Indexed OCR Text
Pages 241-260
.........
-......
حديث أبي حَذروالأسْلَى)
١٥٤٨٩- حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا حاتم بن إسماعيل المَدَنِي،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه
عن ابن أبي حَدْرَد الأَسْلَمي أَنَّه كان ليهوديّ عليه أربعةٌ
دراهم، فاستعْدَى عليه، فقال: يا محمد، إنَّ لي على هذا أربعةً
دراهم، وقد غَلَبني عليها، فقال: ((أَعْطِهِ حَقَّهُ)) قال: والذي
بعثك بالحق ما أَقْدِرُ عليها. قال: ((أَعْطِهِ حَقَّه)) قال: والذي
نَفْسي بيده ما أَقْدِرُ عليها، قد أَخْبَرْتُه أَنَّك تَبْعَثْنَا إلى خَيْبَر،
فأرجو أَنْ تُغْنِمَنَا شيئاً، فَأَرْجِعَ فأقضيه(٢) قال: ((أَعْطِهِ حَقَّه)) قال:
وكان النبيُّ وَ ﴿ إذا قال ثلاثاً لم يُرَاجَع، فخرجَ به ابنُ أبي حدرد
إلى السُّوق وعلى رأسه عِصَابةٌ، وهو مُتَزِرٌ بِبُرْد، فَنَزَعَ العِمَامة
(١) كذا في النسخ الخطية و(م): قال السندي: والصواب ابن أبي حدرد،
نَّه عليه في ((الترتيب)): قلنا: يعني ابن عساكر في «ترتيب أسماء الصحابة
الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند» ص ٧٤ وسيأتي على الصواب
كذلك في إسناد لهذا الحديث، وفي ((أطراف المسند» ٧٠٢/٢.
قال السندي: وهو عبد الله بن أبي حدرد، واسم أبي حدرد سلامة أو عبد
-بالتكبير - أو عبيد- بالتصغير، وبلا إضافة- ابن عمير.
قال ابن منده: ولا خلاف في صحبته، وكذلك لأبيه صحبة، وأول مشاهده
الحديبية ثم خیبر.
(٢) في (س) و(م) و(ق): فأقضه، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) وهامش
(ق).
٢٤١
عن رأسه، فاتَّزر بها، ونَزَعَ البُرْدة، فقال: اشترِ منِّي هذه
البُرْدَة. فباعها منه بأربعة الدَّراهم، فمرَّتْ عجوزٌ، فقالت: ما
لك يا صاحب رسول الله وَ﴾؟ فأخْبَرَها. فقالت: ها دونَك هذا:
بِبُرْدٍ عليها طَرَحَتْهُ عليه(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن أبي يحيى الأسلمي وهو والد
عبدالله لم يدرك ابن أبي حدرد الأسلمي، وبقية رجاله ثقات إبراهيم بن
إسحاق: هو ابن عيسى الطالقاني، وعبدالله بن محمد بن يحيى يلقب بسَحْبَل.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٥٠٩)، وفي ((الصغير)) (٦٥٥) من طريق
قتيبة بن سعيد، عن عبدالله بن محمد بن أبي يحيى، به إلا أنه جعله من
حديث أبي حدرد الأسلمي. وقد تحرف لقب عبدالله بن محمد بن أبي يحيى
وهو سَحْبل إلى سهيل في ((الأوسط)) و إلى سُخَيل في ((الصغير)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٢٩/٤-١٣٠، وقال: رواه أحمد
والطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))، ورجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى
لم أجد له رواية عن الصحابة، فيكون مرسلاً صحيحاً. وانظر (١٥٧٩١).
قال السندي: قوله: فاستعدى عليه: أي رسول الله ﴿﴿ كما في روايةٍ: أي
طلب منه الحكم عليه بالإعطاء.
قوله: متزر: قالوا: الصواب مُؤْتَزِرٌ - بالهمز -.
قوله: فقال: اشتر مني هذه البردة: أي لليهودي.
قولها: ها دونك هذا: أي خذ لهذا، وها: للتنبيه.
٢٤٢
حديث عمروبن أم مكتوم"
١٥٤٩٠- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا شَيْبَان، عن عاصم، عن أبي رزين
عن عمرو بن أُمِّ مَكْثُوم، قال: جِئْتُ إلى رسولِ اللهِ وَل
فقلتُ: يا رسولَ الله، كنتُ ضريراً شاسع الدَّار، ولي قائدٌ لا
يُلائمني، فهل تجد لي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّي في بيتي؟ قال: ((أَتَسْمَعُ
النِّدَاءَ؟)) قال: قلتُ: نَعَمْ. قال: ((ما أَجِدُ لكَ رُخْصَةً))(٢).
(١) قال السندي: عمرو بن أم مكتوم، قرشي، يقال اسمه: عبد الله.
