Indexed OCR Text

Pages 1-20

مُسْتَنَّكُ
الأَظَراءِلَّك
(١٦٤-٢٤١ هـ)
حَقُّوَّهَذا الجُزْء وَخَرَجُ أحَادِيثِهِ وَعَلَّقْ عَليْه
مُحَّ عِيمُالعِفِسُوسِيّ
شعيبالأر«وُوُط
إبرَاهِيْم الّيْبَق
الجُزء الخَامِس وَالعشرون
مؤسسة الرسالة
١٠٠٠ ....
١.٠٠.٠٠٠٠ .............. ..
...................
.........

---....
المُؤَسُوعَةُ الْيَة
مُسَنَّكُ
الأَطْراءِ تَبُّك
٢٥

ء
موستينو
سحالة
للطباعة والنشر والتوزيع
وطى المصطبة
شارع حبيب أبي شهلا
بناءِ المسكن
تلفاكس: (٩٦١١)
٨١٥١١٢ _ ٣١٩٠٣٩ - ٦٠٣٢٤٣
ص.ب . :١١٧٤٦٠
ـرقيا بيوشران
بيروت - لبنان
Al-Resalah
PUBLISHERS
BEIRUT
LEBANON
Telefax: (9611)
815112-319039-603243
P.O. Box: 117460
E-mail:
Resalah@cyberia.net.lb
Web Location:
Http://www.resalah.com
تِسْـ
3
جَمْعُ الحقوق محفوظة للِنّاشِرْ
الطبعة الأولى
١٤١٩٠ هـ / ١٩٩٨م
حقوق الطبع محفوظة ١٩٩٨Cم. لا يُسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو
أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام
ميكانيكي أو إلكتروني يمكّن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه.
ولا يُسمح باقتباس أي جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى
دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.

المُؤَسُوعَةُ المُدْيَة
تُقَدِّمُهَا مُؤْسَسَةُ الرَّسَالَةِ لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوْزِيعُ
بَيْروت
المشرف العام على إصدار هذه الموسوعة
احمدّكتُرْ عَبْدُلَه ◌َبِ الْحَيَ الَرَ
المشرف على تحقيق هذا المسند
الشَّيخ شُعَيْبُ الأَوْتُوُوُظُ
شَارَكَ فِي تَحْقِيقِ هَذا الْمُسْنَدِ بِإِشْرَاف الأسائذة
شعيب الأرنؤوط محمّ نعيم عرقُومي عَادل مُرشد إبراهيم الرّين
كُلُّمِنْ
سعيد اللحام هيثم عبد الغفور عامر غضبان
محمد رضوان العرقسوسي
عبد اللطيف حرز الله
محمد بركات
محمد أنس الخف
.................. .............................................--..
........
.........

...... .

تمؤسند المكيسين
حَدِيث ◌َجَّاج الأسمى"
١٥٧٣٣- حدثنا يحيى، عن(٢) هشام. وابنُ نُمير، قال: حدثنا هشام،
قال: أخبرني أبي، عن حجاج(٣) بن حجاج
٤٥٠/٣
عن أبيه -وقال ابنُ نمير: رجل(٤) من أسلم- قال: قلتُ: يا
رسول الله، ما يُذهِبُ عني مَلَمَّة الرَّضاع؟ قال: ((غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ
أَمَّةٌ)) (٥).
(١) قال السندي: حجاج الأسلمي بن مالك، يكنى أبا حدرد.
(٢) في (م): حدثنا بدل عن.
(٣) تحرف في (م) إلى: أخبرني عن أبي الحجاج.
(٤) وقع في (ق) و(م): حدثنا رجل، وهو خطأ.
(٥) إسناده محتمل للتحسين. حجاج بن حجاج: هو ابن مالك الأسلمي،
لم يرو عنه غير عروة بن الزبير، وقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٧١/٢، وأبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٧/٣ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا
تعديلاً، ووثّقه العجلي وابن حبان، وقال الحافظ الذهبي في («الميزان»:
صدوق، وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. وباقي رجال الإسناد
ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيّه حجاج بن مالك الأسلمي قد روى له
أصحاب السنن سوى ابن ماجه. ابن نمير: هو عبدالله، ويحيى: هو ابن سعيد
القطان، وهشام: هو ابن عروة.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٥١/٥ (ترجمة حجاج بن مالك
الأسلمي) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧١/٢، والنسائي في ((المجتبى))
١٠٨/٦، وفي ((الكبرى)) (٥٤٨٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٦٩٣) =
٧
٠٥٠٠١٠٠

