Indexed OCR Text

Pages 381-400

حديث أبي حبة البدري عن النبى
١٦٠٠٠- حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار
عن أبي حَبَّة البَدْري، قال: لما نَزَلَتْ ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ [سورة
البينة] قال جبريل عليه السلام: يا محمد، إنَّ رَبَّك يَأْمُرُك أن
تُقْرِىءَ هذه السُّورة أبيَّ بنَ كَعْبٍ. فقال النبيّ وَّهِ: ((يا أُبِّيّ، إنَّ
رَبِّي عَزَّ وجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هُذِهِ السُّورَةَ)) فبكى، وقال:
ذُكِرْتُ ثَمَّة؟ قال: ((نَعَمْ))(٢).
= من رجال ((التعجيل)). عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث، وهمام: هو ابن يحيى
العوذي.
وقد سلف قبله (١٥٩٩٨) من رواية راشد بن حبيش، عن النبي وَ ل.
(١) قال السندي: أبو حبة البدري، بالحاء المهملة وبالموحدة هو
الصواب، وقيل بالنون، أو الياء التحتانية، بدري، قيل: اسمه عامر، وقيل:
مالك، وقيل: ثابت، وأنكر بعضهم أن يكون في البدريين من يكنى أبا حبة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو بن
جُدْعان، وبقية رجاله ثقات، رجال الصحيح.
وأخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة)) ٦٦/٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٨٢٣) من طريقين عن حماد بن سلمة،
به .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١١/٩-٣١٢، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
=
٣٨١

١٦٠٠١- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سَلَمة، أخبرنا علي بن زيد،
عن عمار بن أبي عمار
قال: سمعتُ أَبَا حَبَّة البَدْرِي قال: لمَّا نَزَلَتْ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ
كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الكِتَابِ﴾ [سورة البينة] إلى آخرها، قال جبريل
عليه السَّلامِ: يا رسول الله، إن رَبَّك يَأْمُرُك أَنْ تُفْرِئَها أُبَّاً. فقال
النبيُّ وَِّ لْأَبِيّ: ((إنَّ حِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هُذِهِ السُّورةَ)) قال
أبيّ: وقد ذُكِرْتُ ثَمَّ يا رسولَ الله؟ قال: (نَعَمْ)) قال: فبكى
أُبيّ(١).
=
وسيأتي برقم (١٦٠٠١).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند البخاري (٣٨٠٩)، ومسلم
(٧٩٩) (١٢٢)، وسلف (١٢٣٢٠).
وآخر من حديث أبي بن كعب، وسيرد ١٣١/٥
قال السندي: قوله: ثمة: أي عند الله.
قوله: فبكى: أي حياء أو فرحاً.
وقوله: ((أن أقرئك هذه السورة)) قال الحافظ في («الفتح»: ٧٢٦/٨: أي
أعلمك بقراءتي عليك كيف تقرأ، حتى لا تتخالف الروايتان. قلنا: لأن رواية
البخاري من حديث أنس: ((أن أقرأ عليك)) وفي روايةٍ: أن أقرئك القرآن)»
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ أحمد هنا هو
عفان بن مسلم الصفار.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٠/١٠ -ومن طريقه ابن أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (١٩٦٥)- والدولابي في ((الكنى)) ٢٤/١-٢٥، والطبراني في «الكبير))
٢٢/ (٨٢٣) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
٣٨٢

حدث ألي عسير"
١٦٠٠٢- حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا معرّف(٢) - يعني ابن واصل-
قال: حَدَّثتني حَفْصَةُ ابنةُ طَلْق، امرأةٌ من الحَيِّ سنةَ تسعين
٤٩٠/٣
عن أبي عُمَيْر قال: كُنَّا جلوساً عند رسولِ الله وَّهِ يوماً، فجاءً
رَجُلٌ بطبق عليه تمر، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((ما هُذَا، أَصَدَقَةٌ أَمْ
هَدِيَّةٌ؟)) قال: صَدَقة. قال: ((فَقَدِّمْهُ إلى القَوْم)) وحَسَنٌ عليه
يَتَعَفَّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فأخذ الصَّبِيُّ تَمْرَةً، فجعلها في فِيْهِ، فأدخل
النَّبِيُّ ◌َِّ أصبعه في فِي الصَّبي، فنزع(٣) التمرة، فقذف بها، ثم
قال: ((إنَّا آَلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقَةُ)). فقلتُ لمعرِّف: أبو
عمير جَدُّك؟ قال: جَدُّ أبي(٤).
(١) قال السندي: أبو عمير، ويقال: أبو عميرة -قيل: ضبطه في
(التجريد)) بفتح العين- رُشيد بن مالك، له صحبة، ووقع أسيد كما في الرواية
الآتية برقم (١٦٠٠٣) موضع رشيد، والصواب رشيد كما تقدم.
(٢) في (س) و(ق) و(م): معروف. قال السندي: والصواب مُعَرِّف.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): فانتزع.
(٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة حفصة بنت طلق، فقد
ذكرها الحافظ في ((تعجيل المنفعة))، ولم يذكر في الرواة عنها سوى معرف بن
واصل: وهو السّعْدي.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)» ٤٥/٦، وابن أبي شيبة ٢١٥/٣-٢١٦
و٢٧٩/١٤-٢٨٠، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٣٤/٣، وابن أبي عاصم في
(«الآحاد والمثاني)) (٢٧٣٦)، والدولابي في ((الكنى)) ٨٤/١، والطحاوي في =
٣٨٣
-----
----- "

