Indexed OCR Text
Pages 401-420
حديث ربيع بن عباد الدلي" ١٦٠٢٠ - [قال عبدالله بن أحمد](٢): حدثنا مصعبُ بنُ عبدالله ٤٩٢/٣ = بينهما زيد بن أبي أُنيسة كما سيأتي في التخريج. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٨٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٨٨/٧ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن يزيد، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عبدالوهاب المكي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود مختصراً - كما في ((التحفة )) ٧٨/٩- من طريق محمد ابن المبارك، عن ابن عياش، عن يحيى بن يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبدالوهّاب، به، وقال المزي: في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أبو القاسم. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» في موضعين ٤/ ١٧٢ مختصراً و٨٣/٨، وقال في الثاني: عزاه المزي إلى أبي داود باختصار، ولم أجده في نسختي، وقال: رواه أحمد وإسناده جيد! وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٥٦٤). وقد سلف برقم (٧٧٢٧). (١) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)): ربيعة بن عباد، من بني الديل بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة، مدني. قال السندي: عُمِّر عمراً طويلاً، ولا أدري متى مات، وقيل: مات في خلافة الوليد بن مروان، كذا في ((الإصابة)). (٢) وقع هذا الحديث وما بعده إلى آخر مسند ربيعة بن عباد الديلي في (س) و(ق) و(م) من حديث الإمام أحمد، وهو خطأ، بل هو من زيادات ابنه عبدالله كما في (ظ١٢) و(ص)، وصرح به الحافظ في ((أطراف المسند)) ٣٤٠/٢. ٤٠١ الزُّبيري، قال: حدثني عبدُ العزيز بنُ محمد بن أبي عُبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد الفارظِي(١) عن ربيعة بن عِبَاد الدِّيْلي أنه قال: رأيتُ أبا لَهَب بعُكَاظ وهو يَتَّبِعُ رسول الله وِّه، وهو يقول: يا أيها الناسُ إنَّ هذا قد غوى، فلا يُغْوِيَنَّكم عن آلهة آبائكم، ورسولُ اللهِ بَّهُ يِفِرُّ منه، وهو على أَثَره، ونحن نَتَّبِعُه ونحنُ غِلْمان، كأني أنظُرُ إليه أحولُ ذو غَدِيرتين أبيضُ الناس وأجملُهم(٢). (١) تحرف في (م) إلى: القرظي. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات، عبدالعزيز بن محمد بن أبي عبيد: هو عبدالعزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي، ضُعِّف في عبيدالله بن عمر العمري فحسب، ووثقه ابنُ سعد ومالك وابنُ مَعِين ويعقوب بن سفيان والعجلي، وذكره ابنُ حبان في «الثقات)»، وقد تُوبع، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. وربيعة بن عباد الديلي رضي الله عنه لم تقع له رواية في شيء من الكتب الستة. وأخرجه ابنُ الأثير في («أسد الغابة)) ٢١٤/٢ من طريق عبدالله بن أحمد بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٣) من طريق عبدالله بن موسى التيمي، والطبراني في («الكبير» (٤٥٨٨) من طريق عبدالله بن وهب، وشعيب بن إسحاق، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" (٤٥٩٠) من طريق ابن وهب، أن بكير بن عبدالله بن الأشج حدثه عن ربيعة بن عباد، به. وسيأتي بالأرقام: (١٦٠٢١) (١٦٠٢٢) (١٦٠٢٣) (١٦٠٢٤) (١٦٠٢٥) (١٦٠٢٦) (١٦٠٢٧) و٣٤١/٤ و٣٤١-٣٤٢. قال السندي: قوله: ((أحول)»: من الحَوَل -بفتحتين-، وهو عيب في العين= ٤٠٢ ١٦٠٢١ - [قال عبدالله بن أحمد: ] حدثنا محمد بن بشار بُنْدار، قال: حدثنا عبدُ الوهاب، قال: حدثنا محمدُ بنُ عمرو، عن محمد بن المنكدر عن ربيعة بن عِباد الدِّيْلي قال: رأيتُ النبيَّ وَ﴿ بذي المَجَاز يدعو الناسَ، وخلفه رجلٌ أحولُ يقولُ: لا يَصُدَّنَّكم هذا عن دين آلهتكم. قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا عمُّه أبو لهب(١). = معروف، والظاهر أنه بالنصب على الحال، لكن ((ذو غديرتين)) لا يوافقه، فينبغي أن يرفع بتقدير: هو أحول، وبجعل الجملة حالاً، والله تعالى أعلم. والغديرتان: ذؤابتا الشعر. (١) إسناده حسن، محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- صدوق حسن الحديث، أخرج له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه ربيعة بن عباد لم تقع له رواية في شيء من الكتب الستة. عبدالوهّاب: هو ابن عبدالمجيد الثقفي. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦١)، والطبراني في («الكبير» (٤٥٨٤) من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، والطبراني أيضاً (٤٥٨٥) من طريق النضر بن شميل، والبيهقي في ((السنن)) ٧/٩ من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقد وقع في الرواية التي قبلها أنه رأى أبا لهب بعكاظ، وسيرد في الرواية (١٦٠٢٤) أن ذلك كان بمنى، ويجمع بينهما بتعدد الحادثة، أو بإطلاق منى على ذي المَجَاز على سبيل التوسع. وذو المَجَاز: موضع سوقٍ لمكة في الجاهلية بعَرَفة على فرسخ منها، كانت تقام إذا أَهلَّ هلال ذي الحجة، وتستمر إلى يوم التروية، وهو الثامن من ذي الحجة . وكانت عكاظُ ومَجَنَّةُ وذو المجاز أسواقاً لمكة في الجاهلية، انظر: ((معجم البلدان))، و((الروض المعطار))، ومسند أحمد (١٤٤٥٦). وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (١٦٠٢٢) و(١٦٠٢٤). ٤٠٣ ١٠٠٠٠١٠٠٠٠ ١٦٠٢٢- [قال عبدالله بن أحمد:] حدثني سُريج بنُ يونس، قال: حدثنا عَبّادُ بن عَبّاد، عن محمد بن عمرو عن ربيعة بن عِبَاد، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ اَلٍّ وهو يدعو الناسَ إلى الإسلام بذي المَجَاز، وخلفه رجلٌ أحولُ يقول: لا يَغْلِبَنَّكُمْ هُذا عن دينكم ودينِ آبائكم. قلتُ لأبي وأنا غلامٍ: مَنْ لهذا الأحول الذي يمشي خلفه؟ قال: هذا عمُّه أبو لَهب. قال عَبَّاد: أظنُّ بين محمد بن عمرو وبين ربيعة: محمد بن المُنكدر(١). ١٦٠٢٣ - [قال عبدالله بن أحمد:] حدثني أبو سليمان الضَّبِّي داودُ ابنُ عمرو بن زهير المُسَيِّي، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الزناد، عن أبيه عن ربيعة بن عِبَاد الدِّيلي وكان جاهلياً أسلم(٢)، فقال: رأيتُ رسول الله وَ﴿ل بصرَ عيني بسوق ذي المَجَاز يقولُ: ((يا أيُّها النَّاسُ قولوا: لا إله إلّ الله، تفْلِحُوا)) ويدخُلُ في فجاجها، والناسُ مُتَقَصِّفونَ عليه، فما رأيتُ أحداً يقولُ شيئاً، وهو لا يسكتُ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع، بين محمد بن عمرو وربيعة، محمد بن المنكدر كما قال عباد في آخر الرواية، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه ربيعة من رجال ((التعجيل)). عَبَّاد بن عَبّاد: هو ابن أبي صفرة الأزدي. وانظر ما قبله، والرواية (١٦٠٢٠). (٢) في (ص) و(ق) وهامش (س): فأسلم. ٤٠٤ يقولُ: ((أيُّها النَّاسُ قُولُوا: لا إله إلّ الله، تُفْلِحُوا)) إلا أنَّ وراءه رجلاً أحولَ وضيءَ الوجه ذا غديرتين يقولُ: إنه صابىء كاذب. فقلتُ: من هذا؟ قالوا: محمدُ بنُ عبدالله وهو يذكر النبوَّةَ، قلتُ: من هذا الذي يُكَذِّبه؟ قالوا: عمُّه أبو لهب. قلتُ: إنك كنتَ يومئذٍ صغيراً! قال: لا والله إني يومَئذٍ لأَعْقِلُ(١). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن عبدالرحمن بن أبي الزناد ينزل عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان . وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٤)، والطبراني في (الكبير)) (٤٥٨٢)، والحاكم ١٥/١ من طريقين عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد. قال الحاكم: وإنما استشهدتُ بعبدالرحمن بن أبي الزناد اقتداءً بهما، فقد استشهدوا جميعاً به. وسيأتي من طريق ابن أبي الزناد أيضاً برقم (١٦٠٢٦) و٣٥٠/٤. وقد سلف مختصراً برقم (١٦٠٢٠). وله شاهد من حديث طارق بن عبدالله المحاربي عند ابن أبي شيبة ٣٠٠/١٤، والنسائي ٨/ ٥٥ وصححه ابن حبان (٦٥٦٢). وآخر من حديث عبدالله بن كعب بن مالك عند ابن سعد ٢١٦/١ وأبي نعيم في ((الدلائل)) (٢١٩)، وفي إسنادهما الواقدي. . وفي الباب أيضاً عن منيب الأزدي عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٠٥) وفي