Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٥٣٠٧- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا (١) سُلَيمان -يعني
التَّيْمي-، عن أبي عثمان- يعني النَّهدِي-، عن عامر - يعني ابنَ مالك-
عن صفوانَ بنِ أُمَيَّة، عن النبيِّ نَ لِّ قال: ((الطَّاعُونُ شهادَةٌ،
=رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وابن
طاووس: هو عبدالله.
وأخرجه النسائي مختصراً في ((المجتبى)) ١٤٥/٧-١٤٦، وفي ((الكبرى))
(٧٣٧١)، ومن طريقه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٣٨٨) عن معلى
ابن أسد، عن وهيب، بهذا الإسناد.
وتحرف معلى بن أسد في مطبوع ((السنن الكبرى)) إلى علي بن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣١/١٤، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل
الآثار)) (٢٣٨٧) من طريق يونس، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٧/٨ من طريق
الرملي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، قال:
قيل لصفوان بن أمية ... فذكر الحديث.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٥/٨ من طريق الشافعي، عن سفيان بن
عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبيِ وَّر، مرسلاً، ولم يسق
لفظه، بل أحال به على رواية مالك التي سلف تخريجها برقم (١٥٣٠٣)،
وقال: لهذا المرسل يقوي الأول. قلنا: يعني رواية مالك المرسلة كذلك.
وقد سلف ذكر شاهده برقم (١٥٣٠٣).
وقوله: «لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا».
له شاهد من حديث ابن عباس السالف برقم (١٩٩١)، وإسناده صحيح،
وهو من رواية طاووس عن ابن عباس، وذكرنا تتمة أحاديث الباب في مسند
عبدالله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٧٠١٢).
(١) في (ق) و(ص) ونسخة في (س): أخبرني.
٢١
.-.
....
...
...-

.......
والغَرَقُ شَهَادةٌ، والبَطْنُ شَهادَةٌ، والنُّفَساءُ شَهادَةٌ(١))(٢).
١٥٣٠٨- حدثنا محمد بن أبي(٣) عدي، عن سليمان، عن أبي
عثمان، عن عامر بن مالك(٤)
عن صفوانَ بنِ أُمَّة قال: ((الطَّاعُونُ والبَطْنُ والغَرَقُ والنّفَسَاءُ
شَهَادةٌ)) قال سليمان: حدَّثنا به يعني أبا عثمان مراراً، ورفعه مرة
صلىالله(٥)
.
إلى النبيِّ
(١) لفظ ((شهادة)) ليس في (ظ١٢) و(ص)، وأشير إليها في (س) على أنها
نسخة .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عامر بن مالك تفرَّد
بالرواية عنه أبو عثمان النهدي، وهو عبدالرحمن بن مل، ولم يؤثر توثيقه عن
غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سلميان التيمي: هو ابن
طَرْخان.
وأخرجه الدارمي ٢٠٧/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٧٧٧)،
والطبراني في «الكبير)) (٧٣٢٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وزاد
الدارمي: ((والغزو شهادة)"، ولم يذكر الطبراني: ((الغرق)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٣/٥ عن يزيد بن هارون، به، موقوفاً.
وقد سلف برقم (١٥٣٠١) وذكرنا هناك شواهده، وسيكرر ٤٦٦/٦ سنداً
ومتناً. وانظر ما بعده.
(٣) لفظ ((أبي)): ساقط من (م).
(٤) في (ظ١٢): عن مالك، وجاء في هامشها بغير خط الناسخ ما نصه:
صوابه ابن مالك.
(٥) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وقد سلف ذكر شواهده في الرواية برقم (١٥٣٠١)، وسيكرر ٤٦٦/٦
سنداً ومتناً.
٢٢
٠٠٠٠

١٥٣٠٩- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إسحاق،
عن عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبي سليمان قال:
قال صفوانُ بنُ أُمية: رآني رسولُ اللهِ وَّهِ وأنا آخُذُ اللَّحْمَ عن
العَظْم بِيدي(١) فقال: ((يا صَفْوانُ)) قلتُ: لَبَيْكَ. قال: ((قَرِّبٍ
اللَّحْمَ مِنْ فِيْكَ، فإنَّهُ أَهْنَأُ وأَمْرَأُ)(٢).
١٥٣١٠- حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان، يعني ابن قَرْم، عن
سِمَاك، عن جُعَيْد ابنِ أُخت صفوانَ بنِ أمية
عن صفوانَ بنِ أمية قال: كنتُ نائماً في المسجد على خَميصةٍ
لي، فَسُرِقَتْ، فأخذنا السَّارِقَ، فرفعناه إلى النبيِّ وَّل، فأمر
(١) لفظ: بيدي، ساقط من (ص).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبدالرحمن بن معاوية: وهو
الزُّرَقي، ولانقطاعه، عثمان بن أبي سليمان -وهو ابنُ جُبير بن مطعم- لم
يسمع مِن صفوان بن أمية، وعبدالرحمن بن إسحاق: وهو ابن عبد الله بن
الحارث القرشي العامري، مختلف فيه، وهو حسن الحديث. إسماعيل بن
إبراهيم: هو ابنُ مِقسم الأسدي، المعروف بابن عُلَيّة.
وأخرجه أبو داود (٣٧٧٩)، والحاكم ١١٢/٤-١١٣ من طريق إسماعيل
ابن عُلَيّة، بهذا الإسناد. وقال أبو داود: عثمان لم يسمع من صفوان، وهو
مرسل. قلنا: ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي!
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٣٣٣) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي، والبيهقي في ((السنن)) ٢٨٠/٧، وفي ((الشعب)) (٥٩٠١)، وفي
((الآداب)) (٥٠٦) من طريق ربعي ابن عُلَيّة، كلاهما عن عبد الرحمن بن
إسحاق، به.
وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٠٠)، وسيكرر سنداً ومتناً ٤٦٦/٦.
٢٣