١٦٠٠٣- حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا معرّف، عن حَفْصة
بنت طَلْق
عن أبي عَميرة أسيد بن مالك جَدِّ معرّف، قال: كنا جلوساً
عند رسول الله وَلّ؛ فذكَرَ مِثْلَهُ(١).
=(شرح معاني الآثار)) ٩/٢-١٠ و٢٩٧/٣، والطبراني في «الكبير)) (٤٦٣٢)،
والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٧٦/٢ و٧٧ من طرق عن معرف
ابن واصل، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٨٩/٣، وقال: رواه أحمد، والطبراني
في ((الكبير)»، إلا أن أحمد سماه أسيد بن مالك، وسماه الطبراني رشيد، وفيه
حفصة بنت طلق، ولم يرو عنها غير معرف بن واصل، ولم يوثقها أحد.
وانظر ما بعده.
وله شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح، سلف برقم
(٧٧٥٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: يتعفَّر، من التعفر، وهو التمرغ في التراب، كما هو
شأن الصغار حالة اللعب أو الغضب.
قوله: ((آل محمد»، بالنصب على الاختصاص، والحديث يدل على أن ما
حرم على الكبار لا يمكن منه الصغار.
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر ما قبله إلا أن شيخ أحمد هنا، هو
حسن بن موسى الأشيب، وسمى فيه أبا عمير أسيد بن مالك، والصواب أنه
رشيد فيما ذكر السندي نقلاً عن ابن حجر في ((الإصابة)) في ترجمة أسيد بن
مالك.
٣٨٤

حديث" وأثلة بن الأسقع من الشاميين
١٦٠٠٤ - حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي العباس، قال: حدثني محمدُ بنُ حرب
الخولاني، قال: حدثني عمرُ بنُ رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد بن عبدالله
النَّصْري
عن واثلة بن الأسقع الليثي، قال: قال رسولُ الله چ
((المَرأةُ تحوزُ ثلاثَ مَوَارِيثَ، عَتِيقَها، ولَقِيطَها، وَوَلَدها الذي
لَعَنَتْ عَلَيْهِ))(٣).
(١) في (ظ١٢) و(ص): بقية واثلة بن الأسقع.
(٢) قال السندي: واثلة بن الأسقع، ليثي، قيل: واثلة بن عبدالله بن
الأسقع. كان ينسب لجده. وقيل: الأسقع لقب. واسمه عبدالله.
أسلم قبل تبوك وشهدها.
كان من أهل الصُّفَّة، نزل بالشام، شهد فتح دمشق وحمص وغيرها.
مات سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مئة وخمس سنين، وقيل: غير ذلك.
وهو آخر من مات بدمشق من الصحابة.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عمر بن رؤبة، قال البخاري: فيه نظر، وقال
أبو حاتم: صالح الحديث ولا تقوم به الحجة، وقال ابن عدي: أنكروا عليه
أحاديثه عن عبد الواحد النصري. وقال الذهبي في ((الميزان)) ١٩٦/٣: ليس
بذاك، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقد وثقه دُحيم، وهو معروف بتساهله
في توثيق الشاميين، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وباقي رجال الإسناد
ثقات.
وأخرجه أبو داود (٢٩٠٦)، والترمذي (٢١١٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٣٦١)، وابن ماجه (٢٧٤٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥١٣٧)،=
٣٨٥

* ١٦٠٠٥- حدثنا هيثم بن خارجة، قال: أخبرنا أبو عبد الملك
الحسن بن يحيى الخُشَني، عن بشر بن حيان
قال: جاء واثلة بن الأَسْقَع ونحن نبني مَسْجِدَنا، قال: فوقفَ
علينا، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَنْ بنى
مَسْجداً يُصَلَّى فيه، بنى الله عزَّ وَجَلَّ لَهُ في الجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ))(١).
والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ ١٨١١)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٧٠٧/٥،
=
والدارقطني في ((السنن)) ٨٩/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/٦ و٢٥٩ من طرق
عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا يعرف
إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب. وقال البيهقي: هُذا غير ثابت.
وأخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٤٧٩)، وابنُ أبي شيبة ٤٠٨/١١ من
طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤية، به، موقوفاً.
وسيأتي برقم (١٦٠١١) و١٠٦/٤-١٠٧.
قال السندي: قوله: ((تحوز)) بحاء مهملة وزاي، أي: تجمع عتيقَها
بالنصب، بدلٌ من ثلاث، بتقدير ميراث عتيقها.
و(«لقيطها)»، أي: الذي التقطته من الطريق وربَّته، قالوا: لهذا إذا لم يترك
وارثاً، فمالُهُ لبيتِ المال، وهذه المرأةُ أولى بابٍ يُصرف إليها من غيرها من
آحاد المسلمين، وبهذا المعنى قيل: إنها تَرِثه، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخشني،
ولجهالة بشر بن حيان: وهو الخشني كذلك. فقد ترجم له البخاري في
((التاريخ الكبير" ٧١/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٤/٢، ولم
یذکرا في الرواة عنه غیر الحسن بن یحیی، ولم يؤثر توثيقه عن غیر ابن حبان،
فهو في عداد المجاهيل، ولم يترجم له الحسيني في ((الإكمال)) ولا الحافظ في
((التعجيل))، مع أنه على شرطهما.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧١/٢، والطبراني في «الكبير»
٢٢/(٢١٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٣٦/٢ من طريق هيثم بن خارجة، =
٣٨٦
---

