Indexed OCR Text
Pages 121-140
عن جدِّه رافع بن خَدِيج، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَلٌ يقول: ((إنَّ الحُمَّى فَوْرٌ من فور (١) جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوها بالماءِ))(٢). ١٥٨١١- حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: الحَكّمُ أخبرني، عن مجاهد عن رافع بن خَدِيج، قال: نهى رسولُ اللهِ وَلَهُ عن الحَقْل. (١) قوله: ((من فور)) سقط من (م). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وأبو الأحوص: هو سلَّم بن سُلَيْم الحنفي، وسعيد بن مسروق: هو الثوري والد سفيان. وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٦١) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٢٤)، والبخاري (٥٧٢٦)، ومسلم (٢٢١٢) (٨٣)، والترمذي (٢٠٧٣)، والنسائي في ((الكبرى» (٧٦٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٦١)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٩٩) من طرق عن أبي الأحوص، به. وقال الترمذي: صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٧٣)، والطبراني (٤٤٠٠) من طريق إسرائيل، عن سعید بن مسروق، به. وقد سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٧١٩)، وذكرنا هناك شرحه، وأوردنا أحاديث الباب. وسيأتي ١٤١/٤. قال السندي: ((فورٌ))، أي: غليان. «فابرُدُوها)) بضم الراء: من بَرُدَ الشيء، لا من الإبراد. ((بالماء)»: وقد جاء: ((بماء زمزم)). قلنا: لهذه الرواية وردت من حديث ابن عباس السالف برقم (٢٦٤٩) وتكلمنا عليها هناك. ١٢١ قال: قلتُ: وما الحَقْلُ؟ قال: الثلثُ والربعُ. فلما سمع ذلك إبراهيم كره الثُّلُثَ والرُّبُعَ، ولم ير بأساً بالأرض البيضاء يأخُذُها بالدراهم(١). ١٥٨١٢- حدثنا عفان، حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، عن إبراهيم بن قارظ، عن السائب بن يزيد (١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، مجاهد -وهو ابن جبر- لم يسمع من رافع بن خُدَيج، كما ذكر النسائي في ((المجتبى)) ٣٥/٧، وفي ((الكبرى)) عقب الرواية (٤٥٩٤)، وذكر العلائي في ((جامع التحصيل))، بينهما أُسيد بن ظهير، كما في الروايات (١٥٨٠٨) و(١٥٨١٥) و(١٥٨١٦) و(١٥٨١٧)، أو ابن رافع كما سيرد برقم (١٥٨٢٢). وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وشعبة: هو ابن الحجاج، والحَكَمُ : هو ابن عُتَيَِّة الكندي، وإبراهيم الوارد في الحديث هو النخعي. وأخرجه الطيالسي (٩٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٠٥/٤، والطبراني في «الكبير» (٤٣٦٥) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ولم يرد عند الطحاوي والطبراني ذكر إبراهيم. (ملاحظة: الحديث عند الطيالسي قد استدرك أوله في آخر الكتاب). وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٣٦٤) من طريق الإمام أحمد، عن يحيى ابن عبدالملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم، عن رجل، عن رافع قال: نهانا رسولُ الله وَلثر عن المحاقلة والمزابنة. وسيأتي برقم (١٥٨٢٩)، وانظر (١٥٨٢٢) و١٤١/٤ (ميمنية)، وسيرد مطولاً برقم (١٥٨١٥) فانظره. وقوله: ولم ير -يعني إبراهيم النخعي- بأساً بالدراهم، سلف برقم (١٥٨٠٩) من قول رافع، وسيرد أيضاً برقم (١٧٢٥٨)، وذكرنا هناك أن الأرجح أنه مرفوع. قال السندي: قوله: ((عن الحقل)) -ضبط بفتح فسكون -: كراء المزارع. ١٢٢ عن رافع بن خَدِيج، أن رسول الله وسلم قال: «كَسْبُ الحَجّامِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الكَلْبِ خَبِيث))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن قارظ -وهو إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، نسبه هنا إلى جده- فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وأبان: هو ابن يزيد العطَّار، والسائب بن يزيد: هو المعروف بابن أخت النَّمر له صحبة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٥/٤ و٢٤٦/٦ و٢٧٠، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٦٠) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٤٢١)، وابن حبان (٥١٥٢)، والحاكم ٤٢/٢، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٢٦/٢ من طريقين عن أبان، به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه الطيالسي (٩٦٦)، ومسلم (١٥٦٨) (٤١)، والنسائي في ((الكبرى)) -كما في ((التحفة)) ١٤٣/٣-، والدارمي ٢٧٢/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٥٢/٤ و١٢٩، وفي (شرح مشكل الآثار)) (٤٦٥٠) و(٤٦٦٢)، وابن حبان (٥١٥٣)، والطبراني (٤٢٥٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٧/٩ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. وأخرجه النسائي -كما في ((التحفة) ١٤٤/٣-، والطبراني (٤٢٦٣) من طريق يزيد بن خُصَيفة، عن السائب بن يزيد، به. وسيأتي برقم (١٥٨٢٧) و٤/ ١٤٠ و ١٤١ (میمنیة). وفي الباب في الأصناف الثلاثة: عن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٧٦). وعن أبي جحيفة عند البخاري (٢٢٣٨)، وسيرد ٣٠٨/٤. وفي باب النهي عن ثمن الكلب: عن ابن عباس عند أبي داود (٣٤٨٢)، وسلف برقم (٢٥١٢). ١٢٣ = = وعن جابر عند أبي داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٢٧٩)، وسلف برقم (١٤٦٥٢). وعن أبي مسعود عند البخاري (٥٣٤٦)، ومسلم (١٥٦٧)، وسيرد ١١٨/٤-١١٩، وفيه أيضاً النهي عن مهر البغي وحلوان الكاهن. وعن علي عند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٤٤). وفي باب النهي عن كسب الحجام عن محيصة عند ابن ماجه (٢١٦٦)، وسیرد ٤٣٦/٥. وعن رافع بن رفاعة، سيرد ٣٤١/٤. وعن أبي هريرة عند الطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٦٦١). وفي باب النهي عن كسب الإماء: عن أبي هريرة عند البخاري (٢٢٨٣)، وسلف برقم(٧٨٥١). وعن رافع بن رفاعة، سيرد ٣٤١/٤. قال الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ٨٢/١٢ في شرح قوله عليه الصلاة والسلام: ((كسب الحجام خبيث)»: فلم يكن ذلك لأنه حرام، ولكن لأنه دنيء، فنهى النبي ﴿ ﴿ أُمَّته أن يُدنِّئوا أنفسهم بالأشياء التي تُدَنَّثُهم، وإن لم يكن حراماً عليهم في شريعته، كحرمة الأشياء التي حَرَّمها الشرع، فاحتمل أن يكون نهاهم عن أثمان الكلاب لمثل هذا المعنى. ثم أخرج الطحاوي من حديث جابر أن رسول الله وَلل نهى عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيدٍ. ثم قال: فكان في لهذا الحديث أن الكلب المنهي عن ثمنه هو خلاف كلب الصيد، وهو الكلب الذي لا منفعة فيه . وقال أبو حاتم ابن حبان ٥٥٧/١١: كسبُ الحجّام محرَّمٌ إذا كان على شرط معلوم، بأن يقول: أُخرج منك من الدم كذا، فإذا عدم هذا الشرطُ الذي هو المضمر في الخطاب جاز كسبه، إذ المصطفى ﴿ أجازه لأبي طيبة وجازاه على فعله، وثمنُ الكلب ومهر البغي محرمان جميعاً. قلنا: حديث إجازته * لأبي طيبة أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٨٤/٢، والبخاري (٢١٠٢) من حديث أنس، وسلف برقم (١٢٨٨٣)، ولفظه عن أنس : = ١٢٤ ١٥٨١٣- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عَباية بن رِفَاعة بن رافع عن رافع بن خَدِيج جَدِّه أنه قال: يا رسول الله إنّا لاقو العدوِّ غداً وليس معنا مُدىً؟ قال: ((ما أَنْهَرَ الذَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ والظُّفْرَ، وسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدى الحَبَشَةِ) وأصاب رسولُ اللهِ وَّهِ نهباً، فَندَّ بعيرٌ منها، فَسَعَوْا، فلم يستطيعوه، فرماه رجلٌ من القوم بسهم، فحَبَسَه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لِهْذِه الإِلِ- أَوِ النَّعَمِ - أَوَابِدَ كأَوابِدِ الوَحْشِ، فإذا غَلَبَكُمْ شَيْءٌ مِنْها فَاصْنَعُوا بِهِ هُكَذا)). قال: وكان النبيُّ بَّه يجعلُ فِي قَسْمِ الغَنَائِمِ عشراً من الشاء = أن أبا طيبة حجم النبي وَّر، فأمر له بصاع من تمر. وأخرج البخاري (٢١٠٣)، ومسلم (١٢٠٢) من حديث ابن عباس قال: احتجم النبي ◌ِّ، وأعطى الذي حَجَمه، ولو كان حراماً لم يُعطه. لفظ البخاري. قال ابن عبدالبر فى ((التمهيد)) ٢٢٦/٢-٢٢٧: وهذا الحديث لا يخلو أن يكون منسوخاً منه كسب الحجام بحديث أنس وابن عباس، والإجماعُ على ذلك، أو يكون على جهة التنزه، وليس في عطف ثمن الكلب ومهر البغي عليه ما يتعلق به تحريم كسب الحجام، لأنه قد يُعطف الشيءُ على الشيء، وحكمه مختلف. قال السندي: قوله: ((كسب الحجام)): الجمهور على جوازه، وحملوا الحديث على التنزيه أو النسخ. ((ومهر البغي)): هو ما تأخذه الزانية على الزنى. ((ثمن الكلب)»: أخذ به الجمهور. ١٢٥ ببعير. قال شعبة: وأكثرُ علمي أني قد سمعتُ من سعيدٍ هذا الحرف: وجَعَل عَشْراً من الشاء ببعير، وقد حدثني سفيانُ عنه. قال محمد: وقد سمعتُ من سفيان هذا