= من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٣٧٩)، والطبراني في
(«الكبير» (٣٢٠٢) من طريق ابن نمير، به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٣٩٥٦)، والحميدي (٨٧٧)،
والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٧١/٢، وأبو داود (٢٠٦٤)، والترمذي
(١١٥٣)، والدارمي ١٥٧/٢، وأبو يعلى (٦٨٣٥)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٦٩٢) و(٦٩٤)، وابن حبان (٤٢٣٠) و(٤٢٣١)، والطبراني
(٣١٩٩) و(٣٢٠١) و(٣٢٠٣) و(٣٢٠٤) و(٣٢٠٥) و(٣٢٠٦) و(٣٢٠٧)
و(٣٢٠٨)، والبيهقي في («السنن)) ٤٦٤/٧ من طرق عن هشام بن عروة، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني (٣٢٠٩) من طريق أبي الأسود، عن عروة، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٤٨٣)، والطبراني (٣٢٠٠) من طريق
سفيان - وهوابن عيينة- عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج قال: قلت يا
رسول الله .. فذكر الحديث، ولم يذكر أباه.
قال الترمذي: وحديثُ ابن عيينة غير محفوظ. وقال ابن الأثير - فيما نقله
عن النفيلي- وحديث ابن عيينة خطأ.
وقال البيهقي في ((السنن)» ٤٦٤/٧: والصواب الحجاج بن الحجاج، عن
أبيه. قاله البخاري.
وأخرجه الطيالسي (١٣٠١) من طريق ابن أبي ذئب، عمن سمع عروة، أن
رجلاً قال: يا رسول الله .. فذكر الحديث.
قال السندي: قوله: ((ما يذهب)) من الإذهاب.
(مذِمّة)) بكسر الذال وفتحها، بمعنى ذِمام الرّضاع وحقُّه، أي إنها قد
خدمتك وأنت طفل فكافئها بخادم يكفها المهنة، قضاءً لحقها، ليكون الجزاء
من جنس العمل، وقيل بالكسر، من الدِّمة والذِّمام، وبالفتح من الذَّم، فها هنا
يجب الكسر، وقيل: بل بالفتح، والكسر هو الحق، والحرمة التي يُذَمُ =
٨
...............
........
١٠٠ . ..

مراسل مد ويسلم
حديث رجل عن النّيقع(١)
١٥٧٣٤- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان. وإسحاقُ، عن سفيان، عن
عبدالكريم الجَزَري، عن عبدالرحمن بن أبي عمرة
عن عمه، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لا تجْمَعُوا اسْمِي وَكُنْيَتِي))(١).
= مضيّعها .
((غُرَّة)) بضم معجمة وتشديد مهملة، وهو المملوك.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فليست له
رواية في الكتب الستة. عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وإسحاق: هو ابن يوسف
المعروف بالأزرق، وسفيان: هو الثوري، وعبدالكريم الجزري: هو ابن مالك.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٧٢/٨ عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٠٧/١ من طريق إسرائيل، عن
عبدالكريم الجزري، به. إلا أنه سقط منه قوله: [عن عمه] فلا ندري أهو
سقط مطبوعٍ أم أسقطه راوٍ؟
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٨/٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وسیکرره أحمد ٣٦٣/٥-٣٦٤.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (٨١٠٩) و(٩٥٩٨).
وعن جابر، سلف برقم (١٤٣٥٧).
قال السندي: قوله: ((لا تجمعوا)) ظاهره جواز إفراد كل واحدٍ منهما،
لكن قد صح النهي عن الكنية وحدها، فيحتمل أن المراد أنكم لا تجمعوا بينهما
في التسمية، أي: لا تسؤُّوا بينهما، ولا تأخذوا من جواز التسمية بالاسم
جوازها بالكنية.
وانظر («الفتح» ٥٧٢/١٠-٥٧٤.
٩
:

حديث عَبد الشربن حذافة (١)
١٥٧٣٥- حدثنا عبدُ الرحمن، عن سفيان، عن عبدالله -يعني ابن أبي
٤٥١/٣ بكر- وسالم أبي النَّضْر، عن سليمان بن يسار
عن عبدالله بن حُذافة، أن النبيَّ وَّ أمره أن يُنادي في أيام
التشريق: إنّها أيامُ أكلٍ وشُربٍ(٢).
(١) عبدالله بن حذافة، قرشي، سهمي، أبو حذافة، من السابقين الأولين،
شهد بدراً، وهو الذي قال مَنْ أَبي؟ فقال له ◌َّ: «أبوك حذافة»، وهو الذي
أمر أصحابه بأن يوقدوا ناراً فيدخلوا فيها حين كان أميراً عليهم.
وجاء أن عمر وجه جيشاً إلى الروم، وفيهم عبدالله بن حذافة، فأسروه،
فقال له ملك الروم: تنصَّرْ وأشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، ورمي
بالسهام فلم يجزع، فأنزل، وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلي عليه، وأمر
بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا
بكى، قال: ردوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن تكون لي مئة نفس تلقى
لهذا في الله. فعجب وقال: قبّل رأسي وأنا أخلِّي عنك. فقال: وعن جميع
أسارى المسلمين، قال: نعم. فقبل رأسه، فخلى عنهم، فقدم بهم على عمر،
فقام عمر فقبل رأسه.
مات في خلافة عثمان.
(٢) مرفوعه صحيحٌ لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فقد نقل ابنُ أبي
حاتم في ((المراسيل)) ص٧١ -٧٢: عن مالك بن أنس ويحيى بن معين أن
سليمان بن يسار لم يُدرك عبدالله بن حذافة. ورجال الإسناد ثقات رجال
الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له سوى النسائي. عبدالرحمن: هو ابن =
١٠
١٠٠٠ ...

حديث عَبد الشربن رواحة )
١٥٧٣٦- حدثنا عبدُ الرحمن، حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن
محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة
عن عبدالله بن رواحة، أنه قَدِمَ من سفر ليلاً، فتعجَّلَ إلى
امرأته، فإذا في بيته مصباحٌ، وإذا مع امرأته شيءٌ، فأخذ
السيفَ، فقالت امرأته: إليكَ إليكَ عنِّي، فلانة تَمْشُطَني، فأتى
=مهدي، وسفيان: هو الثوري، وعبدالله بن أبي بكر: هو ابن عمرو بن حزم
الأنصاري، وسالم أبو النضر: هو ابن أبي أمية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١/٤، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٢٤٤/٢، وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٧٦) من طريق العباس بن
عبدالعظيم، كلاهما عن عبدالرحمن، بهذا الإسناد.
وقد وقع في مطبوع الطحاوي: عبدالله بن أبي بكر، عن سالم، بزيادة
((عن)) بينهما، وهو خطأ.
وسيأتي ٢٢٤/٥ بنحوه.
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند ابن عمر عند الرواية (٤٩٧٠).
(١) قال السندي: عبدالله بن رواحة، أنصاري خزرجي، شاعر مشهور،
يكنى أبا محمد وليس له عقب، من السابقين الأولين من الأنصار، وكان أحد
النقباء ليلة العقبة، وشهد بدراً وما بعدها، إلى أن استشهد بمؤتة.
وجاء أنه قال قلق: ((نعم الرجل عبدالله بن رواحة)).
وجاء أنه إذا دخل البيت صلى ركعتين، وإذا خرج صلى ركعتين، لا يدع
ذلك، ومناقبه كثيرة.