قال أبو عبد الرحمن: وقد سمعتُهُ من هيثم بن خارجة.
١٦٠٠٦- حدثنا عَتَّاب، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، قال: أخبرنا
ابنُ لهيعة، قال: حذَّثني يزيد -يعني ابن أبي حبيب- أَنَّ ربيعةَ بنَ يزيد
الدِّمَشْقي أخبره
عن واثلة -يعني ابن الأَسْقَع- قال: كنتُ من أهل الصُّفَّة،
فدعا رسولُ اللهِ وَ﴿ل يوماً بِقُرْصٍ، فكسره في القصعة(١)، وصنع
فيها ماء سُخْناً، ثم صَنَعَ فيها ودكاً(٣)، ثم سَفْسَفَها، ثم لَبَّقها،
ثم صَعْنَبَها، ثم قال: ((اذْهَبْ فائِنِي بعشرةٍ أنْتَ عَاشِرُهُم))
= بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٢٠)، والطبراني في
(«الكبير» ٢٢/ (٢١٣)، وابن عدي في ((الكامل)) ٧٣٦/٢ من طريقين عن الحسن
ابن يحيى، به. وقال ابن عدي: ولا أعلم يروي لهذا الحديث بهذا الإسناد غير
الحسن بن يحيى الخشني.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٧/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير))، وفيه الحسن بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني، وابن معين في
رواية، ووثقه في رواية، ووثقه دحیم وأبو حاتم.
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٧٠٥٦)،
وذكرنا هناك شواهده، منها حديث أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)"
(٧٨٨٩). وأما حديثُ عثمان السالف برقم (٤٣٤): ((بنى الله له مثله في
الجنة)) فليس المراد بالمثلية فيه المطابقة كما حققه الحافظ في «الفتح» ٥٤٦/١.
(١) في النسخ الخطية: الصفة، قال السندي: والظاهر أنه تحريف،
والصواب: القصعة. قلنا: وهي المثبتة من «أطراف المسند)) ٤٤١/٥ و(م).
(٢) في (م): ووكأ، وهو تحريف.
٣٨٧

فجئتُ بهم، فقال: ((كُلُوا، وكُلُوا مِنْ أَسْفَلِها، ولا تَأْكُلُوا من
أَعلاها، فإنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلاها)) فأكلوا منها حتى شَبِعُوا(١).
(١) إسناده حسن، ابن لهيعة: وهو عبدالله: صدوق إذا سمع منه أحد
العبادلة، وعبدالله بن المبارك منهم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عتاب: وهو ابن زياد الخراساني، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه ابن ماجه (٣٢٧٦) مختصراً، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢١٦)،
وأبو نعيم في (الدلائل)) (٣٢٨) نحوه مطولاً من طريق عمر بن الدَّرَفْس -ويقال
عمرو- عن عبدالرحمن بن أبي قسيمة، عن واثلة، به. وقال البوصيري في
(الزوائد)) ١٠/٤: لهذا إسناد فيه مقال، عبدالرحمن بن أبي قسيمة لم أر من
جرحه، ولا من وثقه، وعمر بن الدرفس ذكره البخاري فيمن اسمه عمرو،
وتبعه على ذلك ابن حبان في كتاب ((الثقات))، وقال أبو حاتم: صالح، ما في
حديثه إنكار، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه بنحوه مطولاً الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢٠٨)، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٢٢/٢-٢٣ من طريق سليمان بن حيان العدوي -أو العذري- عن
واثلة، به.
وأخرجه الحاكم ١١٦/٤-١١٧ من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن
أبيه، عن واثلة، به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه
الذهبي بقوله: خالد وثقه بعضهم، وقال النسائي: ليس بثقة.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٠٥/٨، وقال: عند ابن ماجه طرف
من اخره، ورواه أحمد، ورجاله موثقون، وأورده كذلك ٣٠٥/٨، وقال: رواه
کله الطبراني بإسنادین، وإسناده حسن.
وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٤٣٩).
قال السندي: قوله: ((سفسفها)»، أي: جعلها كالدقيق.
قوله: «ثم لَبَّقها»، أي: خلطها خلطاً شديداً.
٣٨٨
=

