Indexed OCR Text

Pages 361-380

ويَسْتَصْبِحُ(١) بها الناسُ؟ قال: ((لا، هو حَرَامٌ)). ثم قال رسول
الله وَلِّ عندَ ذُلك: ((قاتَل اللهُ اليَهُودَ، إنَّ الله لمَّا حَرَّمَ عليها
الشُّحُومَ، جَمَلُوها، ثم باعُوها وأَكَلُوا أَثْمانَها(٢)(٣).
١٤٤٧٣- حدثنا محمدُ بن بَكْر، أخبرنا ابنُ جُرَيج (ح) وحَجَّاجٌ، عن
ابنِ جُرَيج، أخبرني أبو الزُبير
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يُسأَلُ عن رُكوبِ الهَدْي، فقال:
سمعتُ رسولَ الله ﴿﴿ يقول: «ارْكَبْها بالمَعْرُوفِ إذا أُلْجِئْتَ
(١) في (ظ٤): ويصطبح.
(٢) في (ظ٤) ونسخة في (س): ثمنها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد
المصیصي، ولیث: هو ابن سعد.
وأخرجه البخاري (٢٢٣٦) و(٤٢٩٦) و(٤٦٣٣)، ومسلم (١٥٨١)، وأبو
داود (٣٤٨٦)، وابن ماجه (٢١٦٧)، والترمذي (١٢٩٧)، والنسائي ٧/ ١٧٧
و٣٠٩-٣١٠، وابن الجارود (٥٧٨)، والبيهقي ١٢/٦ و٣٥٤/٩-٣٥٥،
والبغوي (٢٠٤٠) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد -مطولاً
ومختصراً.
وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٢٢٠٩) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد
ابن إسحاق، عن عطاء، به.
وسيأتي برقم (١٤٤٩٥) من طريق عطاء، وبرقم (١٤٩٧٧) مختصراً من
طريق أبي الزبير، كلاهما عن جابر. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٦٥٦).
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٩٩٧)، وانظر شرحه
وشواهده هناك.
٣٦١
-٠
-
-
...

إليها، حتَّى تَجِدَ ظَهْراً)(١).
١٤٤٧٤- حدثنا أبو عامرٍ، حدثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عن عبدالرحمن بن
عطاءٍ، عن عبدِ الملك بن جابر بن عَتِكٍ
عن جابر بن عبد الله أنَّ النبيَّ نَ ◌َّ قال: ((مَن حَدَّثَ في مَجْلِسٍ
بِحديثٍ، فالْتَفَتَ، فهي أَمانةٌ)) (٢).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٩٩)، وابن خزيمة (٢٦٦٤) من طريق محمد بن
بكر وحده، بهذا الإسناد. وتحرف ((محمد بن بكر)) في مطبوع ((مسند)) أبي
يعلى إلى: محمد بن المنكدر!
وسيأتي عن حجاج بن محمد وحده برقم (١٤٤٨٧)، وانظر (١٤٤١٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل عبدالرحمن بن
عطاء -وهو القرشي مولاهم أبو محمد الذارع المدني-، وباقي رجال الإسناد
ثقات. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وابن أبي ذئب: هو محمد
ابن عبدالرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الطيالسي (١٧٦١)، وابن أبي شيبة ٨/ ٥٩٠، وأبو داود (٤٨٦٨)،
والترمذي (١٩٥٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٨٦) و(٣٣٨٧)،
والخرائطي في ((منتقى المكارم)) (٣٢٤)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٧٩)،
والبيهقي ٢٤٧/١٠ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد -ووقع في
((مسند)) الطيالسي: عبد الملك بن جابر عن أبيه، ظنّاً أنه جابر بن عبد الله،
والصواب أن أباه جابر بن عتيك.
وسيأتي الحديث عن يزيد بن هارون وأبي عامر العقدي برقم (١٥٠٦٢)،
ومن طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء برقم (١٤٧٩٢)، ومن
طريق ابني جابر، عن جابر برقم (١٥٢٤٢).
٣٦٢
=

١٤٤٧٥- حدثنا أبو عبد الرَّحمن عبدُالله بنُ يزيدَ، أخبرنا حَيْوَةُ،
أخبرني أَبو هانِىءٍ، أَنْه سمعَ أَبا عبدِ الرَّحمن الحُبُلِيَّ، يقول:
إن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: «فراش للرجل،
وفراش للمرأة، وفراش للضيف، والرابع للشيطان))(١).
١٤٤٧٦- حدثنا أبو عبد الرحمن عبدُالله بن يزيدَ من حفظه، حدثنا
سعيدُ بن أبي أيوبَ، حدثني عَمْرو بن جابرٍ أبو زُرْعة الحَضْرمي، قال:
سمعتُ جابرَ بن عبدِ الله يقول: قال رسولُ الله ◌َليهِ: ((يَدْخُلُ
وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٨٣٣٩) من طريق محمد بن علي، عن
جابر مرفوعاً: ((من حدَّثه أخوه بحديث، فهو عنده أمانة، وإن لم يستكتمه))
وإسناده ضعيف جداً.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٦٩٣).
وفي الباب عن أبي الدرداء، سيأتي ٤٤٥/٦، وإسناده ضعيف.
وعن أنس عند أبي يعلى (٤١٥٨)، وإسناده ضعيف جداً.
وعن أبي بكر بن محمد بن حزم مرسلاً عند عبدالرزاق (١٩٧٩١)،
والبيهقي في ((الشعب)) (١١١٩١)، وقال: مرسل جيد. وهو كما قال.
قوله: ((فالتفت)) قال السندي: أي: في أثناء التحديث خوفاً من أن يسمعه
أحدٌ، فهذا قرينة على أنه سرٍّ، فلا يجوز إفشاءُ سره، وقيل: معنى ((التفت)):
انصرف، فكلُّ كلام أمانة لا ينبغي نقله. وعلى الأول ما قامت فيه قرينة أنه
سرٌّ، فهي أمانة، وهو أظهر، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو عبدالرحمن عبدالله
ابن يزيد: هو المكي المقرىء، وحَيْوَة: هو ابن شُريح بن صفوان التُّجِيبي،
وأبو هانىء: هو حُمَيد بن هانىء الخَوْلاني المصري، وأبو عبدالرحمن الحُبُلي:
هو عبدالله بن يزيد المَعَافري.
والحديث قطعة من حديث مطول سلف من الطريق نفسها برقم (١٤١٢٤).
٣٦٣
.-

