Indexed OCR Text

Pages 201-220

= المديني، وقال الأزدي: عنده مناكير، وقال أبو داود عن القواريري: لم يكن
له عقل، قلت: أيتهم بالكذب؟ قال: لا، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال:
كان جماعاً للرقائق. قلنا: وقد انفرد سيار عن جعفر بن سليمان في قوله عن
أبي التياح: قلت لعبدالرحمن بن خَنْبَش، وهذا من أوهامه، فقد رواه عفان
ومن تابعه كما سيأتي برقم (١٥٤٦١) عن جعفر بن سليمان، عن أبي التياح،
قال: سأل رجل عبدالرحمن بن خنبش.
وأعله ابن منده فيما ذكره الحافظ في ((الإصابة)) بالإرسال، وتأوله الحافظ
بقوله: ولعل ابن منده أراد أنه لم يصرح بسماعه لذلك من رسول الله واله.
وله شاهد لا يفرح به من حديث عبدالله بن مسعود أخرجه الطبراني في
((الأوسط)) (٤٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ((الدلائل)) (١٣٨) عن أحمد بن
محمد بن يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن
عمرو الأوزاعي، قال: زعم إبراهيم بن طريف عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن ابن مسعود، قال: كنت مع النبي
وَ﴿ل ليلة صُرِفَ إليه النفر من الجن .. فذكر نحوه.
قلنا: وهذا منكر، فقد ورد بإسنادٍ صحيح من حديث عبدالله بن مسعود
برقم (٤١٤٩) أنه لم يكن مع النبي 8* ليلة الجن أحد من الصحابة. وأحمد
ابن محمد بن يحيى بن حمزة، قال الذهبي في («الميزان)»: له مناكير.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٥٠/٢-٩٥١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري
أنه قال: أُشْرِيَ برسول الله وَ﴾، فرأى عفريتاً من الجن يطلبه بشعلة من نار ...
فذكر الحديث بنحوه، وهو معضل.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: كادته الجن، أي: احتالوا لإيذائه.
قوله: تحدرت، أي: نزلت.
قوله: ((كل طارق))، أي: جاء بليل، ويقال لكل آتٍ بالليل طارق، قيل:
أصله من الطرق وهو الدق، والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب. وقيل : =
٢٠١

١٥٤٦١- حدثنا عَقَّان، حدثنا جعفر بن سُلَيمان، حدثنا أبو التَّيَّاح
قال: سأل رجلٌ عبد الرحمن بن خَنْبَش(١):
كيف صنعَ رسولُ اللهِ وَّهِ حين كادَتْهُ الشَّياطين؟ قال: جاءتِ
الشياطينُ إلى رسولِ اللهِ وَّ﴾ من الأودية، وتحدَّرَتْ عليه من
الجبال، وفيهم شيطان معه شُعْلَة من(٢) نارٍ، يريد أن يَحْرِقَ بها
رسولَ اللهِ بَّه، قال: فَرَعَبَ(٣) - قال جعفر: أَحْسَبُهُ قال: جعل
يتأخَّر - قال: وجاء جبريلُ، فقال: يا محمد، قل. قال: ((ما
أقولُ؟)) قال: ((قل: أعوذُ بكلماتِ الله التَّامَّاتِ التي لا يجاوزهنَّ
بَرٌّ ولا فاجر، من شَرِّ ما خَلَقَ وَذَرَأَ وبرا(٤)، ومن شَرِّ ما يَنْزِلُ
من السَّماء، ومن شَرِّ ما يَعْرُجُ فيها، ومن شَرِّ ما ذَرَأَ في
الأَرْضِ، ومن شَرِّ ما يَخْرُجُ منها، ومن شَرِّ فِتَنِ الليل والنَّهار،
ومن شَرِّ كلِّ طارقٍ إلا طارقاً يَطْرُقُ بخير، يا رحمن)) فَطَفِئَتْ نارٌ
= طوارق الليل ما ينوب من النوائب في الليل.
قوله: فطفئت، من طَفِىءَ - بالهمز- كسمع، على بناء الفاعل.
(١) في النسخ الخطية: عبدالرحمن بن أبي خَنْبَش، بزيادة: أبي، ولم
يذكر ذلك أحد في ترجمته، وقد سلف في الإسناد السابق أنه عبدالرحمن بن
خنبش، وهو المثبت في ((أطراف المسند)) ٢٥٨/٤، وفي (م).
(٢) لفظ ((من)) ليس في (ظ١٢) و(ص)، وأشير إليه في (س) أنه نسخة.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): رعب.
(٤) في (ظ١٢) و(ص): برأ وذرأ.
٢٠٢
... ......