١٦٠٠٧- حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا لَيْثُ، عن أبي بُرْدة، عن أبي
مَلِيْح بنِ أسامة
عن واثلة بن الأَسْقَع قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أُمِرْتُ
بالسِّوَاكِ حتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عليَّ))(١).
= قوله: ((صعنبها))، بصاد وعين مهملتين، ثم نون، ثم موحدة، أي: جعل
لها رأساً مرتفعاً.
(١) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي
سُلَيم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف
بابن علَيَّة، وأبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري، وأبو مليح بن أسامة هو الهذلي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٩٠) من طريق إسماعيل ابن علية
-وقرن معه جرير بن عبدالحمید- بهذا الإسناد.
وقد اختلف عنه فيه.
فأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (١٨٩) من طريق مسدد بن مسرهد،
وروح بن عبدالمؤمن المقرىء، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، ثلاثتهم عن
إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن أبي المليح، عن واثلة، به. دون ذكر أبي
بردة في الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٩٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير))، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة مدلس وقد عنعنه!
وله شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٢٥)، إسناده ضعيف،
فیتقوَّی به.
وقد أورد الحافظ في («أطراف المسند» ٤٤٣/٥ إسناداً آخر لهذا الحديث
هو: عن أبي النضر، عن شيبان، عن ليث، به. ولم نقف عليه في نسخنا
الخطية ولا في (م).
قال السندي: قوله: ((أُمرت»، أي: أمر ندب مؤكد.
قوله: ((یکتب)»: يفرض.
٣٨٩
...---
.-...

١٦٠٠٨- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية بن
صالح، عن ربيعة بن یزید
قال: سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َِ﴾
يقول: ((إنَّ أَعْظَمَ الفِرَى ثلاثةٌ: أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ على عَيْنَيْهِ
يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، وأَنْ يَفْتَريَ على والِدَيْهِ، فَيَدَّعِي إلى غَيْرِ
أَبِيهِ، أَوْ يَقُولُ: سَمِعَني، ولَمْ يَسْمَعْ منِّي))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
معاوية بن صالح: وهو الحضرمي، فمن رجال مسلم، وأخرج ه البخاري في
«القراءة خلف الإمام)»، وأصحاب السنن. ربيعة بن يزيد: هو الدمشقي.
وأخرجه الحاكم ٣٩٨/٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن حبان (٣٢)، والطبراني في ((الكبير)" ٢٢/ (١٦٤) من طريقين
عن معاوية بن صالح، به.
وسيأتي بالأرقام (١٦٠١٥) و١٠٦/٤ و١٠٧.
وقوله: ((أن يفتري الرجل على عينيه))، سلف نحوه من حديث عبدالله بن
عمر بن الخطاب برقم (٥٧١١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله: ((وأن يفتري على والديه فيدعي إلى غير أبيه، أو يقول سمعني ولم
يسمع مني))، سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم
(٦٥٩٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السِّنْدي: قوله: ((الفِرَى))، ضبط بكسر فاء وقصر: جمع فِرْية بمعنى
الكذب، أي: أعظمها إثماً.
قوله: ((رأيت))، أي: في النوم أو أعم منه ومن اليقظة.
قوله: ((سمعني))، أي: يكذِّب في الرواية عن النبي ◌َّز، والله تعالى أعلم.
٣٩٠

١٦٠٠٩- حدثنا هاشم(١)، قال: حدَّثنا أبو فَضَالة الفَرَج، قال: حدثنا
أبو سَعْد
قال: رأيتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع يُصَلِّي في مَسْجِدِ دمشق، فَبَزَقَ
تحتَ رِجْلِهِ اليُسْرَى، ثم عَرَكَها بِرِجْلِهِ، فلما انصرف قلتُ: أنتَ
من أصحاب رسول الله وَّ تَبْزُقُ في المسجد؟ قال: هكذا رأيتُ
رسولَ اللهِ وٍَّ يَفْعَلُ(٢).
١٦٠١٠- حدثنا أبو النَّضْر هاشم، قال: أخبرنا ابنُ عُلاثة، قال: حدثنا
إبراهيمُ بنُ أبي عَبْلَة
عن واثلةَ بنِ الأَسْقَع، قال: جاء نَفَرٌ من بني سُلَيْم إلى رسولِ
الله وَّ، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّ صاحباً لنا قد أَوْجَبَ. فقال
(١) في النسخ الخطية و(م): هشام، وفي ((أطراف المسند)) ٤٤٢/٥
هاشم، وهو الأشبه.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي فضالة الفرج بن
فضالة الحمصي، ولجهالة أبي سَعْد، وهو الحميري الحمصي.
وأخرجه الطيالسي (١٠١٣) و(١٣٥٧)، وأبو داود (٤٨٤)، والطبراني في
(الكبير)) ٢٢/ (٢١٢) من طريقين عن أبي فضالة، بهذا الإسناد.
والتنخع في المسجد عن يسار المصلي أو تحت قدمه اليسرى، سلف
بإسنادٍ صحيح من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٢٥)، وذكرنا أحاديث
الباب في رواية عبدالله بن عمر بن الخطاب السالفة برقم (٤٥٠٩)، وانظر
حديث عبدالله بن الشِّخِّير برقم (١٦٣١٣).
قال السندي: ثم عركها، أي: دلكها، صريح في جواز رمي البزاق في
المسجد إذا دفنه أو محاه كما هو مذهب مالك، ويؤيده الأحاديث الصحيحة
الصريحة في ذلك، لكنْ كثير منهم يؤولها.
٣٩١

رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لِيُعْتِقْ رَقَبَةً مِثْلَهُ يَقُكُّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ
منها عُضْواً مِنْهُ مِنَ الثَّارِ))(١).
١٦٠١١- حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا بقيةُ بنُ الوليد الحمصي، عن
أبي سلمة الحمصي، قال: حدثنا عمرُ بنُ رؤبة التغلبي، قال: حدثنا عبد
الواحد بن عبدالله النَّصْرِيُّ
عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((المَرْأَةُ تُحْرِزُ (٢)
ثَلاَثَ مَوَارِيث: عَتِيقَها، ولَقيطَها، وَوَلَدَها الذي تُلاعِنُ عليه))(٣).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، إبراهيم بن أبي عبلة لم يسمع هذا الحديث
من واثلة بن الأسقع، بينهما الغريف الديلمي: وهو الغريف بن عياش بن
فيروز. كما سيأتي في الرواية رقم (١٦٠١٢) و١٠٧/٤. والغريف مجهول كما
سنبينه ثمة. ابن علاثة: هو زياد بن عبدالله العُقَيلي، أبو سهل.
قال السندي: قوله: أوجب، أي: النار لنفسه بارتكاب ما يقتضي ذلك،
وهذا يقتضي أن المرتكب للذنوب كما ينبغي أن يتوب ينبغي أن يأتي بالحسنات
لمحو السيئات، ويحتمل أن هذا قتل نفساً فأُمر بالكفارة.
وسيأتي برقم (١٦٠١٢).
(٢) في (م): تحوز.
(٣) إسناده ضعيف لضعف عمر بن رؤبة، وقد بسطنا الكلام فيه في الرواية
(١٦٠٠٤)، وفيه بقية بن الوليد مدلس تدليس التسوية، وقد دلس عن شيخه
أبي سلمة، وهو سليمان بن سليم. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٣٦٠) و(٦٤٢٠)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٨٧٠) و(٥١٣٦)، والطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (١٨٢)،
والدارقطني في ((السنن)) ٩٠/٤، والحاكم ٣٤٠/٤-٣٤١ من طرق عن بقية بن
الوليد، بهذا الإسناد. وقد وقع في إسناد الحاكم: عبدالعزيز بن عبدالله البصري
بدل: عبدالواحد بن عبدالله النصري، وهو تحريف. قال الحاكم: صحيح =
٣٩٢

٤٩١/٣
١٦٠١٢- حدثنا إبراهيم بنُ إسحاق، قال: حدثنا ضَمْرَةُ بنُ ربيعة، عن
إبراهيم بن أبي عبلة، عن الغَرِيف الدّيْلَمي، قال: أتينا واثلةَ بنَ الأسقع
اللَّيْثِيَّ، فقلنا: حَدِّثْنا حديثاً سَمِعْتَهُ من رسولِ اللهِ وَّر
قال: أتينا النَّبيَّ وَّه في صاحب لنا قد أوجب، فقال: ((أَعْتِقُوا
عَنْهُ، يُعتِقِ الله عَزَّ وجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ منه (١) عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ))(٢).
الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: هو في السنن الأربعة من طريق عمر
بن رؤبة، عن عبدالواحد بن عبدالله، عن واثلة.
وقد سلف برقم (١٦٠٠٤).
(١) لفظ ((منه)) ساقط من (م).
(٢) حديث صحيح وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال الغريف الذَّيْلَمي، وهو
الغريف بن عياش بن فيروز، فقد انفرد بالرواية عنه إبراهيم بن أبي عبلة، ولم
يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. وقال ابن
حزم: مجهول، وذكره بالعين المهملة. قلنا: وكذلك ذكره الحاكم في
(«المستدرك)» ٢١٢/٢، وبقية رجاله ثقات. إبراهيم بن إسحاق: هو الطالقاني،
وضمرة بن ربيعة: هو الفِلَسْطيني.
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٤)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٣٨)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢١٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٤٣)، والحاكم
٢١٢/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٨-١٣٣ من طرق عن ضمرة بن ربيعة،
بهذا الإسناد.
وقد تابع ضمرةً بن ربيعة في ذكر الغريف ابنُ المبارك كما سيأتي بالرواية،
١٠٧/٤ وهانىء بن عبدالرحمن عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٧٣٤)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣٧)، ويحيى بن حمزة عند الطحاوي
كذلك في (شرح مشكل الآثار» (٧٣٥)، والطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٢٢٠)،
وفي ((مسند الشاميين)) (٤٠)، والخطيب في ((الفقية والمتفقه)) ٤٥/٢.
ورواه مالك بن أنس عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٣٧)، =
٣٩٣
--------