وقال ابن سعد: أهل المدينة يقولون: اسمه عبد الله، وأهل العراق يقولون:
عمرو. وهو ابن قيس بن زائدة، وقيل: عمرو بن زائدة، لم يذكروا قيساً،
فقيل: هذه نسبة لجده.
أسلم قديماً بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، وكان النبي ◌َّ يستخلفه
على المدينة في عامة غزواته، فصلى بالناس. قيل: استخلفه ثلاث عشرة مرة.
وجاء أنه خرج إلى القادسية، فشهد القتال، واستشهد هناك، وكان معه
اللواء حينئذٍ، وقيل: بل رجع، ثم مات بالمدينة.
وهو الذي نزل فيه سورة (عبس).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو رزين- وهو
مسعود بن مالك الأسدي،- لم يسمع من ابن أم مكتوم ذكر ذلك ابن معين
كما في ((جامع التحصيل)) ص ٣٤٣، وكذلك أنكر ابن القطان سماعه منه كما
في ((تهذيب التهذيب))، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم: وهو ابن
أبي النجود، فقد روى له البخاري ومسلم مقروناً، وهو حسن الحديث،
وصحابيه مختلف في اسمه، قيل: عمرو، وقيل: عبدالله، ولم يرو له سوى
أبي داود والنسائي وابن ماجه. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وشيبان: هو =
٢٤٣
.......
٠٥٠٠-٣,٠٠٠٠٠٠
= ابن عبدالرحمن النحوي.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٨٠)، والحاكم ٦٣٥/٣ من طريقين عن شيبان،
بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٥٢)، وابن ماجه (٧٩٢)، وابن خزيمة (١٤٨٠)،
والطبراني في ((الصغير)) (٧٣٢)، والحاكم ٢٤٧/١ و٦٣٥/٣، والبيهقي في
(«السنن» ٥٨/٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٧٩٦) من طرق، عن عاصم، به.
واختلف فيه على أبي رزين:
فقد رواه ابن أبي شيبة ٣٤٦/١ - ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل)
١٢٠٠/٣ -والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٨٩) من طريق عمرو بن
مرة، عن أبي رزين، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٨٦)، والحاكم ٦٣٥/٣
من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عاصم، عن زر بن حُبيش، عن ابن أم
مكتوم، به. وقال الحاكم: لا أعلم أحداً قال في هذا الإسناد: عن عاصم،
عن زر غير إبراهيم بن طهمان، وقد رواه زائدة وشيبان وحماد بن سلمة وأبو
عوانة وغيرهم عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٥/١-٣٤٦ عن حماد بن أسامة، وأبو داود
(٥٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٩/٢-١١٠، وفي ((الكبرى)) (٩٢٤)، وابن
خزيمة (١٤٧٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٨/٣ من طريق زيد بن أبي الزرقاء،
والنسائي في ((المجتبى)) ١٠٩/٢-١١٠، وفي الكبرى (٩٢٤)، والمزي في
(تهذيب الكمال)» ٢٨/٢٢ من طريق قاسم بن يزيد، ثلاثتهم عن سفيان الثوري،
عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم،
قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسِّباع. قال: ((هل تسمع حي على
الصلاة حي على الفلاح؟)) قال: نعم. قال: ((فحي هلا))، ولم يرخص له.
قلنا: عبدالرحمن بن أبي ليلى لم يدرك ابن أم مكتوم.
وأخرج هذه الرواية الحاكم ٢٤٦/١-٢٤٧ من طريق ابن خزيمة، غير أنه =
٢٤٤
٠٫٫٫٠٠٠.
١٥٤٩١- حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز- يعني ابن مسلم-،
حدثنا الحصين، عن عبد الله بن شداد بن الهاد
عن ابنِ أُمّ مَكْتُومٍ أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ أتى المَسْجِدَ، فرأى في
القوم رِقَّةً، فقال: ((إِنِّي لَأَهُمُّ أَنْ أَجْعَلَ لِلْنَّاس إماماً، ثُم أَخْرُجَ
فلا أَقْدِرُ على إنْسانٍ يَتَخَلَّفُ عنِ الصَّلاةِ فِي بَيْتِهِ إلا أحْرَقْتُه
عليه)). فقال ابنُ أُمّ مكتوم: يا رسول الله، إنَّ بيني وبين
المسجد نَخْلاً وشَجَراً، ولا أقدر على قائدٍ كلَّ ساعةٍ، أَيْسَعُني
أَنْ أُصَلِّي في بيتي؟ قال: ((أَتَسْمَعُ الإقامةَ؟)) قال: نَعَمْ. قال:
((فَأْتِهَا)»(١).
= لم يذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى في الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه، إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم، ووافقه
الذهبي!
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٦٥٣) قال: أتى النبيَّ وَلّ
رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد،
فسأل رسول الله وَ﴿ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخَّص له، فلما ولَّى دعاه
فقال: ((هل تسمع النداء بالصلاة؟)) فقال: نعم، قال: ((فأجب)).
