Indexed OCR Text

Pages 81-100

١٥٧٩٠- حدثنا حَجَّاج، قال: حدثنا لَيْث بنُ سَعْد، قال: حدثني
عُقَيْل ابن خالد، عن ابن شِهاب أَنَّه قال:
أخبرني عبدُ الرَّحمن بنُ عبدالله بن كَعْب بن مالك أَنَّ عبدالله
: قوله: قد ضاقت على نفسي، أي: قلبي لا يسعه أُنس ولا سرور من فرط
الوحشة والغم.
قوله: بما رحبت، أي: برحبها، أي: مع سعتها، وهو مثل للحيرة
في أمره، كأنه لا يجد فيها مكاناً يقر فيه قلقاً وجزعاً.
قوله: أوفى: أَشْرَفَ.
قوله: فخررت ساجداً: شكراً لله عز وجل، وفيه أنَّ سجود الشكر كان
معروفاً بينهم في ذلك الوقت.
قوله: وآذن، بالمد، أي: أعلم.
قوله: فذهب، أي: مَنْ ذهب، فأفرد الفعل لكون ضميره راجعاً إلى من
ذهب المفهوم منه، وهو مفرد لفظاً وجمع.
قوله: يبشروننا: نظراً إلى المعنى، وفي البخاري (وكذلك عند مسلم):
فذهب النَّاس یبشروننا.
قوله: وركض إليَّ، بتشديد الياء، أي: أجرى إليَّ.
قوله: أؤم، أي: أقصد.
قوله: ((بخير يوم)): قيل: يوم الإسلام مستثنى من هذا العام لظهوره،
وقيل: يوم التوبة يوم كمال الإسلام، وكمال الإسلام خير من الإسلام بلا
كمال، فيوم الكمال خير من يوم الأصل بلا كمال.
قوله: قطعة قمر، قيل: لم يقل قمراً احترازاً من السواد الذي في القمر، أو
لأن موضع الاستنارة كان هو الجبين كما جاء، فناسب أن يشبه ببعض القمر.
قوله: أنخلع: أخرج.
قوله: أبلاه الله: أنعم عليه.
قوله: خُلِّفنا: بالتشديد على بناء المفعول، أي: أُخرنا.
٨١

٤٦٠/٣
ابن كعب بن مالك - وكان قائدَ کعبٍ من بَنِیه حین عَمِي- قال:
سمعتُ كعبَ بنَ مالك يحدِّثُ حديثَه حين تَخَلَّفَ عن رسولِ الله
وَ فِي غَزْوَةِ تَبُوك، قال كعبُ بن مالكِ: لَمْ أَتَّخَلَّفْ عن رسولِ
اللهَ وََّ فِي غَزْوَةٍ غَزَاها قَطُّ إلا في غَزْوَةِ تَبُوك، غيرَ أَنِّي كنتُ
تَخَلَّفْتُ عن غَزَوَةِ بَدْرٍ، ولم يُعاتِبْ أَحداً تَخَلَّفَ عنها، لأنَّه إنَّما
خَرَجَ رسولُ اللهِ وَّهِ يريدُ العِيْرَ التي كانتْ لِقُرَيْشٍ - كان فيها أبو
سفيان بنُ حَرْب ونَفَرٌ من قُرَیش -ثم قال: «تعالَ)» فجِئْتُ أمشي
حتى جَلَسْتُ بين يديه، فقال: ((ما خَلَّفَكَ، أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ
ظَهْرَكَ؟)) قلتُ: بلى يا رسول الله، إني والله لو جَلَسْتُ عند
غيرِك مِنْ أهلِ الدُّنيا، لرأيتُ أَنِّي سأَخْرُجُ من سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ،
ولقد أُعطيت جَدَلاً. فذكرَ الحديثَ وقال فيه: إني لأرجو عفوَ
الله. وقال: فَقَلْتُ لامرأتي: الْحَقِي بأهلك، فكوني عندهم حتى
يَقْضِيَ الله في هذا الأمر. وقال: سَمِعْتُ صوتَ صارخٍ أَوْفَى
على أعلىُ جَبَلِ سَلْع بأعلى صوته: يا كعبَ بنَ مالك، أَبْشِرْ.
قال: فَخَرَرْتُ ساجداً، وعَرَفْتُ أَنَّه قد جاءَ فَرَجُ، وآذن رسولُ
اللهِ وَّهُ النَّاسَ بِالتَّوْبَةِ علينا حين صَلَّى صلاةَ الفَجْر. فذكر معنى
حديثٍ ابن أخي ابن شهاب، وقال فيه: فأقول في نفسي: هل
حَرَّكَ شَفَتَيْه بِرَدِّ السَّلام؟(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي
الأعور.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٥٣/٦ و٢٣/٧، وفي ((الكبرى)) (٨٧٧٧) =
٨٢

