Indexed OCR Text

Pages 321-340

عن عمرو بن شاس الأسلمي، قال: وكان مِن أصحاب الحُديبية
قال: خرجتُ مع علي إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى
وجدتُ في نفسي عليه، فلما قَدِمْتُ، أظهرتُ شِكايته في
المسجد، حتى بلغ ذلك رسولَ الله وَله، فدخلتُ المسجد ذاتَ
غداة ورسولُ اللهِ و18َ في ناس من أصحابه، فلما رآني أَبَدَّني
عينيه - يقول: حدّد إليَّ النظر- حتى إذا جلستُ قال: ((يا عَمْرو
واللهِ لَقَد آذَيْتَنِي)) قلتُ: أعوذُ بالله أن أُوذِيَكَ يا رسولَ الله! قال:
(َلَى مَنْ آذَى عَلِيّاً، فَقَدْ آذانِ))(١).
(١) إسناده ضعيف، الفضل بن معقل بن سنان - وسماه ابن حبان: الفضل
ابن عبدالله بن معقل بن سنان، وقال: ومن قال: الفضل بن معقل، فقد نسبه
إلى جده- ترجم له البخاري وابنُ أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال ابن حبان في «الثقات)): روى عنه أبانُ بنُ صالح ومحمد بن إسحاق.
وقال الحسيني في ((الإكمال)): ليس بمشهور. وعبدُالله بن نيار لم يصح سماعه
من خاله عمرو بن شاس، قال ابن معين في ((تاريخه)) ص٣٢٢: حديث عبدالله
ابن نيار، عن عمرو بن شاس ليس هو بمتصل، لأن عبدالله بن نيار يروي عنه
ابن أبي ذئب، أو قال: يروي عنه القاسم بن عباس -شك أبو الفضل- لا يشبه
أن يكون رأى عمرو بن شاس. وباقي رجال الإسناد ثقات غير أن محمد بن
إسحاق قد عنعنه. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن
ابن عوف الزهري.
وأخرجه الحاكم ١٢٢/٣، وابنُ الأثير ٢٤٠/٤ من طريق الإمام أحمد،
بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه أحمدُ بن أبي خيثمة في ((تاريخه)) -ومن طريقه ابن عبدالبر في
(«الاستيعاب)) ٣٢٠/٨- عن أبيه، عن يعقوب بن إبراهيم، شيخ أحمد، به.
وأخرجه البزار (٢٥٦١) ((زوائد)» عن زُريق (وقد تحرف في المطبوع من =
٣٢١

= الزوائد إلى ريق) بن السخت، عن يعقوب بن إبراهيم، به. لم يذكر أبان بن
صالح في إسناده، وقال: لا نعلم روى عمرو ابن شاس إلا هذا. قلنا: ووقع
فیه: بن يسار، بدل: بن سنان.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٢٩/١-٣٣٠، والبيهقي
في ((الدلائل)) ٣٩٥/٥ من طريق عبدالرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ)» ٣٠٦/٦ -٣٠٧ من طريق عبدالعزيز بن
الخطاب، عن مسعود بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. دون ذكر القصة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/١٢، وابن حبان (٦٩٢٣)، وابن عبدالبر في
((الاستيعاب)) ٣٢٠/٨ من طريق مالك بن إسماعيل، عن مسعود بن سعد، عن
ابن إسحاق، به، لم يذكر أبان بن صالح. وتحرف اسم مسعود في مطبوع أبن
أبي شيبة إلى: مسعر، ووقع في إسناده زيادة: عبدالله بن معقل، بين الفضل
ابن معقل وبين عبدالله بن نيار، وهو خطأ.
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٣٩٤/٥ من طريق يونس بن بكير، عن ابن
إسحاق، حدثنا أبان بن صالح، عن عبدالله بن نيار، عن عمرو بن شاس، به.
بإسقاط الفضل بن معقل. ولهذا انقطاع آخر.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٩/٩، وقال: رواه أحمد والطبراني
باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات!
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند البزار (٢٥٦٢)، وأبي يعلى
(٧٧٠)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٩/٩، وقال: رواه أبو يعلى والبزار
باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خداش، وقَنَان،
وهما ثقتان.
.!
قلنا: قَنَّان - هو ابن عبدالله النهمي - روى عنه جمع، ووثقه ابن معين،
وذكره ابن حبان في «الثقات)»، وقال ابن عدي: كوفي عزيز الحديث، وليس
يتبين على مقدار ماله ضعف، وقال النسائي وحده: ليس بالقوي.
وقال السندي: قوله: ((فجفاني)» بعدم الموافقة بينهما.
٣٢٢
=

