Indexed OCR Text

Pages 101-120

وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ٢٧٩/٧ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه
=
راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات.
وأورده ابن كثير في ((مسند الفاروق)) ٦٥٨/٢-٦٥٩ وقال: وهو غريب،
والله تعالى أعلم.
وسیأتي ٥٢/٥.
وفي الباب عن عنترة بن عبدالرحمن الكوفي عند ابن جرير في ((تفسيره))
(١١٠٨٣) أخرجه عن سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن
عنترة، عنه، قال: لما نزلت: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم) وذلك يوم الحج
الأكبر، بكى عمر، فقال له النبي ◌َّه: ((ما يبكيك؟)) فقال: أبكاني أنَّا كُنّا في
زيادة من ديننا، فأما إذا كمل، فإنه لم يكمل شيء إلا نقص! فقال:
((صدقت). وإسناده ضعيف، وهو مرسل، سفيان بن وكيع ضعيف الحديث،
وعنترة بن عبدالرحمن الكوفي تابعي ثقة، قال الحافظ: ووهم من زعم أن له
صحبة.
قال ابنُ كثير عقيب إيراد لهذا الحديث: ويشهد لهذا المعنى الحديث
الثابت: ((إنَّ الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً فطوبى للغرباء)».
قلنا: قد سلف من حديث ابن مسعود برقم (٣٧٨٤).
قال السندي: قوله: ((بدأ))، أي: ظهر.
((جَذَعاً) بفتحتين: هو من الإبل ما تمَّ له أربعُ سنين، ويقال للشاب الفتي.
(ثَنِّ)» هو من الإبل: ما دخل في السنة السادسة.
(رَبَاعِيّا)) كثمانياً: وهو ما دخل في السنة السابعة، لأنها ◌ِنُّ ظهور رباعيته،
والرَّبَاعِيّة بوزن ثمانية.
(ثم سَدَساً)) بفتحتين، وفي بعض النسخ: سَدِيساً كعظيماً، وهما بمعنى:
وهو ما دخل في السنة الثامنة، وذاك إذا ألقى السن بعد الرَّبَاعِيّة، وفي
(الصحاح)) السَدَس بالتحريك: السنُّ التي قبل البازل، يستوي فيه المذكر =
١٠١

حديث دافع بن سَيِج®
١٥٨٠٣- حدثنا سفيان قال: سمعتُ عَمْراً
سمع ابنَ عُمر قال: كنا نُخَابر، ولا نرى بذلك بأساً، حتى
زعم رافعُ بنُ خَدِيج أن رسول الله بَلّ نهى عنه، فتركناه(٢).
= والمؤنث، والإناثُ في الأسنان كلِّها بالهاء إلا السَّدَسَ والسَّدِيس والبازل،
وجمع السَّدِيس سُدُس بضمتين، مثل رَغِيف ورُغُف، وجمع السَّدَس: سُدْس
مثل أَسَد وأُشْد.
(بازلاً)): هو ما طلع نابُه، وكملت قُوَّتُه، ويكون بعد ثمان سنين، ثم يُقال
بعد ذلك: بازل عام، وبازل عامين.
(١) قال السندي: رافع بن خديج، أنصاري أوسي، عُرِضَ على النبي ◌َّ
يوم بدر فاستصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها، وشهد ما بعدها. والراجح
أنه مات في زمن معاوية، وقيل غير ذلك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٥٨٦) سنداً ومتناً.
سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دینار.
وسيأتي بالأرقام (١٥٨١٨) و(١٥٨٢٤) و(١٥٨٢٥) و١٤٠/٤ و ١٤٣
وسيكرر سنداً ومتناً برقم ١٤٢/٤ .
وسيأتي من طريق أَسِيد عن رافع بالأرقام (١٥٨٠٨) و(١٥٨١٥)
و(١٥٨١٦) و(١٥٨١٧).
ومن طريق حنظلة عن رافع برقم (١٥٨٠٩) و ٤/ ١٤٠ و١٤٢ و١٤٢ -١٤٣.
ومن طريق مجاهد عن رافع برقم (١٥٨١١) و(١٥٨٢٩) و١٤١/٤.
ومن طريق عطاء عن رافع برقم (١٥٨٢١) و١٤١/٤.
It
ومن طريق ابن رافع عن رافع برقم (١٥٨٢٢).
١٠٢

١٥٨٠٤ - حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن
حبَّان
عن رافع بن خَدِيج، قال: سمعتُ رسولَ الله وَله يقول: ((لا
قَطْعَ فِي ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ))(١).
ومن طريق سليمان بن يسار عن رافع برقم (١٥٨٢٣) و١٦٩/٤.
ومن طريق أبي النجاشي عن رافع (١٧٢٦٨) و١٤٣/٤.
وسلف ذكر أحاديث الباب في مسند عبدالله بن عمر في تخريج الرواية
(٤٥٠٤) .
ونزيد هنا: حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٠٨٧).
وحديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٨٢).
وحديث أبي سعيد الخدري، سلف برقم (١١٠٢١).
وحديث ثابت بن الضحاك، سيرد ٣٣/٤.
قال السندي: قوله: ((كنا نُخابر)) من المخابرة، قيل: هي المزارعة على
نصيب معلوم، كالثلث والربع.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه انقطاع بين محمد بن يحيى بن حَبَّان
ورافع بن خديج. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى: هو ابن سعيد الأنصاري.
وأخرجه الدارمي ١٧٤/٢، والطبراني في «الكبير» (٤٣٣٩) من طريق يزيد
ابن هارون، بهذا الإسناد.
وقد رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري لهكذا منقطعاً عدد من الرواة:
منهم يحيى القطان عند النسائي في (المجتبى)) ٨٧/٨، وفي ((الكبرى))
(٧٤٤٩) و(٧٤٥١).
وحماد بن زيد عند أبي داود (٤٣٨٩)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٧/٨،
وفي ((الكبرى)) (٧٤٥٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٤٢)، والبيهقي في
«السنن» ٢٦٢/٨-٢٦٣، وابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٦/٢٣. وذكر بعضهم
قصة من سرق ورُفع أمره إلى مروان بن الحكم، وأراد أن يقطعه ..
١٠٣

