد أحمد بتوثيقه، وقال فيه مرة
يحيى بن معين: ليس به بأس. قلنا: وقد انفرد بهذا الحديث وهو ممن لا
يحتمل تفرده، واختلف عليه فيه كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله ثقات.
إبراهيم بن إسحاق: هو ابن عيسى الطالقاني.
وأخرجه أبو يعلى (٩٣٥) من طريق إبراهيم بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٩٤) من طريق عبدالله بن موسى التيمي،
عن المنكدر بن محمد، به، ولفظه: ((رأيت رسول الله وَله إذا انصرف من =
٤٧٠

٠٠
١٦٠٦٩- حدثنا هاشم، عن ابن أبي ذئب. ويزيد، قال: ابنُ أبي
ذئب، عن سعيد بن خالد(١)، عن سعيد بن المُسَيِّب
عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: ذَكَرَ طبيبٌ الدَّواءَ عند
رسولِ اللهِ وَ﴾ وذكر الضُّفْدِعِ تكونُ في الدَّواء، فنهى رسولُ الله
: عن قَتْلِها(٢).
وسـ
١٦٠٧٠ - حدثنا سُرَيْج وهارون، قالا: حدثنا ابنُ وَهْب، عن عمرو
*
ابن الحارث، عن بُكَيْر بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب
عن عبد الرحمن بن عثمان التَّيْمي: أَنَّ رسولَ اللهِ وَُّ نَهَى
عن لُقَطَةِ الحاجِّ. وقال هارون في حديثه: عمرو بن الحارث. قال
عبدالله: وسمعته أنا من هارون(٣).
=العيدين أتى وسط المُصَلَّى، فقام، فنظر إلى الناس كيف ينصرفون، وكيف
سمتهم، ثم يقف ساعة، ثم ینصرف)).
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٠٦/٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجال الطبراني موثقون، وإن كان فيهم
المنكدر بن محمد بن المنكدر، فقد وثقه أحمد وأبو داود، وابن معين في
رواية، وضعفه غيرهم. قلنا: لم نقع على توثيق أبي داود له، بل ثبت عنه
خلاف ذلك في سؤالات الآجري. وحديثه عند الطبراني في ((الكبير)) في القسم
المخروم منه .
(١) في النسخ الخطية و(م): جبير، وهو تحريف، والمثبت من ((أطراف
المسند» ٢٦٧/٤، وانظر ما سلف برقم (١٥٧٥٧).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٥٧٥٧). هاشم: هو ابن القاسم أبوالنضر.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب من
رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج: وهو ابن النعمان =
٤٧١

حديث علباء
١٦٠٧١- حدثنا علي بن ثابت، قال: حدَّثني عبد الحميد بن جعفر
الأنصاري، عن أبيه
عن عِلْباء السُّلَمي، قال: إنَّ رسولَ اللهِ وَه يقول: ((لا تَقُومُ
السَّاعَةُ إلَّا على حُثَالِةِ النَّاسِ))(١).
=الجوهري، فمن رجال البخاري وحده، وهو ثقة. وعبدالله بن أحمد، وهو من
رجال النسائي، وهو ثقة كذلك، وقد توبعا. هارون: هو ابن معروف
المروزي، وابن وهب: هو عبدالله، وعمرو بن الحارث: هو المصري، وبكير
ابن الأشج: هو بكير بن عبدالله بن الأشج.
وأخرجه مسلم (١٧٢٤)، وأبو داود (١٧١٩)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٨٠٥)، وابن حبان (٤٨٩٦)، وابن الأثير في «أسد الغابة» ٤٧٣/٣ من طرق
عن عبدالله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٧٦)، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٤٧٠٣)، وفي ((شرح معاني الآثار)» ١٤٠/٤ من طريق
أسامة بن زيد، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، به.
قلنا: وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٢٤٢): ((ولا تحل لقطتها
إلّ لمنشد)»: يعني: مُعَرِّف.
قال السندي: وقد جاء استثناء من يُعَرِّف، فقيل: يعرف دائماً، وقيل: سنة
كما في سائر البلاد. وإنما خُصَّ بالنهي لزيادة التأكيد كما خص في الإحرام
النهي عن الفسوق، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن ثابت: وهو
الجزري، فقد روى له أبو داود والترمذي، وصحابيه ليس له رواية في الكتب
الستة .
٤٧٢