فُقَراءُ المُسلمينَ الجَنَّةَ قبلَ الأَغنياءِ(١) بِأَرْبَعِينَ خَريفاً))(٢).
١٤٤٧٧ - حدثنا أبو عبدِ الرَّحمن، حدثنا سعيدٌ، حدثني عَمْرو بن جابرٍ
الحَضْرمي، قال:
سمعتُ جابر بن عبد الله الأنصاريَّ يقول: سمعتُ رسولَ الله
﴿﴿ يقول: ((مَنْ صامَ رَمَضانَ وسِتّاً من شَوَّالٍ، فكأنَّما صامَ السَّنةَ
كُلَّهَا))(٣).
(١) تحرف في (م) إلى: الأنبياء.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر الحضرمي.
وأخرجه عبد بن حميد (١١١٧)، والترمذي (٢٣٥٥) من طريق عبدالله بن
يزيد المكي، بهذا الإسناد. وحسَّنه الترمذي.
ويشهد له حديث عبدالله بن عمرو عند مسلم (٢٩٧٩)، وسلف في
«المسند» برقم (٦٥٧٨).
وحديث أنس بن مالك عند الترمذي (٢٣٥٢)، وفي إسناده الحارث بن
النعمان الليثي، وهو ضعيف.
وحديث ابن عمر عند الطبراني في «الكبير» (١٣٢٢٣)، وفي («الأوسط))
(٣٥٠١)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٤٩). وإسناده ضعيف أيضاً.
وروي هذا الحديث بلفظ ((خمس مئة عام)) مكان قوله: ((أربعين خريفاً))،
من حديث أبي سعيد الخدري، سلف في مسنده برقم (١١٦٠٤). وهو حسن
بطرقه وشواهده.
ومن حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٩٤٦). وهو حديث صحيح بطرقه.
ومن حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٣، وابن ماجه (٤١٢٤).
وإسناده ضعيف.
((بأربعين خريفاً))، أي: أربعين عاماً.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وهو مكرر (١٤٣٠٢).
٣٦٤

١٤٤٧٨- حدثنا أبو عبدِ الرَّحمن، حدثنا سعيدٌ، حدثني عَمْرو بن
جابرٍ، قال:
سمعتُ جابر بن عبد الله الأنصاريَّ، يقول: قال رسولُ الله
وَلَّم: «الفَارُ من الطَّاعُونِ كالفارِ من الزَّحْفِ، والصَّابرُ فيه
كالصَّابِ في الزَّحْفِ))(١).
٣٢٥/٣
١٤٤٧٩- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حَمَّاد، عن عاصم، عن أبي نَضْرة
عن جابر قال: مُتْعَتانِ كانتا على عهد النبيِّ وَّ، فنهانا عنهما
عمرُ، فَانْتَهَينا(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
وأخرجه عبدبن حميد (١١١٨)، وابن خزيمة في التوكل كما في ((الإتحاف))
٢٨٣/٣ من طريق أبي عبد الرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة في التوكل أيضاً من طريق ابن وهب، عن سعيد بن
أبي أيوب، به. وقرن بسعيدٍ ابن لهيعة.
وسيأتي برقم (١٤٧٩٣) و(١٤٨٧٥)، لكن فيهما: الصابر فيه له أجر
شهید .
ويشهد له حديث عائشة، سيأتي ١٤٥/٦، وإسناده جید.
وفي باب أن المطعون شهيد انظر حديث أبي هريرة السالف برقم
(٨٠٩٢)، وذُكِرت شواهده هناك.
قال السندي: قوله: ((كالفارٍ من الزحف))، أي: من معركة القتال.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد: هو ابن سلمة، وأبو نضرة:
هو منذر بن مالك بن قطعة، من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال
الشيخين. عبدالصمد: هو ابن عبدالوارث بن سعيد، وعاصم: هو ابن سليمان
الأحول.
=
٣٦٥