بقطعه، فقلت: يا رسولَ الله، أفي خميصة ثمن ثلاثينَ دِرْهماً؟!
أنا أهبُها له، أو أبيعها له. قال: ((فَهَلَّ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَني بِهِ؟)) (١).
(١) حديث صحيح بطرقه وشاهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن
قرم، وجهالة جعيد ابن أخت صفوان، فقد انفرد بالرواية عنه سماك بن حرب،
ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ثم إنه اختلف فيه على سماك في اسم
جعيد كما سيأتي في التخريج.
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٤)، والنسائي في (المجتبى)، ٦٩/٨، وفي
(الكبرى)) (٧٣٦٩)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٢٨)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٣٨٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣٣٥)، والدارقطني في
((السنن)) ٢٠٤/٣، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢٠/١١، والمزي في ((تهذيب
الكمال)» ٤١٧/٧ من طريق أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن حميد
ابن أخت صفوان، به. فسماه حميداً، وقد سكت عنه الحاكم والذهبي.
وقال أبو داود: ورواه زائدة عن سماك، عن جعيد بن حجير. قلنا: وسماه
كذلك يزيد بن عطاء -فيما أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٥٧/٢ من
طريقه- عن سماك، عن جعيد بن حجير، فسمى أباه حجيراً كذلك.
ونقل الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ترجمة (حميد ابن أخت
صفوان) عن البخاري قوله: إنَّ زائدة صحَّفه، فقال: جعيد بن حُجير، ولم
نقف على قول البخاري.
وقد سلف برقم (١٥٣٠٣)، وذكرنا هناك شاهده، وسيكرر ٤٦٦/٦ سنداً
ومتناً.
قال السندي: قوله: أو أبيعها له: أي أبيعها منه حتى تصير ملكاً له، فما
تبقى معنى السرقة.
٢٤
.....

(سندأ حكيم بن حزام
عَنِ النَّبِيِّ مَعَل ◌َ قَّمَ
٤٠٢/٣
١٥٣١١- حدثنا هُشَيْم بن بشير، أخبرنا(٣) أبو بشر(٤)، عن يوسف بن
(١) ما بين حاصرتين من (م).
(٢) قال السندي: هو حكيمُ بن حزام بن خويلد، ابن أخي خديجة زوج
النبي ګر.
حكى الزبيرُ بن بِكَّار أن حكيماً وُلِدَ في جوف الكعبة. قال: وكان من
ساداتٍ قريشٍ، وكان صديقَ النبي ◌َّ﴿ قبل البعثِ، وكان يُحبه بعدَ البعثة،
ولكنه تأخّر إسلامُه حتى أسلم عامَ الفتح. وجاء أنه نَّر قال يومَ الفتح: ((مَن
دَخَلَ دارَ حكيم بنِ حِزام، فَهُوَ آَمِن)).
وكان من المؤلفة، ثم حَسُنَ إسلامُه.
وقد شَهِدَ بدراً مع الكفار، ونجا مع مَنْ نجا، فكان إذا اجتهدَ في اليمين
يقول قال: والذي نجّاني يوم بدر.
وكان يفعلُ المعروف ويَصِلُ الرحمَ.
وكانت دارُ الندوة بيده، فباعها مِن معاوية بمئة ألف درهم، فلامه ابنُ
الزبير، فقال له: يا ابنَ أخي اشتريتُ بها داراً في الجنة، فتصدَّقَ بالدراهِمِ
کُلِّها.
وهو ممَّن عاش مئةً وعشرين سنة، شطرُها في الجاهلية وشطرُها في
الإسلام.
قال البخاري: مات سنة ستين، وقيل غير ذلك. والله تعالى أعلم.
(٣) فى (ظ١٢) و(ص): قال: أخبرنا.
(٤) في (س) و(م): يونس، وهو تحريف، والمثبت من (ظ١٢) و(ق)
و(ص)، و((أطراف المسند» ٢٨٢/٢.
٢٥