= وسفيان الثوري عند النسائي في ((المجتبى)) ٨٧/٨، وفي (الكبرى))
(٧٤٥٤) و(٧٤٥٥)، والدارمي ١٧٤/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٤٠)،
وابن عبدالبر في (التمهيد)) ٣٠٦/٢٣.
وأبو معاوية الضرير عند النسائي في ((المجتبى)) ٨٧/٨، وفي ((الكبرى))
(٧٤٥٣).
وأبو خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة ٢٦/١٠، والطبراني في ((الكبير))
(٤٣٥٠).
وجرير بن عبدالحميد وعبدالوهاب الثقفي عند الدارمي ٢/ ١٧٤ .
وأبو شهاب الحنَّط عند البيهقي في ((السنن)) ٢٦٣/٨.
وأبو عوانة عند ابن عبدالبر في «التمهيد» ٣٠٧/٢٣-٣٠٨.
وعبدُالوارث بن سعيد، وزهيرُ بنُ معاوية، وعبيدُ الله بن عمرو، ويونسُ بنُ
راشد، وزائدةُ بنُّ قدامة، وعبدُالعزيز الدراوردي، وأنسُ بنُ عياض، ورواياتهم
على الترتيب عند الطبراني في ((الكبير)) (٤٣٤٣) (٤٣٤٤) (٤٣٤٥) (٤٣٤٦)
(٤٣٤٧) (٤٣٤٨) (٤٣٤٩).
ومالك في ((الموطأ)) ٨٣٩/٢ ومن طريقه الشافعى فى ((المسند)» ٨٣/٢-٨٤
(بترتيب السندي)، وفي ((السنن)) (٥٦٣)، وفي ((الأم)) ١١٨/٦، وأبو داود
(٤٣٨٨)، والطحاوي في (شرح المعاني)) ١٧٢/٣، والطبراني في ((الكبير))
(٤٣٤١)، والبيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص٢٧٤ و٢٧٤ -
٢٧٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٠٠)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء
المبهمة)) (١٠٤)، مع ذكر القصة. قال الطحاوي: هذا الحديث تلقت العلماءُ
متنه بالقبول.
قال ابنُ عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٣/٢٣: هذا حديث منقطع، لأن محمد
ابن يحيى لم يسمعه من رافع بن خديج. وكذلك نقل الزيلعي في ((نصب
الراية)» ٣٦١/٣ عن عبدالحق.
وقد وقع في إسناد مطبوع مسند الشافعي زيادة: ((عن عمه واسع)) ولم ترد =
١٠٤

=من طريق مالك ولم ترد من طريقه في ((السنن)) ولا في ((الأم)).
وأخرجه البيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص ٢٧٣ من
طريق الربيع، عن الشافعي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن
يحيى بن حَبَّان، أن رافع بن خديج أخبره أنه سمع رسول الله مَ﴾ ... وقال:
هكذا وقع هذا الحديث القطع في السرقة: أن رافع بن خديج أخبره. وهو خطأ
من الربيع أو من دونه أو الكاتب. وقد رواه الشافعي في كتاب الحدود، فقال:
عن رافع بن خديج أنه سمع رسول الله وَلي، لم يقل فيه أخبره، ثم أورد
البيهقي رواية مالك المنقطعة من طريق الشافعي، وقال: كذلك رواه الشافعي
في القديم، وقال: هذا مرسل، يعني بين محمد بن يحيى بن حَبَّان ورافع،
فكيف يَحكُمُ بإرساله ثم يرويه موصولاً؟! دلَّ أن لهذا الخطأ وقع من غيره،
وقد يحتمل أنه رواه حين رواه مختصراً فقال: ((إن رافع بن خَدِيج أخبر أنه
سمع رسول الله (وَ 94)) بغير هاء، فزاد فيه الكاتب هاءً، فأما الشافعي فإنما رواه
على الإرسال، وكذلك أصحاب مالك، وإنما رواه موصولاً من حديث ابن
عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن
حبَّان، عن رافع.
قلنا: قد أخرجه موصولاً بذكر واسع بن حَبَّان من طريق ابن عيينة، عن
يحيى بن سعيد، به: الشافعيُّ في ((المسند)) ٨٤/٢ (بترتيب السندي)، وفي
(«السنن)) (٥٦٤)، والحميدي (٤٠٧)، والدارمي ١٧٤/٢، والنسائي في
((المجتبى)» ٨٧/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٤٥٦)، وابن ماجه (٢٥٩٣)، والطحاوي
في ((شرح المعاني)) ١٧٢/٣، وابن الجارود (٨٢٦)، وابن حبان (٤٤٦٦)،
والبيهقي في ((السنن)" ٢٦٣/٨، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٤/٢٣-٣٠٥.
وذكر بعضهم القصة.
ونقل ابنُ عبدالبر عن الحُميدي، قال: فقيل لسفيان: ليس يقولُ أحدٌ في
هذا الحديث: ((عن عمه))، فقال: هكذا حفظي.
وقال ابنُ عبدالبر أيضاً ٣٠٣/٢٣: فإن صح هذا، فهو متصل مسند صحيح، =
١٠٥

