Indexed OCR Text
Pages 421-440
حديث حسنزة بن عمر والأسيلى
١٦٠٣٤ - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن
أبي الزِّناد، قال: حذَّثني محمد بن حَمْزَة الأَسْلَمِي
عن أبيه أَنَّ رسولَ الله بَّهِ أَمَّره على سَرِيَّةٍ، فخرجتُ فيها
فقال: ((إنْ أَخَذْتُمْ فُلاناً فأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ)) فلما ولَّيتُ ناداني،
فقال: ((إنْ أَخَذْتُمُوهُ فاقْتُلُوهُ، فإنَّه لا يُعَذِّبُ بالنَّارِ إلا رَبُّ
الثَّارِ))(١) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن حمزة الأسلمي، روى
عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب»:
ضعفه ابن حزم، وعاب ذلك عليه القطب الحلبي، وقال: لم يضعفه قبله
أحد. قلنا: وقد توبع. والمغيرة بن عبدالرحمن: هو الحِزامي، مختلف فيه،
قال أحمد: ما بحديثه بأس، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال ابن حجر في
((التقريب)»: ثقة، له غرائب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس
بالقوي. قلنا: وقد توبع كذلك، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الزناد:
هو عبدالله بن ذكوان.
وهو عند سعيد بن منصور في «سننه» (٢٦٤٣) ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٢٦٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٧٢/٩.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٧٦)، وأبو يعلى
(١٥٣٦)، والطبراني (٢٩٩٠) من طرق عن المغيرة بن عبدالرحمن، به.
وسيأتي برقم (١٦٠٣٥) و(١٦٠٣٦).
وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٨٠٦٨).
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٤٢١
عد
١٦٠٣٥- حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابنُ جُریج، قال: أخبرني زياد
- يعني ابنَ سَعْد- أَنَّ أبا الزِّناد، قال: أخبرني حَنْظَلَةُ بن علي
عن حمزة بن عمرو الأَسْلَمي صاحبِ النَّبِيِّ وَّهِ حَدَّثه: أَنَّ
رسولَ اللهِ وَّهِ بَعَثَهُ وَرَهْطاً معه إلى رَجُلِ من عُذْرة، فقال: ((إنْ
قَدَرْتُمْ على فُلانٍ، فَأَحْرِقُوه بِالنَّار)) فانطلقوا حتى إذا تواروا منه
ناداهم أَوْ أَرْسَلَ فِي أَثَرهم، فَرَدُّوهم، ثُمَّ قال: ((إنْ أَنْتُم قَدَرْتُمْ
عليه فاقْتُلُوه، ولا تُحْرِقُوهُ بِالنَّار، فإنَّما يُعَذِّبُ بِالنَّارِ رَبُّ
النَّارِ))(١) .
١٦٠٣٦- حدثنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرنا
زياد أَنَّ أبا الزِّناد أخبره، قال: أخبرني حَنْظَلَةُ بنُ علي الأَسْلَمي
أنَّ حمزة بن عمرو الأَسْلَمِي صاحبَ النَّبِيِّ وَّهِ حَدَّثه: أَنَّ
رسولَ الله وَلَّه بَعَثَهُ وَرَهْطاً معه سَرِيَّة إلى رَجُلِ، فذكر معناه(٢).
قال السندي: قوله: أمَّره، بتشديد الميم: أي جعله أميراً.
قوله: ((فاقتلوه)): فهذا النسخ قبل العمل.
قوله: ((إلا رب النار)): قيل فيما عدا القصاص.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حنظلة بن علي: وهو الأسلمي، وصحابي الحديث فمن رجال مسلم.
محمد بن بكر: هو البُرْساني، ابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز،
وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وزياد بن سَعْد: هو
الخراساني.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
٤٢٢
=
١٦٠٣٧- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد(١)، عن قتادة،
عن سليمان بن يسار
عن حمزة بن عمرو الأَسْلَمي أَنَّه سألَ رسول الله وَّهِ عن الصَّوْم
في السَّفَرِ، فقال: ((إنْ شِئْتَ صُمْتَ، وإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ))(٢).
وهو عند عبدالرزاق فى ((المصنف)) (٩٤١٨) ومن طريقه أخرجه الطبراني
=
في ((الكبير)» (٢٩٩٦) إلا أنه سقط من المطبوع فيها اسم زياد بن سعد من
الإسناد، وتحرف حنظلة بن علي إلى حنظلة بن عبدالله.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٩/ ٧٢ من طريق الضحاك بن مخلد، عن ابن
جریج، به.
وانظر ما قبله.