النَّبِيَّ وَّهِ فأخبره، فنهى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَه ليلاً (١).
(١) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو سلمة - وهو
ابن عبدالرحمن بن عوف- لم يسمع من عبدالله بن رواحة. وباقي رجال
الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يَروٍ له سوى البخاري.
عبدالرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وحميد الأعرج: هو ابن
قيس المكي، ومحمد بن إبراهيم: هو الثَّيمي.
وأخرجه الحاكم ٢٩٣/٤ من طريقين، عن عبدالرحمن، بهذا الإسناد.
وقال: صحيح على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: ذا مرسل.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٣/١٢-٥٢٤ عن معاوية بن هشام، عن سفيان،
به .
وأخرجه مطولاً عبدالرزاق في ((المصنف» (١٤٠١٩) عن ابن جريج، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، أن ابن رواحة ... فذكر الحديث بنحوه. ومع
تدلیس ابن جريج إسناده معضل.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٤/ ٣٣٠، وقال: رواه أحمد والطبراني
باختصار، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا سلمة لم يلق ابن رواحة.
وله شاهدٌ من حديث جابر، أخرجه أبو عوانة ١١٦/٥ عن علي بن حرب،
حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان - وهو الثوري-، عن محارب بن
دثار، عن جابر رضي الله عنه، قال: أتى ابنُ رواحة - رضي الله عنه- امرأته
وامرأة تمشطها، فأشار بالسيف، فذكر ذُلك لرسول الله وَير، فنهى أن يطرق
الرجلُ أهلَه ليلاً. وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن
حرب -وهو الطائي- والقاسم بن يزيد الجرمي، فمن رجال النسائي، وهما
ثقتان.
وقد أخرجه مسلم (٧١٥) (١٨٤) ١٥٢٨/٣ من طريق وكيع، عن سفيان،
به، دون ذكر قصة ابن رواحة وقد سلف برقم (١٤٢٣٢).
١٢
=

١٥٧٣٧- حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبدالله، قال: أخبرنا يونس،
عن الزهري، قال: سمعتُ سِنانَ بنَ أبي سنان، قال:
سمعتُ أبا هريرة يقولُ قائماً في قصصه: إنَّ أخاً لكم كان لا
يقول الرَّفَث يعني ابنَ رَوَاحة قال:
إذا انشَقَّ معروفٌ من الليلِ ساطعُ
وفينا رسول الله يتلو كتابَةُ
إذا اسْتَثْقَلَتْ بالكافرينَ المَضَاجِعُ
يَبيتُ يُجافي جَنْبَهُ عن فِراشِهِ
بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قالَ واقِعُ(١)
أرانا الهُدى بَعْد العَمَى فَقُلوبُنا
= وقد ذكرنا علة النهي عن طروق الرجل أهله ليلاً في مسند ابن عمر، في
تخريج الرواية (٥٨١٤) فلينظر.
قال السندي: قولها: ((إليك إليك))، أي: تبقَّدْ وتنَّ.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يعمر بن بشر، فمن
رجال ((التعجيل))، وقد نقل الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٥٧/١٤ أنه وثّقه ابنُ
المدیني والدارقطني ومحمد بن حمدویه، وقال أحمد: ما أری کان به بأس.
قلنا: وذكره ابن حبان في ((الثقات)). عبدالله: هو ابن المبارك، ويونس: هو
ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٦/٣٠-٣٨٧ من طريق حبان بن
موسى وسويد بن نصر، عن عبدالله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، بهذا
الإسناد. إلا أن في إسناده الهيثم بن أبي سنان بدلاً من سنان بن أبي سنان.
:
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١١٥٥)، وفي ((التاريخ الكبير)" ١١٢/٨،
وفي ((التاريخ الصغير)) ٢٣/١ من طريق الليث، و(٦١٥١)، والبغوي في
((التفسير)) ٢٢٥/٥ من طريق عبدالله بن وهب، كلاهما عن يونس بن يزيد، به.
إلا أن في إسنادهم أيضاً الهيثم بن أبي سنان بدلاً من سنان بن أبي سنان.
وذکر البخاري أن عُقیلاً تابع یونس بن یزید.
١٣
=
٠٠٠ ٠٫٫٠٠
:
.....-