١٤٤٨٠ - حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا حَمَّادٌ، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أَبي
المُتَوَكِّلِ
عن جابرٍ: أَنْه ابْتاعَ بَعِيراً بثلاثةَ عَشَرَ ديناراً، فقال له رسولُ
اللهِ وَلِّهِ: ((بِكَمْ أَخَذْتَه؟)) قال: بثلاثةَ عشرَ ديناراً. فقال له رسولُ
الله ◌َُّ: ((بِعْنِهِ بما أَخَذْتَه، ولكَ ظَهْرُه إلى المدينةِ))(١).
١٤٤٨١- حدثنا عبدُ الصَّمد، حدثنا مَهْديٌّ، حدثنا واصلٌ، عن أَبي
الزُّبیر
عن جابرٍ، قال: سمعتُ النبيَّ نَّهِ قبلَ مَوْتِه بثلاثةِ أَيام يقولُ:
((لا يَمُوتَنَّ أَحَدُكم إلَّ وهو يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّه))(٢).
= وأخرجه مسلم (١٢٤٩)، وأبو عوانة في الحج كما في ((الإتحاف))
٥٧٤/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٤/٢ و١٩٥، والبيهقي
٧/ ٢٠٧ من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد. وانظر (١٤١٨٢).
ولمتعة الحج انظر ما سلف برقم (١٤١١٦).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد -وهو ابن
جُدْعان التَّيْمي- لكنه قد توبع عند المصنف برقم (١٥٠٠٤)، وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وحماد: هو ابن
سلمة، وأبو المتوكل: هو علي بن داود الناجي البصري.
وأخرجه أبو يعلى (١٧٩٣) عن عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (١٤٩٠٣) عن عفان، عن حماد بن سلمة، بأطول مما هنا.
وانظر أيضاً ما سلف برقم (١٤١٩٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي-، فقد روى له البخاري متابعة، =
٣٦٦

١٤٤٨٢ - حدثنا عبدُ الصَّمدِ، حدثنا محمدُ بن ثابتٍ، حدثنا محمدُ بن
لمُنگدِر
عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((الحجُّ المَبْرورُ ليسَ له
جَزاءٌ إلا الجَنَّةَ» قالوا: يا نبيَّ الله: ما بِرُّ(١) الحجِّ المَبْرورِ؟ قال:
((إِطْعَامُ الطَّعامِ، وإِفْشَاءُ السَّلامِ))(٢).
= واحتج به مسلم، وقد صرح بسماعه من جابر عند المصنف برقم (١٤٥٨٠).
مهدي: هو ابن ميمون الأَزْدي مولاهم البصري، وواصل: هو ابن حَيَّان
الأحدب الكوفي.
وأخرجه مسلم (٢٨٧٧) (٨٢)، وابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله))
(١)، وأبو عوانة في البعث كما في ((إتحاف المهرة)) ٥٣١/٣، والبيهقي
٣٧٨/٣ من طرق عن مهدي بن ميمون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٣٤٧-٣٤٨ من طريق عكرمة بن
عمار، عن أبي الزبير، به.
وسيأتي الحديث من طريق ابن جريج برقم (١٤٥٨٠)، ومن طريق ابن أبي
ليلى برقم (١٥١٩٧)، كلاهما عن أبي الزبير.
وانظر ما سلف برقم (١٤١٢٥).
(١) لفظة ((برّ)) لم ترد في (م) و(س).
(٢) إسناده ضعيف من أجل محمد بن ثابت، وسواء كان هو ابنَ أسلم
البُناني، أم أبا عبد الله العبدي، فكلاهما ضعيف، وفي أحاديثهما ما يُنكَر.
وسیتکرر برقم (١٤٥٨٢).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء» ٤٠/٤ من طريق بكر بن بكار، عن محمد
ابن ثابت البناني، عن محمد بن المنكدر، به -دون «إطعام الطعام)).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٤٦/٦ من طريق محمد بن معاوية
النيسابوري، عن محمد بن ثابت العبدي، عن ابن المنكدر، به -دون السؤال
عن بر الحج.
٣٦٧
=

١٤٤٨٣- حدثنا حَجَّاج، حدثنا ليثُ، حدثنا عُقَيل، عن ابن شِهاب،
قال: سمعتُ أبا سَلمةَ بن عبد الرحمن يقول:
أخبرني جابر بن عبد الله أنه سَمِعَ رسولَ اللهِوَّ﴿ يقول: ((ثُمَّ
فَتَرَ الوَحْيُ عِنِّي فَتْرَةً فَبَيْنا أنا أَمْشِي، سَمِعْتُ صَوْتاً من السَّماءِ،
فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلِ السَّماءِ، فإذا المَلَكُ الذي جاءَني بِحِرَاءٍ
قاعِدٌ(١) على كُرسِيٍّ بينَ السماءِ والأرضِ، فَجُثِئْتُ(٢) مِنْه فَرَقاً
حتَّى هَوَيْتُ إلى الأرضِ، فجِئتُ أهلِي فقلتُ: زَمِّلُوني،
زَمِّلُوني، زَمِّلُوني(٣)، فزَمَلُونِي، فَأَنزَلَ الله: ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ. قُمْ
= وأخرجه الطيالسي (١٧١٨)، وعنه عبد بن حميد (١٠٩١) عن طلحة بن عمرو
الحضرمي، عن ابن المنكدر، به بلفظ: ((أفضل الأعمال عند الله إيمان بالله، وجهاد
في سبيله، وحج مبرور) قلنا: يا رسول الله، وما برُّ الحج؟ قال: ((إطعام الطعام،
وطيب الكلام)). ولهذا إسناد ضعيف جداً، طلحة بن عمرو متروك الحديث.
وأخرجه ابن خزيمة في الحج كما في ((الإتحاف)) ٥٤٩/٣، والحاكم
٤٨٣/١ من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن ابن المنكدر، به
مختصراً. ولهذا إسناد ضعيف جداً لا يصلح مثله في المتابعات، فإن أيوب بن
سويد ضعيف سيىء الحفظ، وكان يسرق حديث الناس فيحدث به، وأخطأ
الحاکم فصحح إسناده ! .
ويشهد للحديث دون زيادة إطعام الطعام .. إلخ، حديث أبي هريرة
السالف برقم (٧٣٥٤)، وهو صحيح.
وحديث ابن مسعود (٣٦٦٩)، وهو حسن.
(١) في (م) ونسخة في (س): الآن قاعد.
(٢) في (م) و(س): فجئثت، بالهمز، وكلاهما بمعنى يقال: جُئِثَ وجُثَّ،
فهو مجئوث ومجثوث، أي: مذعور فَزٌِ.
(٣) ذكر في (ظ٤) و(س) كلمة ((زملوني)) مرتين.
٣٦٨
٠٠ ......... ٠٫٠٠٠