حديث توادة بن الربيع
١٥٩٦١- حدثنا أبو النَّضْر، قال: حدثنا المُرَجّى بن رجاء الیَشْگري،
قال: حذَّثني سَلْمُ بنُ عبد الرحمن
٤٨٤/٣
قال: سمعتُ سَوَادَةَ بنَ الرَّبيع، قال: أتيتُ النَّبِيَّ وَِّ، فسأَلْتُهُ
فأمر لي بذَوْدٍ، ثم قال لي: ((إذا رَجَعْتَ إلى بَيْتِكَ، فَمُرْهُمْ
فَلْيُحْسِنُوا غِذاءَ رِباعِهِمْ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، لا يَعْبِطُوا(١)
بها ضُرُوعَ مَواشِيهِمْ إذا حَلَبُوا))(٢).
= وقوله: ((أبدَّني)): قال في ((النهاية)) ١٠٥/١: كأنه أعطاه بُدَّته من النظر،
أي: حظه. وجاء في نسخة السندي: ((أبدى عينيه)) وقال: من الإبداء بمعنى
الإظهار، أي: فتحهما عليَّ، وهو أظهر، وفي بعض النسخ غير ذُلك.
(١) في (م): ولا تعبطوا، بزيادة الواو، وهي رواية السندي.
(٢) إسناده حسن، المرجى بن رجاء اليشكري، مختلف فيه، ضعفه يحيى
ابن معين، وأبو داود في روايةٍ، وذكره العقيلي وابن عدي في ((الضعفاء»،
وقال أبو داود في موضع آخر: صالح، ووثقه أبو زرعة والدارقطني، وقال
يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وقال أحمد: ما علمت إلا خيراً، وترجم له
الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق،
ربما وهم. قلنا: وقد توبع. وسَلْم بن عبد الرحمن: هو الجَرْمي، ترجم له
البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٦/٤، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وله
ترجمة في ((التهذيب)) وفروعه تمييزاً له عن مسلم بن عبدالرحمن النخعي، وقال
الذهبي في («الميزان)): صدوق، وكذلك قال الحافظ في ((التقريب)). وقد أشار
البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٦/٤ إلى أن بين سَلْم وسوادة سريع مولى
سوادة، فقال: وقال أبو معشر البراء: عن سلم، عن سريع مولى سوادة، عن =
٣٢٣

حديث عندبن أسماء١- وكان هندمن أصحاب الحدية- الأسلى
= سوادة. وتعقبه الحافظ في ((التعجيل)) في ترجمة سوادة، فقال: صرح في
المسند بسماع سلم من سوادة. قلنا: يعني لا يعل لهذا الحديث بالانقطاع. أبو
النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨٦/٢ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٤٣٩/٦، والبيهقي في ((السنن)) ١٤/٨
من طريق أبي النضر، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٤٨٢) من طريق عمر بن حفص، عن
مرجی بن رجاء، به.
وأخرجه ابن سعد بنحوه في ((الطبقات)» ٤٨/٧، والبخاري مطولاً في
((التاريخ الكبير)) ١٨٤/٤، والبزار (١٦٨٨) (زوائد) من طريقين عن سلم بن
عبدالرحمن، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٨/٥، وقال: رواه أحمد
والطبراني، وفيه مرجى بن رجاء، وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه ابن معين
وغيره، وبقية رجال أحمد ثقات. وأورده كذلك ٢٥٩/٥، و١٩٦/٨.
قال السندي: قوله: بذود، أي: بنوق.
قوله: ((غذاء رباعهم»، الرباع، بكسر الراء: جمع رَبْع، وهو ما ولد من
الإبل في الربيع، وقيل: ما ولد في أول النتاج، وإحسان غذائها، أي: لا
يُسْتَقْصى حلب أُمهاتِها إبقاءً عليها .
قوله: ((لا يعبطوا))، من عبط الضرع كضرب -بالعين المهملة- إذا أدماه.
(١) قال السندي: هند بن أسماء بن حارثة، أسلمي، له صحبة.
مات في خلافة معاوية.
٣٢٤
... ....

١٥٩٦٢- حدثنا(١) يعقوبُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابنِ
إسحاق، قال: حَدَّثني عبدُالله بن أبي بكر بن محمد، عن حبيب بن هندَ
بن أسماء الأسلمي
عن هند بن أسماء، قال: بعثني رسولُ اللهِ وَّجه إلى قَوْمي من
أَسْلَمَ، فقال: ((مُرْ قَوْمَكَ، فَلْيَصُومُوا هُذا اليَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاء،
فَمَنْ وَجَدْتَهُ(٢) مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِه، فَلْيَصُمْ آخِرَهُ»(٣).
(١) هذا الحديث في نسخة (س) من زيادات عبدالله بن أحمد.
(٢) في (ق): وجدت.
(٣) حديث صحيح، حبيب بن هند بن إسماء الأسلمي، ذكره البخاري في
(التاريخ الكبير)) ٣٢٧/٢، وذكر أنه روى عنه عمرو بن أبي عمرو وعبدالله بن
أبي بكر، وكذا ذكر ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٠/٣، وزاد في
الرواة عنه: عبدالرحمن بن حرملة، وابن حرملة إنما يروي عنه يحيى بن هند
ابن حارثة الوارد ذكره في الرواية التالية. وقال ابن حبان في ((الثقات)» ١١٧/٦ :
روى عنه عبد الله بن أبي بكر وأهلُ المدينة، قلنا: وقد جعل ابنُ عبدالبر حبيبَ
ابن هند أخا يحيى بن هند، فتعقبه الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة هند بقوله:
ليس حبيب أخاً ليحيى، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب، وقد جاء في
الرواية الآتية أن الذي بعثه رسول الله وير إنما هو أسماء بن حارثة، وأنه أخو
هند بن حارثة، فقال الحافظ في ((الفتح)) ١٤٢/٤: فيحتمل أن يكون كل من
أسماء وولده هند أرسلا بذلك. ويحتمل أن يكون أَطْلَق في الرواية الأولى على
الجد اسم الأب، فيكون الحديث من رواية حبيب بن هند عن جده أسماء،
فتتحد الروايتان. والله أعلم. قلنا: الرواية التي ذكر أنه أطلق فيها على الجد
اسم الأب هي التي ذكرها الحافظ بلفظ: عن حبيب بن هند بن أسماء، عن
أبيه، فساغ له أن يقول ما نقلناه عنه، لكن رواية أحمد كما ترى ليست بلفظ:
عن أبيه، وإنما بلفظ التصريح باسمه، فقال: عن هند بن أسماء! لكن ورد
بلفظ: عن أبيه عند البخاري في ((التاريخ الكبير"، والطحاوي في ((شرح =
٣٢٥