...... .. ..
الشَّيَاطِين، وَهَزَمَهُم اللهُ عَزَّ وجلَّ (١).
٠٠٠
٠٠٫٠٫٠٠.
٠ ...
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦١/٨-٦٢ و٣٦٤/١٠-٣٦٥ عن عفان بن مسلم
الصفار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٤٤)، والعقيلي فيما ذكره ابن عبدالبر في ((التّمهيد))
١١٣/٢٤، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٣٧)، وأبونعيم في
((الدلائل)) (١٣٧) من طريق عبيدالله بن عمر القواريري، والبيهقي في ((الدلائل))
٩٥/٧ من طريق علي بن عبدالله، وفي ((الأسماء والصفات)) ص٢٥ من طريق
يحيى بن يحيى النيسابوري، وابن عبدالبر في ((التمهيد)» ١١٤/٢٤ من طريق
إبراهیم بن مرزوق، أربعتهم عن جعفر بن سليمان، به.
وانظر ما قبله.
٢٠٣

حديث ابن عبس من النبيّ
٤٢٠/٣
١٥٤٦٢- حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا عُبيد الله بن أبي زياد، قال:
حَدَّثني عبد الله بنُ كثير الدَّارِي
عن مجاهد قال: حدثنا شيخٌ أدركَ الجاهليّة، ونحن في غَزْوَة
رُودِسِ، يقال له: ابن عَبْس قال: كنتُ أسوقُ لَالٍ لنا بَقَرَةً قال:
فَسَمِعْتُ من جَوْفِها: يا آل ذَرِيْح، قول فصيح، رجلٌ يصيح: أَنْ
لا إله إلا الله. قال: فَقَدِمْنا مَكَّةَ فوجدنا النبيَّى نَّ قد خَرَجَ(١).
(١) هذا الأثر إسناده ضعيف، تفرد به عبيدالله بن أبي زياد: وهو القَدَّاح،
وهو ممن لا يحتمل تفرده، فقد قال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا المتين، هو
صالح الحديث، يكتب حديثه، وقال أبو داود: أحاديثه مناكير. وقال أبو أحمد
الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال العقيلي: كان يروي المراسيل، ولا يقيم
الحديث، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٦٦/٢: كان رديء الحفظ، كثير
الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، ولا يجوزُ الاحتجاج
بأخباره إلا بما وافق الثقات، وقال ابن حجر في ((التقريب)»: ليس بالقوي، وقد
اختلف قول ابن معين والنسائي فيه، فوثقاه مرة، وضعفاه أخرى، وانفرد أحمد
بقوله: ليس به بأس، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان وسطاً، لم يكن بذاك،
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن بكر: هو البُرْساني، ومجاهد:
هو ابن جبر المكي.
وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ٣٤٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وسيكرر برقم (١٦٦٩٥) سنداً ومتناً.
ورودس: جزيرة في البحر الأبيض المتوسط تبعد عن جزيرة قبرص أربعين
ميلاً، افتتحت في خلافة معاوية رضي الله عنه، ثم انصرف عنها المسلمون في
عهد يزيد بن معاوية، ثم افتتحها السلطان العثماني المسلم سليمان القانوني
سنة (٩٢٩هـ)، الموافق (١٥٢٢م)، وقد تم احتلالها من الإيطاليين سنة =
٢٠٤
...............
...-. ...
.-- -
.... ... .

(١) (٢)
حديث عيَّاش بن أبي ربيعة
١٥٤٦٣- حدثنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع
عن عَيَّاش بن أبي ربيعة، قال: سَمِعْتُ النبيَّ ◌َ﴾ يقول:
((تَجِيءُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ، تُقْبَضُ فيها أرْواحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ))(٣).
= (١٩١٢ م) وأصبحت أخيراً لليونان سنة (١٩٤٧م) وقد ذكرت (رودس)) أيضاً
في ((صحيح مسلم)) (٩٦٨).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: عياش بن أبي ربيعة، مخزومي، كان من السابقين
الأولين، وهاجر الهجرتين. ثم خدعه أبو جهل إلى أن رجعوه من المدينة إلى
مكة، فحبسوه، وكان النبي ◌َ ◌ّر يدعو له في القنوت، كما في ((الصحيحين))،
عن أبي هريرة.
وذكر العسكري أنه شهد بدراً وغلَّطوه.
مات سنة خمس عشرة بالشام، في خلافة عمر، وقيل: استشهد باليمامة،
وقيل: باليرموك.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، نافع: وهو مولى
ابن عمر لم يدرك عياش بن أبي ربيعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وأيوب:
هو السختياني.
وهو عند عبدالرزاق في («المصنف» (٢٠٨٠٢)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٩١)، والحاكم ٤٨٩/٤، وقال: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: بل هو منقطع كما أسلفنا، ولم يتنبَّه إلى انقطاعه الشيخ ناصر الدين
الألباني في ((صحيحته)) برقم (١٧٨٠). فوافق الحاكم والذهبي على تصحيح =
٢٠٥