(١) في النسخ الخطية و(م): شعبة، وهو تحريف، والمثبت من («أطراف
المسند)) ٢٨٥/٢، و(إتحاف المهرة)) ٣٣٥/٤.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، قتادة: وهو ابن دعامة السدوسي
لم يسمع من سليمان بن يسار، وسليمان بن يسار لم يسمع من حمزة بن عمرو
الأسلمي، بينهما أبو مرواح الغفاري كما سيأتي في التخريج. ومحمد بن جعفر
-وإن سمع من سعيد: وهو ابن أبي عروبة بعد الاختلاط- قد توبع.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٧٤) من طريق
عبدالأعلى السَّامي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٩/٢ من طريق روح
ابن عبادة، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٨٤) من طريق محمد بن بشر، ثلاثتهم
عن سعيد بن أبي عروبة، به. وسماعهم من سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه الطيالسي (١١٧٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٥/٤، وفي
(الكبرى)) (٢٦٠٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٩/٢، والطبراني في
((الكبير)) (٢٩٨٢) و(٢٩٨٣) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٥/٤ و١٨٦، وفي ((الكبرى)) (٢٦٠٣)
و(٢٦٠٤) و(٢٦٠٥) و(٢٦٠٦) و(٢٦٠٧) وابن خزيمة (٢١٥٣)، والطحاوي =
٤٢٣
--
= في ((شرح معاني الآثار)) ٦٩/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٨٥) (٢٩٨٦) من
طرق عن سليمان بن يسار، به. وقال النسائي: مرسل.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٦/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٠٩) من
طريق عمران بن أبي أنس، عن سليمان بن يسار، عن أبي مرواح الغفاري، عن
حمزة بن عمرو الأسلمي، به. وقال المزي في ترجمة أبي مرواح: وهو
الصحيح .
وأخرجه أبو داود (٢٤٠٣)، والطبراني في «الكبير» (٢٩٩٥)، والحاكم
٤٣٣/١ من طريق محمد بن حمزة الأسلمي، والنسائي في ((المجتبى))
١٨٦/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦٠٧) و(٢٦٠٨) من طريق حنظلة بن علي
الأسلمي، كلاهما عن حمزة بن عمرو الأسلمي، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) ١٨٧/٤، وفي ((الكبرى)) (٢٦١٢)
و(٢٦١٧)، والطبراني في «الكبير» (٢٩٧٨) و(٢٩٧٩) و(٢٩٨٠) من طريق
عروة بن الزبير، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، به. قلنا: وهذا مرسل، قال
المزي: المحفوظ عن عروة، عن أبي مرواح، عن حمزة، به.
قلنا: ومن هذه الطريق أخرجه مسلم (١١٢١) (١٠٧)، والنسائي في
(المجتبى)) ١٨٦/٤ و١٨٧، وفي ((الكبرى)) (٢٦١١)، والطبري في ((التفسير))
(٢٨٩١)، وابن خزيمة (٢٠٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٧١،
وابن حبان (٣٥٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٨١)، والدارقطني في ((السنن))
١٨٩/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٣/٤ من طريق عروة بن الزبير، عن أبي
مرواح، عن حمزة، به. قال المزي: وهو المحفوظ عن عروة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٨٥/٤- ١٨٦، وفي (٢٦١٠) وابن أبي
عاصم في ((الأحاد والمثاني)) (٢٣٧٥)، والطبراني في «الكبير» (٢٩٨٨) من
طريق عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن حمزة، به.
قال المزي في ترجمة أبي مرواح: الصحيح: عن عمران بن أبي أنس، عن
سليمان بن يسار، عن أبي مرواح، عن حمزة، به.
٤٢٤
=
....--..
١٦٠٣٨- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن
سلیمان بن يسار
عن حمزة الأَسْلَمي أنَّه رأى رَجُلاً على جَمَلٍ آدَم يَتَبَّع رحالَ
النَّاس بمِنىً، ونبيُّ الله ◌َّهُ شاهِدٌ، والرَّجُل يقول: لا تصوموا
هذه الأيام، فإنها أيامُ أكلٍ وشُرْب. قال قَتَادة: فَذُكِرَ لنا أَنَّ ذلك
المنادي كان بلالاً (١).
= وأخرج الطبراني في «الكبير» (٢٩٩٧) من طريق أبي الأشعث العطار أنه
سأل حمزة عن الصيام في السفر، فقال: كنا نصوم ونفطر، ولا يعيب المفطر
على الصائم، ولا الصائم على المفطر.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٩/٣، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير))، وأبو الأشعث العطار لم أعرفه.
قلنا: وسيأتي من حديث عائشة في مسندها ٤٦/٦ وانظر حديث عبدالله بن
مسعود السالف برقم (٣٨١٣)، وحديث أبي سعيد الخدري السالف برقم
(١١٠٨٣).
قال السندي: قوله: ((إن شئت صمت)): أي يجوز الوجهان، وعليه
الجمهور، واختلفوا بعد ذلك من الأفضل في صوم الفرض.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٧٥)، والدارقطني ٢١٢/٢ من طريق
عبدة بن سليمان، والطبراني في (الكبير)) (٢٩٨٧)، من طريق محمد بن بشر
وهو العبدي، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقال الدارقطني: قتادة لم
یسمع من سلیمان بن يسار.
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٩٧٠)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر حديث علي بن أبي طالب السالف برقم
(٥٦٧).
٤٢٥
١٦٠٣٩- حدثنا عتَّاب، قال: حدثنا عبدالله. وعلي بن إسحاق، قال:
أخبرنا عبدالله(١) - يعني ابن المُبَارك- قال: أخبرنا أسامة بن زيد، قال:
أخبرني محمد بن حمزة أنه سمع أباه يقول:
سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((على ظَهْرِ كُلِّ بعيرٍ شَيْطَانٌ،
فإذا رَكِبْتُمُوها، فَسَمُّوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ، ثم لا تُقَصِّرُوا عن
حاجاتِكُم))(٢).