فَأَنْذِرْ. ورَبَّكَ فَكَبِّرْ. وثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. والرُّجْزَ فاهْجُرْ﴾ -قال أبو
سلمة: الرُّجْزُ: الأوْثانُ - ثم حَمِيَ الوحِيُّ بَعْدُ وتَتَابَعَ))(١).
١٤٤٨٤- حدثنا حَجَّاج، حدثنا ابنُ جُرَيج، أخبرني أبو الزُّبير
أنه سمع جابراً يقول: جاءَ عبدٌ لحاطبٍ بن أبي بَلْتَعَةَ أحدٍ
بني أسدٍ يَشْتَكِي سَيِّدَه، فقال: واللهِ(٢) يا رسولَ الله لَيَدْخُلَنَّ
حاطبٌ النارَ؟ فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: (كَذَبْتَ، لا يَدْخُلُها أبداً،
قد شَهِدَ(٣) بَدْراً والحُدَيْبِيَةَ))(٤).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد
المصيصي، وليث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد الأيلي.
وأخرجه البخاري (٤) و(٣٢٣٨) و(٤٩٢٥) و(٤٩٢٦) و(٦٢١٤)، ومسلم
(١٦١) (٢٥٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٦/٩، وفي ((الدلائل)) ١٤٠/٢
و١٥٦-١٥٧ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وخالف الجماعةَ حُجينُ بن المثنى عند النسائي في ((الكبرى)) (١١٦٣١)
فرواه عن الليث، عن الزهري، به، ولم يذكر عقيلاً.
وأخرجه البخاري (٤٩٥٤)، ومسلم (١٦١) (٢٥٥)، والطبري ١٤٣/٢٩
من طريق يونس بن يزيد، والطيالسي بإثر (١٦٨٨) وبرقم (١٦٩٣) عن صالح
ابن أبي الأخضر، كلاهما عن ابن شهاب، به. وانظر (١٤٢٨٧).
قوله: ((ثم فتر الوحي))، أي: بعد نزول: ﴿اقرأ بِاسْم رَبِّك﴾. قاله
السندي.
(٢) لفظة ((والله)) سقطت من (م).
(٣) المثبت من (ظ٤)، وفي (م) و(س): لا يدخلها، إنه قد شهد ... ،
وفي (ق): لا يدخلها أبداً إنه شهد ...
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي =
٣٦٩

١٤٤٨٥ - حدثنا حَجَّاج، قال ابنُ جُرَيْج: أخبرني أبو الزُّبير
أنه سمع جابراً يُسألُ: هل بايعَ النبيُّ وَلّهِ بِذِي الحُلَيَفةِ؟ قال:
لا، ولكن صلَّى بها، ولم يُبابَعْ عندَ الشجرةِ إلا الشجرةَ التي
بالحُدَيْنِيةِ(١). وأخبرنا أنه سمع جابراً: دعا [النبي ◌َّم](٢) على بئر
الحُدَيْبِيةِ (٣).
٨٠٠
١٤٤٨٦ - حدثنا هاشم بن القاسمِ، حدثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عامرٍ (٤)
= الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم.
وسيأتي من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير برقم (١٤٧٧١) ويأتي
تخريجه هناك، ومختصراً برقم (١٤٧٧٨).
وسيأتي من طريق أبي سفيان عن جابر برقم (١٥٢٦٢).
وسيأتي بنحوه ضمن حديث مطول برقم (١٤٧٧٤)، ونذكر شواهده هناك.
وروي عن جابر، عن أم مبشر، وسيأتي في مسندها ٣٦٢/٦.
قال السندي: قوله: ((ليدخلن حاطب النار»، أي: بسبب أنه يظلمني بزيادة
الضرب والأذى.
((قد شهد بدراً والحديبية)) فيه تشريف عظيم لأهل بدر وبيعة الرِّضوان،
وبيان أن الله تعالى يضمن عنهم المظالم، ويوفقهم للموت على الإيمان،
ويدخلهم الجنة بلا سبق عذاب النار.
(١) في (م) و(س): للحديبية!
(٢) ما بين حاصرتين أثبتناه من ((صحيحي)) مسلم وأبي عوانة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مسلم (١٨٥٦) (٧٠)، وأبو عوانة ٤٨٧/٤ من طريق حجاج بن
محمد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٨٢٣).
(٤) قوله في الإسناد ((عن جابر، عن عامر)) سقط من (م).
٣٧٠
سويت