= المعاني)) و((شرح المشكل))، وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) أن هند بن حارثة
الأسلمي -وهو أخو أسماء بن حارثة- عَمُّ هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي،
قال المعلمي اليماني في تعليقه على ((التاريخ الكبير)) ٢٣٩/٨: وقد تطلبت
تراجم هؤلاء الخمسة: أسماء بن حارثة، أخوه هند بن حارثة، هند بن أسماء
ابن حارثة، ابنه حبيب، يحيى بن هند بن حارثة، فرأيت خللاً واضطراباً في
لهذا الكتاب (يعني التاريخ الكبير) وكتاب ابن أبي حاتم والثقات، وتفصيلُ ذُلك
يطول، والحاصلُ أنَّ الصحبة ثابتةٌ لأسماء بن حارثة وأخيه هند، والمبعوثُ يوم
عاشوراء أسماءُ، كما علم مما مر، وفي ((طبقات ابن سعد)) و((المستدركِ))
و ((الإصابة)) روايات أخرى تُصَرِّحُ بذلك، وقد يُمكن أن يكون أخوه بُعِث معه،
وأما هند بنُ أسماء بن حارثة، فإن كان لا دليل على صحبته إلا الرواية الآتية
فلا صحبة له، ثم ذكر أنه يمكن تصحيح لهذه الرواية بأن يقال: لعله سَقَطَ هنا
(عن أبيه)) بعد قوله: عن هند بن أسماء، ويكون أسماءُ هو الذي بعثه رسولُ
اللهِ وَ﴾. قلنا: وحينئذ تُوافق لهذه الروايةُ الروايةَ التاليةَ والآتيةَ برقم (١٦٧١٦)،
وفيهما أن المبعوث إنما هو أسماءُ بنُ حارثة، ويصح حينئذ أيضاً ما أوَله
الحافظ في ((الفتح)) فيما قدمناه، ويؤيد ذلك أيضاً ما ذكره أبو نعيم في «معرفة
الصحابة)) عقب الرواية (١٠٦٤) أن موسى بن عقبة روى عن يحيى بن الوليد،
عن عبادة بن الصامت أن النبي ◌ّ﴾ بعث أسماء بن حارثة، وما رواه ابنُ سعد،
كما سيرد في تخريج الرواية الآتية. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات، وقد
صرح ابنُ إسحاق بالتحديث. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف، وعبدالله بن أبي بكر بن محمد: هو ابن عمرو بن حزم
الأنصاري.
وأخرجه ابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٦/٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٣٨/٨-٢٣٩ من طريق يونس بن
بكير، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ٧٣/٢، وفي ((شرح المشكل)) =
٣٢٦

١٥٩٦٣- حدثنا عفّان، قال: حدثنا وُهَيب، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
حرملة، عن يحيى بن هند بن(١) حارثة - وكان هندٌ من أصحاب الحُديبية
= (٢٢٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٤٥) من طريق أحمد بن خالد
الوهبي، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد، وسقط لفظ: عن أبيه عند
الطبراني .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٥/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) ورجال أحمد ثقات.
وسيأتي برقم (١٥٩٦٣) و(١٦٧١٦).
وله شاهدٌ من حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري (١٩٢٤)، ومسلم
(١١٣٥) أن النبي بَّهُ بعث رجلاً ينادي في الناس يوم عاشوراء أن من أَكَلَ
فليُمَّ أو فليَصُم، ومن لم يأكل فلا يأكُل، وسيرد (١٦٥٠٧).
وآخر من حديث ابن عباس قال: أرسل رسول الله وَّه إلى قرية على رأس
أربعة فراسخ يوم عاشوراء، فأمر من أكل ألا يأكل بقية يومه ومن لم يأكل أن
یتم صومه، وسلف برقم (٢٠٥٨).
وثالث من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٧١٦).
ورابع من حديث محمد بن صيفي، سيرد ٣٨٨/٤.
وخامس من حديث عم عبدالرحمن بن سلمة الخزاعي، سيرد ٤٠٩/٥.
وسادس من حديث الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ، سيرد ٣٥٩/٦.
وسابع من حديث عبدالله بن بدر، سيرد ٤٦٧/٦ .
وثامن من حديث أبي سعيد الخدري عند الطحاوي في ((شرح المشكل»
(٢٢٧٤).
وتاسع من حديث مجزأة بن زاهر، عن أبيه عند البزار (١٠٤٧)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٢٧٦).
قال السندي: ((مُرْ قومَك)) أي: أمرَ إيجابٍ، كما يقتضيه السَوْق، فكأنَّ
الصومَ كان حينئذٍ واجباً ثم نُسخ وجوبُه.
(١) تحرف في (م) إلى: ((عن)).
٣٢٧