١٥٧٩١- حدثنا حسن، قال: حدثنا ابنُ لهيعة، قال: حدثنا عبد
الرحمن الأعرج، عن عبدالله بنِ کَعْب
عن كعب بنِ مالك أَنَّه كان له مالٌ على عبدالله بن أبي حَدْرَد
الأَسْلَمِي، فَلَقِيه فَلَزِمَهُ، حتى ارتفعتِ الأصواتُ، فَمَرَّ بهما
رسولُ اللهِ وَّه، فقال: ((يا كَعْبُ)). فأشارَ بيده كأَنَّه يقولُ:
النِّصْف. فأخذ نِصْفاً مما عليه، وَتَرَكَ النَّصْفَ(١).
=و (١١٢٣٢) من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري في ((صحيحه)) (٢٧٥٧) و(٢٩٤٧)
و (٣٥٥٦) و(٣٨٨٩) و(٣٩٥١) و(٤٤١٨) و(٤٦٧٣) و(٤٦٧٨) و(٦٢٥٥)
و(٧٢٢٥)، وفي «الأدب المفرد)» (٩٤٤)، ومسلم (٢٧٦٩)، والطبري في
«تفسيره)» (١٧٤٤٨)، والحاكم ٦٠٥/٢، والبيهقي في («السنن)) ٣٦٩/٢ و٨١/٤
و٣٣/٩، ١٥٠، ١٧٤، وفي ((الدلائل)) ٢٧٣/٥-٢٧٩، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٦٧٦) من طرق، عن الليث، به.
وقد سلف برقم (١٥٧٨٩).
قال السندي: قوله: ((ابتعت))، أي: اشتريت.
(١) حديث صحيح -ابن لهيعة - وهو عبدالله- وإن كان سيىء الحفظ -قد
توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى
الأشيب.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٧٧) من طريق النضر بن عبدالجبار،
عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٤٢٤) و(٢٧٠٦)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٤/٨،
وفي ((الكبرى)) (٥٩٧٤)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٠١٧)،
والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٧٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٢/٦ من طريق
جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن بن الأعرج، به.
٨٣
.....

١٥٧٩٢- حدثنا إبراهيم بنُ أبي العَبَّاس، حدثنا أبو أُويس، قال
الزُّهْرِي: أخبرني عبدُ الرحمن بنُ عبدالله الأنصاري
أنَّ كعبَ بنَ مالك كان يحدِّث أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إنَّما
نَسَمَّةُ المُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلُقُ في شَجَرِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهُ تعالى
إلى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ))(١).
١٥٧٩٣- حدثنا محمد بن سابق، قال: أخبرنا إبراهيمُ بنُ طهمان، عن
أبي الزُّبير، عن ابنِ كعب بن مالك
عن أبيه كعب بن مالك أَنَّه حَدَّثه: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهُ بعثه
وأوسَ بنَ الحَدَثان في أيامِ التَّشْرِيق، فناديا أن لا يَدْخُلُ الجَنَّة
إلا مُؤْمِنٌ، وأَيَّامُ التَّشْرِيقِ(٢) أيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ(٣).
وعلقه مسلم (١٥٥٨) عن الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن،
=
به .
وسلف نحوه برقم (١٥٧٦٦)، وانظر (١٥٤٨٩).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عبدالرحمن بن عبدالله:
هو ابن كعب بن مالك لم يسمع هذا الحديث من جده كما صرح هو بذلك في
الرواية السالفة برقم (١٥٧٧٧)، وأبو أويس: هو عبدالله بن عبدالله المدني،
مختلف فيه، وقال الدارقطني: في بعض حديثه عن الزهري شيء. قلنا: وقد
اختلف عنه فيه كما سيأتي في التخريج.
فقد أخرجه الطبراني في «الكبير)» ١٩/ (١٢١) من طريق منصور بن أبي
مزاحم، عن أبي أويس، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب، عن أبيه، به.
وقد سلف برقم (١٥٧٧٦).
(٢) في (ظ١٢) و(ق) و(ص): مِنى.
(٣) حديث صحيح، محمد بن سابق، مختلف فيه، وقد روى له البخاري =
٨٤

١٥٧٩٤- حدثنا عليٌّ بن إسحاق، قال: أخبرنا عبدالله، قال: أخبرنا
زكريا بنُ أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سَعْد بن زُرَارة، عن
ابن كعب بن مالك الأنصاري
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما ذِئْبَانِ جائِعان أُرْسِلا
فِي غَنَمِ، بِأَفْسَدَ لها مِنْ حِرْصِ المَرْءِ على المالِ، والشَّرَفِ
لِدِينِهِ))(١).
=ومسلم في المتابعات، وقد توبع هنا كذلك، وابن كعب بن مالك، يحتمل أن
يكون عبدالله أو عبدالرحمن، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه مسلم (١١٤٢) (١٤٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٩١)، وفي
((الصغير)) (٨١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٠/٤ من طريق محمد بن سابق،
بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٧٤)، ومن طريقه مسلم (١١٤٢)
عن أبي عامر العقدي، عن إبراهيم بن طهمان، به.
وقوله: ((لا يدخل الجنة إلا مؤمن))، سلف من حديث جابر
برقم (١٤٧٦٣)، وانظر شواهده هناك.
وقوله: ((أيام التشريق أيام أكل وشرب))، سلف من حديث عبدالله بن عمر
ابن الخطاب برقم (٤٩٧٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: ((أن لا يدخل)) بالنصب على أن ((أَنْ)) مصدرية، أي:
بأن لا يدخل. أو بالرفع على أنها تفسيرية، وهو الأظهر، والمقصود الترغيب
في الإيمان والثبات عليه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق:
وهو السلمي المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبدالله: هو ابن
المبارك. وابن كعب بن مالك لم يسمَّ، فيحتمل أن يكون عبدالله أو
عبدالرحمن، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين.
٨٥
=