عن جابر بن عبدالله قال: أَتَّى النبيَّ وَ لّهِ فتىّ شابٌّ من بني
سَلِمَةَ(١) فقال: إني رأيتُ أَرنباً فحَذَقْتُها، ولم تكن معي حَديدةٌ
أُذَكِيها بها، وإني ذَكَّيْتُها بمَرْوةٍ. فقال له النبيُّ ◌َِّل: (كُلْ))(٢).
(١) في (ظ٤): سُليم.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر: وهو ابن يزيد بن
الحارث الجُعْفِيُّ. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي، وعامر:
هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه البيهقي ٣٢١/٩ من طريق سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الترمذي في ((السنن)) (١٤٧٢)، و((العلل الكبير)» ٦٢٩/٢،
والبيهقي ٣٢١/٩ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
الشعبي، به. قال البيهقي: ويروى عن عمر بن عامر، عن قتادة بنحوه،
وأرسله همام عن قتادة.
وقال الترمذي: وقد اختلف أصحاب الشعبي في رواية لهذا الحديث، فروى
داود بن أبي هند عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، وروى عاصم الأحول
عن الشعبي، عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان، ومحمد بن صفوان
أصح، وروى جابر الجعفي عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة
عن الشعبي، ويحتمل أن رواية الشعبي عنهما. قال محمد (يعني البخاري):
حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ.
قلنا: وسيأتي حديث محمد بن صفوان في ((المسند)) ٤٧١/٣.
وفي الباب، عن كعب بن مالك عند البخاري في «صحيحه)) (٢٣٠٤)،
وسيأتي في مسنده ٤٥٤/٣ .
وعن عدي بن حاتم، سيأتي ٢٥٨/٣، وإسناده ضعيف.
وعن زيد بن ثابت، سيأتي ١٨٣/٥، وإسناده ضعيف أيضاً.
قوله: ((فحذفتها)» بحاء مهملة وذال معجمة، من حَذَفه بالعصا: إذا رماه بها .=
٣٧١
::

١٤٤٨٧- حدثنا حَجَّاج، عن ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَير
أنه سمع جابراً يُسألُ عن ركوبِ الهَدْي، قال: سمعتُ رسول
الله وَل﴾ يقول: ((ارْكَبْها بالمَعْرُوفِ إذا أُلْجِئْتَ إليها، حتَّى تَجِدَ
ظَهْراً)(١).
١٤٤٨٨- حدثنا أبو عُبَيدة الحَدَّاد، حدثنا هشامٌ، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ لَقِيَ الله لا يُشْرِكُ به
شيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن ماتَ يُشرِكُ به دَخَلَ النَّارَ))(٢).
(بمروة)) بفتح ميم وسكون راء: حجر أبيض بَرَّاق يُجعَل منه كالسكين.
=
قاله السندي.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وهو مكرر (١٤٤٧٣).
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وأبو الزبير قد صرح
بالتحديث عند مسلم. أبو عبيدة الحداد: هو عبد الواحد بن واصل، وهشام:
هو ابن أبي عبدالله الدستوائي.
وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦٢)، ومسلم (٩٣) (١٥٢)، وابن خزيمة في
(«التوحيد)) ٨٥٢/٢، وأبو عوانة ١٨/١، وابن منده في ((الإيمان)) (٧٥) من
طرق عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٩٣) (١٥٢)، وأبو عوانة ١٨/١، وابن منده (٧٤)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٣٦٥) من طريق قرة بن خالد، وعبدالرزاق (١٩٧٠٩)
عن عمر بن زيد، كلاهما عن أبي الزبير، به. وتحرف ((عمر بن زيد)) في
((المصنف)) إلى: عمر بن ذر.
وسيأتي برقم (١٥٠١٦) من طريق هشام عن أبي الزبير، وهو قطعة من
الحديث الآتي برقم (١٥٢١٠) من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير.
٣٧٢
=

١٤٤٨٩- حدثنا أبو نُوحِ قُرَادٌ، حدثنا مالكٌ، عن أَبي الزُّبَير
عن جابرٍ: أن النبيَّ وَِّ نَهَى أَن يَمْشِي الرَّجلُ في نَعْلٍ
واحدة(١).
١٤٤٩٠- حدثنا أبو النَّضْر، أخبرنا شَرِيك، عن عبد الله بن محمد بن
عقیل
عن جابر بن عبد الله: أنَّ رجلاً أَتَى النبيَّ وَّهِ فقال: أرأيتَ إنْ
جاهدتُ بنفسي ومالي، فقُتِلْتُ صابراً مُحتَسباً، مُقْبِلاً غيرَ مُدْبِرٍ،
أَأدخُلُ الجَنَّةَ؟ قال: ((نَعَمْ)). فأعادَ ذُلك مرَّتين أو ثلاثاً. قال:
: وأخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ٨٥٤/٢ من طريق وهب بن منبه،
و٨٥٦ من طريق سليمان بن قيس اليشكري، كلاهما عن جابر.
وأخرجه عبدالرزاق (١٩٧٠٨) عن معمر، عن قتادة، عن جابر. وقتادة لم
يدرك جابراً.
وسيأتي من طريق بكر بن عبدالله المزني برقم (١٤٧١١)، ومن طريق أبي
سفيان برقم (١٥٢٠٠) كلاهما عن جابر.
قلنا: ولهذا الحديث متواتر، وذُكِرت شواهده عند حديث عبدالله بن عمرو
السالف برقم (٦٥٨٥).
قوله: ((دخل الجنة)) قال السندي: أي: ولو بعد حين.
((دخل النار))، أي: بقي فيها مخلداً.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نوح قُراد: هو
عبدالرحمن بن غَزْوان الضَّبِّي، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي.
وسيأتي لهذا الحرف ضمن حديث عن إسحاق بن عيسى، عن مالك برقم
(١٤٧٠٥)، ويأتي تخريجه هناك.
وانظر (١٤١١٨).
٣٧٣