..........
(١) في (م): عبيدالله، وهو تحريف.
(٢) إسناده حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي- حسن الحديث إلا عند
المخالفة، علق له البخاري، واستشهد به مسلم. ومحمد بن حمزة: وهو
الأسلمي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وبقية رجاله ثقات.
عتاب: هو ابن زياد الخراساني، وعلي بن إسحاق: هو المروزي
وأخرجه الدارمي ٢٨٥/٢- ٢٨٦، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٣٨) .- وهو
في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٠٤) - وابن خزيمة (٢٥٤٦)، وابن حبان (١٧٠٣)،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٩٩٤)، وفي ((الأوسط)) (١٩٤٥)، والحاكم ٤٤٤/١
من طرق عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٣١/١٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجالها رجال الصحيح غير محمد بن
حمزة، وهو ثقة.
وفي الباب عن أبي لاس الخزاعي سیرد ٢٢١/٤
وعن أبي هريرة عند ابن خزيمة (٢٥٤٧)، والحاكم ٤٤٤/١
وعن ابن عمر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٦٦٨٤)
وعن عمر بن الخطاب عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٧).
٤٢٦
-------- -------------****
------
حديث
١٦٠٤٠- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: حدثنا شريكُ بنُ عبدالله، عن
عثمان بن عُمير، عن زاذان أبي عمر
عن عُليم قال: كنا جُلوساً على سطح معنا رجلٌ من أصحاب
النبيِّ وَّ -قال يزيد: لا أعلمه إلاَّ عَبْساً الغفاري- والناسُ
يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعونُ خُذْني، ثلاثاً
يقولها. فقال له عُليم: لِمَ تقولُ هُذا؟ ألم يَقُلْ رسولُ اللهِ وَّه:
((لا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ، وَلا يُرَدُّ
فَيَسْتَغْتِبُ)) فقال: إني سمعتُ رسول الله وَلِ﴾ يقول: ((بادِرُوا
بالمَوْتِ سِتّاً: إمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وبَيْعَ الحُكْمِ،
واسْتِخْفَافاً(١) بالدَّمِ، وقَطِيعةَ الرَّحِمِ، ونَشْواً يَتَّخِذُونَ القُرْآنَ مَزَامِيرَ
يُقَدِّمُونَه يُغنيهم، وإنْ كانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهَا))(٢).
٤٩٥/٣
(١) في النسخ عدا (م): واستخفاف. ومثله في ((التاريخ الكبير)) فيكون
معطوفاً على مرفوع.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك بن عبدالله- وهو
النخعي - سيىءُ الحفظ، لا يقبل منه ما تفرد به، وعثمان بن عمير ضعيف،
وعُليم، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٨٦/٥ وقال: شيخ، روى عن سلمان
الفارسي، وروى عنه زاذان. وترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل))
٧/ ٤٠، وقال: عُليم الكندي، روى عن سلمان، وروى عنه مسلم بن يزيد أبو
صادق الأزدي، سمعت أبي يقول ذلك، وباقي رجال الإسناد ثقات. زاذان أبو
عمر: هو الكندي، ويقال له: أبو عبدالله. وعبس الغفاري- هو ابن عابس، =
٤٢٧
........ 1
=ويقال: عابس بن عبس- قال الحافظ في ((التعجيل)): وفي إسناد حديثه اختلاف.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص ٨٠-٨١ عن يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري في ((التاريخ الكبير)" ٧/ ٨٠، والطبراني في ((الكبير)"
١٨/ (٦١) من طريقين عن شريك بن عبدالله، به.
وأخرجه أبو عبيد ص٨١، والبزار (١٦١٠) ((زوائد)) من طريق المعتمر بن
سليمان، عن أبيه، عن ليث -وهو ابن أبي سُليم- عن أبي اليقظان عثمان بن
عمیر، به.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٢٤٥/٥ وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) .. وفي إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي،
وهو ضعيف، وأحد إسنادي ((الكبير)) رجاله رجال الصحيح. قلنا: أحد إسنادي
الطبراني الذي أشار إليه الهيثمي سيرد قريباً.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٠/٧، والطبراني ١٨/ (٥٨) و(٥٩)
و(٦٠) من طرق عن ليث بن أبي سُليم، عن عثمان بن عمير، عن زاذان، عن
عابس الغفاري، لم يذكروا عُليماً في الإسناد. وفي رواية الطبراني (٥٨): فقال
ابن عم له قد كانت له صحبة: لِمَ تتمنى الموت، وفي رواية (٥٩): فقال ابن
خ له.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣١٦/٢-٣١٧، وقال: رواه الطبراني
في ((الكبير)) وأحمد بنحوه ... وفي إسناده ليث بن أبي سُلَيم، وفيه كلام.