=ولكن قد خُولف ابنُ عُبينة في ذلك، ولم يُتابع عليه، إلا ما رواه حماد بن
دُلَيل المدائني عن شعبة.
قلنا: بل تابع ابنَ عُيينة غيرُ واحد، فقد وصله أيضاً زهيرُ بنُ محمد
التميمي عند الطيالسي (٩٥٨)، والليثُ بنُ سعد عند الترمذي (١٤٤٩)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٨٧/٨-٨٨، وفي ((الكبرى)) (٧٤٥٧) كلاهما عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري بمثل إسناد ابنِ عُبينة.
قال الترمذي: هكذا روى بعضهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى
ابن حَبَّان عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج عن النبي ◌َّر نحو
رواية الليث بن سعد، وروى مالك بن أنس وغيرُ واحدٍ هذا الحديث عن يحيى
أبن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن رافع بن خديج، عن النبيَِّّه
ولم یذکروا فیه: عن واسع بن حبَّان.
قلنا: والذين زادوا الوصل ثقات، وزيادةُ الثقة مقبولة.
وأخرجه الدارمي ١٧٤/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٨/٨، وفي ((الكبرى))
(٧٤٥٩)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٦/٢٣-٣٠٧ من طريق أبي أسامة،
وعبدالرزاق (١٨٩١٦) ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٤٣٥١) عن ابن
جُريج، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن رجل
من قومه، عن رافع، به. ولم يقل ابن جريج: ((من قومه)). وسقط من إسناد
الطبراني عبارة: ((عن رجل)). ويظهر أن هذا الرجل هو واسع بن حَبَّان، كما
سماه ابن عيينة ومن تابعه، فیما سلف، وهو عم محمد بن یحیی بن حبان.
وأخرجه الدارمي ١٧٥/٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٨/٨، وفي ((الكبرى))
(٧٤٥٨) من طريق عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حَيَّان، عن أبي ميمون، عن رافع، به. وقال النسائي: هذا
خطأ، أبو ميمون لا أعرفه. وقال في ((الكبرى)): هذا خطأ، رواه أبو أسامة
فقال: عن رجل من قومه. قال الدارمي: القول ما قال أبو أسامة. وأبو ميمون
وقع عند الدارمي والرازي في ((العلل)) ٤٥٦/١: أبو ميمونة.
=
١٠٦

وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٨٨/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٤٦٠)، وابن
عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٠٧/٢٣ من طريق بشر بن المفضل، عن يحيى بن
سعيد، أن رجلاً من قومه حدَّثه عن عمة له -في ((التحفة)) للمزي ١٦٠/٣ :
عن عم له-، أن رافع بن خديج، كذا وقع عند النسائي، ووقع عند ابن
عبدالبر: عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن رجلاً من
قومه حدثه عن عمة له. ففيه زیادة: محمد بن یحیی بن حبّان!
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)" (٤٣٥٢) من طريق الليث، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمة له، عن رافع، به. وسبق من
طريق الليث من وجه آخر، وهذا اختلاف فيه عن الليث.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)» ٨٦/٨، وفي ((الكبرى)) (٧٤٤٨)،
والطبراني في «الكبير» (٤٢٧٧) من طريق الحسن بن صالح، عن يحيى بن
سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع بن خديج، به. قال المزي
في ((التحفة)): غريب. المحفوظ حديث يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى
ابن حَبَّان، عن رافع بن خديج، وقيل: عن عمه واسع بن حَبَّان، عن رافع بن
خدیج.
وسيأتي من طريق شعبة برقم (١٥٨١٤)، ومكرراً سنداً ومتناً ٤/ ١٤٠ و ١٤٢.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٥٩٤) أخرجه عن هشام
ابن عمار، عن سعد بن سعيد المقبري، عن أخيه، عن أبيه، عنه، وإسناده
ضعيف جداً، سعد بن سعيد المقبري ضعيف، وأخوه -واسمه عبدالله- متروك.
وفي الباب في الثمر المعلق: عن عبدالله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٨٣)،
وذكرنا له في تخريجه هناك شاهداً آخر.
وعن عمرو بن شعيب عن النبي ◌َّر عند الشافعي في («المسند» ٨٤/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٣/٨ بلفظ: ((لا قطع في ثمر معلق، فإذا آواه الجرين
ففيه القطع)). وإسناده معضل.
١٠٧

١٥٨٠٥- حدثنا الضَّحّاكِ بنُ مَخْلَد، عن عبد الواحد بن نافع الكلابي
من أهل البصرةِ، قال:
مررتُ بمسجدٍ بالمدينة، فأُقيمت الصلاة، فإذا شيخٌ، فَلاَمَ
المُؤَذِّنَ، وقال: أما علمتَ أن أبي أخبرني أنَّ رسول الله وَلآخر كان
يأمُرُ بتأخير هذه الصلاة؟ قال: قلتُ: من هذا الشيخُ؟ قالوا:
هذا عبدُالله بنُ رافع بن خَدِیج(١).
= قال السندي: قوله: ((في ثَمَر)) بفتحتين - فُسِّر بما كان مُعَلَّقاً بالشجر قبل أن
يُجَدَّ ويُحْرَز، وقيل: المراد به أنه لا يُقطع فيما يتسارع إليه الفساد ولو بعد
الإحراز.
((ولا كَثَر)) - بفتحتين -: الجُمَّار. اهـ. قلنا: والجُمَّار: هو قلبُ النخل
وشحمها. كما في ((النهاية)).
وانظر مذاهب العلماء في فقه لهذا الحديث في ((شرح السنة))
٣١٩/١٠ -٣٢٠.
(١) إسناده ضعيف، ومتنُهُ مُنكَر، عبدالواحد بن نافع - وسمى حَرَميُّ بن
عُمارة أباه نفيعاً، وقال ابنُ عدي: عبدالواحد بن الرماح أبو الرماح، ووقعت
نسبته في ((الميزان)) و((المجروحين)) و((تعجيل المنفعة)): الكَلاَعي - قال فيه
البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٦٥/٢: لم يتبين أمره. وتناقض ابنُ حِبّان فيه،
فذكره في «الثقات)»، وذكره أيضاً في ((المجروحين)) ١٥٤/٢، وقال: شيخ
يروي عن أهل الحجاز المقلوبات، وعن أهل الشام الموضوعات، لا يحلُّ
ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. ونقل الزيلعي في ((نصب الراية))
١/ ٢٤٥ عن ابن القطان قوله فيه: مجهول الحال، مختلف في حديثه. ونقل
الذهبي في ((الميزان)) ٦٧٧/٢ عن عبدالحق في «أحكامه)) قوله: لا يصح
حديثه. وعبدُالله بنُ رافع بن خَدِيج: وثَّقْه ابنُ سعد، وذكره ابنُ حبان في
(الثقات))، وقال الدارقطني في ((السنن)) ٢٥١/١: ليس بقوي، وسماه موسى بن=
١٠٨