وأخوه الذي بعثه رسولُ الله ◌َ﴿ يأمرُ قومَه بصيام عاشوراء وهو أسماءُ بن
حارثة- فحَذَّثني یحیی بنُ هند
عن أسماء بن حارثة، أن رسولَ الله وَّل بعثه، فقال: ((مُرْ
قَوْمَكَ بِصِيامِ هُذَا الْيَوْم)) قال: أَرَأَيْتَ إنْ وَجَدْتُهم قد طَعِمُوا؟
قال: ((فَلْيُنِقُّوا آَخِرَ يَوْمِهِمْ))(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة يحيى بن هند بن حارثة،
فلم يرو عنه غير عبدالرحمن بن حرملة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو
من رجال ((التعجيل)). وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالرحمن بن
حرملة، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو مختلف فيه.
وصحابيُّه أسماءُ بن حارثة لم تقع له رواية في الكتب الستة. عفان: هو ابن
مسلم الصفار، ووهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦٩)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
(١٠٦٤) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وتحرف اسم وهيب في مطبوع
الطبراني إلى: وهب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٦٩)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة»
(١٠٦٤) من طريق محمد بن عبدالله الرقاشي، والطبراني في ((الأوسط))
(٢٥٨٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٩/١، وفي ((معرفة الصحابة)» (١٠٦٤) من
طريق سهل بن بكار، كلاهما عن وهيب، به.
وأخرجه البزار (١٠٤٨) من طريق عبدالعزيز بن محمد -وهو الدراوردي-،
عن عبدالرحمن بن حرملة، به.
وأخرجه ابن حبان (٣٦١٨) من طريق سهل بن بكار، عن وهيب، عن
عبدالرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أسماء بن حارثة، به.
وفي ذكر سعيد بن المسيب في هذا الإسناد وقفة، فإن سهل بن بكار -عند
الطبراني- إنما رواه عن وهيب، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند
ابن حارثة، وكذلك رواه عفان بن مسلم ومحمد بن عبدالله الرقاشي فيما ذكرناه=
٣٢٨
. ....

حديث جاريسترين قداسة "
= آنفاً، والدراوردي أيضاً رواه عن ابن حرملة، عن يحيى بن هند عند البزار،
وقد ذكر أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) عقب الرواية (١٠٦٤) طرق الحديث،
فلم يذكر فيها سعيد بن المسيب.
وأخرجه الحاكم ٥٢٩/٣-٥٣٠ من طريق أبي هشام المخزومي، عن
وهيب، عن عبدالرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه هند
ابن حارثة أن النبي ◌َّه بعثه يوم عاشوراء. وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: وهو يخالف الرواية التي صُرِّح فيها أن أخاه
أسماء هو الذي بعثه رسول الله ◌َ﴾: إلا أن يقال: يمكن أن يكون أخوه بعث
معه كما ذكر المعلمي اليماني.
وأخرجه بنحوه ابن سعد ٣٢٢/٤، والحاكم ٥٢٩/٣ من طريق محمد بن
عمر الواقدي، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده، عن
أسماء بن حارثة، به. وسقط من مطبوع ابن سعد: ((عن أبيه».
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٥/٣ وقال: رواه أحمد هكذا شبه
المرسل، ورواه ابنه عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، ورجاله ثقات.
قلنا: لا ندري ما يريد الهيثمي بقوله: شبه المرسل! وفي إسناد الحديث
تصريح عبدالرحمن بن حرملة بسماع الحديث من يحيى بن هند بن حارثة،
وهو قد رواه عن عمه أسماء بن حارثة. ورواية عبدالله التي أشار إليها سترد
برقم (١٦٧١٦) وفي إسنادها أوهام نذكرها في موضعها.
وقد سلف برقم (١٥٩٦٢) وذكرنا هناك شواهده التي يصح بها.
(١) قال السندي: جارية بن قدامة، تميمي، سعدي.
يقال له: عم الأحنف، وكان الأحنف يدعوه عمه على سبيل التعظيم له.
له صحبة، ذكر فيمن نزل البصرة من الصحابة.
وكان من أصحاب علي في الحروب، وهو الذي حرَّق عبدالله بن =
٣٢٩