إسناده منيب بن مدرك، وهو مجهول. وعن مدركة بن الحارث الأزدي عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٨٠٦)، وفي إسناده الوليد بن مسلم لم يصرح بالتحديث في طبقات السماع كلها. قال السندي: قوله: ((مُتَقَصِّفون عليه)): بقاف وصاد وفاء، أي مجتمعون = ٤٠٥ ٠٫٠٠١٠٠٠٠٠٠٠ ١٦٠٢٤ - [قال عبدالله بن أحمد:] حدثنا سعيدُ بنُ أبي الربيع السمان، قال: حدثني سعيدُ بنُ سَلَمة -يعني ابن أبي الحسام - قال: حدثنا محمدُ بنُ المنكدر أنه سمع ربيعة بن عِبَاد الدِّيلي يقولُ: رأيتُ رسولَ اللهِ وَل﴿ يطوفُ على الناس بمِنى في منازلهمْ قبلَ أن يُهاجر إلى المدينة يقول: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يَأْمُرُكُم أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا به شيئاً» قال: ووراءه رجلٌ يقول: هُذا يأمرُكُم أن تَدَعُوا دينَ آبائِكم، فسألتُ: مَنْ هذا الرجل؟ فقيل: هذا أبو لهب(١). =عليه تعجباً مما يقول. (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن سلمة بن أبي الحسام -وهو أبو عمرو السدوسي- ضعفه النسائي والدولابي في ((الكنى)) ٤٣/٢، ولم يعرفه ابن معين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وسعيد بن أبي الربيع السمان قال أحمد: ما أراه إلا صدوقاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وهو من رجال ((التعجيل)). وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٩٥٩) من طريق أبي كامل الجحدري الفضيل بن حسين، والطبراني في ((الكبير)) (٤٥٨٣) من طريق محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، والحاكم ١٥/١ من طريق عبدالله بن رجاء، ثلاثتهم عن سعيد بن سلمة، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ورواته عن آخرهم ثقات أثبات، ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٠)، والطبراني في («الكبير» (٤٥٨٧)، وفي («الأوسط)) (١٥١٠) من طريق عبدالصمد بن عبد الوارث، عن سعيد بن سلمة، عن زيد بن أسلم، ومحمد بن المنكدر، عن ربيعة بن عباد، به. وسمى الطبراني الموضع: ذا المجاز. وقال الطبراني في ((الأوسط)): لم يروِ هذا الحديث عن زيد إلا سعيد، تفرد به عبدالصمد. ٤٠٦ ٠٫٠٠٠٠٠٠ ١٦٠٢٥ - [قال عبدالله بن أحمد:] حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي، حدثنا ابنُ أبي زائدة، قال: قال ابنُ إسحاق: فحدثني حسينُ بنُ عبدالله بن عبيدالله بن العباس قال: سمعتُ ربيعة بنَ عِبَاد الدِّيْلي قال: إني لَمَعَ أبي رجل شاب أنظر إلى رسول الله وَهُ يَتَبعُ (١) القبائل-، ووراءه رجلٌ أحولُ وضيء ذو جُمة. يقفُ رسولُ الله وَ﴿ على القبيلة، فيقول: ((يا بَنِي فلان إنِّي رَسُولُ الله إلَيْكُمْ آمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الله، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَأَنْ تُصَدِّقُونِي وتمنعوني(٢) حتَّى أَنَّفِذَ عَنِ الله ما بَعَثَنِي بِهِ)) فإذا فرغ رسولُ اللهِ وَّ﴾ من مَقَالته، قال الآخَرُ من خلفه: یا بني فُلان، إنَّ هُذا يُرِيدُ منكم أن تسلَخُوا اللاتَ والعُزَّى وحُلفاءكم من الحي؛ بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البِدْعة والضَّلالة، فلا تسمعوا له، ولا تَتَّبِعُوه. فقلت لأبي: من لهذا؟ قال: عَمُّه أبو لهب(٣). وأخرجه الطبراني (٤٥٨٦) من طريق عبيدالله بن عبدالله بن المنكدر بن = محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جده، عن ربيعة، به. وقد سلف من طريق محمد بن المنكدر برقم (١٦٠٢١)، وانظر الرواية (١٦٠٢٠). وقوله: بمنى، سبق في الرواية التي قبلها أنه بذي المجاز، ولعله على سبيل التوسع، فذو المجاز بعرفة، قريبة من مِنى. (١) في (ق): يتتبع. (٢) لفظ ((وتمنعوني)) ليس في (س) و(م). (٣) إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس، وباقي = ٤٠٧ ١٦٠٢٦- [قال عبدالله بن أحمد:] حدثني محمدُ بنُ بكَّار، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن عبدالله بن ذكوان، عن أبيه أبي الزناد، قال: رأيتُ رجلاً يقال له ربيعة بن عِبَاد الديلي، قال: رأيتُ رسول اللهِ وَلهُ وهو يمرُّ في فِجَاج ذي المَجَاز إلا أنهم يتّبعونه، وقالوا: هذا محمدُ بنُ عبدالله بن عبد المطلب. قال: ورجلٌ أحولُ وضيءُ الوجه ذو غَدِيرتين يتبعه في فِجَاج ذي المَجَاز، ويقول: إنه صابىء كاذب. فقلتُ: من هذا؟ قالوا: هُذا عمُّه أبو لهب(١) . ٤٩٣/٣ ١٦٠٢٧ - [قال عبدالله بن أحمد: ] حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حسينُ بنُ عبد الله، عن ربيعة بن عِبَاد الديلي وعمن(٢) حدَّثه، عن زيد بن أسلم = رجاله ثقات غير أن مسروق بن المرزبان حسن الحديث، وابن إسحاق -وهو محمد- قوي الحديث إذا صرح بالتحديث. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زکریا . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٥٨٩) من طريق مسروق بن المرزبان، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (١٦٠٢٧)، وقد سلف مختصراً برقم (١٦٠٢٠) بإسناد صحيح. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مختصر (١٦٠٢٣) غير أن شيخ عبدالله هنا هو محمد بن بكار، وهو ابن الرَّيان، وهو ثقة أخرج له مسلم وأبو داود. وسلف بإسناد صحيح برقم (١٦٠٢٠). (٢) الواو قبل ((عمن)) سقطت من (ظ١٢) و(س) و(م) وهو خطأ وجاءت = ٤٠٨ عن ربيعة بن عباد، قال: والله إني لأذكره يطوفُ على المنازل بمنى، وأنا مع أبي غلامٌ شابٌّ، ووراءه رجلٌ حسنُ الوجه، أحولُ ذو غَدِيرتين، كلما (١) وقف رسولُ اللهِ وَّ على قوم قال: ((أنا رسولُ الله، يَأْمُرُكُم أَنْ تَعْبُدُوه ولا تُشْرِكُوا به شَيْئاً) ويقولُ الذي خلفه: إن هذا يدعوكُم إلى أن تُفَارِقُوا دينَ آبَائِكم، وأن تسلخوا اللات والعزى وحلفاءكم من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة. قال: فقلتُ لأبي: مَنْ هذا؟ قال: هذا عمُّه أبو لهب عبدُ العُزَّى بن عبد المطلب(٢). = على الصواب في ((أطراف المسند)) ٣٤٠/٢. (١) في (م): فلما. (٢) إسناده ضعيفان، في الإسناد الأول حسين بن عبدالله -وهو ابن عبيدالله بن العباس- وهو ضعيف، وفي الثاني رجل لم يسم، وسماه الطبراني سعيد بن سلمة، وهو ضعيف أيضاً. وباقي رجاله ثقات غير أن صحابيه من رجال التعجيل، سعيد بن يحيى بن سعيد: هو ابن أبان الأموي. وأخرجه بإسناديه ابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٢) من طريق سعید بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد. وأخرجه بالإسناد الثاني الطبراني في ((الكبير)) (٤٥٨٧)، وفي (الأوسط)) (١٥١٠) من طريق سعيد بن سلمة، عن زيد بن أسلم، به. وقال في «الأوسط)): لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا سعيد، تفرد به عبدالصمد . وقد سلف برقم (١٦٠٢٥)، وبإسناد صحيح مختصراً برقم (١٦٠٢٠). ٤٠٩ بافي حديث محمد بن مسلمة ويأنِيّ حديثه في مسند الشاميين(٢) ١٦٠٢٨- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا الحَجَّاجُ بنُ أرطاة، عن محمد بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن سهل بن أبي حَثْمة قال: رأيتُ محمد بن مسلمة يُطاردُ امرأةً ببصره، فقلتُ: تنظُرُ إليها وأنت من أصحاب محمد رَّهِ؟! فقال: إني سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((إذا أَلْقَىَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في قَلْبِ امْرِىءٍ خِطْبَةً لامْرَأَةٍ، (١) قوله: ويأتي حديثه في مسند الشاميين من (م) وكتب في هامش (س). (٢) قال السندي: محمد بن مسلمة، أنصاري أوسي، أبو عبدالرحمن، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول. وهو ممن سمي في الجاهلية محمداً. شهد المشاهد بدراً وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي وَلي له أن يقيم بالمدينة. وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وكان من فضلاء الصحابة، واستخلفه النبي ◌ّ ر على المدينة في بعض غزواته. وكان ممن اعتزل الفتنة، فلم يشهد الجمل ولا