= إسماعيل: عبدالرحمن بن رافع، وهو من رجال ((التعجيل)) لكن سقطت
ترجمته من طبعة دائرة المعارف الهندية.
ثم إن متن الحديث مُنكر، فقد رُوي عن النبي ◌َ ﴿ من وجوه أنه كان
يعجل العصر، كما سيرد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٩/٥، وفي «الصغير)) ٦٤/٢،
والدارقطني في ((السنن)) ٢٥١/١ من طريق الضحاك، بهذا الإسناد، لكن قال
البخاري في ((الكبير)): عن عبدالحميد أو عبدالواحد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٦٥/٢، وابن حبان في
((المجروحين)) ١٥٤/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ١٩٣٧/٥ من طريق يعقوب
ابن إسحاق الحضرمي، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٩/٥، وفي ((الصغير))
٦٥/٢، والدارقطني في ((السنن)) ٢٥١/١ من طريق أبي سلمة موسى بن
إسماعيل، والبخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢/ ٦٥، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٧٦)
من طريق حرمي بن عمارة، ثلاثتهم عن عبدالواحد بن نافع، به. وحرمي بن
عمارة سماه: عبدالواحد بن نُفَيع، وموسى بن إسماعيل سمى عبدالله بن رافع:
عبدالرحمن. قال البخاري في ((الكبير)): لا يتابع عليه. قال الزيلعي في ((نصب.
الراية» ٢٤٥/١: يعني عبدالله بن رافع. والصحيح عن رافع غيره.
وقال الدارقطني في ((السنن)) ٢٥٢/١: هذا حديث ضعيف الإسناد من جهة
عبدالواحد لهذا، لأنه لم يروه عن ابن رافع بن خديج غيره، وقد اختلف في
اسم ابن رافع هُذا، ولا يصح هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من
الصحابة، والصحيح عن رافع بن خديج وعن غير واحد من أصحاب النبي والر
ضد لهذا، وهو التعجيل بصلاة العصر والتبكير بها.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٨٨/٥-٨٩، وفي ((الصغير))
٦٥/٢-٦٦ من طريق يزيد بن عمرو الأسلمي، عن عبدالعزيز بن عقبة بن سلمة
ابن الأكوع قال: صليت مع عبدالله بن رافع بن خديج العصر بالضَّرِيَّة، وأهلُ
البادية يُؤْخرون، فَأَخَّرها جداً، فقلتُ له؟ فقال: ما لي وللبدع، هذه صلاةُ =
١٠٩

=آبائي مع النبي ﴿. قال البخاري في ((الصغير)»: ويزيدُ هُذا غيرُ معروفٍ سماعُه
من عبدالعزيز.
وقال الترمذي ٣٠٠/١: ويروى عن رافع بن خديج أيضاً عن النبي ◌َّر في
تأخیر العصر، ولا يصح.
قلنا: والصحيح من حديث رافع بن خديج نفسه: أنه مَّ كان يُعجل
العصر، فقد أخرج البخاري في ((صحيحه)) (٢٤٨٥)، وفي ((تاريخه)) ٩٠/٥،
وفي ((الصغير)) ٦٥/٢، ومسلم (٦٢٥)، والدار قطني ٢٥٢/١ من طريق
الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عن رافع بن خَدِيج قال: كنا نُصَلِّي مع النبي ◌ِّ
العصر، ثم ننحر الجزور، فنقسم عشر قسم، ثم نطبخ، فنأكل لحماً نضيجاً
قبل أن تَغْرُب الشمس. وسيرد ١٤٣/٤ .
قال البخاري في ((التاريخ الكبير»: وهذا أصح.
وأخرج الدارقطني في ((السنن)) ٢٥٢/١ من طريق موسى بن أعين، عن
الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عن رافع قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أخبركم
بصلاة المنافق؟ أن يؤخر حتى إذا كانت كثَرْبِ البقرةِ صلَّها)). والثَّرْبُ: الشحمُ
الرقيق الذي يغشى الكرش.
وصحَّ تعجيل صلاة العصر أيضاً من حديث أبي برزة الأسلمي عند البخاري
(٥٤٧)، ومسلم (٦٤٧) أخرجاه من طريق سيار بن سلامة قال: دخلتُ أنا
وأبي على أبي بَرْزَة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسولُ اللهِ وَّ يصلي
المكتوبة؟ فقال: كان يصلي الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تَدْخَض
الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس
حيّة ... ، وسیرد ٤٢٠/٤ .
ومن حديث أنس عند البخاري (٥٥٠)، ومسلم (٦٢١) قال: كان رسولُ
الله ◌َيْهِ يُصلِّي العصر والشمسُ مرتفعةٌ حيَّةٌ، فيذهبُ الذاهبُ إلى العوالي فيأتيهم
والشمسُ مرتفعة، وبعضُ العوالي من المدينة على أربعة أميالٍ أو نحوه.
وسلف برقم (١٢٦٤٤).
١١٠