وأخرجه الطبراني ١٨/ (٦٢) عن أحمد بن علي الأبّار، عن علي بن
خشرم، عن عيسى بن يونس -وهو ابن أبي إسحاق السبيعي- و١٨/ (٦٣) من
طريق مندل - وهو ابن علي العنزي- كلاهما عن موسى- وهو ابن عبدالله
الجهني - عن زاذان، عن عابس الغفاري قال: سمعت رسول الله ◌َ* يتخوف
على أمته ست خصال، فذكرها ... ، ولم يذكر القصة. والإسناد الأول صحيح=
٤٢٨
= رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) ١٨/ (٥٧)، وفي ((الأوسط)) (٨٧٣١)
من طريق عبدالله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم -وهو أبو
عبدالرحمن الدمشقي- عن أبي أمامة، عن عابس الغفاري، به. وإسناده ضعيف
لضعف من هم دون أبي أمامة.
وأورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) وضعفه.
وله شاهد من حديث عوف بن مالك الأشجعي أخرجه أحمد ٢٢/٦ عن
وكيع، عن النهاس بن فهم أبي الخطاب، عن شداد أبي عمار الشامي، قال:
قال عوف بن مالك: يا طاعون خذني إليك، قال: فقالوا: أليس قد سمعتَ
رسول الله ﴾ يقولُ: ((ما عُمِّرَ المسلم كان خيراً له))؟ قال: بلى، ولكنى أخاف
ستاً: إمارة السفهاء، وبيع الحكم، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، ونشواً
ينشؤون يتخذون القرآن مزامير، وسفك الدم. وفي إسناده النهاس بن فهم،
وهو ضعيف، وشداد أبو عمار -وهو ابن عبدالله الدمشقي- لم يسمع من عوف
ابن مالك.
وآخر من حديث الحكم بن عمرو الغفاري عند الطبراني في ((الكبير)"
(٣١٦٢)، والحاكم ٤٤٣/٣، أخرجاه من طريق الحسين بن إسحاق التستري،
حدثنا عبدالله بن معاوية الجمحي، حدثنا جميل بن عبيد الطائي، حدثنا أبو
المعلى، عن الحسن، قال: قال الحكم بن عمرو الغفاري: يا طاعون خذني
إليك، فقال له رجل من القوم: بم تقول هذا؟ وقد سمعتُ رسول الله له
يقول: ((ألا لا يتمنَّيِّنَّ أحدكم الموت)»؟. قال: قد سمعت ما سمعتم، ولكني
أبادر ستاً: بيع الحكم، وكثرة الشرط ... الحديث. والحسن -وهو البصري-
لم يذكروا له سماعاً من الحكم بن عمرو الغفاري، وقد سقط اسمه من إسناد
الطبراني. وأبو المعلى لم نعرفه، وقد سكت عليه الحاكم هو والذهبي.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٠٦/١٠-٢٠٧، وقال: وأبو المعلى لم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
=
٤٢٩
..
حديث شُقران مولى رسول الله مَ العميل
١٦٠٤١- حدثنا أسودُ بن عامر، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن
عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه
عن شُقْران مولى رسولِ اللهِ وَ﴿ قال: رَأَيْتُهُ - يعني النَّبِيَّ ◌َلّ-
متوجّهاً إلى خَيْبَر على حمارٍ يُصَلِّي عليه، يُومِىءُ إيماءً(٢).
= قال السندي: قوله: ((عند انقطاع عمله)) أي: فإن العمل ينقطع عند الموت
ولا يُردُّ إلى الدنيا بعد الموت. ((فيستَعْتب)) على بناء الفاعل: أي: يرجع عن
الإساءة ويطلب رضى الله بالتوبة. ((بادروا)) أي: اطلبوا من الله تعالى أن يميتكم
قبل هذه الست. ((إمرة)) بكسر الهمزة، أي إمارتهم. ((الشُّرط)) بضمٌّ ففتحٍ، جمع
شُرْط، بضمٌّ فسكون، وهو من يتقدم بين يدي الأمير لتنفيذ أوامره. ((الحكم))
أي: القضاء، أي: يتوسل إليه بالرشوة. ((ونشواً)) المشهور أنه بفتح فسكون،
وقيل: بفتحتين، وعلى الوجهين فآخره همزة، أي: جماعةٌ أحداثاً، وهو على
الثاني جمع ناشىء، كَخَدَم جمع خادم، وعلى الأول تسمية بالمصدر.
((يقدمونه)) من التقديم، أي: الناس يقدمون هذا الشاب في الصلاة.
(١) قال السندي: شقران مولى رسول الله صل﴾: قيل: اسمه صالح بن
عدي، وكان حبشياً، شهد بدراً وهو عبد، فلم يُسهم له، ثم أُعتق، لكن قيل:
كان على الأُسَراء، فكل من افتدى أسيراً وهب له شيئاً، فحصل له أكثر مما
حصل لمن له سهم.
وقد جاء أنه الذي وضع القطيفة في قبره وصله.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف مسلم بن خالد:
وهو الزَّنْجي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وصحابيه لم يخرج له سوى
الترمذي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤١٠) من طريق أسود بن عامر، بهذا =
٤٣٠
حديث عبد أشدبن أنيس"
١٦٠٤٢- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا هَمْام بنُ يحيى، عن
القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، أنه سمع
جابر بن عبدالله يقول :
بلغني حديثٌ عن رجلٍ سمعه من رسول الله وَلَ﴾، فاشتريتُ
بعيراً، ثم شددتُ عليه رحلي، فسِرْتُ إليه شهراً حتى قدمتُ
عليه الشام، فإذا عبدُالله بن أنيس، فقال للبوّاب: قل له: جابر
= الإسناد.