وآخر من حديث جابر بن عبدالله سلف برقم (١٤٩٤٨)
وقد سلف في مسند أنس بن مالك برقم (١٢٣٨٤) أن النبي * أذن لعتبان
ابن مالك بالصلاة في بيته، وسيأتي في مسنده ٤٣/٤-٤٤ .
قال السندي: ظاهر الحديث أن العمى وحده ليس بعذر لمن يسمع الأذان
في ترك الحضور، وما جاء في عتبان، فإنما كان العمى مع حلول السيل كما
هو معلوم.
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد صحيح إن كان عبدالله بن شداد بن =
٢٤٥
:
٤٢٤/٣
حديث عبد الله الزّريّ. ويقال عبيد بن ◌ِفاءُ الُّقيّ
١٥٤٩٢- حدثنا مروان بن معاوية الفَزاري، حدثنا عبدالواحد بن أيمن
المكِّي، عن عبيدالله بن عبدالله الزُّرَقي، عن أبيه. وقال الفَزَاري مَرَّة: عن
ابن رِفاعة الزُّرَقي، عن أبيه. وقال غيرُ الفَزَاري: عُبيد بن رفاعة الزُّرَقِي
= الهاد سمعه من ابن أم مكتوم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن
صحابيه لم يرو له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. عبدالصمد: هو ابن
عبدالوارث العنبري، وعبدالعزيز بن مسلم: هو القسملي، والحصين: هو ابن
عبدالرحمن السُّلَمي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٨٧) من طريق أبي عمر
الحوضي، عن عبدالعزيز بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٤٧٩)، والدارقطني مختصراً في ((السنن)) ٣٨١/١،
والحاكم ١/ ٢٤٧ من طريق أبي جعفر الرازي، عن حصين بن عبد الرحمن، به.
وعند ابن خزيمة والحاكم أنها صلاة العشاء.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٠٨٨) من طريق شعبة، عن
حصين، عن عبدالله بن شداد أن ابن أم مكتوم، فذكر نحوه.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١/ ٣٤٥ من طريق حصين، عن عبد الله بن
شداد، عن النبي صل﴾.
وقوله: ((إني لأَهم أن أجعل للناس إماماً ... الخ))، له شاهد من حديث
أبي هريرة عند البخاري (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١)، وقد سلف برقم (٧٣٢٨).
وآخر من حديث عبدالله بن مسعود، سلف برقم (٣٧٤٣) وذكرنا هنا تتمة
أحاديث الباب.
وقوله: ((أتسمع الإقامة ... ))
سلف نحوه برقم (١٥٤٩٠)، وذكرنا هناك شواهده.
قال السندي: قوله: رِقَّة: أي قِلَّة.
٢٤٦
قال: لما كان يومُ أُحُد، وانكفأَ المُشْركون، قال رسولُ الله
وَلَّه: (اسْتَؤُوا حَتَّى أَثْنِيَ على رَبِّي)) فصاروا خَلْفَه صُفُوفاً، فقال:
((اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لا قابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، ولا باسِطَ
لما قَبَضْتَ، ولا هادِيَ لِما (١) أَضْلَلْتَ، ولا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ،
ولا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولا مانعَ لما أَعْطَيْتَ، ولا مُقَرِّبَ لما
باعَدْتَ، ولا مُبَاعِدَ لما قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ علينا مِنْ بَرَكاتِكَ
ورَحْمَتِكَ وفَضْلِكَ ورِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ المُقِيمَ الذي
لا يَحُولُ ولا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلكَ النَّعِيمَ يَوْمَ العَيْلَةِ، والأَمْنَ
يوم الخَوْفِ، اللَّهُم إني عائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ ما أَعْطَيْتَنَا وَشَرِّ ما
مَنَعْتَ(٢)، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمانَ، وَزَيَّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وكَرِّهْ إلينا
الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ، واجْعَلْنا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا
مُسْلِمين، وأحْيِنَا مُسْلِمِين، وأَلْحِقْنا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايا ولا
مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ الذينَ يُّكَذِّبُونَ رُسلَكَ، ويَصُدُّونَ
عن سَبِيلِكَ، واجْعَلْ عليهم رِجْزَكَ وعذَابَك، اللَّهُمَّ قاتِلِ
الكَفَرَةَ(٣)، الذينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلهَ الحَقِّ)(٤).
(١) في (ظ١٢) و(ص): لمن.
(٢) في (ق): منعتنا.
(٣) في (ظ١٢): كفرة، وهي كذلك في نسخة السندي.
(٤) رجاله ثقات، عُبيد الله بن عبدالله الزُّرقي، إنما هو عبيد بن رِفاعة وَهِمَ
في اسمه هنا مروانُ بنُ معاوية الفزاري، وقد جاء عنه على الجادة من طرق
أخرى كما سيأتي في التخريج، وُلِدَ في حياة النبي ◌َّر، وروى عنه جمع، =
٢٤٧
٠ ٠ ..
