Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٥٣٢٤- حدثنا عفان(١)، حدثنا همام، حدثنا قَتَادة، عن أبي الخليل،
عن عبد الله(٢) بنِ الحارث
عن حكيم بنِ حِزَامٍ أَنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((البَيِّعَانِ بِالْخِيارِ
ما لم يَتَفَرَّقا)) قال: وَجَدْتُ في كتابي(٣): الخِيارُ ثَلاثُ مَرَّاتٍ،
((فإِن صَدَقَا وَبَيَّنَا، فَعَسى أَنْ يَرْبَحا رِبْحاً، وإنْ كَذَبا وكَتَما،
مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِما))(٤).
قوله: فأعطيته، أي: بالثمن.
==
(١) حدثنا عفان، ساقطة من (م).
(٢) في (ظ١٢) و(ص): عبيدالله، وهو تحريف، وجاء في هامش
(ظ١٢): صوابه عبدالله.
(٣) في (س) و(ق) و(ص) و(م): وجدت في كتاب أبي، وهو تحريف،
والمثبت من (ظ١٢) وهامش (ص)، والقائل هو همام كما جاء مصرحاً به في
رواية البخاري.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (١٣١٦)، والبخاري (٢١٠٨) و(٢١١٤)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٥٢٦٢)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ١٣/٤، والطبراني
في ((الكبير)) (٣١١٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٩/٥ من طرق عن همام، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣١٦)، والبخاري (٢١١٤)، ومسلم (١٥٣٢)،
والطحاوي في (شرح مشكل الآثار)) (٥٢٦٢)، والبيهقي في (السنن)) ٢٦٩/٥
من طريق همام، عن أبي التياح، عن عبدالله بن الحارث، به.
وقول همام: الخيار ثلاث مرات، أشار إليه أبو داود في ((سننه)) عقب
الحديث رقم (٣٤٥٩)، يريد أنه تفرد بذلك عن أصحاب قتادة فيما ذكر
الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٧/٤، وقال الحافظ: ولم يُصرح -يعني همام- بمن
حدثه بهذه الزيادة، فإن ثبتت، فهي على سبيل الاختيار، وقد أخرجه =
٤١

١٥٣٢٥- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن صالح
أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث
عن حكيم بن حِزَامِ أَنَّ النبيَّ نَِّ قال: ((البَيِّعَانِ بِالْخِيارِ ما لم
يَتَفَرَّقَا، فإنْ صَدَقَا وَبَيِّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وإِنْ كَذَبَا
وكَتَما، مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا))(١).
١٥٣٢٦- حدثنا وكيع، قال: سمعتُ هشام بن عروة، عن أبيه
عن حكيم بن حِزَام، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اليَدُ العُلْيا
خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلَى، وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله،
وَمَنْ يَسْتَعِفَّ(٢) يُعِفَّهُ الله)(٣).
= الإسماعيلي من وجه آخر عن حَبان بن هلال (يعني عن همام) فذكر هذه
الزيادة في آخر الحديث.
وقد سلف برقم (١٥٣١٤).
(١) حديث صحيح، محمد بن جعفر وإن سمع من سعيد -وهو ابن أبي
عروبة بعد الاختلاط- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (١٥٣١٤).
(٢) في (م): يستعفف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي،
وهشام بن عروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١١/٣، والبخاري (١٤٢٧)، والطبري في («تهذيب
الآثار)) مسند عمر بن الخطاب (٣٦) (٣٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩١)
و (٣٠٩٢) و(٣٠٩٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٢٨) و(١٢٢٩)،
والبيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٤ من طرق عن هشام، به.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٣١٧)، وانظر حديث أبي سعيد الخدري المتقدم=
٤٢

١٥٣٢٧- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وابن جعفر، قالا: حدثنا
شُعْبَة، عن قتادة؛ قال ابنُ جعفر في حديثه: قال: سمعتُ أبا الخليل،
عن عبدالله بن الحارث
عن حكيم بن حِزَام، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((البَيِّعانِ بالخِيَارِ ما
لم يَتَفَرَّقا، فإنْ (١) صَدَقَا وبيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا في بَيْعِهِما، وإنْ كَذَبَا
وكَتَما، مُحِقَتْ(٢) بَرَكَةُ بَيْعِهِما)) وقال ابنُ جعفر: ((مُحِقَ))(٣).
١٥٣٢٨- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (٤) عن(٥) مثله قال:
=برقم (١٠٩٨٩).
(١) في (م): قال: فإن.
(٢) في النسخ الخطية: محق، والمثبت من (م)، وهي الموافقة لرواية
مسلم من طريق عبدالرحمن بن مهدي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (١٥٣٢) (٤٧) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣١٦)، والبخاري (٢٠٧٩) و(٢٠٨٢) و(٢١١٠)،
ومسلم (١٥٣٢) (٤٧)، وأبو داود (٣٤٥٩)، والترمذي (١٢٤٦)، والنسائي في
((المجتبى)) ٢٤٤/٧-٢٤٥، وفي ((الكبرى)) (٦٠٤٩)، والدارمي ٢٥٠/٢،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٢٦١)، وفي ((شرح معاني الآثار))
١٢/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٣١١٥)، والبيهقي في («السنن)) ٢٦٩/٥،
والبغوي (٢٠٥١)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٢٢/١٤ من طرق عن شعبة،
به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وقد سلف برقم (١٥٣١٤).
(٤) قوله: حدثنا شعبة، سقط من (م).
(٥) لفظ ((عن)) ليس في (ق).
٤٣
. ........

