Indexed OCR Text

Pages 161-180

حديث الأسود بن تكفس؟
١٥٤٣١- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عبدالله
بن عثمان بن خُثَيْم أَنَّ محمدَ بنَ الأسود بنٍ خَلَف أخبره
أَنَّ أباه الأسودَ رأى النبيَّ وَّه يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الفَتْح، قال:
جَلَسَ عند قَرْنِ مَسْفَلة(٣)، فبايع النَّاسَ على الإسلام والشَّهادة.
قال: قلتُ: وما الشَّهادة؟ قال: أخبرني محمد بنُ الأسود بن
خَلَف أَنَّه بايعهم على الإيمانِ بالله، وشهادةٍ أَنْ لا إله إلا الله،
وأَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه (٤).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: الأسود بن خلف قرشي، قيل: من جمح، وقيل:
زهري. أسلم يوم الفتح. وعقُّه أسود بن عبد يغوث كان أحد المستهزئين،
مات كافراً.
(٣) في (ق)، وهامش (س): مصقلة، قلنا: وهي الموافقة لرواية الفاكهي
وأبي نعيم وابن سعد، قال الفاكهي: هو قرن قد بقيت منه بقية بأعلى مكة في
دبر دار ابن سمرة، عند موقف الغنم، هو بها بين شعب ابن عامر وطرف دار
رابعة في أصله.
وقال السندي: قرن مسْفلة: في (القاموس)) في مادة السين والفاء: المسفلة
محلة بأسفل مكة.
(٤) إسناده محتمل للتحسين، محمد بن الأسود بن خلف، من رجال
((التعجيل)) روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وبقية رجاله ثقات
رجال الصحيح.
وهو عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (٩٨٢٠) و(١٩٢٢٢)، ومن طريقه
ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٥٩/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) =
١٦١

حديث أبي كلي ٢٠١
-(٨٦٦) و(٢٧٢١)، والحاكم ٢٩٦/٣.
وسكت عنه الحاكم والذهبي. وفي ((المصنف)) مسقلة، وفي ((الطبقات))
مصقلة، وفي ((الآحاد والمثاني)) مسقلة أو مسفلة.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤٤/١، والفاكهي في ((أخبار مكة)»
(٢٤٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٥)، وفي («الأوسط)) (٢٤٣٩)، وأبو نعيم
في ((معرفة الصحابة)) (٨٩٥)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٩٤/٥ من طرق عن ابن
جريج، به .
وقال الطبراني في ((الأوسط)): لا يروى هذا الحديث عن الأسود إلا بهذا
الإسناد، تفرد به ابن جريج.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٧/٦، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط))، وأحمد باختصار، ورجاله ثقات.
وسیکرر ١٦٨/٤.
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: أبو كليب، هكذا في نسخ المسند، وهو ظاهر إسناد
الحديث. وأقره أبو القاسم في («الفهرست))، فقال: كليب والد غُثَيم عن أبيه.
وذكر الحافظ المزي الحديث في مسند كليب الجُهَني جد عثيم بن كثير بن
كليب، وذكر بعد قول ابن جريج: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن
جده: هكذا نسبه ابن جريج، وقال غيره: عثیم بن کثیر بن کلیب. ثم اعترض
على أبي القاسم حيث ذكر الحديث في المجاهيل في ترجمة كليب والد عثيم
عن أبيه، والظاهر أن المزي اعترض عليه، لأنه فعل في ((الأطراف)) مثل ما
فعل في «الفهرست)).
وذكر الحافظ ابن حجر كليب الجهني في الصحابة، ثم قال في الكنى: أبو
كليب الجهني جدّ عثيم بن كليب، ذكره أبو نعيم. قال أبو موسى: أورده أبو
نعيم على ظاهر الإسناد. وعثيم -أي في الإسناد- نسب إلى جده، وإنما هو =
١٦٢