= ووثقه العجلي والذهبي، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٦٩٩) عن علي ابن المديني،
والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٤٤٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٩)،
والبزار (١٨٠٠) (زوائد)، والحاكم ٢٣/٣-٢٤ من طريق زياد بن أيوب، وابن
أبي عاصم في ((السنة)) (٣٨١) مختصراً، والطبراني في «الكبير» (٤٥٤٩) من
طريق دُحيم عبدالرحمن بن إبراهيم، والطبراني في (الكبير)) (٤٥٤٩)، وفي
(«الدعاء)» (١٠٧٥) من طريق داود بن عمرو الضبي وسهل بن عثمان العسكري،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٧/١٠ من طريق السري بن مغلس، ستتهم
عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبدالواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة،
عن أبيه، به.
وفي رواية ابن أبي عاصم: عن ابن رفاعة، دون تعيين. وصححه الحاكم
على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!
وقال البزار: لا نعلمه مرفوعاً إلا من حديث رفاعة، ولا رواه عن عبيد إلا
عبدالواحد (تحرف في المطبوع: عبدالرحمن) وهو مشهور لا بأس به، روى
عنه أهل العلم.
وأخرجه الحاكم ٥٠٦/١-٥٠٧ وعنه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٧٣)
من طريق خلاد بن يحيى، عن عبد الواحد، عن عبيد بن رفاعة، به. وقال:
صحيح على شرطهما، وتعقبه الذهبي هنا بقوله: الشيخان لم يخرجا لعبيد،
وهو ثقة، والحديث مع نظافة إسناده منكر، أخاف أن يكون موضوعاً!
وقد اختلف فيه على عبدالواحد بن أيمن.
فأخرجه النسائي في («الكبرى» (١٠٤٤٦) -وهو في «عمل اليوم والليلة))
(٦١٠) من طريق أبي نعيم، عن عبدالواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة
الزرقي، مرسلاً.
وقد أشار الإمام أحمد إلى إرساله في الإسناد فقال: وقال غير الفزاري:
عبيد بين رفاعة الزرقي.
٢٤٨
H
......
حديث رجل عن النسيج ◌ُ
١٥٤٩٣- حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن
یزید
عن أبي مصعب قال: قَدِمَ رَجُلٌ من أهل المدينة شيخ، فرأوه
مُؤْثراً في جِهَازه، فسألوه(١)، فأخبرهم أنه يريد المَغْرِبَ، وقال:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّه يقول: ((سَيَخْرُجُ ناسٌ إلى المَغْرِبِ يأْتُونَ
يَوْمَ القِيامَةِ وُجُوهُهُمْ على ضَوْءِ الشَّمْس))(٢).
وقد أورده الذهبي مطولاً في ((السيرة النبوية)) ٤١٩/١-٤٢٠ (طبعة مؤسسة
=
الرسالة)، وقال: هذا حديث غريب منكر!
قال السندي: قوله: ((وانكفأً)): أي: انقلبوا ورجعوا إلى بيوتهم.
قوله: ((حتى أُثني))، بضم الهمزة: من الثناء.
قوله: ((فصاروا)): أي المسلمون.
.......
قوله: ((لك الحمد كله)): يدل على أن تعريف الحمد في نحو الحمد لله،
للاستغراق.
قوله: «لما أضللت)): فيه أن الضال كالأنعام، والمهتدون هم الناس.
قوله: ((يوم العَيْلَة))، ضبط بفتح العين: أي يوم الحاجة.
قوله: ((الكفرة الذين أوتوا الكتاب)): أي كفرة أهل الكتاب من اليهود والنصارى،
ويحتمل شمولهم للمشركين، لأنهم صاروا أهل كتاب حين نزوله عليه {9﴾.
(١) في النسخ الخطية و(م) خلا (ق): فسألهم، وقد ضبب فوقها في
(س)، وجاء في هامشها: لعله: فسألوه. قلنا: هي كذلك في نسخة (ق)،
ونسخة الهيثمي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة: وهو عبدالله، وأبو مصعب لم نقع =
٢٤٩
..................
........................
........
.........
٠٠,٠٠٠٠٫٠٠-٠,٠٠٠
........