١٥٧٩٥- حدثنا عتّابُ بنُ زياد، قال: أخبرنا عبدُالله، قال: أخبرنا ابنُ
لَهِيعة، قال: حدثني موسى بن جُبَيَر مولى بني سَلِمَة، أنه سمع عبدالله بن
كعب بن مالك
يحدث عن أبيه قال: كان الناسُ في رمضان إذا صام الرجلُ
فأمسى، فنام، حَرُمَ عليه الطعامُ والشرابُ والنِّساءُ حتى يُفْطِرَ من
الغد، فرجع عُمَرُ بنُ الخطاب من عند النبيّ وَِّ ذاتَ ليلة وقد
سَهِرَ عنده، فَوَجَدَ امرأته قد نامَتْ، فأرادها، فقالت: إني قد
نِمْتُ، قال: ما نِمْتِ. ثم وَقَعَ بها، وصَنَعَ كعبُ بنُ مالك مثلَ
ذلك، فغدا عُمَرُ إلى النبيّ وَِّ فأخبره، فأنزل اللهُ تعالى ﴿عَلِمَ
اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾
[البقرة: ١٨٧](١).
= وهو عند ابن المبارك في ((الزهد)) (١٨١) -زيادات نعيم بن حماد- ومن
طريقه أخرجه الترمذي (٢٣٧٦)، والنسائي في ((الكبرى)) -كما في «تحفة
الأشراف)× ٣١٦/٨-، والدارمي ٣٠٤/٢، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٨٩)،
والبيهقي في ((الآداب)) (٩٧٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٥٤)، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف برقم (١٥٧٨٤).
(١) إسناده حسن، ابن لهيعة -وإن كان سيىء الحفظ-، روى عنه هنا ابن
المبارك، وهو أحد من تقبل روایتهم عنه، وموسی بن جبير، روى عنه جمع،
وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، ووثقه الذهبي في ((الكاشف))، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبري في ((التفسير)) (٢٩٤١) من طريق سويد، عن عبدالله بن
المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الناسخ والمنسوخ)) (٥٧) من طريق =
٨٦

١٥٧٩٦- حدثنا علي بن بحر، حدثنا عبدالعزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيّ،
عن محمد بن عبدالله ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن عبد
الرحمن بن عبدالله بن كعب
عن كعب بن مالك، قال: قال رسول الله وَاجٍ: ((اهْجُوا
بالشِّعْر، إنَّ المُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ ومالِهِ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه
كأَنَّمَا يَنْضَحُونهم(١) بِالنَّبْلِ))(٢).
= سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣١٧/٦، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
لهيعة، وحديثه حسن، وقد ضُعِّف، وبقية رجاله ثقات.
وله شاهد من حديث البراء عند البخاري (١٩١٥) مطولاً، وفيه أن الذي غلب
النوم قبل الإفطار أبو قيس صرمة بن أبي أنس، وليس فيه قصة عمر، وسيرد ٢٩٥/٤.
وآخر من حديث معاذ بن جبل، سيرد مطولاً ٢٤٦/٥-٢٤٧ من طريق
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عنه، وفيه أن الذي نام عمر لا زوجته.
وثالث من حديث ابن عباس: أخرجه أبو داود (٢٣١٣) من طريق عكرمة،
عنه، وأخرجه أبو عبيد في ((الناسخ والمنسوخ)) (٥١) من طريق عطاء
الخراساني، عنه، وأخرجه أبو عبيد (٥٢)، والطبري (٢٩٤٠) من طريق علي
ابن أبي طلحة، عنه، وفي هذه الطريق قال ابن عباس: ثم إن ناساً من
المسلمين أصابوا النساء والطعام بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب.
ورابع من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى مرسلاً: عند أبي عبيد (٥٦)،
والطبري (٢٩٣٥) و(٢٩٣٦).
(١) في (س) و(م): ينضحوهم.
(٢) إسناده حسن، من أجل عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، وبقية رجاله
ثقات رجال الصحيح غير علي بن بحر- وهو ابن بري القطان- فمن رجال أبي
داود والترمذي، وأخرج له البخاري تعليقاً، وهو ثقة. وعبدالرحمن بن عبد الله
أبن كعب قد سمع من جده، وقد بينا ذلك في الرواية السالفة برقم (١٥٧٨٤) .=
٨٧