حديث المطلب بن سبراى ودائم(٢١)
١٥٤٦٤ - حدثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ابنِ طاووس، عن
عكرمة بن خالد
عن المُطَّلب بن أبي وَدَاعة قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَه
سَجَدَ في النَّجْمِ، وسَجَدَ النَّاسُ معه. قال المطلب: ولم أَسْجُدْ
معهم. وهو يومئذٍ مشركٌ، فقال المطلب: فلا أَدَعُ السُّجودَ فيها
=سنده .
لكن يشهد له حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند مسلم (٢٩٤٠)
(١١٦) ٢٢٥٨/٤ من حديث طويل، وفيه: ((ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل
الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان
إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه))،
وقد سلف برقم (٦٥٥٥).
وآخر من حديث النواس بن سمعان في آخر حديثه الطويل في الدجال
ونزول عيسى عليه السلام عند مسلم (٢٩٣٧) (١١٠) وفيه: «فبينما هم كذلك
إذ بعث الله ريحاً طيبةً، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل
مسلم .. )). وسيرد ١٨١/٤-١٨٢.
وثالث من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري عند الطبراني في «الكبير»
(٣٠٣٧)، والحاكم ٥٩٤/٣ .
قال السندي: قوله: «بين يدي الساعة))، أي: قُدَّامها.
قوله: «فیها»، أي: في زمنها، أو بها.
قوله: ((أرواح)»: جَمَعَهُ لجمع المضاف إليه معنىً.
قوله: ((كل مؤمن)): فيه تغليب الرجال على النساء.
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: المطلب بن أبي وداعة قرشي سهمي، ذكر في مسلمة الفتح.
٢٠٦
....
٠٠ ....

أبداً(١).
١٥٤٦٥ - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رَبَاح، عن معمر، عن ابن
طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المُطَّلب بن أبي وَدَاعة
السَّهْمي
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عكرمة بن خالد: وهو
المخزومي، لم يسمع من المطلب بن أبي وداعة، بينهما جعفر بن المطلب بن
أبي وداعة كما سيأتي في الإسناد التالي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين،
ابن طاووس: هو عبدالله.
وأخرجه الحاكم ٦٣٣/٣ من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وسكت عنه هو
والذهبي.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٥٨٨١)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٨١٣)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٦٧٩)،
والبيهقي في ((السنن)) ٣١٤/٢.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٥٣/١ من طريق عبدالله بن
المبارك، عن معمر، به.
واختلف فيه على معمر.
فرواه رباح بن زيد الصنعاني، عنه، عن ابن طاووس، عن عكرمة بن
خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه المطلب. كما سيأتي
برقم (١٥٤٦٥)، وهو الصحيح فيما قاله الدارقطني في ((العلل)) ج٥/ ورقة ١٠.
وسجوده ◌َل4* في سورة النجم له شاهد من حديث عبدالله بن مسعود،
سلف برقم (٣٦٨٢)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك تتمة شواهده.
وسيكرر ٢١٥/٤ و٤٠٠/٦ سنداً ومتناً.
قال السندي: قوله: فلا أدع السجود فيها أبداً: تقريع على فوته في ذلك
اليوم، أي: حيث فاتني في ذلك اليوم، فكيف أترك بعده، بل ألتزم بعدُ جبراً
لما فات.
٢٠٧
:
.............
--------

.......
........
عن أبيه قال: قَرَأ رسولُ اللهِ وَه بمَّةَ سورةَ النَّجْمِ، فسجَدَ
وسجَدَ مَنْ عنده، فَرَفَعْتُ رأسي وأَبَيْتُ أن أَسْجُد. ولم يكن
أسلمَ يومئذٍ المُطْلب، وكان بَعْدُ لا يسمعُ أحداً قرأَها إلا
سَجَدَ(١).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن المطلب بن أبي وداعة
السهمي، روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن حجر
في ((التقريب)): مقبول، وبقية رجاله ثقات. إبراهيم بن خالد، ورباح بن زيد:
هما الصنعانيان.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٦٠/٢، وفي ((الكبرى)) (١٠٣٠)،
والبيهقي في («السنن)) ٣١٤/٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
وسيكرر ٢١٥/٤ و٤٠٠/٦ سنداً ومتناً.
٢٠٨