= وعلقه البخاري عقب الرواية (١١٥٥) عن الزُّبيدي بصيغة الجزم، فقال:
وقال الزبيدي: أخبرني الزهري، عن سعيد والأعرج، عن أبي هريرة. قال
الحافظ في ((الفتح)) ٤٢/٣: قوله: وقال الزبيدي، فيه إشارة إلى أنه اختلف
عن الزهري في هذا الإسناد، فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه الهيثم،
. وخالفهما الزبيدي، فأبدله بسعيد، أي: ابن المسيب، والأعرج، أي:
عبدالرحمن بن هرمز، ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين، فإنهم حفّاظٌ
أثبات، والزهري صاحب حديث مكثر، ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح
رواية يونس لمتابعة عقيل له، بخلاف الزبيدي.
ورواية الزبيدي لهذه المعلقة وصلها البخاري في ((التاريخ الصغير))
[٢٤/١]، والطبراني في ((الكبير)) أيضاً من طريق عبدالله بن سالم الحمصي
عنه، ولفظه: أن أبا هريرة كان يقول في قصصه: إن أخاً لكم كان يقول شعراً
ليس بالرفث، وهو عبدالله بن رواحة، فذكر الأبيات.
ونقل الحافظ عن ابن بطال قوله: إن أخاً لكم لا يقول الرفث، فيه أن
حسن الشعر محمود كحسن الكلام.
وقد ذكر الحافظ أيضاً فائدة، فقال: وقعت لعبدالله بن رواحة في هذه
الأبيات قصة أخرجها الدارقطني من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة، قال:
كان عبدالله بن رواحة مضطجعاً إلى جنب امرأته، فقام إلى جاريةٍ، فذكر القصة
في رؤيتها إياه على الجارية، وجحده ذُلك، والتماسها منه القراءة، لأن الجنب
لا يقرأ، فقال هذه الأبيات، فقالت: آمنت بالله، وكذبت بصري، فأعلم النبي
50*، فضحك حتى بدت نواجذه. وإسناد لهذه القصة منقطع، عكرمة لم يدرك
عبدالله بن رواحة.
قال السندي: قوله: ((في قصصه)) بكسر القاف، جمع قصة، وجُوِّز فتحُها
على أنه مصدر بمعنى التقصُّص، أو بمعنى المفعول، فرجع إلى الأول.
((الرفث))، أي: الباطل من القول.
١٤
-------- --*

٠٠٠٩٠٠٫٠٠
حديث سيل بن البيضاء عن النسيج)
١٥٧٣٨- حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: أخبرنا بكرُ(٢) بن مُضَر، عن ابن
الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت
عن سهيل بن البيضاء قال: بينما نحنُ في سفرٍ مع رسولِ الله
وَ﴿ وأنا رديفُه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا سُهَيْلَ بنَ البَيْضَاءِ))
ورفع صوتَه مرتين أو ثلاثاً، كلُّ ذلك يُجيبه سهيلٌ، فَسَمِعَ الناسُ
صوتَ رسول الله وَله، فظنوا أنه يُريدهم، فحبس(٣) من كان بين
يديه، ولحقه من كان خلفه، حتى إذا اجتمعوا قال رسولُ الله
وَلَى: ((إنَّه مَنْ شَهِدَ(٤) أَنْ لا إِلَه إلّ اللهُ، حَرَّمَهُ اللهُ على النّارِ،
وَأَوْجَبَ لَهُ الجَنَّةَ))(٥).
(١) قال السندي: سهيل بن البيضاء، نسبة إلى الأم، قرشي فهري.
جاء أنه شهد بدراً، وتوفي سنة تسع. وقيل: بل كان في الأسراء يوم بدر،
فشهد له ابن مسعود بالإسلام؟
(٢) في (م): أبو بكر، وهو خطأ.
(٣) في (ق): فجلس.
(٤) في (س): یشهد.
(٥) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد بن الصلت
لم يدرك سهيل بن بيضاء، ولم يسمع منه، لأن سهيلاً توفي ورسولُ الله 45﴾
حي، وقد ترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٨٣/٣، وابنُ أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٤/٤، وقالا: حديثه عن سهل بن بيضاء مرسل، ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وهو من رجال =
١٥
...
---------- ---
:
:
:

١٥٧٣٩- حدثنا هارون، حدثنا ابنُ وهب، قال حَيْوَةُ: حدثني ابنُ
الهاد، عن محمد -يعني ابن إبراهيم-، عن سعيد بن الصلت
عن سهيل بن البيضاء من بني عبد الدار، قال: بينما نحنُ مع
رسول الله ◌َّ﴾ في سفر، فذكر معناه(١).
= ((التعجيل)). وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن الهاد: هو يزيد بن
عبدالله، ومحمد بن إبراهيم: هو الثَّيمي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني) (٨٥٤)، والطبراني في
((الكبير)) (٦٠٣٣)، والحاكم ٦٣٠/٣ من طرق، عن يزيد بن الهاد، بهذا
الإسناد.
وسكت عنه الحاكم، فقال الذهبي: سنده جيد فيه إرسال.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/١، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير)"، ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: قد رُوي عن
سهيل بن بيضاء مرسلاً، وعن ابن عباس متصلاً.
وسيأتي بالأرقام (١٥٧٣٩) و(١٥٨٣٩) و(١٥٨٤٠).
وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند ابن عمرو عند الرواية (٦٥٨٦).
(١) هو مكرر الحديث الذي قبله، إلا أن شيخ أحمد هنا هو هارون: وهو
ابن معروف المروزي، وشيخه ابن وهب: هو عبدالله، وشيخه حَيْوة: هو ابن
شُرَيح.
وأخرجه ابنُ حبان (١٩٩)، والطبراني في ((الكبير)» (٦٠٣٤) من طريق
حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وسیکرر بإسناده ومتنه برقم (١٥٨٤٠).
١٦