((ما لم يَتَفَرَّقا))(١).
١/١٥٣٢٩- حدثنا روح، حدثنا ابنُ جريج، أخبرني عطاء أَنَّ صفوان
ابن مَوْهَب أخبره عن عبد الله بن محمد بن صيفي
عن حكيم بن حِزام، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّ: ((أَمْ
يَأْتِيني(٢) - أَوْ أَلَمْ يَبْلُغْنِي، أَوْ كَمَا شَاءَ الله مِنْ ذَلِكَ- أَنَّكَ تَبِعُ
الطَّعَامَ)) قال: بلى يا رسولَ الله. فقال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((فلا تَبَعْ
طَعاماً حَتَّى تَشْتَرِيَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين إسناد سابقه.
(٢) في (م): يأتني، والمثبت من النسخ الخطية. قال السندي: هكذا
بثبوت الياء للإشباع، أو لتنزيل المعتل منزلة الصحيح، والوجه حذفها، وفاعل
لهذا الفعل هو قولُه: أنك تبيعُ الطعام.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال صفوان بن
موهب، وعبدُ الله بن محمد بن صيفي، فقد روى عنهما اثنان، وذكرهما ابن
حبان في ((الثقات)) لكنهما قد توبعا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح:
هو ابن عُبادة، وابن جريج: هو عبدالملك بن عبدالعزيز، وعطاء: هو ابن أبي
رباح.
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (ترجمة عبدالله بن عصمة) من طريق
الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٦/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٩٦)
من طريق حجاج بن محمد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨/٤،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٢/٥ من طريق أبي
عاصم الضحاك بن مخلد، وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٤٣/١ (بترتيب
السندي)، -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة الآثار)) (١١٢٨٨) - عن سعيد بن
سالم القداح، ثلاثتهم عن ابن جريج، به.
٤٤

٢/١٥٣٢٩- قال عطاء: وأخبرنيه(١) أيضاً عبد الله بن عِصْمة الجُشَمِي
أنه سمع حكيم بن حِزَام يحدِّثه عن النبيِّ وَيَ(٢) .
= وقد سلف نحوه برقم (١٥٣١٦)، وذكرنا هناك أحاديث الباب، وانظر
(١٥٣١١).
(١) في (م): وأخبرني.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبدالله بن عصمة
الجُشَمي، وقد سلف الكلامُ عليه في تخريج الرواية رقم (١٥٣١١)، وبقية
رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو موصول بالإسناد الذي قبله، وابن جريج
-وهو عبدالملك بن عبدالعزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) ٢٨٦/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٩٤) من
طريق حجاج بن محمد، وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٤٣/٢، والبيهقي في
((معرفة الآثار)) (١١٢٨٩) من طريق سعيد بن سالم، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٣٨/٤ من طريق عثمان بن عمر، ثلاثتهم عن ابن جريج، به.
وقد سلف برقم (١٥٣١٦)، وانظر ما قبله.
٤٥

