Indexed OCR Text
Pages 341-360
حديث كم ب حِزام عن النبي شهد عام
١٥٥٧٣- حدثنا هُشَيْم قال: أخبرنا أبو بشر، عن يوسف بن مَاهَك
عن حكيم بن حِزَام، قال: قلتُ يا رسولَ الله، يأتيني الرجلُ
يسألني البيعَ، ليس عندي ما أبيعه منه، ثم أبيعه من السُّوق؟
فقال: ((لا تَبَعْ ما ليسَ عِنْدَكَ))(١).
١٥٥٧٤ - حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، سَمِعَ عُرْوة وسعيد بن المسيّب يقولان:
سمِعْنا حكيم بن حزام يقول: سأَلْتُ النبيَّ وَلّ فأعطاني، ثم
سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: ((إنَّ هذا المالَ
خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّه بُورِكَ لَهُ فيه، ومَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرافٍ
نَفْسٍ لم يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وكانَ(٢) كَالَّذي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، واليَدُ
العُلْيَا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلِى))(٣).
= قلنا: كلام الحافظ لهذا ليس بمسلَّم له، إذ يستبعد أن يروي عبدالله بن
أحمد بن حنبل عن جعفر بن عبدالرحمن الأنصاري، وكلام الحسيني هو
الأقرب للصواب، فقد ذكر المزي في الرواة عن سعيد بن عبدالرحمن الجمحي
جعفر بن أبي هريرة. وسعيد بن عبدالرحمن مختلف فيه، حسن الحديث.
وقد سلف برقم (١٥٥٦٣).
(١) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١٥٣١١) سنداً ومتناً.
(٢) في النسخ الخطية: كان (بدون واو).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو ابن عُبينة، وعروة:
هو ابن الزبير.
وأخرجه الحميدي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة ٢١١/٣، والبخاري (٦٤٤١)،
ومسلم (١٠٣٥) (٩٦)، والنسائي في «المجتبى)) ٦٠/٥، وابن أبي عاصم في =
٣٤١
٫٠٠٠
... ..........
١٥٥٧٥- قرىء على سفيان: سمعتَ هشاماً (١)، عن أبيه
عن حكيم بن حِزَام، قال: أعتقتُ في الجاهلية أربعين محرَّراً
فقال رسول الله وَله: ((أَسْلَمتَ على ما سَبَقَ لك مِنْ خَيْرٍ))(٢).
= ((الآحاد والمثاني)) (٥٩٥)، وابن حبان (٣٤٠٦)، والطبراني في «الكبير))
(٣٠٧٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠٠/٥-١٠١ من طريق سفيان، عن
الزهري، عن عروة، به. دون ذكر سعید.
وأخرجه مطولاً ومختصراً ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٠٣)، وعبدالرزاق في
((المصنف)) (٢٠٠٤١)، والبخاري (١٤٧٢) و(٢٧٥٠) و(٣١٤٣)، والترمذي
(٢٤٦٣)، والنسائي في ((المجتبى ١٠١/٥-١٠٢، والدارمي ٣٨٨/١ و٣١٠/٢،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٩٦)، وفي ((الزهد)) (١٤٩) و(١٥٠)،
والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٦٨-٦٩، وابن حبان (٣٢٢٠) و(٣٤٠٢)،
والطبراني في «الكبير» (٣٠٧٨) و(٣٠٨٠) و(٣٠٨١)، والبيهقي ١٩٦/٤،
والبغوي (١٦١٩) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٠١/٥ من طريق الأوزاعي، عن الزهري،
عن سعيد، به دون ذكر عروة.
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٨٢) و(٣٠٨٣) من طريق
الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، به دون ذكر سعید.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٢١).
(١) في النسخ: هشام، وضبب فوقها في (س).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وهشام:
هو ابن عروة بن الزبير.
وأخرجه الحميدي (٥٥٤) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٨٤)-
عن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد سقط اسم سفيان من الإسناد في مطبوع الحميدي.
٣٤٢
----- 1
=
١٥٥٧٦- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن
أبي الخليل، عن عبدالله بن الحارث الهاشمي
عن حكيم بن حِزَام، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((البَيِّعَانِ
بِالخِيَارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا، فإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا رُزِقا بَرَكَةَ بَيْعِهِما، وإنْ
كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِما))(١).
١٥٥٧٧- حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال:
سمعت موسى بن طلحة
أَنَّ حكيم بن حِزَام حَدَّثه قال: قال النبيُّ وَلَهُ: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ
- أَوْ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ- ما أَبْقَتْ غِنِىَ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ
السُّفْلى، وابْدَاً بِمَنْ تَعُولُ))(٢).
= وأخرجه بنحوه البخاري (٢٥٣٨)، ومسلم (١٢٣) (١٩٥) (١٩٦)، وأبو
عوانة ٧٣/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٦٣)، والطبراني في
((الكبير)» (٣٠٨٥)، والحاكم ٤٨٣/٣، ٤٨٤، والبيهقي في («السنن)) ٣١٦/١٠
من طرق عن هشام، به.