١٠٠٠ ..
حديث عَقيل بن أبي طالب
١٥٧٤٠ - حدثنا الحَكَمُ بن نافع، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن
سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل قال:
تزوَّج عَقِيلُ بنُ أبي طالب، فخرج علينا، فقُلنا: بالرّفاء
والبنين. فقال: مَوْ لا تقولوا ذلك، فإنَّ النبيَّ وَلّ قد نهانا عن
ذلك، وقال: ((قُولُوا: بَارَكَ اللهُ لَكَ، وبَارَكَ عَلَيْكَ، وَبَارَكَ لَكَ
فيها))(٢).
١٥٧٤١ - حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، حدثنا يونس، عن الحسن
أن عَقِيل بن أبي طالب تزوَّج امرأةً من بني جُشَم، فدخل
عليه القومُ، فقالوا: بالرِّفاء والبنين، فقال: لا تقولوا ذاكم(٣)،
قالوا: فما نقولُ يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارَكَ اللهُ لَكُم، وبَارَكَ
عَلَيْكُمْ. إِنّا كذلك(٤) كنا نُؤْمَر(٥).
(١) سلف مسنده في المجلد الثالث ص٢٦٠.
(٢) هو مكرر (١٧٣٨) سنداً ومتناً.
(٣) في (ق): ذُلكم، وهي نسخة في (س).
(٤) في (ظ١٢): كذاك.
(٥) هو مكرر (١٧٣٩) سنداً ومتناً.
١٧
:

حديث قراءة بن ميك
١٥٧٤٢- حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن يحيى بن عبدالله
ابن بحِیر، قال:
أخبرني من سمع فَرْوَةَ بنَ مُسَيْك المُرادي، قال: قلت: يا
رسول الله، إنَّ أرضاً عندنا يُقال لها: أرض أَبَيَن، هي أَرْضُ
رِيفِنا (٢) ومِيْرَتِنا، وإنها وَبِئَة- أو قال: إنَّ بها وباءً شديداً- فقال
رسولُ اللهِ وَال﴿ِ: ((دَعْها عَنْكَ، فَإِنَّ القَرَفَ التَّلَفُ))(٣).
(١) قال السندي: فروة بن مسيك، مرادي سكن الكوفة، يكنى أبا عمير،
وكان من وجوه قومه. قلنا: وسيأتي حديثه أيضاً في آخر مسند الأنصار ٢٩/٦.
(٢) في الأصول رفقتنا، والمثبت من ((جامع المسانيد)) ومصادر التخريج.
(٣) إسناده ضعيف، لإبهام الرجل الذي سمع فروة بن مسيك، ولجهالة
يحيى بن عبدالله بن بحير. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أنّ
صحابيّه لم يَروٍ له الشيخان، إنما روى له أبو داود والترمذي. عبدالرزاق: هو
ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد البصري.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠١٦٣)، ومن طريقه أخرجه أبو
داود (٣٩٢٣)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٧/٩، وفي ((الشعب)) (١٣٦٥).
وأخرجه ابن قانع في («معجم الصحابة)) ٣٣٧/٢ من طريق عبدالله بن معاذ
الصنعاني، عن معمر، عن يحيى بن عبدالله، عن فروة. لم يذكر فيه الراوي
المبهم عن فروة.
قوله: وبئة، ويقال: وبيئة، أي: كثيرة الوباء.
قوله: فإن القرف التلف: قال ابن الأثير: القرف: ملابسة الداء ومداناة
المرض، والتلف: الهلاك. وليس لهذا من باب العدوى، وإنما هو من باب
الطب، فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان. وفساد
الأهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام.
١٨