١٥٩٦٤- حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام -يعني ابنَ عُروة- قال:
أخبرني أبي، عن الأحنف بن قيس
عن عمٍّ له يقال له: جاريةُ بن قدامة، أن رجلاً قال له: يا
رسول الله، قُل لي قولاً، وأقلل عليّ لَعَلِّي أعقِلُه. قال: ((لا
تَغْضَبْ)) فأعاد عليه مراراً، كُلَّ ذلك يقولُ: ((لا تَغْضَبْ)).
قال يحيى: قال هشام: قلت: يا رسولَ الله. وهم يقولون:
لم يدرك النبيّ ◌َل﴾(١).
= الحضرمي حين بعثه معاوية ليأخذ له البصرة، فوجه إليه عليٌّ أعينَ بن ضبيعة
فقتل، فوجه جارية، فحاصر ابنَ الحضرمي، ثم حرَّق عليه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن جارية بن قدامة
لم يُخرج له الشيخان ولا أحدهما، وأخرج له النسائي في ((مسند علي))، وقال
المزِّي في ((التهذيب)): مختلف في صحبته، وقال يحيى بن سعيد القطان: وهم
يقولون: لم يدرك النبي ◌َ﴾، قلنا: قد ذكره ابنُ سعد في ((الطبقات)) ٥٦/٧
فيمن نزل البصرة من الصحابة، وقال أبو حاتم: له صحبة، وذكره في الصحابة
أبو نعيم، وابنُ عبدالبر وابن مندة وابن الأثير، والحافظ، وقال في ((التقريب)):
صحابي على الصحيح. وقوله في جارية إنه عم الأحنف أو ابن عمه كما في
الرواية ٣٧٠/٥، قال الطبراني في ((الكبير)) ٢٦١/٢: كان الأحنف يدعوه عمه
على سبيل الإعظام، وقال أبو نعيم: قيل: ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه،
وإنما سماه عمه توقيراً، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)»: وهذا أصح، فإنهما
لا يجتمعان. إلا في كعب بن سعد بن زيد بن مناة .. ، فإن أراد بقوله: ((ابن
عمه)) أنهما من قبيلة واحدة، فربما يَصِحُّ له ذلك. يحيى بن سعيد: هو
القطان، هشام: هو ابن عروة بن الزبير، وقول يحيى: قال هشام: قلت: يا
رسول الله، يعني أن هشاماً ذكر في الحديث أن جارية بن قُدامة هو الذي سأل
النبي ◌َِّ، وإنما غيَّره يحيى لشكِّه في صحبته.
٣٣٠
=

وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير» ٢٣٧/٢، وابن حبان (٥٦٩٠)
=
والطبراني في ((الكبير)) (٢٠٩٥)، والخطيب في ((تاريخه)) ١٠٨/٣، وابن
بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ١٢٢/١ من طريق يحيى بن سعيد،
بهذا الإسناد. وجاء عند ابن بشكوال أن السائل هو جارية، لا رجل.
وقد اختلف فيه على هشام بن عروة:
فأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥٣٣/٨، ومن طريقة ابنُ أبي عاصم في «الآحاد
والمثاني)) (١١٦٨)، والطبراني (٢١٠٥) عن عبدة بن سليمان، عن هشام، عن
أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له من بني تميم سأل
النبيّ ... فذكره.
وأخرجه الطبراني (٢١٠٤) من طريق ابن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان،
عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن عم له من بني تميم، عن جارية بن
قدامة، عن النبي ﴾ مثله.
وأخرجه ابن حبان (٥٦٨٩) من طريق عمرو بن الحارث، والطبراني
(٢١٠٦) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن هشام، عن أبيه، عن ابن عم له
وهو جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله ...
وأخرجه الطبراني (٢٠٩٣) و(٢٠٩٤) و(٢٠٩٦) من طريق حماد بن سلمة
ومسلمة بن قعنب القعنبي، وعمرو بن الحارث على الترتيب، والحاكم ٦١٥/٣
من طريق مسلمة القعنبي، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف،
عن جارية بن قدامة، قال: قلت: يا رسول الله.
وأخرجه الطبراني (٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه،
عن الأحنف، عن جارية بن قدامة أن عمه أتى النبي ..
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٣٧/٢ من طريق وهيب، عن
هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن بعض عمومته قال: قلت: يا رسول الله.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٢٤٦/٧ من طريق صدقة بن عبدالله ومن =
٣٣١ .

= طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام عن أبيه،
عن الأحنف، عن عمه أنه قال: يا رسول الله ....
وأخرجه الطبراني (٢٠٩٩) من طريق محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن
هشام، عن عروة، عن طلحة بن قيس، عن الأحنف، عن جارية، عن ابن عم
له قال: قلت بزيادة: طلحة بن قيس، ولعلها من أوهام محمد بن عبدالرحمن
الطفاوي .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢١٠١)، وفي («الأوسط)) (٧٤٨٧) من
طريق أبي زهير عبدالرحمن بن مغراء، عن محمد بن كريب، عن أبيه، قال:
شهدت الأحنف بن قيس يحدث عن عمه - وعمه جارية بن قدامة- أنه قال: يا
رسول الله قل لي قولاً ينفعني الله به ... وقال في ((الأوسط)): لم يروِ هذا
الحديث عن كريب إلا ابنه محمد، تفرد به أبو زهير، والمشهور من حديث
هشام بن عروة عن أبيه، عن جارية بن قدامة.
وأورده الدارقطني في ((العلل)) ٣/٥ وأورد فيه الاختلاف على هشام، وذكر
الاختلاف في تعيين الرجل صاحب الحديث.
وأورد الاختلاف على هشام كذلك الحافظُ في ((الإصابة)) ٥٣/٢ ورجَّح ما
روى أحمد عن يحيى بن سعيد وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
الأحنف، عن جارية بن قدامة، قال: قلت: يا رسول الله أوصني ...
وسيأتي هذا الطريق بالرواية ٣٤/٥.
وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً ٣٤/٥ و٣٧٠ و٣٧٢.
وقوله: ((أن رجلاً سأل)): السائل هو جارية بن قدامة كما سيرد في
الروايات الآتية للحديث. وقيل: هو أبو الدرداء، وقيل: سفيان بن عبدالله
الثقفي، ومنهم من أبهمه. انظر ((غوامض الأسماء المبهمة)) لابن بشكوال
٠١٢١/١
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص في =
٣٣٢

حديث ذي الجوشَ عن الفِى شهد سلم
١٥٩٦٥- حدثنا عصامُ بنُ خالد، حدثنا عيسى بنُ يونس بن أبي
إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن جده
عن ذي الجَوْشن، قال: أتيتُ النبيَّ وَِّ بعد أن فَرَغَ من أهل
بدر بابن فرس لي، فقلت: يا محمد، إني قد جئتُك بابن
القرحاء(٢) لتشَّخَذه، قال: ((لا حَاجَةَ لي فيه، وَلُكنْ إنْ شِئْتَ أَنْ
أَقِيضَك(٣) بِهِ المُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ، فعلتُ(٤)؟)) فقلتُ: ما كنتُ
لَأَقِيضَك(٥) اليوم بِغُرَّة (١)، قال: ((فلا حاجةَ لِي فِيهِ))، ثم قال: ((يا
= الرواية (٦٦٣٥).
قال السندي: قوله: ((وأقلل)) من الإقلال، أي اجعله مختصراً.
((أعقله)): أضبطه وأجعله حاضراً عندي لاختصاره.
(١) قال السندي: ذو الجرشن الضبابي، قيل: اسمه أوس، وقيل:
شرحبيل، وهو الأشهر. له صحبة، نزل الكوفة.
قيل: لقب بذلك، لأنه دخل على كسرى، فأعطاه جوشناً، فكان أول عربي
لبسه، وقيل: لأن صدره كان ناتتاً، وكان فارساً شاعراً. والجوشن: الدرع،
والصدر.
(٢) تحرف في (م) إلى: ابن العرجاء.
(٣) في (ظ١٢) و(ص) وهامش (ق): أقاضيك، وفي هامش (ظ١٢):
أُقايضك.
(٤) كلمة: ((فعلت)) من (ظ١٢) و(ص) و(ق).
(٥) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): لأقاضيك، وفي هامش (ظ١٢):
لأقايضك.
(٦) وقع في (م) و(ق): بعده، وهي نسخة السندي، وشرح عليها، فقال :=
٣٣٣

ذا الجَوْشَنِ، ألا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هذا(١) الأَمْرِ؟)) قلتُ: لا،
قال: ((لِمَ؟)) قُلْتُ: إنّي رَأَيْتُ قَوْمَك قَدْ وَلِعُوا بِكَ! قال: ((فَكَيْفَ
بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِم بِبَدْرٍ؟)) قال: قلت: بلغني(٢). قال(٣):
قلتُ: أن تَغْلِبَ على مكة وتَقْطُنَها، قال: ((لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ
تَرَى ذُلِكَ)) قال: ثم قال: ((يا بِلاَلُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّحْلِ (٤)، فَزَوِّدْهُ
مِنَ العَجْوَةِ»، فلما أَنْ أدبرتُ قال: ((أَمَّا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ (٥) بَنِي
عامِرٍ)). قال: فوالله إنّي لَبِأَهْلِي بالغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ راكِبٌ، فقلتُ:
من أينَ؟ قال: مِنْ مَكَّةَ، فقلتُ: ما فعل الناسُ؟ قال: قَدْ غَلَبَ
عَلَيْها محمدٌ بَّهِ، قال: قلتُ: هَبِلَتْني أمي، فوالله لو أُسلم
يومئذٍ ثم أسألُهُ الحيرةَ، لأَقطعنيها(٦).
= أي بعد ما قلت لك ما قلت. وسمى الفرس غُرَّةَ، وأكثر ما جاء ذكر الغُرة
في الحديث إنما يراد به العبدُ والأمةُ.
(١) لفظ «لهذا)) ليس في (ظ١٢).
(٢) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): قد بلغني.
(٣) في نص الحديث فيما سيأتي ٦٨/٤ زيادة: «فإنا نهدي لك)» بعد قال.
ولفظ الزيادة في ((معجم الطبراني)): ((عُقْدٌ بك)).
(٤) في (م) و(ق) و(ص): الرجل. بالجيم.
(٥) في هامش (س) زيادة كلمة: ((فرسان)). (خ).
(٦) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو إسحاق -وهو عمرو بن عبدالله السبيعي-
لم يسمع من ذي الجوشن، وإنما سمعه من ابنِه شمر عنه، نصَّ على ذلك
سفيان الثوري في الرواية (٢/١٥٩٦٦)، وابن أبي حاتم في ((المراسيل))
ص١٤٦، وأبو القاسم البغوي فيما نقله عنه المنذري في «مختصر سنن أبي
داود)» ٩٠/٤، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح، غير أن صحابيه ذا =
٣٣٤