١٥٧٩٧- حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو معشر، عن عبد الرحمن بن
عبدالله الأنصاري، قال: دخل أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم على
عمر بن الحكم بن ثوبان، فقال: يا أبا حَفْصٍ، حَدِّثْنا حديثاً عن رسولِ
الله ◌َل﴾ ليس فيه اختلاف
قال: حدثني كعبُ بنُ مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ
عَادَ مَرِيضاً خاضَ في الرَّحْمِة، فإذا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْفَعَ فيها))
وقد اسْتَنْقَعْتُمْ إنْ شاءَ اللهُ في الرَّحْمَةِ(١).
= وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (١٥٧٨٥)، وسيأتي نحوه
٣٨٦/٦-٣٨٧.
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر: وهو نجيح بن
عبدالرحمن السندي، وقد وهم فيه فجعله من حديث كعب بن مالك،
والصواب أنه من حديث جابر كما سيأتي في التخريج، فقد رواه عبدالحميد بن
جعفر -وهو حسن الحديث- عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر.
عبدالرحمن بن عبدالله الأنصاري: هو ابن كعب بن مالك كما جزم بذلك
الحافظ في ((التعجيل))، وقد اختلف فيه على أبي معشر.
...-----
فأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٢٠٤) من طريق سريج بن النعمان،
عن أبي معشر، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي الحكم، قال: دخل أبو بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم على عمر بن الحكم يعوده، فذكر الحديث،
فسمى عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي الحكم في الإسناد بدل عبدالرحمن بن
عبدالله الأنصاري.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٣٥٣)، وفي («الأوسط)) (٩٠٧) من
طريق سعيد بن سليمان، عن أبي معشر، به، إلا أن الطبراني جعله في ((الكبير))
من مسند کعب بن عجرة، وقد وهم في ذُلك.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٩٨/٢، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)) و((الأوسط))، وإسناده حسن!
٨٨
TE

١٥٧٩٨- حدثنا يعقوبُ، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
فحدثني مَعْبَدُ بنُ كعب بن مالك بن أبي كعب بن القَيْنِ أخو بني سلمة أن
أخاه عُبيدالله بن كعب - وكان من أعلم الأنصار- حدثه
٤٦١/٣
أن أباه كعبَ بنَ مالك- وكان كعبٌ ممن شهد العَقَبة وبايعَ
رسولَ الله وَله بها- قال: خَرَجْنا في حُجّاج قومنا من المشركين
وقد صلَّينا وفَقِهْنا، ومَعَنا الْبَرَاءُ بنُ مَعْرور كبيرُنا وسَيِّدُنا، فلما
تَوَجَّهنا لسفرنا، وخَرَجْنا من المدينة، قال البَرَاءُ لنا: يا هؤلاء
إِنَّي قد رأيتُ واللهِ رأياً، وإني والله ما أدري تُوافقوني عليه أم
لا؟ قال: قُلنا له: وما ذاك؟ قال: قد رأيتُ أن لا أَدَعَ هُذه
البَنِيَّة مني بظَهْرٍ - يعني الكعبة- وأن أُصَلِّي إليها. قال: فقُلْنا:
واللهِ ما بَلَغَنا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إلا إلى الشام، وما نُرِيدُ أن نُخَالفه،
= قلنا: وسلف في مسند جابر برقم (١٤٢٦٠) عن هشيم، عن عبدالحميد بن
جعفر: وهو الأنصاري، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر بن عبدالله،
قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من عاد مريضاً لم يزل يخوض في الرحمة حتى
يرجع، فإذا جلس اغتمس فيها))، ولهذا إسناد حسن من أجل عبدالحميد بن
جعفر.
وفي الباب من حديث أبي أمامة، سيرد ٢٦٨/٥، وإسناده ضعيف.
وعن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٧٨٢) وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله: ((استنقع فيها))، أي: اجتمع فيها، أي: صار فيها
بجميع أجزائه، والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد تحرفت في مصادر التخريج إلى: استشفع فيها!
٨٩

---------
....
فقال: إنِّي أُصَلِّي إليها (١). قال: فقلنا له: لكنَّا لا نفعلُ، فكنا (٢)
إذا حَضَرَتِ الصلاةُ صَلَّينا إلى الشام، وصلَّى إلى الكعبة، حتى
قَدِمْنا مكةَ، قال أخي(٣)،: وقد كُنَّا عِبْنا عليهِ ما صَنَعَ، وأَّبَى إلّ
الإقامَةَ عليه، فلَمّا قدِمْنا مَّةَ، قال: يا ابنَ أخي انْطَلِقْ إلى
رسولِ اللهِ وَله، فأسأَلَهُ عما صنعتُ في سَفَرِي هُذا، فإنه - والله-
قد وَقَعَ في نفسي منه شيءٌ لِمَا رأیتُ من خِلافکم إيّاي فيه.
قال: فخرجنا نسألُ عن رسولِ اللهِ وَ ﴾، وكنّا لا نَعْرِفُه، لم
نره قَبْلَ ذلك، فَلَقِيَنا رجلٌ من أهل مكَّةَ، فسألناه عن رسول الله
وَّه، فقال: هل تَعْرِفانه؟ قال: قُلنا: لا. قال: فهل تعرفان
العَبَّاسَ بن عبدالمطلب، عَمَّه؟ قلنا: نعم. قال: وكنا (٤) نعرفُ
العباس، كان لا يزالُ يَقْدَمُ علينا تاجراً. قال: فإذا دخلتُما
المسجد، فهو الرجلُ الجالسُ مع العباس. قال: فدخلنا
المَسْجِدَ، فإذا العباسُ جالسٌ ورسولُ اللهِ وَلِّ معه جالس،
فسلَّمْنا، ثم جَلَسْنا إليه، فقال رسولُ اللهِ وَّ للعباس: ((هَلْ
(١) في (ص) و(ق) وهامش (س): إني لم أصل إلا إليها، وفي (ظ١٢):
إني لم أصل إليها. قلنا: الظاهر أنه سقطت منها لفظة ((إلا))، ووقع في ((دلائل
النبوة» للبيهقي، و((سيرة ابن هشام)): إني لَمُصَلِّ إليها.
(٢) في (ص): قال: فكنا.
(٣) في هامش (ق): يا ابن. وقد ضُرَب على هذه اللفظة في (ظ١٢)، والصواب
حذفها، لأن قائل ((قال أخي)) هو معبد بن مالك، وأخوه هو عبيدالله ابن كعب.
(٤) في (ظ١٢): وقد كنا.
٩٠