ومن حديث هشام بن حكيم بن حزام "وفي مد خنه
١٥٣٣٠ - حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه
عن ابن حِزَامٍ أَنَّه مَرَّ بأُناس من أهلِ الذِّمَّةِ قد أُقيموا في
الشَّمْسِ بالشَّام، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: بقي عليهم شيء من
الخَرَاجِ، فقال: أشهد أَنْي(٢) سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنَّ
الله عزَّ وجلَّ يُعَذِّبُ يَوْمَ القِيَامَةِ الذينَ يُعَذِّبُون النَّاسَ)) قال: وأمير
الناس يومئذٍ عُمَيْرُ بن سَعْدٍ على فِلَسْطين، قال: فدخَلَ عليه
فحدَّثه، فخلَّى سَبیلَهُم(٣).
(١) في هامش (ق): مسند هشام بن حكيم بن حزام.
قال السندي: هو هشام بن حكيم بن حِزام بن خُويلد القرشي الأسدي،
[أسلم عام الفتح]، وهو الذي وجده عمر يقرأ الفرقان على غير ما قرأها عمر
فَلَبََّهُ بردائه، ثم استقرأه النبي واستقرأ عمر، وصوبهما، وقال: ((نزل القرآن
على سبعة أحرف».
قال الزهري: وكان يأمر بالمعروف في رجال معه، مات قبل أبيه، وقال
أبو نعيم: استشهد بأجنادين.
(٢) في (م): إني أشهد أني
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وابن حزام: هو هشام بن حكيم بن
حزام، نسبه إلى جده، بقرينة الرواية التالية.
وأخرجه مسلم (٢٦١٣) (١١٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٦١٣) (١١٧) من طريق حفص بن غياث وأخرجه كذلك
(١١٨) من طريق حماد بن أسامة، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) =
٤٦
...........

١٥٣٣١- حدثنا ابن نُمَيْر، حدثنا هِشام، عن أبيه
عن هشام بن حكيم: أَنَّه مَرَّ بالشَّام على قَوْم من الأنباط،
وقد أُقيموا في الشَّمْس، فذكر معناه(١).
=(٦٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٣٩) من طريق حاتم بن إسماعيل،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٤٣٧) من طريق الليث بن سعد، أربعتهم عن
هشام بن عروة، به. وزاد مسلم في رواية حفص: وَصُبَّ على رؤوسهم الزيت.
وأخرجه ابن حبان (٥٦١٣) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن
عروة، عن عروة أن حكيم بن حزام مَرَّ بعمير بن سعد .. فجعله من حديث
حكيم، وقال: سمع هذا الخبر عروة، عن هشام بن حكيم بن حزام وهو
يُعاتب عياض بن غنم على هذا الفعل، وسمعه أيضاً من حكيم بن حزام حيث
عاتب عمير بن سعد على هذا الفعل سواء، فالطريقان جميعاً محفوظان.
وسيأتي بالأرقام (١٥٣٣١) و(١٥٣٣٢) و(١٥٣٣٣) و(١٥٣٣٤) و(١٥٣٣٥)
و(١٥٣٣٦) و(١٥٨٤٦).
وفي الباب من حديث خالد بن الوليد سيرد ٤/ ٩٠ .
قال السندي: قوله: قد أقيموا في الشمس: تعذيباً لهم في أخذ الجزية
منهم.
قوله: من الخراج: أي الجزية.
قوله: يعذبون الناس: أي ولو كفرة، والمراد تعذيبهم بلا موجب شرعي،
ومعلوم أن أخذ الجزية ليس موجباً لتعذيبهم شرعاً.
قوله: عمير بن سعد: هو الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، ولاه عمر
حمص، وکان من الزهاد.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٢/ (٤٣٨) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وانظر ما قبله.
11
٤٧

١٥٣٣٢- حدثنا عبد الأعلى، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري وهشام بن عروة
أَنَّهما حَدَّثاه، عن عروة بن الزُبير
أَنَّ هشامَ بن حكيم رأى ناساً من أهل الذِّمَّةِ قِياماً في
الشَّمْس، فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: من أهل الجِزْيَةِ. فدخل على
عُمَيْرِ بنِ سَعْد، وكان على طائفة الشَّام، فقال هشام: سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَل﴿ه يقول: ((مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، عَذَّبَهُ الله
تبارك وتعالى)) فقال عمير: خَلُّوا عنهم(١).
١٥٣٣٣- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوانُ، حَدَّثني شُرَيْحُ بنُ عُبيد
الحَضْرَمي وغيره، قال:
جلَدَ عِياضُ بنُ غَنْم صاحبَ دارا(٢) حين فُتِحَتْ، فأغلَظَ له
هشامُ بنُ حكيم القَوْلَ حتى غَضِبَ عياض ثم مَكَثَ لياليَ(٣)،
= قال السندي: قوله: من الأنباط: هم فلاحو العجم. وفي ((المعجم
الوسيط)»: والأنباط شعب ساميٍّ كانت له دولة في جنوب الشام وعاصمتهم
سلع، وتعرف اليوم بالبتراء، والأنباط أيضاً: المشتغلون بالزراعة، واستعمل
أخيراً في أخلاط الناس من غير العرب.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبدالأعلى: هو ابن عبدالأعلى السَّامي.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٤٤٣)، ومن طريقه الطبراني في
(«الكبير» ٢٢/ (٤٣٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٣٥٤) عن معمر، عن هشام بن
عروة، عن عروة، به، وعندهم: ((عذبه الله في الآخرة)).
وقد سلف برقم (١٥٣٣٠).
(٢) في (م): دار، وهو تحريف، وكذلك تحرف في بعض المصادر إلى
داريا، ودارا: هي بلدة بين نصيبين وماردين.
(٣) في (ظ١٢) و(س) و(ص): ليالياً، وقد ضبب فوقها في (س).
٤٨
٠٠ . ...