وأخرجه الطبراني كذلك في «الكبير» (٧٤١٠)، وفي («الأوسط)) (٢٧٨٢)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٢/١ من طريق محمد بن عبدالوهاب الحارثي، عن
مسلم بن خالد، به.
وقال الطبراني: لا يُرْوى هذا الحديث عن شقران إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به
مسلم.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٦٢/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، ضعفه أحمد وغيره،
ووثقه الشافعي وابن حبان وأبو أحمد بن عدي.
ويشهد له حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٥٢٠)
وإسناده صحيح، وذكرنا أحاديث الباب في الرواية رقم (٤٤٧٠).
(١) قال السندي: عبدالله بن أنيس الجهني، أبو يحيى المدني، حليف بني
سلمة من الأنصار.
مات بالشام سنة أربع وخمسين، وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من
الأنصار.
٤٣١
على الباب، فقال: ابنُ عبدالله؟ قلت: نعم. فخرج يَطَأُ ثوبه،
فاعتنقني، واعتنقتُه. فقلتُ: حديثاً بلغني عنك أنك سَمِعْتَه من
رسول الله وَّ في القِصَاص، فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ قبل
أن أسمعه. قال: سمعتُ رسول الله وَ ﴾﴿ يقول: ((يُحْشَرُ النّاسُ
يَوْمَ القِيَامَةِ -أو قال: العِبَادُ- عُرَاةَ غُرْلاَ بُهْماً)) قال: قلنا: وما
بُهْماً؟ قال: ((لَيْس مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ ينادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ
[بَعُدَ كما يَسْمَعُهُ مَنْ](١) قَرُبَ، أنا المَلِكُ، أنا الدَّيَّنُ، ولا يَنْبَغِي
لَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ
حَقٌّ حَتّى (٢) أُقِصَّهُ مِنْهُ، ولا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ
الجَنَّةَ وَلَأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتّى أُقِصَّه مِنْهُ حَتّى
اللّطْمَةَ)) قال: قُلنا: كيف وإنّا إنّما نأتي الله عزَّ وجَلَّ عُراة غُرلاً
بُهْماً؟ قال: ((بِالحَسَناتِ وَالسَّيِّئَاتِ))(٣).
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصول، واستدرك من ((مجمع الزوائد)"
ومن («تغليق التعليق»، ومن عامة المصادر التي خرجت الحديث.
(٢) في (ص) و(ظ١٢): ((لا)) بدل ((حتى)). و((حتى)) ليست في (س).
(٣) إسناده حسن، القاسم بن عبدالواحد المكي، سئل عنه أبو حاتم فقال:
يُكتب حديثُه، ثم سُئل: يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديث سفيان، وشعبة.
قلنا: وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الذهبي: وثق.
قلنا: ولا نعلم فيه جرحاً. وعبدالله بن محمد بن عَقِيل قال الحافظ في
((التلخيص)): أما إذا انفرد فيُحَسَّن، وأما إذا خالف فلا يُقبل، وقال الذهبي في
(«الميزان)»: حديثه في مرتبة الحسن، قلنا: وقد توبع، وباقي رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه عبدالله بن أنيس قد أخرج له أبو داود =
٤٣٢
= والترمذي. همّام بن يحيى: هو العَؤذي.
وأخرجه الحافظ في ((تغليق التعليق)) ٣٥٥/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٣٣/١، ونسبه إلى أحمد والطبراني
في ((الكبير)» وضعفه بعبد الله بن محمد بن عقيل.
وأخرجه الحارثُ بنُ أبي أسامة (٤٥) ((زوائد))، والحاكم ٤٣٧/٢،
و٥٧٤/٤، والبيهقي مختصراً في ((الأسماء والصفات)» ص٧٨ و٢٧٣، والخطيب
في ((الجامع لأخلاق الراوي)) (١٧٤٨)، وفي ((الرحلة)) (٣١)، وابنُ عبدالبر في
((بيان العلم)) ص١٢٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وجاء عند
البيهقي والحاكم في الموضع الأول: رحل جابر إلى مصر بدل: الشام. وعند
الحاكم في الموضع الثاني: الشك بين مصر أو الشام. زاد الحاكم في الموضع
الأول: وتلا رسول الله وَ﴾: ﴿اليوم تُجْزَى كلُّ نفس بما كسبت لا ظُلْمَ اليوم﴾
[غافر: ١٧].