تَعْرِفُ هُذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا أَبًا الفَضْلِ؟)) قال: نعم، هذا البراءُ بنُ
مَعْرُور سَيِّدُ قَومه، وهذا كعبُ بنُ مالك. قال: فوالله ما أنسى
قولَ رسول الله وَلَه: ((الشّاعر؟)) قال: نعم. قال: فقال البراءُ بنُ
مَعْرور: يا نبيّ الله، إني خرجتُ في سَفَري هذا، وهداني اللهُ
للإسلام، فرأيتُ أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظَهْرٍ، فصلَّيْتُ
إليها، وقد خالَفِي أصحابي في ذلك، حتى وقعَ في نفسي من
ذلك شيءٌ، فماذا ترى يا رسولَ الله؟ قال: ((لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ
لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْها)) قال: فرجعَ البَرَاءُ إلى قِبْلَةِ رسولِ اللهِوَّه
فصلَّى معنا إلى الشام. قال: وأهلُه يَزْعُمُون أنه صلَّى إلى الكعبة
حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحنُ أعلَمُ به منهم.
قال: وخَرَجْنا إلى الحج، فواعَدَنا رسولُ اللهِ وَ لِّ العَقَبَة من
أوسط أيام التشريق، فلما فَرَغنا من الحج، وكانت الليلةُ التي
وَعَدَنا رسولُ اللهِ وَّه ومعنا عبدُالله بنُ عمرو بن حَرَام أبو جابر
سيدٌ من سادتنا(١)، وكنا نكتُمُ مَنْ مَعَنا من قومنا من المشركين
أَمْرَنا، فكلَّمْناه، وقلنا له: يا أبا جابر، إنك سيدٌ من سادتنا(٢)
وشريفٌ من أشرافنا، وإنّا نَرْغَبُ بِكَ عما أنت فيه أن تكونَ
حَطَباً للنار غداً. ثم دعوتُه إلى الإسلام، وأخبرتُه بميعادِ رسولِ
الله وَلجه، فأسلم، وشَهِدَ معنا العقبة، وكان نقيباً. قال: فنمنا
(١) في (ق): ساداتنا.
(٢) في (ق): ساداتنا.
٩١
..........

تلك الليلةَ مع قومِنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثُلُثُ الليل
خرجنا من رحالنا لميعادِ رسول الله وَلّ نتسلَّلُ مستخفين تَسَلُّل
القَطَا، حتى اجتمعنا في الشِّعب عند العقبة ونحن سبعون رجلاً،
ومعنا امرأتان من نسائهم، نُسَيبة بنتُ كعب أُمُّ عمارة إحدى
نساء بني مازن بن النجار، وأسماءُ بنتُ عمرو بن عدي بن ثابت
إحدى نساء بني سَلِمة وهي أم منيع.
قال: فاجتمعنا بالشِّعب ننتظرُ رسولَ الله ◌َله حتى جاءنا ومعه
يومئذٍ عُّه العباسُ بنُ عبد المطلب، وهو يومئذٍ على دينِ قومه،
إلا أنه أَحَبَّ أن يحضُرَ أمرَ ابنِ أخيه، ويتوثَّقَ له، فلما جلسنا
كان العباسُ بنُ عبدالمطلب أولَ متكلِّم، فقال: يا معشر(١)
الخَزْرَج، قال: وكانت العربُ مما يُسَمُّون هذا الحيَّ من
الأنصار الخَزْرَج؛ أَوْسَها وخَزْرَجِها- إنَّ محمداً منا حيثُ قد
علمتُم، وقد منعناهُ من قومِنا مِمَّن هو على مِثْل رأينا فيه، وهو
في عِزِّ من قومه، وَمَنَعةٍ في بلده. قال: فقُلنا: قد سمعنا ما
قُلْتَ، فتكلَّمْ يا رسولَ الله، فخُذْ لنفسِكَ ولربكَ ما أحببتَ.
قال: فتكلَّم رسولُ الله وََّ، فتلا، ودعا إلى الله عز وجل،
ورغَّبَ في الإسلام، قال: (أُبَايِعُكُمْ على أَنْ تَمنَعُونِي مِمّا
تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِساءَكُمْ وأَبْنَاءَكم)) قال: فأخذ البَراءُ بنُ معرور بيده،
٤٦٢/٣ ثم قال: نعم، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، لَنمنعنَّك مما نمنَعُ منه
(١) في (ص) و(ظ١٢): معاشر.
٩٢