١٥٨٠٦- حدثنا سعيدُ بنُ عامر، قال: حدثنا شعبة، عن سعيد بن
مسروق، عن عَبَاية بن رِفَاعة بن رافع بن خَدِيج
عن جده رافع بن خَدِيج قال: قلتُ: يا رسول الله، إنّا لاقو
العدوِّ غداً، وليس معنا مُدىً؟ قال: ((ما أَنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ عَلَيْهِ
اسْمُ الله، فَكُلْ لَيْس(١) السِّنَّ والظُّفْرَ، وسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ
فَعَظْمٌ، وأَّمَّا الظُّفْرُ فمُدى الحَبَشَة)) قال: وأصاب رسولُ اللهِوَِّ نهباً،
فَتَذَّ منها بعيرٌ، فسَعَوا له، فلم يستطيعوا، فرماهُ رجلٌ بسهم،
فحَبَسَه، فقال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((إنَّ لِهُذِه الإبل - أو قال: لِهُذِهِ
النَّعَمِ - أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَبَكُمْ فاصْنَعوا بِهِ هُكَذَا))(٢).
وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً ١٤٢/٤.
=
(١) في (ص) و(ظ١٢): وليس.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن عامر: وهو
الضُّبعي، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وهو ثقة. شعبة: هو ابن
الحجاج، وسعيد بن مسروق: هو الثوري والد سفيان.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٨٣/٤، والبيهقي في ((السنن))
٢٤٥/٩-٢٤٦ من طريق سعيد بن عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٥٥٠٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٨/٧، وفي
(الكبرى)) (٤٤٩٨)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٨٣/٤ من طرق عن
شعبة، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الطيالسي (٩٦٣) و(٩٦٤)، ومسلم (١٩٦٨)
(٢٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٩١/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٨٠٩)، وابن ماجه
(٣١٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٨٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٦/٩ من
طريق زائدة بن قدامة، والشافعي في («المسند» ١٧٣/٢، والحميدي (٤١٠) =
١١١

=و (٤١١)، ومسلم (١٩٦٨) (٢٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٢٦/٧، وفي
((الكبرى)) (٤٤٩٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٩١)، والبيهقي ٢٤٧/٩ من
طريق عمر بن سعيد، والبخاري (٢٤٨٨) و(٣٠٧٥) و(٥٤٩٨)، وابن حبان
(٥٨٨٦)، والطبراني (٤٣٨٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٨٢) من طريق
أبي عوانة، والبخاري (٥٥٤٤)، وابن ماجه (٣١٧٨) و(٣١٨٣)، والطبراني
(٤٣٩٢)، من طريق عمرو بن عبيد الطنافسي، ومسلم (١٩٦٨) (٢٢)،
والطبراني (٤٣٩٤)، والبيهقي ٢٤٧/٩ من طريق إسماعيل بن مسلم، والطبراني
(٤٣٨٦) من طريق داود بن عيسى الكوفي، و(٤٣٨٧) من طريق أبي حنيفة،
و(٤٣٨٨) من طريق حبيب بن حبيب، و(٤٣٨٩) من طريق حسان بن إبراهيم،
و (٤٣٩٠) من طريق إسرائيل، و(٤٣٩٢) من طريق مندل بن علي وحماد بن
شعيب الحراني، و(٤٣٩٣) من طريق مبارك بن سعيد بن مسروق، كلهم عن
سعيد بن مسروق، به. وقال الطيالسي: قال زائدة: ما يرون في الدنيا حديثاً
في هذا الباب أحسن منه. وقال الطيالسي: هو والله من جياد الحديث.
قلنا: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: فرميناه بالنبل حتى وَهَصْناه.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٨٧/٥-٣٨٨، والبخاري (٥٥٤٣)، وأبو داود
(٢٨٢١)، والترمذي (١٤٩١) و(١٤٩٢) و(١٦٠٠)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٢٦/٧، وفي ((الكبرى)) (٤١٢٥) و(٤٤٩٣)، والطبراني (٤٣٨٥)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٤٧/٩ من طريق أبي الأحوص، والطبراني (٤٣٨٩)، والبيهقي
في ((السنن)) ٢٤٧/٩ من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، كلاهما عن سعيد
ابن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه رفاعة، عن جده رافع. فزادا: عن
أبيه رفاعة.
وذكر الترمذي أن الأول أصح، أي دون لهذه الزيادة، ثم قال: والعمل
على هذا عند أهل العلم، لا يرون أن يُذَكّى بسِنٌّ ولا بعظم.
وقال الرازي في ((العلل)) ٤٥/٢: سألت أبي عن حديثٍ رواه أبو الأحوص
عن سعيد بن مسروق، عن عَبَاية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن =
١١٢

= خديج ... فساقه، ثم قال: قال أبي: روى لهذا الحديث الثوريُّ وغيره، ولم
يقولوا فيه: عن أبيه، قلت: فأيهما أصح؟ قال: الثوري أحفظ. قلنا: رواية
الثوري سترد بالرقم (١٧٢٦١).
وأخرجه الطبراني (٤٣٩٥) من طريق ليث بن أبي سُلَيم، عن عباية، عن
أبيه، عن جده. ولیث ضعيف.
وأخرجه مختصراً ابنُ أبي شيبة ٣٨٩/٥ عن أبي خالد الأحمر، عن ابن
جريج، عمن حدَّثه، عن رافع بن خَدِيج. بنحوه.
وسيأتي برقم (١٥٨١٣) و١٤٠/٤ و١٤٠-١٤١ و ١٤٢.
وفي باب ((ما أنهر الدم)) عن ابن عمر، وقد سلف برقم (٤٥٩٧)، وذكرنا
هناك أحاديث الباب. ونزيد عليها هنا:
حديث سفينة سيرد ٢٢٠/٥. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣/٤: ورجال
أحمد رجال الصحيح، إلا أنه من رواية يحيى بن أبي كثير، عن سفينة.
وحديث أبي رافع عند البزار (١٢٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٩٦٧).
وحديث حُذَيفة عند الطبراني في «الأوسط)) (٧١٨٦)، وفي إسناده عبدالله
ابن خراش، وهو ضعيف.
وحديث أبي أمامة عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٨٥١)، قال الهيثمي في
(المجمع)) ٣٤/٤: رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه علي بن يزيد وهو
ضعيف، وقد وثق.
وفي باب صيد ما نَدَّ من البهائم:
حديث أبي العُشَراء عن أبيه، سيرد ٣٣٤/٤. ونقل الدولابي في ((الكنى))
٣١/٢ عن البخاري قوله: أبو العُشَراء الدارمي لم يرو عنه غير حماد بن
سلمة، واسمه عطارد بن بكر، ويقال: يسار بن بكر، ثم قال: وفي اسمه
وسماعه من أبيه نظر.
وحديث يزيد البجلي عن ابن مسعود عند البيهقي في ((السنن))
٢٤٦/٩-٢٤٧.
١١٣