وقد سلف برقم (١٥٣١٨) و(١٥٣١٩).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٥٣١٤) سنداً
ومتناً.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان،
وعمرو بن عثمان: هو ابن عبدالله بن موهب القرشي، وموسى بن طلحة: هو
ابن عبيدالله.
وأخرجه مسلم (١٠٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٦٩/٥، والبيهقي في
(«السنن)) ١٨٠/٤، وفي ((شعب الإيمان)) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا
الإسناد .
٣٤٣
١٥٥٧٨- حدثنا ابن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه (١).
عن حكيم بن حِزَامِ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول:
((اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى، ولْيَبْدأ أحَدُكُم بِمَنْ يَعُولُ،
وخَيْرُ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَنْ ظَهْرِ غِنىٌ، ومَن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، ومَنْ
يَسْتَغْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ) فقلتُ: ومنك يا رسولَ الله؟ قال: ((ومِنِّي)).
قال حكيم: قلتُ: لا تكونُ(٢) يدي تحتَ يدِ رَجُلٍ منَ العَرَبِ
أبداً(٣).
١٥٥٧٩- حدثنا وكيع، حدثنا محمد بن عبدالله الشُّعَيْئي، عن العباس
ابن عبد الرحمن المَدَني
عن حكيم بن حزام قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تُقَامُ الحُدُودُ
في المساجِدِ، ولا يُسْتَقَادُ فيها))(٤).
وقد سلف برقم (١٥٣١٧).
=
(١) قوله: بن عروة، عن أبيه، ساقط من النسخ الخطية و(م)، وهو سقط
قديم، وقد استدرك من ((أطراف المسند)) ٢٨٢/٢.
(٢) في (س): لا تكن، نسخة، وكتب في هامشها: لا تكون، وفوقها
علامة الصحة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد سلفت رواية هشام برقم (١٥٣٢٦)، وانظر (١٥٣١٧).
قال السندي: قوله: فقلت: ومنك، أي: لا ينبغي السؤال وإن سأل منك.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة العباس بن عبدالرحمن المدني، فقد ترجم له
الحسيني في ((الإكمال)) ص٢٢٦، وقال: مجهول، ونقل الحافظ ابن حجر في
((لسان الميزان)) ٢٤٢/٣، عن ابن القطان قوله: لا يعرف، وقد فات الحافظ ما =
٣٤٤
= ذكره في ((اللسان))، فقال في ((التعجيل)) ص٢١٠-٢١١ بعد أن ذكر قول الحسيني
فيه: وهو غلط قبيح، والذي في مسند حكيم بن حزام من («مسند)» أحمد عن
وكيع، عن محمد بن عبدالله الشعيئي، عن القاسم بن عبدالرحمن المزني، عن
حكيم .. ثم قال: وفي الجملة فليس للعباس بن عبدالرحمن في حديث حكيم
مدخل في ((مسند)» أحمد، والله أعلم. قلنا: يعني الحافظ أن الراوي عن حكيم
هو القاسم بن عبدالرحمن المزني، وقد تحرف عند الحسيني إلى العباس بن
عبدالرحمن المدني! وقول الحافظ لهذا وهم نشأ من تحريف وقع في نسخته من
المسند، والتي بنى عليها كتابه «أطراف المسند)) ٢/ ٢٨٠، فقد جاء فيه كذلك
أنه القاسم بن عبدالرحمن، والصواب أن العباس بن عبدالرحمن والقاسم بن
عبدالرحمن راويان اثنان، كلاهما يروي عنهما محمد ابن عبدالله الشعيئي، إلا
أن الذي يروي عن حكيم بن حزام هو العباس بن عبدالرحمن المدني كما جاء
في ((تهذيب الكمال))، وفي جميع نسخنا الخطية، وفي مصادر التخريج التي
روت الحديث من طريق وكيع وغيره. وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٢/١٠، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٣١)، والدار قطني
في ((السنن)) ٨٦/٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حزم في ((المُحَلَّى)) ١٢٣/١١ من طريق موسى بن معاوية،
عن محمد بن عبدالله، به.
وسيأتي موقوفاً برقم (١٥٥٨٠).
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي (١٤٠١)، وابن ماجه
(٢٥٩٩)، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، وأخرجه
الحاكم ٣٦٩/٤، وفي إسناده عبيد بن شريك، ولم نقع له على ترجمة،
وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وآخر من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند ابن ماجه (٢٦٠٠)، وفي
إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وثالث من حديث جبير بن مطعم عند البزار (١٥٦٥)، وفي إسناده =
٣٤٥
١٥٥٨٠- حدثنا حجاج، حدثنا الشُّعَيني، عن زُفَر بن وَثِيْمَة
عن حكيم بن حزام، قال: المساجِدُ لا تُنْشَد فيها الأشعار،
ولا تُقَام فيها الحدود، ولا يُسْتقاد فيها .
