Indexed OCR Text
Pages 141-160
حديث فيان بن عبد الهالثقفي" ١٥٤١٦- حدثنا وكيع وأبو معاوية، قالا: حدَّثنا هشامُ بنُ عُرْوة، عن أبیه عن سُفْيان بن عبدالله الثَّقفي قال: قلتُ: يا رسولَ الله، قُلْ لي في الإسلام قولاً لا أسألُ عنه أحداً غَيْرَك -قال أبو معاوية: بعدَك- قال: ((قُلْ: آمَنْتُ بِالله، ثُمَّ اسْتَقِمْ))(٢). (١) قال السندي: سفيان بن عبدالله، ثقفي، أسلم مع الوفد، وحضر قبل إسلامه حنيناً مع الكافرين. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له البخاري. وأخرجه مسلم (٣٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢١)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٥٨٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٥٦٩٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٩٢٢) من طريق يونس عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد، عن سفيان بن عبد الله، به. وقال البيهقي: بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: المحفوظ عندنا ما رواه معمر وشعيب والنعمان بن راشد، ولا أظن حديث يونس محفوظاً الاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه، قال: وفي حديث إبراهيم بن سعد دلالة أنه بروايتهم أشبه منه برواية يونس، وروي من وجه آخر عن سفيان الثقفي. قلنا: رواية إبراهيم بن سعد ستأتي برقم (١٥٤١٨)، ورواية معمر ومن تابعه ستأتي برقم (١٥٤١٩)، وانظر (١٥٤١٧). ١٤١ -------------- ----- ------------ ١٥٤١٧- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يَعْلى بن عطاء، عن عبدالله بن سفيان عن أبيه قال: يا رسولَ الله أخبرني بأمرٍ(١) في الإسلام لا أسألُ(٢) عنه أحداً بعدَك قال: ((قُلْ: امَنْتُ بِالله، ثُمَّ اسْتَقِمْ))، قال: يا رسول الله، فأيّ شيءٍ أَتَّقِي؟ قال: فأشارَ بيدِه إلى لِسانِهِ(٣). قال السندي: قوله: قل لي في الإسلام: أي في بيانه. = قوله: لا أسأل عنه ... الخ: لعله كناية عن اختصاره، وأنه لا يكون لطوله مما أنسى، فأحتاج إلى السؤال عنه آخر، أي: يكون مختصراً لا أنسى فلا احتاج إلى سؤال أحد. قوله: ((آمنتُ بالله)»: قيل هو أمر بالإيمان وإظهاره باللسان وبالأركان، فاقتصر على اللسان لكونه الأصل في الإظهار، وقيل: بل هو أمر بالإيمان، وعلى التقديرين فليس المرادُ الأمر بهذا القول باللسان فقط، بل فعل الإيمان بالقلب مطلوب. قوله: ((ثم استقم)): على الأول: وهو أمر بالدوام والبقاء على الإيمان والطاعة، لأنه قد اعتبر الأعمال في قوله: ((قل آمنت بالله)). وعلى الثاني: هو أمر بملازمة الطاعة بما أمكن بمقتضى الإيمان. وعلى الثاني: قيل: فيه دليل على أن التكليف بالأعمال إنما هو بعد الإيمان لدلالة كلمة (ثم)» على التراخي، والله تعالى أعلم. وانظر شرح الحديث بتفصيل شاف في ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب ٥٠٦/١-٥١٢. (١) في (م): أمراً. (٢) في (س): نسأل. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبدالله بن سفيان، فقد أخرج له النسائي، وهو ثقة. يعلى بن عطاء: هو العامري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦/٩ (مختصراً)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) = ١٤٢ ١٥٤١٨- حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم -يعني ابنَ سعد-، حدثنا ابنُ شهاب. ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا إبراهيم، قال: حدثني ابنُ شهاب. عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعِز العامري عن سُفيان بن عبدالله الثَّقفي قال: قلتُ: يا رسولَ الله حدِّثني بأمرٍ أَعتَصِمْ به. قال: ((قُلْ: رَبِّيَ الله، ثُم اسْتَقِمْ)) قال: قلتُ: يا رسول الله ما أكبرُ ما تخافُ عليَّ؟ قال: فأخذَ رسولُ اللهِ وَه بلسانِ نَفْسِه، ثم قال: ((هذا)). قال يزيد في حديثه: بطَرَفِ لسانِ نَفْسِه (١). = ١٠٠/٥، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٩٠) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الدارمي ٢٩٨/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٩٨)، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٣٤/٩ و٤٥٤ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١١٤٨٩) من طريق بشر بن المفضل، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن سفيان بن عبدالله الثقفي، عن أبيه. فقلب في إسناده، وصوابه: عبدالله بن سفيان، عن أبيه، نبه على ذلك المزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة عبدالله بن سفيان. وسيأتي ٣٨٤/٤ - ٣٨٥، وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: أيَّ شيء - بالنصب -. قوله. أتقي: من الاتقاء، أي: أتحفظ عنه، وأتجنب. (١) حديث صحيح، محمد بن عبدالرحمن بن ماعز: هو العامري، مختلف في اسمه، قيل: عبدالرحمن بن ماعز، وقيل: ماعز بن عبدالرحمن، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل: وهو المظفر بن مدرك الخراساني، فقد روى له أبو داود في كتاب ((التفرد))، والنسائي، وهو ثقة، وقد توبع كذلك. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف القرشي، وابن شهاب: هو = ١٤٣ ٠١٠٠ .. = محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٩١٦)، وفي ((الآداب)) (٣٦٣) من طريق یزید بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في «التحفة)) (٤٤٧٨)، - وابن ماجه (٣٩٧٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢٢)، وفي ((الآحاد والمثاني)) (١٥٨٥)، وابن حبان (٥٧٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٣٩٦)، والحاكم ٣١٣/٤ من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف برقم (١٥٤١٦). وقد اختلف فيه على إبراهيم بن سعد في تسمية محمد بن عبدالرحمن بن ماعز . فأخرجه الطيالسي (١٢٣١) -ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٤٩١٧) و(٤٩١٨)- عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن ماعز، به. وقال البيهقي: المحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة، فأما من جهة غير إبراهيم بن سعد، فالمحفوظ رواية من رواه عن الزهري، عن عبدالرحمن بن ماعز . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٣٩٧) من طريق معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبدالرحمن بن ماعز، به. وقد اختلف في تسميته على الزهري، فسماه إبراهيم بن سعد ومعاوية بن يحيى محمد بن عبدالرحمن بن ماعز، كما سلف في التخريج، وسماه معمر بن راشد الأزدي عبدالرحمن بن ماعز، كما سيأتي برقم (١٥٤١٩)، وسماه الزبيدي ماعز بن عبدالرحمن، كما أخرجه ابن حبان (٥٧٠٢) من طريقه، عن الزهري، به. وذكر البغوي -فيما نقله المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة محمد بن عبدالرحمن- قال: والصواب -زعموا- قول إبراهيم بن سعد، والله أعلم. ١٤٤ ١٥٤١٩- حدثنا عليُّ بن إسحاق، قال: أخبرنا عبدُالله -يعني ابنَ المبارك-، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بنِ ماعز عن سُفيان بن عبدِ الله الثَّقفي، قال: قلتُ يا رسولَ الله، حدِّثني بأمرٍ أعتصمْ به، قال: ((قُلْ: رَبِّيَ الله، ثُمَّ اسْتَقِمْ)) قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ما أخوفُ ما تخافُ عليَّ؟ قال: فأخذَ بلسانِ نَفْسِه، ثم قال: ((هذا))(١). : ٠٠١٠ (١) حديث صحيح، عبدالرحمن بن ماعز سلف الكلام على الاختلاف في اسمه في الرواية السالفة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير علي بن إسحاق: وهو المروزي، فقد أخرج ه الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه الترمذي (٢٤١٠)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٧)، وابن حبان (٥٦٩٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٩٢٠) من طرق عن عبدالله بن المبارك، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سفيان بن عبدالله الثقفي. وأخرجه الدارمي ٢٩٨/٢ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٩١٩)، وفي ((الآداب)) (٣٦٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به. وقد تحرف في مطبوع الدارمي عبدالرحمن بن ماعز إلى عبدالرحمن بن معاذ! وأخرجه عبدالرزاق فى ((المصنف)) (٢٠١١١) -ومن طريقه البيهقي في (الشعب)) (٤٩٢١) و(٤٩٢٢) عن معمر، عن الزهري أن سفيان بن عبدالله، به. وهذا إسناد منقطع. وقد سلف برقم (١٥٤١٦). ١٤٥ ....... ... ٠٠ ....... ....------ ....... حديث رجل عن أبيه" ١٥٤٢٠- حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، قال: سَمِعْتُ رجلاً مِنَّا یُحدِّث عن أبيه قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهِ سَرِيَّةً كنتُ فيها، فنهانا أَنْ نَقْتُلَ العُسَفاءَ والوُصَفَاءَ(٣). (١) لفظ ((عن أبيه)) ليس في (ظ١٢) و(ص). (٢) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف الإبهام الرجل الذي روى عنه أيوب. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٦٢٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٩١/٩ من طرق عن أيوب، به. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩٣٧٩) عن معمر، عن أيوب، أن النبي آل﴾. وهذا إسناد ضعيف لإعضاله. ويشهد له حديث رباح بن الربيع الذي سيرد ٤٨٨/٣ ولفظه: ((الْحَقْ خالداً فقل له: لا تقتلون ذرية ولا عسيفاً)) وهو حديث صحيح. وانظر حديث عبدالله بن عمر السالف برقم (٤٧٣٩). قال السندي: قوله: العسفاء: بضم أوله والمدِّ: جمع عسيف، بمعنى الأجير، ويروى الأسفاء، جمع أسيف بمعناه. وقيل: هو الشيخ الفاني، وقيل : العبد. قوله: ((والوصفاء)): بضم ومَدِّ: جمع وصيف، بمعنى المملوك، والمراد من لا يقاتل منهما، وإلا فمن يقاتل لا يترك. ١٤٦ ٠.٠٠ .................. ............... حديث جل من أصحاب النبي السيدسالم ١٥٤٢١- حدثنا بهز وعَفَّان، قالا: حدثنا هَمَّام. قال عفان في حديثه: حدثنا قتادة، عن كثير، عن أبي عياض ٤١٤/٣ عن رجلٍ من أصحاب النبي وَله: أن النبيّ وَّ نَهِى أَنْ يُجْلَسَ بين الصِّحِّ والظُّلِّ، وقال: ((مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ))(١). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كثير بن أبي كثير: وهو البصري، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه العجلي. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار. وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو عياض: هو عمرو بن الأسود العنسي. وأخرجه الحاكم ٢٧١/٤ -دون قوله: مجلس الشيطان- من طريق عبدالله ابن رجاء وهو الغُذَاني، عن همام، به، إلا أنه سمى الصحابي أبا هريرة، وعبدالله بن رجاء صدوق يهم قليلاً فيما قاله الحافظ في ((التقريب)»، فلعله وهم في تسمية الصحابي، مخالفاً في ذلك شيخي أحمد: بهز وعفان. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٨/ ٦٠. وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير كثير بن أبي كثير، وهو ثقة. وله شاهد من حديث بريدة -دون قوله: مجلس الشيطان- عند ابن أبي شيبة ٦٨٠/٨، وابن ماجه (٣٧٢٢)، وإسناده حسن. وآخر نحوه من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٩٧٦). قال السندي: قوله: ((الضُّحِ)) بكسر الضاد المعجمة، وتشديد الحاء، هو في الأصل ضوء الشمس، والمراد النهي عن الجلوس على وجهٍ يكون بصفة في الشمس، وبصفة في الظل، وقد جاء ما يدل على جوازه، فيحمل النهي على التنزيه . ١٤٧ حديث وجل من أصحاب النبي السيدسلم ١٥٤٢٢- حدثنا معتمر بن سُلَيْمان التَّيْمَيّ، قال: أخبرنا(١) حُميد، عن عبد الله بن عبيد عن رجل(٢) قال: رأيتُ نبيَّ الله ◌َّ نام حتى نَفَخَ، ثم قام، فَصَلَّى ولم يتوضأ(٣). (١) في (ظ١٢) و(ص): أنبأنا. (٢) في (م): عن رجل من أصحاب النبي وَله. (٣) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد: وهو ابن عمير الليثي فمن رجال مسلم. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد»: ٢٦٦/٨، وقال: رواه أحمد، وإسناده جید. وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٤٠٥١)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه. ١٤٨ حديث رجل أدرك الذى شهدسم ١٥٤٢٣- حدثنا عبدالرَّزَّاق وروح، قالا: حدثنا ابنُ جُرَيْج، قال: أخبرني حسنُ بنُ مُسْلم، عن طاووس عن رجلٍ قد أدرك النبيَّ نَّهِ أَنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((إنَّما الطَّوَافُ صلاةٌ، فإذا ◌ُفْتُم، فَأَقِلُوا الكلامَ))(١). قال عبد الله: قال أبي: ولم يرفعه محمد بنُ بكر. (١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، ولا يضره توقف محمد بن بكر وهو البرساني عن رفعه، فقد رفعه أئمة ثقات. حسن بن مسلم: هو ابن يَنَّاق المكي، وطاووس: هو ابن كيسان. وهو عند عبد الرزاق في «المصنف» (٩٧٨٨)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في («السنن» ٨٧/٥ وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٢٢/٥، وفي ((الكبرى)) (٣٩٤٥) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، وعبدالله بن وهب، كلاهما عن ابن جريج، به. وسيكرر برقم (١٦٦١٢) و٣٧٧/٥ (الطبعة الميمنية) قال الحافظ في ((التلخيص)) ١٣٠/١-١٣١، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة. قلنا: حديث ابن عباس: أخرجه الترمذي (٩٦٠) والحاكم ٤٥٩/١، ٢٦٦/٢-٢٦٧، وصححه ابن خزيمة (٢٧٣٩)، وابن حبان (٣٨٣٦)، ولفظه عند ابن حبان: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ینطقْ إلا بخير)). قال السندي: قوله: ((إنما الطواف صلاة .... )) في الأجر، أو في التعلق بالكعبة، ((فأقلوا الكلام)) إذ لا يجوز في الصلاة، فينبغي أن يكون تركه أَوْلى فيما هو بمنزلتها. ١٤٩ ماس مد وسيم حديث جل عن النسبي ١٥٤٢٤- حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حُميد، عن رجلٍ من أهل مَگّةَ يقال له: يوسف قال: كنتُ أنا ورَجُلٌ من قريش نَلِي مالَ أيتام، قال: وكان رَجُلٌ قد ذَهَبَ منِّي بألفِ درهم، قال: فوَقَعتْ له في يدي ألفُ دِرْهَم، قال: فقلتُ للقُرَشي: إنه قد ذهب لي بألفِ دِرْهم، وقد أَصَبْتُ له ألفَ دِرْهَم. قال: فقال القُرَشي: حَذَّثني أبي أَنَّ سَمِعَ رسولَ اللهِ وَل﴿ل يقول: ((أَدِّ الأَمانةَ إلى مَنِ اثْتَمَنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خانك))(١) سـ (١) مرفوعه حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف الإبهام ابن الصحابي الذي روى عنه يوسف، ويوسف هو ابن ماهَك كما جاء مصرحاً به عند أبي داود. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم ابن أبي عدي، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه أبو داود (٣٥٣٤)، ومن طريقه البيهقي في (السنن)) ٢٧٠/١٠ من طريق يزيد بن زريع، عن حميد الطويل، عن يوسف بن ماهك، به. وأخرجه الدارقطني ٣٥/٣ من طريق حميد الطويل، عن يوسف بن يعقوب، عن رجل من قريش، عن أبي بن كعب، مرفوعاً. وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسنادٍ حسن عند أبي داود (٣٥٣٥)، والترمذي (١٢٦٤)، والحاكم ٤٦/٢، والدارقطني ٣٥/٣، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٨٣١) وإسناده حسن. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وآخر من حديث أنس عند الطبراني في ((الكبير)) (٧٦٠)، وفي ((الصغير)) (٤٧٥)، والدارقطني ٣٥/٣، والحاكم ٤٦/٢، وأبي نعيم في ((الحلية)) ١٣٢/٦= ١٥٠ sim 5 0 حديث كَة بن الخَتْبَ()() ١٥٤٢٥- حدثنا روح، حدثنا ابن جُرَيْج. والضَّحْاك بن مَخْلَد، قال: أخبرنا ابنُ جريج. وعبدالله بنُ الحارث، قال: عَرَضَ عليَّ ابنُ جريج، قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان أَنَّ عمرو بن أبي صَفْوان أخبره. قال الضَّحْاك وعبد الله بن الحارث: أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أَنَّ كَلَدَةَ بنِ الحَنْبَل أخبره أَنَّ صفوان بن أمية بَعَثَهُ في الفَتْح بِلِبٍَ وجِداية وضَغَابيس، والنبيُّ وََّ بأعلى الوادي، قال: فدخلتُ =وإسناده ضعيف. وثالث من حديث أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٥٨٠)، وفي إسناده ضعفاء ومجاهیل. قال السندي: قوله: ((أدّ»: أمر من الأداء. قوله: ((ولا تخن من خانك)) : أي لا تقابل الخيانة بمثلها، فكأنه أخذ منه عدم جواز أن يأخذ هذا الألف في مقابلة ذاك، ورأى أن هذا من باب مقابلة الخيانة بمثلها، وهو لا يجوز، وَمَنْ جوَّز ذلك رأى أنه ليس من ذلك الباب، بل من باب أخذ الحق عند القدرة عليه، وإنما الخيانة إذا زاد على حقه، والله تعالى أعلم. (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: كَلَدة بن الحنبل، بفتحتين. قيل: ابن عبد الله بن الحنبل، وقيل: قيس بن الحنبل الأسلمي، أخو صفوان بن أمية لأمه، ويقال: ابن أخته. قال يوم حنين حين وقعت هزيمة المسلمين: بطل السحر. فزجره صفوان، ثم أسلم بعد ذلك. ١٥١ عليه ولم أُسَلِّمْ ولم أستأذن، فقال النبيّ نَّهِ: ((ارْجِعْ فَقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكم، آدْخُلُ؟)) بعدما أسلم صفوان. قال عمرو: أخبرني هذا الخبرَ أميةُ بنُ صَفْوان ولم يقل: سَمِعْتُهُ من كَلَدة. قال الضحاكُ وابنُ الحارث: وذلك بعدما أسلم، وقال الضحاكُ وعبدُالله بن الحارث: بلبنٍ وجَدَاية (١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن أبي سفيان: وهو الجمحي، وعمرو بن أبي صفوان وهو عمرو بن عبد الله بن صفوان، فقد روى لهما البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن، غير ابن ماجه، فإنه لم يرو لعمرو بن أبي سفيان، وهما ثقتان. وعمرو القائل في آخر الحديث: أخبرني هذا الخبر أمية بن صفون: هو عمرو بن أبي سفيان. وابن جريج: قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدلیسه. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٤٢١) من طريق أحمد، عن روح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٥٧/٥ - ٤٥٨، وأبو داود (٥١٧٦)، والطبراني في «الكبير)) ١٩/ (٤٢١) من طريق الضحاك بن مخلد أبي عاصم، وروح، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٠٨١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٨ من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، به. وأخرجه الترمذي (٢٧١٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٣٣٩/٨-٣٤٠، وفي ((الشعب)) (٨٨٠٩) من طريق روح، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن = ١٥٢ ... ماسر عديم حديث صديقي "النسيُّ ١٥٤٢٦- حدثنا وكيع، حدثنا زكريا بن إسحاق(٢)، عن عَمْرو بن أبي سُفيان سَمِعه منه، عن مُسْلم بن ثَفِنَة قال: استعمل ابنُ علقمةَ أبي(٣) عِرافَةَ قَوْمِهِ، فأمرَه أن يُصَدِّقهم، قال: فَبَعَثني أبي في طائفةٍ لآتِيَهُ بصَدَقَتهم، قال: فَخَرَجْتُ حتى = جريج. وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٦٧٣٥)- وهو في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١٥)- من طريق حجاج وهو ابن محمد المصيصي، عن ابن جريج؛ به. وفي الباب عن رجل من بني عامر سيرد ٣٦٨/٥-٣٦٩، وانظر حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٨٨٤). قال السندي: قوله: بلباً، بكسر لام: ما يحلب عند الولادة. وقوله: ((جداية))، بفتح الجيم وكسرها: ما بلغ ستة أشهر أو سبعة أشهر من أولاد الظباء ذكراً كان أو أنثى. وقوله: ((وضغابيس)): صغار الثقاء. وقوله: ((بأعلى الوادي)): أي بأعلى مكة