أُزُرَنا، فبايعْنا يا (١) رسولَ الله، فنحنُ أهلُ الحروب وأهلُ
الحَلْقةِ، ورثناها كابراً عن كابر.
قال: فاعترض القَول(٢) -والبَراءُ يُكَلِّم رسولَ اللهِ وَ﴾ : - أبو
الهيثم بنُ التَّيهان حليفُ بني عبد الأشهل، فقال: يا رسولَ الله،
إِنَّ بيننا وبين الرجالِ حِبَالاً، وإنا قاطعوها - يعني العُهُود- فهل
عَسَيْتَ إن نحن فعلْنا ذلك، ثم أظهرك الله، أَنْ ترجعَ إلى
قومك، وتَدَعَنا؟ قال: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ وَه، ثم قال: ((بَلِ الدّمُ
الدّمُ، والهَدْمُ الهَدْمِ(٣)، أنا مِنْكم وأَنْتُمْ مِنّي، أُحارِبُ مَنْ حَارَبْتُم،
وأُسَالِمُ من سَالَمْتُمْ)) وقد قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أَخْرِجُوا إِلَيّ
مِنْكُمْ(٤) اثْنَي عَشَر(٥) نَقِيباً يَكونونَ عَلَى قَوْمِهِم)) فأخرجوا منهم
اثني عشر نقيباً، منهم تسعةٌ من الخَزْرِج، وثلاثةٌ من الأوس.
وأما معبد بن كعب، فحدثني في حديثه(٦) عن أخيه، عن أبيه
كعب بن مالك قال: كان أوّلَ من ضَرَبَ على يد رسول اللهِ وَيه
البراءُ بن مَعْرُور، ثم تتابع القومُ، فلما بايعنا رسولَ اللهِ وَّه،
(١) لفظ ((يا)) ليس في (م).
(٢) في (ص) و(ظ١٢) وهامش (س): للقول.
(٣) تحرف في (م) إلى: الهرم الهرم. بالراء بدل الدال.
(٤) في (ص) و(ظ ١٢): منهم.
(٥) في النسخ عدا (م): اثنا عشر، وضبِّب فوقها في (س)، قال السندي:
كأنه بتقدير: فليخرج منا اثنا عشر نقيباً.
(٦) لفظا ((في حديثه)) ليس في (ص) و(ظ١٢).
٩٣

صرخ(١) الشيطانُ من رأس العقبة بأبعد صوتٍ سمعتُه قط: يا
أهل الجَبَاجِب -والجَبَاجِبُ: المَنَازل- هل لكم في مُذَمَّم
والصُّباةِ معه؟ قد أجمعوا على حربكم- قال عليّ (٢) - يعني ابن
إسحاق -: ما يقول عدو الله: محمد (٣)- فقال رسول الله رَ﴾ٍ:
«هذا أَزَبُّ العَقَبَةِ، هُذا ابنِ أَزْيَبَ، اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ، أما واللهِ
لِأَفْرَ غَنَّ لَكَ)). ثم قال رسولُ اللهِ وَّ: ((ارْفَعُوا(٤) إلى رِحالِكُمْ))
قال: فقال له العباسُ بنُ عبادة بن نَضْلة: والذي بَعَثَكَ بالحق
لئن شِئْتَ لنميلَنَّ على أهل منى غداً بأسيافنا؟ قال: فقال رسولُ
الله ◌َّ: ((لم أُؤْمَرْ بِذَلِك)) .
قال: فرجعنا فَنِمْنا حتى أصبحنا، فلما أصبحنا غَدَتْ علينا
جِلَّةُ قُريش حتى جاؤونا في منازلنا، فقالوا: يا معشر الخَزْرَج،
إنه قد بَلَغنا أنكم قد جئتُم إلى صاحبنا هذا تستخرجُونه من بين
أظهرنا، وتُبايِعُونه على حربنا! واللهِ إنه ما من العرب أحدٌ أبغضَ
إلينا أن تَنْشَبَ الحربُ بيننا وبينه منكم. قال: فانبعث مَنْ هنالك
من مشركي قومنا يَحْلِفُون لهم بالله ما كانَ مِنْ هذا شيءٌ وما
علمناه. وقد صَدَقوا لم يَعْلَمُوا ما كان منا. قال: فبعضُنا ينظُرُ
(١) في (ص) و(ظ١٢): خرج.
(٢) قلنا: هو المروزي شيخ الإمام أحمد، لكن لم يذكر روايته عنه هنا.
(٣) المراد بهذه العبارة أن عدو الله صرخ بما يُضاد اسم محمد وزناً ومعنىّ.
(٤) وقع في (ق): ادفعوا. ووقع في (تاريخ)) الطبري، و((معجم)) الطبراني،
و((سيرة)) ابن هشام، و((دلائل النبوة)) للبيهقي: ارفضُّوا. قلنا: يعني تفرقوا.
٩٤