١٥٨٠٧- حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق،
قال: حدثني محمدُ بنُ عمرو بن عطاء، أنَّ رجلاً من بني حارثة حدثه
أن رافعَ بنَ خَدِيج حدَّثهم: أنهم خَرَجوا مع رسولِ اللهِ وَّـ
في سفر. قال: فلما نَزَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ للغَدَاء، قال: عَلَّقَ كلُّ
رجلٍ بخِطام ناقته، ثم أرسلناهن(١) في الشَّجَر. قال: ثم جلسنا
مع رسول الله وَل﴾. قال: ورحالُنا على أباعرنا. قال: فرفع
رسولُ اللهِ وَ﴿ رأسه، فرأى أكسيةً لنا فيها خُيُوطُ من عِهْنٍ
= وحديث جابر بن عبدالله عند أبي يعلى (١٨٦٠)، وفيه: حرام بن عثمان،
ترك الناسُ حديثه.
قال السندي: قوله: ((لاقُو العدوِّ»، أي: فلو استُعملت السيوفُ في الذبائح
لكَلَّت، فتعجز عن المقاتلة.
((مُدى)) -بضم الميم مقصوراً، جمع مُدْية بضم ميم وكسرها، وقيل:
بتثليث الميم وسكون دال -: السكين.
((ما أنهر)) بالراء المهملة: أجراه. ((وذُكر)» جملة حالية. «فَكُلْ))، أي:
ذبيحته. ((ليس)) للاستثناء. ((السِّنَّ)» بالنصب.
((فَعَظْمٌ)) صريح في أن العلة كونُه عظماً، فكُلُّ ما صَدَقَ عليه اسمُ العظم لا
يجوز الذَّكاةُ به، وفيه اختلافٌ بين العلماء.
((فمُدى الحبشة))، أي: وهم كفار، فلا يجوز التشبه بهم فيما هو من
شعائرهم.
((فَنَذَّ)) - بتشديد الدال-، أي: شَرَد ونفر.
((إن لهذه الإبل»، أي: في لهذه الإبل «أوابد» التي تتوحش وتنفر.
وانظر شرح الحديث وافياً في ((الفتح)) ٦٢٤/٩-٦٢٩.
(١) في (س) و(م): أرسلها تهز. لكن كُتبَ في هامش (س): أرسلناهن،
كما أثبتنا.
١١٤

أحمر. قال: فقال رسولُ الله وَلَ: ((ألا أَرَى هَذِهِ الحُمْرَةَ قَدْ
عَلَيْكُمْ)) قال: فقُمنا سِرَاعاً لقولِ رسولِ اللهِ وَّه حتى نَفَرَ بعضُ
إِبِلِنا، فأخذنا الأكسية، فَتَزَعْناها منها (١).
(١) إسناده ضعيف الإبهام راويه عن رافع بن خَدِيج، وباقي رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وهو
صدوق. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن الزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٢/٨، وأبو داود (٤٠٧٠)، والطبراني في
((الكبير)) (٤٤٤٩) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن
عمرو بن عطاء، به.
وسيرد مختصراً ٤/ ١٤١.
وفي باب النهي عن الحمرة في اللباس عن عبدالله بن عمرو بن العاص
قال: نظر إليَّ رسولُ اللهِ لَّهِ فإذا عليَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِعُصْفُر، فقال: ((ما هُذه؟»
فعرفتُ أن رسول الله ول# قد كرهها، ... وقد سلف برقم (٦٨٥٢).
وعنه أيضاً أن رسول الله وَ ل رأى عليه ثوبين معصفرين، قال: «هذه ثياب
الكفار، لا تلبسها)). وقد سلف برقم (٦٥١٣).
وعنه أيضاً قال: مَرَّ على النبيِّ نَّه رجلٌ عليه ثوبان أحمران، فسلّم عليه،
فلم يردّ عليه النبيُّ ◌َ .. أخرجه أبو داود (٤٠٦٩)، والترمذي (٢٨٠٧)، وفي
إسناده أبو يحيى القنات مختلف فيه.
وعن عبدالله بن عمر، سلف برقم (٥٧٥١).
وعن امرأةٍ من بني أسد عند أبي داود (٤٠٧١) قالت: كنتُ يوماً عند زينب
امرأة رسول الله صل﴾، ونحن نصبغُ ثياباً لها بمَغْرة، فبينا نحن كذلك، إذ طلع
علينا رسولُ اللهِ وََّ، فلما رأى المَغْرَة رجع، فلما رأت ذلك زينبُ علمت أنَّ
رسول الله وَ﴿ قد كره ما فعلت، فأخذت، فغَسَلتْ ثيابها، ووارتْ كُلَّ حُمرة،
ثم إن رسول الله وَ﴿ رجع، فاطلع، فلما لم ير شيئاً دخل. وفي سنده ضعف.
والمَغْرَةُ، ويحرك: طين أحمر، والمُمَغَّر كمعظم: المصبوغ بها.
١١٥
=