((نَعَمْ(١)، إنْ لَمْ تَمُتْ وعليكَ دَيْنٌ، ليسَ عِندَكَ وَفَاؤُه))(٢).
١٤٤٩١- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا زُهَير(٣)، حدثنا أبو الزُّبير
عن جابر قال: قال رسول الله وَله: ((إذا مُيِّزَ أَهلُ الجَنَّةِ وأَهلُ
النَّارِ، فَدَخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ، قامَتِ الرُّسُلُ
فَشَفَعُوا فيقولُ: انْطَلِقُوا - أو اذْهَبُوا- فمَنْ عَرَفْتُم فَأَخْرِجُوه.
فيُخْرِجُونَهم قد امْتَحَشُوا، فيُلْقُونَهم في نهرٍ - أو على نهرٍ - يُقالُ
له: الحَيَاةُ. قال: فَتَسْقُطُ مُحَاشُهم على حافَةِ النَّهرِ، ويَخْرُجُونَ
٣٢٦/٣
(١) لفظة ((نعم)) سقطت من (م).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، شريك -وهو ابن عبد الله
النخعي-، سيىء الحفظ، لكنه قد توبع فيما سيأتي برقم (١٤٧٩٦)
و(١٥٠١٠)، وعبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث في المتابعات
والشواهد. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وسيأتي برقم (١٤٧٩٧) عن إسحاق بن عيسى، عن شريك.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو عند مسلم (١٨٨٦)، سلف برقم
(٧٠٥١).
وعن عبدالله بن جحش، سيأتي ١٣٩/٤.
وعن أبي قتادة عند مسلم (١٨٨٥)، وسيأتي ٢٩٧/٥ و٣٠٤.
وعن أنس عند الترمذي (١٦٤٠)، والبزار (١٣٣٦ - كشف الأستار).
قوله: (نعم)) قال السندي: إن لم تمت وعليك دين، أي: حقٌّ لغير الله
تعالى، نَبَّه على أن الشهادة كفَّارة لما بين الله تعالى وبين الشهيد، لا لما بينه
وبين العباد، فإنه لا بد فيه من رضاهم، والله تعالى أعلم.
(٣) في (م): ابن زهير، وفي الأصول الخطية: ابن نمير، وصححت في
هامش (ظ٤) و(س) إلى: زهير، وهو الصواب.
٣٧٤

...........
بِيضاً مِثْلَ الثَّعارِيرِ .
ثم يَشْفَعُونَ، فيقولُ: اذْهَبُوا- أو انْطَلِقُوا -فمَنْ وَجَدْتُم في
قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيراطٍ من إيمانٍ، فَأَخْرِ جُوهُ(١). قال: فيُخْرِجُونَ بَشَراً.
ثُمَّ يَشْفَعُونَ، فيقولُ: اذْهَبُوا - أو انْطَلَقُوا- فَمَنْ وَجَدْتُم في قَلْبِهِ
مِثْقَالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلَةٍ من إيمانٍ فَأَخْرِجُوهِ.
ثمَّ يقولُ الله: أنا الآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي ورَحْمَتِي. قال: فَيُخْرِجُ
أضْعافَ ما أَخْرَجُوا وأضْعافَه، فَيُكْتَبُ في رِقائِهِم: عُتَفَاءُ الله، ثم
يَدْخلونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ فيها الجَهَنَّمِّينَ(٢))(٣).
(١) في (م): فأخرجوهم.
(٢) في (ظ٤) و(س): الجهنميون.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي
الزبير، فمن رجال مسلم، وقد صرح بالتحديث في الحديث الآتي برقم
(١٥٠٤٨).
وأخرجه ابن حبان (١٨٣) من طريق يحيى بن أبي رجاء بن أبي عبيدة
الحراني، عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصراً من طريق الحسين بن واقد الليثي، عن أبي الزبير برقم
(١٥٠٤٨).
وسيأتي بعضه ضمن حديث (١٤٧٢١) من طريق ابن لهيعة، عن أبي
الزبير .
وسلف مختصراً جداً من طريق عمرو بن دينار، عن جابر برقم (١٤٣١٢).
قال السندي: قوله: ((فمن عرفتم» بالإيمان.
((قد امتَحَشوا)) على بناء الفاعل، أي: احترقوا، وروي على بناء المفعول،
والجملة حالية.
=
٣٧٥
..-.
...