حديث دخُلٍ
١٥٧٤٣- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيدالله(١)
ابن عبدالله
عن رجل من الأنصار، أنه جاء بأَمَةٍ سوداء، وقال: يا رسول
الله إنَّ عليَّ رقبة مؤمنة، فإن كُنْتَ تَرَى هذه مؤمنةً أعتقتُها، فقال
لها رسول الله وَ﴾: ((أَتَشْهَدِينَ أَنْ لا إلهَ إلّ الله؟)) قالت: نعم.
قال: ((أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ الله؟)) قالت: نعم. قال: ((أَتُّؤْمِنِينَ
بالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ؟)) قالت: نعم. قال: ((أعْتِقْها))(٢).
٤٥٢/٣
(١) كذا في (ظ١٢) و((أطراف المسند)) ٣٠٥/٨ وهو الصواب، وقد تحرف
في (س) و(ق) و(ص) و(م) إلى: عبدالله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. عبدالرزاق:
هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد البصري، وعبيدالله بن عبدالله:
هو ابن عتبة ابن عبدالله بن مسعود.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٦٨١٤)، ومن طريقه أخرجه ابن
خزيمة في ((التوحيد)) ص١٢٤ .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٧٧/٢، وأخرجه البيهقي في ((السنن))
٥٧/١٠ من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله
ابن عتبة، أن رجلاً من الأنصار ...
قال البيهقي: هذا مرسل.
قال ابن عبدالبر في «التمهيد)» ١١٤/٩: ظاهره الإرسال، لكنه محمولٌ على
الاتصال، للقاء عبيدالله جماعة من الصحابة. وتعقَّبه الزرقاني في ((شرح
الموطأ» ٨٥/٤ بقوله: وفيه نظر، إذ لو كان كذلك ما وجد مرسلٌ قط، ثم =
١٩
=

حديث صل من جز (٨)
١٥٧٤٤- حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا يحيى، أنّ محمد بن
إبراهيم التَّيْمي أخبره، أَنَّ عيسى بنَ طَلْحَة بن عُبَيد الله أخبره، أَنَّ عُمَيْرَ بنَ
سَلَمَةِ الضَّمْري أخبره
عن رجل من بَهْزٍ، أَنَّه خرجَ مع رسولِ الله وَلهو يريد مكة،
= قال: فلعله أراد للقاء عبيدالله جماعة من الصحابة الذين رووا هذا الحديث.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣/١، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
قلنا: ورواه المسعودي وهو مختلط -فيما سلف في مسند أبي هريرة
(٧٩٠٦)- عن عون بن عبدالله، عن أخيه عبيدالله، عن أبي هريرة، أن رجلاً
أتى النبي ◌َّله بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله، إنّ عليّ عتق رقبة
مؤمنة، فقال لها رسول الله وله: ((أين الله؟)) فأشارت إلى السماء بأصبعها
السبابة، فقال لها: ((من أنا؟)) فأشارت بأصبعها إلى رسول الله وإلى السماء،
أي: أنت رسولُ الله. فقال: ((أعتقها)). قال الزرقاني في ((شرح الموطأ))
٨٦/٤: أخرجه ابن عبدالبر، وقال: إنه خالف حديث ابن شهاب في لفظه
ومعناه، وجعله عن أبي هريرة، وابنُ شهاب يقول: رجل من الأنصار إنه جاء
بأمةٍ له سوداء، وهو أحفظ من عون، فالقولُ قولُه. انتهى. ثم قال الزرقاني:
فإن كانت القصة تعددت فلا خلف، وإن كانت متحدة، فيمكن أن لعبيدالله فيه
شيخين، رجل من الأنصار رواها له عن نفسه، وأبو هريرة رواها عن قصة
ذلك الرجل، ويُؤول قولُه: قالت: نعم، على أنها قالت بالإشارة، وأنه وقع
منها الأمران، فقالت: نعم باللفظ حين قوله: ((أتشهدين .. الخ))، وأشارت إلى
السماء حين قوله: ((أين الله))، و((من أنا))، فذكر كل من الزهري وعون ما لم
يذكر الآخر، والعلم عند الله.
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
٢٠