قال أبي: لم يرفعه. يعني حَجَّاج(١).
= الواقدي، وهو متروك، وقال البزار: لهذا أحسن إسناد يروى في ذلك، ولا
نعلمه بإسناد متصل من وجه صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم في محمد بن
عمر (يعني الواقدي)، وضعفوا حديثه.
قال السندي: قوله: ((لا يستقاد فيها))، أي: لا يؤخذ القصاص فيها، فإن
كلّ من الحَدِّ والقصاص وإن كان إجراءً لحكمه تعالى، لكنه يؤدي إلى تلويث
المسجد ورفع الأصوات فيه، وهو غير لائق بالمسجد، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، زفر بن وثيمة لم يلق حكيم بن حزام، وقد
روي مرفوعاً كذلك، وبقية رجاله ثقات. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه أبو داود (٤٤٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٣٠)، والدار قطني
في ((السنن)) ٨٥/٣ من طريق صدقة بن خالد، والدارقطني ٨٥/٣-٨٦،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٨/٨ من طريق عمر بن علي بن المقَدَّم، والحاكم
٣٧٨/٤ من طريق زهير بن هنيد، ثلاثتهم عن محمد بن عبدالله الشعيني، بهذا
الإسناد مرفوعاً. وسكت عنه الحاكم.
وأورده ابن حجر في ((بلوغ المرام)) ص٩٧، وقال: رواه أحمد وأبو داود
بسند ضعيف .
وقد سلف مختصراً برقم (١٥٥٧٩).
والنهي عن تناشد الأشعار، سلف في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص
بإسناد حسن في الرواية رقم (٦٦٧٦)، وانظر تعليقنا عليه.
٣٤٦
..........................
حديث محاويشهر فشرة عنأبيه"
١٥٥٨١- حدثنا حسن -يعني الأَشْيَب- وأبو النَّضْر، قالا: حدثنا
زهير، عن عروة بن عبدالله بن قُشَيْر، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه. قال
أبو النَّضْر في حديثه: حدثنا زهير، حدثنا عروة بن عبدالله بن قُشَير أبو
مَهَل الجُعْفي(٢)، قال: حذَّثني معاوية بن قُرَّة
عن أبيه، قال: أتيتُ رسولَ الله وَّ فِي رَهْطٍ من مُزَيْنَةَ،
فبايعناه وإنَّ قَمِيصَهُ لَمُطلَقٌ، قال: فبايعناه(٣)، ثم أدخلتُ يدي
في جَيْبٍ قميصِهِ فمَسِسْتُ الخاتم.
قال عُرْوة: فما رأيتُ معاوية ولا ابنَهُ - قال حسن: يعني أبا
إياس -في شِتاءٍ قَطُّ ولا حَرٍّ إلا مُطْلِقِي أَزْرَارِهِما(٤) لا يَزُرَّانِهِ
أبداً(٥).
(١) قال السندي: قرة بن إياس المزني، جد إياس بن معاوية، القاضي
المشهور بالذكاء.
ذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق. قتل في حرب الأزارقة في زمن
معاوية .
(٢) في النسخ الخطية و(م): الحنفي، وفي مصادر ترجمته الجُعْفي، وهو
الصواب.
(٣) في نسخة في (س): فبايعته. قلنا: وهو الموافق لرواية أبي داود.
(٤) في (ظ١٢) و(ق): إزارهما.
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عروة بن عبدالله بن
قشير الجُعْفي، فقد روى له أبو داود والترمذي في ((الشمائل))، وابن ماجه،
وهو ثقة، وصحابي الحديث قرة بن إياس، روى له البخاري في ((الأدب
المفرد)» وأصحاب السنن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وزهير: هو ابن =
٣٤٧
١٥٥٨٢ - حدثنا روح، حدثنا قُرَّة بن خالد، قال: سمعتُ معاوية بن
قُرَّة يحدِّث عن أبيه
قال: أتيتُ رسولَ الله ﴿ فاستأذنته أن أُدْخِلَ يدي في جُرُبَّانه،
وإنه ليدعُو لي فما منعه أَنْ ألمسه أَنْ دعا لي قال: فوجدتُ على
نُغْضِ كَتِفِه مِثْلَ السِّلْعة (١).
٤٣٥/٣
=معاوية بن حُدَيج الجعفي.
وأخرجه الطيالسي (١٠٧٢)، وابن أبي شيبة ٣٨٥/٨-٣٨٦، وأبو داود
(٤٠٨٢)، والترمذي في (الشمائل)) (٥٧)، وابن ماجه (٣٥٧٨)، والطبراني في
((الكبير)" ١٩/ (٤١) من طرق عن زهير، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مختصراً الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٤٢) و(٦٤) من
طريقين، عن معاوية بن قرة، به.
وسيأتي برقم (١٦٢٤٣) من طريق أبي النضر وحده، وسيكرر ٣٥/٥،
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: لَمُطْلَق، بفتح اللام، أي: غير مزرور أزراره.