كما في رواية أبي داود. ولا يخفىُ أَنَّ مكة حَرَمٌ بالاتفاق، فلعل وجه الحديث أن الجداية صيدت من خارج الحرم، ففي الحديث دليل لمن يقول: إن ما صِيْدَ خارج الحرم لا يحرم بإدخاله في الحرم، وأما قولُ من يقول: يصير بالإدخال من صيد الحرم، فلا يخلو عن إشكال بهذا الحديث. (١) في (ظ١٢) و(ص): مصدق. قال السندي: مصدقي، بصيغة التثنية. (٢) في (م): زكريا بن أبي إسحاق بزيادة: أبي، وهو خطأ. (٣) قال السندي: أبي، بالإضافة إلى ياء المتكلم، وعرافة بالنصب. وفي رواية: على عرافة قومه، قلنا: هي رواية النسائي. ١٥٣ ١٠٠ =- أتيتُ شيخاً كبيراً يقال له: سِعْر، فقلت: إنَّ أبي بعثني إليك لِتُؤَدِّيَ صدقةَ غَنَمِك، قال: يا ابنَ أخي وأيَّ نحوٍ تأخُذُونَ؟ قلت: نختارُ، حتى إنَّا لَنَشْبِرُ (١) ضُروع الغَنَم، قال: ابنَ أخي، فإِنِّي أُحَدِّثُك أَنِّي كنتُ في شِعْبٍ من هذه الشِّعاب في غَنَمٍ لي على عهد النبيِّ وَّهِ، فجاءني رجلانِ على بَعِيرٍ، فقالا: نحن رَسُولا النبيِّ ◌َ إليك، لتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ. قلتُ: ما عليَّ فيها؟ قالا: شَاةٌ. فأعْمِدُ إلى شاةٍ قد عَلِمْتُ مكانَها ممتلئةً مَحْضَاً وشَحْماً، فأَخْرَجْتُها إليهما، فقالا: هذه الشَّافِع الحابل، وقد نهانا رسولُ اللهِ وَ﴿ أَنْ نأخذَ شافِعاً. قلتُ: فأيَّ شيء؟ قالا: عَناقاً جَذَعةً أو ثنيةً قال: فَأَعْمِدُ إلى عَناقِ مُعْتاطاً - قال: والمُعْتاطُ التي لم تَلِد وَلَداً وقد حانَ وِلادُها- فَأَخْرَجْتُها إليهما، فقالا: ناوِلْناها، فدفعتُها إليهما، فجعَلاها معهُما على بعيرِهما، ثم انطلقا. قال عبدالله: سمعتُ أبي يقول: كذا قال وكيع: مسلم ابن ثَفِنَة، صحَّفَ. وقال رَوْح: ابنُ شُعْبة، وهو الصَّواب. وقال(٢) أبي: وقال بِشْر بن السَّرِي: لا إله إلا الله، هوذا ولدُه هاهنا - يعني مُسْلم بن شُعْبةٍ (٣). ٤١٥/٣ (١) في (ظ١٢): لنسير. (٢) في (ظ١٢) و(ص): قال، دون واو، وأشير إليها في (س) على أنها نسخة . (٣) إسناده ضعيف، مسلم بن شعبة انفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي = ١٥٤ ............ = سفيان، وقال الذهبي في («الميزان)»: لا يُعرف. وقد أخطأ وكيع في هذه الرواية في اسمه، فقال: مسلم بن ثفنة، والصواب مسلم بن شعبة كما سيأتي في رواية روح برقم (١٥٤٢٧)، نبه على ذلك الإمام أحمد في آخر هذا الحديث. وبقية رجاله ثقات، عمرو بن أبي سفيان: هو ابن عبد الرحمن الجمحي، وقد اختلف عليه في إسناده كما سيأتي في التخريج. وسَعْر: هو ابن سوادة أو ابن ديسم، مختلف في اسم أبيه، وفي صحبته. وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٢٠٠/٤، وأبو داود (١٥٨١)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٢/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٩٦/٤ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد وقع في مطبوع البخاري: مسلم بن شعبة: وأخرجه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٢٠٠/٤ من طريق بشر بن السري، عن زكريا، به . وقد اختلف فيه على عمرو بن أبي سفيان. فأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٩٩/٤، وأبو عبيد في ((الأموال)) (١٠٩٠)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٥٦٠) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن أبي سفيان، عن جابر بن سعر، عن سعر، قال: كنت في غنم لي .. قلنا: وجابر بن سعر مجهول الحال. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢٣٩/١ (بترتيب السندي) من طريق إسماعيل بن أمية، عن عمرو بن أبي سفيان، عن رجل سماه ابن سعر، عن سعر أخي بني عدي، قال: جاء، رجلان فقالا .. وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ١٩٩/٤-٢٠٠، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٥٦١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٩٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٧٢٧) من طريق أبي مرارة الجهني، عن ابن سعر، عن سعر، به . = ١٥٥ ١٥٤٢٧- حدثنا رَوْح، حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثني عَمْرو ابن أبي سفيان قال: حدَّثني مُسْلم بن شُعْبة: أن عَلْقَمَةَ استعملَ أباه على عِرَافةِ قومه. قال مُسْلِم: فبعثني أبي إلى مُصَدِّقه في طائفةٍ من قومي(١)، قال: فَخَرَجْتُ حتى آتي (٣) شيخاً يقال له: سَعْر في شِعْب من الشِّعاب، فقلتُ: إن أبي بعثني إليك لِتُعْطِينِي صَدَقَةَ غَنَمِكَ. فقال: أيْ ابنَ أخي، وأيّ = وفي النهي عن أخذ كرائم الأموال، سلف من حديث ابن عباس برقم (٢٠٧١)، وإسناده صحيح، وانظر ((الموطأ)) ٢٦٥/١. قال السندي: قوله: عرافة قومه: العرافة، بكسر العين: أي القيام بأمورهم وریاستهم. قوله: ((أن يصدقهم)): أي يأخذ منهم الصدقات. قوله: ((لنشبر))، من شبرت الثوب أشبره، كنصر وضرب. قوله: ((في شعب))، بكسر الشين: وادٍ بين جبلين، والشّعاب جمعه. قوله: ((ممتلئة محضاً وشحماً)): أي: سمينة كثيرة اللبن، والمحض: بحاء مهملة وضاد معجمة: هو اللبن. قوله: ((الشَّافع الحابل)) - بالباء الموحدة: أي الحامل، وهو تفسير الشافع. قوله: ((عناقاً»، بفتح العين: والمراد ما كان دون ذلك قوله: ((معتاطاً»، قيل: هي التي امتنعت عن الحمل لسمنها، وهو لا يُوافق ما في الحديث، إلا أن يُراد بقوله: وقد حان ولادُها الحملَ، أي أنها لم تحمِلْ وهي في سن يحمل فيه مثلها، ولا بُدَّ من هذا التأويل، وإلا لصارت لهذه أيضاً شافعاً، والله تعالى أعلمُ. (١) في هامش (س): لعل الصواب: أبي مصدقه: أي علقمة، وفي (ظ١٢) و(ص): فبعثني أبي بصدقة طائفة من قومي. (٢) في (ق): أتيت. ١٥٦ .....*** -* نحوٍ تأخذون؟ فقلت: نأخذُ أَفْضَلَ ما نجدُ. فقال الشَّيخ: إني لفي شِعْبٍ من هذه الشِّعَاب في غَنَم لي، إذ جاءني رجلان مُرْتَدِفان بعيراً فقالا: إنَّا رسولا رسولِ الله وَِّ، بَعَثنا إليك لتُؤْتِينا صَدَقَةَ غَنَمِك. قلتُ: وما هي؟ قالا: شاةٌ، فَعَمَدْتُ إلى شاةٍ قد عَلِمْتُ مكانَها، ممتلئةً مخاضاً(١) - أو محاضاً- وشَحْمَاً، فأَخْرَجْتُها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله وَ﴿ أَنْ نأخذَ شافعاً -والشَّافع التي في بَطْنها ولدُها -قال: فقلتُ: فأيَّ شيءٍ تأخذان؟ قالا: عَنَاقاً أو جَذَعة أو ثَنِيَّةً، قال: فَأُخْرِجُ لهما عَناقاً. قال: فقالا: ادفعها إلينا، فتناولاها، وجعلاها معهما على بعيرِهما(٢). (١) في (م) نخاضاً، وهو تصحيف. (٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو داود (١٥٨٢)، والنسائي في ((المجتبى)) ٣٣/٥، والبيهقي في («السنن)) ٩٦/٤ من طريق روح بن عبادة بهذا الإسناد، ولم يسوقوا لفظه. ووقع في مطبوع النسائي من رواية روح: مسلم بن ثفنة، وهو خطأ. فالمعروف أن روحاً قاله على الصواب: مسلم بن شعبة، ووكيع هو الذي أخطأ فیه، كما سلف برقم (١٥٤٢٦). قال السندي: قوله: فبعثني إلى مصدقه: لعله بعث مصدقاً أولاً، ثم أرسل ابنه إليه لِيشاركه ويُعاونه، والله تعالى أعلم. ١٥٧ حديث بشربن محية ١٥٤٢٨- حدثنا وكيع، قال: أخبرنا سفيان. وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: وقال نافع بن جبير بن مُطْعِم: عن بِشْر بن سُحَيْم أَنَّ النبيَّ وَ خَطَبَ في يوم التَّشْرِيق- قال عبدالرحمن: في أيام الحَجّ- فقال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وإِنَّ هُذِهِ الأيامَ أَيَّامُ أَكْلِ وشُرْبٍ))(٣). (١) في (م): رضي الله تعالى عنه. (٢) قال السندي: بشر بن سحيم الغفاري، وقيل: النهرواني، أو الخزاعي. روى له أحمد والنسائي وابن ماجه حديثاً واحداً في أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب، وصححه الدارقطني، وأبو ذر الهروي. قال ابن سعد: كان يسكن كُرَاعَ الغَميم وحَنَجنان. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيَّه لم يرو له إلا النسائي وابن ماجه، وقد صرح حبيب بن أبي ثابت بالتحديث في الرواية رقم (١٥٤٣٠)، فانتفت شبهة تدليسه. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبدالرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأورده الدارقطني في ((الإلزامات)) ص١١٦ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/٤-٢١- ومن طريقه ابن ماجه (١٧٢٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٩٩٦)- عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩٢) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، به . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٠٦)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١١٥٢) من طريقين عن سفيان، به. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٠٥) و(١٢٠٨) و(١٢٠٩) و(١٢١٠) = ١٥٨ ١٥٤٢٩- حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شُعْبة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم عن رجلٍ من أصحابِ النبيِّ وَ﴿، عن النبيّ ◌َِّ أَنَّهِ بَعَثَ بِشْرَ ابن سُحَيْم، فأمره أن ينادي: ((ألا إنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّ مُؤْمِنٌ(١)، وإنَّها أيامُ أكْلٍ وشُرْبٍ)) يعني أيام التشريق(٢). =و (١٢١١) و(١٢١٢) و(١٢١٥) من طرق عن حبيب بن أبي ثابت، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩١) من طريق خالد بن الحارث البصري، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/٢-٢٤٤ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، كلاهما عن المسعودي، عن حبيب عن نافع، عن بشر بن سحيم، عن علي بن أبي طالب، مرفوعاً. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩٣) من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن حبيب، عن بشر، به دون ذكر نافع في الإسناد. وسیأتي بالأرقام (١٥٤٢٩) و(١٥٤٣٠) و ٣٣٥/٤ وقوله: ((لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة))، سلف في مسند جابر برقم (١٤٧٦٣)، وانظر تتمة شواهده هناك. وقوله: ((إن هذه الأيام أيام أكل وشرب)»، سلف نحوه من حديث عبدالله ابن عمر بن الخطاب برقم (٤٩٧٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. (١) في (م): إلا نفس مؤمن. (٢) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. عمرو بن دينار: هو المكي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي مختصراً في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٥/٢ من طريق ابن جريج، عن عمرو، به. وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة ١٢/١١-١٣ عن ابن عيينة، عن عمرو، = ١٥٩ : : ٠٠٠٠ ١٥٤٣٠- حدثنا بَهْز، حدثنا شُعْبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أَنَّه سَمِعَ نافعَ بنَ جُبَيْر بن مُطْعِم یحدِّث عن رجلٍ من أصحابٍ رسولِ الله وَل﴿ يقال له: بِشْر بن سُخَيْم أَنَّ النبيَّ وَهِ خَطَبَ فقال: ((إِنَّه لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلّ مُؤْمِنٌ، وإنَّ هُذِهِ الأيامَ أيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ))(١). =عن نافع، أن رسول الله آلے، مرسلاً وقد سلف برقم (١٥٤٢٨). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه. بهز: هو ابن أسد العَمِّي وأخرجه الطيالسي (١٢٩٩)- ومن طريقه أبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (١١٥٢)- والنسائي في ((الكبرى)) (٢٨٩٤)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٨/٤ من طرق عن شعبة، به. وقوله: ((وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب)) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)٢٤٥/٢٨، والطبراني في «الكبير» (١٢٠٧) من طرق عن شعبة، به. وقد سلف برقم (١٥٤٢٨). ١٦٠