فأتاه هشام بن حكيم، فاعتَذَر إليه.
ثم قال هشامٌ لعياض: أَلَمْ تسمع النبيَّ ◌َّهِ يقولُ: ((إِنَّ مِنْ
أَشدّ النّاس عذاباً أَشَدَّهُمْ عذاباً في الدُّنْيا للنَّاس)) فقال عياض بن
غَنم: يا هشامَ بنَ حكيم، قد سَمِعْنا ما سمعتَ، ورأينا ما
رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تسمعْ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ
لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فلا يُبْدِ له علانيةً، ولُكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ،
فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ، فَذَاكَ، وإلَّ كانَ قد أَدَّى الَّذِي عليه له)) وإنك يا
هشامُ لأنتَ الجريء إذ تجترىُ على سُلْطان الله، فهلاً خشيتَ
أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطانُ، فتكونَ قتيلَ سُلْطانِ الله تبارك وتعالى(١).
٤٠٤/٣
(١) صحيح لغيره دون قوله: من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمرٍ .. فحسن لغيره،
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد الحضرمي لم يذكروا له سماعاً
من عياض ولا من هشام، ولعل بينهما جبير بن نُفير كما في رواية ابن أبي
عاصم الآتية في ((السنة)) رقم (١٠٩٧). وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو
المغيرة: هو عبدالقدوس بن حجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي.
قوله: ((إن مِنْ أشدِّ النَّاس عذاباً أشدَّهم عذاباً في الدنيا للناس)). سيأتي
نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١٥٣٣٥).
وقوله: ((من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمر فلا يُبْدِ له علانية ... ))
أخرجه ابنُ أبي عاصم في «السنة» (١٠٩٦) من طريق بقية بن الوليد، وابنُ
عدي في ((الكامل)) ١٣٩٣/٤ من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي، كلاهما
عن صفوان بن عمرو، به.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٠٩٧) عن محمد بن عوف وهو
الطائي، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زُرعة،
عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نُفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف =
٤٩
....

١٥٣٣٤- حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْري،
عن عُرْوة أَنَّه بلغه
= لانقطاعه، محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٩٨) عن محمد بن عوف الطائي،
عن عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي، عن عبد الله بن سالم وهو الأشعري،
عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، عن فُضيل بن فضالة، عن ابن عائذ، عن جُبير
ابن نُفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن إبراهيم.
وأخرجه بتمامه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (١٠٠٧)، والحاكم ٢٩٠/٣،
والبخاري مختصراً في ((التاريخ الكبير)) ١٨/٧-١٩ من طريق إسحاق بن
إبراهيم بن زِبْرِيق، عن عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبدالله بن سالم، عن
الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن ابن عائذ، عن جبير بن نفير، عن عیاض،
به. وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم. وبمجموع هذه الطرق يشتد
الحدیث ويتقوَّى.
وقد تحرف الزبيدي في مطبوع الطبراني إلى الزبيري، وعند الحاكم نسب
عياض بن غَنْم بالأشعري، وهو وهم، صوابه الفهري، ذكر ذلك ابن حجر في
ترجمته في ((الإصابة».
وأورده بتمامه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٢٢٩/٥، وقال: في الصحيح
طرف منه من حديث هشام فقط. رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد
لشريح من عياض وهشام سماعاً وإن كان تابعياً.
وقوله: ((من أراد أن ينصح لسلطان بأمر ... ))
له شاهد موقوف من حديث عبدالله بن أبي أوفى، سيرد ٣٨٢/٤-٣٨٣
وإسناده حسن.
قال السندي: قوله ((من أراد أن ينصح لسلطان)): أي نصيحة السلطان ينبغي
أن تكونَ في السِّرِّ لا بين الخلق.
قوله: ((فتكون قتيل سلطان»، أي: لسوء أدب منك في نصحه، وإلا فكون
الإنسان قتيل السلطان للأمر بالمعروف خير لا شر، والله تعالى أعلم.
٥٠