١٦٠١٣- حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا أبو جعفر -يعني الرازي - عن
يزيد بن أبي مالك، قال: حدثنا أبو سباع قال:
=وعبدالله بن سالم الأشعري عند النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٩٢)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٧٣٩)، وابن حبان (٤٣٠٧)، والطبراني في «مسند
الشاميين)) (٣٨)، والحاكم ٢١٢/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٤١٧)
كلاهما عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبدالله بن الديلمي، عن واثلة، به.
وهذا إسناد صحيح. عبدالله -هو ابن فيروز- الديلمي ثقة من كبار التابعين
روى له أصحاب السنن إلا الترمذي، وهذه متابعة قوية للغريف.
وقد جعل الحاكم الغريف لقباً لعبدالله بن الديلمي، وعدَّهما واحداً، وتابعه
على ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في ((الضعيفة)) ٣٠٨/٢، وهو خطأ، بل
إن عبدالله بن فيروز هو عم الغريف كما ذكر المِزِّي.
وأخرجه الحاكم ٢١٢/٢ من طريق أيوب بن سويد الرملي، عن إبراهيم بن
أبي عبلة، عن عبدالأعلى بن الديلمي، عن واثلة، به. وأيوب بن سويد
ضعيف، وزعم الحاكم أن عبدالأعلى هو عبدالله بن الديلمي!
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٤٨٩٠) من طريق مالك بن مهران
الدمشقي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن رجلٍ، عن واثلة، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٢٢٢) من طريق الحجاج بن أرطاة،
عن عبدة بن أبي لبابة، عن فيروز الديلمي، عن الغريف بن عياش، عن واثلة،
به. وحجاج ضعيف.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٧٣٦) من طريق عبدالرحمن
ابن حسان الفلسطيني، عمن سمع واثلة، عن واثلة، به.
وقد وقع اختلاف في متن الحديث، ففي رواية ضمرة لهذه «أعتقوا عنه))،
وفي رواية هانىء بن عبدالرحمن ويحيى بن حمزة وابن المبارك («فليعتق))، وهو
الأرجح، وانظر ما قاله الإمام الطحاوي في التوفيق بين الروايتين.
وفي إعتاق الرقبة يعتق الله بكل عضو منها عضواً منه أصل صحيح من
حديث أبي هريرة، سلف برقم (٩٤٤١) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٣٩٤
١٠٠٣٠٥

اشتريتُ ناقةً من دار واثلةَ بن الأسقع، فلما خرجتُ بها
أدركنا واثلةُ وهو (١) يجرُّ رداءه، فقال: يا عبدالله أشتريتَ؟ قلت:
نعم. قال: هل بُيِّنَ لك ما فيها؟ قلتُ: وما فيها؟ إنها لسمينةٌ
ظاهرةُ الصحة! قال: فقال: أردتَ بها سَفَراً أم أردتَ بها لحماً؟
قلتُ: بل أردتُ عليها الحجَّ. قال: فإنَّ بخُفِّها نقباً. قال: فقال
صاحبُها: أصلحك الله ما تُريد إلى هذا (٢) تفسد علي؟! قال: إني
سمعتُ رسول الله وَيهِ يقول: ((لا يَحِلُّ لَأَحَدٍ يَبِيعُ شَيْئاً أَلَّ يُبيِّنَ
ما فِيهِ، وَلا يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ ذلِكَ أَلَّ يُبَيِّنَه))(٣).
(١) لفظ ((وهو)) ليس في (ظ١٢).
(٢) في (م): أصلحك الله أي لهذا.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة أبي سباع، قال الذهبي في («الميزان)):
مجهول، وبقية رجال الإسناد ثقات غير أبي جعفر الرازي -وهو عيسى بن أبي
عيسى عبدالله بن ماهان- فصدوق سيىء الحفظ. أبو النضر: هو هاشم بن
القاسم، ويزيد بن أبي مالك: هو يزيدُ بنُ عبدالرحمن بن أبي مالك الدمشقي
ثقةٌ روى له أصحابُ السُّنَن إلا الترمذي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ٢٢/ (٢١٧) مختصراً، والحاكم ٩/٢-١٠،
والبيهقي في ((السنن) ٣٢٠/٥، والخطيب في ((تاريخه)) ١٤٤/١١ من طريق
هاشم بن القاسم أبي النضر، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه. ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٧) من طريق بقية بن الوليد، عن معاوية ين
يحيى، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت
رسول الله يقول: ((من باع عيباً لم يبينه، لم يزل في مقت الله، ولم تزل
الملائكة تلعنه)). قال البوصيري في ((الزوائد)) ٣٠/٣: هذا إسناد ضعيف
لتدليس بقية بن الوليد، وضَعْفٍ شيخه.
٣٩٥