١٥٤٣٢- حدثنا عبدالرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أُخْبِرْتُ عن
عُثَيْم(١) ابن كُلَيب، عن أبيه
عن جَدِّه (٢) أَنَّه جاءَ النبيَّ ◌َهِ فقال: قد أَسْلَمْتُ. فقال: ((ألْقِ
عَنْكَ شَعْرَ الكُفْرِ)) يقول: احلق.
قال: وأخبرني آخر معه أَنَّ النبيَّ نَّه قال لآخر: «أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ
الْكُفْرِ واخْتَتِّنْ))(٣).
= عثيم بن كثير بن كليب، والصحبة لجده كليب.
وفي ((التقريب))، في باب العين المهملة مع المثلثة: عُثَيم، بصيغة
التصغير، ابن كثير بن كليب الحضرمي، أو الجهني: حجازي، وقد ينسب
لجده، مجهول.
وفي ((شرح أبي داود)) قال ابن القطان: هو عثيم بن كثير بن كليب،
والصحابي هو كليب، وإنما نسب عثيم في الإسناد إلى جده.
قال ابن حجر: وقد وقع مبيناً في رواية الواقدي، أخرجه ابن منده في
((المعرفة)). وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كليب والد عثيم بصري روى عن
أبيه مرسل. انتھی.
(١) في النسخ الخطية و(م): غنيم، وهو تحريف، وقد جاء على الصواب
في ((أطراف المسند)) ٣٢٠/٨، وانظر ((توضيح المشتبه)) ١٨٨/٦.
(٢) قوله: عن جده، ليس في (م).
(٣) إسناده ضعيف، فيه راوٍ مجهول لم يسمَّ هو شيخ ابن جُريج، وعُثيم
ابن كليب، ينسب إلى جده، وهو عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي، روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الكاشف)): وثق،
وقال الحافظ في ((التقريب)): مجهول، ووالده لم نقع له على ترجمة، وبقية
رجاله ثقات. وقال ابن القطان في ((الوهم والإيهام)) ٤٣/٥: إسناده غاية في
الضعف مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج أُخْبِرْتُ وذُلك أن عثيم بن كليب =
١٦٣

حديث من سمع منادي النبى صل السلم
١٥٤٣٣- حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا مِسْعَر، عن عمرو بن دينار قال:
سمعتُ عمرو بنَ أوس
= وأباه وجده مجهولون. عبدالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ابن جريج: هو
عبدالملك بن عبدالعزيز.
وهو عند عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩٨٣٥)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٣٥٦)، وابن أبي عاصم في ((الأحاد والمثاني)) (٢٧٩٥)، وابن عدي في
((الكامل)) ٢٢٣/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٢/١.
وقال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن جريج في هذا الإسناد: وأخبرت عنه
عُثيم بن كليب إنما حدثه إبراهيم بن أبي يحيى، فكنَّى عن اسمه.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٢٤/١ من طريق الرمادي، عن إبراهيم
ابن أبي یحیی، عن عُثیم، به.
قلنا: وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك.
وله شاهد ضعيف من حديث واثلة بن الأسقع عند الطبراني في ((الكبير))
٢٢/(١٩٩) والصغير (٨٨٠) والحاكم٧٥٠/٣، وأبي نعيم في «الحلية)) ٣٢٩/٣
قال: لما أسلمت أتيت النبي ﴾، فقال لي: ((اذهب فاغتسل بماء وسدر وألق
عنك شعر الكفر)).
وآخر مثله عن قتادة الرهاوي عند الطبراني ١٩/ (٢٠) قال: أتيت رسول الله
** فأسلمت فقال لي: ((يا قتادة اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر)).
قال السِّنْدي: قوله: ((ألق عنك شعر الكفر)): حملوا الأمر على
الاستحباب، فقالوا: يستحب إذا أسلم الكافر أن يزيل شعره بحَلْقٍ أو قصر،
والحلق أفضل. وكذا أخذوا منه أن يغتسل، وأن يغسل ثيابه، وأخذ من الأمر
بالاختتان أنه واجب إذا أَمِنَ على نفسه الهلاك، والله تعالى أعلم.
١٦٤
.........

قال: أخبرني مَنْ سَمِعَ منادِيَ رسولِ الله وَلّ حين قامتِ
الصَّلاة، أو حين حانَتِ الصَّلاة، أو نحو هذا أَنْ: ((صَلُّوا في
رِحالِكُمْ)) لمَطَرٍ كان(١).
٤١٦/٣
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نُعيم: هو الفضل
ابن دُكين، ومِسعر: هو ابن کِدام، عمرو بن دينار: هو المكي، وعمرو بن
أوس: هو الثقفي.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ١٤/٢-١٥، وفي ((الكبرى)) (١٦١٧)،
وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦١٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دینار، به.
وفي الباب من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم
(٤٤٧٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وسيأتي ١٦٧/٤ و٣٤٦ و٣٧٠/٥ و ٣٧٣.
قال السندي: قوله: أو حين حانت: أي حضرت.
١٦٥