١٤٤٩٢- حدثنا أبو النَّضْر وحَسَن بنُ موسى، قالا: حدثنا زُهَير،
حدثنا أبو الزُّبير-قال حسنٌ في حديثه: عن أبي الزُّبَير-
عن جابر: قال: قالتِ امرأةٌ بَشيرٍ: انحَلْ ابنِي غلامَكَ،
وأَشْهِدْ لي رسولَ اللهِنَّهِ. قال: فَأَتَى رسولَ اللهِ وَّه، فقال: إن
ابنةَ فلانٍ سألتني أن أَنْحَلَ ابنَها غُلامي، وقالت: وأَشْهِدْ لي
رسولَ الله. فقال: ((أَلَهُ (١) إِخْوَةٌ؟)) قال: نَعَم. فقال: ((فَكُلَّهُم
أعْطَيتَ مِثْلَ ما أَعْطَيْتَه؟)). قال: لا. قال: ((فليسَ يَصْلُحُ لهذا،
وإني لا أَشْهَدُ إلا على حَقٍّ))(٢).
١٤٤٩٣- حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا المُبارَك، حدثنا الحَسَن
(فيسقط مُحاشُهم)) بضم ميم وتخفيف شين، أي: المحترق منهم.
=
((التعارير)) واحدها: تُعْرور كعُصْفور، قيل: هي القِثَّاء الصغار، ووجه الشبه
سرعة النَّماء، وقيل: هو نبت في أصول الثُّمام (هو نَبْتٌ) كالقطن.
(١) في (ظ٤): له إخوة.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير
فمن رجال مسلم، ولم يصرح بسماعه لهذا الحديث من جابر.
وأخرجه مسلم (١٦٢٤)، وأبو داود (٣٥٤٥)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٨٧/٤، وابن حبان (٥١٠١)، والبيهقي ١٧٧/٦ من طرق عن زهير بن
معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث في مسند النعمان بن بشير ٢٦٨/٤، وهو متفق عليه.
قال السندي: قوله: ((انخَلْ))، أي: أَعطِ.
((إلا على حق))، أي: وهذا جَوْر، فلا أَشهدُ علیه، وهذا يدل على أنه ليس
للآباء تخصيص بعض الأولاد بالعطايا، بل ينبغي التسوية بينهم في العطايا،
والله تعالى أعلم.
٣٧٦

عن جابرٍ بن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ﴿ سُئِلَ عن الساعةِ قبلَ
أن يَموتَ بشهرٍ، فقال: ((تَسأَلُونِي عن السَّاعةِ، وإنَّما عِلْمُها عندَ
الله؟! فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ما أَعلَمُ اليومَ نَفْساً مَنْفُوسةً يَأْتِي عليها
مِئَةُ سَنَةٍ))(١).
١٤٤٩٤ - حدثنا إسماعيلُ بن أبانٍ أبو إسحاق، حدثنا يعقوبُ، عن
عيسى بن جارِيَةً
عن جابرٍ الأنصاريّ قال: أَمَرَ النبيُّ ◌َّ بِكلابِ المدينة أن
تُقْتَلَ، فجاءَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ، فقال: إن منزلي شاسعٌ، ولي كَلْبٌ.
فرَخَّصَ له أياماً، ثم أَمَرَ، فَقُتِلَ (٢) كلبُه(٣).
١٤٤٩٥- حدثنا أبو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد، عن عبد الحميد بن
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن - وهو
البصري- لم يسمع من جابر. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، والمبارك: هو
ابن فَضَالة.
وانظر ما سلف برقم (١٤٢٨١) و(١٤٤٥١).
(٢) في (م) و(س) و(ق): بقتل، والمثبت من (ظ٤) ونسخة في هامشي
(س) و(ق).
(٣) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية. يعقوب: هو ابن عبدالله بن
سعد الأشعري القُمِّي.
وأخرجه أبو يعلى (١٨٠٤) و(١٨٨٦) و(٢٠٧٢)، وابن عدي في (الكامل))
١٨٨٩/٥ من طرق عن يعقوب بن عبدالله القمي، بهذا الإسناد.
وانظر ما سيأتي برقم (١٤٥٧٥) والتعليق عليه.
قال السندي: قوله: ((شاسع))، أي: بعيد عن منازل الناس يخاف عليه
السُّراق.
٣٧٧
--

جَعْفَر، قال: وأخبرني يزيدُ بن أبي حَبيبٍ، أنَّ عطاءً كتبَ يَذْكُر:
أنه سمع جابر بن عبدِ الله يقول: سمعتُ رسولَ الله (١) ◌َ
يقولُ عامَ الفَتْحِ: ((إنَّ الله ورسولَه حَرَّمَ بَيْعَ الخَنازِيرِ، وَبَيْعَ
المَيْتِةِ، وبَيْعَ الخَمرِ، وبَيْعَ الأَصْنامِ)) وقال رجل: يا رسولَ الله،
ما تَرى في شُحومِ المَيْتَةِ، فإنها يُدْهَنُ بها السُّفُنُ والجلودُ،
ويُسْتَصْبَحُ بها؟ فقال رسولُ الله وَّهِ: ((قَاتَلَ الله يَهُودَ، إنَّ الله لَمَّا
حَرَّمَ(٢) شُحُومَها، أَخَذُوهُ فجَمَلُوهُ ثمّ باعُوهُ، فأَكَلُوا ثَمَنَه))(٣).
١٤٤٩٦- حدثنا أبو بَكْر الحَنَّفي، حدثنا الضَّخَّاك بن عثمانَ، حدثني
شُرَحْبِيلٌ
عن جابرٍ قال: قامَ النبيُّ وََّ يُصلِّي المغربَ، فجئتُ فقمتُ
إلى جَنْبِه عن يَسارِهِ، فَنَهانِي(٤)، فجعلني عن يَمينِهِ، ثم جاء
(١) في (ظ٤) ونسخة في (س): سمع النبيَّ.
(٢) في (م) ونسخة في (س): حرم عليهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبدالحميد بن جعفر - وهو ابن عبدالله الأنصاري- فمن رجال مسلم. عطاء:
هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البخاري تعليقاً بإثر الحديثين (٢٢٣٦) و(٤٦٣٣)، ومسلم (١٥٨١)،
وأبو داود (٣٤٨٧)، والبيهقي ١٢/٦ من طريق أبي عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤٨/٦ و٥٠٤/١٤-٥٠٥، ومسلم (١٥٨١)، وأبو
يعلى (١٨٧٣)، وابن حبان (٤٩٣٧) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن
عبد الحميد بن جعفر، به. وانظر (١٤٤٧٢).
(٤) في (ق) وهامش (ظ٤): فهيأني، وكذا في («إتحاف المهرة)) ١٥٢/٣.
٣٧٨