ماهَك
عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسولَ الله، يأتيني الرجلُ
يسألني البيعَ، ليس عندي ما أبيعُه، ثم أبيعُه من السوق؟ فقال:
((لا تَبعْ ما لَيْسَ عِنْدك))(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهك
لم يسمع من حكيم بن حزام فيما نقل العلائيُّ في ((جامع التحصيل)) ص٣٧٧
عن الإمام أحمد، وقال: بينهما عبد الله بن عصمة الجُشَمي الحجازي، وقد
أشار إلى ذلك البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٥٨/٥، فقال: عبدالله بن
عصمة، سمع من حكيم بن حزام، سمع منه يوسف بن ماهك، وكذلك قال
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٦/٥، وابن حبان في ((الثقات)) ٢٧/٥،
وصرَّح بذلك أيضاً ابن عبدالهادي في ((التنقيح)) فيما نقله عنه الزيلعي في
(نصب الراية)) ٣٣/٤ فقال: الصحيح أن بين يوسف وحكيم فيه عبدالله بن
عصمة، وهو الجشمي، حجازي. قلنا: وقد ورد كذلك متصلاً من رواية حسن
بن موسى الأشيب عند أحمد، كما سيأتي في التخريج، وفي الرواية رقم
(١٥٣١٦). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس
أبي وحشية.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/٦، والترمذي (١٢٣٢)، والنسائي في ((المجتبى))
٢٨٩/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٢٠٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩٩)، والبيهقي
في ((السنن)) ٣١٧/٥ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: وهذا
حديث حسن.
وأخرجه أبو داود (٣٥٠٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩٨) من طريق أبي
عوانة، عن أبي بشر، به.
قلنا: والإسناد الذي فيه عبدالله بن عصمة قد أورده الحافظ ابن حجر في
((أطراف المسند)) ٢٨٣/٢، ولم يرد في أيٍّ من النسخ الخطية التي عندنا!
وإسناده: حدثنا حسن بن موسى، عن شيبان -وهو ابن عبدالرحمن النحوي-، =
٢٦

= عن يحيى بن أبي كثير، وهو الطائي، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف
بن ماهك، عن عبدالله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، به. وهذا إسناد حسن
من أجل عبدالله بن عصمة الجُشَمي، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في
((الثقات))، ونقل ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) عن العراقي قوله: لا أعلم
أحداً من أئمة الجرح والتعديل تكلم فيه، بل ذكره ابن حبان في («الثقات»،
وقال أيضاً في ((التلخيص)) ٥/٣: وزعم عبدالحق أن عبدالله بن عصمة ضعيف
جداً، ولم يتعقبه ابن القطان، بل نقل عن ابن حزم أنه قال: هو مجهول، وهو
جرح مردود، فقد روى عنه ثلاثة، واحتج به النسائي. قلنا: واختلف قول
الذهبي فيه، فوثقه في ((الكاشف)»، وقال في («الميزان)»: لا يعرف، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين، وقد تحرف شيبان في مطبوع الأطراف إلى سفيان!
وقد أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبدالله بن عصمة) من
طريق الإمام أحمد، عن الحسن بن موسى، به. ولفظه عنده: ((يا ابن أخي، لا
تبیعن شيئاً حتى تقبضه».
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣١٣/٥ من طريق الدوري، عن الحسن بن
موسی، به، وقال: هذا إسناد حسن متصل.
وأخرجه النسائي كما في (التحفة)) ٧٦/٣، والطبراني في ((الكبير))
(٣١٠٨)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٠٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٣١٣/٥
من طريقين عن شيبان، به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٠٢) من طريقين عن يحيى بن أبي
كثير، به.
ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (٦٦٢٨)،
وإسناده حسن، وبه يصح الحديث.
وسيأتي برقم (١٥٣١٢) و(١٥٣١٣) و(١٥٣١٥)، وسيكرر برقم (١٥٥٧٣)
سنداً ومتناً، وبنحوه برقم (١٥٣١٦).
قال السندي: قوله: يسألني البيع: أي: المبيع كالصيد بمعنى المصيد . =
٢٧

١٥٣١٢- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بِشْر، عن
يوسف بن مَاهَك یحدِّث
عن حكيم بن حِزَام قال: بايعتُ رسولَ اللهِ نَّ على أن لا
أَخِرَّ إلا قائماً. قال: قلتُ: يا رسولَ الله، الرَّجُلُ يسألني البيعَ،
وليس عندي، أفأبيعُه؟ قال: ((لا تَبَعْ ما لَيْسَ عِنْدَكَ)(١).
= قوله: ما أبيعه: أي: ذلك المبيع الذي يطلبه.
قوله: ثم أبيعه من السوق: أي: أشتريه.
قوله: ((لا تبع ما ليس عندك)): قيل هو كبيع الآبق، ومال الغير، والمبيع
قبل القبض، والجمهور على جواز بيع مال الغير موقوفاً [على إجازة المالك]،
ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث. قال الخطابي: يريد بيع العين دون بيع
الصفة. انتهى. يعني: أن المراد بيع العين دون الدين كما في السَّلَم، فإن
مداره على الصفة، ولهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع، والله تعالى
أعلم.
(١) حديث صحيح لغيره دون قوله: ((بايعت رسول الله صل﴿ على أن لا أخر
إلا قائماً))، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد سلف الكلام عليه في الإسناد
الذي قبله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقوله: بايعت رسول الله وَلجر على أن لا أخِرَّ إلا قائماً.
أخرجه الطيالسي (١٣٦٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٥/٢، وفي
(الكبرى)) (٦٧١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٢٠٤)، والطبراني في
((الكبير)) (٣١٠٦) من طرق عن شعبة، به.
وقوله: ((لا تبع ما ليس عندك)):
أخرجه ابن ماجه (٢١٨٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٥٩) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٢٦٧/٥-،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩٧) من طريق عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة،
به .
٢٨
٠٠ ....---- -- ------..