حديشعريف من غرفَاء قريش"
١٥٤٣٤- حدثنا عبد الصَّمد وعَفَّان، قالا: حدثنا ثابت -قال عفان:
ابن يزيد (٢) أبو زيد-، حدثنا هلال بن خَبَّاب، عن عكرمة بن خالد، قال:
حدثني عريف من عرفاء قريش
حدثني أبي أَنَّه سَمِعَ من فِلْقِ في رسولِ اللهِوَّ: ((مَنْ صَامَ
رمضانَ وشَوَّالاً(٣) والأربعاءَ والخَمِيسَ والجُمُعةَ دَخَلَ الجَنَّةَ))(٤).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) في النسخ الخطية و(م): زيد، وهو تحريف، والمثبت من (ق).
(٣) في (ظ١٢) و(ص): شوال، وكذلك في نسخة السندي، وقال: هكذا
في النسخ، وقد ضبطه بعضهم بالتنوين.
(٤) إسناده ضعيف، فيه رأوٍ لم يسمَّ، وهو شيخ عكرمة بن خالد
المخزومي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن خباب وهو العبدي
فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وعفان: هو ابن مسلم الصفار،
وثابت بن يزيد أبو زيد هو الأحول.
وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان)) (٣٨٧٠) من طريق عارم عن ثابت،
بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٠/٣، وقال: رواه أحمد، وفيه من
لم يسمَّ، وبقية رجاله ثقات.
وسيأتي برقم (١٦٧١٤) من زوائد عبد الله بن أحمد.
قال السندي: قوله: فِلْق فِيْه: بالكسر ويفتح: من شِقُّهِ.
وظاهر اللفظ أنه يصوم تمام شوال، لكن الوارد صيام ستة من شوال.
١٦٦
١٠٠٠٠٠.

حديث جسد كرمة بن خالد المخزومي"
١٥٤٣٥- حدثنا عفان، حدثنا حَمَّاد بنُ سَلَمة، أخبرنا عكرمة بن خالد
المَخْزُومي، عن أبيه -أو عن عمِّه-
عن جَدِّه أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قال في غَزْوَةِ تبوك: ((إذا وَقَعَ
الطَّاعُونُ بأرضِ وأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا مِنْها، وإذا وَقَعَ وَلَسْتُمْ
بها، فلا تَقْدَموا عليه))(٢).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عكرمة بن خالد:
وهو ابن سلمة بن العاص المخزومي، وقد أخطأ الطبراني في تعيينه، فجعله
عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي، إذ أورده في ترجمة خالد بن
العاص، والعاص بن هشام كما سيأتي في التخريج، وهذا وهم منه، لأن
العاص بن هشام جد عكرمة هذا قُتِلَ يومَ بدرٍ كافراً، نبه على ذلك الحافظ في
(الاصابة)) في ترجمة خالد بن العاص والعاص بن هشام، ورجح أن الصواب
في تعيينه هو عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، فيكون الحديث من مسند
سعيد بن العاص، لكنه عاد في ((التعجيل)) ٤٩١/١-٤٩٢ فجزم أنه عكرمة بن
خالد بن سلمة بن العاص بن هشام، وقد أخطأ محقق ((التعجيل)) فلم يفهم
المسألة على وجهها، وأعادها إلى قول الطبراني، وقد علمت خطأه.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣١٥/٢، والطبراني في ((الكبير))
(٤١٢٠) و١٨/(٢١) من طريقين عن حماد بن سلمة، به.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٠٦/٤، وقال: رواه أحمد. وإسناده
حسن!
وسيأتي برقم (١٥٤٣٦) و١٧٧/٤ و١٨٦ و٣٧٣/٥.
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص، وقد سلف برقم (١٤٩١)
وآخر من حديث عبدالرحمن بن عوف عند البخاري (٥٧٣٠) ومسلم =
١٦٧

١٥٤٣٦ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حَمَّاد -يعني ابنَ سَلَمة-، عن
عكرمة -يعني ابن خالد-، عن أبيه، أو عن عَمِّه
عن جَدِّه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال في غَزْوَةِ تَبُّوك: ((إذا كان(١)
الطَّاعُونُ بأَرْضِ وَأَنْتُمْ بها، فلا تَخْرُجُوا منها (٢)، وإذا كانَ بأَرْضِ
وَلَسْتُمْ بها، فلا تَقْرِبُوها))(٣).
= (٢٢١٩)، وقد سلف برقم (١٦٦٦).
وثالث من حديث أسامة بن زيد عند البخاري (٥٧٢٨) ومسلم (٢٢١٨)،
وسیرد ٢٠٦/٥
ورابع من حديث شرحبيل بن حسنة سيرد ١٩٥/٤ .
(١) في (م): وقع، وهي نسخة في (س).
(٢) في (ظ١٢) و(ص): عنها.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. عبد الصمد: هو
ابن عبد الوارث العنبري .
. وانظر ما قبله.
١٦٨