أنَّ عِياضَ بنَ غَنْمِ رأى نَبَطاً(١) يُشَمَّسُون في الجِزْية، فقال:
إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنَّ الله تبارك وتعالى يُعَذِّبُ
الّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا))(٣).
١٥٣٣٥- حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعَيْب، عن الزُّهْري، أخبرني عُروة
ابن الزُّبیر
أنَّ هشام بن حكيم بن حِزَام وَجَدَ عِياضَ بنَ غَنْم وهو على
(١) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): نبيطاً، وهو صحيح أيضاً، يقال:
نبط ونبيط .
(٢) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عروة بن الزبير
لم يسمعه من عياض بن غنم، وقد جُعل هنا من حديث عياض، وإنما هو من
حديث هشام بن حكيم كما سلف بأسانيد صحيحة، وكما سيأتي من طريق
يونس كذلك في التخريج، وانظر ما بعده، وبقية رجاله ثقات، رجال
الشيخين، عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، ويونس: هو ابن يزيد
الأيلي.
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٥٣٥٥) من طريق عبد الله بن صالح، عن
الليث ابن سعد، عن يونس، به. وعبد الله بن صالح ضعيف.
وأخرج مسلم (٢٦١٣) (١١٩)، وأبو داود (٣٠٤٥)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٧٧١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٥/٩ من طريق ابن وهب عن
يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم وجد رجلاً وهو
على حمص، يُشمِّس ناساً من النَّبَط، فذكر الحديث.
وانظر ما بعده، وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٣٠).
قال السندي: قوله: يُشمَّسون: من التشميس، وهو بسط الشيء في
الشمس.
٥١

-----
حِمصَ يُشَمِّسُ ناساً(١) من النَّبَطَ (٢) فِي أَداء الجِزْية. فقال له هشام:
ما هذا يا عياض؟ إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إنَّ الله
تبارك وتعالى يُعَذِّبُ الذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا))(٣).
١٥٣٣٦- حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، حدثنا ابن أخي ابنِ
شهاب، عن عَمِّه قال: أخبرني عروة بن الزبير
أنَّ عياضَ بنَ غَنْم وهشامَ بنَ حكيم بن حِزام مَرَّا بعاملٍ
حِمْص، وهو يُشَمِّسُ أنباطاً في الشَّمس، فقال أحدهما للعامل:
ما هذا يا فلان؟ إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((إنَّ الله تبارك
وتعالى يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا))(٤).
(١) في (ظ١٢) و(ص): أناساً.
(٢) في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): النبيط وهو صحيح أيضاً كما سلف.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،
وشعيب: هو ابن أبي حمزة.
وأخرجه ابن حبان (٥٦١٢) من طريق الزبيدي، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/ (٤٤١) من طريق معاوية بن يحيى، كلاهما عن الزهري، به.
وقد سلف برقم (١٥٣٣٤)، وانظر (١٥٣٣٠).
(٤) مرفوعه صحيح، ابن أخي ابن شهاب: وهو محمد بن عبد الله بن
مسلم، وإن كان من رجال مسلم، وروى له البخاري متابعة إلا أنه يُخطىء في
روايته عن عمه، ولا يحتج به إذا انفرد عنه، فقد جعل عامل حمص رجلاً آخر
غير عياض بن غنم، وجعل الحديث لعياض بن غنم أو لهشام بن حكيم، وقد
سلف من رواية شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري في الإسناد السالف برقم
(١٥٣٣٥) أن عياض بن غنم هو عامل حمص، وأن الحديث حديث هشام بن
حكيم، وقد تابع شعيباً الزبيدي ومعاوية بن يحيى كما جاء في تخريجه، وقد =
٥٢

حديث مَبْزة بن مَعْبَة
رضي الله تعالى هذه(٢)
١٥٣٣٧- حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، حدثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري، عن
ربيع بن سَبْرَة
عن أبيه أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَّهَى عن مُتْعَةِ النّساءِ يَوْمَ الفَتْح(٣).
=رواه مسلم كذلك من طريق يونس عن الزهري، فصرح أن الحديث حديث
هشام بن حكيم، كما جاء في تخريج الرواية برقم (١٥٣٣٤)، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين ..
وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٢٢/ (٤٤٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا
الإسناد.
وانظر ما قبله.
(١) قال السندي: سبرة بن معبد بفتح سين وسكون موحدة: هو سبرة بن
معبد الجهني أبو ثَرِيَّة بفتح مثلثة وكسر راء وتشديد تحتية، وقيل: مصغر.
صحابي نزل المدينة، وشهد الخندق وما بعدها. مات في خلافة معاوية، وكان
رسول علي إلى معاوية في بيعة أهل الشام.
(٢) رضي الله تعالى عنه، من (م).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
الربيع بن سبرة، فمن رجال مسلم، وصحابيه سبرة بن معبد من رجال مسلم
كذلك، وأخرج له البخاري تعليقاً.
إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيّة. ومعمر: هو ابن راشد
الأزدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٢/٤ - ومن طريقه مسلم (١٤٠٦) (٢٥)، وابن
أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٥٦٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٢٩)، =
٥٣
١٠٠٠