الحرف(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٥٨٠٦) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٣٨٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. دون قول شعبة في آخره. وأخرجه مختصراً مسلم (١٩٦٨) (٢٣) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرج النسائي في ((المجتبى)) ٢٢١/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٤٨١) من طريق محمد بن جعفر به، منه قولَه: كان رسول الله ﴾ يجعل في قسم الغنائم عشراً، مع ذكر قول شعبة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٣٢/٩: وأخرجه أحمد عن غُنْدر، فبيَّن أن القدر الذي كان يشكُّ شعبةُ في سماعه له من سعيد بن مسروق هو قوله: ((وجعل عشراً من الشاء ببعير)). ثم قال: ولهذه النكتة اقتصر البخاري من الحديث من رواية شعبة لهذه على ما عدا قصة تعديل العشر شياه بالبعير، إذ هو المحقق من السماع. وفي باب تعديل العشر شياه بالبعير عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٨٤)، وحسَّنه الترمذي (٩٠٥)، وصححه ابن حبان (٤٠٠٧)، وهو عند البيهقي في (السنن)) ٢٣٥/٥-٢٣٦، وقال: وحديث جابر أصح من جميع ذلك. قلنا: حديث جابر سلف برقم (١٤١٢٧)، وهو عند مسلم (١٣١٨)، وفيه قال: نحرنا مع رسول الله ﴿ عامَ الحديبية البَدَنةَ عن سبعة، والبَقَرةَ عن سبعة . قوله: ((وكان النبي ( ﴾ يجعل في قسم الغنائم عشراً من الشاء ببعير)). قال الحافظ في «الفتح» ٦٢٧/٩: ولهذا محمولٌ على أن هذا كان قيمةَ الغنم إذ ذاك، فلعلَّ الإبل كانت قليلة أو نفيسة، والغنمُ كانت كثيرةً أو هزيلة بحيث = ١٢٦ ١٥٨١٤ - حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن یحیی بن حَبّان قال: سرق غلامٌ لنعمان(١) الأنصاري نخلاً صغاراً، فرُفع إلى مروان، فأراد أن يقطعه، فقال رافعُ بنُ خَدِيج: قال رسولُ الله وَلَّه: ((لا يُقْطَعُ في الثَّمَرِ ولا في الكَثَرِ)). قال(٢): فقلتُ ليحيى: ما الكَثَر؟ قال: الجُمّار(٣). = كانت قيمة البعير عَشْرَ شياه، ولا يخالف ذلك القاعدة في الأضاحي من أن البعير يُجزىء عن سبع شياه، لأن ذُلك هو الغالبُ في قيمة الشاة والبعير المعتدلين، وأما هذه القسمةُ، فكانت واقعةً عينٍ، فيُحتمل أن يكون التعديلُ لما ذُكر من نفاسة الإبل دون الغَنَم، وحديثُ جابرٍ عند مسلم صريحٌ في الحكم. ثم قال: والذي يتحرر في هذا أنَّ الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسةٍ ونحوها، فيتغيرُ الحكمُ بحسب ذلك، وبهذا تجتمع الأخبارُ الواردة في ذلك. (١) في (س): للنعمان. وفي هامشها: لنعمان. (٢) في (ص) و(ظ١٢): قال شعبة. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، تقدم الكلام عليه في الرواية السالفة برقم (١٥٨٠٤). شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)» (٧٤٥٢): عن محمد بن معدان بن عيسى ابن الوليد، عن قتادة، عن شعبة، به. والذي ذكره المزي في ((التحفة)) ١٥٦/٣ أنه أخرجه عن محمد بن الوليد، عن محمد بن جعفر، به. ولم نجده في مطبوع «الكبرى». وأخرجه ابن عبدالبر في «التمهيد)) ٣٠٥/٢٣ من طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، به. وقد ذكر ابنُ عبدالبر في «التمهيد)) ٣٠٤/٢٣: أن حماد بن دُلَيل المدائني = ١٢٧ ١٥٨١٥- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أُسَيد بن ◌ُهَير بن أخي رافعٍ بن خَدِيج عن رافع بن خَدِيج، قال(١): كان أحدُنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثُلث والرُّبُع والنِّصْف، ويشترطُ ثلاثَ جداول والقُصَارة وما يسقي(٢) الربيع، وكان العيشُ إذ ذاك شديداً، وكان يُعْمَلُ فيها بالحديد، وما شاء الله، ونُصِيبُ منها منفعة، فأتانا رافعُ بنُ خَدِيج، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ وَّه ينهاكم عن أمرٍ كان لكم نافعاً، وطاعةُ الله (٣) وطاعةُ رسول الله وَّهِ أَنفعُ لكم، إن النبيّ ينهاكم = رواه عن شعبة، متصلاً بذكر واسع بن حَبَّان بين محمد بن يحيى بن حُبَّان، ورافع بن خَدِيج، وأنَّ غير حماد رواه عن شعبة منقطعاً كهذه الرواية. ثم نقل عن الحميدي قوله: قال لي أبو زيد المدائني: حماد بن دُلَيل أثبت عليه، فإن شعبة كذا حدثنا عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حُبَّان، عن عمه. وأخرج الحميدي (٤٠٨) عن سفيان، عن عبدالكريم قال: اسم الذي سرق: فيل. وقال ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) بعد الخبر (١٠٤): العبد المذكور اسمه: فتيل، وقيل: فيل. وذكر أن الغلام كان