إلى بعض. قال: وقام القومُ وفيهم الحارثُ بنُ هشام بن المغيرة
المخزومي وعليه نعلان جديدان، قال: فقلتُ كلمةً كأني أُرِيدُ
أن أَشْرَكَ القومَ بها فيما قالوا: ما تستطيعُ يا أبا جابر وأنت سيدٌ
من سادتنا (١) أن تتخذ نعلين مثل نَعْلَي هذا الفتى من قريش؟
فسمعها الحارثُ، فخلعهما، ثم رمى بهما إليَّ، فقال: واللهِ
لتنتعلَنَّهما. قال: يقولُ أبو جابر: أَحْفَظْتَ - والله- الفتى(٢)،
فارْدُدْ عليه نَعْلَيْهِ. قال: فقلتُ: واللهِ لا أردُّهما، فألٌ- والله-
صالح(٣)، واللهِ لئن صَدَقَ الفألُ لأسلُبَنَّه(٤).
(١) في (ق): ساداتنا.
(٢) فسرها عند البيهقي والطبري، فقال: يقول: أخجلته.
(٣) وقع في النسخ: قال والله صلح. والمثبت من (تاريخ)) الطبري،
و((دلائل النبوة)) للبيهقي، وهو الوارد في ((سيرة)) ابن هشام. وكلمة ((صلح))
وردت في ((مجمع الزوائد)) صالح، على الجادة، ولعلهم يريدون بكلمة صلح
صالح، على عادتهم بحذف ألف بعض الكلمات ظنوه اسم علم.
(٤) حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً-
صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه، وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل -كما
سنذكر- وقد قال فيه جرير -فيما نقله عنه ابنُ معين -: ليس من لدن بغداد إلى
أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه الطبري في ((التاريخ)) ٢/ ٣٦٠ -٣٦٢، وابن حبان (٧٠١١) من
طريق سلمة بن الفضل، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٧٥) من طريق جرير،
و(١٧٤)، والحاكم ٤٤١/٣ مختصراً، والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٤/٢-٤٤٤٧
من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وتحرف اسم
عبيدالله بن كعب عند الطبري وابن حبان والبيهقي إلى: عبدالله بن كعب.
=
٩٥

وأخرجه ابن خزيمة مختصراً (٤٢٩) من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن
=
إسحاق، عن معبد، عن كعب، به، ولم يذكر أخاه عبيدالله.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٤٥/٦، وقال: رواه أحمد والطبراني
بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع.
وأورده ابن هشام في ((السيرة» ٤٣٩/١-٤٤٣.
قال السندي: قوله: ((وقد صلَّينا))، أي: كنا مسلمين نُصَلِّي.
((وفقهنا)) بضم القاف، أي: صرنا فقهاء.
«عبْنَا)) بكسر العين.
(انطلق)) بصيغة المتكلم أو بصيغة الأمر، أي: معي.
((فأسأله)) بصيغة المتكلم، بالنصب على الثاني، والرفع على الأول.
((فواعَدنا)) بصيغة المتكلم والغائب، والفاعل على الثاني رسول الله وَل﴾،
وكذا قوله: وعدنا رسول الله ﴾.
((وإنا نرغب بك عما أنت فيه)) الباء للتعدية، أو بمعنى في، أي: نرغبك
عن دين الشرك، أو نرغب في شأنك عن دين الشرك، أي: بقاؤك فيه، أي:
لا نحبه.
((أن تكون)» خشية أن تكون.
((القَطا)) بفتح القاف، طائر.
(نُسَيبة)) بالتصغير، هي غير أم عطية من بني هاشم.
(حيثُ قد علمتُم)) أي: في المنزلة التي قد علمتموها.
((أُزُرنا)) بضمتين أو سكون الثاني، جمع إزار، أي: [نساءنا وأهلنا].
((فاعترض القول)» بالنصب، الفاعل أبو الهيثم، بفتح فسكون.
((ابن التَّيهان)) بفتح التاء المثناة من فوق، أو كسرة، وسكون الياء المثناة
من تحت.
«والهدم الهدم» بفتحتين أو سكون الثاني، رُوي بهما، وهو القبر، أي:
أُقْبر حيث تُقْبرون، وقيل: المنزل، أي: منزلكم، نحو: المحيا محياكم والممات=
٩٦

فهذا حديثُ كعب بن مالك من العقبة وما حضر منها.
=والممات مماتكم، أي: لا أفارقكم. و((الهَدْمُ)) بالفتح والسكون أيضاً: إهدارُ
دم القتيل، يقال: دماؤهم بينهم هَدْم، أي: مهدرة، أي: طالبُ دمكم طالب
دمي، أي: إن طلب أحدٌ دمكم طلبَ دمي، وإن هدر دمكم فقد هدر دمي،
الاستحكام الألفة بيننا.
(الجباجب» بجيمين، ويأتي بموحدتين، وفي ((المجمع)): هي جمع جُجب
بالضم، وهو المستوي من الأرض ليس بحزن، وهم اسم لمنازل بمنىَ، سُمِّيت
به، لأن كروش الأضاحي تُلقى فيها، والجبجبة: الكرش مع اللحم يُتَزَوَّدُ في
السفر.
(مُذَمَّم)) بفتح الميم المشددة. و((الصُّباة)) بضم الصاد، وكانوا يقولون
للمسلمين: الصُّباة، ويقولون له مَ﴿ ما هو ضدُّ اسمِهِ ووصفِه.
((أزبُّ العقبة)) بتشديد الباء، اسمُ شيطان كان بالعقبة.
٩٧