٠٠ -. ...
حديث أبي طريق ١)
١٥٤٣٧- حدثنا أَزْهر بن القاسم الرَّاسِبي، حدثنا زكريا بن إسحاق،
عن الوليد بن عبدالله بن شُمَيْلةَ
عن أبي طَرِيف، قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ حين خَاصَرَ
الطَّائف، وكان يُصَلِّي بنا صلاةَ البَصَر(٣) حتى لو أن رجلاً رمى
لرأى(٤) مَوْقِعَ نَبْلِهِ(٥).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: أبو طريف الهذلي، ذكره البغوي وغيره في الصحابة،
وشهد حصار الطائف.
قیل: اسمه کیسان، وقيل: سنان.
(٣) في النسخ الخطية و(م) ونسخة السندي: العصر، وهو تحريف،
والمثبت من نسخة الهيثمي كما ذكر في («مجمع الزوائد»، وذكر أنها تحرفت
عند الطبراني إلى (العصر) إلا أنها تصحفت في مطبوعه إلى النصر! وجاءت في
((أطراف المسند)) ١٦/٧: صلاة المغرب، وانظر قول البيهقي الآتي في
التخريج. وقد علق من تولى نشر ((مجمع الزوائد» طبعة دار الفكر على هذا
الموضع تعليقاً يضحك الثكلى.
(٤) في (س): تراءى.
(٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الوليد بن عبدالله بن شميلة
-ويقال أبو شميرة، ويقال: ابن أبي سميرة -من رجال ((التعجيل)، انفرد
بالرواية عنه زكريا بن إسحاق: وهو المكي، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٧٩٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا =
١٦٩

= الإسناد. وفيه: صلاة العصر!
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (١٩٦٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٠٧٥)، والدولابي في ((الكنى)) ٤١/١ من طريق أزهر بن القاسم،
به. بلفظ : صلاة المغرب
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٧٩٦)، والدولابي في ((الكنى))
٤٠/١-٤١ من طريق بشر بن السري، والبيهقي في ((السنن)) ٤٤٧/١ من طريق
عبيد بن عقيل، كلاهما عن زكريا، به. وعند الدولابي والبيهقي: صلاة
المغرب .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٨/١، والبيهقي في ((السنن))
٤٤٧/١ من طريق بشر بن السري، عن زكريا، به، وفيه: صلاة البصر أو
البصير، وقال البيهقي: وصلاة البصر أراد بها صلاة المغرب، وإنما سميت
صلاة البصر، لأنها تؤدَّى قبل ظُلْمَة الليل.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣١٠/١، وقال: رواه أحمد ...
والطبراني في «الكبير»، فجعل مكان البصر - تصحفت في المطبوع إلى النصر-
العصر، وهو وهم والله أعلم.
ويشهد له حديث رافع بن خديج عند البخاري (٥٥٩) ومسلم (٦٣٧)،
وسيرد ١٤١/٤.
وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (٣٠٨١).
وثالث من حديث أنس، سلف برقم (١٢١٣٦).
---- ----
ورابع من حديث جابر، سلف برقم (١٤٢٤٦).
وخامس من حديث ناس من الأنصار، سيرد ٣٦/٤.
وسادس من حديث سلمة بن الأكوع ٥١/٤.
وسابع من حديث زيد بن خالد، سيرد ١٤١/٤ .
وثامن من حديث رجل من بني أسلم، سيرد ٣٧١/٥.
وتاسع من حديث أبي أيوب، سیرد ٤١٥/٥.
١٧٠
=
--------