١٥٣٣٨- حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيلُ بن أُمية،
عن الزُّهْرِي قال: تذاكرنا عند عُمرَ بنِ عبد العزيز المُتْعَةَ متعةَ النِّساء،
فقال ربيع بن سَبْرَة:
سَمِعْتُ أبي يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فِي حِجَّةِ الوَدَاعِ
ينهى عن نِكَاحِ المُتْعَة(١).
=والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/٧ -عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٦) من طريق صالح بن كيسان، و(١٤٠٦)
(٢٧) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والباغندي في ((مسند عمر بن عبد
العزيز)) (٩٥) من طريق أيوب بن سويد، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٣١) من
طريق عقيل بن خالد الأيلي (٦٥٣٣) من طريق بحر السقاء، وفي ((الأوسط))
(١٨١٥) و(٦٩٧٣) من طريق أيوب بن موسى، ستتهم عن الزهري، به.
وأخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٨)، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني))
(٢٥٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٥٤٤) و(٥٥٤٥)، والباغندي في ((مسند
عمر بن عبد العزيز)) (٩٤)، وابن حبان (٤١٥٠)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٥٢٥) و(٦٥٢٦)، و(٦٥٢٧) و(٦٥٣٦) و(٦٥٣٨)، وفي («الأوسط))
(٦٦٧٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٣/٥، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٣/٧،
والخطيب في ((تاريخه)) ٣٢٨/٤ من طريقين عن الربيع بن سبرة، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦/٣، والطبراني في ((الكبير))
(٦٥٣٥) من طريق أيوب، عن الزهري، عن رجل، عن أبيه.
وسيأتي بالأرقام (١٥٣٣٨) (١٥٣٤٣) (١٥٣٤٤) (١٥٣٤٧) (١٥٣٥٠)،
ومطولاً بالأرقام (١٥٣٤٥) (١٥٣٤٦) (١٥٣٤٩)، (١٥٣٥١)، وانظر (٣٩٨٦)
و (٥٦٩٤).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن
عبد الوارث بن سعيد العنبري، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد
الأموي.
=
٥٤

وأخرجه أبو داود (٢٠٧٢) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٠٤/٧ -
=
والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٣٢) من طريق مسدد بن مسرهد، عن عبد الوارث،
به .
قلنا: وقد اختلف على الربيع بن سبرة في تعيين وقت تحريم نكاح المتعة.
فهو في حجة الوداع كما في هذا الإسناد، ورواه كذلك معمر بن راشد الأزدي
في الرواية رقم (١٥٣٤٥)، ووكيع بن الجراح الرؤاسي في الرواية رقم
(١٥٣٥١) كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، به.
وذكر أنه يوم الفتح معمر بن راشد الآزدي في روايته عن الزُّهري التي
سلفت برقم (١٥٣٣٧)، وقد تابع معمراً صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد
الأيلي، وأيوب بن سويد، وعقيل بن خالد الأيلي، وبحر السقاء، وأيوب بن
موسی کما سلف في تخريجها .
وكذلك رواه عمارة بن غزية عن الربيع، كما سيأتي في الرواية رقم
(١٥٣٤٦).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٩/ ١٧٠: وأما حجة الوداع، فهو اختلاف على
الربيع بن سبرة، والرواية عنه أنها في الفتح أصحُ وأشهر.
وقال في ((التلخيص)) ١٥٦/٢ بعد أن روى الحديث عن أبي داود من طريق
الربيع بن سبرة، قال: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله ويّ نهى عنها في
حجة الوداع: ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن المراد بذكر ذلك في حجة
الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق، والثاني: احتمال
أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع، لأن أكثر الرواة
عن سبرة أن ذلك كان في الفتح.
وانظر ما قبله.
تنبيه: قال الامامُ ابن القيم في ((زاد المعاد)» ١١١/٥: وأما نكاحُ المتعة،
فثبت عنه ﴿ أنه أحلّها عامَ الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عامَ الفتح، كما في
صحيح مسلم (١٤٠٦) (٢٢)، واختلف: هل نهى عنها يومَ خيبر على قولين، =
٥٥