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وحسَّن الحافظ
في ((الفتح)) ١٧٤/١ إسناد قسم الارتحال منه.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد» (٩٧٠) عن موسى بن إسماعيل
التبوذكي، وفي ((خلق أفعال العباد)» ص٩٢، وفي ((التاريخ)) ١٦٩/٧ - ١٧٠
(مختصراً) عن داود بن شبيب البصري، والحارث بن أبي أسامة (٤٤)
(«زوائد)، وابن عبدالبر في ((بيان العلم)» ص١٢٢ من طريق هدية بن خالد، وابنُ
أبي عاصم في ((السنة)) (٥١٤)، وفي ((الآحاد والمثاني) (٢٠٣٤)، والخطيب
في ((الرحلة)) (٣١)، وابن عبدالبر في ((بيان العلم)) ص١٢٣، والمزي في
(تهذيب الكمال)) في ترجمة القاسم بن عبدالواحد، وابن حجر في «تغليق
التعليق)) ٣٥٥/٥ من طريق شيبان بن فروخ، أربعتهم عن همام، بهذا الإسناد.
وزادوا فيه: وأومأ بيده إلى الشام، بعد قوله: ((يحشر الناس يوم القيامة)).
وأخرجه الخطيب في ((الرحلة)) (٣٢) من طريق عبدالوارث بن سعيد
التنوري، والطبراني بنحوه في ((الأوسط)) (٨٥٨٨) من طريق داود بن وازع، =
٤٣٣
=كلاهما عن القاسم بن عبدالواحد، به.
وأخرجه مطولاً الطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٦) عن الحسن بن جرير
الصوري، عن عثمان بن سعيد الصيداوي، عن سليمان بن صالح، عن
عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن الحجاج بن دينار، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر، به. قال الحافظ في «الفتح)) ١٧٤/١: وإسناده صالح.
وأخرجه مطولاً الخطيب في ((الرحلة)) (٣٣) من طريق مقاتل بن حيان، عن
أبي جارود العنسي -وهو بالنون الساكنة-، عن جابر، قال: بلغني حديث في
القصاص. ولم يسم الصحابي، وسمى المكان: مصر. قال الحافظ في ((الفتح)»
١٧٤/١: وفي إسناده ضعف.
وعلقه البخاري في («صحيحه» ١٧٣/١ قال: ورحل جابر بن عبدالله مسيرة
شهر إلى عبدالله بن أنيس في حديث واحد. وعلقه أيضاً في موضع آخر
٤٥٤/١٣ قال: ويُذكر عن جابر، عن عبدالله بن أنيس قال: سمعت النبي ◌َّه
يقول: («يحشُرُ اللهُ العبادَ فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ:
أنا الملك، أنا الديَّان».
وقد وصله الحافظ في ((التغليق))، كما سلف في التخريج.
وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٧٤/١: وادعى بعض المتأخرين أن لهذا ينقض
القاعدة المشهورة أن البخاري حيث يعلق بصيغة الجزم يكون صحيحاً، وحيث
يعلق بصيغة التمريض يكون فيه علة، لأنه علقه بالجزم هنا، ثم أخرج طرفاً من
متنه في كتاب التوحيد بصيغة التمريض ... ولهذه الدعوى مردودة، والقاعدة
بحمد الله غير منتقضة، ونظر البخاري أدق من أن يعترض عليه بمثل هذا، فإنه
حيث ذكر الارتحال فقط جزم به، لأن الإسناد حسن واعتضد. وحيث ذكر
طرفاً من المتن لم يجزم به، لأن لفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى
الرب ويحتاج إلى تأويل، فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طريق مختلف
فيها، ولو اعتضدت، ومن هنا يظهر شفوف علمه، ودقة نظره، وحسن تصرفه
رحمه الله .
=
٤٣٤
١٦٠٤٣- حدثنا يونس بن محمد (١)، قال: حدثنا ليث، عن هشام بن
سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قُنفذ التيمي، عن أبي أمامة
= وقال البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٧٣: ولهذا حديث تفرد به
القاسم بن عبد الواحد، عن ابن عقيل. والقاسم بن عبد الواحد بن أيمن
المكي لم يحتج بهما الشيخان أبو عبدالله البخاري، وأبو الحسين مسلم بن
الحجاج النيسابوري، ولم يخرجا هذا الحديث في الصحيح بإسناده، وإنما أشار
البخاري إليه في ترجمة الباب، واختلف الحفاظ في الاحتجاج بروايات ابن
عقيل لسوء حفظه، ولم يثبت صفة الصوت -في كلام الله عز وجل أو في
حديث صحيح عن النبي {آ﴾ـ غیرُ حديثه، وليس بنا ضرورة إلى إثباته.
وفي الباب في حشر الناس عراة غرلاً عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٥٠).
وعن عائشة، سيرد ٨٩/٦-٩٠.
وفي باب القصاص: عن عثمان، سلف برقم (٥٢٠).
وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٠٤).
وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٩٥).
وعن أبي ذر، سيرد ١٧٣/٥ .
وعن عائشة، سيرد ٦/ ٢٨٠.
وفي الصوت أورد البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص٢٧٤-٢٧٦ أحاديث
توهم إثبات الصوت لله تعالى، وردها، فانظرها.
قال السندي: قوله: ((يَطَأُ ثوبه)» لعله من العجلة.
((حديثاً)، أي: أسمعني حديثاً، أو أطلب حديثاً.
((غُرْلا)) ضبط بضم معجمة فسكون راءٍ، أي: غير مختونين.
(بُهْم)) ضبط بضم فسكون.
(الديان)) يُجازي العباد على أعمالهم.
((حتى أُقِصّه)) ضُبِط من الإقصاص.