حديث جدأي الأشة الشيمى
١٥٤٩٤- حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا بقية، قال:
حدثني عثمان بن زُفَر الجُهَني، قال: حدثني أبو الأشدّ السُّلَمي، عن أبيه
عن جَدِّه قال: كنتُ سابعَ سَبْعَةٍ مع رسولِ اللهِ وَّ﴾ قال:
فأمرنا نجمع(١) لكلِّ رَجُلٍ مِنَّا دِرْهَماً، فاشرتينا أُضْحية بسبعة(٢)
الدَّراهم(٣)، فقلنا: يا رسول الله، لقد أغلينا بها، فقال النبي
وَّ : ((إنَّ أَفْضَلَ الضَّحَايا أَغْلاها وأَسْمَنُها)). وأمر (٤) رسول الله
مَلّ فأخذ رَجُلٌ بِرِجْل، ورجلٌ بِرِجْل، ورَجُلٌ بيد، ورجل بيد،
ورجل بِقَرْن، ورَجُلٌ بقَرْن، وذَبَحَها السَّابع، وكَبَّرْنا عليها
جميعاً(٥).
=له على ترجمة، ولم يعرف به الحافظ في ((التعجيل)) وهو على شرطه. وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح، حسن بن موسى: هو الأشيب. والحارث بن
يزيد: هو الحضرمي.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨١/٥، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن
لھیعة، وحديثه حسن، وقد ضعِّف.
قال السندي: قوله: موثراً، في ((القاموس)): استوثر منه: استكثر فعل ذلك
منه .
(١) في (ظ١٢) و(ص): فجمع.
(٢) في الأصول: بسبع الدراهم، والمثبت من ((مجمع الزوائد)) وهو الوجه.
(٣) في ابن سعد والحاكم والبيهقي: بسبعة الدراهم، وكلاهما صحيح.
(٤) في (ظ١٢) و(ص): فأمر.
(٥) إسناده ضعيف لضعف بقية: وهو ابن الوليد، وعثمان بن زُفَر الجهني
هو الدِّمشقي، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في =
٢٥٠
١٥٤٩٥- حدثنا إبراهيم بن أبي العَبَّاس، حدثنا بقية، حدثنا بَحير بن
سَعْد، عن خالد بن مَعْدان
عن بعضٍ أَصْحابِ النبيِّ نَّهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه رأى رَجُلاً
= ((التقريب)): مجهول، وأبو الأسد السُّلَمي، انفرد بالرواية عنه عثمان بن زفر،
وذكر ابن ماكولا ٨٤/١-٨٥ الاختلاف في اسمه، فقيل: أبو الأسد -بالسين
المهملة- وقال: الصحيح بالشين المعجمة، وترجم له الحافظ في ((التعجيل))
٤٠٦/٢، وقال: اختلف في جده، فقيل: هو أبو المعلى -نقله أبو موسى
المديني عن العسكري- وقيل: هو عمرو بن عَبَسَة. قلنا: ووالده لم نقع له
على ترجمة.
وأخرجه ابن سعد ٧/ ٤٢٣-٤٢٤، والحاكم ٢٣١/٤، والبيهقي ٢٦٨/٩ من
طرق عن بقية، بهذا الإسناد.
وعند الحاكم: أبو الأسود السُّلَمي، وسكت عنه، وقال الذهبي: عثمان
ثقة!
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١/٤، وقال: رواه أحمد، وأبو
الأشد لم أجد من وثقه ولا جرحه، وكذلك أبوه، وقيل: إن جده عمرو بن
عبسة .
قال السندي: قوله: كنت سابع سبعة مع رسول الله قال: لا يُدرى متى
كان ذاك، هل في أول الأمر في مكة، ولم يكن ثمة أضحية، أو في بعض
الغزوات، أو في المدينة، ولم يكن ثمة قلةٌ في الناس بهذا المقدار، فلعل
المراد بيان قدمه في الإسلام، وكان الأمر بعد ذلك. أو المراد: سابع سبعة من
الذين لا يقدرون على الأضحية بتمامها، وهذا أظهر.
قوله: أضحية: الظاهر أنها كانت غنماً، ففيه الاشتراك في الغنم حالة
الضرورة، وأن الاشتراك خير من الترك.
قلنا: لا يجوز في أضحية الشاة أن يُضَخَّى بها عن أكثر من واحد، انظر
((الفتح)) ٩ / ٥٩٥ .
٢٥١
يُصَلِّي وفي ظَهْرٍ قَدَمِه لُمْعَة قَدْرَ الدِّرْهم، لم يُصِبْها الماء، فأمره
رسولُ الله ◌َّهِ أَنْ يعيدَ الوضوء(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، بقية: وهو ابن الوليد
يدلس عن الضعفاء ويسوِّي، ولم يصرح بالسماع في جميع طبقات الإسناد،
وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود (١٧٥) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٨٣/١- عن
حيوة بن شريح، عن بقية، بهذا الإسناد.
وقد تصحف اسم بحير في مطبوع أبي داود إلى بجير - بالجيم- وتحرف
في مطبوع البيهقي إلى يحيى بن سعيد!
.......
.........
ويشهد له حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (١٣٤)، ولفظه: أن رجلاً
توضأَ فترك موضع ظُفُرٍ على قدمه، فأبصره النبي وَ﴿، فقال: ((ارجع فأحسن
وضوءك)) فرجع ثم صلى. وقد سلف برقم (١٣٤).