صفين. وقال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلاً لا تضره الفتنة، فذكره. وكان عند عمر معداً لكشف الأمور المعضلة في البلاد، وكان رسوله في الكشف على سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة. قيل: مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين، وقيل: قتله أهل الشام، دخل عليه في داره رجل فقتله. ٤١٠ ٠٫٫٠٠٠ فلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْها))(١). (١) إسناده ضعيف لجهالة حال محمد بن سليمان بن أبي حثمة، فإنه لم يرو عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعنه. وباقي رجال الإسناد ثقات، رجال الشيخين. وقد اختلف فيه على حجاج بن أرطاة: فأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٩١)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٠١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سنته)) (٥١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣/٣-١٤ من طريق أبي شهاب الحناط، وابن أبي شيبة ٣٥٦/٤، ومن طريقه ابن ماجه (١٨٦٤)، وابن أبي عاصم (١٩٩٠)، والطبراني ١٩/ (٥٠٠) عن حفص بن غياث، كلاهما عن حجاج بن أرطاة، به. وأخرجه الطبراني ١٩/ (٥٠٣) من طريق عبدالواحد بن زياد، عن حجاج، به. إلا أنه قال: عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه. قال الطبراني: هكذا رواه عبدالواحد بن زياد، عن الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه. وأخرجه الطيالسي (١١٨٦)، والطبراني ١٩/ (٥٠٥) من طريق حماد بن سلمة، عن حجاج، عن محمد بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: رأيت محمد ابن مسلمة، فذكر نحوه. قال الطبراني: هكذا رواه حماد بن سلمة، وخالف الناس فيه، قد اختلف الرواة عن الحجاج بن أرطاة في هذا الحديث، والصواب عندي -والله أعلم- ما رواه حفص بن غياث ويزيد بن هارون عن الحجاج، عن محمد بن سليمان ابن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة. قلنا: وذكر أنه وهم حماد بن سلمة أيضاً الدارقطني في (العلل)) ٥/ ورقة٣/ ب. ٤١١ .............. = وأخرجه ابن أبي عاصم (١٩٩٢)، وابن حبان (٤٠٤٢)، والطبراني ١٩/ (٥٠٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٠٢/٢٥ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن سليمان بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة .... فذكره. قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٣/ ب: خالفهم أبو معاوية الضرير، فقلب إسناده، ولم يضبطه، فقال: عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة. والصحيح قول عبدالواحد بن زياد ومن تابعه عن الحجاج. قلنا: الصواب أن الصحيح قول يزيد بن هارون ومن وافقه كما ذكر الطبراني، لأن عبدالواحد بن زياد رواه كما سلف عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه، ولم يتابعه أحد. وقد سقط حجاجُ بن أرطاة من إسناد ابن حبان. وفاتنا أن ننبه على وهم أبي معاوية الضرير هناك. وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة)) ٣٠٧/١، ومن طريقه البيهقي ٧/ ٨٥ عن عمرو بن عون، عن أبي شهاب الحناط عبدربه بن نافع، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، به. زاد ابن أبي مليكة في الإسناد. وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٠٣٣٨)، ومن طريقة الطبراني ١٩/(٤٩٩) عن يحيى بن العلاء، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة قال: مرّ ناسٌ من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع جارية ... فذكره بنحوه. وأخرجه الطبراني ١٩/(٥٠٢)، والحاكم ٤٣٤/٣ من طريق إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، به. قال الحاكم: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط الكتاب، فتعقبه الذهبي بقوله: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ. قلنا := ٤١٢ ١٦٠٢٩ - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سَلَمة، عن علي ابن زيد عن أبي بردة قال: مررتُ بالرَّبَدَة، فإذا فُسْطاط، فقلتُ: لِمَنْ هذا؟ فقيل: لمحمد بن مَسْلمة، فاستأذنتُ عليه، فدخلتُ علیه، فقلتُ: رحمك الله، إنَّك من هذا الأمر بمكانٍ، فلو خَرَجْتَ إلى النَّاس فأمرتَ ونَهَيْتَ. فقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إنَّه ستكونُ فِتْنَةٌ وفُرْقَةٌ واخْتِلافٌ، فإذا كان ذُلِكَ، فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُداً، فاضْرِبْ بِهِ عُرْضَه، واكْسِرْ نَبْلَكَ، واقْطَعْ وَتَرَكَ، واجْلِسْ في بَيْتِكِ)) فقد كان ذلك. وقال يزيد مَرَّةً: ((فاضْرِبْ به حتَّى تَقْطَعَهُ، ثُمَّ اجْلِسْ في بَيْتِكَ حتى تَأْتِكَ يَدُ خَاطِئَةٌ، أَوْ يُعافِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ)) فقد كان ما قال رسولُ اللهِ وَّهِ، وفعلتُ ما أَمَرَنِي به. ثُمَّ استنزل سَيْفاً كان مُعَلَّقاً بعَمُودِ الفُسْطاط، فاخْتَرَطَه، فإذا سيفٌ من خَشَب، فقال: قد فعلتُ ما أمرني به رسولُ اللهِ وَّهِ، =وقال ابن معين: كذاب خبيث، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر المتن والسند. والحديث سيأتي ٢٢٥/٤ من طريق سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن سلمة، ومختصراً ٢٢٦/٤ من طريق رجل من أهل البصرة عن محمد بن سلمة. وقد سلف ذكر أحاديث الباب في جواز النظر إلى المرأة التي يُراد خطبتها في مسند أبي هريرة، عند تخريج الرواية (٧٨٤٢)، فيصح هذا القسم بها. قال السندي: قوله: ((يطارد امرأةً)) أي يُخادعها لينظر إليها، ومنه طارد حيَّةً ليصيدها. ((خطبة)) بكسر الخاء المعجمة. ٤١٣ واتخذت هذا أُرْهِبُ به النَّاس(١). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وبقية رجاله ثقات، رجال الصحيح. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري. وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة ٥٠/١٥-٥١ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧/١٥ - ومن طريقه ابن ماجه (٣٩٦٢)- عن يزيد ابن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، به، وزاد ابن ماجه: أو علي بن زيد بن جدعان، شك أبو بكر. قلنا: قد رواه مؤملُ بنُ إسماعيل كما في الرواية رقم (١٦٠٣٠)، وعفان بن مسلم في الرواية رقم (١٦٠٣١)، وحجاج بن منهال عند الطبراني ١٩/ (٥١٧)، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبي بردة، به. فالحديث حديث علي بن زيد، وذكر ثابت البناني في الإسناد خطأ . وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٥١٣)، والحاكم ١١٧/٣، والبيهقي في («السنن)) ١٩١/٨ من طريق يحيى الحمَّاني، عن إبراهيم بن سعد، عن سالم ابن صالح بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن محمد بن مسلمة، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى الحِمَّاني، وسالم بن صالح بن إبراهيم مجهول. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥١٨) من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن محمد بن مسلمة، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٥٢٤) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن إسحاق بن سليمان، عن موسى بن عبيدة، عن الزبير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن بعض ولد محمد بن مسلمة، عن محمد ابن مسلمة. واقتصر على المرفوع منه. وأخرجه بنحوه الطبراني في «الأوسط)) (١٣١١) عن أحمد بن محمد بن = ٤١٤ --.. = صدقة، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن محمد بن مسلمة المخزومي، عن محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيدالله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة. ورجاله ثقات، واقتصر على المرفوع منه، وقول محمد بن مسلمة في آخره: ففعلت ما أمرني به النبي ◌َّر. وسيأتي نحوه ٢٢٥/٤، وانظر كلامنا عليه هناك. ولبعضه شاهد من حديث أبي بكرة الثقفي عند مسلم (٢٨٨٧) (١٣)، وسيرد ٤٨/٥، ولفظه عند مسلم ((إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من السَّاعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبل فلیلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه)) قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: ((يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينْجُ إن استطاع النَّجَاء، اللهم هل بلَّغْت، اللهم هل بلَّغت، اللهم هل بلَّغت)) قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أُكْرِهْتُ حتى يُنْطَلَق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: ((يبوءُ بإثمه وإثمك، ويكونُ من أصحاب النَّار)) وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٧٧٩٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: ((فرقة)) بضم الفاء: أي افتراق واختلاف. قوله: ((أحد)) بضمتين: اسم الجبل المعروف. قوله: «عرضه) بضم فسکون: أي جانبه. قوله: ((واكسر نبلك)»: أي سهمك. هكذا في بعض الأصول، وفي بعضها: سيتك، بكسر سين وفتح ياء مخففة، وهي طرف القوس إلى موضع الوتر، وللقوس سیتان، وهاؤه عوض عن الواو. قوله: ((خاطئة)) بالهمزة: أي مذنبة تقتلك بلا ذنب. قوله: ((فاخترطه)»: أي: أخرجه من الغمد. قوله: أرهب: من الإرهاب. ٤١٥ ١٦٠٣٠ - حدثنا مُؤمّل، قال: حدثنا حَمَّاد، عن علي بن زيد عن أبي بُرْدَة قال: مَرَرْنا بالرَّبَذَة، فإذا فُسْطاط مضروب، فذكره، قال: ((إنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ، فَاضْرِبْ بِسَيْفِكَ عُرْضَ أُحُدٍ))(١). ١٦٠٣١- حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عليُّ بن زید عن أبي بُرْدَة بن أبي موسى قال: مَرَرْنا بِالرَّبَدَة، فإذا فُسْطاطٌ، فقلت: لمن هذا؟ فذكر الحديث(٢). (١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر (١٦٠٢٩) إلا أن شيخ أحمد هنا هو مؤمل بن إسماعيل العَدَوي. (٢) إسناده ضعيف كسابقه، وهو مكرر (١٦٠٢٩) إلا أن شيخ أحمد هنا هو عفان بن مسلم الصفار. ٤١٦ . l ... ٣٣٠.٠٠ حديث كعب بن زيد أو زيد بن كعب ١٦٠٣٢- حدثنا القاسمُ بنُ مالك المُزَني أبو جعفر، قال: أخبرني جمیلُ ابنُ زيد، قال: صَحِبْتُ شيخاً من الأنصار ذكر أنه كانت له صحبةٌ، يقال له: كعب بن زيد أو زيد بن كعب، فحدَّثني أنَّ رسول الله وَّ﴿ تزوَّجَ امرأةً من بني غِفَار، فلما دخل عليها، فوضع(١) ثوبه، وقعد على الفِراش، أبصر بكَشْحها بياضاً، فانحاز(٢) عن الفراش، ثم قال: ((خُذِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ)) ولم يأخذ مما آتاها شيئاً(٣). (١) في (م): وضع، وهو خطأ. (٢) في (ظ١٢): فامَّز. قلنا: وهو مطاوع: مازه، بمعنى عزله، ووقع في ((أسد الغابة)): فانماز، وهما واحد. (٣) إسناده ضعيف، لضعف جميل بن زيد -وهو الطائي- قال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن حبان: واهي الحديث، وقال البغوي: ضعيف جداً، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال البخاري: لم يصح حديثه. ثم إن في إسناد حديثه هذا اضطراباً، قال أبو القاسم البغوي في ((معجمه)) - فيما نقله الحافظ في ((التعجيل)) -: الاضطراب في حديث الغفارية منه. وقال ابنُ عبدالبر: وفي هذا الخبر اضطراب كثير. قلنا: سيرد بيانه. وأخرجه ابن الأثير ٤٧٨/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقد اختلف الرواة على جميل بن زيد فيه: فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٢٣/٧، والطحاوي في ((شرح = ٤١٧ = مشكل الآثار)) (٦٤٦) من طريق عباد بن العوام، عنه، عن كعب بن زيد الأنصاري، به، دون قوله: ولم يأخذ مما آتاها شيئاً. وأخرجه الطحاوي (٦٤٨) من طريق حفص بن غياث، عنه، عن زيد بن کعب، قال : ... وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٥٦/٧-٢٥٧ من طريق محمد بن جابر، عنه، عن زيد بن كعب، قال كعب: تزوج رسول الله 18 امرأة من بني غفار .. . وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٨٢٩)، والطحاوي (٦٤٧)، والحاكم ٣٤/٤ من طريق أبي معاوية الضرير، عنه، عن زيد بن كعب بن