حديث شويد بن العمَان"
١٥٧٩٩- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شُعبة، عن يحيى بن سعيد
قال: سمعتُ بُشَير بن يَسَار قال:
سمعتُ سويد بن النعمان رجلاً من أصحابِ رسولِ الله وَليه
من أصحاب الشجرةِ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّرِ فِي سَفَر، فلم
يكن عندهم طعام، قال: فأُتُّوا بسَوِيقٍ، فلاكُوا منه، وشربوا
منه، ثم أُتُوا بماءٍ فمَضْمَضُوا، ثم قام رسولُ الله وَّةِ، فصلَّى(٢).
١٥٨٠٠- حدثنا ابنُ نُمير، حدثنا يحيى، عن بُشَير بن يَسَار
عن سُويد بن النعمان، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ وَّ عام
خَيْبر، حتى إذا كنّا بالصَّهباء، وصلَّى العصر، دعا بالأطعمة فما
أُنِيَ إلا بسَوِيق، فأكلوا وشربوا منه، ثم قام إلى المغرب،
فمَضْمَضَ، ومَضْمَضْنا معه، وما مسَّ ماء(٣).
(١) قال السندي: سويد بن النعمان أنصاري، يكنى أبا عقبة، شهد أحداً
وبيعة الرضوان
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٤٦١) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤١٧٥) من طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، به،
مختصراً.
وسيأتي برقم (١٥٨٠٠) و(١٥٩٩٠).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبدالله، ويحيى:
هو ابن سعيد الأنصاري.
==
٩٨

حَديثُ رَجُلٍ
١٥٨٠١- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ أبا مالك
الأَشْجَعي يحدِّث عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن
قال: أخبرني مَنْ رأى النَّبيَّ وَِّ يُصَلِّي في ثوبٍ واحدٍ قد
خالفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ(١).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١/ ٤٨ عن ابن نُمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٦/١، ومن طريقه البخاري (٢٠٩)
و(٤١٩٥)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٨/١-١٠٩، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٦٦/١، وابن حبان (١١٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٤٥٦)،
والبيهقي في ((السنن)) ١/ ١٦٠، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٧١)، والحازمي
في ((الاعتبار)) ص٥١، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه الحميدي (٤٣٧)، وابن أبي شيبة ٤٨/١، والبخاري (٢١٥)
و(٢٩٨١) و(٥٣٨٤) و(٥٣٩٠) و(٥٤٥٤) و(٥٤٥٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٩١)، وابن ماجه (٤٩٢)، والطحاوي ٦٦/١، وابن حبان (١١٥٢)،
والطبراني (٦٤٥٧) و (٦٤٥٨) و (٦٤٥٩) و (٦٤٦٠) و(٦٤٦٢) و(٦٤٦٣) من
طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
قال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)): رجال إسناده ثقات.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (٦٩١)، ومن طريقه الطبراني (٦٤٥٥)
عن ابن عيينة وابن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، به.
وعنده أنه صلى الظهر أو العصر. ووقع في مطبوع الطبراني أنه صلى الظهر
والعصر، لم يذكر المغرب.
وقد سلف برقم (١٥٧٩٩).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي مالك الأشجعي :=
٩٩

حَدِيثُدَجُلٍ
١٥٨٠٢- حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا عوف، قال: حدثني عَلْقَمَةُ
٤٦٣/٣
المُزَني، قال: حدثني رجل، قال:
كنتُ في مجلس فيه عمرُ بنُ الخطاب بالمدينة، فقال لرجلٍ
من القوم: يا فلان، كيف سمعتَ رسول الله وَ﴿ يَنْعَتُ الإسلامَ؟
قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقولُ: ((إنَّ الإسْلامَ بَدَأَ جَذَعاً، ثُمَّ
ثَنِيّاً، ثُمَّ رَبَاعِياً، ثُمَّ سَدِيساً(١)، ثُمَّ بازِلاً)) قال: فقال عمرُ بنُ
الخطاب: فما بعد البُزُول إلا النقصان(٢).
=- وهو سَعْد بن طارق- فمن رجال مسلم.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٩/٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسيكرر برقم (١٦٢٢٠) و ٣٦٦/٥ (ميمنية) سنداً ومتناً.
وقد سلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٧٢)، وذكرنا هناك
أحاديث الباب.
(١) وقع في (ظ١٢): سَدَساً، وكلاهما صواب، وسيرد ذكر معناه،
وتحرف في (ق) إلى: سدسياً، وفي (م) إلى: سديسياً.
(٢) إسناده ضعيف الإبهام راويه عن الصحابي، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير علقمة المزني -وهو ابن عبدالله بن سنان-، فمن رجال أصحاب
السنن وهو ثقة. عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه أبو يعلى (١٩٢) من طريق يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد، عن
عوف، به. وزاد: قال يزيد في حديثه في مسجد البصرة قال: حدثني رجل قد
سماه، ونسي عوف اسمه.
=
١٠٠