قلنا: قول عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه، فسره حسن بن موسى
الأشيب في هذه الرواية بأنه يعني أبا إياس، وهي كنية معاوية بن قرة، ولا
يستقيم ذلك، وفسره في الرواية الآتية ٣٥/٥ فقال: أراه يعني إياساً، قلنا:
وهو إياس بن معاوية القاضي المشهور، وهو الأشبه، وسيأتي من رواية أبي
النضر كذلك برقم (١٦٢٤٣) دون تفسير.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له إلا
البخاري في ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن. روح: هو ابن عبادة، وقُرَّة بن
خالد هو السدوسي.
وأخرجه الطيالسي (١٠٧١) -ومن طريقه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٦٤/١-،
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٧٣٠٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٥٠) من
طريق وهب بن جرير، كلاهما عن قرة بن خالد، به.
٣٤٨
=
.....
١٥٥٨٣- حدثنا (١) وهب بن جرير، حدثنا شُعْبة، عن أبي إياس
عن أبيه: أَنَّه أتى النبيّ وَ ﴿ فدعا له، ومَسَحَ رَأْسَهُ (٢).
وأخرجه بنحوه مختصراً الطبراني في «الكبير» ١٩/ (٤٩) من طريق زيد بن
=
الحباب، عن قرة بن خالد، به.
وسيكرر ٣٥/٥ سنداً ومتناً، وانظر ما قبله.
وقد سلف وصف خاتم النبوة من حديث أبي سعيد الخدري برقم
(١١٦٥٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: في جربانه، بضم جيم وراء، وتشديد موحدة: جيب
القميص .
قوله: فما منعه: أي ما عَدَّه قلة أدب حتى يمنعه ذاك من الدعاء لي، أو
ما شغله ذاك عن الدعاء لي حتى يقطع الدعاء.
قوله: نغض، بضم نون وفتحها، وسكون غين معجمة، وضاد معجمة: أي
أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه.
قوله: السلعة، بكسر سين: زيادة تحدث في الجسد كالغدة، تكون من
قدر الحمصة إلى قدر البطيخة، وقيل: هي غدة تظهر بين الجلد واللحم، إذا
غمزت اليد تحركت.
(١) عقب الحديث السالف جاء في (س) و(ق) و(م): حديث أبي إياس،
وهو كذلك في نسخة السندي، وقد عقب عليه بقوله: أبو إياس هو معاوية بن
قرة، فهو من تتمة حديث قرة لا أنه صحابي آخر. قلنا: ولم تأت هذه العبارة
في (ظ١٢) و(ص)، ولذلك آثرنا حذفها خوفاً من الالتباس.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له
إلا البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن. أبو إياس: هو معاوية بن
قرة ابن إياس المُزَني.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ١٩/ (٥٧) من طريق شبابة بن سوار، عن
شعبة، بهذا الإسناد.
٣٤٩
=
+ ٠٠
١٥٥٨٤- حدثنا عفان(١)، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قُرَّة
عن أبيه، عن النبيِّ ◌ََّ، قال في صِيامِ ثلاثةِ أَيَّامٍ من الشَّهْرِ:
(صَوْمُ الدَّهْرِ وإِفْطارُهُ)(٢).
وسيأتي بالأرقام (١٥٥٩٣) و(١٦٢٤٨) و٣٤/٥ (الطبعة الميمنية)، وموقوفاً
=
برقم (١٦٥٢٠)، وسيكرر ٣٥/٥ (الطبعة الميمنية) سنداً ومتناً.
(١) في (م): وهب، وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم
يخرج له سوى البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٧٤)، والدارمي ١٩/٢، والطبراني في
(الكبير)) ١٩/ (٥٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والبزار في (زوائده)
(١٠٥٩) من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة، بهذا الإسناد.
وروي عن يحيى القطان، عن شعبة، به إلا أنه اختلف عليه في لفظه،
فرواه البزار في (زوائده) (١٠٥٩) من طريق عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى
أبن سعيد القطان - وقرن به محمد بن جعفر - عن شعبة، به.
ورواه ابن حبان (٣٦٥٢) من طريق عبيدالله بن عمر القواريري، عن يحيى
ابن سعيد، عن شعبة، به، بلفظ: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر
وقيامه))، وقال ابن حبان: قال وكيع، عن شعبة، في هذا الخبر: ((وإفطاره)).
وقال يحيى القطان عن شعبة: ((وقيامه)»، وهما جميعاً حافظان متقنان.
قلنا: رواية وكيع سترد برقم (١٥٥٩٤)، وقد تابعه عفان في لهذه الرواية،
والطيالسيان ومحمد بن جعفر، كما سلف في التخريج.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٦/٣، وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الكبير))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وسيكرر برقم (١٦٢٤٩) سنداً ومتناً.
وقد سلف نحوه في مسند عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٧٦٦).
=
قال السندي: قوله: ((صوم الدهر)): حيث إن كل صوم يومٍ بعشرة.