١٥٨٠٨- حدثنا عفان، حدثنا عبدُ الواحد بن زياد قال: حدثنا سعيد،
حدثنا مجاهد، قال: حدثني أُسَيد بن أخي رافع بن خَدِیج، قال:
ويُعارض لهذا ما رواه البخاريُّ (٥٨٤٨) من حديث البراء رضي الله عنه
=
قال: كان النبي ◌ََّ مربوعاً، وقد رأيتُه في حُلَّةِ حمراء، ما رأيتُ شيئاً أَحْسَنَ
منه. وقد ذكر الحافظ في هذا الباب ما تَلَخَّص من أقوال السلف في لبس
الثوب الأحمر، وهي سبعة أقوال، وبعد أن سردها قال: والتحقيقُ في هذا
المقام أن النهي عن ليس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقولُ فيه
كالقول في الميثرة الحمراء كما سيأتي، وإن كان من أجل أنه زِيُّ النساء فهو
راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء، فيكون النهيُّ عنه لا لذاته، وإن كان من
أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك، وإلا فيتقوى ما ذهب إليه
مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت.
وقد صحَّ النهيُّ عن الحمرة في الرواحل أيضاً من:
حديث البراء عند البخاري (٥٨٣٨) بلفظ: ((نهانا النبيُّ ◌َُّ عن المَيَاثر
الحُمْرِ وعن القَسِّي)).
ومن حديث علي عند أبي داود (٤٠٥١)، والترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي
١٦٥/٨، وابن ماجه (٣٦٥٤)، ولفظه عند أبي داود: نهاني رسولُ اللهِ وَّر عن
خاتم الذهب، وعن لبس القَسِّي، والمِيْثَرة الحمراء. وقال الترمذي: حسن
صحيح. وصححه ابن حبان (٥٤٣٨)، وسلف برقم (٧٢٢). والمياثر: جمع
مِيْثَرة، وهي - فيما نقل الحافظ عن الطبري- وطاء يُوضع على سرج الفرس أو
رحل البعير، كانت النساء تصنعُه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج،
وكانت مراكب العجم.
قال السندي: قوله: ((في شجر))، أي: في الأشجار لتأكل منها.
(عِهْن)) -بكسر فسكون-، أي: صوف.
وظاهرُ هُذا الحديث كراهةٌ لبس الأحمر، بل كراهة ما فيه خطوطٌ حمر.
وفي سنده من لم يسم.
١١٦

قال رافعُ بنُ خَدِيج: نهانا رسولُ اللهِ وَل﴿ عن أمرٍ كان لنا
نافعاً، وطاعةُ الله وطاعةُ رسوله أنفعُ لنا، قال: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ
أَرْضُ فَلْيَزْرَعْها، فإنْ عَجَزَ عَنْها، فَلْيُزْرِعْها أَخَاهُ))(١).
(١) إسناده صحيح. سعيد بن عبدالرحمن الزبيدي، روى عنه جمع، ووثقه
ابن معين وأبو داود، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو من رجال النسائي،
لم يرو له سوى لهذا الحديث، وقد تصرف ابنُ عدي في كلام البخاري، ونقله
عنه المزي في ((تهذيب الكمال))، فقالا: قال البخاري: لا يتابع في حديثه،
وإنما قال البخاري بعد أن أورد حديثاً له: لا يتابع عليه، فهذا مقيد بذاك
الحديث. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، عفان: هو ابن مسلم
الصفَّار، ومجاهد: هو ابن جبر المكي، وأُسيد ابن أخي رافع - وقيل: ابن عم
رافع -: هو أُسيد بن ظُهير بن رافع، له صحبة.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٩٣)،
والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٦٣) من طريق عفان، به. وزاد الطبراني ذكر النهي
عن المزابنة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٥/٤ من طريق عيسى بن
إبراهيم، عن عبدالواحد بن زياد، به. وتحرف اسم أُسيد في المطبوع إلى:
أسد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٥٨٩) من طريق
عبدالحميد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن عبدالله بن الحكم، عن رافع بن أُسيد
ابن ظهير، عن أبيه أُسيد قال: نهى رسولُ اللهِ وَل﴿ عن كراء الأرض ... إلخ،
فلم يذكر فيه رافعاً. قال النسائي: خالفه مجاهد. يعني بذكر رافع، كما
سلف.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٤٤٤٦) من طريق القاسم بن عاصم الشيباني، عن
رافع، بنحوه.
وسيأتي بالأرقام (١٥٨١٥) و(١٥٨١٦) و(١٥٨١٧). وانظر (١٥٨١١) =
١١٧

قال أبوعبد الرحمن: قال أبي: هذا سعيدُ بنُ عبد الرحمن
الزُّبيدي، حدث عنه سفيان الثوري، وحَكّام.
١٥٨٠٩ - حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد،
عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن حنظلة الزُّرَقي
عن رافع بن خَدِيج، أن الناس كانوا يُكرون المَزارعَ في زمان
رسول الله 88* بالماذِيَانات وما سقى الربيعُ وشيءٍ (١) من التبن،
فكره رسولُ اللهِ حَ كِرى(٢) المزارع بهذا، ونهى عنها. قال
رافع: لا بأسَ بکرائها بالدراهم والدنانیر(٣).
=و (١٥٨٢٢) و(١٥٨٠٣).
وقد سلف في مسند ابن عمر برقم (٤٥٠٤).
قال السندي: قوله: ((فليزرعها)» بالفتح، والثاني بالضم، من أزرع، أي:
فليُعطها بلا كراءٍ، فأُخذ منه نهيُ الكراء، ولذلك جعله بياناً للنهي، وإلا
فالمذکور أمرٌ لا نھي.
(١) في (م): وشيئاً. وهو خطأ.
(٢) في (م): كراء. وكلاهما بمعنى.
(٣) حديث صحيح. عبدالعزيز بن محمد- وهو الدراوردي- حسن
الحديث، وهو من رجال مسلم، وأخرج ه البخاري مقروناً، وهو متابع،
وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. ربيعة بن أبي عبدالرحمن: هو
المعروف بربيعة الرأي، وحنظلة الزرقي: هو ابن قيس.
وأخرجه ابن حبان (٥١٩٧)، والطبراني في «الكبير» (٤٣٣٥) من طريقين
عن عبدالعزيز بن محمد، بهذا الإسناد. ولم يذكر الطبراني قول رافع في آخره.
وأخرجه مسلم (١٥٤٧) (١١٦)، وأبو داود (٣٣٩٢)، والنسائي في
((المجتبى)) ٤٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٦٢٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل =
١١٨