.---
٠٠ (١) (٢)
حديث مجتمع بنجارية
١٥٤٦٦- حدثنا سُفْيان بن عُيينة، حدثنا الزُّهْري، عن عبد الله بن
عبيدالله بن ثَعْلَبة، عن عبدالله بن يزيد(٣) قال:
سِمِعْتُ مجمِّع بنَ جارية أَنَّ النبيَّ وَ هِ ذكر الدَّجَّال، فقال:
((يَقْتُلُه ابنُ مَرْيَمَ ببابٍ لُدِّ»(٤).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) مجمع بن جارية: أنصاري أوسي.
قال الحافظ في ((الإصابة)): قال ابن إسحاق في ((المغازي)): كان مجمع بن
جارية بن العطاف حدثاً قد جمع القرآن، وكان أبوه جارية ممن اتخذ مسجد
الضرار، وكان مجمع يصلي بهم فيه، ثم إنه احترق، فلما كان زمن عمر بن
الخطاب، كُلِّم في مجمع أن يؤم قومه، فقال: لا، أوليس بإمام المنافقين في
مسجد الضرار؟ فقال: والله الذي لا إله إلا هو ما علمت بشيء من أمرهم،
فزعموا أن عمر أذن له أن يصلي بهم، ويقال: إن عمر بعثه إلى أهل الكوفة
يعلمهم القرآن .
(٣) كذا في النسخ الخطية و(م)، وقد سماه سفيان بن عيينة عبد الرحمن
ابن يزيد، كما سيأتي في التخريج، وهو الصواب، وأثبته كذلك الحافظ في
«أطراف المسند)) ٢٥٣/٥ .
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عبيد الله بن
ثعلبة الأنصاري، انفرد بالرواية عنه الزهري، واختلف عليه فيه، فقيل: عُبيد الله
بن عبد الله بن ثعلبة، وقيل عبد الله بن ثعلبة كما سيرد في التخريج، وقال ابن
حجر في ((التقريب)»: شيخ للزهري لا يعرف. وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الحميدي (٨٢٨) -ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) =
٢٠٩

١٥٤٦٧- حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا لَيْثُ - يعني ابن سَعْد-
قال: حدثنا ابنُ شِهَاب أنه سمع عبد الله بن ثعلبة الأنصاري يحدث عن
عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف يقول:
سمعتُ عَمِّي مُجمّع بن جارية يقول: سمعتُ رسولَ الله وَله
=١٩/ (١٠٧٧)- عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن
عبد الرحمن بن يزيد، به. وعند الطبراني: عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة.
كذلك هي في مطبوع الحميدي غيرها المحقق مخالفاً لما في أصله، قائلاً:
كما عند الترمذي!
قلنا: ورواية الترمذي من غير طريق سفيان.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٢٤) عن الشافعي، عن
سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن ابن
يزيد، به.
وأخرجه الطيالسي (١٢٢٧) - ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/
(١٠٧٩)- عن زمعة بن صالح، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٨١) من طريق
عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله بن ثعلبة، عن
عبد الرحمن بن یزید، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (١٠٨٠) من طريق عبد الرحمن بن
إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به.
وسيأتي برقم (١٥٤٦٧) من طريق ليث بن سعد، وبرقم (١٥٤٦٨) من
طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن
ابن یزید، به.
وله شاهد من حديث النواس بن سمعان الطويل في الدجال ونزول عيسى
عليه السلام عند مسلم (٢٩٣٧) (١١٠)، وسيرد ١٨١/٤
واللُّ: مدينة تقع جنوب شرق يافا، تبعد عنها مسافة ١٦ كيلاً.
٢١٠

يقول: ((يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ(١) بِبَابِ لُدِّ)(٢).
١٥٤٦٨- حدثنا محمد بن مُصْعَب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن
الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عَمِّه مُجمِّع، قال: سمعتُ النبيّ وََّ يقول: ((يَقْتُلُ ابْنُ
مَرْيَمَ المسيحَ الدَّجَّالَ ببابٍ لُدُّ»(٣).
(١) في (م): المسيح الدجال، بزيادة: المسيح.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٤٦٦).
وأخرجه الترمذي (٢٢٤٤) عن قتيبة، عن الليث، عن الزهري، عن عبيد الله
ابن عبدالله بن ثعلبة، عن عبدالرحمن بن يزيد، به. وقال: هذا حديث حسن
صحیح .
وأخرجه ابن حبان (٦٨١١) من طريق يزيد بن موهب، عن الليث بن
سعد، عن الزهري، عن عبدالله بن ثعلبة الأنصاري، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٠٧٥) من طريق عبدالله بن صالح،
عن الزهري، عن عبدالله بن عبيدالله بن ثعلبة، عن عبدالرحمن بن يزيد، به.
وانظر ما قبله.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا الإسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٤٦٦). محمد بن مصعب: هو القرقساني.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٠٧٨) من طريق بهلول بن حكيم،
عن الأوزاعي، به.
وتحرف في مطبوع الطبراني عبدالله بن ثعلبة، إلى: عبيدالله بن ثعلبة.
وقد سلف برقم (١٥٤٦٦).
قال السندي: قوله: ((يقتل ابن مريم المسيح الدجال)): المسيح يحتمل
الرفع والنصب کما لا يخفى.
٢١١
٠٠٠