٣٥٠
١٠٠٠ ٠٠٠
حديث الأسود بن سِيخ®
١٥٥٨٥- حدثنا عَقَّان، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، أخبرنا علي بن زيد،
عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة
عن الأسود بنِ سريع قال: أتيتُ النبيَّ مَلِ فقلتُ: يا رسولَ
الله، إني قد حَمِدْتُ رَبِّي تبارك وتعالى بمحامِدَ ومِدَحِ، وإِيَّاك.
قال: ((هات ما حَمِدْتَ به رَبَّكَ عَزَّ وجَلَّ)) قال: فجعلتُ أُنْشِدُه،
فجاء رجلٌ أدْلَمُ، فاستأذن. قال: فقال النبيّ وَّهِ: (بَيْنَ بَيْنَ))
قال: فتكلَّم ساعةً، ثم خَرَجَ، قال: فجعلت أُنشده، قال: ثم
جاء، فاستأذن، قال: فقال النبيّ ◌َله: ((بين بين)) ففعل ذاك
مَرَّتين أو ثلاثاً قال: قلتُ: يا رسول الله، مَنْ هذا الذي اسْتَنْصَتَّني
له؟ قال: ((هذا(٢) عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، هذا رَجُلٌ لا يُحِبُّ الباطِلَ))(٣).
قوله: ((وإفطاره))، أي: إفطار الدهر، أي: غالبه حقيقةً، فصاحبه من حيث
=
الأجر صائم، ومن حيث الراحة مفطر، فهذا ترغيب فيه.
(١) قال السندي: الأسود بن سريع، تميمي سعدي، شاعر مشهور، وكان
في الإسلام قاضياً، وهو أول من قضى بمسجد البصرة.
توفي زمن معاوية، وقيل: فُقِد أيام الجمل، وقيل: لما قُتِل عثمان، ركب
الأسود سفينة، وحمل معه أهله وعياله، فانطلق، فما رؤي بعد.
(٢) لفظ ((هذا)) سقط من (م).
(٣) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وعبدالرحمن
· ابن أبي بكرة: وهو الثقفي، ذكر ابن منده أنه لا يصح سماعه من الأسود،
وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
٣٥١
=
١٥٥٨٦- حدثنا روح، قال: حدثنا عوف، عن الحسن
عن الأسود بن سريع، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أَلَا أُنشدك
محامِدَ حَمِدتُ بها ربي تبارك وتعالى؟ قال: ((أما إنَّ رَبَّكَ
عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ الحَمْدَ))(١).
= وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٤٢)، وأبو نعيم في «الحلية))
٤٦/١، من طريق الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» (٨٤٤)، والحاكم ٦١٥/٣، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٤٦/١ من طريق معمر بن بكار السعدي، عن إبراهيم بن سعد،
عن الزهري، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، به. وصححه الحاكم، وتعقبه
الذهبي بقوله: معمر له مناکیر.
وأخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» (٥٠) و(٨١٩)، ومن طريقه أبو نعيم
في ((الحلية)) ٤٧/١ من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن
سريع، به. وفيه أن الذي أمر الأسود بالإنصات رجل غير النبي صلار. قلنا:
وإسناده ضعيف كذلك، الحسن لم يسمع من الأسود.
وسيأتي بالأرقام (١٥٥٨٦) و(١٥٥٩٠) و(١٥٥٩١) و (١٦٣٠٠).
قال السندي: قوله: وإياك: عطف على ربي.
قوله: ((أدلم)): أسود طويل.
قوله: ((بين بين))، أي: اقطع بين بين، أو اجعله بين بين، أي: بيني
وبينك لا تسمع هذا الجائي. قيل: ولعله تصحيف بَسْ بَسْ - بفتح باء وسكون
سین- صوت يستعمل للإسكات.
قوله: ((استنصتني))، على صيغة الخطاب، من الاستنصات، بمعنى طلب
السكوت .
قوله: ((لا يحب الباطل)): كأن فيه إشارة أن الشعر لا يخلو عن شيء.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن: وهو البصري لم يسمع من الأسود
ابن سريع، كما سنبين ذلك في الرواية رقم (١٥٥٨٨)، وبقية رجاله ثقات =
٣٥٢
... ....................................
١٥٥٨٧- حدثنا محمد بن مُصْعَب، حدثنا سَلَّم بن مِسْكين والمبارك،
عن الحسن
عن الأسود بن سريع أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ أُتي بأسير فقال: اللهم إني
أتوبُ إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال النبيُّ وَّهِ: ((عَرَفَ الحَقَّ
لأَهْلِه))(١).
=رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه ابن سعد ٧/ ٤٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٥٩) و(٨٦١)
و(٨٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧٤٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١١٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/٤، والطبراني
في ((الكبير)) (٨٢٠) و(٨٢١) و(٨٢٢) و(٨٢٣) و(٨٢٤) و(٨٢٥)، والحاكم
٦١٤/٣، والسهمي في (تاريخ جرجان)) ص٤١٣، والبيهقي في ((الشعب))
(٤٣٦٦) من طرق عن الحسن، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن مسعود بإسنادٍ صحيح برقم
(٣٦١٦): بلفظ: ((ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل)).