٠٠
٫٠٠٠
= الجوشن أخرج له أبو داود فحسب، واسمه: أوس، وقيل: شرحبيل، وقيل:
عثمان، وسمي ذا الجوشن لأنه كان ناتىء الصدر.
وأخرجه مطولاً ومختصراً أبو داود (٢٧٨٦)، والطبراني في «الكبير»
(٧٢١٦)، والبهيقي في ((السنن)) ١٠٨/٩ من طريق مسدد، والطبراني في
(«الكبير» (٧٢١٦) من طريق أبي جعفر النهشلي، كلاهما عن عيسى بن يونس،
بهذا الإسناد. ولفظ الطبراني: ((لغبوا)) بدل ((ولعو!)).
وأورده المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» (٢٦٦٨) ثم قال: والحديث
لا يثبت، فإنه دائر بين الانقطاع أو رواية من لا يعتمد على روايته.
وأورده الهيثمي في («المجمع» ١٦٢/٦ وقال: روى أبو داود بعضه، وقال:
رواه عبدالله بن أحمد وأبوه -ولم يسق المتن- والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
وسيأتي بالأرقام (١٥٩٦٦) و(١٦٦٣٣) و(١٦٦٣٤) و(١٦٦٣٥).
قال السندي: قوله: ((بابن القرحاء)» بالمد، تأنيث الأقرح، وهو ما كان
على جبهته قُرْحة - بالضم - وهي بياض يَسيرُ في وجه الفرس دون الغُرة.
«لتتخذه)) أي: لنفسك.
((أن أُقاضيك)» هكذا في أصلنا، أي: أصالحك، وفي بعض الأصول أقيضك
به، وهو الذي في كُتُب الغريب من قاضه يقيضه، أي: أعوضك عنه.
(والمقايضة في البيوع: المعاوضة وهي أن يُعطيَ الرجل متاعاً، ويأخُذَ متاعاً
آخر لا نقد فيه)
((من أول هُذا الأمر)»: من أول أهله.
((وَلِعُوا بك)) من ولع به، كفرح: إذا أُغْرِي به، كأنه أراد أن بينك وبين
قومك محاربة، ولا يُدرى أنَّ الأمر لمن يتقرر، ففي الإيمان بك مخاطرة،
ويُحتمل أنه أراد أن الأمر غير متبيّن وإلا لكان قومك أعلم به.
(تَقْطُنها)) من قَطَن بالمكان -كنصر- إذا أقام به، والجواب مقدر، أي:
يكن لك الأمر أو نحوه.
(حقيبة الرحل)): هي الزيادة التي تُجعل في مُؤخَّر القَتَب، والوعاء الذي =
٣٣٥

١/١٥٩٦٦- [قال عبدُالله بنُ أحمد](١): حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة
والحَكَمُ بنُ موسى، قالا: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن أبيه، عن جده
عن ذي الجَوْشَنِ، عن النبيِّ وَ﴿ نحوه(٢).
٢/١٥٩٦٦- قال [عبدالله بن أحمد]: حدثنا محمدُ بن عباد، قال:
حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق
عن ذي الجوشنِ أبي شِمْرِ الضّبابي نحو هذا الحديث(٣). قال
= یجمع فيه الرجلُ زاده.
(لَبِأهلي)» بفتح اللام، والباءُ بمعنى في، أي: لَفيهم.
((بالغور» - بفتح الغين المعجمة -: الأرض المنخفضة، والغور من كل شيء
عمقه .
«هبلتني)): فقدتني.
(لو أُسلم)) من الإسلام.
((الحِيرة)) بكسر حاء، بلدة قديمة بظهر الكوفة.
«لأقطَعَنِها»، أي: أعطانيها.
(١) لهذا الحديث في (ظ١٢) و(ص) من زوائد عبدالله بن أحمد، وذكر أنه
من الزوائد الحافظ في ((أطراف المسند» ٣٢١/٢.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، إلا أنه من زيادات عبدالله بن
أحمد، وشيخاه فيه أبو بكر بن أبي شيبة والحكم بن موسى -وهو القنطري- ثقتان.
وهو عند ابن أبي شيبة ٣٧٥/١٤-٣٧٦، ومن طريقه أخرجه ابن سعد
٤٧/٦، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٥٠٦)، والطبراني في
(الكبير)) (٧٢١٦).
وسيأتي مكرراً برقم (١٦٦٣٣) عن الحكم بن موسى، وبرقم (١٦٦٣٥)
عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ عبدالله هنا هو محمد =
٣٣٦