(١)
حديث هوذة الأنصاري عن جده
١٦٠٧٢- حدثنا عليُّ بنُ ثابت، قال: حدَّثني عبدالرحمن بن التُّعْمَان
ابن مَعْبَد بن هَوْذَة الأنصاري، عن أبيه
٥٠٠/٣
= وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)" ٧٧/٧، والطبراني في ((الكبير))
١٨/ (١٥٦)، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٦٨٠/٣، والحاكم
٤٩٥/٤ - ٤٩٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٨/ (١٥٦)، وابن عدي في ((الكامل))
١٩٥٦/٥ من طريق علي بن ثابت، به. وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن
عبدالحميد غیر علي بن ثابت.
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٧٣٥) وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((حثالة الناس)): الحثالة من كل شيء رديئه.
(١) قال الحافظ في ((التعجيل)) ٣٣٣/٢: سياق الحديث عند أحمد ليس
فيه ما يقتضي أن يكون لهوذة، بل ظاهره أنه لولده معبد بن هوذة. وقد جزم
أكثر من صنف في الصحابة بأن صحابي لهذا الحديث هو معبد بن هوذة لا
هوذة، لكن وقع عند ابن شاهين: عبدالرحمن بن معبد بن هوذة، عن أبيه،
عن جده، فسقط من النسب عنده النعمان، فجرى على ظاهره، فترجم لهوذة،
وكذا وقع عند ابن منده: عبدالرحمن بن النعمان بن هوذة، فسقط معبد،
فجرى على ظاهره أيضاً، فترجم لهوذة، والذي يتحرر أن الصحبة لمعبد بن
هوذة، وهو راوي الحديث.
٤٧٣

عن جَدِّه: أن رسولَ الله وَّهِ أَمَرَ بالإِثْمد المُرَوَّحِ عند النَّوْمِ (١).
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (١٥٩٠٦) إلا أن شيخ أحمد هنا هو علي
ابن ثابت الجزري.
وأخرجه أبو داود (٢٣٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٠٢)، من طريق
علي بن ثابت، بهذا الإسناد، وزادا: ((ليتقه الصائم))، قال أبو داود: قال لي
یحیی بن معین: هو حدیث منکر.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٩٠٦).
وله شاهد من حديث جابر عند ابن أبي شيبة ٥٩٨/٨، وابن ماجه
(٣٤٩٦)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٠٨٥) من طريق إسماعيل بن
مسلم المكي، والترمذي في ((الشمائل)) (٥٠) من طريق محمد بن إسحاق،
كلاهما عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((عليكم بالإثمد عند
النوم فإنه يشد البصر، وينبت الشعر)). وإسناده ضعيف، إسماعيل بن مسلم
ضعیف، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
٤٧٤

حديث كَشيرين عقرية"
١٦٠٧٣- حدثنا سعيد بن منصور -قال عبدالله: حدثناه أبي عنه وهو
حي - قال: حدثنا حُجْر بن الحارث الغَسَّاني من أهل الرَّمْلِة
عن عبدالله بن عوف(٢) الكِناني- وكان عاملاً لعمرَ بنِ
عبدالعزيز على الرَّمْلة- أَنَّه شَهِدَ عبدَ الملك بنَ مروان قال لبشير
ابن عَقْرَبة الجُهَني يوم قَتَلَ عمرو بنَ سعيد بن العاص: يا أبا
اليمان، إني قد احتجتُ اليومَ إلى كلامك، فَقُمْ فتكلّم، قال:
إني سمعتُ رسول الله وََّ يقول: ((مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لا يَلْتَمِسُ بها
إلّ رِياءً وسُمْعَةً، أَوْقَفَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مَوْقِفَ رِياءٍ
وسُمعَةٍ))(٣).
(١) قال السندي: بشير بن عقربة، بفتح أوله وكسر المعجمة، جهني،
كنيته أبو اليمان، له ولأبيه صحبة، وقد جزم كثير بأن اسمه بشر. قلنا: ترجم
له البخاري فيمن اسمه بشر، ونقل ابن السكن عنه أنه قال: بشر أصح. وقال
الحافظ في ((الإصابة)): سماه محمد بن المبارك عن حجر بن الحارث بشراً،
وقال سعيد بن منصور: بشير بن عقربة.
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(م): عون، وهو تحريف، والمثبت من
(ظ١٢)، و((أطراف المسند)) ٦٣٧/١، وترجمته في ((تعجيل المنفعة)).
(٣) إسناده حسن، حجر بن الحارث، وعبدالله بن عوف الكناني من رجال
((تعجيل المنفعة))، روى عنهما جمع، وذكرهما ابن حبان في ((الثقات)). وترجم
لهما البخاري في ((التاريخ الكبير)»، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل»، ولم
يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً.
=
٤٧٥
......