(١) (٢)
من حديث فخر الغامدي
١٥٤٣٨- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن يعلى بن عطاء،
عن عمارة بن حديد البجلي
عن صخر الغامدي، عن النبيِّ وَّر أنه قال: («اللهُمَّ بارِكْ
لِأَمَّتِي في بُكُورهم)) قال: فكانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً
بعثَها أوَّل النَّهار، وكان صَخْرٌ رجلاً تاجراً، وكان(٣) لا يبعثُ
غِلْمانَهُ إلا من أوَّلِ النَّهار، فَكَثُرَ مالُهُ حتى كان لا يَدْرِي أينَ
يَضَعُ ماله(٤) .
= وذكر الحافظ فى ((الفتح)) ٤١/٢ أن مقتضى الحديث المبادرة بالمغرب في
أول وقتها، بحيث إن الفراغ منها يقع والضوء باقٍ.
(١) في (م) رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو صخر بن وداعة، وقيل: وديعة، الغامدي، نسبة إلى
غامد بالمعجمة بطن من الأزد. سكن الطائف.
(٣) في (ظ١٢) و(ص): فكان.
(٤) إسناده ضعيف دون قوله ((اللهم بارك لأمتي في بكورهم)) فهو حسن
بشواهده، عمارة بن حديد البجلي، انفرد بالرواية عنه عطاء بن يعلى وهو
العامري، قال ابن المديني: لا أعلم أحداً روى عنه غير يعلى بن عطاء، وقال
أبو حاتم: مجهول، وقال أبو زرعة: لا يعرف، وقال الحافظ في ((التقريب»:
مجهول، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) على عادته في توثيق المجاهيل، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (١٢٤٦)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٣٢)،
والنسائي في («الكبرى» (٨٨٣٣)، والدارمي ٢١٤/٢، والبغوي في «الجعديات)) =
١٧١

حديث أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه
١٥٤٣٩- حدثنا عبدالملك بن عمرو، وسُرَيج(٣) المعنى، قالا: حدثنا
نافع بن عمر، عن أُمَيَّة بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير . - كلاهما
قال: عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي-
عن أبيه قال: سَمِعْتُ النبيَّ وَ﴿ يقول بالنباءة أو النباوة -شك
نافع - من الطَّائف وهو يقول: ((يا أيُّها النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أنْ
تَعْرِفُوا أهْلَ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)) أو قال: ((خِيارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ))
= (١٧٢١)، وابن حبان (٤٧٥٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٢٧٥)، والبيهقي في
(السنن)) ١٥١/٩-١٥٢، وفي ((الدلائل)) ٢٢٢/٦، والخطيب في ((تاريخه))
١٠٦/٢، ١٠٧ و٤٧٦/٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٧٣) من طرق عن
شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٢٧٧)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)»
(٧٢٥) من طريقين عن يعلى، به.
وسيأتي بالأرقام (١٥٤٤٣) و(١٥٥٥٧) و(١٥٥٥٨) و٣٩٠/٤ (الطبعة
الميمنية).
وقوله: ((اللهم بارك لأمتي في بكورهم)) له شواهد تقويه، لا يخلو كلٌّ منها
من مقال، وقد سلف أحدها في مسند علي بن أبي طالب برقم (١٣٢٠)،
وذكرناها هناك مجملة، فبها يُحَسَّنُ الحديث، وانظر ابن حبان ٦٣/١١ - ٦٤ .
(١) في (م): رضي الله تعالی عنه.
(٢) قال السندي: أبو زهير الثقفي سكن الطائف. اسمه عمار بن حميد،
وقيل: عمار بن رويبة.
(٣) في (ظ١٢) و(ص) و(ق): شريح، وهو تصحيف.
١٧٢
.......

قال: فقال رجلٌ من الناس: بِمَ يا رسول الله؟ قال: ((بالثََّاءِ
السَّيِّىء، والثَّاءِ الحَسَنِ، وأَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله بَعْضُكُمْ على
بَعْضٍ)»(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو بكر بن أبي زهير
الثقفي، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووالده أبو زهير ذكره
ابن حبان في ((الصحابة)) من ((الثقات)) ٤٥٧/٣ وقال: كان من الوفد، وبقية
رجاله ثقات رجال الصحيح.
عبدالملك بن عمرو: هو أبو عامر العَقَدي، وسريج: هو ابن النعمان
الجوهري: ونافع بن عمر: هو الجمحي، وأمية بن صفوان: هو ابن عبد الله
ابن صفوان بن أمیه.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ٣٢/١، والطبراني في ((الكبير)) ٢٠/ (٣٨٢)
من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد
وأخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٩٠٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (١٦٠٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٠٦) و(٣٣٠٧)،
وابن حبان (٧٣٨٤)، والطبراني في «الكبير» ٢٠/ (٣٨٢)، والحاكم ١٢٠/١
و٤٣٦/٤، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٣/١٠، والمزي في ((تهذيب الكمال))
٩١/٣٣-٩٢ من طرق عن نافع بن عمر، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي،
وقال الدارقطني: غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه، تفرَّد به
أمية بن صفوان عنه، وتفرَّد به نافع بن عمر، عن أمية، وقال الحافظ في
(«الإصابة)) ١٤٧/١١: وسنده حسن غريب.
وفي ((أطراف المسند)) ٢٣١/٦ ذكر رواية أحمد عن يزيد بن هارون، عن
نافع بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٩١/٣٣ من طريق الإمام أحمد، عن
یزید، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٠/١٤، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٤٢)، =
١٧٣