سفيان: فكان ابنُ ذي الجَوْشَنِ جاراً لأبي إسحاق لا أُراه إلا
سمعه منه .
= ابن عباد المكي، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه المزي في (تهذيب الكمال)» ٥٢٧/٨ من طريق عبدالله بن أحمد،
عن محمد بن عباد، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (١٥٩٦٥).
٣٣٧

حديث أبي عبيد فى التسبي
١٥٩٦٧ - حدثنا عفان، حدثنا أبان العَطَّار، حدثنا قَتَادة، عن شَهْر بن
حَوْشب
٤٨٥/٣
عن أبي عُبيد أنه طَبَخَ لرسولِ اللهِ وَّهِ قِدْراً فيها (٢) لَحْمٌ، فقال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ناوِلْنِي ذِراعَها)) فناوَلْتُه فقال: ((نَاوِلْني ذِراعَها)»
فناوَلْتُهُ فقال: (نَاوِلْنِي ذِراعَهَا)) فقال: يا نبيَّ الله، كم للشَّاةِ مِنْ
ذِراعٍ؟ قال: ((والذي نَفْسي بيده، لو سَكَتَّ لأعطَتْكَ ذِرَاعاً ما
دَعَوْتُ به))(٣).
(١) قال السندي: أبو عبيد مولى رسول الله مَّ﴾، قيل: لا يعرف اسمه.
(٢) في (س) و(ق) و(م): فيه، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) وهامش
(س).
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أن صحابيه لم يخرج له سوى الترمذي في
((الشمائل)). عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبان العطار: هو أبان بن يزيد،
وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٤/٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٢٢/١، والترمذي في ((الشمائل)) (١٧٠)، وابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٧٢)، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٨٤٢) من
طرق عن أبان العطار، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣١١/٨، وقال: رواه أحمد =
٣٣٨

حديث الهزمام بن زياد)
١٥٩٦٨- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عكرمة بن عمار(٢)
قال: حدثنا الهِرْماسُ بنُ زياد الباهلي، قال: رأيتُ رسولَ الله
وَّهِ يَخْطُبُ على راحلته يومَ النَّحْرِ بِمِنى(٣).
= والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غير
واحد .
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٥٠٨٩)،
وذكرنا هناك شواهده.
قال السندي: قوله: ((ناولني))، أي: أعطني، وكان أحب اللحم إليه لحم
الذراع.
قوله: ((لأعطتك)»، أي: القدر أو الشاة، قيل: لعل سبب قطع الكلام هذا
الأمر العظيم أنه قطع التوجه الذي كان له حال سكوته.
(١) قال السندي: الهرماس بن زياد، باهلي، صحابي سكن اليمامة، وهو
آخر من مات بها من الصحابة بعد المئة.
(٢) في (م): عمارة، وهو تحريف.
(٣) إسناده حسن، عكرمة بن عمار، وهو العجلي - وإن كان من رجال
مسلم- لا يرقى حديثه إلى رتبة الصحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٥٥٣/٥، والبخاري في ((التاريخ)»
٢٤٦/٨، وأبو داود (١٩٥٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٠٩٥)، وابن خزيمة
(٢٩٥٣)، وابن حبان (٣٨٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٣٢) و(٥٣٣)
-وعنده زيادات-، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٠/٥ من طرق عن عكرمة، بهذا
الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥٩٦٩) و٧/٥.
٣٣٩
=

١٥٩٦٩ - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار - وهو العجلي-
حدثنا الهِرْماسُ بنُ زياد الباهلي، قال: كنتُ رِدْفَ أبي يومَ
الأَضْحَى، ورسولُ الله ◌ََّهِ يَخْطُبُ على ناقته بِمِنى(١).
١٥٩٧٠- حدثنا عبدالله بن واقد، قال: أخبرني عكرمة بن عَمَّار
عن الهرماس، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلّه يُصَلَّي على بعيرٍ
نحوَ الشَّام(٢).
= وفي الباب من حديث أبي بكرة الثقفي عند البخاري (٦٧)، وسيرد
٣٧/٥.
ومن حديث رجل من أصحاب النبي *، سلف (١٥٨٨٦).
ومن حديث عامر المزني، سلف (١٥٩٢٠).
ومن حدیث قيس بن عائذ، سيرد ٧٨/٤.
(١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو هاشم
ابن القاسم.
وأخرجه ابن سعد ٥٥٣/٥، وابن أبي شيبة ١٨٩/٢، وابن أبي عاصم في
(الآحاد والمثاني)) (١٢٥٢) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف، عبدالله بن واقد: هو أبو قتادة الحراني، له ترجمة في
((التهذيب)) وفروعه تمييزاً، قال الحافظ في ((التقريب)): متروك، وكان أحمد
يثني عليه، وقال: لعله كبر واختلط، وكان يدلس. قلنا: وقد اختلف عليه.
فأخرجه الطبراني في «الكبير» ٥٣٧/٢٢ من طريق أبي أمية عمرو بن هشام
الحراني، عن عبدالله بن واقد، به، بلفظ: رأيت النبي ◌َّر يصلي على راحلته
نحو المشرق.
وصلاته * التطوع على دابته حيث توجهت به، سلف بإسنادٍ صحيح من
حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب برقم (٤٤٧٠). وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٣٤٠