:
١٥٤٦٩- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الله
بن عبيدالله بن ثعلبة الأنصاري عن عبدالله بن يزيد(١)
عن مُجمِّع بن جارية قال: سمعتُ رسول الله وَلٌ يقول:
(يَقتلُ ابنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ ببابٍ لُدِّ، أَوْ إلى جانِبٍ لُدِّ)(٢).
١٥٤٧٠ - حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا مُجَمِّع بن يعقوب
قال: سَمِعْتُ أبي يقول، عن عَمِّه عبد الرحمن بن یزید
عن عمه مُجَمِّع بن جارية الأَنْصاري، وكان أحدَ القُرَّاء الذين
قرؤوا القُرْآن قال: شَهِدْنا الحُدَيْبية، فلما انصَرَفْنا عنها إذا النَّاسِ
يُنَفِّرون الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للنَّاس؟ قالوا:
أُوحي إلى رسولِ اللهِ وَلَ. فَخَرَجْنا مع النَّاس نوجِفُ حتى وَجَدْنا
رسولَ اللهِ وَ﴿ل على راحِلَتِهِ عند كُرَاعِ الغَمِيم، واجتمعَ النَّاس
إليه، فقرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً﴾ [الفتح: ١] فقال
رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَِّ: أي رسولَ الله، وفَتْحُ هو؟
(١) كذا ورد في النسخ الخطية و(م)، والمصنف، وإنما أراد عبدالرحْمن
ابن يزيد الأنصاري، وقد فعل ذلك أيضاً ابن جريج في روايته عن الزهري فيما
ذكر الدارقطني في ((العلل)) ج٥/ ورقة ٥/ب.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا الإسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٤٦٦).
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٨٣٥)، ومن طريقه أخرجه
الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٠٧٦). وفي مطبوع الطبراني: عبيدالله بن عبدالله
ابن ثعلبة.
وقد سلف برقم (١٥٤٦٦)، وسيكرر ٢٢٦/٤ و٣٩٠ سنداً ومتناً.
٢١٢
٠٠٠٠
......

قال: ((إي والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده إنَّهُ لَفَتْحٌ)). فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ
على أهلِ الحُدَيبية، لم يُدْخِل معهم فيها أحداً، إلا من شَهِدَ
الحُديبية، فَقَسَمها رسولُ الله وسلم على ثمانية عَشَرَ سَهْمَاً، وكان
الجيشُ ألفاً وخمس مئة، فيهم ثلاثُ مئةٍ فارس، فأعطى الفارسَ
سَهْمَيْن، وأعطى الرَّاجلَ سَهْماً(١).
(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن مُجَمِّع بن جارية، والد مجمع -وإن كان
حسن الحديث- انفرد به، وقد خولف فيه كما سيأتي في التخريج.
ونسبه الحافظ في ((الفتح)) ٦٨/٦ إلى أبي داود، وقال: وفي إسناده ضعف
وبقية رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٣٧/١٤، والدارقطني في («السنن)) ١٠٥/٤- ١٠٦
من طريق يونس بن محمد، وأبو داود (٢٧٣٦) و(٣٠١٥)، والطبري في
(التفسير)) ٧١/٢٦، والحاكم ١٣١/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٣٢٥/٦، وفي
((الدلائل)) ٢٣٩/٤ من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، كلاهما عن مجمع
ابن يعقوب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقد سقط من
مطبوع الحاكم يعقوب بن مجمع وعبد الرحمن من الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ١٩/ (١٠٨٢)، والحاكم ٤٥٩/٢ من طريق
إسماعيل بن أبي إدريس، عن مُجَمِّع بن يعقوب عن أبيه مجمع بن جارية، به
دون ذكر عبد الرحمن بن يزيد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه
الذهبي بقوله: لم يرو مسلم لمجمِّع شيئاً ولا لأبية، وهما ثقتان!
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ١٩/ (١٠٨٢) -ومن طريقه المزي في
((تهذيب الكمال)» ٢٦٤/٣٢ - من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، عن مجمِّع
بن يعقوب، عن أبيه، قال: سمعت عمي مجمِّع بن جارية يقول ... فذكر
الحديث، وقد ضبب المزي فوق لفظ: سمعت عمي، إذ إن مجمع بن جارية
والد يعقوب بن مجمع لا عَمِّه، ولم يذكر في الإسناد عبد الرحمن بن=
٢١٣
........