حديث الحارث بن عبدالشمدين أومر"
١٥٤٤٠- حدثنا بَهْز وعفَّان، قالا: حدثنا أبو عَوَانة، عن يَعْلَىُ بن
عَطاء، عن الوليد بن عبد الرَّحمن
عن الحارثِ بن عبدالله بن أَوْس الثَّقَفي، قال: سألتُ عمرَ بنَ
الخَطَّاب عن المرأةِ تَطُوفُ بالبيتِ، ثم تَحِيضُ. قال: ليكنْ آخِرَ
= وابن ماجه (٤٢٢١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٦٠١) من
طریق یزید بن هارون، به.
وسيكرر برقم ٤٦٦/٦ سنداً ومتناً.
وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٣٦٧) ومسلم (٩٤٩) وسلف برقم
(١٢٨٣٧)، ولفظه عند البخاري: مَرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال النبيُّ
وَل: ((وجبت)) ثم مَرُّوا بأُخرى فأثنوا عليها شراً، فقال: ((وجبت)) فقال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: ((هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له
الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض)).
وبنحوه سلف عن أبي هريرة برقم (٧٥٥٢).
قال السندي: ((بالثناء السَّيِّىء .... )): أي فمن أثنيتم عليه ثناء جميلاً، فهو
من أصحاب الجنة. قيل: هذا مخصوص بالصحابة، وقيل: بمن كان على
صفتهم في الإيمان، وقيل: هذا إذا كان الثناء مطابقاً لأفعاله، وقال النووي:
الصحيح أنه على عمومه وإطلاقه، فكل مسلم مات، فألهم الله تعالى الناس أو
معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلاً على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله
تقتضي ذلك أم لا، إذ العقوبة غير واجبة، فإلهام الله الثناء عليه دليل على أنه
ثناء المغفرة له، والله تعالى أعلم.
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
١٧٤

عَهْدِها الطَّوافُ بالبيت. فقال الحارث: كذلك أفتاني رسولُ الله
وَلّ. فقال عمر: أَرِبْتَ(١) عن يَدَيْكَ، سألتني عن شيءٍ سألتَ
عنه رسولَ الله ◌َّر، لكني ما أُخالف(٢).
١٥٤٤١- حدثنا أحمد بن الحَجَّاج وعلي بن إسحاق، قالا: أخبرنا
عبدُالله، قال: أخبرنا الحَجَّاج بن أَرْطاة، عن عبد الملك بن المُغِيْرة، عن
(١) في (س) و(م): أدبت -بالدال- وهو تحريف، والمثبت من (ظ١٢)
و(ق) و(ص)، قال السندي: أي سقطت من أجل مكروه يُصيب يديك من قطع
أو وجع، أو سقطت بسبب يديك، أي: من جنايتهما، قيل: هو كناية عن
الخجالة، والأظهر أنه دعاءٌ عليه، لكن ليس المقصود حقيقته، وإنما المقصود
نسبة الخطأ إليه .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا صحابيه، فإنه لم يرو
له إلا أبو داود والترمذي والنسائي. بهز: هو ابن أسد العمي، وأبو عوانة: هو
وضاح بن عبدالله اليشكري، ويعلى بن عطاء: هو العامري، والوليد بن
عبدالرحمن: هو الجُرَشي الحِمْصي.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/٢، والطبراني في ((الكبير))
(٣٣٥٣) من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٣/٢، وأبو داود (٢٠٠٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٢/٢،
والطبراني في «الكبير» (٣٣٥٣) من طرق عن أبي عوانة، به.
وانظر (١٥٤٤١) و(١٥٤٤٢).
وقد نسخ لهذا الحديث بما روي عن النبي ◌ّر في الرخصة لهن في ترك
الطواف، وذلك من حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (١٩٩٠)، ومن حديث
عبدالله بن عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم (٥٧٦٥).
قال السندي: قوله: لكني ما أخالف، أي: قصدت أن أخالِفَ، لكني ما
خالفتٌ.
١٧٥