وانظر (١٥٥٩٠).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن: وهو البصري لم يسمع من الأسود
ابن سريع كما سنبين في الرواية رقم (١٥٥٨٨). محمد بن مصعب: هو ابن
صدقة القَرْقَسانيّ، والمبارك: هو ابن فضالة القرشي العدوي، وسلام بن
مسكين: هو ابن ربيعة الأزدي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨٣٩) و(٨٤٠)، والحاكم ٢٥٥/٤،
والبيهقي في ((الشعب)) (٤٤٢٥) من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن مصعب ضعيف.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٩٩/١٠، وقال: رواه أحمد والطبراني،
وفيه محمد بن مصعب، وثقه أحمد وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال
الصحيح.
٣٥٣
-------
١٥٥٨٨ - حدثنا يونس، حدثنا أبان، عن قَتَادة، عن الحسن
عن الأسود بن سَرِيع أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ بعث سَرِيَّة يوم حُنَين،
فقاتلوا المشركين، فأفضى بهمُ القَتْلُ إلى الذُّرِّيَّة، فلما جاؤوا(١)
قال رسول الله وَج: ((ما حَمَلَكُمْ على قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ؟)) قالوا: يا
رسول الله، إنما كانوا أولادَ المُشْركين. قال: ((أَوَهَلْ خِيارُكُم إلا
أوْلادُ المُشْرِكِينَ؟ والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِه ما مِنْ نَسَمَةٍ تُؤْلَدُ إلّ
على الفِطْرَة حتَّى يُعْرِبَ عنها لسانُها)»(٢).
قال السندي: قوله: ((عرف الحق لأهله))، أي: التوبة حق له تعالى، فمن
قال ذلك فقد عرفها لمستحقها.
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س) و(ق): جاوزوا.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن -وهو البصري- لم يسمع
من الأسود بن سريع فيما ذكره علي ابن المديني في ((العلل)) ص٥٩، فقد سئل
عن لهذا الحديث فقال: إسناده منقطع ... والحسن عندنا لم يسمع من
الأسود، لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكان الحسن بالمدينة. قلنا:
وقد تابعه على ذلك البزار كما في ((نصب الراية)) ١/ ٩٠، وابن أبي حاتم في
((المراسيل)) -فقد ذكره في جملة الصحابة الذين لم يسمع منهم الحسن-، وابن
منده فيما ذكره المزي في ((تهذيب الكمال))، وهو ما رجحه الحافظ في ((تهذيب
التهذيب» كما سيأتي.
وقد اختلف في سنة وفاة الأسود بن سريع، فقد ذكر علي ابن المديني أنه
قتل أيام الجمل يعني سنة (٣٦هـ)، وتابعه على ذلك ابن السكن، وأبو داود
وأبو حاتم وأبو سليمان بن زبر وابن حبان، قال بعضهم: قتل، وقال بعضهم:
فُقد فيما ذكر الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب». ونقل عن أحمد وابن
معين أنه توفي سنة (٤٢هـ)، وإليه ذهب البخاري في (التاريخ الكبير))، لكن
قال: قال علي: قتل أيام الجمل. وقد نقل الحافظ ابن حجر في ((تهذيب =
٣٥٤
٠٫٠٠
.........
= التهذيب)) عن الباوردي قوله في ((معرفة الصحابة)) عن الحسن، قال: لما قتل
عثمان ركب الأسود سفينة، وحمل معه أهله وعياله، فما رئي بعد. ثم عقب
الحافظ بقوله: وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه.
قلنا: ويعكر على هذا أن الحسن قد صرح في بعض الأسانيد بسماعه من
الأسود بن سريع، فقد أخرج النسائي في ((الكبرى)) (٨٦١٦)، والحاكم ١٢٣/٢
من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن
سريع، فذكر الحديث.
وأخرج الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) الحديث من طريق السري بن
يحيى، عن الحسن، قال: حدث الأسود بن سريع وذُلك برقم (١٣٩٤)
و (١٣٩٥)، ومن طريق الأشعث بن عبدالملك، عن الحسن أن الأسود بن
سريع حدثهم ... فذكر الحديث، وذلك برقم (١٣٩٦) وهو ما مال إليه
الطحاوي في تصحيح سماع الحسن من الأسود.
وأورده البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٤٤٥/١ من طريق السري بن يحيى
عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، فذكر الحديث. وسيأتي من طريق
السري برقم (١٦٣٠٣).
ولعل صيغة السماع التي وردت عند الطحاوي تؤيد ما ذهب إليه البزار فيما
نقله عنه الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٩٠، وذلك في تأويله لقول الحسن:
حدثنا الأسود، فقال: وكذلك قال - يعني الحسن -: حدثنا الأسود بن سريع،
والأسود قدم يوم الجمل فلم يره، ولكن معناه حدث أهل البصرة.