١٥٣١٣- حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن يوسف بن
ماھَك
عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسولُ الله ◌َ﴿ أن أبيعَ ما
ليس(١) عندي. قال أيوب: أو قال: سِلْعةً ليست عندي(٢).
وسيأتي من طريق شعبة برقم (١٥٣١٥)، وانظر ما قبله.
=
قوله: «بايعت رسول الله وَّ على أن لا أَخِرَّ إلا قائماً)»:
من الخرور وهو السقوط، يقال: خَرَّ يخِرُّ بالكسر، وخَرَّ يَخُرُّ بالضم: إذا
سقط من عُلو. قال السندي في حاشيته على النسائي ٢٠٥/٢: أي: لا أسقط
إلى السجود إلا قائماً، أي: أرجع من الركوع إلى القيام، ثم أخِرُّ منه إلى
السجود ولا أخر من الركوع إليه، ولهذا المعنى الذي فهمه الإمام النسائي من
الحديث حيث ترجم له بقوله: باب كيف يخر إلى السجود وهو التأويل الأول
الذي ذكره الإمام الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)» ١٩٥/١ واستدل له بما
صح عنه من قوله صل *: ((لا تجزىء صلاة لا يُقيم الرجل فيها صلبه إذا رفع
رأسه من الركوع والسجود)».
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في ((غريب الحديث)) ١٣٠/٢-١٣١: قد
أكثر الناسُ في معنى هذا الحديث، وما له عندي وجه إلا أنه أراد بقوله: لا
أَخِرُّ: لا أموت، لأنه إذا مات، فقد سقط، وقوله: إلا قائماً: إلا ثابتاً على
الإسلام، وكل من ثبت على شيء، وتمسك به، فهو قائم عليه، قال الله
تعالى: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آياتِ الله آناء الليل وهم
يسجدون﴾ [آل عمران: ١١٣] وإنما لهذا من المواظبة على الدين والقيام به.
وهو أحد التأويلات التي ذكرها الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٩٦/١
واقتصر عليه البغوي في (شرح السنة)) ١٠٦/١.
(١) في (ظ١٢) و(ص): أن أبيع شيئاً ليس عندي، وأشير إلى هذه الرواية
في نسخة (س)، وفي (ق): شيئاً ما.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهك=
٢٩

١٥٣١٤- حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد -يعني ابنَ أبي عَرُوبة- عن
قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بنِ الحارثِ الهاشميِّ
عن حكيم بن حِزَام قال: قال رسولُ الله وَّهُ: ((البَيِّعانِ بالخِيارِ
ما لم يَتَفَرَّقا، فإِنْ صَدَقا وبَيَّنا، رُزِقا بَرَكَةَ بَيْعِهِما، وإنْ كَذَبا
وكَتَما، مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِما))(١).
= لم يسمع من حكيم بن حزام، وقد سلف تفصيل ذلك في الكلام على إسناد
الرواية رقم (١٥٣١١). وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل بن
إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيَّةٍ، وأيوب: هو السختياني.
وأخرجه الترمذي (١٢٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٠٠)، والبيهقي في
(السنن)) ٢٦٧/٥ من طريق حماد بن زيد، وأخرجه الطبراني في ((الكبير))
(٣١٠٢) و(٣١٠٣) من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الترمذي (١٢٣٥)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣١٠١)، وفي ((الصغير)) (٧٧٠)، والبيهقي في («السنن»
٣٣٩/٥ من طريق محمد بن سيرين، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٠٤)
من طريق وهيب بن خالد، وأخرجه كذلك (٣١٠٥) من طريق عبد الوارث بن
سعيد، وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ١٤٣/٢ (ترتيب السندي) عن إبراهيم بن
أبي یحیی، سنتهم عن أيوب، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٤٢١٢) عن معمر، عن أيوب، عن
يوسف بن ماهك، عن رجل أن رسول الله * قال لحكيم بن حزام: ((لا تبع
ما ليس عندك)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٣١٣٧) و (٣١٣٨) و(٣١٣٩) و(٣١٤٠)
و(٣١٤١) و(٣١٤٣) و(٣١٤٤) و(٣١٤٥) و(٣١٤٦) من طرق عن محمد بن
سیرین، عن حكيم بن حزام. قال الترمذي: وهذا حديث مرسل، إنما رواه ابن
سيرين عن أيوب السختياني، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام.
وقد سلف برقم (١٥٣١١)، وذكرنا هناك شاهده.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سعيد بن أبي عروبة وإن اختلط =
٣٠