وآخر من حديث أنس، سلف برقم (١٢٤٨٧).
قال السندي: قوله: قدر لمعة، بضم اللام: أي بقعة وزناً ومعنى.
قوله: أن يعيد الوضوء: هذا يدل على وجوب الموالاة ويحتمل أنه أمره
بالإعادة زجراً، والله تعالى أعلم.
٢٥٢
.....-.....
.............................
٠٠٠٠
حديث عبيدبن خالد الشيمى"
١٥٤٩٦- حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني منصور،
عن تميم بن سَلَمة
عن عُبيد بن خالد، وكان من أصحابِ النَّبِيِّ وَّهِ قال: ((مَوْتُ
الفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسِفٍ)). وحَدَّث به مَرَّة عن النَّبِيِّ ◌ََّ (٢) .
(١) قال السندي: يكنى أبا عبدالله. قال البخاري: له صحبة. وشهد صفين
مع علي، وبقي إلى أيام الحجاج.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير تميم بن سلمة هو
السُّلَمي، فقد روى له البخاري تعليقاً، ومسلم، وهو ثقة، وصحابيه عبيد بن
خالد: وهو الشُّلَمي لم يرو له سوى أبي داود والنسائي. وقد روي مرفوعاً
وموقوفاً، ومرفوعه صحيح. منصور: هو ابن المعتمر.
وأخرجه ابن عدي في (الكامل)) ٦٤٩/٢، والبيهقي في (السنن))
٣٧٨/٣ من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، به، مرفوعاً. وقال شعبة:
هكذا حدثنيه، وحدثنيه مرة أخرى فلم يرفعه، وحدث به غندر فلم
یرفعه.
قلنا: رواية غندر ستأتي عقب هذا الحديث، وسيأتي ٢١٩/٤.
قوله: ((موت الفجأة)) بضم فاءٍ ومَدِّ، أو بفتح فاء وسكون جيم بلا مدّ: أي
الموت بغتة من غير تقدم سبب.
قوله: ((أخذة أسف)) بفتح سين، أي: غضب. أو بكسرها، أي: غضبان،
والمراد أنه أثر غضبه تعالى، حيث لم يتركه للتوبة، وإعداد زاد الآخرة، ولم
يمرضه ليكون كفارة لذنوبه، ولذلك تعوذ وَ ﴿ منه، لكن جاء أنه في حق الكافر
كذلك، وأما في حق المؤمن رحمة، لأن المؤمن غالباً مستعد لحلوله، ويريحه
من نَصَب الدنیا.
٢٥٣
=
١٥٤٩٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن منصور، عن
تميم بن سَلَمَة
عن عبيد بن خالد؛ رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ وَّ أنه قال في
موت الفَجْأَة: ((أَخْذَةُ أَسِفٍ))(١).
٠٫٫٠٠٠.
= قلنا: كأن السندي يشير إلى حديث عائشة الذي سيرد ١٣٦/٦، ولفظه:
((موت الفجأة راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر))، وإسناده ضعيف.
(١) حديث صحيح، وقد روي هنا موقوفاً، وسلف رفعه في الرواية رقم
(١٥٤٩٦).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٦٤٩/٢ من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد موقوفاً.
وسيكرر ٢١٩/٤ وانظر ما قبله.
٢٥٤
........
حديث أبي الجعد الضخري
١٥٤٩٨- حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: حدثني
عَبيدة بن سُفْيان الحَضْرَمي
عن أبي الجَعْد الضَّمْرِي -وكانت له صحبة- قال: قال رسولُ
اللهِ وَلَهُ: ((مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَع تهاوناً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، طَبَعَ اللهُ
على قَلْبِه))(١).
٤٢٥/٣
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة بن وقاص
الليثي، صدوق له أوهام، روى له البخاري مقروناً بغيره، ومسلم متابعة، وبقية
رجاله ثقات. يحيى بن سعيد: هو القطان.
وأخرجه أبو داود (١٠٥٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٨٨/٣، وفي
((الكبرى)) (١٦٥٦)، وابن خزيمة (١٨٥٨)، والحاكم ٢٨٠/١ من طريق
يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٤/٢، والترمذي (٥٠٠)، وابن ماجه (١١٢٥)،
والدارمي ٣٦٩/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٧٥) و(٩٧٦)،
وأبو يعلى (١٦٠٠)، والدولابي في ((الكنى)) ٢١/١-٢٢، وابن خزيمة (١٨٥٧)
و(١٨٥٨)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣١٨٢) وابن حبان (٢٧٨٦)،
والحاكم ٦٢٤/٣، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٢/٣ أو ٢٤٧، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٠٥٣) من طرق عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٥٧) وابن حبان (٢٥٨) من طريق سفيان الثوري،
عن محمد بن عمرو، به. بلفظ: ((من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر، فهو منافق)).