= يزيد، وقد وضعه محقق الطبراني بين حاصرتين، ظناً منه أنه في الإسناد، وهو
وهم منه.
وقال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه، وأرى الوهم في
حديث مجمِّع أنه قال: ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس.
قلنا: حديث أبي معاوية الذي أشار إليه هو حديث ابن عمر الذي سلف
برقم (٤٤٤٨)، وفيه أن رسول الله وَير أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهماً
له، وسهمين لفرسه. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
ونقل ابن القيم في ((زاد المعاد)» ٢٩٤/٣ عن البيهقي قوله: والذي رواه
مجمع بن يعقوب بإسناده في عدد الجيش وعدد الفرسان قد خولف فيه، نفي
رواية جابر وأهل المغازي: أنهم كانوا ألفاً وأربع مئة، وهم أهل الحديبية،
وفي رواية ابن عباس، وصالح بن كيسان، وبُشَير بن يسار وأهل المغازي أن
الخيل كانت مئتي فرس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، ولكل راجل سهم.
قلنا: وبحديث مجَمِّع احتج لأبي حنيفة في قوله: للفارس سهمان، فقد
ذكر الحافظ في ((الفتح)) ٦٨/٦ أن محمد بن سحنون قال: انفرد أبو حنيفة
بذلك دون فقهاء الأمصار، قلنا: وقد ذكر الإمامُ الحافظُ جمالُ الدين عبدالله
بن يوسف الزيلعيُّ في كتابه العظيم ((نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)»
٤١٦/٣ - ٤١٨ الأحاديث التي اسْتُدِلَّ بها لقولِ أبي حنيفة رحمه الله، ثم تكلّم
عليها، وأبان عن عللهما وانتهى إلى ضعفها. وكذلك فعل البدرُ العيني في
((البناية شرح الهداية)) ٧١٩/٥-٧٢٣، في الأحاديث التي استدل بها صاحب
(«الهداية» لقول أبي حنيفة، فضعفها كُلَّها، وبيَّن أنه لا تُقاومُ حديثَ ابن عمر
المتفق على صحته الذي ينص على أن رسول الله وَّة: جعل للفرس سهمين
ولصاحبه سهماً.
قال السندي: قوله: ينفرون: من التنفير: أي يصرفونها عن جهة مَقْصِدِها
ليجمعوها في مكانٍ واحد.
والأباعر: جمع بعير.
٢١٤
عدـ
٠٠٠٠٠
٠٠٠ .....
................. ... .....
-----.

ماسهدفسيم
حديث جَاربن مخر عن النسيجّ
٤٢١/٣
١٥٤٧١- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو(٢) أويس، حدثنا شُرَحْبيل
عن جَبَّار بن صَخْرِ الأَنْصاري؛ أحدٍ بني سَلِمَة، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ، وهو بطريق مكَّة: ((مَنْ يَسْبِقُنا إلى الأُثَايَة -قال
أبو أويس: وهو حيثُ نَفَرَنا رسولُ اللهِ وََّ- فَيَمْدُرَ حوضَها
ويُفْرِطَ فيه، فَيَمْلأَّهُ حتى نَّأْتِيَهُ)).
قال: قال جَبَّار: فَقُمْتُ فقلتُ: أنا. قال: ((اذْهَبْ))، فذهبتُ،
فأتيتُ الأُثاية، فمَدَرْتُ حَوْضَها، وفَرَطْتُ فيه، ومَلْأَتُه، ثم
غَلَبَتْنِي عَيْنايَ، فَنِمْتُ، فما انتبهتُ إلا برجلٍ تُنازِعُه راحِلَتُه إلى
الماءِ، ويكفُّها عنه، فقال: ((يا صاحِبَ الحَوْضِ)) فإذا رسولُ
قوله: نوجف من أوجف: أي نسرع ونركض
قوله: عند كُراع الغميم، بضم الكاف وفتح الغين المعجمة: موضع بين
مكة اوالمدينة.
قوله: على ثمانية عشر سهماً: يعني أعطى ستة منها للفرسان، على أن
يكون لكل مئةٍ منهم سهمان، وأعطى البقية وهي اثنا عشر للراجلين، وهم ألف
ومئتان، فيكون لكل مئةٍ سهمٌ، فيكون للراجل سهم، وللفارس سهمان، وهذا
معنى قوله: فأعطى الفارس، وبهذا الحديث قال أبو حنيفة، والله تعالى أعلم.
(١) قال السندي: أنصاري، يكنى أبا عبدالله.
ذكره بعضهم في أهل العقبة وفي أهل بدر.
قال الحافظ في ((الإصابة)): قال ابن السكن وغيره: مات جبار بن صخر
سنة ثلاثين في خلافة عثمان، زاد أبو نعيم: وهو ابن ثنتين وستين سنة.
(٢) لفظ ((أبو)) سقط من (م).
٢١٥