عجرة، قال: تزوج رسول الله ( 18. وقال الحاكم: عن زيد بن كعب بن عجرة، عن أبيه. قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في «العلل)) ٤٢٣/١: هو زيد بن كعب، ومنهم من يقول: كعب بن زيد، واحد، لا يقول: ابن عجرة. وأخرجه الطحاوي (٦٤٩) من طريق محمد بن أبي حفص، عنه، بمثل إسناد أبي معاوية. وفيه: وأعطاها الصداق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٢٣/٧ من طريق محمد بن فضيل، عنه، عن عبدالله بن كعب قال: تزوج النبي ﴿لچر. وأخرجه الطحاوي ١٠٨/٢ من طريق محمد بن عمر العطار، والبيهقي ٢٥٦/٧ من طريق أبي يحيى، كلاهما عنه، عن سعد بن زيد الأنصاري ... وفيه: فأكمل لها الصداق. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)» ٢٢٣/٧، وأبو يعلى (٥٦٩٩)، والطحاوي (٦٤٤) و(٦٤٥)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥٩٣/٢، والبيهقي ٢١٣/٧-٢١٤ و٢٥٧ من طرق عنه، عن ابن عمر، قال: تزوج النبي ◌َّر ... الخ بألفاظ مختلفة. = ٤١٨ حديث شدادبن الهاد" ١٦٠٣٣- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبدالله بن شَدَّاد ٤٩٤/٣ عن أبيه قال: خَرَجَ علينا رسولُ الله ◌َله في إحدى صلاتي العشِيِّ: الظُّهر أو العَصْر، وهو حاملٌ الحسن أو الحسين، فتقدَّم النبيُّ وَّهِ فوضَعَهُ، ثم كَبَّرِ الصَّلاة، فصلَّى، فَسَجَدَ بين ظَهْرَانَيْ صلاتِهِ سجدةً أطالها، فقال: إني رفعت(٢) رأسي، فإذا الصَّبيُّ = وقد نقل الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) عن جميل بن زيد قال: هذه أحاديث ابن عمر، ما سمعت منه شيئاً، وإنما قالوا لي: اكتب حديث ابن عمر، فقدمت المدينة فكتبتها . ونقل عن أبي القاسم البغوي قوله: وقد روى (يعني جميل بن زيد) عن ابن عمر أحاديث يقول فيها: سألت ابن عمر، مع أنه لم يسمع من ابن عمر شيئاً. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤/ ٣٠٠ وقال: جميل ضعيف. قلنا: ولم يذكر شيئاً من اضطرابه. (١) قال السندي: شداد بن الهاد، قيل: اسم الهاد أسامة بن عمرو، وقيل: بل اسم شداد أسامة بن عمرو، واسم الهاد عمرو، ليثي، حليف بني هاشم، وإنما قيل لأبيه: الهاد، لأنه كان يوقد النار ليلاً للسائرين. له صحبة، شهد الخندق، وسكن المدينة، وتحول إلى الكوفة. (٢) في (س) و(ظ١٢) و(ق): وضعت. قال السندي: هكذا في النسخ، والصواب رفعت رأسي كما في النسائي [٢٣٠/٢] .. وكذا في ((المسند)) في آخره [٤٦٧/٦]، فإن هذا الحديث هو الذي ختم الإمام به («مسنده». ٤١٩ على ظَهْرِ رسولِ اللهِ وَّه وهو ساجدٌ، فَرَجَعْتُ في سُجودِي، فلما قضى رسولُ اللهِ وَّهِ الصَّلاة، قال النَّاس: يا رسولَ الله، إنك سَجَدْتَ بين ظَهْرَاني صلاتِك هذه سجدةً قد أَطَلْتَها، فظنَّنَا أنه(١) قد حَدَثَ أمرٌ، أو أَنَّه يُؤْحَى إليك. قال: ((فكلُّ(٢) ذلك لم يكنْ، ولكنَّ ابْنِي ارْتَحَلَني، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حتَّى يَقْضِيَ حاجَتُه))(٣). (١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): أنك. (٢) في (ق) وهامش (س): كل. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له سوى النسائي. يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن أبي يعقوب نُسِبَ إلى جده وهو محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب التميمي البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٠/١٢-١٠١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٩/٢- ٢٣٠، وفي ((الكبرى)) (٧٢٧)، والحاكم ٦٢٦/٣-٦٢٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧١٠٧)، والحاكم ١٦٥/٣-١٦٦ من طريقين عن جرير بن حازم، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وسيكرر ٤٦٧/٦ سنداً ومتناً. قال السندي: قوله: قد حدث أمر: كناية عن الموت والمرض. قوله: ((فكل ذلك لم يكن)): أي ما وقع شيء مما قلتم. قوله: ((ارتحلني)): اتخذني راحلة بالركوب على ظهري. قوله: ((أن أعجله)): من التعجيل أو الإعجال. ٤٢٠ ......................