=الآثار)) (٢٦٨٩)، وابن حبان (٥١٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٣٢)
و(٤٣٣٣) مختصراً، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٦ من طريق الأوزاعي، عن
ربيعة، به .
وقال النسائي: وافقه مالك على إسناده، وخالفه في لفظه. قلنا: سيرد ذكر
طريق مالك قريباً.
وأخرجه عبدالرزاق (١٤٤٥٢)، وابن أبي شيبة ٨٦/٧، والنسائي في
((المجتبى)) ٤٤/٧، وفي ((الكبرى)) (٤٦٣٠)، والطبراني في «الكبير» (٤٣٣١)
من طريق الثوري، عن ربيعة، به، ولم يرفعه.
وأخرجه مختصراً الطبراني في «الكبير» (٤٣٣٤) من طريق عامر بن مرة
المكي، عن ربيعة، به، مرفوعاً.
وسيرد من طريق مالك عن ربيعة برقم (١٧٢٥٨)، ومن طريق الليث عن
ربيعة برقم (١٧٢٧٩).
وأخرجه عبدالرزاق (١٤٤٥٣)، والحميدي (٤٠٦)، والبخاري (٢٣٣٢)
و(٢٧٢٢)، ومسلم (١٥٤٧) (١١٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٤/٧، وفي
((الكبرى)) (٤٦٣١)، وابن ماجه (٢٤٥٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٠٩/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٦، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٣٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٧٨) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم
(١٥٤٧) (١١٧)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٠٩/٤، والطبراني (٤٣٣٧)
من طريق حماد بن سلمة، ومسلم أيضاً، والبيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٦ من
طريق يزيد بن هارون، والطبراني (٤٣٣٦) من طريق حماد بن زيد، أربعتهم
عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن حنظلة، به. بألفاظ متقاربة. ولفظ
البخاري: كنا أكثر الأنصار حقلاً، فكنا نكري الأرض، فربما أخرجت هذه،
ولم تخرج ذه، فنهينا عن ذلك، ولم نُنَّه عن الوَرِق.
قال الحميدي: فقيل لسفيان: فإن مالكاً يرويه عن ربيعة، عن حنظلة،
[فقال:] ما كان يرجو منه إذا كان عند يحيى، ويحيى أحفظهما؟ لكنا حفظناه =
١١٩

١٥٨١٠- حدثنا عفان، حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا سعيدُ بنُ
مسروق، عن عَبَاية بن رِفَاعة
٤٦٤/٣
= من يحيى. وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٣٢/٦ من طريق إسحاق بن
عبدالله، عن حنظلة، به، بنحوه.
وأخرجه مطولاً عبدالرزاق (١٤٤٦٤) عن معمر، عن أيوب، عن حنظلة الزرقي،
عن رافع بن خديج قال: دخل عليَّ خالي يوماً فقال: نهانا رسول الله الخمر ...
وأخرجه الطبراني (٤٣٥٩) من طريق عبدالكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد،
عن رافع به. بلفظ: راح إلينا خالاي فقالا: نهى رسول الله عن أمر ...
وقوله: بالماذيانات، جمع ماذيان. قال الجواليقي في ((المعرب)» ص٣٢٨،
أي: بما ينبت على الأنهار الكبار، والعجم يسمونه الماذيان وليست عربية،
ولكنها سوادية.
قال الحافظ في «الفتح» ٢٦/٥: قوله: فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار
والدرهم: يحتمل أن يكون ذلك قاله رافع باجتهاده، ويحتمل أن يكون علم
ذلك بطريق التنصيص على جوازه، أو علم أن النهي عن كراء الأرض ليس
على إطلاقه، بل بما إذا كان بشيء مجهول ونحو ذلك، فاستنبط من ذلك
جواز الكراء بالذهب والفضة، ويرجح كونه مرفوعاً ما أخرجه أبو داود
[(٣٤٠٠)]، والنسائي [في ((المجتبى)) ٤٠/٧-٤١، وفي ((الكبرى)) (٤٦١٧)
و(٤٦١٨) و(٤٦١٩)] بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب، عن رافع بن
خديج، قال: نهى رسول الله وَّر عن المحاقلة والمزابنة، وقال: ((إنما يزرع
ثلاثة: رجل له أرض، ورجل مُنح أرضاً، ورجل اكترى أرضاً بذهب أو فضة»
لكن بيَّن النسائي من وجه آخر [في ((المجتبى)) ٤١/٧] أن المرفوع منه النهي
عن المحاقلة والمزابنة، وأن بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب.
قلنا: وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣٨/٣: قالوا: فلا يجوز أن يتعدى ما
في لهذا الحديث -أي حديث: ((إنما يزرع الأرض))- لما فيه من البيان
والتوقيف، ولأن رافعاً بذلك كان يفتي، ألا ترى ما ذكره ربيعة عن حنظلة عنه.
وانظر (١٥٨٠٣).
١٢٠