لعمة محمد بن يحيى ابن حَبَّان، وعند البيهقي في («السنن» ٨/ ٢٦٢ كان غلاماً لعمه واسع بن حبان. وقد سلف برقم (١٥٨٠٤)، وذكرنا هناك روايات من وصله. (١) القائل ((كان أحدنا)) هو أُسيد بن ظُهير، وزيادة ((عن رافع بن خديج) في الإسناد هنا، تُوهم أنه هو القائل، وليس كذلك، ولم ترد لهذه الزيادة في ((مصنف عبدالرزاق))، والحديثُ من طريقه. (٢) في (ق) و(م): وما سقى. وهو الوارد في ((مصنف)) عبدالرزاق. (٣) عبارة: ((وطاعة الله)) ليست في (ظ١٢). ١٢٨ عن الحَقْلِ، ويقول: ((مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ، فَلْيَمْنَحْها أَخَاهِ، أَوْ لِيَدَعْ)) وينهاكُم عن المُزَابنة. والمُزَابَنَةُ: أن يكون الرجلُ له المالُ العظيمُ من النخل، فيأتيه الرجل، فيقولُ: قد أخذتُه بكذا وكذا (١) وسقاً من تمر (٢). (١) في (س) و(م): بكذا وسقاً دون تكرار: وكذا، والمثبت موافق لرواية «المصنف)) . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، ومجاهد: هو ابن جبر. وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (١٤٤٦٣)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٢٤٦٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٦، بهذا الإسناد. ولم يرد عند ابن ماجه النهي عن المزابنة. وأخرجه أبو داود (٣٣٩٨)، والطبراني في «الكبير)) (٤٣٦١) من طريق سفیان، به. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٣/٧-٣٤، وفي ((الكبرى)) (٤٥٩٠) و(٤٥٩٢)، وابن حبان (٥١٩٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٥٦) دون ذكر المزابنة و(٤٣٦٢) مختصراً بذكر المزابنة فقط، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٥/٦، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٤٣/٣ مختصراً بالنهي عن المحاقلة من طريق منصور به . وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٦١٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٧٥) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، عن رافع بن خديج مختصراً بلفظ: ((نهى رسول الله﴾ عن المحاقلة والمزابنة)). وسقط من إسناد ((الكبرى)): أبو سلمة. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٦١٤) و(٤٦١٥)، والطبراني في «الكبير» (٤٢٧٦) من طريق القاسم بن محمد، عن = ١٢٩ ٠, ----. ١٥٨١٦- حدثنا عبدالله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أُسَيد بن ظُهَير، قال: كان أحدُنا إذا استغنى عن أرضه، فذكر الحديث، وقال: يشترط ثلاث جداول والقُصارة، والقُصارة: ما سقط من السُّنْبُلِ(١) . ١٥٨١٧- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعتُ مجاهداً يحدث عن أُسيد بنِ ظُهَير، قال: كان أحدُنا إذا استغنى عن أرضِه، أو افتقر إليها، أعطاها بالنِّصْف والثُّلث والرُّبع، ويَشْتَرِطُ ثلاثَ جداول والقُصارةَ وما = رافع بن خديج، مختصراً. وقد سلف برقم (١٥٨٠٨)، وسيرد برقم (١٥٨١٦) و(١٥٨١٧). قال السندي في حاشيته على ((سنن ابن ماجه)»: «ثلاث جداول))، أي: ثلاث حصص من جداول، والجدول: النهر الصغير، أي: ما يخرج على أطرافها و((القَصارة)) بالضم: ما يبقى من الحب في السنبل، مما لا يتخلص به بعد ما يداس. وما يسقي الربيع: هو النهر الصغير، كأنهم يجعلون قطعة من الأرض يسقيها الربيع. ((يُعمل فيها))، أي: في الأرض لتحصيل العيش. (١) هو مكرر ما قبله غير أن شيخ أحمد هنا هو عبدالله بن الوليد وهو ابن ميمون العدني، روى له أصحاب السنن عدا ابن ماجه، وهو حسن الحديث. لكن الحديث صحيح كما سلف. وقد سلف برقم (١٥٨٠٨)، وسيرد برقم (١٥٨١٧). ١٣٠ سقى الربيعُ، وكنا نعملُ فيها عملاً شديداً، ونُصيب منها منفعاً(١)، فأتانا رافعُ بنُ خَدِيج، فقال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّر عن أمرٍ كان لكم نافعاً، وطاعةُ الله (٢) وطاعةُ رسولِ الله وَِّ خيرٌ لكم، نهاكم عن الحَقْل، وقال: ((مَنْ كانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْيَمْنَحْها(٣)، أَوْ لِيَدَعْها)) ونَهانا عن المُزَابنة. والمُزَابنة: الرجلُ يكونُ له المالُ العظيم من النخل، فيجيءُ الرجلُ، فيأخُذُها بكذا وكذا وسقاً من تمر (٤). ١٥٨١٨- حدثنا يحيى بن سعيد وابنُ نُمير، قال(٥): حدثنا عبيدالله -قال يحيى: عن عبيدالله- أخبرني نافع، قال: ٤٦٥/٣ كان ابنُ عُمر يُكْرِي المَزَارع، فبلغه أنَّ رافعاً(٦) يأْثُرُ فيه حديثاً عن رسول الله وَ﴾، فخَرَجَ إليه ابنُ عمر