(١) وقع في (م): حدثنا عبدالله بن يونس، بدل: حدثنا يونس بن محمد.
وهو خطأ.
٤٣٥
الأنصاري
عن عبدالله بن أنيس الجهني قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ
مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ الشِّرْكَ بِالله، وعُقُوقَ الوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينَ
الغَمُوسَ، ومَا حَلَفَ حالِفٌ باللهِ يميناً صَبْراً، فَأَدْخَلَ فيها مِثْلَ
جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلّ جَعَلَهُ اللهُ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ))(١).
(١) صحيح دون قوله: ((وما حلف حالف بالله يميناً ... ))، وهذا إسناد
ضعيف، هشام بن سعد، ضعفه يحيى القطان وأحمد وابن معين والنسائي وابن
سعد وابن حبان وابن عبدالبر ويعقوب بن سفيان، وقال أبو زرعة: شيخ محله
الصدق، وقال في موضع آخر: واهي الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات
رجال الصحيح. يونس بن محمد: هو المؤدِّب، وليث: هو ابن سعد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٧، والترمذي في ((السنن)) (٣٠٢٠)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٣٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٨٩٣)، والحاكم ٢٩٦/٤ من طرق عن يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
ورواية ابن أبي شيبة هي لطرفه الثاني.
وقال الترمذي: وأبو أمامة الأنصاري هو ابن ثعلبة، ولا نعرف اسمه، وقد
روى عن النبي ◌َ ﴾، وهذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وحسنه الحافظ في ((الفتح))
٤١١/١٠.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٣٢٦١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٢٧/٧
من طريقين عن الليث بن سعد، به.
وقال الطبراني: لا يُروى لهذا الحديث عن عبدالله بن أنيس إلا بهذا
الإسناد، تفرد به الليث.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٠٣٥)، وابن حبان (٥٥٦٣)، وابن الأثير في
(«أسد الغابة)) ١٨٠/٣ من طريق عبدالرحمن بن إسحاق المدني، عن محمد بن =
٤٣٦
١٦٠٤٤- حدثنا أبو سَلَمَة الخُزَاعي، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر
-يعني المَخْرَمي - عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حَزْم
عن عبدالله بن أُنَيْس: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قال لهم - وسألوه عن ليلةٍ
يتراءَوْنها في رمضان- قال: ((ليلةَ ثلاثٍ وعِشْرِينَ))(١).
= زيد بن قنفذ، عن عبدالله بن أبي أمامة، عن عبدالله بن أُنْيس، به.
وأورده مختصراً الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٠٥/١، وقال: رجاله
موثقون .
وقوله: ((إن من أكبر الكبائر ... )) يشهد له حديث ابن عمرو، وقد سلف
برقم (٦٨٨٤) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: ((وما حلف حالفٌ بالله ... )) في الباب: عن عبدالله بن مسعود،
بلفظ: ((من حلف على يمين يقتطع بها مال مسلم، لقي الله وهو عليه
غضبان))، وقد سلف برقم (٣٥٧٦)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((صبراً)» يصبر لأجله، وهو ما يكون في محل القضاء
عند الحاكم.
((مثل جناح))، أي: من الكذب.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو بكر بن حزم - وهو
أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري -لم يسمع من عبدالله بن أنيس،
بينهما عبدالرحمن بن كعب بن مالك كما سيأتي في التخريج، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن سلمة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٦/٣، والبيهقي في ((السنن))
٣٠٩/٤، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٢/٢١ من طريق يحيى بن أيوب - وهو
المصري- عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حزم، عن عبدالرحمن بن كعب
ابن مالك، عن عبدالله بن أنيس، به.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٢١١/٢١ من طريق عبدالعزيز
الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن حزم، عن عبدالله =
٤٣٧
١٦٠٤٥- حدثنا أنس بن عياض أبو ضَمْرَة، قال: حدثني الضَّحَّاك بن
عثمان، عن أبي النَّضْر مولى عمر بن عُبيدالله، عن بُسْر بنِ سعيد
عن عبدالله بن أُنَّيْس أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ القَدْرِ
ثُمَّ أُنْسِيتُها، وأَرَانِي صَبِيحَتَها أَسْجُدُ فِي ماءٍ وطِينٍ)) فَمُطِرْنا ليلةً
ثلاثٍ وعشرين، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّهِ. فانصرفَ، وإنَّ أَثَرَ
الماءِ والطَّيْنِ على جَبْهَتِهِ وأَنْفِهِ (١).
= ابن عبدالرحمن بن كعب، عن عبدالله بن أنيس، به، والدراوردي له أوهام.
وأخرجه بنحوه عبدالرزاق في ((المصنف» (٧٦٨٩) و(٧٦٩٠) و(٧٦٩٢)
و(٧٦٩٤)، وأبو داود (١٣٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٤٠١) و(٣٤٠٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٦/٣ و٨٨، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥/٢
من طرق عن عبدالله بن أنيس، به.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: ((وسألوه عن ليلة))، أي: ليلة القدر.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو النضر مولى عمر بن عبيدالله:
هو سالم بن أبي أمية.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٣٦٧٤) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١١٦٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٠٩/٤، وفي «الشعب»
(٣٦٧٤) من طريق أنس بن عياض، به.