وله شاهد من حديث جابر، سلف برقم (١٤٥٥٩).
٢٥٥
=
حديث الجل عن النسبىُّ
١٥٤٩٩- حدثنا حسين بن محمد، أخبرنا محمد بن مُطَرِّف، عن زيد
ابن أَسْلَم
عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، قال: اجتمعَ أربعةٌ من
أصحابِ رسولِ اللهِ وَّه، فقال أحدهم: سَمِعْتُ رسولَ الله الهول
يقول: ((إنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِيوْمٍ)).
فقال الثَّاني: آنتَ سَمِعْتَ لهذا من رسولِ اللهِّرَ؟ قال: نَعَمْ.
قال: وأنا سَمِعْتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((إنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبةَ العَبْدِ
[قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ](١) بِنِصْفِ يَوْمٍ)).
فقال الثَّالث: آنت سَمِعْتَ هذا من رسول الله وَّهُ؟ قال:
نَعَمْ. قال: وأنا(٢) سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((إِنَّ الله يَقْبَلُ
تَوْبَة العَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِضَحْوَةٍ)).
قال الرَّابع: آنتَ سمعتَ هُذا من رسولِ اللهِ وَل﴾؟ قال: نَعَمْ.
قال: وأنا سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقول: ((إنَّ الله يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ
ما لَمْ يُغرِغِرْ بِنَفْسِهِ)»(٣).
= قال السندي: قوله: ((تهاوناً)): أي لقلة الاهتمام بأمرها لا استخفافاً بها،
فإن الاستخفاف بفرائض الله كفر.
قوله: ((طبع الله على قلبه)): أي: ختم عليه وغشاه، ومنعه الألطاف.
(١) ما بين حاصرتين ليس في النسخ الخطية، والمثبت من (م).
(٢) في (ظ١٢) و(ص): فأنا.
(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن البيلماني، وبقية رجاله ثقات =
٢٥٦
= رجال الشيخين. حسين بن محمد: هو المروذي، ومحمد بن مطرف. هو
ابن داود المدني.
وأخرجه الحاكم ٢٥٧/٤ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن
عبدالرحمن بن البيلماني، قال: سمعت رجلاً من أصحاب رسول الله والجم
يقول: سمعت رسول الله* يقول: ((من تاب إلى الله قبل أن يموت بيوم قبل
الله منه))، فذكر الحديث .. وسكت عنه هو والذهبي، وسيأتي بهذا الإسناد
٣٦٢/٥.
وأخرجه الحاكم ٢٥٨/٤ من طريق عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن
أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن رجل من أصحاب النبي وَلّر سمع
رسول الله 9 يقول: ((والذي نفسي بيده ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بيوم
إلا قبل الله توبته)) فأخبرت بذلك رجلاً من أصحاب النبي وَّر، فذكر مثل
حديث هشام سواء.
وسكت عنه الحاكم، والذهبي.
وأخرجه الحاكم ٢٥٨/٤ من طريق المؤمل بن إسماعيل، عن سفيان
الثوري، قال: كتبت إلى عبد الرحمن بن البيلماني، أسأله عن حديث يحدث
به عن أبيه، فكتب إلى أن أباه حدثه .. فذكر نحوه. ثم قال الحاكم:
سفيان بن سعيد رضي الله عنه وإن كان أحفظ من الدراوردي وهشام بن سعد،
فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني ولا زيد بن أسلم، إنما
ذكره إجازة ومكاتبة، فالقول فيه من قال: عن زيد بن أسلم، عن ابن
البيلماني، عن رجل من أصحاب النبي قلّر.
قلنا: سفيان الثوري لم يكاتب عبدالرحمن بن البيلماني كما جاء عند
الحاكم، وإنما كاتب ابنه محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، ومحمد ضعيف
كذلك.
وأخرجه الحاكم ٢٥٨/٤ من طريق عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد،
عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن البيلماني قال: سمعت عبدالله بن =
٢٥٧
٠٫٠٠٠
:
:
:
:
:
... ......................
1
حديث التَّائبن عبدالله"
١٥٥٠٠- حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم -يعني
ابن مهاجر-، عن مجاهد
عن السَّائب بن عبد الله قال: جِيءَ بي إلى النبيِّ نٌَّ يوم فَتْح
=عمرو رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله وَله: ((من تاب قبل موته بعام يتب
عليه، حتى قال بشهر، حتى قال بيوم، حتى قال بساعة، حتى قال بفواق))
فقلت: سبحان الله، أو لم يقل الله عز وجل: ﴿وليست التوبة للذين يعملون
السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال: إني تبت الآن﴾ فقال عبد الله:
إنما أحدثك بما سمعت من رسول الله وَل﴾.
قلنا: وبنحو هذه الرواية سلف في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٩٢٠)،
وهو حديث حسن لغيره، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وقوله : ((إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه)).