١٦٠١٤- حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا شيبان، عن لَيْث، عن أبي
بُرْدة بن أبي موسى، عن أبي مَلِيْح بن أُسامة
عن واثلةَ بن الأَسْقَع قال: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ وَِّ ذاتَ يومٍ
وأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله، إني أَصَبْتُ حدّاً من حدود الله
عزَّ وجلَّ، فأَقِمْ فيَّ حَدَّ الله. فأعرض عنه، ثم أتاه الثَّانِية،
فأعرض عنه، ثم قالها الثَّالثة، فأعرض عنه، ثم أُقِيمتِ الصَّلاةُ،
فلما قضى الصَّلاة أتاه الرَّابعة، فقال: إني أَصَبْتُ حَدّاً من حدود
الله عزَّ وجَلَّ، فَأَقِمْ فيَّ حَدَّ الله عَزَّ وجَلَّ. قال: فدعاه فقال:
((أَلَمْ تُحْسِن الطُّهُورَ أَو الوُضُوءَ، ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلاةَ معنا آنِفاً))
قال: بلى. قال: ((اذْهَبْ فَهِيَ كَفَّارَتُكَ))(١).
= وقال الرازي في ((العلل)) ٣٩١/١-٣٩٢: سألت أبي عن حديث رواه يزيد
ابن عبد ربه، عن بقية، عن معاوية بن يحيى، عن العلاء بن الحارث، عن
مكحول وسليمان بن موسى، عن واثلة بن الأسقع، ... ثم ساقه .. فقال
أبي: هذا حديث منكر، ومعاوية بن يحيى: هو الصدفي.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند ابن ماجه (٢٢٤٦)، والحاكم ٨/٢
بلفظ: «المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلمٍ باع من أخيه بيعاً فيه عيبٌ إلا
بيَّته)) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وسيرد ١٥٨/٤.
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سُلَيْم، وبقية رجاله ثقات
رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان: هو ابن
عبدالرحمن النحوي.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (١٩١) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني كذلك ٢٢/ (١٩١) من طريق عبيدالله بن موسى، عن
شیبان، به.
٣٩٦

١٦٠١٥- حدثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، قال: حدثنا معاوية بنُ صالح، قال:
حدَّثني ربيعة بن يزيد الدِّمَشْقي قال:
سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول:
((إنَّ أَعْظَمَ الفِرْيَةِ ثلاثٌ: أن يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ على عَيْنَيْه، يقول:
رَأَيْتُ ولم يَرَ، وأَنْ يَفْتَرِيَ على والِدَيْهِ يَدَّعِي إلى غَيْرِ أَبيه، وأَنْ
يَقُولَ: قد سَمِعْتُ ولَمْ يَسْمَعْ))(١).
= وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣١٢) عن محمد بن خالد، وابن حبان
(١٧٢٧) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم، كلاهما عن الوليد بن مسلم، حدثنا
الأوزاعي، حدثني شداد بن عمار، حدثني واثلة بن الأسقع، به. وقال
النسائي: لا نعلم أن أحداً تابع الوليد على قوله: ((عن واثلة))، والصواب: عن
أبي أمامة، والله أعلم.
قلنا: قد تابعه عليه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي عند الطبراني
٢٢/ (١٦٢)، لكن لا يفرح بهذه المتابعة، لأن محمد بن كثير كثير الغلط.
وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (١٦٣) عن محمد بن إبراهيم
النحوي، عن سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن
الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة، به. ومحمد بن إبراهيم لم نقع
علی ترجمته، والوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن.
وحديث أبي أمامة أخرجه مسلم (٢٧٦٥) من طريق عكرمة بن عمار، عن
شداد، عن أبي أمامة، نحوه، وسيرد ٢٦٢/٥-٢٦٣ .
قال السندي: قوله: أصبت حداً: علم أنه أصاب ذنباً زعم فيه حداً خطأ،
وإلا فليس للإمام الإعراض عن إقامة الحدود بعد ثبوتها، ويمكن أن يقال:
هذا إعراض عن الإثبات لا عن إقامة الحد بعد ثبوته، وبينهما فرق، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٦٠٠٨) إلا أن شيخ
أحمد هنا هو زيد بن الحباب.
٣٩٧