حديث عبيد بن خالد السُّليمى )
١٦٠٧٤- حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرّة،
قال: سمعتُ عمرو بن ميمون يحدث عن عبدالله بن ربيعة السلمي
عن عُبيد بن خالد السلمي -وكان من أصحاب النبيّ
قال: آَخِى النبيُّ وَّه بين رجلين قُتل أحدُهما على عهد النبيّ
= وأخرجه ابن سعد ٤٢٩/٧، والبخاري في ((التاريخ الصغير)) ١٥٩/١،
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٠/٣، والطبراني في «الكبير» (١٢٢٧) من
طريق سعيد بن منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٥٨٢)، والطبراني في
((الكبير)) (١٢٢٨) من طريق شريح بن عبيد، عن بشير بن عقربة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٩١/٢، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير))، وأحمد، ورجاله موثقون.
قال السندي: قوله: ((موقف رياء وسمعة))، أي: موقفاً يجزيه فيه جزاء
الرياء والسمعة، أو يظهر فيه رياءه وسمعته، أو موقفاً يظهر له فيه أنه كرامة
ويكون فيه فضيحة يسمع بها الخلق، والله تعالى أعلم.
قلنا: وعمرو بن سعيد بن العاص هو المعروف بالأشدق. قتل سنة (٦٩)
وقيل (٧٠) هـ، له ترجمة في ((تهذيب الكمال)) وفروعه. قال الذهبي في
(السير)) ٤٤٩/٣: استخلفه عبدالملك بن مروان على دمشق لما سار ليملك
العراق، فتوثب عمرو على دمشق، وبايعوه، فلما توطدت العراق لعبدالملك،
وقُتِلَ مصعب، رجع، وحاصر عمراً بدمشق، وأعطاه أماناً مؤكداً، فاغترَّ به
عمرو، ثم بعد أيام غدر به وقتله. وانظر ((الكامل)) لابن الأثير ٢٩٧/٤-٣٠٣.
(١) قال السندي: عبيد بن خالد، سلمي، يكنى أبا عبدالله، له صحبة،
وشهد صفين مع علي، وبقي إلى أيام الحجاج.
٤٧٦

وَ﴿، ثم مات الآخر، فصَلَّوا عليه، فقال النبيّ وَّ: ((ما قُلْتُمْ؟»
قال: قلنا: اللَّهُمَّ اغفرْ له، اللهمَّ ارْحَمْه، اللهمَّ ألحقْه بصاحبه،
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((فَأَيْنَ صَلاتُهُ بَعْدَ صلاتِهِ، وَأَيْنَ صِيَامُهُ أَوْ عَمَلُهُ
بَعْدَ عَمَلِهِ، ما بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ ما بَيْنَ السَّماءِ وَالأرضِ))(١).
(١) إسناده صحيح، عبدالله بن رُبَيِّعة، قيل: له صحبة، ونفاها أبو حاتم،
وذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين))، ووثقه ابنُ سعد في ((الطبقات)) ١٩٦/٦ ،
وذكره في التابعين، وقد روى عنه جمع، روى له البخاري في («الأدب
المفرد))، وأبو داود والنسائي، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير
أن صحابي الحديث، إنما روى له أبو داود والنسائي. أبو النضر: هو هاشم
ابن القاسم، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي، وعمرو بن مرة: هو ابن عبدالله
الجملي، المرادي، وعمرو بن ميمون: هو الأودي.
وأخرجه الطيالسي (١١٩١)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٣٧١/٣،
وأخرجه أبو داود (٢٥٢٤) عن محمد بن كثير، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٣٩٥) من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٣٤١)، ومن طريقه النسائي في
((المجتبى)» ٧٤/٤ عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عمرو بن ميمون، عن
عبدالله بن ربيعة السلمي -وكان من أصحاب النبي ◌ّ-، عن عبيد بن خالد،
به، مرفوعاً. ونقل الحافظ في ((الإصابة)) عن البخاري قوله: لم يتابع شعبة
على ذلك. قلنا: يعني على ذكر الصحبة لعبدالله بن ربيعة. وسقط عبيد بن
خالد السلمي في مطبوع ((الزهد)).
وسیأتي برقم ٢١٩/٤.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم ٢١٩/٤.
وفي الباب: عن طلحة، سلف برقم (١٤٠٣).
وعن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٣٤).
=
قال السندي: قوله: ((قُتل)) على بناء المفعول.
٤٧٧