الله ◌َّهِ، فقلتُ: نَعَمْ، قال: فَأَوْرَدَ راحِلَتَهُ، ثم انصرفَ فأناخَ،
ثم قال: ((اتْبَعْنِي بالإداوةِ)) فَتبِعتُه بها، فتوضَّأَ، وأحسنَ(١)
وُضوءَهُ، وتوضَّأتُ معه، ثم قامَ يُصَلِّي، فقمتُ عن يسارِهِ، فأخذَ
بيدي، فحوَّلني عن يمينِهِ، فصلَّينا، فلم يَلْبَثْ(٢) يسيراً أن جاءَ
النَّاسُ(٣).
(١) في (ظ١٢) و(ق) و(ص): فأحسن.
(٢) في (ظ١٢) و(ص): ينشب، وفي (ق) وهامش (س): ننشب.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل: وهو ابن سَعْد الخَطْمي، مولى
الأنصار، وأبو أويس - وهو عبدالله بن عبدالله بن أويس- صدوق سيىء الحفظ،
وقال أبو أحمد الحاكم: يُخالف في بعض حديثه. حسين بن محمد: هو ابن
بهرام المژُّوذي.
وأخرجه ابن الأثير فى («أسد الغابة» ٣١٦/١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وقوله: فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فحولني عن يمينه.
أخرجه بنحوه الطبراني في «الكبير» (٢١٣٧) من طريق حسين بن محمد،
به، بلفظ: صليت مع النبي ◌َّير، فأقامني عن يمينه.
قلنا: وبهذا اللفظ له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٥٦٧)،
وإسناده صحيح.
وقد سلف الحديث (١٥٠٦٤) عن يحيى بن سعيد القطان، عن شرحبيل بن
سعد، عن جابر بن عبدالله فجعله شرحبيل هناك من حديث جابر. وسلف أيضاً
الحديث (١٤٤٩٦) عن أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، عن شرحبيل
ابن سعد، عن جابر، وفيه قصة تحويل جابر بن عبدالله عن يساره إلى يمينه،
فانظرههما لزاماً.
قال السندي: قوله: ((الأثاية))، بضم الهمزة، بعدها مثلثة، وبعد الألف ياء
مثناة من تحت: موضع بطريق الجحفة، بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلاً . =
٢١٦

حَدِيث إبن أبي خِرَات (١)
١٥٤٧٢- حدثنا سُفْيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهْري، عن ابن أبي خِزَامة
عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسول الله -وقال سفيان مَرَّة: سألتُ
رسولَ اللهِ وَلجه -: أرأيتَ دواءً نتداوَى به، ورُقىّ نَسْتَرْقي بها،
وتُقِىّ نَتَّقِيها، أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ الله تبارك وتعالى شيئاً؟ قال: ((إنَّها
مِنْ قَدَرِ الله تبارك وتعالى))(٢).
= وقوله: ((فيمدر)» ضبط كينصر، من مدر الحوض: إذا طيّنه وأصلحه
بالمدر، وهو الطين المتماسك لئلا يخرج منه الماء.
قوله: حوضها: أي: حوض الأثاية.
قوله: ويفرط: من الإفراط، أي: يُكْثِرُ من صَبِّ الماء فيه.
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) إسناده ضعيف على خطأ فيه، فقد رواه سفيان بن عيينة، عن الزهري،
عن ابن أبي خِزَامة، عن أبيه، وهو خطأ، صوابه: عن الزهري، عن أبي
خِزَامة، عن أبيه، كما سيأتي برقم (١٥٤٧٣) و(١٥٤٧٤)، وقد نبه عليه
الدارقطني في ((العلل)) ٢٥١/٢، وابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ٣٣٨/٢،
والترمذي، وأحمد كما سيأتي برقم (١٥٤٧٥)، وفي ((العلل)) ١٦٨/١، وسيرد
كذلك عن سفيان كما سيأتي في التخريج.
وأبو خِزَامة: هو ابن يعمر، أحدُ بني الحارث بن سعد، يُقال: اسمه زيد
ابن الحارث، ويقال: الحارث، قال ابن حجر في ((التقريب)»: صحابي، وقد
وهم في ذلك، مع أنه أشار إلى الصواب في ((التهذيب))، وذكر أنه أورده مسلم
في الطبقة الأولى من أهل المدينة في التابعين ٢٤٧/١، وقال ابنُ عبد البر:
ذكره بعضهم في الصحابة لحديثٍ أخطأ فيه راويه عن الزهري، وهو تابعي،
وحديثه مضطرب. قلنا: انفرد بالرواية عنه الزهري. ولم يُؤثر توثيقه عن أحد.
وأخرجه الترمذي (٢١٤٨)، وابن ماجه (٣٤٣٧)، والدولابي في ((الكنى))=
٢١٧
..-.-..