١٥٣٣٩- حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدَّثني عبد الملك بن الرَّبيع بن
سَبْرةَ الجُهَني، عن أبيه
عن جدِّه قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا بَلَغَ الغُلامُ سَبْعَ سِنِينَ
أُمِرَ بالصَّلاةِ، فإذا بَلَغَ عَشْراً(١) ضُرِبَ عليها))(٢).
= والصحيح أن النهي إنما كان عامَ الفتح، وأن النهي يومَ خيبر إنما كان عن
الحمر الأهلية، وإنما قال عليٍّ لابن عباس: إن رسول الله ◌َّل نهى يوم خيبر
عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجاً عليه في المسألتين، فظن
بعضُ الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد
بعضهم أحد الفصلين، وقيده بيوم خيبر. وانظر الجزء الثالث من ((زاد المعاد))
٤٥٩-٤٦٤ فقد فصل القول في ذلك تفصيلاً جيداً.
(١) في (ق): عشر سنين.
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الملك بن الربيع، فقد روى عنه جمع،
ووثقة العجلي، وقال الذهبي: صدوق إن شاء الله، وأخرج له مسلم متابعة،
وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٧/١، ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٦٥٤٨) عن زید بن الحباب، به.
وقد وقع في إحدى نسخ المصنف لابن أبي شيبة: زيد بن الحسن، وهو
تحريف .
وأخرجه أبو داود (٤٩٤)، والطبراني في «الكبير)) (٦٥٤٧) من طريق
إبراهيم بن سعد، وأخرجه الترمذي (٤٠٧)، والدارمي ٣٣٣/١، وابن الجارود
في (المنتقى)) (١٤٧)، وابن خزيمة (١٠٠٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٥٦٥)، والطبراني في «الكبير)) (٦٥٤٦)، والحاكم في ((المستدرك))
٢٥٨/١، والبيهقي في ((السنن) ١٤/٢ و٨٣/٣-٨٤، والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)) ص ٤٧ من طريق حرملة بن عبد العزيز، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (٢٥٦٦) من طريق إبراهيم بن سبرة بن عبد العزيز، =
٥٦
...
.......
٠.أ ...

١٥٣٤٠- حدثنا زيد، أخبرني عبدُ الملك بنُ الرَّبيع بن سَبْرَة، عن أبيه
عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ،
فَلْيَسْتَنِرْ لِصَلاتِهِ ولو بِسَهْمٍ)»(١).
= والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٤٩) من طريق سيرة بن عبد العزيز، أربعتهم عن
عبد الملك ابن الربيع، به. وقال الترمذي: حديث سبرة بن معبد الجهني
حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي. قلنا: عبد الملك بن الربيع أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتجَّ به.
وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٣٠/١، والحاكم ٢٠١/١ من طريق
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن عبدالملك بن الربيع، به. بلفظ: ((إذا بلغ
أولادكم سبع سنين، ففرقوا بين فرشهم، وإذا بلغوا عشر سنين، فاضربوهم
على الصلاة)). وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي!
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم
(٦٦٨٩)، ولفظه: ((مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم عليها إذا
بلغوا عشراً، وفرقوا بينهم في المضاجع)) وإسناده حسن، وبه يصح الحديث،
وذكرنا ثمة بقية أحاديث الباب.
(١) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٨/١، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٤٢)
عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وقد وقع في مطبوع الطبراني: عبد الملك بن الربيع، عن سبرة، وهو
خطأ .
وأخرجه ابن خزيمة (٨١٠)، والطبراني في «الكبير)) (٦٥٣٩)، والحاكم
٢٥٢/١، من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٤٠)،
والحاكم ٢٥٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٠/٢، والبغوي (٥٠٢) من طريق
حرملة بن عبد العزيز، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٤١) من طريق سبرة بن
عبد العزيز، ثلاثتهم عن عبد الملك بن الربيع، به.
=
٥٧
:
٠٠٠٠٠
** ** ٠,٠٠٠٠٠.٠٫.