١٥٣١٥- حدثنا يحيى بن سعيد(١)، عن شعبة، حدثنا أبو بشر، عن
يوسف بن ماهَك
عن حكيم بن حِزَام قال: قلتُ: يا رسولَ الله، يُطْلَبُ مِني
المتاعُ وليس عندي، أفأبيعُه له؟ قال: ((لا تَبِعْ ما لَيْسَ
عِنْدَكَ))(٢).
= قد سمع منه إسماعيل -وهو ابن عُلَيَّة - قبل اختلاطه، وقتادة- وهو ابن دعامة
السَّدوسي- صرح بالسماع في الرواية رقم (١٥٣٢٧) فانتفت شبهة تدليسه، أبو
الخليل: هو صالح بن أبي مريم الضُّبَعي.
وأخرجه ابن حبان (٤٩٠٤)، والطبراني في ((الكبير)» (٣١١٨) من طريق
إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٢٤/٧، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٤٧/٧، وفي
((الكبرى)) (٦٠٥٦)، والدارمي ٢٥٠/٢، والطبراني في ((الكبير)) (٣١١٨) من
طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١١٩) من طريق عمر بن عامر السلمي،
عن قتادة، به.
وسيأتي برقم (١٥٣٢٢) و(١٥٣٢٤) و(١٥٣٢٥) و(١٥٣٢٧) و(١٥٣٢٨)،
وسيكرر برقم (١٥٥٧٦) سنداً ومتناً.
وقد سلف في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم
(٤٤٨٤)، وفي مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٦٧٢١)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(١) في (م) يحيى بن آدم، وهو تحريف.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، يوسف بن ماهَك
لم يسمع من حكيم بن حزام، وقد سلف تفصيلُ ذلك في الكلام على إسناد
الرواية رقم (١٥٣١١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف تخريجُه من طريق شعبة برقم (١٥٣١٢).
٣١

١٠٠٠٠ ..
١٥٣١٦- حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام يعني الدَّسْتوائي،
حدَّثني يحيى بن أبي كثير، عن رجلٍ أنّ يوسفَ بنَ ماهَك أخبره أن
عبدالله بن عِصْمة أخبره:
أَنَّ حكيم بن حِزَام أخبره قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إني
أشتري بيوعاً، فما يَحِلُّ لي منها، وما يَحْرُمُ علي؟ قال: ((فإذا
اشْتَرَيْتَ بَيْعاً، فلا تَبِعْهُ حتَّى تَقْبِضَه))(١).
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن عصمة
وهو الجشمي الحجازي، فقد روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))،
وقد سلف الكلامُ عليه في تخريج الرواية رقم (١٥٣١١)، والرجل المبهم في
هذا الإسناد هو يعلى بن حكيم الثقفي، كما جاء مصرحاً به في التخريج
الآتي، وكما سلف في تخريج الرواية رقم (١٥٣١١)، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين. يحيى بن أبي كثير: هو الطائي.
وأخرجه المِزي في ((تهذيب الكمال)) (في ترجمة عبد الله بن عصمة) من
طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي كما في ((التحفة)) ٧٦/٣ من طريق النضر بن شُميل،
وعبدالصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن هشام، به.
وأخرجه الطيالسي (١٣١٨)، وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٣١٣/٥، وابنُ
عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٨٩٦٢) من طريق عبدالوهّاب، كلاهما عن هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، به، بإسقاط: عن
رجل من الإسناد.
وكذلك أخرجه عبدالرزاق في المصنف (١٤٢١٤) عن عمر بن راشد - أو
غيره-، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٢٥/١١ من طريق حرب بن شداد، كلاهما
عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، به. قال البيهقي: لم يسمعه
يحيى بن أبي كثير من يوسف، إنما سمعه من يعلى بن حكيم، عن يوسف.
قلنا: وبتصريح يحيى بن أبي كثير باسم يعلى بن حكيم في الإسناد أخرجه =
٣٢

١٥٣١٧- حدثنا محمد بن عُبيد(١)، عن عمرو (٢) بنِ عُثمان، عن
موسى بن طلحة
عن حكيم بن حزام قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ خَيْرَ
= ابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٠٢) من طريق معاذ بن فضالة، عن هشام
الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن يوسف بن
ماهك، به.
وأخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٦٠٢)، وابن حبان (٤٩٨٣)،
والدارقطني في ((السنن)) ٩/٣ من طريق همام بن يحيى العوذي، وأخرجه
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤١/٤، والدارقطني ٨/٣-٩ من طريق أبان
ابن يزيد العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن
يوسف، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٣١٠٧) من طريق عاصم الأحول، عن
يوسف، به. وقد تحرف عاصم في المطبوع إلى عامر.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٦٥-٣٦٦، والنسائي في ((المجتبى))
٢٨٦/٧، وفي ((الكبرى)) (٦١٩٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٨/٤، وابن حبان (٤٩٨٥)، والطبراني في «الكبير» (٣١١٠) من طريق أبي
الأحوص سَلَّم بن سُلَيم، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن
حزام بن حكيم، عن أبيه حكيم بن حزام، به. قال البخاري في ((التاريخ
الكبير)) ١١٦/٣-١١٧ أنكر مصعب أن يكون لحكيم ابنٌ يقال له: حزام.
وانظر (١٥٣١١).
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (٤٧٣٦)، وإسناده صحيح، وانظر
(٤٥١٧)، فقد ذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
(١) في النسخ الخطية و(م): عتبة، وهو تحريف من النساخ، والمثبت من
هامش (س) و ((أطراف المسند)) ٢٨٢/٢.
(٢) لفظ ((عن)) ليس في (ظ١٢) و(ص)، وقد بُيِّض موضعها.
٣٣

الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرٍ غِنِىٌّ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلِى، وابْدَأْ
بِمَنْ تَعُولُ))(١).
١٥٣١٨- حدثنا عبدُ الرزاق، حدثنا معمر، عن الزُّهْري، عن عروة بن
الزُّبیر
عن حكيم بن حِزَام، قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ أموراً
كنتُ أتحتَّثُ بها في الجاهلية من عَتَاقَةٍ، وصِلَةِ رَحِمٍ، هل لي
فيها أجر؟ فقال له النبي وَله: ((أَسْلَمْتَ على ما سَلَف(٢) مِنْ
خَيْرِ))(٣).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي،
وعمرو بن عثمان: هو ابن عبدالله بن موهب القرشي. وموسى بن طلحة: هو
ابن عبيدالله.
وأخرجه الدارمي ٣٨٩/١، والطبراني في ((الكبير) (٣١٢٠)، والقضاعي في
(«مسند الشهاب)) (١٢٢٧)، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٠/٤ من طريق أبي نعيم،
عن عمرو بن عثمان، به.
وأخرجه مختصراً الطبراني في «الكبير» (٣١٢٩) من طريق الليث بن سعد،
عن أبي الزبير، عن أبي صالح مولی حكيم بن حزام، عن حکیم، به.
وسيأتي بالأرقام (١٥٣٢٦) و(١٥٥٧٧) و(١٥٥٧٨)، وانظر (١٥٣٢١).
وقد سلف من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم
(٤٤٧٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) في (م): أسلفت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٩٦٨٥)، ومن طريقه أخرجه ابنُ أبي
عاصم في ((الآحاد والمثاني» (٥٩٤)، ومسلم (١٢٣) (١٩٥)، والطبراني في =
٣٤

١٥٣١٩- حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن
عُروة
أنَّ حكيم بنَ حِزام أخبره قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أرأيتَ
أُموراً كنتُ أتحنَثُ بها في الجَاهِلية؟ فقال: ((أَسْلَمْتَ على ما
أَسْلَفْتَ (١)) (٢). والتَّحَتُّثُ: التَّعَبُّدُ.
= (الكبير)" (٣٠٨٦)، والبيهقي في ((السنن) ١٢٣/٩ و٣١٦/١٠، والبغوي (٢٧).
وأخرجه البخاري (١٤٣٦) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن
معمر، به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٢٢٠) و(٥٩٩٢)، وفي ((الأدب المفرد)»
(٧٠)، ومسلم (١٢٣) (١٩٥)، وأبو عوانة ٧٢/١ و٧٣، وابن حبان (٣٢٩)،
والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٣٦٤)، والطبراني في «الكبير» (٣٠٨٨)
و(٣٠٨٩) من طرق عن الزهري، به.
وسيأتي برقم (١٥٣١٩) و(١٥٥٧٥)، وانظر حديث عبدالله بن مسعود
السالف برقم (٣٥٩٦).
قال السندي: قوله: أرأيت أموراً: أي: أخبرني عنها.
قوله: أتحنث، من التحنث: وهو التعبد، وأصلُه الحنث، وهو الإثم،
والتحقُّث فعلُ ما يَخْرُجُ به من الإثم كيتحرَّج ويتأثم: إذا فعل ما يَخْرُجُ به من
الحرج والإثم.
قوله: ((على ما سلف))، أي: ما سبق. وظاهره أنه قرر له أن فيه أجراً،
وظاهره أن أعمال الكافر موقوفة لا مردودة. وقيل: هذا تفضُّل من الله تعالى
ابتداءً، وإلا فشرط الخير النية وهي مفقودة في الكافر، وقيل: لهذا محمول
على طباع جميلة ينتفع بها في الإسلام، أو يكتسب بها ثناءً جميلاً، وإلا فشرطٌ
التقرب أن يكون عارفاً بالمتقرب إليه.
(١) في (ظ١٢) و(ص): ضبطت: سلَّفْتَ، وقد سقطت ((ما)) من (ص).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس =
٣٥
:
:
:

٥ ١٥٣٢٠- قال [عبد الله بن أحمد]: وجدتُ في كتابٍ أبي بخطٌّ
يده: حدثنا سعيد -يعني ابن سليمان- حدثنا عَبَّاد- يعني(١) ابن العَوَّامِ-
عن سُفْيان بن حسين، عن الزُّهْرِي، عن أيوب بن بشير الأنصاري
عن حكيم بن حِزَام أَنَّ رجلاً سأل رسولَ اللهِ وَلّهِ عن
الصَّدَقاتِ أَيُّها أفضلُ؟ قال: ((على ذِي الرَّحِمِ الكَاشِحِ»(٢).
=العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه أبو عوانة ٧٢/١ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٢٣) (١٩٤)، وأبو عوانة ٧٢/١ من طريق ابن وهب،
والطبراني في «الكبير» (٣٠٨٧) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن يونس،
به .
وانظر ما قبله، وسيأتي برقم (١٥٥٧٥).
قال السندي: قوله: ((على ما أسلفت))، أي: قدمت لك من خير.
(١) لفظ ((يعني)) ليس في (ظ١٢) و(ص).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن حسين: وهو
الواسطي في روايته عن الزهري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أيوب
ابن بشير الأنصاري، فقد روى له البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود
والترمذي، وهو ثقة. سعيد ابن سليمان: هو الضَّبِّي المعروف بسعدويه.
وأخرجه الدارمي ٣٩٧/١ عن سعيد بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٢٦)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان))
١٣/٢ من طريق حجاج بن أرطاة، عن الزهري، به. وحجاج ضعيف، وقيل:
لم يسمع من الزهري.
وقد روي مرسلاً من طريق الزُّبيدي عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن
النبي و ﴿ه، أورد هذه الطريق ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٢٣/١، ونقل عن أبي
زرعة قوله: إنه أصح. قلنا: والزبيدي هو محمد بن الوليد من كبار أصحاب =
٣٦

١٥٣٢١- حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن مُسْلم بن جُنْدَب
عن حكيم بن حِزَام قال: سألتُ رسولَ الله وَلَو من المال
فَأَلْحَفْتُ، فقال: (يا حكيمُ، ما أنْكَرَ (١) مَسْأَلَتَكَ يا حكيمُ، إِنَّ
هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وإِنَّمَا هُوَ مَعَ ذُلك أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسُ،
=الزهري.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٦/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني
في «الكبير»، وإسناده حسن!
وله شاهد من حديث أم كلثوم بنت عقبة أخرجه الحميدي (٣٢٨) - ومن
طريقه الحاكم ٤٠٦/١، والبيهقي ٢٧/٧-، وابن خزيمة في (صحيحه))
(٢٣٨٦) من طريق أحمد بن عبدة، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن الزهري،
عن حميد بن عبدالرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، به، وإسناده ضعيف
لانقطاعه. سفيان لم يسمع هذا الحديث من الزهري كما صرح بذلك عند
الحميدي.
لكن تابع سفيانَ معمرٌ فيما رواه عنه الحاكم ٤٠٦/١، - ومن طريقه
البيهقي ٢٧/٧-، عن أبي عبدالله محمد بن علي الصنعاني، عن إسحاق بن
إبراهيم الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. وقال
الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري، سيرد ٤١٦/٥، وإسناده ضعيف.
فیه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف. وحکیم بن بشير وهو مجهول.
وثالث لا يفرح به من حديث أبي هريرة في ((الأموال)) لأبي عبيد (٩١٣)
وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخُوزي، وهو متروك.
قال السندي: قوله: ((على ذي الرَّحِم الكاشح))، أي: القاطع المعرض،
كأنه يَصْرِفُ عنك كشحَه إِعراضاً، وفي ((النهاية)): هو العدوُّ الذي يُضمر عداوتَه
ويطوي عليها كَشْحَه، أي: باطِنه. والكشحُ: الخَصْرُ.
(١) في (م): ما أكثر!
٣٧

ويَدُ اللهِ فَوْقَ يدِ المُعْطِي، ويَدُ المُعْطِي فَوْقَ يَدِ المُعْطَى، وأَسْفَلُ
الأَيدي يَدُ المُعْطَى))(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن جندب،
فقد أخرج له البخاري في ((خلق أفعال العباد))، والترمذي، وهو ثقة. يزيد:
هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (مسند عمر بن الخطاب) (٣٨)، وابن
خزيمة في ((التوحيد)) ص٦٥، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩٥)، والحاكم في
((المستدرك)) ٤٨٤/٣ من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي. وقال ابن خزيمة: مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر غير شيء،
وقال: أمرني ابن عمر أن أشتري له بَدَنَةً، فلستُ أنكر أن يكونَ قد سمع مِن
حكيم بن حزام.
وأخرجه بنحوه الحاكم ٣/٢ من طريق خالد بن حزام أن حكيم بن حزام
أعان بفرسين يوم خيبر، فأصيبا، فأتى رسولَ الله وَله، فقال: أُصيب فرساي يا
رسولَ الله، فأعطاه ثم استزاده، فزاده، ثم استزاده، فقال رسول الله النور: (يا
حكيمُ، إنَّ هُذا المال خَضِرَةٌ حُلْوة، ومن سأل الناسَ أعطوه، والسائل منها
كالآكل ولا يشبعُ)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلنا: قوله: يومَ خيبر تحريف، والصواب يوم حنين، لأن حكيماً من
مسلمة الفتح.
وسيأتي نحوه برقم (١٥٥٧٤)، وانظر (١٥٣١٧).
وقد سلف نحوه في مسند أبي سعيد الخدري، في الرواية رقم (١١١٦٩)،
وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: فألحفت، أي: بالغت في المسألة.
قوله: ((ما أنكرَ مسألتَك))، أي: ما أقبحها حيثُ جاوزت حدَّها.
قوله: ((خضرة حلوة))، أي: مرغوب فيها من كل وجه من جهة اللون
والذوق والتأنيث، باعتبار أن المرادَ بالمال الدراهم والدنانير، والأمتعة. قلنا : =
٣٨
٠١٠٠.