١٦٠١٦- حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني الوليد بن سليمان
-يعني ابن أبي السائب- قال: حدثني حَيَّان أبو النَّضْر
قال: دخلتُ مع واثلةَ بنِ الأَسْقَع على أبي الأسودِ الجُرَشي
في مَرَضِه الذي مات فيه، فسَلَّم عليه وجلس، قال: فأخذ أبو
الأسود يمينَ واثلةَ، فَمَسَحَ بها على عَيْنَيْه وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِه بها
رسولَ الله وَّه، فقال له واثلة: واحدةٌ أَسأَلُك عنها. قال: وما
هي؟ قال: كيف ظَنُّكَ بِرَبِّك؟ قال: فقال أبو الأسود، وأشار
برأسه، أي حسن. قال واثلة: أَبْشِرْ، إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَله
يقول: ((قال الله عزَّ وجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدي بي، فَلْيظُنَّ بي ما
شاءَ))(١).
(١) إسناده صحيح، حيان أبو النضر: هو الأسدي الشامي، وثقه ابن
معين، وقال أبو حاتم: صالح، وقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير))
٥٥/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٣-٢٤٥، وذكره ابن حبان
في ((الثقات))، ولم يذكره الحسيني في ((الإكمال)) ولا الحافظ في ((التعجيل))،
مع أنه من شرطهما. والوليد بن مسلم: هو الدمشقي، قد صرح بالتحديث،
فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ ٢١١١) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا
الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن حبان (٦٤١)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢٠٩)،
وفي «الأوسط)) (٤٠٣) من طريق يزيد بن عبيدة، عن حيان أبي النضر، به.
وبنحوه أخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٢١٥)، وفي («الأوسط)) (٧٩٤٧)
من طريق يونس بن ميسرة بن حَلْيَس، عن واثلة، به.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٠٥) من طريق أيوب بن سويد، عن =
٣٩٨

١٦٠١٧- حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدَّثني سعيد بن عبدالعزيز
وهشام بن الغاز، أنهما سَمِعاه من حَيَّان أبي النَّضْر يحدِّث به، ولا يأتيان
على حِفْظ الوليد بن(١) سليمان(٢).
١٦٠١٨- حدثنا عليُّ بن بَحْر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال:
حدثنا مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَسٍ
عن واثلةَ بنِ الأَسْقَعِ أَنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((أَلَ إنَّ
=عتبة بن أبي حکیم، عن واثلة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في «الأوسط)»، ورجال أحمد ثقات.
وسيأتي برقم (١٦٠١٧) و١٠٦/٤.
وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٤٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث
الباب.
وأبو الأسود: هو يزيد بن الأسود الجُرَشي من سادة التابعين بالشام، أنظر
ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)» ١٣٦/٤ -١٣٧.
(١) في (س) و(م): من، وهو تحريف، والمثبت من (ظ١٢) و(ص)
و(ق).
(٢) إسناده صحيح كسابقه، رجاله ثقات. سعيد بن عبدالعزيز: هو
التنوخي الدمشقي.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٩٠٩)، ومن طريقه الدارمي ٣٠٥/٢،
والدولابي في ((الكنى)) ١٣٧/٢-١٣٨، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢١٠)،
والحاكم ٢٤٠/٤، وأخرجه ابن أبي الدنيا (٢)، وابن حبان (٦٣٣)، والبيهقي
في (الشعب)) (١٠٠٦) من طريق شبابة بن سوار، وأخرجه ابن حبان (٦٣٤)
و(٦٣٥) من طريق صدقة بن خالد، ثلاثتهم عن هشام بن الغاز، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٠١٦)، وسيأتي ١٠٦/٤.
٣٩٩

فُلانَ بنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ وحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ، وعَذَابَ
النَّارِ، أَنْتَ أَهْلُ الوَفَاءِ والحَقِّ، اللهمَّ فاغْفِرْ لَهُ وارْحَمْهُ، فإنَّكَ
أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ))(١).
١٦٠١٩- حدثنا الحَكَمُ بنُ نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن
أبي شيبة يحيى بن يزيد، عن عبد الوهّاب المكِّي، عن عبد الواحد بن
عبدالله النَّصْري
عن واثلةَ بنِ الأَسْقَع، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّل يقول:
((المُسْلِمُ على المُسْلم حَرَامٌ: دَمُهُ وعِرْضُهُ ومَالُهُ، المسلمُ أَخُو
المُسلمٍ لا يَظْلِمُهُ ولا يَخْذُلُهُ، والتَّقْوَى هاهنا)) وأومأ بيده إلى
القلب قال: ((وحَسْبُ امْرِىءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ))(٢).
(١) إسناده حسن من أجل مروان بن جناح: وهو الأموي الدمشقي،
والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند ابن ماجه والطبراني، فانتفت شبهة
تدليسه.
وأخرجه أبو داود (٣٢٠٢)، وابن ماجه (١٤٩٩)، وابن حبان (٣٠٧٤)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢١٤)، وفي ((الدعاء)) (١١٨٨)، وأبو نعيم في
(الحلية)) ٢٥٢/٥ من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، وقال أبو نعيم:
تفرَّد به مروان عن یونس.
قال السندي: قوله: ((يقول ألا إن فلان)): أي يقول في صلاة الجنازة يدعو
للمَيْت.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن عياش- وهو
الحمصي - ثقة في روايته عن الشاميين، ضعيف في غيرهم، ويحيى بن يزيد
-وهو رهاوي من أهل الجزيرة، -قال فيه البخاري: لم يصحَّ حديثه، ثم إن
فيه انقطاعاً، يحيى بن يزيد لا يروي عن عبدالوهَّاب وهو ابن بخت المكي، =
٤٠٠