١٥٣٤١- حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني عبد الملك (١) بن الربيع بن
سَبْرَة الجُهَني، عن أبيه
عن جده (٢) قال: نهانا رسولُ اللهِ وَيِّ أن نُصَلَِّ في أعطانِ
الإِبِل، وأن نُصَلِّيَ في مُرَاحِ الغَنَم (٣).
وفي مطبوع ابن خزيمة: عن عبد الملك: وهو ابن عبد العزيز بن سبرة
الجهني، وعند الحاكم: عن عبد الملك بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة
الجهني، وكلاهما فيه تحريف، فليس في الرواة من اسمه عبد الملك بن
عبد العزيز
ولعل الصواب: عن عبد الملك: وهو أخو عبدالعزيز، فتحرفت أخو إلى
ابن، وسقط الربيع من الإسناد في مطبوع ابن خزيمة وقد سقط كذلك عند
الحاكم في رواية حرملة اسم عبدالملك من الإسناد.
وسيأتي برقم (١٥٣٤٢).
وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم
(٤٦١٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله ((فليستتر لصلاته ولو بسهم)) أي: ولو بنصب السهم بينه
وبين من يمر بين يديه، والله تعالى أعلم.
(١) في النسخ الخطية و(م): عبد الله، وهو تحريف من النساخ، فقد جاء
في هامش (س) ما نصه: كذا في نسخة أخرى: عبد الله.
والظاهر أنه تحريف، فإنه في ((التقريب)) ورجال أحمد لم يذكروا عبدالله،
وإنما هو عبد الملك. قلنا: وقد جاء على الصواب في ((أطراف المسند»
٤٢٧/٢، و((تحفة الأشراف)) ٢٦٨/٣.
(٢) قوله: عن أبيه عن جده، ساقط من (س) و(م).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٥/١- ومن طريقه ابن ماجه (٧٧٠)، والطبراني
في ((الكبير)) (٦٥٤٥)- وأخرجه الدارقطني في ((السنن)) ٢٧٦/١ من طريق زيد =
٥٨
:

١٥٣٤٢- حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا عبدُ الملك بنُ الربيع بن
سَبْرَة، عن أبيه
عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَيهِ: ((سُتْرَةُ الرَّجُلِ في الصَّلاةِ
السَّهْمُ، وإذا صَلَّى أَحدُكُم، فَلْيَسْتَتِرْ بِسَهْمٍ)»(٢).
١٥٣٤٣- قال: حدثنا يعقوبُ، حدثنا عبدُ الملك بنُ الرَّبيع بن سَبْرَة،
عن أبيه
عن جَدِّه أنه قال: نهى رسولُ اللهِ وَ﴾ِ أن نُصَلِّيَ في أعطانِ
الإبل، ورَخّصَ أن نُصَلِّيَ في مُرَاحِ الغَنَم، ونهى رسولُ اللهِ وَل
=بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٥٤٣)، والدار قطني ٢٧٦/١، والبيهقي في
(السنن)) ٤٤٩/٢، والبغوي (٥٠٢) من طريق حرملة بن عبد العزيز، وأخرجه
الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٤٤) من طريق سبرة بن عبد العزيز، وأخرجه
الطبراني في ((الكبير)) (٦٥٥٣) والدار قطني ٢٧٥/١ من طريق إبراهيم بن سعد،
وأخرجه الدارقطني ٢٧٥/١ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أربعتهم عن
عبد الملك بن الربيع، به.
وسيأتي برقم (١٥٣٤٣) و(١٥٣٤٨)
وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم
(٦٦٥٨)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
قال السندي: قوله: وأن نصلي في مراح الغنم: فيه سقط من الرواة، أي
ورخص أن نصلي كما سيجيء. قلنا: انظر الرواية رقم (١٥٣٤٣).
وقوله: المراح، بضم الميم: الموضع الذي تروح إليه، أو تأوي إليه.
(٢) إسناده حسن كسابقه.
وأخرجه أبو يعلى (٩٤١) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٣٤٠)
٥٩
....

عن المُتْعَةِ (١).
١٥٣٤٤- حدثنا عبدُ الرَّزاق، حدثنا معمر، عن الزُّهْرِي، عن الربيع بن
سَبْرَة
عن أبيه أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّساءِ(٢).
١٥٣٤٥- حدثنا عبد الرَّزَّاق، حدثنا مَعْمَر، أخبرني عبدُ العزيز بنُ
عمر، عن الرَّبيع بن سَبْرَة
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الملك بن الربيع،
وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٣٣٩)، وبقية رجاله ثقات رجال
الصحيح .
وقوله: نهى رسول الله 853* أن نصلي في أعطان الإبل، ورخص أن نُصلي
في مراح الغنم.
أخرجه أبو يعلى (٩٤٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٥٣٤١)
وقوله: ونهى رسول الله وَلّر عن المتعة
أخرج نحوه مسلم (١٤٠٦) (٢٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٣٧)،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٢/٣ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، به. وفيه
التصريح أنه عام الفتح.
وقد سلف برقم (١٥٣٣٧) وانظر (١٥٣٣٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق (١٤٠٣٤)، ومن طريقه أخرجه أبو داود
(٢٠٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٥٢٨).
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٥٤٦) من طريق يزيد بن زريع، عن
معمر، به.
وقد سلف برقم (١٥٣٣٧).
٦٠
٠٠٢٠٠
٠٠٫٠٫٠٠٠٠
.... .....