سلف من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٦١٦٠) بإسناد حسن.
قال السندي: قوله: ((قبل أن يموت بيوم)): لا عبرة بمفهوم الخلاف، فلا
يعارض بمنطوق ما رواه غيره.
قوله: ((بضحوة)): أي: بمقدارها.
قوله: ((ما لم يغرغر بنفسه)): يحتمل الفتحتين، أو سكون الثاني، أي
بخروج نفسه عن بَدَنه، أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيصير حينئذٍ كأنه
يغرغر. والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم، أو يردد إلى أصل الحلق ولا
يبلغ، والمقصود: ما لم يعاين أحوال الآخرة.
(١) كذا وقع هنا في ((المسند))، وفي ((جامع المسانيد)) لابن كثير: السائب
أبو عبدالله، وهو السائب بن أبي السائب. قلنا: والسائب هذا كان شريك النبي وَليه
في الجاهلية، وأسلم وبايع يوم الفتح، وذكره ابن هشام في ((سيرته)) ١٣٨/٤
بإسناده عن ابن عباس فيمن أعطاه النبي ◌َّ﴿ يوم الجعرانة في غنائم حُنين.
٢٥٨
1 min im
مَكَّةَ، جاء بي عُثمان بن عفان وزهير، فجعلوا يثنون عليه، فقال
لهم رسولُ اللهِ وَّ﴾: ((لا تُعَلِّمُوني بِهِ، قد كان صاحبي في
الجاهِلِيَّة)) قال: قال: نَعَمْ يا رسول الله، فَنِعْمَ الصَّاحِبُ كنتَ،
قال: فقال: ((يا سائِبُ، انْظُرْ أخْلاقَكَ التي كُنْتَ تَصْنَعُها في
الجاهليّةِ، فاجْعَلْها في الإسلامِ، أَقْرِ الضَّيْفَ، وأَكْرِمِ اليَّتِيمَ،
وأَحْسِنْ إلى جارٍكَ))(١).
(١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن مهاجر: وهو البجلي ضعيف، ومجاهد:
هو ابن جبر المكي لم يرو عن السائب، بينهما قائد السائب كما سيأتي في
الرواية رقم (١٥٥٠٢)، وهو المحفوظ فيما ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)»،
وقائد السائب لم نقع على اسمه وترجمته فيما بين أيدينا من المصادر، وسيأتي
مختصراً برقم (١٥٥٠٣) مرسلاً، وبنحوه مطولاً برقم (١٥٥٠٥)، والحديث
مضطرب جداً فيما نقل الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة
السائب عن ابن عبد البر، فقال: الحديث فيمن كان شريكه 183 مضطرب جداً،
فمنهم من يجعله السائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعله لأبيه، ومنهم من
يجعله لقيس بن السائب، ومنهم من يجعله لعبدالله، وهذا اضطراب شديد. أسود
ابن عامر: هو الملقب شاذان، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٩٢) من طريق مصعب بن
المقدام، عن إسرائيل، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨/ ١٩٠، وقال: رواه أبو داود
باختصار، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح!
وسيأتي مختصراً برقم (١٥٥٠٢) (١٥٥٠٣)، وبنحوه مطولاً برقم
(١٥٥٠٥).
قال السندي: قوله: ((لا تعلموني به)). من التعليم.
قوله: ((قد كان صاحبي))، أي: شريكي في المعاملة.
٢٥٩
١٥٥٠١ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن إبراهيم
-يعني ابن مهاجر-، عن مجاهد، عن قائد السائب
عن السائب، عن النبيِّ نَّه قال: ((صَلَّةُ القاعِدِ على النِّصْفِ
مِنْ صلاةِ القائِمِ)) (١).
قوله: ((أقر الضيف)): أمر من قريت الضيف: إذا أحسنتُ إليه.
=
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن مهاجر: هو
البجلي، ليس بذاك القوي، وقائد السائب، مجهول لم نقع له على ترجمة،
وبقية رجاله ثقات، سفيان: هو الثوري.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (١٣٦٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
بهذا الإسناد.
وقد اختلف فيه على الثوري.
فسيرد في «المسند» ٦١/٦ عن أسباط، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن
المهاجر، عن قائد السائب، عن السائب، عن عائشة، به، فجعله من مسند
عائشة، ولم يسمِّ مجاهداً.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٣٣) من طريق يحيى بن
عبد الحميد الحماني، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن
مولى للسائب، عن السائب، به مرفوعاً، وفيه زيادة: ((غير متربع)». وهي زيادة
منكرة.
واختلف فيه على شريك.
فسيرد في («المسند» ٧١/٦ عن إبراهيم بن أبي العباس، عن شريك، عن
إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب، عن عائشة، به مرفوعاً بالزيادة
السالفة .
وسيأتي مزيد كلام عليه في مسند عائشة.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥١٢)،
وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
٢٦٠