وقد ذكر قريباً منها قول الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، فقد أنكر
عليه، لأن ابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين، فلم
يدركه بالبصرة، وتأول قوله: خطبنا، أي: خطب أهل البصرة.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٨٣٣)، والحاكم ١٢٣/٢، والبيهقي في
(«السنن)) ١٣٠/٩ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١١٦٢)، والطحاوي في =
٣٥٥
١٥٥٨٩- حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن
عن الأسود بن سريع قال: أتيتُ رسولَ اللهِوَ له وغَزَوْتُ معه،
فأصبت ظَهْراً، فقَتَلَ النَّاسُ يومئذٍ حتى قتلوا الوِلْدان - وقال مَرَّة:
الذُّرِّيَّة-، فبلغ ذلك رسولَ الله ◌َِّ، فقال: ((ما بالُ أقوام، جَاوَزَهُمُ
القَتْلُ اليومِ حتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّة؟!)) فقال رجل: يا رسول الله، إنما
هم أولادُ المشركين، فقال: ((ألا إنَّ خِيَارَكُمْ أَبْناءُ المُشْركِينَ» ثم
=((شرح مشكل الآثار)) (١٣٩٧) من طريق شيبان، عن قتادة، به.
وأخرجه مطولاً ومختصراً عبدالرزاق في («المصنف)) (٢٠٠٩٠)، وابن أبي
شيبة ٣٨٦/١٢، وأبو يعلى (٩٤٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١٣٩٦)، والطبراني في «الكبير» (٨٢٦) و(٨٢٨) و(٨٣٠) و(٨٣١) و(٨٣٢)
و(٨٣٤) و(٨٣٥)، وفي («الأوسط)) (٢٠٠٥) من طرق عن الحسن، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٦/٥، وقال: رواه أحمد بأسانيد،
والطبراني في «الكبير» و((الأوسط»، وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح.
وسيأتي بالأرقام (١٥٥٨٩) و(١٦٢٩٩) و(١٦٣٠٣).
ونهيه وث عن قتل الذرية يشهد له حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب
السالف برقم (٤٧٣٩)، وقد ذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله : ((ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها))
يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (١٣٥٨)، ومسلم (٢٦٥٨)، وسلف
٣٩٣/٢، ولفظه عند البخاري: ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه
يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)).
قال السندي: قوله: ((أو هل خياركم إلا أولاد المشركين))، أي: أتقولون ذاك
وترون أن أولاد المشركين مشركون مع أنهم من أخيار المسلمين، فإنهم مع
إسلامهم ما أذنبوا قط. ويحتمل أن تكون اللفظة المذكورة ((أو)) بمعنى (بل)).
قوله: ((نَسَمة)»، بفتحتين، أي: نفس.
٣٥٦
....
قال: ((ألا لا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، ألا لا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةٌ -قال -: كُلُّ نَسَمةٍ تُولَدُ
على الفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْها لسانُها، فأبَواها يُهَوِّدانِها ويُنَصِّرانِها))(١).
١٥٥٩٠- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، عن علي بن
زَيْد، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة
أن الأسودَ بنَ سَرِيع قال: أتيتُ رسولَ الله وَلِهِ فقلتُ: يا
رسولَ الله، إني قد حَمِدْتُ ربي تبارك وتعالى بمحامِدَ ومِدَحِ،
وإِيَّك. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَمَا إِنَّ رَبَّكَ تعالى يُحِبُّ المَدْحَ،
هاتِ ما امْتَدَحْتَ به رَبَّكَ تعالى)) قال: فجعلتُ أُنشده، فجاء
رجلٌ، فاستأذن، أَدْلَمُ أَصْلَعُ، أَعْسَرُ أَيْسَرُ، قال: فَاسْتَنْصَتَنِي له
رسولُ اللهِ ﴾ -ووصف لنا أبو سلمة(٢) كيف اسْتَنْصَتَهُ، قال:
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين لكن سماع الحسن من الأسود بن سريع
لا يثبت عند بعضهم. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، ويونس: هو ابن عبيد العبدي.
وأخرجه الحازمي في ((الاعتبار)) ص٢١٣ من طريق إسماعيل، بهذا
الإسناد .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٦٠)، والنسائي في
«الكبرى» (٨٦١٦)، والدارمي ٢٢٣/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٨٢٩) و(٨٣٢)،
والحاكم ١٢٣/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٧٧/٩ من طرق عن يونس ابن عبيد،
به .
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وانظر ما قبله.
(٢) في (ص) و(ق): ابن سلمة، وتحتمل الوجهين في (س). قلنا:
وكلاهما صواب، فأبو سلمة هي كنية حماد بن سلمة، وقائل ذلك هو حسن
ابن موسى الأشيب راوي الحديث عنه.