١٥٣٢٢- حدثنا عفان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمةً، أخبرنا قَتَادة، عن أبي
الخليل، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارث بن نَوْفَلٍ
عن حكيم بنِ حِزَام أَنَّ رسولَ الله وَّهِ قال: «البَيِّعَانِ بِالخِيارِ
ما لم يَتَفَرَّقا، فإِنْ صَدَقَا، وبَيَّنا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وإنْ
كَذَبا وكَتَمَا، مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا))(١).
١٥٣٢٣- حدثنا عَتَّاب بن زياد، حدثنا عبد الله -يعني ابن مبارك-،
أخبرنا ليثُ بنُ سَعْد، حدَّثني عبيد الله بن المغيرة، عن عِرَاك بن مالك
٤٠٣/٣
أنَّ حكيمَ بنَ حِزَام قال: كان محمدٌ وََّ أحبَّ رَجُلٍ فِي النَّاس
إليَّ في الجاهلية، فلما تَنَّأَ وخَرَجَ إلى المدينة، شَهِدَ حكيمُ بنُ
حزام المَوْسِمَ وهو كافر، فوجد حُلَّةً لذي يَزَن تُباع، فاشتراها
بخمسين ديناراً ليُهديها لِرسولِ اللهِ وَلِّ، فَقَدِمَ بها عليه المدينة،
فأراده على قَبْضِها هَدِيَّةً، فأبى. قال عبيد الله: حَسِبْتُ أنه قال:
((إِنَّا لا نَقْبَلُ شَيْئاً مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلُكِنْ إنْ شِئْتَ أَخَذْنَاها بِالثَّمَنِ)»
=وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٦/٣ أنث لأن المراد الدنيا.
قوله: ((أوساخ الناس)): يخرج من الأيدي حالة الصرف، كما يخرج
الأوساخ، ويحتمل أنه قاله، لأنه كان مال الصدقة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ
حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
وأخرجه الشافعى فى ((مسنده)) ١٥٤/٢-١٥٥ (ترتيب السندي)، والطبراني
في ((الكبير)» (٣١١٧) مختصراً من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وقد سلف برقم (١٥٣١٤).
٣٩

فأعطيته حين أبى عليَّ الهديَّةَ(١).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فمن
ورواه ابن سعدا
الطبقات ٦٥/٤ رجال ابن ماجه، وعبيدالله بن المغيرة - وهو ابن معيقيب السبئي- فمن رجال
عن هشام الحي الوليد الترمذى وابن ماجه، وهما ثقتان. عراك بن مالك: هو الغفاري المدني،
الطباسي، بعد منا زيت
أبا سعيد حدثى
وسماعه من حكيم بن حزام ممكن، لأنه سمع من أبي هريرة، ووفاتهما قريبة.
حكيم بن حزام
عبد الله بن المغيرة أن
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٥٩٢) من طريق نعيم بن
حماد، عن ابن المبارك، به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣١٢٥)، والحاكم ٤٨٤/٣-٤٨٥، من
طريق عبدالله بن صالح، عن الليث، به. وفيها زيادة: فلبسها، فرأيته على
المنبر، فلم أر شيئاً أحسنَ منه يومئذٍ، ثم أعطاها أسامةً بن زيد، فرآها حكيم
على أسامة، فقال: يا أسامة أنت تلبس حُلَّةَ ذي يزن؟ فقال: نعم، والله لأنا
خيرٌ من ذي يزن، ولأبي خيرٌ من أبيه. قال حكيم: فانطلقتُ إلى أهل مكة
أُعَجِّبُهُمْ بقول أسامة. وهذا لفظ الطبراني، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
قلنا: لهذه الزيادة انفرد بها عبدالله بن صالح، وهو ضعيف.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٥١/٤، وقال: رواه أحمد والطبراني
في ((الكبير))، وإسناده جيد، رجاله ثقات!
وأخرجه بنحوه الطبراني في ((الكبير)) (٣٠٩٤) من طريق يعقوب بن محمد
الزهري، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة،
عن حکیم، به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧٨/٨، وقال: رواه الطبراني، وفيه يعقوب
ابن محمد الزهري، وضعفه الجمهور، وقد وثق. قلنا: ويعل كذلك بابن
لهيعة، وهو ضعيف.
وفي الباب عن عياض بن حمار المجاشعي، سيرد ٤/ ١٦٢ .
قال السندي: قد جاء أنه ﴿ ﴿ رَدَّ هدايا المشركين، وجاء أنه قبلها، فوفق
بينهما بأن القبولَ متأخر، فهو ناسخ، أو أن القبول قد كان لمصلحة التأليف
ونحوها، وإلا فالأصل هو الرد.
٤٠
=