إلى البلاط، فسأله، فأخبره أنَّ رسول الله وَّهُ نَهَى عن كِرَاءِ المَزَارع، فترك عبدُالله کِراءَها . (١) في (م): منفعة. (٢) قوله: ((وطاعة الله)) ليس في (ص) و(ظ١٢). (٣) في (ق) و(م): فليمنحها أخاه. (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وهو مکرر (١٥٨١٥). وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٣/٧-٣٤، وفي ((الكبرى)) (٤٥٩١) من طریق محمد بن جعفر، عن غندر، به. وقد سلف برقم (١٥٨٠٨). (٥) في (م) و(س) و(ق): قالا. (٦) في (م): فبلغه أن نافعاً. وهو خطأ. ١٣١ قال ابنُ نُمير في حديثه: فذهب إليه ابنُ عمرُ، وذهبتُ معه(١). وحدثناه محمدُ بنُ عُبيد أيضاً قال: فذهب ابنُ عمر، وذهبتُ معه(٢). ١٥٨١٩- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق. قال: [و]أخبرنا(٣) ابنُ عَجْلان، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لَبِيد (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وابن نمير: هو عبدالله، ومحمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، وعبيدالله: هو ابن عمر، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٤٧/٧، وفي (الكبرى)) (٤٦٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٤٧) و(٤٤٤٨) من طريق ابن سيرين، عن رافع بن خديج. وقرن النسائي مع ابن سيرين نافعاً. وابنُ سيرين لا ندري هل سمع من رافع بن خَدِيج أم لا، وقد ذكروا أنه لم يسمع من ابن عمر، وقد مات بعده بقليل. وقال الآجري: سمعتُ أبا داود يقول: كان ابنُ سيرين يُرسل، وجلساؤه يعلمون أنه لم يسمع، سمع من ابن عمر حديثين، وأرسل عنه نحواً من ثلاثين حديثاً . وقد سلف برقم (٤٥٠٤) في مسند ابن عمر، وبرقم (١٥٨٠٣) في مسند رافع. (٢) من قوله: وحدثناه محمد ... إلى هنا لم يرد في (ص) و(ظ١٢). (٣) وقع في النسخ الخطية: أخبرنا، وفي (م): أنبأنا، يعني دون واو قبلهما مما يوهم أنَّ ابن عجلان شيخُ محمدِ بنِ إسحاق في هذا الإسناد، ولیس كذلك، بل إنَّ ابنَ عجلان شيخٌ ثانٍ ليزيد بن هارون، وابنُ إسحاق وابنُ عجلان، كلاهما يروي عن عاصم بن عمر بن قتادة، وقد جاءت على الصواب في ((أطراف المسند)) ٣٣٤/٢، ففيه: حدثنا يزيد، عن ابن إسحاق وابن عجلان، فقال الحافظ: يعني كلاهما عن عاصم بن عمر. وقال ذلك أيضاً في = ١٣٢ عن رافع بن خَدِيج، عن النبيِّ وَِّ. قال يزيد: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((أصْبِحُوا بالصُّبْحِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ، أَوْ لأَجْرِها))(١). = («إتحاف المهرة)» ٤٧١/٤، وقد صرَّح بذلك أيضاً البزار، وابنُ عبد البَرِّ في («التمهيد» كما سيرد، وقد وقع في وهم أن ابن عجلان شيخٌ لابن إسحاق الشيخُ ناصر الدين الألباني في «إرواء الغليل)) ٢٨٢/١. وشيخنا في ((صحيح ابن حبان)) ٣٥٧/٤، فليستدرك من هنا. قال شعيب: لهذا تحقيق غاية في النفاسة من الشيخين نفع الله بهما، وزادهما علماً وتوفيقاً. (١) صحيح بطرقه، وهذا إسناد قوي من أجل ابن عجلان - وهو محمد- فهو حسن الحديث، ومحمد بن إسحاق -وإن عنعن- توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن محمودَ بنَ لَبيد وهو صحابي قد أخرج له مسلم والبخاري في ((الأدب المفرد)». يزيد: هو ابن هارون، وعاصم بن عمر: هو ابن قتادة. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ١٧٩/١، وابن حبان (١٤٩٠)، والبيهقي في ((السنن)) ١/ ٤٥٧، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٥٤) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٥٩)، وعبد بن حميد (٤٢٢)، والترمذي (١٥٤)، والدارمي ٢٧٧/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٩١)، وابن حبان (١٤٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٨٦) و(٤٢٨٧) و(٤٢٨٨) و(٤٢٩٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩٤/٧، وفي «أخبار أصبهان)) ٣٤٧/١ و٢٦٣/٢ من طرق عن ابن إسحاق، به. وسقط محمود بن لبيد من إسناد عبد ابن حمید. قال الترمذي: حدیث رافع بن خدیج حدیث حسن صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٢١٥٩)، والدارمي ٢٧٧/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)» ١٧٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٨٣) و(٤٢٨٤) و(٤٢٨٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٤٧/١ و٢٦٣/٢ و٣٢٩، وابن عبد البر في = ١٣٣ = ((التمهيد)) ٣٣٨/٤ من طريق