٣٥٧
كما صُنِعَ بالهِرِّ-(١) فدخل الرَّجلُ، فتكلَّم ساعةً، ثم خَرَجَ، ثم
أخذتُ أُنشده أيضاً. ثم رَجَعَ بَعْدُ، فاستنصتني رسولُ اللهِ وَال
ووصفه أيضاً، فقلتُ: يا رسولَ الله، مَنْ ذا الذي اسْتَنْصَتَّني(٢)
له؟ فقال: «هذا رَجُلٌ لا يحِبُّ الباطِلَ، هذا عُمَرُ ابنُ الخَطَّابِ))(٣).
١٥٥٩١- حدثنا روح، حدثنا حَمَّاد، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن
عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة
عن الأسود بن سريع قال: أتيتُ رسولَ الله ﴿ ﴿؛ فذكر الحديث(٤).
٤٣٦/٣
(١) كأنه قال: بس بس، انظر تعليق السندي على الرواية رقم (١٥٥٨٥).
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): تستنصتني.
(٣) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٥٨٥).
وقوله: ((أما إنَّ ربك تعالى يحبُّ المدح))، سلف نحوه بإسنادٍ صحيح من
حديث عبدالله بن مسعود برقم (٣٦١٦)، ولفظه:، ((ولا أحدَ أحبُّ إليه المدحُ
من الله عز وجل)).
قال السندي: أعسر أيسر، أي: بين الشدة واللين.
(٤) إسناده ضعيف كسابقه.
٣٥٨
بقية حديث معاوية فرة
١٥٥٩٢- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا زياد بن مِخْراق، عن
معاوية بن قُرّة
عن أبيه أَنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله، إني لأَذبح الشَّاة وأنا
أرحمها، أو قال: إني لأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أذبحها، فقال: ((والشَّاةً
إِنْ رَحِمْتَها رَحِمَكَ الله، والشَّاة إن رَحِمْتها رَحِمَك الله(١))(٢).
(١) العبارة ليست مكررة في (م).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن مخراق:
وهو المزني، فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد)) وأبو داود، وصحابيه
أخرج ه البخاري في ((الأدب المفرد)» وأصحاب السنن.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٣٧٣)، والطبراني في «الكبير»
١٩/ (٤٥)، والحاكم ٢٣١/٤ من طريق مسدد بن مسرهد، والبزار (١٢٢١)
(زوائد) من طريق محمد بن عبدالله بن بزيع، ومؤمل بن هشام، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٤٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، عن
إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد،
ووافقه الذهبي.
وخالفهم محمد بن الصَّبَّاح الدولابي فذكر رجلاً مهماً في الإسناد بين
إسماعيل وزياد بن مخراق، وقد أخرجه البيهقي في («الشعب» (١١٠٦٩) من
طريق محمد بن غالب بن تمام، عن محمد بن الصباح الدولابي، عن
إسماعيل، عن رجل، عن زياد بن مخراق، به. ولم يتابع عليه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٧/٨-٥٢٨ عن سفيان بن عيينة، والطبراني في
((الكبير)) ١٩/ (٤٦)، وفي ((الصغير)) (٣٠١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٢/٢ =
٣٥٩
١٥٥٩٣- حدثنا وكيع، عن شعبة، عن معاويةً بن قُرَّة
عن أبيه قال: مَسَحَ النَّبيُّ وََّ على رَأْسي(١).
١٥٥٩٤- حدثنا وكيع، حدثنا شُعْبة، عن معاوية بن قُرَّة
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((صيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ من كُلِّ
شَهْرٍ صِيامُ الدَّهْرِ وإِفْطَارُهُ)(٢).
=و٣٤٣/٦ من طريق مالك بن أنس، كلاهما عن زياد بن مخراق، به. وفي
رواية مالك أن المخاطب لرسول الله { 18 هو قرة نفسه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٢/٢
من طريق حجاج بن الأسود وعبدالله بن المختار، كلاهما عن معاوية بن قرة، به.
وأخرجه البزار (١٢٢٢) (زوائد)، والحاكم ٥٨٦/٣-٥٨٧، والبيهقي في
((الشعب)) (١١٠٦٧) من طريق عدي بن الفضل، عن يونس بن عبيد، عن
معاوية بن قرة، به. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: عدي هالك.
وسيكرر ٣٤/٥ سنداً ومتناً.
وفي الباب عن أبي أمامة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٧١)،
والطبراني في «الكبير)) (٧٩١٣).
قال السندي: قوله: أن أذبحها، بفتح أن، أي: وقت ذبحها، أو بكسرها
على الشرط.
قوله: ((والشاة إن رحمتها)) بالنصب، أي: أرحمها، أو بالرفع.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يرو له
إلا البخاري في ((الأدب المفرد)»، وأصحاب السنن.
وقد سلف برقم (١٥٥٨٣)، وسيكرر ٣٤/٥ سنداً ومتناً.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير صحابيه فلم يخرج
له سوى البخاري في ((الأدب المفرد»، وأصحاب السنن.
=
وأخرجه ابن حبان (٣٦٥٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
٣٦٠
................... ......... ............. . ..* * * * *
... ....... ٫٫٫