وأخرجه ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) ص١١١ من طريق سليمان بن
بلال، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٠/٢١ من طريق الواقدي، كلاهما عن
الضحاك بن عثمان، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ) ٣٢٠/١ -ومن طريقه أخرجه عبدالرزاق في
((المصنف)) (٧٦٩١)- عن أبي النضر أن عبدالله بن أنيس قال لرسول الله وَلغيره،
فذكر نحوه. قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٠/٢١: هذا حديث منقطع، ولم=
٤٣٨
١٦٠٤٦- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق، قال:
حَدَّثني معاذ بن عبدالله بن خُبَيْب الجُهَني، عن أخيه عبدالله بن عبدالله بن
خُبَيْب، قال - كان رجلٌ في زمان عمرَ بنِ الخطاب قد سأله فأعطاه-
قال: جَلَسَ معنا عبدُالله بن أُنَيْس؛ صاحبُ رسولِ الله ◌ِصّ في
مَجْلِسِه في مجلس جُهَيْنة - قال في رمضان قال :- فقلنا له: يا
أبا يحيى، سَمِعْتَ من رسولِ اللهِ وَّر في هذه الليلةِ المباركةِ من
شيء؟ فقال: نَعَمْ، جَلَسْنا مع رسولِ الله وَّ في آخر هُذا
الشَّهْر، فَقُلْنا له: يا رسولَ الله، متى نَلْتَمِسُ هُذه اللَّيلةَ المباركة؟
قال: ((الْتَمِسُوها هُذِهِ اللَّيْلَةَ)) وقال: وذلك مساء ليلة ثلاثٍ
وعشرين. فقال له رَجُلٌ من القوم: وهي إذاً يا رسول الله أوَّل
ثمانٍ، قال: فقال رسول الله وَّه: ((إنَّها لَيْسَتْ بِأَوَّلِ ثمانٍ،
ولكِنَّهَا أَوَّلُ السَّبْعِ(١)، إِنَّ الشَّهْرَ لا يَتِمُّ))(٢).
٤٩٦/٣
=يلق أبو النضر عبدالله بن أنيس ولا رآه، ولكنه يتصل من وجوه شتى صحاح ثابتة.
وانظر ما قبله، وانظر كذلك حديث أبي سعيد الخدري، السالف برقم
(١١٠٣٤).
قال السندي: قوله: ((أنسيتها)) على بناء المفعول: من الإنساء، ومثل هذا
جاء في حديث أبي سعيد الخدري: لكن في ليلة إحدى وعشرين.
(١) في (ظ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س): سبع.
(٢) حديث حسن، عبدالله بن عبدالله بن خبيب، من رجال ((التعجيل»، لم
يذكروا في الرواة عنه سوى أخيه معاذ، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان،
وقد توبع، وبقية رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث هنا،
فانتفت شبهة تدليسه. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
وأخرجه ابن نصر المروزي في ((قيام الليل)) ص١١٠، وابن خزيمة =
٤٣٩
١٦٠٤٧- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، قال: عن ابن إسحاق، قال:
حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبدالله بن أنيس
عن أبيه قال: دعاني رسولُ اللهِ وَّ فقال: ((إنَّه قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ
خَالِدَ بنَ سُفْيانَ بْنِ نُبَيَح الهُذَلِي(١)، يَجْمَعُ لِيَ النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي
وَهَوَ بِعُرَنة(٢)، فَأَتِهِ فَاقْتُلْهُ)) قال: قلتُ: يا رسول الله، انعتْهُ لي
حتى أعرفه. قال: ((إذا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ إِقْشَعْرِيرَةً)). قال:
فخرجتُ مُتَوَشِّحاً بسيفي(٣) حتى وقعتُ عليه، وهو بعُرَنَة مع
ظُعُنِ يرتادُ لهن منزلاً، وحين كان وقتُ العصر، فلما رأيتُه
وجدتُ ما وَصَفَ لي رسولُ اللهِ وَِّ من الإقشعريرة، فأقبلتُ
=(٢١٨٥) و(٢١٨٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٤٨١)، وفي
(شرح معاني الآثار)) ٨٥/٣-٨٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢١٣/٢١ و٢١٤
من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه أبو داود (١٣٨٠)، وابن نصر في ((قيام الليل)»
ص١١٠- ١١١، وابن خزيمة (٢٠٠)، والبيهقي ٣٠٩/٤ من طريق محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ضمرة بن عبدالله بن
أُنیس، عن عبدالله بن أنيس، به.
وانظر ما قبله.
١٠٠٠
قال السندي: قوله: ((إن الشهر))، أي: لهذا الشهر الذي لهذه الليلة منه.
(١) «الهذلي)) ليس في (س) و(م).
(٢) في (ظ١٢) و(ق) و(ص) ونسخة في (س) ونسخة السندي: بعرفة ..
قال السندي: قوله: بعرفة: هي موقف الحاج، وفي بعض النسخ: بعُرَنة بضم
عين وفتح راء ونون، وهي اسم موضع بعرفة.
(٣) في (ظ١٢) و(ص) وهامش (س): سيفي.
٤٤٠