الثوري، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠٩٢) من طريق الدراوردي، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٧٢/١، وفي ((الكبرى)) (١٥٣٠)، وابن حبان (١٤٨٩) من طريق يحيى القطان عن ابن عجلان، به. زاد ابن حبان: ((فإنكم كلما أصبحتم بالصبح كان أعظم ... )) وزاد الطحاوي: ((كلما أسفرتُم فهو أعظم)). وسيرد من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان برقم ١٤٠/٤، ومن طريق أبي خالد الأحمر، عنه برقم ١٤٢/٤ . وقال ابنُ عبدالبر في «التمهيد)» ٣٣٨/٤: وحديثُ رافع يدور على عاصم ابن عمر بن قتادة، وليس بالقوي! رواه عنه محمد بن إسحاق وابن عجلان وغيرهما . ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٣٥/١ عن ابن القطان قوله: طريقه طريق صحيح، وعاصم بن عمر وثقه النسائي وابن معين، وأبو زرعة وغيرهم، ولا أعرف أحداً ضعفه، ولا ذكره في جملة الضعفاء. وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٧٢/١، وفي ((الكبرى» (١٥٣١)، والطبراني في «الكبير» (٤٢٩٤) من طريق أبي غسان محمد بن مُطَرِّف، عن زيد بن أسلم، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجل من الأنصار، أنه * قال: «ما أسفرتم بالفجر، فإنه أعظم للأجر)). وهذا إسناد صحیح. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤٢٨٥) و(٤٢٨٩) و(٤٢٩١) من طرق عن عاصم بن عمر بن قتادة، به. وأخرجه الطيالسي (٩٦١)، والبخاري في ((التاريخ)) ٣٠١/١، والدولابي في ((الكنى)) ٩٧/١، والطبراني في «الكبير)) (٤٤١٤) و(٤٤١٥) من طريق هُرَيْر ابن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، عن جده قال: قال رسول الله ◌َو لبلال: ((أسفر بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم». وأخرجه البزار (٣٨٤) من طريق فُليح بن سليمان، عن عاصم بن عمر بن = ١٣٤ = قتادة، عن أبيه، عن جده. وقال: لا نعلم أحداً تابع فُليحاً على لهذه الرواية. وزاد في ((نصب الراية)) ٢٣٦/١ نقلاً عن البزار: وإنما يرويه محمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن رافع بن خديج، وهو الصواب. وسيأتي ٤/ ١٤٠ و١٤٢ و١٤٣، وسيرد في مسند محمود بن لبيد ٤٢٩/٥. قال الترمذي: وقد رأى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي وكل والتابعين الإسفارَ بصلاة الفجر، وبه يقول الثوري. وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار: أن يَضِحَ الفجرُ فلا يُشَكُّ فيه، ولم يروا أن معنى الإسفار تأخيرُ الصلاة. وقال ابن حبان: أَمَرَ المصطفى ◌َ ﴿ بالإسفار لصلاة الصبح، لأنَّ العلةَ في هذا الأمر مضمرة، وذُلك أن المصطفى وَّ وأصحابَه كانوا يُغَلِّسون بصلاة الصبح، والليالي المقمرةُ إذا قَصَدَ المرءُ التغليسَ بصلاةِ الفجر صبيحتها، ربما كان أداءُ صلاتِه بالليل، فَأَمَرَ وَ﴿ بالإسفارِ بمقدار ما يُتَقَّنُ أنَّ الفجر قد طلع، وقال: ((إنكم كلما أصبحتم)) يُريد به: تَيَقُّنْتُمْ بطلوع الفجر، كان أعظم لأجوركم من أن تُؤَدُّوا الصلاةَ بالشَّكِّ. وقال السندي: قوله: ((أصبحوا بالصبح)): الإصباح: الدخول في الصبح، والباء للتعدية، والمراد بالصبح: الصلاة، فالمعنى: ادخلوها في وقت الصبح يقيناً، ولا تكتفوا بمجرد ظَنِّ الصبح، وبه ظهر معنى قوله: ((فإنه أعظم للأجر))، إذ لو اكتفى بالظن الغالب لكفاه، لكن العملَ باليقين أولى وأكثرُ أجراً، قيل: وعليه يحمل رواية ((أسفروا بالفجر))، فمعنى ((أسفروا)) هو الإسفار الذي يُعلم به أنه الصبح يقيناً، فلا دلالة فيه على أولوية التأخير، والله تعالى أعلم. قلنا: وقد جمع الإمام الطحاوي بين حديث الإسفار وبين حديث التغليس بأن يدخل في الصلاة مُغلساً، ويُطول القراءة حتى ينصرفَ عنها مسفراً، فقد قال: فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها وقت = ١٣٥ ١٥٨٢٠ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَبَاية ابن رِفَاعة عن جده رافع بن خَدِيج، قال: إنَّ جبريلَ -أو ملكاً(١) - جاء إلى النبيّ وََّ، فقال: ما تَعدُّونَ من شَهِدَ بدراً فِيكُم؟ قالوا (٢): ((خِيَارَنا)) قال: كذلك هم عندنا خِيَارُنا من الملائكة(٣). = الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله و8 وأصحابه، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن. قلنا: واختاره العلامة ابن القيم في «إعلام الموقعين)). (١) في (س) و(ص) و(ظ١٢): ملك. وضبب فوقها في (س). (٢) ضبب فوقها في (س)، وهي عند ابن أبي شيبة والبخاري: فقال. (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، ويحيى بن سعيد: هو التيمي أبو حيان، نصَّ على ذلك المزي في ((التحفة)) ١٥٠/٣، الحديث (٣٥٦٥). وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٨٥/١٤، وعبد بن حميد (٤٢٥)، وابن ماجه (١٦٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤١٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ حبان (٧٢٢٤) من طريق علي بن قادم، عن سفيان، به. بلفظ: فقال النبي ◌َّل: ((هم عندنا أفاضل الناس». وأخرجه الطبراني (٤٤٣٥) من طريق جعفر بن مقلاص، عن رافع مطولاً، ولفظه: إن الملائكة الذين شهدوا بدراً لفضلاً على من تخلف منهم. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٦/٦ وقال: وفيه جعفر بن مقلاص، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قال ابن حبان: روى لهذا الخبر جريرُ بنُ عبدالحميد، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، وكان أبوه وجدُّه من أهل العقبة، قال: أتى جبريلُ النبيَّ ◌َ﴿. وقد رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عَبَاية ابن رِفاعة، عن جده رافع بن خديج، وسفيانُ أحفظ من جرير وأتقنُ وأفقه، = ١٣٦ = كان إذا حفظ الشيء لم يُمالِ بمن خالفه. قلنا: يعني أن جرير بن عبدالحميد رواه بالإسناد المذكور من حديث صحابي آخر هو رافع بن مالك بن العجلان الزرقي، وقد أخرجه من طريقه البخاري (٣٩٩٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ١٥١/٣-١٥٢، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٩٣)، عن يحيى بن سعيد [وهو الأنصاري]، عن معاذ بن رِفاعة الزُّرقي، عن أبيه، قال: جاء جبريل إلى النبي ◌َّ، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم ... إلخ. وأخرجه البخاري (٣٩٩٣) و(٣٩٩٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٥١/٣ من طريقين عن يحيى، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رِفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرني أني شهدتُ بدراً بالعقبة. قال: سأل جبريلُ النبيَّ ◌َّر ... بهذا. قال الحافظ في ((الفتح)» ٣١٢/٧: ولهذا صورته مرسل، ولكن عند التأمل يظهر أن فيه رواية لمعاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده. وفي رواية البخاري (٣٩٩٤) ما يفيد أن تسمية الملك السائل جبريل، إنما تلقاها يحيى بن سعيد من يزيد بن الهاد، عن معاذ. قال الحافظ: فيقتضي ذلك أن في رواية جرير الجزم بتسميته في رواية يحيى بن سعيد إدراجاً. وأخرجه الطبراني (٤٤٥٥) من طريق ابن لَهِيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، عن أبيه. وهذا إسناد منقطع لم يذكر فيه معاذ، وابنُ لَهِيعة سبىء الحفظ. وفي الباب في فضل أهل بدر عموماً: عن علي، سلف برقم (٦٠٠). وعن أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٤٠). وعن جابر، سلف برقم (١٥٢٦٢). وعن حفصة، سيرد ٢٨٥/٦. قال السندي: قوله: ((قالوا: خيارَنا)» بالنصب، أي: نَعُدُّهم خيارَنا، أو = ١٣٧ ١٥٨٢١- حدثنا وكيع وأبو كامل، قالا: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خديج، قال: قال رسولُ اللهِ وَلجه: (( مَنْ زَرَعَ أَرْضاً بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِها، فَلَهُ نَفَقَتُهُ)) قال أبو كامل في حديثه: ((وليس له من الزرع شيء))(١). = بالرفع، أي: هم خِیَارُنا. ((كذلك هم))، أي: الملائكة الذين شهدوا بدراً. (١) حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبدالله النخعي، ولانقطاعه، فإن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من رافع بن خديج، فيما ذكر الشافعي وأبو زرعة وابن أبي حاتم، لكن شريكاً تابعه قيس ابن الربيع كما سيرد، وهو ضعيف مثله، وجاء الحديث من طريق آخر متصل كما سيأتي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كامل -وهو مظفر بن مدرك الخراساني -فمن رجال النسائي، روى له أبو داود في (كتاب التفرد)). وكيع: هو ابن الجراح، وأبو إسحاق : -وهو السبيعي - سمع منه شريك قبل الاختلاط . وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٩٥)، والطيالسي (٩٦٠)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (حمد)، وابن أبي شيبة ٨٩/٧ و٢١٩/١٤، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٠٥٧)، وأبو داود (٣٤٠٤)، والترمذي (١٣٦٦)، وفي ((العلل الكبير)) ٥٦٣/١، وابن ماجه (٢٤٦٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٦٦٩)، وفي (شرح المعاني)) ١١٧/٤-١١٨، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٣٤/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٦ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبدالله. والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، وسألت محمد بن إسماعيل عن = ١٣٨ = هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك. قلنا: بل تابع شريكاً قيس بن الربيع، كما سيرد. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٩٦/٣: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، وحدثني الحسن بن يحيى، عن موسى بن هارون الحمال: أنه كان ينكر لهذا الحديث ويضعفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئاً، وضعفه البخاري أيضاً، وقال: تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وشريك يهم كثيراً أو أحياناً. قلنا: تضعيف البخاري له إنما هو لإسناده، والله أعلم، وإلا فقد تقدم أنه حسنه، يعني بمجموع طرقه، كما سیرد. قال ابن عدي في ((الكامل)) ١٣٣٤/٤: وهذا يعرف بشريك، بهذا الإسناد، وكنت أظن أن عطاء عن رافع بن خديج مرسل حتى تبين لي أن أبا إسحاق أيضاً عن عطاء مرسل. ثم أخرجه ابن عدي من حديث حجاج بن محمد، عن شريك، عن أبي سحاق، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن عطاء، به، وهذه الزيادة من تفرد حجاج بن محمد. وقد رد ابن التركماني على ابن عدي بأن البخاري أخرج في كتاب الحج في ((صحيحه)) [(١٧٨١)] من حديث أبي إسحاق قال: سألت مسروقاً وعطاءً ومجاهداً، فقالوا: اعتمر رسول الله وَلهم في ذي الحجة قبل أن يحج، ولهذا تصريح بسماع أبي إسحاق من عطاء. وذكر الترمذي بإثر الحديث (١٣٦٦)، وفي ((العلل)) ٥٦٤/١، والبيهقي في («السنن)» ١٣٧/٦ أن البخاري رواه عن معقل بن مالك البصري، عن عقبة بن الأصم، عن عطاء، حدثنا رافع بن خديج، عن النبي بَّر، نحوه. ثم قال البيهقي: وعقبة بن الأصم ضعيف لا يحتج به، قلنا: يعني فلا يحتج بتصريح عطاء بسماعه من رافع. وأخرجه يحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٩٦)، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ١٣٦/٦ من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به. وهذه متابعة= ١٣٩ Bee Fuf' ss Im 'n's = من قيس بن الربيع -وإن كان ضعيفاً - لشريك بن عبدالله، وفي هذا رد على من ذکر تفرد شریك به، کابن عدي، كما سلف. وأخرجه بمعناه ابنُ أبي شيبة ٩٠/٧ و٢٢٠/١٤، وأبو داود (٣٣٩٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٠/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٦١٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٦٧٠) و(٢٦٧١)، والطبراني في «الكبير» (٤٢٦٧) طلق محس برعين و(٤٢٦٨)، والبيهقي ١٣٦/٦ من طريق يحيى القطان، عن أبي جعفر الخطمي، عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج، وذكر قصة عمه ظهير. وهذا إسناد صحيح متصل. قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٤٧٥/١-٤٧٦: قال أبي: هذا يقوِّي حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع. وأخرجه أبو داود (٣٤٠٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٦٧٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٠٦/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٤٤٤٣)، والحاكم ٤١/٢، والبيهقي ١٣٣/٦ و١٣٦ من طريق بكير بن عامر، عن ابن أبي نعم، عن رافع. والقصة فيه لرافع لا لعمه ظهير. وبكير بن عامر ضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي والساجي، وقال أحمد في ((العلل)) ١٥٥/١ و٢٦٠: ليس بالقوي في الحديث، وقال في موضع آخر ٢٠٣/٢: صالح الحديث ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، وقال العجلي: كوفي لا بأس به، ووثقه الحاكم وابن حبان وابن شاهين، وقال ابن عدي: ليس كثير الرواية، ولم أجد له متناً منكراً، وهو ممن يكتب حديثه. قلنا: والطريق السالفة تقوية. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا على مناظرة عبدالله بن عمر ورافع بن خديج فيه، فتعقبه الذهبي بقوله: بكير ضعيف . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤٤٤٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» ٤٣/٣ من طريق الحكم بن عبدالرحمن بن أبي نعم، عن أبيه، عن رافع، مرفوعاً، = ١٤٠