١٥٤٧٣- حدثنا علي بن عيَّاش، حدثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليد، عن الزُّبيدي
محمد بن الوليد، عن الزُّهْري، عن أبي خِزَامة؛ أحد بني الحارث
= ٢٦/١، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص ٩٥ من طريق ابن عيينة، عن
الزهري، بهذا الإسناد، إلا أن عندهم أنَّ رجلاً سأل النبي ◌َّ.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفُه إلا من حديث الزهري، وقد روى غيرُ
واحد هذا عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خِزَامة، عن أبيه، وهذا أصح،
هكذا قال غيرُ واحد عن الزهري، عن أبي خِزَامة، عن أبيه.
قلنا: ورواية سفيان هذه التي أشار إليها الترمذي أخرجها (٢٠٦٥) عن ابن
أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان، عن الزهري، عن أبي
خِزَامة، عن أبيه، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي عن ابن عيينة
كلا الروايتين، وقال بعضُهم: عن أبي خِزامة، عن أبيه، وقال بعضهم: عن
ابن أبي خِزامة عن أبيه، وقال بعضهم: عن أبي خِزَامة، وقد روى غيرُ ابن
عيينة هذا الحديث عن الزهري، عن أبي خِزامة، عن أبيه، وهذا أصح، ولا
نعرف لأبي خِزامة عن أبيه غير هذا الحديث.
وانظر ما بعده.
قال السندي: قوله: أرأيتَ: أي أخبرني عن هذه الأشياء، فإن الرؤية سببُ
الإخبار، فيراد ذلك.
قوله: ورُقىّ، بضم وقصر، جمع رُقْية: وهو ما يُقرأ من الدعاء لطلب
الشفاء .
قوله: وتُقَىّ، جمع تُقَاة، وأصلها: وقاة، قُلبت الواو تاء: وهو اسم ما
يلتجئُ به الناسُ خوف الأعداء، من وقى يقي وقاية: إذا حَفِظَ، ويجوز أن
يكون تقاة مصدراً بمعنى الاتقاء، فحينئذٍ الضميرُ في ((نتقيها)» للمصدر، أي نتقي
تُقاة، بمعنى اتقاء.
قوله: إنها من قدر الله: يعنى أنه تعالى قدَّر الأسباب والمسبَّبات، وربط
المُسَبَّبات بالأسباب، فحصولُ المُسَبَّبات عند حصول الأسباب من جملة القدر،
والله تعالى أعلم.
٢١٨
٠.٠٠٠.
------*
.........

عن أبيه أَنَّه أَتَّى رسولَ اللهِ وَجْهِ، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ
دواءً نتداوى به، ورُقىٌ نَسْتَرْقي بها، وتُقُىِّ نَتَّقِيها(١)، هل يَرُدُّ
ذلك من قَدَرِ الله شيئاً؟ قال: فقال رسولُ اللهِ وَجٍ: «ذلِكَ مِنْ
قَدَرِ الله تبارك وتعالى))(٢) .
١٥٤٧٤- حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن
ابنِ شهاب أَنَّ خِزَامة: أحدَ بني الحارث بن سَعْد بن هُذَيْم(٣) حَدَّثه
أَنَّ أباه حَدَّثه أنه قال: يا رسولَ الله، أرأيتَ دواءً نتداوَی به،
وَرُقِىَّ نَسْتَرْقِيها، وتُقِىَ نَتَّقِيها، هل يردُّ ذُلك مِن قدر الله تبارك
وتعالى مِن شيء؟ فقال رسول الله وَلّ: ((إنَّه مِنْ قَدَرِ الله عَزَّ
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (ق): نتقيه.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه، أبو خِزَامة سلف الكلامُ عليه في الرواية رقم
(١٥٤٧٢)، ويقِيَّة بن الوليد -وإن كان مدلساً، وقد عنعن- قد توبع. علي بن
عَيَّاش: هو ابن مسلم الألهاني.
وأخرجه ابنُ طهمان في ((مشيخته)) (٨٦) - ومن طريقه الخرائطي في
((مكارم الأخلاق)) ص ٩٥- من طريق عباد بن إسحاق، وابنُ وهب في ((الجامع))
١١٦/١-١١٧، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤١٢/١، والحاكم ١٩٩/٤،
والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٩/٩ من طريق يونس بن يزيد، وابنُ وهب في
((الجامع)) ١١٦/١-١١٧ من طريق ابن سمعان، وابنُ الأثير في ((أسد الغابة))
٣٩٥/١ من طريق صالح بن كيسان، أربعتهم عن الزهري، به.
وانظر ما قبله.
(٣) في (س): هزيم - بالزاي- و(م) و(ص) و(ق): هريم -بالراء- وهو
تحريف، والمثبت من (ظ١٢)، وانظر ((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني
٢٣٠٠/٤.
:
٢١٩
20
أن أبا

وجَلَّ))(١).
١٥٤٧٥- حدثنا حسين بن محمد، ويحيى بن أبي بُكَير(٢)، عن سُفْيان
ابن عيينة، عن الزُّهْرِي، عن أبي خِزَامة عن أبيه. قال أبي: وهو
الصَّواب، كذا قال الزُبيدي.
(١) إسناده ضعيف كسابقه. هارون: هو ابن معروف المروزي، ابن
وهب: هو عبدالله المصري، وعمرو: هو ابن الحارث المصري.
وهو عند ابن وهب في «جامعه» (٦٩٩)، ومن طريقه أخرجه الحاكم
١٩٩/٤، والبيهقي في ((السنن)) ٣٤٩/٩، وفي ((الاعتقاد)) ص٨٩ - ٩٠.
وقد سلف برقم (١٥٤٧٢).
(٢) في النسخ الخطية و(م): حسين بن محمد بن يحيى بن أبي بكر، وهو
تحريف، وجاء على الصواب عند أحمد في ((العلل)) ١٦٨/١، وابن حجر في
((أطراف المسند)) ٨/ ٣٤٠، وانظر (١٥٤٧٢) و(١٥٤٧٣).
٢٢٠
..... .**
..........
....... .
..................