صاحبٌ لي، فصَفَفْنا خلفَه، فصلَّى بنا رسولُ الله ◌ِصَّ في ثوبٍ
واحدٍ، مُخالِفاً بينَ طَرَفَيْهِ(١).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل: وهو ابن سعد،
وقد روي الحديث عنه عن جبار بن صخر كما سيأتي برقم (١٥٤٧١)، لكن
راويه عنه هناك هو أبو أُويس عبد الله بن عبد الله بن أُويس، وهو ضعيف، فهذه
الرواية التي هنا أصوب.
أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد، والضحاك بن عثمان: هو
ابن عبدالله بن خالد الأسدي.
وأخرجه ابن ماجه (٩٧٤)، وابن خزيمة (١٥٣٥) من طريق أبي بكر
الحنفي، بهذا الإسناد -واقتصر ابن ماجه على شطره الأول.
وأخرجه ضمن حديث طويل مسلمٌ (٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤)، وابن
الجارود في ((المنتقى)) (١٧٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٧/١،
وابن حبان (٢١٩٧)، والحاكم ٢٥٤/١، والبيهقي ٢٣٩/٢، والبغوي (٨٢٧)
من طريق يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن
جابر -واقتصر الطحاوي على شطره الأول، واسم صاحب جابر: هو جَبَّار بن
صَخْر كما في رواية مسلم وغيره.
وأخرجه ضمن حديث طويل أيضاً ابنُ خزيمة (١٥٣٦) و(١٦٧٤) من طريق
عمرو بن سعيد، وفي الموضع الثاني: عمرو بن أبي سعيد عن جابر. وفي
مطبوع ((إتحاف المهرة)) ٣٠٦/٣: ابن أبي سعيد. قلنا: والصواب أنه عمرو أبو
سعيد، أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧١/٦، وهو مجهول.
وأخرجه الطيالسي (١٧١٦)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٧٦/٢ عن ورقاء
بن عمر، عن محمد بن المنكدر أو سالم أبي النضر أو كليهما - شكَّ ورقاء-،
عن جابر بن عبد الله قال: أتيت رسول الله ﴿ ﴿ل وهو يصلي، فقمتُ عن يسارِهِ
فجعلني عن يمينه، ورأيته يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طَرَفيه.
ولقصة الصلاة في الثوب الواحد، انظر ما سلف برقم (١٤١٢٠)، وما =
٣٧٩
.-.

١٤٤٩٧- حدثنا عثمانُ بن عُمَر، حدثنا يونسُ، عن الزُّهْري، عن أبي
سَلمةَ
عن جابر أَنْه قال: كُنَّا معَ رسولِ اللهِ وَّهِ نَجْنِي(١) الكَبَاثَ،
فقال: ((عَلَيْكُم بالأسودِ مِنْه، فإِنَّه أَطْيَبُه)). قال: قلنا: وكنتَ
تَرْعَى الغنمَ يا رسولَ الله؟ قال: «نَعَمْ، وهَلْ مِن نَبِيِّ إلَّ وقَدْ
رَعَاها))(٢).
= سيأتي برقم (١٤٥٩٤).
ولشطره الأول انظر ما سيأتي برقم (١٤٧٨٩).
ويشهد لهذا الشطر حديث ابن عباس السالف برقم (١٨٤٣).
قوله: ((فنهاني)) قال السندي: أي: بالإشارة أو بالفعل دون القول.
(١) في (م) و(س) و(ق): نجتني.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس
العبدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وأبو سلمة: هو ابن عبدالرحمن بن
عوف.
وأخرجه النسائي في («الكبرى» (٦٧٣٤)، وأبو يعلى (٢٠٦٢)، وأبو عوانة
٤١٢/٥، وابن حبان (٥١٤٣) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٤٠٦)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٩/٥ من طريق الليث
ابن سعد، والبخاري (٥٤٥٣)، ومسلم (٢٠٥٠)، والبغوي (٢٨٩٩) من طريق
ابن وهب، كلاهما عن يونس بن یزید، به.
وأخرجه أبو عوانة ٤١٣/٥ من طريق عُقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وأخرج الشطر الثاني منه الطيالسي (١٦٩٢) عن زمعة بن صالح، عن
الزهري، به.
قوله: ((نجني الكباث)) قال السندي: بفتح كاف وخفة موحدة وبمثلثة قيل:
هو النضيج من ثمر الأراك، وقيل: هو ثمر الأراك إذا يبس وليس له عجم . =
٣٨٠