حديث رجل عن النسمى
١٦٠٧٥ - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري، قال:
أخبرني عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري- وهو أحد الثلاثة الذين تِيْبَ
علیهم -
أنَّه أخبره بعضُ أَصْحَابِ النَّبِّ وَّرِ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ خَرَجَ يوماً
عاصِباً رَأْسَهُ، فقال في خُطْبته: ((أَمَّا بَعْدُ، يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ،
فإنَّكُمْ قد أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وأَصْبَحَتِ الأنصارُ لا تَزِيدُ على
هَيْتَتِها التي هي عليها اليَوْمَ، وإنَّ الأنصارَ عَيْبَتي التي أوَيْتُ
إليها، فأكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وتَجَاوَزُوا عن مُسِيئِهِمْ))(١).
((فأين)»، أي: إذا كان دون صاحبه، ويكون المطلوب لحوقه به، فقد
=
بطل صلاتُه وغيرها، بل هو فوق صاحبه بما فعل من الأعمال بعده، وبه ظهر
فضيلة العمر إذا كان مع التوفيق.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم
ابن نافع الحمصي، وشعيب: هو ابن أبي حمزة الحمصي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩/١٠، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسيأتي برقم ٢٢٤/٥.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (٣٧٩٩)، ومسلم (٢٥١٠) (١٧٦)، وقد
سلف (١٢٦٥٠).
وعن أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط)) (٣٠١٣).
وعن عائشة عند الدارمي ٣٨/١، والبزار (٢٧٩٩) (زوائد)، والدارمي
٣٨/١.
=
٤٧٨

ماسعديسم
حديث خادم النسبي صيد
١٦٠٧٦- حدثنا عفان، حدثنا خالد - يعني الواسطي- قال: حدثنا
عمرو ابن يحيى الأنصاري، عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم
عن خادم للنبيّ بَّه رجلٍ أو امرأة قال: كان النبيُّ ◌َّ مما
يقولُ للخادم: ((أَلَكَ حَاجَةٌ؟)) قال: حتى كان ذات يوم، فقال:
يا رسولَ الله حاجتي. قال: ((وما حَاجَتُكَ؟)) قال: حاجتي أن
تشفعَ لي يوم القيامة. قال: ((ومَنْ دَلَّكَ عَلَى هُذَا؟)) قال: ربي.
قال: ((إمَّا لا فأعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ))(١).
= قال السندي: قوله: عاصباً، أي: شاد العصابة برأسه.
قوله: ((تزيدون))، أي: مالاً وإقبالاً وأعواناً، ولهذا إشارة إلى أن الملك
فيهم، ويحتمل أن المراد أن الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام باقية،
فيمكن الزيادة في المهاجرين بخلاف النصرة فقد انقطعت بوفاته وَسَلدر، فلا يمكن
الزيادة في الأنصار، وإلى الأول يشير قوله: ((على هيئتها)) كما لا يخفى.
قوله: (عیبتي»، بفتح، فسکون.
قوله: ((آويت)) بالمد أو القصر، والثاني أظهر، أي: موضع الأسرار الذي
جئت إليه ورجعت.
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، غير زياد بن أبي زياد
-واسمه ميسرة، وهو مولى عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي- فمن
رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وخالد الواسطي: هو ابن عبدالله،
وعمرو بن يحيى الأنصاري: هو ابن عمارة المازني.
٤٧٩
=

حديث وخيشى الحديثفى فن النبى مصر وصم
١٦٠٧٧- حدثنا حُجَيْنَ بن المُثَنَّى أبو عمر، قال: حَدَّثَنا عبد العزيز
٥٠١/٣
- يعني ابن عبدالله بن أبي سَلَمَةٍ (٢) - عن عبدالله بن الفَضْل، عن سليمان
ابن يسار
عن جعفر بن عمرو الضَّمْرِي، قال: خَرَجْتُ مع عبيد الله بن
عَدِي بن الخِيَار إلى الشَّام، فلما قَدِمْنا حِمْص، قال لي عبيد
الله: هل لك في وَحْشِي نسأله عن قَتْلِ حَمْزة؟ قلتُ: نَعَمْ.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤٩/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله
=
رجال الصحيح.
وقد سلف نحوه من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي برقم (١٦٥٧٨)
و (١٦٥٧٩) فانظره.
.......
قال السندي: قوله: ((مما يقول))، أي: ممن يسأل عن حاجة الخادم.
((إمّا لا)) بكسر الهمزة وتشديد الميم، بإدغام نون ((إن)) الشرطية في ميم
((ما)» الزائدة، والتقدير، أي: لا تترك لهذه الحاجة، وفيه تعظيم لهذه الحاجة،
وأنها تحتاج إلى معين، فكن أنت معيناً لي على قضائها بكثرة السجود.
(١) قال السندي: وحشي بن حرب الحبشي، مولى بني نوفل، قيل: قتل
حمزة يوم أحد، ثم شارك في قتل مسيلمة.
يكنى أبا سلمة، وقيل: أبو حرب.
شهد وحشي اليرموك، ثم سكن حمص، ومات بها، وقد عاش إلى خلافة
عثمان .
(٢) في (س) و(م): أسامة، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وهو
الصواب.
٤٨٠