عبد الرحمن بن البَيْلَماني
٤١٧/٣
عن عمرو بن أَوْس قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ حَجَّ البَيْتَ
أَوِ اعْتَمَرَ، فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ)) فبلغ حديثُه عمرَ، فقال له:
خَرِرِتَ من يدِك، سمعتَ لهُذا من رسولِ اللهِ وَج﴿ فلم تُخْبِرْنا
به؟!(١) .
١٥٤٤٢- حدثنا سُرَيج بن النعمان، قال: أخبرنا عَبَّاد، عن الحَجَّاج،
عن عبدالملك بن المغيرة الطَّائفي عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، عن
عمرو بن أوس
عن الحارث بن أوس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ حَجَّ أْوِ
اعَتَمَرَ، فَلْيَكُنْ آَخِرَ عَهْدِهِ الطَّوافُ بالبَيْتِ)) فقال له عمر بن
الخطاب: خَرِرْتَ من يديك، سمعتَ هُذا مِن رسولِ اللهِّره
ثُمَّ لم تُحَدِّثْني؟!(٢).
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة وعبدالرحمن بن البيلماني،
ولإرساله، عمرو بن أوس لم يسمع النبي ◌َ ◌ّار بينهما الحارث بن أوس كما
سيأتي في الرواية الآتية عقب لهذه الرواية. أحمد بن الحجاج: هو المروزي،
وعبدالله: هو ابن المبارك. وعمرو بن أوس: هو الثقفي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحجاج: وهو ابن أرطاة، وعبدالرحمن بن
البَيْلَماني، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبدالملك بن المغيرة: وهو
الطائفي، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). عباد: هو ابن
العوام.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٦٣/٢، والطبراني في ((الكبير))
(٣٣٥٤) من طريق سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، بهذا الإسناد.
١٧٦
=

٠٨٠٠٠ ..-
ومن حديث صح الغامدي" أيضاً
١٥٤٤٣- حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد
عن صَخْر الغامِدِي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: («اللهُمَّ بارِْ
لُأُمَّتي في بُكُورِها)) قال: فكان إذا بَعَثَ سَرِيّةً أو جيشاً بَعَثَهُم من
أَوِّلِ النَّهار، قال: فكان صَخْرٌ رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارته
مِنْ أَوَّلِ النَّهار، قال: فَأَثْرِى، وكَثُرَ ماله(٢).
وأخرجه الترمذي (٩٤٦) من طريق المحاربي، والطبراني في «الكبير»
(٣٣٥٤) من طريق عمرو بن علي، كلاهما عن حجاج بن أرطاة، به. وتحرف
البيلماني في مطبوع الترمذي إلى السَّلماني!
وقال الترمذي: حديث الحارث بن عبدالله بن أوس حديث غريب، وهكذا
روى غير واحد عن الحجاج بن أرطاة مثل هذا، وقد خولف الحجاج في بعض
لهذا الإسناد.
قلنا: قد رواه عنه عبدالله بن المبارك مرسلاً كما سلف برقم (١٥٤٤١).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٣٥٥) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن
عبدالملك، به.
وانظر ما قبله، وانظر (١٥٤٤٠).
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) حديث ضعيف دون قوله: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها)) فهو حسن
بشواهده. عمارة بن حديد: هو البجلي، سلف الكلام عليه في الرواية رقم
(١٥٤٣٨)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. هشيم: هو ابن بشير، ويعلى
ابن عطاء: هو العامري.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٨٢)، وابن أبي شيبة ٥١٦/١٢، =
١٧٧

حديث ياس بن حميد من أصحاب النبي ◌ّهـ
١٥٤٤٤- حدثنا روح، حدثنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عمرو بن
دينار أَنَّ أبا المِنْهال أخبره
أن إياس بن عَبْدٍ من أصحابِ النبيِّ وَِّ قال: لا تبيعوا فَضْلَ
الماء، فإنَّ النبيَّ بََّ نَهَى عن بَيْع الماء، قال: والنَّاسُ يبيعون
ماءَ الفُرات فَنَهَاهُمْ(٢).
= وأبو داود (٢٦٠٦)، والترمذي (١٢١٢)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، والبغوي في
(«الجعديات)) (١٧٢١)، وابن حبان (٤٧٥٤)، والطبراني في «الكبير» (٧٢٧٦)،
والخطيب في ((تاريخه)) ٤٠٥/١ و٤٠٦ و٢٤٠/٥ و٤٤١/٩، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٦٧٣) من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث صخر
الغامدي حديث حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي ونَ ﴾ غير هذا
الحدیث.
وقد سلف برقم (١٥٤٣٨)، وسيكرر برقم (١٥٥٥٧) و٣٩٠/٤ (الطبعة
الميمنية) سنداً ومتناً.
(١) قال السندي: إياس بن عبد، أبو عوف المزني. قال البخاري وابن
حبان: له صحبة. ويقال: كنيته أبو الفرات. نزل الكوفة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابِيَّهُ لم يرو له إلا
أصحاب السنن، روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبدالملك بن
عبدالعزيز، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وعمرو بن دينار:
هو المكي، وأبو المنهال: هو عبدالرحمن بن مُطْعِم البُناني.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٣٠٧/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٢٥٩)،
والحاكم ٤٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ١٥/٦ من طريقين عن ابن جريج، بهذا=
١٧٨

حديثكيسان عن النبيّس)
١٥٤٤٥-حدثنا يونس بن محمد، أخبرنا عمرو بن كثير المَكِّي، قال:
سألتُ عبدَ الرحمن بنَ كيسان مولى خالد بن أَسِيد (١)، قلتُ: ألا تحدِّثني
عن أبيك؟ فقال: ما سألتني
فقال: حَدِّثني أبي أَنَّه رأى رسولَ الله وَّهُ خَرَجَ من المَطَابخ
حتى أتى البِتْرَ، وهو متزرٌ بإزار ليس عليه رِداء، فرأى عند البئر
عبيداً يُصَلُّون، فَحَلَّ الإزار، وتوشَّح به، وصلَّى رَكْعتين لا أدري
= الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٤٧٨)، والترمذي (١٢٧١)، والنسائي في ((المجتبى))
٣٠٧/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٢٥٨)، والطبراني في ((الكبير)" (٧٨٣)، والحاكم
٦١/٢، والبيهقي في ((السنن)؟ ١٥/٦ من طريق داود بن عبدالرحمن العطار،
عن عمرو بن دينار، به. وقال الترمذي: حديث إياس حديث حسن صحيح،
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم؛ أنهم كرهوا بيع الماء، وهو قولُ ابنِ
المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقد سلف نحوه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٧٣)
و(٦٧٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وسيأتي برقم ١٣٨/٤.
قال السندي: قوله: ((نهى عن بيع)) منهم من منع بيع الماء مطلقاً بظاهر
لهذا الحديث، والجمهور على أن المراد ماء السماء والعيون والآبار التي لا
مالك لها، فما ملكه يملأ الوعاء منه فله بيعه.
(١) قال السندي: هو كيسان بن حرب مولى خالد بن عبدالله الأموي.
١٧٩
..................
٢٠٠٠, ...

الظُّهرَ أو العَصْرِ(١).
١٥٤٤٦- حدثنا حَمَّاد بن خالد الخَيَّاط، حدثنا عمرو بن كثير بن
أَفْلَح، عن عبد الرحمن بن کَیْسان
قال: سألتُ أبي كيسان: ما أدركتَ من النبيّ وَلاَ؟ قال: رأيتُهُ
(١) إسناده محتمل للتحسين، عبدالرحمن بن كيسان، روى عنه اثنان،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في ((التقريب)): مستور، وعمرو
ابن كثير المكي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال أبو
حاتم: لا بأس به، وقال ابن المديني: مكي لا يعرف، قلنا: وقد توبع. يونس
ابن محمد: هو المؤدب البغدادي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٣٦) من طريق أبي عون الزيادي،
عن عمرو بن کثیر، به.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٠٥٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني؟
(٢٦٤٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٣٧) من طريق معروف بن مشكان، عن
عبدالرحمن بن کیسان، به.
وسیأتي برقم (١٥٤٤٦).
وصلاته 183 في ثوب واحد، سلف من حديث أبي سعيد الخدري بإسنادٍ
صحيح برقم (١١٠٧٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: خرج من المطابخ: بموحدة وخاء معجمة: اسم
موضع بمكة. وقال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١٢٣٧/٤ : سمِّي بذلك
لأن تُبَّعاً حيث همَّ بالبيت يهدمه سَقُمَ، فنذر إن شفاه الله أن ينحر ألف بدنة،
شكراً لله عز وجل، فَعُوفي بما نذر، وجعلت المطابخ هناك، ثم أطعم.
قال السندي: قوله: وتوشح به، أي: جعله بمنزلة الإزار والرداء.
١٨٠
...........
٠٠٠٠١٠
........